الرئيسية بلوق الصفحة 108

تأکید علی فشل الاسترضاء ودعم «الحل الثالث» لإيران خلال مؤتمر في الجمعية الوطنية الفرنسية

موقع المجلس:
يوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، استضافت الجمعية الوطنية الفرنسية، مؤتمراً دولياً هاماً تحت عنوان “الأزمة الحالية في إيران والحل المتاح”. عُقد المؤتمر بمبادرة من “اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية” (CPID)، برئاسة النائبة الفرنسية كريستين أريغي، وبمشاركة واسعة من نواب فرنسيين من مختلف التيارات السياسية، وشخصيات أوروبية بارزة في مجالات السياسة وحقوق الإنسان والقانون.

 

كانت المتحدثة الرئيسية في المؤتمر السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي قدمت رؤية شاملة للوضع المتفجر في إيران وخارطة طريق للتغيير الديمقراطي.

ركزت كلمات المتحدثين على تصاعد القمع الوحشي والإعدامات في إيران كدليل على ضعف النظام وخوفه من الانتفاضات الشعبية، وأكدت على فشل سياسات الاسترضاء، مشددة على أن الحل الوحيد للأزمة يكمن في دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية.

مريم رجوي: النظام في أضعف حالاته والمقاومة هي الحل

في كلمتها الرئيسية، قدمت السيدة مريم رجوي صورة قاتمة عن أوضاع حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إحصائيات مروعة. وأكدت أنه بناءً على تقارير المقاومة الإيرانية، أعدم النظام أكثر من 2000 سجين خلال عام 2025 وحده، من بينهم 60 امرأة.

وأوضحت أن هدف النظام من حملة الإعدامات الهستيرية هذه هو خلق “جو من الرعب” لمنع اندلاع انتفاضة شعبية جديدة. وأشارت إلى أن التركيز ينصب على اعتقال وإصدار أحكام الإعدام ضد “النساء والرجال الشجعان الذين يدعمون مجاهدي خلق”، لافتة إلى أن 18 من هؤلاء السجناء يواجهون خطر الإعدام الوشيك حالياً، والهدف هو “منع الشباب من الانضمام إلى المقاومة”.

“ما ينمو ليس الخوف، بل المقاومة”
ورغم القمع، أكدت رجوي أن “ما ينمو ليس الخوف، بل المقاومة”، مشيرة إلى اتساع موجة الاحتجاجات داخل السجون وفي جميع شرائح المجتمع. وعزت تصاعد السخط الشعبي إلى عوامل متعددة، منها التضخم، والفقر، ونهب الثروات الوطنية لتمويل برامج الصواريخ والقنبلة النووية، فضلاً عن الحروب والقمع.

وتطرقت رجوي إلى “حرب الـ 12 يوماً” في يونيو الماضي (في إشارة إلى أحداث سياسية محددة)، معتبرة أنها أثبتت صحة “الحل الثالث” الذي تطرحه المقاومة، وهو أن حل الأزمة الإيرانية ليس في حرب خارجية ولا في سياسة الاسترضاء، بل في “تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة”.

النظام يخشى الانتفاضة ويسعى لشق صف المعارضة
وأكدت رجوي أن النظام، في محاولة يائسة لمنع الانتفاضة، يلجأ إلى مختلف الحيل، بما في ذلك “الدعاية الواسعة ضد المقاومة وزرع الفرقة داخل المعارضة”.

وجددت التزام المقاومة الإيرانية بإقامة “جمهورية ديمقراطية، تعددية، غير نووية، والمساواة بين الرجل والمرأة، وإلغاء قوانين الشريعة للملالي، والحكم الذاتي لكردستان إيران”.

وختمت كلمتها بالدعوة إلى الاعتراف بنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة ضد حرس النظام الإيراني، مؤكدة أن “حرية إيران ليست مطلباً شعبياً فحسب، بل ضرورة للسلام والأمن العالميين”.

تأکید علی فشل الاسترضاء ودعم «الحل الثالث» لإيران خلال مؤتمر في الجمعية الوطنية الفرنسيةمريم رجوي: في إيران تحت حكم الملالي، وصلت الأزمات إلى نقطة اللاعودة
يسرني التواجد بينكم الليلة، ويسعدني أن أغتنم هذه الفرصة لأعبر عن شكري للجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية على دعمها لنضال الشعب الإيراني، وأؤكد أن الأزمات في إيران تحت حكم الملالي قد وصلت إلى نقطة اللاعودة.

كريستين أريغي: الإعدامات القياسية دليل ضعف النظام
افتتحت النائبة كريستين أريغي، رئيسة اللجنة البرلمانية، المؤتمر بالإشارة إلى موجة الإعدامات غير المسبوقة، حيث تم إعدام 336 شخصاً في شهر نوفمبر وحده، وهو رقم قياسي منذ 37 عاماً. واعتبرت أن هذا الرقم يعكس “الضعف المتزايد والوحشية لنظام منبوذ من قبل الشعب ويخشى تصاعد الاحتجاجات”.

واستشهدت بقضية السجينة السياسية زهرا طبري (67 عاماً، مهندسة كهرباء)، التي حُكم عليها بالإعدام بسبب دعمها لمجاهدي خلق وحيازتها قطعة قماش كُتب عليها “المرأة، المقاومة، الحرية”، مؤكدة أن النضال في إيران هو “ضرورة إنسانية وأخلاقية” تتجاوز المطالب السياسية.

وأكدت أريغي أن لجنتها البرلمانية وقفت إلى جانب المقاومة الإيرانية على مدى 16 عاماً، وحصلت أربع مرات على دعم أغلبية النواب في الجمعية الوطنية.

“الحل الثالث” هو المخرج الوحيد
وشددت أريغي على أن الحقائق أثبتت أنه لا الحرب، ولا التدخل الخارجي، ولا لعودة الشاه المزعومة، ولا سياسة الاسترضاء، يمكنها حل المأزق الإيراني. وأكدت دعمها لـ “الطريق الثالث” الذي تطرحه مريم رجوي، والمتمثل في “التغيير على يد الشعب ومقاومته المنظمة”.

وأشارت إلى توسع “وحدات المقاومة” في طهران والمدن الأخرى كدليل على ذلك. وأشادت بـ “خطة النقاط العشر” لمريم رجوي، معتبرة أنها تقدم “نموذجاً ملموساً وقابلاً للتطبيق لمستقبل حر وشامل وديمقراطي”، ولا تكتفي بمجرد معارضة الديكتاتورية.

ونددت أريغي بحملة الشيطنة والتضليل الواسعة التي تتعرض لها المقاومة الإيرانية، والتي يقودها النظام وبعض أنصار عودة الشاه.

مؤتمر في البرلمان الفرنسي.. مريم رجوي: في إيران تحت حكم الملالي، وصلت الأزمات إلى نقطة اللاعودة
عُقِدَ يومَ الاثنين 15 ديسمبر 2025، مؤتمرٌ في الجمعية الوطنية الفرنسية بمبادرة من اللجنة البرلمانية لإيران الديمقراطية، بعنوان «الأزمة الراهنة في إيران، طريق الخروج الممكن».

كلمات الشخصيات الفرنسية والأوروبية: إجماع على دعم المقاومة
هيرفي سوليناك (نائب اشتراكي ونائب رئيس اللجنة البرلمانية): أكد أن دعم الحرية في إيران واجب أخلاقي لكل جمهوري، وأن لجنته اتخذت موقفاً ثابتاً ومستقلاً عن الحكومات المتعاقبة، يستند إلى الدور المحوري للمقاومة الإيرانية. وأشار إلى أن النظام يشن حملة شيطنة ضد المقاومة في الخارج، تستهدف أحياناً اللجنة البرلمانية نفسها. وأكد أن المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة التي تتوسع يومياً هي “الطريق الوحيد لحرية الشعب الإيراني” وطليعة الانتفاضة الشعبية.
باتريك هتزل (نائب جمهوري): أعرب عن إعجابه بصمود المقاومة الإيرانية، مؤكداً أنها تستحق إيران حرة وديمقراطية. وندد بالأنشطة الإرهابية للنظام الإيراني في أوروبا، مشيراً إلى استدعاء هولندا للسفير الإيراني وإدراج أستراليا لحرس النظام على قائمة الإرهاب كأدلة على التهديد العالمي للنظام. ودعا إلى اليقظة تجاه حملات الشيطنة التي تستهدف المقاومة، معلناً دعمه القاطع للجنة البرلمانية.
دومينيك أتياس (الرئيسة السابقة لنقابة المحامين الأوروبية): ربطت بين الذكرى 77 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقيم التي يدافع عنها المجلس الوطني للمقاومة وخطة مريم رجوي. وأشارت إلى أن مجاهدي خلق يدافعون بلا هوادة عن حرية الفكر والدين، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وهي قيم ينتهكها النظام الحالي. وأكدت أن النساء هن “القلب النابض للمقاومة”، وأن العديد من وحدات المقاومة تقودها نساء، مشيرة إلى شعار “المرأة، المقاومة، الحرية” كرمز لسقوط النظام. واستذكرت الشهيدة سمية رشيدي التي قضت تحت التعذيب بسبب كتابة شعارات ضد خامنئي وتأييداً لمريم رجوي.
آلان فيفيان (وزير سابق): أكد أن النظام الإيراني يعمل ضد الحريات الأساسية، داعياً فرنسا وأوروبا لتبني نهج أكثر صرامة. وشدد على أن الطريق الصحيح ليس البحث عن رئيس حكومة جديد من الخارج، بل تمكين الشعب الإيراني من تقرير مصيره وتوفير كافة الإمكانات لدعم المقاومة.
جيلبرت ميتران (رئيس مؤسسة فرانس ليبيرتي – دانييل ميتران): أعرب عن دعمه الكامل للمجلس الوطني للمقاومة ورئيسته مريم رجوي، مطالباً بالعدالة لضحايا مجازر النظام المستمرة منذ 44 عاماً، بما في ذلك مجزرة 1988. وحذر من شعور النظام بالإفلات من العقاب، داعياً إلى اتخاذ قرارات عملية. وأكد على ضرورة الاعتراف بالمعارضة الإيرانية كأكثر المعارضات تنظيماً في العالم، والتي تمتلك مقترحات حقيقية لمستقبل إيران، رافضاً اتهامات النظام ضدها.
جان فرانسوا لوغاريه (عمدة سابق للدائرة الأولي في باريس): وصف عمل اللجنة البرلمانية بأنه “أمل رائع” لرفضها أي ديكتاتورية في إيران ودعمها الواضح للديمقراطية التي يمثلها المجلس الوطني للمقاومة. وأدان بشدة الأعمال الإرهابية لحرس النظام في أوروبا، وكذلك التجسس والمضايقات ضد نشطاء المقاومة. وانتقد “دبلوماسية الرهائن” التي يعتمد عليها النظام لبقائه، داعياً الحكومات الغربية لعدم الرضوخ لهذا الابتزاز.
جان بيير برار (نائب سابق ومن مؤسسي اللجنة البرلمانية): أكد أن إيران تمر بلحظة حرجة وأن المقاومة تزداد قوة، معتبراً الإعدامات دليلاً على الضعف لا القوة. وشدد على ضرورة زيادة الدعم للمقاومة لتحقيق النصر، مشيراً إلى أن النظام لا يتورع عن شيء، بما في ذلك الإرهاب الدولي، مذكراً بمحاولة اغتيال أليخو فيدال كوادراس (النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي) في مدريد مؤخراً. ووصف المجلس الوطني للمقاومة بأنه هيكل يجمع أشخاصاً مختلفين جداً حول هدف مشترك هو الحرية.

«الجيل زد»… هکذا يهزّ الشباب الرقمي في إيران بنية النظام الایراني!!

احتجاجات الشعبيـ في ايران-
موقع المجلس:
تشهد إيران بروز جيل جديد يختلف جوهرياً عن الأجيال السابقة؛ جيل تتكوّن هويته وروابطه الاجتماعية ووعيه السياسي خارج الأطر التقليدية الخاضعة لهيمنة الدولة، ومن خلال فضاءات رقمية لا مركزية. هذا التحول لم يؤدِّ فقط إلى مسافة ثقافية مع الماضي، بل أفرز تحدياً بنيوياً لقدرة النظام على احتكار المعنى والولاء ومصادر السلطة.

«الجيل زد»… هکذا يهزّ الشباب الرقمي في إيران بنية النظام الایراني!!

تفكك نموذج السيطرة التقليدي

خلال عقود مضت، تشكّلت هوية الشباب الإيراني إلى حدّ كبير داخل مؤسسات مراقَبة بإحكام مثل الأسرة والمدرسة والمجتمع المحلي. أما اليوم، فقد تآكل هذا النموذج. فالشباب، ولا سيما الناشطون على منصات التواصل، يخوضون تجارب هووية متعددة، ويتلقون تفاعلاً فورياً، ويعيدون صياغة ذواتهم باستمرار. هذا النمط الشبكي في بناء الهوية يمنحهم هامشاً غير مسبوق لاختيار أنماط العيش والقيم والانتماءات، ما ينسف مباشرة الأطر الأيديولوجية الجامدة التي يستند إليها النظام.

وحدات المقاومة في زاهدان جيل زد هو نواة الانتفاضات القادمة

زاهدان ووحدات المقاومة: الجيل الجديد وقود الاحتجاجات المقبلة

في مؤشر على تصاعد التحديات الأمنية، نفذت وحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أنشطتها الأسبوعية المناهضة للنظام في مدينة زاهدان يوم الجمعة 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وبالتوازي، شهدت العلاقات الاجتماعية تحولاً عميقاً. فالشباب الإيراني باتوا أكثر ارتباطاً بالفضاء الرقمي من أي وقت مضى، ويقيمون شبكاتهم على أساس الاهتمامات المشتركة لا على الجغرافيا أو الطبقة أو المعايير التي يفرضها النظام. هذه الشبكات المتنوعة والعابرة تخلق أنماطاً جديدة من الاجتماع، وتمكّن الشباب من التأثير الثقافي والاجتماعي خارج نطاق سيطرة الدولة.

السلطة في زمن الشبكات

يرى عالم الاجتماع مانويل كاستلس أن السلطة في العصر الحديث تتجسّد في الشبكات، لأن التحكم بها يعني التحكم بالمعنى والهوية وتدفق المعلومات. وفي السياق الإيراني، تكتسب هذه الفكرة بعداً بالغ الخطورة. إذ لطالما ارتكزت هيمنة النظام على احتكار السرديات عبر الإعلام الرسمي والتعليم والمؤسسات الدينية، غير أن هذا الاحتكار تصدّع. فقد تحوّل الفضاء الرقمي إلى ساحة مركزية للتعلم والتنظيم والمقاومة، حيث تنتقل المعرفة أفقياً لا عمودياً.

