مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارانهيار القطاع المصرفي في إيران: إفلاس البنوك واعترافات رسمية بفشل سياسات ولاية...

انهيار القطاع المصرفي في إيران: إفلاس البنوك واعترافات رسمية بفشل سياسات ولاية الفقيه

موقع المجلس:
في اعتراف نادر يكشف عمق الأزمة المالية والفساد البنيوي الذي يضرب نظام ولاية الفقيه، أقرّ صادق آملي لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، بأن السياسات المصرفية المتبعة كانت مدمّرة. وجاءت هذه التصريحات خلال مراسم “يوم الطالب” في 10 ديسمبر 2025، لتشكل تحولاً لافتاً في الخطاب الرسمي، ولتكشف أن البنوك في إيران لم تعد مؤسسات مالية، بل تحولت إلى أدوات لنهب المال العام وتغذية شبكات الفساد.انهيار القطاع المصرفي في إيران: إفلاس البنوك واعترافات رسمية بفشل سياسات ولاية الفقيهإقرار رسمي بالفشل: “سياسة خاطئة بالكامل”
هاجم لاريجاني بشدة سياسة إنشاء البنوك الخاصة، معتبراً إياها “خطأً بنسبة 100%”. وأكد أن المشكلة لم تكن يوماً في عدد البنوك، بل في غياب العقلانية وسوء إدارة أموال المواطنين، مشيراً إلى أن هذه المؤسسات تحولت إلى  احات خلفية لفساد منظم تمارسه قلة نافذة. كما حمّل البنك المركزي مسؤولية الفشل الرقابي، موضحاً أن جذور هذه الكارثة تعود إلى عهد محمد خاتمي وتفاقمت في فترة محمود أحمدي نجاد.

بنك «آينده»… نموذج صارخ للفساد المؤسسي
عاد «بنك آينده» إلى الواجهة بوصفه مثالاً صارخاً على الانحلال البنيوي في النظام المصرفي. فإفلاس البنك لا يُعد حادثاً عرضياً، بل يعكس خللاً عميقاً في بنية القطاع المالي الذي بات، وفق تقارير عديدة، خاضعاً لهيمنة شبكات اقتصادية مرتبطة بالحرس ودوائر قريبة من بيت خامنئي.

من الخصخصة إلى التفكك: مصير البنوك الكبرى
سلّطت التقارير الضوء على قرار حل “بنك آينده” رسمياً في نوفمبر 2025 بسبب اختلاله المالي وضعف الرقابة، في خطوة اعتُبرت اعترافاً متأخراً بحجم الأزمة. وانتقد لاريجاني طريقة تعامل البنك المركزي مع الملف، مؤكداً أن الأخير كان يدير البنك عملياً لسنوات قبل تحميل المسؤولية لإدارته.

ولم يقتصر الأمر على البنوك الخاصة، بل امتد إلى “بنك سبه”، أحد أقدم وأهم البنوك الحكومية ذات الطابع العسكري. فقد أقر لاريجاني بأن دمج البنوك العسكرية ضمن “سبه” أدى إلى تعميق الأزمة، وأن البنك يعاني اليوم من “عدم توازن مالي”، وهو توصيف يُعد بمثابة إعلان إفلاس غير مباشر. ويرى خبراء أن استخدام هذا الوصف بحق بنك حكومي كبير يعني أن الأزمة تجاوزت الهامش وضربت قلب النظام المصرفي.

الخصخصة كواجهة للنهب
يشير التقرير إلى أن سياسة الخصخصة، التي رُوّج لها منذ تسعينات القرن الماضي تحت شعار جذب الاستثمارات، تحولت عملياً إلى غطاء لنهب منظم. فرغم نجاح البنوك الخاصة في استقطاب مليارات الدولارات من الودائع، إلا أن غياب الشفافية والرقابة حوّل هذه الأموال إلى مورد لشبكات الفساد بدلاً من أن تكون رافعة للتنمية.

أوليغارشية الفساد: اعترافات متأخرة
في سياق متصل، نشرت صحيفة “جمهوري إسلامي” الحكومية اعترافات صادمة لمسؤولين في النظام أقروا فيها بالتفريط في الأمانة وظلم الشعب. ورأى مراقبون أن هذه التصريحات تمثل إدانة ذاتية متأخرة لمسار طويل من الفساد الذي بدأ منذ تأسيس النظام.

مفارقة صارخة: المتهم ينتقد الفساد
يثير حديث لاريجاني عن الفساد مفارقة لافتة، نظراً لاتهامه في قضية “ملف طبري” بتلقي رشى بمبالغ ضخمة من المالك السابق لـ “بنك آينده” نفسه. وهو ما يعزز قناعة واسعة بأن الصراع الدائر داخل النظام ليس سعياً للإصلاح، بل صراع مصالح بين أجنحة متنافسة.

خلاصة المشهد
تكشف هذه الاعترافات، إلى جانب تحذيرات خبراء النظام من تداعيات البنوك المفلسة على السياسة النقدية، أن الأزمة الحالية ليست خللاً إدارياً عابراً، بل انهياراً بنيوياً عميقاً. ويؤكد هذا الواقع ما تردده المعارضة منذ سنوات: الاقتصاد الإيراني في ظل ولاية الفقيه اقتصاد منهوب ومفلس، يدفع المواطن ثمنه من معيشته وأمنه ومستقبله.