الرئيسية بلوق الصفحة 296

المفاوضات النووية مع النظام الإيراني ومستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية

الحوار المتمدن-سامي خاطر:

سياق تاريخي معقد
تعود جذور التوتر النووي بين الولايات المتحدة وإيران إلى عقود؛ إلى حيث بدأ البرنامج النووي الإيراني في الخمسينيات بدعم أمريكي خلال حكم الشاه محمد رضا بهلوي، وقد قُطِعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد قيام الثورة الوطنية الإيرانية عام 1979، وقد أصبح البرنامج النووي مصدرا للصراع خاصة مع اتهامات أمريكا بأن النظام الإيراني يسعى لامتلاك أسلحة نووية تحت غطاء برنامج مدني.
تشكل المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أكثر الملفات تعقيداً في السياسة الدولية المعاصرة، حيث تمتد جذور الخلاف بين البلدين إلى ما بعد الثورة الوطنية الإيرانية عام 1979، وفي السنوات الأخيرة شهد هذا الملف تطورات دراماتيكية خاصة مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025 وإعادة تفعيله لسياسة “الضغوط القصوى” ضد طهران، ويأتي هذا في وقت يواجه فيه نظام الملالي ضغوطاً متعددة الأوجه من عقوبات اقتصادية خانقة إلى تهديدات عسكرية مبطنة بينما يحاول الحفاظ على برنامجه النووي مع الادعاء بأنه لأغراض سلمية.
المشهد الحالي للمفاوضات بين التصعيد والتهدئة
رسائل ترامب الأخيرة وردود الفعل الإيرانية
في مارس 2025 بعث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برسالة إلى الولي الفقيه الإيراني علي خامنئي عبر الوسيط الإماراتي أنور قرقاش يدعوه فيها إلى التفاوض حول اتفاق نووي جديد مع تهديد ضمني باللجوء إلى الخيار العسكري في حال الرفض. هذه الرسالة التي تم تسريب بعض تفاصيلها إعلامياً تضمنت مطالب أمريكية واضحة من بينها تقليص البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير، ووقف دعم المليشيات الإقليمية مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، وقد منح مهلة شهرين للرد.
اللافت في هذه الرسالة أنها جاءت بعد أيام من تصريحات خامنئي التي رفض فيها أي تفاوض مع واشنطن مما يشير إلى رغبة أمريكية في اختبار النوايا الإيرانية الحقيقية أو حتى إحراج القيادة في طهران، وقد ظهر التباين في المواقف الإيرانية جلياً حيث أعلنت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في اليوم التالي لرفض خامنئي أنها “لا تستبعد التفاوض” خاصة إذا كان الهدف معالجة المخاوف الدولية حول الجانب العسكري المحتمل للبرنامج النووي.
الموقف الإيراني بين التصلب والمرونة الظاهرية
كشفت التصريحات الرسمية الإيرانية عن حالة من “التباين المدروس” في المواقف، وهي سمة تتسم بها السياسة الخارجية الإيرانية عادة: رفض خامنئي التفاوض تحت التهديد، ووصف الرسالة الأمريكية بأنها “غير حكيمة” مؤكداً أن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وأعلن بزشكيان أنه “لن ينحني إذلالاً” أمام الضغوط الأمريكية، وأكد وزير الخارجية عراقجي أن طهران تدرس الرسالة الأمريكية وسترد في الوقت المناسب.
هذا التباين يعكس بحسب المحللين استراتيجية إيرانية لاختبار نوايا الطرف الأمريكي وإبقاء خيارات متعددة مفتوحة، كما أن هناك انقساماً داخل النخبة في النظام الإيراني بين تيار يرى في التفاوض مع واشنطن مخاطرة لا تحتمل وآخر يرى أنه السبيل الوحيد لتخفيف الضغوط الاقتصادية الخانقة.
الضغوط المتعددة على إيران: نووية، اقتصادية، إقليمية
الضغوط الدولية عبر “آلية الزناد”
يواجه نظام الملالي في إيران ضغوطاً دولية متصاعدة عبر ما يعرف بـ”آلية الزناد” التي تسمح بإعادة فرض العقوبات الأممية السابقة تلقائياً بقرار من إحدى دول الترويكا الأوروبية (بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا) دون الحاجة إلى موافقة مجلس الأمن مما يجعل حق النقض (الفيتو) الروسي أو الصيني غير ذي تأثير، وتزداد خطورة هذا الخيار مع اقتراب موعد انتهاء صلاحية القرار الأممي 2231 الذي يمثل الإطار القانوني للاتفاق النووي في أكتوبر 2025.
التهديدات العسكرية المحتملة
تصاعدت في الآونة الأخيرة المؤشرات على أن الخيار العسكري أصبح مطروحاً بقوة حيث الهجمات الأمريكية على مواقع الحوثيين في اليمن في مارس 2025 والتي حملت رسائل تهديدية غير مباشرة لإيران، واستعدادات إسرائيلية واضحة لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية بما في ذلك تلقيها 100 قنبلة خارقة للتحصينات من نوع BLU-109 من الولايات المتحدة، ومناورات عسكرية إسرائيلية في جبل الشيخ السوري على عمليات الإسقاط الجوي والتي قد تكون نموذجاً مصغراً لهجمات محتملة على إيران.
الوساطات الخليجية
برزت الإمارات العربية المتحدة كلاعب جديد في مسار الوساطة بين واشنطن وطهران، حيث نقل مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش الرسالة الأمريكية الأخيرة إلى إيران. هذا الدور يأتي في إطار سياسة إماراتية تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن وعلاقاتها الاقتصادية مع طهران، وقد سبق لعمان وقطر أن لعبتا أدوارا وساطية مهمة في الماضي خاصة في الفترة التي سبقت توقيع الاتفاق النووي عام 2015.
السيناريوهات المستقبلية المحتملة
1. سيناريو التوصل لاتفاق جديد
رغم التشدد الظاهر في المواقف، فإن بعض العوامل قد تدفع نحو هذا السيناريو: الضغوط الاقتصادية على إيران التي تجعل التفاوض خياراً جاذباً لتخفيف العقوبات. ورغبة ترامب في تحقيق إنجاز دبلوماسي يُضاف إلى سجله قبل نهاية ولايته، وإمكانية التوصل لصيغة تفاوضية عبر وساطات إقليمية (إماراتية، عمانية) أو دولية (روسية، صينية)؛ لكن أي اتفاق جديد سيواجه عقبات كبرى أهمها: اشتراط ترامب أن يكون الاتفاق “شاملاً” ويغطي ليس فقط الملف النووي ولكن أيضاً البرنامج الصاروخي والنفوذ الإقليمي الإيراني ورفض إيران القاطع للتفاوض تحت التهديد أو تقديم تنازلات في مجالات تعتبرها حيوية لأمنها القومي.
2. سيناريو التصعيد العسكري
يزداد احتمال هذا السيناريو في حال استمرار إيران في تصعيد أنشطتها النووية (زيادة تخصيب اليورانيوم). ورفضها المطلق للعودة إلى طاولة المفاوضات، وتصاعد الهجمات التي تنفذها المليشيات المدعومة إيرانياً ضد المصالح الأمريكية في المنطقة، ويحمل مخاطر جسيمة وهي احتمال تحوله إلى حرب إقليمية واسعة، وتأثيره السلبي على الاقتصاد العالمي وخاصة أسواق النفط، والمخاوف من دفع إيران نحو قرار تصنيع السلاح النووي فعلياً.
3. سيناريو الجمود والاستمرار في سياسة “المناورة”
قد تختار إيران الاستمرار في سياسة المناورة والمراوغة: مواصلة التعاون المحدود مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحفاظ على مستوى من التخصيب النووي دون تجاوز “الخطوط الحمراء” التي قد تدفع لضربة عسكرية، واستخدام سياسة “فرق تسد” بين القوى الكبرى (أمريكا، أوروبا، روسيا، الصين). لكن هذا السيناريو قد يُصبح صعباً مع اقتراب موعد انتهاء القرار الأممي 2231 في أكتوبر 2025، وتصاعد الضغوط الاقتصادية الداخلية مع تشدد الإدارة الأمريكية في سياسة “الضغوط القصوى”.
هل سيحصد ملالي إيران ثمار ما أحدثوه في غزة ولبنان؟
تهدف السياسات المتبعة من قبل نظام الملالي في المنطقة بما في ذلك دعمه لجماعات في غزة ولبنان واليمن والعراق إلى تعزيز نفوذه وحماية مصالحه الاستراتيجية، ومع ذلك فإن العواقب الطويلة الأجل لهذه السياسات تعتمد على العديد من العوامل المتغيرة بما في ذلك ردود الفعل الدولية والتطورات الداخلية في إيران والدول المجاورة، ومن وجهة نظر ملالي إيراني تعتبر هذه الخطوات استثمارًا في القوة الناعمة والمكانة الإقليمية؛ لكن النتائج النهائية قد تكون غير مضمونة وتخضع لتقلبات السياسة الدولية.

اجتماع النوروزي لمكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن بمشارکة شخصیات أمریکیة بارزة

موقع المجلس:
شهدت واشنطن العاصمة الاجتماع النوروزي لمكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بحضور شخصيات أمريكية بارزة وعدد من أنصار المقاومة الإيرانية وممثلي الجاليات الإيرانية، وذلك تضامنًا مع نضال الشعب والمقاومة الإيرانية.

تحدث في هذا الاجتماع كل من رودي جولياني، عمدة نيويورك الأسبق، والسيناتور روبرت توريشيلي، والسفير روبرت جوزف، النائب السابق لوزير الخارجية الأمريكي.

قال العمدة رودي جولياني في كلمته:
«أود أن أشكر السيدة مریم رجوي و منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأنا على يقين من أنكم تتفقون معي في أن السلام لن يتحقق في الشرق الأوسط ما دام (خامنئي) ونظام الإرهاب هذا لم يُسقطا، لأنهم لن يسمحوا بذلك».

وأشار جولياني إلى سياسة المسايرة التي انتهجتها الإدارة الأمريكية السابقة تجاه النظام الإيراني، وقال:
«لقد كنا قد جمدنا أموالهم، ثم قمنا بإعادتها. ولكن تلك الأموال كانت قد جُمّدت من دكتاتور وكان من المفترض أن تُعاد إلى حكومة حرة. وبدلًا من ذلك، قمنا بإعادتها إلى دكتاتور أسوأ. لقد جُمّدت من دكتاتور فظيع ومجنون وقاتل، أي الشاه، ثم أعيدت إلى دكتاتور أسوأ. وفي يوم ما، سأعرف ما كان ذلك النفوذ، وأين وقعت تلك الخيانة لأمريكا».

وتحدث جولياني لاحقًا عن الضربات التي تلقاها النظام الإيراني في المنطقة، بما في ذلك سقوط ديكتاتورية الأسد، وقال:

«الآن، إيران (النظام) أصبحت وحيدة. لقد تم القضاء على الميليشيات التابعة لها. نحن نقلنا ثلاث أضعاف عدد المقاتلات إلى هناك، وهناك مجموعة جديدة من حاملات الطائرات في الطريق لتكمل المجموعة المتواجدة هناك. لا أستطيع أن أتصور أن كل هذا يحدث بلا سبب. في وقت ما، سيكون من الضروري استبدال (خامنئي)، وأعتقد أن ذلك سيحدث هذا العام.

السيدة رجوي وأنتم جميعًا، عملتم على ذلك بطرق مختلفة ولسنوات طويلة، والآن أصبح هذا أمرًا ممكنًا».

كما أضاف جولياني:

«(الشاه) أيضًا كان قاتلًا مجنونًا، وشخصًا ضعيفًا جدًا، وجبانًا، ولصًا كبيرًا. وابنه مثال حي على الانحطاط الجيني الخطير. أعتقد أنه من الضروري جدًا أن يتعلم الناس تاريخ الشاه بما فيه من شرطة سرية، وسجون، وتعذيب، وفساد، وسرقة هائلة. لقد كانت حملة النظام ضدكم وضدنا ملحوظة، وهذا يعني أن هناك جهدًا توعويًا يُبذل، سيكون ضروريًا لضمان فوزكم في المعركة النهائية».

وفي ختام كلمته، قال العمدة جولياني:

«أنقلوا تحياتي ومحبتي إلى السيدة رجوي، فهي واحدة من أشجع وأروع الأشخاص الذين قابلتهم على الإطلاق. لقد كنتم ترون (الحرية) في أحلامكم، وهي الآن واقع يلوح في الأفق. نوروز مبارك. آخر مرة حضرت فيها مثل هذا الاحتفال، حاولوا قتلي. كان ذلك في ألبانيا، حيث تم القبض على أربعة أشخاص كانوا يخططون لتفجيرنا أنا والسيدة رجوي. أنا ممتن جدًا لكم، وسنة جديدة سعيدة».

السيناتور روبرت توريشيلي

قال السيناتور روبرت توريشيلي في كلمته خلال هذا التجمع مخاطبًا أنصار المقاومة الإيرانية من الشباب:

«(أنتم) لم تنسوا إيران، تعرفون من أين أتيتم، ولم تتخلوا عن النضال. أشكركم جميعًا. أنتم مصدر إلهام. أنا، مثل رودي (جولياني)، كرّست سنوات طويلة من حياتي لمساعدة النضال من أجل إيران حرة، ولم أكن يومًا في تحالف مع أشخاص أفضل منكم.

