الرئيسية بلوق الصفحة 297

إيران.. ما أشبه اليوم بالبارحة!

صور للاحتجاجات في ایران – آرشیف

ایلاف – محمود حكميان:

الأحداث والتطورات المتسارعة المرتبطة بالأوضاع في إيران، وخصوصاً ما يجري في داخل إيران، تعيد إلى الأذهان العام 1978، أي العام الذي سبق سقوط نظام الشاه، حيث كانت الأمور كلها تسير باتجاه طريق مسدود لا يمكن الخروج منه، وكان النظام يبذل أقصى ما في وسعه من أجل ضمان بقاء النظام، وحتى إنه كان يقدم تنازلات غير مسبوقة في سبيل وقف مد الرفض الشعبي العارم له، ولكن وكما حدث وجرى، فإن السيف قد سبق العذل، ولم يكن من سبيل أمام النظام سوى مواجهة مصيره بالسقوط.

تشبيه العام 2025 بالعام 1978، يأتي من حيث إن مشاعر الرفض والكراهية الشعبية للنظام قد وصلت إلى الذروة، ولم يعد بإمكان النظام استعادة سابق عهده، لكن مع ملاحظة مهمة جداً، وهي إن النظام الحالي، إضافة إلى ممارساته القمعية التي تجاوزت الحدود، فإنه في سياساته الخارجية قد جعل من إيران مصدراً وبؤرة لتصدير الإرهاب وإثارة الحروب والأزمات، بما أثر على سمعة ومكانة إيران على الصعيد الدولي، وهو الأمر الذي جعل الشعب يسخط على النظام كثيراً ويراه غير جدير بالحكم، وعلى وجه الخصوص بعدما آلت الأوضاع إلى المنعطف الحالي الخطير جداً، وإن المطلب الأساسي الحالي في إيران هو تغيير النظام بصورة لا تسمح بعودة الدكتاتورية مرة أخرى، ولذلك فإن الاحتجاجات الشعبية تتعاظم بصورة ملفتة للنظر، بالإضافة إلى العمليات التي تُنفَّذ من قبل وحدات الانتفاضة والتي لم يعد بإمكان النظام التستر والتغطية عليها، وخلاصة الأمر إن الشعب الإيراني الذي ضاق ذرعاً بالنظام السابق ولم يجد من سبيل وخيار أمامه سوى إسقاطه، فإنه في الوقت الراهن يتخذ موقفاً مشابهاً لذلك الذي اتخذه من نظام الشاه.

إيران في المرحلة الحالية التي تشير بصورة أو أخرى إلى نفاد الصبر الدولي من النظام القائم في إيران، ولا سيما بعد أن ثبت أنه لا يرضخ للمطالب الدولية عن طريق طاولة المحادثات التي صارت ساحة لتنفيذ تكتيكات له من أجل خدمة استراتيجيته طويلة المدى، وإن التجربة المرّة للمجتمع الدولي في التفاوض مع هذا النظام لم تدفعه إلى السأم، بل وحتى قد طفح به الكيل، وإن الموقف الأميركي الصارم إلى جانب التحذير البريطاني بتفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية المفروضة على النظام الإيراني في حال استمرار تهديداته النووية ودعمه للإرهاب في المنطقة، تشير إلى إن مرحلة الجزرة قد انتهت، وليس هناك إلا مرحلة العصا.

حساسية الأوضاع والاحتمالات الواردة بحصول مواجهة عسكرية ضد النظام في ضوء رفضه التخلي عن برنامجه النووي، وبشكل خاص الجانب العسكري منه، فإن الذي يبدو واضحاً هو إن الشعب الإيراني الذي عانى كثيراً من البرنامج النووي ولا زال يدفع ثمناً باهظاً بسببه، ليس مستعداً لأن يضحي من أجل برنامج مشبوه لم يجلب عليه وعلى إيران سوى الآثار والتداعيات السلبية، وإن هذا النظام الذي يسير في طريق قطيعة مع العالم، فإن الأمر نفسه يجري مع الشعب الذي لا يبدو إنه سيسمح لهذا النظام بالبقاء.

لقد حان وقت انهيار النظام الإيراني. والآن هو الوقت المناسب لتغيير هذا النظام ودعم الشعب والمقاومة الإيرانية للإطاحة بهذا النظام الراعي للإرهاب وإقامة حكومة ديمقراطية وشعبية.

وکالة بلومبرغ:الأزمة الاقتصادية في إيران تتعمق اکثر و اکثر

موقع المجلس:
تم تسليط الضوء على تعمّق الأزمة الاقتصادية في إيران، في ظل عجز الرئيس المعيَّن من قبل خامنئي، بزشکیان، خلال تقرير حديث لوكالة بلومبرغ. و لقد تطرق التقریر عن عدم الوفاء بوعوده الانتخابية، رغم استمرار العقوبات الدولية. فقد شهدت العملة الوطنية خلال الأشهر الـ12 الماضية تراجعًا حادًا تجاوز 60% مقابل الدولار الأمريكي في السوق الحرة، بينما يعاني المواطنون من انقطاعات متكررة في الكهرباء وشحٍّ متزايد في المياه، في وقت تتصاعد فيه حالة الغليان الشعبي وسط تساؤلات متزايدة حول الجهة المسؤولة عن هذا الانهيار.

وعود لم تُنفّذ وأزمات تتفاقم

أجمعت تحليلات خبراء الاقتصاد على أن سوء الإدارة وغياب السياسات الاقتصادية الفعالة أدّيا إلى تفاقم الضغوط المعيشية على المواطنين. فالوعود الحكومية بكبح التضخّم، خلق فرص عمل، وتحسين البنى التحتية لا تزال حبراً على ورق، فيما يحذر المحللون من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى أزمة شرعية سياسية تُضاف إلى الأزمة الاقتصادية الراهنة.

وکالة بلومبرغ:الأزمة الاقتصادية في إيران تتعمق اکثر و اکثر

الغذاء يلتهم أكثر من نصف الدخل

بحسب تقرير لموقع بهار نيوز، بلغت كلفة الغذاء الشهري لعائلة مكوّنة من أربعة أفراد في كانون الثاني/يناير 2025 ما يعادل 58% من الحد الأدنى للأجور. وهذا يعني أن العامل ذي الدخل الأدنى يضطر إلى تخصيص ما تبقّى من دخله – أي 42% فقط – لتغطية النفقات الأخرى مثل الإيجار، والعلاج، والمواصلات. هذا الواقع دفع العديد من الأسر إلى اللجوء لنظام الشراء بالتقسيط من أجل الحصول على حاجاتهم الأساسية من الغذاء، ما يسلّط الضوء على تفاقم انعدام الأمن الغذائي في البلاد.

ولا تقتصر تداعيات هذا الوضع على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل آثارًا اجتماعية ونفسية طويلة المدى، خصوصاً على الأطفال، في ظل غياب أي برامج فعالة للدعم أو الحماية الاجتماعية.

الدولار والذهب: مؤشرات الفوضى المقبلة

من جهته، أشار موقع تجارت نيوز الحكومي إلى أن خبراء السوق يتوقّعون استمرار صعود سعر الدولار طالما لم تتضح نتائج المفاوضات غير المباشرة بين النظام الإيراني والولايات المتحدة. وفي حال بقيت الأوضاع الاقتصادية على حالها، فقد يصل سعر الدولار إلى 140 ألف تومان، مما قد يدفع بسعر غرام الذهب إلى حدود 10 ملايين تومان.

هذا الارتفاع الحاد في أسعار العملات والذهب لا يؤثر فقط على القدرة الشرائية للمواطنين، بل يُنذر بارتفاع تكلفة الإنتاج وأسعار السلع الاستهلاكية، ما يؤدي إلى تراجع في الطلب ويزيد من حالة الركود في الأسواق، وسط غياب تدابير اقتصادية جدية لكبح الانهيار.

احتجاجات الجياع: الشارع على حافة الانفجار

في ظل هذا الانهيار الاقتصادي، تتزايد بوادر الاحتجاجات الشعبية في مختلف المدن الإيرانية، مدفوعة بالجوع واليأس. الهتافات التي تُسمع في الشوارع لم تعد تقتصر على مطالب اقتصادية، بل تعبّر عن غضب اجتماعي عميق، وتطالب برحيل النظام.

تزايدت خلال الأسابيع الأخيرة التجمعات العفوية في الأسواق والمناطق الفقيرة، حيث يطالب المواطنون بالخبز والعمل والكرامة. وتُعدّ هذه التحركات إنذارًا واضحًا لما وصفه مراقبون بـ”انتفاضة الجياع”، التي قد تتحوّل إلى انفجار شعبي واسع إذا استمرت السياسات الحالية على حالها، دون حلول جذرية للأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة.

هلک نيري جزار مجزرة السجناء السياسيين في صيف عام 1988

بعض شهداء مجزرة صیف عام 1988

موقع المجلس:
الکل لاینسی ما صرح بهی الملا الجلاد حسينعلي نیري حین قال المجزرة كانت ضرورية لبقاء النظام. کما كان أول من ذُكر اسمه في فتوى خميني التي أمر فيها بإبادة جماعية لجميع أعضاء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة المتمسكين بمواقفهم السياسية. وجاء في نص الفتوى التي وُجهت مباشرة إلى نيري وأعضاء هيئة الموت:

«الذين يصرّون على موقف النفاق في سجون البلاد هم محاربون ويُحكم عليهم بالإعدام… آمل أن تُرضوا الله بغضبكم وحقدكم الثوري تجاه أعداء الإسلام. ولا يجوز للسادة المكلّفين بالتشخيص أن يترددوا أو يتشككوا، بل يجب أن يكونوا أشداء على الكفار…».

في ظهر يوم الخميس 4 نيسان/أبريل 2025، أصدر غلام حسين محسني إژه‌ئي، رئيس السلطة القضائية في نظام الملالي، بياناً أعلن فيه وفاة الملا الجلاد حسينعلي نيري، رئيس «هيئة الموت» التي أشرفت على مجزرة السجناء السياسيين في صيف عام 1988.

حسينعلي نيري، ومنذ عام 1981، كان أحد ثلاثة قضاة شرعيين عيّنهم خميني الملعون خصيصاً لتنفيذ أحكام الإعدام بحق أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وقد صدرت على يده أحكام بالإعدام بحق المئات من الفتيات والفتيان من الطلاب والتلاميذ المنتمين للمنظمة، ونُفذت هذه الأحكام رمياً بالرصاص.

وبعد مضي أربعة وثلاثين عاماً على تلك المجزرة، دافع نيري عنها بكل صراحة، مؤكداً أن الهدف منها كان حماية النظام. ففي مقابلة منشورة على موقع “مركز وثائق الثورة الإسلامية” بتاريخ 10 تموز/يوليو 2022، قال:

«كانت تلك المرحلة حرجة للغاية. البلاد كانت تمرّ بأزمة حقيقية. ولو لم يكن الإمام حاسماً، لما تمكّنا من الحفاظ على هذا الأمن. ربما كانت النتيجة أن النظام نفسه لن يصمد. كان هناك يومياً ما بين 50 إلى 60 عملية اغتيال في طهران ومدن أخرى».

وأضاف في أول تصريح علني له حول مجزرة صیف عام 1988:

«في مثل هذه الظروف المتأزمة، ما هو الواجب؟ يجب إصدار حكم صارم. من يدير المحكمة ويتولّى القرار يجب أن يحسم الأمور. لا يمكن إدارة البلاد بمصطلحات مثل “فدتك روحي” في مثل تلك المرحلة!».

