الرئيسية بلوق الصفحة 110

ليندا تشافيز: السؤال المطروح في إيران لم يعد إسقاط النظام، بل شكل ما بعده

موقع المجلس:
على هامش المؤتمر الدولي للمرأة الذي عُقد عشية اليوم العالمي للمرأة 2026، وبمشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ألقت السيدة ليندا تشافيز، المديرة السابقة لمكتب العلاقات العامة في البيت الأبيض، خطاباً سياسياً استراتيجياً ركّز على حتمية سقوط النظام الإيراني، وعلى الأهمية الحاسمة لوجود بديل سياسي منظم ومؤهل لإدارة المرحلة الانتقالية.

تشافيز: التغيير قادم حتماً… وإعادة إنتاج نظام الشاه ليست بديلاً
أشادت المسؤولة الأميركية السابقة بالبديل الديمقراطي الذي تقوده مريم رجوي، مؤكدة أن الرهان على عودة الملكية أو على نجل الشاه تحديداً لا يمثل حلاً، لافتة إلى أنه لم يقدّم للشعب الإيراني مشروعاً سياسياً أو حركة ديمقراطية حقيقية طوال عقود وجوده في المنفى.

ليندا تشافيز: السؤال المطروح في إيران لم يعد إسقاط النظام، بل شكل ما بعدهوفي مستهل كلمتها، أوضحت تشافيز أن النقاش الدولي بشأن إيران تجاوز مرحلة السؤال عما إذا كان نظام الملالي سيسقط، ليدخل مرحلة البحث في توقيت السقوط وآليته. وبيّنت أن الانتفاضة الواسعة التي عمّت المحافظات الإيرانية الإحدى والثلاثين لم تكن رد فعل عفوياً، بل ثمرة عاملين متكاملين: غضب شعبي متراكم بسبب الانهيار الاقتصادي والقمع المنهجي، خصوصاً بحق النساء، إلى جانب الدور الفاعل لشبكات المقاومة المنظمة داخل البلاد، التي كانت جاهزة لتعبئة الشارع وقيادة الاحتجاجات.

وحذّرت تشافيز من التعويل على الحلول العسكرية أو التصعيد الخارجي كبديل عن التغيير السياسي الداخلي، مشددة على أن إسقاط النظام بالقوة العسكرية لا يجيب عن السؤال الجوهري: ما البديل؟ وفي هذا الإطار، رفضت بشكل قاطع فكرة إعادة النظام الملكي، متسائلة عمّا إذا كان نجل الشاه قد بنى، خلال أكثر من أربعين عاماً، حركة شعبية ديمقراطية قادرة على قيادة إيران. وأكدت أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تنظيم سياسي متكامل، لا إلى شخص يسعى للسلطة منفرداً.

إشادة بالمقاومة الإيرانية وقيادة المرأة
في المقابل، أثنت تشافيز بقوة على المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واصفة إياه بالبديل السياسي الجاهز والمنظم. وتوجهت مباشرة إلى مريم رجوي بالقول إنها تستحق قيادة المرحلة المقبلة، لما تمتلكه من قاعدة شعبية حقيقية وقدرة على إلهام النساء لتولي أدوار قيادية في الصفوف الأمامية، لا الاكتفاء بأدوار ثانوية.

واعتبرت تشافيز أن هذه الحركة تمثل “البديل الثالث” الواقعي: لا مساومة مع النظام القائم، ولا عودة إلى أنماط الاستبداد السابقة، بل مشروع ديمقراطي واضح المعالم وخطة عمل متكاملة لبناء دولة حديثة.

كما خصصت جزءاً من خطابها لدحض حملات التشويه التي يروّجها النظام ضد منظمة مجاهدي خلق، ولا سيما الادعاءات التي تصفها بالماركسية. واستشهدت بـ “خطة النقاط العشر” لمريم رجوي، التي تنص بوضوح على العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، ودعم ريادة الأعمال ضمن إطار اقتصاد السوق الحر. وأكدت أن خوف النظام وفرضه مكافآت على أنصار المقاومة يعكسان حجم التأييد الحقيقي الذي تحظى به داخل إيران.

رسالة ختام: طهران لا باريس
اختتمت تشافيز كلمتها بنبرة تفاؤل وثقة، مشددة على أن الشعب الإيراني، بإرادته الحرة، سيختار من وقف إلى جانبه وناضل من أجله على مدى عقود. وأعربت عن قناعتها بأن المؤتمر المقبل لن يُعقد في باريس، بل في شوارع طهران المحررة، في إشارة رمزية إلى قرب تحقق التغيير المنشود.

آلة القتل في نظام الملالي تفتك بأجيال إيران من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير و اضحت مقاعد الدراسة الخالية

موقع المجلس:

بعد ثلاثة عقود على تصنيف منظمة العفو الدولية لإيران كأكثر دولة تنفّذ أحكام الإعدام بحق القاصرين، تعود الفاجعة لتفرض نفسها من جديد. فالتقارير الحديثة — ومنها ما صدر من داخل مؤسسات النظام — تكشف مقتل مئات الطلاب خلال انتفاضة يناير، في تأكيد صارخ على أن استهداف الطفولة ليس انحرافاً أمنياً عابراً، بل مساراً دموياً راسخاً في عقيدة نظام الملالي وبنيته القمعية.

آلة القتل في نظام الملالي تفتك بأجيال إيران من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير و اضحت مقاعد الدراسة الخاليةآخر جلاد للأطفال… صفة تلاحق النظام
قبل 19 عاماً، أطلقت منظمة العفو الدولية على إيران لقب “آخر جلاد للأطفال”، استناداً إلى سجلها الأسود بوصفها الدولة الأكثر تنفيذاً لإعدام من هم دون الثامنة عشرة. لم يكن الوصف إدانة حقوقية فحسب، بل توثيقاً لمأسسة الإعدام ضد القاصرين. واليوم، تطفو الجريمة ذاتها مجدداً، وإن اتخذت شكلاً مختلفاً لا يقل وحشية.

آلة القتل في نظام الملالي تفتك بأجيال إيران من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير و اضحت مقاعد الدراسة الخاليةوفي بيان عاجل، حذّرت منظمة العفو الدولية من الخطر المحدق بحياة عشرات المعتقلين، مطالبة بوقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام بحق ثمانية شبّان أُدينوا على خلفية الاحتجاجات، وداعية إلى إحالة ملف إيران إلى العدالة الدولية.

اعترافات من الداخل: 220 طفلاً ضحايا الرصاص
في 25 فبراير 2026، نشرت صحيفة «اعتماد» الحكومية تقريراً صادماً بعنوان “المقاعد الفارغة”، أقرت فيه بأن مقتل الطلاب خلال انتفاضة يناير، إلى جانب اعتقال آخرين، تحوّل إلى إحدى أخطر القضايا التي تواجه قطاع التعليم.

وأقرّ التقرير صراحة بسقوط 220 طفلاً خلال أحداث يناير، مع تركّز النسبة الأكبر من الضحايا في محافظات طهران وأصفهان وخراسان رضوي. كما أوضح أن الخسائر البشرية الأثقل وقعت بين المراهقين من 16 إلى 18 عاماً، إضافة إلى أطفال أصغر سناً قضوا برصاص القوات.

وهنا تتجاوز “المقاعد الفارغة” كونها استعارة صحفية؛ فهي صورة مكثفة لمأساة يناير، وتعبير عن نمط تاريخي قاتم ظلّ القاصرون فيه وقود آلة العنف المنظم.

آلة القتل في نظام الملالي تفتك بأجيال إيران من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير و اضحت مقاعد الدراسة الخاليةجرائم ضد الإنسانية: نمط موثّق وممنهج
في ختام ولايته التي امتدت ست سنوات، قدّم جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، تقريراً شاملاً وثّق فيه انتهاكات جسيمة ومنهجية.

وخلص التقرير إلى أن اتساع هذه الانتهاكات ووحشيتها يضعانها بين الأخطر في تاريخ إيران الحديث، مع تورّط مباشر لكبار مسؤولي النظام في التخطيط والتنفيذ لأفعال ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، بل وتتقاطع في بعض الحالات مع الإبادة الجماعية وفق القانون الدولي.

كما وثّق التقرير إعدام مئات الأطفال خلال العقود الماضية، مسلطاً الضوء على قضية فتاة في الثالثة عشرة من عمرها اعتُقلت خلال تظاهرة في طهران عام 1981 وأُعدمت بعد أيام، باعتبارها دليلاً فاضحاً على نهج انتقامي طويل الأمد ضد القاصرين.

استمرارية الدم: من مشانق الثمانينيات إلى قناصة 2026
بعد 44 عاماً على اختفاء أجيال سابقة من الطلاب بين الإعدام والاعتقال، تعود صورة المقاعد الخالية لتتصدّر المشهد. فما ارتبط في الثمانينيات بالإعدامات الجماعية، بات اليوم مرتبطاً برصاص القناصة وقتل الطلبة في الاحتجاجات المعاصرة.

ولا تكمن الخطورة في عدد الضحايا فحسب، بل في استمرارية النهج ذاته. فالمدارس والجامعات ظلّت عبر العقود بؤراً للاحتجاج، وفي كل مرة يواجهها النظام بالقوة القاتلة، تاركاً وراءه أسماء تُمحى من سجلات الحضور وكراسي بلا أصحاب.

مطالبات دولية بوقف احتجاز الأطفال
أعربت اليونيسف عن قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز القاصرين في إيران، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأطفال المحتجزين على خلفية الاحتجاجات، استناداً إلى التقارير الدولية المقلقة.

الحساب المؤجّل
إن اضطرار صحيفة محسوبة على النظام للاعتراف بمقتل مئات الأطفال يعكس عمق الأزمة التي تخنق السلطة. غير أن الاعتراف بلا محاسبة لا يعدو كونه إضافة جديدة إلى سجل طويل من الجرائم التي أفلت مرتكبوها من العقاب.

فالمقاعد الفارغة ليست رمزاً لغضب شهرٍ عابر، بل شهادة إدانة دامغة ضد نظام دفع فيه الأطفال والمراهقون الثمن الأكبر مراراً. وطالما ظلت التحقيقات حبيسة الأدراج والعدالة غائبة، ستبقى تلك المقاعد علامة على ألم لا يزول، وصرخة تاريخية تطالب بمحاسبة الجلاد وإسقاط آلة القتل.

النظام الإيراني إلى حافة الهاوية بسبب الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الانتفاضة

موقع المجلس:
لم تعد أزمة النظام الإيراني محصورة في شعارات الشوارع المشتعلة، بل باتت ماثلة بوضوح في أسعار رغيف الخبز، وعلى موائد شهر رمضان الخالية، وفي لهجة القلق التي بدأت تطغى حتى على وسائل الإعلام الحكومية. وعندما تصل الصحف المحسوبة على أجنحة السلطة إلى حد إطلاق تحذيرات علنية من عواقب وخيمة، فإن الرسالة تكون جلية: نظام الملالي يمر بمرحلة هشاشة غير مسبوقة، حيث يلتقي الانهيار الاقتصادي مع الصدمة السياسية العميقة التي خلفتها انتفاضة يناير 2026.

النظام الإيراني إلى حافة الهاوية بسبب الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الانتفاضة

خط الخبز الأحمر… التضخم كعامل تسريع للانفجار
يكشف الجدل المتصاعد حول أسعار الخبز عن درجة عالية من قابلية المجتمع الإيراني للاشتعال. فقد حذّرت صحيفة «شرق» الحكومية صراحة من أن أي خطوة تمثل صدمة سعرية، في ظل تضخم منفلت، قد تكون شديدة الخطورة.

النظام الإيراني إلى حافة الهاوية بسبب الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الانتفاضةكل يوم أسوأ من سابقه… الصحافة الحكومية مرآة الأزمة البنيوية
لم تعد مؤشرات التدهور الاقتصادي والاجتماعي مقتصرة على التقارير المستقلة، بل أصبحت الصحف الحكومية نفسها تنقل عمق المأزق البنيوي الذي يواجهه النظام، وأزمات الاقتصاد والاستثمار والحريات الرقمية.

وتؤكد هذه التحذيرات أن الأمر ليس مجرد تنظير؛ فالصحيفة تصف مجتمعاً لم يعد فيه كثيرون قادرين على شراء اللحوم، بل أصبحت الدواجن والبيض بعيدة المنال، ولم يبقَ على المائدة سوى الخبز. وتحذر من أن المساس بهذا الملاذ الأخير يعني هدم آخر مقومات البقاء لدى الفئات الفقيرة، وهو إجراء لا يُنصح به إطلاقاً.

في إيران، لا يُعد الخبز سلعة غذائية فحسب، بل مؤشراً سياسياً. وعندما تنصح وسائل إعلام تابعة للنظام بتجنب المساس بدعم الخبز خوفاً من الاضطرابات، فهي تعترف صراحة بهشاشة الاستقرار الاجتماعي، وتؤكد أن القيادة باتت تدرك أن التضخم لم يعد رقماً اقتصادياً، بل عاملاً مسرّعاً للانفجار.

تقشف رمضان… موائد فارغة واعترافات رسمية
يبرز التآكل الاقتصادي بوضوح خلال شهر رمضان. إذ تشير تقارير صحيفة «دنياي اقتصاد» إلى أن الغلاء وتراجع القدرة الشرائية جعلا التجمعات العائلية الرمضانية التقليدية نادرة الحدوث.

ويتحدث أصحاب محال الحلويات عن تراجع حاد في مبيعات حلويات رمضان واختفاء أطباق تقليدية مثل «الآش» من موائد الإفطار. كما يشير أحد بائعي التمور إلى مفارقة مؤلمة: ففي العام الماضي كان الزبائن يشترون كرتونتين دفعة واحدة وتنفد المخزونات سريعاً، أما هذا العام فالكميات نفسها بالكاد تجد من يشتريها، في بلد يُستهلك فيه نحو 40% من إنتاج التمور خلال رمضان.

أما سوق الألبان فيقدم دلالة أوضح على الضيق المعيشي؛ إذ يتساءل أحد التجار باستغراب عن سعر عبوة الزبادي (سعة كيلوغرامين) التي وصلت إلى نحو 500 ألف تومان: من يستطيع الشراء بهذه الكلفة؟

هذه الوقائع ليست روايات معارضة، بل اعترافات منشورة في الصحافة المرخصة داخل البلاد.