إنه فصل غير مكتوب في السياسة الأمريكية، لكنّ التحالف بين الديمقراطيين، والجمهوريين، والليبراليين، والمحافظين، الذين اجتمعوا خلال هذه السنوات لدعم السيدة رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لا مثيل له مقارنةً بأي شيء رأيته في السياسة الأمريكية. من ليندا شافيز إلى روبرت جوزف، ولينكولن بلومفيلد، والعقيد مارتن، وجميعكم».

وأضاف السيناتور توريشيلي في جزء آخر من كلمته:

«كموظف شاب في البيت الأبيض في أواخر السبعينيات، كنت أستطيع أن أحدد موقع إيران على الخريطة. كنت أعلم أن الشاه شخص سيء، لكن بصراحة، لم أكن أعرف الكثير.

في كل مرة كان يزور رئيسٌ أجنبي البيت الأبيض، إذا لم يكن الحضور كبيرًا بما فيه الكفاية، كانوا يُخرجونك من مكتبك عنوة لتقف في الحديقة الجنوبية وتصفق.

في أحد الأيام، أخرجوني بالقوة من مكتبي وأنزلوني لأصفق؛ وكان القادم هو الشاه! في نفس المكان الذي ألقى فيه جيمي كارتر خطابه الشهير حين قال للشاه: “أنت جزيرة الاستقرار”. لكن حكمه لم يستمر إلا حوالي شهرين بعدها.

آلاف وآلاف من الشباب الإيرانيين من مختلف الجامعات الأمريكية خرجوا للاحتجاج بنفس الروح والإرادة التي تتحلون بها أنتم اليوم.

كان بإمكان أولئك الطلاب أن (يصابوا باليأس). لم يكن لديهم حتى نصف الدعم الذي نملكه نحن اليوم ضد الملالي. لم يكونوا منظمين مثلنا، ولم يكن لديهم ما نملكه من موارد، ومع ذلك أسقطوا (الشاه)، تمامًا كما سنُسقط نحن الملالي، وبنفس اليقين الذي تقفون به هنا اليوم. المسألة فقط هي مسألة وقت».

وتابع قائلاً:

«في التاريخ هناك عدالة. وهذه العدالة قادمة.

قال بيل كلينتون في خطاب شهير مقتبسًا من مارتن لوثر كينغ: “قوس التاريخ قد ينحني ببطء، لكنه ينحني نحو العدالة”.

وكما قال رودي (جولياني)، هذه النهاية لن تكون طويلة وبطيئة. سيأتي يوم، ستستيقظون صباحًا، وسيستعيد شعب إيران بلاده».

وختم توريشيلي كلمته قائلاً:

«لا أعلم ما هي تلك الشرارة. لكنها شرارة ستشعل نارًا تحرق كل أشكال الظلم، وتضيء مستقبلًا جديدًا لإيران.أيام عظيمة في الطريق. شكرًا لأنكم سمحتم لي بأن أكون جزءًا من هذا النضال.
وشكرًا لكم جميعًا لأنكم لم تنسوا من أنتم، ولم تتخلوا عن أرض آبائكم وأجدادكم».

السفير روبرت جوزف – النائب السابق لوزير الخارجية الأمريكي

قال السفير روبرت جوزف في كلمته خلال الاجتماع، مهنئًا الحضور بعيد النوروز: «كما قال الآخرون، لم يكن الملالي يومًا بهذا الضعف واليأس من قبل. استراتيجيتهم الخارجية في العام الماضي مُنيت بفشل ذريع. لقد سقط النظام التابع لهم في دمشق، وتعرض حلفاؤهم في العراق واليمن وأماكن أخرى للضعف والتراجع.

أما الحوثيون، فمن المحتمل أن يُزالوا قريبًا كآخر بقايا استراتيجية فاشلة للملالي؛ وهي استراتيجية حرمت الشعب الإيراني من ثرواته الوطنية، ومن مكانته المستحقة كأمة عريقة تحظى بالاحترام».

وأضاف: «أما في داخل إيران، فأعتقد أن الوضع أكثر سوءًا بالنسبة للملالي المذعورين. الاقتصاد ينهار. الشعب قد رفض الديكتاتورية بكل أشكالها. الشعب الإيراني قال كفى.

وأعتقد أنه في ظل فقدان أي أمل في الحصول على شرعية من الشعب، لم يعد أمام الملالي سوى المزيد من القمع والمزيد من الإعدامات. لكنني أظن أن الملالي يدركون أن اللعبة قد انتهت، وأنهم خاسرون، وأن الوحشية التي نشهدها يوميًا في كل أنحاء إيران ما هي إلا مؤشر على نهاية هذا النظام».

وتابع قائلًا: «أهم ما يمكننا فعله هنا، في هذا البلد، هو أن نعترف بحق الشعب الإيراني في إسقاط الظالمين، تمامًا كما فعلنا نحن قبل أكثر من 250 عامًا. علينا أن ندافع عن سياسات تعزل هذا النظام سياسيًا واقتصاديًا، وأن نمارس أقصى قدر من الضغط في كل المجالات. ويجب، كأولوية أولى، أن نمتنع عن تقديم أي شريان حياة جديد لهذا النظام عبر سياسة الاسترضاء، مهما كانت صيغتها أو غطاؤها».

وأردف السفير جوزف:«يجب علينا أن نتصدى بكل الحجج الممكنة للأساطير الكاذبة التي يروج لها النظام عن المعارضة، خاصة فيما يتعلق بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، ويجب أن نستبدل هذه الأكاذيب بالحقيقة. إن “الحمقى المفيدين” في الجامعات، ومراكز الأبحاث، والحكومة، أبقوا النظام على قيد الحياة طويلًا عبر التضليل والأكاذيب.

العار على من خدموا الملالي من خلال محاولاتهم لتشويه صورة المعارضة الحقيقية التي يمكنها أن تحقق الحرية لإيران، والتي ستفعل ذلك بالفعل».

وقال أيضًا: «الليلة، كما في مناسبات كثيرة أخرى، أشعر أننا على أعتاب يوم جديد. وأنا أعلم أن الترجمة الحقيقية لكلمة نوروز هي “يوم جديد”؛ يوم جديد من الحرية للشعب الإيراني الذي ناضل لعقود طويلة لإسقاط الاستبداد والقيود التي كبلته ومنعته من تحقيق كامل إمكاناته.

استبداد الشاه أولًا، ثم وعلى مدى 46 عامًا، الديكتاتورية الدينية. نحن اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى هدفنا. علينا أن نتذكر عشرات الآلاف ممن ضحّوا بأرواحهم من أجل إيران حرة.
فلنُحيِ هذا النوروز تخليدًا للهدف المقدس الذي حمله أولئك الشهداء».

وفي ختام كلمته، توجه السفير روبرت جوزف إلى الشباب الداعمين للمقاومة وكل الشباب التواقين للحرية، قائلًا:«دعوا السيدة رجوي تكون قدوتكم. دعوها تكون دليلكم، وكما قال ونستون تشرشل: لا تستسلموا أبدًا، أبدًا، أبدًا. هذا ما أعتقد أن السيدة رجوي تجسده بالفعل، وأتمنى – بل أثق – أنكم جميعًا ستأخذون هذا الكلام بجدية. لا تستسلموا أبدًا. سننتصر.سيسقط الملالي. وسنحظى بمستقبلٍ فيه إيران حرّة وديمقراطية».

ایران.. صرخات الغضب تتصاعد ضد الفقر والتمييز والنهب خلال الاحتجاجات المستمرة

موقع المجلس:
في الایام الاخیرة و مع نزول فئات مختلفة من الشعب إلى الشوارع، تستمر الاحتجاجات الشعبية في إيران وتزداد اتساعًا.

حیث شملت الاحتجاجات شرائح المتقاعدون والعمال والمزارعون، للتعبير عن غضبهم من تردي الأوضاع المعيشية، وتدني الأجور، وعدم دفع المستحقات من قبل المؤسسات الحكومية.

ایران.. صرخات الغضب تتصاعد ضد الفقر والتمييز والنهب خلال الاحتجاجات المستمرة

تجمع احتجاجي لموظفي شركة “نفت فلات قاره” في منطقة لاوان
في صباح اليوم الإثنين 7 أبريل، نظم موظفو شركة “نفت فلات قاره” الحكومية في منطقة لاوان جنوب إيران، وقفة احتجاجية بسبب التمييز في تصنيف الوظائف، وتطبيق علاوات المناطق التشغيلية بشكل غير عادل ضمن سقف الرواتب.

ایران.. صرخات الغضب تتصاعد ضد الفقر والتمييز والنهب خلال الاحتجاجات المستمرةوأكد المحتجون أنهم سيواصلون احتجاجاتهم حتى تحقيق المطالب العادلة لجميع العاملين في المناطق التشغيلية.

ایران.. صرخات الغضب تتصاعد ضد الفقر والتمييز والنهب خلال الاحتجاجات المستمرةاحتجاجات متزامنة لمتقاعدي شركة الاتصالات في مختلف أنحاء البلاد
خرج متقاعدو شركة الاتصالات في عدد كبير من المدن الإيرانية، من بينها تبريز، بيجار، رشت، سنندج، مريوان وبندرعباس،

ایران.. صرخات الغضب تتصاعد ضد الفقر والتمييز والنهب خلال الاحتجاجات المستمرة

في تظاهرات احتجاجًا على تدهور أوضاعهم المعيشية، وعلى نهب أموالهم من قبل مؤسسات تابعة للسلطة مثل «مؤسسة تعاون الحرس الثوري» و«هيئة تنفيذ أوامر الإمام» المرتبطة مباشرة بالمرشد الأعلى علي خامنئي.

ایران.. صرخات الغضب تتصاعد ضد الفقر والتمييز والنهب خلال الاحتجاجات المستمرةوردد المتقاعدون شعارات من بينها: «لن نصمت بعد الآن في وجه الظلم».

ایران.. صرخات الغضب تتصاعد ضد الفقر والتمييز والنهب خلال الاحتجاجات المستمرة

تجدر الإشارة إلى أن رواتب المتقاعدين لا تتجاوز ربع خط الفقر الرسمي، بينما تدار جميع أصول صناديق التقاعد من قبل مؤسسات تابعة للنظام.

الاحتجاجات السابقة وأرقام رسمية تعكس عمق الاستياء
لم تكن احتجاجات اليوم هي الأولى، إذ شهدت مدن طهران، الأهواز، شوش وأصفهان أمس احتجاجات مشابهة من قبل المتقاعدين على أوضاعهم المعيشية الصعبة.
ووفقًا لتقرير نُشر مؤخرًا في صحيفة “بهار نيوز” الحكومية، نظم المتقاعدون خلال العام الماضي أكثر من 70 تجمعًا احتجاجيًا، أي بمعدل 6 احتجاجات شهريًا.
وتصدّر متقاعدو شركة الاتصالات هذه الاحتجاجات بـ 22 وقفة احتجاجية، يليهم متقاعدو الضمان الاجتماعي بـ 17 احتجاجًا، ثم موظفو صناعة الفولاذ بـ 11 احتجاجًا.

ایران.. صرخات الغضب تتصاعد ضد الفقر والتمييز والنهب خلال الاحتجاجات المستمرة

وتغطي صناديق التقاعد الـ17 العاملة في إيران حاليًا ما مجموعه 28 مليون مشترك. ومع ذلك، فإن ثلاثة من أهم هذه الصناديق – وهي صندوق التقاعد الحكومي، ومؤسسة الضمان الاجتماعي للقوات المسلحة، وصندوق موظفي الفولاذ – غير قادرة على دفع رواتب المتقاعدين.

موجز أهم الأخبار لیوم الاثنين 7 أبريل

موقع المجلس:
• أعلن “اللجنة البريطانية من أجل حرية إيران” دعمها لرسالة النائب البريطاني بوب بلاكمان بتاريخ 17 مارس 2025 إلى المدير العام لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، والتي أعرب فيها عن قلق الإيرانيين في الخارج بشأن التقارير المنحازة لبي بي سي فارسي، ووجود شخصيات مرتبطة بوزارة استخبارات النظام الإيراني مثل سعيد شاهسوندی ومسعود خدابنده.

وحدات الانتفاضة في زاهدان لا للتاج ولا للعمامة… الشعب يريد جمهورية ديمقراطية

• في التجمع النوروزي في البرلمان البريطاني، أعرب نواب مجلس العموم ومجلس اللوردات عن تضامنهم مع مقاومة الشعب الإيراني، وأيدوا الخطة ذات العشر نقاط التي قدمتها السیدة مريم رجوي. وأشار اللورد ديفيد ألتون إلى كفاح الشعب الإيراني من أجل الحرية باعتباره أهم تحول جيواستراتيجي في الشرق الأوسط، وطالب النواب بمحاسبة النظام الإيراني وتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية.
• شدد رودي جولياني، العمدة السابق لمدينة نيويورك، على أنه لن يتحقق السلام في الشرق الأوسط ما دام خامنئي ونظامه الإرهابي قائمين. وأضاف أن الولايات المتحدة أعادت الأموال المصادرة من ديكتاتورية الشاه إلى نظام هو ديكتاتورية أسوأ.

