الرئيسية بلوق الصفحة 345

نظرة شاملة إلى انهيار العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني في سوريا (الجزء الأول)

إسقاط بشار الأسد وضع خامنئي في مواجهة السقوط

بقلم -حسين داعي الإسلام:

رغم مرور ما يقارب شهرًا على تطورات سوريا، ما زلنا نشهد التأثيرات الواسعة لهذه الأحداث في المنطقة بأسرها، وبالطبع على المستوى العالمي. من هنا، يصبح من الضروري جدًا أن نفهم كيف وقعت هذه التطورات، وما هي العوامل التي أدت إليها، وما العلاقة بين هذه الأحداث وسقوط بشار الأسد في سوريا وبين وضع النظام الكهنوتي في إيران؟

خامنئي، في بداية الحرب، كان يسعى إلى تغيير خريطة المنطقة عبر ما سماه “قوات المقاومة”، أي وكلائه. لكن الآن، ما هو وضعه؟ وما كان الدور الحقيقي للنظام الإيراني في سوريا؟ وما هي العواقب المترتبة عليه بعد خسارة هذه الفرصة؟

الواقع أن إسقاط الديكتاتورية السورية وانهيار جبهة النظام الإيراني في سوريا أظهر بوضوح أن النظام الكهنوتي في إيران قد وُضع في مواجهة السقوط الحتمي.

باختصار: ماذا حدث في سوريا؟

يمكن تلخيص الأحداث في سوريا بجملة واحدة: سقوط الديكتاتورية السورية كشف بوضوح أزمة السقوط التي يعاني منها النظام الكهنوتي الحاكم في إيران. هناك ارتباط وثيق جدًا بين سقوط دكتاتورية الأسد ومستقبل النظام الإيراني، ما يجعل هذا الأمر ذا أهمية بالغة ويستحق التحليل العميق.

تكمن أهمية هذا الموضوع في أن نظام الأسد كان يُدار ويُسيطر عليه بالكامل من قِبل النظام الإيراني، لذا فإن سقوط ديكتاتورية الأسد يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالوضع الحالي للنظام الإيراني. وهنا يبرز السؤال: لماذا، رغم جميع الإمكانيات والقوات والبنية التحتية التي امتلكها في سوريا، فشل النظام الإيراني في الحفاظ على بشار الأسد؟

وبناءً على ذلك، إذا أردنا تلخيص سقوط الأسد في نقاط رئيسية:

اولا- سقوط بشار الأسد يُعدّ أثقل هزيمة لخامنئي ونظامه.

ثانيا- هذا الحدث كشف عن الوضع الحقيقي وقدرات النظام الإيراني.

ثالثا- له تأثير مباشر على بقاء النظام، حيث يسرّع من عملية سقوط خامنئي ونظامه.

ما أهمية سوريا بالنسبة للنظام الإيراني؟

يرى البعض أن سوريا كانت بمثابة ممر استراتيجي للنظام الإيراني لنقل الأسلحة من العراق إلى سوريا ومن هناك إلى لبنان. ومع فقدان سوريا، خسر النظام قدرته على نقل الأسلحة والذخائر إلى لبنان ودعم حزب الله، مما يجعل إعادة بناء قدرات حزب الله أمرًا صعبًا للغاية.

ورغم صحة هذا الرأي، إلا أنه ليس جوهر القضية. فعند التعمق أكثر نجد أن النظام الإيراني فقد أحد أعمدة بقائه الأساسية. لذلك، لا يمكن وضع سوريا في نفس المستوى مع أي قوة وكيلة أخرى للنظام، لأن دورها كان أكبر بكثير.

لإثبات ذلك، يكفي النظر إلى المسار الذي سلكه النظام الإيراني والتكاليف الهائلة التي دفعها للحفاظ على سوريا على مدى السنوات الماضية. يمكن القول إن سوريا كانت تلعب دورًا فريدًا في استراتيجية إشعال الحروب التي يتبعها النظام. وكان هناك ارتباط وثيق بين سوريا وبقاء النظام الإيراني. ولكن الآن، هذه الروابط قد انقطعت، وأهم ركن من أركان استراتيجية الحروب التي يتبعها النظام في المنطقة قد انهار.

ما كان موقف المقاومة الإيرانية من هذه التحولات؟
في اليوم نفسه، 7 أكتوبر 2023، حينما بدأ خامنئي هذه الحرب، صرّح مسعود رجوي، زعيم المقاومة الإيرانية، بأن “أكبر خاسر استراتيجي لهذه الحرب هو خامنئي.” وقد تحقق هذا التوقع بعد 14 شهرًا، في 18 ديسمبر 2024 ، مع سقوط نظام الأسد. واليوم، يعترف العالم أجمع بهذه الحقيقة.

متى بدأت علاقة النظام الإيراني بسوريا وكيف تطورت؟

علاقة النظام الإيراني بالحكومة السورية التي سقطت ليست جديدة، فقد تعمقت هذه العلاقة خلال الحرب الإيرانية العراقية. في ذلك الوقت، كان حافظ الأسد الحاكم العربي الوحيد الذي دعم خميني، مما أسس لعلاقة استراتيجية بين النظامين منذ عهد حافظ الأسد. لقد كانت سوريا أهم حليف للنظام الإيراني في المنطقة.

مع بداية الربيع العربي وتصاعد الثورة في سوريا التي تحولت إلى حرب أهلية، استغل النظام الإيراني الوضع في عام 2011 لتوسيع نفوذه وترسيخ أركان الإجرام وإشعال الحروب داخل سوريا، وبلغ هذا النفوذ ذروته مع مرور الوقت.

هل ارتكب خامنئي خطأً بدخوله سوريا؟ وهل كان ذلك مجرد حماقة؟

لإقناع قواته بمهمة القتال في سوريا، برر خامنئي ذلك مرارًا بالقول: “إذا لم نقاتل في سوريا، سنضطر للقتال في مدننا.”
وهنا يتضح أن المقصود بالعدو الذي كان سيقاتله خامنئي داخل إيران هو الانتفاضة وشباب الانتفاضة الإيرانيين، الذين قاوموا النظام وما زالوا يقاومونه.

بالتالي، دخول سوريا كان بهدف حماية النظام وضمان بقائه، وليس لأسباب أخرى.

خامنئي: “ذهبنا إلى سوريا لمحاربة داعش” – أي تصريح هو الصحيح؟

بعد سقوط بشار الأسد، غيّر خامنئي روايته وقال إن وجودهم في سوريا كان بهدف محاربة داعش. لكن هذا الادعاء محض كذب، حيث يعلم الجميع أن حرس النظام الإيراني دخل سوريا عام 2013 قبل ظهور تنظيم داعش. المهمة الحقيقية كانت مواجهة الشعب السوري والثوار الذين سعوا لإسقاط نظام بشار الأسد.

لو كان حديث خامنئي عن محاربة داعش صحيحًا، لكان من المنطقي انسحاب قواته بعد انتهاء وجود داعش. لكن ما حدث هو العكس، إذ بدأ نفوذ قوات خامنئي والحرس يتوسع أكثر بعد القضاء على داعش.

لذلك، وبالاستناد إلى تصريحاته الصريحة، يتضح أن وجود النظام الإيراني في سوريا كان مرتبطًا مباشرةً بمصالحه وبقائه. لم تكن سوريا مجرد ممر لدعم حزب الله، بل كانت درعًا يحمي النظام الإيراني من انتفاضات الشعب الإيراني. واليوم، مع انهيار هذا الحاجز، أصبح النظام الإيراني أكثر عرضة للانتفاضات الداخلية.

يتبع

تنوعت المطالب بين ضمان الوظائف وإصلاح السياسات الإدارية، استمرار الاحتجاجات العمالية في إيران

موقع المجلس:
استمرت الاحتجاجات العمالية في ایران یوم الأربعاء 1 يناير 2025 في عدة قطاعات يوم الاثنين، حيث تنوعت المطالب بين ضمان الوظائف وإصلاح السياسات الإدارية. وتم الإبلاغ عن مظاهرات في مراكز صناعية وتعليمية رئيسية في جميع أنحاء البلاد.

في مدينة شوش الواقعة جنوب غرب إيران، واصل عمال شركة هفت تبه لصناعة السكر احتجاجاتهم لليوم الثالث على التوالي. وأعرب العمال عن استيائهم من سياسات الإدارة، مطالبين بإصلاحات عاجلة. وقال أحد العمال المشاركين في الاحتجاج: “لقد تم تجاهل أصواتنا لفترة طويلة. هذه السياسات تعرض سبل عيشنا ومستقبل الشركة للخطر.”

وفي الوقت نفسه، تجمع عمال شركة البتروكيماويات في آبادان أمام مبنى المحافظة للتعبير عن غضبهم من إغلاق المجمع وفقدان الوظائف. وحمل المحتجون لافتات ورددوا شعارات تطالب بتدخل حكومي لاستئناف العمل وضمان استقرار وظائفهم. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر الإنترنت حجم الغضب في التجمع، حيث قال أحد المحتجين: “لن نبقى صامتين بينما تُسلب حقوقنا ووظائفنا.”

ومن ناحية أخرى، امتدت الاحتجاجات إلى قطاع التعليم. ففي سمنان، نظم المتقاعدون من قطاع التعليم تجمعًا احتجاجيًا للفت الانتباه إلى مشكلاتهم. وطالب المتقاعدون، الذين يعتمدون بشكل كبير على معاشاتهم التقاعدية، بإجراء تعديلات تتماشى مع التضخم المتزايد وارتفاع تكاليف المعيشة. وصرح أحد المتظاهرين قائلاً: “لقد كرسنا حياتنا للتعليم، ومع ذلك نجد أنفسنا نكافح من أجل تلبية احتياجاتنا الأساسية.”

تنوعت المطالب بين ضمان الوظائف وإصلاح السياسات الإدارية، استمرار الاحتجاجات العمالية في إيران

وفي سيرجان، خرج عمال شركة “کل کهر” للتعدين والصناعة إلى الشوارع. وأعرب الموظفون عن استيائهم من تأخر صرف الأجور وطالبوا بمزيد من الشفافية في إدارة الشركة. وقال أحد المحتجين: “نحن العمود الفقري لهذه الشركة، ونطالب بالاحترام والمعاملة العادلة.”

تنوعت المطالب بين ضمان الوظائف وإصلاح السياسات الإدارية، استمرار الاحتجاجات العمالية في إيران

يجد النظام الإيراني نفسه أمام تحدٍ حاسم يتمثل في معالجة القضايا المتصاعدة التي يعبر عنها المواطنون في مختلف القطاعات. ومع تزايد تكرار وشدة هذه الاحتجاجات، يتضح أن الأمر لا يقتصر فقط على المشكلات الاقتصادية الفورية التي يواجهها العمال والمتقاعدون، بل يكشف عن أزمات هيكلية مستمرة تتطلب إصلاحات جذرية واستجابات سياسية شاملة.

تنوعت المطالب بين ضمان الوظائف وإصلاح السياسات الإدارية، استمرار الاحتجاجات العمالية في إيرانفي ظل تفشي الفساد وسوء الإدارة داخل النظام الإيراني، يتفاقم الوضع الاقتصادي بشكل مقلق. يوميًا، ينضم المزيد من المواطنين إلى صفوف الفقراء، في وقت تتزايد فيه المظاهرات المطالبة بالحقوق الأساسية. هذه الحالة تسلط الضوء على أزمات اقتصادية واجتماعية عميقة تزيد من عدم الاستقرار الداخلي، بينما تتجاهل السلطات مطالب الشعب وتركز بدلاً من ذلك على قمع الاحتجاجات.

تنوعت المطالب بين ضمان الوظائف وإصلاح السياسات الإدارية، استمرار الاحتجاجات العمالية في إيران

بدلاً من تخصيص موارد الدولة لتحسين الظروف المعيشية وتلبية احتياجات الشعب، يواصل النظام الإيراني توجيه ميزانيته نحو الإنفاق العسكري ودعم أنشطة إقليمية مثيرة للجدل، بما في ذلك تمويل جماعات تصنف بأنها إرهابية. هذه السياسات لا تزيد من عزلة إيران الدولية فحسب، بل تضع ضغوطًا إضافية على الاقتصاد الوطني، مما يفاقم معاناة الشعب الإيراني.

إلى جانب ذلك، تسهم طموحات النظام التوسعية في استنزاف موارد البلاد، ما يؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. ومع استمرار الاحتجاجات، يواجه النظام معضلة متزايدة التعقيد، حيث تتعالى الأصوات المطالبة بالتغيير وسط بيئة من التوترات المتصاعدة.

