الرئيسية بلوق الصفحة 264

1302 إعدامًا خلال عشرة أشهر من عهد بزشكيان — 176 إعدامًا في أيار وحده، بزيادة 141٪ عن العام الماضي

السيدة مريم رجوي: الحصيلة الصادمة للإعدامات تشكل محاولة يائسة لمنع الانتفاضة لكنها تعزّز عزم الشعب على إسقاط نظام الملالي

بتنفيذ أحكام الإعدام على 16 سجينًا يومي الأحد والإثنين، 1 و2 يونيو، بلغ عدد الإعدامات في عهد بزشكيان (منذ يوليو الماضي) 1302 حالة. وبلغ عدد الإعدامات المسجّلة خلال شهر أيار / مايو 176 حالة، أي بزيادة قدرها 141٪ مقارنةً بمايو 2024 الذي سجل 73 حالة إعدام. هذا المستوى من القسوة وسفك الدماء لا مثيل له خلال العقود الثلاثة الماضية.

تفاصيل الإعدامات الأخيرة:

· الثلاثاء 3 يونيو: أُعدم سجينان هما مجيد بهزادي (بامري)، 38 عامًا، من المواطنين البلوش، في سجن منوجان بمحافظة كرمان، وناصر نبي‌زاده في أرومية.

· الإثنين 2 يونيو: أُعدم 11 سجينًا، منهم: محمد أمين رستگاري في سمنان، علي عباسي مقدم، علیرضا شهبازی، قربان علي کمري نصر، شكرالله، بهزاد وسجين آخر في قزلحصار و نوید هداوندخاني و نعيم ناصري في همدان وإيمان سابقي (30 عامًا) ونديم داوودي (32 عامًا) في كهْنوج.

· الأحد 1 يونيو: أُعدم 5 سجناء، منهم: فخرالله شيروزهی (30 عامًا) وإبراهيم لجه‌ای (35 عامًا) في بم، وجمعة نارویی (25 عامًا) في زاهدان، وشاه ميرزا رحمتي في خرم‌آباد، ومحمدرضا منصوري في كرمان.

· الأربعاء 28 أيار: نُفذ حكم الإعدام بحق 20 سجينًا. وبالإضافة إلى من وردت أسماؤهم في البيانات السابقة، أُعدم أيضًا: محمد شاهمرادي (29 عامًا)، فرهود حسيني (28 عامًا) في كرمانشاه،

· الثلاثاء 27 أيار: أُعدم 11 سجينًا، من بينهم: ياسر أميني (32 عامًا)، مهدي مقدم (30 عامًا) في قزوين

· ووفقًا لتقارير إضافية من داخل البلاد، فقد أُعدم أيضًا في أواسط أيار في سجن قزلحصار كلٌّ من: إسماعيل مرادي، وحميد أسدي، و سعيد كريمي.

ووصفت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية الحصيلة الصادمة من الإعدامات خلال عهد بزشكيان بأنها تعكس محاولة يائسة من النظام لمواجهة أزماته الداخلية والخارجية ومنع انتفاضة الشعب. لكنها في الواقع تعزز إصرار الشعب على التخلص من الفاشية الدينية. وأضافت: “الصمت والتقاعس في وجه هذه الجرائم، والتعامل مع هذا النظام القرون وسطوي، يشكل تشجيعًا على الجريمة والإرهاب في عالم اليوم”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
3 حزيران / يونيو 2025

ایران.. إضراب سائقي الشاحنات یحضي بدعم شخصيات أوروبية

موقع المجلس:
أعرب عدد من الشخصيات السياسية والنقابية الأوروبية البارزة، و في شهادات قوية تعكس تزايد الدعم الدولي لنضال الشعب الإيراني، أعرب عن تضامنهم الكامل مع إضراب سائقي الشاحنات الشجعان في إيران. حیث اتی هذا الدعم في مقابلات مع قناة “سيماي آزادي” الفضائية التابعة للمقاومة الإيرانية،. وأكد المتحدثون أن هذا الإضراب لا يمثل فقط مطالب مهنية مشروعة، بل هو جزء لا يتجزأ من نضال أوسع للشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة والكرامة، ويشكل تحدياً مباشراً لأسس القمع التي يرتكز عليها نظام الملالي.

ليو داتزنبرغ: الإضراب دليل على فشل النظام الاقتصادي وضرورة التغيير

أكد السيد ليو داتزنبرغ، رئيس اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران حرة وعضو البرلمان الفيدرالي الألماني (1998-2011)، أن احتجاجات وإضرابات سائقي الشاحنات في إيران هي “دليل آخر على كيف أن نظام الملالي قد عرض الأسس الاقتصادية للبلاد للخطر، وأدى إلى أن إيران، وهي دولة غنية بمواردها، تعاني من سوء إدارة وإفلاس اقتصادي“. واعتبر أن هذا الوضع “أدى إلى هذه الاحتجاجات المبررة تماماً”.

ووجه داتزنبرغ رسالة إلى سائقي الشاحنات قائلاً: “رسالتنا إلى سائقي الشاحنات في إيران هي أنكم، رغم المخاطر الكبيرة، قد ساهمتم بشكل كبير في هذا النضال من أجل تحقيق التغيير في إيران. شكراً جزيلاً لكم”. وشدد على أن هذا الإضراب هو “سبب آخر لضرورة إسقاط نظام الملالي حتى يتحسن الوضع الاقتصادي في إيران، بالتزامن مع القضايا الأساسية الأخرى مثل الحرية والديمقراطية”.

نينا هانسن: تحية لصمود السائقين ودعوة لدعم دولي وشعبي

أعربت السيدة نينا هانسن، الكاتبة والصحفية وإحدى قيادات الاتحادات العمالية في النرويج، عن تقديرها العميق للسائقين المضربين، قائلة: “أريد أن أحيي جميع سائقي الشاحنات المضربين. إنهم في كل مكان ويناضلون من أجل شيء أكبر من مجرد عملهم. إنهم يناضلون من أجل الكرامة، ومن أجل حقوقهم، ومن أجل أجور عادلة ولائقة، وحياة كريمة لهم ولعائلاتهم”.

وأكدت هانسن أن هؤلاء السائقين “هم أيضاً جزء من حركة المقاومة هذه، لأنهم يناضلون من أجل مطالب أساسية وحق قانوني في ظروف عمل آمنة وكرامة”. وأضافت: “ما أدهشني هو أن الشعب الإيراني يدعمهم كل يوم. يذهبون إليهم ويقدمون لهم الطعام، ويجب أن يستمروا في ذلك. المعلمون أيضاً خرجوا لدعمهم. مجموعات أخرى تأتي للمساعدة، لأن السائقين شجعان جداً، وقد تم اعتقال بعضهم، كما قرأت في الأخبار. يجب أن نطالب بالإفراج عن جميع سائقي الحافلات والشاحنات الموجودين في السجن”.

وشددت على رفضها لمفهوم السجين السياسي وعقوبة الإعدام، قائلة: “أعتقد أن لديكم أيضاً حملة مهمة جداً من أجل حرية السجناء السياسيين… لا أؤمن بعقوبة الإعدام. لا أؤمن بالسجين السياسي. يجب إطلاق سراح هؤلاء الأشخاص، وهم في الواقع يناضلون من أجل شيء أكبر من مجرد الوقود والعمل اللائق. إنهم يناضلون من أجل الحرية، وهذا الضغط عليهم، لكنهم لا يتراجعون أبداً، وأعتقد أنه يجب علينا دعمهم ومساعدتهم. يجب على المجتمع الدولي والشعب الإيراني على حد سواء تقدير نضالهم، لأنهم يناضلون من أجل هدف أكبر من أنفسهم”.

السير ديفيد كروسبي: إضراب السائقين يعكس بداية انتفاضة القوى العاملة

من جهته، رأى السير ديفيد كروسبي، عضو البرلمان البريطاني (1997-2017)، أن “إضراب سائقي الشاحنات يعكس إلى حد ما الوضع (في إيران)”. وقال: “لقد حان الوقت، وهذا ما يحدث الآن، أن تبدأ القوى العاملة الإيرانية في الاحتجاج والانتفاض، وذلك على الرغم من قمع النظام الذي يستخدم الإعدامات كأداة لقمع ليس فقط الشعب بل العمال الإيرانيين أيضاً”. وأعرب عن دعمه القوي للإضراب قائلاً: “لذلك، أنا أؤيد بشدة إضراب السائقين وأتمنى لهم نصراً سريعاً”.

إن هذه الشهادات من شخصيات أوروبية بارزة تمثل دعماً معنوياً وسياسياً هاماً لإضراب سائقي الشاحنات في إيران، وتسلط الضوء على عدالة مطالبهم وشجاعتهم في مواجهة نظام قمعي. كما تؤكد هذه التصريحات على أن نضال الشعب الإيراني من أجل حقوقه الأساسية يلقى اهتماماً وتضامناً دولياً متزايداً، وأن العالم بات يدرك أن التغيير الديمقراطي في إيران ليس مجرد مطلب داخلي، بل هو ضرورة لتحقيق الاستقرار والعدالة في المنطقة.

موجز أهم الأخبارلیوم الثلاثاء 3 يونيو

موقع المجلس:
أعلن أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في زيورخ بسويسرا، من خلال إقامة أكشاك للكتب وعرض صور الشهداء، دعمهم للانتفاضة الشعبية في إيران. وجاءت هذه المبادرة تضامنًا مع النضال من أجل الحرية وضد قمع النظام الإيراني.

أنصار مجاهدي خلق في برلين يقيمون معرضاً للشهداء دعماً لانتفاضة الشعب الإيراني

أفادت وسائل الإعلام بأن تجمعًا احتجاجيًا لأصحاب القوارب والبحارة في بوشهر يوم الثلاثاء 3 يونيو تحول إلى أعمال عنف بعد مداهمة قوات النظام الإيراني القمعية، حيث تعرض عدد من المحتجين للضرب بالهراوات والغاز المسيل للدموع. ونُظمت هذه الاحتجاجات ردًا على المرسوم الجديد الخاص بالبضائع المرافقة للبحارة وحظر قوارب السفاري، وطالب المحتجون بإنهاء سياسات النظام المناهضة للعمال.
نُظم تجمع احتجاجي لعمال الشركة الوطنية لصناعات النحاس الإيرانية في رفسنجان يوم الثلاثاء 3 يونيو، وطالب المحتجون بالشفافية القضائية وحسم مصير تعاونية الإسكان المعلقة.

أهالي السجناء يكسرون الصمت بالتزامن مع إضراب جوع في 46 سجنًا

أعلنت الأغلبية في البرلمان الإيطالي في بيان لها دعمها لخطة السیدة مريم رجوي ذات العشر نقاط، وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، وإغلاق سفارات النظام الإيراني. وشدد هذا البيان على ضرورة مواجهة سياسة المهادنة وتقديم الدعم الحاسم لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة.
أفادت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بأنه في ذكرى هلاك اخميني، نفذ شباب اانتفاضة 25 عملية نارية ضد مراكز تابعة للنظام الإيراني، بما في ذلك مقرات حرس النظام وقوات الشرطة والقضاء العسكري للقوات المسلحة ولافتات قادة النظام في 20 مدينة. ونُفذت هذه الأعمال احتجاجًا على حكم الإبادة الجماعية ضد السجناء المقاومين ودعمًا لقضية الحرية في جميع أنحاء إيران.
أفادت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” بأنه مع انضمام سجن فيروز آباد بمحافظة فارس، وصل عدد السجون المشاركة في هذه الحملة إلى 46 سجنًا، وأن السجناء أضربوا عن الطعام في الأسبوع الحادي والسبعين احتجاجًا على الإعدامات. ودعت هذه الحملة، مع إدانتها لموجة الإعدامات ودعمها لإضراب سائقي الشاحنات، الناس إلى الانضمام إلى هذه الحركة الاحتجاجية.

تجمع رياضيو ألعاب القوى أمام وزارة الرياضة في طهران، وردوا على اتهامات الفساد والاعتداء الجماعي ضد الرياضيين، مطالبين باستقالة المسؤولين والمتابعة القضائية.
تجمع المتقاعدون في كرمانشاه بسبب المطالبات المتأخرة والوضع المعيشي الحرج، وهددوا بتوسيع نطاق الاحتجاجات.

مريم رجوي في مؤتمر بالبرلمان الفرنسي الحل النهائي لإنقاذ المنطقة والعالم

وصلت أزمة الإسكان في إيران إلى ذروتها، وأصبح بيع وإيجار أسطح المنازل في طهران كأماكن للسكن أو للبناء غير الرسمي أمرًا شائعًا. وتُظهر هذه الظاهرة عمق الفوضى في سوق الإسكان ونمو البناء غير القانوني.
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن تقريرين جديدين للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوثقان خداع طهران في السنوات الأخيرة ويقدمان أدلة كافية للعودة السريعة للعقوبات الدولية ضد النظام الإيراني. وتسلط هذه الوثائق الضوء على الأنشطة السرية للنظام وانتهاكه للالتزامات النووية.
أفادت قناة “سيماي آزادي” (تلفزیون المقاومة) بأن ليو داتزنبرغ، رئيس اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة، اعتبر إضرابات سائقي الشاحنات في إيران مؤشرًا على الأزمة الاقتصادية الناجمة عن سوء إدارة النظام الإيراني، وأشاد بدورهم الهام في النضال من أجل التغيير السياسي والاقتصادي في البلاد. وطالب بإسقاط النظام وتحقيق الحرية والديمقراطية.
دعمت نينا هانسن، من قيادات النقابات العمالية في النرويج، إضراب سائقي الشاحنات، واعتبرتهم جزءًا من حركة المقاومة من أجل الكرامة والحقوق وظروف العمل العادلة. كما أشارت إلى الدعم الواسع من الشعب الإيراني والمعلمين ومجموعات أخرى لهذا الإضراب.

نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والإيرانيون الأحرار مظاهرات في عدة مدن أوروبية وأمريكية

أعلن دونالد ترامب أنه في أي اتفاق نووي محتمل مع النظام الإيراني، لن يُسمح بأي شكل من الاشكال تخصيب اليورانيوم. وأفادت وكالة رويترز بأن طهران تعد ردًا سلبيًا على هذا الاقتراح.
تظهر أزمة التمريض في إيران، مع وجود ما بين 50 إلى 60 ألف ممرض وممرضة عاطلين عن العمل وهجرة أكثر من 3000 منهم في السنوات الخمس الأخيرة، استياءً واسع النطاق وتدني الأجور في هذه المهنة. وتعتبر رواتب الممرضين في إيران أقل بكثير مما هي عليه في البلدان الأخرى، مما يُعد السبب الرئيسي لهجرتهم.
ارتفع سعر الخبز في إيران بنسبة 84% خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. وارتفع من 19 ألف تومان في شهر اسفند (فبراير-مارس) إلى 35 ألف تومان في شهر خرداد (مايو-يونيو). ويعود هذا الارتفاع إلى إلغاء دعم الطحين للأصناف والصناعات والتضخم الواسع في سوق السلع الأساسية.

ندد أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال تحرك احتجاجي بتصاعد وتيرة الإعدامات في إيران

أفادت وسائل إعلام بأن عشرات المواطنين في جنوب إيران اشتكوا من انقطاع متكرر للكهرباء والمياه في ذروة الحر، مما تسبب لهم في مشكلات خطيرة. وقال أحد مواطني الأهواز إنهم كانوا يتوقعون عدم انقطاع الكهرباء، لكن الكهرباء والمياه انقطعتا معًا في ساعات ذروة الحر.
نقلت شبكة سي إن إن عن مسؤولين في النظام الإيراني قولهم إن الاقتراح النووي الجديد المقدم لطهران “غير متسق ومشتت”، وإن المحادثات بشأن اتفاق محتمل على وشك الانهيار. واعتبر مسؤول كبير في النظام الإيراني تغيير المواقف الأمريكية المتكرر عقبة رئيسية أمام نجاح المفاوضات، وأن احتمال عقد جولة أخرى من المحادثات غير مؤكد.
دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في برنامجه لشهر يونيو روزماري دي كارلو وصامويل جبوجار لتقديم تقرير حول تنفيذ القرار 2231 والاتفاق النووي. كما سيقوم ممثل عن الاتحاد الأوروبي، بصفته منسق اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، بإبلاغ المجلس بالتطورات ذات الصلة.
قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الثلاثاء إن “الهجمات القاتلة” على مدنيين حول مواقع لتوزيع المساعدات في قطاع غزة تشكل “جريمة حرب”.

مٶتمر ايران الحرة 2025، خطوة کبيرة بإتجاه إيران المستقبل

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

سعى ويسعى النظام الدکتاتوري القائم في إيران من أجل أن يعمل کل ما يمکن أن يضمن قمع الشعب الايراني والسيطرة عليه وإبقاء نفسه کأمر واقع لا يمکن تغييره، ومن دون شك فإن هذا النظام ومن أجل کبح جماح نضال الشعب الايراني من أجل الحرية والمواجهة ضده، قد رکز جهوده وبصورة خاصة وحتى إستثنائية على المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بإعتبارها المعارضة الوطنية الايرانية الاساسية المعبرة عن کافة أطياف وشرائح الشعب الايراني ودأبت على فضح النظام وکشف جرائمه ومواجهته على مختلف الاصعدة.
الانتفاضات الشعبية الکبيرة التي إندلعت بوجه النظام وکذلك الاحتجاجات الشعبية، ومختلف أوجه النضال من أجل التغيير الجذري في إيران وإسقاط هذا النظام المعادي للإنسانية والحضارة، فقد حدثت جميعها وتحدث بسبب من الدور الوطني القيادي للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية على صعيدي داخل وخارج إيران، ولاسيما وإن هذا المجلس قد تمکن من کسر الطوق الذي فرضه هذا النظام على نضال الشعب الايراني من حيث عزله عن العالم.
المٶتمرات والتجمعات المختلفة التي أقامها ويقوم بها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، والتي کان لها أثر ودور کبير على عدة أصعدة، فضحت نظام الملالي أمام العالم وجعلت يجن جنونه من جراء ذلك، هذه المٶتمرات والتجمعات، ساهمت في رفع معنويات الشعب الايراني في مواجهته ضد النظام وأکدت له أن هناك من يدعمونه في نضاله ومواجهته هذه، کما إنها فضحت النظام شر فضيحة وکشفت عن الجرائم والانتهاکات الاجرامية التي يقوم بها وکذلك قامت بکشف وفضح مخططاته العدوانية المختلفة بشأن تصديره للتطرف والارهاب وسعيه من أجل حيازة السلاح النووي والدور العدواني المشبوه لجهاز حرسه، ولذلك فقد کانت هذه المٶتمرات والتجمعات تجعل النظام يضيق ذرعا ويعمل کل ما بوسعه عبثا ومن دون طائل من أجل التکتم عليها.
بهذا الصدد، وفي ال31 من مايو/أيار2025، فقد شهدت العاصمة الفرنسية باريس مؤتمر “إيران الحرة 2025″، الذي عقد بحضور السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وشخصيات دولية بارزة ووفود برلمانية من مختلف دول العالم، إعلانا قويا عن دعم دولي متزايد لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية. وتم خلال المؤتمر الكشف عن بيانات تأييد صادرة عن أغلبيات برلمانية في كل من إيطاليا، ومجلس الشيوخ الهولندي، والنرويج، ومولدافيا، وأيسلندا، وكوستاريكا. وأجمعت هذه البيانات، المعروفة بـ”بيان إيران 2025″، على دعم خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والمطالبة بإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، والاعتراف بنضال وحدات الانتفاضة ضد قوات الحرس. كما أكدت أن الشعب الإيراني، في انتفاضاته عام 2022، رفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء الملكية السابقة أو الاستبداد الديني الحالي، ويطالب بجمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة.
ولأن هذا المٶتمر يقام في وقت يواجه فيه النظام ضعفا غير مسبوقا ويواجه أوضاعا سيئة على مختلف الاصعدة وفي کافة النواحي، فإنه سيساهم قطعا برفع معنويات الشعب في مواجهته ضد النظام أکثر من أي وقت مضى کما يعتبر خطوة کبيرة بإتجاه إيران المستقبل خصوصا بعد البيانات التإييد الصادرة عن أغلبيات برلمانية في كل من إيطاليا، ومجلس الشيوخ الهولندي، والنرويج، ومولدافيا، وأيسلندا، وكوستاريكا. والتي تٶکد إن هذه الدول والعالم کله يقف الى جانب نضال الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام.

ایران استهدا ف كيانات مرتبطة بخامنئي عبر احتجاجات واسعة لمتقاعدي الاتصالات

موقع المجلس:
حدث تصعيدًا لافتًا في الحراك الاحتجاجي يوم الاثنين، 2 يونيو 2025 في إيران، حيث تصدر متقاعدو شركة الاتصالات المشهد بتنظيم تجمعات منسقة وواسعة النطاق في عشرات المدن، موجهين اتهامات مباشرة لمؤسسات نافذة تابعة للنظام بالفساد ونهب حقوقهم. بالتزامن مع ذلك، تواصلت احتجاجات فئوية أخرى، مما يرسم صورة قاتمة لنظام يواجه سخطًا شعبيًا متزايدًا ومتنوعًا، يرتكز على الأوضاع المعيشية المتردية والظلم المستشري.

انفجار غضب متقاعدي الاتصالات في كرمانشاه ضد نهب حقوقهم من قبل "هیئة التنفیذ" و"مؤسسة حرس النظام"

كانت السمة الأبرز لاحتجاجات اليوم هي التحركات المنسقة لمتقاعدي شركة الاتصالات عبر البلاد، حيث خرجوا للتنديد بسنوات من الظلم، والخيانة، وانعدام المسؤولية من جانب كبار المساهمين في الشركة.

سنندج: صرخة متقاعدي الاتصالات ضد الظلم ونهب الحقوق من قبل كبار المساهمين

ففي بيجار بمحافظة كردستان، نظم العاملون ومتقاعدو قطاع الاتصالات تجمعهم الاحتجاجي رقم 101، ردًا على خرق الوعود من جانب مديري شركة اتصالات إيران وكبار المساهمين، وعلى رأسهم “هیئة التنفیذ بأمر خمینی الملعون”، وذلك بخصوص مطالب تعود لـ 15 عامًا واللائحة التنظيمية (24،89) للشركة.
وانفجر غضب متقاعدي الاتصالات في كرمانشاه في تجمع احتجاجي، مؤكدين أن حراكهم ليس وليد استياء عابر، بل نتيجة سنوات من الظلم الممنهج، ونهب الحقوق، وانعدام المسؤولية المطلق من جانب كبار المساهمين مثل “هیئة التنفیذ بأمر خمینی الملعون” و”مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني”، الذين داسوا على حقوقهم بمنتهى الوقاحة. وأعربوا عن سأمهم من الوعود الجوفاء وصمت الإعلام.
وفي محافظة إيلام، رفع متقاعدو الاتصالات صوتهم في تجمع احتجاجي معلنين “كفى ظلمًا!”، وموجهين احتجاجهم ضد المؤسسات التي تحتجز حقوقهم ومعيشتهم كرهينة، وخصوا بالذكر “هیئة التنفیذ بأمر خمینی الملعون” و”مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني”، مؤكدين: “لن نبقى صامتين بعد الآن. إذا لم تسمعوا صوتنا، فسوف نصرخ!”.
وفي سنندج بمحافظة كردستان، نظم متقاعدو الاتصالات تجمعًا احتجاجيًا وصفوه بأنه صرخة تعب جيل أفنى سنواته في الخدمة ليواجه الظلم والتجاهل. ورددوا شعارات باللغة الكردية منها: “الموت للظالم، الموت للمساهم الظالم!”، معلنين أن صمتهم في مواجهة الظلم قد انتهى، وأن حراكهم هو إعلان وقوف في وجه نظام فاسد وغير مسؤول، مشيرين إلى “هیئة التنفیذ بأمر خمینی الملعون” و”مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني” كمسؤولين عن حقوق مئات الآلاف من المتقاعدين.
وقد شملت هذه التجمعات المنسقة لمتقاعدي الاتصالات اليوم مدنًا مختلفة أخرى مثل أصفهان، ومريوان، وطهران (منطقة سردار جنگل)، وعدة مدن أخرى، حيث كانت صرختهم واحدة ضد الظلم والتمييز والفساد الهيكلي في شركة الاتصالات التي تسيطر على أسهمها الكبرى “مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني” و”هیئة التنفیذ بأمر خمینی الملعون”، اللتان تنتهكان حقوق المتقاعدين منذ سنوات دون مساءلة.
وفي رشت بمحافظة جيلان، نظم متقاعدو الاتصالات تجمعًا حاشدًا وموحدًا أمام المبنى المركزي للشركة، احتجاجًا على المظالم الواضحة من كبار المساهمين والمديرين الذين استبدلوا المسؤولية بالتجاهل والصمت، مؤكدين أن “صوت جيلان واحد مع صوت سنندج، وكرمانشاه، وإيلام، وزنجان، وطهران، وبيجار، وأصفهان”، وأن هذا التجمع الوطني هو رمز للتضامن ضد الهيكل الظالم في الشركة.
كما تجمع متقاعدو الاتصالات في محافظة مازندران أمام مبنى الاتصالات، ليرفعوا مجددًا صرخة المطالبة بالعدالة ضد عدم وفاء كبار المساهمين، خاصة “مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني” و”هیئة التنفیذ بأمر خمینی الملعون”، بالتزاماتهم القانونية والمالية. وتساءلوا: “هل يجب على المتقاعدين الذين أفنوا حياتهم في الخدمة الانتظار لأشهر للحصول على حقوقهم؟ هذا ليس عدلاً، ولا قانونًا، ولا كرامة إنسانية”.
احتجاجات فئوية أخرى:

إلى جانب الانتفاضة المنظمة لمتقاعدي الاتصالات، شهد اليوم أيضًا تحركات احتجاجية أخرى:

في بندر عباس، نظم تجار سوق السمك تجمعًا احتجاجيًا أمام ممثل صحة المحافظة بسبب الظروف القاسية وانعدام مكيفات الهواء في السوق في ظل الحر الشديد، مؤكدين أن الوعود بتركيبها لم تتحقق وأن هذا الوضع يهدد صحتهم وصحة الغذاء.

متقاعدو اتصالات إيلام يصرخون "كفى ظلماً!": احتجاج ضد "هیئة التنفیذ" و"مؤسسة حرس النظام

دور “هیئة التنفیذ بأمر خمینی الملعون”: إمبراطورية اقتصادية تحت عباءة خامنئي باسم الفقراء

تُعد “هیئة التنفیذ بأمر خمینی الملعون”، المعروفة رسميًا باسم “ستاد اجرایی فرمان امام”، واحدة من أضخم التكتلات الاقتصادية وأكثرها نفوذًا في إيران. تعمل هذه الهيئة بشكل مباشر تحت السيطرة المطلقة لخامنئي. وعلى الرغم من أنها أُسست ظاهريًا لإدارة الممتلكات المصادرة بعد ثورة 1979 ويفترض أنها تعمل “باسم الفقراء” وخدمة المحرومين، إلا أنها تحولت عبر العقود إلى ما يوصف بأنه أكبر شركة قابضة في البلاد.

يمتد دور “هیئة التنفیذ بأمر خمینی الملعون” وتأثيرها ليشمل تقريبًا جميع قطاعات الاقتصاد الإيراني الحيوية، بما في ذلك الطاقة، والاتصالات (كما يتضح من احتجاجات المتقاعدين المتكررة)، والقطاع المالي والمصرفي، وصناعة الأدوية، والمقاولات، والعقارات، والزراعة، وغيرها الكثير. تعمل هذه الإمبراطورية المالية الضخمة غالبًا بدرجة محدودة جدًا من الشفافية والمساءلة العامة، وتتمتع بامتيازات واسعة تمكنها من السيطرة على موارد ضخمة وعقد صفقات بمليارات الدولارات.

ایران استهدا ف كيانات مرتبطة بخامنئي عبر احتجاجات واسعة لمتقاعدي الاتصالات

ويشير منتقدو النظام والمحللون الاقتصاديون، وكذلك المحتجون من فئات مختلفة مثل متقاعدي الاتصالات، إلى أن الثروة الهائلة والسلطة التي تتمتع بها هذه الهيئة تجعلها محورًا للفساد الممنهج، وتعميق الفوارق الاقتصادية، ونهب الثروات الوطنية. ويُنظر إليها على أنها أداة لتعزيز القبضة الاقتصادية والسياسية للولی الفقیة والمؤسسات المرتبطة به، غالبًا على حساب معيشة المواطنين العاديين والعمال والمتقاعدين الذين تُنتهك حقوقهم وتُهدر مستحقاتهم في سبيل تعظيم أرباح ونفوذ هذه الشبكات المرتبطة بالنظام. إن الدور الذي تلعبه “هیئة التنفیذ بأمر خمینی الملعون” كـ “أكبر شركة قابضة” تعمل “باسم الفقراء” بينما هي “في حوزة خامنئي” يجعلها رمزًا للتناقض الصارخ بين شعارات النظام وممارساته الفعلية، وسببًا رئيسيًا للسخط الشعبي المتزايد.

