الرئيسية بلوق الصفحة 109

ملخص أهم الأخبار لیوم الإثنين 15 ديسمبر

موقع المجلس؛

تظاهرة في لوكسمبورغ: الجالية الإيرانية تندد بالإعدامات وتطالب بدعم دولي للسجناء السياسيين

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، شهدت مدينة لوكسمبورغ تظاهرة ومسيرة حاشدة نظمتها منظمة العفو الدولية وشارك فيها أنصار المقاومة الإيرانية بفاعلية. ورفع المتظاهرون صور السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام ولافتات تندد بموجة الإعدامات المتصاعدة، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والعملي لوقف آلة القتل الحكومية. وأكد المحتجون أن الصمت الدولي لم يعد مقبولاً أمام الجرائم الممنهجة التي يرتكبها نظام الملالي.

تحذيرات من “انتفاضة البنزين”: النظام يخشى تكرار سيناريو 2019 الدامي مع التلويح برفع الأسعار

احتجاجات إيران من الممرضين إلى متقاعدي الاتصالات ضد النهب الحکومي

شهدت عشرات المدن الإيرانية، اليوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، موجة عارمة من الاحتجاجات العمالية والاجتماعية، كان أبرزها التجمعات الشاملة لمتقاعدي قطاع الاتصالات في ما لا يقل عن عشرة مراكز حضرية، بما في ذلك طهران، تبريز، أصفهان، كرمانشاه، والأهواز، احتجاجاً على “النهب والظلم” الممارس من قبل مؤسسات نافذة. كما انضم الممرضون في مينودشت إلى الإضراب رفضاً لـ “الإهانة في دفع المستحقات”، وواصل عمال منجم زره‌شوران في تكاب احتجاجهم لليوم الثاني، وشهدت جامعة إقليد حراكاً طلابياً ضد تدني الخدمات، لتؤكد هذه الحوادث على اتساع دائرة الغضب الاجتماعي ضد الأزمة المعيشية والفساد الهيكلي.

“النار جواب الإعدام”: شباب الانتفاضة ينفذون 15 عملية نوعية ضد مراكز القمع رداً على المجازر

أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان رسمي، أن وحدات “شباب الانتفاضة” نفذت 15 عملية نوعية في طهران و11 مدينة أخرى، رداً على إعدام النظام لـ 252 شخصاً خلال 22 يوماً. وذكر البيان أن هذه العمليات شملت استهداف مبنى “قضائية الجلادين” في برديس، ومقر قيادة حرس النظام في كرمان، ومراكز للباسيج والاستخبارات في أصفهان وزاهدان بالنيران والتفجيرات. وأكد المجلس أن إحراق لافتات تحمل صور قاسم سليماني وحاجي زاده يبعث برسالة تحدٍ واضحة بأن سياسة الرعب والمشانق لن ترهب الجيل الثائر.

إیران: احتجاجات شرائح مختلفة من المواطنین ضد الغلاء والنهب وظلم الملالي

أفادت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان لها، أن عشرات المدن الإيرانية شهدت يومي 13 و14 ديسمبر 2025 موجة عارمة من الاحتجاجات العمالية والاجتماعية. ووفقاً للبيان، تصدر المشهد متقاعدو الاتصالات الذين اتهموا مؤسسات تابعة لخامنئي وحرس النظام بنهب حقوقهم، رافعين شعارات مثل “نحارب، نموت، ونستعيد حقوقنا”. كما أشار المجلس إلى إضراب الممرضين في مينودشت واحتجاجات عمال المناجم في تكاب والطلاب في طهران، مؤكداً أن هذه الاحتجاجات تعكس غضباً شعبياً متصاعداً ضد الفساد الهيكلي والغلاء المنفلت الذي دمر حياة المواطنين.

صحيفة سويدية تكشف: قراصنة حرس النظام الإيراني يتخفون خلف شركات أوروبية للتجسس وسرقة التكنولوجيا

كشف تحقيق استقصائي لصحيفة “داغنز نيهيتر” السويدية عن تفاصيل عملية قرصنة معقدة أُطلق عليها اسم “نيمبوس مانتيكور”، حيث قامت مجموعة سيبرانية تابعة لـ حرس النظام الإيراني بانتحال هوية شركتين سويديتين صغيرتين واستغلال سمعتهما الرقمية. وأوضحت الصحيفة أن القراصنة استخدموا هذا الغطاء لتمرير برمجيات خبيثة واختراق قطاعات استراتيجية في أوروبا، تشمل الصناعات الدفاعية والطيران. وتؤكد هذه العملية سعي النظام المستميت لسرقة التكنولوجيا الغربية والمعلومات الحساسة عبر الخداع الرقمي وتوظيف هويات مسروقة لشركات شرعية.

حملة ضوئية لوحدات المقاومة: “لا للتاج ولا للعمامة”.. إسقاط الاستبداد بشقيه الشاه والملالي

في سياق المعركة السياسية لتحديد مستقبل إيران، أعلنت مصادر المقاومة الإيرانية أن “وحدات المقاومة” نفذت حملة واسعة من العروض الضوئية في كبرى المدن مثل مشهد، تبريز، شيراز، وبندر عباس. واستخدمت الوحدات أجهزة الإسقاط لعرض صور قادة المقاومة وشعارات ضخمة على الجدران تؤكد على الرفض القاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية. وركزت الشعارات، مثل “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي”، على طرح البديل الديمقراطي، في رسالة واضحة بأن الشعب الإيراني لن يقبل باستبدال استبداد بآخر.

إجماع أمريكي متزايد: تصاعد الإعدامات يدفع قادة الحزبين للمطالبة بإسقاط النظام ودعم البديل الديمقراطي

أفادت تقارير إعلامية أمريكية بوجود إجماع متزايد بين قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي على ضرورة إنهاء حكم النظام الإيراني. وفي اجتماع لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية، دعا مسؤولون بارزون مثل الجنرال جيمس جونز والسيناتورة جين شاهين إلى دعم تطلعات الشعب الإيراني في التغيير، مشيرين إلى قرارات تشريعية في الكونغرس تؤيد حق الشعب في إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية. وأكد المتحدثون أن النظام الذي يعدم شعبه ويدمر اقتصاده ويصدر الإرهاب لا يملك أي شرعية للاستمرار.

دي فيلت الألمانية تكشف: شبكة تجسس إيرانية تبتز المنفيين عبر تهديد عائلاتهم في الداخل

كشفت صحيفة “دي فيلت” الألمانية في تقرير لها عن توسيع وزارة مخابرات النظام الإيراني لشبكات تجسسها في ألمانيا عبر أسلوب الابتزاز. ونقلت الصحيفة عن جواد دبيران، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تأكيده توثيق 97 حالة من هذا النوع، موضحاً أن النظام يضغط على عائلات المعارضين داخل إيران لإجبار ذويهم في ألمانيا على التجسس أو التخلي عن نشاطهم السياسي. وأشار التقرير إلى أن الهدف الرئيسي هو شل حركة المعارضة، وخاصة أنصار المجلس الوطني للمقاومة.

تحذير من “تضخم فلكي”: خبير حكومي يتوقع انهيار العملة ودلرة الاقتصاد بالكامل

حذر الخبير الاقتصادي الحكومي حسين عبده تبريزي من سيناريو كارثي ينتظر الاقتصاد الإيراني، متوقعاً أن يصل التضخم إلى مستويات فلكية ويؤدي إلى انهيار كامل للثقة في العملة الوطنية. وأكد أن استمرار السياسات الحالية سيؤدي حتماً إلى “دلرة الاقتصاد” بشكل كامل، حيث ستتم جميع المعاملات بالدولار وتنهار منظومة الأسعار الحالية، مما سيؤدي إلى سحق ما تبقى من القدرة الشرائية للمواطنين ووقوع كارثة معيشية غير مسبوقة.

باتريك كينيدي: المجلس الوطني للمقاومة هو البديل الديمقراطي الحقيقي والمنظم لمستقبل إيران

في مقال نشرته منصة “برس ريدر”، أشاد باتريك كينيدي، عضو الكونغرس الأمريكي السابق، بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره البديل الديمقراطي والمستعد لقيادة التغيير. وأثنى كينيدي على الصمود التنظيمي للمقاومة وقدرتها على قيادة الاحتجاجات، مسلطاً الضوء على “خطة النقاط العشر” للسيدة مريم رجوي. واعتبر أن هذه الخطة تمثل خارطة طريق أخلاقية وسياسية تضاهي رؤية نيلسون ماندلا، وتقدم للشعب الإيراني مساراً واضحاً نحو الحرية والديمقراطية.

كارثة بيئية وإنسانية: 40 مليون إيراني مهددون بخطر “هبوط الأرض” وانهيار البنية التحتية

حذر “بيت اللهي”، مستشار رئيس منظمة حماية البيئة في النظام، من أبعاد كارثية لظاهرة “هبوط الأرض” في إيران، معلناً أن 40 مليون مواطن (نصف سكان البلاد) يعيشون في مناطق معرضة للخطر المباشر. وأشار إلى أن هذه الظاهرة ضربت 750 مدينة و9200 قرية، مهددة بدمار البنية التحتية. وسجلت طهران رقماً قياسياً عالمياً مرعباً بهبوط سنوي يصل إلى 36 سنتيمتراً، مما يضع مناطق واسعة في العاصمة أمام خطر الانهيار الفعلي.

حذرت صحيفة “ستاره صبح” الحكومية وخبراء اقتصاديون من العواقب الوخيمة لأي قرار برفع أسعار البنزين، مشبهين الوضع الحالي بالأجواء التي سبقت انتفاضة نوفمبر 2019 الدامية. وأشار التقرير إلى أن حكومة بزشكيان تتجه نحو زيادة الأسعار دون أي تمهيد، مما يهدد بفتح “الجرح القديم” وإشعال انتفاضة شعبية واسعة. وحذر الخبراء من أن المجتمع الإيراني، المنهك أصلاً من الفقر، لن يتحمل صدمة جديدة قد تؤدي إلى انفجار لا يمكن السيطرة عليه.

صراع الأجنحة يتفاقم: “رسائي” يهاجم وزير الزراعة ويفضح التعيينات الفاسدة في حكومة بزشكيان

في فصل جديد من الصراعات الداخلية بين أجنحة النظام، شن الملا “حميد رسائي”، عضو البرلمان المتشدد، هجوماً لاذعاً على وزير الزراعة في حكومة بزشكيان، مهدداً باستجوابه. واتهم رسائي الوزير بتعيين أشخاص فاسدين وغير أكفاء في مناصب حساسة بناءً على المحسوبية، مما أدى إلى تفاقم المشاكل في الوزارة. ويعكس هذا الهجوم عمق الخلافات داخل هيكل السلطة ومحاولة كل تيار إلقاء اللوم على الآخر في ظل الأزمات المتراكمة.