تصميم على جعل عام 2025 عام سقوط نظام الملالي

0

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

بعد إنتفاضة 16 سبتمبر2022، والتي کانت إنتفاضة نوعية کادت أن تودي بنظام الملالي فإن هذا النظام عمل ويعمل من أجل يتدارك الامور قبل أن تجرفه الاحداث والتطورات کما جرفت نظام الشاه من قبل، ومن الواضح إن النظام يرکز على الممارسات القمعية والاعدامات کدأبه دائما لکونه لا يتمکن من إصلاح الاوضاع وإطلاق الحريات وعدم سلب الحقوق، ولذلك فإن خياره الدائم والمستمر هو اللجوء الى الممارسات القمعية والاعدامات.
أکثر ما سعى ويسعى إليه النظام الاستبدادي هو العمل من أجل جعل الشعب الايراني ينأى بنفسه عن مواجهته والصراع ضده وبهذا الصدد فقد بذل کل ما بوسعه من أجل خلق فجوة بين الشعب وبين المقاومة الايرانية لأنه يعلم بأن المقاومة الايرانية هي المعارضة الوطنية العامة والشاملة التي تحشد کل الجهود والطاقات من أجل مواجهة النظام والتسريع بسقوطه، لکن خاب سعي النظام بهذا السياق لأنه کان في معظم الانتفاضات التي إندلعت بوجه النظام دور بارز وملفت للنظر فيها.
المشکلة المعقدة التي واجهت نظام الملالي في مسعاه من أجل کبح جماح نضال الشعب الايراني من أجل الحرية وقيام الجمهورية الديمقراطية وأربکته، هي إن الشعب الايراني من النوع الذي لا ينسى تضحيات أبنائه ولا يسمح بأن تذهب دمائهم هدرا، ولذلك فإنه يقوم کل عام وفي ذکرى التضحيات التي قدموها بتخليدها من خلال مواصلة السير على دربهم، وبهذا الصدد فإنه و في ذكرى انتفاضة عاشوراء في طهران عام 2009 وانتفاضة ديسمبر 2017 وردا على موجه الإعدامات، أضرم شباب الانتفاضة خلال 15 عملية النار في مراكز للقمع والنهب.
کما إنه وبحسب بيان صادر عن الامانة العامة للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية في ال30 من ديسمبر2024، وفي 16 عملية أخرى تم إشعال النار في بوسترات تحمل صور خميني وخامنئي وقاسم سليماني ورئيسي الجلاد وصور لقوى عاملة بالنيابة للنظام ولوحات الباسيج ومراكز التجسس في طهران وكرج ومشهد واصفهان وانديمشك وكرمان وكازرون وماهشهر.
وأضاف البيان موضحا بأنه وخلال هذه العمليات الجريئة تم استهداف المراكز التالية وتم الإضرام النار فيها: قاعدتين للباسيج للحرس في طهران، و كتيبة لقوات الحرس في الأهواز، وقاعدة للباسيج للحرس في كرمانشاه، وقاعدة للباسيج للحرس في شيراز، ومركز للباسيج للقمع في الجامعات والطلاب في طهران، وقاعدة للباسيج في مشهد وقاعدة للباسيج في نجف آباد، وقاعدة للباسيج في كهنوج كرمان، وقاعدة للباسيج في بندرأنزلي ومركزين لقمع النساء في طهران ودزفول يعملان تحت عنوان الحوزة، ومؤسسة قمعية في قائممقامية زهك بمحافظة سيستان وبلوشستان ومركزين للنهب في قزوين وألوند.
مثلما لا يمکن للنظام القمعي أن يحقق أهدافه بکبح جماح الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإقامة الجمهورية الديمقراطية، فإنه وفي المقابل فإن تصميم الشعب والمقاومة على أشده من أجل جعل العام 2025، عام سقوط هذا النظام الدموي.

الاستراتيجية المزدوجة للنظام الإيراني للاستمرار ببقائه

موقع المجلس:

مع الازمات الغير مسبوقة التي يواجه النظام الإيراني و تهدد استمرار بقائه. تبنت الحكومة استراتيجية مزدوجة: محاولة إصلاح العلاقات الدولية مع تنفيذ سياسات داخلية قمعية مقنعة كإصلاحات.

فورين بوليسي: السعي لتخفيف العقوبات
وعلى الساحة الدولية، ترسل طهران إشارات متكررة إلى الدول الغربية، تسعى إلى إجراء مفاوضات لتخفيف العقوبات والهروب من العزلة. يهدف هذا النهج إلى استعادة شرعية النظام المهتزة. ومع ذلك، ينظر الكثيرون إلى هذه المبادرات على أنها خطوة تكتيكية وليست جهدا حقيقيا للانخراط بشكل بناء مع المجتمع العالمي.

السياسة الداخلية: أوهام الإصلاح
وعلى الصعيد المحلي، النظام مؤقتا قانون الحجاب الإلزامي ورفع الفلاتر على منصات مثل واتساب وجوجل بلاي. تم تأطير هذه الإجراءات على أنها خطوات نحو الإصلاح، ولكن يبدو أنها مصممة لتهدئة الغضب الشعبي وخلق واجهة للتغيير. تحت هذه القشرة، يواصل النظام سياساته القمعية، كما يتضح من زيادة عمليات الإعدام وإقرار تشريعات تقييدية.

ويجسد قرار صدر مؤخرا عن المركز الوطني للفضاء الافتراضي هذا التناقض. بينما يزيل القرار ظاهريا المرشحات على المنصات الشعبية، يفرض قيودا جديدة تحت ستار “الإنترنت الطبقي”. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الرقابة المحلية ومواجهة التهديد المتزايد للانهيار المجتمعي.

دور بيزيشكيان وحملة قمع الإنترنت
أصبح الرئيس مسعود بزشكيان – الذي قام بحملته الانتخابية بوعود بمعارضة شرطة الأخلاق والتصفية والضغوط الخارجية – شخصية رئيسية في هذه التطورات. على الرغم من التأكيدات المتكررة بأن إدارته كانت تعمل على إزالة التصفية، فإن الإجراءات المتخذة تحت قيادته تحكي قصة مختلفة.

في 24 ديسمبر، عقد المركز الوطني للفضاء الافتراضي اجتماعه الثالث، معلنا عن إزالة الفلاتر على WhatsApp و Google Play. ومع ذلك، فإن فحص قرار المجلس الأعلى للفضاء السيبراني يكشف عن أجندة أكثر قتامة. يقدم القرار مصطلحات مثل “الإنترنت القابل للحكم” و “الإنترنت الطبقي”، والتي يحذر الخبراء من أنها قد تؤدي إلى تفاقم القيود. وصف مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي هذه المصطلحات بأنها “رجعية وقذرة وغير إنسانية”.

وبموجب هذا القرار، تأتي إزالة المرشحات للمنصات العامة على حساب زيادة القيود في أماكن أخرى. يتم إعطاء الأولوية للخدمات الداخلية، ومراقبة أنشطة المستخدمين، وتجريم بيع شبكات VPN. علاوة على ذلك، لا يمكن الوصول إلى منصات مثل Telegram و Instagram إلا من خلال القنوات التي تسيطر عليها الدولة، مما يثير مخاوف بشأن الخصوصية والمراقبة.

السياق الأوسع للقمع
تتماشى تصرفات بيزشكيان مع استراتيجية النظام الأوسع لإحكام قبضته على المجتمع. ويشمل ذلك تدابير للسيطرة على الوصول إلى الإنترنت، وهو مطلب رئيسي للولي‌الفقیة علي خامنئي، الذي دعا مرارا وتكرارا إلى تنظيم أكبر للفضاء الافتراضي “غير الخاضع للرقابة”. وفي الوقت نفسه، يشيد أنصار ما يسمى بالإصلاحيين بهذه الإجراءات – إلى جانب تنازلات طفيفة أخرى مثل التعليق المؤقت لقانون الحجاب وإعادة بعض الطلاب والأساتذة المطرودين إلى وظائفهم – باعتبارها إنجازات. ومع ذلك، يجادل النقاد بأن هذه محاولات يائسة لدرء انهيار النظام.

تصاعد السخط العام
يستمر الاستياء العام في النمو، مدفوعا بأزمات مثل نقص الطاقة، وتلوث الهواء، وانخفاض قيمة العملة الوطنية، وعدم الرضا على نطاق واسع. يعبر العديد من الإيرانيين عن إحباطهم عبر الإنترنت، محذرين من أن البلاد على شفا احتجاجات جماهيرية جديدة. ويعتقدون أن هذه المظاهرات يمكن أن تؤدي إلى الإطاحة بالنظام في نهاية المطاف.

الاعتراف بخطر الانهيار
حتى مسؤولي النظام بدأوا يعترفون بإمكانية الانهيار. أمر رئيس المحكمة العليا للنظام غلام حسين محسني إيجي مؤخرا المدعين العامين في المحافظات بالتعاون مع قوات الأمن لمنع الاضطرابات، مشيرا إلى أزمات مثل نقص الكهرباء والغاز. وبالمثل، في مقابلة متلفزة في 2 كانون الأول/ديسمبر، اعترف بزشكيان بالصعوبات المالية للحكومة واحتمال تصاعد الاستياء العام إلى أزمة شاملة.

إن استراتيجية النظام الإيراني المزدوجة المتمثلة في السعي للحصول على الشرعية الدولية مع قمع المعارضة الداخلية غير مستدامة بشكل متزايد. قد تكسب التنازلات المؤقتة والتدابير القمعية الوقت، لكنها تفشل في معالجة الأسباب الكامنة وراء الاستياء العام. مع تعمق المصاعب الاقتصادية وتزايد الغضب الشعبي، يبقى بقاء النظام في الميزان، مع اقتراب شبح الاحتجاجات الجماهيرية أكثر من أي وقت مضى.

تتم علی ید القوات القمعیة‌ النظام: تزاید أعداد القتلى والمصابين بين العتالین في المناطق الحدودية بإيران

موقع المجلس:
حسب تقاریر صحفیة تزاید اعداد القتلی و المصابین بین العتالین و الکادحین في ایران . و لقد نشرت منصة «كولبر نيوز» يوم الثلاثاء الموافق 31 ديسمبر 2024 تقريرًا يسلط الضوء على معاناة اعتالین ، وهم العمال الكرد الذين يخاطرون بحياتهم لنقل البضائع عبر المناطق الحدودية الوعرة في إيران. وبحسب التقرير، فإن 345 كولبرًا تعرضوا للقتل أو الإصابة خلال عام 2024 نتيجة أسباب متنوعة، مما يمثل زيادة بنسبة 15% مقارنة بالعام السابق.

تتم علی ید القوات القمعیة‌ النظام: تزاید أعداد القتلى والمصابين بين العتالین في المناطق الحدودية بإيران

وأفاد التقرير بأن من بين 345 حالة مسجلة، فقد 59 كولبرًا حياتهم، بينما أصيب 286 آخرون. وكانت 75% من هذه الحالات، أي 259 شخصًا، نتيجة مباشرة لإطلاق النار من قبل قوات الأمن للنظام الإیراني. أما بقية الحوادث فقد شملت الانهيارات الثلجية، وحالات التجمد، وانفجار الألغام، والسقوط من المرتفعات.

الأمر المقلق بشكل خاص هو معاناة الأطفال الكولبر الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، والذين شكلوا 6% من إجمالي الحالات (22 شخصًا). وقد لقي أحد هؤلاء الأطفال مصرعه بسبب التجمد، مما يعكس حجم المخاطر الشديدة التي يواجهها هؤلاء العمال الصغار.

تتم علی ید القوات القمعیة‌ النظام: تزاید أعداد القتلى والمصابين بين العتالین في المناطق الحدودية بإيران

تعمل العتالة (الكولبر) في نقل البضائع المهربة مثل الإلكترونيات والملابس والسجائر والإطارات، عبر التضاريس الحدودية الوعرة لتجنب دفع الرسوم الجمركية. ورغم المخاطر الجسيمة، تظل هذه المهنة أحد الخيارات القليلة المتاحة لكثير من السكان في هذه المناطق التي تعاني من الفقر والبطالة.

وتتراوح أعمار العاملين في هذه المهنة بين المراهقين وكبار السن الذين تجاوزوا الستين من العمر. ومع الجمع بين الظروف القاسية، والعنف الموجه، وحوادث العمل، والطقس السيئ، تعد هذه المهنة واحدة من أخطر المهن في إيران.

وتصور منصة «كولبر نيوز»، المعنية بتغطية أوضاع العمال الحدوديين والتجارة في المحافظات الغربية لإيران، واقعًا قاتمًا في تقريرها السنوي الأخير. وجاء في التقرير: “هذا العام، فقد المزيد من الكولبر حياتهم نتيجة للعنف المباشر أو الطبيعة الخطرة لعملهم أكثر من أي وقت مضى”، مما يبرز المشاكل الهيكلية التي تكرس دورة الخطر والفقر.

ويشير الارتفاع في أعداد القتلى والمصابين بين العتالین إلى الحاجة الملحة للإصلاحات والتدخلات الإنسانية لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الأزمة. واختتم التقرير بالدعوة إلى ضرورة تسليط الضوء على التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه هذه المجتمعات الهشة.

تعد هذه الإحصائيات المؤلمة تذكيرًا قاسيًا بالمخاطر اليومية التي يواجهها العتالین، والمعاناة الاقتصادية والاجتماعية التي تعانيها المجتمعات الحدودية في إيران.

وعود خامنئي بـ”نصر مؤكد” و”قريب” في سوريا!