لم يعد الشباب الإيراني متلقين سلبيين للمعلومة؛ بل أصبحوا منتجي محتوى، وصانعي رأي، ومحددي أولويات. وبفضل انفتاحهم على الموارد التعليمية العالمية والأدوات الرقمية، يراكمون المهارات ويتبادلون الأفكار ويندمجون في تيارات ثقافية وفكرية عابرة للحدود. هذا الانكشاف العالمي عمّق إدراكهم للفجوة بين إيران والعالم، لا بسبب نقص الكفاءات، بل نتيجة العزلة المفروضة والقمع وسوء الإدارة.

الثقل الديموغرافي لـ«الجيل زد»

من الناحية السكانية، يمثل هذا الجيل عاملاً حاسماً. فالشباب المنتمون إلى «الجيل زد»، الذين تتراوح أعمارهم تقريباً بين 15 و30 عاماً، يشكّلون أكبر شريحة عمرية في تاريخ إيران، بنحو 25% من السكان، أي ما يزيد على 22 مليون نسمة. هذا الحجم وحده كفيل بجعلهم القوة الدافعة الأساسية لأي تحول اجتماعي. وحتى «جيل ألفا» الأصغر سناً، ورغم تقلصه نسبياً بفعل تراجع معدلات المواليد وتأخر الزواج نتيجة الأزمات الاقتصادية، فإنه يظل قرابة خُمس السكان، ويتكوّن بدوره داخل البيئة الرقمية ذاتها.

ويعي الشباب الإيراني بوضوح فشل النظام، أو عدم رغبته، في تحويل الثروات البشرية والطبيعية الهائلة إلى مستوى معيشة لائق. فالتدهور الاقتصادي، وارتفاع التضخم، وتفشي البطالة، وضبابية المستقبل، كلها عوامل أسقطت ما تبقى من مصداقية النظام في نظرهم.

مريم رجوي للشباب الإيراني: مسؤوليتكم إنقاذ إيران

مريم رجوي: الشباب في صدارة إنقاذ إيران

في لقاء جمعها بشباب إيرانيين مؤيدين للمقاومة في أوروبا، أجابت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، عن تساؤلاتهم المتعلقة بدورهم في إسقاط النظام وسبل مواجهة حملات التضليل.

جيل جريء لا ينكسر

وعلى خلاف الصورة القاتمة، لا يبدو هذا الجيل فاقداً للأمل. بل يوصف «الجيل زد» في إيران، حتى في التقديرات الاجتماعية المتحفظة، بأنه جيل «جريء، متفائل، وصعب الكسر». وعلى عكس نظرائه في دول أخرى يركّزون غالباً على التغيير الفردي، برز الشباب الإيراني في موقع الريادة داخل الاحتجاجات الجماعية، والانتفاضات الوطنية، والحملات الرقمية، وأشكال المقاومة المدنية.

في ظل أزمات سياسية واقتصادية خانقة، حوّل هؤلاء الشباب الفضاء الرقمي إلى أداة للتعبئة والتضامن. إنهم يرسمون قواعد المواجهة بأنفسهم، متجاوزين البنى الرسمية وآليات الرقابة. سياسياً، يتسم «الجيل زد» الإيراني بقدر أعلى من الفاعلية، والجرأة، والتوجه نحو المستقبل مقارنة بأقرانه في أماكن أخرى.

مفارقة وجودية

تتجلى المفارقة بوضوح: فبينما يصرّ النظام الإيراني على أدوات سيطرة متقادمة قائمة على القمع والرقابة وفرض الأيديولوجيا، يتحرك الشباب داخل واقع مرن، عالمي، ومتشابك. إن الفجوة بين الزمن الثقافي الذي يسعى النظام إلى ضبطه، والزمن التكنولوجي المتسارع الذي يعجز عن كبحه، تتسع يوماً بعد يوم، ما يؤدي إلى تآكل أسس الحكم الاستبدادي.

ما يتبلور اليوم ليس مجرد احتجاج جيلي عابر، بل طاقة تغيير عميقة. فالشباب المتسلحون بالمعرفة الرقمية، والمدركون لقوتهم، والمتصلون عبر الحدود، والموحدون بمظالم مشتركة، يشكلون أخطر تحدٍ يواجهه النظام منذ عقود. المعركة المقبلة ليست سياسية فحسب، بل صراع على الهوية والمستقبل والقدرة على الفعل. وبهذا المعنى، لا يقف شباب إيران على هامش التاريخ، بل يمتلكون فرصة حقيقية لكتابته.

طلب مشروع من أجل التغيير الجذري في إيران

مؤتمر في مجلس الشيوخ الأميركي-
بحزاني- منى سالم الجبوري:

من أهم الاشکاليات التي يتم لمسها في المشهد الايراني وتنعکس سلبا على الشعب الايراني، هو إن النظام الايراني يقوم دائما بإستغلال العامل الدولي وتوظيفه لصالحه من أجل بقاء حکمه وضمان قمع الشعب الايراني، وهو وعن طريق لوبياته في بلدان العالم الغربي يعمل جاهدا من أج خداع هذه الدول خصوصا والعالم عموما من أجل دعم العلاقات السياسية والاقتصادية وترسيخها مع هذا النظام.
وکلما إزدادت قوة النظام وبأسه والتي يستمدها أيضا من علاقاته الدولية، فإنه يتمادى أکثر في ممارساته القمعية بحق الشعب الايراني مثلما يواصل سياساته المشبوهة تجاه دول المنطقة والعالم ولاسيما من حيث إثارته للحروب والازمات، ولذلك فإن الاعتقاد السائد لدى الشعب الايراني عموما ولدى المجلس الوطني للمقاومة الايرانية(المعارضة الايرانية الرئيسية ضد النظام) خصوصا، هو إن العلاقات الدولية السياسية والاقتصادية مع النظام الايراني لا تخدم إطلاقا مصالح الشعب الايراني کما إنها تتعارض أيضا
مع الامن والاستقرار في المنطقة، ولذلك دعى هذا المجلس الى تحديد أو إنهاء هذه العلاقة وتغييرها لصالح الشعب والمقاومة الايرانية وذلك بدعم نضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کبديل شرعي قائم للنظام.
والملفت للنظر إن المقاومة الايرانية ومن خلال المٶتمرات والاجتماعات المختلفة المنعقدة في المحافل والاوساط الدولية، دعت وتدعو الى إجراء تغيير على العلاقة الدولية السلبية الحالية مع النظام الايراني، وبهذا الصدد، فقد تم في يوم الخميس 11 ديسمبر2025، عقد مؤتمر في مجلس الشيوخ الأميركي دعمًا لنضال الشعب الإيراني من أجل إقامة جمهورية حرة وديمقراطية.
وقد شارك في هذا المؤتمر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، من بينهم السيناتور جون كورين، جين شاهین، روبن غالگو، كوري بوكر، والسيناتور روي بلانت العضو السابق في مجلس الشيوخ الأميركي، إضافة إلى عدد من الشخصيات الأميركية البارزة، منهم الجنرال جيمس جونز مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي السابق، ومارك غينزبيرغ السفير الأميركي السابق في المغرب، حيث ألقوا كلمات بهذه المناسبة.
وشاركت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، عبر فيديو كنفرانس، وألقت كلمة في هذا الاجتماع، جاء في جانب منه تأکيدها إن التغيير الذي نسعى إليه يتحقق عبر الانتفاضة المنظمة التي تتمحور حول ”وحدات المقاومة“. ولذلك، لا نطلب أي أموال أو سلاح من أي حكومة أجنبية. طلبنا الوحيد هو أن يعترف المجتمع الدولي بنضال الشعب الإيراني وأضافت إن التطورات في إيران، خاصة في الأشهر الستة الماضية، قد أزاحت “الحلول الزائفة” والبدائل المصطنعة لمستقبل إيران. اليوم، لم يتبق سوى خيارين: إما استمرار الوضع الراهن، أي استمرار الفاشية الدينية والإرهاب وإشعال الحروب وبرنامج النظام الصاروخي والنووي، أو التغيير الحقيقي على يد الشعب والمقاومة الإيرانية نحو جمهورية ديمقراطية وتعددية.

كوفاتشيف: الاعتراف الأممي بمجزرة صیف عام 1988 ضرورة للمحاسبة النظام والدعم الأوروبي لبديل مریم رجوي يتسع

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران-

موقع المجلس:
أكد أندري كوفاتشيف، عضو هيئة رئاسة البرلمان الأوروبي، أن تضمين مجزرة  صیف عام 1988 في قرار اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل خطوة محورية على طريق إنهاء الإفلات من العقاب، مشدداً على ضرورة محاسبة قادة النظام الإيراني على انتهاكاتهم الجسيمة لحقوق الإنسان. كما أدان أحكام الإعدام الصادرة بحق 18 سجيناً سياسياً، لافتاً إلى أن البديل الديمقراطي الذي تمثله السيدة مريم رجوي يحظى بتأييد متنامٍ داخل البرلمان الأوروبي عبر مختلف التيارات السياسية.

كوفاتشيف: الاعتراف الأممي بمجزرة صیف عام 1988 ضرورة للمحاسبة النظام والدعم الأوروبي لبديل مریم رجوي يتسع

أندري كوفاتشيف عضو البرلمان الاوروبي من بلغاريا

دعوة لمعالجة أزمة حقوق الإنسان في إيران

جاءت تصريحات كوفاتشيف خلال كلمته في مؤتمر أقيم في البرلمان الأوروبي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، حيث رحب بالسيدة مريم رجوي، معبّراً عن تقديره لرؤيتها بشأن مستقبل إيران، ومؤكداً أهمية دور الاتحاد الأوروبي في دعم مسار حقوق الإنسان والديمقراطية في البلاد.

وأشاد بالجهود التي تبذلها المقاومة الإيرانية لكشف حقيقة مجزرة صیف عام 1988، التي أودت بحياة نحو 30 ألف سجين سياسي، معتبراً أن الاعتراف الدولي بهذه الجريمة يشكل «خطوة أولية وحاسمة لكسر حصانة النظام وفتح الطريق أمام محاسبة المسؤولين عنها».

إدانة الإعدامات واستهداف المعارضة المنظمة

وأعرب المسؤول الأوروبي عن قلق بالغ إزاء تثبيت أحكام الإعدام بحق سبعة سجناء سياسيين من أنصار المعارضة الديمقراطية، إضافة إلى الخطر الداهم الذي يواجه 18 سجيناً سياسياً آخرين. وأكد أن موجة الإعدامات المتواصلة تهدف في جوهرها إلى إسكات أي شكل من أشكال المقاومة المنظمة داخل إيران.

وفي هذا السياق، حيّا كوفاتشيف صمود السجناء السياسيين وشجاعة «وحدات المقاومة» التي تواصل، رغم القمع، دعم الحملة الدولية المطالبة بوقف الإعدامات ووضع حد لهذه الانتهاكات.

دعوات أوروبية لتصنيف المجزرة جريمة ضد الإنسانية

من جانبه، شدد فرانسيسكو أسيس، عضو البرلمان الأوروبي، على ضرورة الاعتراف بمجزرة عام 1988 بحق 30 ألف سجين سياسي بوصفها جريمة ضد الإنسانية، داعياً إلى دعم المقاومة الإيرانية لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وتقديم قادة النظام إلى العدالة الدولية.

تنامي الاعتراف بالبديل الديمقراطي

وخاطب كوفاتشيف السيدة رجوي قائلاً إن «البديل الديمقراطي الذي تقدمونه يحظى باعتراف ودعم متزايدين من مختلف الكتل السياسية في هذا البرلمان»، مؤكداً وقوف البرلمان الأوروبي إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية.

كما دعا كوفاتشيف مؤسسات الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا إلى الاستجابة لمطلب إحالة ملف الانتهاكات الجسيمة للنظام الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، معتبراً أن هذه الخطوة أساسية لملاحقة المسؤول

مقابلات مع أعضاء البرلمان الأوروبي والشخصيات المشاركة في المؤتمر المتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان

موقع المجلس:
بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أجرى “سيماي آزادي” (تلفزيون المقاومة الإيرانية) سلسلة من المقابلات الهامة مع عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي والشخصيات الدولية البارزة التي شاركت في مؤتمر خاص حول وضع حقوق الإنسان في إيران. تناولت هذه الحوارات القضايا الملحّة مثل تصاعد موجة الإعدامات في إيران، وضرورة اتخاذ موقف دولي حازم ضد انتهاكات النظام الإيراني، ومستقبل الديمقراطية في البلاد، ودور المقاومة الإيرانية كبديل سياسي. فيما يلي مقتطفات من هذه المقابلات التي تسلط الضوء على الدعم الأوروبي والدولي لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.

داينيوس زاليماس (Dainius Žalimas) – نائب رئيس لجنة حقوق المرأة والمساواة في البرلمان الأوروبي، عضو هيئة رئاسة مجموعة “رينيو” (Renew)، رئيس المحكمة الدستورية في ليتوانيا (2014-2021)

المذيع: لقد شاركت اليوم في جلسة حول حقوق الإنسان في إيران بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان. كيف كانت هذه الجلسة؟

زاليماس: أعتقد أننا شهدنا أجواءً منفتحة وودية ودافئة للغاية، تم خلالها تبادل الأفكار. وبمناسبة هذا اليوم، عندما نكون في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، يجب علينا بالطبع أن نفكر في أولئك الذين يدافعون عن حقوق الإنسان. وأقصد أماكن مثل إيران، ويجب علينا الانتباه إلى أخطر انتهاكات حقوق الإنسان، وإلى حالات مثل ما يحدث للأسف في إيران.

من ناحية أخرى، كانت فرصة جيدة لتبادل الآراء حول مستقبل إيران، وحول آفاق إيران ديمقراطية حقيقية، حيث يتم اختيار المسؤولين من قبل الشعب، وحيث يكون الشعب هو المالك الحقيقي للبلد والدولة، وحيث يتم احترام حقوق الإنسان أيضاً، دون أي تمييز على أساس الجنس أو أي اختلافات أخرى.

المذيع: إحدى القضايا التي أثيرت في الجلسة كانت موجة الإعدامات في إيران والسجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام. ما هي السياسة الصحيحة التي يجب على الغرب، وخاصة الاتحاد الأوروبي، اتباعها لوقف هذه الإعدامات؟

زاليماس: أولاً وقبل كل شيء، يجب أن نكون منصفين في تقييم هذه الانتهاكات، ولا شك أنه وفقاً للقانون الدولي، يمكن ويجب تقييمها كجرائم ضد الإنسانية، وبالتالي يجب علينا التصرف وفقاً لذلك.