وفي يوم الإثنين 15 آب/أغسطس 1988، وأثناء اجتماع منتظري، نائب خميني آنذاك، مع أعضاء هيئة الموت، كان نيري هو المحاور الرئيسي للمنتظري. وعندما طلب منتظري منهم أن يمتنعوا عن تنفيذ الإعدامات احتراماً لشهر محرّم قائلاً: «استحوا من الإمام الحسين على الأقل»، ردّ نيري بكل قسوة مطالباً بتنفيذ إعدام 200 سجين آخر من مجاهدي خلق في ذلك الشهر دون تأخير.

أما الجلاد مقيسه، قاضي محكمة المجزرة في سجن گوهردشت، فقد كشف في مقطع مصوّر نُشر بعد موته عن إصرار خميني على إبادة جماعية لمجاهدي خلق حتى بعد اعتراض منتظري. قال:

«في اليوم التالي ذهبنا إلى جماران. كنّا سبعة أشخاص، جلسنا على الأرض، وكان الإمام جالساً على الأريكة. شرح نيري ما حدث في قم، فردّ الإمام قائلاً: هذا الموضوع يخصني شخصياً. لا علاقة لكم بقُم أو غيرها، فقط تأكدوا أن أحداً من هؤلاء المنافقين لا ينجو من حكم الله».

وفي شتاء عام 1989، وبسبب رضا خميني عن قسوة نيري ورئيسي في تنفيذ المجازر، أصدر ثلاثة أوامر رسمية عيّنهما فيها مسؤولين عن البتّ في القضايا القضائية العالقة وتنفيذ الإعدامات في مختلف المحافظات. وفي أحد هذه الأوامر، المؤرخ في 21 كانون الثاني/يناير 1989، وجّه خميني تعليماته للمجلس الأعلى للقضاء قائلاً:

«جميع الملفات التي بقيت معلقة في هذا المجلس، تُسلَّم إلى نيري ورئيسي، كي يُنفذوا أحكام الله على الفور، فلا يجوز التباطؤ في هذا المجال».

وفي الاجتماع ذاته بتاريخ 15 آب/أغسطس 1988، وصف منتظري كلاً من نيري ورئيسي بأنهم «من أكبر المجرمين»، وقال إن «التاريخ سيحكم عليهم». وأضاف منتقداً:

«مجاهدو خلق ليسوا مجرد أفراد… بل يمثلون فكراً ونهجاً… وكان يجب علينا أن نواجه هذه الفكرة بالفكر. لم يكن لدينا من يُجادلهم بالمنطق. هذه المجازر الجماعية من دون محاكمات، لا سيما بحق سجناء وأسرى، ستعود في النهاية لصالحهم، والعالم سيديننا… مجاهدو خلق ليسوا أشخاصاً، بل فكرة ومنطق. لا يمكن القضاء عليهم بالقتل، بل ستنتشر فكرتهم أكثر».

موجز أهم الأخبار لیوم السبت 5 أبريل

موقع المجلس:

رودي جولياني، خلال مؤتمر في واشنطن، شدد على دعم تحالف واسع من المحافظين والليبراليين والديمقراطيين والجمهوريين لمريم رجوي، مشبهاً الوضع الحالي في إيران بسقوط نظام الشاه على يد الطلبة الإيرانيين.

هایدنبرغ إقامة معرض صور الشهداء في تضامن مع الانتفاضة الإيرانية

ميلان زوور، نائب في البرلمان الأوروبي، أعلن أن خامنئي نفذ 1153 حالة إعدام خلال العام الماضي، واصفاً إياه بـ”عراب الإعدام والإرهاب”.
وحدات الانتفاضة في زاهدان وسّعت أنشطتها بشعارات مناهضة لخامنئي، منها: “رأس الأفعى خامنئي تلقى ضربة في سوريا ولبنان، لكن يجب سحقه في إيران”.

أهم العناصر اللازمة لعملية تغيير النظام في إيران ودور المقاومة المنظمة جدید

في برلين، هايدلبرغ، ملبورن وباريس، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة طاولات كتب ومعارض صور شهداء، دعماً لإلغاء أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين.
ديفيد بتريوس، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، كشف عن وجود خطة شاملة وُضعت منذ 15 عاماً لضرب المنشآت النووية والعسكرية الرئيسية في إيران، وتشمل الدفاعات الجوية وقواعد الصواريخ.
موازنة النظام الإيراني لعام 2024 تكشف أن ثلث صادرات النفط (نحو 12.4 مليار دولار) خُصصت مباشرة للقوات المسلحة والمشاريع العسكرية. كما سُمح للحرس وهيئات أخرى ببيع الأصول الحكومية لسداد ديونها.

السيدة مريم رجوي في رسالة لها، أعربت عن دعمها للمزارعين في أصفهان الذين يواصلون احتجاجاتهم، مؤكدة أن النظام الإيراني يبدد موارد البلاد من أجل بقائه، وأضافت أن المقاومة والانتفاضة الشعبية هما السبيل الوحيد لمواجهة أزمة المياه وغيرها من المشكلات.

الكونغرس الأمريكي يعقد جلسة استماع حول إيران: نواب يؤكدون دعمهم للتغيير الديمقراطي

في حسابها على منصة “إكس”، كتبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن تنفيذ حكم بتر أصابع ثلاثة شباب في سجن أرومية جريمة ضد الإنسانية وتظهر بربرية النظام. وطالبت المجتمع الدولي بمنع تنفيذ الحكم، محذرة من أن الصمت يشجع على استمرار الجريمة. وأضافت أن خامنئي وكبار قادة القضاء يجب أن يُقدموا للعدالة.

بحسب وكالة بهار نيوز الحكومية، فإن 58% من الحد الأدنى للأجور في يناير 2025 صُرف على الطعام لعائلة مكونة من أربعة أفراد، مما أجبر العائلات على شراء الطعام بالتقسيط وهدد الأمن الغذائي والصحة العامة.
وكالة بلومبيرغ ذكرت أن الريال فقد أكثر من 60% من قيمته مقابل الدولار خلال العام الماضي، وسط استمرار انقطاع الكهرباء ونقص المياه، وتصاعد الاستياء الشعبي.
موقع واشنطن فري بيكن أفاد بأن الجمهوريين في الكونغرس يسعون لإضفاء الطابع القانوني على حملة “الضغط الأقصى” ضد إيران، من خلال حزمة من 10 بنود تهدف لقطع التمويل عن النظام والحد من نفوذ ميليشياته.
السيناتور جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، كتب على منصة “إكس”: “شعب لبنان أمام فرصة تاريخية لكسر نفوذ النظام الإيراني في بيروت”، معارضاً أي دعم لحزب الله.
مجلس بلدية طهران أقر زيادة في أجور وسائل النقل العام اعتبارًا من أوائل مايو، حيث سترتفع أجرة سيارات الأجرة بنسبة 36.8%، وتصل الزيادة إلى 50% في أوقات الذروة والظروف الجوية السيئة.

محمد جماليان، عضو لجنة الصحة ببرلمان النظام، قال إن الوضع الاقتصادي أدى إلى أزمة في الرعاية الصحية، وحذر من أن عدم توفر الأدوية قد يدفع المواطنين لأعمال خطيرة.
جيم ريش أكد أن الجيش اللبناني هو أفضل توازن استراتيجي ضد نفوذ حزب الله.
خلال الـ 24 ساعة الماضية، أسفرت غارات إسرائيلية على مخيم النصيرات وخان يونس جنوب غزة عن مقتل 150 فلسطينيًا، بينهم 18 طفلًا وعدد من كبار السن، إضافة إلى أكثر من 100 جريح.
تولسي جابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، أكدت أن الهجمات ضد الحوثيين أدت إلى مقتل قيادات بارزة في الجماعة.
وزير الإعلام اليمني أعلن أن الغارات الأمريكية على مواقع الحوثيين أسفرت عن مقتل 70 شخصًا، بينهم قادة ميدانيون وعناصر من الحرس الثوري الإيراني.
مورغان أورتاغوس، نائبة المندوب الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، زارت بيروت والتقت بالرئيس ورئيس الوزراء اللبناني، وذكرت تقارير أن نزع سلاح حزب الله كان أحد محاور النقاش.
أعلنت مصادر فلسطينية، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة القنلى في قطاع غزة إلى 50,669، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 115,225، منذ بدء الهجوم على قطاع غزة، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

الشعب الايراني يصر على إسقاط النظام

صورة للاحتجاجات في ایران-آرشیف
بحزاني – منى سالم الجبوري:

الشعب يريد إسقاط النظام! جملة مشهورة جدا من أيام الربيع العربي الذي أطاح بعدة أنظمة سياسية في المنطقة، لکن الشعب الايراني ليس يريد فقط وإنما يصر على إسقاط النظام والمهم والملفت للنظر هن، إن النظام الايراني يعلم جيدا الى أي حد قد بلغ سخط وکراهية الشعب له وإنه أي الشعب عازم أشدالعزم على إسقاطه، والذي يجب أن نلاحظه هنا ونأخذه بنظر الاعتبار هو إن خبراء النظام أنفسهم قد
بدأوا يحذرون من تفاقم الاوضاع وقرب حلول الانفجار الشعبي الکبير بوجه النظام.
على الرغم من حالة الخوف والحذر والترقب للنظام الايراني من الاحداث والتطورات الجارية فيما يتعلق بالموقف الامريکي من البرنامج النووي وما قد يتداعى عنه، لکن الملفت للنظر إن خبراء النظام لا يحذرون من الخطر الامريکي المرتقب الذي يکاد أن يقرع أبوابهم وإنما من السخط الشعبي المتزايد والاقرب ما يکون للإنفجار، وهذا يٶکد مرة أخرى إن النظام يعتبر الشعب الايراني عدوه الاساسي ومصدر التهديد الاکبر والاخطر عليه.
سوء ووخامة الاوضاع وعدم إمکانية تحسينها والآثار والتداعيات السلبية لها على تزايد السخط الشعبي وبهذا الصدد يحذر الخبير الاقتصادي محمد شقاقي يوم 26 مارس2025، من إن الوقت لم يعد مناسبا للتفاؤل أو بناء تصورات معتدلة، قائلا عمليا، الحكومة من وجهة نظري قد تفككت من حيث البنية والتماسك… علينا أن ننتقل إلى السيناريوهات المتشائمة ونتعامل معها بواقعية… أرى أن العام القادم
سيكون صعبا للغاية؛ ربما لم يشهد تاريخ البلاد خلال القرن الماضي ظروفا اقتصادية بهذه الخطورة.
أما المحلل السياسي محمد دروديان فقد حذر من وقوع ما سماه إنشقاقات إجتماعية مفاجئة في إشارة له بلغة النظام للإنتفاضات الشعبية، قائلا خلال السنوات السبع أو الثماني أو العشر الماضية، رأينا أن إيران أصبحت بلدا يشهد كل بضع سنوات احتجاجات واضطرابات واضحة… احتجاجات نوفمبر/تشرين الثاني 2019 و2022 خير دليل على ذلك. وإذا تكررت مثل هذه الأحداث، فإن تأثيرها المدمر سيكون شديدا على جميع المجالات الاقتصادية وغير الاقتصادية مضيفا قد نشهد ردود فعل اجتماعية عنيفة ومفاجئة في حال استمر تدهور الوضع الاقتصادي والاختلالات الهيكلية.
بطبيعة الحال فإن الداخل الايراني يغلي إذ الى جانب الاحتجاجات الشعبية المتزايدة کإضرابات وإعتصامات وووقفات إحتجاجية، فإن العمليات الثورية لوحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق ایرانیة في تزايد غير عادي بحيث باتت تقلق النظام ولاسيما وإنها وخلال العام الايراني السابق(21 مارس2024 ـ 21 مارس2025) بلغت أکثر من 3000 عملية ثورية، هذا ناهيك عن النشاطات التي تقوم بها الجالية الايرانية في خارج إيران ولاسيما أنصار المقاومة الإيرانية الذين يحرصون على تنظيم نشاطات وفعاليات مختلفة مضادة للنظام وقد قاموا مٶخرا بتنظيم معارض في مدن أوروبية لكشف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وخلاصة القول فإن إيران أشبه ما تکون حاليا ببرکان يغلي وقد ينفجر في أي لحظة.