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
منذو سقوط الدیکتاتور بشار الاسد في سوریا، اضحی خامنئي يتخبط في مستنقع الهزيمة الفاضحة في سوريا. في محاولة بائسة جديدة للخروج من مستنقع الهزيمة الفاضحة في سوريا، ظهر خامنئي مجددًا يوم الأربعاء الموافق 1 يناير ليرد على الانتقادات المتزايدة و الاعتراضات والسخرية المتزايدة بسبب الفشل في سوريا، وضياع عشرات المليارات من الدولارات، ومقتل آلاف من عناصر الحرس، قال خامنئي بشكل مثير للسخرية:
“يظن البعض ويقولون، بل ربما يروجون، أن الدماء التي أُريقت دفاعًا عن الحرم في الأحداث الأخيرة قد ذهبت هباءً؛ وهذا خطأ جسيم، هؤلاء يرتكبون هذا الخطأ الكبير. الدماء لم تذهب هدرًا.”

خامنئي، الذي فقدت مزاعمه هذه قيمتها، لجأ إلى تصعيد أكاذيبه وتزييفه للواقع بشكل مستمر. وفي محاولة جديدة لإقناع أتباعه من الباسيج، وعدهم بـ”نصر مؤكد” و”قريب” في سوريا!

وفي استكمال لمزاعمه السخيفة حول النصر، لجأ خامنئي إلى استغلال جثة قاسم سليماني المتعفنة، محاولًا تصويره كقديس. جاء ذلك في وقت تُداس فيه صور سليماني في المدن والمناطق المحررة من الثورة السورية. وقبل ذلك، كان هدفًا دائمًا لغضب وكراهية الشعوب من إيران إلى العراق وفلسطين.

خامنئي يستمر في تزييف الحقائق لتبرير هزيمته

في سياق مدحه المبتذل لقاسم سليماني، قال خامنئي:
“الناس يأتون من أماكن بعيدة، وأحيانًا من دول أخرى، لزيارة قبر سليماني في ذكراه السنوية، أليس هذا عزًا؟” (!)

خامنئي، الذي باتت مزاعمه حول “الدفاع عن الحرم” موضع سخرية داخل النظام نفسه، حاول توسيع نطاق هذا الادعاء ليشمل العتبات المقدسة في العراق. وقال:
“لو لم تكن تلك التضحيات، ولو لم يكن سليماني قد ذهب إلى الجبال والصحارى في تلك المناطق، لما بقي أي خبر عن زينبية، ولا عن كربلاء، ولا عن النجف. الدليل على ذلك ما حدث في سامراء، حيث تم تدمير قبة العسكريين بسبب بعض الغفلة.”

هذه الادعاءات المضللة تأتي رغم أن استهداف مراقد الأئمة في سامراء كان جزءًا من مخطط النظام الكهنوتي البغيض لولاية الفقيه. وقد أكد ذلك الجنرال كيسي، قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق، وكذلك القيادات الدينية السنية والشباب المنتفض في سامراء، الذين أشاروا إلى أن الهدف من هذه الاستهدافات كان تأجيج الحرب الطائفية في العراق.

أما ادعاء خامنئي الساخر بشأن زينبية، فهو باطل تمامًا، حيث إن الحرم الشريف للسيدة زينب والسيدة رقية أعيد فتحهما للزوار بكل احترام بعد الثورة السورية، مما يكشف زيف مزاعمه المستمرة طوال السنوات الماضية.

فضائح جرائم النظام في سوريا تُحرج خامنئي وتكشف زيف ادعاءاته

إلى جانب الكشف عن الجرائم المروعة التي ارتكبها جلادو بشار الأسد بالتعاون مع حرس النظام الإيراني في سجن صيدنايا الرهيب، وظهور المقابر الجماعية للسجناء الذين تعرضوا للتعذيب، تسببت هذه الفضائح في جرح ضمير الإنسانية.

ما يدفع خامنئي إلى التمسك بالكذب المفضوح وتزييف الحقائق هو الضربة القاصمة المتمثلة في سقوط نظام بشار الأسد المكروه، والتداعيات الناتجة عن انهيار العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني في المنطقة. هذه الأزمة العميقة أصابت ولاية الفقيه بأكملها بهزة عنيفة.

ورغم الرقابة المشددة والتهديدات المستمرة التي يطلقها محسني إيجئي، كبير القضاة السفاحين، فإن وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي تمتلئ بالسخرية والانتقادات ضد التدخلات المكلفة التي استمرت لعقود في سوريا ودول المنطقة.

على سبيل المثال، وجه سليماني أردستاني، عضو جمعية مدرسي الحوزة في قم، انتقادات حادة استهدفت خامنئي بشكل مباشر، مشيرًا إلى سقوط نظام الأسد بقوله:
“ديكتاتور يظلم شعبه، ونحن نتدخل ونسمي ذلك الدفاع عن الحرم! النظام ارتكب خطأً فادحًا وعليه أن يعتذر للشعب دون محاولة تبرير ذلك. لماذا دافعنا عن ديكتاتور سفاح؟… هذه الحجج بأننا ننقل خطوط الدفاع إلى مكان آخر لنكون بأمان، لا أخلاقية ولا دينية ولا شرعية! إنها غير مبررة، والكلام الذي نسمعه لا علاقة له بالدين!” (موقع ديدار نيوز، 18 ديسمبر2024

خبراء حکومییون: النظام الإيراني في حالة “غيبوبة”

موقع المجلس:
في ایران تشیر الاخفاقات التي یواجهها نظام الملالي الی فشله في معالجة المشاكل الأساسية التي تعاني منها البلاد.حیث وصف خبراء حکومییون النظام الایراني بحالة غیبوبة سبات.
کما اخیراً قدم رئيس النظام الإيراني، مسعود بزشكيان، يوم الاثنين، بعد اجتماع مع الولي الفقيه علي خامنئي، تقريراً في مقابلة مرتجلة مع التلفزيون الحكومي يستحق التأمل.

ووفقاً لتصريحات خامنئي، تناول الاجتماع مخاوف النظام التي تتراوح من التضخم وارتفاع الأسعار إلى قيمة العملة الوطنية، ومن تخفيف حدة الفقر وتحديات معيشة الناس إلى الصراعات الداخلية للنظام والقضايا السياسية. ومع ذلك، كانت استجابة بزشكيان لسؤال محدد حول أزمة الطاقة صادمة.

قال بزشكيان: “كما ترون، كانت الخطوة الأولى عندما ناقشنا هذا الأمر مع القائد. في المرة الثانية التي أتيت فيها، لاحظت أنه خفض الإضاءة في غرفته إلى النصف. وأضاف: ‘انظروا، لقد خفضنا الإضاءة بمقدار مستويين!’ هذا مهم للغاية لأنه إذا أطفأ كل شخص في البلاد اثنين من مصابيحه وخفض درجة الحرارة بمقدار درجتين، فيمكننا تخصيص الأموال المدخرة لسبل العيش والوظائف والأجور والقمح…”.

وواصل بزشكيان على هذا المنوال، مبسطاً الحلول لكل شيء – من إكمال خط السكة الحديدية بين أستارا ورشت إلى إصلاحات الأجور والسيطرة على التضخم – بمجرد إطفاء مصباحين وخفض درجة حرارة المنازل بمقدار درجتين.

ولا ينبغي أن تُعزى هذه السخافات إلى عدم كفاءة بزشكيان فقط. مثل هذه الادعاءات السخيفة هي مظهر صارخ للتناقض العميق للنظام وعجزه وافتقاره الشامل إلى الحلول.

ويصف خبراء النظام الوضع الحالي بأنه مروع لدرجة أن المصطلحات التقليدية مثل “الأزمة” و”الطريق المسدود” لا تكفي. إنهم مضطرون إلى استخدام عبارات مثل “أزمة عظمى” أو “مستنقع” أو “على حافة الهاوية”، ويلجأون أحياناً إلى صور سريالية.

وعلى سبيل المثال، قارن عباس عبدي، أحد المقربين من النظام، حالة النظام بسيارة “ليس لديها سائق – أو إذا كان هناك سائق، فإنه يفتقر إلى السيطرة على أجزائها. والأهم من ذلك، أن الوجهة غير واضحة، أو لا يوجد إجماع حولها. يتجاوز عدد الركاب سعة السيارة، ولا يوجد وقود كافٍ. باختصار، لا يمكن قيادة هذه السيارة بأمان إلى أي وجهة” (صحيفة اعتماد، 30 ديسمبر).

ويحذر الخبير الاقتصادي التابع للنظام، مسعود نيلي، من “تجمد الحكام”، قائلاً: “… في الأساس، لا توجد منصة محددة أو هيئة مسؤولة عن صنع السياسات وصنع القرار… لقد كان نظام صنع القرار في غيبوبة منذ فترة طويلة، ضائعاً وسط عشرات المجالس العليا واللجان. لقد مر وقت طويل منذ اتخاذ أي قرارات في هذا البلد” (صحيفة اعتماد، 31 ديسمبر).

وصرح محمد باقر قاليباف، رئيس المجلس للنظام: “من غير المقبول أن تكون بلادنا، التي تحتل المرتبة الأولى في العالم من حيث احتياطيات النفط والغاز، في مثل هذه الحالة التي نحن عليها اليوم… لماذا نحن غير قادرين على إصلاحها؟” (تلفزيون النظام، 21 ديسمبر).

واعترف بزشكيان، الذي يزعم الآن أنه يحل جميع القضايا بإطفاء مصباحين، قبل عشرة أيام: “بعد 40 عاماً، لم يكن ينبغي لنا أن ننتهي إلى وضع لا نستطيع فيه تقديم الخدمات للعديد من أجزاء البلاد” (المصدر نفسه).

إن النظام الملالي، باعتراف كبار مسؤوليه، غير قادر على إدارة الشؤون اليومية للبلاد وتوفير حتى الضروريات الأساسية – الغاز والكهرباء، والتدفئة، والمياه، والخبز. لقد وصل الفساد والاختلاس إلى مستويات فلكية، واختفت سفن الشحن، وخرج سعر صرف الدولار عن السيطرة، وأصبح الريال الإيراني العملة الأقل قيمة في العالم، وهلم جرا.

هذا الشلل والفشل يصفه المسؤولون في النظام ووسائل الإعلام بمصطلحات مثل “تجمد الحكام” و”نظام صنع القرار في غيبوبة”. والواقع أن الحكام عاجزون عن الحكم ويحاولون التعويض عن ذلك بتكثيف القمع وزيادة عدد عمليات الإعدام اليومية.

ولكن فشل الحكم ليس سوى جانب واحد من العملة. أما الجانب الآخر فهو ملايين الناس المضطهدين الذين يرفضون تحمل نير هذا النظام لفترة أطول، ويهتفون في الشوارع: “الفقر والفساد والغلاء ـ سنقاتل حتى الإطاحة بالنظام!”. وهذا الوضع يناسب التعريف الكلاسيكي لـ “الوضع الثوري”، حيث يقف المجتمع الإيراني على شفا ثورة.

ظروف مروعة للصحفية الإيطالية تشيليا سالا في سجن إيفين تكشف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران

موقع المجلس:
في تقرير صادم، كشفت صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية عن الظروف القاسية التي تواجهها الصحفية تشيليا سالا المحتجزة في سجن إيفين سيئ السمعة في إيران. وصف التقرير حالتها بأنها تفتقر إلى أبسط حقوق الإنسان، ما يتعارض بشكل صارخ مع المزاعم الرسمية للسلطات الإيرانية.

وفقًا للتقرير، تم اعتقال سالا في 22 ديسمبر 2024 وتعرضت منذ ذلك الحين لمعاملة قاسية وغير إنسانية. وعلى الرغم من تأكيد المسؤولين الإيرانيين على أن “التعامل معها كان محترمًا”، إلا أن ما تعيشه سالا يعكس نفس الظروف التي يعاني منها العديد من السجناء السياسيين في إيران. وفي مكالمة هاتفية يوم 31 ديسمبر 2024 مع والديها وشريكها دانييلي رينيري، ناشدت سالا قائلة: “تحركوا بسرعة.”

التقرير ينفي مزاعم السلطات الإيرانية بشأن حسن معاملة سالا، موضحًا أنها تنام على بطانية رقيقة على أرضية زنزانة ضيقة وغير مدفأة. لا يوجد لديها سرير أو نظارات تساعدها على الرؤية، كما أنها محرومة من استخدام الأشياء الأساسية، بما في ذلك الطرد الذي أرسلته السفارة الإيطالية في طهران. وقد أفاد التقرير بأن هذا الطرد، الذي احتوى على ملابس دافئة وكعكة عيد الميلاد وكتب، لم يصل إلى سالا.

وعلى النقيض من الرواية للنظام الایراني، تعيش سالا في عزلة تامة دون رؤية حتى الحراس. ويُمرر الطعام، الذي يتكون غالبًا من التمر، عبر فتحة صغيرة في باب الزنزانة. كما يعمق الضوء الفلورسنتي المستمر من معاناتها، إذ تفتقر إلى قناع بسيط يحمي عينيها.

وتشير ظروف سالا إلى نمط منهجي من المعاملة اللاإنسانية في سجن إيفين. وأوضح التقرير أن السجناء يواجهون بشكل منتظم زنازين ضيقة، وبرودة قاسية، وسوء تغذية. وأكدت الصحفية جريتا بريفيترا من كوريري ديلا سيرا أن معاناة سالا تشبه تمامًا شهادات العديد من النساء الإيرانيات اللواتي تعرضن لنفس الظروف في إيفين.