هذا يعني أن المجتمع الدولي بأسره ملزم بمحاربة هذه الجرائم الفظيعة، ويجب استخدام جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك حشد الدول في الأمم المتحدة لإحالة الموضوع إلى هيئات مثل مجلس الأمن أو مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

كما يشمل ذلك الجهود الفردية، وأقصد أنه يمكن تطبيق الولاية القضائية العالمية على الجرائم ضد الإنسانية من قبل الدول الأعضاء التي تمتلك تشريعات بهذا الخصوص، بغض النظر عن مكان ارتكاب الجرائم أو هوية مرتكبيها. وهذا ينطبق أيضاً على الجرائم في إيران. وبالطبع، يجب علينا دعم المجتمع المدني، وخاصة من خلال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

المذيع: لو أردت التحدث مباشرة إلى الشعب الإيراني، فما هي رسالتك لهم؟

زاليماس: فقط ابقوا أقوياء، ورجاءً تذكروا أن التاريخ معكم. لذا، أتمنى لكم كل التوفيق في الدفاع عن حقوق الإنسان وفي استعادة السيادة الشعبية الديمقراطية الحقيقية في إيران.

جاويد رحمن: مجزرة السجناء السياسيين في إيران جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية
عُقد يوم الأربعاء 19 يونيو مؤتمر صحفي في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بحضور جاويد رحمن، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، وذلك بمبادرة من جمعية العدالة لضحايا مجزرة عام 1988.

بيكا توفيري (Pekka Toveri) – عضو مؤتمر رؤساء الوفود في البرلمان الأوروبي من فنلندا، رئيس الوفد للعلاقات مع أوكرانيا

المذيع: أولاً، عُقدت اليوم جلسة حول إيران في اليوم العالمي لحقوق الإنسان. كيف كانت الجلسة، وما هو الموضوع الرئيسي الذي أكدت عليه؟

السيد توفيري: كانت الجلسة ممتازة، وكانت الخطابات رائعة، وكان هناك دعم قوي جداً من مختلف الأحزاب الأوروبية، الأحزاب البرلمانية، لقضیة‌ إيران، واتفق الجميع بوضوح على ضرورة إقامة الديمقراطية في إيران.

رأيي الذي شاركته، والذي يشاركه الكثيرون غيري، حتى بعبارات أقوى، هو أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يختار جانبه. الملالي في إيران الذين يقتلون الآلاف والآلاف من الناس الذين يقاومون الحكومة غير الشرعية. كما تعلمون، الشعب يعاني على يد هذا النظام، ونحن ندعمه من خلال الصفقات التجارية وغيرها من الطرق.

يجب على الاتحاد الأوروبي أن يقرر من يدعم: الملالي أم الشعب الإيراني الحقيقي. يجب علينا فرض العقوبات. ليس من الضروري أن يكون لدينا تدخل عسكري أو شيء من هذا القبيل، ولكن يجب علينا دعم الحركة الديمقراطية في إيران، من خلال فرض عقوبات على النظام، وكذلك من خلال الاعتراف بأن الحكومة الإيرانية الحالية لا تمثل الشعب الإيراني.

المذيع: في هذه الجلسة وقبلها أيضاً، كان هناك الكثير من النقاش حول مستقبل إيران والبديل الذي يمكن أن يكون ناجحاً لمستقبل إيران. ما هو رأيك في المعارضة وبديل النظام؟ وما هي الخطة لمستقبل إيران؟

السيد توفيري: حسناً، في رأيي، الطريقة الوحيدة لكي تزدهر إيران وتصبح دولة عظيمة هي من خلال الديمقراطية. أي إعطاء السلطة للشعب لتقرير مصيره. القيم الإنسانية، القيم الديمقراطية المعتادة حيث الجميع متساوون، سواء كانوا رجالاً أو نساءً. وأن يتمتع الجميع بالحق في حرية التعبير، والتعليم، والمعيشة. ولكن يجب على الشعب أن يقرر. هذه هي النقطة. نحن لا نريد الانتقال من الاستبداد إلى نظام الشاه. نحن نريد إيران ديمقراطية.

المذيع: وأخيراً، لو أردت التحدث مباشرة إلى الشعب الإيراني، فما هي رسالتك لهم؟

السيد توفيري: حسناً، رسالتي هي أننا، الأغلبية الساحقة من الأوروبيين، ندعم الشعب الإيراني، وليس الملالي. الشيء الوحيد تقريباً الذي يمكن للبرلمان الأوروبي الاتفاق عليه هو أن الشعب الإيراني يجب أن يتمتع بالديمقراطية والحرية لتقرير مصيره دون أن يقتلهم النظام الحاكم.

حقوق الإنسان والمساءلة ودور الاتحاد الأوروبي
يناقش المؤتمر، بحضور مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ودومينيك أتياسس وستيفن ستيفنسون وشخصيات أخرى بارزة، ضرورة محاسبة النظام الإيراني وتغيير سياسات الاتحاد الأوروبي.

الدكتور مارك إليس (Dr. Mark Ellis) – المدير التنفيذي لنقابة المحامين الدولية

سؤال: اليوم هو اليوم العالمي لحقوق الإنسان. عندما نتحدث عن حقوق الإنسان، ما الذي كان يجب أن يحدث داخل إيران، وما الذي يحدث الآن؟

الدكتور مارك إليس: حسناً، اليوم العالمي لحقوق الإنسان هو اليوم الذي يقف فيه المجتمع الدولي ويقول إن كل فرد، كل إنسان، لديه حقوق. هذه الحقوق مكرسة في القانون الدولي، مكرسة في المبادئ الأساسية للإنسانية. وهذه هي بالضبط الحقوق التي لا نراها الآن في إيران، لأن النظام يفعل كل ما في وسعه ليس فقط لتجاهل هذه الحقوق، بل لسلبها من خلال هذا الهجوم الفظيع على أي شخص يُعتبر معارضاً.

ولهذا السبب من المهم جداً أن نستمر في التواجد هنا، وخاصة في هذا اليوم، لرفع أصواتنا والقول لأولئك الذين يعارضون النظام: نحن هنا لدعمكم. أنتم تلهموننا كل يوم، ولن نسمح بإسكات صوتكم.

سؤال: فيما يتعلق بموجة الإعدامات داخل إيران حالياً، لماذا تعتقد أن النظام قد زاد من عدد الإعدامات؟

الدكتور مارك إليس: كما تعلمون، هذا يظهر أن صوت المعارضة يزداد قوة وجدية، وأعتقد أن النظام قلق للغاية بشأن هذا الموضوع. لذلك، هم يردون ببساطة بالقول: حسناً، سنفعل ما فعلناه في عام 1988 (مجزرة السجناء السياسيين). سنزيد عدد من هم في المعارضة، السجناء السياسيين، وسنبدأ في تصفيتهم. لهذا السبب أعتقد أنهم يفعلون ذلك. أعتقد أنهم ضعفاء، النظام الآن أضعف من أي وقت مضى، وأعتقد أن المعارضة أقوى من أي وقت مضى. ولهذا السبب فإن صوتهم مهم، داخل إيران وخارجها.

سؤال: إحدى القضايا التي حظيت باهتمام كبير من شخصيات بارزة مثلكم، هي أحكام الإعدام الصادرة علی أنصار منظمة مجاهدي خلق. مؤخراً تم إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني. ما هو رأيكم في هذا؟ ولماذا يحكم النظام على هؤلاء الأشخاص بالموت؟

الدكتور مارك إليس: مرة أخرى، أعتقد أنه نفس الشيء. هذا نظام يضعف. إنه نظام ضعيف، وليس لديهم أي شيء آخر يعتمدون عليه سوى محاولة ترهيب أولئك الذين هم في المعارضة ويحاولون النضال من أجل بلد أفضل.

لذلك، هذا يخيفهم، وليس لديهم أي أدوات أخرى – لقد رأينا هذا في التاريخ مع الأنظمة – ليس لديهم أي أدوات أخرى سوى اللجوء إلى إعدام الناس دون محاكمة عادلة، بناءً على تهم ملفقة. هذا ما يفعلونه. هذا هو ما يعرف هذا النظام. ولهذا السبب يجب أن ينتهي هذا النظام، ويجب على المجتمع الدولي دعم هذا الهدف، أي أن هذا النظام يجب أن ينتهي.

سؤال: نحن الآن في البرلمان الأوروبي. بصفتك شخصاً دافع عن حقوق الإنسان لسنوات، ما الذي تطلبه من الدول الأوروبية، وبالطبع الحكومات الغربية، أن تفعله بشأن وضع حقوق الإنسان في إيران؟

الدكتور مارك إليس: في رأيي، هناك شيئان. الأول هو ببساطة تسليط الضوء أكثر على ما يحدث. أنا قلق من أن عدداً كافياً من الناس لا يفهمون الوضع داخل إيران في الوقت الحالي. من المهم حقاً بالنسبة للأوروبيين، لأعضاء البرلمان، للمنظمات غير الحكومية مثلي، أن يرفعوا أصواتهم ويزيدوا الوعي بما يحدث في إيران، لأن هذه الجرائم بالنسبة لي مذهلة تماماً. هذه هي النقطة الأولى.

النقطة الثانية هي إرساء مبدأ راسخ بأن أولئك الذين ارتكبوا هذه الجرائم سيقدمون للعدالة. هذا ليس نوع النظام الذي يجب أن نتفاوض معه، أو نسعى للتوصل إلى نوع من الاتفاق معه. ما يجب أن يكون عليه هذا النظام هو نظام سيخضع للمساءلة بسبب الجرائم التي ارتكبها ضد الشعب الإيراني.

سؤال: وأخيراً، إذا كان لديك رسالة للشعب الإيراني، فتفضل.

الدكتور مارك إليس: أريد فقط أن أقول إنكم ملهمون، أنتم تلهمونني، تلهموننا جميعاً، بسبب شجاعتكم، وبسبب أنكم، على الرغم من ظروف الحياة والموت التي تواجهونها، ما زلتم تقفون بحزم على مبادئ العدالة ومبادئ النضال ضد هذا النظام. هذا يلهمنا. لا يمكننا السماح بأن تبقوا وحدكم مع صوتكم. يجب أن تفهموا أننا هنا، ونحن هنا بسبب ما تقومون به، وسنواصل دعمكم، ليلاً ونهاراً، حتى ينتهي هذا النضال.

قفزة تاريخية في خط الفقر وسياسات النظام تزيد الاختناق المعيشي

الفقر المدقع في ایران-

موقع المجلس:
تشير معطيات اقتصادية حديثة نشرتها وسائل إعلام رسمية إيرانية بتاريخ 15 ديسمبر/كانون الأول 2025 إلى تفاقم غير مسبوق في الأزمة المعيشية داخل البلاد. ووفق هذه البيانات، تخطى خط الفقر الشهري عتبة 55 مليون تومان، في وقت لا يتجاوز فيه متوسط دخل الأسرة الإيرانية ما بين 15 و17 مليون تومان. هذه الهوة الصادمة بين الدخل وتكاليف المعيشة دفعت قرابة 60% من السكان إلى ما دون خط الفقر، في دلالة واضحة على الانحدار الحاد في مستوى الحياة.

قفزة تاريخية في خط الفقر وسياسات النظام تزيد الاختناق المعيشي

من البحث عن الاستقرار إلى معركة يومية للبقاء

يمثل هذا الارتفاع في خط الفقر مستوى قياسياً جديداً، خصوصاً في المدن الكبرى حيث تجاوزت كلفة المعيشة 55 مليون تومان شهرياً. ومع عجز الدخل عن تغطية أكثر من ثلث الاحتياجات الأساسية، باتت الحياة اليومية لغالبية الإيرانيين أشبه بمعركة مستمرة لتأمين الحد الأدنى من متطلبات البقاء، بدلاً من السعي إلى الاستقرار.

وتنعكس هذه الأرقام مباشرة على الواقع الاجتماعي؛ إذ لم يعد الحصول على غذاء متوازن أو رعاية صحية مناسبة أو تعليم مستقر أو سكن آمن أمراً مضموناً. تتقلص نفقات الأسر الأساسية قسراً، فيما تتراكم الديون بوتيرة متسارعة، لتجد شرائح واسعة نفسها عاجزة عن تلبية أبسط مقومات العيش.

قفزة تاريخية في خط الفقر وسياسات النظام تزيد الاختناق المعيشي

ميزانية 2026: تحميل الفقراء كلفة الانهيار

في موازاة ذلك، يحذر مختصون اقتصاديون من داخل أوساط النظام من أن مشروع ميزانية عام 2026 مرشح للفشل قبل دخوله حيز التنفيذ. إذ تقوم هذه الميزانية على فرضيات غير واقعية، ويُنظر إليها باعتبارها خطة لنقل أعباء الأزمة الاقتصادية مباشرة إلى موائد الفقراء، بدلاً من معالجتها من جذورها.

قرارات حكومية تزيد الاختناق

ورغم عمق الأزمة، لم تظهر مؤشرات على تبني سياسات احتوائية حقيقية. بل شهدت الفترة الأخيرة موجة جديدة من الزيادات السعرية المدعومة بقرارات حكومية، شملت ارتفاع أسعار الألبان بنسب وصلت إلى 150%، وتضاعف أسعار اللحوم والدواجن تقريباً، إلى جانب رفع الضرائب بنسبة قاربت 55%. وقد فاقم ذلك الضغط على الأسر التي تعيش أصلاً تحت خط الفقر.

وأدت هذه الإجراءات، التي لم تراعِ مستوى الدخل الحقيقي، إلى دفع سبل العيش نحو حافة الانهيار. باتت الإيجارات تستحوذ على النصيب الأكبر من دخل الأسرة، وتحول الغذاء إلى سلعة شبه كمالية، فيما تؤجل آلاف العائلات العلاج الطبي أو تتخلى عنه نهائياً. وفي هذا السياق، تبدو دعوات السلطات إلى “الصبر” منفصلة عن الواقع وتمس كرامة المواطنين.

خط الفقر مرآة لانفصال السلطة عن المجتمع

لم يعد خط الفقر مجرد رقم اقتصادي، بل تحول إلى مؤشر صريح على مدى القطيعة بين النظام والواقع الاجتماعي. فالسياسات التي تُصاغ داخل دوائر مغلقة، من دون مشاركة شعبية أو مساءلة، تنتج بالضرورة ظلماً بنيوياً يقصي شرائح واسعة من المجتمع عن أي أفق لحياة كريمة.

كما أن الجدل الرسمي المتكرر حول حلول جزئية، مثل تخفيض أسعار الوقود، يُعد تشويهاً للمشكلة الأساسية. فالأزمة لا تكمن في سعر سلعة بعينها، بل في الفجوة المتسعة بين الدخل الحقيقي وخط الفقر، وهي فجوة لا يمكن ردمها بإجراءات معزولة أو مؤقتة.

احتجاجات اجتماعية في مواجهة الفقر

في هذا المناخ، شهدت عدة مدن إيرانية، يوم الأحد 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، موجة احتجاجات واسعة شارك فيها متقاعدون وشرائح اجتماعية مختلفة في شوش والأهواز وطهران، احتجاجاً على تفشي الفقر وانهيار منظومة التأمين الصحي.