شبح انتفاضة يناير… المطالبة بالحقيقة والمساءلة
أصبح الانهيار الاقتصادي والصدمة السياسية وجهين لعملة واحدة. وتذكّر صحيفة «توسعه إيراني» الحكومية بأن انتفاضة يناير 2026 لم تكن مجرد محطة زمنية، بل جرحاً عميقاً في الذاكرة الجمعية. فقد بلغت احتجاجات 8 و9 يناير نقطة حرجة، وخلّفت أرقاماً متضاربة وأسئلة بلا إجابات، ما يؤكد أنها كانت نتيجة تراكم ضغوط، لا اضطراباً عابراً.

اليوم، لم تعد مطالب الشارع محصورة في الانفراج الاقتصادي، بل امتدت إلى الحقيقة والمحاسبة. وفي تحدٍ علني، دعا الرئيس السابق للجنة الأمن القومي في البرلمان، حشمت الله فلاحت بيشه، رئيس النظام مسعود بزشكيان إلى نشر قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي ليومي 8 و9 يناير، مؤكداً أن من يطالب الناس بالمساعدة في كشف وثائق «جريمة يناير» عليه أن يبدأ بنفسه.

إن تداول مصطلح «جريمة يناير» داخل الخطاب الرسمي يحمل دلالات سياسية ثقيلة، ويعكس تحولاً لافتاً في موازين القوى.

النظام الإيراني إلى حافة الهاوية بسبب الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الانتفاضةاعترافات برلمانية صادمة
شهدت جلسات برلمان النظام اعترافات كشفت عمق الأزمات المركبة، من تدهور مستوى المعيشة وارتفاع خط الفقر إلى أرقام غير مسبوقة، وصولاً إلى الأزمات البيئية وعرقلة التفتيش الدولي للطاقة الذرية.

أزمة الشفافية وتآكل العقد الاجتماعي
يجد الملالي أنفسهم أمام معضلة كلفة الشفافية. فالكشف عن حقيقة ما جرى في يناير قد يورّط أطرافاً نافذة، في حين أن التعتيم يزيد من فجوة انعدام الثقة مع المجتمع.

ويعبّر رجل الدين والمحاضر في الحوزة، محسن غرويان، عن هذا الواقع بقوله إن المجتمع منهك من الوعود غير المحققة، ويشعر بالاستنزاف، وما يلمسه الناس يومياً هو التدهور المتواصل في أوضاعهم الاقتصادية، ما يدفع شريحة واسعة إلى الشعور بفقر أشد. وعندما تصدر هذه الصراحة من داخل المنظومة، فهذا دليل على أن المعاناة باتت أوسع من أن تُخفى.

هامش خطأ معدوم
لم تغب انتفاضة يناير عن الذاكرة؛ فهي حاضرة في الأسئلة المؤجلة، وفي قلوب العائلات المفجوعة، وفي زنازين المعتقلين، وفي عربات التسوق الفارغة.

يقف النظام الإيراني اليوم في ممر يضيق باستمرار: انفراج اقتصادي بلا إصلاحات هيكلية تصطدم بعجز مالي خانق؛ قمع بلا شفافية يفاقم انعدام الثقة؛ وشفافية بلا تغيير سياسي تهدد مراكز القوى. كل خيار يحمل مخاطر السقوط.

إن تلاقي أزمة الخبز، وتقشف رمضان، والمطالبة بكشف حقيقة مجازر يناير 2026، يرسم صورة لبلد يعيش توتراً مفتوحاً. وتحت السطح الهادئ ظاهرياً، يتآكل العقد الاجتماعي ببطء. وعندما تدق وسائل الإعلام التابعة للنظام أجراس الخطر، معلنة أن المجتمع مجروح ومنهك، فهذا يعني أن القيادة تدرك أن هامش الخطأ لم يعد موجوداً.

ایران…الاقتصاد يتهاوى بلا كوابح و التضخم يلتهم موائد الإيرانيين عند 62.2%…

موقع المجلس:
سجّل معدل التضخم السنوي في إيران ارتفاعاً صادماً بلغ 62.2% خلال شهر بهمن (فبراير 2026)، في واحد من أسرع موجات صعود الأسعار خلال الأعوام الأخيرة. هذا الرقم المقلق لا يُعدّ مجرد بيان إحصائي عابر، بل يشكّل جرس إنذار مبكراً لانهيار القدرة الشرائية لملايين العائلات، ودليلاً واضحاً على التآكل المتسارع لما تبقى من بنية اقتصادية تُدار تحت حكم نظام الملالي.

ایران...الاقتصاد يتهاوى بلا كوابح و التضخم يلتهم موائد الإيرانيين عند 62.2%…دلالات الأرقام: ماذا يعني تضخم 62.2% عملياً؟

على أرض الواقع، يعني ذلك أن سلة السلع والخدمات التي كانت تكلف 10 ملايين تومان العام الماضي (نحو 60 دولاراً بسعر الصرف الحالي البالغ 1,651,700 ريال للدولار)، أصبحت اليوم تقارب 16.22 مليون تومان (نحو 98 دولاراً).

وبعبارة أبسط، تدفع الأسر الإيرانية الآن ما يقارب ثلثي تكلفة إضافية للحصول على السلع نفسها التي اشترتها في الشهر ذاته من العام الماضي. هذا الارتفاع الحاد يضع إيران في مقدمة الاقتصادات الأعلى تضخماً عالمياً.

إقرار رسمي باتساع رقعة الفقر
اعترف محمد باقر قاليباف، رئيس برلمان النظام، بأن 34% من سكان إيران يعيشون تحت خط الفقر، مشيراً إلى أن ملايين المواطنين يواجهون أوضاعاً معيشية قاسية، وأن آليات التصنيف الحالية لا تعكس الحجم الحقيقي للأزمة الاقتصادية التي تعصف بالأسر.

فجوة الأجور: حين يتحول البقاء إلى رفاهية
تتجسد المأساة بوضوح عند مقارنة الأسعار بالدخول. فالحد الأدنى للأجور الشهرية هذا العام يبلغ نحو 7.3 ملايين تومان (قرابة 44 دولاراً)، في حين تُقدَّر كلفة “سلة المعيشة الأساسية” للأسرة بنحو 20 مليون تومان شهرياً (نحو 121 دولاراً).

وقبل احتساب مصاريف النقل والتعليم أو النفقات الطبية الطارئة، تبدو الهوة بين الدخل والتكلفة سحيقة. ومع تجاوز التضخم حاجز 60% مقابل زيادات طفيفة في الأجور، تكون النتيجة انكماشاً حاداً في القوة الشرائية. وهكذا، قد ترتفع المداخيل اسمياً، لكنها فعلياً تشتري أقل فأقل.

محركات التدهور: سيولة مفرطة وعجز مالي
لا تعود هذه الأزمة إلى صدمات خارجية، بل هي نتيجة مباشرة لسياسات هيكلية فاشلة، أبرزها:

فيض السيولة: تجاوز حجم السيولة النقدية 7,500 تريليون تومان (نحو 45 مليار دولار). ومع نمو سنوي يفوق 30%، فإن ضخ الأموال بوتيرة أسرع بكثير من نمو الاقتصاد الحقيقي يترجم مباشرة إلى تضخم مزمن.

عجز موازنة خانق: تُقدَّر فجوة الموازنة هذا العام بين 400 و500 تريليون تومان (2.4 – 3.0 مليارات دولار). ولتغطيتها، تلجأ الحكومة إلى الاقتراض أو التوسع النقدي (طباعة العملة)، وهو ما يتحول إلى ضريبة غير معلنة يدفعها المواطن من معيشته بعد فترة وجيزة.

الغذاء والسكن في صميم الأزمة
انعكست هذه المؤشرات بقسوة على الحياة اليومية:

تضخم الغذاء: تخطّى في بعض الأشهر 70%. فالأسرة التي كانت تنفق 5 ملايين تومان شهرياً على الطعام (نحو 30 دولاراً)، باتت مضطرة اليوم لإنفاق أكثر من 8.5 ملايين تومان (نحو 52 دولاراً).

أزمة السكن: تراوحت زيادات الإيجارات في المدن الكبرى بين 40% و55%. فالمستأجر الذي كان يدفع 8 ملايين تومان العام الماضي (نحو 48 دولاراً)، يواجه اليوم إيجاراً يقارب 12 مليون تومان (نحو 73 دولاراً).

تحذيرات من انفجار اجتماعي مع التلويح برفع سعر الخبز
حذّرت صحيفة «كيهان» المحسوبة على علي خامنئي من عواقب خطيرة في حال إلغاء العملة التفضيلية للقمح، مؤكدة أن المساس بسعر الخبز قد يشعل انفجاراً اجتماعياً يصعب احتواؤه في ظل الضغوط المعيشية الراهنة.

الاستثناء الإيراني: مقارنة عالمية فاضحة
في وقت تراوح فيه متوسط التضخم العالمي خلال العام الماضي بين 6% و8%، تحلّق إيران منفردة فوق عتبة 60%. هذا الفارق الهائل يبرهن بما لا يدع مجالاً للشك أن العوامل الداخلية البنيوية — من توسع نقدي وانهيار في سعر الصرف واختلالات مالية عميقة لدى نظام الملالي — هي المحرك الأساسي لهذه الكارثة، لا الصدمات العالمية المزعومة.

أبعد من الأرقام
تجاوز التضخم مستوى 60% يخلق حلقة مفرغة؛ إذ تدفع التوقعات السلبية الشركات والمستهلكين إلى رفع الأسعار أو الشراء المسبق، ما يعيد تغذية التضخم من جديد.

ومع غياب إصلاحات هيكلية جادة لضبط نمو السيولة وتقليص عجز الموازنة، سيظل التضخم متجذراً، مواصلاً التهام مدخرات وأجور الطبقتين الوسطى والفقيرة.

إن نسبة 62.2% اليوم لم تعد مجرد مؤشر اقتصادي، بل باتت ناقوس خطر يقرع في صميم المجتمع، يوثّق كيف تحولت كلفة المعيشة إلى أداة ضغط يومية، ويكشف عجز النظام عن توفير أبسط مقومات العيش الكريم لشعبه.

مريم رجوي:‌ رمضان الانتفاضة، رمضان الثورة وبشارة الحرية

مؤتمر «إيران: الجمهورية الديمقراطية، ضمان الحرية لإيران والسلام للمنطقة»
موقع المجلس:

عُقد اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 مؤتمر «إيران: الجمهورية الديمقراطية، ضمان الحرية لإيران والسلام للمنطقة» في باريس، بحضور شخصيات من الدول الإسلامية وممثلي الجاليات الإسلامية في فرنسا.
وألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، كلمةً في المؤتمر، وفيما يلي نصها:

أيها الأخوات والإخوة،

الشخصيات المحترمة من الدول الإسلامية،

ممثلو الجاليات الإسلامية في فرنسا،

أيها المواطنون الأعزاء!

السلام عليكم ورمضان مبارك.

نحن في شهر رمضان، شهر التقوى التحرریة. شهر رمضان هو شهر التضامن من أجل مجتمع عادل ومنسجم. لذا، ندعو أتباع جميع الأديان والمعتقدات، والكيانات الوطنية المضطهدة، وجميع المواطنين المقموعين والمنهوبين والثكالى إلى التضامن لإسقاط الفاشية الدينية وتحقيق الحرية وسلطة الشعب.

بأي ذنب قتلوا؟

رمضان هذا العام هو رمضان الدماء التي أريقت بغير حق من آلاف عشاق الحرية في إيران. إنه رمضان الذي ارتفعت فيه صرخات «بأي ذنب قتلت» إلى السماء. حقاً، بأي ذنب قُتلوا؟ ولماذا أمطروا تلك الأرواح الأكثر حيوية بوابل من الرصاص؟

«وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ قُتِلُواْ فِی سَبِیلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْیاء عِندَ رَبِّهِمْ یرْزَقُونَ»

لا تظنوا أبداً أن الذين قُتلوا في سبيل الله، في سبيل الحرية ـ التي هي النور الإلهي ـ أموات! بل هم أحياء عند ربهم يرزقون، لقد أحيوا العالم الإنساني، وأثاروا عالم الثورة والحرية، وغطوا سماء إيران بسُحب الاضطراب التي تحمل في طياتها أمطار الحرية والخلاص، وقريباً ستمطر مرة أخرى على هذا الوطن العطشان.

نعم، رمضان هذا العام هو رمضان الانتفاضة، رمضان الثورة وبشارة الحرية.

جوهر الصيام

حقاً جوهر الصيام قد أدركه الأبطال الذين بلغ الشعب ذروة حیاته بفضل انتفاضتهم ومقاومتهم العادلة في هذا الرمضان ، ذروةً اهتز فیها رأس نظام ولاية الفقيه بكل حصونه وقلاعه. عندما يضع الشباب الثوار أرواحهم على أكفهم بهذا الشكل وينقضّون على قلب الرجعية والظلم والجريمة، فهذا يعني أن الشعب الإيراني قد امتلك أعلى درجات القوة لانتزاع الحرية. نعم، من لا یهاب التمزق، یصرع القيصر عن صهوة فرسه.

«یا أَیهَا الَّذِینَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَیكُمُ الصِّیامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِینَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»

إن الصيام هو المحرك لعزم البشر على النهوض، للخروج من الوضع الراهن والإخلال بالتوازن القائم، للوصول إلى علاقات خالية من الظلم وقمع الحريات.

هذا هو منطق الثورة والتطور الذي استجاب له شعبنا في شهر يناير الأحمر. والآن يسأل الجميع: هل هناك طريق لشق هذا الجدار السميك وإسقاط هذا السفاح الخبيث؟ هل يوجد بديل فعال وجاهز يفتح الطريق للوصول إلى الغاية الكبرى وهي الحرية؟

والجواب هو: نعم، يوجد.

نعم، إن شعباً قطع هذا الطريق الطويل وسط صعوبات جمة، قد أبدع في خضم هذه المعاناة والألام بديلاً ديمقراطياً أیضا: هذا البديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أقدم ائتلاف في تاریخ إیران، والذي ظلّ علی مدی 44 عاماً، ثابتا على مواقفه المبدئية في مواجهة الاستبداد والتبعية، فکان و لایزال معیاراً للديمقراطية والاستقلال لإيران الغد.

