الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
الحرب الحالية الدائرة بين أميرکا وإسرائيل من جهة وبين نظام الملالي من جهة أخرى، هي في الحقيقة تحول نوعي للتراکمات الکمية من حروب وأزمات على مر ال47 عاما الماضية وهي نتيجة حتمية لنظام بنى وجوده على تصدير التطرف والارهاب وإثارة الحروب والازمات وإن ما إنتهى إليه وهو الاشد والاقسى من کل واجهه، يثبت حقيقة إن من يبني وجوده على إحراق الآخرين فإن تلك النار سوف تمسه وتحرقه في النتيجة النهائية.
الملفت للنظر إن قادة النظام في خضم هذه الحرب والاوضاع الصعبة التي يمرون بها يحاولون کسب الرأي العام العالمي الى جانبهم وإدانة أميرکا وإسرائيل وإعتبارهم الطرف المظلوم الذي لم يقم بإرتکاب أي خطأ، لکن الذي يبدو واضحا إن الرأي العام العالمي وإستنادا الى سجلهم التأريخي الطويل الحافل بتصدير التطرف والارهاب وإثارة الحروب والازمات والتدخلات في البلدان الاخرى، لا ينظر للأمر کما يريد هذا النظام، بل إنه ينظر من خلال مصلحة الشعب الايراني ذاته، وبهذا السياق، فإن دعوة رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، إلى أن يشكل ما وصفته بـ”نهاية عهد خامنئي” نقطة تحول تاريخية تنهي عصر الديكتاتورية في إيران، مؤكدة أن الوقت قد حان ليعيش الشعب الإيراني في الحرية بعد نحو 47 عاما من الحكم القائم، تأتي بمثابة دليل فضح وتعرية وإدانة لهذا النظام.
وجاءت تصريحات ميتسولا في سياق موقف سياسي وإنساني واسع، شددت فيه على ضرورة طي صفحة عقود من القمع والانتهاكات، معتبرة أن المرحلة الراهنة يجب أن تكون “علامة فارقة” لصالح الحرية والكرامة. وأكدت رئيسة البرلمان الأوروبي أن دعوة الحرية تأتي “من أجل كل من قتلوا أو أعدموا أو اختفوا قسرا”، ومن أجل الأطفال الذين نشؤوا في أجواء الخوف، والأمهات اللواتي بحثن عن أحبائهن في ظل مشاهد دامية، وكذلك من أجل أجيال الإيرانيين الذين أجبروا على مغادرة بلادهم والعيش في المنفى.
بدلا من الوضع الحالي الحرج والخطير جدا الذي إختاره نظام الملالي لنفسه، کان عليه أن يضع حدا لمساعيه السرية المحمومة والتغطية والتستر على حقيقة نواياه من حيث إنتاج السلاح النووي لکنه وبإصراره المفرط على ذلك وبتمسکه بتدخلاته في المنطقة وإستمراره في إثارة المشاکل والحروب والازمات بالاضافة الى مضيه قدما في الممارسات القمعية ذات الطابع الوحشي ضد الشعب الايراني وإصراره على عدم إجراء أي تغيير في نهجه المتطرف، فإنه بذلك قد إختار وبإرادته الکاملة السير نحو حتفه.
نظام الملالي يسير نحو حتفه
ترحيب فرنسي وأوروبي بمقتل خامنئي وتأكيد فتح أفق جديد لحرية الشعب الإيراني
موقع المجلس:
تتابعت المواقف الأوروبية المرحِّبة بالتطورات الأخيرة في إيران عقب مقتل الولي الفقيه علي خامنئي. فقد عبّرت الحكومة الفرنسية بوضوح عن ارتياحها لزوال ما وصفته بالدكتاتور الذي مارس القمع لسنوات طويلة بحق شعبه. وفي السياق نفسه، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن هذا الحدث يشكل محطة تاريخية مفصلية تفتح نافذة أمل أمام الإيرانيين لصياغة مستقبل ديمقراطي مختلف، بعيداً عن هيمنة الاستبداد.
فرنسا: ارتياح كامل لزوال دكتاتور دموي
أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، مود بريجون، يوم الأحد (1 مارس)، أن باريس لا يسعها إلا أن تبدي ارتياحها لمقتل خامنئي إثر الضربات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل. ووجّهت بريجون انتقادات حادة للمرشد الراحل، واصفة إياه برجل دين دموي وقامع، ودكتاتور متعطش لسفك الدماء.

وأكدت في تصريحات إعلامية أن خامنئي مارس قمعاً واسعاً بحق شعبه، وأذل النساء والشباب والأقليات، وكان خلال السنوات الأخيرة مسؤولاً بشكل مباشر عن مقتل آلاف المدنيين داخل إيران وفي أنحاء متعددة من المنطقة.
مريم رجوي: رحيل خامنئي نهاية الاستبداد وولاية الفقيه
بدورها، شددت السيدة مريم رجوي على أن مقتل خامنئي يمثل السقوط الفعلي للاستبداد الديني، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تفرض الانتقال إلى ترسيخ الحرية ونقل السيادة الكاملة إلى الشعب الإيراني من أجل بناء مستقبل ديمقراطي واعد.
The death of Ali Khamenei is a defining moment in Iran’s history.
What comes next is uncertain. But there is now an open path to a different Iran, one that its people may have greater freedom to shape.
I’m in contact with partners, including those in the region that bear the… pic.twitter.com/s5CqUqHrWi
— Kaja Kallas (@kajakallas) March 1, 2026
آن أوان سيادة الشعب وبناء الجمهورية الديمقراطية
مريم رجوي
ملاحظات قانونية واستعداد لإجلاء المواطنين
ورغم الترحيب الواضح بنتائج العملية، أشارت المتحدثة الفرنسية إلى وجود تحفظات قانونية تتعلق ببداية التحرك العسكري من زاوية القانون الدولي، موضحة أن العملية لا تندرج ضمن هذا الإطار، لكنها أكدت أن التركيز الأساسي لباريس ينصب حالياً على مرحلة ما بعد الحدث.
وأضافت بريجون أن الجهود الفرنسية تتجه نحو إدارة التداعيات السياسية والأمنية المترتبة على هذا التطور الاستثنائي، مع التأكيد على الجاهزية لتنفيذ عمليات إجلاء للرعايا الفرنسيين الراغبين في مغادرة المنطقة متى ما سمحت الظروف بذلك.
الاتحاد الأوروبي: لحظة مفصلية ومسار مفتوح لإيران جديدة
من جهتها، وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي مقتل خامنئي بأنه لحظة فاصلة في تاريخ إيران، معتبرة أن الغموض الذي قد يحيط بالأيام المقبلة لا يلغي حقيقة أساسية مفادها أن مساراً جديداً قد فُتح نحو إيران مختلفة.
وأكدت كالاس أن المرحلة الانتقالية الراهنة تمثل فرصة نادرة، تتيح للشعب الإيراني هامشاً أوسع من الحرية لتحديد مستقبله السياسي بنفسه.
تحرك دبلوماسي لاحتواء التصعيد الإقليمي
وفي إطار الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، كشفت كالاس عن إطلاق تحرك دبلوماسي مكثف، مشيرة إلى اتصالات واسعة أجرتها مع شركاء دوليين ودول في المنطقة، ولا سيما تلك التي تحملت تبعات مباشرة للسياسات العسكرية التي كان ينتهجها نظام الملالي.
وأوضحت أن الهدف المركزي لهذه المشاورات يتمثل في التوصل إلى خطوات عملية لخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار خلال مرحلة ما بعد خامنئي.
المسار الثالث: الانتفاضة والسيادة والقطيعة النهائية مع نظام الشاه ونظام الملالي
موقع المجلس:
إن قضية تحرير إيران لا تحتمل التسويات ولا الحلول الوسط. ففي مواجهة سلطة لا تعرف سوى القمع وسيلة للحكم، تصبح المقاومة التزاماً أخلاقياً لا مفرّ منه. يركز هذا المقال على ما يُعرف بالمسار الثالث، ذلك الخيار الذي يرفض ثنائية الاستبداد السائدة، ويؤكد أن مستقبل إيران لا يُفرض من الخارج، بل يصنعه الإيرانيون بأنفسهم عبر الاعتماد على الذات والمقاومة المنظمة، بعيداً عن أوهام البدائل الجاهزة التي تُطبخ في عواصم أجنبية.
ضرورة المقاومة في مواجهة نظام ميؤوس من إصلاحه
إن البنية الحاكمة في إيران ليست نظاماً سياسياً قابلاً للإصلاح التدريجي، بل جهازاً قمعياً يتعامل مع المجتمع بلغة العنف وحدها. فهو لا يعترف بالحوار، ولا يؤمن بالمشاركة، بل يقوم على الردع والعقاب. وعندما تُغلق كل المساحات المدنية، وتُمنع الأحزاب، ويُجرَّم الرأي المخالف، وتُواجَه الاحتجاجات السلمية بالرصاص، فإن المقاومة تتجاوز كونها خياراً سياسياً لتغدو ضرورة أخلاقية حتمية.
في هذا السياق، تمثل الانتفاضة فعلاً تحررياً في جوهره، ورفضاً صريحاً للإذلال المفروض، وإعلاناً بأن إرادة الشعب الإيراني أقوى من منظومات القمع والخوف. إن الاحتجاجات المتواصلة منذ 20 يونيو 1981، ولا سيما خلال الأعوام الأخيرة، ليست ردود فعل عابرة، بل امتداد لغضب تاريخي متراكم تجاه نظام عاجز بنيوياً عن تصحيح مساره.
جيمس جونز لـ ABC News: خطة رجوي مسار ديمقراطي جيفرسوني
أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، الجنرال جيمس جونز، أن خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي تشكل رؤية متكاملة لانتقال إيران نحو ديمقراطية حقيقية، واصفاً إياها بمسار جيفرسوني يعكس تطلعات الشعب الإيراني.
دعم دولي لخارطة طريق المقاومة الإيرانية لمرحلة ما بعد الاستبداد
الجنرال جيمس جونز
البدائل المصنَّعة: إعادة إنتاج كارثة 1953
بالتوازي مع الحراك الشعبي الأصيل، تبرز ظاهرة مقلقة تتمثل في الترويج لبدائل مصطنعة ترتبط، بشكل مباشر أو غير مباشر، بأجندات خارجية. ولا يمكن قراءة هذا المشهد دون استحضار محطات مفصلية في التاريخ الإيراني الحديث، ولا سيما عامي 1921 و1953، حين فضّلت القوى الدولية وهم الاستقرار على المسار الديمقراطي، وقدّمت وكلاءها على حساب الإرادة الشعبية.
ولا يزال انقلاب عام 1953 على حكومة محمد مصدق الوطنية يمثل جرحاً تاريخياً عميقاً، إذ كشف كيف اختارت القوى الكبرى دعم نظام استبدادي مطيع في مواجهة مشروع وطني مستقل. وقد أدى ذلك إلى ترسيخ الدكتاتورية وإضعاف البنى الديمقراطية، ممهداً لاحقاً لانفجارات سياسية واجتماعية مدمرة.
واليوم، فإن محاولات إعادة تسويق نظام الشاه، سواء برعاية مباشرة أو بتغاضٍ دولي، لا تعدو كونها استنساخاً لتلك المأساة. فإحياء الحكم الوراثي، مهما تغيّر شكله، لا يمت للديمقراطية بصلة، بل ينذر بإعادة إنتاج دورة القمع والتبعية التي لفظها التاريخ الإيراني بلا رجعة.
الاعتماد على الذات وكسر منطق الخوف
في المقابل، تنطلق الانتفاضات الحقيقية من مبدأ مغاير تماماً: الثقة بالذات الوطنية. فالقناعة بأن مصير الشعوب لا يتغير إلا بفعل أبنائها ليست شعاراً إنشائياً، بل ركيزة استراتيجية لأي حركة تحررية. فالتحول المستدام لا يمكن تفويضه لقوى أجنبية، ولا تحقيقه عبر مساومات مهينة مع استبداد راسخ.