وبينما تُنهب أموال الشعب وتُهدر حقوقه في الداخل، يستمر النظام في تبديد موارد البلاد على مشاريع نووية مشبوهة وسياسات خارجية قائمة على التدخل في شؤون الدول الأخرى وتأجيج الصراعات الإقليمية، غير مكترث بالجوع والفقر والبؤس الذي يعانيه ملايين الإيرانيين. وكما يعاني المزارعون من سياسات تدمير الزراعة عبر مشاريع السدود التي تقودها كيانات كحرس النظام، يجد متقاعدو الاتصالات وغيرهم من الفئات أنفسهم ضحايا لنهب منظم من قبل ذات الشبكات المتنفذة التي لا ترى في الشعب سوى بقرة حلوب.

إن رد النظام على هذه الصرخات المحقة لا يتجاوز القمع والتهديد والوعود الكاذبة، وهو ما لم يعد ينطلي على شعب أدرك أن حقوقه لا تُوهب بل تُنتزع. إن الجرأة المتزايدة للمحتجين، والتنسيق الواسع بين صفوفهم، واستهدافهم لرؤوس الفساد في النظام، كلها مؤشرات على أن إيران لم تعد تقبل بالظلم كقدر محتوم. هذه التحركات ليست مجرد ردود فعل معزولة، بل هي مقدمات لانتفاضة شعبية شاملة قد تعيد للشعب الإيراني قراره وحقوقه وكرامته المسلوبة، وتضع حدًا لنظام أثبت فشله على كافة الأصعدة.

ضعف متعاظم للنظام الايراني

مؤتمر للمقاومة الایرانیة في باریس
صوت العراق – محمد حسين المياحي:

تتزايد المخاوف والتوجسات في طهران من جراء عدم تمکن النظام الايراني لحد الان من إيجاد ثمة سبيل من أجل تخفيف الضغوط الدولية المتزايدة عليه بل وحتى إن مسار الاحداث والتطورات يشير الى إمکانية حدوث ما هو أسوء بالنسبة لهذا النظام ولاسيما وإنه وتزامنا مع سياسة الضغط الاقصى الاميرکية المطبقة ضده، فإن بريطانيا وفرنسا وألمانيا يلوحون بإمکانية تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات على النظام.
في هذا الوقت حيث إن النظام الايراني وهو يعاني من ضعف متعاظم عليه ويجد نفسه يسير في طريق يجهل نهايته أو حتى ما قد يمکن أن يحدث له أثناء مسيره، فإن بوادر ومٶشرات المزيد من الضعف تلوح في الافق، ومع إن النظام يسعى بکل ما أوتي من أجل تغيير مسار الاحداث وجعلها على الاقل تسير بسياق لا تٶثر عليه بشدة، فإنه لا يتمکن من ذلك بل وحتى إنه صار يتخوف أکثر من أي وقت مضى على حدوث تطورات سلبية في داخل وخارج إيران على حد سواء!
الاوضاع الداخلية في إيران متفاقمة أکثر من أي وقت آخر وحتى إنها تبدو کبرميل البارود الذي يحتاج الى شرارة لينفجر والنظام يعلم ذلك جيدا خصوصا وإن الاوضاع الاقتصادية قد وصلت الى درجة ومستوى من الوخامة بحيث صار الشارع الايراني يغلي غضبا من جراء ذلك، والاهم من ذلك إن مسٶولين وخبراء للنظام صاروا يحذرون علنا من إحتمال إنفجار الغضب الشعبي فيما لو لم يتمکن النظام من تحسين الاوضاع في وقت إن النظام ليس قد فقد القدرة الکاملة على تحسين الاوضاع وإنما حتى إن کل المٶشرات تٶکد من إنه يسير نحو الأسوأ بکثير.
المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة تشير الى إنه ليس هناك من أي أمل للنظام في أن تعدل إدارة ترامب عن مطالبها الاساسية التي تجعل من البرنامج النووي في غير ذلك السياق الذي يريده النظام، مثلما إن معظم التقارير الواردة من داخل إيران تشير الى إن دائرة الاحتجاجات والاضرابات تتزايد وتتسع بصورة مضطردة ويتزامن ذلك مع عمليات وحدات الانتفاضة في مختلف المدن الايرانية، وإن النظام يتابع الاوضاع بقلق بالغ خصوصا وإن إندلاع إنتفاضة شعبية في هذه الفترة ستجعل النظام في موقف صعب جدا وقد لا يمر عليه بسلام.
في هذا الوقت، حيث تزايد شعور النظام بالضعف وتخوفه من إنفجار الاوضاع الداخلية، فإن باريس قد شهدت في 31 مايو/أيار2025، إقامة مٶتمر”إيران الحرة 2025″ والذي تم عقده بحضور السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وشخصيات دولية بارزة ووفود برلمانية من مختلف دول العالم، إعلانا قويا عن دعم دولي متزايد لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية. وتم خلال المؤتمر الكشف عن بيانات تأييد صادرة عن أغلبيات برلمانية في كل من إيطاليا، ومجلس الشيوخ الهولندي، والنرويج، ومولدافيا، وأيسلندا، وكوستاريكا. وأجمعت هذه البيانات، المعروفة بـ”بيان إيران 2025″، على دعم خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والمطالبة بإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، والاعتراف بنضال وحدات الانتفاضة ضد قوات الحرس. كما أكدت أن الشعب الإيراني، في انتفاضاته عام 2022، رفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء الملكية السابقة أو الاستبداد الديني الحالي، ويطالب بجمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة.
توقيت هذا المٶتمر وبيانات تأييد لنضال الشعب والمقاومة الايرانية صادرة عن أغلبيات برلمانية في كل من إيطاليا، ومجلس الشيوخ الهولندي، والنرويج، ومولدافيا، وأيسلندا، وكوستاريكا، يمکن وصفها بتهديد حساس وخطير على النظام في فترة حرجة جدا يمر بها.

هکذا تصدت المقاومة الایرانیة لسیاسة استرضاء الملالي!

مؤتمر للمقاومة الایرانیة في واشنطن

موقع المجلس:

تزامناً مع كشوفات جديدة للمقاومة الإيرانية حول مواقع نووية سرية، ومقترح أمريكي جديد وُصف بالغامض، مما دفع شخصيات بارزة في النظام إلى إطلاق تحذيرات وتوجيه اتهامات تعكس عمق الأزمة. يعيش النظام الإيراني حالة من الهلع المتزايد في مواجهة ضغوط دولية متجددة بشأن برنامجه النووي، خاصة مع تزايد احتمالية تفعيل آلية الزناد (سناب باك) لإعادة فرض العقوبات الدولية. وتأتي هذه المخاوف في أعقاب تقرير مقلق للوكالة الدولية للطاقة الذرية،

وأعرب العميد بالحرس عبدالله كنجي، في تصريحات نقلتها المصادر يوم 31 مايو/أيار، عن شكوكه العميقة تجاه توقيت التطورات الأخيرة، متسائلاً باستنكار: “هل سمعتم من قبل أن جهاز الأمن النمساوي ينشر أخباراً استخباراتية عن البرنامج النووي الإيراني؟ وأن تصدر الوكالة الذرية بياناً عن نمو خارق للتخصيب؟ وأن تقوم منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في نفس الوقت بالكشف عن مقر نووي في سمنان!؟”. وأضاف كنجي متهماً: “الدول الأوروبية الثلاث دفعت بالآخرين إلى الأمام لتبرير وتجهيز المسرح لتفعيل آلية الزناد (سناب باك)، وفي نفس الوقت لإحداث توتر وإخلال في مسار المفاوضات. اليقظة المضاعفة ضرورية”.

المقاومة الإيرانية: إحباط متواصل لخداع النظام النووي

إن إشارة كنجي المذعورة إلى كشف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية عن موقع نووي في سمنان ليست اتهاماً عابراً، بل تعكس حقيقة راسخة وتاريخاً طويلاً من دور المقاومة الإيرانية في إحباط تكتيكات الخداع التي يتبعها نظام الملالي لإخفاء أهدافه العسكرية من برنامجه النووي. فعلى مدى عقود، قدمت المقاومة الإيرانية، بتضحيات جسام، كشوفات دقيقة وموثقة للعالم حول المواقع والأنشطة السرية للنظام، بدءاً من نطنز وآراك ووصولاً إلى أحدث الاكتشافات. هذه الكشوفات هي التي أجبرت المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية مراراً على التحرك والتدقيق، مما عرقل مساعي النظام الحثيثة لامتلاك القنبلة النووية سراً، وحرمه من القدرة على اتخاذ المنطقة والعالم رهينة لطموحاته. إن غضب مسؤولي النظام من هذه الكشوفات هو اعتراف ضمني بفعاليتها في تقويض استراتيجيته القائمة على الخداع.

مقترح أمريكي جديد وغموض يلف الموقف الإيراني

بالتزامن مع هذه التوترات، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” في 31 مايو/أيار أن الولايات المتحدة قدمت مقترحاً جديداً للنظام الإيراني بشأن اتفاق نووي، وذلك بعد ساعات فقط من صدور تقرير الوكالة الذرية المقلق. ووفقاً لمسؤولين مطلعين، فإن هذه الوثيقة، التي قدمها المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتيكوف، هي عبارة عن مجموعة من النقاط العامة وليست مسودة كاملة لاتفاق. ويطلب المقترح من النظام الإيراني وقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم، مقابل تشكيل كونسورتيوم إقليمي لإنتاج الطاقة النووية بمشاركة إيران والسعودية ودول عربية أخرى والولايات المتحدة. كما أُشير إلى أن واشنطن قد تقبل نظرياً بحق النظام الإيراني في التخصيب شرط تخليه عملياً وبشكل قابل للتحقق عن التخصيب الفعلي.

وقد أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في 31 مايو/أيار، أن ويتيكوف قدم “مقترحاً محدداً وشاملاً” للنظام الإيراني، مضيفة أن “قبول هذا المقترح يصب في مصلحة النظام نفسه”، ومشددة على أن الرئيس ترامب لا يزال مصراً على موقفه الحازم بمنع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي. من جهته، أكد وزير خارجية النظام الإيراني، عراقجي، عبر منصة “إكس” أنه تلقى “الخطوط العريضة للخطة الأمريكية المقترحة” من وزير الخارجية العماني خلال زيارته لطهران، مدعياً أنه سيتم الرد عليها “بشكل مناسب”.

إلا أن “نيويورك تايمز” نقلت عن العديد من الخبراء شكوكهم في موافقة الولي الفقيه خامنئي، “الولي‌الفقیة للنظام الإيراني”، على اتفاق يقضي فعلياً بتعطيل منشآت النظام النووية المتقدمة التي أُنفق على بنائها مليارات الدولارات.

تهديدات النظام وتأكيد المقاومة على حقيقة الأهداف النووية

في مواجهة هذه الضغوط، لجأ النظام الإيراني إلى لغة التهديد. فقد حذر موقع “نور نيوز” التابع للمجلس الأعلى للأمن القومي للنظام في 1 يونيو/حزيران، من أن “التقرير المغرض للوكالة يذكرنا بالعودة إلى الألعاب المكلفة”، متسائلاً: “هل ستعيد الجمهورية الإسلامية النظر في تعاونها مع الوكالة؟ القرارات المقبلة قد تدخل المعادلات في مرحلة لن تكون مرضية للغرب”.

إن هذه التطورات المتلاحقة، من تقرير الوكالة الدامغ إلى المقترح الأمريكي الغامض وردود فعل النظام المذعورة والمهددة، تؤكد مجدداً صحة ما ذهب إليه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية دائماً: وهو أن برنامج النظام الإيراني النووي لم يكن يوماً سلمياً، وأن هدفه الوحيد هو امتلاك القنبلة لابتزاز المجتمع الدولي وتصدير الإرهاب. ويبدو أن النظام، المحاصر بأزماته الداخلية والخارجية، بات يرى في كشوفات المقاومة وتقرير الوكالة مسماراً آخر في نعش أحلامه التوسعية.

خطة السيدة رجوي من أجل جمهورية ديمقراطية و نضال الشعب الإيراني الدعم الدولي الواسع

دعم دولي واسع لخطة السيدة رجوي من أجل جمهورية ديمقراطية ونداء للاعتراف بنضال الشعب الإيراني- خلال المؤتمر الثاني لـ إيران الحرة 2025
موقع المجلس:
بحضور السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب شخصيات سياسية مرموقة ووفود برلمانية من دول أوروبية مختلفة ونشطاء حقوق إنسان من جميع أنحاء العالم، و بشعار“نحو جمهورية ديمقراطية”، انعقد في باريس يوم السبت 31 مايو/أيار 2025، المؤتمر الثاني ضمن سلسلة مؤتمرات “إيران الحرة 2025”. حیث شهد هذا الحدث البارز، الذي نظمته المقاومة الإيرانية انعقد تم بث وقائع المؤتمر مباشرة عبر قناة “سيماي آزادي” (صوت الحرية) الفضائية ووسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي التابعة للمقاومة الإيرانية، ولاقى تفاعلاً واسع النطاق بين الإيرانيين في الداخل والخارج.

أهداف المؤتمر وسياقه

جاء هذا المؤتمر استكمالاً لجهود المقاومة الإيرانية الرامية إلى بناء إجماع دولي لدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو إقامة إيران ديمقراطية، غير نووية، خالية من الإعدام، وتقوم على المساواة بين الرجل والمرأة. وكان الهدف الرئيسي من هذا التجمع تعزيز التضامن العالمي لدعم حركة مقاومة الشعب الإيراني ضد النظام الإيراني الحاكم، والترويج للبديل الديمقراطي لمستقبل البلاد. ويأتي هذا المؤتمر متابعةً للمؤتمر الأول الذي عُقد في 18 مايو/أيار 2025 وحظي بدعم من برلمانات المملكة المتحدة، إيرلندا، مالطا، وجنيف، مؤكداً على رسالة الوحدة من أجل إسقاط الديكتاتورية وإرساء جمهورية ديمقراطية.