أیها الأصدقاء الأعزّاء!

تقمع دكتاتورية الملالي الشعب الإيراني منذ 47 عاماً بكل أدواتها العسكرية والسياسية والقضائية والاقتصادية والإعلامية، وتصدر الرجعية والإرهاب والحروب إلى دول المنطقة وما وراءها. علاوة على ذلك، اتخذت من إسلام مشوه ومقلوب سنداً لسلطتها.

اسمحوا لي أن أستعرض وظيفة أهم عناصر هذه الأيديولوجية الرجعية في السيطرة على المجتمع والشعب:

أولاً: أقاموا ديناً إجبارياً واستبداداً مروعاً ويقدمونه على أنه «حكم الإسلام». ينكرون رأي الشعب وخياره الحر، وينفون مشاركتهم في التشريع وحصتهم من اقتصاد البلاد.

ثانياً: حصروا كل السلطة الحاكمة في يد ملا واحد نصّب نفسه ممثلاً لله على الأرض.

ثالثاً: سلطة معادية للنساء، حرمت النساء من المشاركة السياسية والاجتماعية، وتقمع النساء والمجتمع بأسره تحت ذريعة الحفاظ على العفة والأخلاق.

رابعاً: نظام تمييز ديني ينفي الحقوق السياسية والاجتماعية لأتباع مختلف الأديان، وحتی مواطنونا من أهل السنة، ويصور ذلك على أنه حرب من أجل الإسلام. ناهيك عن أن هذا النظام لم يتوانَ عن ارتكاب أي جريمة في قتل ومجزرة مجاهدي خلق والشيعة المعارضين لولاية الفقيه.

خامساً: سلطة الإعدام والمجازر، وتعتبر هذا القتل، بناءً على شرائعها الخبيثة، تنفيذاً لأحكام الله؛ من إعدام أكثر من مئة ألف من أعضاء المقاومة، بما في ذلك مذبحة ثلاثين ألف سجين سياسي في مجزرة صیف عام 1988، إلى ارتکاب المجزرة بحق المنتفضين في يناير 2026 .

سادساً: تطبیق قوانين العقوبات اللا إنسانية العائدة إلی قرون وآلاف السنین الماضیة ويسمونها أحكام الشريعة.

سابعاً: دجل كامل يعتبر تكفير المعارضين والافتراء على الآخرين واجباً لحفظ النظام وفق فتوى خميني؛ من وصف المجاهدين بالمنافقين إلى شتى أنواع الشيطنة ضدهم.

وأخيراً: سلطة الإرهاب وإشعال الحروب. تجعل شعوب المنطقة ضحايا لأطماعها، وتتجاهل سيادة الدول الأخرى، وتؤجج التوتر والفوضى باستمرار وتسمي ذلك تصدير ما يسمى بالإسلام والثورة.

أي قوة جدیرة لتقديم بديل؟

حقاً، في مواجهة هذه الأيديولوجية المروعة، أي قوة وأي فكر يستطيع ويمتلك الجدارة لتقديم بديل؟

تجربة 47 عاماً من حكم نظام ولاية الفقيه ماثلة أمام أعيننا. في هذه الفترة الطويلة، لم تستطع أي قوة تابعة للحكومات والقوى الأجنبية إيجاد بديل.

من الواضح أيضاً أن أي تيار من داخل النظام أو بقايا الدكتاتورية المبادة السابقة لا يمكنه أن يخطو خطوة لحل هذا التناقض السياسي والتاريخي العميق. ومهما قاموا بتضخيم أنفسهم في هندسة الفضاء الاجتماعي والإعلامي، فإنهم لا یقدرون على فعل شيء سوى تقليد نموذج “الجلبي” في العراق الذي یعتبر مشروعا فاشلا منذ البدایة ولن یستطیع أن یحقق شیئاً.

ابن الديكتاتور السابق يسعى لإقامة نظام فاشي جديد. وأظهرت بيانه ضدّ قوى كردستان إيران أن قمع القوميات المضطهدة يشكّل جزءاً أساسياً من برنامجه. والحقيقة أنّ بقايا ديكتاتورية الشاه تشكّل عملياً عقبة كبيرة في مسار إسقاط النظام و یعدّون مجموعة‌ مؤتلفة مع النظام بالفعل، فإن مواقف هذه الجماعة المشينة تبرز المبدأ الأساسي أن تحرير إيران يتطلّب ترسيم حدود واضحة مع ديكتاتورية الشاه، والتأكيد على المبدأ الإرشادي: لا شاه ولا شيخ.

وقد أكّد المجاهدون ومجلس المقاومة الوطني الإيراني، منذ 47 عاماً وحتى اليوم، على ضرورة منح القوميات الإيرانية حقّها في الحكم الذاتي ضمن إطار وحدة الأراضي الإيرانية.

القوميات الإيرانية والأحزاب المختلفة كلها تعارض هذا الفاشیة الجدیدة. لذلك، هو وصفة للتفرقة وإراقة الدماء داخل إيران، ووصفة لاستمرار التوسع العسكري في المنطقة. في المقابل، يجب أن يكون البديل الحقيقي ضماناً للسلام والتعايش.

لقد أثبتت تجارب الكبرى في التاريخ أن الحل في إيران ليس دكتاتورية تابعة، ولا دكتاتورية دينية.

لقد أعلنتُ منذ 22 عاماً أن الحل في إيران ليس الحرب، ولا المساومة والاسترضاء. الحل هو إسقاط نظام الملالي على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

المجاهدون: النقيض للمتاجرة بالدين من قبل الملالي

إن البديل الوحید القادر علی الصمود في مواجهة نظام الملالي هو ذاک الذي یستند إلی قاعدة اجتماعية واسعة وقدرات سياسية ویتمتع بقدرات سیاسیة فاعلة، بدیل یقوم علی تنظیم متماسک ، وأن یکون مستعدا لدفع الثمن وفي الوقت نفسه أن یکون قادرا علی تقديم أطروحة نقيضة دينيا وفكريا وثقافيا في مواجهة هذا النظام.

منظمة مجاهدي خلق ایرانیة، عضو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تخوض معركة ضد دكتاتوريتين لأكثر من ستة عقود. هذه الحركة المنظمة والموجِّهة للانتفاضات، القائمة على إيمان بإسلام أصيل، متسامح وديمقراطي، قدَّمت بديلًا فكريًا وثقافيًا مضادًا لنظام ولاية الفقيه.

كان المفكر الإيراني الراحل الدكتور هزارخاني، عضو المجلس الوطني للمقاومة، يقول: «يكمن سر تقدم المجاهدين في أنهم أزالوا الغبار عن وجه الدين»، وكان يقول: «لقد انتزع المجاهدون ذهن المجتمع الإيراني من القرون الوسطى ونقلوه إلى العصر الحاضر».

كان يقول: «لقد وضع مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية تفسيره للإسلام في مقابل تفسير خميني للإسلام، وكان هذا عملاً مهماً جداً. لم يكن تحمل الصعاب ونتائجها وتداعياتها أمراً هيناً؛ لكنه حوّل حركة المقاومة إلى حركة ذات مبادئ تعرف سياسياً ماذا تريد وماذا يجب أن تفعل».

نعم، هذه هي الحقيقة. النقيض الذي قدمه المجاهدون طوال الـ 47 عاماً الماضية كان عامل هزيمة متاجرة الملالي بالدين. لقد جرد هذا النظام من أهم أدواته الأيديولوجية. واستطاع فتح طريق النضال التحرري للشعب ضد النظام. واستطاع إضفاء الشرعية على احتجاج وغضب وهجوم الناس ضد ما يسمى بأقدس مؤسسات هذا الحكم المخزي.

وفي غدِ إسقاط هذا النظام، سيكون هذا النقيض وهذا البديل نفسه، بفضل قدرته الفكرية والعقائدية، موحداً لقوى جبهة الشعب. وكما أن هذه الحركة، رغم محاولات خميني وخامنئي زرع التفرقة بين السنة والشيعة، هي داعية للصداقة والتضامن بينهم من أجل إقامة مجتمع ديمقراطي.

جوهر الإسلام هو الحرية

من وجهة نظر مجاهدي خلق:

ـ جوهر الإسلام هو الحرية؛ التحرر من أي نوع من الجبر والظلم والاستغلال.

ـ الإسلام الديمقراطي مدافع عن سيادة الشعب.

ـ من وجهة نظر الإسلام، السلطة هي حق للناس، وأكبر حق سلبه نظام الملالي من شعبنا هو حق السيادة، وهو الأمر الذي يعد مصدراً لكل الجرائم والمظالم ضد الشعب الإيراني وشعوب المنطقة.

ـ الإسلام مدافع عن المساواة بين المرأة والرجل.

ـ الإسلام هو دين احترام الخيار الحر للإنسان. كل ما فيه أثر للجبر والإكراه هو ضد الإسلام. لقد أكدنا دائماً: لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا لحكم الجور.

ـ نحن ندافع عن حقوق أتباع جميع الأديان والمذاهب. أتباع المذاهب المختلفة متساوون أمام القانون ولا امتياز لأحد على الآخر.

الإسلام الحقيقي هو الأخوة بین أتباع جميع المذاهب. الشيعي الحقيقي يُعرف بعدائه الكامل لولاية الفقيه ويعتبر السني أخاً له.

ـ الإسلام مدافع عن حقوق الإنسان.

ـ الإسلام يحترم القوانين التي يسنها منتخبون من الشعب.

ـ نحن نؤمن بديناميكية القرآن. من وجهة نظرنا، لا علاقة لأحكام شريعة الملالي بالإسلام. آيات القرآن ترفض الدوغمائية غير القابلة للتغيير في الحياة الاجتماعية والاقتصادية للناس. لقد فتح الإسلام الطريق دائماً لتقدم المجتمع البشري والارتقاء بالعلاقات الإنسانية.

وكما قال مسعود رجوي، زعيم المقاومة: «الإسلام (الحقيقي)، على النقيض تماماً من خميني، غني عن أن يثبت أي حقانية وشرعية عن طريق الجبر والإكراه. بعبارة أخرى، نحن نؤمن بعمق بأن الازدهار الحقيقي للإسلام ممكن في ظل عدم استخدام أي تمييز وامتياز وجبر سياسي واجتماعي».

إن مشروع فصل الدين عن الدولة الذي قدمته المقاومة الإيرانية منذ 4 عقود يرتكز على هذا الاعتقاد.

نظام الملالي هو العامل الرئيسي للأزمة وانعدام الأمن في المنطقة

نتذكر جميعاً عداء نظام الشاه للدول العربية والإسلامية. وقد اتخذ هذا العداء في زمن الملالي أبعاداً غير مسبوقة بتصدير التطرف وإشعال الحروب في دول المنطقة والسيطرة على سوريا والعراق ولبنان واليمن.

والآن، حيث تمر الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران بمرحلتها النهائية، تحاول الترويج لهذه الفرضية الكاذبة بأنه إذا سقط هذا النظام، أو بدأت مسيرة إسقاطه، فإن نطاق الأزمة وانعدام الأمن سيشمل المنطقة بأسرها وستتكرر تجربة العراق وليبيا.

هذا في حين أن النظام الإيراني كان هو نفسه المصدر والعامل الرئيسي للأزمة والفوضى في المنطقة خلال الـ 45 عاماً الماضية، والمسؤول عن هذا الوضع في العراق واليمن وسوريا. وبسقوط هذا النظام، ومع وجود بديل ديمقراطي، سيحل السلام والصداقة والأخوة في المنطقة محل الأزمات والحروب والتطرف والتشدد.

ضرورة تضامن ودعم المسلمين للشعب الإیراني وللمقاومة الإيرانية

إن مجتمعنا وبلادنا إيران یمرّان بمنعطف تغيير مصيري حاسم. تغيير من شأنه أن یؤثر على شعوب الشرق الأوسط وربما في العالم بأسره.

هذه الرسالة الكبرى تقع بالطبع على عاتق الشعب الإيراني والمقاومة والانتفاضة المنظمة ووحدات المقاومة وجيش التحرير. ومع ذلك، نحن بحاجة إلى تضامن ودعم الأخوات والإخوة المسلمين في جميع البلدان ودعم الشعوب المحبة للإنسانية والحرية في جميع أنحاء العالم.

لعلّ الحكومات تضع جانباً بشكل كامل سياسة المهادنة مع الفاشية الدينية، وتعترف بنضال ومقاومة الشعب الإيراني لإسقاط النظام.

ولعلها تقرّب بعدالة وشرعية کفاح الشباب الثائر في مواجهة قوات الحرس وسائر أجهزة القمع والإرهاب.

الأخوات والإخوة،

العاشر من شهر رمضان، ذكرى وفاة أول امرأة اعتنقت الإسلام والرمز الذي يحترمه جميع المسلمين، السيدة خديجة الكبرى.

فلتتحد جميع المسلمين، مستلهمين من هذه الثائرة الكبيرة على الأصنام وقيم الجاهلية والرجعية، ضد عدوهم الرئيسي وهو ولاية الفقيه.

في هذه اللحظات، ندعو جميعاً من أجل خلاص المنطقة بأسرها من شر نظام ولاية الفقيه ونهاية إشعاله للحروب وإرهابه. ندعو لرجال ونساء وأطفال المنطقة لكي يتخلصوا من شرور وكوارث وحروب هذا النظام الخبيث.

نسأل الله العلي القدير أن ينصر عشرات الآلاف من الشباب الإيرانيين الأسرى في مخالب جلادي خامنئي في السجون، وخاصة السجناء المحكومين بالإعدام، وندعو لهم بالثبات والصمود.

اللهم انصر شعبنا في نضاله ضد الكبت والقمع، وانقذهم من هذا الفقر المؤلم الذي فرضه عليهم نظام الملالي النهاب.

اللّهُمَّ قوِّ المجاهدين لأداء التزاماتهم في سبيل حرية الشعب والوطن، وساعدهم في جهادهم الأكبر، وأن يعين الشعب و أن ینصر شباب إيران الثوار في الإعداد للانتفاضات القادمة والانتصار على حكم الملالي الخبيث.

«رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ إِسْرَافَنَا فِی أَمْرِنَا وَ ثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَ انصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ»

أشكركم جميعاً.

برلمانيات وقيادات مدنية أوروبية وعالمية یتضامن مع نساء إيران و يؤكدن على حتمية التغيير وإرساء جمهورية ديمقراطية

موقع المجلس:
أعربت شخصيات برلمانية أوروبية بارزة وقيادات مدنية و في تأكيد جديد على تنامي الدعم الدولي للانتفاضة الإيرانية، أعربت عن تضامنها المطلق مع نضال المرأة الإيرانية في سعيها لإسقاط الاستبداد الديني. وخلال مؤتمرات ومقابلات تزامنت مع إحياء يوم المرأة العالمي، شددت قيادات من إسبانيا وإيطاليا، إلى جانب رئيسة اتحاد المحامين الأوروبيين، على ضرورة إنهاء دكتاتورية الملالي وتأسيس جمهورية ديمقراطية، معتبرات أن خطة النقاط العشر تمثل خارطة طريق عملية لمستقبل إيران، موجهات رسالة حاسمة للمرأة الإيرانية: لستن وحدكن، والعالم يقف إلى جانبكن.

مجلس الشيوخ الإسباني: إجماع سياسي لدعم الحرية وخطة النقاط العشر
أكدت بيلار روخو، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني، في مقابلة مع تلفزيون سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة)، على الدعم القوي الذي تحظى به النساء الإيرانيات من قبل المؤسسات السياسية الإسبانية. وأشارت روخو إلى مشاركتها في مؤتمر القيادة النسائية، ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية، حيث ركزت رسالتها على أن المرأة الإيرانية ليست وحيدة في معركتها.

برلمانيات وقيادات مدنية أوروبية وعالمية یتضامن مع نساء إيران و يؤكدن على حتمية التغيير وإرساء جمهورية ديمقراطية

السيدة بيلار روخو: نفخر بإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب، ولن نتوقف حتى تصبح الحرية والمساواة حقيقة في إيران.
السيدة بيلار روخو
وأوضحت روخو أن مجلس الشيوخ الإسباني يبذل جهوداً حثيثة لدعم المبادرات المتعلقة بإيران، كاشفةً أن جميع الأحزاب السياسية الإسبانية أجمعت على دعم هذه التحركات. وشددت على حق الإيرانيين في اختيار شكل دولتهم والعيش في ظل ديمقراطية حقيقية تتساوى فيها حرية المرأة الإيرانية مع نظيراتها في الدول الغربية.

وفيما يتعلق بالبديل السياسي، اشترطت المسؤولة الإسبانية أن يكون بديلاً ديمقراطياً بالكامل، يضمن فصل الدين عن الدولة ويكفل حرية الاختيار. واعتبرت خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي أساساً متيناً ونقطة انطلاق جوهرية لبدء مرحلة جديدة تليق بمكانة إيران، رغم إقرارها بأن تحقيق هذه المبادئ يتطلب عملاً دؤوباً. واختتمت حديثها بتوجيه رسالة لفتيات ونساء إيران بأن الحضور الدولي الواسع في المؤتمرات الداعمة لهن هو خير دليل على وقوف نساء العالم مع حقوقهن.

مجلس الشيوخ الإيطالي: تضامن راسخ حتى إسقاط الدكتاتورية
من جهتها، شددت إليسا بيرو، عضوة مجلس الشيوخ الإيطالي، خلال مشاركتها في مؤتمر أُقيم عشية يوم المرأة العالمي بتنظيم من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على ضرورة تعزيز التضامن العالمي مع النساء الإيرانيات حتى انتزاع حريتهن وحقوقهن المتساوية.

برلمانيات وقيادات مدنية أوروبية وعالمية یتضامن مع نساء إيران و يؤكدن على حتمية التغيير وإرساء جمهورية ديمقراطيةالسيناتورة الإيطالية إليسا بيرو: خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر ترسي المساواة بين الجنسين ودعم نساء إيران مسؤولية عالمية.
السيناتورة إليسا بيرو
وأعربت السيناتورة بيرو عن اعتزازها بالمشاركة للمرة الثانية في هذه الفعاليات التي تجمع شخصيات نسائية بارزة من عالم السياسة والمجتمع المدني، مؤكدة أن الهدف النهائي للمجتمع الدولي يجب أن يتركز على تحرير إيران من دكتاتورية نظام الملالي، والتحرك نحو ديمقراطية تضمن المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة وتفصل الدين عن الدولة.

ووجهت رسالة مباشرة للمنتفضين قائلة: من المهم جداً أن نظهر تضامننا القوي مع الشباب، وخاصة النساء اللواتي يقاومن في إيران ويخاطرن بأرواحهن لجلب الديمقراطية إلى بلادهن. نحن نقف إلى جانبكم وسنبذل قصارى جهدنا حتى تتحقق الحرية والديمقراطية في إيران.

اتحاد المحامين الأوروبيين: المرأة الإيرانية ترسم ملامح ديمقراطية الغد
في سياق متصل، أدلت إيزابيلا كونوباكسا، رئيسة اتحاد المحامين الأوروبيين (الذي يضم أكثر من مليون عضو للفترة 2023-2024)، بتصريحات حاسمة حول الدور المستقبلي للمرأة الإيرانية وأهمية الحقوق المدنية.

ورداً على سؤال حول دور المرأة في المرحلة الانتقالية ومستقبل إيران الديمقراطي، أجابت كونوباكسا بحسم: تلعب النساء دوراً حيوياً لأنهن يمثلن جزءاً أساسياً من المجتمع. لذا، لا شك أن دور المرأة الإيرانية في تشكيل ديمقراطية المستقبل هو دور بالغ الأهمية.

وعن المرتكزات الأساسية لأي مجتمع ديمقراطي مستقبلي في إيران، حددت المسؤولة الحقوقية الأوروبية أولوياتها في: المساواة التامة في حقوق المرأة، الإلغاء الفوري لعقوبة الإعدام، وضمان تمتع النساء بكافة الحريات التي يكفلها الدستور والقانون كما هو الحال في معظم دول العالم.

واختتمت كونوباكسا حديثها بتوجيه رسالة تضامن وتشجيع للمتظاهرات في الخطوط الأمامية قائلة: أريد أن أعبر عن دعمي القوي وإعجابي بكن. نحن نتضامن مع كل فتاة وامرأة تقف في طليعة هذا النضال. رسالتي لكن هي: كنّ قويات، حافظن على وحدتكن، وكنّ واثقات بأنكن تقاتلن من أجل الكرامة الإنسانية، وهي قيمة تستحق هذا الصمود العظيم.

نيويورك تايمز: 40 طبيباً وممرضاً إيرانياً يوثقون مجزرة المتظاهرين بالرصاص الحي

جثث قتلی الانتفاضة الوطنیة في ایران-
موقع المجلس:
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقرير صادم عن شهادات مروعة أدلى بها 40 طبيباً وممرضاً إيرانياً، توثق القمع الدموي والمجازر التي ارتكبتها قوات النظام الإيراني بحق المتظاهرين خلال انتفاضة شهر يناير الماضي. وأكدت الكوادر الطبية لجوء قوات الأمن إلى إطلاق النار المباشر على المحتجين، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم مئات الأطفال والمراهقين.

استهداف مباشر وجرحى في مستشفيات مكتظة
وفقاً للتقرير المنشور يوم الأربعاء 25 فبراير 2026 ، قدم الكادر الطبي من 14 مدينة و11 محافظة إيرانية شهادات متطابقة تؤكد امتلأ المستشفيات والمراكز الطبية بالمتظاهرين الجرحى في ذروة حملة القمع. وأوضحت الشهادات أن العديد من المصابين تعرضوا لطلقات نارية مباشرة استهدفت أجزاء قاتلة من أجسادهم.

These Iranian Doctors Risked Their Lives So You Could See These Images

نيويورك تايمز: تقرير استقصائي مروع يوثق مجزرة الرصاص الحي في إيران بشهادات 40 طبيباً وممرضاً
الكوادر الطبية تخاطر بحياتها لتوثيق القمع الدموي واستهداف المتظاهرين بالرصاص المباشر، بما في ذلك الأطفال والمراهقين.

علاج سري وعقوبات تطال الأطباء
ولحماية الجرحى من الاعتقال والملاحقة على يد عناصر النظام، اضطر الأطباء والممرضون إلى اتخاذ تدابير استثنائية، شملت تشفير السجلات الطبية، وإخفاء ملفات المرضى وصور الأشعة. وفي حالات كثيرة، تم تقديم الرعاية الطبية سراً خارج المراكز الصحية الرسمية. وقد كلفت هذه المواقف الإنسانية الطواقم الطبية ثمناً باهظاً، حيث باتوا عرضة للتهديد، والاستدعاء الأمني، والاستجواب، فضلاً عن حرمان البعض من مزاولة المهنة.

تحذيرات حقوقية ومقتل مئات الأطفال
نقل التقرير عن نائبة مدير مركز حقوق الإنسان في إيران، كارين كرامر، تحذيرها الشديد من أن المتظاهرين المحتجزين في مواقع غير رسمية يواجهون خطراً جسيماً يتمثل في الإيذاء الجسدي المبرح وحتى الموت، نظراً لأن عناصر النظام تعمل في تلك الأماكن بسرية تامة وخارج إطار القانون.

وتطرق التقرير إلى إحصائيات مفجعة قدمها ممثل عن شبكة نقابات المعلمين في إيران، والذي أعلن عن مقتل ما لا يقل عن 209 أطفال خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة، مؤكداً أن عدداً كبيراً منهم قُتلوا برصاص مباشر في الرأس. وتطابقت هذه المعطيات مع إفادات شهود عيان أكدوا استهداف العائلات وقتل المراهقين بالذخيرة الحية.

نيويورك تايمز: 40 طبيباً وممرضاً إيرانياً يوثقون مجزرة المتظاهرين بالرصاص الحيتقارير الأمم المتحدة والعفو الدولية تكشف “مجزرة منظمة” في إيران: اختطاف الجرحى وقنص المتظاهرين من الأسطح.
المقررة الأممية ماي ساتو تصف القمع بالقتل التعسفي، والعفو الدولية تؤكد استخدام أسلحة حربية ضد المتظاهرين العزل.

تقرير منظمة العفو الدولية
نداء عاجل للمجتمع الدولي

في ختام شهاداتهم، وجه الأطباء والممرضون الإيرانيون نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي للتدخل الفوري، مطالبين باتخاذ خطوات عملية تشمل:

فرض عقوبات صارمة لقطع الموارد المالية للنظام.
إطلاق ملاحقات قانونية دولية لمحاسبة المسؤولين عن القمع والجرائم ضد الإنسانية.
تقديم دعم دولي فعال لحماية المتظاهرين السلميين.
وشددت الكوادر الطبية على أنه طالما أفلت النظام الإيراني من العقاب ولم يخضع للمساءلة عن هذه الجرائم، فإن آلة القمع والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان ستستمر في حصد المزيد من الأرواح.

برلين تجدد دعوة رعاياها لمغادرة إيران فوراً و البرلمان الألماني يناقش خطة لحظر حرس النظام الإيراني..

موقع المجلس:
أدرج البرلمان الألماني (البوندستاغ) يوم الخميس 26 فبراير 2026 ، و في خطوة تصعيدية تعكس تزايد القلق الأوروبي من سياسات طهران، وللمرة الأولى، أدرج مشروع قرار رسمياً لمناقشة حظر أنشطة حرس النظام الإيراني في ألمانيا. وتزامن هذا التحرك البرلماني مع تحذيرات حكومية ألمانية شديدة اللهجة، دعت فيها برلين جميع رعاياها إلى مغادرة الأراضي الإيرانية فوراً، وسط ترقب لمفاوضات جنيف المقبلة.

برلين تجدد دعوة رعاياها لمغادرة إيران فوراً و البرلمان الألماني يناقش خطة لحظر حرس النظام الإيراني..البوندستاغ: حرس النظام الإيراني ركن الدكتاتورية وعصا القمع
طُرح مشروع القرار، الذي قدمته الكتلة البرلمانية لحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، للمناقشة الرسمية في البوندستاغ. ويُعرّف النص المقترح حرس النظام الإيراني بأنه أحد الأركان الأساسية للدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، متهماً إياه بلعب دور مباشر في القمع العنيف للانتفاضات الشعبية، والانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان، وملاحقة واضطهاد المعارضين السياسيين للنظام.

نيوزيلندا تفرض حظر سفر على وزراء وقادة في الحرس الإيراني رداً على القمع الوحشي للانتفاضة
وزير الخارجية وينستون بيترز يعلن فرض عقوبات جديدة ضد مسؤولين تورطوا في قتل المتظاهرين والأنشطة المزعزعة للاستقرار.

العقوبات النيوزيلندية
وطالب مقدمو المشروع الحكومة الألمانية بفرض حظر شامل على كافة أنشطة حرس النظام الإيراني على الأراضي الألمانية، واتخاذ إجراءات قانونية ومالية صارمة ضده، فضلاً عن فرض قيود متعلقة بالهجرة. كما شددت الخطة على ضرورة تكثيف عقوبات الاتحاد الأوروبي والتدابير الدولية الأخرى ضد حرس النظام الإيراني، بهدف توجيه رسالة واضحة مفادها أن ألمانيا ليست مستعدة للتسامح مع التطرف العنيف والقمع المنظم لحركات التحرر من قبل نظام الملالي.

تحذيرات الإجلاء: غادروا إيران فوراً
بالتوازي مع الحراك البرلماني، عقدت المتحدثة باسم الحكومة الألمانية، كاثرين ديشاور، مؤتمراً صحفياً تطرقت فيه إلى تصاعد التوترات الإقليمية والوضع الداخلي في إيران. وأوضحت ديشاور أن الحكومة الألمانية كانت قد أصدرت تحذيراً من السفر إلى إيران منذ عام 2022، وتم رفع مستوى التحذير في عام 2023 ليشمل مطالبة بالمغادرة للمواطنين الألمان.

ووجهت ديشاور نداءً عاجلاً قائلة: نحن نواصل حث جميع المواطنين الألمان على مغادرة إيران. لا تزال الرحلات الجوية التجارية تعمل، وهناك إمكانية للمغادرة عبر الحدود البرية إلى الدول المجاورة.