رسالة بمناسبة حلول العام الإيراني الجديد1404

• خرج متقاعدو شركة الاتصالات الحكومية في عدة مدن إيرانية، منها تبريز وسنندج ورشت وبيجار ومريوان، إلى الشوارع مجددًا، ونظموا تجمعات احتجاجية تنديدًا بالأوضاع المعيشية السيئة التي يعانون منها.
• نظم موظفو شركة النفط الإيرانية “فلات قاره” في منطقة لاوان جنوب إيران، تجمعًا احتجاجيًا ضد التمييز في الرواتب.
• عقد مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن اجتماعًا نوروزيًا حضره عدد من الشخصيات الأمريكية البارزة وداعمو المقاومة الإيرانية، دعمًا لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والتغيير الديمقراطي.
• قال السناتور روبرت توريشيلي إن تحالفًا واسعًا من الديمقراطيين والجمهوريين والليبراليين والمحافظين قد تشكل دعمًا للسيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واصفًا هذا التحالف بأنه فريد من نوعه في السياسة الأمريكية وقصة غير مكتوبة ولكنها تاريخية.

• قال السفير روبرت جوزيف إن النظام الإيراني، الذي لم يعد يتمتع بأي شرعية لدى الشعب، لا يزال قائمًا فقط بالقمع والإعدامات، لكنه يدرك أن نهايته باتت وشيكة، وأن علامات سقوطه تظهر يومًا بعد يوم. وأكد ضرورة الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، والتصدي للروايات الكاذبة ضد المعارضة، ولا سيما المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
• صرح كاظمي قمي، السفير الإيراني السابق في العراق، أن الولايات المتحدة تطالب بحل الحرس الثوري والمجموعات المقاومة في المنطقة، وتقليص مدى الصواريخ إلى 200 كيلومتر، وإلغاء الهياكل الأساسية للنظام الإيراني، وفي مقدمتها ولاية الفقيه وتقويض القدرة الدفاعية للنظام.
• حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن النظام الإيراني قد أنتج المواد النووية اللازمة لصنع قنبلة نووية، ويملك كمية كافية من اليورانيوم المخصب لصنع 6 إلى 7 أسلحة نووية.
• أفاد الجمارك الإيرانية بأن 100 ألف كيلوغرام من الذهب، بقيمة 8 مليارات دولار، دخلت البلاد خلال العام الماضي. كما بلغ العجز التجاري غير النفطي لإيران 14.5 مليار دولار، وارتفعت قيمة واردات السلع إلى أكثر من 72 مليار دولار.

انطلقت، ظهر اليوم الاثنين، أعمال القمة الثلاثية التي تجمع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لبحث الأوضاع الخطيرة في قطاع غزة، في ضوء ما يتعرض له من حرب ابادة جماعية.
• ذكرت قناة العربية أن الطائرات الأمريكية شنت عدة غارات جوية على مواقع الحوثيين في جزيرة كمران ومدينة صعدة باليمن. وأعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي أن هذه العمليات مستمرة على مدار الساعة، وقد تم نشر صور للهجمات.
• أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين أن مليونًا و900 ألف شخص من سكان غزة اضطروا لمغادرة منازلهم.
قامت إسرائيل بفتح ثلاثة معابر، من بينها معبر جديد يسمى “موراغ”، ما أدى إلى تقسيم قطاع غزة إلى ثلاثة أجزاء.
أفادت وكالة رويترز بأن الجماعات المسلحة المدعومة من النظام الإيراني في العراق تستعد لنزع سلاحها لتخفيف التوتر مع الولايات المتحدة، بعد تحذيرات أمريكية بشن ضربات جوية إذا لم تتخذ الحكومة العراقية إجراءات. وقال عزت الشهبندر لرويترز إن المحادثات بين رئيس وزراء العراق وقادة الجماعات المسلحة أحرزت تقدمًا، وأن هذه الجماعات مستعدة لقبول مطالب واشنطن بنزع السلاح، إدراكًا منها لخطر الضربات الجوية الأمريكية.

رغم الاستنفار الامني المواجهة ضد نظام الملالي تتزايد

صورة لنشاط وحدات الانتفاضة داخل ایران

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يعلم القادة والمسٶولون في نظام الملالي بأن الاوضاع المختلفة في إيران والمنطقة والعالم لم تعد کالسابق وصارت تسير في إتجاه مضاد ومعاکس تماما لنهج وسياسات هذا النظام، وهم يعلمون بأن ذلك يمهد الاجواء عى أفضل ما يکون لنضال الشعب الايراني من أجل الحرية والتغيير الجذري في إيران، ولذلك فإن النظام وکما يبدو واضحا يشدد على التحوطات والاحترازات الامنية حتى إنه قد بات في حالة إستنفار أمني خوفا من أي تطور قد يقود الى حدوث ثورة أو إنتفاضة کبرى تجعل النظام أثرا بعد عين.
حالة الخوف والهلع لدى النظام ومن جراء الاوضاع بالغة السوء وتفاقم أزمة النظام ووصولها الى طريق مسدود، تتضاعف ولاسيما وهو يعي بأن الشعب الايراني والمقاومة الايرانية مصران أيما إصرار على المضي قدما في عملية الصراع والمواجهة ضد النظام، والملفت للنظر إن حالة الاستنفار الامني للنظام والتي وصلت خلال الاسابيع القليلة الماضية الى ذروتها لکنها مع ذلك لم تتمکن من ثني الشعب والمقاومة الايرانية عن مواصلة الصراع والمواجهة ضد النظام وکمثال حي على ذلك إن نشاطات وحدات الانتفاضة بمناسبة سيزده بدر (يوم الطبيعة) الذي صادف في 2 أبريل 2025، حيث إنه ورغم الاستنفار الكامل لقوات القمع قد تضاعفت ولم تتزايد فقط حيث بلغت 13 حملة واسعة في طهران و122 مدينة، شملت 60 عملية مناهضة للقمع و1294 نشاطا مناهضا لنظام الملالي.
الانتشار الواسع لقوات الحرس والاجهزة الامنية ووزارة المخابرات وکافة التشکيلات القمعية والامنية الاخرى الى جانب إنتشار عناصر القمع والدوريات الراجلة والمتحركة من راكبي الدراجات، فقد تمکن شباب الانتفاضة والشعب الإيراني من جعل يوم سيزده بدر (يوم الطبيعة)، جحيما على النظام، إذ أصبح يوم احتجاج نوعي ضد النظام، وقد رفعوا شعارات مناهضة للنظام ونشروا اللافتات والملصقات والمنشورات في مختلف المدن وهو الامر الذي رفع من معنويات الشعب وبعث فيه الامل والتفاٶل بقرب سقوط هذا النظام.
الملاحظة المهمة هنا ‌هي وکما جاء في البيان الصادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 3 أبريل2025، إن هذه الحملات الوطنية قد جاءت في وقت أغلق فيه النظام العديد من المواقع التاريخية وحتى المتحف الوطني في طهران خوفا من تجمعات المواطنين. وفي العاصمة طهران، وتم وضع 21 ألف عنصر من قوات الأمن في حالة تأهب كامل. كما تمركزت الميليشيات القمعية في موقع تخت جمشيد الأثري بشيراز، وانتشرت قوات القمع في الحدائق والمتنزهات في أصفهان، بينما في مشهد، فرضت الأجهزة الأمنية رقابة مشددة على مداخل منتزه غدير. وإن الحضور الجماهيري الواسع في سيزده بدر، إلى جانب النشاطات الواسعة لشباب الانتفاضة، أكد مرة أخرى أن الانتفاضة الشعبية لا يمكن القضاء عليها أو إخمادها، تماما كما لا يمكن القضاء على تقاليد الإيرانيين الوطنية.

تجمعاً تضامنياً مع الشعب والمقاومة الإيرانية في البرلمان البريطاني

موقع المجلس:
في أجواء بهيجة تزامناً مع بداية العام الإيراني الجديد استضاف البرلمان البريطاني فعالية نوروزية بارزة جمعت بين نواب من مجلسَي العموم واللوردات، وشخصيات حقوقية وسياسية، وممثلين عن الجاليات الإيرانية، ومسؤولي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وقد تحوّل هذا الاحتفال إلى منصة سياسية قوية للتضامن مع مقاومة الشعب الإيراني ودعم البرنامج المكوّن من عشرة بنود للسيدة مريم رجوي من أجل إيران حرّة وديمقراطية.

حضور سياسي رفيع المستوى

شارك في التجمع عدد كبير من البرلمانيين البريطانيين من مختلف الأحزاب السياسية، بينهم:

من مجلس العموم:

سر دزموند سوين، عضو اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان والمنسق الحكومي السابق (2012-2014).

سر راجر کيل، نائب رئيس البرلمان (2022-2024) ونائب رئيس حزب المحافظين (2001-2003).

باب بلاكمن، الرئيس المشترك للجنة البرلمانية الدولية من أجل إيران ديمقراطية.

جيم شانون.

توبی پرکینز، وزير دفاع الظل السابق (2015-2016).

ريتشل ماسكل.

ومن مجلس اللوردات:

اللورد كلارك، الرئيس السابق لحزب العمال.

اللورد دالاكيـا، نائب زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين في مجلس اللوردات.

اللورد سينغ.

البارونة آلتمن، وزيرة شؤون التقاعد سابقًا (2015-2016).

اللورد هاريس، أسقف أكسفورد السابق.

البارونة بلاكستون، وزيرة شؤون الفنون (2001-2003).

كما شاركت السيدة فاليري كوربت، أرملة اللورد كوربت الراحل، والناشطة الحقوقية مارغريت أوون، والمحامية سارا تشاندلر، رئيسة لجنة حقوق الإنسان في نقابة المحامين (2011-2014) ، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من الجالية الإيرانية مثل ندا ضابطی وآزاده ضابطی، وحسين عابديني، نائب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة.

بداية الجلسة: نوروز رمز للتجدد والمقاومة

استُهلت الجلسة بكلمة ألقتها السيدة ندا ضابطی، مشيرة إلى رمزية عيد النوروز في الثقافة الإيرانية باعتباره مناسبة للتجدد والنقاء، وربطه بالآمال الكبيرة بتحرير الشعب الإيراني. وقالت: “إن نوروز هذا العام يتزامن مع أمل الشعب الإيراني في الخلاص من الاستبداد، ومواصلة المقاومة رغم القمع الوحشي الذي يتعرضون له.”

رسالة اللورد ديفيد ألتون: معركة من أجل مستقبل إيران والمنطقة

تلا الدكتور أولينا أهوپ رسالة خاصة من اللورد ديفيد ألتون، الرئيس المشترك للجنة البريطانية من أجل حرية إيران. في رسالته، أكد أن ما يجري في إيران هو معركة جيوسياسية كبرى ستحدد مستقبل الشرق الأوسط. وأضاف أن المقاومة الإيرانية أثبتت صلابتها رغم حملات القمع المتواصلة، مشيرًا إلى توسع “وحدات الانتفاضة“، واستمرار حملات “لا للإعدام” داخل وخارج إيران. كما حذر من توسع إرهاب النظام، مشيرًا إلى محاولة تفجير مؤتمر المعارضة في باريس عام 2018 والدبلوماسية القائمة على احتجاز الرهائن.

مواقف داعمة من كبار النواب

سر دزموند سوين قال: “أعمل ضمن لجنة حقوق الإنسان المشتركة التي تحقق في القمع العابر للحدود. وثّقنا كيف أن النظام الإيراني يلاحق المعارضين حتى في الخارج. نأمل أن يحين وقت الحساب.”

سر راجر کيل قال: “نحن نؤمن بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، ونقف إلى جانبكم في هذا الطريق. ما تقومون به يحتاج إلى دعم دولي صادق ونحن ملتزمون بهذا الدعم.”

باب بلاكمن عبّر عن دعم قوي للمقاومة في الداخل وفي أشرف3، مشيرًا إلى أن البرنامج العشر نقاطي للسيدة رجوي هو خطة ديمقراطية كاملة. كما اقترح خطة بريطانية من ست نقاط تشمل:

إدراج النظام الإيراني تحت الفصل السابع.

الاعتراف بشرعية نضال الشعب الإيراني.

الاعتراف بـ “المجلس الوطني للمقاومة” ومريم رجوي كممثل شرعي.

دعم البرنامج المكوّن من عشرة بنود.

تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

إعادة قرارات مجلس الأمن ضد البرنامج النووي.

شهادات من شخصيات سياسية وحقوقية

اللورد كلارك قال: “منذ أربعين عامًا ونحن نقف مع هذه المقاومة. نحن مسؤولون أمام شعب شجاع يرفض الاستبداد.”

اللورد دالاكيـا عرض أرقامًا صادمة: أكثر من 1150 إعدامًا في عام واحد، ووجود 7000 معتقل بانتظار تنفيذ الإعدام، بمن فيهم ناشطون سياسيون. وأضاف: “العالم يجب أن يتحرك الآن.”