شخصيات فرنسية بارزة: النظام الإيراني يستخدم الرّهائن لقمع الشعب الإيراني وابتزاز الدول

موقع المجلس:
في عددها الأخير، نشرت أسبوعية ماريان الفرنسية مقالاً مشتركاً لـ11 شخصية فرنسية بارزة من مجالات السياسة، القانون، الأمن، والحقوق المدنية، أكدوا فيه أن الرهائن الحكوميين أصبحوا أداة يستخدمها النظام الإيراني ليس فقط لابتزاز الحكومات الأجنبية، بل أيضاً لقمع شعبه نفسه.

الرسالة المفتوحة التي حملت توقيع أسماء معروفة مثل دومينيك آتياس، إينغريد بيتانكور، وآندريه شاسين، وصفت النظام الإيراني بأنه «ديكتاتوري» و«خطر مباشر على المواطنين الإيرانيين والمعارضين في الخارج»، وأكدت أن احتجاز الرهائن سياسة ممنهجة ومتكررة وليست حوادث معزولة.

الموقّعون على البيان أعربوا عن قلقهم الشديد مما وصفوه بـ«اتفاق ضمني» بين باريس وطهران، أتاح إطلاق سراح أوليفييه فاندكاستيل ولوي أرنو مقابل تنازلات سياسية، من بينها ما يبدُو أنها حملة منسقة لتشويه صورة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة السیدة مريم رجوي.

وجاء في البيان: «بدلاً من محاسبة النظام الإيراني على ديبلوماسيته القائمة على احتجاز الرهائن، نشهد محاولات مقلقة لإضفاء الشرعية عليه عبر شيطنة المعارضة الديمقراطية الإيرانية».

ذكر الموقعون أنه في عام 2002، وبضغط سياسي من أجل استرضاء النظام الإيراني، تم فتح تحقيق قضائي استمر 12 عاماً ضد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، استخدمت فيه أموال دافعي الضرائب الفرنسيين. وانتهى التحقيق بقرار صريح من قاضي مكافحة الإرهاب مارك ترويديک، الذي أصدر أمراً نهائياً بمنع الملاحقة القضائية، وأسقط جميع الاتهامات بالتطرف وتمويل الإرهاب.

وأشار التقرير إلى أن نظام طهران دأب على استخدام مواطني الدول الديمقراطية كأوراق ضغط. فمع كل عملية إطلاق سراح، تقع حملة إعلامية داخل فرنسا تستهدف المقاومة الإيرانية. وفي حزيران/يونيو 2024، تكررت هذه الظاهرة عقب الإفراج عن لوي أرنو، حين قامت السلطات الفرنسية بمداهمة مركز تابع لأنصار المجلس الوطني للمقاومة في منطقة فال دواز، وتزامنت الحملة مع تغطية إعلامية واسعة وترحيب رسمي إيراني.

المقال يخلص إلى أن «الطريقة الوحيدة لمواجهة ابتزاز النظام الإيراني هي تبنّي سياسة أوروبية موحدة وحازمة». وأكد الموقعون أن السكوت أو تقديم التنازلات لا يؤدي سوى إلى تشجيع طهران على مزيد من احتجاز الرهائن.

أبرز الموقّعين:

كريستين آريغي – نائبة في الجمعية الوطنية الفرنسية
دومينيك آتياس – محامية، رئيسة سابقة لنقابة محامي أوروبا
إينغريد بيتانكور – كاتبة وناشطة سياسية، رهينة سابقة
إيف بونيه – مدير سابق لجهاز DST لمكافحة التجسس
آندريه شاسين – نائب ورئيس لجنة برلمانية لإيران ديمقراطية
فيليب غوسلان – نائب، نائب رئيس لجنة الشؤون الدستورية
جان فرانسوا لوغاريه – رئيس مؤسسة دراسات الشرق الأوسط (FEMO)
جان بيير برار، آلان نيري، جيلبير ميتران، وآخرون.

تضامن شعبي واسع مع تصاعداحتجاجات مزارعي أصفهان يُحمّلون حرس النظام مسؤولية الكارثة

موقع المجلس:

في منطقة خوارسکان بمحافظة أصفهان، تواصلت اليوم، الجمعة 4 أبريل 2025 احتجاجات المزارعين الغاضبين، الذين خرجوا بأعداد كبيرة إلى الشوارع وهم يردّدون هتافات مناهضة للظلم والجفاف، كان أبرزها: «مياه زاينده‌رود حقّنا المشروع» و «الفلاح يموت ولا يقبل الصدقة» و«هذا الكم من الظلم لم يشهده شعب من قبل» و«الفلاح یموت ولا یقبل ال‍ذل» وقد نظّم المزارعون مسيرة حاشدة في شوارع البلدة، وأكدوا استمرار تحرّكاتهم حتى تلبية مطالبهم المشروعة.

أصفهان- مظاهرة احتجاجية للمزارعين ضدّ الجفاف والظلم المستمر

هذه الاحتجاجات، التي دخلت أسبوعها الثاني، جاءت نتيجة سنوات من السياسات المجحفة في إدارة الموارد المائية، حيث أدّى تحويل مياه زاينده‌رود إلى محافظات أخرى، واستنزافها لصالح مشاريع صناعية ضخمة، إلى تدمير الأراضي الزراعية وتجفيف سبل العيش لآلاف الأسر.

ويعود تاريخ هذه الأزمة إلى ما يزيد عن عقدين من الزمن، حين بدأت موجة من نقل المياه خارج الإقليم، تحت ذرائع صناعية وتنموية، دون مراعاة احتياجات سكان أصفهان والمزارعين المحليين. وقد تسبّب هذا الأمر في انكماش الرقعة الزراعية، وزيادة الهجرة، وارتفاع معدّلات الأمراض التنفسية نتيجة الغبار والجفاف.

انتفاضة المزارعين في خوارسکان – أصفهان

في هذا السياق، أعلنت شرائح واسعة من المجتمع الأصفهاني دعمها العلني للمزارعين، وفي مقدّمتهم تجّار المدينة الذين أصدروا بيانًا رسميًا جاء فيه:

“نحن، جمع من تجّار أصفهان، نعلن تضامننا الكامل مع المزارعين. فجفاف زاينده‌رود لم يدمّر الزراعة فحسب، بل أضعف الأسواق، ورفع التكاليف، وقلّل القدرة الشرائية. نؤكّد مشاركتنا في المسيرة الكبرى يوم السبت 5 أبريل 2025، ونقولها بوضوح: مياه زاينده‌رود حقّنا المشروع.”

وأكد البيان أن الأزمة الحالية ليست زراعية فقط، بل تمسّ الصحة، المعيشة، والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمدينة.

من جهة أخرى، تُحمّل أوساط المزارعين والنشطاء المحليين مسؤولية الكارثة لما يُعرف بـ”مافيا المياه والصلب”، وهي شبكات فساد ضخمة تُدار من قبل مؤسسات اقتصادية مرتبطة بـحرس النظام الإيراني. ووفقاً لهذه المصادر، فإن هذه المافيا استحوذت على الحصة الأكبر من مياه زاينده‌رود لصالح مصانع الصلب الضخمة في شرق أصفهان، التي يُشرف عليها الحرس عبر واجهات اقتصادية وشركات شبه حكومية، ما أدّى إلى جفاف الأراضي الزراعية وتحويلها إلى أراضٍ قاحلة.

إنّ تصاعد وتيرة الاحتجاجات، واتساع رقعة التضامن الشعبي، يؤشران إلى تحوّل أزمة المياه في أصفهان إلى أزمة سياسية واجتماعية شاملة، تُهدّد استقرار المنطقة، في ظل إصرار النظام على تجاهل المطالب المشروعة للناس، وخضوعه لمصالح المؤسسات التابعة له.

هروب الى جحيم السقوط

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

ليس هناك من وصف للخطبة البائسة التي ألقاها الملا خامنئي بمناسبة عيد الفطر، سوى إنها تمثل ضعف وعجز وخوف النظام من المستقبل وعدم وجود أي خيارات مناسبة له من أجل التعامل مع التهديدات والتحديات المحدقة بالنظام والتي ليس هناك من أي شك بجديتها.
منتهى بٶس نظام الملالي وذروة تخبطه وفقدانه للرٶية المناسبة لما يجري حوله، قد جسده الملا خامنئي في مقطع من خطبته المملوءة بالتناقضات والکذب والخداع، إذ لايبدو إن خامنئي ونظامه يعلمان لحد الان من أين ستأتيهم الضربة ومن أين سيواجه النظام الرجعي المعادي للإنسانية مصيره عندما يقول:” يهددوننا بالشر. لسنا على يقين بأن الشر سيأتي من الخارج، ولكن إن حصل، فسيتلقون ضربة قاسية. وإذا سعوا لإشعال الفتنة في الداخل، فإن الشعب الإيراني سيتولى الرد”، فهذا الکلام أشبه ما يکون بنوع من السفسطة وليس عن وعي وإدراك!
خامنئي عندما يقول بأنه ليس متيقن من إن الشر(ويقصد مواجهة نظامه)سيأتي من الخارج أي الضربة العسکرية ضد نظامه أو من إشعال الفتنة(ويقصد بها الانتفاضة والثورة ضد النظام بحسب مصطلحاتهم الغبية)، لکن الانکى من ذلك هو إنه يزعم بأن الشعب الايراني سيتولى الرد!! وهو يعلم بأن الشعب الايراني يرفض من الاساس سياسات النظام التي قادت بالبلاد الى العقوبات والعزلة الدولية والى إثارة الحروب والازمات، ولذلك فإنه لن يخوض حربا ومواجهة سببها النظام فيما لو حدثت الضربة العسکرية الدولية ضد النظام، غير إن الاکثر سخرية من ذلك هو زعم خامنئي بأن الشعب الايراني سوف يواجه الانتفاضة التي يقوم بها بنفسه ضد النظام، فأي غباء وأي سخف وإلقاء للکلام على عواهنه هذا؟
نظام الملالي عموما والملا المذعور خامنئي خصوصا، لم يتمکنوا لحد الان من إيجاد حلول شافية ووافية للأزمات والمشاکل التي تعصف بالنظام وهم کلما ضاقت بهم الدائرة وساءت الاحوال فإنهم يسعون کدأبهم دائما في ممارسة أسلوبهم المعهود في الهروب الى الامام، وهذا الهروب ومن کثرة ما قد مارسه هذا النظام فإنه قد أدى في النتيجة الى إضعاف النظام وحتى وصوله الى درجة الهشاشة، ذلك إن الهروب الى الامام لن يبقي المشکلة أو الازمة فقط وإنما يعمل على تعقيدها وتفاقهما تعميقها أکثر ناهيك عن آثارها وتداعياتها السلبية على المشاکل والازمات الاخرى وفي النهاية فإن سلسلة الهروب من المشاکل والازمات وعدم التصدي لها هي من أوصلت النظام الى المنعطف الحالي الذي هو الاخطر في تأريخ هذا النظام ولاسيما وإن کل المٶشرات تٶکد على إنه منعطف مصيري إذ إن کل ذلك الهروب سيٶدي في النتيجة الى الهروب الاکبر وهو الهروب الى جحيم السقوط .