نظام الملالي بين ذروة قمعه الممنهج وذروة الرفض الشعبي

صور لاحتجاجات شعبیة في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

تشهد الساحة الايرانية أحداثا وتطوراتا متتالية ذات طابع متسارع غير مسبوق بما يٶکد على إن الامور کلها وفي سياقها وخطها العام تتجه نحو الانفجار، إذ عند التمعن في المشهد الحالي فإن الذي يبدو ظاهرا وبشکل واضح هو أن ما يجري حاليا من أحداث وتطورات لم يسبق وإن شهدت الساحة لها نظيرا طوال ال46 عاما المنصرمة.
کعادته دائما، فإن نظام الملالي لا يتصدى لأسباب المشاکل والازمات التي قادت الاوضاع الى المنعطف الحالي بل إنه يعمل وبصورة ملفتة للنظر على ترسيخ المسببات التي تساهم في تعميق وتجذر المشاکل والازمات، وبهذا السياق فإنه يراهن دائما وبصورة غير عادية على القمع الممنهج کوسيلة من أجل السيطرة على الاوضاع والحيلولة دون تفجر الغضب الشعبي بوجهه.
مظاهر الفقر والحرمان التي باتت شائعة في إيران في ظل معدلات التضخم غير المسبوقة وغلاء فلکي، فإن الشعب قد أصبح في وضع يشبه ذلك الذي لم يبقى له من شئ يمتلکه سوى القيود التي في يديه، فإن الترکيز على القيود دون أي شئ آخر يجعل من الحياة أمرا لا قيمة له مع تلك القيود، ولذلك فإن الموت إذا ما فرض نفسه کأمر لا محال منه، فإن الانتفاض والثورة يغدو أمرا حتميا.
نظام الملالي بسعە‌ للقمع والمزيد من القمع وعدم سماحه ببقاء أي متنفس للحرية، فإنه لا يعلم بأنه يعمل على الاستعجال في إنفجار الغضب الشعبي، وبهذا الصدد، وفي خطوة جديدة تعكس إصرار النظام الإيراني على قمع الحريات الرقمية، كشفت تقارير حديثة عن طرح مشروع قانون جديد في البرلمان يهدف إلى إحياء مشروع “صيانة الإنترنت” ولكن تحت غطاء وعنوان جديدين. المشروع الذي يحمل اسم “دعم والتعامل مع مخالفات الصوت والصورة الشاملة في الفضاء الافتراضي”، يعد في جوهره محاولة لتسليم مفاتيح الإنترنت بالكامل لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الحكومية، وهي المؤسسة الخاضعة للسيطرة المباشرة لـ خامنئي، بهدف فرض رقابة صارمة وإنهاء ما تبقى من استقلالية في الفضاء الإعلامي.
ويقف خلف هذا المخطط تيار “جبهة بايداري” والموالون للمتشدد سعيد جليلي. ويهدف هؤلاء إلى استغلال التشريعات لفرض “الحجب الكامل” ونقل احتكار الفضاء الإعلامي إلى الإذاعة والتلفزيون.
وتكشف قائمة الموقعين على المشروع عن توجهه السياسي المتشدد، حيث تضم أسماء بارزة في تيار القمع مثل: حميد رسايي، ومرتضى آقا تهراني، و مجتبى ذو النور، وبيجن نوباوه، وأمير حسين ثابتي. وقد خرج هذا المشروع من “اللجنة الثقافية” في المجلس، التي يهيمن عليها هذا التيار المتطرف.
ولعل أخطر ما في هذا المشروع هو تحويل مؤسسة الإذاعة والتلفزيون من منافس إعلامي إلى “منظم ومراقب وقاض” في آن واحد، ولاسيما وإن ذلك يعمل على ما يلي:
ـ احتكار الصلاحيات: يمنح القانون هذه المؤسسة صلاحيات مطلقة في إصدار التراخيص، والرقابة على المحتوى (من المسلسلات إلى البث المباشر)، وتحديد المخالفات.
ـ تجاوز القضاء: يمنح المشروع الإذاعة والتلفزيون صلاحيات “تنفيذية وقضائية”، حيث يمكنها معاقبة المخالفين دون الحاجة للرجوع إلى القضاء، والأخطر أن قراراتها “غير قابلة للاستئناف”، مما يحول البرلمان إلى أداة لشرعنة الاستبداد.
ـ تهميش الحكومة: يقلص المشروع دور وزارة الإرشاد بشكل كبير، حيث ينص على أنه في حال التنازع، تكون قرارات الإذاعة والتلفزيون هي النافذة والملزمة لباقي الأجهزة.
والملفت للنظر إن هذا المشروع يستحدث عقوبات قاسية تهدف إلى تدمير الاقتصاد الهش لوسائل الإعلام المستقلة والخاصة بالشکل التالي:
1ـ الحرمان من الإعلان: منع الوسائل الإعلامية من الإعلان لمدة تتراوح بين أسبوع و3 أشهر.
2ـ الخنق التقني: تقليل “عرض النطاق الترددي” وخفض سرعة الإنترنت للمنصات المخالفة، وهو ما يعد انتهاكا لحق الجمهور في الوصول لخدمة إنترنت جيدة.
3ـ غرامات مالية باهظة: فرض غرامات تتراوح بين 2 إلى 10 أضعاف الأرباح الناتجة عن المخالفة، أو ما يعادل 1% إلى 5% من إجمالي الدخل السنوي.

إیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و11 مدینة أخری رداً علی موجة الإعدامات الإجرامیة

أضرم شباب الانتفاضة، رداً علی موجة الإعدامات الإجرامیة التي بلغت ما لا یقل عن 252 حالة إعدام منذ بدایة شهر “آذر” الإیراني (22 نوفمبر)، وخلال 15 عملیة في طهران و11 مدینة أخری شملت کرمان وأصفهان وأزنا وراسك وزاهدان وسبزوار ونظرآباد وإیرانشهر والأهواز وجرجان وورامین، النار في مراکز للقمع ورموز لدیکتاتوریة الملالي.

وخلال هذه العملیات الجریئة التي نُفذت في ظل ظروف أمنیة مشددة وتحت مراقبة کامیرات المراقبة، تم إضرام النار في المراکز التالیة:

مقر لقوات الحرس في کرمان

خمس قواعد للباسیج التابع لقوات الحرس في طهران وأزنا وزاهدان وسبزوار وإیرانشهر

مبنی للسلطة‌ القضائیة في “بردیس” بطهران

مرکز للقمع والنهب تابع لقوات الحرس في أصفهان

مرکزان للتجسس والوشایة یشملان مقر وزارة المخابرات في راسك ومقر استخبارات الحرس في ورامین

مرکز للخداع والقمع الحکومي في نظرآباد بمحافظة ألبرز

کما تم إضرام النار في رموز وصور لقادة‌ النظام، بمن فیهم الحرسي السفاح قاسم سلیماني، واللافتات الحکومیة في مدن طهران والأهواز وجرجان.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

15 دیسمبر/كانون الأول 2025

بعض الصور

إیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و11 مدینة أخری رداً علی موجة الإعدامات الإجرامیةإیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و11 مدینة أخری رداً علی موجة الإعدامات الإجرامیةإیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و11 مدینة أخری رداً علی موجة الإعدامات الإجرامیة

إیران: احتجاجات شرائح مختلفة من المواطنین ضد الغلاء والنهب وظلم الملالي

«يجب إطلاق سراح المحتج السجين»، «نحارب، نموت، ونستعيد حقوقنا»، «لا التهديد، ولا السجن، ولا الإعدام، يمنعنا»

شهدت مدن إیرانیة مختلفة یومي السبت والأحد 13 و14 دیسمبر/كانون الأول 2025، احتجاجات واسعة النطاق لشرائح ضاقت ذرعاً بظلم ونهب نظام الملالي، حیث عبروا عن غضبهم واشمئزازهم من الغلاء المنفلت، والفقر، والفساد، وعدم کفاءة وكلاء الحكومة.
الأحد 14 دیسمبر/كانون الأول 2025:
• ردد متقاعدو الضمان الاجتماعي في مدن طهران، وكرمانشاه، وشوش، والأهواز، ورشت، وأصفهان في تجمعاتهم الاحتجاجیة شعارات: «القناعة والتقشف فُرضت علی الأمة»، و«الخبز غالٍ، والدواء غالٍ، والحكومة أصبحت عدوة للأرواح»، و«يجب إطلاق سراح المحتج السجين»، و«نحارب، نموت، ونستعيد حقوقنا»، و«لا نعیش تحت نير الظلم، ونفدي أرواحنا في سبیل الحریة»، و«لا التهديد، ولا السجن، ولا الإعدام، يمنعنا» و«فقط في الشارع، ننتزع حقوقنا». وکانوا یحملون لافتة کُتب علیها: «سواء بالعمامة أو بالتاج – ناهبو النفط والذهب».
• وفي طهران، احتج طلاب الحي الجامعي علی الغلاء وتجاهل أوضاعهم المعیشیة، وتجمع المتقدمون للتوظیف في وزارة التربیة والتعلیم أمام الوزارة.
• وفي الأهواز، نظم موظفو الأركان الثالثة في قطاع النفط والخبازون تجمعاً احتجاجياً أمام مبنی محافظة خوزستان.
السبت 13 دیسمبر/كانون الأول 2025:
• تجمع الآلاف من عمال مجمع «باسارغاد» للصلب في کوار (محافظة فارس) أمام المصنع احتجاجاً علی التمییز في الرواتب والمشاکل المعیشیة.
• تجمع عمال بلدیة کرمانشاه أمام مبنی المحافظة في هذه المدینة بسبب عدم دفع رواتبهم للأشهر الأربعة الماضیة.
• وفي سنندج، نظم الممرضون والممرضات تجمعاً احتجاجياً أمام جامعة کردستان للعلوم الطبیة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة
15 دیسمبر/كانون الأول 2025

إیران: احتجاجات شرائح مختلفة من المواطنین ضد الغلاء والنهب وظلم الملالي

إيران: تصاعد الاحتجاجات المعيشية واتساع رقعتها في عدد من المدن

موقع المجلس:
شهدت عدة محافظات ومدن إيرانية، اليوم الأحد 14 ديسمبر 2025، موجة متصاعدة من الاحتجاجات النقابية والاجتماعية، شاركت فيها شرائح واسعة من المتقاعدين والعمال والموظفين، في مؤشر واضح على تفاقم الأزمة المعيشية. وقد امتدت التحركات الاحتجاجية إلى ما لا يقل عن تسع مدن، من بينها الأهواز، كرمانشاه، شوش، أصفهان، تكاب، خوسف، كوار، خميني‌شهر، إلى جانب استمرار إضراب عمال الصلب لليوم الثاني على التوالي، وسط تركيز متزايد على قضايا الفساد والتمييز وغياب الوفاء بالالتزامات الحكومية.

إيران: ارتفاع وتيرة الاحتجاجات المعيشية تضرب مدن مدن عدة

وجاء هذا اليوم ليشكل موجة جديدة من الاحتجاجات، بعضها منسق وبعضها الآخر عفوي، تمحورت في مجملها حول المطالب المعيشية العاجلة، فيما رفعت بعض التجمعات شعارات ذات طابع سياسي تتناول القمع والفساد البنيوي.

المتقاعدون في طليعة الحراك (كرمانشاه، شوش، الأهواز)
واصل متقاعدو الضمان الاجتماعي والمؤسسات الحكومية تصدر المشهد الاحتجاجي. ففي كرمانشاه، تجمع المتقاعدون أمام مبنى منظمة الضمان الاجتماعي، محتجين على الغلاء المتسارع وتدهور القدرة الشرائية.

وربطت شعاراتهم بين ارتفاع الأسعار ونهب ثروات الشعب، مؤكدين أن “العملة والذهب والبنزين أصبحت مصادر دخل للمسؤولين”.

كما طالبوا خلال مسيرة لاحقة بالإفراج عن المعتقلين، مرددين: “يجب إطلاق سراح المحتج المعتقل”.

وفي شوش، نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي تجمعاً أمام مبنى المنظمة، مؤكدين أن انتزاع الحقوق لا يتم إلا عبر الشارع، ورفعوا شعارات تعكس استعدادهم لمواصلة الاحتجاج حتى تحقيق مطالبهم.

تجمع احتجاجي لعمال صلب باسارغاد كوار ضد التمييز في الأجور

أما في الأهواز، فقد احتج المتقاعدون أمام الإدارة العامة للضمان الاجتماعي في خوزستان، موجهين انتقادات حادة للنظام، ومشيرين إلى أن تحركاتهم تأتي احتجاجاً على الفقر المتفاقم، والغلاء غير المسبوق، والقمع، والفساد المنظم.

تجمع احتجاجي مستمر لعمال وموظفي منجم زره‌شوران في تكاب

عمال النفط في الأهواز: رفض الخصخصة
شهدت الأهواز أيضاً تجمعاً لعمال قطاع النفط من “الركن الثالث” العاملين في حقلي آزادكان الشمالي والجنوبي، حيث احتجوا أمام مبنى المحافظة على خطط خصخصة الحقول لصالح شركة خاصة.

عمال صلب باسارغاد يواصلون إضرابهم لليوم الثاني على التوالي

وأعرب العمال عن خشيتهم من أن يؤدي هذا القرار إلى تهديد مستقبل نحو 1500 عامل، وحرمانهم من الاستفادة من خطة تنظيم أوضاع المتعاقدين التي طال انتظارها.

عمال المناجم والمصانع (تكاب، خوسف، كوار)
في مدينة تكاب، نظم عمال وموظفو منجم زره‌شوران تجمعاً أمام مدخل المجمع، مطالبين بإنهاء التمييز في الأجور، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وتسوية المستحقات المتأخرة، مؤكدين رفضهم للاستمرار في انتظار الوعود غير المنفذة.

وفي خوسف، احتج عمال مصنع الحديد بعد وفاة زميلهم الخامس نتيجة حوادث العمل، مطالبين بتحسين شروط السلامة المهنية ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال.