وأورد التقرير شهادة مشابهة من الطالبة الإيرانية اللاجئة، ، التي قضت ثلاثة أشهر في الحبس الانفرادي في إيفين قبل أن تهرب إلى ألمانيا. وأوضحت الطالبة: «لم يكن لديّ فراش أو وسادة، فقط بطانيتان. كنت أموت من البرد. لم تكن هناك كتب أو أقلام أو أي شيء. لاستخدام الحمام، كان عليّ أن أطرق الباب لساعات، لكن الحراس لم يستجيبوا بسرعة.» وعندما تم إخبارها بظروف سالا، قالت: «كنت أعلم ذلك. لا يجب أن تثقوا بما يقولونه [السلطات الإيرانية].»

تزامن احتجاز سالا مع اعتقال محمد عابديني نجف‌آبادي، المهندس الإيراني المتخصص في الطائرات المسيرة، في إيطاليا يوم 16 ديسمبر 2024 بناءً على طلب من الولايات المتحدة. وبينما يتمتع عابديني بظروف إنسانية تشمل الفراش والكتب والمعاملة العادلة وفقًا للقوانين الدولية، تسلط معاناة سالا الضوء على التباين الصارخ بين نظم العدالة في الدول الديمقراطية والأنظمة الاستبدادية.

ويشير مراقبون إلى أن احتجاز سالا قد يكون خطوة انتقامية من طهران للضغط على إيطاليا في قضية عابديني. وقد طالبت الحكومة الإيطالية بالإفراج الفوري عن سالا وضمان معاملتها بكرامة، لكن السلطات الإيرانية لم تقدم استجابة ملموسة حتى الآن.

وأثارت محنة تشيليا سالا انتقادات دولية واسعة. حيث كثفت الحكومة الإيطالية ومنظمات حقوق الإنسان جهودها لتأمين إطلاق سراحها وتسليط الضوء على قضية السجناء السياسيين في إيران. وتظل كلمات سالا خلال اتصالاتها الهاتفية—”تحركوا بسرعة”—صرخة استغاثة ليس فقط من أجل حريتها، بل أيضًا من أجل محاسبة نظام يواصل انتهاك أبسط معايير حقوق الإنسان.

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 2 يناير

موقع المجلس:
وفقا للتقارير والأخبار المنشورة في مصادر حقوقية، فقد تم إعدام ما لا يقل عن 18 سجينا في السجون الإيرانية في اليوم الأول من العام الجديد.
قال وزير الأمن البريطاني السابق توم توغندات لصحيفة الغارديان إن مقتل قاسم سليماني بأمر من دونالد ترامب بدأ سلسلة الأحداث التي أدت إلى التطورات في سوريا. وأكد أن الأزمة الداخلية لحرس النظام الإيراني بعد سقوط حكومة بشار الأسد ستؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني.

أهم العناصر اللازمة لعملية تغيير النظام في إيران ودور المقاومة المنظمة

قال نائب منسق فيلق القدس التابع للحرس إيرج مسجدي إن دونالد ترامب أمر بقتل قاسم سليماني خلال فترة رئاسته السابقة وأنه يجب عليه “الانتقام” لذلك.
قتل وأصيب أكثر من 340 عتالا في عام 2024.
في إشارة إلى خطر إطفاء إشارات المرور أثناء الليل واستمرار المشاورات مع إدارات الكهرباء، قال رئيس شرطة المرور في طهران: “يجب على الشرطة أن تضاعف صلاحياتها أربع مرات لإدارتها، وهو أمر غير ممكن على الإطلاق، ولا يمكننا نشر خمسة ضباط شرطة في كل تقاطع.

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 2 ينايرأعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أن النظام الإيراني أعدم مالا يقل عن 1000 شخص خلال عام 2024
هتفت وحدات الانتفاضة في جميع أنحاء إيران: “السبيل الوحيد هو التحرير والسلاح والإطاحة! ووسعت نساء المقاومة أنشطتهن.

في تقرير، وصفت صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية مكالمات الصحفية الإيطالية سيسيليا سالا، المسجونة في سجن إيفين، بأنها صادمة، وكتبت أنها محرومة من أبسط المرافق، وتنام على الأرض، وحتى أخذت منها نظاراتها.
دعت منظمات دولية لحرية الصحافة إلى الإفراج الفوري عن سيسيليا سالا، الصحفية الإيطالية البالغة من العمر 29 عاما والتي محتجزة في طهران منذ 19 ديسمبر/كانون الأول ونقلت إلى سجن إيفين.
وفقا لوسائل الإعلام الرسمية ، يبلغ حجم اقتصاد المخدرات في إيران أكثر من 300,000 مليار تومان. يتم اكتشاف 90 ٪ من الأفيون في العالم في إيران.

نشر منشورات وتعليق لافتات ضد النظام الإيراني بمدن مختلفة في إيران : الموت للظالم، سواء كان الشاه أو

كتبت صحيفة فاينانشيال تايمز في المملكة المتحدة أن ظاهرة هجرة الأدمغة في إيران تحدث بمعدل ينذر بالخطر.
كتبت صحيفة فاينانشيال تايمز في المملكة المتحدة أن عدد الإيرانيين الذين يدرسون في الخارج وصل إلى 110 آلاف في عام 2024 في السنوات الأربع الماضية، مقارنة بما كان عليه قبل عقدين من الزمن.
كتبت البحرية الأميركية في تقرير إلى الكونغرس الأميركي: ” إن الضربات التي تلقاها الشركاء الإقليميون للنظام الإيراني مثل حزب الله اللبناني ونظام الأسد في سوريا، فضلا عن الأداء الضعيف والمستقبل غير المؤكد لبرنامجه للصواريخ الباليستية الذي كان يتفاخر به ذات يوم، تظهر أن قادة النظام الإيراني لم يعودوا قادرين على إبراز القوة”.
قال الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني عن المأزق في خطة العمل الشاملة المشتركة: “مالم يتم رفع العقوبات، ومالم يتم تنفيذ اف اي تي اف ومالم يتم عقد علاقات مصرفية مع العالم فلن تحل أي مشكلة سواء كان بزشكيان أو أي رئيس آخر.
قال الملا حسن روحاني: “إعدام بابك زنجاني ليس مهما، قل لي من أعطاه رخصة بيع النفط، ومن دعمه، أين المال البالغ 2.7 مليار دولار؟”.!
كتبت صحيفة “دنيا اقتصاد” الرسمية أن طهران احتلت المرتبة الثالثة في ترتيب 266 مدينة في العالم بمؤشر “جودة الحياة”!
أعلنت تركيا أنها ألغت إعفاء الشاحنات الإيرانية من دفع ضرائب الوقود عند مغادرتها إيران بناء على “مبدأ المعاملة بالمثل”. يقال إن الإجراء التركي تسبب في تجول عدد كبير من الشاحنات الإيرانية على الحدود الإيرانية التركية.
في الأشهر الأخيرة ، ارتفع سعر الزبدة في السوق بأكثر من 90 في المائة ، بالإضافة إلى السعر المرتفع ، أصبح هذا المنتج نادرا.
سافر وزير الخارجية السوري حسن الشيباني ووزير الدفاع ورئيس المخابرات في الحكومة السورية المؤقتة رهف أبو قصرة إلى المملكة العربية السعودية وكان في استقبال كل من نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي في مطار الرياض.
بالتزامن مع زيارة وزير خارجية الحكومة السورية المؤقتة إلى السعودية، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن عملية في حمص “لتطهير المدينة وتحديد هوية مجرمي الحرب واعتقالهم”.
قال مسؤول أمني سوري لقناة العربية إن وزارة الداخلية طلبت من مواطني حمص الامتناع عن النزول في الشوارع والبقاء في منازلهم.
في مقابلة مع قناة الجزيرة، قال أسعد حسن الشيباني: “يجب على إيران الامتناع عن التدخل في شؤوننا الداخلية.
زار وزراء خارجية عدد من الدول العربية، بما في ذلك قطر والأردن، سوريا.في غضون ذلك، ذكرت قناة العربية أن وزير الخارجية الفرنسي سيزور سوريا خلال الأيام القليلة المقبلة.
قال أسعد حسن الشيباني إن على إيران الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية السورية. يقول وزير خارجية الحكومة السورية المؤقتة إن وجود إيران ونفوذها في سوريا كان استفزازيا للشعب السوري وللحفاظ على بقاء نظام بشار الأسد، وأن طهران بحاجة إلى تغيير جذري في سياستها من أجل إقامة علاقات بين البلدين.

قال وزير المخابرات في الحكومة السورية الجديدة: “نحن نتخذ خطوات لإرساء حرية التعبير والصحافة”.
يقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه وفقا لأحدث الأرقام ، قتل ما لا يقل عن 528,000 سوري في الحرب الأهلية في البلاد حتى الآن.
كتبت العربية أن الولايات المتحدة أنشأت أول قاعدة لها في مدينة كوباني السورية.
كتبت العربية أن هادي البحرة، رئيس الائتلاف الوطني السوري، أعلن عودته إلى دمشق. وقال هادي البحرة إن عملية صياغة الدستور يجب أن تكون خالية من أي طائفية ويجب أن تكون شاملة وذات مصداقية.
أفادت وسائل الإعلام الفلسطينية بأن محمد صالح، قائد شرطة حماس في قطاع غزة، ومساعده حسام شهوان، قتلا في هجوم على خان يونس. قتل ما مجموعه 11 شخصا في الهجوم
في رسالة الترحيب بمناسبة العام الجديد ، قال الرئيس التايواني لاي تشينغ تي إن الأنظمة الاستبدادية مثل الصين وإيران وكوريا الشمالية وروسيا توحد وتهدد النظام العالمي القائم على القواعد. لقد عرضوا السلام والاستقرار للخطر بشكل خطير في منطقة المحيط الهندي والمحيط الهادئ والعالم بأسره.
قالت الحكومة الإسرائيلية إن عدد الأشخاص الذين اعتقلوا بتهمة التجسس لصالح النظام الإيراني تضاعف أربع مرات.
شهدت مدينة نيو أورليانز ، في ولاية لويزيانا الجنوبية ، هجوما إرهابيا أسفر عن مقتل وجرح عشرات الأشخاص.
قتل شخص واحد على الأقل عندما انفجرت شاحنة تسلا سايبريك أمام فندق مملوك للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في لاس فيجاس ، حسبما ذكرت الشرطة.
ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن إعدام ستة مواطنين إيرانيين متهمين بتهريب المخدرات في البلاد.

تصاعد نفوذ مجاهدي خلق في اوساط الشعبية یرهب مسؤلي النظام الایراني

موقع المجلس:

تصاعد الخوف اخیراُ في اوساط النظام الایرانی من تصاعد وتیرت منظمة مجاهدي خلق الشعبیة في ایران.مما تحولت في يوم الجمعة 27 ديسمبر 2024،
صلاة الجمعة التي ينظمها النظام مرة أخرى إلى منصة للتعبير عن مخاوف النظام العميقة من تنامي نفوذ وقوة المعارضة الإيرانية، وخصوصًا منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. استغلّ الملالي المعيّنون من قبل الولي‌الفقیة علي خامنئي المناسبة لاستحضار قمع الاحتجاجات الشعبية في عام 2009، محاولين رفع معنويات أنصار النظام المحبطين والمفتقرين للحماس.

في إشارة إلى التظاهرات المضادة التي نظمها النظام في 30 ديسمبر 2009، حاولوا تعزيز فكرة الصمود لدى جمهورهم، مؤكدين أن النظام كما نجا من موجة احتجاجات 2009، يمكنه أيضًا الصمود أمام التحديات الحالية.

تصاعد نفوذ مجاهدي خلق في اوساط الشعبية یرهب مسؤلي النظام الایرانيمن بين الشخصيات البارزة، تطرق أحمد خاتمي إلى دور المعارضة في تشكيل الوعي السياسي. وأعرب عن قلقه من تزايد الحديث عن ضعف النظام الإقليمي قائلاً: «هذه الأيام، يقولون إن بسقوط الحكومة السورية تراجعت المقاومة وأصبحت إيران أضعف».

وبالمثل، ادعى رضا نوري، خلال خطبته في بجنورد، أن عناصر من مجاهدي خلق تمكنوا من دخول إيران أثناء احتجاجات 2009: «بعض أعضاء مجاهدي خلق وصلوا إلى إيران وبقوا في الشوارع مع مجموعة صغيرة من المشاغبين»، وفق ما نقله تلفزيون “أترك” التابع للنظام في 27 ديسمبر 2024.

وفي رشت، أعرب الملا آخر مقرّب من خامنئي عن استيائه من زيادة شعبية مجاهدي خلق بين الشباب الإيراني. وبينما كان يحاول بث الأمل في نفوس أنصار النظام، كشف عن قلقه الشخصي قائلاً: «نحن مستاؤون من انجراف البعض نحو البهائيين والمنافقين ومجاهدي خلق. ماذا نفعل؟ هذه هي طبيعتهم الآن!» أشار في تصريحاته التي بثها تلفزيون “باران” التابع للنظام في اليوم نفسه. محاولته تقليل أهمية مجاهدي خلق الإيرانية بدمجهم مع أسماء أخرى بدت غير فعالة وأحيانًا مثيرة للسخرية.