اللورد سينغ وصف القمع في إيران بأنه كارثة إنسانية مستمرة. وقال: “منذ أيام مصدق وأنا أتابع نضال الإيرانيين، ويستحقون دعمًا أكبر.”

البارونة آلتمن قالت: “أدعو لتصنيف حرس النظام ككيان إرهابي. نحن في البرلمان نطالب بإنهاء هذا النظام القمعي، ودعم المقاومة.”

اللورد هاريس والبارونة بلاكستون شددا على ضرورة المحاسبة الدولية لنظام الملالي، والاعتراف بالمقاومة كبديل شرعي.

فاليري كوربت اختتمت كلمتها بعبارة زوجها الراحل: “إيران ستتحرر”.

صوت النساء: شجاعة لا تُقهر

مارغريت أوون تحدّثت عن مشاركتها في اجتماعات الأمم المتحدة، وشهادتها عن نساء إيرانيات يخاطرن بكل شيء لأجل الحرية، رغم السجن والتعذيب والاغتصاب والتهديد بالإعدام.

سارا تشاندلر قالت: “في إيران لا قانون، لا عدالة، ولا حقوق إنسان. ونحن نأمل أن نحتفل بنوروز القادم في إيران حرّة.”

الصوت الإيراني في المنفى

آزاده ضابطی قالت: “الشعب الإيراني لم ينكسر رغم القمع. السيدة رجوي هي رمز الأمل، والإصرار، ونحن معها.”

حسين عابديني أشار إلى أن نوروز في إيران بات رمزًا للمقاومة ضد نظام الملالي، وأن الاحتجاجات اليومية مستمرة.

إشادة بالجهود وشهادة على الشجاعة

ريتشيل ماسكل اختتمت الكلمات بالتأكيد على دور البرلمانيين البريطانيين في نقل صوت الشعب الإيراني، خاصة النساء، وقالت: “إن حضوركم اليوم هو شهادة على شجاعتكم، ونحن هنا لنكون صوتكم.”

تجمع نوروز في البرلمان البريطاني مثّل رسالة واضحة من لندن إلى طهران: الشعب الإيراني ليس وحيدًا، ومقاومته تزداد دعمًا وشرعيةً دولية. كما برهن الحدث على أن برنامج المقاومة بقيادة السيدة مريم رجوي يشكل خيارًا ديمقراطيًا جادًا لمستقبل إيران.

ایران.. تصاعد أصوات الغضب من الأهواز إلى أصفهان وشيراز وزنجان

موقع المجلس:
بعد ما اتسعت في الآونة الاخیرة رقعة الاحتجاجات الشعبية … شهدت إيران يوم الأحد 6 نيسان أبريل موجة جديدة من الاحتجاجات الاجتماعية التي تعكس عمق الأزمة الاقتصادية واستفحال الشعور بالظلم بين مختلف شرائح المجتمع. من متقاعدي الضمان الاجتماعي في الجنوب، إلى العمال والخبازين في الغرب، وصولًا إلى أصحاب الأراضي في الشمال الغربي والمزارعين في أصفهان مركز إيران ، تتوحد الأصوات حول مطلب مشترك: الكرامة والعدالة والحقوق المهضومة. وفي يوم 6 نيسان 2025، برزت عدة تظاهرات في مدن مختلفة، تؤكد أن الغضب الشعبي لم يعد محصورًا في فئة أو منطقة بعينها.

غضب متقاعدي صُلب أصفهان يهزّ شارع نِشاط

في مدينة الأهواز، نظّم متقاعدو منظمة الضمان الاجتماعي وقفة احتجاجية أمام الإدارة العامة للمنظمة في خوزستان، رافعين شعارات منددة بالوضع المعيشي الكارثي، وارتفاع الأسعار،

وتجاهل الحكومة لمطالبهم المتراكمة. هتفوا ضد الفساد، وأدانوا التخلي عن كبار السن الذين أفنوا أعمارهم في خدمة المجتمع. عبّروا عن رفضهم للذلّ ورفعوا شعار: «لا صدقة، لا منّة، نريد حقوقنا بكرامة».

أما في شيراز، فقد دخلت احتجاجات موظفي مصانع الاتصالات الإيرانية يومها الثاني، تنديدًا بسياسة الطرد التعسفي التي طالت العديد من الموظفين أصحاب الخبرة. المحتجون اعتبروا أن هذه الخطوات هي طعنات في ظهر من خدموا لعقود، مطالبين بإعادة النظر في قرارات الفصل، وضمان الأمن الوظيفي، في ظلّ تدهور الأوضاع الاقتصادية وفقدان الأمل بمستقبل مهني مستقر.

تجمع اعتراضي لمتقاعدين منظمة الضمان الاجتماعي في الأهواز

وفي كرمانشاه، احتشد الخبازون أمام مبنى المحافظة، معبّرين عن سخطهم من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتجاهل السلطات لأوضاعهم المتدهورة. وأعلنوا عن تنظيم احتجاجات على المستوى الوطني خلال الأيام القادمة، محذّرين من انهيار هذا القطاع الحيوي إن لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة.

اليوم الثاني من احتجاج موظفي المصانع الاتصالاتية في شيراز

وفي مجمع هفت تبه، نظّم العمال احتجاجًا بسبب انخفاض حصة المياه المخصصة لمزارع قصب السكر، ما يهدد الإنتاج الزراعي ومعيشة آلاف الأسر. واعتبر المحتجون أن السلطات تتجاهل خطرًا بيئيًا واقتصاديًا بالغ الخطورة، داعين إلى تدخل فوري للحيلولة دون كارثة وشيكة.

متقاعدو منظمة الضمان الاجتماعي يحتجون أمام قائممقامية شوش

وفي مدينة أراك، خرج عمال شركة صناعة الآليات في أراك في وقفة احتجاجية جديدة، مطالبين بصرف مستحقاتهم المتأخرة، والتي لم تُسدَّد منذ شهور. ويعاني هؤلاء العمال من أوضاع معيشية صعبة، في ظلّ تنصل الإدارة من التزاماتها تجاه الحقوق العرفية والمناسباتية، كبدل نفقات التعليم لأبنائهم والمساعدات النقدية، والتي توقفت بعضها بشكل كامل. كما طالب المحتجون بإعادة تشكيل مجلس العمال الذي تمّ حله العام الماضي بضغط من إدارة الشركة، دون اتخاذ أي إجراء لإعادته حتى اليوم. وأكدوا في هتافاتهم: «لا تسحقوا حقوقنا المهنية! من حقنا أن يُسمع صوتنا وتُلبى مطالبنا».

غضب متقاعدي صُلب أصفهان يهزّ شارع نِشاط

في شوش، خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي من مدن شوش وهفت‌تپه وكرخه في مظاهرة قوية أمام مبنى القائممقامية، ونددوا بغلاء الأسعار وغياب الرعاية الصحية، ورفعوا شعارات تُدين استغلال النظام للدين لتبرير الفساد والنهب، قائلين: «ينادون باسم الحسين، وأعمالهم كذب وسرقة».

وفي زنجان، احتجّ عدد من أصحاب الأراضي في منطقة كاوازنك أمام مبنى المحافظة، بعدما تخلّت السلطات عن التزاماتها القديمة بمنحهم أراضي في المنطقة، واقترحت عليهم مؤخرًا مبادلتها بأراضٍ أخرى خارج الموقع، ما اعتبروه إهانةً وتنصّلًا من الحقوق.

تُظهر هذه التحركات الشعبية المتنامية أن المجتمع الإيراني يقف اليوم على فوهة بركان اجتماعي، حيث تتراكم الأزمات المعيشية، وتنعدم الثقة في مؤسسات الدولة. ومع غياب الحلول الجذرية، يتصاعد احتمال أن تتحول هذه التظاهرات المتفرقة إلى حراك شامل يُمهّد لمرحلة جديدة من الانتفاضات الشعبية في وجه النظام الإيراني، ما لم تتم الاستجابة الفعلية والفورية لمطالب الشعب.

قرار البرلمان الأوروبي ضد موجة الإعدامات في إيران

موقع المجلس:
أقرّ البرلمان الأوروبي في جلسته المنعقدة في ستراسبورغ يومي الأول والثاني من نيسان/أبريل قرارًا بشأن “موجة الإعدامات في إيران وتأييد أحكام الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني”.

وقد أدان القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي تصديق المحكمة العليا للنظام الإيراني على حكم الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني، وطالب بالإفراج الفوري عنهما وعن جميع السجناء المهددين بالإعدام بسبب نشاطاتهم السياسية.

كما طالب القرار مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، والاستمرار في فرض العقوبات على قادة هذا النظام بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان.

قرار البرلمان الأوروبي ضد موجة الإعدامات في إيران

البرلمان الأوروبي

وأدان القرار استخدام دكتاتورية الملالي للدبلوماسية القائمة على أخذ الرهائن، ودعا الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى اشتراط إلغاء عقوبة الإعدام والإفراج عن السجناء السياسيين ومواطني الاتحاد الأوروبي كشرط لتحسين العلاقات مع النظام الإيراني.

وجاءت جلسة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ لمناقشة هذا القرار وسط خطابات حماسية من نواب من مختلف الدول الأوروبية، عكست إجماعًا واسعًا في إدانة سياسات القمع التي ينتهجها النظام الإيراني.

وأشار بيتراس أسترافيسيوس، النائب الأوروبي من ليتوانيا، إلى أن عدد الإعدامات قد تضاعف خلال العام الماضي، مؤكدًا أن النظام الإيراني يستخدم الإعدام كأداة قمع، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات حازمة “لوقف هذه الوحشية”.

ووصف فرانسیشکو آسیش، النائب الأوروبي من البرتغال، النظام الإيراني بأنه من “أبشع الأنظمة المعاصرة”، وقال: “نحن نواجه نظامًا يقمع النساء والرجال. نحن هنا نشير إلى حالتين محددتين، لكن هناك العديد من الحالات الأخرى”.

واعتبرت فيرونيكا ورشيونوفا، النائبة الأوروبية من جمهورية التشيك، المحاكمات الجائرة وأحكام الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني “مثالًا صارخًا على المحاكمات الصورية في نظام ديكتاتوري”.

وشدد ميلان زور من سلوفاكيا على أن “بهروز إحساني ومهدي حسني قد رفعا صوتهما من أجل حرية الشعب الإيراني… وقد حان الوقت الآن لكي يتخذ المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي الإجراءات اللازمة. يجب أن يُشترط في جميع المفاوضات مع إيران وقف هذه الإعدامات. يجب الاعتراف بحقوق الإنسان ومناقشتها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.

ومن بين النواب الآخرين الذين تحدثوا في الجلسة: داڤور إيفو ستير من كرواتيا ودانوشا نيرودوفا، واللذان دعوا بحزم إلى تصنيف النظام الإيراني كدولة إرهابية، وأعربوا عن دعمهم الكامل لضحايا القمع في إيران.

وقالت حجة لحبيب، المفوضة الأوروبية لشؤون التأهب وإدارة الأزمات والمساواة، ردًا على مداخلات النواب: “الاتحاد الأوروبي يراقب عن كثب وضع حقوق الإنسان في إيران. إن وتيرة الإعدامات الحالية مرعبة. إيران تسجل سنويًا أرقامًا قياسية مروعة في عدد الإعدامات. في العام الماضي وحده، تم تسجيل أكثر من 900 حالة إعدام، وهو أعلى رقم منذ عام 2015”.

وأضافت: “الاتحاد الأوروبي يعارض عقوبة الإعدام بشدة وبشكل صريح ودائم، وفي جميع الأوقات وتحت كل الظروف. لذلك، نطالب السلطات الإيرانية أيضًا بإلغاء حكم الإعدام بحق الشخصين المذكورين في مناقشة اليوم، بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذين يواجهان خطر الإعدام الوشيك”.

إن الارتفاع غير المسبوق في عدد الإعدامات من قبل نظام الملالي، واستخدام هذا النظام للجهاز القضائي كأداة لقمع الاحتجاجات والثورات الشعبية، يتطلب مواجهة دولية حازمة مع هذا النظام المعادي للإنسانية.

ويُعد إقرار البرلمان الأوروبي للقرار ضد موجة الإعدامات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران خطوة نحو تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه الجرائم الهيكلية والمنهجية التي يرتكبها هذا النظام.