أما في كوار بمحافظة فارس، فواصل عمال صلب باسارغاد إضرابهم لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاً على التفاوت في الأجور وتأخر صرف المستحقات المالية.

الخبازون يدخلون خط الاحتجاج (الأهواز وخميني‌شهر)
انضم الخبازون إلى الاحتجاجات في مدينتي الأهواز وخميني‌شهر، اعتراضاً على تقليص حصص الدقيق وعدم صرف الدعم الحكومي الموعود. وفي الأهواز، أقدم عدد من الخبازين على دخول مبنى المحافظة، معبرين عن استيائهم من استمرار الوعود دون تنفيذ، ومؤكدين أن أوضاعهم المعيشية لم تعد تحتمل المزيد من التسويف.

متقاعدو صناعة الصلب في أصفهان
في أصفهان، تجمع متقاعدو قطاع الصلب أمام مبنى المحافظة، في إطار تحركاتهم المستمرة للمطالبة بتحسين أوضاعهم التقاعدية وإصلاح سياسات صناديق التقاعد التي يعتبرونها مجحفة.

مؤشرات على اتساع الأزمة
تعكس احتجاجات اليوم عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد، حيث لم تقتصر المطالب على تحسين الأجور، بل شملت قضايا أوسع مثل الفساد، وانعدام العدالة في الأجور، ومخاطر الخصخصة، وتدهور شروط العمل والسلامة المهنية.

كما يبرز في هذه التحركات مستوى متزايد من التنسيق بين فئات مختلفة وفي مدن متعددة، لا سيما بين المتقاعدين والخبازين، ما يشير إلى دخول الحراك النقابي مرحلة أكثر زخماً وتنظيماً في مواجهة تجاهل السلطات المستمر لمطالب المحتجين.

ایران… بشعار“النار جواب الإعدام” تنفیذ 15 عملية نوعية ضد مراكز للقمع علی ید شباب الانتفاضة

موقع المجلس:
نفذت وحدات “شباب الانتفاضة” 15 عملية استهدفت مفاصل النظام، في رد ميداني منسق وعالي التنظيم على حملة الإبادة الجماعية التي يشنها نظام الملالي، والتي أسفرت عن 252 عملية إعدام وحشية خلال الـ 22 يوماً الأولى من شهر “آذر” (نوفمبر/ديسمبر 2025). حیث تمت العملیات في رقعة جغرافية واسعة شملت العاصمة طهران وضواحيها (برديس، ورامين، ملارد)، وكرمان، وأصفهان، وأزنا (لورستان)، وراسك، وزاهدان، وسبزوار، ونظر أباد (ألبرز)، وإيرانشهر، والأهواز، وجرجان.

النار جواب الإعدام ـ شباب الانتفاضة ينفذون 15 عملية نوعية ضد مراكز للقمع في إيران

243 حالة إعدام في إيران خلال الأیام الـ 19 الماضية
إیران: 79 إعداماً في الفترة من 6 إلی 10 دیسمبر وإعدام امرأتین یومي 10 و13 دیسمبر. أقدم جلادو الولي الفقیه للنظام خامنئي في جریمة وحشیة، علی إعدام ما لا یقل عن 79 سجیناً. وبذلك یبلغ عدد الإعدامات المسجلة في الأیام الـ 19 الماضية 243 شخصاً.

دك معاقل “قضائية الجلادين” وحرس النظام: استهداف رؤوس القمع
في هذه السلسلة الخامسة، صعد “شباب الانتفاضة” من نوعية عملياتهم لتشمل تفجيرات واستهدافات مباشرة للمراكز الحساسة التي تدير ماكينة القتل والنهب:

تفجيرات في مراكز القيادة:
طهران (برديس): هز انفجار قوي مبنى “قضائية الجلادين”، وهي المؤسسة المسؤولة مباشرة عن إصدار أحكام الإعدام الظالمة.
كرمان: استهدف انفجار آخر مقراً لقيادة حرس النظام الإيراني، موجهين ضربة في عقر دار النظام.
استهداف البنية التحتية للقمع الميداني والنهب:
أصفهان: في هجوم بزجاجات المولوتوف، أضرم الشباب النار في مبنى “مؤسسة فساد ونهب الملالي والحرس”، وهي المؤسسات التي تمول القمع من جيوب الشعب.
طهران، أزنا (لورستان)، سبزوار: شنت الوحدات هجمات نارية على قواعد الباسيج التابعة لـ حرس النظام الإيراني، التي تعتبر الأداة الرئيسية لقمع الاحتجاجات.
زاهدان: تم إحراق قاعدة للباسيج متخصصة في “قمع النساء”، في رسالة تضامن مع نساء بلوشستان وإيران عامة.
إيرانشهر: إضرام النار في مقر للباسيج وما يسمى بالمراكز “الثقافية” التي تعمل على غسل الأدمغة.
نظر أباد (ألبرز): استهداف دائرة المسمى”الدعاية الإسلامية” التابعة للنظام بالنار.
ضرب “عيون النظام” (الاستخبارات):
راسك وورامين: قام الشباب بإضرام النار في اللوحات الإرشادية لمقرات التجسس والوشاية التابعة لوزارة المخابرات واستخبارات الحرس، لكسر حاجز الخوف من المراقبة الأمنية.

شباب الانتفاضة - 20 عملية نوعية لشباب الانتفاضة تدك مراکز قمع للنظام الإيراني

20 عملية نوعية لشباب الانتفاضة تدك مراکز قمع للنظام الإيراني
في رد مزلزل على الرقم القياسي المروع لعمليات الإعدام التي نفذها النظام الإيراني خلال شهر نوفمبر، والتي بلغت 304 حالات إعدام، وهو رقم غير مسبوق في شهر واحد منذ مجزرة صیف عام 1988، أطلق “شباب الانتفاضة” سلسلة من العمليات النارية الجريئة

حرق رموز الجريمة: “حاجي زاده” وسليماني في مرمى النيران
لم تقتصر العمليات على المباني، بل طالت الرموز الدعائية للنظام في حرب نفسية شرسة:

طهران: إضرام النار في لافتة كبيرة تحمل صورة الهالك” حاجي زاده”، قائد القوة الجوفضائية في الحرس والمسؤول المباشر عن جريمة إسقاط الطائرة الأوكرانية وقتل ركابها، في تذكير بأن الشعب لا ينسى القتلة. كما تم إحراق لافتات لعدد من قادة النظام الهالكين.
الأهواز: إضرام النار في لافتة تحمل صورة “الجلاد قاسم سليماني”.
جرجان: إحراق لافتة ضخمة خاصة بـ “أسبوع الباسيج”.
الإعدام وقود للنار.. وشجاعة تهزم الرعب
يكشف هذا التصعيد النوعي (15 عملية في مواجهة 252 إعداماً) عن فشل استراتيجي ذريع لنظام الولي الفقيه. لقد لجأ النظام إلى تسريع وتيرة الإعدامات بشكل جنوني (بمعدل يتجاوز 11 إعداماً يومياً) بهدف خلق “جدار من الرعب” يمنع اندلاع الانتفاضة مجدداً. ومع ذلك، فإن النتيجة جاءت عكسية تماماً.

بدلاً من الخوف والاستكانة، أظهرت هذه العمليات شجاعة استثنائية من قبل “شباب الانتفاضة”، الذين اخترقوا التحصينات الأمنية لتنفيذ تفجيرات وهجمات في وضح النهار وفي مناطق حساسة. إن رسالة هؤلاء الشباب واضحة: إن المشانق التي ينصبها خامنئي لن ترهب “أبناء إيران البواسل”، بل ستزيدهم إصراراً على استهداف أركان حكمه. إن هدف “شباب الانتفاضة” يتجاوز مجرد الاحتجاج؛ إنهم يعملون بوضوح من أجل تفكيك آلة القمع كخطوة ضرورية نحو إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية تنهي عهد “العمامة والمشنقة“.

عن ترکيز إيران على العدو الخارجي

الملا علي خامنٍئي-

الشعب الايراني يشعر بإحباط عندما يسمع المرشد الاعلى للنظام وهو يٶکد في خطابه الاخير إن” الجمهورية الإسلامية في حالة تقدم.
میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
النظام الديني في ايران منفصل عن واقع الشعب
أين وصل الحال بالشعب الايراني في ظل حکم نظام ولاية الفقيه المستمر منذ 46 عاما، والى أين يسير به؟ طرح هذا السٶال في حد ذاته بوسعه توضيح حقيقة ما يجري في إيران طوال الفترة المذکورة والى أين يسير.

عندما يجري الحديث عن مآلات ومحصلات الاوضاع في إيران، فإن هناك ملاحظة مهمة يجب أخذها بنظر الاعتبار والاهمية، وهي إن هناك دائما إعترافات غير عادية بل وحتى صارخة بدور النظام في التسبب بهذا الاوضاع، ولکن، والعقدة تکمن هنا، لا يوجد في المقابل طروحات للمواجهة والتصدي من أجل حلحلة ومعالجة تلك الاوضاع بصورة جذرية.

بهذا الصدد، وفي الوقت الذي يعترف فيه صادق آملي لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام والرئيس السابق للسلطة القضائية (لمدة 10 سنوات)، في تصريحات نارية فضحت الطبيعة “المافيوية” للنظام المصرفي الإيراني، بتأكيده أن الفساد ليس سلوکا فرديا، بل هو”فساد ممنهج ومقنن” يحظى برعاية الدولة، وإن سياسة إنشاء البنوك الخاصة كانت “خطأ بنسبة 100 في المئة” وأن هذه البنوك تحولت إلى “ساحات خلفية لأعمال الفساد”، فإن 180 خبيرا حکوميا إعترفوا بالانهيار الهيکلي للإقتصاد الايراني!

والانکى من ذلك أن وزير الجهاد الزراعي في حکومة بزشکيان، إعترف من جانبه بأن أرباح شبكات استيراد السلع الأساسية المرتبطة بالنظام قد تجاوزت ثروة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأضعاف. هذا الاعتراف يزيح الستار عن “مافيا اقتصادية” تستغل العملة الحكومية المدعومة لمراكمة ثروات فلكية، في وقت يرزح فيه ملايين الإيرانيين تحت خط الفقر.

وفي ضوء هذا الواقع المرير الذي يعترف به النظام بنفسه وليس خصومه أو أعدائه، ولاسيما من حيث إن الأسوأ فيما يحدث في إيران هو بسبب سياسات خاطئة وفساد غير عادي يعشعش في مفاصل الدولة، فإن هذه الاعترافات”الصارخة” تمر مرور الکرام ولا يجري متابعتها وکشف تفاصيلها ومعالجتها بما يضمن الصالح العام کما يحدث في أي نظام سياسي هدفه مصلحة الشعب، وعوضا عن ذلك يجري الترکيز على العدو الخارجي وضرورة الاستعداد لمواجهته لکونه يريد إذلال الشعب الايراني وإخضاعه!

لاريب من إن الشعب الايراني يشعر بإحباط عندما يسمع المرشد الاعلى للنظام وهو يٶکد في خطابه الاخير إن” الجمهورية الإسلامية في حالة تقدم، وانتشار مفهوم المقاومة من إيران إلى دول أخرى هي حقيقة واقعة”، إذ عن أي تقدم يتحدث وأغلبية من الشعب تعيش تحت خط الفقر؟ بل وما هو التقدم الذي لا ينعکس إيجابا على الحياة اليومية ويحقق رفاها؟ بل والأسوأ من ذلك مالذي يعنيه قول خامنئي من خطابه الاخير من أن”خط وهدف وخطر العدو” هو محو “آثار وأهداف ومفاهيم الثورة ونسيان ذكرى الإمام الخميني” وإن”الولايات المتحدة تقع في مركز هذه الجبهة الواسعة والنشطة، وتحيط بها بعض الدول الأوروبية، وفي أطراف هذه الجبهة يقف المرتزقة والخونة وعديمو الوطن الذين يسعون في أوروبا للوصول إلى لقمة العيش”؟

انهيار القطاع المصرفي في إيران: إفلاس البنوك واعترافات رسمية بفشل سياسات ولاية الفقيه

موقع المجلس:
في اعتراف نادر يكشف عمق الأزمة المالية والفساد البنيوي الذي يضرب نظام ولاية الفقيه، أقرّ صادق آملي لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، بأن السياسات المصرفية المتبعة كانت مدمّرة. وجاءت هذه التصريحات خلال مراسم “يوم الطالب” في 10 ديسمبر 2025، لتشكل تحولاً لافتاً في الخطاب الرسمي، ولتكشف أن البنوك في إيران لم تعد مؤسسات مالية، بل تحولت إلى أدوات لنهب المال العام وتغذية شبكات الفساد.انهيار القطاع المصرفي في إيران: إفلاس البنوك واعترافات رسمية بفشل سياسات ولاية الفقيهإقرار رسمي بالفشل: “سياسة خاطئة بالكامل”
هاجم لاريجاني بشدة سياسة إنشاء البنوك الخاصة، معتبراً إياها “خطأً بنسبة 100%”. وأكد أن المشكلة لم تكن يوماً في عدد البنوك، بل في غياب العقلانية وسوء إدارة أموال المواطنين، مشيراً إلى أن هذه المؤسسات تحولت إلى  احات خلفية لفساد منظم تمارسه قلة نافذة. كما حمّل البنك المركزي مسؤولية الفشل الرقابي، موضحاً أن جذور هذه الكارثة تعود إلى عهد محمد خاتمي وتفاقمت في فترة محمود أحمدي نجاد.