تصاعد نفوذ مجاهدي خلق في اوساط الشعبية یرهب مسؤلي النظام الایرانيورغم الإجراءات القمعية المكثفة التي يفرضها النظام، تواصل حركة المقاومة نموها وتصاعد أنشطتها. وخلال الشهرين الماضيين فقط، نفذت وحدات الانتفاضة التابعة لمجاهدي خلق سبع عمليات وطنية في نوفمبر وخمسًا أخرى في ديسمبر. تنوعت هذه العمليات بين عروض رمزية وأعمال تخريبية، وبلغت ذروتها في مظاهرات نارية أحيت ذكرى انتفاضة 26 ديسمبر 2017. وفي إقليم سيستان وبلوشستان، استمرت وحدات الانتفاضة في نشاطها البارز، ولا سيما خلال صلاة الجمعة بمدينة زاهدان، التي باتت رمزًا للصمود المتواصل منذ انتفاضات عام 2022.

وتؤكد الأنشطة المستمرة لوحدات الانتفاضة مدى انسجامها مع تطلعات الشعب الإيراني. فالاستراتيجيات التي تتبعها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تتماشى مع وعي شعبي متزايد بأن الطرق السلمية لم تحقق تغييرًا جذريًا. وبعد عقود من القمع، اقتنع الكثيرون بأن المقاومة النشطة هي السبيل الوحيد لتحقيق الحرية.

إلى جانب الأزمات الداخلية، يواجه النظام إخفاقات خارجية، خصوصًا في سوريا. سقوط الرئيس السوري بشار الأسد، الحليف الاستراتيجي للنظام، يمثل ضربة كبيرة لنفوذ طهران الإقليمي ومعنوياتها. يدرك الملالي جيدًا هذه الحقيقة، ويعترفون بأن انهيار هذا الحليف سيعطي دفعة نفسية قوية للمقاومة الإيرانية. ومع تقلص “العمق الاستراتيجي”، تصبح كل عملية تقوم بها وحدات الانتفاضة داخل إيران أكثر تأثيرًا، مما يلهم شعبًا غاضبًا يبحث عن سبيل للخلاص.

إن الجمع بين الاحتجاجات الداخلية، وزيادة الدعم الشعبي لوحدات الانتفاضة، والإخفاقات الخارجية، قد رسم صورة قاتمة للنظام الإيراني. الخطاب المليء بالذعر الذي يتبناه رجال الدين يعكس خوفهم المتزايد من فقدان السيطرة على مجتمع يقترب من لحظة تحول تاريخية.

وفي الوقت الذي تدخل فيه إيران عامًا جديدًا مليئًا بالتحديات المتصاعدة، يواجه قادة النظام حقيقة مزعجة: زخم التغيير لم يعد محصورًا على الهامش. ومع كل عملية مقاومة وكل فعل تحدٍّ، تقترب المعارضة خطوة أخرى نحو تحقيق إيران ما بعد النظام، مما يضعف تدريجيًا أسس المؤسسة الحاكمة.

إيران: رقم قياسي جديد لخامنئي في الإعدام والجرائم

عام 2024: تنفيذ ما لا يقل عن 1000 عملية إعدام في 86 سجنًا، تشمل 34 امرأة، و7 أطفال مجرمين، و119 مواطنًا بلوشيًا، و4 إعدامات علنية

تصاعد الإعدامات مع تفاقم أزمات النظام، و47% من الإعدامات نفذت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.

أول يوم من عام 2025: إعدام ما لا يقل عن 12 سجينًا في قزلحصار، بندرعباس، ياسوج، وملایر.

السيدة رجوي: خامنئي يحاول عبر الإعدامات منع الانتفاضة الشعبية المطالبة بإسقاط النظام، لكن هذه الجرائم تزيد من عزيمة الشباب للإطاحة بالاستبداد الديني، ويجب طرد النظام من المجتمع الدولي، واشتراط التعامل معه بوقف الإعدام والتعذيب، وتقديم قادته للعدالة.

في المرحلة النهائية لنظامه، يحاول خامنئي تأخير سقوطه المحتوم عبر تسجيل رقم قياسي جديد في الإعدام والجرائم. خلال عام 2024، بلغ عدد الإعدامات المسجلة 1000 حالة، وهو رقم غير مسبوق منذ ثلاثة عقود. مع الإعدامات السرية، يتوقع أن العدد الحقيقي أكبر بكثير.

إحصائيًا، ارتفعت الإعدامات في 2024 بنسبة 16% مقارنة بعام 2023، حيث تم تسجيل 864 حالة إعدام. وفقًا لمنظمة العفو الدولية، شكّلت الإعدامات في إيران عام 2023 نحو 74% من إجمالي الإعدامات المسجلة عالميًا.

مع ذلك، بدأ النظام أول يوم من عام 2025 بموجة جديدة من الإعدامات، حيث تم حتى لحظة إعداد هذا التقرير تسجيل 12 حالة إعدام تشمل: 5حالات في سجن قزلحصار، و5 حالات في بندرعباس، وحالتان في ياسوج وملایر.

ارتبطت وتيرة الإعدامات في 2024 بشكل مباشر بالتطورات السياسية وأزمات النظام. 11% من الإعدامات نفذت في الربع الأول من العام. و17% من الإعدامات وقعت في الربع الثاني.

في تلك الفترة، كان النظام منشغلًا بالتحضير لـ”انتخابات” مجلس الشورى (فبراير) والانتخابات الرئاسية (يونيو)، مستغلًا القمع والإعدامات لترهيب الشعب ومنع تصعيد الاحتجاجات. 25% من الإعدامات نفذت في الربع الثالث من العام. 47% من الإعدامات تمت في الربع الأخير، بالتزامن مع الهزائم الكبيرة للنظام في المنطقة وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مما أدى إلى تسارع غير مسبوق في الإعدامات.

منذ يوليو، وخلال فترة رئاسة بزشكيان، تم تنفيذ 695 إعدامًا، أي نحو 70% من إجمالي الإعدامات لعام 2024.

في 8 أكتوبر، دافع بزشكيان عن هذه الإعدامات الوحشية بسخرية، قائلاً: “أولئك الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان يقولون لماذا تعدمون قاتلًا؟”.

نفذت الإعدامات المسجلة في 86 سجنًا في 31 محافظة. نصف الإعدامات تمت في 8 سجون رئيسية: قزلحصار: 165 حالة. شیراز: 97 حالة. أصفهان: 61 حالة. تبریز: 59 حالة. المركزي في كرج: 44 حالة. قزوین: 38 حالة. مشهد: 33 حالة. بیرجند: 29 حالة. وتسجيل الإعدامات في السجون النائية كان أصعب ولم يكن ممكنا تسجيل الكثير منها.من بين الإعدامات المسجلة، كان 119 من الضحايا من المواطنين البلوش، الذين يشكلون النسبة الأكبر في البلاد مقارنة بعدد السكان في مناطقهم، مما يعكس التمييز والقمع ضدهم. من بين المعدومين: 34 امرأة. و7 أطفال كانوا دون سن 18 عند ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم. متوسط عمر 491 من الضحايا الذين تم تحديد أعمارهم هو 36 عامًا.

نفذت 4 إعدامات علنية بأسلوب وحشي.

أكثر من نصف الإعدامات (502 حالة) نفذت بتهم متعلقة بالمخدرات، بينما يسيطر حرس النظام الإيراني وعصابات خامنئي المافياوية على شبكات ضخمة لتجارة المخدرات تحقق مليارات الدولارات في المنطقة والعالم، وتم الكشف عن بعض أنشطتها بعد سقوط النظام السوري.

في جريمة مروعة، تم قطع أصابع اليد اليمنى لأخوين في سجن أورمية وأصابع يد سجينين آخرين في قم، بينما تُغضّ السلطات الطرف عن سرقات وفساد بمليارات الدولارات يرتكبها مسؤولو النظام.

أصدرت السلطة القضائية لخامنئي في 2024 حكمًا بفقء عين أحد المعتقلين بتهمة التسبب في إصابة ضابط عقيد للشرطة خلال احتجاجات انتفاضة 2017.

في ما يسمى “تقدّمًا حقوقيًا”، أعلن قضاء النظام أن تخدير السارق قبل تنفيذ عقوبة بتر الأعضاء “مسموح”.

قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إن موجة الإعدامات الوحشية لعام 2024، خصوصًا في الخريف الماضي، تعكس محاولات خامنئي اليائسة لمنع انتفاضة الشعب الغاضب الذي لن يرضى بأقل من إسقاط النظام بالكامل. وأكدت أن الجرائم البربرية تزيد من عزيمة الشباب على الإطاحة بالاستبداد الديني. واعتبرت أن الصمت والتقاعس الدولي أمام هذه الإعدامات الوحشية لا يمثل فقط خيانة لمبادئ حقوق الإنسان، بل يشجع النظام على مواصلة الإعدام والقمع، فضلًا عن دعمه للإرهاب، وتأجيج الحروب، ومساعيه لإنتاج القنبلة النووية.

وأضافت السيدة رجوي على أن هذا النظام يجب أن يُطرد من المجتمع الدولي، ويُشترط التعامل معه بوقف الإعدام والتعذيب. وطالبت بتقديم قادة النظام إلى العدالة بسبب 45 عامًا من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

2 يناير/ كانون الثاني 2025

شهادة على عجز النظام الایراني وإقرارًا بالحاجة الملحة لإسقاطه

موقع المجلس:
لایخفی علی احد ان هنك تحديات هيكلية واجتماعية في إيران و التي تضع النظام الایراني على حافة الانهيار.و لقد يواجه الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني من الهيمنة المستمرة لحكم الملالي، تحديات هيكلية معقدة ألقت بظلالها على مختلف الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. في مقال بعنوان (خطر الصقيع للحكام)، حذر الخبير الاقتصادي «مسعود نیلی» النظام الحاكم من الأزمات المتعددة في العلاقات الخارجية والاقتصاد والمجتمع. ويؤكد قائلاً: “إن الأخطاء في تشخيص الواقع قد تخلّف تكاليف تاريخية لا يمكن إصلاحها”.

ولكن يبدو أن هذه التحذيرات لم تعد تجدي نفعًا؛ حيث كتب نیلی: “خلال الأشهر الأخيرة، شهدت المشاكل الكبيرة تنوعًا وتزايدًا ملحوظًا. لقد تجاوزنا مرحلة القلق؛ ما كنا نحذر من وقوعه في المستقبل أصبح الآن حقيقة ملموسة تُظهر أضرارها في الوقت الحاضر.” (جهان صنعت، ۲۹ ديسمبر ۲۰۲۴).

ويشبه نیلی النخبة الحاكمة في إيران بمتسلقي الجبال الذين استسلموا للصقيع ووقعوا في سبات قاتل. ويعكس هذا التشبيه انفصال النظام عن واقع أزماته. حيث كتب: “ربما بات سياسيونا يشبهون متسلقي الجبال الذين علقوا في برودة الجبال، واستسلموا لسبات الصقيع. ورغم قسوة هذه الكتابة، آمل أن تكون قسوتها بمثابة إبرة توقظهم من سباتهم.” (جهان صنعت).

إصلاح أم ثورة؟

على الرغم من شدة تحذيرات نیلی، إلا أنها تهدف في النهاية إلى إصلاح النظام الحالي، وهو هدف يرى الكثيرون أنه عبثي. كما قال الشاعر: “البيت من أساسه قد خُرّب؛ والرجل منشغل بزخرفة الشرفة.”

هذا القول يوضح أن مشاكل إيران لا يمكن حلها بإصلاحات سطحية، بل تتطلب تغييرًا جذريًا. تمثل تحذيرات نیلی شهادة على عجز النظام الحاكم وإقرارًا بالحاجة الملحة لإسقاطه.

التحديات الخارجية: العقوبات، الصراعات، والديناميات الإقليمية

1. العقوبات المتزايدة

مع انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، ازدادت العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني، مما فاقم من ضعف الاقتصاد الإيراني، وأثر بشكل مباشر على العملة والميزانية والتضخم.

2. المغامرات العسكرية

إصرار النظام على تصدير الإرهاب والانخراط في الصراعات الإقليمية أثّر سلبًا على الاقتصاد وعزّز من عزلة إيران دوليًا.

3. الثورة السورية

شكّلت الثورة السورية ضربة استراتيجية لطهران، حيث دفع النظام أثمانًا باهظة للحفاظ على نفوذه، مما زاد من أعبائه المالية وعمّق أزماته الاقتصادية.

الأزمات الداخلية: الفوضى الاقتصادية والدمار البيئي

1. اختلال توازن الطاقة

رغم ثراء إيران باحتياطيات النفط والغاز، تواجه البلاد أزمة طاقة أدت إلى إغلاق العديد من الأنشطة الاقتصادية والإدارية. ويعود السبب إلى الفساد وسوء الإدارة وغياب التخطيط المستدام.

2. التدهور البيئي

الاستخدام المفرط للموارد الطبيعية تسبب في تلوث الهواء وهبوط التربة، مما يهدد البنية التحتية وصحة المواطنين.