إخفاق مزمن لسياسات الدعم

أثبتت ما يُعرف بسياسات الدعم الحكومي عجزها منذ سنوات. فزيادات الأجور التي لا تواكب خط الفقر الفعلي تبقى حبراً على ورق، بينما يفقد الدعم النقدي قيمته بفعل التضخم المتسارع. وتبدو هذه الإجراءات أقرب إلى حملات دعائية منها إلى حلول اقتصادية حقيقية، في حين يتحمل الفئات الأضعف كامل كلفة الأزمة.

النمط بات واضحاً: خط الفقر يرتفع سنوياً، فيما تظل الدولة متأخرة دائماً. هذا التأخر ليس طارئاً، بل يعكس بنية حكم يُستخدم فيها الفقر الواسع كأداة للضبط الاجتماعي، إذ يحدّ الضعف الاقتصادي من القدرة على الاحتجاج ويُبقي المجتمع في دائرة الإنهاك.

لم تعد الأزمة المعيشية ظرفاً مؤقتاً، بل تحولت إلى سمة دائمة لانهيار نموذج حكم يقوم على الفساد واستنزاف الموارد وغياب الكفاءة. وطالما استمرت هذه البنية، فإن كل رقم جديد عن الفقر لن يكون سوى تأكيد إضافي على المسار نفسه.

إحتمال السقوط أکثر قوة وتأثيرا من إحتمال بقاء نظام الملالي

صور للاحتجاجات الشعبة في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يحاول نظام الملالي عبر کل الطرق والاساليب العمل من أجل وقف حالة التداعي والتراجع التي يواجهها على مختلف الاصعدة وحتى إنه قد جند کل طاقاته من أجل تحقيق هذا الهدف حتى يبدو وکأنه يخوض سباقا مع الزمن للحيلولة دون سقوطه ولاسيما وإن أسبابه ومقوماته قد باتت متوفرة على أفضل ما يکون.
أسوأ ما يواجهه النظام، يکمن في الاوضاع الداخلية التي تتفاقم يوما بعد يوم مع عدم تمکن النظام من الوقوف بوجه ذلك التفاقم ومعالجة الاسباب والعوامل التي تقف ورائها، ولکن من الواضح جدا إن إنهيار جدار الثقة بين الشعب والنظام وترکيز الاخير وبصورة ملفتة للنظر على الممارسات القمعية مع تصعيد غير مسبوق في تنفيذ أحکام الاعدامات، بالاضافة الى تزايد نوعي في الاحتجاجات الشعبية المصحوبة بالعمليات الثورية للشبکات الداخلية لوحدات المقاومة وشباب الانتفاضة، تٶکد بأنه قد أصبح هناك جدار من الدم والموت قائما بين النظام الاستبدادي وبين الشعب.
وفي ضوء هذا التهديد النوعي المحدق بالنظام والذي هو أکثر ما يخشاه ويحذر منه، فإن العزلة الدولية تتفاقم أکثر مع ملاحظة الفشل الذريع للنظام في مساعيه بإتجاه السيطرة على تراجع دوره في المنطقة وتآکل نفوذه وهيمنته عليها وبشکل خاص بعد سقوط نظام الدکتاتور الاسد، کما إنه من المفيد جدا هنا الإشارة أيضا الى أن ظهور بوادر تشير الى إن سياسة الاسترضاء الغربية مع النظام باتت في طريقها الى الزوال خصوصا وإن البلدان الغربية قد أصبحت تعلم جيدا بأن النظام الايراني يقوم بإستغلال هذه السياسة لصالحه من دون أن يقدم أي شئ ملموس للطرف المقابل.
الملاحظة المهمة هنا، هي إنه وبقدر ما يحصد النظام الاستبدادي الفشل والخيبة في مساعيه من أجل فك طوق العزلة الدولية عنه ومواجهة حالة التراجع والانکماش التي يعاني منها بشدة، وبقدر ما يقوم بالتصعيد المفرط في الممارسات القمعية ومصادرة الحريات وبشکل خاص التصعيد في تنفيذ أحکام الاعدامات وعلى سبيل المثال فإنه وي الفترة من السبت 6 دیسمبر إلی الأربعاء 10 دیسمبر 2025، علی إعدام ما لا یقل عن 79 سجینا. وبذلك یبلغ عدد الإعدامات المسجلة في الأیام الـ 19 الماضية 243 شخصا.
غير إن النظام وبقد ما يصعد في وحشيته بحق الشعب الايراني فإن الاخير أيضا إضافة الى عدم إستسلامه وخضوعه للنظام، فإنه يزداد صمودا وبسالة ومواجهة ضده وحتى إن دائرة المواجهة الشعبية تتسع يوما بعد يوم ولاسيما وإنه و في العاشر من ديسمبر، شهدت العاصمة والمدن الكبرى في إيران ليس فقط تجمعات مطلبية مهنية، بل كان أمام انفجار مركز من السخط، تعود جذوره إلى بنية اقتصادية معيبة وشلل في منظومة التشريع. هذا اليوم، الذي تزامنت فيه احتجاجات عمال النفط والكهرباء، وموظفي قطاع الرعاية الاجتماعية، ومستوري السلع الأساسية، كان دليلا واضحا على القطيعة الاجتماعية العميقة وانهيار الثقة بالمؤسسات الرسمية. هذه الموجة الواسعة من الغضب والاحتجاج تتجاوز مجرد المطالبة بزيادة الأجور، فهي في جوهرها اعتراض على طبيعة الظلم والقمع الاقتصادي اللذين يسحقان مختلف شرائح المجتمع، وهو ما يٶکد بأن الاوضاع الداخلية ساخنة أکثر بکثير مما يتصوره النظام وإن إحتمال السقوط أکثر قوة وتأثيرا من إحتمال بقاءه.

مؤتمر في البرلمان الفرنسي ..مريم رجوي: في إيران تحت حكم الملالي، وصلت الأزمات إلى نقطة اللاعودة

موقع المجلس:
عُقِدَ يومَ الاثنين 15 ديسمبر2025، بمبادرةٍ من اللجنة البرلمانية لإيران الديمقراطية في الجمعية الوطنية الفرنسية، مؤتمرٌ بعنوان «الأزمة الراهنة في إيران، طريق الخروج الممكن»، برئاسة السيدة كريستين أريغي، رئيسة هذه اللجنة، وبحضور ومشاركة عددٍ من نواب الجمعية الوطنية من أحزابٍ مختلفة. وكانت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، المتحدثةَ الرئيسيةَ في هذا المؤتمر وفيما يلي نص كلمة السيدة مريم رجوي:

السيدة كريستين أريغي العزيزة،

أصحاب السعادة النواب، السيدات والسادة الكرام، أيها الأصدقاء الأعزاء!

يسرني التواجد بينكم الليلة، ويسعدني أن أغتنم هذه الفرصة لأعبر عن شكري للجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية على دعمها لنضال الشعب الإيراني.

الاعتقالات والإعدامات واسعة النطاق في إيران

بناءً على تقارير المقاومة الإيرانية، تم إعدام ما أکثر من 2000 شخص في إيران عام 2025. ورغم أن جميع هذه الإعدامات ليست ذات دوافع سياسية، إلا أنها تخدم المصالح السياسية للنظام.

وفقاً لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فإن موجة الإعدامات هذه في إيران غير مسبوقة منذ مجزرةصیف عام 1988. يسعى النظام إلى خلق جو من الرعب لمنع تشكيل الانتفاضات الشعبية. ومن بين هذه الإعدامات ۶۰ امرأة.

في نوفمبر 2025، قام النظام بشنق 335 شخصاً، وهو رقم قياسي.

يركز النظام على اعتقال وإصدار أحكام بالإعدام ضد النساء والرجال الشجعان الذين يدعمون مجاهدي خلق. حالياً، حُكم على 18 من هؤلاء السجناء بالإعدام. هذه هي صور هؤلاء النساء والرجال الشجعان.

الهدف من هذا القمع هو منع الشباب من الانضمام إلى وحدات الانتفاضة. ومع ذلك، فإن ما ينمو ليس الخوف، بل المقاومة؛ لأن مدينة أشرف 3 في ألبانيا هي مصدر إلهام قوي لشباب الانتفاضة.

موجة الاحتجاجات داخل السجون مستمرة من خلال حملة ”ثلاثاءات لا للإعدام“ على مدى 98 أسبوعاً، وإضراب السجناء عن الطعام في 55 سجناً.

يشير القرار الأخير للجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي أشار لأول مرة إلى مذبحة عام 1988، إلى ضرورة حشد المجتمع الدولي ضد هذا النظام القائم على الإعدام والمجازر.

كما تنتشر الاحتجاجات في الشوارع لتشمل جميع الفئات الاجتماعية. فقد أدى التضخم المرتفع والفقر ونهب الثروات الوطنية لتمويل برامج صناعة القنابل والصواريخ، وكذلك الحرب والقمع، إلى زيادة حالة السخط.

لقد وصلت الأزمات إلى نقطة اللاعودة. والأزمة الأكثر خطورة هي أزمة المياه في جميع أنحاء إيران. وهذه نتيجة لتحويل موارد المياه لجمع الثروة لصالح قوات الحرس والمؤسسات التابعة لخامنئي.

الوضع حرج لدرجة أن رئيس هذا النظام يتحدث عن إخلاء طهران. وفي الواقع، تم تدمير البنية التحتية للبلاد. ونتيجة لذلك، تتكرر الانقطاعات في التيار الكهربائي وانخفض مستوى الغاز. كما يتسبب تلوث الهواء في وقوع آلاف الضحايا سنوياً.

مؤتمر في البرلمان الفرنسي ..مريم رجوي: في إيران تحت حكم الملالي، وصلت الأزمات إلى نقطة اللاعودة

الدعاية الواسعة للنظام الإيراني ضد المقاومة

لمنع الانتفاضة، يلجأ النظام إلى دعاية واسعة النطاق ضد المقاومة المنظمة، ويسعى إلى إثارة الفرقة وتشويه سمعة المعارضة.

لقد أثبتت حرب الـ 12 يوماً في يونيو الماضي شرعية الحل الثالث الذي اقترحته هذه المقاومة. الحل ليس حرباً خارجية ولا سياسة المساومة، بل هو تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة.

هذا حل لإنهاء جرائم هذا النظام وخلق الأزمات، بما في ذلك برنامج صنع القنبلة الذرية، ولتحرير النساء والشعب الإيراني.

تغض الدول الغربية الطرف عن الإعدامات والقمع والإرهاب الذي يمارسه النظام، إما بسبب مصالح تجارية، أو بسبب الابتزاز والنزعة إلى الحرب والإرهاب واحتجاز الرهائن. إنهم يفضلون التفاوض وتخفيف العقوبات.

ولكن بعد تفعيل “آلية الزناد” وفرض عقوبات جديدة من مجلس الأمن، يجب على الحكومات الغربية التخلي عن سياسة المساومة والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني.

رفض الشعب الإيراني لجميع أنواع الديكتاتورية

إلى جانب وحدات المقاومة التي تُعتبر طليعة الانتفاضة، وتزداد قدراتها يوماً بعد يوم في مواجهة قوات الحرس.

بعد إسقاط دكتاتورية الشاه، سرق خميني الثورة وحرف مسارها.

اليوم، يرفض الشعب الإيراني جميع أنواع الديكتاتورية ويقول: ”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي“.

تطالب المقاومة الإيرانية بإقامة ”جمهورية ديمقراطية، تعددية، غير نووية، وتقوم على فصل الدين عن الدولة“.

وهي جمهورية قائمة على المساواة بين المرأة والرجل، وحرية الأديان، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإلغاء قوانين شريعة الملالي، ومنح الحكم الذاتي لكردستان الإيرانية، وإنهاء إنتاج القنبلة النووية.

لدى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يناضل ضد هذا النظام منذ أكثر من 40 عاماً، خطة منظمة لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني.

إن الشعب والمقاومة الإيرانية عازمون على تحقيق إيران حرة من أجل السلام والأمن العالميين. واليوم، أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن تعترف البرلمانات والحكومات بنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية ومعركة شباب الانتفاضة ضد قوات حرس النظام الإيراني.

المصدر: موقع مريم رجوي

عقوبات کندیة جديدة على 4 مسؤولين إيرانيين بارزين بسبب “القمع الممنهج والانتهاكات الجسيمة”

موقع المجلس:

يوم الاثنين الموافق 15 ديسمبر، أعلنت الحكومة الكندية، عن فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت أربعة مسؤولين كبار في النظام الإيراني، وذلك على خلفية تورطهم في “انتهاكات فادحة وممنهجة لحقوق الإنسان، وتسهيل وتوجيه السياسات القمعية” في البلاد.

قائمة المستهدفين: قادة في حرس النظام الإيراني

ووفقاً لبيان رسمي نشرته وزارة الخارجية الكندية على موقعها الإلكتروني، فقد تم إدراج الأسماء التالية على قائمة العقوبات:

العميد محسن كريمي: قائد مقر “نجف” التابع للقوات البرية لحرس النظام الإيراني في محافظة كرمانشاه.
العميد أحمد خادم سيد الشهداء: قائد مقر “كربلاء” التابع للقوات البرية لحرس النظام في الأهواز.
مصطفى محبي: (مسؤول سابق في منظمة السجون).
حسن آخريان: (مسؤول في إدارة السجون).

عقوبات کندیة جديدة على 4 مسؤولين إيرانيين بارزين بسبب “القمع الممنهج والانتهاكات الجسيمة”

حقوق الإنسان تُذبح على مذبح “الولي الفقيه” المذعور في إيران
في مشهد مروع يعيد للأذهان أحلك فترات التاريخ المعاصر، يسجل نظام خامنئي في إيران أرقاماً قياسية غير مسبوقة في عمليات الإعدام، متجاوزاً كل الخطوط الحمراء الإنسانية والأخلاقية.

اتهامات باستخدام “القوة المميتة”
وسلط بيان الخارجية الكندية الضوء على “الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان في إيران، والتي تشمل الضرب، والاعتقالات التعسفية، وتعذيب المعتقلين”.

وأكد البيان أن النظام الإيراني “يواصل قمع الاحتجاجات والمعارضة، في انتهاك صارخ لالتزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان”. وأشارت الخارجية الكندية إلى أن قوات الأمن، بما في ذلك حرس النظام الإيراني، استخدمت “القوة المفرطة والمميتة” لقمع الاحتجاجات، وعملت على تقييد حقوق الإيرانيين الأساسية في حرية الرأي والتعبير، وكذلك حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

رسالة السیدة مريم رجوي إلى مؤتمر حقوق الإنسان بجنيف: ضرورة الضغط للسماح للأمم المتحدة بزيارة السجون والسجناء
في خضم المذابح وحمامات الدم في سجون إيران، يكتسب مؤتمركم أهمية خاصة. هذه المذابح هي حرب خامنئي على الشعب الإيراني، وهي أيضاً اختبار للمجتمع الدولي.