بنك «آينده»… نموذج صارخ للفساد المؤسسي
عاد «بنك آينده» إلى الواجهة بوصفه مثالاً صارخاً على الانحلال البنيوي في النظام المصرفي. فإفلاس البنك لا يُعد حادثاً عرضياً، بل يعكس خللاً عميقاً في بنية القطاع المالي الذي بات، وفق تقارير عديدة، خاضعاً لهيمنة شبكات اقتصادية مرتبطة بالحرس ودوائر قريبة من بيت خامنئي.

من الخصخصة إلى التفكك: مصير البنوك الكبرى
سلّطت التقارير الضوء على قرار حل “بنك آينده” رسمياً في نوفمبر 2025 بسبب اختلاله المالي وضعف الرقابة، في خطوة اعتُبرت اعترافاً متأخراً بحجم الأزمة. وانتقد لاريجاني طريقة تعامل البنك المركزي مع الملف، مؤكداً أن الأخير كان يدير البنك عملياً لسنوات قبل تحميل المسؤولية لإدارته.

ولم يقتصر الأمر على البنوك الخاصة، بل امتد إلى “بنك سبه”، أحد أقدم وأهم البنوك الحكومية ذات الطابع العسكري. فقد أقر لاريجاني بأن دمج البنوك العسكرية ضمن “سبه” أدى إلى تعميق الأزمة، وأن البنك يعاني اليوم من “عدم توازن مالي”، وهو توصيف يُعد بمثابة إعلان إفلاس غير مباشر. ويرى خبراء أن استخدام هذا الوصف بحق بنك حكومي كبير يعني أن الأزمة تجاوزت الهامش وضربت قلب النظام المصرفي.

الخصخصة كواجهة للنهب
يشير التقرير إلى أن سياسة الخصخصة، التي رُوّج لها منذ تسعينات القرن الماضي تحت شعار جذب الاستثمارات، تحولت عملياً إلى غطاء لنهب منظم. فرغم نجاح البنوك الخاصة في استقطاب مليارات الدولارات من الودائع، إلا أن غياب الشفافية والرقابة حوّل هذه الأموال إلى مورد لشبكات الفساد بدلاً من أن تكون رافعة للتنمية.

أوليغارشية الفساد: اعترافات متأخرة
في سياق متصل، نشرت صحيفة “جمهوري إسلامي” الحكومية اعترافات صادمة لمسؤولين في النظام أقروا فيها بالتفريط في الأمانة وظلم الشعب. ورأى مراقبون أن هذه التصريحات تمثل إدانة ذاتية متأخرة لمسار طويل من الفساد الذي بدأ منذ تأسيس النظام.

مفارقة صارخة: المتهم ينتقد الفساد
يثير حديث لاريجاني عن الفساد مفارقة لافتة، نظراً لاتهامه في قضية “ملف طبري” بتلقي رشى بمبالغ ضخمة من المالك السابق لـ “بنك آينده” نفسه. وهو ما يعزز قناعة واسعة بأن الصراع الدائر داخل النظام ليس سعياً للإصلاح، بل صراع مصالح بين أجنحة متنافسة.

خلاصة المشهد
تكشف هذه الاعترافات، إلى جانب تحذيرات خبراء النظام من تداعيات البنوك المفلسة على السياسة النقدية، أن الأزمة الحالية ليست خللاً إدارياً عابراً، بل انهياراً بنيوياً عميقاً. ويؤكد هذا الواقع ما تردده المعارضة منذ سنوات: الاقتصاد الإيراني في ظل ولاية الفقيه اقتصاد منهوب ومفلس، يدفع المواطن ثمنه من معيشته وأمنه ومستقبله.

أزمة التعليم في إيران: تقليص سنوات الدراسة الجامعية بحجة “خفض التكاليف”

موقع المجلس:
يشهد قطاع التعليم في إيران تدهوراً بنيوياً متسارعاً يهدد مستقبل الموارد البشرية في البلاد. فبينما تدفع الضغوط المالية وزارة العلوم إلى طرح مقترحات لتقليص مدة الدراسة الجامعية بهدف تقليل النفقات، تكشف تقارير رسمية في المقابل عن حرمان مئات الآلاف من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من حقهم في التعليم، في مؤشر واضح على سوء الإدارة وتراجع دور الدولة في الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية.

أزمة التعليم في إيران: تقليص سنوات الدراسة الجامعية بحجة “خفض التكاليف”

نقص المعلمين والفصول… إنذار بانهيار شامل
يعاني النظام التعليمي الإيراني من عجز خطير يتمثل في نقص نحو 176 ألف معلم وأكثر من 102 ألف فصل دراسي. ومع تدني رواتب المعلمين إلى ما دون خط الفقر، يقترب التعليم العام من حالة شلل شبه كامل، ما يضع مستقبل الأجيال القادمة على المحك.

جامعات مهددة بالإفلاس و”التعليم المختصر” كبديل
أفادت صحيفة “هم ميهن” بأن وزارة العلوم تدرس خططاً لتقليص مدة برامج البكالوريوس والدراسات العليا، في محاولة لمعالجة أزمتها المالية. إلا أن هذه الخطوة أثارت اعتراضاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية، حيث حذر أساتذة الجامعات من أن هذا التوجه سيقوض جودة التعليم ويضعف السمعة العلمية للمؤسسات الجامعية الإيرانية على المستويين الإقليمي والدولي.

ويرى أكاديميون أن اختصار سنة دراسية واحدة قد يقلل النفقات بنحو 30%، لكنه سيؤدي في المقابل إلى إفراغ المناهج من مضمونها العلمي. وفي هذا الإطار، انتقد كارين أبرينيا، أستاذ جامعة طهران وسكرتير نقابة أساتذة الجامعات، هذه الخطط مؤكداً أن البرامج الحالية وضعت وفق معايير دقيقة، وأن أي تقليص سيؤدي إلى تخريج كوادر غير مؤهلة، خاصة في ظل هيمنة المواد العقائدية والإيديولوجية الإلزامية التي تستنزف وقت الطلبة على حساب التخصصات العلمية.

ذوو الاحتياجات الخاصة… ضحايا التهميش المؤسسي
على صعيد آخر، كشفت صحيفة “فرهيختكان” عن أزمة إنسانية صامتة في قطاع تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة. فحوالي 500 ألف طفل، أي ما يقارب 3% من إجمالي الطلاب، يندرجون ضمن هذه الفئة، إلا أن ثلثهم محرومون كلياً من التعليم، فيما يُقصى أكثر من نصفهم من مرحلة ما قبل المدرسة.

وتبرز فجوة كبيرة بين السياسات التعليمية في إيران والمعايير الدولية؛ إذ لا تغطي إيران سوى سبع فئات من الإعاقات، تشمل الإعاقات البصرية والسمعية والحركية والذهنية والتوحد وصعوبات التعلم المحددة، في حين تعترف المعايير الدولية بما يصل إلى 23 فئة تتطلب دعماً تعليمياً متخصصاً.

كما تتجاهل منظمة التعليم الاستثنائي فئات واسعة، من بينها الأطفال المصابون باضطرابات النطق، واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، والأطفال المرضى في المستشفيات، وأطفال العمال والشوارع، والأطفال المعرضون للمخاطر الاجتماعية. ورغم التصريحات الرسمية حول التوسع في التغطية، لا تزال هذه الشرائح خارج المنظومة التعليمية فعلياً.

خلاصة المشهد: تعليم بلا تنمية
يعكس هذا الواقع أن التعليم في إيران لم يعد أداة للتنمية أو وسيلة للحراك الاجتماعي، بل بات خاضعاً لسياسات التقشف والإقصاء والهيمنة الإيديولوجية. فالجامعات تُجبر على التضحية بجودتها الأكاديمية للبقاء مالياً، بينما يُترك الأطفال الأكثر هشاشة بلا تعليم أو حماية، ما يفاقم التفاوت الاجتماعي ويقوض أسس المستقبل الوطني.

سجون النظام الإيراني: مصانع للرعب ووسيلة للقتل البطيء… والمعتقلون كورقة ابتزاز سياسي

موقع المجلس
تكشف تقارير حقوقية حديثة عن صورة صادمة لمنظومة القمع في إيران، حيث لا يُعامل السجناء السياسيون بوصفهم خصوماً يخضعون لقوانين أو إجراءات قضائية، بل يُنظر إليهم كـ“رهائن” في حرب مفتوحة يشنها النظام ضد المجتمع بأكمله. وتوضح الشهادات أن سجوناً معروفة مثل “إيفين” و”قزل حصار”، إلى جانب “فشافويه” و”لاكان” في رشت، تحولت إلى ساحات مغلقة تُمارَس فيها أساليب ممنهجة للتدمير الجسدي والنفسي، لا بهدف كسر المعتقلين فحسب، بل لبث الرعب في عائلاتهم وكل من يفكر في الاعتراض.

 

سجون النظام الإيراني: مصانع للرعب ووسيلة للقتل البطيء… والمعتقلون كورقة ابتزاز سياسي
في ظل حكم الملالي، فقدت السجون وظيفتها العقابية التقليدية، لتتحول إلى أدوات مركزية في منظومة الحكم. فهي تمثل امتداداً مباشراً للأجهزة الأمنية، وتُستخدم لإسكات الأصوات المعارضة، وردع الاحتجاجات الشعبية، والقضاء على أي شكل من أشكال التنظيم أو المقاومة.

تصاعد الإعدامات: آلة القتل تعمل بلا توقف
شهدت إيران خلال 19 يوماً فقط تنفيذ 243 عملية إعدام، بينها 79 حالة خلال الفترة من 6 إلى 10 ديسمبر، إضافة إلى إعدام امرأتين في 10 و13 من الشهر نفسه. وتؤكد التقارير أن جلادي النظام، بأوامر من الولي الفقيه علي خامنئي، يواصلون تنفيذ هذه الجرائم في إطار سياسة ترهيب شاملة تستهدف المجتمع بأسره.

تعذيب ممنهج وواقع بلا إنسانية
تدهورت الأوضاع داخل السجون إلى مستوى يمكن وصفه بـ“التعذيب المؤسسي”. فالمعتقلون يُحتجزون في زنازين ضيقة بلا أسرّة أو مرافق صحية، بينما تعاني الأجنحة المكتظة من ظروف خانقة. ويُحرم السجناء عمداً من المياه النظيفة والغذاء الكافي والهواء، بالتوازي مع جلسات استجواب قاسية تشمل الضرب والإهانة والإذلال الديني والجنسي، في محاولة منظمة لسحق الكرامة الإنسانية وانتزاع اعترافات قسرية. وما يجري ليس تجاوزات فردية، بل سياسة متكاملة ذات طابع مؤسسي.

الحرمان الطبي… حكم إعدام صامت
يعتمد النظام أسلوب الإهمال الطبي كسلاح قاتل. فالسجناء المصابون بأمراض خطيرة أو مزمنة يُمنعون عمداً من العلاج والأدوية، وتُقابل مطالبهم بالسخرية أو التهديد. وبهذا تتحول الزنازين إلى أماكن لتنفيذ “الإعدام البطيء”، بعيداً عن المحاكم والمشانق، ولكن بالنتيجة نفسها.

السجينات تحت قمع مضاعف
تتعرض النساء المعتقلات لاستهداف خاص، يجمع بين التعذيب الجسدي والنفسي والإذلال القائم على النوع الاجتماعي. كما يُمارس بحقهن الابتزاز عبر تهديد أبنائهن وعائلاتهن، ويُستخدَم النفي إلى سجون بعيدة كأداة لقطع صلتهن بأسرهن. وتشير الشهادات إلى سنوات من الاعتقال دون إجازات، وحبس انفرادي طويل، واستجوابات ليلية متكررة بهدف كسر الإرادة وإجبارهن على الخضوع.