كلمة السيدة مريم رجوي: رؤية لمستقبل إيران وحتمية التغيير

في كلمتها الرئيسية، تطرقت السيدة مريم رجوي إلى الوضع المتأزم في إيران على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وأشارت إلى أن النظام الإيراني يواجه اختلالات وعجزاً متعدد الأوجه في الميزانية، والطاقة، والمياه، والكهرباء، والغاز، والدواء، والخبز، والتعليم، والعلاج، والنقل، مؤكدة أن اعترافات النظام بهذه الأزمات تأتي في سياق محاولات يائسة لاحتواء غضب الشعب المحتج.

كما سلطت الضوء على تراجع نفوذ النظام في المنطقة، قائلة: “خلال العام الماضي، انهارت قوة نظام الملالي بشكل كامل في قاعدته الرئيسية التي امتدت لأربعين عاماً، أي سوريا، رغم وجود مئة ألف من قواته المقاتلة هناك. كما تحطمت بشكل لا يمكن إصلاحه قوته الاستراتيجية التي تعمل بالوكالة (في لبنان)، على الرغم من ترسانتها التي تضم 150 ألف صاروخ، وتم إسكات وشل أذرعه الحربية والإرهابية في العراق”.

وأكدت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن الحل لمشاكل إيران يكمن في يد شعبها ومقاومتها: “قضية إيران لها حل واحد فقط. هذا الحل في يد الشعب والمقاومة الإيرانية. إرهاب الدولة وتأجيج الحروب الذي يمارسه النظام في المنطقة له حل واحد فقط، وهو تغيير النظام بأيدي الشعب والمقاومة الإيرانية”.

دعم برلماني دولي واسع لخطة النقاط العشر

شهد المؤتمر حضوراً لافتاً لشخصيات سياسية وبرلمانية من دول مختلفة، أعربوا عن تضامنهم مع الشعب الإيراني وطموحاته الديمقراطية. وألقى العديد منهم كلمات أكدوا فيها دعمهم للمقاومة الإيرانية وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، مشددين على ضرورة ممارسة الضغط على النظام الإيراني لوقف القمع وانتهاكات حقوق الإنسان.

وقد تم الإعلان خلال المؤتمر عن “بيان إيران 2025” الذي وقّعت عليه أغلبيات برلمانية من إيطاليا، والنرويج، وألمانيا، وهولندا (مجلس الشيوخ)، وأيسلندا، والأرجنتين، وكوستاريكا، ومولدافيا. وجاء هذا البيان ليؤكد على:

دعم خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر.
ضرورة إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب.
الاعتراف بنضال وحدات الانتفاضة ضد حرس النظام الإيراني.
التأكيد على أن الشعب الإيراني، كما ظهر في انتفاضة عام 2022، يرفض كافة أشكال الديكتاتورية، سواء الشاه البائدة أو الاستبداد الديني الحالي، ويطالب بجمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة.
وكان من بين النقاط اللافتة في هذا المؤتمر التأكيد على الدور المحوري للجيل الشاب في إيران في دفع عجلة الانتفاضة نحو التغيير. وأشار المتحدثون إلى المظاهرات العالمية التي نظمها أنصار المقاومة الإيرانية في الأسابيع الأخيرة في مختلف أنحاء العالم، والتي تُظهر الدعم الواسع لهذه الحركة.

تغطية إعلامية واسعة وتفاعل جماهيري

تم بث وقائع مؤتمر “إيران الحرة 2025” مباشرة عبر قناة “سيماي آزادي” الفضائية وموقعها الإلكتروني، بالإضافة إلى وسائل إعلام وشبكات اجتماعية أخرى تابعة للمقاومة، بدءاً من الساعة 15:30 بتوقيت أوروبا . وقد حظي الحدث باستقبال واسع من قبل الجماهير، وشهدت شبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة منصة “إكس”، تفاعلاً كبيراً لدعم المؤتمر عبر وسوم مثل #إيران_حرة، #نعم_للجمهورية_الديمقراطية، و #مريم_رجوي.

إن الدعم الدولي الواسع وحضور شخصيات سياسية مرموقة في هذا المؤتمر يُعدان دليلاً على شرعية وقوة هذه الحركة في مواجهة النظام الإيراني الحاكم. وقد أرسل المؤتمر الثاني لـ”إيران الحرة 2025″، بدعم من البرلمانات الأوروبية وتغطيته الإعلامية الواسعة، رسالة واضحة للعالم: الشعب الإيراني مصمم على المضي قدماً في طريق إسقاط الديكتاتورية وإرساء الديمقراطية. إن كلمات السيدة مريم رجوي وتأكيدها على دور جيل الشباب والدعم الدولي، جعلت من هذا المؤتمر محطة رئيسية في مسيرة النضال من أجل حرية إيران.

وفد النرويج في مؤتمر إيران الحرة: يجب على الديمقراطيات دعم المقاومة الإيرانية التي تكافح منذ عقود

وزير نرويجي سابق: المقاومة الإيرانية تكافح منذ عقود ويجب على الديمقراطيات دعمها
موقع المجلس:
أكد “المؤتمر الثاني لإيران الحرة ٢٠٢٥” مجدداً على أهمية التضامن الدولي مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية. وفي هذا السياق، حيث قدمت السيدة مريم رجوي “خطة ذات النقاط العشر” كبديل ديمقراطي شامل، برزت مداخلات هامة من وفد نرويجي. نستعرض هنا أبرز ما جاء في كلمات كل من السيد أولا إلفستن (النائب النرويجي ووزير المناخ والبيئة السابق)، والسيد راسموس هانسون (النائب في البرلمان النرويجي)، والسيدة نينا هانسون (الكاتبة والصحفية والقيادية النقابية النرويجية).

كلمة السيد أولا إلفستن: المقاومة الإيرانية تكافح منذ عقود ويجب على الديمقراطيات دعمها

أشار السيد أولا إلفستن، النائب النرويجي ووزير المناخ والبيئة السابق، في كلمته إلى مرور 80 عامًا على نهاية الحرب العالمية الثانية، مشيرًا إلى أن المقاومة في النرويج ضد الاحتلال استمرت خمس سنوات، بينما “المقاومة الإيرانية تكافح الآن منذ عقود وعقود، مع آلاف وآلاف من الأرواح المفقودة وحياة الآلاف المدمرة”. وأكد أن “شيطنة وأكاذيب المقاومة كانت موجودة طوال الوقت”، وأن المقاومة في النرويج لم تكن فقط رصاصًا وضربًا، بل كانت أيضًا “قصة إهانات واتهامات لا هوادة فيها ضد أولئك الذين دافعوا عن الحرية”.

وذكر السيد إلفستن لقاء السيدة مريم رجوي بأحد أشهر مقاتلي المقاومة النرويجيين، غونار سونستبي، الذي أخبرها أنه “أيضًا في النرويج، وُصفت المقاومة بكل ما يمكن تخيله من قبل النازيين، لكن ذلك لم يثنِ المقاتلين ولا أولئك الذين وقفوا إلى جانبهم في الجانب الصحيح من التاريخ”. وقال إن جميع البرلمانيين الذين يدعمون المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يعلمون أن النظام الإيراني يستخدم عملاءه وجماعات الضغط لمهاجمة المقاومة وأولئك الذين يدافعون عن القيم الأساسية التي تمثلها، مؤكدًا على ضرورة “أن نكون أفضل في الدفاع عن هؤلاء الذين يناضلون من أجل الحرية في إيران”.

وأعرب عن فخره واعتزازه بأن “أغلبية البرلمانيين في البرلمان النرويجي يدعمون المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والنضال من أجل الحرية في إيران، وخطة النقاط العشر”. وشدد على أن هناك “مسؤولية أكبر تقع على عاتقنا لدعم المقاومة في إيران”، وأنه “يجب أن ندافع عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وأن نتحدث أيضًا ضد أولئك الذين ينشرون الأكاذيب، وأن نتحدث ضد أولئك الذين يواصلون الشيطنة”. واختتم بالقول “إذا كان هناك وقت نطلب فيه من الديمقراطيات أن تقف معًا وتدعم أولئك الذين يكافحون ويقاتلون من أجل الديمقراطية في إيران، فهو الآن. نحن بحاجة إلى زيادة الضغط على النظام. نحن بحاجة إلى زيادة الدعم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وتحقيق خطة النقاط العشر. هذه مهمتنا. هذا نضالنا. نحن بحاجة إلى رؤية إيران حرة وديمقراطية لجميع الإيرانيين، ولكن أيضًا للعالم.”

خطة النقاط العشر رسالة قوية للعالم ويجب دعم المقاومة

أكد السيد راسموس هانسون، النائب في البرلمان النرويجي، أن “الإشارة الهامة جدًا التي ترسلونها إلى بقية العالم هي خطة النقاط العشر التي تضمن أن طريق الحرية في إيران هو أيضًا طريق إلى الديمقراطية، والمساواة بين الجنسين، وحقوق الإنسان، وحرية التعبير، وإلغاء الديكتاتورية الدينية”. ووصف هذه الرسالة بأنها “قوية جدًا، خاصة وأن النضال صعب جدًا ضد قتلة قساة لا يرحمون. ومع ذلك، ما زلتم تناضلون من أجل الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وحتى إلغاء عقوبة الإعدام.”

وأضاف السيد هانسون أن هذا “مثير للإعجاب للغاية ومشجع للغاية في عالم تكافح فيه الديمقراطية في العديد من الأماكن”. وحث المقاومة الإيرانية على البقاء على هذا المسار ومواصلة النضال، مؤكدًا: “سندعمكم في بناء المقاومة والقوة وراء نضالكم. أنتم تخوضون معاركنا، ونحن نخوض معركتكم. لا تستسلموا أبدًا.”

تضامن مع إضراب سائقي الشاحنات ودعم لنضال المرأة الإيرانية

بدأت السيدة نينا هانسون، الكاتبة والصحفية والقيادية النقابية النرويجية، كلمتها بالتعبير عن شكرها للدعوة وفخرها بكون الوفد النرويجي يتألف من أربعة أحزاب مختلفة، مما يظهر قوة الديمقراطية في النرويج. وأعربت عن دعمها لحركة المقاومة الإيرانية “بهذه القيادة النسائية القوية”، وإيمانها بأن “الانتقال إلى الديمقراطية قريب”.

ثم تطرقت السيدة هانسون إلى إضراب سائقي الشاحنات الإيرانيين المستمر، مؤكدة أنه يجب أن يعلموا أن “المجتمع الدولي يدعمهم، وأنهم ليسوا وحدهم”. وبصفتها قيادية نقابية، قالت إن “كلمات تضامني نابعة من قلبي. أنا أدعم الإضراب حقًا وأريد أن أساهم وأشيد بسائقي الشاحنات الشجعان في إيران الذين أضربوا لأكثر من أسبوع الآن بعزيمة وتصميم استثنائيين”. وأوضحت أن آلاف السائقين مضربون “ليس من أجل مكاسب شخصية، بل من أجل أبسط الحقوق المشروعة: أجور عادلة ولائقة، وظروف عمل آمنة، وكرامة”، معلنة دعمها الكامل لبيان مؤتمر نقابات العمال البريطاني (TUC) بهذا الشأن.

ونددت برد فعل النظام الوحشي، مشيرة إلى أن “حرس النظام الإيراني قد تم نشره لترهيبهم وإسكاتهم. وقد تم بالفعل اعتقال العديد من السائقين. يجب أن نكافح لمحاولة إطلاق سراحهم”. وأشادت بصمود السائقين وعدم تراجعهم رغم الضغوط، معربة عن فخرها بهم وبجميع العمال في إيران الذين يدعمونهم، قائلة: “لأنكم تملكون أهم قوة، تملكون قوة الشعب خلفكم”. وأكدت أن هذا الإضراب “ليس نزاعًا عماليًا معزولًا، بل هو في الواقع جزء من الحراك الأوسع والمتنامي في إيران. إنه صرخة من أجل الحرية والعدالة والكرامة”.

واختتمت السيدة هانسون كلمتها بالتأكيد على التضامن مع “هؤلاء الرجال والنساء الشجعان الذين يقودون النضال من أجل إيران حرة وديمقراطية. إنهم يمهدون الطريق للتغيير”، موجهة التحية للعمال الذين “يحافظون على صوت الاحتجاج حيًا في الشوارع، في شاحناتهم، على الطرق”، واصفة إياهم بالشجعان. وأعربت عن ثقتها بأن المقاومة ستؤدي إلى التغيير والحرية والديمقراطية.

تأکید نواب ألمان في مؤتمر إيران الحرة علی التحدي المتصاعد الذي یواجهه النظام الإيراني من وحدات الانتفاضة

موقع المجلس:
تظاهرة دعم دولية قوية لنضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية ديمقراطية شهدها “المؤتمر الثاني لإيران الحرة ٢٠٢٥” في باريس. وفي هذا الإطار، وبتأكيد على الرؤية التي قدمتها السيدة مريم رجوي و”خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر” كبديل قابل للحياة، قدمت شخصيات برلمانية ألمانية بارزة شهاداتها. نستعرض في هذا التقرير أبرز ما جاء في كلمات كل من السيد ليو داوتسنبرغ (النائب الألماني السابق ورئيس اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران حرة)، والسيدة نادين روف (النائبة الألمانية السابقة)، والسيد توماس لوتسه (النائب الألماني السابق).

كلمة السيد ليو داوتسنبرغ: النظام الإيراني يواجه تحديًا متصاعدًا من وحدات الانتفاضة

أكد السيد ليو داوتسنبرغ، النائب الألماني السابق ورئيس اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران حرة (DSFI)، أن النظام الإيراني يتعرض لضغوط إيجابية اليوم. وأشار إلى أن النظام الذي يعتمد على قمع شعبه وتصدير الإرهاب، يرتعد الآن بعد ضعف حلفائه الإقليميين. وشدد على أن النظام يواجه تحديًا متصاعدًا من وحدات الانتفاضة، وأن طريق المقاومة الذي دُفع ثمنه بالدم لن يذهب سدى.