سجل العقوبات الكندي ضد طهران
وفي سياق متصل، أوضحت وزارة الخارجية الكندية أن هذه الخطوة تمثل الجولة الـ18 من العقوبات التي تفرضها أوتاوا ضد النظام الإيراني. وبذلك، يرتفع إجمالي عدد المشمولين بالعقوبات الكندية إلى 210 أفراد و254 كياناً ومؤسسة تابعة للنظام.

كما ذكر البيان بدور كندا القيادي في المحافل الدولية، مشيراً إلى أنها تقود الجهود في الجمعية العامة للأمم المتحدة للعام الثالث والعشرين على التوالي لاستصدار قرار يدين وضع حقوق الإنسان في إيران.

واختتمت الخارجية الكندية بيانها بالتأكيد على موقفها الحازم، قائلة: “لن تتردد كندا في تسليط الضوء على تجاهل إيران المستمر لحقوق شعبها، وستواصل المطالبة بالتغيير”.

ملخص أهم الأخبارلیوم الثلاثاء 16 دیسمبر

موثع المجلس:

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة: آلة الإعدام لا تتوقف.. 67 ضحية في أسبوع و271 منذ بداية شهر “آذر”

أفادت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان لها، أن نظام الولي الفقيه كثف بشكل جنوني من وتيرة الإعدامات، حيث أرسل ما لا يقل عن 67 سجيناً إلى المشانق خلال الأسبوع الماضي فقط، ليرتفع عدد المعدومين منذ بداية شهر “آذر” (أواخر نوفمبر) إلى 271 شخصاً. وأكد البيان أن هذه الإعدامات تتم في صمت إعلامي ودون أدنى معايير المحاكمة العادلة، مشيراً بشكل خاص إلى إصدار حكم الإعدام بحق السجين السياسي “رامين زله” بتهمة “البغي”، وتجديد أحكام الإعدام ضد ستة سجناء سياسيين في سجن قزلحصار. وحذر المجلس من الخطر المحدق بالناشط “إحسان رستمي” المعتقل مؤخراً، معتبراً أن هذا التسارع في القتل يهدف لترهيب المجتمع ومنع انفجاره.

الأسبوع الـ 99 لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”: إضراب عن الطعام في 55 سجناً

في تحدٍ صارخ لسياسات الترهيب، أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة أن السجناء السياسيين في 55 سجناً في مختلف أنحاء إيران واصلوا إضرابهم الأسبوعي عن الطعام ضمن الأسبوع التاسع والتسعين لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. ويشمل الإضراب سجوناً مركزية كبرى مثل “إيفين”، و”قزلحصار”، و”طهران الكبرى”، وسجوناً في محافظات متعددة من مشهد إلى الأهواز ومن تبريز إلى زاهدان. ودعا المشاركون في الحملة المجتمع الدولي والضمائر الحية إلى التحرك العملي لإنقاذ حياة المحكومين بالإعدام، مؤكدين أن اعتقال المشيعين في مراسم المحامي “خسرو عليكردي” هو دليل آخر على خوف النظام من أي تجمع بشري.

وكالة “بلجا”: مريم رجوي في “مدينة السلام” البلجيكية.. دعوات أوروبية لإنهاء القمع

في زيارة ذات دلالات رمزية وسياسية عميقة، أفادت وكالة الأنباء البلجيكية “بلجا” أن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، زارت مدينة “إيبر” (Ypres) المعروفة بـ “مدينة السلام” في بلجيكا، تلبية لدعوة من رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق “إيف ليتيرم”. وخلال الزيارة، التي شملت خطاباً في قاعة المدينة ومشاركة في مراسم “الموقع الأخير” عند بوابة مينين، أكدت رجوي أن تضحيات هذه المدينة التاريخية تتناغم مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. من جانبه، وصف “إيف ليتيرم” المقاومة الإيرانية بأنها الصوت المطالب بالديمقراطية وإنهاء الإعدامات، بينما اعتبرت عمدة المدينة، “كاثرين ديسومر”، أن السيدة رجوي تمثل “رمزاً للحرية وحقوق المرأة”، معربة عن فخر المدينة باستقبالها. وتزامن ذلك مع حراك للجالية الإيرانية في بروكسل لمطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية.

عقوبات كندية جديدة تستهدف قادة الحرس ومسؤولي السجون لانتهاكهم الممنهج لحقوق الإنسان

أعلنت وزارة الخارجية الكندية في بيان رسمي عن فرض حزمة عقوبات جديدة طالت أربعة من كبار المسؤولين في نظام الملالي، تورطوا في “انتهاكات فاحشة وممنهجة لحقوق الإنسان”. وشملت القائمة السوداء “محسن كريمي” قائد مقر نجف للحرس في كرمانشاه، و”أحمد خادم سيد الشهداء” قائد مقر كربلاء في الأهواز، بالإضافة إلى مسؤولي سجون “مصطفى محبي” و”حسن أخريان”. وأكدت الخارجية الكندية أن النظام الإيراني يواصل استخدام القوة المميتة لقمع الاحتجاجات السلمية وتقييد الحريات الأساسية، مشيرة إلى أن هذه الحزمة هي الـ 18 من نوعها، مما يعكس التزام كندا المستمر بمحاسبة قادة النظام وقيادة الجهود الأممية لتسليط الضوء على سجل طهران الأسود في حقوق الإنسان.

مصرع 3 عناصر قمعية في كرمان ومأساة عمالية في أصفهان تودي بحياة 9 كادحين

في تطور أمني يعكس هشاشة سيطرة النظام، اعترف مقر “قدس” التابع للحرس بمصرع ثلاثة من عناصره القمعية (شرطة واستخبارات) وإصابة آخرين في اشتباكات عند مدخل مدينة “فهرج” بمحافظة كرمان. وفي سياق موازٍ يكشف عن استهتار النظام بأرواح العمال، لقي 9 عمال مصرعهم اختناقاً بالغاز في منطقة “دولت آباد” الصناعية بأصفهان. وأشارت التقارير إلى أن هذه الفاجعة هي نتيجة مباشرة لانعدام معايير السلامة وغياب الرقابة الحكومية، حيث تظهر الإحصاءات وفاة أكثر من 2000 عامل وإصابة 16 ألفاً آخرين خلال ستة أشهر فقط بسبب ظروف العمل غير الآمنة، في جريمة أخرى تضاف لسجل النظام ضد الطبقة العاملة.

حسين مرعشي يحذر من “أزمة غذاء” في إيران: خطر نزول الجياع إلى الشوارع

في تحذير شديد اللهجة يعكس عمق الأزمة الاقتصادية والمعيشية في إيران، دق حسين مرعشي، الأمين العام لحزب ” كوادر البناء”، ناقوس الخطر بشأن احتمال اندلاع اضطرابات اجتماعية واسعة النطاق نتيجة نقص الغذاء. جاء ذلك في افتتاحية نشرتها صحيفة “سازندكي” الحكومية يوم 12 ديسمبر ، حيث ربط مرعشي بين الأزمات الحالية والرهن المستمر للاقتصاد الإيراني بملف البرنامج النووي على مدار العقدين الماضيين.اعتبر مرعشي أن “أزمة الغذاء” قد تنجح في تحقيق ما عجز عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر الحرب والضغوط السياسية ضد النظام الإيراني. وقال بوضوح: “ما لم يستطع نتنياهو فعله بالحرب والضغط السياسي، يمكن لأزمة الغذاء أن تفعله”.واختتم مرعشي مقاله بتحذير مباشر من العواقب الاجتماعية، قائلاً: “إن أزمة تأمين المواد الغذائية التي باتت على بعد خطوات قليلة من البلاد، تمتلك القدرة على دفع الناس الجياع إلى الشوارع. هذا الخطر جاد وقريب جداً”.

كارثة معيشية: غلاء “سلة العمال” بنسبة 85% والمواطن أمام خيار “الجوع أو الحرمان”

كشفت تقارير اقتصادية عن انهيار مروع في القدرة الشرائية للعمال الإيرانيين، حيث ارتفعت تكلفة “سلة المعيشة” (لأسرة مكونة من 3.3 فرد) بنسبة 85%، لتقفز من نحو 11 مليون تومان إلى أكثر من 20 مليون تومان في غضون أشهر قليلة. ورغم الزيادات الطفيفة في الأجور، إلا أنها تآكلت تماماً أمام التضخم، مما أجبر ملايين الأسر على حذف مواد أساسية مثل الألبان والمكسرات واللحوم من موائدهم. وأكد الخبراء أن سياسة “تقليل الاستهلاك” التي يروج لها النظام ليست حلاً، بل هي وصفة لإفقار الشعب لصالح السماسرة والمصدرين المرتبطين بالحكومة، وسط تساؤل مرير يطرحه الشارع: “مع دولار بـ 132 ألف تومان، ماذا بقي لنأكله؟”.

الأزمة في مراكز علاج الإدمان

حذر نائيب رئيس جمعية معالجي الإدمان من أزمة خطيرة تضرب مراكز العلاج في 15 محافظة إيرانية، تتمثل في انقطاع أو الشح الشديد في حصص دواء “شراب الأفيون” (Opium Syrup) الحيوي لعلاج نحو مليون مريض. وأكدت التقارير أن مراكز في همدان وهرمزغان ومازندران لم تستلم حصصها منذ شهرين، بينما خُفضت حصص طهران بنسبة 85%. وحذر الأطباء من أن هذا الانقطاع المفاجئ يعرض الكوادر الطبية للخطر المباشر، حيث يؤدي الحرمان من الدواء إلى أعراض انسحابية عنيفة وسلوكيات خطرة لدى المرضى، مما قد يتسبب في فوضى اجتماعية وأمنية تتحمل الحكومة مسؤوليتها الكاملة.

الأرض تبتلع شاحنة في الأهواز: ظاهرة “الهبوط الأرضي” تتحول إلى فخاخ مميتة في المدن

في حادثة مروعة تجسد تفاقم الكوارث البيئية والبنية التحتية، ابتلعت الأرض شاحنة كاملة في منطقة “جلستان” بمدينة الأهواز. وأرجع الخبراء الحادث إلى ظاهرة “الهبوط الأرضي” الناتجة عن تآكل التربة وسوء إدارة الموارد المائية وتهالك شبكات الصرف الصحي. ويؤكد هذا الحادث أن شوارع المدن الإيرانية باتت “حقول ألغام” جيولوجية تهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم في أي لحظة، نتيجة عقود من الإهمال الحكومي وتدمير البيئة.

إعادة تأیید حکم إعدام محمد جواد وفایي في دیوان السلطة‌ القضائیة للنظام وإرسال الحکم إلی تنفیذ الأحکام

دعوة للتحرك العاجل لمنع إعدام جواد وفایي

یوم أمس 15 دیسمبر/کانون الأول 2025، تم إبلاغ محمد جواد وفایي في سجن وکیل آباد بمشهد برفض طلب إعادة المحاکمة من قبل المحکمة العلیا للنظام.

وبالتزامن مع هذا الإبلاغ، سُمح لوالدة جواد فجأة بزیارة ابنها في سجن وکیل آباد بمشهد، وهو أمر قد یشیر إلی قرب تنفیذ الحکم. علاوة علی ذلك، تم إبلاغ والدة جواد عبر اتصال من السجن بأن حکم هذا السجین قد أُرسل إلی دائرة تنفیذ الأحکام في مشهد. وبذلك، فإن حیاته في خطر جسیم.

جواد، البالغ من العمر 30 عامًا، وهو بطل في الملاکمة ومدرب في نوادي مشهد وحاصل علی میدالیة فضیة في البطولات الوطنیة، اعتقل في ینایر/کانون الثاني 2020 وبعد تعرضه لتعذیب شدید حُکم علیه بالإعدام بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة. وهو حکم تم تأییده ثلاث مرات حتی الآن من قبل المحکمة العلیا للنظام.

ومنذ اعتقاله، لم یحرم جواد من یوم واحد من الإجازة العلاجیة فحسب، بل حتی عندما تدهورت صحة والده السید سید علي وفایي نتیجة التأثر والألم الشدیدین بعد تأیید حکم إعدام ابنه وتوفي في نوفمبر/تشرین الثاني الماضي، لم یسمح الجلادون له بحضور جنازة والده.

إن حقد الولي الفقیه للنظام خامنئي والسلطة‌ القضائیة للنظام تجاه مجاهدي خلق وعائلاتهم یفوق التصور. في 29 أغسطس/آب 2025، توفي السید ولي الله دانشور کار، والد السجین السیاسي شاهرخ دانشور کار، الذي کان یدافع عن ابنه برفع صورته وتردید شعار «لا للإعدام» في الشوارع رغم مرضه، ولم یسمح لشاهرخ بالمشارکة في جنازة والده. وقبل ذلك، عندما توفیت السیدة خدیجة فارسي، والدة السجینة السیاسیة مرضیة فارسي والمجاهد الشهید حسن فارسي، في ینایر/کانون الثاني 2025، منع جلادو خامنئي مرضیة من المشارکة في جنازة والدتها. علما بأن ثلاثة أبناء آخرین لهذه الأم (حسین وأعظم ومریم) هم من المجاهدين الأشرفیین.

تدعو المقاومة الإیرانیة مرة أخری الأمم المتحدة والهبیئات ذات الصلة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وعموم المدافعین عن حقوق الإنسان إلی التحرك العاجل لإنقاذ حیاة محمد جواد وفایي وغیره من السجناء السیاسیین المحکوم علیهم بالإعدام.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

16 دیسمبر/کانون الأول 2025

شهدت عشرات المدن الإيرانية احتجاجات إيران من الممرضين إلى متقاعدي الاتصالات ضد النهب الحکومي

موقع المجلس:
موجة عارمة من الاحتجاجات العمالية والاجتماعية، شهدت عشرات المدن الإيرانية، لليوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، كان أبرزها التجمعات الشاملة لمتقاعدي قطاع الاتصالات في ما لا يقل عن عشرة مراكز حضرية، بما في ذلك طهران، تبريز، أصفهان، كرمانشاه، والأهواز، احتجاجاً على “النهب والظلم” الممارس من قبل مؤسسات نافذة. كما انضم الممرضون في مينودشت إلى الإضراب رفضاً لـ “الإهانة في دفع المستحقات”، وواصل عمال منجم زره‌شوران في تكاب احتجاجهم لليوم الثاني، وشهدت جامعة إقليد حراكاً طلابياً ضد تدني الخدمات، لتؤكد هذه الحوادث على اتساع دائرة الغضب الاجتماعي ضد الأزمة المعيشية والفساد الهيكلي.