إدانة دولية لحكم إعدام زهراء طبري
أثار الحكم الصادر بحق المهندسة زهراء طبري (67 عاماً)، بتهمة التعاون مع منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، موجة واسعة من التنديد الدولي، شارك فيها نواب في البرلمان الأوروبي وشخصيات سياسية وحقوقية بارزة، معتبرين الحكم مثالاً صارخاً على تسييس القضاء واستخدام الإعدام كسلاح سياسي.

“فشافويه” و”لاكان”… صورة مكثفة للانتهاكات
تبرز سجون مثل “فشافويه” و”لاكان” و”خورين” كنماذج فاضحة لانعدام المعايير الإنسانية. إذ أدى غياب النظافة إلى تفشي الأمراض، ويُجبر السجناء على أعمال قسرية، كما يُخلط المعتقلون السياسيون عمداً مع مجرمين خطرين لزيادة التهديد. ويروي سجناء سابقون أن هذه السجون تشهد ضرباً جماعياً، وتعذيباً ليلياً، وعقوبات قائمة على البرد القارس أو الحر الشديد.

من الزنزانة إلى حبل المشنقة
ترتبط سياسة السجون ارتباطاً مباشراً بموجات الإعدام التي تتصاعد عقب كل موجة احتجاج، في محاولة لكسر إرادة المجتمع عبر التخويف الجماعي. وترى المقاومة الإيرانية أن هذه الممارسات تشكل جرائم ضد الإنسانية، مطالبة بإحالة ملف السجون إلى مجلس الأمن الدولي وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة بصلاحيات كاملة.

وفي الختام، تؤكد المقاومة أن إنهاء دائرة القمع مرهون بزوال القائمين عليها، وتطرح ما تسميه “الخيار الثالث”: لا للحرب الخارجية ولا للمساومة، بل تمكين الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من إسقاط نظام الملالي، تمهيداً لمحاسبة جميع المسؤولين عن التعذيب والإعدامات.

شباب الانتفاضة يتحدّون منطق الترهيب بعد ما فجرت اعدامات خامنئي المواجهة

موقع المجلس:
تواصل السلطات الإيرانية اعتماد سياسة الإعدام كوسيلة مركزية لبثّ الخوف في المجتمع وكبح أي تعبير عن السخط الشعبي المتراكم. إلا أن الوقائع الراهنة تكشف معادلة باتت واضحة: كلما بالغ النظام في تصعيد القمع، اتسعت رقعة الرفض واشتدّ حضور المقاومة، ليتحوّل الخوف الذي يسعى إلى ترسيخه إلى طاقة غضب منظّم ومتنامٍ.

فإعدام 252 سجينًا خلال أقل من ثلاثة أسابيع لا يمكن اعتباره إجراءً قضائيًا عاديًا أو حدثًا عابرًا، بل يندرج ضمن خطة ممنهجة لفرض حالة من الاختناق العام، في وقت تتفاقم فيه الأزمات المعيشية، ويتسارع التضخم، ويغيب أي أفق سياسي. وأمام عجزه عن تقديم حلول حقيقية، لا يجد النظام سوى السجون وحبال المشانق كوسيلة لتأجيل انفجار اجتماعي بات قريبًا.

ضمن هذا المشهد، برزت تحركات شباب الانتفاضة الأخيرة، التي تجلّت في سلسلة هجمات نارية استهدفت مراكز ورموز القمع، ككسرٍ عمليّ لمعادلة الرعب التي يحاول النظام فرضها. هذه التحركات لم تكن أفعالًا فردية معزولة، بل حملت رسالة سياسية مباشرة مفادها أن سياسة الإعدام لن تمر بلا ثمن، وأن القمع لن يكون كافيًا لإخماد جذوة الاحتجاج.

وما يميّز هذه التحركات لا يقتصر على بعدها الميداني، بل يتعدّاه إلى دلالتها السياسية العميقة؛ إذ تؤكد أن المجتمع، رغم القبضة الأمنية المشددة، ما زال قادرًا على إنتاج فعل مقاوم، وأن جدار الصمت الذي يسعى النظام إلى ترسيخه يتصدّع مع كل جولة قمع جديدة. وقد بات شعار «النار جواب الإعدام» تعبيرًا مكثفًا عن هذا الوعي الجمعي الرافض للاستسلام والساعي إلى كسر حلقة الاستبداد.

إن إصرار النظام على الرهان على آلة القتل لا يعني سوى تعميق أزمته الداخلية وتوسيع الهوة بينه وبين المجتمع. فالتجارب التاريخية القريبة والبعيدة تؤكد أن الحكم بالمشانق لا يدوم، وأن العنف المفرط، مهما بدا مؤثرًا على المدى القصير، يحمل في طياته أسباب سقوطه.

ما تشهده إيران اليوم يتجاوز حدود ردود الفعل الآنية، ليعكس ملامح صراع مفتوح بين سلطة لا تملك سوى القمع، وشعب يزداد تصميمًا على كسر القيود. وفي خضم هذا الصراع، تتبدّى حقيقة لا لبس فيها: قد ينجح الإعدام في إسكات الأفراد، لكنه يعجز عن إعدام إرادة الشعوب.

أزمات متداخلة تخنق الاقتصاد الإيراني: تضخم يلامس 50% وضياع 56 مليار دولار من أموال الدولة

موقع المجلس:
لم يعد الانهيار الاقتصادي في إيران حدثاً عارضاً أو أزمة ظرفية، بل بات ظاهرة مزمنة تعكس تراكماً مستمراً للأزمات وفشلاً بنيوياً يعيد إنتاج نفسه بلا حلول. هذا الواقع القاتم لا تكشفه تقارير المعارضة فحسب، بل تؤكده أيضاً صحف ووسائل إعلام تابعة للنظام، التي ترسم صورة لاقتصاد مثقل بتضخم منفلت، وفساد منظم يلتهم مليارات الدولارات من عائدات التصدير، وعجز واضح في منظومة الحكم وصنع القرار. ونتيجة لذلك، تنزلق شرائح واسعة من المجتمع، ولا سيما المتقاعدون، نحو الفقر والعوز.

تضخم خارج السيطرة يهدد الاستقرار الاجتماعي
في إقرار رسمي يعكس حجم المأزق الاقتصادي، أعلن مركز الإحصاء التابع للنظام أن معدل التضخم السنوي بلغ 48.6% في شهر أكتوبر. ورغم أن هذا الرقم يُعد صادماً بحد ذاته، إلا أن عدداً من الخبراء يرون أنه لا يعكس الواقع الكامل لغلاء المعيشة المتفاقم. فالتضخم لم يعد مجرد مؤشر اقتصادي، بل تحول إلى عامل رئيسي في تآكل القدرة الشرائية وتدهور مستوى المعيشة، ما ينذر بتداعيات اجتماعية خطيرة.

أزمات متداخلة تخنق الاقتصاد الإيراني: تضخم يلامس 50% وضياع 56 مليار دولار من أموال الدولة

شلل سياسي وصراع مراكز القوى
يعترف الخبير المقرب من النظام، إبراهيم أصغر زاده، خلال مؤتمر “الجمعية الإسلامية للمهندسين”، بفشل الحكومات المتعاقبة على مدى 47 عاماً في إدارة الأزمات المتكررة. ويؤكد أن الأزمات في إيران لا تجد طريقها إلى الحل، بل تتراكم فوق بعضها البعض، نتيجة وجود مراكز نفوذ موازية و”حكومة ظل” تعرقل عملية اتخاذ القرار، ما أدى إلى ضياع فرص سياسية واقتصادية حاسمة.

إيران حالة شاذة في محيطها الإقليمي
استناداً إلى بيانات صندوق النقد الدولي، أشارت صحيفة “هم ميهن” إلى أن إيران باتت استثناءً سلبياً في المنطقة. ففي الوقت الذي تمكنت فيه دول مثل مصر من احتواء معدلات التضخم، تتجه إيران نحو تسجيل نسب قد تتجاوز 50% خلال العام المقبل. ويُعزى ذلك إلى تدهور قيمة العملة الوطنية، والسياسات المالية غير المنضبطة، وطباعة النقود لتغطية العجز، إضافة إلى العقوبات وتضخم الإنفاق العسكري والأمني.

56 مليار دولار تختفي من عائدات التصدير
في فضيحة مالية مدوية، كشفت صحيفة “ستاره صبح” أن نحو 56 مليار دولار من عائدات الصادرات لم تدخل البلاد خلال الفترة ما بين 2018 و2024. وأكد نائب برلماني أن ما بين 200 و300 شركة، غالبيتها مملوكة للدولة، امتنعت عن تسليم عائداتها من العملة الصعبة للبنك المركزي، مفضلة بيعها في السوق السوداء، ما ساهم في تسريع انهيار العملة. ويبرز هذا المشهد مفارقة صارخة، إذ ترفع الحكومة شعار “التقشف” بحجة شح الموارد، بينما تقوم مؤسساتها بتهريب الأموال خارج الأطر القانونية.

بنك «آينده» نموذج للفساد المؤسسي
عاد اسم «بنك آينده» إلى الواجهة بوصفه رمزاً جديداً للفساد البنيوي في النظام المالي الإيراني. فإفلاسه لا يمثل حادثة معزولة، بل يعكس خللاً عميقاً في القطاع المصرفي الذي تحول، وفق تقارير عديدة، إلى أداة بيد شبكات المصالح المرتبطة بحرس النظام وبيت خامنئي، ما فاقم حالة انعدام الثقة بالمنظومة المالية.

سقوط رهان “التوجه شرقاً”
على مستوى العلاقات التجارية، أظهرت الأرقام فشل الاستراتيجية القائمة على التعويض عن الغرب بالشرق. فبحسب صحيفة “فرهيختكان”، لا تتجاوز الصادرات الإيرانية إلى “الاتحاد الاقتصادي الأوراسي” نسبة 4% من إجمالي الصادرات، في حين لا تزيد الواردات عن 3%. وتكشف هذه الأرقام محدودية النتائج، رغم الضجيج السياسي والدبلوماسي المصاحب لهذه السياسة.

المتقاعدون في واجهة المعاناة
يدفع المواطن الإيراني الثمن الأكبر لهذا الانهيار، ولا سيما فئة المتقاعدين. إذ أفادت صحيفة “توسعه إيراني” بأن كثيراً منهم يعيشون على راتب شهري لا يتجاوز 15.4 مليون تومان بعد ثلاثة عقود من الخدمة، وهو مبلغ لا يكفي لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة. ويدفع هذا الواقع القاسي العديد منهم إلى مواصلة العمل في سن متقدمة، في مؤشر واضح على تفكك منظومة الحماية الاجتماعية.

ملخص لأهم الأخبار لیوم الأحد 14 ديسمبر

موقع المجلس:
غليان الشارع الإيراني: احتجاجات واسعة للمتقاعدين والعمال والخبازين تنديداً بالفقر والفساد الحكومي

شهدت إيران موجة جديدة من الاحتجاجات الفئوية الواسعة التي شملت المتقاعدين والعمال والخبازين والمعلمين في مدن متعددة مثل الأهواز، وكرمنشاه، وطهران، وأصفهان. فقد نزل المتقاعدون إلى الشوارع رافعين شعارات سياسية تربط الغلاء الفاحش بفساد المسؤولين، بينما واصل عمال الصلب والنفط إضراباتهم احتجاجاً على التمييز في الأجور ومخاطر الخصخصة التي تهدد أمنهم الوظيفي. وفي تطور لافت، اقتحم الخبازون في الأهواز مبنى المحافظة احتجاجاً على خفض حصص الدقيق، صارخين بأن “موائدهم فارغة”. كما تجمع المتطوعون في وزارة التربية والتعليم في طهران للمطالبة بتنفيذ وعود التوظيف، مما يعكس حالة من الغليان الاجتماعي الشامل نتيجة الانهيار الاقتصادي وفشل الحكومة في تأمين أبسط مقومات العيش.