وأضاف السيد داوتسنبرغ أنه لا تزال هناك تحديات، وعلى الأوروبيين التحرك، منتقدًا سياسة الاسترضاء التي ساعدت هذه الديكتاتورية على البقاء. وأوضح أن للنظام الإيراني أسلوبًا في أوروبا لنشر الحرب الدينية وإضعاف صوت المقاومة من خلال نشر الأكاذيب والمعلومات المضللة. ودعا جميع الحكومات الأوروبية إلى التحرك الفوري، مؤكدًا أن “وقت الانتظار انتهى، وأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو شريكنا في النضال من أجل الديمقراطية والحرية كما ترمز له خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر.” واختتم كلمته بالتأكيد على ضرورة إنهاء سياسة الاسترضاء.

كلمة السيدة نادين روف: نساء إيران لسن ضحايا بل قائدات التغيير

أعلنت السيدة نادين روف، النائبة الألمانية السابقة، أنها حضرت المؤتمر لدعم صوت النساء الإيرانيات الشجاعات اللواتي يناضلن بقوة ضد أحد أكثر الأنظمة كرهًا للنساء في العالم. وأشارت إلى أن القمع منتشر في كل مكان في إيران، مستشهدة بإعدام أربع نساء في الشهر الماضي فقط. وشددت على ضرورة نهوض النساء ودعمهن لبعضهن البعض، قائلة: “لنكن الأكتاف التي يمكن لنساء أخريات الوقوف عليها. لنقوّي بعضنا البعض.”

وأكدت السيدة روف أن اليوم هو أيضًا يوم الأمل، لأن “نساء إيران لسن مجرد ضحايا، بل هن قائدات التغيير الحقيقي.” واستحضرت قضية مريم أكبري منفرد التي تسعى للعدالة والحقيقة من أجل أشقائها الذين أعدمهم النظام. واختتمت كلمتها بالدعوة إلى أن “تدعم أوروبا هذه المقاومة، فخطة النقاط العشر تؤدي إلى إيران حرة وديمقراطية، وهو العالم الذي آمل أن تكبر فيه بناتي.”

كلمة السيد توماس لوتسه: لا مزيد من التسويات مع نظام يدعم الإرهاب

أشار السيد توماس لوتسه، النائب الألماني السابق، إلى وجود وحدة كبيرة في ألمانيا عندما يتعلق الأمر بإيران. وقال إن “النظام في إيران يدعم الإرهاب، وغالبًا ما لا تُناقش جرائمه الأخرى.” وانتقد عدم تغطية إضراب سائقي الشاحنات في ألمانيا، وكذلك عدم الحديث عن الإعدامات الجماعية التي تحدث في إيران بأعداد مروعة.

وشدد السيد لوتسه على ضرورة أن يقوم النواب الألمان بلفت انتباه الرأي العام لهذه الجرائم التي يرتكبها النظام، مؤكدًا على أنه “لا مزيد من التسويات مع هذا النظام.” واختتم كلمته بالتعبير عن أمله في زيارة إيران، مضيفًا أن “هذا لن يكون ممكنًا إلا في إيران حرة.”

تأکید بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية من جانب رئيس وزراء آيسلندا السابق

موقع المجلس:
ألقت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، كلمة محورية، في “المؤتمر الثاني لإيران الحرة ٢٠٢٥” المنعقد بباريس، والذي جمع قادة دوليين بارزين لدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الديمقراطية والحرية،
القت مقدمةً “خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر” كطريق نحو مستقبل أفضل لإيران. ومن بين المتحدثين الدوليين الذين قدموا دعمهم كان السيد جير هيلمار هاردي، رئيس وزراء آيسلندا السابق (٢٠٠٦-٢٠٠٩)، الذي قدم شهادة قوية ورؤية واضحة.

استهل السيد جير هيلمار هاردي، رئيس وزراء آيسلندا السابق، كلمته بتوجيه تحية لذكرى السيد كيمو ساسي من فنلندا، صديقه وزميله العزيز والداعم الكبير للمقاومة الإيرانية الذي وافته المنية مؤخرًا، معربًا عن افتقاده الشديد له. وأكد السيد هاردي أنه كان، ولا يزال، من الداعمين القدامى للنضال من أجل الحرية في إيران، وأعرب عن قلقه البالغ إزاء أزمة حقوق الإنسان المتصاعدة في إيران، مشيرًا إلى إعدام النظام لأكثر من 1000 من مواطنيه في عام 2024، وهو الاتجاه المروع الذي يستمر في عام 2025. كما أعلن عن تضامنه ودعمه لنشطاء مجاهدي خلق الشجعان المحكوم عليهم بالإعدام في إيران اليوم، ومن بينهم بهروز إحساني ومهدي حسني، قائلاً: “نحن نناضل من أجلكم”.

وأشاد السيد هاردي بالشجاعة الهائلة التي أظهرها الشعب الإيراني في رفض كل من الديكتاتوريات الشاه و الملالی خلال انتفاضة عام 2022، واستمراره في المقاومة رغم القمع الوحشي، مؤكدًا أن مطالبهم بجمهورية ديمقراطية وعلمانية واضحة وتستحق دعمنا. وسلط الضوء على دور وحدات الانتفاضة التي “تقف بشجاعة ضد إرهاب وقمع حرس النظام الإيراني”، داعيًا الجميع إلى إعلان التضامن مع هذه الوحدات.

كما أشار إلى أنه أصبح في وقت سابق من هذا العام عضوًا مؤسسًا في “تحالف إيران الحرة”، وهو ائتلاف من القادة المتميزين، بما في ذلك رؤساء دول ووزراء سابقون وشخصيات بارزة أخرى، ملتزمون بالدعوة إلى إيران حرة وديمقراطية. وأوضح أن التحالف يرى أن “إيران حرة وديمقراطية ضرورية للاستقرار، ليس فقط في الشرق الأوسط ولكن أيضًا في جميع أنحاء العالم وللسلام العالمي.” وأكد التزامهم بدعم الشعب الإيراني وجهوده لإقامة جمهورية علمانية تقوم على حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وانتخابات حرة ونزيهة، بالإضافة إلى النقاط الأخرى في خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، ودعم حق الشعب الإيراني في تقرير المصير، بعيدًا عن الثيوقراطية والملكية الديكتاتورية.

ودعا السيد هاردي الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة عبر “إدراج حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وهو ما هو عليه بالفعل، كما طالبنا بذلك مرارًا وتكرارًا في العديد من قرارات البرلمان الأوروبي.” بالإضافة إلى ذلك، دعا جميع الحكومات إلى تأييد خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران، والتي ترسم ملامح إيران حرة تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وانتخابات حرة، مشيرًا إلى أن هذه الخطة قد حظيت بالفعل بدعم أكثر من 4000 برلماني وأكثر من 100 من قادة العالم السابقين.

واختتم رئيس وزراء آيسلندا السابق كلمته بتأكيد فخره بكونه من بين القادة السابقين الذين أيدوا خطة النقاط العشر، ووجه نداءً شخصيًا للقادة في أوروبا قائلاً: “حان الوقت لإنهاء أربعة عقود من استرضاء نظام الملالي. حان الوقت للوقوف متحدين مع الشعب الإيراني وحركته المقاومة المنظمة وهم يحققون إيران حرة. وهذا بالضبط ما نحن جميعًا هنا من أجله.”

موجز أهم الأخبارلیوم الاثنين 2 يونيو

موقع المجلس:
حذر عباس عراقجي، وزير خارجية النظام الإيراني، من تفعيل آلية الزناد (سناب باك)، واصفًا إياه بالخطأ الذي يزيد الأزمات. واعتبر برنامج النظام النووي سلميًا، مؤكدًا أن الدبلوماسية يمكن أن تحقق حلاً أفضل، وفي الوقت نفسه، دفعت الأمة الإيرانية ثمناً باهظاً لتخصيب اليورانيوم.

استنكر أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في وقفة احتجاجية تصاعد وتيرة الإعدامات التي ينفذها النظام ال

اعتبر القيادي في حرس النظام عبد الله كنجي تزايد الضغوط على البرنامج النووي للنظام الإيراني مؤشراً على التنسيق الأمني والاستخباراتي الغربي، وادعى أن الهدف هو تهيئة الأرضية لتفعيل آلية “سناب باك” وعرقلة المفاوضات. كما هدد موقع “نورنيوز” ردًا على تقرير الوكالة، بأن النظام قد يعيد النظر في تعاونه مع الوكالة وأن هذه القرارات لن تكون مرضية للغرب.

في بيان مشترك 560 نائباً من أعضاء البرلمان البريطاني يعلنون دعمهم لخطة السيدة مريم رجوي

أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن الولايات المتحدة قدمت اقتراحًا جديدًا للنظام الإيراني بشأن الوقف الكامل للتخصيب، يتضمن تشكيل كونسورتيوم إقليمي لإنتاج الطاقة النووية بمشاركة إيران والدول العربية. وبحسب الصحيفة، يشك الخبراء في موافقة خامنئي على إغلاق المنشآت النووية المكلفة للنظام.

برلمان مولدوفا: أغلبية تدعم السيدة مريم رجوي ومستقبل إيران الديمقراطي

في استمرار للاحتجاجات، طالب متقاعدو الاتصالات المحرومون في رشت ومريوان وأصفهان وإيلام بالتنفيذ الكامل للائحة التوظيف والرعاية الاجتماعية المصادق عليها عام 2010. وحمّلوا المساهمين الرئيسيين في شركة الاتصالات، بما في ذلك هيئة تنفيذ أمر الخميني ومؤسسة تعاون حرس النظام الناهبة، مسؤولية الوضع الحالي، واعترضوا على أحكام المساواة الناقصة.
أعلن سائقو الشاحنات في سيرجان وطهران وبندر عباس وزاهدان، رافعين شعار “السائق مستيقظ، يكره الملالي والشاه”، أنهم لن يحملوا أي بضائع حتى يتم حسم أمر الإضراب، وأعلنوا دعمهم لدعوة إضراب سائقي الشاحنات. وأكدوا على معارضتهم لأي شكل من أشكال الاستبداد.
تجمع مزارعو محافظة كلستان يوم الاثنين 2 يونيو، احتجاجًا على الأوضاع المعيشية وعدم استجابة مسؤولي النظام الإيراني.
بحسب شبكات التواصل الاجتماعي، داهمت قوات النظام الإيراني القمعية قرية حسين آباد جيكولي في زاهدان وهدمت أكثر من 30 منزلاً سكنياً وأخلت السكان قسراً. وقام العناصر بكسر أبواب المنازل وإيقاظ النساء المعيلات والأطفال من نومهم وطردهم بعنف من منازلهم.

ندد أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال تحرك احتجاجي بتصاعد وتيرة الإعدامات في إيران

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن النظام الإيراني حذر من أنه سينتقم في حال أسيء استخدام تقرير الوكالة، وذلك ردًا على تهديد أوروبي بإعادة فرض العقوبات. وأعلنت الوكالة أن مخزون النظام من اليورانيوم المخصب وصل إلى 60% وتجاوز الحد المسموح به في الاتفاق النووي بـ 45 مرة.
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن النظام الإيراني، على الرغم من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، واصل إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، بما يعادل إنتاج قنبلة نووية واحدة شهريًا. وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن النظام لا يبدي التعاون اللازم في عمليات التفتيش وأن مستوى تخصيبه قريب من الدرجة المستخدمة في صنع الأسلحة.
بحث وزيرا خارجية النظام الإيراني ومصر في القاهرة مع رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الملف النووي الإيراني. وجاء هذا اللقاء بعد يومين من صدور تقرير أفاد بأن النظام الإيراني زاد مخزونه من اليورانيوم المخصب إلى مستوى يقترب من صنع سلاح نووي.
أفادت وكالة الأنباء الرسمية للنظام الإيراني بأن عراقجي طالب في اتصال مع المدير العام للوكالة بالتحذير من تبعات الإجراءات السياسية المحتملة في اجتماع مجلس المحافظين، وأكد أن إيران سترد على أي تحرك أوروبي غير مناسب. كما طالب الوكالة بعكس الحقائق بشكل صحيح حتى لا تتاح فرصة للاستغلال السياسي.
قال عضو لجنة الأمن القومي ببرلمان النظام إن 50 ألف جندي أمريكي في مرمى إيران المباشر وبلا دفاع، وبعض القواعد تبعد 200 كيلومتر فقط. وأضاف مجتبى زارعي أن الظروف في الجولة الخامسة من محادثات طهران وواشنطن أصبحت أصعب، وأن الخطوط الحمراء للطرفين اقتربت من بعضها البعض.
أفاد موقع “چند ثانيه” الحكومي بأن الرئيس الفرنسي قال في سنغافورة إنه إذا لم يتم كبح جماح النظام الإيراني، فإن انتشار الأسلحة النووية في العالم سيتوسع بشكل متسلسل (دومينو).
وصف عيسى كلانتري، وزير الزراعة الأسبق في النظام الإيراني، أزمة المياه بأنها كارثية وحضارية، وقال إن البلاد دخلت مرحلة الدمار وأن 1.6 مليون كيلومتر مربع تعاني من الخراب. وأضاف أن المسؤولين أخفوا الأزمة خلف الشعارات السياسية لمدة 44 عامًا بدلاً من اتخاذ الإجراءات اللازمة.
أفادت وكالات أنباء النظام بإصابة عاملين، أحدهما في حالة خطيرة، إثر ثوران مواد منصهرة في وحدة لصهر المعادن في إيلام. وفي حادث آخر في مصفاة شيراز، توفي ثلاثة أشخاص وأصيب 12 آخرون بالتسمم جراء تسرب غاز.
قال بقائي، المتحدث باسم وزارة خارجية النظام الإيراني، في مؤتمر صحفي إنه بعد خمس جولات من المحادثات بين طهران وواشنطن، لم يطرأ أي تغيير على الموقف الأمريكي بشأن العقوبات. وبخصوص إدراج النظام في قائمة الدول الناشطة في التجسس في فنلندا، قال إن هذا الأمر غريب بالنسبة لهم وأن لديهم علاقات معقولة مع فنلندا.
أعلن بهمن دانايي، أمين جمعية مصانع السكر، عن زيادة بنسبة 40% في سعر السكر، حيث بلغ سعر بيع الكيلوغرام الواحد من السكر السائب 59 ألف تومان، ووصل سعر السكر المعبأ وزن كيلوغرام واحد إلى 65 ألف تومان بزيادة 31%. وعزا سبب هذا الغلاء إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والأجور والنقل.
أكدت مصادر طبية في غزة أن نحو 52 فلسطينيًا قُتلوا جراء القصف الإسرائيلي المتواصل، تزامنًا مع توسيع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في شرق خان يونس جنوب القطاع، وكذلك في حي العطاطرة وبلدة بيت لاهيا شمالًا.