حصيلة 46 عاما من الارهاب وإثارة الحروب

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

لم تشهد المنطقة والعالم أوضاعا مضطربة مع حروب وأزمات مفتعلة متتالية في منطقة الشرق الاوسط کما حدث ويحدث منذ تأسيس النظام الايراني قبل 46 عاما، وقد تمکن هذا النظام من البقاء والاستمرار في الحکم وکمصدر وبٶرة لإثارة الحروب والازمات وتصدير التطرف والارهاب من جراء عدم وجود سياسة جدية فعالة تتصدى له وتواجهه کما يجب الى جانب إنه قد إستفاد کثيرا من الاختلافات الموجودة بين الدول الکبرى بشکل خاص وإستخدمها من أجل مصالحه الضيقة.
من دون شك فإن ذکر الحروب والازمات والمشاکل التي أثاره هذا النظام، فإنها کثيرة ومختلفة وليس بالامکان ذکرها في هذا المجال الضيق، لکن المهم في الامر إن المنطقة والعالم کله صاروا يرفعون أصواتهم عاليا ضد هذا النظام وسياساته المشبوهة ولاسيما في مجال برنامجه النووي المشبوه وبرنامج صواريخه البالستية وتدخلات السافرة في دول المنطقة، ومن جراء تماهي هذا النظام في سياساته المشبوهة وإصراره على التمسك بها وبقاءه کمصدرا لإثارة الحروب والازمات، فقد طفح الکيل بالمجتمع الدولي، إذ أنه وبعد الموقف الامريکي الحازم من النظام ومطالبته بالاذعان للمطالب الدولية ووضع حد لسياساته المشبوهة، وبنفس السياق فإن مجلس العموم البريطاني خلال جلسة له تم عقدها في 1 نيسان2025، حذر هاميش فالكونر وزيرالدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من أن حكومة بلاده لا تستبعد تفعيل آلية الزناد (Snapback Mechanism) وإعادة فرض العقوبات الدولية المفروضة على النظام الإيراني في حال استمرار تهديداته النووية ودعمه للإرهاب في المنطقة.
الجدير بالذکر والملاحظة هنا، أن التحذير البريطاني يأتي في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية، وسط تقارير تؤكد استمرار النظام الإيراني في دعم الميليشيات الإرهابية مثل حزب الله، الحوثيين، وحماس، إضافة إلى تدخلاته في العراق وسوريا ولبنان. واللافت للنظر إن هذا النظام لم يتخلى عن سياساته ونهجه المشبوه على الرغم من إن المجتمع الدولي أجرى محادثات طويلة معه وطالبه بالطرق والاساليب السلمية بالکف عن نهجه المشبوه هذا والرضوخ للمطالب الدولية، لکن هذا النظام وکما يبدو قد رکب رأسه وأصر على أن يمضي قدما في الطريق الذي إختاره لنفسه من دون أن يکترث للأمن والسلام في المنطقة والعالم وهذا ما يدل على إنه يتجاوز خطوط وحدود الشرعية الدولية ويرفض الانصياع للأنظمة والقوانين الدولية المعمول بها ولهذا فإن الامور کما يظهر جليا قد وصلت الى طريق مسدود على الاغلب وکل المٶشرات تٶکد بأن النظام الايراني وبعد 46 عاما من إثارة الحروب والازمات والفوضى في المنطقة والعالم في طريقه لدفع ثمن ذلك والاقتصاص منه بالاسلوب والطريقة التي تجبره رغما عنه الى الخضوع والانصياع للمطالب الدولية ولاسيما وإنه لايفهم أي لغة کما يفهم لغة القوة.

قرارًا تاريخيًا ضد موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران

 

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
عندما يُدين العالم آلة الإعدام في إيران، تعبر هذه الخطوة عن قلق دولي متصاعد تجاه ما يجري خلف جدران السجون الإيرانية، تبنّى البرلمان الأوروبي في جلسته الأخيرة بستراسبورغ قرارًا تاريخيًا يدين موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، وخاصة تثبيت حكم الإعدام بحق الناشطين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني. قرارٌ لم يكن مجرد موقف شكلي، بل إدانة صريحة لسلوك نظام يستغل القضاء كأداة قمع، ويستثمر الإعدام وسيلة لإسكات كل صوت حر.

البرلمان الأوروبي لم يكتفِ بالإدانة، بل دعا إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين المحكومين بالإعدام، مطالبًا بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، وتكثيف العقوبات على قادة النظام بسبب انتهاكاتهم الجسيمة لحقوق الإنسان.

ما جرى تحت قبة البرلمان الأوروبي لم يكن نقاشًا عابرًا، بل لحظة كشف حقيقية عن إجماع أوروبي نادر ضد سياسة الترهيب والإبادة القانونية التي يمارسها النظام الإيراني. من ليتوانيا إلى البرتغال، ومن التشيك إلى سلوفاكيا، علت أصوات النواب تطالب بوقف “الوحشية” وتضع شروطًا واضحة لتحسين العلاقات مع طهران: وقف الإعدامات، الإفراج عن السجناء السياسيين، واحترام حقوق الإنسان.

ما يستدعي الانتباه أيضًا هو الموقف الصريح للمفوضية الأوروبية، التي وصفت وتيرة الإعدامات في إيران بـ”المرعبة”، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 900 حالة إعدام في عام واحد، وهو رقم مفزع يعيد إلى الأذهان ممارسات الأنظمة الديكتاتورية الأكثر ظلامية في التاريخ الحديث.

إن القرار الأوروبي، رغم أنه لا يحمل طابع الإلزام، يمثل خطوة مهمة نحو تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته الأخلاقية والسياسية تجاه شعب يُذبح ببطء تحت سيف الإعدام والمحاكمات الصورية. كما أنه يرسل رسالة واضحة إلى النظام الإيراني بأن سياسة الرعب التي ينتهجها لم تعد تمر دون محاسبة.

الوقت قد حان كي تتحوّل هذه المواقف إلى أفعال ملموسة على مستوى السياسات والعلاقات الدولية. فالصمت لم يعد ممكنًا، والمساومة على دماء الأبرياء لم تعد مقبولة. فهل تستجيب القوى الكبرى لهذا النداء، أم سيبقى القرار الأوروبي صرخة في وادٍ من التجاهل الدولي؟

ایران.. الصحف الحکومیة: الانقسام داخل النظام الإيراني حول التفاوض مع واشنطن

صورة لاشتباکات داخل أروقة البرلمان الایراني-آرشیف

موقع المجلس:
کشفت الصحف الحكومية الإيرانية في الایام الاخیرة عن انقسام واضح داخل أروقة الحكم بشأن مسألة التفاوض مع الولايات المتحدة، خاصة في ظل تحذيرات متكررة من «خداع» أميركي جديد، ومخاوف داخلية من تداعيات اقتصادية خطيرة لأي تصعيد.و یأتي هذا التأکید في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتصريحات المتناقضة من قادة النظام الإيراني.

حیث وصفت صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي، وصفت التفاوض مع واشنطن بأنه “لعبة خادعة ومتكررة”، مشددة على أن “إيران لا ينبغي أن تخشى من المواجهة”، وأضافت أن “المفاوضات لا فائدة منها، وكل حوار جديد مع واشنطن ليس سوى فرصة لمواصلة الخداع ونقض العهود”.

من جهتها، كتبت صحيفة حرس النظام الإيراني أن “احتمال تحقيق نتائج ملموسة من أي مفاوضات مع أميركا ضئيل”، مؤكدة أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول رغبة إيران بالتفاوض المباشر “تعكس رغبته الشخصية في توجيه الدبلوماسية وليس واقعاً ميدانياً”.

أما صحيفة “همشهري” فذهبت إلى حد التهجم على التيار المؤيد للتفاوض، وكتبت: “يجب إفهام هذا التيار المرتعش أن الحديث عن الانتحار هرباً من الموت، لا يُعد ذكاءً ولا شرفاً ولا حكمة، ولا يتعلق بانتماءات سياسية أو دينية”.

صحيفة “آرمان ملي” أقرّت بوجود وساطة غير مباشرة، حيث قالت إن “رغم تأكيدات ترامب على الحوار المباشر، يبدو أن التفاوض يجري عبر وسطاء حالياً”، مضيفة أن “الأيام والأسابيع المقبلة ستكون مليئة بالأحداث”.

وفي السياق ذاته، كتبت صحيفة “شرق”: “الطرفان على أعتاب قرار مصيري”، فيما نقلت عن النائب السابق في البرلمان ميرزائي قوله: “عندما يُثار الحديث عن احتمال الحرب باستمرار، يشعر المستثمر الداخلي بالقلق، ويهرع المواطنون لشراء الدولار والذهب، ما يؤدي إلى تآكل الاقتصاد من الداخل”.

هذا الانقسام الداخلي يأتي في وقت نشرت فيه وكالة “رويترز” تقريرًا نقلاً عن مسؤول إيراني رفيع، كشف فيه عن رغبة طهران باستئناف مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن عبر سلطنة عُمان، مع تحذير مباشر لدول الجوار مثل الكويت وقطر وتركيا من مغبة دعم أي هجوم أميركي، مؤكداً أن “ذلك سيُعتبر عملاً عدائياً له عواقب وخيمة”.

التباين بين تصريحات المسؤولين والخطاب الإعلامي الرسمي يعكس ارتباكًا داخل النظام الإيراني بين خيار التصعيد وخيار التفاوض، في لحظة تبدو فيها الحسابات الإقليمية والدولية أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

شعار خامنئي الاقتصادي للعام الإيراني الجديد: تكرار فجّ لأوهام قديمة بلا محاسبة أو نتائج

موقع المجلس:
مع حلول كل عام جديد، يعلن خامنئي بنفسه، دون أن يتحمل يوماً مسؤولية أو تبعات السياسات الاقتصادية للحكومات المتعاقبة، الشعار الاقتصادي للعام، وكأنما هو المقرر والمنقذ الوحيد. ورغم مرور السنوات، لا أحد يحاسبه ولا يُعرض تقرير نهائي يكشف ما إذا كانت شعاراته تحققت أم لا، بل تُضاف أزمة اقتصادية جديدة فوق سابقتها، لتتراكم الأزمات بلا حل.

هذه الظاهرة ليست جديدة، بل متأصلة في بنية النظام الإيراني منذ عهد خميني. فطوال أكثر من أربعة عقود، اعتمد النظام على وجود حكومتين: واحدة رسمية ظاهرية، وأخرى فعلية ميدانية يديرها الولي الفقيه وأجهزته. لذا، فالأزمات السياسية والاقتصادية لم تعرف التراجع، بل سارت في مسار تصاعدي دائم.

لا الحكومات السابقة استطاعت تنفيذ شعارات خامنئي، ولا الحكومة الحالية بقيادة بزشكيان تملك القدرة على تحويل تلك الشعارات إلى واقع ملموس. والسبب واضح: بزشكيان، كما يعلم عموم الشعب الإيراني، لا يملك أي سلطة حقيقية على الاقتصاد. فمفاتيح الاقتصاد تمسك بها أذرع الولي الفقيه، وعلى رأسها حرس النظام الإيراني ومؤسساته، وهي لا تخضع لأي نوع من المساءلة.

الخبراء الاقتصاديون والسياسيون التابعون للنظام أنفسهم، يقرّون صراحة بأن تحقيق شعار العام الجديد مرهون بتغييرات جوهرية في بنية السياسة الاقتصادية للنظام. ومع أنهم لا يصرّحون مباشرة بأن رئيس الجمهورية لا يملك سلطة، فإنهم يوجهون أصابع الاتهام ضمنيًا إلى الولي الفقيه وأجهزته.

أحد هؤلاء الخبراء يقول: «نحن نعاني من تضخّم يقترب من ٤٠٪ منذ سبع سنوات، وبزشكيان لا يمكنه حل هذه الأزمة خلال ثلاثة أشهر.»

ويضيف حسين راغفر، عضو الهيئة التدريسية في جامعة الزهراء: «الاحتكار الاقتصادي ناجم عن سيطرة نهادات خاصة على مفاصل الاقتصاد. هذه المؤسسات شكّلت بيئة معرقلة للإنتاج، وتسببت في الفساد، وهروب رؤوس الأموال، وهجرة العقول من البلاد.»

حتى أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام يعترفون، من حيث لا يشعرون، بأن دور رئيس الجمهورية شكلي، وأن زمام الاقتصاد بيد جهة أخرى. يقول أحدهم:«ما نراه هو تراكم لأخطاء ۱۳ حكومة سابقة، من حكومة موسوي زمن الحرب إلى حكومة رئیسي.»

ويضيف: «هذه السياسات قائمة منذ ۳۶ عاماً ولم تتغير، ولا يمكن إنقاذ الاقتصاد دون كبح نفوذ هذه الجهات.»

كل هذا يجري بينما يتكرر كل عام نفس المشهد: شعار اقتصادي جديد من خامنئي، دون تغيير حقيقي، مع استمرار نهب الثروات، وتبديد الإيرادات، وغياب الشفافية. أحد خبراء النظام يعترف قائلاً:

«حققنا حوالي ۱۰۰ مليار دولار من العائدات الأجنبية العام الماضي، لكن لم يُصرف شيء منها لصالح عامة الشعب.»

ويؤكد المراقبون أن أصل الأزمة الاقتصادية يكمن في السياسة الحاكمة، والتي يسيطر عليها الولي الفقيه، وتقوم على تهميش الحرية والديمقراطية والاستئثار الكامل بالسلطة والثروة. ومن هنا، لا يمكن فصل الفساد الاقتصادي عن الاستبداد السياسي.

في هذا السياق، يحاول مسعود بزشكيان ترويج شعارات فارغة حول تنفيذ وعود العام الجديد، رغم اعترافه الشخصي بانعدام التعددية السياسية والحزبية قائلاً:

«لدينا ٥٠ حزباً، لكن يمكن جمعهم جميعاً في سيارة فولكس‌فاغن!»