ضمن هذا الإطار، تبرز أهمية المقاومة المنظمة. وتشكل وحدات المقاومة التابعة لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، إلى جانب التجربة التاريخية لـ جيش التحرير الوطني الإيراني، نموذجاً للاعتماد على الذات وبناء أدوات قادرة على كسر احتكار النظام للخوف.
وفي نظام يعتمد الرعب وسيلة للسيطرة، يكتسب فعل التحدي قيمة سياسية مضاعفة. ومن خلال تحطيم صورة السلطة التي تدّعي العصمة والقوة المطلقة، تسهم المعارضة المنظمة في إزالة الحاجز النفسي الذي يمنع انخراط الجماهير في الفعل الجماعي.
النار بالنار: دفاع مشروع في سياق القمع
يجب فهم شعار «الرد الوحيد على الملالي هو النار» ضمن هذا الإطار الاستراتيجي. فهو لا يعبر عن تمجيد للعنف، بل عن رد دفاعي مشروع في مواجهة سلطة لا تعترف بأي لغة غير الإكراه. وعندما يساوي النظام بين الاحتجاج السلمي والتمرد المسلح، ويعاقب العمل المدني كجريمة أمنية، فإن المعايير الأخلاقية للمقاومة تتبدل تبعاً لطبيعة الصراع المفروض.
مريم رجوي: نهاية خامنئي تعني نهاية الاستبداد وولاية الفقيه
أكدت السيدة مريم رجوي أن زوال خامنئي يمثل السقوط الفعلي للاستبداد الديني، مشددة على أن اللحظة قد حانت لترسيخ الحرية ونقل السيادة كاملة إلى الشعب الإيراني، تمهيداً لبناء جمهورية ديمقراطية حقيقية.
آن أوان سيادة الشعب وبناء الجمهورية الديمقراطية
مريم رجوي
تفكيك الثنائية الزائفة
تقف إيران اليوم أمام خيار تاريخي حاسم. فقد بات الفرق واضحاً بين الخضوع والتبعية من جهة، والانتفاضة والسيادة من جهة أخرى. والدرس المستخلص من انتفاضة 20 يونيو وما تلاها لا لبس فيه: التحرير لا يأتي عبر استجداء الخارج، ولا عبر التعلق المرضي بماضي الاستبداد، بل يولد من إرادة منظمة، وتضحيات متراكمة، ورؤية سياسية واضحة.
لقد هيمنت الثنائية الزائفة بين الملكية والثيوقراطية طويلاً على الخطاب السياسي الإيراني، لكنها ثنائية واهية من جذورها. فالبديل الحقيقي لا يكمن في إحياء دكتاتورية نظام الشاه، ولا في الخضوع لاستبداد نظام الملالي، بل يتجسد في المسار الثالث؛ مسار يقوم على السيادة الوطنية الكاملة، والمساءلة الديمقراطية، والمقاومة المنظمة.
إن مستقبل إيران لن يخطه من ينتظرون خلاصاً يُسقَط من الخارج، بل سيصنعه صمود الإيرانيين أنفسهم، أولئك الذين يرفضون استبداد الأمس وطغيان اليوم معاً.
حين تُنجب الأزمات تطرفاً: تنامي السرديات الاستبدادية في إيران بين جحيم حكم الملالي وسراب الشاه
موقع المجلس:
تقوم الأنظمة الشمولية عادة على روايات أيديولوجية صلبة تزعم امتلاك الحقيقة المطلقة، وتفرض الطاعة دون نقاش، وتقصي التعددية. ومع مرور الزمن، يتضح أن هذه الأنظمة لا تعالج الأزمات، بل تعيد إنتاجها وتزيد من حدّتها. واليوم، تجد إيران نفسها أمام منعطف تاريخي بالغ الخطورة؛ ففي الوقت الذي يترنح فيه نظام الملالي تحت وطأة الانهيار الاقتصادي والقمع العنيف، تسعى بعض التيارات إلى استثمار حالة الإحباط الشعبي للدفع باتجاه أشكال جديدة من الاستبداد، عبر الترويج للعودة إلى ديكتاتورية الماضي المتمثلة في حكم الشاه.
من حكم الثيوقراطية إلى إغواء الاستبداد البديل
على مدى ما يقارب خمسة عقود، خضعت إيران لنظام قائم على عقيدة ولاية الفقيه، وهو تأويل منحرف للدين والسياسة يتركز فيه القرار بيد سلطة غير منتخبة. وقد أفضى ذلك إلى أزمات متلاحقة: قمع ممنهج، تدهور اقتصادي، تفكك اجتماعي، تفشي الفساد، ودمار بيئي واسع.
هذه الأزمات لم تكن نتاج الصدفة، بل نتيجة مباشرة لنظام يغلق منافذ النقد ويقمع أي محاولة إصلاح. فعندما يُسلب المواطن حقه في الاختيار الحر، والتعبير، ومحاسبة المسؤولين، تتحول المشكلات إلى أزمات متراكمة بلا حلول.
ويُظهر لنا التاريخ أن مثل هذه اللحظات شديدة الخطورة؛ إذ غالباً ما تهيئ الأوضاع المنهارة أرضية خصبة لصعود الحركات المتطرفة. وتجربة أوروبا عقب أزمة عام 1929 الاقتصادية مثال واضح، حيث فتحت المعاناة الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي الطريق أمام الفاشية للوصول إلى الحكم في ألمانيا.
الخلاصة واضحة: حين تكون الديمقراطية ضعيفة ويغرق المجتمع في اليأس، تجد الأفكار الاستبدادية فرصتها للتمدد بزخم مدمر.
وحدات المقاومة في خمس مدن إيرانية ترحب بالحكومة المؤقتة
في سياق الحراك الميداني المتصاعد، بعثت وحدات المقاومة برسائل دعم إلى جيش التحرير، مرحبة بإعلان الحكومة المؤقتة. وأكد المشاركون في تسجيلاتهم المصورة استعدادهم الكامل لإسقاط النظام وترسيخ سيادة الشعب خلال المرحلة الانتقالية.
دعم ميداني متزايد للبديل الديمقراطي وجيش التحرير الوطني
فخ تقديس الفرد… عودة مقنّعة للفاشية
تواجه إيران اليوم خطراً مشابهاً. ففي ظل الإحباط العميق الذي خلفته الديكتاتورية الدينية لنظام الملالي، تروج بعض القوى لفكرة العودة إلى حكم الشاه باعتباره حلاً جاهزاً.
غير أن طرح هذا الخيار لا يتم بوصفه نظاماً دستورياً بضمانات ديمقراطية، بل باعتباره ولاءً مطلقاً لشخص واحد لا يخضع للمساءلة، ما يحوله إلى شكل آخر من أشكال الاستبداد القائم على الفرد.
إن ترديد شعارات من قبيل “أمة واحدة، شاه واحد”، أو السعي لإحياء ألقاب ملكية اندثرت، ليس أمراً بريئاً. فهذه الرموز تخاطب، نفسياً، ميولاً لدى من يفضلون الاحتماء بسلطة أبوية قوية بدلاً من تحمل أعباء الخيار الديمقراطي. وفي هذه السرديات، يُستبدل مفهوم المواطنة بالولاء، والمساءلة بالتقديس.
وهكذا تتشكل النزعات الفاشية؛ لا بالضرورة عبر المظاهر العسكرية، بل من خلال تمجيد الزعيم الأوحد، ورفض التعددية، والاستخفاف بالقيم الديمقراطية.
تشويه الواقع: صناعة الأوهام ووصم المعارضين بالخيانة
من أبرز سمات الفاشية طمس الحدود بين الحقيقة والزيف، وخلط الوقائع بالمبالغات إلى حد فقدان القدرة على التمييز.
فعلى سبيل المثال، تُتداول أرقام مضخمة بشأن المشاركين في تظاهرات خارجية، أو تُطلق مزاعم غير موثقة بأن أغلبية الإيرانيين تؤيد شخصية بعينها. وعندما يُصوَّر تجمع محدود على أنه حشد هائل، لا يكون الهدف الدقة، بل التأثير على الرأي العام وصناعة وهم الزخم الشعبي.
وتُسهم وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم هذا الوهم، عبر شبكات منسقة تغرق المنصات برسائل متكررة لإيهام المتلقي بوجود تأييد واسع. وفي هذا السياق، يصبح الواقع أقل أهمية من السردية المصطنعة.
تزدهر الفاشية في أجواء الارتباك هذه، حيث يُختلق “شعب” موحّد خلف قائد واحد، بينما يُصنَّف كل مخالف أو ناقد كعدو أو خائن.
لماذا تكتسب هذه القضية أهمية خاصة اليوم؟
خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما مع الانتفاضات الوطنية الواسعة، بات المشهد السياسي الإيراني بالغ الاستقطاب. فمن جهة، يقف النظام الحاكم بأجهزته القمعية، ومن جهة أخرى، تتعدد أطياف المعارضة الساعية إلى رسم ملامح المستقبل.
وتكمن الخطورة الحقيقية في احتمال إعادة إنتاج الاستبداد بواجهة جديدة، ما لم يرفضه المجتمع من حيث المبدأ. فإذا كانت الأزمة في جوهرها نابعة من سلطة مطلقة بلا مساءلة، فإن استبدالها بسلطة مشابهة لن يعالج الخلل الأساسي.
كما تثار مخاوف موثقة من قيام دوائر داخل آلة الدعاية التابعة لنظام الملالي بتغذية السرديات الاستقطابية بهدف تفتيت صفوف المعارضة. ومن خلال الترويج لبدائل متطرفة ومرفوضة تاريخياً، مثل إحياء نظام الشاه، يسعى النظام إلى تشويش المشهد السياسي ومنع تبلور بديل ديمقراطي حقيقي يرفض جميع أشكال الديكتاتورية.
جيمس جونز لـ ABC News: خطة رجوي مسار ديمقراطي جيفرسوني
أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، الجنرال جيمس جونز، أن خطة النقاط العشر التي قدمتها السيدة مريم رجوي تشكل رؤية متكاملة تضمن انتقال إيران إلى ديمقراطية حقيقية، واصفاً إياها بمسار جيفرسوني ينسجم مع تطلعات الشعب الإيراني.
دعم دولي لخارطة طريق المقاومة الإيرانية لما بعد الاستبداد
الجنرال جيمس جونز
جوهر الإشكالية: ديمقراطية أم استبداد؟
في العمق، لا يتمحور الجدل حول مستقبل إيران حول الأشخاص، بل حول طبيعة النظام السياسي ذاته.
فالفاشية، سواء ارتدت لباساً دينياً أو استندت إلى حنين زائف لعهد ملكي، تتقاسم سمات مشتركة:
احتكار السلطة بيد فرد واحد.
إقصاء التنافس الديمقراطي.
قمع المعارضين وإسكات الأصوات المختلفة.
تعبئة عاطفية غوغائية على حساب الحوار العقلاني.
عند اجتماع هذه العناصر، تفقد المسميات قيمتها أمام خطورة المضمون.
تقف إيران اليوم عند لحظة مفصلية. فبعد عقود من القهر، يطالب المواطنون بالحرية والكرامة وحكم يخضع للمساءلة. غير أن الأزمات قد تشوّه الوعي السياسي، وقد تجعل الوعود الاستبدادية تبدو مغرية للبعض في لحظات اليأس.
إن الضمانة الوحيدة تكمن في وضوح الرؤية: الرفض المطلق لكل أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية متسلطة (نظام الملالي) أو استبداداً ملكياً متخيلاً (نظام الشاه). فمستقبل إيران لا يُصنع باستبدال مستبد بآخر، بل ببناء مؤسسات وطنية تصون الحقوق، وتحد من تغول السلطة، وتكفل السيادة الشعبية الحقيقية.
ومن دون هذا الأساس، يبقى خطر تكرار مآسي التاريخ قائماً.
إیران: 31 سلسلة عمليات وهجمات جريئة لوحدات المقاومة في طهران و19 مدينة أخرى
استهداف مراكز الحرس والباسيج
ترحيباً بإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية، دكت وحدات المقاومة في 31 سلسلة عمليات في طهران ومدن كرج ومشهد وتبريز وأصفهان وشيراز والأهواز وكرمانشاه وقزوين وبندر عباس وساري وآبادان وخرمشهر ولردكان ونيمروز وتشابهار وسنقر وتربت حيدريه وكناباد وتشناران، مراكز للقمع والنهب ورموز النظام.
