الثلاثاء, 13 يناير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأزمة التعليم في إيران: تقليص سنوات الدراسة الجامعية بحجة “خفض التكاليف”

أزمة التعليم في إيران: تقليص سنوات الدراسة الجامعية بحجة “خفض التكاليف”

موقع المجلس:
يشهد قطاع التعليم في إيران تدهوراً بنيوياً متسارعاً يهدد مستقبل الموارد البشرية في البلاد. فبينما تدفع الضغوط المالية وزارة العلوم إلى طرح مقترحات لتقليص مدة الدراسة الجامعية بهدف تقليل النفقات، تكشف تقارير رسمية في المقابل عن حرمان مئات الآلاف من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من حقهم في التعليم، في مؤشر واضح على سوء الإدارة وتراجع دور الدولة في الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية.

أزمة التعليم في إيران: تقليص سنوات الدراسة الجامعية بحجة “خفض التكاليف”

نقص المعلمين والفصول… إنذار بانهيار شامل
يعاني النظام التعليمي الإيراني من عجز خطير يتمثل في نقص نحو 176 ألف معلم وأكثر من 102 ألف فصل دراسي. ومع تدني رواتب المعلمين إلى ما دون خط الفقر، يقترب التعليم العام من حالة شلل شبه كامل، ما يضع مستقبل الأجيال القادمة على المحك.

جامعات مهددة بالإفلاس و”التعليم المختصر” كبديل
أفادت صحيفة “هم ميهن” بأن وزارة العلوم تدرس خططاً لتقليص مدة برامج البكالوريوس والدراسات العليا، في محاولة لمعالجة أزمتها المالية. إلا أن هذه الخطوة أثارت اعتراضاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية، حيث حذر أساتذة الجامعات من أن هذا التوجه سيقوض جودة التعليم ويضعف السمعة العلمية للمؤسسات الجامعية الإيرانية على المستويين الإقليمي والدولي.

ويرى أكاديميون أن اختصار سنة دراسية واحدة قد يقلل النفقات بنحو 30%، لكنه سيؤدي في المقابل إلى إفراغ المناهج من مضمونها العلمي. وفي هذا الإطار، انتقد كارين أبرينيا، أستاذ جامعة طهران وسكرتير نقابة أساتذة الجامعات، هذه الخطط مؤكداً أن البرامج الحالية وضعت وفق معايير دقيقة، وأن أي تقليص سيؤدي إلى تخريج كوادر غير مؤهلة، خاصة في ظل هيمنة المواد العقائدية والإيديولوجية الإلزامية التي تستنزف وقت الطلبة على حساب التخصصات العلمية.

ذوو الاحتياجات الخاصة… ضحايا التهميش المؤسسي
على صعيد آخر، كشفت صحيفة “فرهيختكان” عن أزمة إنسانية صامتة في قطاع تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة. فحوالي 500 ألف طفل، أي ما يقارب 3% من إجمالي الطلاب، يندرجون ضمن هذه الفئة، إلا أن ثلثهم محرومون كلياً من التعليم، فيما يُقصى أكثر من نصفهم من مرحلة ما قبل المدرسة.

وتبرز فجوة كبيرة بين السياسات التعليمية في إيران والمعايير الدولية؛ إذ لا تغطي إيران سوى سبع فئات من الإعاقات، تشمل الإعاقات البصرية والسمعية والحركية والذهنية والتوحد وصعوبات التعلم المحددة، في حين تعترف المعايير الدولية بما يصل إلى 23 فئة تتطلب دعماً تعليمياً متخصصاً.

كما تتجاهل منظمة التعليم الاستثنائي فئات واسعة، من بينها الأطفال المصابون باضطرابات النطق، واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، والأطفال المرضى في المستشفيات، وأطفال العمال والشوارع، والأطفال المعرضون للمخاطر الاجتماعية. ورغم التصريحات الرسمية حول التوسع في التغطية، لا تزال هذه الشرائح خارج المنظومة التعليمية فعلياً.

خلاصة المشهد: تعليم بلا تنمية
يعكس هذا الواقع أن التعليم في إيران لم يعد أداة للتنمية أو وسيلة للحراك الاجتماعي، بل بات خاضعاً لسياسات التقشف والإقصاء والهيمنة الإيديولوجية. فالجامعات تُجبر على التضحية بجودتها الأكاديمية للبقاء مالياً، بينما يُترك الأطفال الأكثر هشاشة بلا تعليم أو حماية، ما يفاقم التفاوت الاجتماعي ويقوض أسس المستقبل الوطني.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.