انتفاضة الجاليات الإيرانية في المهجر: صرخة عالمية ضد “آلة الإعدام” ودعوة لتبني الخيار الديمقراطي

تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان وذكرى “يوم الطالب” في إيران، شهدت عواصم ومدن كبرى في أوروبا وأمريكا وأستراليا حراكاً واسعاً وغير مسبوق لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة. فمن أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل إلى برلين وشتوتغارت، وصولاً إلى لوس أنجلوس وملبورن، ارتفعت أصوات الجاليات الإيرانية منددة بتصاعد وتيرة الإعدامات في طهران، ومطالبة المجتمع الدولي بتبني “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، والذي يرفض سياسة الاسترضاء مع النظام كما يرفض التدخل العسكري الخارجي، معتمداً بدلاً من ذلك على التغيير الديمقراطي بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

لاريجاني يعترف بالانهيار المصرفي: البنوك الخاصة كانت “خطأً استراتيجياً” وتحولت إلى بؤر للفساد

في اعتراف رسمي نادر يعكس عمق الأزمة الهيكلية والانهيار المالي الذي ينخر جسد نظام ولاية الفقيه، أقر صادق آملي لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، بأن السياسات المصرفية للنظام كانت كارثية بكل المقاييس. وقد شن لاريجاني هجوماً عنيفاً على سياسة إنشاء البنوك الخاصة، واصفاً إياها بأنها كانت “خطأ بنسبة 100%”، ومعترفاً بأن هذه البنوك تحولت من مؤسسات مالية إلى “باحات خلفية لأعمال الفساد” تديرها قلة متنفذة لنهب الثروة العامة. كما أكد لاريجاني فشل البنك المركزي التام في أداء دوره الرقابي، مشيراً إلى أن هذا الانحراف بدأ في عهد حكومة خاتمي واستفحل بشكل خطير في عهد أحمدي نجاد، مما يكشف عن فساد متجذر في بنية النظام الاقتصادية وليس مجرد سوء إدارة عابر.

لبنان يرفض اعتماد سفير النظام الإيراني الجديد

في خطوة تشير إلى تصدع النفوذ الإيراني في معقله التقليدي، كشفت وسائل إعلام لبنانية أن وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجّي، رفض إدراج بند الموافقة على أوراق اعتماد السفير الإيراني الجديد ضمن جدول أعمال مجلس الوزراء، كما امتنع عن إرسال نسخة منها إلى القصر الجمهوري. ونقلت المصادر عن وزير الخارجية قوله إن “دور النظام الإيراني في لبنان والمنطقة سلبي للغاية”، مؤكداً أن بيروت منفتحة على الحوار لكن بشرط وقف تدخل طهران في الشؤون الداخلية اللبنانية. ويُنذر هذا الموقف بتفجر أزمة دبلوماسية بين البلدين، ويعكس تغيراً في المزاج السياسي اللبناني تجاه هيمنة الولي الفقيه وتدخلاته.

سويسرا تعيد عقارب الساعة إلى الوراء: تشديد العقوبات ومراجعة شاملة للتعامل مع النظام الإيراني

أعلنت الحكومة الفيدرالية السويسرية عن مراجعة شاملة للوائح المتعلقة بالعقوبات المفروضة على النظام الإيراني، حيث قرر المجلس الفيدرالي إعادة العقوبات إلى مستواها الذي كان سائداً قبل الاتفاق النووي لعام 2015. وبموجب هذا القرار الذي دخل حيز التنفيذ في 12 ديسمبر 2025، تهدف سويسرا إلى مواءمة إجراءاتها مع قرارات مجلس الأمن الدولي وسد الثغرات التي كانت تسمح باستخدام الأراضي السويسرية للالتفاف على عقوبات الاتحاد الأوروبي. ويشمل القرار فرض قيود تجارية جديدة على سلع محددة، مما يزيد من العزلة الاقتصادية والسياسية للنظام الإيراني في الساحة الأوروبية.

تسونامي الغلاء: “تضخم فلكي” يضرب أسعار الألبان واللحوم ويقلص موائد الإيرانيين

تعيش الأسواق الإيرانية حالة من الفوضى السعرية وصفها الإعلام الحكومي بـ “التضخم الفلكي والمرعب”، حيث ارتفعت أسعار الحليب الخام بنسبة 52%، مما أدى إلى زيادة أسعار منتجات الألبان بنسبة تصل إلى 75% خلال أشهر قليلة، متسبباً في حذف هذه المواد الأساسية من موائد غالبية المواطنين. وتعزو التقارير هذا الارتفاع إلى تفشي الأمراض بين الماشية ونقص الأعلاف وارتفاع تكاليف الإنتاج. وبالتوازي، تشهد أسعار اللحوم الحمراء والدجاج والبيض ارتفاعات يومية جنونية، حيث يُتوقع زيادة إضافية بنسبة 15% في أسعار الدجاج بنهاية الشهر الحالي، مما يؤكد خروج الأسعار عن السيطرة وعجز الحكومة عن تأمين الأمن الغذائي للمواطنين.

مايك والتز: “لا سلاح نووي للملالي” وتأكيد على استمرار سياسة الضغط الأقصى

أكد مايك والتز، السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، في تصريحات حازمة أن إدارة الرئيس ترامب متمسكة بموقفها الصارم الذي يمنع النظام الإيراني من امتلاك السلاح النووي. وشدد والتز على أن طهران يجب ألا يُسمح لها بتخصيب اليورانيوم، وأن السبيل الوحيد هو المفاوضات المباشرة تحت ضغط العقوبات. وأشار إلى أن حملة “الضغط الأقصى” أثبتت فعاليتها في تجفيف منابع تمويل الميليشيات والأذرع الإقليمية للنظام، مؤكداً عزم واشنطن على مواصلة هذا النهج لتحجيم الخطر الإيراني وضمان الأمن الإقليمي والدولي.

سياسات الإفقار الحكومي: حذف ملايين المواطنين من قوائم الدعم المالي

في استمرار لسياسات التقشف التي تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً، اعترف وزير العمل في حكومة بزشكيان بأن الحكومة قامت بحذف أسماء حوالي 14 إلى 15 مليون مواطن من قوائم متلقي الدعم الحكومي . وأوضح الوزير “ميدری” أن هذا الإجراء بدأ منذ بداية العام وشمل في مراحله الأولى حوالي 6.8 مليون شخص، قبل أن يتوسع ليشمل ملايين آخرين، بدعوى “ترشيد الدعم”، مما يزيد من الضغوط المعيشية الهائلة على الأسر الإيرانية التي تعاني أصلاً من التضخم والبطالة وتآكل القوة الشرائية.

رافائيل غروسي يحذر: 400 كغم من اليورانيوم عالي التخصيب والملف النووي “مفتوح وخطير”

حذر رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أن الملف النووي للنظام الإيراني لا يزال بعيداً عن الحل، خاصة بعد حرب الـ 12 يوماً. وكشف غروسي في مقابلة صحفية أن طهران لا تزال تحتفظ بمخزون يقدر بـ 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى قريب جداً من الاستخدام العسكري، مما يثير مخاوف جدية من نوايا النظام. وشدد غروسي على ضرورة عودة المفتشين الدوليين فوراً إلى المنشآت الإيرانية، مؤكداً أن الوضع الحالي غير طبيعي وأن عدم حسم مصير هذا المخزون الضخم يبقي احتمالات التصعيد قائمة.

انهيار القطاع الصحي والسكن: شح في الدواء وبيع المنازل بـ “السنتيمتر” في طهران

يعيش المجتمع الإيراني أزمات معيشية غير مسبوقة طالت قطاعي الصحة والإسكان. فقد حذر مسؤولون في نقابة الصيادلة من نفاد المخزون الاستراتيجي للأدوية، مؤكدين أن المتوفر لا يكفي لأكثر من شهرين بسبب تأخر الحكومة في تخصيص العملة الصعبة لاستيراد المواد الأولية. وفي قطاع الإسكان، أطلق مهدي شمران، رئيس مجلس مدينة طهران، تصريحاً صادماً كشف فيه أن الغلاء الفاحش في أسعار العقارات أجبر المواطنين على شراء المنازل بـ “السنتيمتر” عبر الأسهم، بدلاً من الأمتار، في ظاهرة تعكس استحالة امتلاك السكن للغالبية العظمى من الإيرانيين وتدهور القيمة الشرائية للعملة الوطنية.

مريم رجوي: نظام الملالي يتجاوز القتل، إذ إنه يستهدف الكرامة الإنسانية لشعبنا خطاب في بلدية مدينة إيبر التاريخية في بلجيكا

السيدة مريم رجوي في بلدية إيبر التاريخية، بلجيكا

موقع المجلس:

يوم الخميس 11 ديسمبر، استقبل السيد إي فولترم، رئيس الوزراء السابق لبلجيكا، وعمدة مدينة إيبر وأعضاء مجلس بلدية إيبر السيدة مريم رجوي في مبنى بلدية مدينة إيبر التاريخية، حيث جرى لقاء وحوار معها. وفي مراسم أُقيمت بهذه المناسبة، ألقت السيدة مريم رجوي كلمة، وفيما يلي نصها:

السيدة ديسومر المحترمة رئيسة بلدية إيبر!

اسمحوا لي أن أخاطبكم بـ “أختي العزيزة”. أتقدم بالشكر على كلماتكم الدافئة.

كما يشرفني أن السيد إيف ليترم (Yves Leterme) حاضر معنا اليوم؛ فهو إنسان تشكلت قيمه السياسية والإنسانية في هذه المنطقة وبالقرب من إيبر.

لقد حافظ على إعجابه بإيبر وارتباطه بها. إنها مدينة تقف رمزًا للسلام.

السعي من أجل الكرامة الإنسانية والسلام

السيدة رئيسة البلدية!

إيبر مدينة لا يزال تاريخها يتحدث إلى العالم.

في كل ليلة في تمام الساعة الثامنة مساءً، تذكّرنا إيبر بدروس الحرب وتمنح الأمل لأولئك الذين يسعون من أجل الكرامة الإنسانية والسلام والحرية.

إنها مدينة تحولت إلى تذكرة أخلاقية حول ثمن الحرب وقيمة السلام، وذلك من خلال استذكار الحروب الوحشية، والدمار والخراب، والجنود مجهولي الهوية الذين قضوا بسبب غاز الخردل المميت.

لن ينسى العالم أبدًا تضحيات إيبر.

فسلام على إيبر، وسلام على الذين ضحوا بأرواحهم في هذه الأرض من أجل السلام والحرية.

إن إرادة البناء التي أظهرها جيل بعد جيل من نساء ورجال إيبر هي حقًا جديرة بالثناء.

بعد ساعة من الآن، سأحظى بشرف المشاركة في مراسم “اللحن الأخير” عند بوابة مينين. هناك، سأقدم الزهور تخليداً لذكرى الجنود الذين ضحوا بأرواحهم على هذه الأرض. إن قبور هؤلاء الأبطال في هذه المنطقة غير محددة.

هذا الاحتفال الذي يستمر كل يوم منذ 96 عامًا، هو أكثر من مجرد تذكار لضحايا الحرب؛ إنه بكاء التاريخ على أبناء البشر الذين عانوا، وفي الوقت نفسه هو احتفاء بهم. لذا، فلنقف دقيقة صمت احتراماً لأولئك الذين فقدوا حياتهم في هذه الحادثة المأساوية.

الكرامة الإنسانية: مفهوم عميق في المقاومة الإيرانية

الشخصيات الكريمة!

في هذه اللحظة، أود أن أتحدث عن بلدي إيران.

المكان الذي شهد مذبحة 30 ألف سجين سياسي في مجزرة صیف عام 1988 .

هذا الكتاب يتضمن أسماء الذين قُتلوا في المذبحة. أحبائهم ما زالوا في حالة بحث وطلب للعدالة والسعي للعثور على قبورهم التي حُرموا منها. لقد تم شنقهم في جميع أنحاء إيران ودفنهم في مقابر جماعية، بناءً على فتوى خميني، مؤسس الاستبداد الديني. والأكثر إيلامًا هو أن أي شخص يبحث عن قبورهم أو يحيي ذكراهم يتعرض للملاحقة القضائية.

لم تكن زيارتي اليوم لمتحف “في سهول فلاندرز” مجرد زيارة بسيطة؛ ففي كل خطوة، وفي كل صورة وصوت، شعرت بألم وأمل البشر الذين قاتلوا وضحوا بأرواحهم في هذه الأرض قبل مائة عام.

إن الروايات المؤثرة لهذا المتحف تعيد الماضي إلى قلوبنا.

في قاعات هذا المتحف، هناك صمت أثقل من أي كلمة، ورسالة أقوى من أي خطاب تؤكد على قيم السلام والشرف الإنساني.