وخلال هذه العمليات التي جرت في ظل ظروف أمنية مشددة، تم استهداف المراكز التالية:
• تفجير في حوزتين للتجهيل والجريمة في مشهد.
• تفجير في حوزة بسيج الحرس في تبريز.
• تفجير في حوزة بسيج الحرس في فلاورجان (أصفهان).
• الهجوم على قاعدة لبسيج الحرس وإضرام النار في صورة خميني في مشهد.
• الهجوم على قاعدة لبسيج الحرس وإضرام النار في صورة خميني في طهران.
• الهجوم على قاعدة لبسيج الحرس في الأهواز.
• إضرام النار في كرفان لبسيج الحرس في تشابهار.
• إضرام النار في قاعدة للباسيج المناهض للطلاب في كرمانشاه.
• إضرام النار في قاعدة لبسيج الحرس في فلاورجان (أصفهان).
• إضرام النار في قاعدة لبسيج الحرس في كرمانشاه.
• إضرام النار في قاعدة لبسيج الحرس في تربت حيدريه.
• إضرام النار في قاعدتين لبسيج الحرس في فرديس بكرج.
• إضرام النار في لوحة إرشادية لمقر التجسس التابع لبسيج الحرس في طهران.
• إضرام النار في قاعدة لبسيج الحرس في الأهواز.
• الهجوم على ثكنة والمقر التنفيذي لأمر خميني في هشتكرد بكرج ومصرع عدد من عناصر الحرس.
• انفجار في لجنة إمداد خميني الملعون في تشناران (خراسان رضوي).
• الهجوم على حوزة للتجهيل والجريمة في قزوين.
• الهجوم على حوزة للتجهيل والجريمة وقمع النساء في الأهواز.
• الهجوم على مؤسسة نهب وتشريد السكان في كناباد.
• الهجوم على حوزة للتجهيل والجريمة وقمع النساء في سنقر.
• إضرام النار في لافتة حكومية تحمل صورة خميني في أصفهان.
• إضرام النار في لافتة حكومية تحمل صورة خميني في شيراز.
• إضرام النار في لافتة حكومية في آبادان.
• إضرام النار في لافتة حكومية في كرمانشاه.
• إضرام النار في لافتة حكومية تحمل صورتي خميني وخامنئي في ساري.
• إضرام النار في لافتة حكومية في خرمشهر.
• إضرام النار في لافتة حكومية تحمل صورة خميني في لردكان.
• إضرام النار في لافتة حكومية تحمل صورتي خميني وخامنئي في نيمروز (سيستان وبلوشستان).
• إضرام النار في لافتة حكومية في طهران.
• إضرام النار في صورة خامنئي في مشهد.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
3 مارس/ أذار 2026
بعض الصور




تواصل حملة ثلاثاء لا للإعدام: السجناء السياسيين و في أسبوعها العاشر بعد المائة یواصلون اضراب عن الطعام في 56 سجناً
موقع المجلس:
ضمن الأسبوع العاشر بعد المائة (110) من حملة ثلاثاء لا للإعدام، واصل السجناء السياسيون في إيران إضرابهم عن الطعام في 56 سجناً مختلفاً. حیث اعتبرت الحملة في بيانها أن مقتل دكتاتور إيران علي خامنئي، المسؤول عن إعدام ومجازر بحق عشرات الآلاف من أبناء الشعب الإيراني، يمثل بداية النهاية لنظام ولاية الفقيه المشؤوم، وبوابة العبور نحو الديمقراطية.
مريم رجوي: موت خامنئي هو موت الاستبداد ونهاية ولاية الفقيه
أكدت السيدة مريم رجوي أن رحيل خامنئي يمثل النهاية الفعلية للاستبداد الديني، معلنة أن الوقت قد حان لإرساء الحرية ونقل السيادة الكاملة إلى الشعب الإيراني لبناء مستقبل ديمقراطي مشرق.
حان وقت سيادة الشعب وإقامة الجمهورية الديمقراطية
مريم رجوي
التضامن مع الشعب ورفض العودة للدكتاتورية
أكد السجناء المشاركون في الحملة أنه في ظل ظروف الحرب القاسية التي يفرضها النظام المستبد على البلاد، فإنهم يقفون جنباً إلى جنب مع عموم الشعب ويشاطرونه آلامه ومعاناته. وشدد البيان على الإيمان الراسخ بأن إيران، ورغم كل المنعطفات، تمضي نحو مستقبل مشرق، ولن تعود أبداً إلى أنظمة الدكتاتورية السابقة. وأشاروا إلى أن حرية إيران ستتحقق بأيدي الشعب الإيراني وبوحدته وتلاحمه، وليس عبر تدخل القوى الخارجية.
تصاعد وتيرة الإعدامات وإصدار أحكام جائرة
وأشار التقرير إلى أن إحصائية الإعدامات خلال شهر إسفند (الشهر الإيراني الحالي) قد تجاوزت 65 حالة حتى الآن. وخلال الأيام الماضية، صدر حكم بالإعدام بتهمة المحاربة بحق محمد رضا مجيدي أصل، أحد المعتقلين في انتفاضة ديسمبر 2025 في طهران. كما حُكم بالإعدام على سجينين كرديين من معتقلي انتفاضة 2022، وهما محمد فرجي ورؤوف شيخ معروفي.
وتزامن ذلك مع تصديق المحكمة العليا للنظام للمرة الثانية على حكم إعدام السجين السياسي بيمان فرح آور في سجن لاكان بمدينة رشت، مما يضع حياته في خطر محدق، وسط ضغوط وتعذيب يواجهه الكثير من المعتقلين الآخرين المهددين بصدور أحكام إعدام وعقوبات قاسية لاإنسانية بحقهم.
وحدات المقاومة في 5 مدن إيرانية ترحب بتشكيل الحكومة المؤقتة
في حراك ميداني متصاعد، وجهت وحدات المقاومة رسائل دعم لجيش التحرير ترحيباً بإعلان الحكومة المؤقتة. أكد الثوار في رسائلهم المصورة الجاهزية التامة لإسقاط النظام وتثبيت سيادة الشعب في المرحلة الانتقالية.
دعم ميداني واسع للبديل الديمقراطي وجيش التحرير الوطني
دعوة المجتمع الدولي وإحالة الملف لمجلس الأمن
وجددت حملة ثلاثاء لا للإعدام لفت انتباه المجتمع الدولي والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى الوضع المأساوي للسجناء، وخاصة السياسيين المحكومين بالإعدام، مطالبة بالتحرك العاجل للإفراج عنهم. وأكد السجناء أن السجل الأسود والمليء بالجرائم لهذا النظام يجب أن يُحال فوراً إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
قائمة الـ 56 سجناً المشاركة في الإضراب
ونُفذ الإضراب عن الطعام يوم الثلاثاء 3 مارس 2026 في أسبوعه الـ 110 في السجون الـ 56 التالية:
سجن إيفين (عنابر النساء والرجال)، سجن قزلحصار (الوحدات 2، 3، و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين في ورامين، سجن جوبيندر في قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنكرود في قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد في أصفهان، سجن دستكرد في أصفهان، سجن شيبان في الأهواز، سجن سبيدار في الأهواز (عنابر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد في شيراز (عنابر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد في فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنابر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد (عنابر النساء والرجال)، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن وكيل آباد في مشهد، سجن جرجان، سجن سبزوار، سجن غونبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنابر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد في كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.
إي بي سي نيوز: الجنرال جيمس جونز يؤكد أن خطة النقاط العشر لرجوي هي مسار جيفرسوني يضمن ديمقراطية إيران
موقع المجلس:
في مقابلة خاصة مع المذيعة كيرا فيليبس على شبكة إي بي سي نيوز، قدم الجنرال المتقاعد جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأسبق والقائد الأعلى السابق لقوات التحالف في أوروبا والقائد الثاني والثلاثين لمشاة البحرية الأمريكية، تحليلاً شاملاً للمشهد الإيراني. وخلال اللقاء، أكد الجنرال جونز أن فترة الانتقال السياسي المحددة بستة أشهر، والتي تقودها السيدة مريم رجوي، ستمهد الطريق لإجراء انتخابات حرة، واصفاً خطة النقاط العشر بأنها مبادئ ديمقراطية جيفرسونية أصيلة قادرة على بناء مستقبل إيران.
Gen. James Jones, 1st national security advisor to Pres. Obama, 14th Supreme Allied Commander Europe, 32nd Commandant of the Marine Corps, tells @KyraPhillips of @ABC that Mrs. Maryam Rajavi's 6-month transitional period leads to elections, based on her 10-Point "Jeffersonian"… pic.twitter.com/HYQB0TT9MT
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) March 3, 2026
فشل المفاوضات وأكذوبة الثقة بالنظام
ورداً على سؤال حول سبب استغراق كل هذا الوقت للتحرك ضد النظام الإيراني، أوضح الجنرال جونز أن الإدارات الأمريكية السابقة (على مدار عهود كلينتون وبوش وأوباما) اعتقدت خطأً أنه يمكن إجراء حوار هادف مع طهران للتوصل إلى اتفاقيات بشأن برنامجها النووي. وأكد جونز أن هذا الهدف كان زائفاً ومستحيلاً، مبيناً أن النظام الإيراني لم يقم يوماً بأي عمل يجعله جديراً بالثقة، بل استغل الفترات الماضية لإعادة بناء ترسانته العسكرية ودعم الميليشيات الوكيلة مثل حزب الله لنشر الإرهاب والألم في جميع أنحاء العالم.
المجلس الوطني للمقاومة ومشروع النقاط العشر
وحول البدائل المطروحة ومحاولات البعض كرضا بهلوي تقديم أنفسهم كقادة للمرحلة، وجه الجنرال جونز الأنظار بقوة نحو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي منظم وفاعل. وأشار إلى أن هذا التحالف يمتلك تاريخاً طويلاً من النضال ويحظى بدعم واسع النطاق من كبار المسؤولين الأمريكيين السابقين، مثل وزير الخارجية الأسبق مايك بومبيو، ورئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش، والجنرال كيث كيلوغ.
وشدد جونز على أن المقاومة تقودها السيدة مريم رجوي، التي تدير ائتلافاً يضم عشرات الآلاف من الإيرانيين الملتفين حول خطة من 10 نقاط. ووصف الجنرال هذه الخطة بأنها مبادئ ديمقراطية جيفرسونية خالصة، مؤكداً أنه إذا نجحت هذه المنظمة بمساعدة دولية، فسيكون ذلك خبراً ساراً جداً للشعب الإيراني.
بناء المؤسسات وتجنب أخطاء الماضي
وفي ختام المقابلة، وحول النصيحة التي يوجهها للرئيس ترامب في هذه المرحلة الحاسمة، حذر الجنرال جونز من تكرار الأخطاء التي وقعت في العراق وأفغانستان. وأكد أن هزيمة العدو العسكري هي مجرد خطوة أولى، والأهم هو عدم ترك الساحة للفراغ، بل يجب توفير الدعم والمساعدة الدولية للشعب الإيراني لبناء مؤسساته السياسية بشكل تدريجي ومسؤول. وأوضح أن النجاح يكمن في مساعدة الإيرانيين على تشكيل حكومة ديمقراطية تلبي طموحاتهم، على غرار ما فعلته الولايات المتحدة في أوروبا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية.
وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-مؤتمر « جمهورية ديمقراطية، ضمان الحرية لإيران وللسلام في المنطقة»
موقع المجلس:
رمضان الانتفاضة، رمضان الثورة وبشارة الحرية
نحن في شهر رمضان، شهر التقوى التحرریة. شهر رمضان هو شهر التضامن من أجل مجتمع عادل ومنسجم. لذا، ندعو أتباع جميع الأديان والمعتقدات، والكيانات الوطنية المضطهدة ، وجميع المواطنين المقموعين والمنهوبين والثكالى إلى التضامن لإسقاط الفاشية الدينية وتحقيق الحرية وسلطة الشعب.