ایران.. عقوداً من قهر العمال یفضحها إضراب سائقي الشاحنات

موقع المجلس:

عقوداً من الظلم والاستغلال الذي تعرض له العمال الإيرانيون سواء تحت نير “الديكتاتورية الشاه” البهلوية أو “حكم الملالي” الديني الحالي تم الفضح عنها خلال مقال نشره موقع “ناشونال بوليسي نيوزيلند” في 30 مايو/أيار 2025، و الذي سلط الضوء على إضراب سائقي الشاحنات الواسع في إيران، مؤكداً على عدالة مطالبهم ومشروعية حركتهم.

ويبدأ المقال النيوزيلندي بالإشارة إلى أنه في 21 مايو/أيار 2025، اجتاحت إيران موجة من الاحتجاج والتضامن عندما أضرب سائقو الشاحنات في مختلف أنحاء البلاد. ويوضح أن هذا التحرك “لم يكن وليد حدث معين، بل كان نتاج سنوات من السخط العميق: ظروف اقتصادية وخيمة، وظلم مزمن، ووفيات مؤلمة كان يمكن تفاديها لعدد من السائقين في ميناء رجائي بمدينة بندر عباس”.

ويضيف الموقع أن ما بدأ كاحتجاج في مدينة جنوبية “تحول بسرعة إلى حركة وطنية قوية”، حيث انضمت مدن كبرى مثل تبريز وشيراز وكرمانشاه وقزوين وأراك وإيلام إلى الإضراب، مما أدى إلى “توقف غير مسبوق في حركة نقل البضائع في البلاد”. ويرى المقال أن “العمال الذين تم تجاهلهم لسنوات، يقفون الآن في طليعة المقاومة المدنية”. فبإيقافهم لشاحناتهم وتجمعهم في محطات الشحن، لم يعد هؤلاء السائقون مستعدين لتحمل عبء نظام معطوب، وشعارهم الموحد – “لن نتحرك حتى تتحقق مطالبنا” – لا يتردد صداه فقط في محطات الشحن، بل يهز أيضاً ضمير أمة بأكملها.

مطالب عادلة في مواجهة قمع ممنهج

يؤكد “ناشونال بوليسي نيوزيلند” على أن مطالب السائقين المضربين “شفافة وعادلة وتستند إلى حقوق إنسانية ومهنية أساسية”، وتشمل:

تحديد أسعار شحن عادلة ومستقرة تتناسب مع التضخم وتكاليف المعيشة والعمل.
تأمين وقود كافٍ وموثوق، ومكافحة الفساد المستشري في السوق السوداء للوقود.
توفير قطع غيار بأسعار مناسبة، بعد أن أصبحت نادرة أو باهظة الثمن بسبب العقوبات وسوء الإدارة والاحتكارات.
تأمينات معقولة وفعالة تحمي السائقين وعائلاتهم بدلاً من استغلالهم.
اهتمام حكومي جاد بالسلامة المهنية، خاصة في البيئات الخطرة كالموانئ والطرق.
إنهاء العنف الممنهج والقمع والترهيب الحكومي ضد السائقين والعمال الذين يمارسون حقهم في الاحتجاج.
ويشير المقال إلى أنه “بدلاً من الحوار والإصلاح، لجأ النظام الإيراني مرة أخرى إلى أساليبه المألوفة: التهديد، والتجسس، وإرسال قوات الأمن، والاعتقال والملاحقة القضائية”، وهي نفس الأساليب القمعية التي استخدمت في إضرابات سائقي الشاحنات السابقة عامي 2018 و2022 والتي اعتُقل خلالها المئات.

يرى الموقع النيوزيلندي أن إضراب هذا العام يختلف، فهو “ليس مجرد خلاف مهني حول الأجور أو ظروف العمل، بل هو موقف أخلاقي – صرخة من أجل العدالة والكرامة والاعتراف في بلد تعرضت فيه الطبقة العاملة دائماً للاستغلال والتجاهل”. وقد ارتبطت هذه الحركة “بموجة واسعة من السخط في جميع أنحاء إيران، ووحدت العمال والطلاب والنساء والمؤسسات المدنية تحت راية مقاومة مشتركة”.

ويصف المقال سائقي الشاحنات، الذين غالباً ما يتم تجاهلهم في النقاشات السياسية، بأنهم “تحولوا إلى أبطال غير متوقعين. إنهم العمود الفقري للاقتصاد الإيراني… ولكنهم في الوقت نفسه، يتعرضون للازدراء والتجاهل من قبل أصحاب السلطة”. ويشير إلى أن “أصوات المعارضة الديمقراطية الإيرانية أعلنت دعمها القاطع للإضراب”، واصفة السائقين بأنهم “عمال شجعان وشرفاء” لا يدافعون عن حقوقهم فحسب، بل يكرمون أيضاً ذكرى السائقين الذين قضوا في مآسٍ كان يمكن تجنبها.

موجة مقاومة جديدة ودعوة للتضامن الدولي

يخلص “ناشونال بوليسي نيوزيلند” إلى أنه “في بلد يسوده القمع والفساد والخوف، يُعد إضراب سائقي الشاحنات عملاً نادراً وشجاعاً ضد الظلم. إنه علامة على موجة جديدة من المقاومة – مقاومة لا تنبع من النخب السياسية أو الخطط الخارجية، بل من الأيدي الكادحة التي تحافظ على دوران عجلة الاقتصاد الإيراني”.

ونظراً لكل هذه القضايا، يؤكد المقال أن “سائقي الشاحنات الإيرانيين، الذين عانوا سواء تحت هيمنة نظام الشاه الاستبدادي أو الآن تحت نير ديكتاتورية النظام الإيراني وحكم ملالي ، يحتاجون أكثر من أي وقت مضى إلى دعم عاجل من النقابات والاتحادات الدولية لسائقي الشاحنات”. ويختتم بالقول: “هذا إضراب من أجل البقاء، إضراب من أجل العدالة، والأهم من ذلك كله، إضراب من أجل الكرامة الإنسانية”.

سبيل وحيد لمواجهة النظام الإيراني خلال مؤتمر في البرلمان الفرنسي في 27 أيار (مايو) 2025

مؤتمر في البرلمان الفرنسي في 27 أيار (مايو) 2025

ایلاف – نظام مير محمدي:
مع اختتام الجولة الخامسة من المفاوضات بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني فإن السؤال الذي يجب طرحه ليس ما هو السبيل من أجل كسر حالة الجمود الجارية على المفاوضات، وإنما ما هو السبيل من أجل الحصول على ضمان يمكنه أن يحسم حالة القلق الدولية بخصوص المشروع النووي للنظام الإيراني؟!

حالة الجمود الحاصلة والتي تخيم بظلالها على المفاوضات الجارية من جراء الاختلاف في الموقفين، تجري في وقت يمكن فيه القول بأن النظام الإيراني يبذل مساعٍ محمومة من أجل إطالة أمد المفاوضات والاستفادة من العامل الزمني باتجاه يخدم مشروعه النووي وليس يضره أو يضع حجر عثرة أمامه، وهنا يجب الأخذ بنظر الأهمية والاعتبار لوبيات النظام في البلدان الغربية وسعيها المستمر من أجل تلقين مراكز وشخصيات سياسية مؤثرة خيارات وسياقات سياسية بديلة يمكن اللجوء إليها لكسر جمود المفاوضات، وقد تكون واحدة منها تلك التي ذكرتها صحيفة “لاريبوبليكا” الإيطالية!

“لاريبوبليكا” التي قالت إنه و”وسط انسداد المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة، ظهر مجدداً مقترح يوصف بـ”الواقعي” لإعادة تحريك عجلة المحادثات النووية المتعثرة.. “اتفاق إطار سياسي” يحدد المبادئ العامة والنقاط الجوهرية للتفاوض، على أن يمهد لاحقاً لاتفاق طويل الأمد وأكثر شمولاً.” فإنها وبنفس السياق تضيف ونقلاً عن مصدر دبلوماسي مطلع على الملف أن “من بين الخيارات المطروحة للخروج من هذا المأزق، وقف برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة ثلاث سنوات، مقابل رفع جزء من العقوبات المفروضة على إيران”!

هكذا خيار لا يمكن أبداً اعتباره خياراً محايداً ليس للوبيات النظام الإيراني من دور وتأثير فيه، خصوصاً وإن المعروف والشائع عن النظام أنه يجزل العطاء لهذه اللوبيات من أجل إجراء تغييرات في المواقف الدولية المتشددة ضده بما يسمح له بمساحة كافية للمراوغة والمناورة وعدم خلق أرضية مناسبة للإجهاز على مشروعه النووي.

القصد من الخيار المطروح في “لاريبوبليكا”، هو أن الأعوام الثلاثة المقترحة قد تكون كافية لغلق أجواء الثقة والاطمئنان لنوايا النظام الإيراني ولموافقته للسير وفق الخطة الدولية المرسومة له، بيد أن السؤال الذي يعود ويكرر نفسه مرة أخرى، هل يمكن حقاً الحصول على ضمان يمكنه أن يحسم حالة القلق الدولية بخصوص المشروع النووي للنظام الإيراني؟

من أجل الإجابة الدقيقة على هذا السؤال، يجب العودة إلى سجل النظام في مجال الاتفاقيات المبرمة معه وكذلك في ظل الأحداث والتطورات التي جرت على مر الـ46 عاماً المنصرمة، ولو أخذنا المشروع النووي للنظام ذاته كمثال وتسائلنا عن سبب فشل اتفاق عام 2004 بين وفد الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) وبين النظام الإيراني، وكذلك فشل اتفاق 2015 بين مجموعة 5+1 والنظام أيضاً، فإن كليهما مرتبطان بحرص النظام على عدم التمسك ببنودهما وسعيه من أجل مواصلة نشاطاته السرية المشبوهة، وهنا نعيد للذكرى كيف أن المخابرات الألمانية والسويدية قد حذرتا من أن طهران واصلت مساعيها السرية بعد بضعة أشهر من إبرام الاتفاق النووي للعام 2015، كما إنه وبنفس السياق وفيما يرتبط بتدخلات النظام الإيراني في المنطقة، فإنه وبعد الانتكاسات التي حصلت لمشروع النظام في لبنان وسوريا، فإن النظام لا يزال يبذل مساعيه المحمومة لعودة الأمور لما كانت عليه قبل هذه الانتكاسات، وخلاصة القول، إن هذا النظام لا يمكن أبداً أن يتخلى عن مشاريعه التي قام بها في ضوء نهجه وإن الأحداث والتطورات الجارية خلال الـ46 عاماً الماضية تثبت ذلك بوضوح.

الخيار الوحيد الذي من شأنه أن يحسم حالة القلق بشأن المشروع النووي للنظام وحتى المشاريع المشبوهة الأخرى نظير تدخلاته في بلدان المنطقة، هو بحدوث التغيير السياسي الجذري في إيران والذي يكمن في دعم نضال الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام وإقامة الجمهورية الديمقراطية، وبغير ذلك فإنه مجرد دوران في حلقة مفرغة!

لا يخفى هنا الإشارة إلى جزء من خطاب السيدة مريم رجوي في مؤتمر في البرلمان الفرنسي بتاريخ 27 أيار (مايو)، حيث قالت: “… لقد أكدت المقاومة الإيرانية مراراً للدول الغربية أنه إذا كان بإمكانكم إجبار هذا النظام على التخلي عن القنبلة والصواريخ، فلا تترددوا. لكن تجربة حوالي ثلاثة عقود من المفاوضات واضحة للجميع. لقد استغل النظام المفاوضات في كل مرة لكسب الوقت، وفي الخطوة التالية يكمل منشآته النووية. لو لم يكن هذا النظام يسعى للحصول على القنبلة، لما أهدر 2000 مليار دولار من أموال الشعب الإيراني في هذا المسار. قبل ثلاثة أسابيع، كشفت المقاومة الإيرانية عن موقع نووي سري آخر للنظام في منطقة سمنان شرق طهران، وهو جزء من جهاز النظام لصنع القنبلة الذرية.

وكما أعلنت المقاومة الإيرانية مراراً، فإن الخطوة الأولى لمنع الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران من حيازة القنبلة النووية، هي تفعيل آلية الزناد وتفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي، والإنهاء الكامل للبرنامج النووي للنظام، خاصةً التخصيب. وهذا أمر يلعب فيه الاتحاد الأوروبي بقيادة فرنسا دوراً حاسماً.

لكن الحل النهائي لتخليص المنطقة والعالم من امتلاك عرّاب الإرهاب للقنبلة النووية، هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية وإرساء الديمقراطية وسيادة الشعب في إيران. وعلى الغرب، بدلاً من سياسة المساومة التي فشلت مراراً في العقود الثلاثة الماضية، أن يتبنى سياسة حازمة تجاهه. على غرار المبادرة الفرنسية الأخيرة لتقديم شكوى ضد النظام بسبب احتجاز الرهائن…”.

خلال مؤتمر إيران الحرة: نواب ألمان یدینون جرائم النظام ودعمون نضال الشعب من أجل الحرية وسيادة القانون

موقع المجلس:
نواب ألمان في مؤتمر إيران الحرة: إدانة لجرائم النظام الإيراني ودعم لنضال الشعب من أجل الحرية

بحضور السيدة مريم رجوي عقد “المؤتمر الثاني لإيران الحرة ٢٠٢٥” الذي جمع في باريس أصواتاً دولية داعمة للتغيير في إيران و التي قدمت “خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر” كمسار ديمقراطي، شارك برلمانيون ألمان بآرائهم ورؤاهم. يسلط هذا التقرير الضوء على أبرز ما جاء في مداخلات كل من السيدة ستيفاني بونغ (عضو برلمان ولاية برلين) والسيد كريستيان كالديروني (عضو برلمان ولاية نيدرزاكسن الألمانية).

كلمة السيدة ستيفاني بونغ: دعم نضال الشعب الإيراني وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية

أكدت السيدة ستيفاني بونغ، عضو برلمان ولاية برلين، في كلمتها على وحشية النظام الإيراني تجاه شعبه. وأشارت إلى الاحتجاج المستمر للسجناء السياسيين ضد عقوبة الإعدام كل يوم ثلاثاء لمدة عام كامل، معلنةً دعمها لقضيتهم. وشددت السيدة بونغ على ضرورة فرض عقوبات على النظام وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، مضيفة أن “النظام يصدر الإرهاب.”