أما الخبراء، فيحذرون من انهيار رأس المال الاجتماعي، وفقدان ثقة الشعب بالمؤسسات، وغياب الأمل بمستقبل أفضل تحت هذه المنظومة.

مجاهدي خلق.. معارضة في قلب الأحداث!

تقول السیدة مريم رجوي إنَّ “النوروز السياسي والاجتماعي في إيران يقترب”
ایلاف – نظام مير محمدي:

تتجه الأنظار إلى الأحداث والتطورات الجارية في إيران ولاسيما بعد أن تلقى النظام أقسى ضربة من نوعها منذ تأسيسه بحيث قلبت مشروعه المشبوه في المنطقة رأساً على عقب، وبعد أن ازدادت الضغوط الأميركية عليه فيما يتعلق ببرنامجه النووي ووصلت إلى حد الحديث عن احتمال لجوء واشنطن للخيار العسكري، فإنه وفي هكذا أجواء ساخنة يزداد الحديث عن إمكانية سقوط النظام وهو احتمال قائم ولاسيما وقد انكشفت هشاشته في الأحداث والتطورات الأخيرة بالأخص إذا ما تذكرنا بأنه وبعد سقوط نظام بشار الأسد “حليف النظام الإيراني” فإن الحديث ازداد أكثر عن كون النظام الإيراني هو التالي في سلسلة الأنظمة الدكتاتورية التي ينتظر سقوطها.

الحديث عن سقوط النظام الإيراني ليس مجرد احتمال مبني على فرضيات نظرية وعلى تأويلات يمكن أن تجد لها تفعيلاً على أرض الواقع، بل إنه حديث جدي يستمد جديته من داخل إيران نفسها حيث شعب ساخط أشد السخط على النظام ويصر على إسقاط النظام وليس يريد ذلك فقط وإن انتفاضة 16 أيلول (سبتمبر) 2022، التي دامت لأشهر لوحدها والتي هزت أركان النظام، كافية كمؤشر مهم للدلالة على أن هناك تضاد بين الشعب وبين النظام وهو تضاد لم ولا ولن يتمكن النظام من تغييره ولاسيما إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار أن أوضاعه الاقتصادية السيئة ليست قابلة للحل والمعالجة حتى لو تم رفع العقوبات الدولية عن النظام، كما اعترف بذلك مسؤولون وخبراء النظام لمرات عديدة.

والحديث عن التضاد بين الشعب وبين النظام، يقود بالضرورة القهرية للمعارضة السياسية الموجودة على الساحة الإيرانية إذ لا دخان من دون نار ولا حركة من دون تحفيز وتمهيد وإعداد مسبق، ومع العودة إلى ما جرى في ظل هذا النظام من نشاطات مضادة على مر الـ46 عاماً المنصرمة، فإن النظام كان ولا زال يوجه أصابع الاتهام إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وحتى إنه إلى جانب تفسيره لجميع الانتفاضات التي اندلعت بوجهه على أنها مؤامرات خارجية، فإنه اتهم دائماً مجاهدي خلق بأنها الأداة التي تقوم بإعداد وتوجيه وتنفيذ هذه الانتفاضات.

ومن المفيد هنا أن نستدرك قليلاً ونعيد إلى الأذهان أن مجاهدي خلق كانت المعارضة الأشد إصراراً على مواجهة النظام ورفض كل المحاولات لكي تصبح مجرد رقم في دفتر النظام، بل إنه كان وطوال الأعوام الماضية يشكل رقماً صعباً وطرفاً حيوياً من معادلات القوى في إيران، ولا يخفى على أحد بأن مجاهدي خلق كان لها الدور والتأثير في مختلف المواضيع والأمور ذات العلاقة بإيران والشعب والنظام وبالمنطقة والعالم، وهذا يدل على أن مجاهدي خلق لم تكن مجرد معارضة عادية أو ذات تأثير محدد بل إنها كانت ولا زالت في قلب الأحداث وفي قلب إيران خصوصاً وأن ما جرى على صعيد إيران والمنطقة والعالم، عبرت بصورة وأخرى عن ما كانت مجاهدي خلق تؤكد عليه وتحذر منه، وإن خوف وحذر النظام البالغ منها يكمن في أن النظام يعلم جيداً بأنها ليست معارضة من طراز تلك التي تقيم في الفنادق والصالات بل إنها معارضة في قلب الحدث والأقرب إلى نبض الشعب الإيراني والمعنية بمستقبل إيران.

الجدير بالذكر أنه في العام الإيراني الماضي (1403 هجري شمسي)، أشارت إحصائيات أنشطة مناهضة القمع وممارسات وحدات الانتفاضة بوضوح إلى هذه الحقيقة، وهي أن القوة الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق هي صاحبة الكلمة الفصل في الساحة الداخلية. لقد شملت أنشطتهم 3077 عملية وأكثر من 39 ألف ممارسة في 31 محافظة تضم 135 مدينة و2813 ممارسة، وذلك على الرغم من الاعتقالات والقمع الشديد والإعدام.

من جهة أخرى، تتكامل وتتضافر الأنشطة الداخلية للمجاهدين مع الجهود والأنشطة العالمية الواسعة والدعم الدولي للمقاومة الإيرانية في 5 قارات حول العالم، وقد شملت 1291 فعالية من مظاهرات واجتماعات وتجمعات ومعارض في مختلف دول العالم.

في كانون الثاني (يناير) 2025، صرح الجنرال الأميركي جيمز جونز في كلمة له حول دور وتواجد وحدات الانتفاضة النشطة داخل إيران قائلاً: “على الرغم من القمع الوحشي، فقد اضطلعت معاقل الانتفاضة بمهامها في جميع أنحاء إيران. لقد تحدت نظام السيطرة الواسع للنظام، وبعد اختراق طبقاته الأمنية، استهدفت بجرأة لا مثيل لها مواقع الحرس الثوري وقوات البسيج ومراكز العدو الأخرى. روح المقاومة في إيران حية. هذه الروح الحية والمشتعلة لا يمكن إخمادها”.

كما قالت مريم رجوي في جزء من رسالتها بمناسبة عيد النوروز وحلول العام الهجري الشمسي الجديد (1404): “في جبهة الشعب وفي جبهة المقاومة والانتفاضة والإطاحة بالنظام، نشهد فترة صعود وحدات الانتفاضة والمعركة في المدن الثائرة وزمن تشكيل الانتفاضة المنظمة. أي بشرى خير من هذه، حيث تهيأت في مجتمعنا الأوضاع الثورية لإسقاط النظام؟”.

وضع النظام الإيراني المتخبط وهواجس الانتفاضة

الاحتجاجات في ایران – آرشیف

موقع المجلس:
اضحی وضع نظام الملالي و خاصتاً بعد انهيار العمق الاستراتيجي للنظام وسقوط نظام الأسد في سوريا متخبط و لا یحسد علیة.
حیث اضحت الهواجس تحاصر نظام خامنئي و تزداد هذه الهواجس یوم بعد یوم. و من ابرز هذه الهواجس، خوف و رعب النظام من تصاعد الاحتجاجات الشعبیة‌ و الانتفاضَة العارمة.
في 4 نيسان/أبريل 2025، حذّرت صحيفة اعتماد التابعة للنظام الإيراني من تصاعد الصراع بين أجنحة النظام بشأن تنفيذ أو تعليق قانون الحجاب القسري، مشيرةً إلى أنّ هذا التوتر قد يُشعل «شرارة» تؤدي إلى «حريق» انتفاضي يمكن أن يعمّ النظام برمّته.

وضع النظام الإيراني المتخبط وهواجس الانتفاضة

الاحتجاجات في ایران – آرشیف

وكتبت الصحيفة: «وفقاً للتيار المتشدد، وفي ظل تصاعد السخط الشعبي نتيجة الأزمات الاقتصادية، فإنّ شرارة احتجاج بسيطة قد تشعل موجة اعتراضات واسعة وتشلّ حركة الحكومة».

وفي وقت سابق، حذّرت آذر منصوري، رئيسة ما يُعرف بجناح الإصلاحيين داخل النظام، في مقابلة صحفية بتاريخ 30 آذار/مارس 2025، من أنّ «النسيج الاجتماعي وتزايد المطالب الشعبية جعلا البلاد شديدة القابلية لاندلاع اضطرابات وتفاقم التوتر بين المجتمع والنظام». وأضافت: «حالة الغضب واليأس في الشارع تتزايد، والمخاوف الكبرى تكمن في لحظةٍ قد يتغلب فيها هذا الغضب على الخوف».

وفي 31 آذار/مارس 2025، وصف محمد مهاجري، أحد الكتّاب المحسوبين على النظام، التجمع الذي نظّمه عناصر البسيج بلباس مدني لتنفيذ قانون الحجاب القسري بـ«مسجد ضرار»، مبدياً خشيته من تداعياته على النظام. كما هاجم النواب الذين شاركوا في هذا التجمع خارج البرلمان قائلاً: «أولئك النواب لا يختلفون عن لياخوف الروسي الذي قصف البرلمان؛ يجب طرد هؤلاء المدفعيين ليعود الهدوء».

وبعد إنهاء هذا التجمع أمام البرلمان وتوقّف الهجمات الكلامية على قاليباف، أعلن مستشاره، رسولی، أن الاعتصام غير القانوني قد انتهى بعد صبر «رحيم»، فيما أكّد محافظ طهران أنّه سيتم التعامل بصرامة مع أي دعوة للتجمّع أو الاعتصام في الأماكن العامة من دون ترخيص رسمي.

وفي هذا السياق، أفادت وكالة أنباء تابعة لحرس النظام بأنّ مجموعة من النساء المعتصمات قرب البرلمان، واجهن تدخلاً مفاجئاً من قوات الشرطة، حيث تمّ فضّ الاعتصام باستخدام القوة الجسدية. وأفادت المشاركات بتعرضهن للضرب والنقل القسري بسيارات الشرطة إلى أطراف العاصمة، ثمّ تمّ إطلاق سراحهن في منتصف الليل.

من جانبه، قال الملا رسائي، عضو برلمان النظام: «من اتّخذ قرار فضّ الاعتصام أمام البرلمان إمّا كان أحمقاً أو مخترقاً من قبل الأعداء!».

أمّا الملا نبويان، أحد مهندسي قانون الحجاب القسري، فقد هاجم زملاءه قائلاً: لماذا لا تدركون وضع خامنئي المتخبط بعد انهيار العمق الاستراتيجي للنظام وسقوط نظام بشار الأسد في سوريا؟!

وأضاف: «حين أقررنا قانون العفّة والحجاب، لم تكن سوريا قد سقطت بعد، ولم يكن الشهيد السيد حسن قد قُتل، وكان الوضع مختلفاً… أما الآن، فخوفاً من أن يحاول العدو تكرار السيناريو السوري في إيران، قرّرت أمانة مجلس الأمن القومي تجميد أي خطوة تؤدي إلى الاستقطاب الداخلي. وقد قال لي البعض: ألم تكن أنت من أقرّ هذا القانون؟ نعم، لكنني قلت حينها: لا يجوز إشعال البلاد في ظلّ هذه الظروف».

مستنقع الأزمة الداخلية وهواجس الانتفاضة لم تطل فقط البرلمان وقاليباف ونبويان ورسائي، بل امتدت إلى خصومهم أيضاً. فقد صرّح عباس عبدي، في 29 آذار/مارس 2025، معترفاً بتآكل قاعدة دعم الرئيس المعيّن من قبل خامنئي، قائلاً: «الرئيس وعد برفع الحجب عن الإنترنت، وقال إنه قادر على ذلك. فليفِ بوعده. وإن لم يستطع، فليتنحّ». وأضاف: «بدأت الاحتجاجات من الطبقات الدنيا، وانتقلت إلى الشرائح الثقافية والاجتماعية، خاصةً النساء. واليوم، جميع هذه التناقضات تجمّعت. أمّا الاحتجاجات القادمة، فستكون شاملة وواسعة النطاق».

موجز أهم الأخبار لیوم لأحد 6 أبريل

موقع المجلس:
• بحسب تقارير مواقع حقوق الإنسان، فقد تم تنفيذ ما لا يقل عن 230 حكم إعدام في السجون الإيرانية خلال الربع الأول من عام 2025، وهو ما يزيد عن ضعف العدد في نفس الفترة من العام الماضي.

تجمع اعتراضي لمتقاعدين منظمة الضمان الاجتماعي في الأهواز

• أفادت وسائل إعلام بمقتل قاسم حسين‌زهي، أحد عناصر استخبارات الحرس الإيراني في سيستان وبلوشستان، إثر إطلاق نار من قبل مسلحين أمام مستشفى في كرمان. وكان حسين‌زهي من الشخصيات الأمنية النافذة في المنطقة، وله دور بارز في قمع الجماعات المعارضة للنظام.

غضب متقاعدي صُلب أصفهان يهزّ شارع نِشاط

• أكد مايك بنس أن دونالد ترامب جاد تمامًا في استخدام الخيار العسكري ضد النظام الإيراني، وأنه في حال فشل المفاوضات، سيتم تنفيذ هجوم غير مسبوق. وأضاف أن هدف الولايات المتحدة هو منع النظام الإيراني من الحصول على سلاح نووي، وأن سياسة “الضغط الأقصى” ما تزال مستمرة.