أستراليا تفرض عقوبات على 20 مسؤولاً و3 كيانات تابعة للحرس الإيراني بسبب قمع الانتفاضة
الحكومة الأسترالية تعلن فرض عقوبات مالية مستهدفة رداً على القمع الوحشي والواسع للاحتجاجات في إيران.

برلين تجدد دعوة رعاياها لمغادرة إيران فوراً و البرلمان الألماني يناقش خطة لحظر حرس النظام الإيراني..العقوبات الأسترالية
شروط برلين لمفاوضات جنيف
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تطرقت ديشاور إلى المفاوضات المرتقبة في جنيف، مؤكدة أن ألمانيا تتوقع من النظام الإيراني استغلال هذه الفرصة للمشاركة البناءة. وحددت المطالب الألمانية بوضوح: التخلي عن البرنامج النووي ذي الأهداف العسكرية المحتملة، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف السياسات الإقليمية المزعزعة للاستقرار، والالتزام التام بتعهدات حقوق الإنسان.

تُظهر هذه المواقف والتحركات المزدوجة – البرلمانية والحكومية – حجم القلق العميق لدى ألمانيا والدول الأوروبية الأخرى إزاء التمدد العسكري والإرهابي لنظام الملالي، وما يمثله من تهديدات كامنة للأمن الداخلي الأوروبي والاستقرار الإقليمي والدولي.

ایران…تواصل الحراك الجامعي یرهب النظام الإيراني

موقع المجلس:

في أعقاب اتساع نطاق الاحتجاجات الطلابية داخل جامعات طهران وعدد من المدن الأخرى، أظهرت تصريحات مسؤولي النظام الإيراني مستوىً واضحًا من القلق إزاء هذا التصاعد، حيث لجأوا إلى لغة التهديد في مواجهة استمرار التجمعات. وقد رأى مراقبون في هذه المواقف دلالة على خشية السلطات من تحوّل الجامعات إلى مركز انطلاق جديد لاحتجاجات وطنية شاملة.

ایران...تواصل الحراك الجامعي یرهب النظام الإيرانيوفي هذا الإطار، وجّه غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية، يوم الأربعاء 6 إسفند، تهديدًا إلى وزيري العلوم والصحة في حكومة مسعود بزشكيان، محذرًا من أنه في حال عدم احتواء التجمعات الاحتجاجية، فإن الجهاز القضائي «سيتدخل بنفسه»، وعندها «ستكون الكلفة أعلى».

وأكد إيجئي استمرار التحركات الطلابية، مشددًا على أنه إذا لم تُبلَّغ السلطة القضائية بما يجري، فإنها ستباشر التدخل المباشر. وقال إن شعارات وسلوكيات صدرت خلال الأيام الماضية في عدد محدود من الجامعات «لا تليق بالبيئة الجامعية»، مشيرًا إلى حوادث مثل إحراق العلم أو استخدام ألفاظ خاصة، واصفًا إياها بأنها ممارسات لا تنسجم مع حرمة الحرم الجامعي. وأضاف، نقلًا عن وزير العلوم في حكومة النظام، أنه جرى التواصل معه، وقد أكد تفعيل اللجان التأديبية داخل الجامعات.

اليوم الرابع لانتفاضة الطلاب في مختلف الجامعات والاشتباكات مع عناصر البسيج
تصاعد انتفاضة الجامعات في إيران في يومها الخامس رغم القمع والإغلاقات الأمنية

وعقب تهديدات إيجئي، وصف وزير العلوم في حكومة بزشكيان، حسين سيمائي صرّاف، الاحتجاجات الأخيرة بأنها «أعمال شغب»، محذرًا من أن استمرار هذا المسار قد يدفع وزارة العلوم إلى عدم القدرة على الحفاظ على نظام الحضور في الجامعات.

ويُشار إلى أن الطلاب، وعلى مدى الأيام الخمسة الماضية، وبالتزامن مع إعادة فتح الجامعات، نظموا احتجاجات متواصلة في معظم جامعات البلاد إحياءً للذكرى الأربعين لاستشهاد الآلاف خلال انتفاضة يناير، مطالبين بإسقاط النظام. كما ردّدوا شعارات من بينها: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم»، في تعبير صريح عن رفضهم التام لكل أشكال الاستبداد، سواء في عهد الشاه أو في ظل نظام ولاية الفقيه.

أثر مجتبى خامنئي في صفقة بمئات ملايين اليوروهات في فيينا

مجتبى خامنئي-

ایلاف – حسن محمودي:

كشفت صحيفة “دير ستاندارد” النمساوية في تقرير استقصائي عن تورط مجتبى خامنئي، الابن البالغ 56 عاماً للمرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي، في مفاوضات جرت عام 2024 عبر شركة فيينية كانت تدير سلسلة سوبرماركت “سبار” في إيران.

وفق مسودة عقد حصلت عليها الصحيفة، بلغت القيمة المقترحة للصفقة 706 ملايين يورو، مبلغ ضخم يشير إلى محاولات نقل رؤوس أموال هائلة إلى خارج إيران.

يُعتبر مجتبى خامنئي العقل المدبر الاقتصادي والسياسي لعائلة خامنئي، ويُنظر إليه على نطاق واسع كالابن المفضل لدى والده، ومرشحاً محتملاً لخلافته، ما لم يسقط النظام نتيجة الاحتجاجات المستمرة.

أكدت الصحيفة أن هذه الصفقة الحساسة أُديرت على أعلى مستويات السلطة في النظام الإيراني، كجزء من استراتيجية تحوط لنقل الأصول إلى الخارج وسط الأزمة الداخلية.

بينما يُغرق النظام الشعب الإيراني في الفقر والقمع، ينقل أبناء المرشد أموالاً طائلة إلى أوروبا لتأمين ملاذ آمن في حال سقوط النظام.

تأتي هذه المعلومات في وقت يواجه فيه النظام ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة. الانتفاضة الوطنية التي بدأت في كانون الثاني (يناير) 2026 كشفت عن رفض شعبي واسع للنظام، وأدت إلى تصعيد القمع وفرار رؤوس أموال كبيرة إلى الخارج. نقل مثل هذه المبالغ الضخمة، 706 ملايين يورو، عبر شركات أوروبية يثير تساؤلات حول غسيل الأموال، والفساد، واستغلال النظام للموارد الوطنية لمصلحة عائلة الحاكم.

يعكس تورط مجتبى خامنئي في مثل هذه الصفقات عمق الأزمة الداخلية للنظام. ففي الوقت الذي يعاني فيه الملايين من الفقر والبطالة والقمع، يسعى أبناء القيادة إلى تأمين مستقبلهم المالي خارج البلاد. هذا التناقض بين معاناة الشعب ورفاهية النخبة الحاكمة يعزز من شرعية الانتفاضة ومطالبها بإسقاط النظام بأكمله.

التقرير النمساوي يضيف دليلاً جديداً إلى سلسلة التقارير التي تكشف عن شبكات مالية معقدة تربط بين النظام الإيراني وأوروبا، ويطرح أسئلة حول دور الدول الأوروبية في السماح بمثل هذه العمليات، خاصة في ظل العقوبات المفروضة على النظام.

تُظهر هذه الصفقة أن النظام الإيراني، بالرغم من ادعاءاته بالمقاومة والاستقلال، يسعى إلى تأمين ملاذات آمنة لأمواله في الغرب نفسه. لكن مع تصاعد الانتفاضة الشعبية، يبدو أن هذه الملاذات قد لا تكون كافية لإنقاذ نظام يفقد شرعيته يوماً بعد يوم.

متلازمة جلبي

متلازمة جلبيموقع المجلس:

في منعطفات التاريخ الحاسمة، حين تصدح الشوارع بنداءات الحرية، وحين يسطّر الشباب بدمائهم مسار التحوّل، يطفو السؤال الأخطر إلى السطح: من يصنع مستقبل الشعوب؟ أهلها أنفسهم… أم دوائر الضغط في الخارج؟

ما يُسمّى اليوم بـ«متلازمة جلبي» ليس تعبيرًا عابرًا ولا مجازًا سياسيًا طارئًا، بل إنذار يستند إلى تجربة حيّة في ذاكرة المنطقة. إنها تجربة العراق، حين جرى الترويج لبديل صُنع خارج الحدود، فكانت الحصيلة دولة مُنهكة، وفوضى سياسية، وانقسامات داخلية ما زالت تداعياتها قائمة حتى الآن.

ومع اتساع الحراك الشعبي في إيران وتواصل الاحتجاجات الطلابية والعمالية، يعود هذا السيناريو ليطلّ بظلاله من جديد. فبدل الاستثمار في نضالات الداخل وبناء التنظيمات الوطنية، يُعاد طرح خيار الاتكاء على الخارج وطلب التدخل العسكري باعتباره طريقًا مختصرًا إلى السلطة.

في هذا السياق، حذّر الجنرال الأميركي السابق جاك والد بوضوح من هذا المسار، معربًا عن قلقه إزاء دعوات رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، إلى تدخل عسكري أميركي. وأكد أن السعي إلى السلطة عبر القوة الخارجية، بدل العمل السياسي والتنظيمي من داخل البلاد، يفتح الباب أمام عواقب بالغة الخطورة.

ولا تكمن الإشكالية في الفكرة بحد ذاتها فحسب، بل في نتائجها العملية. فعندما يظهر من يقدّم نفسه بوصفه معارضًا إيرانيًا مطالبًا بضربات عسكرية أجنبية، يكون النظام القائم هو المستفيد الأول. إذ يجد في هذه الدعوات ذريعة لتعزيز خطابه الأمني، واتهام الحراك الشعبي بالارتهان للخارج، وتبرير مزيد من القمع، فيما يدفع المحتجون داخل إيران الكلفة الأكبر.

وفي السياق نفسه، عبّر شارل ميشل، الرئيس السابق لـالمجلس الأوروبي، عن موقف لافت حين شدّد على أن مستقبل الشعب الإيراني لا ينبغي أن يُسلب منه مرة أخرى، محذرًا من أي طرح أحادي يتجاهل المبادئ الديمقراطية، خاصة في ضوء التجربة القاسية لدكتاتورية الشاه.

وتؤكد التجربة الإقليمية بوضوح أن فرض البدائل من الخارج لا يُنتج ديمقراطية حقيقية، وأن السلطة التي تُولد من رحم التدخل العسكري تظل أسيرة شروطه وحساباته.

إن مستقبل إيران لن يُقرَّر في مراكز الضغط ولا في استوديوهات الإعلام الغربي، بل في شوارع طهران والأهواز وسنندج وتبريز وزاهدان وأصفهان ومشهد، وبين طلاب الجامعات والعمال والمحتجين الذين يرفعون شعارات الحرية والعدالة ورفض الاستبداد بكل أشكاله.

فالرهان الحقيقي ليس على الطائرات، بل على الإرادة الشعبية؛ وليس على العواصم البعيدة، بل على قرار الإيرانيين أنفسهم.
ذلك هو الدرس الذي تختزنه «متلازمة جلبي»،
وذلك هو التحذير الذي ينبغي الإصغاء إليه جيدًا قبل أن تتكرر المأساة.

السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز: النساء يقدن المقاومة في إيران.. ولا عودة لدكتاتورية الشاه

موقع المجلس:
في مقابلة خاصة مع شبكة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة) على هامش مؤتمر خُصص لقيادة المرأة وضرورة إرساء جمهورية ديمقراطية في إيران، أكدت السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك (2017-2021)، كارلا ساندز، على الدور المحوري للمرأة الإيرانية في قيادة التغيير. ونددت ساندز بشدة بالانتهاكات المروعة التي ارتكبتها كل من دكتاتورية الشاه السابقة ودكتاتورية الملالي الحالية، مشددة على أن التغيير الديمقراطي يجب أن يتحقق بأيدي الإيرانيين أنفسهم دون تدخل أجنبي.

السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز: النساء يقدن المقاومة في إيران.. ولا عودة لدكتاتورية الشاهالسفيرة كارلا ساندز: الادعاء بتمتع المرأة بالحقوق في عهد الشاه كاذب؛ فقد كان نظاماً دكتاتورياً وحشياً لا يمكنه توفير المساواة.
السفيرة كارلا ساندز
حقوق المرأة وإدانة جرائم الشاه والملالي
استهلت ساندز حديثها بالإشارة إلى التطلعات المشروعة للمرأة الإيرانية تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة، مؤكدة أنهن يطالبن بالكرامة والمساواة في الحقوق مع الرجل، بما في ذلك حق العمل، والتصويت، وحرية اختيار الزواج أو الطلاق، ليكنّ عضوات فاعلات وكاملات الأهلية في المجتمع.

وشنت السفيرة السابقة هجوماً لاذعاً على الأنظمة الاستبدادية التي حكمت إيران، مشيرة إلى أن نظام الشاه كان معادياً للمرأة، والملالي يمارسون التمييز ضد النساء ببساطة. وتطرقت إلى ملف التعذيب الممنهج في كلا العهدين، كاشفة عن مفارقة مؤلمة تتمثل في اكتشاف إقامة كبير المحققين والمتهمين بالتعذيب في عهد الشاه بولاية فلوريدا الأمريكية، حيث يعيش في رفاهية وثراء منذ عقود دون أن يُحاسب على جرائمه بحق الإيرانيين. كما أدانت بشدة جرائم الملالي الحالية، واصفة إياها بـ المقززة والمثيرة للاشمئزاز، خاصة ما يتعلق بالتعذيب والاعتداءات الجنسية ضد النساء وقتل الشباب. ودعت كل زعيم ودولة حرة للوقوف ضد هذه الأنظمة، سواء كانت ترتدي عمامة الملالي أو تاج الشاه.

النساء في طليعة المقاومة
أعربت ساندز عن فخرها بالحديث عن شجاعة النساء الإيرانيات، مشيرة إلى أنهن يتبوأن مواقع القيادة في المقاومة الإيرانية. وأضافت: النساء يتواجدن في ساحات المواجهة في الشوارع، ويساهمن في تنظيم خلايا المقاومة في جميع أنحاء إيران. إنهن يقاتلن من أجل حيواتهن ومستقبل أبنائهن، وهن مستعدات للتضحية بأرواحهن من أجل بناء مجتمع يعاملهن كبشر.

السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز: النساء يقدن المقاومة في إيران.. ولا عودة لدكتاتورية الشاه

مؤتمر دولي يبرز قيادة المرأة كمفتاح لإيران حرة وديمقراطية ودورها الريادي في التغيير
مؤتمر دولي حول قيادة المرأة
التغيير بأيدي الإيرانيين ورفض التدخل الأجنبي
وشددت ساندز على أن التغيير الجذري للنظام بات ضرورة ملحة لتتمكن المرأة الإيرانية من عيش الحياة التي تطمح إليها، لكنها أكدت بوضوح على أن هذا التغيير: يجب أن يقوم به الشعب الإيراني وهذه الانتفاضة بأنفسهم. لا يمكن إنجاز هذا العمل بواسطة دولة أو جيش أجنبي؛ بل يجب أن يتحقق بقوتهم وبأيديهم لبناء الديمقراطية التي يسعون إليها بشدة اليوم. ووصفت المرحلة الراهنة بأنها أكثر الأوقات إثارة وحماساً للشعب الإيراني منذ سقوط الشاه ومجيء الملالي.

رسالة مباشرة لنساء وفتيات إيران
وفي ختام مقابلتها، وجهت كارلا ساندز رسالة مباشرة وعاطفية لنساء وفتيات إيران قائلة: ليكن الله في عونكن ويبارك جهودكن. نحن فخورون بكن، وندعمكن، ونقف إلى جانبكن. نأمل أن تواصلن صمودكن القوي. أدرك أن هذا ليس أمراً سهلاً، ولا أعتقد أنني كنت سأتمكن من القيام بما تقمن به، لكننا فخورون بكن ونحبكن.

ایران… رغم القمع والإغلاقات الأمنية انتفاضة الجامعات تتصاعد في يومها الخامس

موقع المجلس:
واصلت الجامعات الإيرانية و لليوم الخامس على التوالي، تحركاتها الاحتجاجية في مواجهة القبضة الأمنية المشددة التي فرضها النظام، حيث شهدت عدة جامعات تجمعات واعتصامات وشعارات مناهضة للسلطة، فيما لجأت الأجهزة الأمنية إلى الإغلاق والاستدعاءات والمنع الجماعي للطلاب في محاولة لاحتواء موجة الغضب المتصاعدة.

تحصن دانشگاه خورازمی تهران در اعتراض به مجازی شدن دانشگاه با شعار قسم به خون یاران و ازادی آزادی

اعتصام طلاب جامعة “خوارزمي” في طهران احتجاجاً على التعليم الافتراضي بهتافات: “قسماً بدماء الرفاق” و”حرية حرية”

شهد الأربعاء 25 يناير اتساع رقعة التحركات الطلابية في عدد من الجامعات الإيرانية، رغم الإجراءات المشددة التي اتخذتها السلطات، والتي شملت إغلاق بوابات الجامعات، ونشر قوات أمنية بكثافة في محيطها، وفرض أجواء من الترهيب والاستدعاءات الجماعية.

في جامعة خوارزمي، نظم الطلاب تجمعاً احتجاجياً رفضاً لتحويل الدراسة إلى النظام الافتراضي، وأحيوا ذكرى ساغر سيف‌اللهي، إحدى شهيدات الانتفاضة وخريجة الجامعة. وردد المحتجون شعارات أبرزها «حرية، حرية، حرية».

وفي مدينة مشهد، دخل طلاب جامعة فردوسي في اعتصام طلابي، رددوا خلاله بشكل جماعي نشيد «يا إيران»، في رسالة رمزية تعكس تصاعد الروح الاحتجاجية داخل الحرم الجامعي.

ادامه تجمع دانشجویان دانشگاه خوارزمی با شعار قسم به خون ساغر ایستاده‌ایم تا آخر - ۶ اسفند ۱۴۰۴

استمرار احتجاجات جامعة “خوارزمي” بشعار: “قسماً بدماء ساغر صامدون حتى النهاية” – ٢٥ فبراير

أما في جامعة شيراز، فأفادت مصادر طلابية بأن جميع المداخل أُغلقت منذ ساعات الصباح الأولى، وانتشرت القوات الأمنية في محيط الجامعة لمنع أي تحرك طلابي. كما جرى تحذير المارة والطلاب في شارع إرم لمنع تشكل تجمعات. ورغم ذلك، تشكل تجمع في مكتبة خوارزمي الواقعة خارج الحرم الجامعي في ساحة نمازي، غير أن قوات الأمن تدخلت وأغلقت أبواب المكتبة لاحتواء التحرك.

بدورهم، نظم طلاب جامعة الفنون تجمعاً احتجاجياً رددوا خلاله شعارات سياسية بارزة، من بينها «الموت للديكتاتور»، و«يجب إطلاق سراح السجين السياسي»، و«نحن جميعاً معاً»، في تأكيد على استمرار التحدي رغم الضغوط.

وبالتزامن مع هذه التحركات، صعّد النظام من إجراءات الردع، إذ تشير التقارير إلى استدعاء ما لا يقل عن 180 طالباً في جامعات طهران عبر رسائل رسمية للمثول أمام اللجان التأديبية، مع منعهم من دخول الحرم الجامعي إلى حين الفصل في ملفاتهم. كما مُنع أكثر من 60 طالباً آخرين من الدخول بقرارات شفوية أُبلغوا بها عبر أجهزة الحراسات الجامعية.

ويرى ناشطون طلابيون أن موجة الاستدعاءات والمنع الجماعي تمثل محاولة واضحة لبث الخوف ومنع التنسيق بين الجامعات، في وقت تبدو فيه الحركة الطلابية أكثر ترابطاً واتساعاً من أي وقت مضى.

ادامه تجمع دانشجویان دانشگاه خوارزمی با شعار اگر مجازی بشه شعارها تندتر میشه

طلاب جامعة “خوارزمي” يحذرون النظام: “إذا تحولت الدراسة إلى افتراضية، ستصبح شعاراتنا أكثر حدة”

ادامه تجمع دانشجویان دانشگاه خوارزمی با شعار آزادی آزادی - ۶ اسفند ۱۴۰۴

تجمع طلاب جامعة “خوارزمي” وهتافات مدوية تطالب بالحرية: “الحرية، الحرية” – ٢٥ فبراير

تحصن دانشجویان در دانشگاه فردوسی مشهد با سرود ای ایران - ۶ اسفند ۱۴۰۴

اعتصام طلاب جامعة “فردوسي” في مدينة مشهد تضامناً مع الحركة الطلابية الشاملة في إيران

جو شدید امنیتی در دانشگاه شیراز و جلوگیری از ورود دانشجویان - ۶ اسفند ۱۴۰۴

أجواء أمنية مشددة وانتشار مكثف لقوات القمع في محيط وجامعة شيراز لمنع تجمعات الطلاب

تجمع دانشجویان دانشگاه هنر با شعار نترسید نترسید ما همه با هم هستیم - ۶ اسفند ۱۴۰۴

طلاب جامعة “الفنون” يهتفون بشجاعة: “لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعاً معاً” – ٢٥ فبراير

أکد علی ان الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام،علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي

موقع المجلس:
قدم علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة ومؤلف كتاب التهديد الإيراني، و خلال مقابلة تلفزيونية شاملة مع شبكة نيوزماكس الأمريكية، قدم تحليلاً استراتيجياً للأوضاع المشتعلة داخل إيران والسياسة التي يجب أن تتبناها الإدارة الأمريكية. وأكد جعفرزاده في حديثه أنه لا توجد أي حاجة لإرسال قوات أمريكية إلى الأراضي الإيرانية، مشدداً على أن النظام الإيراني الذي يمثل رأس أفعى الإرهاب يمكن إسقاطه عبر دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. كما حذر من مغبة العودة إلى سياسات الاسترضاء، مشيراً إلى أن طهران تستغل الدبلوماسية لشراء الوقت وتطوير برنامجها النووي الذي كلّف البلاد ثروات طائلة، في حين تواصل الجامعات الإيرانية تصدر مشهد المواجهة المباشرة مع قوات الحرس والباسيج.

لا حاجة لـبساطیر على الأرض.. الشعب هو الحل

رداً على سؤال حول الرسالة التي يجب أن يوجهها الرئيس الأمريكي للأمريكيين بشأن الشرق الأوسط وإيران، أوضح جعفرزاده بشكل قاطع أنه لا توجد أي حاجة لنشر قوات أمريكية على الأرض عندما يتعلق الأمر بإيران. وأشار إلى أن النظام الإيراني يمثل المستنقع بحد ذاته، فهو الراعي الأول للإرهاب في العالم، والممول الرئيسي للميليشيات الوكيلة، والجهة التي تقتل شعبها وتسعى لتطوير أسلحة نووية.

وأضاف جعفرزاده أن النبأ السار وسط هذه التهديدات هو أن الشعب الإيراني يقاتل هذا النظام منذ عقود. ولفت إلى الانتفاضات العارمة التي انطلقت منذ شهر ديسمبر وشملت كافة محافظات إيران الـ 31. وأكد أن هتافات المحتجين كانت واضحة، حيث رددوا: الموت لخامنئي والموت للديكتاتور، والأهم من ذلك شعار: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي. وفسّر جعفرزاده هذا الشعار بأن الشعب الإيراني يرفض العودة إلى الوراء نحو دكتاتورية الشاه، ولا يرضى بالبقاء تحت وطأة الثيوقراطية الحالية، بل يتطلع بشدة نحو الأمام لبناء ديمقراطية حقيقية.

وهم الدبلوماسية وخطر البرنامج النووي
وفيما يتعلق بالدعوات لتبني حلول دبلوماسية مع طهران ومدى جدية النظام الإيراني في هذا المسار، ذكّر جعفرزاده بأن المقاومة الإيرانية هي من كشفت للعالم عن المواقع النووية السرية للنظام في عام 2002. وأوضح أن المجتمع الدولي منح الدبلوماسية فرصاً عديدة، إلا أن النظام الإيراني استغل سياسة الاسترضاء للحصول على تنازلات، ولشراء الوقت من أجل توسيع برامجه النووية والصاروخية.

وحول اقتراب إيران من امتلاك مواد صنع القنبلة النووية، أكد جعفرزاده أن النظام قام بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة جداً من الدرجة العسكرية المطلوبة لصنع الأسلحة. وكشف عن رقم صادم يتمثل في أن النظام أنفق نحو تريليوني دولارعلى برنامجه النووي، وهو مبلغ يتجاوز إجمالي عائدات النفط الإيرانية منذ استيلاء الملالي على السلطة. وشدد على أن الطريقة الوحيدة لإنهاء هذا التهديد هي الاعتماد على الشعب الإيراني لتغيير النظام، والاعتراف بحق أولئك الذين يقاتلون حرس الإيراني في سعيهم للحرية.

البديل الديمقراطي المنظم
على الرغم من الأموال الهائلة التي ينفقها النظام لضمان بقائه، أكد جعفرزاده أن جهود الملالي ستبوء بالفشل لوجود بديل ديمقراطي وقوة منظمة قادرة على قيادة المرحلة. وأشار في هذا السياق إلى الدور القيادي البارز الذي تلعبه السيدة مريم رجوي ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة في مواجهة العقلية الذكورية والقمعية لنظام الملالي، مما يشكل تحدياً وجودياً حقيقياً لسلطة طهران.

انتفاضة الجامعات وكسر حاجز الخوف
في الجزء الأخير من المقابلة، عرضت شبكة نيوزماكس لقطات لاحتجاجات حاشدة وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع في سبع جامعات مختلفة في العاصمة طهران. وعلق جعفرزاده على هذه المشاهد واصفاً إياها بالتطور بالغ الأهمية.

فوكس نيوز: اشتباكات عنيفة في الجامعات الإيرانية وبيان طلابي يرفع شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

أکد علی ان الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام،علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي
احتجاجات إيران
وأوضح أنه في شهر يناير الماضي، أقدم النظام على قتل الآلاف واعتقال أكثر من 50 ألف شخص في محاولة يائسة لسحق حركة التغيير. ولكن المفاجأة المدوية للنظام جاءت في اليوم الأول من الفصل الدراسي الجديد، حيث اندلعت احتجاجات ضخمة قادها طلاب الجامعات النخبوية في إيران، مثل جامعة شريف (التي وصفها جعفرزاده بأنها تعادل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT في أمريكا)، وجامعة طهران، وجامعة أمير كبير.

وأشار جعفرزاده إلى أن الطلاب رددوا شعارات تطالب بالحرية والديمقراطية، وهتفوا ضد خامنئي، مؤكدين مجدداً رفضهم لكلا الدكتاتوريتين: لا لنظام الشاه ولا للثيوقراطية.. نعم للمساواة والديمقراطية. واختتم حديثه بالإشادة بشجاعة الطلاب الذين يتصدون بأجسادهم لقوات الباسيج وحرس النظام التي تحاول ضربهم واعتقالهم، مؤكداً أن هؤلاء الطلاب يقاتلون بضراوة من أجل كل شعار وكل خطوة، لأنهم يقاتلون من أجل مستقبلهم المطلق.