لقد استخدمت كلمة “الكرامة الإنسانية” لأن هذا المفهوم العميق يقع في قلب مقاومتنا التاريخية.

على مدار أكثر من أربعة عقود، حاربنا ديكتاتورية دينية تتعارض بشكل عميق مع الإنسانية والسلام.

وحتى الآن، فقد أكثر من مائة ألف من أعضاء هذه المقاومة حياتهم في النضال لإنهاء هذا النظام الوحشي.

حقوق الإنسان المرجومة في إيران لكن هذا النظام يتجاوز قتل البشر، إنه يستهدف الكرامة الإنسانية لشعبنا؛ من خلال إهانة النساء، والتمييز الديني، وفرض الإكراهات الدينية، وتجاهل حقوق القوميات، وإنكار حق الأفراد في الحرية وحق الاختيار، بما في ذلك حق النساء في اختيار الملبس بحرية. لهذا السبب، نواصل ترديد: لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا لحكم الجور.

حركتنا منخرطة في معركة صعبة من أجل الحرية، والكرامة الإنسانية، والمساواة بين الرجل والمرأة، وحقوق الإنسان.

بالأمس كان اليوم العالمي لحقوق الإنسان. إن نضالنا هو من أجل حقوق الإنسان التي تُرجَم في إيران كل يوم. هدفنا هو إقامة جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام. نضالنا هو من أجل السلام. ولهذا، فإننا نتوخى إيران غير نووية، تعيش في سلام وتعايش مع العالم أجمع.

طالما أن نظام الإعدام والمجازر يحكم في إيران، فإن السلام في المنطقة والعالم مهدد. لقد أمضى هذا النظام الجزء الأكبر من تاريخه في الحرب، وإشعال الحروب، والإرهاب.

لقد قلت بالأمس في البرلمان الأوروبي وأكرر الآن: إن حرية إيران هي حاجة العالم كله.

في مدينة السلام هذه، ندعو الجميع إلى الاعتراف بنضال الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام، والاعتراف بمعركة جيل الشباب ضد القمع.

المصدر: موقع مريم رجوي

المبادئ الثلاثة لمستقبل إيران

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مهما حاول النظام الکهنوتي الدموي في طهران وبذل من جهود، فإن مستقبله على کف عفريت وليس هناك ما يمکن أن يضمنه خصوصا وقد صار واضحا بأن شعبه يرفضه بقوة ويمقته بشدة، وحتى إنه صار من الواضح جدا إن من يدعمه من أجل البقاء کمن يربي ثعبانا أو عقربا ساما في حضنه.
التغيير في إيران لم يعد مجرد حديث للتسلية أو لتمضية الوقت أو حتى للتأويلات والافتراضات وإنما هو مطلب ملح بل وشديد الالحاح يفرضه واقع إيران والمنطقة والعالم ولاسيما وقد صارت حقيقة إن هذا النظام لا يصلح لإيران والمنطقة والعالم، أمرا مسلم به ولا يمکن تجاهله بسهولة، ولأن الملا خامنئي وبطانته المجرمة يدرکون هذه الحقيقة ويعلمون جيدا من أنهم سوف يمثلون أمام محکمة الشعب في حال سقوط نظامهم لمحاسبتهم عما إقترفوه وجعلهم يدفعون الثمن، فإنهم يحاولون عبثا ومن دون طائل الحيلولة دون ذلك.
الملا خامنئي ورهطه القتلة يعون جيدا بأن واحدا من أهم العوامل والاسباب التي ساهمت في ضمان بقائهم وإستمرارهم کان سياسة الاسترضاء الغربية الفاشلة التي کان النظام يتنفس من خلالها ويستمد ليس أسباب البقاء والاستمرار فقط بل وحتى أسباب الاستمرار في قمع الشعب وفي تدخلاته في المنطقة وتصديره للإرهاب، ولذلك فإنه لا يريد أبدا إنهاء تلك السياسة لأنه يعني جعله في معرض خطر وتهديد غير عادي.
ومن دون شك، فإن إيران التي مرت بفترتين قمعيتين هما حکم الشاه الدکتاتوري وحکم نظام ولاية الفقيه الدموي الذي إستخدم الدين لتبرير دکتاتوريته وإجرامه، وقد نال الشعب من الظلم والقهر والقمع والحرمان ما يکفيه لکي يرفض النظامين رفضا قاطعا، ولذلك فإن الشعب ومقاومته الوطنية يطالبون المجتمع الدولي عموما والبلدان الغربية بشکل خاص بإنهاء سياسة الاسترضاء التي تخدم أهداف وسياسات النظام وتضمن بقائه وإستمراره، لکن الذي يبعث على الامل والتفاٶل هو إن العالم بدأ رويدا رويدا بالتفهم والاستجابة لهذا المطلب، وهاهم ساسة أوربيون مشارکون في مٶتمر(إيران: قمع في الداخل وتصدير للإرهاب) وفي إجماع نادر بين مختلف التيارات السياسية الأوروبية على ضرورة تغيير الاستراتيجية تجاه طهران. وركز المتحدثون على فشل الدبلوماسية التقليدية وضرورة دعم البديل الديمقراطي.
لکن، الحدث والتطور الابرز في المٶتمر المذکور، هو ما قد أعلنت عنه السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من إن الشعب الإيراني وقواه السياسية يتفقون اليوم على ثلاثة مبادئ أساسية لمستقبل إيران هي:
ـ إسقاط نظام ولاية الفقيه بإرادة شعبية وطنية.
ـ الرفض القاطع لكل من دكتاتورية الشاه ودكتاتورية الملالي (لا عودة للماضي).
ـ فصل الدين عن الدولة.

تجمّع احتجاجي حاشد لعمّال فولاذ باسارغاد كوار أمام مقرّ الشركة

موقع المجلس:
شهد مجمّع فولاذ باسارغاد السبائكي في مدينة كوار، اليوم السبت 13 ديسمبر، وقفة احتجاجية واسعة شارك فيها عدد كبير من العمّال والموظفين، حيث تجمّعوا أمام المدخل الرئيسي للمجمّع تعبيرًا عن رفضهم للأوضاع المعيشية الصعبة ولسياسات التمييز المعتمدة بحقهم.

تجمع اعتراضی کارگران فولاد پاسارگاد کوار مقابل کارخانه!

ورفع المحتجّون جملة من المطالب، أبرزها إنهاء التمييز في الأجور، وتحسين الظروف المعيشية، والإسراع في صرف المستحقّات والمزايا المتأخرة. وأكد العمّال أن تجاهل إدارة المجمّع لمطالبهم القانونية والمهنية أسهم في تفاقم حالة الغضب والسخط داخل صفوف العاملين.

وخلال التجمّع، صدحت هتافات احتجاجية شدّد فيها العمّال على نفاد صبرهم من الوعود التي لم تُنفّذ، معلنين عزمهم الاستمرار في التحركات الاحتجاجية إلى حين نيل حقوقهم كاملة.

وبالتوازي مع ذلك، جرى تداول صور ومقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي توثّق الحضور الواسع للعمّال أمام مصنع فولاذ باسارغاد كوار، وتعكس حجم الاحتقان القائم.

وتأتي هذه الوقفة في سياق تصاعد غير مسبوق للاحتجاجات العمّالية في إيران خلال الأيام الأخيرة؛ إذ خرج، يوم الثلاثاء 9 ديسمبر، أكثر من خمسة آلاف عامل من قطاعات النفط والغاز في مسيرة احتجاجية بمدينة عسلوية داخل مجمّع بارس الجنوبي، فيما نظّم، يوم الأربعاء 10 ديسمبر، آلاف من عمّال النفط والغاز والكهرباء تجمّعًا مماثلًا أمام مبنى البرلمان في طهران.

ويؤكد مراقبون أن الأوضاع المعيشية للعمّال الإيرانيين تشهد تدهورًا متواصلًا في ظل الانهيار الاقتصادي، ولا سيما مع التراجع الحاد في قيمة العملة الوطنية، حيث تجاوز سعر الدولار عتبة 125 ألف تومان. ومع استمرار هذا المسار، يُتوقّع أن تتفاقم معاناة العمّال أكثر فأكثر.

وفي ظل توجيه مقدّرات البلاد نحو القمع الداخلي وتصدير التوترات والحروب إلى الخارج، إلى جانب تفشّي الفساد في مختلف مؤسسات الدولة، يبدو النظام الإيراني عاجزًا عن الاستجابة لمطالب الشعب أو إيجاد حلول حقيقية لأزماته المتراكمة.

خامنئي في مواجهة عاصفة سياسية عالمية: مشرّعون ووزراء خارجية يرفعون سقف الهجوم على نظام الملالي

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
لم يعد المشهد الدولي يُقارب النظام الإيراني بروح “لحذر الدبلوماسي “. فالصمت الذي استمر سنوات أمام تجاوزات علي خامنئي ونظامه بدأ يتفكّك، تاركًا مكانه لنبرة نقد صارخة تعبّر عنها عواصم كبرى.

ففي بروكسل، صرّح مسؤول السياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بوريل بأن “إيران باتت قوة مزعزعة للنظام الدولي، وتتبنّى سلوكًا لا يمكن لدولة طبيعية أن تمارسه.”
وفي لندن، أكد النائب البريطاني المعروف بمواقفه الصارمة ضد الإرهاب، توم توغندهات، أن “الحرس الثوري الإيراني ليس مؤسسة عسكرية، بل منظمة تدار بمنطق العصابة”.
هذه المواقف تكشف تحوّلًا مهمًا : العالم لم يعد مكتفيًا بوصف النظام الإيراني بالمشاغب، بل يراه عامل خطر مباشر على الأمن الدولي.
قمعٌ داخلي يعرّي النظام أمام العالم
توالي التقارير الحقوقية جعل سياسة القمع في إيران عارية أمام العالم، بعد أن فشل النظام في إخفائها خلف خطاباته وشعاراته القديمة. وقد وصفت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك النظام بأنه “آلة قمع ممنهجة لا تعرف حدودًا”.

أما رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو فذهب إلى حد القول إن “التعامل مع الانتهاكات في إيران لم يعد مسألة حقوقية فقط، بل مسألة أمن عالمي”.

وتؤكد منظمات دولية أن الإعدامات السياسية، وملاحقة المعارضين ، وخنق الحريات ليست أحداثًا متفرقة، بل سياسة دولة. وهذا ما يزيد من قناعة الأطراف الدولية بأن النظام فقد أي أداة يمكن أن تمنحه شرعية حقيقية.
تصدير الأزمات… استراتيجية معلنة لا يمكن التستر عليها
الانتقادات لم تقتصر على الداخل الإيراني، بل تناولت سياسة طهران الخارجية القائمة على صناعة الفوضى.
وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو حذّر صراحة من أن “النظام الإيراني يتبنّى استراتيجية تصنيع ميليشيات في كل مكان يصل إليه، ما يجعله الراعي الأول للنزاعات في المنطقة”.
وفي المنطقة العربية، كشف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن “التدخّل الإيراني في دول الجوار لا يمكن وصفه إلا بأنه تغذية متعمّدة للفوضى”.
أمّا في باريس، فقد وصفت النائبة الفرنسية آن جينيفيف ليفي سياسات طهران بأنها “استثمار طويل المدى في زعزعة الشرق الأوسط”.
اقتصاد ضائع بين الفساد والمغامرات
تظهر المؤشرات الاقتصادية أن إيران تمتلك طاقات هائلة، لكنها محاصرة بمنظومة فساد تخضع لسلطة الحرس الثوري.
وقد صرّحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن “انهيار الاقتصاد الإيراني لا يعود للعقوبات وحدها، بل لهيمنة شبكات السلطة التي تستنزف الدولة لصالح مشاريع خارجية”.
وفي اليابان، عبّر النائب ماساهيسا ساتو عن قلقه قائلاً: “إيران تملك إمكانات، لكنها رهينة نظام يُفضّل السلاح على الخبز”.
شرعية متآكلة… ورواية لم تعد تقنع أحدًا
في واشنطن، اعتبر السناتور الأميركي بوب مينينديز أن “انتخابات إيران ليست سوى مسرحية تُدار تفاصيلها من مكتب الولي الفقيه“.
أما وزيرة الخارجية الأسترالية بينّي وونغ فأكدت أن “الشعب الإيراني هو الذي يملك الشرعية، وليس الأجهزة التي تحكم بالترهيب”.
هذه المواقف تظهر أن العالم بات ينظر إلى شرعية النظام باعتبارها مجرد واجهة شكلية لا علاقة لها بالإرادة الشعبية.
الخاتمة: نظام يقترب من لحظة الحقيقة
إن عاصفة الانتقادات الدولية ليست حملة إعلامية، بل نتيجة طبيعية لتراكمات سياسية وعسكرية واقتصادية أرهقت المنطقة والعالم.
اليوم، يقف نظام خامنئي في مواجهة إدراك دولي جديد: إن هذا النظام بات عبئًا على الداخل، وتهديدًا على الخارج، وعقبة أمام أي استقرار مستقبلي. ومع اتساع هذه الجبهة الدولية، يبدو أن مرحلة الانكشاف الكامل قد بدأت بالفعل، وأن محاولات النظام لافتعال القوة لم تعد تخدع أحدًا… لا في الداخل ولا في الخارج.