احتجاجات إيران من الممرضين إلى متقاعدي الاتصالات ضد نهب الحکومي

احتجاج متقاعدي الاتصالات: موجة شاملة ضد الفساد

شكلت التجمعات الشاملة لمتقاعدي قطاع الاتصالات الحدث الأبرز في احتجاجات اليوم، حيث تظاهروا في مدن متعددة مثل طهران، تبريز، أصفهان، کرمانشاه، الأهواز، وعدة مدن أخرى في محافظات خوزستان وأذربيجان الشرقية وأذربيجان الغربية. لقد خرج المتقاعدون إلى الشوارع رافضين ما يصفونه بـ “نهب حقوقهم” و”الظلم الممنهج” الذي تمارسه المؤسسات النافذة.

تركزت رسالة المتقاعدين على تحميل المسؤولية عن تدهور أوضاعهم المعيشية، واتهموا بشكل مباشر كلاً من هيئة التنفيذ أمر خميني وحرس النظام الإيراني والملاك المستفيدين من الريع لشركة الاتصالات. وأكدوا أن هذه الأطراف، من خلال تصرفاتها، «دمرت حياتنا».

تجمع احتجاجي لموظفي جامعة جندي‌شابور للعلوم الطبية في الأهواز

إن استخدام شعارات موحدة وعابرة للمدن، مثل «المؤسسات التابعة لخامنئي حوّلت النهب والظلم إلى ممارسة روتينية» و «سلبتم حقنا، دمرتم حياتنا!»، يشير إلى درجة عالية من التنسيق والوعي المشترك لدى هذه الشريحة حول من يقف وراء أزمتهم.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي الاتصالات في طهران ضد ظلم المؤسسات تحت إشراف خامنئي

إضراب الممرضين في مينودشت: رفض لسياسة الاستنزاف
على صعيد قطاع الصحة، دخل ممرضون وممرضات مستشفى فاطمة الزهراء في مدينة مينو دشت إضراباً، في احتجاج حاد على “الوعود الفارغة” و”الطريقة المهينة” التي يتم بها التعامل مع مستحقاتهم المتأخرة. وقد بلغ الاستياء ذروته عندما أعلن المسؤولون عن دفع نصف مستحقات شهر مايو فقط، بعد أشهر من الانتظار.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي الاتصالات في کرمانشاه ضد نهب وظلم المؤسسات تحت إشراف خامنئي

أكدت الكوادر الطبية المضربة أن هذا الأسلوب لا يمثل تعويضاً عادلاً، بل هو استمرار لسياسة استنزافية” تتجاهل معيشة الممرضين المثقلين بعبء الغلاء والعمل الإضافي الإجباري. رسالتهم كانت قاطعة: «لقد نفد الصبر؛ لا يمكن العيش على الوعود ونصف الأجر».

احتجاجات أخرى متنوعة
إلى جانب الحراكين الرئيسيين، استمرت الاحتجاجات في قطاعات أخرى:

عمال منجم زره‌شوران: واصل عمال منجم الذهب في تكاب إضرابهم وتجمعهم لليوم الثاني على التوالي، مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية والوظيفية. شعارهم «الاحتجاج مستمر؛ الوعود ليست كافية!» يؤكد فشل الوعود الإدارية في تهدئة الأوضاع.

الطلاب في إقليد: نظم طلاب جامعة إقليد في محافظة فارس احتجاجاً ضد تدني جودة الطعام في قاعة الطعام، حيث عبروا عن رفضهم من خلال وضع أطباق الطعام على الأرض.

موظفو جامعة جندي‌شابور: تجمع موظفو الدعم والإسناد الصحي في جامعة جندي‌شابور للعلوم الطبية بـ الأهواز للمطالبة بدفع المستحقات المتأخرة وتنفيذ “العلاوة الخاصة” وتحسين الظروف المعيشية، مشيرين إلى الضغوط الاقتصادية الناجمة عن التأخيرات المستمرة في الدفع.

الدور المحوري للمؤسسات تحت إشراف خامنئي
تُظهر احتجاجات متقاعدي الاتصالات اليوم أن التركيز لم يعد على الحكومة فحسب، بل على المؤسسات تحت إشراف خامنئي. لقد وجه المحتجون اتهامات مباشرة إلى هیئة تنفیذ أمر خمینی وحرس النظام الإيراني، مؤكدين أن هذه المؤسسات، بحكم نفوذها الاقتصادي وتحكمها في الأصول عبر الخصخصة الريعية، هي المسبب الرئيسي في النهب والظلم الممنهج. إن تحويل هذه المؤسسات “النهب والظلم إلى ممارسة روتينية” يوضح الرؤية السائدة بين المحتجين بأن الأزمة ليست مجرد سوء إدارة، بل هي فساد هيكلي ومؤسساتي ممنهج.

الأزمة المعيشية والفساد كجذور للحراك
في المحصلة، تترسخ جذور الاحتجاجات في عاملين رئيسيين متلازمين: النهب الاقتصادي الممنهج والأزمة المعيشية المستفحلة. يتجسد النهب في الاستيلاء على الأصول العامة (كما في حالة الاتصالات) وتأخر دفع الأجور (كما في حالة الممرضين وموظفي الجامعات)، في حين تتجلى الأزمة المعيشية في عجز الفئات الأكثر ضعفاً (المتقاعدون) عن تحمل ضغوط التضخم والغلاء. إن استمرار الاحتجاجات في قطاعات وشرائح متعددة يؤكد أن الأزمة أصبحت بنيوية، وتتطلب حلولاً تتجاوز مجرد الوعود الإدارية لتصل إلى إعادة هيكلة اقتصادية شاملة ومحاسبة الأطراف النافذة.

باتريك كينيدي: إن برنامج السيدة مريم رجوي يُعدّ «خارطة طريق» ترتكز بقوة على المبادئ الديمقراطية العالمية.

موقع المجلس:
نشرت صحيفة “بروفيدنس جورنال” مقالا للنائب الأمريكي السابق باتريك كينيدي بتاريخ 14 ديسمبر 2025، عقد فيه مقارنة تاريخية وأخلاقية بين نضال والده السيناتور الراحل تيد كينيدي ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وبين المعركة الحالية لدعم الشعب الإيراني في مواجهة “الفصل العنصري الجنسي” الذي يمارسه نظام الملالي. وأكد كينيدي في مقاله أن دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة السيدة مريم رجوي يمثل “المعركة المميزة” لجيله، تماماً كما كانت جنوب إفريقيا لجيل والده.

على خطى الآباء: من جنوب إفريقيا إلى إيران
استهل كينيدي مقاله باستحضار إرث والده، السيناتور تيد كينيدي، الذي خاض معركة شرسة ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا رغم الصعوبات والإحباطات.

وذكر كينيدي أنه شعر بأنه يسير على خطى والده، وإن كان بتواضع، عندما وقف الشهر الماضي أمام أكثر من 1000 ناشط إيراني أمريكي يناضلون من أجل الحرية، مشيراً إلى أن قتال والده لإنهاء الفصل العنصري شكل مشاركته الخاصة في الحملة من أجل إيران حرة.

واعتبر كينيدي أن “كل جيل يرث معاركه الخاصة”، وأن بالنسبة له، فإن دعم الشعب الإيراني لتأسيس جمهورية ديمقراطية يبرز كواحد من “النضالات المحددة لعصرنا”.

باتريك كينيدي: إن برنامج السيدة مريم رجوي يُعدّ «خارطة طريق» ترتكز بقوة على المبادئ الديمقراطية العالمية.

المرأة الإيرانية: القوة الدافعة للتغيير في انتفاضة 2022

تحمل انتفاضة عام 2022 في إيران صفحات مشرقة تلهم الحماسة والشجاعة. لقد واجهت النساء والفتيات الإيرانيات القوات المدججة بالسلاح بلهجة حازمة وحركات ثورية، وقدّمن نموذجًا للمقاومة الجسورة والمخاطرة السياسية.

المجلس الوطني للمقاومة: البديل المنظم
أشاد كينيدي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، الذي نظم المؤتمر في واشنطن، مؤكداً أن المجلس عمل لعقود داخل إيران وخارجها لبناء القدرة السياسية والتنظيمية اللازمة لاستبدال النظام الدینی بنظام قائم على السيادة الشعبية وسيادة القانون.

ولفت إلى أن المؤتمر جمع ثلاثة أجيال من الإيرانيين، يملكون رؤية مشتركة لإيران حرة، بما في ذلك نشطاء شباب ولدوا في الولايات المتحدة وآخرون فروا حديثاً من إيران بعد سنوات من مواجهة النظام.

مريم رجوي و”خارطة طريق” مانديلا

رد كينيدي بقوة على الادعاءات التي تشكك في وجود قيادة ذات مصداقية للمعارضة الإيرانية، مؤكداً أن الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، مريم رجوي، تدحض هذه المزاعم.

وشبه كينيدي “خطة النقاط العشر” التي طرحتها رجوي (والتي تدعو لانتخابات حرة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية) بـ “الوضوح الأخلاقي” الذي قدمه نيلسون مانديلا للجنوب إفريقيين في أحلك سنواتهم. وأضاف أن رجوي تقدم للملايين من الإيرانيين “خارطة طريق” تستند بقوة إلى المبادئ الديمقراطية العالمية.

مشاعل الانتفاضة المتقدة في ذكرى انتفاضة 2022

في ذكرى انتفاضة عام 2022، جدد أبطال **شباب الانتفاضة** العهد مع 750 شهيدًا سقطوا في سبيل الحرية، وخاصة أولئك الأبطال الذين واجهوا المشانق بشجاعة لمعاقبة عملاء النظام وإضرام النار في رموز سلطة “الضحاك” الحاكم.

“الفصل العنصري الجنسي”

في ختام مقاله، ربط كينيدي بين مفهوم الفصل العنصري والوضع الحالي في إيران، مشيراً إلى أنه بعد انتفاضة 2022 ومقتل مهسا أميني، دخل مصطلح “الفصل العنصري الجنسي” إلى القاموس العالمي.

وأكد أن النساء الإيرانيات كشفن للعالم نظاماً من “كراهية النساء العنيفة” الذي يعد فصلاً عنصرياً بكل ما للكلمة من معنى، مما يجبر المجتمع الدولي على مواجهة سؤال طارد حقبة الثمانينات: “هل يمكن للمجتمع الدولي أن يتسامح مع نظام قائم على التمييز المنهجي والوحشية؟”.

من إيبر إلى ضمير أوروبا: كلمة مريم رجوي تُدين نظام الملالي وتضع الغرب أمام امتحانه الأخلاقي

د.سامي خاطر:
أمد/ في 13 ديسمبر 2025، ومن مدينة إيبر البلجيكية، المدينة التي تختزن في حجارتها ذاكرة أوروبا مع الحروب والدمار، ارتفع صوت السيدة مريم رجوي تحت قبة البرلمان الأوروبي لا بوصفه خطاب معارضة، بل كـ لائحة اتهام سياسية وأخلاقية مكتملة الأركان ضد نظام الملالي؛ النظام الذي لم يَعُد يُخفي طبيعته بوصفه سلطة إعدام جماعي، لا دولة سيادة.
في تلك القاعة، لم تُطرح أسئلة دبلوماسية ناعمة، بل وُضع السؤال الجوهري: إلى متى يواصل العالم التعامل مع جلّاد على أنه شريك؟
أصوات أوروبية تكسر التواطؤ
لم تكن السيدة رجوي وحدها في هذا المشهد. فقد وقف إلى جانبها سياسيون أوروبيون بارزون قرروا تسمية الأشياء بأسمائها، دون مواربة أو حسابات رخيصة.
قال غي فيرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا الأسبق وزعيم ليبرالي أوروبي بارز:
“سياسة الاسترضاء مع طهران لم تفشل فقط، بل جعلتنا شهود زور على الإعدامات. لا يمكن لأوروبا أن تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان وهي تصافح نظامًا يبني سلطته على المشانق”.
أما آنا غوميش، النائبة البرلمانية البرتغالية السابقة، فكانت أكثر حدّة حين أكدت:
“ما يجري في إيران ليس شأنًا داخليًا. إنه جريمة مستمرة، والصمت الأوروبي لم يعد حيادًا بل تواطؤًا سياسيًا وأخلاقيًا”.
من جانبه، قال ستروان ستيفنسون، الرئيس السابق لوفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع العراق:
“منظمة مجاهدي خلق ليست المشكلة كما يروّج نظام طهران، بل هي البديل الديمقراطي الأكثر تنظيمًا. وكل من يهاجمها يردّد، بوعي أو بغير وعي، خطاب المخابرات الإيرانية”.
نظام الملالي: دولة تُحكم بالخوف
في كلمتها، نزعت السيدة رجوي القناع الأخير عن النظام، مؤكدة أن إيران تحوّلت إلى سجن مفتوح، تُدار فيه السياسة بالرصاص، والقضاء بالأوامر الأمنية. وأشارت إلى أن التصاعد الجنوني في أحكام الإعدام—ولا سيما بحق الشباب والنساء—ليس دليل قوة، بل علامة هلع من انتفاضة شعبية لم تنطفئ جذوتها.
وقالت بوضوح إن النظام الذي يعجز عن إطعام شعبه أو احترام كرامته، لا يملك سوى القمع وسيلةً للبقاء، وتصدير الأزمات وسيلةً للهروب.
البديل حاضر… والغرب لم يعد يجهله
التحوّل اللافت في هذا الحدث هو أن النقاش لم يعد يدور حول سقوط نظام الملالي، بل حول ما بعده. فقد عبّر نواب أوروبيون عن دعمهم الصريح لـ خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، باعتبارها مشروعًا واضحًا لإقامة جمهورية ديمقراطية، تفصل الدين عن الدولة، وتضمن المساواة الكاملة وحقوق الأقليات.
الخاتمة: من إيبر يبدأ العدّ التنازلي للاستبداد
إن كلمة مريم رجوي في البرلمان الأوروبي من مدينة إيبر لم تكن حدثًا عابرًا، بل جرس إنذار. ولم تكن حدثًا رمزيًا فحسب، بل إعلانًا واضحًا عن انتقال الشرعية السياسية من نظام الملالي إلى الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. فإما أن تختار أوروبا الوقوف في صف القيم التي تتغنّى بها، أو أن تُسجَّل في صفحات التاريخ شريكًا بالصمت مع أحد أكثر الأنظمة قمعًا في العصر الحديث.
وحين تُسمّي أوروبا الجريمة جريمة، وتُسقِط الأقنعة عن الجلّاد، يصبح سقوط الاستبداد مسألة وقت لا أكثر.
فالاستبداد الإيراني اليوم محاصر بشعبه في الداخل، ومكشوف أمام العالم في الخارج.
لم يعُد السؤال هل سيسقط نظام الملالي، بل من سيقف في الجانب الصحيح من التاريخ حين يصبح السقوط حقيقة لا جدال فيها.
بل: من سيملك الشجاعة ليقول إنه وقف في الجانب الصحيح حين حانت اللحظة؟

تواصل اضراب الطعام في 55 سجناً من جانب السجناء السیاسیین بإيران

موقع المجلس:
يواصل السجناء السياسيون في إيران و في تحدٍ صارخ لآلة القمع، حملتهم النضالية المستمرة “ثلاثاء لا للإعدام”، حيث دخل إضرابهم عن الطعام أسبوعه التاسع والتسعين على التوالي. وأعلن بيان صادر عن السجناء المضربين أن الحملة اتسعت لتشمل 55 سجناً في مختلف أنحاء البلاد، وذلك احتجاجاً على تسارع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام التي بلغت أرقاماً قياسية في الأسابيع الأخيرة، وتنديداً بالأحكام الجائرة الجديدة التي طالت عدداً من زملائهم في الأسر.