بأي ذنب قتلوا؟
رمضان هذا العام هو رمضان الدماء التي أريقت بغير حق من آلاف عشاق الحرية في إيران. إنه رمضان الذي ارتفعت فيه صرخات «بأي ذنب قتلت» إلى السماء. حقاً، بأي ذنب قُتلوا؟ ولماذا أمطروا تلك الأرواح الأكثر حيوية بوابل من الرصاص؟
«وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ قُتِلُواْ فِی سَبِیلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْیاء عِندَ رَبِّهِمْ یرْزَقُونَ»
لا تظنوا أبداً أن الذين قُتلوا في سبيل الله، في سبيل الحرية ـ التي هي النور الإلهي ـ أموات! بل هم أحياء عند ربهم يرزقون، لقد أحيوا العالم الإنساني، وأثاروا عالم الثورة والحرية، وغطوا سماء إيران بسُحب الاضطراب التي تحمل في طياتها أمطار الحرية والخلاص، وقريباً ستمطر مرة أخرى على هذا الوطن العطشان. نعم، رمضان هذا العام هو رمضان الانتفاضة، رمضان الثورة وبشارة الحرية.
فوكس نيوز: تشكيل الحكومة المؤقتة وخطة النقاط العشر هما الطريق لمستقبل إيران
موقع المجلس:
استضافت شبكة فوكس نيوز الأمريكية في برنامجها الإخباري السيد علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، لمناقشة التطورات المتسارعة والزخم المتصاعد داخل إيران. وأوضح جعفرزاده خلال المقابلة حجم الرفض الشعبي لدكتاتوريتي الملالي ونظام الشاه، مسلطاً الضوء على الإعلان عن تشكيل حكومة مؤقتة لإدارة المرحلة الانتقالية ونقل السيادة للشعب بناءً على مبادئ ديمقراطية واضحة.
Expert details anti-regime resistance inside Iran https://t.co/ul4ej3n9HH #FoxNews On @foxandfriends, I highlighted the significance of NCRI announcing the Provisional Government to transfer sovereignty to #Iran's people based on Mrs Maryam Rajavi's 10-Point Platform. #FreeIran
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) March 2, 2026
زخم شعبي ورفض قاطع للدكتاتورية
أكد جعفرزاده في مستهل حديثه أن الزخم الشعبي ضد النظام داخل إيران لم يتوقف، بل هو مستمر في التصاعد منذ أشهر وسنوات. وأشار إلى أن الاحتجاجات الميدانية شملت 400 مدينة موزعة على كافة محافظات إيران الـ 31، حيث أظهر الشعب رغبة عارمة في إنهاء حكم الملالي وإرساء التعددية السياسية والديمقراطية.
وسلط جعفرزاده الضوء على الشعارات الجذرية التي رددها المتظاهرون، مثل الموت لخامنئي والموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي. وأكد أن هذه الهتافات توضح بجلاء أن الإيرانيين يرفضون رفضاً قاطعاً العودة إلى دكتاتورية نظام الشاه في الماضي، ويتطلعون حصراً نحو بناء مستقبل حر.

الحكومة المؤقتة ونقل السيادة
وفي إطار الحديث عن البديل السياسي، أوضح القيادي في المقاومة الإيرانية أن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس، قد أعلنت تشكيل حكومة مؤقتة. وبيّن أن الهدف الأساسي لهذه الحكومة هو إدارة الفترة الانتقالية التي ستعقب السقوط الحتمي لنظام آيات الله، لضمان النقل السلمي والكامل للسيادة إلى الشعب الإيراني.
مريم رجوي تعلن بدء مرحلة انتقال السيادة وتشكيل الحكومة المؤقتة
في رسالة موجهة للشعب الإيراني بمناسبة موت خامنئي، أكدت السيدة مريم رجوي أن هذا الحدث يمثل نهاية نظام ولاية الفقيه. وأعلنت تفعيل “الحكومة المؤقتة” لنقل السيادة إلى الشعب وفقاً لخطة النقاط العشر، مشددة على أن الوقت قد حان لإرساء الحرية وبناء إيران الديمقراطية التي طالما ضحى من أجلها الشعب.
موت خامنئي هو موت الاستبداد الديني.. نعم لسيادة الشعب
السيدة مريم رجوي
خطة النقاط العشر وملامح الجمهورية الجديدة
وشدد جعفرزاده على أن مسار هذه الحكومة المؤقتة يستند بالكامل إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة رجوي. وتؤكد هذه الخطة على أن صندوق الاقتراع هو المعيار الوحيد للشرعية السياسية في البلاد.
كما تضمن الخطة مبادئ لا غنى عنها لبناء دولة حديثة، وتشمل: الفصل التام بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وضمان الحريات العامة كحرية الأديان والصحافة والأحزاب السياسية، إلى جانب اقتصاد السوق الحر والاعتراف بحقوق القوميات المختلفة. واختتم جعفرزاده المقابلة بالتأكيد على الالتزام بتأسيس جمهورية غير نووية، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني يقترب أكثر من أي وقت مضى من تحقيق هذا المستقبل المنشود.
أتلانتا جورنال كونستيتيوشن: الديمقراطية في إيران يجب أن يقودها الشعب
موقع المجلس:
نشرت صحيفة أتلانتا جورنال كونستيتيوشن عبر موقعها الإلكتروني مقالاً تحليلياً بقلم بتول زماني، رئيسة الجالية الإيرانية الأمريكية في ولاية جورجيا. يسلط التقرير الضوء على نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، مشبهاً إياه بحركة الحقوق المدنية في مدينة أتلانتا الأمريكية، ومؤكداً أن التغيير الديمقراطي يجب أن ينبع من الداخل الإيراني وبقيادة أبنائه.
رفض دكتاتورية نظام الشاه و استبداد الملالي
أشارت الكاتبة في مقالها إلى خطاب حديث للسيدة مريم رجوي،الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، والذي أوضحت فيه أن النضال الحالي ليس موجهاً ضد شكل واحد من أشكال الدكتاتورية، بل يرفض بشكل قاطع ديكتاتوريتي الشاه والملالي معاً. وأوضح المقال أن الإيرانيين يطالبون بجمهورية مدنية ديمقراطية تضمن الحقوق المتساوية وحق تقرير المصير، وهي مبادئ تتردد أصداؤها بعمق في أتلانتا لكونها تعكس ذات الحقوق التي نادت بها حركة الحقوق المدنية.
سي بي إس تكساس: تفاؤل في دالاس بانهيار الدكتاتورية واقتراب التغيير
سلطت شبكة “سي بي إس نيوز تكساس” الضوء على تجمع حاشد للجالية الإيرانية في دالاس عقب أنباء مقتل خامنئي. وأكد المشاركون أن هذا التطور يمثل نقطة تحول تاريخية، مشددين على أن وحدات المقاومة في الداخل هي التي تقود مسار التغيير الفعلي لإنهاء حقبة نظام ولاية الفقيه وإقامة إيران حرة.
الجالية الإيرانية في تكساس تدعم انتفاضة وحدات المقاومة
تجمع دالاس تكساس
التغيير تقوده وحدات المقاومة والمواطنون العاديون
أبرز التقرير الدور المحوري الذي تلعبه وحدات المقاومة داخل إيران، حيث أكدت رجوي أن زخم التغيير ينبع من القواعد الشعبية والمواطنين العاديين، وليس مفروضاً من شبكات خارجية. وأضافت الكاتبة أن الشعب الإيراني لا يطلب تدخلاً عسكرياً أجنبياً، بل يسعى للحصول على اعتراف دولي بحقه في مقاومة القمع. وشدد المقال على أن الشعب الإيراني وحده من يجب أن يحدد مستقبله السياسي، مطالباً القوى الأجنبية بتسليط ضغط سياسي مبدئي على النظام الحاكم.
مجزرة صیف عام 1988 وحملات القمع المستمرة
ربط المقال بين الماضي والحاضر، مشيراً إلى أن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988، والتي وثقتها منظمة العفو الدولية كجريمة ضد الإنسانية، لا تزال تمثل ذاكرة تاريخية مركزية تحرك النضال الحقوقي اليوم. وتطرق التقرير إلى مخاوف أثارها البرلمان البريطاني مؤخراً بشأن اعتقال ما بين 30 ألفاً إلى 50 ألف شخص خلال حملات القمع المتصاعدة، مما يضع حياة العديد من السجناء السياسيين في خطر داهم.
إي جيه إي إس نيوز: خطوة استراتيجية للمقاومة لتأسيس جمهورية تعددية
سلطت الوكالة الدولية للصحافة والدراسات الاستراتيجية الضوء على إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة مؤقتة. وأكد التقرير أن هذه الخطوة تهدف لنقل السيادة للشعب وبناء نظام ديمقراطي تعددي يرتكز على خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، مما يمهد الطريق لمستقبل حر ومستقر في إيران.
نحو نقل السيادة للشعب وإقامة الجمهورية الديمقراطية
المقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة
محاسبة أجهزة القمع ورؤية إيران المستقبلية
أكدت الكاتبة أن تصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية يُعد خطوة مهمة، لكنه غير كافٍ بمفرده. وطالبت بضرورة إدراج وزارة المخابرات والأمن الإيرانية على قوائم الإرهاب الدولية، ومحاسبتها على سياسات القمع والمراقبة والاضطهاد الممنهج.
كما استعرض التقرير المبادئ الأساسية لرؤية السيدة رجوي لمستقبل إيران، والتي تتضمن:
الفصل التام بين الدين والدولة.
تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين.
ضمان الحقوق المتساوية لجميع القوميات والأقليات العرقية.
بناء إيران غير نووية تعيش بسلام وتعايش مع العالم.
واختتم المقال بالتأكيد على أن تاريخ حركة الحقوق المدنية يعلمنا أن النضال من أجل الحرية لا يقتصر على جيل واحد، وأن دعم الشعب الإيراني يبدأ حتماً بالاستماع إلى أصوات مواطنيه، حيث سيُحسم مستقبل إيران في النهاية بفضل التطلعات الديمقراطية التي تنادي بالتغيير اليوم.
بيان أصدقاء إيران الحرة في البرلمان الأوروبي: دعم صريح للحكومة المؤقتة للمقاومة الإيرانية
موقع المجلس:
أصدرت مجموعة أصدقاء إيران الحرة في البرلمان الأوروبي بيانًا رسميًا بتاريخ 28 فبراير 2026، أعلنت فيه تأييدها الكامل للخطوات الأخيرة التي أقدمت عليها المقاومة الإيرانية. وتُعد هذه المجموعة، التي تأسست عام 2003، ائتلافًا يحظى بدعم فاعل من عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي المنتمين إلى مختلف الكتل السياسية، كما تشير إلى أنها تخضع لعقوبات رسمية فرضها عليها النظام الإيراني.
وأكد البيان مساندة النواب الأوروبيين للإعلان الصادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن تشكيل حكومة مؤقتة، موضحًا أن الهدف الجوهري من هذه الخطوة يتمثل في نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإرساء جمهورية ديمقراطية، استنادًا إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها السیدة مريم رجوي. كما عبّرت المجموعة عن دعمها الثابت للمقاومة الديمقراطية، ممثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مساعيها المتواصلة لتحقيق الحرية وبناء إيران ديمقراطية، متمنية لها التوفيق والنجاح.
رئيسة البرلمان الأوروبي: نهاية عهد خامنئي فرصة لإنهاء الديكتاتورية
وفي السياق ذاته، دعت روبرتا ميتسولا إلى التعاطي مع ما وصفته بـ«نهاية عهد خامنئي» بوصفها محطة تاريخية ينبغي استثمارها لوضع حد لعقود من الاستبداد في إيران. وأكدت أن اللحظة قد حانت ليستعيد الشعب الإيراني حريته المصادرة منذ 47 عامًا، مشددة على دعم البرلمان الأوروبي لتطلعات الإيرانيين في بناء مستقبل ديمقراطي قائم على الحرية والعدالة.
دعم أوروبي لمرحلة ما بعد الحكم الديني
كما أعرب نواب المجموعة عن ثقتهم الكاملة بأن الاعتماد على خريطة الطريق الانتقالية التي قدمتها مريم رجوي في 20 نوفمبر 2024 داخل مقر البرلمان الأوروبي من شأنه أن يفضي إلى انتقال سلمي وناجح للسلطة. وأوضحوا أن هذا المسار سيمكن الشعب الإيراني من المشاركة الفعلية في انتخابات حرة وديمقراطية، بما يسمح له بتقرير مستقبله السياسي بإرادته الحرة.