3. العجز المالي والنظام المصرفي المتهالك

أدى العجز المالي الكبير وضعف النظام المصرفي إلى عجز الحكومة عن تقديم الخدمات العامة أو الاستثمار في البنية التحتية. وأدى ذلك إلى تضخم متسارع وزعزعة استقرار الاقتصاد.

التحديات الاجتماعية: الفقر وانهيار الثقة

1. ارتفاع معدلات الفقر

ازداد عدد السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر بحوالي 10 ملايين شخص، مما أدى إلى تفاقم مشكلات اجتماعية مثل الإدمان والطلاق والجريمة.

2. الفساد وانهيار الثقة

الفساد المستشري بين المسؤولين والشركات جعل الثقة العامة في النظام تصل إلى أدنى مستوياتها التاريخية، مما دفع المجتمع نحو حالة من التمرد. وأظهرت دراسات ميدانية أن “رأس المال الاجتماعي للنظام الحاكم بلغ أدنى مستوياته في التاريخ.”

3. الانقسام الثقافي والاجتماعي

يكشف الصراع بين الأجيال، خاصة حول قضايا مثل تقييد الإنترنت، عن الفجوة العميقة بين النظام والمجتمع. هذا الانفصال يمثل تهديدًا كامنًا يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية واسعة.

الحوكمة المجزأة

ينتقد نیلی هيكل اتخاذ القرار في النظام الحاكم، واصفًا إياه بأنه يعتمد على “جزر معزولة”، حيث تُدار القضايا بشكل منفصل عن بعضها البعض. ويضيف: “السوق الأكثر ازدهارًا في بلدنا لا يزال هو الساحة السياسية، حيث ينشغل السياسيون بالصراعات الداخلية، مما يؤدي إلى استنزاف القدرات المتبقية للنظام، وإضعاف ما تبقى من رأس ماله الاجتماعي.”

العد التنازلي للانهيار

تصوّر تحليلات نیلی واقعًا قاتمًا لمستقبل إيران. تحذيره القائل: “لحظة السبات الناتج عن الصقيع تعني الموت الحتمي”، يبرز خطورة الوضع. يبدو أن انهيار النظام بات وشيكًا، ولن تنقذه سوى استجابة فورية وشاملة—وهو أمر يبدو مستحيلًا في ظل قيود النظام الحالي.

في الذكرى الخامسة والعشرين لاعتقاله، سعيد ماسوري يصرخ من وراء القضبان: عيد ميلاد دامٍ

موقع المجلس:
في تحذير قاتم من سعيد ماسوري، سجين سياسي يقضي عقوبة السجن المؤبد في سجن قزلحصار المشؤوم في إيران، تم توجيه انتقادات حادة للزيادة الحادة في الإعدامات خلال موسم عيد الميلاد. ماسوري، الذي یقضي عامه الرابع والعشرين خلف القضبان لدعمه منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة، عبر عن مخاوف خطيرة في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البرلمان الأوروبي والمقررة‌ الخاصة بشأن إيران.

وأكد ماسوري في رسالته المؤثرة: “كانت الإعدامات تحدث بفواصل، ولكن الآن، في المتوسط، يحدث واحد كل أربع ساعات. خلال أيام عيد الميلاد وحدها، تم إعدام ما يقرب من 25 شخصاً بريئاً، أي واحد تقريباً كل 2.5 ساعة.” تعكس هذه التصريحات ارتفاعًا غير مسبوق في معدل العقوبة القصوى في البلاد، خاصة خلال موسم العطلات الذي يرمز تقليدياً إلى السلام والنوايا الحسنة.

كعضو في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، دعا ماسوري المجتمع العالمي ومنظمات حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة. وشدد على أن “أقل ما يمكن فعله هو إجبار هذا ‘نظام الإعدام’ على الالتزام بمعايير حقوق الإنسان. ويجب أن تشترط العلاقات الدبلوماسية والسياسية بوقف هذه الماكينة القاتلة، لعل ذلك يوقف هذه المذابح. إذا لزم الأمر، يجب إحالة قضايا انتهاك حقوق الإنسان إلى مجلس الأمن، فأي تأخير يعني المزيد من الإعدامات والمزيد من النزيف في إيران.”

وعكس ماسوري تجاربه المؤلمة الخاصة، وأکد قائلاً: “هذا هو عيد الميلاد الخامس والعشرون الذي أقضيه في السجن. لا أعرف ما الذي يجب أن تراه هذه العيون أو ما الأعباء التي يجب أن يتحملها هذا القلب.” ويسترجع ماضيه عندما كان محكوماً عليه بالإعدام والعذاب النفسي المستمر من توقع الإعدام مع كل صوت لأبواب السجن.

كما تذكر ماسوري بوضوح الخسائر الشخصية: الأصدقاء وزملاء الزنزانة الذين تم إعدامهم على مر السنين. وصف العبء العاطفي لسماع صرخات وعويل عائلاتهم، وهو تذكير حي بالتكلفة البشرية لسياسات القضاء الإيرانية.

کتب ماسوری: في الخامس والعشرين من ديسمبر، وهو يوم عيد الميلاد الذي يُفترض أن يكون عيدًا للسلام، أجد نفسي للعام الخامس والعشرين في السجن. لا أعلم ما الذي يجب على عيني أن ترى بعد أو ما الأحزان التي يجب على قلبي أن يتحملها. منذ أن كنت محكومًا بالإعدام وأعيش في الزنزانة الانفرادية، كل لقاء كان يمكن أن يكون الأخير، وكل صوت لفتح وإغلاق الباب كان يعلن ناقوس الموت لي. ومع مرور 25 عامًا، ما زلت كل صوت للباب يثير في نفسي الشعور نفسه بسبب الحالة النفسية المشروطة. لا أعرف كم من المشاهدات والمعاناة يجب أن أرى وأتحمل بعد؟ بدءًا من غياب واختفاء زملائي في الزنزانة مثل حجت زماني، مجيد كاووسي، وفرزاد كمانغر.

لقد شهدت إعدام العديد من الأصدقاء والأحباء عن كثب، وسمعت صرخات ونحيب عائلاتهم… لا أعلم حقًا… لا زلت لا أعلم كيف تحملت رؤية ذلك الرسم الطفولي الذي رسمته مهنا البالغة من العمر ست سنوات لها ولأمها بجانب مشنقة “أبي” أمام بوابة سجن گوهردشت، بينما كان تنتظر آخر لقاء وتقبيل وجه والدها عند استلام جثمانه. كيف لقلبي أنه لا يزال ينبض بهذه النبضات الموجعة والقاسية…؟!

وخلال هذه الـ 25 سنة، ربما غرقت في مستنقع جرائم هذا النظام الحاكم لدرجة أن كل هذه الأحداث أصبحت مجرد قطرة في بحر جرائم هؤلاء الأشقياء. وإذا كان في الماضي نواجه الإعدام كل بضعة أسابيع أو شهور، فإننا الآن نشهد إعدامًا في المتوسط كل أربع ساعات. فقط خلال أيام عيد الميلاد هذه، تم إعدام ما يقرب من 25 بريئًا، أي تقريبًا كل 2.5 ساعة.

أكتب هذه الرسالة ليس لأهل بلدي الذين يفعلون ما في وسعهم، ولكن لكل الضمائر الحية في المؤسسات الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمفوضية العليا، والمقررين الخاصين، وبالأخص المقررة الخاصة السيدة ماي ساتو، وكل الشخصيات المؤثرة: السيد الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريز، رئيسة المفوضية الأوروبية، السيدة فون دير لاين، ورئيسة البرلمان الأوروبي، السيدة روبرتا ميتسولا، أطلب منهم بإلحاح ألا يقتصروا على التعبير عن القلق أو إدانة الإعدامات، بل للقيام بإجراءات أكثر جدية لمنع هذه الإعدامات. لا ينبغي اعتبار أعداد الإعدامات مجرد أرقام، فهذه أرواح بشرية تزهق يوميًا.

وتسلط رسالة ماسوري، التي تعد مناشدة يائسة للتدخل الدولي، ليس فقط لإدانة ولكن لمنع المزيد من الإعدامات، الضوء على وضع حرج قد تصاعد على مر السنين. ويشير إلى أنه بينما يفعل الكثيرون في إيران ما بوسعهم، فإن مسؤولية المجتمع الدولي، وخاصة الهيئات والشخصيات المؤثرة مثل المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ورئيسة المفوضية الأوروبية، وغيرهم، لتنفيذ أكثر من مجرد عبارات رفض.

وقد ذكر تحديداً قضية سيسيليا سالا، الصحفية الإيطالية التي أصبحت ضحية لسياسات احتجاز الرهائن، مما يشير إلى أن الإجراءات الفعالة المبكرة ربما كانت ستمنع مثل هذه المآسي، بما في ذلك خلال موسم عيد الميلاد عندما وقعت محنتها.

وتنتهي الرسالة بدعوة حازمة إلى كل “الضمائر المستيقظة” ضمن مؤسسات حقوق الإنسان الدولية لعدم اعتبار أعداد الإعدامات مجرد إحصاءات ولكن كخسائر يومية في الأرواح البشرية تحتاج بشكل ملح إلى معالجة.

ويسلط تصوير سعيد ماسوري القاتم لـ “عيد الميلاد الدامي” مع ما يقرب من 25 إعدامًا الضوء على أزمة حقوق الإنسان الخطيرة في إيران. يؤكد نداؤه إلى المجتمع الدولي على ضرورة العمل الفوري والفعال لوقف هذه الانتهاكات وإنقاذ الأرواح. يعمل سرده المؤثر ليس فقط كتقرير عن الواقع القاتم ولكن أيضًا كنداء تجميعي لكل من يقف ضد مثل هذه الظلم. وبينما يتأمل المجتمع الدولي خطواته التالية، تتدلى أرواح الإيرانيين العديدين في الميزان، في انتظار الأفعال التي قد تنقذهم أو تدينهم.

الاحتجاجات الواسعة في سوق طهران: صرخة ضد الغلاء والتضخم

لقطة للاحتجاجات الواسعة التي شهدها سوق طهران عشية رأس السنة الميلادية الجديدة

ایلاف – نظام مير محمدي:

شهد سوق طهران يوم الأحد في 29 كانون الأول (ديسمبر) موجة واسعة من الاحتجاجات التي انطلقت من سوق الأحذية وسرعان ما انتقلت إلى سوق الأقمشة والعديد من الممرات والمتاجر الأخرى. جاءت هذه الاحتجاجات بمشاركة العديد من التجار الذين أغلقوا محلاتهم وانضموا إلى صفوف المحتجين ردًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وأشار التجار إلى أن الارتفاع الحاد في سعر الدولار، الذي تجاوز حاجز 80 ألف تومان، قد أدى إلى شلل كامل في النشاط التجاري وجعل عمليات البيع والشراء شبه مستحيلة. رفع التجار المحتجون شعارات مثل: ” لا تخافوا، لا تخافوا، أغلقوا أغلقوا؛ أيها التجار الشرفاء، ادعموا ادعمو” لدعوة زملائهم للانضمام إلى هذا الحراك الاحتجاجي.

التضامن بين مختلف فئات السوق
إلى جانب تجار الأحذية والأقمشة، شارك في هذه الاحتجاجات أيضًا تجار الذهب وتجار سوق عباس آباد. تجار الذهب، الذين يعتمد سوقهم بشكل مباشر على أسعار العملات وقيمة العملة الوطنية، كانوا في طليعة هذه الاحتجاجات. ولجأ النظام إلى استخدام القوات الخاصة لقمع التظاهرات في سوق الذهب، مما يعكس أهمية هذا القطاع وشدة الأزمة الاقتصادية.

كما أن الارتفاع الحاد في أسعار المواد الخام وتكاليف الإنتاج أدى إلى ضغوط كبيرة على فئات مثل تجار الأحذية والأقمشة، مما جعل استمرارية نشاطهم الاقتصادي مهددة بالخطر. عزز التضامن بين مختلف فئات السوق في طهران، إلى جانب مشاركة سوق عباس آباد في هذه الاحتجاجات، من وحدة المطالب وسلّط الضوء على حالة السخط العام.

سوق طهران: مركز تاريخي للاحتجاجات
لطالما كان سوق طهران مركزًا اقتصاديًا وتاريخيًا مهمًا، حيث لعب دورًا بارزًا في التحولات السياسية والاجتماعية في إيران. بدءًا من الثورة الدستورية مرورًا بحركة تأميم النفط وثورة 1979، كان هذا السوق دائمًا محركًا للاحتجاجات والتغييرات. كما أن الترابط الوثيق بين مختلف فئات السوق في طهران وأسواق المدن الأخرى يمثل تحديًا كبيرًا للنظام الحاكم.