بين معارض ممسك بالارض وآخر فضائي

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في مواجهة النظم الدکتاتورية فإن للمواقف النظرية أهميتها ودورها الإيجابي، لکنها إن لم تشفع بفعل يجسدها على أرض الواقع، فإنها لاتعدو عن کونها مجرد هواء في شبك!
معارضات النظم الدکتاتورية التي تتخذ من غرف الفنادق ومن تلاعب أجهزة المخابرات الدولية بها، من دون أن تجد لها من يعبر عنها في داخل أوطانها، کانت وستبقى معارضات مشبوهة وليست لها أي صلة بشعوبها بل وحتى يمکن إعتبارها إمتدادا للحالة السلبية الجارية في بلدانها.
في إيران، وفي ضوء الاحداث والتطوات التي أعقبت إنتفاضة يناير 2026، فإن هناك جدل مثار بخصوص المعارضة الواقعية التي لها إمتداد وجذور في داخل إيران والمعارضة الوهمية التي تحاول أن تصنع لها تأريخا بقوة المال والعمالة لهذه الدولة أو تلك، وبهذا الصدد، فقد کتب”ديفيد جونز” في صحيفة Daily Express اللندنية، بهذا السياق:” الحركات الجدية لا تحتاج إلى زرق إعلامي. إنها تظهر قوتها من خلال التنظيم والتماسك، لا عبر الأرقام والعناوين التي لا تصمد أمام الواقع”، وأضاف وهو يوضح معيار المصداقية السياسية للمعارضة الوطنية قائلا:” التنظيم موجود داخل إيران… إن وجود شبكات داخلية بنيت على مدى الزمن، وتم الحفاظ عليها بثمن باهظ، يمنح حركة معارضة اعتبارا حقيقيا. وهذه المصداقية تختبر تحت المراقبة والسجن ووقائع المقاومة اليومية القاسية”.
اليوم، وبعد أکثر من 4 عقود من صراع ومواجهة ضارية تخوضها منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ضد النظام الکهنوتي القائم، وبعد تقديمها لعشرات الالاف من الشهداء وکل تلك المعاناة والمکابدة التي تحملتها وتتحملها، من الصعب إنکار دور وتأثير بل وحتى تأريخ هذه المنظمة کمعارضة وطنية ضد النظام الايراني، خصوصا وإن مذبحة آلاف السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988، والذين معظمهم ينتمون لمجاهدي خلق، مثال تأريخي حي على ذلك.
کما إن إتهام النظام على مر السنين للمنظمة على خلفية أي نشاط مضاد له في داخل إيرن بل وحتى توجيه الاتهام المباشر لها بالوقوف خلف الانتفاضات الشعبية المندلعة بوجهه مٶشر آخر بهذا الصدد، أما أن يظهر من رحم تلك الدکتاتورية البغيضة التي أسقطها الشعب في عام 1979، من يزعم کونه معارض ويمثل الشعب الايراني کما يجري مع أبن الشاه، فتلك بحق نکتة سمجة وتبعث على القرف.
وبنفس السياق الذي طرحناه في بداية المقال، فقد تناولت مجلة International Policy Digest في تقرير لها موازية وصفتها بأنها “حرب ظل رقمية”. وأشارت إلى أن “التقارير والتحليلات التقنية تظهر أن الموجة الظاهرية من الميل إلى نظام الشاه في الفضاء الافتراضي ليست عفوية، بل حملة مهندسة بدقة”. وذهبت المجلة إلى أن الهدف من هذه الحملة هو “إحداث شرخ داخل صفوف المعارضة وتشويه رسالتها”.
لکن المسألة لم تقف عند حدود الفضاء المجازي کما جاء في التقرير المذکور، بل إمتد الى الواقع عندما أکد التقرير أن:” هذا الهجوم الرقمي يعمل على جبهتين متداخلتين: اختراق ميداني للاحتجاجات والتلاعب الرقمي بكيفية عرض تلك الاحتجاجات”.

توقع التغيير في إيران… لا دكتاتورية الشاه! وهم العودة إلى الماضي

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-
ایلاف – نظام مير محمدي:

في ظل المنعطف التاريخي الخطير الذي تمر به إيران والمنطقة، وبعد 47 عاماً من حكم القمع والاستبداد، بات نظام الملالي قاب قوسين أو أدنى من الانهيار التام. إن السياسات الطائشة التي انتهجها هذا النظام، بدءاً من المغامرات النووية الكارثية وصولاً إلى القمع الداخلي الوحشي، لم تقد البلاد إلا إلى طريق مسدود. وفي خضم هذا المشهد المتوتر، تبرز محاولات مشبوهة ومثيرة للسخرية لتسويق “بقايا دكتاتورية الشاه” كبديل محتمل، في مسعى بائس لحرف مسار الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.

إن الحديث عن عودة الملكية في إيران ليس مجرد وهم سياسي، بل هو تجاهل صارخ لحقائق التاريخ وإرادة الشعب. ففي فبراير 1979، ألقى الشعب الإيراني بدكتاتورية الشاه في مزبلة التاريخ عبر ثورة عارمة، رافضاً نظام الحزب الواحد والتعذيب والتبعية. واليوم، من المثير للسخرية أن نرى نجل ذلك الدكتاتور المخلوع يظهر كمنقذ مزعوم، متجاهلاً أن الشعب الذي طرد الأب لن يسمح بعودة الابن.

وكما أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لفترة انتقال السلطة، في خطابها عشية اليوم العالمي للمرأة، خلال اجتماع عُقد يوم السبت 21 شباط (فبراير) بمشاركة نساء رائدات رفيعات المستوى، حيث أكدت أن الشعب الإيراني، وبقيادة نسائه الطليعيات، قد حسم خياره برفض “الدكتاتوريتين”. لقد أوضحت السيدة رجوي في خطابها المفصلي أن محاولات تلميع صورة النظام الملكي السابق ليست إلا “غباراً سياسياً” يثيره نظام الملالي نفسه أو المستفيدون من بقاء الوضع الراهن، بهدف التغطية على البديل الديمقراطي الحقيقي. إن شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الملالي” الذي يتردد صداه في شوارع إيران، هو التعبير السياسي والقانوني الأدق عن رفض الشعب العودة إلى الوراء.

بينما كان الشعب الإيراني ومقاومته الوطنية يقدمون تضحيات جسيمة بلغت ذروتها خلال مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988 حيث أُبيد الآلاف من أعضاء مجاهدي خلق لرفضهم استبدال التاج بالعمامة، كان نجل الشاه يعيش حياة الترف والملذات في الخارج، متمتعاً بالأموال الطائلة التي سرقها والده من ثروات الشعب الإيراني.

إن هذا “البديل المصطنع” الذي يظهر بين الفينة والأخرى كفقاعة إعلامية، لا يملك أي رصيد نضالي. إنه يحاول ركوب موجة دماء “الشباب الثوار” الذين يواجهون رصاص الحرس في الأزقة والشوارع. إن الشعب الإيراني لا ينتظر الخلاص ممن لم يشاركه الألم، بل يرى مستقبله في القوى التي صمدت في أحلك الظروف وقدمت مشروعاً لجمهورية ديمقراطية تعددية.

بالتوازي مع هذه المسرحيات السياسية، يواجه نظام الملالي عزلة دولية خانقة. إن المليارات التي أهدرها النظام، ما يقارب 2 تريليون دولار، على برنامجه النووي المشؤوم، لم تجلب للشعب سوى الفقر والحرمان، ولم تساهم إلا بنسبة ضئيلة 2 بالمئة في الطاقة الكهربائية، بينما تحولت إلى كابوس أمني واقتصادي.

يتابع العالم بقلق مناورات النظام في المفاوضات النووية، حيث يحاول الملالي كسب الوقت خوفاً من الحسم العسكري أو الانهيار الاقتصادي. إلا أن المعطيات تشير إلى أن صبر المجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأميركية، قد نفد. يدرك النظام أن أي تنازل حقيقي يعني بداية تفككه، وأي تصعيد عسكري سيعجل بسقوطه نظراً لتهالك بنيته العسكرية واللوجستية مقارنة بالقوى العالمية، وفقدانه لأي عمق شعبي.

إن التغيير في إيران لن يأتي عبر استبدال عمامة الملالي بتاج الشاه، ولا عبر مفاوضات عبثية مع نظام لا يفهم إلا لغة القوة. إن الحل الوحيد والمستدام، كما تطرحه المقاومة الإيرانية، يكمن في إسقاط النظام برمته على يد الشعب الإيراني و”وحدات المقاومة”.

إن خطة السيدة مريم رجوي لمرحلة الانتقال، حكومة مؤقتة لمدة 6 أشهر وانتخابات حرة لتأسيس مجلس تأسيسي، تمثل خارطة الطريق القانونية والسياسية الوحيدة التي تضمن: انحلال قوات الحرس القمعية، فصل الدين عن الدولة، المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، والتعايش السلمي مع دول الجوار والعالم.

إن ما يفعله نجل الشاه ليس إلا محاولة يائسة لإنقاذ النظام الحالي عبر خلق “فزاعة” تشتت الانتباه عن البديل الديمقراطي المنظم. لكن وعي الشعب الإيراني، وتضحيات “وحدات المقاومة“، وصلابة موقف المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، تؤكد حقيقة واحدة: عجلة التاريخ لا تعود إلى الوراء، ونظام الملالي إلى زوال، والمستقبل لجمهورية ديمقراطية حرة.

وفي هذا السياق، ورداً على المحاولات البائسة للتيارات الداعية لعودة دكتاتورية الشاه، والتي تحظى بدعمٍ خفي من الأجهزة القمعية للنظام المستبد الحاكم، نظم الطلاب المناضلون والثوار يوم السبت 21 شباط (فبراير) تظاهرات حاشدة مناهضة للنظام ومؤيدة لإرساء الديمقراطية. وقد جاء في بيانهم الصادر خلال هذه الاحتجاجات:

“… إنَّ الجامعة هي خندق الحرية، وليست ساحةً للفاشية البهلوية أو نظام الجمهورية الإسلامية. نحن الذين تجرعنا مرارة القمع، نرفض بقوة أي شكل من أشكال الدكتاتورية، سواء كانت بـ “العمامة” أو بـ “التاج” (نعلين أو جزمة). إن مطلبنا هو المطلب التاريخي للشعب الإيراني: “لا للاستبداد الملكي، ولا للاستبداد الديني. نعم للديمقراطية والمساواة”.

مقتطفات من معركة الشعب ضد الديكتاتورية في إيران

الاحتجاجات الوطنیة‌الایرانیة-
انتصار الشعب على الديكتاتورية قادم!

(الجزء 2-2)

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

البديل الديمقراطي

عندما نقول إن «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» هو البديل الديمقراطي للنظام الديكتاتوري الديني، فإن ذلك يستند إلى حقيقة أنه يمتلك جميع خصائص البديل؛ القدرة على التنظيم، وامتلاك قوة منظمة في الداخل، والوجه السياسي والإداري للبلاد، والثقة التي تم العمل عليها لسنوات. يعتمد هذا البديل على شبكة واسعة من أعضائه في المدن الإيرانية. يجب أن يكون هذا البديل قادراً على أن يكون «محور الوحدة» بين القوى والأحزاب المختلفة، وأن يجمع المكونات الوطنية المتنوعة وكذلك أتباع الديانات المختلفة حول هدف مشترك وهو إقامة مجتمع ديمقراطي، وأن يكون لديه برنامج محدد لـ «إيران الغد».

نموذج تاريخي

عندما كانت قوى المقاومة الإيرانية في العراق، سعى النظام والأجهزة الإرهابية لارتكاب مجازر بحقهم. من خلال الهجمات الصاروخية والبرية، وتركيب مئات مكبرات الصوت، وإرسال المئات من عملائهم تحت مسمى «العائلة»، واستخدام مختلف الأجهزة العميلة، قاموا بقتل مئات من أعضاء المقاومة في العراق وجرحوا المئات الآخرين. ولكن في المقابل، كانت قيادة هذه المقاومة تتحدث عن «جسر نحو طهران». قال النظام ومسؤولوه وكتبوا مراراً أن قوى المقاومة بمجرد وصولها إلى خارج العراق ستتخلى عن المقاومة وتذوب في البرجوازية. وصل الأمر إلى حد أن ممثل الأمم المتحدة لجأ أيضاً إلى مثل هذه الدعايات. لكنهم رأوا ونرى أن النظام وعملاءه أصيبوا بالعمى والخيبة مرة أخرى! الآن هذه المقاومة الإيرانية هي التي تحاصر النظام وتظهر للعالم ثمرة الدعايات الكاذبة للرجعية والاستعمار. النظام في حالة سقوط ووحدات المقاومة داخل إيران في حالة تقدم.

نموذج آخر

بعد أن حاولت قوات الحرس التابعة للنظام الحاكم في إيران في مارس 1991، من خلال انتهاك الحدود الدولية وإرسال الحافلات، اعتقال ونقل قوى المقاومة إلى داخل إيران، تلقوا ضربة قوية من جانب المقاومة الإيرانية لدرجة أنهم قالوا لاحقاً «أردنا تسلق جدار أعلى من قامتنا!». الآن يشهد العالم بأسره مشهداً آخر من هذا الفشل الاستراتيجي للنظام أمام هذه المقاومة. الشعب والمقاومة الإيرانية على عتبة الانتصار على ديكتاتورية ولاية الفقيه. إذن، يحق للنظام الديني الحاكم في إيران أن ينطوي على نفسه حزناً ويبدي ندمه لعدم إبادة قوى المقاومة الإيرانية بالكامل في العراق في الماضي! لأن قوى المقاومة الآن قد جلبت الشعب الإيراني والعالم معها إلى الحرب ضد الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران!

ونموذج جديد، نظرة على تجمع إيران الحرة في برلين

في تجمع الإيرانيين في برلين، قالت السيدة مريم رجوي: «لقد اجتمعنا بمناسبة ذكرى الثورة ضد ديكتاتورية الشاه. لكننا نبدأ أولاً من انتفاضة يناير، ونصفق معاً تخليداً لذكرى الشهداء الأبطال للانتفاضة. لم يعد أحد في العالم يشك في حتمية إسقاط هذا النظام. لقد حان الوقت الآن للاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني المستمرة منذ 44 عاماً من أجل الإسقاط. حان وقت الاعتراف بمعركة وحدات المقاومة وجيش التحرير الوطني الإيراني. لقد بدأ العد التنازلي للإسقاط وحان الوقت لإخراج القوى الفانية والظالمة والرجعية من سجل تاريخ إيران».

كما قالت السيدة رجوي: «كان لانتفاضة يناير ثلاثة أطراف إجمالاً؛ طرف الثوار الذين كانوا يسيطرون على ساحة المعركة ويضحون بأرواحهم من أجل الحرية. وفي المقابل، نظام الملالي الذي كان يسفك الدماء بلا هوادة وأمر بقتل الناس! والطرف الآخر كان بقايا الشاه وابن الشاه الذين جاؤوا لسرقة ثمرة الدماء».

وقالت السيدة رجوي في الختام: «إيران المستقبل هي جمهورية ديمقراطية على امتداد طريق محمد مصدق، مع فصل الدين عن الدولة، والحكم الذاتي للقوميات، وإيران غير نووية وفي سلام مع العالم أجمع. يسألون هل هناك بديل؟ نعم يوجد. فقط يجب فتح العيون عليه. روحه ولازمته ما يريده شعبنا، وهي الحرية. المشاركة الفعالة والمتساوية للنساء في القيادة والعدالة للجميع. المشاركة المتساوية للجميع وخاصة المكونات الوطنية الإيرانية في الحقوق وإدارة الشؤون، سواء الكرد والبلوش والتركمان والعرب».