وشدد البيان، الموقع من الرئيسين المشاركين للمجموعة وعضوي البرلمان الأوروبي بيتراس أوستريفيسيوس و**ميلان زفير**، على حتمية زوال نظام الملالي القمعي، مطالبين بضرورة إحالة جميع المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني إلى القضاء لضمان محاسبتهم العادلة.
تحية للشعب الإيراني وتضحياته
وفي ختام البيان، وجّه البرلمانيون الأوروبيون تحية تقدير للشعب الإيراني الشجاع ولوحدات المقاومة، معربين عن إجلالهم للنساء والرجال الذين ضحّوا بأرواحهم من أجل حرية إيران. وأكدوا أن هذه التضحيات الجسيمة شكّلت الأساس الذي مهد الطريق نحو العبور إلى إيران حرة وديمقراطية.
مريم رجوي: بدء نقل السيادة وتفعيل الحكومة المؤقتة
وفي رسالة إلى الشعب الإيراني بمناسبة مقتل خامنئي، أكدت مريم رجوي أن هذا الحدث يشكل نهاية نظام ولاية الفقيه، معلنة تفعيل الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب وفق خطة النقاط العشر. وشددت على أن الوقت قد حان لترسيخ الحرية وبناء إيران ديمقراطية طالما دفع شعبها أثمانًا باهظة في سبيلها.
موت خامنئي هو نهاية الاستبداد الديني… نعم لسيادة الشعب.
وكالة حمورابي الاخبارية الدولية: رسالة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، لمرحلة انتقال السيادة إلى الشعب الإيراني
السیدة مریم رجوي:
موقع المجلس:
موت خامنئي هو موت الاستبداد الديني ونهاية نظام ولاية الفقيه، الآن هو وقت إرساء الحرية وسيادة الشعب الإيراني. وبالنيابة عن مقاومة الشعب الإيراني أعلن :
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الحكومة المؤقتة بناءً على خطة المواد العشر المعلنة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني . ويعود تاريخ إعلان الحكومة المؤقتة إلى أكتوبر 1981. إن الشعب الإيراني، كما أظهر في انتفاضة يناير، يريد مستقبلاً قائماً على جمهورية ديمقراطية ويرفض كلاً من نظامي الشاه والملالي الظالمين الديكتاتوريين .
أعلن للمجتمع الدولي أن الشعب الإيراني وحده هو من يملك شرعية تقرير المستقبل السياسي لبلاده. لقد قلنا مرارا وتكرارا إن الشعب الإيراني يكتب مصيره بدماء أبنائه البواسل، ولا حاجة لتدخل خارجي. وقلنا دائمًا إننا لا نطلب مالاً ولا وجوداً لقوات أجنبية على الأراضي الإيرانية. الآن هو وقت التضامن والوحدة ضد بقايا الديكتاتورية الدينية ونظام الشاه الفاشي التي تسعى لسرقة الثورة الديمقراطية وثمرة 47 عاماً من معاناة ودماء الشعب الإيراني وأبنائه البواسل.

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتباره أقدم تحالف ديمقراطي ومستقل في تاريخ إيران، والمستند إلى مقاومة قدمت مائة ألف شهيد على طريق الحرية، قد طرح مشروع جبهة التضامن منذ 24 عاماً بمبادئ وطنية ثابتة وراسخة. ويدعو هذا المشروع كافة القوى السياسية في جبهة الشعب الإيراني الملتزمة بإسقاط الاستبداد الديني وإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، إلى العمل بتضامن واتحاد في هذا الوقت العصيب رغم اختلافاتهم .
ومن هنا، أدعو الأفراد الوطنيين في الجيش للوقوف إلى جانب الشعب الإيراني. يجب على قوات الحرس وغيرها من القوات التي تحمي النظام أن تلقي سلاحها وتستسلم للشعب. إن الطلاب والعمال وعمال النفط والمزارعين وصغار الكسبة، والممرضين والمعلمين، رجالاً ونساءً، يعتبرون جنود وضباط الوطن في جيش التحرير الوطني وهم الحافظون لأرواح الناس وصحتهم وسلامتهم والقائمون على تسيير الأمور وحل مشاكل الشعب حتى إشعار آخر واستقرار الحكومة المؤقتة.
وفقاً لقرارات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن الحكومة المؤقتة مكلفة بعد استقرارها على أرض الوطن بإجراء انتخابات حرة ونزيهة خلال ستة أشهر لتشكيل المجلس التأسيسي والتشريعي الوطني. وتتمثل مهمة هذا المجلس في صياغة الدستور وتحديد نظام الجمهورية الجديد للبلاد، وسن القوانين لإدارة الشؤون الجارية حتى تشكيل أول برلمان وطني وفقاً للدستور الجديد، وتعيين حكومة تتولى شؤون البلاد تحت إشراف المجلس التأسيسي بعد استقالة الحكومة المؤقتة التي استمرت مدتها 6 أشهر. أؤكد مرة أخرى أن المجلس الوطني للمقاومة والحكومة المؤقتة لا يسعيان للسلطة، بل يهدفان لنقلها لجمهور الشعب.
التحية للشعب الإيراني
النصر للثورة الديمقراطية الإيرانية
وتحيا الجمهورية الديمقراطية
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
28 فبراير/ شباط 2026
سي إن إن: علي صفوي يشدد على أن إسقاط النظام يبدأ من الداخل، ومهمة الحكومة المؤقتة تنظيم انتخابات حرة في إيران
موقع المجلس:
في مقابلة تلفزيونية خاصة على شبكة سي إن إن مع المذيع جيم شوتو، تناول علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، آفاق التغيير في إيران على ضوء التطورات المتسارعة. وأكد صفوي أن الضربات الجوية وحدها غير كافية لإسقاط النظام، مشدداً على أن التحول الحقيقي لا بد أن ينطلق من الداخل عبر الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، ممثلة بـ منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. كما وجّه انتقادات حادة إلى رضا بهلوي، رافضاً أي مسعى لإعادة إنتاج دكتاتورية نظام الشاه.
نهاية الاستبداد وبداية التغيير من الداخل
استهل صفوي حديثه بوصف مقتل علي خامنئي بأنه يمثل ختام 47 عاماً من الحكم الديني الاستبدادي. ورداً على الرهانات الأمريكية على أن القصف الجوي قد ينجز المهمة، أوضح أن التجارب السابقة تثبت أن العمليات العسكرية وحدها لا تسقط الأنظمة. وأكد أن إسقاط النظام لا يتحقق إلا عبر حراك داخلي تقوده الجماهير الإيرانية بالتكامل مع معارضة منظمة وفاعلة على الأرض.
رئيسة البرلمان الأوروبي: طي صفحة الديكتاتورية
من جهتها، دعت روبرتا ميتسولا إلى التعامل مع “نهاية عهد خامنئي” باعتبارها فرصة تاريخية لإنهاء عقود من الاستبداد في إيران. وأكدت أن الوقت قد حان ليستعيد الشعب الإيراني حريته المصادرة منذ 47 عاماً، مشددة على دعم البرلمان الأوروبي لمسار ديمقراطي يقوم على الحرية والعدالة.
حكومة انتقالية وتضحيات باهظة
وتطرق صفوي إلى الخطوة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بتشكيل حكومة مؤقتة، موضحاً أن مهمتها ستنحصر في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة لاختيار جمعية تأسيسية تتولى إعداد دستور جديد للجمهورية.
وأشار إلى أن هذا المسار كُتب بدماء وتضحيات جسيمة، مذكّراً بإعدام أكثر من 100 ألف معارض، من بينهم شقيقه، إضافة إلى إعدام نحو 30 ألف سجين سياسي في مجزرة صیف عام 1988 التي صدرت أوامرها مباشرة من روح الله خميني.
ولإبراز الحضور الميداني للمقاومة، كشف صفوي عن تفاصيل عملية جريئة نفذها نحو 250 مقاتلاً من منظمة مجاهدي خلق، استهدفت مجمعاً محصناً تابعاً لخامنئي. وأوضح أنه رغم فقدان أو اعتقال قرابة 100 مقاتل، تمكن 150 آخرون من الانسحاب بنجاح، مؤكداً أن وحدات المقاومة لا تزال فاعلة وتواصل عملياتها في مدن إيرانية عدة.

مريم رجوي: بدء نقل السيادة وتفعيل الحكومة المؤقتة
وفي رسالة موجهة إلى الشعب الإيراني عقب مقتل خامنئي، أكدت السیدة مريم رجوي أن هذا الحدث يشكل نهاية نظام ولاية الفقيه. وأعلنت تفعيل الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب وفق خطة النقاط العشر، مشددة على أن اللحظة قد حانت لترسيخ الحرية وبناء إيران ديمقراطية دفع الشعب ثمناً باهظاً من أجلها.
رفض قاطع لرضا بهلوي وإرث الشاه
وفي رد مباشر على التساؤلات حول طموحات رضا بهلوي، وصفه صفوي بأنه امتداد للماضي، معتبراً أن حضوره يستند فقط إلى إرث والده. وانتقد برنامجه السياسي، مشيراً إلى أنه يكرّس تركيز السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بيد شخص واحد، بما يعيد إنتاج الدكتاتورية بصيغة مختلفة.
وأكد صفوي أن الشعب الإيراني خاض خلال 120 عاماً صراعاً متواصلاً ضد أربع دكتاتوريات متعاقبة: دكتاتورية جد بهلوي، ثم ابنه، ثم خميني، ثم خامنئي. وختم بالقول إن بهلوي أمضى 47 عاماً في حياة مترفة خارج البلاد، بينما كانت المقاومة تدفع أثماناً باهظة في الداخل، مؤكداً أن مستقبل إيران لا مكان فيه لا لدكتاتورية الشاه ولا لاستبداد الملالي.
نيوزماكس: علي رضا جعفرزاده يؤكد أن الحكومة المؤقتة والمقاومة المتواصلة تمثلان مستقبل إيران بديلاً عن دكتاتورية الشاه والملالي
موقع المجلس:
في إطار متابعتها المستمرة لتطورات الحرب على إيران، استضافت شبكة نيوزماكس في برنامج يقدمه ريك ليفينثال كلاً من علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، واللفتنانت كولونيل المتقاعد توني شيفر. وتركز النقاش على تداعيات الضربات الجوية المتواصلة، حيث شدد جعفرزاده على أن النظام الإيراني يتجه نحو انهيار داخلي حتمي، مؤكداً أن البديل الواقعي يتمثل في إعلان المعارضة تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة برئاسة السیدة مريم رجوي. وأضاف أن مستقبل إيران يكمن في قيام جمهورية ديمقراطية تنهي نهائياً حقبتي دكتاتورية الملالي ونظام الشاه.
On @NEWSMAX, I noted NCRI's announcement of the Provisional Government to transfer sovereignty to the people of #Iran, based on Mrs. Maryam Rajavi's 10-point platform for the future of Iran. I reiterated the significance of last week's assault on Khamenei's HQ by the MEK forces. pic.twitter.com/34unpqycmj
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) March 2, 2026
النظام يترنح تحت وطأة الانهيار الداخلي
وفي معرض رده على سؤال حول استراتيجية النظام الإيراني القائمة على تصدير الإرهاب، أوضح جعفرزاده أن طهران اعتمدت لعقود على توظيف الإرهاب الإقليمي ووكلائها كوسيلة لضمان بقائها. إلا أنه أكد أن هذا النهج لم يعد مجدياً، مشيراً إلى أن النظام يعيش اليوم أسوأ مراحله، ويبدو مفلساً سياسياً ومنهاراً من الداخل. وأضاف أن غياب أي حاضنة شعبية حقيقية بات واضحاً، في ظل الرفض الشعبي المتكرر الذي تجسد في موجات احتجاج متتالية منذ عام 2017 وحتى الآن.