الفساد والسياسات الفاشلة: عوامل تفاقم الأزمة
ساهم انتشار الفساد على جميع المستويات الحكومية والسياسات الاقتصادية الفاشلة في تعميق الأزمة. ويرى المراقبون أن الحكومة بدلًا من معالجة المشاكل من جذورها، قامت باتباع حلول سطحية زادت من تعقيد الوضع. السؤال الرئيسي هو: هل ستقتصر هذه الاحتجاجات على المطالب الاقتصادية، أم ستتحول إلى حركة أوسع لتحقيق تغييرات سياسية؟

تصريحات المسؤولين: خوف من المستقبل
كشفت خطابات المسؤولين الحكوميين عن عمق الأزمة والخوف من المستقبل. حاول أحمد خاتمي، أحد رجال الدين البارزين، طمأنة قوات النظام بالإشارة إلى أحداث عام 2009، لكنه أشار أيضًا إلى هشاشة النظام بقوله: «كانت تلك الأشهر الثمانية أصعب من ثماني سنوات من الحرب المفروضة».

إشارات لتحولات أوسع
تعكس الاحتجاجات الحالية غضبًا شعبيًا متزايدًا إزاء التدهور الاقتصادي والسياسات الحكومية الفاشلة. أصبحت القضايا الاقتصادية نقطة انطلاق لحركات اجتماعية وسياسية أوسع. استمرار تجاهل الحكومة لمطالب الشعب يزيد من احتمال حدوث تغييرات جوهرية في البنية السياسية والاقتصادية.

في هذا السياق، أصدر الحرس الثوري بيانًا أكد فيه أنَّ “نظام الولاية سيتجاوز هذه التحديات”، لكن هذه التصريحات تعكس بشكل أكبر هشاشة النظام بدلًا من قوته.

مستقبل مليء بالتحديات
تزامنت احتجاجات سوق طهران مع احتجاجات أخرى شملت العمال والمتقاعدين وموظفي القطاع العام، مما يعكس تصاعد الضغط الشعبي ضد النظام. إذا لم تتمكن الحكومة من تقديم استجابة مناسبة لهذه المطالب بشكل سريع، فإن احتمالات حدوث تحولات سياسية كبيرة ستزداد بشكل ملحوظ.

ووجهت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تحیاتها للتجار المحتجين والمضربين، وأكدت أن هذه الاحتجاجات تمثل جزءًا هامًا من الحركة الاجتماعية الواسعة والمتصاعدة، التي تشمل العمال، والكادحين، والممرضين، والمتقاعدين.

وأضافت أن الغالبية العظمى من الشعب الإيراني تزداد فقرًا يومًا بعد يوم بسبب السياسات النهبوية والقمعية والمغامرات العسكرية لنظام الملالي المجرم، وسط تضخم جامح، وتراجع مستمر في القدرة الشرائية، وانقطاع الكهرباء، وظروف معيشية كارثية.

وشددت على أن هذا النظام القاتل، الذي يدمر الحرث والنسل، سيسقط حتمًا على أيدي الشعب والمقاومة الإیرانیة.

النظام المنبوذ

صوت کوردستان- محمد حسين المياحي:

من أهم وأبرز ما قد تمخض عن سقوط نظام الدکتاتور المجرم بشار الاسد وصار يتصدر العناوين ويشار له بالبنان، هو الدور المشبوه الذي قام به النظام الايراني في سوريا وکونه العامل السلبي الاهم في عدم إنتصار الثورة السورية عام 2011، عندما وقف الى جانب النظام الدکتاتوري ودعمه بکل الامکانيات، ولذلك فإن العالم کله وليس الشعب السوري فقط، يطالبون بقطع الطريق على هذا النظام المشبوه وعدم السماح له بالعودة مرة أخرى الى سوريا.

الحقيقة المرة التي لا يمکن للنظام الايراني التهرب منها وتقبلها رغما عن أنفه، هو إنه وبعد السقوط المدوي لنظام بشار الاسد، فإنه وبسبب من ماضيه الاسود والمشين في سوريا ولاسيما من حيث مشارکته نظام الاسد في قتل وذبح الشعب السوري، فقد أصبح نظاما منبوذا بل وحتى إن دول العالم تطالب الادارة الجديدة في سوريا بعدم السماح لهذا النظام للعودة الى سوريا.

النظام الايراني وهو يجر أذيال الخزي والعار ويلمس کم أصبح منبوذا ومکروها ويتجنبه العالم عموما والشعب السوري خصوصا وکأنه الطاعون، فإن الذي يضاعف من مرارة إحساس النظام بالالم والحسرة هو إن المقاومة الايرانية کانت ومنذ عام 2011، تٶکد على الدور الاجرامي المشبوه للنظام الايراني وتقوم بفضح جرائمه التي يرتکبها بحق الشعب السوري وتطالب دول العالم ولاسيما الدول التي بيدها القرار، بطرد النظام الايراني وعملائه من سوريا لأنهم أساس المشکلة والازمة الحاصلة في سوريا، واليوم وبعد سقوط نظام الامعة بشار الاسد، فإن العالم کله يردد ويٶکد على ما کانت تقوله وتطالب به المقاومة الايرانية خلال الاعوام السابقة.

بلدان المنطقة بشکل خاص، وبلدان العالم بشکل عام، وبعد أن شاهدوا بأم أعينهم قذارة الدور الذي قام به النظامالايراني في سوريا وما تسبب به من أحزان وآلام للشعب السوري بحيث ليس من السهل نسيانها بسهولة، فإن عليهم أن لا ينسوا أبدا ما يجري لشعوب البلدان الاخرى التي لازالت خاضعة لنفوذ النظام الايراني وهيمنته ونخص بالذکر العراق واليمن ولبنان، وبهذا الصدد فإنه يجب أن يتم إتخاذ موقف دولي مشابه للذي تم إتخاذه بشأن سوريا.

القضاء على وکلاء النظام الايراني أو على الاقل إقصائهم وطرد النظام نفسه من البلدان التي يهيمن عليها بنفوذه، عمل إيجابي يساهم في دعم عملية النضال والمواجهة التي يخوضها الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإقامة الجمهورية الديمقراطية خصوصا وإن بقاء هذا النظام يعني بقاء المشکلة التي تعاني منها بلدان المنطقة والعالم بقيامه بتصدير التطرف والارهاب إليها وتدخلاته السافرة في شٶونها الداخلية.

واشنطن تحث الحكومة الجديدة في دمشق على منع عودة النظام الإيراني إلى سوريا

موقع المجلس:
أعلنت السفارة الأمريكية في سوريا، يوم 31 ديسمبر 2024، أن وفداً من المسؤولين الأمريكيين أجرى محادثات مع ممثلين عن الحكومة المؤقتة في دمشق. وتركزت هذه المحادثات على عدة قضايا محورية، من بينها اتخاذ التدابير اللازمة لمنع عودة نفوذ النظام الإيراني إلى سوريا.

وفي بيان نُشر على الصفحة الرسمية للسفارة يوم الثلاثاء، أكدت الولايات المتحدة على ضرورة حماية المواطنين الأمريكيين والعمل على تحديد مصير الأشخاص الذين اختفوا في سوريا، مع الإشارة بشكل خاص إلى قضيتي أوستن تايس ومجد كمالماز كأولويات يجب معالجتها.

كما شدد الاجتماع على أهمية استمرار مكافحة تنظيم داعش والعمل على تأسيس حكومة شاملة تمثل جميع مكونات الشعب السوري بشكل كامل، وتضمن عملية سياسية شاملة تلبي احتياجات البلاد.

وأعرب المسؤولون الأمريكيون عن قلقهم البالغ من محاولات النظام إيراني إعادة نفوذه في سوريا. ودعوا الحكومة المؤقتة في دمشق إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع النظام الإيراني من استعادة موطئ قدم له في المنطقة.

وجاء في البيان: «إن منع عودة النظام الإيراني إلى سوريا يُعد خطوة أساسية لضمان الاستقرار والسيادة في المنطقة».

وتأتي هذه المحادثات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة التمسك بسياساتها الرامية إلى كبح نفوذ النظام الإيراني الإقليمي ودعم العمليات السياسية الشاملة في سوريا. وأكدت واشنطن التزامها بتقييد تمدد طهران وتعزيز الحلول السياسية التي تخدم مصلحة الشعب السوري بأكمله.

وتعكس هذه المحادثات واستنتاجاتها الاستراتيجية الأوسع للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، حيث تسعى إلى التعاون مع الجهات الإقليمية لمعالجة التحديات الأمنية والحكم. ويعد التركيز على التعاون مع الحكومة المؤقتة في دمشق خطوة جديدة في جهود معالجة هذه القضايا بالشراكة مع الجهات المحلية.

كما ترسل هذه المناقشات رسالة تحذير إلى النظام الإيراني بشأن حدود نفوذها، مع تعزيز موقف واشنطن الرافض لطموحات طهران الإقليمية، والداعي إلى مستقبل مستقر وشامل لسوريا.

نظام الملالي يدعو لعدم التدخل في سوريا!!

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

منذ الايام الاولى لتأسيس نظام الملالي، فقد تم الترکيز على أمرين ليصبحها المرتکزين الاساسيين اللذين يقوما عليهما هذا النظام، والاول هو قمع الشعب الايراني وسلبه حرياته والثاني هو تصدير التترف والارهاب والتدخلات في الشٶون الداخلية لبلدان المنطقة.
تدخلات نظام الملالي لم تعد من الاسرار التي يخشى هذا النظام من کشفها والتحدث عنها، بل کانت حتى بمثابة أمر يستخدمه من أجل إبتزاز دول المنطقة والعالم وتهديدها، وکان هذا النظام يواصل تدخلاته ويعمل على توسيع دائرتها لتشمل دول المنطقة کلها ويقيم على أثر ذلك امبراطوريته الدينية ويجعل من نفسه أمرا واقعا ليس بالامکان التصدي له أو رفضه، وهذه الحقيقة قد قامت منظمة مجاهدي خلق بفضحه مرارا وتکرارا بالاستناد على الادلة والمستمسکات الدامغة التي لا سبيل لنکرانها ورفضها.
حلم النظام الايراني من أجل إقامة إمبراطوريته الدينية هو الذي جعله يصر على تدخلاته وحتى يصل به الامر الى تحدي ثورة الشعب السوري عام 2011، ويقف بوجهها الى جانب نظام الدکتاتور بشار الاسد لأن الاخير کان بمثابة العمود الفقري لدوره وتدخلاته في المنطقة، وقد کان تدخله السافر والصارخ هذا نموذجا بالغ السلبية بهذا الصدد الى الحد الذي لا يمکن نسيانه وإن وزير خارجية النظام عندما يدعو بعد سقوط نظام الدکتاتور الاسد الى:” أهمية حفظ الأمن والاستقرار، فضلا عن وحدة الأراضي والسيادة السورية ورفض التقسيم. وأكد عدم التدخل في الشؤون الداخلية لهذا البلد.”، فإن دعوته هذا مثيرة ليس للسخرية فقط بل وحتى للقرف والاشمئزاز.
دعوة عراقجي لعدم التدخل في الشٶون الداخلية في سوريا ما بعد دکتاتورية عائلة الاسد، هي دعوة کاذبة وواهية ومخادعة، لأنه لم يکف عن التدخل في هذا البلد حتى بعد سقوط حليفه الدکتاتور، وحتى إن ماقام به عن طريق عملائه في بعض المناطق، قد أکد وأثبت ذلك، لکن يجب القول أيضا بأن هذه التدخلات الاخيرة لم تکن إلا کرفسات الذبيح التي لا فائدة منها، إذ أن الاوضاع والامور قد تم حسمها في سوريا ولم يعد لنظام الملالي من أي مکان وموقع في سوريا ما بعد الاسد، بل يوجد هناك فقط مشاعر الکراهية والبغض لدى اشعب السوري تجاهه وتجاه ما قد فعله وإرتکبه من جرائم ومجازر فظيعة في سوريا بحيث يندى لها الجبين الانساني.
على نظام الملالي أن ينتظر ولکن من دون أن يطول إنتظاره لهبوب عاصفة غضبة الشعب الايراني التي ستجعله أثرا بعد عين.

تحت اشراف بیت خامنئي دور رئيسي لحرس النظام الإيراني في تهريب الوقود تهريب الوقود

موقع المجلس:
تشير التقارير إلى أن حرس النظام الإيراني و تحت اشراف بیت خامنئي، يلعب دورًا حاسمًا في تهریب الوقود من ایران و الذي اضحی هذا النشاط غير المشروع، مصدر خقي لایرادات النظام الحاکم في ایران. کما أصبح تهريب الوقود عبر حدود محافظة سيستان وبلوشستان مصدرًا مهمًا للدخل لبعض مؤسسات النظام الإيراني.
حيث يُنقل ملايين اللترات من الوقود يوميًا إلى الدول المجاورة، وخاصة باكستان وأفغانستان. وتُموَّل الإيرادات الناتجة عن هذا التهريب النفقات العسكرية وتُدعم مشاريع الأسلحة، بما في ذلك بناء الصواريخ والطائرات بدون طيار.

دور حرس النظام الإيراني في تهريب الوقود
كشف محللون في صناعة الطاقة وخبراء في الأمن الإقليمي لصحيفة “واشنطن بوست” أن شبكة تهريب الوقود يتم تنظيمها من قبل عناصر النظام الإيراني، ولا سيما حرس النظام الإيراني وشركات الشحن الخاصة المتمركزة في دول الخليج الفارسي. ويُقال إن حرس النظام الإيراني يفرض سيطرة صارمة على الحدود البحرية ومرافق الموانئ للسيطرة على هذه التجارة المربحة. وعندما يحاول الأفراد غير المصرح لهم الاستفادة من تهريب الوقود، يتدخل حرس النظام الإيراني غالبًا للقضاء على المنافسة.