منظمة العفو الدولية: توسيع ولاية بعثة تقصّي الحقائق بشأن إيران تطوراً جوهرياً لمحاسبة النظام الإيراني

موقع المجلس:
في خطوة وُصفت بالمفصلية، صوّت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الأربعاء 3 نيسان/أبريل 2025 على قرار تاريخي يقضي بتمديد وتوسيع ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة المعنية بإيران، التي أُنشئت أساساً في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 على خلفية انتفاضة الشعب الإيراني عام. وقد اعتبرت منظمة العفو الدولية هذا القرار تطوراً جوهرياً في سبيل محاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته الواسعة والمستمرة لحقوق الإنسان.

وفي بيان صادر عن المنظمة، قالت سارة حشاش، نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية:

«إن تمديد ولاية المقرّر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران وولاية بعثة تقصي الحقائق، إلى جانب توسيع صلاحيات البعثة الأخيرة، يمثل استجابة حاسمة وطال انتظارها للمطالب المستمرة بتحقيق العدالة من قبل الناجين وعائلات الضحايا والمدافعين عن حقوق الإنسان داخل إيران وخارجها».

وأكدت حشاش أن القرار الجديد «لم يَعُد يقتصر على التحقيق في قمع احتجاجات 2022، بل يشمل أيضاً الانتهاكات الجسيمة والمستمرة الأخرى، ما يضمن أن الرقابة الدولية لن تبقى محصورة في فصلٍ واحد من القمع، بل تمتد لتشمل أنماطاً متكررة من الانتهاكات الجسيمة».

وتابعت: «تصويت اليوم يوجّه رسالة واضحة إلى السلطات الإيرانية وقضاتها ومدّعيها العامين وأجهزتها الأمنية والاستخباراتية، بأنهم لن يستطيعوا الإفلات من العقاب على جرائمهم وانتهاكاتهم الجسيمة للقانون الدولي».

وأضافت أن هذه الآلية الجديدة «تُسهم في إنشاء عملية حيوية لجمع وتحليل وحفظ الأدلة الضرورية للملاحقات الجنائية المستقبلية، مما يعزز الجهود الدولية لمحاسبة مرتكبي الجرائم بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية».

وأشارت حشاش إلى أن هذه الخطوة هي ثمرة «سنوات من العمل والمناصرة من قبل منظمة العفو الدولية والمجتمع الحقوقي الإيراني من أجل إقامة آلية دائمة ومستقلة دولياً لمواجهة الإفلات المزمن من العقاب الذي تتمتع به السلطات الإيرانية».

كما دعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى: «الضغط على السلطات الإيرانية لوقف رفضها المستمر التعاون مع آليات حقوق الإنسان، والسماح بدخول المحققين الدوليين من دون قيود، وإنهاء كافة أشكال الانتقام من الضحايا وعائلاتهم ومن يتعاونون مع آليات الأمم المتحدة».

وبحسب البيان الرسمي لمنظمة العفو الدولية، فإن القرار ينص على أن تواصل بعثة تقصّي الحقائق ولايتها بـ”رصد والتحقيق بشكل مستقل في الانتهاكات الجسيمة الأخيرة والجارية لحقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وجمع وتحليل وتوثيق وحفظ الأدلة ذات الصلة، والتأكد من أن هذه الأدلة ستكون متاحة لأي إجراءات قانونية مستقلة مستقبلية”.

وقد تم اعتماد القرار بأغلبية 24 صوتاً مؤيداً، مقابل 8 أصوات معارضة و15 امتناعاً عن التصويت.

وفي ختام تصريحها، قالت سارة حشاش:

«القرار يعيد الأمل للضحايا بأن العدالة ممكنة».
«هو اعتراف بأن القمع في إيران ليس استثناء بل نمط منهجي».
«يجب أن يُنظر إلى هذا القرار كخطوة أولى نحو محاسبة حقيقية».
«غياب المحاسبة شجّع السلطات الإيرانية على تكرار الجرائم».
«إنشاء آلية مستقلة يعني كسر دائرة الإفلات من العقاب».
«على الدول أن لا تكتفي بالتصويت، بل تتابع التنفيذ الجاد».
«التقارير الأممية القادمة يجب أن تبني على هذا التوسّع».
«قضية حقوق الإنسان في إيران لا تزال على رأس جدول الأعمال الدولي».
«رسالة اليوم للجلادين واضحة: العالم يُراقب، والعدالة قادمة».
«هذا القرار يكرّس مبدأ أن لا أحد فوق القانون».
«كل ضحية في إيران تستحق معرفة الحقيقة».
«نأمل أن يكون هذا القرار مقدمة لإنهاء الانتهاكات».
«الأدلة التي تُجمع اليوم ستكون أساس المحاكمات غداً».
«على الأمم المتحدة التحرك سريعاً لضمان تفعيل القرار».
«حقوق الإنسان في إيران ليست شأناً داخلياً، بل مسؤولية دولية».
هذا القرار التاريخي يفتح فصلاً جديداً في ملاحقة الجرائم والانتهاكات في إيران، ويعيد ملف حقوق الإنسان إلى صدارة الاهتمام الدولي.

الأمم المتحدة: تمديد مهمة ماي ساتو ولجنة تقصّي الحقائق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران

موقع المجلس:
جنيف – 3 أبريل 2025 – اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في جلسة عقدها يوم الخميس، قرارًا يقضي بتمديد مهمة المقرّرة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، وتجديد عمل لجنة تقصّي الحقائق المعنية بانتهاكات النظام الإيراني خلال قمعه للاحتجاجات الشعبية، دون تحديد سقف زمني لانتهاء ولايتها.

القرار، الذي أُقِرّ بأغلبية 24 صوتًا مقابل 8 أصوات معارضة و15 امتناعًا عن التصويت، يأتي في سياق الضغوط المتزايدة على النظام الإيراني بسبب ممارساته القمعية المتكررة، لا سيّما منذ انتفاضة عام 2022. وقد صوّتت كل من الصين وكوبا وإندونيسيا والسودان وفيتنام وبوليفيا ضد القرار، بينما امتنعت قطر والكويت وجورجيا عن التصويت.

أكدت منظمة العفو الدولية، التي كانت من أبرز الجهات الداعمة لتمديد مهمة اللجنة والمقرّرة الخاصة، أن هذا القرار “تاريخي”، ويمثّل “رسالة حازمة إلى سلطات النظام الإيراني، من قضاة وأجهزة أمن ومخابرات، بأنهم لن يتمكنوا من الإفلات من العقاب في حال استمرارهم في ارتكاب انتهاكات جسيمة وجرائم دولية”.

وفي تعليقها على القرار، قالت سارة حشّاش، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إن آلية تقصّي الحقائق “لا تعزز الرقابة الدولية فحسب، بل تُرسي إطارًا أساسيًا لجمع الأدلة وتحليلها وحفظها، تمهيدًا لمحاسبة الجناة وفق مبدأ الولاية القضائية العالمية”.

الأمم المتحدة: انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية

بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق تؤكد ارتكاب النظام الإيراني جرائم ضد الإنسانية

وكان مجلس حقوق الإنسان قد شكّل اللجنة الدولية المستقلة لتقصّي الحقائق بشأن إيران في نوفمبر 2022، بعد القمع الدموي الذي واجهت به السلطات احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية”. وقد حُدّدت ولايتها لعامين، إلا أن القرار الجديد يرفع هذا القيد الزمني، ما يسمح لها بالنظر في انتهاكات تعود إلى ما قبل عام 2022، بما في ذلك الجرائم التي ارتُكبت خلال احتجاجات عام 2019.

وترأس اللجنة القاضية البارزة سارة حسين، وكانت قد قدّمت في مارس 2025 تقريرًا اتّهم النظام الإيراني بـ”محاولة منظمة لإسكات أصوات المحتجّين، ونشر الرعب في المجتمع، ومنح الحصانة المنهجية لمرتكبي الجرائم”.

وفي السياق ذاته، جرى تمديد ولاية المقرّرة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان بشأن إيران، وهي مهمة تتولاها حاليًا الخبيرة الحقوقية اليابانية ماي ساتو منذ يوليو 2024، خلفًا للخبير الباكستاني جاويد رحمان.

ويُعنى المقرّر الخاص برصد وتوثيق أوضاع حقوق الإنسان في إيران وتقديم تقاريره إلى المجلس، إلا أنّ النظام الإيراني لم يسمح لأي مقرّر خاص بزيارة أراضيه منذ أكثر من عقدين. وكانت آخر زيارة لمقرّر خاص تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، إبان عمل “اللجنة” قبل أن تتحوّل إلى “المجلس” بصيغته الحالية.

مقابلة مع شخصيتين من البرلمان الأوروبي حول الاوضاع السياسية في إيران

موقع المجلس:
تزداد المخاوف الدولية یوم بعد یوم حيال انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان ينتهجها النظام الإيراني ضد مواطنيه، خصوصاً المعارضين السياسيين، خاصتاً في ظل تصاعد حملة الإعدامات والقمع السياسي في إيران.
. وفي هذا السياق، سلط تلفزيون المقاومة الإيرانية (سيمای آزادی) الضوء في مقابلة حصرية على آراء شخصيتين بارزتين في البرلمان الأوروبي حول الوضع الراهن في إيران، وأكدتا تضامنهما الكامل مع الشعب الإيراني ونضاله من أجل الحرية والديمقراطية.

في لقاء خاص بثه تلفزيون المقاومة الإيرانية (سيمای آزادی) بتاريخ 4 أبريل 2025، استُضيف كل من:

پتراس أستراویتشوس، عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي ورئيس مشارك لمجموعة أصدقاء إيران الحرة.
كاترين لانغنزيپن، نائبة رئيس لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في البرلمان الأوروبي.
وقد أدلى الضيفان بتصريحات مهمة حول الأوضاع السياسية في إيران، وخاصةً ملف الإعدامات والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، ووجها رسائل تضامن مع الشعب الإيراني ومقاومته.

پتراس أستراویتشوس: الإعدامات أداة لإرهاب الشعب… والمجرمون لن يفلتوا من العقاب

قال أستراویتشوس إن نظام الملالي يستخدم الإعدامات العلنية والواسعة لترهيب المجتمع الإيراني وإشاعة مناخ من الخوف والشك، مضيفاً:

«نسعى عبر النقاش البرلماني حول أبرز القضايا التي تهم الشعب الإيراني – من قمع سياسي وإعدامات وانتهاكات حقوقية – إلى إرسال رسالة واضحة مفادها أننا نرصد بدقة سياسات هذا النظام، ولن نسمح بأن تُنسى هذه الجرائم. عليهم أن يعلموا أن لا حصانة ولا نهاية سعيدة في انتظار مرتكبيها».