متقاعدو منظمة الضمان الاجتماعي يحتجون أمام قائممقامية شوش

• في تجمع عقد في البرلمان البريطاني، أعرب نواب مجلسي العموم واللوردات عن تضامنهم مع الشعب والمقاومة الإيرانية، وأعلنوا دعمهم لخطة السيدة مريم رجوي ذات البنود العشرة من أجل مستقبل إيران. كما طالبوا بمحاسبة نظام إيران على جرائمه طيلة أربعة عقود، وطالب النواب بإدراج الحرس الإيراني ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.

• تجددت موجة الاحتجاجات الشعبية في إيران ضد النظام. فقد تظاهر اليوم متقاعدو الضمان الاجتماعي في مدن الأهواز وأصفهان وشوش احتجاجًا على سوء أوضاعهم المعيشية. وفي كرمانشاه غرب إيران، نظم الخبازون احتجاجًا ضد الغلاء. وفي زنجان شمال غرب البلاد، خرج سكان منطقة گاوازنك في مظاهرة احتجاجًا على نقص الخدمات. أما في شيراز، فقد واصل عمال مصانع الاتصالات الحكومية احتجاجهم لليوم الثاني على التوالي ضد فصلهم من العمل.

• ذكرت وكالة رويترز أن علي خامنئي أمر قوات النظام بالاستعداد العسكري، وقام النظام الإيراني بتحذير الدول المضيفة للقواعد العسكرية الأمريكية – بما في ذلك العراق، الكويت، الإمارات، قطر، تركيا، والبحرين – من أن أي دعم لهجوم أمريكي محتمل، بما في ذلك استخدام أجوائها أو أراضيها، سيُعتبر عملاً عدائيًا وسيواجه “عواقب وخيمة”.

• نشرت صحيفة “كيهان” الحكومية أن التفاوض مع أمريكا هو تكرار للخداع، وأن النظام الإيراني لا ينبغي أن يخشاه لأنه بلا جدوى. في المقابل، أشارت صحيفتا “آرمان ملي” و”شرق” الحكوميتان إلى احتمال إجراء مفاوضات غير مباشرة، وحذرتا من أن التوترات قد تدمر الاقتصاد من الداخل.

• حذر أبو الفضل أبوترابي، نائب البرلمان عن مدينة نجف‌آباد، من أزمة مياه قادمة، مشيرًا إلى أن طهران ومشهد ومناطق شرق البلاد على وشك دخول وضع خطير واستثنائي.

• أفادت وكالة “ميزان” التابعة للنظام، بأن مجتبی قهرمانی، رئيس القضاء في محافظة هرمزگان، أعلن عن كشف شبكة سرية لتهريب الوقود في ساحل قشم، تضمنت أربعة خزانات كبيرة وثمانية أنابيب نقل بطول يتجاوز ثلاثة كيلومترات، حيث كانت الشبكة تنقل آلاف الليترات من الديزل من اليابسة إلى البحر.

• نقلت “بولتن نيوز” عن تقارير غير رسمية أن بعض المنشآت التابعة لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية قد أصبحت شبه مغلقة، وتم تقليص ساعات عمل بعض الموظفين.

• بالتزامن مع تصاعد التوترات حول البرنامج النووي الإيراني، سلمت الولايات المتحدة منظومتين للدفاع الصاروخي من طراز باتريوت ومنظومة ثاد الجديدة إلى إسرائيل.

• شنت المقاتلات الأمريكية فجر الأحد غارات جوية جديدة على مواقع للحوثيين في جزيرة “كمَران” في البحر الأحمر.

• ذكر الحوثيون أن الطائرات الأمريكية نفذت خمس غارات جوية على جزيرة “كمَران” بمحافظة الحديدة غرب اليمن.

• ووفقًا لمصادر فلسطينية، فإن الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى الآن، أسفر عن مقتل أكثر من 50,695 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 115,338 آخرين، ولا يزال آلاف الأشخاص تحت الأنقاض.

تنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، معارض لأنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا وأستراليا

موقع المجلس:
بهدف فضح الانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان في إيران، وتسليط الضوء على الإعدامات المتزايدة بحق السجناء السياسيين، ودعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية وإسقاط نظام الملالي، شهدت مدن أوروبية وأسترالية متعددة في الأيام الأخيرة، سلسلة من المعارض والنشاطات نظّمها أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية،

ففي مدينة هايدلبرغ الألمانية، أقام أنصار المنظمة معرضًا في 4 نيسان / أبريل 2025 لتوثيق الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها النظام الإيراني بحق المعتقلين السياسيين، مؤكدين تضامنهم الكامل مع الثورة الإيرانية المتواصلة.

تنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، معارض لأنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا وأستراليا

المنظمون شددوا على التزامهم بإقامة “جمهورية ديمقراطية” في إيران، ورفضهم الكامل لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء ديكتاتورية «الملالي» الحاكمين أو عودة إلى «نظام الشاه».

تنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، معارض لأنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا وأستراليا

هایدلبرگ – برگزاری میز کتاب و نمایش تصاویر شهیدان علیه صدور احکام اعدام برای زندانیان سیاسی – ۱۵فروردین

تنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، معارض لأنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا وأستراليا

هایدلبرگ – برگزاری میز کتاب و نمایش تصاویر شهیدان علیه صدور احکام اعدام برای زندانیان سیاسی – ۱۵فروردین

تنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، معارض لأنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا وأسترالياهایدلبرگ – برگزاری میز کتاب و نمایش تصاویر شهیدان علیه صدور احکام اعدام برای زندانیان سیاسی – ۱۵فروردین
وطالب المشاركون الحكومة الألمانية بإغلاق سفارة النظام الإيراني في برلين، وتصنيف حرس النظام الإيراني كـ”منظمة إرهابية”، نظرًا لدوره المحوري في القمع والاغتيالات داخل إيران وخارجها.

وفي برلين أيضًا، نظّم أنصار المقاومة الإیرانیة معرضًا مماثلًا بنفس اليوم، سلط الضوء على أوضاع السجناء السياسيين، لا سيّما المحكومين بالإعدام، وفي مقدمتهم «بهروز إحساني» و«مهدي حسني» المعرضين لتنفيذ الحكم في أي لحظة. الحاضرون جددوا دعمهم للمقاومة الإيرانية ودعوا للاعتراف الدولي بحق الشعب الإيراني ووحدات الانتفاضة في الدفاع عن أنفسهم.

تنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، معارض لأنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا وأستراليا

وفي مدينة ملبورن الأسترالية، نظّم أنصار مجاهدي خلق معرضًا في 4 نيسان / أبريل 2025، ركز على تصاعد وتيرة الإعدامات داخل سجون النظام، وتحديدًا بحق السجناء السياسيين.

تنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، معارض لأنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا وأستراليا

وتناول المعرض الظروف الوحشية التي يتعرض لها المعتقلون، وطالب الحاضرون بإغلاق سفارة النظام الإيراني في أستراليا، وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، داعين الحكومة الأسترالية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لدعم حقوق الإنسان في إيران.

تنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، معارض لأنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا وأستراليا

من جهة أخرى، نظّم أنصار المنظمة في برن السويسرية معرضًا بتاريخ 3 نيسان / أبريل 2025، للتنديد بأحكام الإعدام الجائرة بحق المعتقلين السياسيين، والمطالبة بالإفراج الفوري عنهم. وطالب المتظاهرون بإغلاق سفارة النظام في برن، ودعوا الحكومة السويسرية إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وجددوا التأكيد على دعمهم لتأسيس جمهورية ديمقراطية في إيران، ورفضهم لكل أشكال الاستبداد.

تنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، معارض لأنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا وأسترالياأما في مانشستر البريطانية، فقد نظم أعضاء “جمعية الأكاديميين في المنفى” معرضًا للكتب والصور في 3 نيسان / أبريل، للتنديد بأحكام الإعدام وللدعوة لمحاسبة قادة النظام على جرائمهم. وأكدت الجمعية عبر منصة “إكس”: «معرض كتب في مانشستر بدعم من جمعية الأكاديميين في المنفى. لدعم السجناء السياسيين ووقف التعذيب والإعدامات في إيران».

تنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، معارض لأنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا وأسترالياوفي غوتنبرغ السويدية، نظم أنصار المنظمة في 1 نيسان / أبريل مظاهرة دعمًا لحملة «لا للإعدامات» في أسبوعها الثامن والعشرين، المتزامن مع الإضرابات المستمرة في 38 سجنًا إيرانيًا، حيث يواصل السجناء السياسيون نضالهم ضد الإعدامات التعسفية.

تنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، معارض لأنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا وأسترالياأما في زيورخ السويسرية، فقد أقيم معرض في 31 آذار / مارس 2025، أدان القمع الوحشي للمحتجين، مطالبًا بوقف تنفيذ أحكام الإعدام، والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين. ودعا المنظمون الحكومة السويسرية لإغلاق سفارة النظام وتصنيف حرس النظام الإيراني ككيان إرهابي.

تنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، معارض لأنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا وأسترالياتنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، معارض لأنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا وأسترالياتنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، معارض لأنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا وأسترالياتنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، معارض لأنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا وأسترالياوشدد المنظمون في كل هذه الفعاليات على ضرورة الاعتراف الدولي بـالمقاومة الإيرانية ووحدات الانتفاضة، وحقهم المشروع في الدفاع عن أنفسهم ضد القمع والاستبداد، حتى إقامة نظام ديمقراطي بديل لـ«نظام الملالي».

الانفجار الايراني مسألة وقت

صورة للاحتجاجات في ایران-آرشیف
الصراعات الدموية باتت وشيكة ما لم يتم التوافق على حلول حقيقية.
میدل ایست اونلاین-منی سالم الجبوري:
منذ عام 1979، حيث إعتمد الخميني آخر جمعة من كل شهر رمضان بمثابة “يوم القدس” حيث تم إعتباره يوم للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وكان النظام يتفاخر بهذا اليوم وحتى إنه يقوم بالتباهي به أمام الشعوب العربية والاسلامية وكأنه قد قدم إنجاز ومكسب لم يتسنى لغيره الاتيان بمثلها.

هذه المناسبة التي كان النظام الايراني وفي آخر جمعة من كل رمضان يقوم فيها بتظاهرات واسعة من أجل إبراز قوة النظام وشعبيته الواسعة على الرغم من إنه كان يقوم بإجبار الشعب على المشاركة فيها، لكنها هذه السنة لم تكن كما كانت في الاعوام السابقة، بل وحتى إنها لفتت الانظار الى حالة الحيطة والحذر التي إتسمت بها ولعل بيان الحرس الثوري الصادر بهذه المناسبة في الثاني من أبريل الجاري، قد أعطى إنطباعا غير مباشرا من خلال قراءة ما بين أسطر ما جاء في البيان المذكور.

أكثر ما لفت النظر، إن بيان الحرس الثوري بمناسبة ما يسمونه بيوم القدس لهذه السنة، هو إتسامه بإزدواجية واضحة إذ في حين تحدث عن “التهديد الخارجي” و”وحدة الامة” فإنه لم يتمكن من أن يخفي القلق العميق من هشاشة الجبهة الداخليـة.

بيان الحرس الثوري وإن كان في ظاهره قد حمل لغة القوة والوحدة ضد”العدو الخارجي” واعتبر المشاركة في المسيرات تجليا ل”القوة الناعمة” للنظام. غير أنه وفي نفس الوقت وفيما بين السطور، اعترف البيان أن المجتمع الإيراني يرزح تحت “أقصى درجات الضغط الاقتصادي”، وأن “الشقاق الاجتماعي” و”تغلغل النفاق” يشكلان تهديدا داخليا حقيقيا، مع ملاحظة إن الشقاق الاجتماعي وتغلغل النفاق هي في الحقيقة مصطلحات يستخدمها النظام الايراني في وصف المحتجين والمعارضين.

والواقع إن تكرار الحديث في البيان المذكور عن “الوحدة الوطنية” لم يتمكن كما يبدو من عكس قوة النظام وتماسكه، بل إنه قد جسد بصورة وأخرى القلق من التصدعات الداخلية ولاسيما وإنه حينما يدعو الشباب إلى الانخراط في الدفاع عن الوطن، فإنه يقر بغيابهم عن الساحة، وبتآكل شرعيته لدى الجيل الجديد. هذه ليست لغة الانتصار، بل لغة الخوف من انفجار محتمل.

والمثير في الامر، إن المخاوف من الانفجار الاجتماعي لم تعد حكرا على المعارضة أو النشطاء المستقلين، بل باتت أصواتا صادرة من داخل دوائر النظام نفسه. ومن بين هؤلاء، مرتضى الويري، المحافظ السابق لمدينة طهران والمقرب من بعض تيارات ما يسمى “الإصلاحيين”، والذي حذر من أن النظام يعيد أخطاء الشاه تماما، عبر قمع الحريات وغياب الإصغاء لصوت الناس.

