الثلاثاء, 13 يناير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةشباب الانتفاضة يتحدّون منطق الترهيب بعد ما فجرت اعدامات خامنئي المواجهة

شباب الانتفاضة يتحدّون منطق الترهيب بعد ما فجرت اعدامات خامنئي المواجهة

موقع المجلس:
تواصل السلطات الإيرانية اعتماد سياسة الإعدام كوسيلة مركزية لبثّ الخوف في المجتمع وكبح أي تعبير عن السخط الشعبي المتراكم. إلا أن الوقائع الراهنة تكشف معادلة باتت واضحة: كلما بالغ النظام في تصعيد القمع، اتسعت رقعة الرفض واشتدّ حضور المقاومة، ليتحوّل الخوف الذي يسعى إلى ترسيخه إلى طاقة غضب منظّم ومتنامٍ.

فإعدام 252 سجينًا خلال أقل من ثلاثة أسابيع لا يمكن اعتباره إجراءً قضائيًا عاديًا أو حدثًا عابرًا، بل يندرج ضمن خطة ممنهجة لفرض حالة من الاختناق العام، في وقت تتفاقم فيه الأزمات المعيشية، ويتسارع التضخم، ويغيب أي أفق سياسي. وأمام عجزه عن تقديم حلول حقيقية، لا يجد النظام سوى السجون وحبال المشانق كوسيلة لتأجيل انفجار اجتماعي بات قريبًا.

ضمن هذا المشهد، برزت تحركات شباب الانتفاضة الأخيرة، التي تجلّت في سلسلة هجمات نارية استهدفت مراكز ورموز القمع، ككسرٍ عمليّ لمعادلة الرعب التي يحاول النظام فرضها. هذه التحركات لم تكن أفعالًا فردية معزولة، بل حملت رسالة سياسية مباشرة مفادها أن سياسة الإعدام لن تمر بلا ثمن، وأن القمع لن يكون كافيًا لإخماد جذوة الاحتجاج.

وما يميّز هذه التحركات لا يقتصر على بعدها الميداني، بل يتعدّاه إلى دلالتها السياسية العميقة؛ إذ تؤكد أن المجتمع، رغم القبضة الأمنية المشددة، ما زال قادرًا على إنتاج فعل مقاوم، وأن جدار الصمت الذي يسعى النظام إلى ترسيخه يتصدّع مع كل جولة قمع جديدة. وقد بات شعار «النار جواب الإعدام» تعبيرًا مكثفًا عن هذا الوعي الجمعي الرافض للاستسلام والساعي إلى كسر حلقة الاستبداد.

إن إصرار النظام على الرهان على آلة القتل لا يعني سوى تعميق أزمته الداخلية وتوسيع الهوة بينه وبين المجتمع. فالتجارب التاريخية القريبة والبعيدة تؤكد أن الحكم بالمشانق لا يدوم، وأن العنف المفرط، مهما بدا مؤثرًا على المدى القصير، يحمل في طياته أسباب سقوطه.

ما تشهده إيران اليوم يتجاوز حدود ردود الفعل الآنية، ليعكس ملامح صراع مفتوح بين سلطة لا تملك سوى القمع، وشعب يزداد تصميمًا على كسر القيود. وفي خضم هذا الصراع، تتبدّى حقيقة لا لبس فيها: قد ينجح الإعدام في إسكات الأفراد، لكنه يعجز عن إعدام إرادة الشعوب.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.