الشارع الإيراني يطالب بإسقاط كل أشكال الاستبداد
وسلط جعفرزاده الضوء على اتساع رقعة الاحتجاجات، لافتاً إلى اندلاع نحو 400 مظاهرة في 31 محافظة إيرانية خلال الفترة الممتدة من ديسمبر حتى يناير الماضي. وأشار إلى أن المتظاهرين رددوا شعارات ترفض الدكتاتورية بكل أشكالها، سواء تمثلت في الشاه أو في علي خامنئي، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، مطلباً شعبياً واضحاً بإحداث تغيير جذري واستعداداً للتضحية من أجل تحقيقه، مؤكداً أن النظام يمر بمرحلة أفول حاسمة.
الحكومة المؤقتة وخطة النقاط العشر
وفي خطوة وصفها بالمفصلية، أعلن جعفرزاده أن المعارضة المنظمة، التي كانت هدفاً رئيسياً لإرهاب النظام لسنوات، أقدمت على تشكيل حكومة مؤقتة لإدارة المرحلة الانتقالية. وأوضح أن هذه الحكومة، برئاسة مريم رجوي بصفتها الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تستند إلى برنامج سياسي من عشر نقاط، يتضمن الفصل الكامل بين الدين والدولة، وتحقيق المساواة التامة بين المرأة والرجل، واعتماد اقتصاد السوق الحر، وضمان حقوق القوميات والأقليات في إطار وحدة الأراضي الإيرانية، إضافة إلى الالتزام بإقامة جمهورية غير نووية.
استمرار المقاومة وتصاعد المواجهة
واختتم جعفرزاده حديثه بالتأكيد على أن المقاومة الإيرانية تواصل نشاطها بقوة على الأرض، مشيراً إلى العملية التي نفذتها منظمة مجاهدي خلق مؤخراً واستهدفت مقراً رئيسياً تابعاً لخامنئي، وأسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف قوات النظام. واعتبر أن هذه العملية تعكس تصاعد الزخم الشعبي وإصرار قوى المقاومة على المضي قدماً نحو بناء إيران ديمقراطية حرة، بعيدة عن استبداد الشاه في الماضي وقمع الملالي في الحاضر.
صحيفة النهار: المجلس الوطني المقاومة الإيرانية يعلن جاهزيته لتولي الحكم ويشدد على أن خطته تحول دون الفوضى
موقع المجلس:
نشرت صحيفة النهار تقريرًا موسعًا على موقعها الإلكتروني تناول إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عزمه تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تمهيدًا لمرحلة التحول الديمقراطي. وجاء هذا الإعلان في سياق تصعيد عسكري أمريكي–إسرائيلي غير مسبوق ضد طهران، وفي ظل مقتل علي خامنئي. وتضمن التقرير مقابلة خاصة مع عضو المجلس مهدي عقبائي، أكد خلالها الجاهزية الكاملة للمقاومة لإدارة شؤون البلاد وتفادي أي حالة فوضى، عبر برنامج سياسي واجتماعي متكامل.
المجلس الوطني للمقاومة يحدد معالم الحكومة الانتقالية لإيران المستقبل
كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن الخطوط العريضة لبرنامج الحكومة المؤقتة الهادفة إلى إعادة السيادة للشعب، مستندًا إلى مبادئ أساسية تشمل إقامة جمهورية تعددية، وضمان حرية التعبير والعمل الحزبي، والفصل الكامل بين الدين والدولة. كما يؤكد البرنامج المساواة التامة بين المرأة والرجل، وتفكيك جميع الأجهزة القمعية، وإلغاء عقوبة الإعدام، انسجامًا مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
نحو جمهورية ديمقراطية تحترم الكرامة الإنسانية وترفض الاستبداد
إعلان الحكومة المؤقتة وخطة النقاط العشر
أوضح التقرير أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعلن، يوم السبت 28 فبراير 2026، تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تتولى نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وتأسيس جمهورية ديمقراطية. ويستند هذا التوجه إلى الخطة السياسية ذات النقاط العشر التي طرحتها السیدة مريم رجوي، والتي تهدف إلى بناء دولة تعددية تكفل الحريات العامة، وتفكك الحرس ووزارة المخابرات ومجلس الثورة الثقافية، وتؤكد الفصل التام بين الدين والحكم، والمساواة الكاملة بين الجنسين، واستقلال القضاء، إضافة إلى الالتزام بإيران غير نووية وخالية من أسلحة الدمار الشامل.
منعطف تاريخي وتراجع ركائز النظام
وفي قراءته للتطورات الميدانية، قال عضو المجلس مهدي عقبائي في حديثه لـ«النهار» إن ما تشهده إيران اليوم، لا سيما منذ اندلاع شرارة الانتفاضة الكبرى في أواخر عام 2025، يتجاوز كونه احتجاجات عابرة، ويمثل محطة تاريخية فاصلة بعد مسار نضالي امتد 47 عامًا.
وأضاف أن النظام يعيش حالة غير مسبوقة من الضعف والعزلة، موضحًا أن قراءتهم تستند إلى معطيات ميدانية دقيقة، إذ إن نظام ولاية الفقيه استنزف معظم مقومات بقائه، وبات محاصرًا بين غضب شعبي متصاعد وعزلة دولية خانقة.
رئيسة البرلمان الأوروبي: نهاية عهد خامنئي فرصة لطي صفحة الديكتاتورية
من جهتها، دعت روبرتا ميتسولا إلى التعامل مع ما وصفته بـ«نهاية عهد خامنئي» بوصفها تحولًا تاريخيًا ينبغي استثماره لإنهاء عقود من الاستبداد في إيران. وأكدت أن الشعب الإيراني يستحق استعادة حريته بعد 47 عامًا من القمع، مشددة على دعم البرلمان الأوروبي لطموحات الإيرانيين في بناء مستقبل ديمقراطي قائم على الحرية والعدالة.
تصعيد مرتقب وخريطة طريق للحسم
وتوقع عقبائي مرحلة تصعيد نوعي في المواجهات، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تناميًا في تحركات «الشباب الثوار» ضد مراكز القمع التابعة للحرس، الذي يشكل الدعامة الأساسية للنظام. ولفت إلى أن المعادلة تبدلت، ولم يعد السؤال المطروح هو ما إذا كان النظام سيسقط، بل متى سيحدث ذلك.
وعلى الصعيد السياسي، أوضح عقبائي أن المرحلة المقبلة تستدعي استحقاقًا وطنيًا واضح المعالم، تقوم فيه خريطة الطريق التي طرحتها مريم رجوي على إسقاط النظام، وتشكيل حكومة انتقالية لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، مهمتها تنظيم انتخابات حرة لاختيار جمعية تأسيسية تتولى صياغة دستور جديد للبلاد. وأكد أن المواجهة تتجه نحو الحسم بين الشعب وجلاديه دون رجعة.
الجاهزية لتولي الحكم ونفي مخاوف الفوضى
وفي ختام التقرير، وردًا على التساؤلات المتعلقة بقدرة المجلس على إدارة البلاد ومنع الانزلاق إلى الفوضى، شدد عقبائي على أن المجلس مستعد تمامًا لتحمل هذه المسؤولية.
وأكد أن التخويف من الفوضى أو «البديل المجهول» ليس سوى ذريعة يروج لها النظام وبعض الأطراف المترددة لإطالة عمر الديكتاتورية، موضحًا أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يُعد أقدم ائتلاف سياسي وأكثره تنظيمًا في تاريخ إيران الحديث، ويملك برنامجًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا متكاملًا لإدارة المرحلة المقبلة بثبات.
فوكس نيوز: جعفرزاده يؤكد أن كلفة البرنامج النووي الإيراني بلغت تريليوني دولار متجاوزة عائدات النفط
موقع المجلس:
عرضت شبكة فوكس نيوز الإخبارية تقريرًا خاصًا استضافت خلاله علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، لمناقشة التطورات المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط. وتركز الحوار على تقارير تتحدث عن عودة النظام الإيراني إلى ممارسة أنشطة نووية في مواقع سبق أن تعرضت للقصف. وفي خلاصة مداخلته، شدد جعفرزاده على أن النظام لم يتراجع عن طموحاته النووية، التي أنفق عليها ما يقارب تريليوني دولار، معتبرًا أنها ركيزة أساسية لاستمراره في الحكم. كما وصف هذه التحركات بأنها محاولات يائسة في اللحظات الأخيرة لإنعاش البرنامج، مهنئًا في الوقت نفسه الشعب الإيراني والعالم بما وصفه بالقضاء على المرشد علي خامنئي.
Told @IngrahamAngle on @FoxNews that the nuclear weapons program, which has cost #Iran 2 trillion $, was the guarantee for the regime's survival. After the NCRI exposed the nuclear sites of the regime, the appeasement policy of the West enabled the regime to expand them. pic.twitter.com/RRsWrv7e7Y
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) March 1, 2026
خلفية التطورات والأنشطة النووية المثيرة للشكوك
استهلت المذيعة التقرير بالإشارة إلى ما نشرته وكالة بلومبرغ حول قيام إيران بأنشطة منتظمة وغير مبررة في مواقع تخصيب اليورانيوم التي تعرضت للقصف، استنادًا إلى إفادات مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وطرحت تساؤلات حول طبيعة هذه الأنشطة، لا سيما أن الرئيس ترامب كان قد أعلن قبل ثمانية أشهر، خلال عملية “مطرقة منتصف الليل”، أن البرنامج النووي الإيراني دُمّر بالكامل.
محطة مفصلية والإعلان عن مقتل خامنئي
في بداية رده، حرص علي رضا جعفرزاده على تهنئة الشعب الإيراني والمجتمع الدولي بما وصفه بالقضاء على علي خامنئي، معتبرًا أن هذا الحدث يشكل يومًا بالغ الأهمية.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي، أوضح جعفرزاده أن كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن موقع نطنز النووي في أغسطس 2002 أتاح للمجتمع الدولي فرصة حقيقية لإنهاء البرنامج في بداياته. غير أنه أشار إلى أن سياسة الاسترضاء المتبعة آنذاك منحت النظام الإيراني المجال للمضي قدمًا. وأضاف أن العالم اكتفى بالمراقبة فيما واصل النظام توسيع برنامجه وإنشاء مواقع ومشاريع متعددة بهدف الوصول إلى السلاح النووي.
كلفة هائلة ومساعٍ أخيرة للاستمرار
وأكد جعفرزاده أن الضربات التي وقعت في يونيو الماضي لا تعني إطلاقًا تخلي النظام عن برنامجه النووي. وكشف أن طهران أنفقت ما يصل إلى تريليوني دولار على هذا المشروع، وهو مبلغ يفوق إجمالي العائدات النفطية التي حققتها إيران منذ وصول الملالي إلى الحكم.
وعزا هذا الإنفاق الضخم إلى قناعة النظام بأن البرنامج النووي يمثل الضمانة الأساسية لبقائه. واعتبر أن الأنشطة النووية التي كُشف عنها مؤخرًا تعكس محاولة أخيرة لمعرفة كيفية إعادة ترميم وتصحيح وإحياء برنامج الأسلحة النووية. واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه التحركات تعكس حجم يأس النظام، إذ بات هذا البرنامج الوسيلة الوحيدة التي يعتمد عليها للاستمرار.
إيران: ضرورة دعم إعلان الحكومة المؤقتة معنى ومفهوم إعلان الحكومة المؤقتة لجمهورية ديمقراطية
بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*
في الوقت الذي بدأت فيه الحرب الخارجية فيما يتعلق بإيران، فإن ما يشغل الأذهان هو استبدال الدكتاتورية في إيران. وفيما يتعلق بالدكتاتورية، فإن القوى الرجعية والاستعمارية لن تسمح بوصول «البديل الديمقراطي» إلى السلطة، لأن نظام الدكتاتورية لا ينسجم مع «الحرية والديمقراطية». وحيثما توجد الحرية، فإن الشعب يرفض الدكتاتورية وينبذها بلا شك.
الآن، ليس أمامنا سوى ثلاثة خيارات فيما يتعلق بإيران. أحدها نابع من الشعب والقوى الشعبية ويسمى «الجمهورية الديمقراطية». والخياران الآخران هما خيارات رجعية واستعمارية، أي الدكتاتورية والتبعية للدول الأجنبية!