وفي سؤال حول أهداف النظام من إصدار أحكام الإعدام، قال:

«الملالي يستخدمون الإعدامات كسلاح أخير لحماية سلطتهم… مئات الآلاف من الأرواح أُزهقت، وعائلات بأكملها عانت الفقد. النظام يريد من خلال هذه الجرائم أن يظهر قوته ويبقي المجتمع خاضعاً».

وختم رسالته بكلمات تضامن للشعب الإيراني:

«نحن نتابع التطورات عن كثب، والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو حليف قوي لنا. رسالتي للإيرانيين الطامحين لغدٍ أفضل: لا تيأسوا. فقبل طلوع الفجر تأتي أحلك اللحظات. حافظوا على الأمل، فلكم أصدقاء يتمنّون لكم إيران حرة وديمقراطية ومزدهرة».

كاترين لانغنزيپن: أحكام الإعدام ضد بهروز إحساني ومهدي حسني ترهيب سياسي مرفوض

قالت لانغنزيپن إن أحكام الإعدام الصادرة ضد السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني ليست سوى وسيلة أخرى لقمع المعارضين وإسكات المجتمع الإيراني:

«كلاهما حُكم عليه بالإعدام في سبتمبر 2024، في محاكمات استغرقت خمس دقائق فقط، افتقرت لأدنى معايير العدالة، وشابتها انتهاكات فادحة منها التعذيب وانتزاع الاعترافات بالإكراه».

وأشادت بصمود الشعب الإيراني، خصوصاً النساء:

«النساء، البنات، الأمهات والأخوات في طليعة النضال من أجل إسقاط هذا النظام الديكتاتوري وبناء جمهورية ديمقراطية. لعقود، يواصل الإيرانيون نضالهم من أجل الحرية والمشاركة والكرامة».

واختتمت بالإشارة إلى كلمات السجين بهروز إحساني:

«من هذا النظام لا يُتوقّع غير الإعدام. لا أساوم على حياتي. مستعدّ لأهب نفسي فداءً لطريق حرية الشعب الإيراني». وعلّقت لانغنزيپن: «يا له من صوت! ويا له من إنسان شجاع!».

ودعت النظام الإيراني إلى الإفراج الفوري عن السجينين الشجاعين، مؤكدة أن الشعب الإيراني لن يتراجع عن نضاله من أجل السلام والديمقراطية، وأن أوروبا مطالبة بمواقف حازمة لدعم هذه المسيرة.

وسط تشديد العقوبات الأميركية مصافي صينية تتخلى عن النفط الإيراني

باخرات بترول ایرانیة عالقة في المیاه الدولي-آرشیف

موقع المجلس:
كشفت بيانات جديدة لموقع “كبلر” المتخصص في تتبّع حركة الطاقة عالميًا، أن الصين، ومع تصاعد الضغط الأميركي، توقّفت عن تقديم طلبات جديدة لشراء النفط الخام الإيراني، بما في ذلك المصافي الخاصة الصغيرة المعروفة باسم “تي‌بات” أو “الإبريقات”، التي لطالما شكّلت الزبون الرئيسي للنفط الإيراني الرخيص.

ووفق تقرير نشره “كبلر” في مطلع أبريل 2025، فإن المصافي المستقلة في مقاطعة شاندونغ، التي استهدفتها العقوبات الأميركية مؤخرًا، امتنعت عن عقد أي صفقات جديدة لشراء النفط الإيراني، وهو ما يُعدّ مؤشرًا واضحًا على تصعيد سياسة “الضغط الأقصى” التي تعتمدها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

انخفاض كبير في أسعار النفط الإيراني

من جهة أخرى، انخفضت أسعار عروض شراء النفط الإيراني الخفيف بشكل حاد. ففي حين كانت هذه العروض تُقدَّم سابقًا بسعر يقلّ عن 0.8 دولار من سعر خام برنت، تراجع الفارق بعد العقوبات إلى أكثر من 1.5 دولار أقل من السعر العالمي، ما يعكس تدهورًا في مكانة النفط الإيراني في السوق الصينية.

وسط تشديد العقوبات الأميركية مصافي صينية تتخلى عن النفط الإيراني

ورغم استمرار بعض عمليات التقييم من قبل المصافي الصينية بشأن جدوى الاستمرار في استيراد الخام الإيراني، فإن الأنظار تتجه حاليًا إلى مصير مصفاة “شوغوانغ لوکينغ بتروشيمي” التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 60 ألف برميل يوميًا، والتي تم فرض عقوبات عليها مؤخرًا.

تأثير العقوبات على مسار شحنات النفط

بحسب كبلر، فإن المصافي الصغيرة شمال شرق الصين تعتمد بشكل رئيسي على الخام الإيراني الرخيص، وتبيع منتجاتها داخل البلاد بالعملة المحلية، ما يجعلها في منأى عن بعض جوانب العقوبات الثانوية. لكنّ استمراريتها تبقى مرهونة بوصول الشحنات عبر ناقلات نفط قادرة على الرسو في الموانئ الصينية دون تعرّض للعقوبات الأميركية.

في هذا السياق، أفاد تقرير لمجلة “الإيكونوميست” بتاريخ 16 يناير 2025، أن واضعي العقوبات في واشنطن بدأوا في استهداف ناقلات النفط التي تتولّى الجزء الأخير من رحلة الخام الإيراني، عادة من ماليزيا إلى الصين. ونتيجة لذلك، باشرت بعض الموانئ الصينية برفض استقبال هذه الناقلات خوفًا من التعرّض للعقوبات.

مقاومة محدودة داخل النظام المالي الصيني

رغم ذلك، لم تظهر حتى الآن مؤشرات على قطع الدعم المالي عن مصفاة “لوكينغ” التي طالتها العقوبات، ما يفتح المجال أمام استمرار نشاطها. وفي حال تمكّنت من الصمود، فقد يشجّع ذلك مصافي أخرى تعتمد على النفط الإيراني على مواصلة الاستيراد.

وأشار تقرير كبلر إلى أن بعض شحنات النفط الإيراني التي وصلت حتى 26 مارس 2025 عبر ناقلات غير مدرجة في قائمة العقوبات الأميركية (OFAC)، تمكّنت من تفريغ حمولتها بنجاح، ما يدلّ على أن بعض الموانئ الصينية لا تزال تتعامل مع هذه الشحنات رغم الضغوط المتزايدة.

منع ناقلات وتخبط في الموانئ الصينية

تحوّل في الموقف بدا واضحًا عندما أعلنت إدارة موانئ شاندونغ، في 7 يناير 2025، قبل أسبوعين من تسلّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهامه رسميًا، عن حظر دخول الناقلات الخاضعة للعقوبات الأميركية إلى الموانئ الواقعة تحت إشرافها، وهو ما يمثّل ضربة مباشرة لواردات النفط الإيراني.

ومع ذلك، تظهر بيانات كبلر أن ناقلتين من نوع “أفراماكس” – هما “توراکو” و”نريوس سوفیا” – المدرجتان حديثًا على لائحة العقوبات، تمكّنتا من تفريغ شحنات النفط الإيراني هذا الأسبوع في موانئ “يانغ‌شان” و”دونغ‌یينغ”.

هذا التخبط في موقف الموانئ والمصافي الصينية يعكس حالة من القلق المتزايد إزاء الانكشاف أمام العقوبات الأميركية، ويضع مستقبل النفط الإيراني في آسيا أمام تحديات غير مسبوقة. وفي حال واصلت واشنطن هذا التصعيد، فإن الحصة المتبقية من النفط الإيراني في السوق العالمية مرشحة للانكماش بشكل أكبر، ما قد يفاقم من أزمة الإيرادات للنظام الإيراني الذي يراهن على الالتفاف على العقوبات من خلال الشراكات “الرمادية”.

فضيحة اختراق “بانک سبه” تفضح النظام الإيراني وفساده

موقع المجلس:
كشفت الفضيحة الأخيرة التي طالت “بانک سبه”، أقدم وأكبر مؤسسة مالية في إيران، عن أكثر من مجرد خلل كارثي في منظومة الأمن السيبراني؛ فقد عرّت عجز نظامٍ يقوم على التكتّم والسيطرة، مقدمًا إياه في صورة مهزوزة أمام شعبه والعالم.

في 26 مارس 2025، أعلنت مجموعة قراصنة تُدعى Codebreakers أنها تمكّنت من اختراق أنظمة بانک سبه، وسرّبت أكثر من 12 تيرابايت من البيانات تعود إلى 42 مليون عميل، تغطّي معلومات مصرفية تمتد لقرنٍ من الزمن. وبدلًا من الاعتراف بالتقصير واتخاذ خطوات لمعالجة الثغرات، جاء ردّ نظام الملالي دفاعيًا وعدائيًا، كما هو معهود.

في البداية، أنكر مسؤولو البنك صحة الاختراق، واصفين إياه بـ”الأكاذيب” و”محاولة لبثّ الفوضى بين المواطنين”. غير أن الأمور تغيّرت عندما تمّ نشر معلومات حسّاسة تخصّ شخصيات وقادة قوات الحرس للنظام الإيراني وفيلق القدس الإرهابي، من بينهم حسن بولاك الذي كان من قادة قوات القدس الإرهابي التابعة لقوات الحرس، ما اضطر البنك إلى الإقرار ضمنيًا بحصول الخرق.

وعلى الفور، لجأ النظام إلى أساليبه المعتادة: التهديدات القضائية، والتعتيم الإعلامي، والتغطية على الفضيحة بدلاً من التعامل مع أسبابها الحقيقية. وكالعادة، سارعت وسائل الإعلام التابعة للنظام إلى تصوير ما جرى على أنه “مؤامرة نفسية” ضد شخصيات مثل بولاك، الذي يرأس ما يُعرف بـ”مقرّ إعادة إعمار العتبات المقدسة”.

وزعمت تقارير رسمية أن الحسابات المكشوفة تعود إلى “هيئات اعتبارية” لا أفراد، مسجّلة بأسماء شخصية لأغراض تنظيمية، في محاولة ساذجة لصرف الأنظار عن عمق الكارثة.

بدلاً من الالتفات إلى حماية خصوصية المواطنين، أصدر بانک سبه بيانًا يتوعد بملاحقة أي شخص ينشر البيانات المسرّبة، واصفًا ذلك بانتهاك لـ”أصول السرّية”. وهدّد بأنّ أي تداول لمعلومات تخصّ أفرادًا أو مؤسسات – وخصوصًا تلك التابعة للعسكر – سيواجه بإجراءات قانونية صارمة.

هذه التهديدات غير المبطّنة تجاه الصحفيين ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي كشفت بوضوح طبيعة النظام الإيراني القمعية، الذي يختار مطاردة ناقلي الفضيحة عوضًا عن معالجة أسبابها.

وقد عبّر الإيرانيون عن غضبهم على وسائل التواصل من خلال وسم

#بانک_سبه_غلط_کرد (ما ارتكبه بنك سبه ليس مجرد خطأ… بل وقاحة لا تُغتفر)، الذي تصدّر الترند لأيام، حيث وجّه المواطنون سهام انتقاداتهم للنظام بسبب الإهمال والتقصير وانعدام الشفافية.