كما أن أحمد زيدآبادي، وهو صحفي ومحلل سياسي محسوب على الخط الوسطي داخل النظام، كتب بوضوح أن الصراعات الدموية باتت وشيكة ما لم يتم التوافق على حلول حقيقية. تصريحاته لم تأت من فراغ، بل من قراءة دقيقة لحالة المجتمع الإيراني الذي لم يعد يتحمل مزيدا من الإهانة والفقر والاستبداد. ولعل ما يجمع هذه التحذيرات، هو أنها لا تصدر من معارضين تقليديين أو ناشطين في المنفى، بل من أوساط قريبة من النظام. وهذا ما يعطيها ثقلا إضافيا. المجتمع الإيراني اليوم يشبه بركانا خامدا، تنبعث منه الغازات والاهتزازات… وكل شيء يوحي بأن الانفجار ليس احتمالا، بل مسألة وقت.

السيدة مريم رجوي تدين الحكم اللانساني لقطع أصابع يد لثلاثة شبان في إيران

موقع المجلس:
أثارت الأنباء عن صدور حكم قطع أصابع يد ثلاثة شبان معتقلين في سجن أرومية موجة غضب عارمة وقالت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في

تغريدة نشرتها على حسابها الرسمي:

«الحكم اللا إنساني لقطع أصابع يد لثلاثة شبان سجناء الذي من المقرر تنفيذه قريبا في “اروميه” يجرح ضمير كل إنسان حي ويظهر مرة أخرى توحش نظام الملالي. قطع أصابع اليد يعد من أمثلة بارزة للتعذيب والجريمة ضد الإنسانية وعلى المجتمع الدولي أن يمنع ذلك. الصمت والتقاعس يعدان تشجيعا على استمرار الجريمة. خامنئي وكبير السلطة القضائية والجلادين الذين يصدرون هذه الأحكام يجب تقديمهم للعدالة. اذا كان من المقرر معاقبة اللصوص فخامنئي والحرس وقادة النظام هم سراق تاريخ إيران الذين سرقوا سلطة الشعب وجميع ثرواته.»

وأطلقت منظمة العفو الدولية نداءً عاجلاً طالبت فيه بوقف تنفيذ أحكام بتر أصابع ثلاثة سجناء في سجن أرومية المركزي، محذّرة من أن تنفيذ هذه الأحكام الوحشية قد يتم في أي وقت بعد 11 نيسان/أبريل 2025.

وبحسب البيان فقد تم اعتقال هؤلاء السجناء الثلاثة في عام 2017، وصدر بحقهم حكم بالإدانة بتهمة السرقة في عام 2019 بعد «محاكمة شديدة الجور».

هذا الحكم الذي يستهدف شبانًا فقراء بتهمة سرقة بسيطة يعكس ازدواجية المعايير في النظام الإيراني، حيث يُمارس العنف بأبشع صوره على الطبقات المسحوقة، في حين يتنعّم كبار المسؤولين في السلطة بحصانة مطلقة رغم تورطهم في أكبر فضائح الفساد والسرقة المنظمة في تاريخ البلاد.

في جريمة وحشية نظام اللصوص النهاب الحاكم في إيران يقطع أصابع شقيقين بتهمة السطو

العفو الدولية تحث على التحرك ضد خطر قطع أصابع خمسة سجناء إيرانيين

وتُظهر التقارير أن مؤسسات مثل “هيئة التنفيذ أمر خميني الملعون”، و”بنياد المستضعفين”، و”العتبة الرضوية”، بالإضافة إلى أجهزة تابعة لـ”حرس النظام الإيراني”، تسيطر على أكثر من 60٪ من اقتصاد البلاد، وتعمل بعيدًا عن أي رقابة أو شفافية.

وعلى مدار العقود الماضية، لم يخضع أي من المتورطين في قضايا الاختلاس بمليارات الدولارات إلى محاكمة حقيقية. بل غالبًا ما يتم التستر على هذه القضايا أو تحويلها إلى صراعات داخلية بين أجنحة النظام. في المقابل، يتم تنفيذ أقسى العقوبات بحق من يضطر تحت ضغط الفقر إلى سرقة حاجيات بسيطة للبقاء.

إن مطالبة مريم رجوي بمحاسبة خامنئي ورؤوس النظام ليست فقط دعوة للعدالة، بل تعكس الحقيقة المُرّة لنظام قائم على الظلم والنهب والتعذيب، حيث تتحوّل الضحية إلى مجرم، ويُمنح الجلاد غطاء “شرعيًا” لمواصلة جرائمه.

تصعيد نوعي للتعجيل بإسقاط نظام الملالي

صور لنشاط وحدات الانتفاضة داخل ایران
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

في الوقت الذي يقوم فيه الملا خامنئي بإطلاق تصريحاته العنجهية الرافضة للتفاوض وإصراره على موقفه الصلف، فإن النظام من جهة أخرى يستجدون سرا إجراء المحادثات التي تضمن في نهاية المطاف بقاء وإستمرار النظام، في هذا الوقت يقوم الشعب الايراني بتصعيد نوعي في عملية النضال والمواجهة الثورية ضد النظام بطرق وأساليب مختلفة من أبرزها وأکثرها قوة وتأثيرا، العمليات الثورية ضد مراکز ومٶسسات النظام.
الشعب الايراني ومن خلال مقاومته الوطنية المعبرة عنه، دعا مرارا وتکرارا المجتمع الدولي الى قطع العلاقة مع هذا النظام وعدم إجراء أي محادثات معه لأنه وکما کان ولازال لا يمکن أن يلتزم ببنود تنهي طموحاته النووية والصاروخية المشبوهة الى جانب تدخلاته السافرة في بلدان المنطقة، وحتى إن المطالبة بوضع حد لسياسة الاسترضاء والمسايرة الغربية التي أثبتت عقمها وعدم جدواها، کان من أجل قطع الطريق على السبيل الذي يستمد النظام من خلاله قوة البقاء بوجه الشعب والمقاومة الايرانية، ولذلك فإن الشعب والمقاومة الايرانية لا يراهنان على العامل الخارجي کما فعل ويفعل النظام وإنما يواصلان طريق ذات الشوکة ضد النظام حتى إسقاطه.
بهذا السياق وفي تصعيد جديد يؤكد اتّساع نطاق المقاومة الشعبية ضد النظام الإيراني، نفذت وحدات الانتفاضة عمليتها العاشرة خلال عطلة بداية العام الإيراني الجديد ، عبر حملة واسعة شملت 74 حركة ثورية منسقة في 17 مدينة كبرى، تمثلت في توزيع تراكتات ثورية، وشعارات حائطية تحمل رسائل سياسية حاسمة ضد النظام بجناحيه: الشاه وخامنئي، وقد شملت العملية کلا من: طهران، كرج، مشهد،الأهواز، رشت، آبادان، قزوين، ساري، شهركرد، جرجان، خرمشهر، انزلي، بهشهر، سمنان، سبزوار، مسجد سليمان، إيرانشهر، وهذا ما يدل ويثبت الانتشار الجغرافي المنظم والمتصاعد للمقاومة ضد النظام الآيل للسقوط.
الجدير بالملاحظة في هذه العمليات هو إنها إتبعت تكتيك المقاومة في قلب الشارع، حيث قامت عناصر وحدات الانتفاضة بتوزيع مكثف للافتات، وتعليقها على الجدران والأعمدة والمراكز العامة، مع عرض شعارات ضوئية باستخدام الفيديو بروجيكتور في مواقع مختارة، رغم وجود رقابة إلكترونية وأمنية مشددة.، وقد تم تنفيذ هذه النشاطات بسرعة ودقة، وغالبا في ساعات الليل، ما أفشل قدرة النظام على الرصد أو الرد الفوري، وترك صدى واسعا بين الأهالي.
المستشف والمستخلص من تنفيذ العملية العاشرة هو إنها ليست مجرد رد فعل ثوري، بل إعلان سياسي واضح بأن الشعب الإيراني لا يريد استبدادا لا بثوب الشاه ولا بعباءة الملالي. فالمعادلة التي تفرضها وحدات الانتفاضة اليوم تقول بوضوح: لا مستقبل لإيران إلا في ظل جمهورية ديمقراطية تعددية تقوم على الحرية، المساواة، وحقوق الإنسان.
کما إن تزامن هذه العملية مع بداية العام الجديد يرمز إلى أن السنة الجديدة يجب أن تكون سنة القرار والمواجهة، لا سنة الانتظار والخوف. وهذه التحركات تؤكد أن الإيرانيين قد دخلوا مرحلة تحديد المصير التاريخي في مواجهة نظام ولاية الفقيه، ومن خلال هذه العمليات المتلاحقة، تثبت وحدات الانتفاضة أنها ليست فقط تعبيرا عن السخط، بل قوة منظمة تمتلك البديل السياسي الحقيقي، وتدافع عن مشروع إيران الحرة والديمقراطية.

موقع “ilsussidiario” الإيطالي: النظام الإيراني لا يريد التفاوض ويسعى لامتلاك القنبلة النووية

موقع المجلس:
في مقال تحليلي نُشر على موقع “ilsussidiario” الإيطالي، سلط الكاتب باولو روسيتي الضوء على موقف المقاومة الإيرانية من السياسات النووية لنظام طهران، مشيرًا إلى تحذيرات صادرة من شخصيات معارضة بارزة تطالب بفرض أقصى درجات الضغط على النظام الإيراني، ورفض أي محاولة للتفاوض معه في الظروف الراهنة.

وتقول شهناز شعله، رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات الإيرانيات في إيطاليا، إن “النظام الإيراني لا ينوي حقًا التفاوض مع الولايات المتحدة، بل يسعى فقط إلى كسب الوقت”. وتضيف: “هدفه الأساسي هو امتلاك السلاح النووي، وهذه نية تشكل تهديدًا للعالم بأسره”.

وأشار المقال إلى رسالة وجّهها أكثر من مئة شخصية إيرانية تقيم في الولايات المتحدة، من أكاديميين وعلماء وباحثين ومعتقلين سياسيين سابقين، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دعوه فيها إلى “مواصلة سياسة الضغط الأقصى” على النظام الإيراني من خلال “ضرب مصالحه المالية” و”منع تقدمه في المشروع النووي”.

وأكد الموقع أن الرسالة شددت على أن “البديل الحقيقي للدكتاتورية في إيران هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“، محذّرة في المقابل من محاولة النظام “طرح نجل الشاه، رضا بهلوي، كبديل مزيف يهدف إلى تشتيت صفوف الشعب والثوار”. وقالت شهناز شعله: “النظام يلعب بورقة نجل الشاه لإسكات صوت المقاومة”.

وتابعت: “ثورة عام 1979 أسقطت دكتاتورية الشاه، ولا عودة إلى الوراء”، مؤكدة أن رضا بهلوي “لم يُنكر يومًا ما فعله والده، ولا يمكن اعتباره بديلًا حقيقيًا”.

وشددت شخصيات المعارضة في رسالتها إلى ترامب على ضرورة إدراج “حرس النظام الإيراني” في قائمة المنظمات الإرهابية، و”إغلاق سفارات النظام حول العالم”، وفرض “عقوبات مالية مباشرة تستهدف الحسابات السرية للمسؤولين”.

وحذرت شعله من أن “النظام يعيش لحظة ضعف غير مسبوقة بعد تراجع حلفائه الإقليميين”، في إشارة إلى ما وصفتها بـ”سقوط الأسد، وانحسار قوة حزب الله، وتراجع الحوثيين”. وأضافت: “التدهور الداخلي في إيران يتسارع، فقد تجاوز عدد الإعدامات في العام الماضي 1400 حالة”.

وأكدت أن “حملة حقوق الإنسان التي نقوم بها نجحت حتى الآن في منع تنفيذ حكمَي إعدام بفضل الضغوط الدولية”. وحول الوضع الداخلي، قالت: “هناك حالة غليان شعبي. الناس لم تعد تحتمل. الكهرباء والماء مفقودان، والإضرابات تنتشر في كل القطاعات”.

وتابعت: “نحن نؤمن بأن تغيير النظام يجب أن يأتي من الداخل، من خلال الشعب والمقاومة”. وأشارت إلى “وحدات الانتفاضة” التي تنشط منذ عام 2013 داخل البلاد.

وفيما يتعلق بالمفاوضات النووية، قالت شعله: “ما يقوم به النظام هو مجرد محاولة للمماطلة. إنه لا يريد التفاوض بل يريد ربح الوقت للوصول إلى امتلاك السلاح النووي”. وأضافت: “حتى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت أن مخزون اليورانيوم المخصب في إيران في ازدياد”.

وفي الختام، أشار المقال إلى رؤية المعارضة لمستقبل إيران بعد سقوط النظام. وقالت شعله: “رئيسة جمهورية المقاومة، السیدة مريم رجوي، قدمت خطة من عشرة بنود لإيران ديمقراطية، تقوم على الانتخاب الحر، وفصل الدين عن الدولة، وحرية التعبير والدين، والتعايش السلمي، وإيران خالية من السلاح النووي”. وأضافت: “هذه المبادئ تعبّر عن طموحات الشعب الإيراني الحقيقية”.