خلال مؤتمر إيران الحرة: نواب ألمان یدینون جرائم النظام ودعمون نضال الشعب من أجل الحرية وسيادة القانونوأعربت عن وقوفها إلى جانب الشعب الإيراني، قائلة: “نريد مساعدة النساء القويات اللواتي يناضلن من أجل الحرية.” واختتمت بالتأكيد على أن “القمع لن يُدعم، وجميع البشر يستحقون الحرية.”

كلمة السيد كريستيان كالديروني: لا مستقبل لنظام الملالي وضرورة دعم المقاومة الإيرانية

من جانبه، صرح السيد كريستيان كالديروني، عضو برلمان ولاية نيدرزاكسن الألمانية، بأن الاجتماع يهدف إلى دعم المقاومة الإيرانية ومساعدة شعب إيران على تحقيق المستقبل الذي يستحقه. وأكد أن “النظام الحالي لا مستقبل له، ولا يمكنه إلا تدمير تاريخ إيران وحريتها وسيادة القانون.”

وأضاف السيد كالديروني أنه “في ألمانيا، لدينا سيادة القانون، ونحن نناضل من أجل إيران قائمة على سيادة القانون.” ووصف النظام الإيراني بأنه يرتكب “جرائم بشعة” وهو “رمز للقمع”، حيث يصل مرتكبو العنف مثل إبراهيم رئيسي، المتورط في قتل العديد من السجناء السياسيين، إلى السلطة. كما أشار إلى المحاكمة الهزلية لـ 104 من أعضاء المعارضة بأنها محاولة لمنع الشباب من الانضمام إلى الحركة، مؤكداً أن “هم لن ينتصروا.”

في مقابلة حصرية مع “كوزور” فيدال كواديراس: سياسة الاسترضاء مع نظام الملالي قد فشلت

موقع المجلس:

تحدث السيد أليخو فيدال كواديراس، السياسي الإسباني البارز والنائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي (1999-2014)، و في مقابلة حصرية نشرها موقع (Causeur.fr) الفرنسي، تحدث عن محاولة الاغتيال التي نجا منها في مدريد في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، متهماً نظام الملالي في إيران بالوقوف وراءها عبر توظيف شبكات إجرامية أوروبية. وخلال المقابلة التي أجراها هارولد هايمان، دعا فيدال كوادراس، وهو أستاذ في الفيزياء النووية، إلى سياسة دولية حازمة تجاه طهران، مؤكداً أن الوقت قد حان لتغيير النهج القائم على الحوار الذي أثبت فشله.

في مقابلة حصرية مع “كوزور” فيدال كواديراس: سياسة الاسترضاء مع نظام الملالي قد فشلت

واستهل فيدال كوادراس حديثه بوصفه كيف نجا من رصاصة أُطلقت على وجهه بهدف قتله، قائلاً: “لقد سحبت رأسي بشكل غريزي، وهذا ما أنقذ حياتي”. وأوضح أن الرصاصة كانت تستهدف رقبته لكنها اخترقت فكه. وأكد أنه كان في باريس ليشرح للنواب الفرنسيين أنه وقع ضحية لنظام في إيران “يوكل عمليات الاغتيال إلى شبكات إجرامية أوروبية”.

ووفقاً للتحقيقات التي تجريها الشرطة الإسبانية لمكافحة الإرهاب، وبمشاركة محققين من هولندا وفرنسا، يُعتقد أن محاولة الاغتيال في مدريد تمت بأمر من طهران ونفذتها “مافيا موكرو”، وهي شبكة مخدرات هولندية قوية. وصرح فيدال كواديراس: “النظام الإيراني يدفع أموالاً لشبكات إجرامية لتنفيذ هذه الهجمات. إنهم يجندون منظمات مافيا لتنفيذ مهامهم”، مضيفاً أن هؤلاء القتلة المأجورين ليس لديهم أي ارتباط أيديولوجي بالنظام، بل دافعهم المال فقط: “إنهم مجرمون محترفون، وهذه مجرد وظيفة أخرى بالنسبة لهم”.

وأرجع فيدال كوادراس استهدافه إلى معارضته الشديدة للنظام الإيراني ودعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تُعد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مكونه الرئيسي. وقال: “تعرفت على المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في عام 1999… إنها ديكتاتورية دينية إرهابية وسامة، تسمم المنطقة بأكملها وتلوث السياق العالمي”. وأضاف: “النظام له تاريخ من الجريمة. في إيران، هو آلة قتل. في ظل الرئاسة الحالية لمسعود بزشكيان، تم اغتيال ألف شخص”. وأشار إلى أن استهداف الشخصيات السياسية الغربية الداعمة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بدأ منذ عام 2018، وأنه كان على رأس قائمة أعداء النظام التي نشرتها طهران في أكتوبر/تشرين الأول 2022. وذكّر بمؤامرة تفجير تجمع للمعارضة في فيلبانت عام 2018 بهدف قتل السيدة مريم رجوي، وباستهداف شخصيات أخرى مثل جون بولتون ومايك بومبيو.

فشل سياسة الاسترضاء والدعوة إلى الحزم

انتقد فيدال كوادراس بشدة سياسة الحوار والتفاوض مع نظام الملالي، قائلاً: “لقد فشلت. الاتفاقات مع آيات الله للحفاظ على الوضع الراهن في الملفات التجارية أو الصناعية أو النووية، بهدف التعايش، لا تجدي نفعاً. والنظام يعتبر ذلك ضعفاً، فيضاعف من عدوانيته. الاسترضاء لا يهدئهم، بل على العكس، يثير تأثيراً عكسياً! الآن، حان وقت التغيير وأن نكون حازمين حقاً أخيراً”. وأوضح أنه “في الحالة الإيرانية، يتقاطع مبدأ المبادئ مع الواقعية السياسية تماماً: عملياً، النظام الإيراني (الذي وصفه بـ “الجمهورية الإسلامية الإيرانية” في هذا الاقتباس) لن يتحول إلى ديمقراطية وهو يسعى لامتلاك القنبلة”.

النظام الإيراني خطر عالمي والبديل الديمقراطي جاهز

مقارناً بين إيران والصين، قال فيدال كواديراس: “الصين تريد أن تحل محل هيمنة الولايات المتحدة، لكنها لا تسعى للفوضى، ولا تنوي تدمير العالم الغربي. أما برنامج النظام الإيراني فهو تدميره. يجب أن نأخذ أيديولوجيته على محمل الجد”. وأكد أن النظام الإيراني، على عكس الصين، “يخلق أزمة دائمة”.

وحول كيفية إنهاء هذا النظام، قال: “هذا النظام غير قابل للاستدامة، غير قابل للحياة. بينوشيه، فيديلا، موسوليني، هتلر، ستالين – جميعهم ينتهون بشكل سيء، هذا قانون التاريخ”. وأشار إلى أن “حماس والحوثيين وحزب الله جميعهم موظفون لديه وهذه وسيلة للبقاء بالنسبة له! آيات الله يريدون أسلحة نووية لترهيب الدول الأخرى، على غرار كوريا الشمالية”. وأضاف أن النظام يواجه “إفلاساً اقتصادياً واحتجاجات داخلية ضخمة”، وأن “سوريا قد سقطت (من نفوذه)، وتم القضاء على حزب الله والحوثيين بشكل كبير، وضربت إسرائيل نخب حزب الله “.

وفيما يتعلق بإدارة ترامب، قال: “إنها أكثر صرامة من إدارة السيد بايدن. الآن لدينا فرصة لإسقاط النظام. دعنا نتجه نحو الديمقراطية، نحو الشعب ومع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. سيكون من السذاجة عدم اغتنام الفرصة”.

تطرق فيدال كواديراس بإيجاز إلى معارضته للقومية الانفصالية الكتالونية، واصفاً إياها بأنها “عقيدة معادية للديمقراطية” تسعى لفرض التجانس بالقوة، مما يؤدي إلى إضعاف حقوق المواطنين وخراب اقتصادي. وعرّف عن نفسه بأنه “ليبرالي محافظ” ينتمي إلى مجموعة المحافظين الإصلاحيين الأوروبيين.

إن شهادة أليخو فيدال كواديراس لموقع “كوزور.فر” تقدم رؤية واضحة حول خطورة التهديد الذي يمثله النظام الإيراني على الأمن الأوروبي والدولي، وتؤكد على ضرورة تبني سياسة حازمة لدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية، مع الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي منظم وقادر على قيادة الانتقال السلمي للسلطة.

سائقي الشاحنات المضربین في إيران یحضون علی دعم نقابي نرویجي قوي: “لستم وحدكم!”

صورة لاضراب سائقي الشاحنات في ایران
موقع المجلس:
أعلنت السيدة نينا هانسن، الكاتبة والصحفية وإحدى قيادات الاتحادات العمالية في النرويج (الكونفدرالية العامة لنقابات العمال في النرويج)، خلال رسالة تضامن فویة اعلنتها یوم 1 يونيو/حزيران 2025 – في باریس اعلنت عن دعمها الكامل لإضراب سائقي الشاحنات الشجعان في إيران. جاء ذلك خلال كلمة مؤثرة ألقتها في مؤتمر “إيران الحرة 2025” الدولي في باريس، حيث أشادت بصمود السائقين في وجه قمع النظام، مؤكدة أن مطالبهم بالعدالة والكرامة تستحق دعماً دولياً واسعاً.

سائقي الشاحنات المضربین في إيران یحضون علی دعم نقابي نرویجي قوي: “لستم وحدكم!”

السيدة نينا هانسن

بدأت السيدة هانسن كلمتها بتوجيه رسالة مباشرة إلى السائقين المضربين قائلة: “يجب أن يعلموا أيضاً أن المجتمع الدولي يدعمهم، فهم ليسوا وحدهم. كلماتي التضامنية نابعة من قلبي. أنا أدعم الإضراب حقاً وأريد أن أساهم وأشيد بسائقي الشاحنات الشجعان في إيران الذين يضربون منذ أكثر من أسبوع الآن، وهذا يظهر عزماً وإصراراً استثنائيين”. وأوضحت أن “آلاف السائقين في جميع أنحاء إيران مضربون ليس من أجل مكاسب شخصية، بل من أجل أبسط حقوقهم المشروعة: أجور عادلة ولائقة، وظروف عمل آمنة، والكرامة”. كما أشارت إلى البيان الصادر عن مؤتمر نقابات العمال البريطاني (TUC) الداعم للإضراب، معلنة تأييدها الكامل له.

ونددت السيدة هانسن برد فعل النظام الوحشي تجاه الإضراب، قائلة: “رداً على ذلك، أظهر النظام ردود أفعاله الوحشية المعتادة. لقد تم نشر حرس النظام الإيراني لترهيبهم وإسكاتهم. لقد تم بالفعل اعتقال العديد من السائقين. علينا أن نكافح لمحاولة إطلاق سراحهم”. وأشادت بصمود السائقين قائلة: “على الرغم من هذا الضغط، يقف هؤلاء السائقون بثبات ولا يتراجعون. وأنا فخورة حقاً بالسائقين وكذلك بجميع العمال في إيران الذين يدعمونهم. لأنكم تملكون القوة الأهم، تملكون قوة الشعب خلفكم”.

وأكدت أن هذا الإضراب “ليس نزاعاً عمالياً معزولاً، بل هو في الواقع جزء من الحركة المتنامية الأوسع في إيران. إنه صرخة من أجل الحرية والعدالة والكرامة. وهؤلاء السائقون لا يطالبون فقط بالحقوق الاقتصادية لأنفسهم ولعائلاتهم، بل إنهم في الواقع يطالبون ويتحدون أسس القمع ذاتها في إيران. إنهم يمثلون أناساً سئموا الآن من أن يُحكموا بالقوة، فلنقف متضامنين”.

وفي سياق حديثها عن دعمها الأوسع للشعب الإيراني، أشارت السيدة هانسن إلى أهمية دور المقاومة المنظمة، قائلة: “لهذا السبب نحن هنا مع هؤلاء الرجال والنساء الشجعان الذين يدفعون بالنضال من أجل إيران حرة وديمقراطية إلى الأمام. إنهم يمهدون الطريق للتغيير”. وأعربت عن فخرها بالوفد النرويجي المشارك في المؤتمر، الذي يمثل أربعة أحزاب مختلفة، مما يظهر قوة الديمقراطية في النرويج. كما أكدت دعمها لـ “حركة المقاومة الإيرانية بقيادتها النسائية القوية”، وإيمانها بأن “الانتقال إلى الديمقراطية في إيران بات وشيكاً”.

واختتمت السيدة هانسن كلمتها برسالة أمل وتصميم، موجهة التحية لجميع المناضلين: “أعتقد أنني أريد أن أحيي العمال الذين يبقون على صوت الاحتجاج حياً في الشارع، في شاحناتهم، على الطرق. أنتم شجعان جداً. كونوا فخورين”. وأضافت بتفاؤل: “والآن لدينا مقاومة. سيكون لدينا تغيير. سنحصل على الحرية في النهاية. سيكون لدينا ديمقراطية. شكراً لكم”.