وقد أثار لجوء بعض الصحفيين المحسوبين على النظام إلى تناول هذه الفضيحة، تساؤلات حول مدى خطورة ما تسرّب، وسط شكوك بأنّ نشر بعض المعلومات قد يكون مقصودًا من جهة داخلية ضمن صراع أجنحة. ورغم محاولات السيطرة على الخطاب الإعلامي، فإنّ حجم البيانات المسرّبة يشكّل ضربة كبيرة لهيبة النظام.

فضائح أمنية متكررة.. وعجز مزمن

فضيحة بانک سبه ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة من الاختراقات الأمنية المتكررة التي فضحت هشاشة البنية التحتية للنظام. ففي عام 2021، أدى هجوم سيبراني إلى شلّ محطات الوقود في البلاد، وفي عام 2023 تمّ اختراق منظومة بلدية طهران.

في كل مرة، ينهج النظام نفس السياسة: الإنكار، تحميل المسؤولية لأعداء خارجيين، والامتناع عن أي تحقيق شفاف يخدم مصلحة المواطن. لكن الشعب الإيراني لم يعد يُخدع بتلك السرديات. فقد أظهرت موجة الغضب الشعبي التي رافقت فضيحة بانک سبه مدى الاحتقان العميق تجاه نظامٍ لا يعرف سوى القمع والتستّر على الفشل.

إنّ نظامًا يقدّم الولاء السياسي على الكفاءة، والتسلّط على المحاسبة، والسيطرة على الأمان، لا يمكنه أن يحفظ أمن الدولة ولا حقوق شعبها.

استمرار تظاهرات مزارعي أصفهان احتجاجًا على عدم إعادة فتح مياه نهر زاينده رود

مرددين شعارات:«المزارع يموت ولا يقبل بالذل»، «هذا الكمّ من الظلم لم يشهده شعب قط»، «الموت لبزشكيان»، «سنأخذ حقّنا في المياه ولو متنا»

السيدة مريم رجوي تشید بصمود المزارعين الذين يواصلون احتجاجاتهم دون اكتراث للوعود الفارغة، مؤكدةً أن سبب الأزمة هو تحويل المياه إلى الصناعات العسكرية والمؤسسات التابعة للحرس. وأكدت أن الحل الوحيد لأزمات انقطاع المياه والكهرباء، وللكارثة البيئية، يكمن في المقاومة والانتفاضة

يواصل المزارعون المحرومون والمظلومون في أصفهان احتجاجاتهم واعتصاماتهم للأسبوع الثاني على التوالي، احتجاجا علی حرمانهم من مياه زاينده رود. ويشارك في هذه التحركات مزارعو شرق وغرب أصفهان، الذين باتت محاصيلهم مهددة بالدمار بسبب الجفاف وانقطاع المياه. ورغم احتجاجهم المتكرر منذ أواسط مارس للحصول على حقهم القانوني في المياه، فإن النظام لم يستجب لمطالبهم. وقد قوبلت بعض هذه الاحتجاجات بهجمات وحشية من قوات الحرس الخاص، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

ورفع المزارعون خلال تظاهراتهم شعارات من بينها: «المزارع يموت ولا يقبل بالذل»، «هذا الكمّ من الظلم لم يشهده شعب قط»، «مياه زاينده رود حقنا المشروع»، «الموت لبزشكيان»، «لم نرَ عدالةً، كل ما سمعناه كان كذبًا»، و«سنأخذ حقّنا في المياه ولو متنا». وأكدوا أنهم لن ينخدعوا بوعود النظام الزائفة وقراراته الجائرة، ولن يتوقفوا عن احتجاجاتهم حتى استعادة حقوقهم المسلوبة.

يُذكر أن جزءًا كبيرًا من زاينده رود، الذي يمتد لأكثر من 400 كيلومتر، قد جفّ تمامًا بسبب الاستغلال المفرط لمياهه، وتحويلها إلى مناطق يختارها النظام لصالح قوات الحرس، إضافة إلى انخفاض معدلات الأمطار، خصوصًا خلال المواسم التي يحتاج فيها المزارعون إلى المياه.

وفي هذا السياق، حيّت السيدة مريم رجوي المزارعين الشرفاء في أصفهان الذين يواصلون احتجاجاتهم دون اكتراث بوجه وعود النظام الفارغة، مشيرةً إلى أن المتظاهرين الغاضبين وجّهوا تحذيرًا خطيرًا لنظام الملالي يوم الجمعة، قائلين: «إذا لم يعد ماء النهر جاريًا، فستشتعل انتفاضة في أصفهان».

وأكدت السيدة رجوي أن المسبب الرئيسي لهذه الأزمة هو نظام الملالي النهاب والمعادي لإرادة الشعب، الذي نهب ثروات البلاد من أجل الحفاظ على نظام ولاية الفقيه البغيض، وقام بتحويل مياه الأنهار لدعم الصناعات العسكرية والمؤسسات التابعة للحرس، ما أدى إلى تدمير حياة المزارعين الكادحين.

وختمت بالتأكيد على أن السبيل الوحيد لإنهاء أزمة المياه والكهرباء، وإنقاذ البيئة، والتصدي للكوارث التي جلبها خامنئي ونظامه، هو المقاومة والانتفاضة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
4 أبريل / نيسان 2025

وحدات الانتفاضة في إيران : 50 عملية ميدانية في 15 مدينة ضد النظام

صورة لنشاط وحدات الانتفاضة في ایران
موقع المجلس:
تزامنًا مع مناسبة النوروز، أطلقت وحدات الانتفاضة المرحلة السادسة من حملات النوروز الثورية تحت شعار واضح:

«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».

وحدات الانتفاضة: 65 عملية ثورية في الشوارع الإيرانية ضد النظام

وقد شهدت هذه الحملة تنفيذ 50 عملية ثورية في 15 مدينة رئيسية شملت: طهران، كرج، زاهدان، آمل، بندرعباس، رشت، جرجان، ماسوله، كرمانشاه، زنجان، سقز، إيلام، کناوه وساوه.

تميّزت هذه المرحلة بتكثيف النشاطات في المناطق ذات الطابع الأمني والعسكري، وبتوجيه رسائل سياسية مباشرة إلى النظام، وعلى رأسه خامنئي، عبر مزيج من الشعارات الجذرية والتحركات الميدانية الجريئة.

وحدات الانتفاضة 65 عملية ثورية في الشوارع الإيرانية ضد النظام

تفصيل العمليات الثورية في المدن

كتابة الشعارات الثورية كانت من أبرز وجوه هذه الحملة، حيث تمّت في مواقع حيوية مثل الجدران الخارجية للمؤسسات الحكومية، المساجد، قواعد الباسيج، مداخل الجامعات، ومحطات النقل العامة.

توزيع المنشورات والمناداة بشعارات المقاومة كان واضحًا في الأحياء الشعبية، وقد تضمن رسائل مباشرة للشعب تحثه على الانتفاض والانضمام إلى المشروع الثوري.

تعليق صور قيادات الانتفاضة مسعود رجوي والسیدة مريم رجوي، جرى في عدة مدن، وخاصة في طهران، زاهدان، كرمانشاه، وساوه، كرسالة واضحة تؤكد وجود البديل الديمقراطي المنظم.

شعارات الحملة: ثورة ثقافية وسياسية متكاملة

حملت الشعارات المكتوبة والموزعة في هذه الحملة مضمونًا جذريًا يعكس إصرار الشعب على التغيير، منها:

“الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”

“نظام الشاه ونظام الملالي… مئة عام من الجرائم”

“لا للتاج ولا للعمامة – الملالي حکمهم ساقط”

“النوروز… خامنئي إلى الزوال!”

“إيران تملك كل شيء من أجل الحرية”

“المرأة، المقاومة، الحرية”

“الديمقراطية والمساواة لا تأتي من الشاه ولا من الخامنئي – بل من الثورة”

“خامنئي هو سفاح… سنسقطه في 1404”

“طالما أن نظام الملالي لم یُکفن، فلن تصبح هذه البلاد وطنًا”

“التحية للمقاومة الإيرانية… والموت لنظام الإعدامات”

“الربيع الحقيقي هو ربيع الثورة والحرية في إيران”

أهداف وحدات الانتفاضة

تهدف وحدات الانتفاضة إلى مواصلة الضغط السياسي والاجتماعي على النظام من الداخل، عبر تحركات شعبية ذات طابع ثوري منظّم. هذه العمليات تسعى إلى كسر هيبة القمع في المدن، وتأكيد أن خامنئي ليس فوق المحاسبة أو السقوط، بل هو هدف مباشر. كما تهدف إلى نشر البديل الديمقراطي في الوعي العام، عبر إبراز قيادة المقاومة الممثلة بـ مريم رجوي ومسعود رجوي، وتذكير الشعب أن الاختيار ليس بين الشاه أو الملالي، بل بين الديكتاتورية والحرية.

الحملة أيضًا تعبّر عن المرحلة الجديدة من النضال الوطني في عام 2025، والذي يُنظر إليه داخل أوساط المقاومة باعتباره عام الانطلاقة الكبرى نحو التغيير. الرسالة واضحة: ليس هناك طريق سوى الانتفاضة والمقاومة المنظمة، وهذا ما تعبّر عنه بوضوح هذه التحركات المتزامنة في مختلف المحافظات الإيرانية.

نوروز الثورة… وبشارة الحرية

إن حملة وحدات الانتفاضة لا تحمل فقط طابعًا رمزيًا، بل هي إعلان عملي أن نوروز هذا العام هو نوروز سياسي وثوري، وأنه لن يكون بعد اليوم مجرّد عيد تقليدي، بل مناسبة لطرد رموز الشاه والولي من تاريخ إيران.

كما عبّرت اللافتات الثورية:

«نوروز الحقيقي هو الذي يعيد لنا إيران… ويمحو عهد الجلادين»

«عام 2025 هو عام النهوض والانتصار»

«الحرية على الأبواب، والنظام في نهاياته»

موجز أهم الأخبار لیوم الجمعة 4 نيسان / أبريل

موقع المجلس:

صرّح جون دورهام، المدعي العام الأمريكي، أن الحرس وصناعات “قدس” الجوية هما من العناصر الرئيسية في تصنيع الطائرات المسيّرة للنظام الإيراني.

وحدات الانتفاضة 65 عملية ثورية في الشوارع الإيرانية ضد النظام

نظّم في برن بسويسرا، أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية فعالية تضمنت طاولة كتب وصور الشهداء، احتجاجًا على الأحكام القضائية الجائرة في إيران، وللفت أنظار المجتمع الدولي إلى انتهاكات حقوق الإنسان وتخليد ذكرى الضحايا.
ذكرت مجلة Defense News أن الولايات المتحدة أرسلت المزيد من مقاتلات F-35 إلى الشرق الأوسط، تزامنًا مع الهجمات على الحوثيين، في رسالة موجهة للنظام الإيراني تشير إلى تصاعد التهديدات الأميركية بسبب دعمه للحوثيين.

أصفهان- مظاهرة احتجاجية للمزارعين ضدّ الجفاف والظلم المستمر

أعلنت وزارة العدل الأمريكية ملاحقة حسين أكبرى المدير التنفيذي، ورضا أميدي المدير التجاري لشركة “راه رشد” الإيرانية، بتهمة التآمر للحصول على قطع غيار أمريكية لدعم حرس النظام الإيراني. وقد تعاونا سابقًا مع صناعات مرتبطة بـ”فيلق القدس”، وهما الآن فارّان.