لذلك، بعد موت خامنئي، حان وقت موت الاستبداد الديني ونهاية نظام ولاية الفقيه. والآن هو وقت إرساء الحرية وسيادة الشعب الإيراني.
إن المقاومة الإيرانية، التي ناضلت عملياً ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي، وقفت بثبات أمام الخيارين المطلوبين للرجعية والاستعمار، ولم ولن تقدم تنازلات لهما. وقد ذكرت السيدة مريم رجوي في رسالتها: «أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن الحكومة المؤقتة بناءً على خطة النقاط العشر المعلنة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني. ويعود تاريخ إعلان الحكومة المؤقتة إلى أكتوبر 1981».
إن إعلان الحكومة المؤقتة في خضم الحرب هو بحد ذاته مبادرة وخطوة استباقية بارعة. ورسالتها هي أن انتفاضة وثورة الشعب الإيراني لها أصحاب وجذور في النضال ضد الدكتاتورية على مدى العقود الماضية، وقد دُفع ثمن باهظ من أجلها. إنها مبادرة تغلق الطريق أمام التبعية والدكتاتورية.
وأكدت السيدة مريم رجوي في رسالتها أن «الشعب الإيراني يريد مستقبلاً يقوم على جمهورية ديمقراطية ويرفض نظامي الملالي والشاه الظالمين الدكتاتوريين». لذلك، فإن شرعية تقرير المستقبل السياسي لإيران تقع على عاتق الشعب الإيراني، وليست بيد الأيادي السوداء التي تقف وراء «صناعة البدائل المزيفة والتابعة» باستثمارات ضخمة، والتي لا مكان لها في قلب النضال والشعب الإيراني.
هدف المقاومة الإيرانية هو كشف المخططات الرجعية والاستعمارية ونقل السيادة إلى الشعب الإيراني. وقد أعلنت السيدة مريم رجوي ذلك مراراً وتكراراً نيابة عن المقاومة الإيرانية. وأكدت في رسالتها بتاريخ الأول من مارس 2026: «أؤكد مرة أخرى أن المجلس الوطني للمقاومة والحكومة المؤقتة لا يسعيان إلى السلطة بل إلى نقلها لجمهور الشعب». لذلك، تسعى المقاومة الإيرانية لكشف المخططات الرجعية والاستعمارية ورفض أي نوع من الدكتاتورية في إيران، وهذا من مفاخر مقاومة الشعب الإيراني.
والجدير بالذكر أن مقاومة الشعب الإيراني لم ولن تسعى أبداً وراء المال أو وجود قوات أجنبية في إيران. وشرعية تحديد المستقبل السياسي للبلاد تعود للشعب الإيراني الذي يختار ممثليه الحقيقيين مباشرة ويرسلهم إلى المجلس التأسيسي. وما يمكن قوله بالتأكيد هو أن بقايا الدكتاتورية الدينية ونظام الشاه الفاشي وداعميهم الأجانب يسعون لإعادة إنتاج الدكتاتورية في إيران ونهب إنجازات نضال الشعب الإيراني ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي.
من الطبيعي في مثل هذا المسار الاستقلالي، أن تهب القوى والأبناء الحقيقيون للشعب الإيراني، بغض النظر عن أي خلافات بينهم، لدعم الحكومة المؤقتة وألا يسمحوا للدكتاتورية بأن تتجذر في إيران مرة أخرى. خطهم الأحمر هو «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي»، ورمز انتصارهم يكمن في الوحدة والاتحاد في هذا المسار. وهكذا يبقى المجتمع الإيراني مصوناً من أذى التيارات الدكتاتورية ويتم ضمان التعايش السلمي بين مختلف مكونات الشعب.
يجب على قوى هذا النظام، وخاصة أولئك الذين لم تتلطخ أيديهم بجرائم ضد الشعب، أن يقفوا بجانب الشعب الإيراني وأن يلقوا أسلحتهم ويستسلموا للشعب. لم يكن الشعب الإيراني يوماً البادئ في استخدام السلاح ضد الأنظمة الدكتاتورية، بل كانت الأنظمة الدكتاتورية هي العامل الرئيسي للعنف. وقد أظهر تاريخ الثورات في العالم أن شعوب الأرض تصل في النهاية إلى ما تريد.
كلمة أخيرة،
من الضروري في هذه الظروف الحساسة أن تهب الحكومات والمسؤولون الرسميون والبرلمانات والتيارات السياسية والمدنية في الدول لدعم الشعب والمقاومة الإيرانية وأن يقفوا في الجانب الصحيح من التاريخ. فالتاريخ لن ينسى أبداً أي إجراء يتم اتخاذه.
***
*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني
إيران تحت النار: الضربة الاستباقية واختبار بقاء نظام ولاية الفقيه
صورة للانفجارات في طهران العاصمة-
وكالة حمورابي الاخبارية الدولية- د. سامي خاطر
أكاديمي وأستاذ جامعي:
فجر الانفجارات: كسر احتكار المبادرة
في الساعات الأولى من فجر السبت، تحولت طهران وعدد من المدن الإيرانية إلى مسرح عمليات عسكرية واسعة، مع توالي تقارير عن انفجارات في وسط وشرق العاصمة، واستهدافات طالت مواقع حساسة، بينها محيط مطار مهرآباد. وكالة رويترز نقلت عن مصادر متعددة سماع دوي انفجارات في مناطق الجمهورية وسيد خندان، فيما تحدثت قنوات مقربة من الحرس عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر عملياتية. اللافت في هذه التطورات ليس فقط حجم الضربات، بل كسر احتكار المبادرة العسكرية الذي طالما تباهى به نظام ولاية الفقيه. انتقال المواجهة إلى العمق الإيراني بهذا الشكل يضع النظام أمام معادلة أمنية غير مسبوقة منذ الحرب العراقية–الإيرانية، ويكشف هشاشة منظومة الردع التي بنى عليها شرعيته الإقليمية.
الضربة الاستباقية: تنسيق أمريكي–إسرائيلي معلن
بحسب ما نقلته رويترز عن وزير الدفاع الإسرائيلي، فإن العملية كانت “ضربة استباقية” نُفذت بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وفي رسالة متلفزة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء “عملية عسكرية كبرى ضد إيران”، مؤكداً أن الهدف هو “إزالة التهديدات الوشيكة الصادرة عن النظام الإيراني“. هذا الإعلان العلني يُخرج العملية من نطاق الغموض التكتيكي إلى إطار ردعي استراتيجي. واشنطن وتل أبيب لا تسعيان فقط إلى تحييد أهداف عسكرية محددة، بل إلى إعادة رسم قواعد الاشتباك مع طهران، وتوجيه رسالة مفادها أن استراتيجية “الحرب بالوكالة” لم تعد توفر مظلة أمان للنظام.
انكشاف الداخل: اضطراب الاتصالات وإخلاء القيادة
التقارير عن انقطاع شبكات الهاتف المحمول، وضعف الإنترنت، وإغلاق المجال الجوي، تعكس دخول البلاد في حالة طوارئ شاملة. الأهم من ذلك ما أوردته وسائل إعلام عن نقل علي خامنئي إلى مكان آمن خارج طهران. في الأنظمة المؤدلجة، يُعدّ إخلاء رأس الهرم السياسي–الديني إشارة نفسية عميقة تتجاوز البعد الأمني. من منظور إدارة الأزمات، فإن نقل القيادة يعكس تقديراً بوجود تهديد مباشر لبنية القرار، ويُظهر أن النظام يتعامل مع الضربة باعتبارها تهديداً وجودياً لا حادثاً عابراً. هذا التطور يضعف صورة “الصلابة الثورية” التي يسعى النظام إلى تصديرها داخلياً.
الحرس الثوري تحت الضغط: استهداف البنية العملياتية
قناة “صابرين نيوز” المقربة من الحرس تحدثت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، بينهم عناصر يشغلون مناصب تخصصية مهمة. إذا صحّت هذه المعلومات، فإن الضربات لم تكن عشوائية، بل استهدفت العمود الفقري العملياتي للحرس الثوري. استهداف الكوادر المتخصصة يهدف إلى إضعاف القدرة على التخطيط والرد، لا مجرد إلحاق خسائر رمزية. وهذا يتسق مع استراتيجية تقويض شبكات القيادة والسيطرة التي يعتمد عليها النظام في إدارة نفوذه الإقليمي عبر قوة القدس وأذرعه في المنطقة.
السيناريوهات المحتملة: بين الرد غير المتكافئ والانكفاء
يواجه النظام ثلاثة خيارات رئيسية :
1. تصعيد مباشر عبر إطلاق صواريخ أو هجمات ضد أهداف أمريكية أو إسرائيلية، ما يفتح الباب أمام حرب واسعة.
2. رد غير متكافئ عبر الوكلاء في العراق وسوريا ولبنان واليمن، لتجنب مواجهة تقليدية مباشرة.
3. الانكفاء المؤقت مع محاولة امتصاص الضربة وإعادة بناء الردع داخلياً.
غير أن كل خيار يحمل كلفة مرتفعة. التصعيد قد يعرّض البنية التحتية الإيرانية لموجة ضربات أوسع. أما الرد عبر الوكلاء، فقد يواجه هذه المرة برد مباشر على الأراضي الإيرانية نفسها. والانكفاء سيُفسَّر داخلياً كدليل ضعف، خصوصاً في ظل الاحتقان الشعبي المتصاعد.
البعد الداخلي : النظام بين المطرقة الخارجية والسندان الشعبي
التطورات العسكرية تتقاطع مع أزمة داخلية عميقة. وفق ما تنشره مواقع المعارضة، فإن البلاد تعيش حالة احتقان اجتماعي حاد، مع تراجع اقتصادي حاد وتآكل الثقة بالمؤسسات. في هذا السياق، الضربة الخارجية قد تؤدي إلى نتيجتين متناقضتين: إما تعبئة قومية مؤقتة خلف النظام، أو تسريع تفكك شرعيته إذا عجز عن الرد أو حماية العمق الوطني. التجارب التاريخية تشير إلى أن الأنظمة ذات الشرعية الأيديولوجية الهشة تكون أكثر عرضة للاهتزاز عند انتقال المواجهة إلى أراضيها.
إعادة تشكيل التوازن الإقليمي
لطالما قدّم نظام ولاية الفقيه نفسه باعتباره محور الاستقرار المقاوم في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة. غير أن الضربة الحالية تقلب المعادلة: إيران تبدو الآن ساحة مواجهة مباشرة، لا لاعباً يدير الصراع من خلف الستار. إذا استمرت العمليات أو تكررت، فقد نشهد تحوّلاً جذرياً في معادلة الردع في الشرق الأوسط، حيث يصبح العمق الإيراني مكشوفاً أمام عمليات دقيقة، ما يُقيّد هامش مناورة طهران في توظيف أدوات نفوذها الإقليمية، ويفرض عليها إدخال معادلات ردع وكلفة أكثر تعقيداً في أي قرار تصعيدي.
الخلاصة : لحظة اختبار وجودي
ما جرى فجر السبت ليس مجرد عملية عسكرية، بل اختبار بقاء لنظام ولاية الفقيه. النظام الذي بنى شرعيته على خطاب القوة والردع يواجه الآن تحدياً مباشراً في قلب عاصمته . قدرته على إدارة هذه الأزمة – عسكرياً وسياسياً ونفسياً – ستحدد ما إذا كانت الضربة حدثاً عابراً، أم بداية مرحلة تآكل متسارع في بنية السلطة . في جميع الأحوال، دخلت إيران مرحلة جديدة تتسم بارتفاع المخاطر وانخفاض هوامش المناورة، حيث تتقاطع الأزمة الداخلية مع الضغط الخارجي في معادلة قد تعيد رسم مستقبل الدولة الإيرانية وتوازنات المنطقة بأسرها.