جوهر القضية في المشهد الايراني

صورة لاجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية-
صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
هناك العديد من الامور والقضايا التي تطرح نفسها بقوة في إيران بعد 46 عاما من الحکم الديني القمعي في إيران، نظير الممارسات القمعية التعسفية وإنتهاکات حقوق الانسان والاعدامات الجائرة بحق الشعب الايراني وتدخلاته في بلدان المنطقة وإثارته الحروب والازمات فيها وتصديره للتطرف والارهاب وسعيه من أجل إستغلال مناطق التوتر في العالم ودفعها بإتجاه المزيد من التوتر، الى جانب سعيه لحيازة السلاح النووي وتهديد السلام والامن العالمي، وهذه الامور والقضايا کلها لا يمکن لها الاستمرار إلا بواسطة بقاء النظام وإستمراره.

من دون شك فإن هناك خيط رفيع يجمع کل تلك القضايا والامور تحت خيمة بقاء النظام الذي قام ويقوم بتوجيهها جميعا من أجل خدمة إستراتيجيته بعيدة المدى، ومن الخطأ الکبير معالجة هذه الامور والقضايا بمعزل عن بعضها إذ أنها مرتبطة ببعضها وبالنظام بعلاقة جدلية لا يمکن فصلها عن بعضها بسهولة.

من الواضح إن النظام يفضل کثيرا عزل هذه الامور والقضايا عن بعضها وليس ربطها ببعض کما أکدت وتٶکد المقاومة الايرانية وتصر عليه، إذ أن النظام يعلم جيدا إنه وفي حال ربطها ببعض فإن الطريق ينتهي إليه، وذلك يعني أن الخلل والعقدة الاساسية يکمن فيه ويجب التصدي ومعالجة المشکلة من هناك.

والذي يلفت النظر أکثر، هو إن النظام الايراني قد فرض طوقا على التعامل الاقليمي والدولي مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ويقوم بإستخدام مختلف الطرق من أجل الحيلولة دون ذلك، أما لماذا يستميت هذا النظام في سبيل تحجيم دور المقاومة الايرانية وعدم الاعتراف بها أو التعامل معها، فذلك لکونها تدعو العالم لربط معضم تلك القضايا والامور السلبية المذکورة في بداية هذا المقال ببعضها وإن مصدرها النظام نفسه وإن وجه الخطر والتهديد يکمن في بقائه ولذلك فإن کل تلك الامور السلبية ليست ستبقى على حالها فقط وإنما ستتطور نحو الاسوأ کلما أتيح له البقاء.

لکن الاکثر تهديدا للنظام، هو إن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومن خلال البرنامج السياسي المستفيض والشامل الذي يحمله ويعتبر بمثابة منهاج لحکم وطني ديمقراطي ووضمن حقوق الانسان والمرأة وحقوق الاقليات العرقية والدينية على حد سواء، فإنه وکما أکدت العديد من المحافل والاوساط الدولية المختلفة يعتبر بمثابة البديل العملي الافضل القائم لهذا النظام، ولأن جوهر القضية في المشهد الايراني يکمن في تغيير النظام، فإن وجود بديل جاهز له يعتبر في حد ذاته بمثابة مفتاح لفتح القفل الصدأ للنظام وبزوغ شمس الحرية والديمقراطية على إيران.

الشعب الایراني و عند مفترق الحسم يواجه نظامًا مأزومًا

مؤتمر في البرلمان الاوروبي فی العاشر من كانون الأول/ديسمبر -2025،

موقع المجلس:

في العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2025، وبالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، استضاف البرلمان الأوروبي مؤتمرًا ذا أبعاد سياسية وإنسانية لافتة تحت عنوان: «جنبًا إلى جنب مع شعب إيران من أجل السلام والأمن العالمي». ولم يكن هذا الحدث مجرد لقاء رمزي، بل شكّل منبرًا عكس بوضوح ملامح مرحلة مفصلية تدخلها إيران، حيث تتقاطع أزمة الحكم مع تنامي إرادة المجتمع.

المداخلات التي قدّمتها السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب كلمات عدد من النواب الأوروبيين، رسمت صورة شاملة للوضع الإيراني، مؤكدة أن البلاد تقف أمام منعطف تاريخي بالغ الحساسية، قد يكون الأشد خطورة وتأثيرًا منذ عقود.

الشعب الایراني و عند مفترق الحسم يواجه نظامًا مأزومًا

صور للاحتجاجات الشعبیة في ایران-

فما يواجهه النظام الإيراني اليوم لم يعد سلسلة أزمات متفرقة أو ضغوطًا عابرة، بل مأزقًا شاملًا يمسّ أسس بنيته السياسية والاقتصادية والاجتماعية في آن واحد. وبعد أكثر من أربعين عامًا من القمع والفساد وسوء الإدارة، تتسع الهوة بين السلطة والمجتمع بوتيرة متسارعة، في ظل غياب أي أفق للإصلاح أو إمكانية للمعالجة من داخل النظام نفسه.

لقد دخلت إيران مرحلة يمكن توصيفها بالاستثنائية؛ مرحلة يتآكل فيها النظام من الداخل، فيما يستعيد المجتمع ثقته بقدرته على إحداث التغيير.

على الصعيد الخارجي، يواجه النظام تراجعًا حادًا في أحد أعمدة بقائه الأساسية، والمتمثل بما عُرف بـ«محور المقاومة». فهذا المشروع، الذي استنزف موارد البلاد في صراعات إقليمية، لم يعد يوفر للنظام نفوذًا أو حماية، بل تحوّل إلى عبء سياسي وأمني يفاقم عزلته.

ومع فقدان القدرة على تصدير الأزمات إلى الخارج، خسر النظام أحد أهم أدوات الاستمرار، ليغدو التخبط في السياسة الخارجية انعكاسًا مباشرًا لفشله الداخلي.

داخليًا، تآكلت الشرعية الشعبية إلى حدّها الأدنى. فضعف المشاركة في الانتخابات، إلى جانب اعترافات شخصيات من داخل السلطة برفض غالبية الشعب لسياسات الحكم، تؤكد أن النظام بات يستند حصريًا إلى القمع والأجهزة الأمنية.

ويتزامن ذلك مع تدهور اقتصادي متسارع، يتمثل في تضخم مرتفع، وانخفاض قيمة العملة، وعجز مالي خانق، إضافة إلى أزمات معيشية حادة تطال المياه والكهرباء والهواء وفرص العمل. وقد دفعت هذه العوامل مجتمعة المجتمع الإيراني إلى حافة انفجار اجتماعي لم تعد المسكنات المؤقتة قادرة على احتوائه.

في مقابل هذا الانسداد، يبرز عامل حاسم يتمثل في حيوية المجتمع الإيراني، ولا سيما فئة الشباب. فاتساع شبكات المقاومة، وتصاعد مستويات التنظيم في المدن والمحافظات، يكشفان أن التهديد الحقيقي للنظام لم يعد خارجيًا، بل داخليًا، يتمثل في اقتراب انتفاضة منظمة تمتلك الوعي والخبرة والدافع.

لقد تهاوت رهانات الحلول الوسط، وسقطت أوهام التعايش مع النظام أو التعويل على أجنحته الداخلية. وما يفرض نفسه اليوم هو ما يُعرف بـ«الحل الثالث»، القائم على أن التغيير الحقيقي لا يُفرض من الخارج، ولا يولد من رحم الاستبداد، بل تصنعه إرادة الشعب والمقاومة المنظمة.

وأمام هذا الواقع، لم يعد الصمت الدولي خيارًا مقبولًا أخلاقيًا أو سياسيًا. فالاعتراف بحق الشعب الإيراني في التغيير، ووضع حد لسياسات المهادنة، واتخاذ خطوات عملية، من بينها إدراج حرس النظام على لوائح الإرهاب، باتت استحقاقات ضرورية لأمن المنطقة والعالم.

إيران اليوم تقف عند مفترق طرق تاريخي: إما استمرار نظام أثبت عجزه وخطورته، أو انبثاق مرحلة جديدة تصنعها وحدة الشعب وإرادته الحرة. وحده هذا المسار يفتح الأفق أمام الحرية والديمقراطية، ومستقبل يليق بتاريخ وتضحيات الشعب الإيراني.

الکشف عن عدم اعادت 116 مليار دولار من عائدات الصادرات الغیر نفطیة إلى إيران

موقع المجلس:
كشف حسين صمصامي، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، أن أكثر من 116 مليار دولار من عائدات الصادرات غير النفطية لم تُعاد إلى البلاد منذ عام 2018 وحتى اليوم، وذلك استنادًا إلى الإحصاءات الرسمية ذات الصلة.

وأوضح صمصامي، في تصريحات أدلى بها يوم السبت 13 ديسمبر/كانون الأول، أن هذا الأمر يأتي في ظل شحّ حاد في موارد النقد الأجنبي، محذرًا من أن تقاعس بعض المصدّرين عن الالتزام بإعادة العملات الأجنبية فاقم الضغوط على الاقتصاد الوطني وألحق أضرارًا جسيمة بدورة الإنتاج.

الکشف عن عدم اعادت 116 مليار دولار من عائدات الصادرات الغیر نفطیة إلى إيران

وأشار إلى أن انعكاسات هذا الخلل تطال بشكل مباشر نشاط القطاع الحقيقي للاقتصاد، مؤكدًا أن المنتجين الفعليين في البلاد ينتظرون منذ أشهر تخصيص العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد المواد الأولية وقطع الغيار والمعدات الإنتاجية، في وقت ما زالت فيه طلبات تفوق قيمتها 20 مليار دولار عالقة في قوائم الانتظار.

وشدد صمصامي على أن استمرار عدم تخصيص النقد الأجنبي يترك آثارًا سلبية مباشرة على استمرارية الإنتاج ومستويات التشغيل، فضلًا عن ارتفاع الكلفة النهائية للسلع.

في السياق ذاته، أعلن صدیف بدري، عضو هيئة رئاسة البرلمان، أن عددًا من السلع الأساسية شهد خلال العام الماضي زيادات سعرية وصلت إلى 100 في المئة، فيما باتت كثير من الأدوية الشائعة، وحتى أدوية المرضى ذوي الحالات الخاصة، إما نادرة أو معروضة بأسعار باهظة.

وأضاف أن نسبة ما يدفعه المرضى من تكاليف الأدوية من جيوبهم الخاصة ارتفعت من 40 في المئة في السابق إلى نحو 70 في المئة حاليًا، ما شكّل عبئًا ثقيلًا على الأسر، في وقت تتنصل فيه شركات التأمين من مسؤولياتها بذريعة مبررات مختلفة.

وتتزامن هذه المعطيات مع تصاعد الاتهامات بالفساد داخل المنظومة الاقتصادية، إذ تحدثت تقارير وتصريحات رسمية عن “مافيا مصرفية” و“مافيا الاستيراد”، إلى جانب اختفاء عشرات المليارات من الدولارات من الخزينة العامة، في مؤشر على عمق الفساد المؤسسي.

وفي هذا الإطار، كشف غلام رضا نوري قزلجه، وزير الجهاد الزراعي في حكومة بزشكيان، خلال كلمة ألقاها في جامعة “بهشتي” يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، أن بعض مستوردي السلع الأساسية راكموا ثروات تفوق، بأضعاف، ثروة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

ويأتي ذلك فيما شهدت طهران ومدن إيرانية أخرى، خلال الأيام الماضية، تظاهرات واسعة شاركت فيها شرائح مختلفة من المجتمع، ولا سيما العمال والمتقاعدون، احتجاجًا على تدهور الأوضاع المعيشية وتفاقم الأزمات الاقتصادية.