تقرير عن بيان حملة “ثلاثاء لا للإعدام”
النظام الإيراني يُسرع وتيرة الإعدامات وسط صمت مطبق

أصدرت حملة “ثلاثاء لا للإعدام“، التي يقودها سجناء سياسيون داخل السجون الإيرانية، بياناً شديد اللهجة في أسبوعها التاسع والتسعين من الإضراب عن الطعام، كشفت فيه عن تصعيد خطير في عمليات الإعدام التي ينفذها “النظام القمعي الحاكم”.

243 حالة إعدام في إيران خلال الأیام الـ 19 الماضیة

أقدم جلادو الولي الفقیه للنظام خامنئي في جریمة وحشیة، في الفترة من 6 إلی 10 دیسمبر 2025، علی إعدام ما لا یقل عن 79 سجیناً، ليبلغ بذلك عدد الإعدامات المسجلة في الأیام الـ 19 الماضية 243 شخصاً.

أرقام مروعة للإعدامات

وأفاد البيان أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 67 شخصاً خلال الأسبوع الماضي فقط، ليرتفع بذلك عدد من تم إرسالهم إلى المشانق منذ بداية شهر “آذر” (نوفمبر/تشرين الثاني) إلى قرابة 271 شخصاً.

وأكد السجناء أن هذه الإعدامات تُنفذ “دون محاكمة عادلة، ودون إمكانية الوصول الفعال إلى محامٍ مستقل، وفي ظل تعتيم إعلامي كامل”، معتبرين أن هذا المسار يعكس “مأسسة الإعدام كأداة رئيسية للقمع السياسي والاجتماعي” في البلاد.

أحكام إعدام جديدة تطال نشطاء الحملة
وفي تطور مقلق، كشف البيان عن صدور أحكام إعدام جديدة بحق عدد من السجناء السياسيين. فقد حكمت محكمة الثورة في مهاباد على السجين السياسي رامين زله (المحتجز في سجن نقده) بالإعدام بتهمة “البغي”.

كما أصدرت الشعبة 26 من محكمة الثورة في طهران، التي وصفها البيان بـ “محكمة الجور”، أحكاماً بالإعدام مجدداً بحق ستة سجناء سياسيين في سجن قزلحصار، وهم أعضاء في حملة “ثلاثاء لا للإعدام”: بابك علي بور، بويا قبادي، وحيد بني عامريان، أكبر (شاهرخ) دانشور كار، محمد تقوي، وأبو الحسن منتظر.

مخاوف على حياة ناشط في مجال النشر
وأعرب البيان عن قلقه البالغ إزاء مصير الناشط المعروف في مجال الكتاب والنشر، إحسان رستمي، الذي وُجهت إليه تهمة “البغي” في 11 ديسمبر 2025، وتم نقله إلى الحبس الانفرادي في سجن إيفين، مما يزيد من المخاوف بشأن احتمال صدور حكم بالإعدام بحقه تحت الضغط.

استمرار سياسة الترهيب

وأشار البيان إلى أن النظام يواصل سياسة “الإقصاء وترهيب المجتمع”، حيث اعتقلت قوات الأمن عدداً من المواطنين خلال مشاركتهم في مراسم تأبين الراحل “خسرو عليكردي”.

إیران: إعادة تأیید حکم الإعدام على 6 سجناء سیاسیین بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة

أیدت السلطة‌ القضائیة للنظام ي في 7 دیسمبر 2025 مرة أخرى أحكام الإعدام الصادرة على 6 سجناء سياسيين وهم: بابك علي بور وآخرون، بتهمة العضوية في منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة، وسط دعوات للتحرك الفوري لإنقاذ حیاتهم.

دعوة للتضامن الدولي والمحلي

في ختام بيانهم، أدان أعضاء الحملة بشدة موجة القمع والإعدامات المتسارعة، ووجهوا نداءً عاجلاً إلى “الشعب الإيراني الشريف، والضمائر الحية، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية”، مطالبين إياهم بأن يكونوا “صوتاً للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام”، وأن يعملوا على إعادة نشر ملفاتهم ومتابعتها، وتقديم الدعم العملي والإعلامي لعائلاتهم.

قائمة السجون المضربة عن الطعام (الأسبوع 99 – الثلاثاء 16 ديسمبر 2025):

تشمل الحملة 55 سجناً في مختلف المحافظات الإيرانية، من بينها: سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)، سجن قزلحصار (الوحدات 2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن تشوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنغرود قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستجرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن كنبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.

من العواصم الأوروبية إلى الساحل الأمريكي… الإيرانيون في المهجر يطالبون بوقف آلة الإعدام

موقع المجلس:
بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان وذكرى “يوم الطالب” في إيران، شهدت مدن بارزة في أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا تحركات واسعة نظّمتها الجاليات الإيرانية المؤيدة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

Bern Exhibition in Switzerland Condemns Iran’s Executions, Calls for Release of Political Prisoners

وامتدت هذه الفعاليات من بروكسل وبرلين وشتوتغارت وغوتنبرغ، مروراً ببرن وزيورخ، وصولاً إلى لوس أنجلوس وملبورن، حيث عبّر المشاركون عن رفضهم القاطع لموجة الإعدامات المتزايدة في إيران. كما أعلنوا دعمهم لحملة “لا للإعدام” ولرؤية السيدة مريم رجوي الرامية إلى إقامة جمهورية ديمقراطية ترفض في آن واحد ديكتاتورية الشاه وحكم الملالي.

Iranian Resistance Supporters Rally in Brussels on Human Rights Day to Condemn Executions in Iran

بروكسل: دعوة أوروبية لاعتماد “الخيار الثالث”
في بروكسل، نظم أنصار المقاومة الإيرانية تجمعاً ومعرضاً أمام مقر البرلمان الأوروبي، عبّروا خلاله عن تأييدهم لما يُعرف بـ“الخيار الثالث” الذي طرحته الرئيسة المنتخبة للمقاومة، مريم رجوي.

Rally Outside Regime’s Embassy in Berlin Against Executions and for Democratic Change in Iran.

ويرتكز هذا الطرح على رفض سياسات الاسترضاء من جهة، ورفض التدخل العسكري الأجنبي من جهة أخرى، مع التأكيد على أن التغيير الديمقراطي يجب أن يتحقق على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. كما دعا المشاركون الاتحاد الأوروبي إلى إدراج حرس النظام الإيراني (IRGC) على قائمة التنظيمات الإرهابية دون تأخير.

Iranian Community in LA Rallies on Human Rights Day Against Executions and Calls for Regime Change

ألمانيا: إغلاق “سفارة التجسس” واستحضار ذاكرة الحركة الطلابية
وفي برلين، تجمع إيرانيون معارضون أمام سفارة النظام الإيراني، مطالبين بإغلاقها على خلفية اتهامها بالضلوع في أنشطة تجسسية وإرهابية.

Melbourne Exhibition Denounces Iran’s Executions and Calls for the Release of Political Prisoners

أما في شتوتغارت، فقد أُقيم معرض صور إحياءً لذكرى “يوم الطالب”، حيث عُرضت صور شهداء الحركة الطلابية عام 1953 إلى جانب صور سجناء سياسيين حاليين مهددين بالإعدام، من بينهم الطالب إحسان فريدي، في رسالة تؤكد تواصل مسيرة النضال بين الأجيال.

Stuttgart Rally on December 6, 2025 Marks Student Day and Denounces Executions in Iran

السويد وسويسرا: تضامن مع “ثلاثاءات لا للإعدام”
وشهدت مدينة غوتنبرغ السويدية وقفة تضامنية تزامنت مع إضراب السجناء في 55 سجناً داخل إيران، في إطار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. وفي سويسرا، نظمت الجالية الإيرانية في برن وزيورخ معارض تفاعلية لاقت اهتماماً واسعاً من المواطنين السويسريين، الذين عبّروا عن تضامنهم مع مطالب الشعب الإيراني في مواجهة القمع والانتهاكات الجسيمة.

Gothenburg Rally in Solidarity with the 98th Week of Iran’s ‘No to Execution Tuesdays’ Campaign

الولايات المتحدة وأستراليا: تأكيد خيار الجمهورية ورفض عودة الشاه
وفي لوس أنجلوس وملبورن، شددت تجمعات الجالية الإيرانية على مطلب إقامة “جمهورية ديمقراطية”، رافضةً في الوقت نفسه أي محاولة لإعادة نظام الشاه السابق أو الإبقاء على النظام الحالي. كما أعلن المشاركون دعمهم لوحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران.

Freedom-Loving Iranians in Zurich Hold Exhibition for Student Day & Protest Executions in Iran–Dec 9

مطالب موحدة للمجتمع الدولي
واختُتمت هذه التحركات العالمية بجملة من المطالب المشتركة التي وُجهت إلى المجتمع الدولي، أبرزها:

الإلغاء الفوري لعقوبة الإعدام في إيران، والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين.

من العواصم الأوروبية إلى الساحل الأمريكي… الإيرانيون في المهجر يطالبون بوقف آلة الإعدامتقديم قادة النظام، وفي مقدمتهم علي خامنئي، إلى محاكم دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

الاعتراف الرسمي بنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة من أجل إسقاط النظام.

من العواصم الأوروبية إلى الساحل الأمريكي… الإيرانيون في المهجر يطالبون بوقف آلة الإعدام

تصنيف حرس النظام الإيراني منظمةً إرهابية على المستوى الدولي، وقطع مصادر تمويله.

رويترز: مريم رجوي تطالب أوروبا بوقف الإعدامات ودعم التغيير الديمقراطي في إيران

موقع المجلس:
أفادت وكالة “رويترز” أن مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، شاركت في مؤتمر “أصدقاء إيران حرة” في البرلمان الأوروبي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، حيث شرحت مواقف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وطالبت مؤسسات الاتحاد الأوروبي بالتحرك لوقف الإعدامات في إيران ودعم التغيير الديمقراطي.

وذكرت الوكالة أن رجوي عرضت خلال الاجتماع صوراً لسجناء سياسيين يواجهون خطر الإعدام الوشيك، مسلطة الضوء على ملفاتهم، بينما استمع أعضاء البرلمان الأوروبي لدعوتها بضرورة التدخل الدولي العاجل.

رويترز: مريم رجوي تطالب أوروبا بوقف الإعدامات ودعم التغيير الديمقراطي في إيران

ميلان زيفر: قمع النساء والأقليات وتمويل الإرهاب يجعل النظام الإيراني مصدراً رئيسياً لزعزعة الأمن الإقليمي والعالمي
قمع النساء والأقليات وتمويل الإرهاب يجعل النظام الإيراني مصدراً رئيسياً لزعزعة الأمن الإقليمي والعالمي. جاء ذلك في كلمة عضو البرلمان الأوروبي “ميلان زيفر” خلال المؤتمر الذي عُقد في البرلمان الأوروبي في بروكسل بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

دعوات للاعتراف بالمقاومة
أكد المشاركون في المؤتمر على أهمية الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والمضي قدماً في استراتيجية موحدة نحو مستقبل ديمقراطي لإيران.

تصريحات المسؤولين الأوروبيين

نقل التقرير مواقف عدد من الشخصيات السياسية والبرلمانية الأوروبية البارزة خلال المؤتمر:

ماتيو رينزي (رئيس وزراء إيطاليا الأسبق): أكد أن القمع المتزايد في إيران يعكس ضعف النظام، مشدداً على الحاجة لدعم بديل ديمقراطي.
فرانسيسكو أسيس (عضو البرلمان الأوروبي): حذر من أن الإعدامات الأخيرة التي طالت أنصار منظمة مجاهدي خلق تشير إلى احتمالية وقوع “مجزرة جماعية جديدة”، وطالب الاتحاد الأوروبي بتعليق العلاقات الدبلوماسية مع طهران حتى تتوقف عمليات الإعدام.

رويترز: مريم رجوي تطالب أوروبا بوقف الإعدامات ودعم التغيير الديمقراطي في إيرانالبرلمان الأوروبي يطوي صفحة “الاسترضاء”: إيران أمام استحقاق التغيير
في محطة مفصلية تعكس تحولاً جذرياً في الرؤية الأوروبية، استضاف البرلمان الأوروبي في بروكسل يوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025، مؤتمراً استثنائياً تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وذلك بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ونخبة من المشرعين الأوروبيين البارزين.

بيتراس أوشتريفيتشيوس (عضو البرلمان الأوروبي): شدد على ضرورة المساءلة عن الجرائم المرتكبة بحق السجناء السياسيين، معلناً تأييده لإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي.
أندري كواتشيف (عضو البرلمان الأوروبي): أكد في كلمته على مسؤولية البرلمان الأوروبي تجاه تزايد الإعدامات في إيران وضرورة إبداء رد فعل حازم.
دينيوس زاليماس (الرئيس السابق للمحكمة الدستورية في ليتوانيا): سلط الضوء على الأسس القانونية للآليات الدولية لمحاسبة النظام الإيراني على جرائم الإعدام.
راسا يوكنيفيتشينه (عضو البرلمان الأوروبي): حذرت من أن سياسة “المهادنة” الغربية تسمح للنظام الإيراني بتصعيد القمع والإعدامات.
بيكا توفري (عضو البرلمان الأوروبي): أشار إلى ظهور “وحدات المقاومة” داخل إيران، مؤكداً على ضرورة تبني أوروبا لسياسة مبدئية حازمة.

إيران.. حقوق الإنسان!

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*
اليوم العالمي لحقوق الإنسان هو يوم للتعبير العملي عن احترام الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية لجميع الأفراد. أي شكل من أشكال عدم احترام هذه الحقوق، سواء كان من قبل الأفراد أو الحكومات، يُعد انتهاكًا صارخًا للمبادئ الإنسانية. هذا اليوم هو ملك للشعوب التي لم تعد ترغب في أن يقرر مصيرها التعذيب والإعدام والكبت والرقابة. في تاريخ إيران، كان هناك العديد من الشهداء الذين صرخوا أو كتبوا قبل استشهادهم: “نحن نكتب تاريخ حقوق الإنسان بدمائنا”. هذه الكلمات ليست مجرد رمز للمقاومة، بل هي تذكير مرير بالمعاناة المستمرة للشعب الإيراني.