مزارعو أصفهان وأهالي زيّار ينتفضون مجددًا من أجل زاینده‌رود

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو عزم بلاده على رفع دعوى قضائية ضد النظام الإيراني أمام محكمة العدل الدولية بسبب اعتقال مواطنين فرنسيين، واتهم طهران بانتهاك حق الحماية القنصلية للمعتقلين.
أفاد موقع كبلر المتخصص بأن الصين توقفت عن تقديم طلبات جديدة لشراء النفط الإيراني تزامنًا مع تصاعد الضغط الأميركي، وحتى المصافي الخاصة الصغيرة في الصين لم تقدم طلبات جديدة، وانخفضت أسعار النفط الإيراني في السوق الصينية بشكل حاد.

مزارعو أصفهان واصلوا احتجاجاتهم لليوم عدة على التوالي، تنديدًا بقطع مياه نهر زاينده رود من قِبل النظام الإيراني، وحرمانهم من مياه الزراعة. ورددوا شعار: «هذا الكمّ من الظلم لم يشهده شعب قط!».

هلك حسين علي نيري، أحد أبرز جلاّدي القضاء التابع لنظام الملالي. كان عضوًا في “لجنة الموت” التي أصدرت أحكام الإعدام بحق أكثر من 30 ألف سجين سياسي عام 1988، ومعظمهم من مجاهدي خلق.
كشفت مجلة ماريان الفرنسية أن 11 شخصية فرنسية بارزة نشرت مقالاً مشتركًا أكدت فيه أن النظام الإيراني يستخدم “احتجاز الرهائن” كأداة لقمع الشعب الإيراني وابتزاز الدول الأجنبية.
أصدر البرلمان الأوروبي قرارًا يدين أحكام الإعدام الصادرة بحق السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني في إيران، وطالب بإلغائها، وبالإفراج عن السجناء السياسيين، وإدراج الحرس كمنظمة إرهابية، واستمرار العقوبات على منتهكي حقوق الإنسان.
مدّد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة دون تحديد مدة زمنية مهمة المقرّرة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، وكذلك عمل لجنة تقصّي الحقائق في ما يخص قمع احتجاجات الشعب الإيراني.
شددت منظمة العفو الدولية على أنه كان يجب محاكمة حسين علي نيري على جرائم ضد الإنسانية في حياته، وأن وفاته لا ينبغي أن تمنع الضحايا وذويهم من معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.
كشف رئيس منظمة النظام التمريضي الإيراني عن نقص حاد في عدد الممرضين في البلاد، مؤكداً أن هناك نقصًا يُقدّر بـ100 ألف ممرض مقارنة بعدد الأسرّة في المستشفيات، مما أدى إلى تعيين أشخاص غير مؤهلين أو دون كفاءة مكان الممرضين المهنيين في المستشفيات والمنازل.
نقلت صحيفة إكسبرس عن مصادر مقربة من إدارة ترامب قولها إن النظام الإيراني قد ينهار بحلول أيلول/سبتمبر ما لم يوافق على اتفاق نووي.
في غزّة، أدت الغارات الجوية الإسرائيلية على مدينة خان يونس إلى مقتل 100 شخص، حيث دمرت قوات الاحتلال مباني سكنية جنوب القطاع، وشنّت غارات عنيفة على مناطق مختلفة من غزّة.
حذّرت وكالة أونروا من أن “الوضع في شمال الضفة الغربية لا يزال مقلقًا للغاية” بسبب الهجوم الإسرائيلي المستمر، مشيرةً إلى أنه تسبب في أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب 1967.
أفادت مصادر فلسطينية أن عدد القتلى في غزة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ 7 أكتوبر 2023 حتى الآن بلغ أكثر من 50,609 قتيلا، وأكثر من 115,063 جريحًا.

خاصة بحقّ السجناء السياسيين، ادانة موج الإعدامات في إيران من جانب البرلمان الأوروبي بأغلبية أعضائه

موقع المجلس:
ستراسبورغ – 3 أبريل 2025- أصدر البرلمان الأوروبي قرارًا شديد اللهجة يُدين فيه تصاعد موجة الإعدامات في إيران، لا سيما تأييد حكم الإعدام بحق السجينين السياسيين ، بهرُوز إحساني ومهدي حسني، مطالبًا بوقفٍ فوري لعقوبة الإعدام وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، بمن فيهم مواطنو الاتحاد الأوروبي المحتجزون تعسفيًا في سجون النظام الإيراني.

وأكد القرار الذي يحمل الرقم P10_TA(2025)0062 أن إيران تمتلك أعلى معدل إعدامات في العالم قياسًا بعدد السكان، مشيرًا إلى أن السلطات الإيرانية ومنذ انطلاق احتجاجات عام 2022، انخرطت في حملة إعدامات شاملة طالت المعارضين والنساء والصحفيين والأقليات القومية والدينية، بما فيهم البهائيون والمسيحيون والأكراد والبلوش.

كما جدّد البرلمان دعوته لمجلس الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف “حرس النظام الإيراني” كتنظيم إرهابي

محاكمات غير عادلة وتعذيب في السجون

القرار أشار إلى أن إحساني وحسني اعتُقلا في نوفمبر 2022، وتعرّضا للتعذيب والحبس الانفرادي الطويل، وحُرما من أبسط حقوقهما، قبل أن تُصدر محاكم النظام أحكامًا بإعدامهما بتهم وُصفت بأنها فضفاضة وسياسية مثل «التمرد المسلح ضد الدولة»، و«العداء لله»، و«الفساد في الأرض».

كما طالب البرلمان الأوروبي بالإفراج الفوري عن نشطاء آخرين يواجهون خطر الإعدام أو الحبس القاسي.

إيران تمارس دبلوماسية الرهائن

وتناول القرار كذلك قضية احتجاز رعايا دول الاتحاد الأوروبي، بينهم سيسيل كولر، جاك باريس، وأحمد رضا جلالي، مؤكدًا أن النظام الإيراني يستخدم هؤلاء الرهائن كورقة ضغط دبلوماسي، وداعيًا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

البرلمان الأوروبي بأغلبية أعضائه يُدين موج الإعدامات في إيران، وخاصة بحقّ السجناء السياسيينتنزيل
محاولة اغتيال مسؤول أوروبي

البرلمان الأوروبي أشار في قراره إلى محاولة اغتيال أليخو فيدال-كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان، التي تقف خلفها جهات مرتبطة بطهران، معتبرًا أن النظام الإيراني يوسّع من سياسة التصفيات الجسدية بحق معارضيه خارج الحدود، بما في ذلك في أوروبا وأميركا الشمالية.

دعوة إلى تصنيف “حرس النظام الإيراني” كتنظيم إرهابي

كما جدّد البرلمان دعوته لمجلس الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف “حرس النظام الإيراني” كتنظيم إرهابي، وفرض عقوبات متجددة على كبار المسؤولين الضالعين في انتهاكات حقوق الإنسان، وملاحقة الجهات المسؤولة عن محاولات الاغتيال العابرة للحدود.

دعم المجتمع المدني الإيراني

أوصى القرار بأن تقدّم مفوضية الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء دعمًا تقنيًا وماليًا موسّعًا للمجتمع المدني الإيراني، تماشيًا مع مطالب الشعب الإيراني الرافض للاستبداد.

وفي ختام القرار، دعا البرلمان الأوروبي إلى منح المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، وكذلك لجنة تقصّي الحقائق الأممية، دخولًا غير مقيّد إلى البلاد لتوثيق الجرائم والانتهاكات المستمرة.

خوف نظام الملالي من الشعب وليس من القوى الخارجية

صورة للاحتجات في ایران-آرشیف

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

کثيرة ومختلفة المزاعم والادعاءات التي يثيرها نظام الملالي بخصوص کثرة أعدائه والمتربصين به، لکن وکما توضح طوال ال46 عاما المنصرمة، فإنه ليس هناك من أي طرف يخاف منه هذا النظام ويحذر منه الى أبعد حد کما هو الحال مع الشعب الايراني الذي هو أساسا أکبر متضرر من قيام وبقاء وإستمرار هذا النظام القمعي الدموي.
وعندما نقول أن النظام الايراني يخاف من الشعب الايراني أکثر من أي خصم وعدو آخر له ويضعه دائما على رأس أولوياته، فإن ما نقوله مستند على تأريخ طويل من المواجهة التي يخوضها الشعب الايراني ضد هذا النظام من أجل الحرية والتغيير، ولعل 4 إنتفاضات شعبية ومئات الالاف من التحرکات الاحتجاجية وعمليات الاعتقالات التعسفية والسجون والاعدامات، تثبت قولنا کحقيقة دامغة لا يمکن نکرانها أو تغاضيها.
ووفق السياق الذي ذکرناه آنفا، فإنه وفي خطبة عيد الفطر التي ألقاها في طهران يوم 31 مارس2025، أظهر الملا خامنئي، مرة أخرى أن الخطر الأكبر في نظره لا يأتي من الخارج، بل من الداخل، ولاسيما عندما قلل من إحتمال وقوع ضربة عسکرية ضد النظام قائلا:” لسنا واثقين كثيرا ولا نعتبر من المحتمل أن تقدم القوى الخارجية على خطوات عدائية، ولكن إذا فعلت، فإنها ستتلقى بالتأكيد ضربة حازمة ومماثلة”.
أکثر ما يلفت النظر ويضع النظام في دائرة الشبهات، إن تصريح الملا خامنئي هذا قد جاء هذا التصريح بعد يوم واحد فقط من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن إيران ستواجه قصفا غير مسبوق إذا لم تتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة.
ومع جدية التهديد الامريکي ومن إنه يضع النظام في مواجهة موقف غير عادي، فإن الملا خامنئي وعلى الرغم من ذلك فقد أکد وبصورة مرکزة على التهديدات الداخلية والتي يشير من خلالها الى الشعب الايراني وإحتمال أن ينتفض أو يثور بوجه النظام، حيث قال في وفي إشارة واضحة جدا الى إحتمال حدوث إضطرابات في البلاد:” إذا ظن الأعداء أنهم قادرون على إثارة الفتنة داخل البلاد، فإن الشعب الإيراني هو من سيرد عليهم”، وهذه العبارة ولاسيما لو قرأنا ما بين کلماتها بدقة فإنها تعكس القلق العميق المتكرر في خطابات خامنئي، وتظهر أن الخوف الحقيقي هو من غضب الشعب وتوسع دائرة الانتفاضة، وبنفس السياق، فإن خبراء النظام أيضا يشددون على حقيقة أن الخوف والتهديد الاکبر هو من الشعب الايراني وبهذا الصدد قال آزاد أرمكي، عالم الاجتماع التابع للنظام:” سواء خضنا حربا أو تصالحنا مع العالم، فإننا في المستقبل القريب سنواجه موجات متعددة من الاحتجاجات الاجتماعية. نحن نعيش حالة طوارئ. فهناك شرائح من المجتمع لم تعد قادرة على الانتظار وقد تنفجر في أي لحظة”!