وسلط مجتبى محفوظي، عضو البرلمان النظام عن مدينة آبادان، الضوء على حجم هذه العملية، مشيرًا إلى أن مثل هذا التهريب واسع النطاق ينطوي على مافيات قوية. وقال: “لا يمكن أن يُعزى تهريب بهذا الحجم إلى مهربين فرديين فقط؛ فهناك مافيات تعمل خلف الكواليس”.

وقد اتهمت وزارة الخزانة الأمريكية في السابق حرس النظام الإیراني الاستفادة من تهريب النفط والمنتجات البترولية. واعترف حميد رضا دهقاني نیا، المتحدث باسم مقر مكافحة تهريب السلع والعملات، في 26 ديسمبر 2021، بأن حوالي تسعة ملايين لتر من المنتجات البترولية يتم تهريبها يوميًا، منها ثلاثة ملايين لتر من الوقود.

تحت اشراف بیت خامنئي دور رئيسي لحرس النظام الإيراني في تهريب الوقود تهريب الوقود

تصريحات متناقضة من المسؤولين
بينما قلل بعض المسؤولين، مثل بيجن زنغنه، وزير النفط الإيراني السابق، من حجم التهريب، زاعمين أنه لا يتجاوز خمسة ملايين لتر يوميًا، قدم آخرون روايات متضاربة. وقد اعترف رئيس النظام مسعود بزشكيان مؤخرًا بتهريب ما بين 20 إلى 30 مليون لتر من الوقود يوميًا، قائلًا: “هذا الحجم من التهريب، نظرًا لأن الإنتاج والتوزيع تحت سيطرتنا، أمر غير مقبول”.

التأثير على أزمة الطاقة في إيران
يعاني قطاع الطاقة في إيران من الفوضى الناتجة عن عدم الكفاءة النظامية وعقود من سوء الإدارة. وقد أثار استخدام النظام لمصطلحات ملطفة مثل “عدم الرضا” لوصف نقص الطاقة انتقادات من الخبراء. ووصف هاشم أورعي، أكاديمي في جامعة شريف، هذا المصطلح بأنه مضلل، مؤكدًا أن مشاكل الطاقة في إيران تصاعدت من نقص إلى أزمة كاملة. وأشار أورعي إلى أن إيران تواجه نقصًا في الكهرباء يبلغ 18 ألف ميغاواط في عام 2024، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 24 ألف ميغاواط في عام 2025.

سلط جواد نوفرستي، خبير في اقتصاديات الطاقة، الضوء على نقص الغاز، موضحًا أن متطلبات إيران اليومية تبلغ 1.2 مليار متر مكعب، في حين يبلغ الإنتاج 850 مليون متر مكعب فقط. وقد أدى هذا النقص إلى انقطاع التيار الكهربائي وإغلاق الجامعات والمدارس والمكاتب، بالإضافة إلى إغلاق محطات الطاقة التي تعمل بالغاز في العديد من المحافظات.

التداعيات الاقتصادية الأوسع
يمكن إرجاع جذور أزمة الطاقة في إيران إلى سنوات من التخطيط السيئ وتأثير العقوبات الدولية التي أعاقت مبيعات النفط. وأكدت صحيفة جمهوري إسلامي الرسمیة مؤخرًا على الحاجة إلى “سياسات دولية شريفة” لرفع العقوبات واستعادة التجارة ومعالجة نقص الطاقة. كما دعت الصحيفة إلى حل قضية مجموعة العمل المالي (FATF) للحد من تهريب الوقود.

وفي مواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتهديد الاضطرابات العامة، أشار النظام إلى تحول محتمل في السياسة. وأعلن بزشكيان أن مشروع قانون الانضمام إلى مجموعة العمل المالي سوف يخضع لمراجعة مجلس تشخيص مصلحة النظام، بموافقة الولي‌الفقیة علي خامنئي. وقبل ساعات من هذا الإعلان، أكد عبد الناصر همتي، وزير الشؤون الاقتصادية والمالية، موافقة خامنئي على إعادة النظر في اتفاقيات باليرمو لمكافحة الجريمة المنظمة واتفاقيات مكافحة تمويل الإرهاب.

ويجسد تهريب الوقود الفساد النظامي داخل المؤسسات الحاكمة في إيران، وخاصة حرس النظام الإیراني، ويؤكد عجز النظام عن إدارة موارده من الطاقة بشكل فعال. ولا يؤدي التهريب إلى استنزاف الموارد الوطنية فحسب، بل يؤدي أيضًا إلى تفاقم أزمة الطاقة المستمرة، مما يترك المواطنين الإيرانيين يتحملون وطأة إخفاقات النظام. إذا لم يتم إجراء تغييرات جذرية، فإن القضايا المتشابكة المتمثلة في الفساد وسوء الإدارة والعقوبات ستستمر في شل الاقتصاد وقطاع الطاقة في إيران.

80 بالمئة من الأسر الإيرانية تحت خط الفقر

ثلث سكان إيران غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية
ایلاف – مصطفى النعيمي:

مع استمرار ارتفاع التضخم وانخفاض قيمة العملة الوطنية الإيرانية بشكل حاد، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن أكثر من 80 بالمئة من الأسر الإيرانية أصبحت تحت خط الفقر العالمي.

ذكر موقع “اقتصاد أونلاين” أنه بناءً على خط الفقر الذي حدده البنك الدولي للاقتصادات المماثلة لإيران، فإن الأسرة المكونة من ثلاثة أفراد (التي تكسب بالريال) في الاقتصاد الإيراني المعتمد على الدولار تحتاج إلى دخل شهري يتراوح بين 400 و500 مليون ريال (أي ما يعادل 520 إلى 650 دولاراً تقريباً) لتجنب اعتبارها فقيرة.

ومع ذلك، فإنَّ الحد الأدنى للأجور للعامل المتزوج في إيران، بما في ذلك جميع المزايا، لا يتجاوز 110 ملايين ريال (أي ما يعادل 143 دولاراً تقريباً).

80 بالمئة من الأسر الإيرانية تحت خط الفقروفي الوقت نفسه، تشير التقارير الواردة من إيران إلى أن الأفراد في مناصب مثل مدير البنك ورئيس القسم ومدير الاستثمار ونائب الفرع يكسبون في المتوسط 353 مليون ريال (أي ما يعادل 460 دولاراً تقريباً). وحتى هؤلاء الموظفين رفيعي المستوى لا يصلون إلى خط الفقر العالمي بشكل كبير.

وفقًا للتقارير، أعلن مركز الأبحاث التابع للبرلمان الإيراني سابقًا عن زيادة في معدل الفقر إلى 30.1 بالمئة في عام 2023، مما يعني أن ثلث سكان إيران غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية. يعتقد المنتقدون أن هذا الرقم أعلى بكثير، وبالنظر إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية هذا العام وعدم تحسن القدرة الشرائية، فإنهم يقدرون أن معدل الفقر تجاوز 40 بالمئة.

80 بالمئة من الأسر الإيرانية تحت خط الفقر

ويظهر تحليل مركز الأبحاث أيضًا أنه بعد أربع سنوات من النمو المزعوم الذي تجاوز 4 بالمئة، انكمش اقتصاد البلاد بنسبة 2.5 بالمئة في ربيع عام 2024. ويُعزى هذا الانخفاض إلى انقطاع التيار الكهربائي الذي أثر على الصناعات، وانخفاض صادرات النفط، وسياسات الميزانية الانكماشية للحكومة.

ومن المتوقع أن يكون النمو الاقتصادي لعامي 2024 و2025 عند 2.5 بالمئة و2.8 بالمئة على التوالي – وهو أقل بكثير من هدف 8 بالمئة الذي حددته خطة التنمية السابعة للنظام. ويؤكد هذا الجزء من تقرير الذراع البحثي البرلماني للنظام أيضًا عدم وجود رؤية واضحة لتحسين الظروف الاقتصادية للسكان.

وتشير التقارير إلى أنه في الأسابيع المقبلة، ستُعقد جلسات لتحديد الحد الأدنى للأجور للعام المقبل. وقد أثارت هذه المناقشات مخاوف بين الناشطين ومجتمع العمال، حيث تشير التقديرات إلى أن الحكومة تنوي تحديد زيادات الأجور بنحو 30 بالمئة.

تتجاوز توقعات التضخم للعام المقبل في إيران 40 بالمئة، ومن المتوقع أن يفرض عدم التوافق المستمر بين الدخل والنفقات في السنوات الأخيرة، إلى جانب التفاوت في الدخل في العام المقبل، تحديات أكبر على سبل عيش الأسر.

صحيفة اكسبريس : 250 سياسيًا بريطانيًا يطالبون الأمم المتحدة بمحاكمة خامنئي بتهمة الإبادة الجماعية لشعبها

موقع المجلس:
في مقال نُشر بصحيفة “إكسبريس“، تم الإفادة بأن أكثر من 250 سياسياً بريطانياً يدعون الأمم المتحدة إلى بدء ملاحقات قضائية دولية ضد القيادة الثيوقراطية في إيران، بما في ذلك الولي‌الفقیة علي خامنئي، بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية. ووفقًا للنشر، يدين هذا المجموع من السياسيين إيران لكونها مسؤولة عن “ثلاثة أرباع عمليات القتل التي ترعاها الدول في العالم.”

السياسيون، بما في ذلك شخصيات بارزة مثل إيان دنكان سميث وبوب بلاكمان وروجر غيل، يستجيبون لمعلومات تكشف عن تاريخ إيران الطويل في تنفيذ الإعدامات السياسية. يُقال إن هذه الإعدامات قد بلغت الآلاف منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وتسلط “إكسبريس” الضوء على أنه وفقاً لمنظمة العفو الدولية، نفذت إيران 74 بالمائة من جميع الإعدامات المسجلة عالمياً في عام 2023. يبدو أن هذا الاتجاه المقلق قد استمر في عام 2024، مع تقدير تنفيذ نحو 700 إعدام. لا سيما، شهد شهر أغسطس 2024 وحده 100 إعدام، بما في ذلك إعدام 10 نساء. الضحايا شملوا معارضين سياسيين مثل رضا رسائي، الذي تم القبض عليه خلال الانتفاضة في دیسمبر 2022 في محافظة طهران.

وكان إعدام رسائي يتبع نمطاً مقلقاً عميقاً. “تم إعدامه في الفجر في سجن ديزل آباد بعد محاكمة اعتمدت على ‘اعترافات’ اجبر عليها تحت التعذيب وسوء المعاملة الأخرى التي شملت الضرب والصدمات الكهربائية والخنق والعنف الجنسي”، كما أوضحت المقال في “إكسبريس”.

وأدان الموقعون على الدعوة إلى الفعل النظام الإيراني لـ “استخدامه الممنهج لعقوبة الإعدام لاستهداف المعارضين والمتظاهرين المحتجزين.” وأعربوا عن استيائهم من تجاهل المجتمع الدولي لفظائع إيران، وهو ما يعتقدون أنه أعطى النظام الجرأة فقط.

علاوة على ذلك، أشار المقال إلى تأييد رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي لدعوة إنهاء الإعدامات في إيران. خطة رجوي المكونة من عشر نقاط لمستقبل إيران تهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام وتعزيز حماية حقوق الإنسان.

البروفيسور لورد ألتون من ليفربول، الرئيس المشارك للجنة البريطانية لحرية إيران (BCFIF)، قال: “حان الوقت الآن لمنع المزيد من الفظائع ودعم نضال الشعب الإيراني من أجل العدالة والحرية.” حث حكومة المملكة المتحدة على إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان والمساءلة في سياستها تجاه إيران لعام 2025.

بوب بلاكمان CBE MP، رئيس اللجنة الدولية للبرلمانيين من أجل إيران الديمقراطية (ICPDI)، أيد هذا الرأي، قائلاً: “اليوم، يقف الدعم العابر للأحزاب في البرلمان البريطاني مع الشعب الإيراني لإنهاء القمع والإعدامات.” وأكد على ضرورة أن تتخذ المملكة المتحدة إجراءات “بفرض عقوبات ملموسة، واتخاذ تدابير قانونية، وإقامة آليات دولية.”

وأعربت البارونة أولوان DBE عن قلقها بشأن تأثير إيران خارج حدودها، قائلة: “بينما تصدر النظام الإيراني قمعه إلى المملكة المتحدة، مهدداً ديمقراطيتنا ومرعباً المعارضين الإيرانيين المؤيدين للديمقراطية، يجب على حكومتنا أن تقف إلى جانب ضحايا النظام الأساسيين—الشعب الإيراني ومقاومتهم المنظمة، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومساعدتهم في حملتهم الساعية للعدالة لتحقيق نجاح في مقاضاة قادة النظام.”

يُعتبر المقال الذي نشرته “إكسبريس” نداءً حاسماً للمجتمع الدولي لمعالجة الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران ولمحاسبة قادتها على جرائمهم المزعومة ضد الإنسانية.