الاحتجاجات الغاضبة تتصاعد بوجه نظام الملالي

صورة لللاحتجاجات في ایران-آرشیف
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لم تعد الاحتجاجات الشعبية الغاضبة مقتصرة على طبقة أو شريحة إجتماعية من الشعب الايراني أو على مدينة أو عدة مدن، بل إنها وبسبب الاوضاع بالغة السلبية التي يعاني منها الشعب الايراني بسبب من الحکم القمعي الفاسد لنظام الملالي، فإنها صارت تشمل الشعب الايراني بکل طبقاته وشرائحه الاجتماعية وسائر المدن في کافة أرجاء إيران.
النظام الرجعي الاستبدادي ومن خلال تماهيه في نهجه القمعي وفرض حالة إستثنائية على البلاد ظنا منه بأنه ومن خلال ذلك سيتمکن من فرض سيطرته على الشعب الايراني، لکنه لم يحصد سوى الخيبة والخذلان لأن الشعب الايراني مصر على مواصلة مواجهته للنظام من أجل الحرية وفي سبيل إسقاطه.
النهج القمعي التعسفي للنظام والذي يضاعفه بلا هوادة من أجل السيطرة على الاوضاع ومنع إندلاع الاحتجاجات الغاضبة ضده ولاسيما من قبل الفقراء والمحرومين الذين صاروا يشکلون أغلبية الشعب الايراني وبشکل خاص العمال الذين ينالهم قسط کبير من الظلم الممنهج لهذا النظام ولاسيما وإنه قد سعى جاهدا لمنع تشكيل الاتحادات والنقابات العمالية، بهدف إبقاء شرائح المجتمع الكادحة بلا سند أو متحدث باسمها أو ممثل لها، وإبقائهم تحت رحمة العمل اليومي والعقود المؤقتة. لكن ما يحدث اليوم هو أن أفراد الكادحين أنفسهم قد انتفضوا في مواجهة مباشرة مع النظام، وبدأوا في تجميع صفوفهم المهنية والاجتماعية للانتقال من “الأنا” الفردية المعزولة إلى “نحن” المتحدون ضد ديكتاتورية الملالي. وتتردد أصداء هذا التحول في هتافات المحتجين من مختلف أنحاء إيران:
ـ من مدينة أهر، يقول أحد المضربين: “نحن أضربنا حتى يتم إصلاح عملنا.”.
ـ ومن يزدانشهر ونجف آباد، يتردد النداء بين سائقي الشاحنات (في 24 و25 مايو/أيار): “أبناء يزدانشهر في إضراب. يا أهل نجف آباد! لا تقوموا بالتحميل حتى يتضح الأمر.” ويضيف سائق من يزد: “تحية للجميع. شكرا لإرادة السائقين، هذا هو الاتحاد. كل هذه الشاحنات تقف صفا واحدا.”
ـ وفي بروجرد، يقول سائق يشارك في إضراب 24 مايو/أيار: “انظروا إلى إضراب سائقي الشاحنات في بروجرد. لطفا، احترموا بعضكم البعض. هؤلاء جميعا صامدون حتى يتم إصلاح الأمور.” ويؤكد آخر في 25 مايو/أيار: “أنا أقف هنا من أجل هذا الاحتجاج، تضامنا مع جميع سائقي إيران، لن أتحرك. إذا تحركت، أكون قد أهنت نفسي. كل ما يقوله هؤلاء المساكين هو كلام حق وعدل.”.
ـ وعلى طريق طهران-كرج السريع، بالقرب من برند، يهتف سائق بحرارة: “تحية للزملاء الأعزاء. حقا، أنتم أبطال. أصحاب الشاحنات هنا جميعا في إضراب. هذا الوقت من اليوم يكون هذا المكان مليئا بالشاحنات الثقيلة. واصلوا على هذا المنوال حتى يحل الأمر. أقبل أياديكم فردا فردا. واصلوا.”.
ـ أما سائق شاحنة من زابل فيصرخ بغضب: “كل شيء أصبح باهظ الثمن؛ قطع الغيار، الوقود. لا أحد يستجيب، وكأننا غير موجودين أصلا.”.
لقدت تزايدت هذه الأصوات وتلاقت الموجات الاحتجاجية لتشمل إضراب سائقي الشاحنات في أكثر من 130 مدينة عبر 30 محافظة، والذي استمر رغم ضغوط الترهيب والترغيب التي مارسها النظام، وذلك لتحقيق مطالبهم الدنيا: تعديل أجور الشحن، تأمين حصص كافية من الوقود، توفير قطع الغيار، ضمان الأمن الوظيفي، والتمتع بالتأمين والخدمات الصحية.
إن متوسط هذه المطالب يمثل القاسم المشترك لمطالب جميع الفئات المهنية والاجتماعية في إيران؛ مثل تعديل تكاليف المعيشة، تأمين الاحتياجات الحيوية، ضمان الأمن الوظيفي، وتوفير التأمين والخدمات الصحية. هذا الوضع يكشف أن نظام الملالي قد سلب كل هذه الحقوق وأنفقها على الحفاظ على بقائه وتمويل أجهزته القمعية والاستغلالية لضمان استمرار هيمنته. وهذا يعني أن معركة الحق في الحياة قد تحولت إلى قضية سياسية بحتة في مواجهة نظام الملالي.

إدعاء القوة خوفا من الانهيار والسقوط

الملا علی خامنئي

صوت کوردستان- محمد حسين المياحي:
منذ أن تمکن النظام الايراني من بسط نفوذه وهيمنته على بلدان المنطقة وقام بإثارة الحروب والازمات فيها وتمکن من خلال ذلك من إبتزاز دول المنطقة والعالم، فقد صور النظام نفسه کقوة لا تقهر وإن يده طويلة وجبهات مواجهته مع أعدائه وخصومه أبعد ما تکون عن حدود إيران، فقد کان هذا النظام مصدر تهديد مستمر للسلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم، وکلما قويت شوکته أکثر تزايد خطره وتهديده للمنطقة والعالم أکثر من السابق.

تمکن هذا النظام من بسط نفوذه على بلدان بالمنطقة وإستغلاله وتوظيفه لقضايا تخص العالم الاسلامي في خدمة تحقيق أهدافه ونواياه المشبوهة، جعله يغتر بنفسه کثيرا الى الحد الذي صار يعتقد فيه بعدم إمکانية هزيمته وإنهاء هيمنته ونفوذه في المنطقة، ولکن ما جرى لحرکة حماس الخاضعة لنفوذه في غزة وکذلك لحزب الله اللبناني وسقوط حکم الدکتاتور بشار الاسد، جعل النظام الايراني مکشوفا أمام العالم ولاسيما بعد أن تبعثرت وتناثرت ما کان يسميه ب”جبهة المقاومة والممانعة”وإن النظام وبعد أن فقد القسم الاکبر من نفوذه وهيمنته في المنطقة وإنکشف ضعفه وعجزه أکثر من أي وقت مضى فإنه ومن أجل تدارك الامر وعدم السماح بإفتضاح ضعفه وهشاشته، يقوم بإطلاق تصريحات نارية تٶکد بأنه لازال قويا بل وحتى أقوى من السابق!!

ولعل حسين سلامي، قائد الحرس الثوري الايراني المولع بالتصريحات العنترية الساخنة عندما يهدد الولايات المتحدة قائلا: ” نقول أيضا للمسؤولين الأمريكيين إننا مستعدون لأي سيناريو. بلدنا لن يخضع أبدا لإرادة سياسية أجنبية. أيدينا على الزناد، ونحن في حالة ترقب، وإذا ارتكبوا أي حماقة، فسيتلقون ردودا فورية تجعلهم ينسون كل ماضيهم.”، لکن هذا التهديد الفارغ والمثير للسخرية والتهکم أمام أکبر قوة عسکرية في العالم کله أطلقه سلامي في وقت قال فيه رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية محمد إسلامي، وبعظمة لسانه”إذا أثيرت قضايا وتم التوصل إلى اتفاق وتم أخذ مطالب إيران في الاعتبار، فإننا سنعيد النظر في احتمال قبول مفتشين أميركيين” من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقطعا فإن هناك فرقا کبيرا جدا بين التصريحين وليس هناك من محللين أو أوساط سياسية مهتمة بالشأنب الايراني من الممکن أن تأخذ التصريح الاول على محمل الجد!

لکن الملفت للنظر هنا، إن التصريحات المتشددة الصادرة من قبل النظام من أجل إظهار قوته ومناعته وقدرته على المواجهة والتي ولأسباب متباينة يأخذ بها أنصار سياسة المساومة في أوروبا والولايات المتحدة وکما تقول زعيمة المعارضة الايرانية السیدة مريم رجوي، من أجل أن يقنعوا الآخرين بأن هذا النظام قوي، لکن العالم بات اليوم مدرکا لضعف هذا النظام. بل وإن السيدة رجوي تستطرد وهي تبين سبب ضعف النظام عندما تقول:” فلو كانت قوته قائمة على أسس حقيقية، لما خسر بهذه السرعة النفوذ الذي كان قد كسبه في سوريا ولبنان، ولما انهارت جحافله بهذه السرعة أمام هجمات الثوار خلال عملية الإطاحة بديكتاتور سوريا.”، والحقيقة إن مزاعم وإدعاءات التظاهر بالقوة من جانب النظام الايراني ما هي إلا خوفا من الانهيار والسقوط!

واجهة النظام الایراني الآيلة للسقوط

صورة للفقر المدقع فی ایران-

موقع المجلس:
فإذا ما أزحنا جانباً كل الرتوش الدعائية الهادفة إلى تلميع واجهة النظام الآيلة للسقوط،، تظهر جلیاً الأزمة الهيكلية في نظام الملالي، کما تتكشف حقيقة صارخة مفادها أن النظام يواجه مأزقاً سياسياً واقتصادياً شاملاً في تعامله مع أبسط مطالب الشعب الإيراني.
کما تظهر للعلن إن حالة التحديق العاجز في عقدة المشاكل السياسية والاقتصادية المستعصية، واليأس من إيجاد أي علاج لها، هو الوصف الأدق لما آل إليه “مطبخ القرار” في نظام حكم الملالي وعلى رأسه الولي الفقيه خامنئي .

واجهة النظام الایراني الآيلة للسقوط

صورة للفقر المدقع فی ایران

ما هي الأزمة الهيكلية ولماذا تنطبق على نظام الملالي؟

يُطلق مصطلح “الأزمة الهيكلية” على حالة الاضطراب التي تصيب مكونات نظام أو كيان ما والعلاقات فيما بينها. وتنشأ هذه الأزمة عندما ترتد غالبية تداعيات التدهور السياسي والاجتماعي والمهني والاقتصادي، في شكل تحديات متلاحقة، إلى مصدرها الأساسي، أي إلى الهيئة الحاكمة أو الدولة نفسها، مما يؤدي إلى اهتزاز أركانها وتصدع بنيانها.

واجهة النظام الایراني الآيلة للسقوط

صورة للمدارس التعلیمة في ایران

عندما يتحول الخبز، وهو أبسط مقومات الحياة وأساس أي اقتصاد، إلى أزمة، فهذا يعني أن الهيكل الاقتصادي المرجعي، الذي يقع تحت سيطرة الحكم أو الدولة، يعاني من أزمة هيكلية، ويصبح وضع الخبز شاهداً على هذه الأزمة. وكذلك، عندما تواجه إمدادات الكهرباء، وهي طاقة لا غنى عنها لجميع متطلبات الحياة، توتراً وأزمة، فهذا يعني أن الجهة المسؤولة عن إدارتها قد أصابها اضطراب هيكلي. ولا يمكن تفسير انقطاع التيار الكهربائي إلا بتدمير الأسس العلمية والضرورية لقطاع الطاقة، تماماً كما يستحيل أن ينهار مبنى فجأة على قواعده ما لم تكن بنيته التحتية قد تعرضت للتدمير المسبق.

وفي هذا السياق، نقل تلفزيون “شبكة خبر” التابع للنظام في تقرير له يوم 27 مايو/أيار 2025 عن جلسة لبرلمان الملالي، تصريحات للنائب رحمة الله نوروزي قال فيها: “وفقاً لتقرير قدمته لجنة الطاقة بخصوص وضع إمدادات الكهرباء، فإن البلاد بأكملها تواجه الآن عدم توازن في الكهرباء والمياه. هذا هو نتاج عقدين من الإهمال والتقصير”.

إن الاضطرار للعودة عقدين إلى الوراء لتفسير سبب انقطاع الكهرباء يثبت أن هذه المشكلة هي نتاج هيكل فاسد، وليست مجرد خلل فني عابر أو نقص في الخبرات التقنية. ولذلك، فحتى عندما يحاول عناصر النظام أو مسؤولوه تقديم تقارير عن الوضع، فإنهم لا يستطيعون إنكار الواقع الصعب أو الالتفاف عليه أو التستر عليه؛ فكل مؤشر يقدمونه يشير إلى أعراض أزمة هيكلية في الحكم والدولة أدت إلى مثل هذه النتائج الكارثية على المجتمع.

ويضيف النائب نوروزي، واصفاً حالة الإحباط الشعبي: “اليوم، يراجعني الناس بشأن قوتهم، ومعيشتهم، وصناعتهم، وإنتاجهم، ولديهم الكثير ليقولوه”.

وعندما تتفشى الأزمة الهيكلية في الحكم وتتعمق، فإن انعدام الكفاءة وغياب التخطيط يمسكان بخناق السلطة. في هذا الوضع، قد يرى النظام المشكلة، لكنه يعجز عن فعل أي شيء حيالها. يقول النائب نوروزي نفسه متسائلاً بيأس: “سندخل شهر تير (يوليو)، ثم شهر مرداد (أغسطس)، ذروة الحرارة، لا كهرباء ولا ماء، ماذا يجب أن يفعلوا؟ ماذا يريد وزير الطاقة أن يفعل؟”. فعندما يبدأ مسؤولو قطاع الكهرباء بتدمير أهم مصدر للطاقة الحيوية الشاملة لبلد ما منذ “عقدين” بسبب “الإهمال والتقصير”، فهذا يعني أن هذا الهيكل لا يملك سوى القدرة على التدمير وأن جسده الهيكلي مضطرب.

إن الأزمة الهيكلية تنتج الوباء باستمرار، وجميع علاماتها ومنتجاتها موبوءة، وتعود في النهاية إلى مرجع وبؤرة الوباء. وفي اعتراف آخر، قال محمد باقر قاليباف، رئيس برلمان النظام، في 28 مايو/أيار 2025، كما نقلت وكالة أنباء “إيسنا” الحكومية: “اليوم، تواجه البلاد تحديات اقتصادية وثقافية وأمنية متزامنة”.

إن غياب التخطيط وانعدام الكفاءة لدى نظام الملالي الموبوء في التعامل مع أزمة الكهرباء وأزمة الخبز وأزمة النقل، التي وصلت جميعها الآن إلى ذروتها في البلاد، ليس له سبب سوى الأزمة في جسده وهيكله. إنها أزمة، بسبب تدمير البنى التحتية الحيوية (المادية والمعنوية)، لا يمكن للنظام أبداً أن يفلت من قبضتها. فالاعترافات المتتالية من داخل أروقة النظام نفسه بأن هناك “عقدة مستعصية” و”غياب للحلول” و”إفلاس في الحوكمة”، ليست سوى شهادات على أن نظام الولي الفقيه قد وصل إلى طريق مسدود، وأن انهياره ليس مجرد احتمال، بل هو المصير الحتمي لهيكل أثبت فشله على كافة الأصعدة.