الضغط الأميركي وتغيير النظام الإيراني

ایلاف – علي صفوي:

“لا خلاص إلا بإضعاف النظام الثيوقراطي الإيراني بشكل جذري، مما يمهد الطريق لزواله النهائي على أيدي الشعب”
في سلسلة من البيانات السياسية، أكدت الحكومة الأميركية مجدداً التزامها بممارسة “أقصى ضغط” على النظام الإيراني. وأوضح وزير الخزانة سكوت بسنت تفاصيل التصعيد الأخير في العقوبات، مشدداً على عزم الإدارة لدفع الاقتصاد الإيراني المتعثر بالفعل إلى حافة الانهيار.

من خلال خنق صادرات النفط وتعطيل إنتاج الطائرات بدون طيار الانتحارية، التي أصبحت الآن ركيزة أساسية لعدوانية طهران الإقليمية، تهدف واشنطن إلى حرمان النظام من الإيرادات والنفوذ، وتشديد الخناق على طموحاته المزعزعة للاستقرار.

تشير خطابات الإدارة إلى تحول في سياسة إيران، لكن بينما تطبق أدوات لإجبار طهران على اتفاق نووي يمكن التحقق منه، فإن قيمتها الحقيقية تكمن في مكان آخر. يجب أن تتضمن سياسة أميركية حاسمة إعلان التضامن مع الشعب الإيراني.

لكي تكون فعالة، يجب ألا تهدف إلى مجرد تنازلات دبلوماسية، بل إلى إضعاف النظام الثيوقراطي بشكل جذري، مما يمهد الطريق لزواله النهائي على أيدي الشعب.

الاحتجاجات المناهضة للنظام وهز أركانه
هزت الاحتجاجات المناهضة للنظام أسس النظام الإيراني في كانون الثاني (يناير) 2018، وتشرين الثاني (نوفمبر) 2019، وأيلول (سبتمبر) 2022. كان آخرها، الذي اندلع نتيجة الغضب من مقتل شابة كردية على يد “شرطة الأخلاق”، يُعتبر على نطاق واسع التحدي الأكبر للنظام الحاكم منذ تأسيسه عقب الثورة المناهضة لشاه في 1979، حيث دعا صراحة إلى تغيير النظام.

ارتبطت العديد من شعارات انتفاضة 2022، مثل “الموت للديكتاتور، سواء كان شاهاً أو مرشداً أعلى”، تقليدياً بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهي جماعة المعارضة الرئيسية، ومنظمتها الرئيسية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. تُنسب إلى المجاهدين الفضل على نطاق واسع في كونهم أول من كشف برنامج طهران النووي السري في عام 2002.

جادل المجلس الوطني للمقاومة منذ ذلك الحين بأنَّ سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية أصبح جزءاً متأصلاً في استراتيجيتها لتعزيز قبضتها على السلطة. كما أكد أن تغيير النظام على يد الشعب الإيراني هو الوسيلة الوحيدة لمنع الملالي بشكل نهائي ودائم من الوصول إلى قدرة تصنيع الأسلحة النووية، وكذلك وقف دعمهم للإرهاب والتطرف الإسلامي في المنطقة المحيطة وفي جميع أنحاء العالم.

الضربات الأميركية على الحوثيين المدعومين من إيران
تُجري الولايات المتحدة أيضاً ضربات كبيرة ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن. كشفت تقارير دولية منذ فترة طويلة عن يد طهران في تأجيج تمرد الحوثيين. وثّق خبراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة توريد النظام الإيراني المباشر للأسلحة المتطورة إلى الحوثيين.

بالإضافة إلى الأسلحة، تمول طهران الجماعة وتعزز دعايتها، مما يعزز سيطرة الحوثيين على الأراضي اليمنية الممزقة بالحرب. على الرغم من الإدانات الدولية المتكررة، تظل إيران غير متأثرة، مستخدمة اليمن كقاعدة لزعزعة استقرار المنطقة.

تجمع كبير لأنصار المقاومة ورؤية التغيير
عقد آلاف من أنصار الائتلاف الديمقراطي للمجلس الوطني للمقاومة تجمعاً كبيراً في واشنطن العاصمة في 8 آذار (مارس) للمطالبة بتغيير النظام في إيران. استغل المتحدثون، بمن فيهم رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني، وعضو الكونغرس الديمقراطي براد شيرمان، والنشطاء الإيرانيون-الأميركيون، الفرصة لإبراز التقدم المستمر لنشاط المعارضة في جميع أنحاء المجتمع الإيراني بعد أكثر من عامين من الانتفاضة الأخيرة.

تم توجيه هذا النشاط إلى حد كبير من خلال شبكة وطنية من “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، والملتزمة بتنفيذ خطط ملموسة لتغيير النظام والانتقال الديمقراطي وضعتها مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، بعد الإطاحة بالملالي.

كما سعى تجمع 8 آذار (مارس) إلى توضيح، ازدادت صفوف وحدات المقاومة في السنوات الأخيرة، وتكثفت أنشطتها إلى درجة تجعل المراقبين الدقيقين للشؤون الإيرانية يشعرون بالثقة بأن تغيير النظام بات قريباً.

الخاتمة: عام 2025 الحاسم
من جميع المؤشرات، يمكن أن يكون عام 2025 عاماً حاسماً لإيران. يمكن للمجتمع الدولي أن يلعب دوراً حاسماً من خلال إظهار الاستعداد للدفاع عن الشعب الإيراني في جميع المنابر الدبلوماسية والعمل مع القيادة الجديدة التي ستظهر بعد الإطاحة بالملالي.

يعد ظهور استراتيجية تتجنب استرضاء الملالي علامة مشجعة للشعب الإيراني. المهمة النهائية لتغيير النظام تقع على عاتق الشعب الإيراني ومقاومتهم المنظمة.

يجب أن يكون من السار للإدارة أن مريم رجوي قالت مراراً وتكراراً إن المقاومة لا تسعى إلى وجود قوات أجنبية على الأرض، ولا إلى مساعدات عسكرية أو مالية من الولايات المتحدة أو القوى الأجنبية الأخرى. كل ما يطلبونه هو أن تنتهي سياسة الغرب في استرضاء نظام استبدادي على الفور.

المجتمع الإيراني على حافة الانفجار مؤشرات الفوران الاجتماعي تزداد وضوحًا

صورة للاحتجاجات في ایران -آرشیف

بقلم -موسى أفشار:

مؤشرات الفوران الاجتماعي تزداد وضوحًا،كما أن البراكين لا تثور فجأة، بل تُرسل رسائلها إلى الطبيعة من خلال زلازل خفيفة، وانبعاثات كبريتية، وينابيع ماءٍ حار، فإن المجتمعات كذلك، تُصدر أصواتًا قبل أن تنفجر. علماء البراكين يعرفون تلك العلامات، فهل يستطيع علم الاجتماع السياسي أن يلتقط مؤشرات الانفجار الاجتماعي؟ في إيران اليوم، تبدو الإجابة: نعم، وبصوتٍ عالٍ. فحتى المؤسسات الأمنية والخبراء المقرّبون من النظام بدأوا يقرّون بـالطبيعة المتفجرة للوضع الراهن.

«يوم القدس»… عنوان دجالٍ يخفي انفجار الداخل

منذ عام 1979، اعتمد خميني الملعون ما يُسمّى بـ”يوم القدس” في آخر جمعة من شهر رمضان، زاعمًا أنه يوم للتضامن مع الشعب الفلسطيني. لكن في الحقيقة، تحوّل هذا اليوم إلى أداة في يد النظام الإيراني لتصدير الأزمات الداخلية، وتشتيت الانتباه عن الغليان الشعبي داخل إيران، وتقديم نفسه كمدافع عن قضايا الأمة بينما يُمعن في قمع شعبه.

ولعلّ بيان حرس النظام الإيراني الصادر في “يوم القدس” لهذا العام، كان مليئًا بهذه الازدواجية. فبينما تحدّث عن “التهديد الخارجي” و”وحدة الأمة”، لم يستطع أن يُخفي القلق العميق من هشاشة الجبهة الداخلية.

تحذيرات خفية في بيان حرس النظام الإيراني

في 2 أبريل/نيسان 2025، أصدر حرس النظام الإيراني بيانًا بمناسبة “يوم القدس”. في ظاهره، حمل لغة القوة والوحدة ضد “العدو الخارجي”، واعتبر المشاركة في المسيرات تجلّيًا لـ”القوة الناعمة” للنظام. غير أن بين السطور، اعترف البيان أن المجتمع الإيراني يرزح تحت “أقصى درجات الضغط الاقتصادي”، وأن “الشقاق الاجتماعي” و”تغلغل النفاق” يشكلان تهديدًا داخليًا حقيقيًا.

تكرار الحديث عن “الوحدة الوطنية” لا يعكس قوة النظام، بل قلقه من التصدّعات الداخلية. وعندما يدعو الحرس الشباب إلى الانخراط في الدفاع عن الوطن، فإنّما يقرّ بغيابهم عن الساحة، وبتآكل شرعيته لدى الجيل الجديد. هذه ليست لغة الانتصار، بل لغة الخوف من انفجار محتمل.

حتى خبراء النظام يقرّون: البركان بدأ يهتز

اللافت أن المخاوف من الانفجار الاجتماعي لم تعد حكرًا على المعارضة أو النشطاء المستقلين، بل باتت أصواتًا صادرة من داخل دوائر النظام نفسه.

من بين هؤلاء، مرتضى الويري، المحافظ السابق لمدينة طهران والمقرّب من بعض تيارات ما يسمى”الإصلاحيين”، والذي حذّر من أن النظام يُعيد أخطاء الشاه تمامًا، عبر قمع الحريات وغياب الإصغاء لصوت الناس.

كما أن أحمد زيدآبادي، وهو صحفي ومحلل سياسي محسوب على الخط الوسطي داخل النظام، كتب بوضوح أن الصراعات الدموية باتت وشيكة ما لم يتم التوافق على حلول حقيقية. تصريحاته لم تأتِ من فراغ، بل من قراءة دقيقة لحالة المجتمع الإيراني الذي لم يعد يتحمل مزيدًا من الإهانة والفقر والاستبداد.

مجتمع يغلي تحت الرماد

ما يجمع هذه التحذيرات، هو أنها لا تصدر من معارضين تقليديين أو ناشطين في المنفى، بل من أوساط قريبة من النظام. وهذا ما يُعطيها ثقلاً إضافيًا. المجتمع الإيراني اليوم يشبه بركانًا خامدًا، تنبعث منه الغازات والاهتزازات… وكل شيء يوحي بأن الانفجار ليس احتمالًا، بل مسألة وقت.

إنّ الضغط الاقتصادي يُشبه الغازات السامة التي تتصاعد بلا توقف، والتصدعات الاجتماعية تُشبه الزلازل التحذيرية، فيما يشكّل القمع السياسي طبقات الصخور الصلبة التي تحتجز غضب الناس. وما أن يُفتح ثقب صغير في هذا الجدار، حتى يتحوّل كل هذا الضغط إلى طوفان لا يمكن احتواؤه.

من الجمر إلى الانفجار

لقد بدأ صوت الصخور المتشققة يُسمع في إيران. والمجتمع لا يُمكن تهدئته بالشعارات والاحتفالات الرسمية. ما لم يتم تفكيك الضغوط، وفتح مسارات حقيقية للشعب، فإننا نقترب من لحظة انفجار اجتماعي ستكون له تبعات هائلة على مستقبل إيران والمنطقة بأسرها.