في إيران

في إيران اليوم، أصبح انتهاك حقوق الإنسان أمرًا يوميًا. فالحكام في هذه الأرض يدوسون على الحقوق الإنسانية للشعب كل يوم. ووفقًا لتقارير موثوقة من منظمات حقوق الإنسان، تم إعدام أكثر من 335 سجينًا في شهر نوفمبر 2025 وحده – وهو رقم يُعد من بين أعلى المعدلات الشهرية في العقود الأخيرة. غالبًا ما تتم عمليات الإعدام هذه دون محاكمة عادلة وبهدف نشر الخوف في المجتمع. كما تستمر الاعتقالات واسعة النطاق؛ فكل عام يُعتقل مئات الآلاف لأسباب سياسية أو اجتماعية، ويخضع العديد منهم للتعذيب. حتى قبور السجناء السياسيين الذين قُتلوا في الثمانينيات يتم تدميرها. وكما أكدت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران: “إن تدمير مثل هذه الأماكن يعد انتهاكًا للقوانين الدولية ويزيد من عمق معاناة عائلات الضحايا”. هذه الإجراءات لا تستهدف الذاكرة الجماعية فحسب، بل هي محاولة لمحو أدلة الجرائم الماضية.

النظام الإيراني یتطاول خارج الحدود!

لقد مدّ النظام الإيراني قمعه إلى ما وراء حدوده. إن عدد الأجهزة القمعية داخل البلاد مذهل، لكن علي خامنئي لم يكتفِ بذلك ويُصدِّر الإرهاب. ليس المعارضون الإيرانيون وحدهم من يتعرضون للاستهداف، بل أنصارهم في الخارج أيضًا. المثال الواضح على ذلك هو محاولة اغتيال البروفيسور أليخو فيدال-كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، في قلب مدريد في نوفمبر 2023. هذا الهجوم، الذي نُفِّذ بتوجيه من عناصر النظام، يدل على اتساع نطاق الأنشطة الإرهابية لطهران. وقد حذرت السلطات الفرنسية أيضًا من أن النظام يستخدم شبكات مرتبطة بالجريمة المنظمة لتنفيذ عمليات بالوكالة ضد معارضيه. وقد تم الإبلاغ عن حالات مماثلة في دول أوروبية أخرى وحتى في أمريكا، حيث تم استهداف معارضي النظام.

السيدة مريم رجوي في مؤتمر أوروبا

في مؤتمر البرلمان الأوروبي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان في ديسمبر 2025، ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خطابًا هامًا. أكدت فيه أن “الحاجة إلى تشديد الخناق لم تكن أبدًا بهذا القدر بالنسبة للملالي كما هي اليوم، لأنهم لم يشعروا في أي وقت مضى أنهم أقرب إلى السقوط كما يشعرون الآن. هذا النظام يواجه مأزقًا كاملاً أمام انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة. لقد أظهرت وحدات المقاومة، من خلال توسيع أنشطتها، مطالب الشعب الإيراني بإنهاء الديكتاتورية الدينية وإرساء جمهورية ديمقراطية. الشعب الإيراني يرفض كلتا الديكتاتوريتين، ديكتاتورية الشاه وديكتاتورية الملالی”.

الجميع يتحمل المسؤولية تجاه إيران

يقول أحد الشعراء الإيرانيين، وهو “سعدي”، في قصيدته المعروفة: “بَنُو آدَمَ أَعْضَاءُ جَسَدٍ وَاحِدٍ، إذ خُلِقُوا مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ وَجَوْهَرٍ مُشْتَرَكٍ، فَإِذَا تَأَلَّمَ عُضْوٌ مِنْهُمْ يَوْمًا، فَلَنْ تَهْدَأَ بَاقِي الْأَعْضَاءِ وَلَنْ تَسْتَقِرَّ”. وبناءً على ذلك، فإن انتهاك حقوق الإنسان في إيران حقيقة لا يمكن إنكارها. فمنذ بداية الثورة وحتى الآن، تم إعدام أكثر من 120 ألف شخص لأسباب سياسية – وهي إحصائية تُقدر بناءً على تقارير منظمات حقوق إنسان موثوقة. وعدد المعتقلين والمعذبين وضحايا القمع أكبر بكثير، لدرجة أن إيران اليوم تحولت إلى سجن كبير لمواطنيها.

إن على العالم مسؤولية تجاه هذه الجرائم. وقد قامت المقاومة الإيرانية من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان: من أجل حكومة شعبية في جمهورية تقوم على الانتخابات الحرة والتعددية؛ جمهورية تضمن حرية التعبير، والأحزاب، والتجمعات، والصحافة، والفضاء الافتراضي.

لطالما أكدت السيدة رجوي أن مستقبل إيران سيكون جمهورية قائمة على فصل الدين عن الدولة، حيث تُضمن الحريات والحقوق الفردية والاجتماعية وفقًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتصر المقاومة الإيرانية على إنهاء الرقابة، وملاحقة مرتكبي مجزرة السجناء السياسيين قضائيًا، وحظر التعذيب، وإلغاء عقوبة الإعدام. نحن نسعى لإقامة قضاء مستقل بناءً على المعايير الدولية، يلتزم بمبدأ البراءة حتى تثبت الإدانة، وحق الدفاع والتقاضي، وإلغاء القوانين الشرعية المفروضة.

الخطوات الضرورية

لمواجهة هذا النظام، هناك خطوات فورية ضرورية. يجب إغلاق السفارات والمؤسسات التابعة للنظام في الدول الغربية، لأن هذه المراكز هي أدوات للإرهاب والقمع. كما أن تصنيف حرس النظام الإيراني ووزارة المخابرات كمنظمات إرهابية هو ضرورة لا يجب تأجيلها. يجب على المجتمع الدولي أن يستمع إلى صوت الشعب الإيراني ويدعم مقاومته. إن صرخة إيران من أجل الحرية والعدالة لم تجد ردًا لائقًا بعد، لكن التاريخ أثبت أن القمع ليس أبديًا. سيأتي اليوم الذي تسقط فيه هذه الديكتاتورية وتصبح حقوق الإنسان حقيقة يومية في إيران.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

تصحيح الخطأ الاميرکي الفظيع في العراق

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
من أکبر المشاکل خطورة وتعقيدا هي تلك التي نجمت عن الاحتلال الاميرکي للعراق، هي وقوعه تحت نفوذ نظام الملالي وصيرورته واحدا من القواعد الاساسية له من أجل نشر وتصدير التطرف والارهاب.
هذه المشکلة التي يدفع الشعب العراقي ثمنها کل يوم وتعاني بسبب منها بلدان المنطقة والعالم، هي في الحقيقة حاصل تحصيل الخطأ الاميرکي الفادح في العراق بفتحه أبواب هذا البلد أمام أکثر نظام دکتاتوري مکروه في العالم کله عموما ومن قبل شعبه خصوصا.
منذ اليوم الذي ترسخ فيه نفوذ نظام الملالي في العراق، فإن قبضة هذا النظام بفضل ذلك أصبح أکثر إحکاما على بلدان المنطقة بل وإن خطره وتهديده قد إزداد أکثر من أي وقت مضى، لکن من المفيد جدا هنا الإشارة الى أن الشعب العراقي بالدرجة الاولى هو المتضرر الاکبر من جراء ذلك فيما يأتي الشعب الايراني بالدرجة الثانية لأنه ساعد نظام الملالي أکثر على البقاء وقمعه.
والملاحظة المهمة هنا والتي يجب أن نذکرها هي إن منظمة مجاهدي خلق الایرانیة کانت السباقة في إشارتها الى الدور المشبوه لنفوذ نظام الملالي في العراق وحذرت من خطورته بالادلة والقرائن ولاسيما بعد أن نشرت قوائم تکشف فيها تلقي العديد من الساسة العراقيين يتلقون رواتب من قبل الحرس الارهابي للنظام الايراني وحتى إن المنظمة قد دعت الى مواجهة هذا النفوذ وإنهائه.
اليوم وبعد کل الذي عاناه الشعب العراقي من جراء الدور المشبوه لنظام الملالي، فإن الولايات المتحدة باتت تعود الى رشدها وتسعى من أجل تصحيح خطأها الفادح في العراق، وبهذا السياق و في بيان شديد اللهجة يعكس التوجه الحازم للسياسة الأمريكية، أعلن النائب الجمهوري البارز في الكونغرس الأمريكي، جو ويلسون، أن الوقت قد حان لتحرير العراق من الهيمنة الإيرانية الكاملة. وأكد ويلسون أن الكونغرس مستعد لربط المساعدات المقدمة لقوات الأمن العراقية بخطوات حقيقية وملموسة لإنهاء نفوذ الميليشيات التابعة لطهران، مشيرا إلى أن العراق تحول فعليا إلى دولة تدار بالكامل من قبل وكلاء النظام الإيراني، بدءا من القضاء وصولا إلى وزارة النفط.
وأشاد ويلسون في بيانه بالرئيس دونالد ترامب ومبعوثه الخاص إلى العراق، مارك ساوايا، الذي أوصل رسالة واضحة وحاسمة إلى بغداد مفادها أن “السلوك المعتاد في دعم الميليشيات المدعومة من النظام الإيراني لم يعد مقبولا ولن يتم التسامح معه”. وأضاف أن الكونغرس يستعد لإدراج لوائح جديدة في “قانون إقرار الدفاع الوطني” (NDAA) لدعم القوات العراقية، لكن هذا الدعم سيكون “مشروطا” بقيام بغداد بوقف دعم الميليشيات.
وشخص ويلسون الوضع الحالي في العراق بأنه “خضوع كامل لسيطرة النظام الإيراني”، حيث تدار القوات العسكرية والأمنية، والجهاز القضائي، والشرطة، والنظام السياسي برمته بواسطة الميليشيات التابعة لطهران. وأعتبر أنه في ظل هذه الظروف، “لا يهم من يفوز في الانتخابات”، لأن تغلغل النظام الإيراني في مفاصل الدولة عميق جدا.
والمفت للنظر إن ويلسون طرح قائمة بمطالب وإجراءات محددة يجب على الحكومة العراقية اتخاذها لإثبات استقلاليتها:
الاول: تجفيف منابع التمويل: الوقف الفوري لتمويل وكلاء إيران، مثل الحشد الشعبي والميليشيات الأخرى، سواء عبر الموازنة الفيدرالية أو البنك المركزي أو وزارة النفط، وإنهاء عمليات غسيل الأموال ونقلها إلى طهران.
الثاني: نزع السلاح: التجريد الدائم والكامل لسلاح كافة الميليشيات التابعة للنظام الإيراني.
الثالث: استقلالية القرار: أن تكون القرارات الحكومية والقضائية والعسكرية مبنية على مصالح الشعب العراقي لا على إملاءات نظام الملالي.

بيتراس أوسترفيتشيوس: على الاتحاد الأوروبي دعم خطة النقاط العشر لمريم رجوي وإحالة جرائم النظام إلى مجلس الأمن

بيتراس أوسترفيتشيوس، عضو البرلمان الأوروبي عن ليتوانيا
موقع المجلس:
في كلمة له بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، رحب بيتراس أوسترفيتشيوس، عضو البرلمان الأوروبي عن ليتوانيا والرئيس المشارك لمجموعة «أصدقاء إيران حرة»، بالرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، محذراً من تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران.

وأشار أوسترفيتشيوس إلى صدور أحكام الإعدام بحق 18 سجيناً سياسياً بتهمة مناصرة منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، معتبراً أن هذه الإجراءات تعيد للأذهان الإعدامات الجماعية في الثمانينيات ومجزرة صیف عام 1988، حين سعى النظام الحاكم لتصفية معارضيه المستقلين.

دعوة لإنهاء الاسترضاء ودعم خطة النقاط العشر

حذر عضو البرلمان الأوروبي بيتراس أوسترفيتشيوس من أحكام الإعدام الأخيرة بحق 18 سجيناً سياسياً، مشبهاً إياها بمجزرة عام 1988. ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء سياسات **الاسترضاء** ودعم خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي لمستقبل إيران، وإحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن الدولي.

التحذير من تكرار الجرائم ضد الإنسانية
أكد أوسترفيتشيوس أن النظام الإيراني يمهد الطريق لتكرار الفظائع الماضية. واستشهد بتقرير المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة الذي أكد أن إعدامات عام 1988 نُفذت بنية «الإبادة الجماعية»، وأنه كان بالإمكان منعها لو تدخل المجتمع الدولي في الوقت المناسب. وحذر من أننا اليوم أمام الوضع نفسه، ويجب ألا يفشل الاتحاد الأوروبي في هذا الاختبار.

ضرورة تغيير سياسة الاتحاد الأوروبي وإنهاء الاسترضاء

انتقد البرلماني الأوروبي النهج السابق، واصفاً سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه إيران المستمرة منذ عقود بأنها «فاشلة»، ودعا إلى مراجعتها. وشدد على أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات حازمة، وعلى الاتحاد الأوروبي التركيز على حقوق الإنسان والمحاسبة بدلاً من الاستمرار في سياسة الاسترضاء.

وطالب الاتحاد الأوروبي بما يلي:

دعم دعوة السيدة مريم رجوي لإحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن الدولي.
بحث خيارات محاسبة قادة النظام عبر تفعيل مبدأ «الولاية القضائية العالمية» في الدول الأعضاء.
الطلب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة جرائم النظام الإيراني.
ممارسة الضغط للسماح لممثلي الأمم المتحدة بزيارة السجون الإيرانية.

مؤتمر دولي حاشد في البرلمان الأوروبي في يوم حقوق الإنسان

مؤتمر دولي حاشد في البرلمان الأوروبي في يوم حقوق الإنسان

مريم رجوي: في إيران يشنق الملالي حقوق الإنسان كل يوم.. وشخصيات عالمية تطالب بإنهاء الإفلات من العقاب ودعم “البديل الديمقراطي”. بالتزامن مع الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، شهد مقر البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، مؤتمراً دولياً رفيع المستوى.

دعم خطة النقاط العشر لمستقبل إيران
اعتبر بيتراس أوسترفيتشيوس أن الحل الجذري وطويل الأمد لإيران يكمن في بديل ديمقراطي. وأعلن عن دعمه القاطع لـ خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، واصفاً إياها بأنها تجسد التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني.

وأوضح أن هذه الخطة تضمن:

الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ترسيخ سيادة القانون.
تأسيس قضاء مستقل.
وفي ختام كلمته، دعا قادة أوروبا إلى الاعتراف رسمياً بهذا البديل الديمقراطي، وإظهار وقوفهم إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية، خاصة في الوقت الذي يهدد فيه النظام الحاكم في إيران أمن أوروبا بشكل مباشر.