رمضان الانتفاضة : إعادة تموضع البديل الديمقراطي في مواجهة نظام ولاية الفقيه
وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري :
مؤتمر باريس: تأطير سياسي لمرحلة ما بعد النظام
في 27 فبراير 2026، شكّل مؤتمر “إيران : الجمهورية الديمقراطية ، ضمان الحرية لإيران والسلام للمنطقة” المنعقد في باريس محطة سياسية لافتة في مسار المعارضة الإيرانية المنظمة. المؤتمر، الذي شاركت فيه شخصيات من دول إسلامية وممثلو الجاليات الإسلامية في فرنسا، لم يكن مجرد فعالية خطابية، بل منصة لإعادة تعريف الصراع بوصفه صراعاً بين نموذجين للدولة: دولة الولي الفقيه القائمة على احتكار السلطة، مقابل مشروع جمهورية ديمقراطية تستند إلى سيادة الشعب. كلمة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، جاءت بصياغة تربط بين الرمزية الدينية لشهر رمضان وبين دينامية الانتفاضة الجارية داخل إيران. غير أن القراءة الاستراتيجية للكلمة تكشف أنها محاولة واضحة لتكريس معادلة سياسية مفادها : إسقاط النظام لم يعد فرضية بعيدة، بل مساراً قائماً يتطلب اعترافاً دولياً بالبديل.
يناير 2026: من الاحتجاج إلى كسر التوازن
الإشارة إلى “يناير الأحمر” ومجزرة المنتفضين في يناير 2026 تندرج ضمن سياق أوسع من التصعيد الداخلي. النظام، الذي واجه خلال السنوات الأخيرة موجات احتجاج متعاقبة، بات يعتمد بصورة شبه حصرية على القمع العاري: الإعدامات، والاعتقالات الجماعية، وتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية. هذا التحول يعكس تآكل أدوات الضبط التقليدية وفشل الخطاب الأيديولوجي في احتواء الشارع . الخطاب المعارض يركّز على نقطة جوهرية: حين يصل الشباب إلى مرحلة “عدم الخوف من الموت”، فإن معادلة الردع تنهار. في الأنظمة السلطوية، انهيار الردع هو المؤشر الأكثر خطورة، لأنه يفتح الباب أمام انتقال الاحتجاج من المطالبة بالإصلاح إلى استهداف البنية الحاكمة ذاتها.
تفكيك أيديولوجية الحكم: من الدين الإجباري إلى احتكار السيادة
قدّمت رجوي في كلمتها عرضاً منهجياً لعناصر أيديولوجية النظام: الدين الإجباري، واحتكار السلطة في يد الولي الفقيه، والتمييز ضد النساء والأقليات، وشرعنة الإعدام، وتصدير التطرف. هذا التفكيك ليس جديداً في خطاب المعارضة، لكنه يكتسب أهمية في لحظة يواجه فيها النظام أزمة شرعية مركبة: اقتصادية، اجتماعية، وأمنية. من منظور السياسات العامة، المشكلة المركزية ليست فقط في طبيعة القوانين، بل في احتكار السيادة. النظام صاغ نموذجاً سياسياً يُقصي الشعب من التشريع والرقابة والمحاسبة، ما أنتج اقتصاداً ريعيّاً أمنياً تتحكم به شبكات الحرس الثوري. هذه البنية تجعل أي إصلاح داخلي مستحيلاً، لأن الإصلاح يتطلب تقويض المصالح التي يقوم عليها النظام نفسه.
البديل السياسي: بين التنظيم والشرعية
تطرح المعارضة المنظمة، وعلى رأسها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، نفسها باعتبارها البديل الوحيد القادر على ملء الفراغ في حال سقوط النظام. الحجة الأساسية هنا تقوم على ثلاثة عناصر: القاعدة الاجتماعية، والتنظيم المتماسك، والرؤية الأيديولوجية المضادة. التمييز الذي تحاول المعارضة ترسيخه هو أنها لا تمثل عودة إلى ديكتاتورية الشاه، ولا امتداداً لتيار إصلاحي من داخل النظام. شعار “لا الشاه ولا الملالي” يعكس سعياً لقطع الطريق على سيناريوهين: إعادة إنتاج الاستبداد العلماني، أو إعادة تدوير الاستبداد الديني. في هذا السياق، يجري تقديم المجلس الوطني للمقاومة بوصفه أقدم ائتلاف سياسي معارض مستمر منذ أربعة عقود، مما يمنحه شرعية تاريخية وتنظيمية.
الإقليم والأمن : قلب معادلة الفوضى
أحد المحاور الجوهرية في الخطاب هو الربط بين بقاء النظام واستمرار عدم الاستقرار الإقليمي. طهران، خلال العقود الماضية، بنت نفوذها عبر شبكات عسكرية وسياسية في العراق وسوريا ولبنان واليمن. هذه السياسة لم تكن مجرد “تصدير ثورة”، بل استراتيجية عمق أمني تعوّض هشاشة الداخل. غير أن المعارضة تقلب المعادلة: بدل اعتبار سقوط النظام مصدراً للفوضى، تطرح نفسها كضامن للاستقرار. الفرضية هنا أن الفوضى الحالية هي نتاج بقاء النظام، لا احتمال سقوطه. نجاح هذا الطرح يعتمد إلى حد كبير على قدرة البديل على طمأنة القوى الإقليمية والدولية بأن انتقال السلطة لن يفتح فراغاً أمنياً.
الرهان الدولي: نهاية سياسة المهادنة؟
الرسالة الموجهة إلى الحكومات واضحة: المطلوب التخلي عن سياسة الاسترضاء والاعتراف بشرعية مقاومة الشعب الإيراني. في الأدبيات الغربية، لطالما ساد جدل بين نهج الاحتواء والتفاوض، وبين دعم التغيير البنيوي. الجديد في اللحظة الراهنة هو أن تصاعد القمع الداخلي وتراجع قدرة النظام على ضبط الشارع يعيدان طرح السؤال: هل ما زال الاستثمار في استقرار هذا النظام مجدياً
الخلاصة
مؤتمر باريس لم يكن حدثاً رمزياً، بل خطوة في معركة الشرعية والاعتراف. النظام يواجه أزمة وجودية متصاعدة، والمعارضة المنظمة تسعى إلى إقناع الداخل والخارج بأنها البديل الجاهز. المعادلة النهائية ستتحدد بقدرة الشارع على الاستمرار، وبمدى استعداد المجتمع الدولي للتخلي عن مقاربة إدارة الأزمة لصالح مقاربة تغييرها. إذا كان رمضان 2026 قد وُصف بأنه “رمضان الانتفاضة”، فإن الاختبار الحقيقي سيكون فيما إذا كانت هذه الانتفاضة قادرة على التحول من موجة غضب إلى تحول سياسي منظم يعيد تعريف الدولة في إيران ويعيد رسم توازنات المنطقة بأسرها.
تأييد شخصيات دولية لإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-
موقع المجلس:
عقب إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل حكومة مؤقتة، استنادًا إلى خطة النقاط العشر الهادفة إلى نقل السيادة إلى الشعب الإيراني، برزت على الساحة الدولية موجة واسعة من المواقف الداعمة، صدرت عن شخصيات سياسية وبرلمانية وناشطين في مجال حقوق الإنسان من مختلف دول العالم.
Iran's democratic opposition is ready to step up and lead. https://t.co/PkrJp0iSBN
— Mike Pompeo (@mikepompeo) March 1, 2026
ويعكس هذا التأييد المتزايد قلقًا عميقًا لدى المجتمع الدولي حيال استمرار الدكتاتورية الدينية في إيران، وما يرافقها من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، إضافة إلى حالة الجمود السياسي السائدة في البلاد. وفي المقابل، يؤكد هذا الدعم وجود بديل ديمقراطي منظم يستند إلى إرادة الشعب الإيراني.
وفي هذا التقرير المتواصل، نستعرض تباعًا أبرز التصريحات والمواقف الصادرة عن شخصيات دولية بشأن إعلان الحكومة المؤقتة، وأهمية نقل السلطة إلى الشعب الإيراني، والعمل على إقامة جمهورية ديمقراطية، ووضع حد للحكم الاستبدادي.
وفي هذا السياق، شدد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو، لدى نشره بيان السيدة مريم رجوي المتعلق بإعلان الحكومة المؤقتة على أساس خطة النقاط العشر، على أن
“المعارضة الإيرانية الديمقراطية جاهزة للتقدم وتحمل مسؤوليات القيادة.”
Il Consiglio Nazionale della Resistenza Iraniana ha annunciato la formazione di un Governo Provvisorio per il trasferimento della sovranità al popolo dell’Iran e l’istituzione di una Repubblica Democratica basata sul "Piano in Dieci Punti" della Presidente @Maryam_Rajavi… https://t.co/qClSYvIDHF
— Giulio Terzi (@GiulioTerzi) March 1, 2026
من جهته، أكد السيناتور جوليو تيرزي، وزير الخارجية الإيطالي الأسبق، أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعلن تشكيل حكومة مؤقتة بهدف إعادة السيادة إلى الشعب الإيراني، وإرساء جمهورية ديمقراطية وفقًا لخطة النقاط العشر التي قدمتها السيدة مريم رجوي.
أما باولو كازاكا، العضو السابق في البرلمان الأوروبي، فقد صرّح قائلًا:
“إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة يمثل خطوة محورية في طريق تمكين الشعب الإيراني من تقرير مصيره.”
Iran needs freedom and democracy. The 10 Point Plan has long provided an Iranian-made road map for a democratic, secular and pluralistic society. All opposition groups need to stand together in working for change – honouring the sacrifice and memory of so many who have paid the… pic.twitter.com/aeUNg2xYg5
— Lord (David) Alton (@DavidAltonHL) February 4, 2026
بدوره، أشار اللورد ديفيد ألتون، عضو مجلس اللوردات ورئيس اللجنة البرلمانية المشتركة لحقوق الإنسان في بريطانيا، إلى خطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران، معتبرًا أن
“خطة النقاط العشر، القائمة على مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، لا تزال الإطار الأمثل لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الدكتاتورية والظلم المستمر.”
وأضاف:
“من الضروري أن يتكاتف جميع الإيرانيين المؤمنين بالديمقراطية من أجل التوصل إلى حل عادل وسلمي، وبناء دولة يقودها إيرانيون ملتزمون بالتعايش السلمي مع دول الجوار.”
من جانبها، أعربت كانديس بيرغن، الزعيمة السابقة للحزب الديمقراطي الكندي حتى عام 2022، عن أملها قائلة:
“أدعو الله أن يتمكن الشعب الإيراني قريبًا من اختيار حكومته بحرية، وأن ينعم بالحرية والمساواة والسلام والفرص التي يستحقها. إن خطة النقاط العشر تطرح برنامجًا يتيح للإيرانيين حق تقرير مصيرهم.”
The National Council of Resistance of Iran, an anti-Iranian regime group, announced on Saturday a "provisional government to transfer sovereignty" to the Iranian people and establish a Democratic Republic after the United States and Israel launched strikes against the regime.…
— Newt Gingrich (@newtgingrich) March 1, 2026
وفي منشور له على منصة “إكس”، كتب نيوت غينغريتش، الرئيس الأسبق لمجلس النواب الأمريكي، مرفقًا صورة من تظاهرة للمقاومة الإيرانية جرت في برلين بتاريخ 7 فبراير:
“أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يوم السبت، تشكيل حكومة مؤقتة تهدف إلى نقل السلطة إلى الشعب الإيراني تمهيدًا لإقامة جمهورية ديمقراطية.”
كما أعلنت إديتا طاهري، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية السابقة في كوسوفو، دعمها قائلة:
“أؤيد نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية بقيادة مريم رجوي، القائدة البارزة للحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.”
أما إنغريد بيتانكور، المرشحة السابقة لرئاسة كولومبيا، فأكدت في حديثها عن السيدة مريم رجوي:
“هذه المرأة تقود مقاومة الشعب الإيراني، وتدعو إلى إنهاء الاستبداد وتحقيق الوحدة مع الإيرانيين الذين يعانون. إن هذا النظام لا يشكل خطرًا على العالم فحسب، بل يهدد قبل كل شيء الشعب الإيراني نفسه.”
وأضافت:
“أحداث إراقة الدماء في يناير 2026 شكّلت نقطة تحول لا رجعة عنها. وعلى إيران أن تتجه نحو الديمقراطية، وتشكل دعوة رجوي الخطوة الأولى في مسار الوحدة الوطنية.”