الخطوات الضرورية الحالية للمجتمع الدولي

من بين الخطوات الضرورية الحالية للمجتمع الدولي، يمكن أن تكون «الاعتراف بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط النظام، وتوفير التسهيلات لوصول الناس إلى الإنترنت الحر، وإغلاق سفارات النظام وطرد الدبلوماسيين وعملاء الحرس ووزارة مخابرات نظام الملالي».

كلمة أخيرة

هناك تحول كبير قادم في الشرق الأوسط محوره إيران. لقد فشلت سياسة واستراتيجية النظام الديني الحاكم في إيران. كما فشلت استراتيجية الرجعية والاستعمار في مهادنة ديكتاتورية ولاية الفقيه وخاصة «صناعة البدائل» الاستعمارية. لقد برز الشعب والمقاومة الإيرانية واقتربت القوى الشعبية الأصيلة في إيران من بعضها البعض. لأن جميع الأحزاب السياسية ضد ديكتاتورية الشاه (البهلوي) والديكتاتورية الدينية. الآن اهتزت الأسس الوجودية للديكتاتورية في إيران وليس أمامهم مصير سوى «الإسقاط». التغيير والتحول الكبير في إيران أمر لا مفر منه. سينتصر الشعب ومقاومة الشعب الإيراني على الديكتاتورية ولن يكون مستقبل إيران سوى «جمهورية ديمقراطية». لذلك، كل العيون شاخصة نحو هذا التحول الكبير. ستتلاشى الزوبعة كالزبد على الماء وستشرق «الحرية» من خلف الغيوم الداكنة للرجعية والاستعمار. السلام على الشهداء!

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

إيران عند مفترق التحول: هل تقود النساء معادلة الانتقال الديمقراطي؟

قیادات في المقاومة الایرانیة-

اليوم الثامن – اليمن- سرگول الجاف كاتبة كردية عراقية:
عشية اليوم العالمي للمرأة، عُقد مؤتمر دولي في 21 فبراير/شباط 2026، بمشاركة السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، لإعادة تأكيد فرضية باتت بارزة في خطاب المعارضة: لا يمكن تحقيق انتقال ديمقراطي ذي مصداقية في إيران دون أن تكون المرأة في صميم السلطة السياسية. لم يُقدّم المؤتمر، الذي عكس زخماً متزايداً في الأوساط البرلمانية الأوروبية واللاتينية، خطاباً عاطفياً، بل عرض إطاراً سياسياً جاهزاً مُجسّداً في خطة النقاط العشرة التي اعتمدها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

كانت الرسالة ذات شقين: رفض قاطع لحكم الملالي، ورفض مماثل لإعادة إنتاج الاستبداد تحت أي غطاء. ويعكس هذا الموقف إدراكاً بأن نضال إيران ليس ضد سلطة قائمة فحسب، بل ضد نظام حكم يعيد تدوير نفسه بأقنعة مختلفة.
العمق التنظيمي مقابل هشاشة النظام

أشادت شخصيات دولية، من بينها ميشيل أليو ماري وأنيلي ياتنماكي، بالهيكل التنظيمي للمقاومة، ولا سيما حقيقة أن النساء يشكلن أكثر من 56% من قيادتها. هذه النسبة ليست مجرد تفصيل رمزي، بل هي مؤشر على تحول بنيوي في مفهوم القيادة داخل الحركة.
في المقابل، يبدو النظام الإيراني أكثر انكشافاً فالإعدامات المتصاعدة والقمع الممنهج، كما وثقتها بعثات تقصي الحقائق، تعكس منطق سلطة تعاني من أزمة، تستبدل الشرعية بالقوة. إن سياسة الفصل بين الجنسين ليست انحرافاً عرضياً، بل هي حجر الزاوية في السيطرة على المجتمع من خلال إخضاع المرأة.
لذلك، فإن أي انتفاضة نسوية تضرب في صميم البنية الأيديولوجية للنظام.

تفكيك سردية “البديل البهلوي”

كان من أبرز نقاط الإجماع في المؤتمر رفض إعادة تقديم ابن الشاه كبديل سياسي. وأكدت شخصيات مثل كارلا ساندز وإنغريد بيتانكور أن الحكم الوراثي لا يمنح شرعية ديمقراطية، وأن استبدال العمامة بالتاج لا يغير جوهر الحكم الاستبدادي.
يتجاوز هذا الرفض الجانب الرمزي؛ فهو ينبع من تقييم استراتيجي: أي مشروع يفتقر إلى قاعدة تنظيمية داخلية وشبكات فعّالة، مثل “وحدات المقاومة” النسائية داخل إيران، سيظل معتمداً على الدعم الخارجي والإعلامي، بدلًا من قوة اجتماعية حقيقية.
تُقاس الشرعية هنا بالقدرة على التعبئة الداخلية، لا بالذاكرة التاريخية أو الحنين السياسي.

الأمن الإقليمي والملف النووي كلفة بقاء النظام

حذّرت روزاليا أرتيغا سيرانو وآنا هيلينا تشاكون إتشيفيريا من أن القمع الداخلي يُكمّله سلوك توسعي خارجي، يُنفّذ عبر قوات الأمن التي تنشر عدم الاستقرار. ويُشير إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب في العديد من البرلمانات الأوروبية إلى تحوّل تدريجي في نهج الغرب من الاحتواء إلى الردع.

في هذا السياق، لم تعد القضية النووية منفصلة عن ملف حقوق الإنسان.
فقد يلجأ نظام يفتقر إلى الشرعية الداخلية ويواجه مجتمعاً متغيّراً إلى التصعيد النووي كورقة ضغط.
لذا، فإن دعم بديل ديمقراطي منظم ليس واجباً أخلاقياً فحسب، بل هو أيضاً استثمار في الاستقرار الإقليمي.

المرأة كمحرك للتغيير لا كرمز

أكدت المداخلات، من هيلين غودمان إلى إيلي فان ويك، أن المرأة الإيرانية ليست ضحية تنتظر الإنقاذ، بل هي فاعلة سياسية تقود الانتفاضة.
ويعكس شعار “المرأة، المقاومة، الحرية” تحولاً من المطالبة بالحقوق إلى صياغة مشروع بناء الدولة.
ويتوافق هذا النهج مع تجربة المقاومة في معسكر أشرف 3، الذي وصفه برلمانيون أوروبيون بأنه نموذج للانضباط التنظيمي والرؤية المستقبلية. فالقيادة النسائية هنا ليست مجرد واجهة سياسية، بل هي هيكل شامل لصنع القرار يتحدى منطق الاستبداد الديني والبهلوي على حد سواء.

لحظة حاسمة بين الاستمرارية والقطيعة.
المعادلة التي طرحها المؤتمر واضحة: إما استمرار نظام يرسخ القمع الممنهج والإفلات من العقاب، أو الانتقال إلى جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة وتتبنى المساواة الكاملة. لم يعد السؤال “هل” سيتغير النظام، بل “كيف” و”بأي رؤية؟”.
في ظل تصاعد الاحتجاجات وانهيار حاجز الخوف، يبدو أن الوقت ليس في صالح طهران.
يكمن الاختبار الحقيقي في قدرة المجتمع الدولي على التحول من سياسة الاسترضاء إلى سياسة المساءلة، ودعم بديل منظم ذي برنامج سياسي واضح وقيادة نسائية ذات خبرة مثبتة.
إن المأزق الذي تمر به إيران حالياً ليس مجرد اختبار لنظام الملالي، بل هو اختبار لالتزام العالم بدعم انتقال ديمقراطي حقيقي.
وفي هذا الاختبار، تبدو القيادة النسائية العامل الحاسم الذي سيحدد ما إذا كان الاستبداد سيستمر أم ستُقام جمهورية حرة.
سرگول الجاف كاتبة كردية عراقية

سجين سياسي: وحدات المقاومة والمقاومة المنظمة ستحددان مسار إسقاط النظام في إيران

موقع المجلس:
أكّد محمد حسني، السجين السياسي المؤيّد لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمعتقل في السجن المركزي بمدينة كرج، في رسالة بعث بها من داخل محبسه، أن انتفاضة شهر يناير لم تكن حدثاً عابراً أو طارئاً، بل شكّلت منعطفاً حاسماً في مسار إسقاط نظام ولاية الفقيه. وأوضح أن المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة الناشطة في قلب المدن المنتفضة تمثّل القوة الحاسمة في تقرير المصير، رافضاً التعويل على الحرب الخارجية أو نهج المساومة، ومؤكداً أن الشعب الإيراني ماضٍ في نضاله حتى نيل الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية. وفيما يلي نص الرسالة:

بسم الله وباسم الشهداء
ومع التحية إلى المدن الثائرة!

لقد كشفت الانتفاضة البطولية في يناير حقيقة واضحة لا لبس فيها: إن السبيل الوحيد لإسقاط نظام ولاية الفقيه المعادي للإنسانية وتحرير إيران، هو الاعتماد على القوة المنظمة، والنار المتّقدة، والغضب الثوري. التحية لآلاف الشهداء والمنتفضين الذين رسّخوا بدمائهم ونضالهم تقاليد تحرير الأحياء والمدن الثائرة.

إن الطريق الذي شقّته مجاهدي خلق عبر ميليشيا مجاهدي خلق منذ 20 حزيران/يونيو 1981 بمقاومة دموية، ثم ارتقى إلى مرحلة جديدة مع جيش التحرير الوطني، واستمرّ على مدى ما يقرب من عقد عبر وحدات المقاومة، هو المسار الذي يتواصل اليوم.

لقد استوعب الشباب الثائر في إيران، بأبهى صورة، رسالة مجاهدي خلق ونهجهم، وهو امتداد لطريق قادتنا العقائديين الإمام علي (ع) والإمام الحسين (ع)، وهم يسيرون في مسار نضالي متقدّم. لقد تعلّم هذا الجيل اليوم كيف وبأي وسائل يجب مواجهة طاغية العصر، علي خامنئي الجلاد وحرسه: بالنار.

بالأرواح، وبالرؤوس المشقوقة، وبالعيون التي أطفأت الرصاص نورها، ومن خلف القضبان والقيود، يمكن الوقوف في وجه هؤلاء السفّاحين.

وفي مقابل ساحة الدم والمقاومة الحقيقية، يحاول ابن الشاه الخائن والمكروه، بالاعتماد على التزييف الافتراضي والارتهان للأجنبي، أن يمتطي موجة دماء الشهداء وآلام الشعب الإيراني ليصادر الثورة باسمه المشؤوم. غير أن الشعب الإيراني ما زال يحتفظ بذاكرة السافاك، ويعي تماماً تحركات أنصار الشاه ذوي النزعات الفاشية في الخارج. فشعب إيران، بتاريخ طويل من النضال من أجل الحرية والجمهورية الديمقراطية، يميّز جيداً بين الصديق والعدو. نحن جيل الشباب لا نقبل بارتجاعية الشاه المدفون، ولا بظلم الشيخ المستبد.

إن أربعينية الشهداء، وهتافات زملائي في الجامعات اليوم، تؤكد أن الانتفاضة مستمرة حتى إسقاط النظام. لقد سقطت الهيبة الزائفة للديكتاتور، وتجذّرت المقاومة وتكاثرت.

أنا محمد حسني، سجين سياسي مؤيّد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في السجن المركزي بكرج، أرى نفسي حاضراً في كل صرخة حرية، وفي كل تحرّك لوحدات المقاومة، جنباً إلى جنب مع شعب إيران. أستلهم من رسائل وتوجيهات الأخ مسعود، وأرفع قبضتي صارخاً في وجه الرجعية وتوأمها الاستعماري: «نحن رجال نواجه الصعاب».

إن مستقبل إيران سترسمه المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة في قلب المدن المنتفضة، لا الحرب الخارجية ولا سياسات المساومة.

الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي
التحية لرجوي
التحية لوحدات المقاومة البطلة

السجين السياسي: محمد حسني
السجن المركزي – كرج
فبراير 2026

الحقيقة المرة في انتظار إيران الايراني يواصل المكابرة والمناورة

الملا علی خامنئی وسط صواریخ بالستیة-

میدل ایست انلاین- منی سالم الجبوري:
صار التكهن صعبًا بمآلات ما سيحدث في إيران والمنطقة لو قامت الولايات المتحدة الأميركية بهجومها المحتمل على إيران، ولا سيما وإن احتمالات التعويل على خيار التفاوض نوعًا ما في تراجع، لا يمكن أن يغيب عن متابعات الأوساط السياسية والإعلامية المختلفة، لكن ليس هناك من أحد يمكنه القول بأن ما ينتظر إيران من هذا الصراع الجاري مع الولايات المتحدة يبشر بالخير لها.

إيران التي أصرت على مواصلة برنامجها النووي، الذي غلفته بطابع من السرية التي أثارت الكثير من الشكوك الدولية حولها، وعلى المضي قدمًا في تدخلاتها في المنطقة والوقوف خلف وكلائها، وبنفس السياق فيما يتعلق بصواريخها الباليستية، فإنها اليوم، وكما يبدو واضحًا، تواجه تبعات كل ذلك، وحتى تجد نفسها في موقف ووضع لا يمكن إطلاقًا أن تُحسد عليه.

والمثير لهموم النظام الحاكم في إيران أنه، وتزامنًا مع الأوضاع بالغة التوتر التي تواجهها، ولا سيما في ظل ذلك التحشيد الأميركي غير العادي ضده، فإن الأوضاع الداخلية في توتر متزايد أيضًا، إذ إن الإيرانيين في مدن عدة أقاموا مراسم أربعينية الذين سقطوا خلال الاحتجاجات العارمة الأخيرة برصاص القوات الأمنية، كما إن الطلاب في العديد من الجامعات الإيرانية قد قاموا بنشاطات احتجاجية وهتفوا ضد النظام، وهذا إضافة إلى ما أشيع عن توتر داخلي في النظام جرى خلال الأيام الأخيرة، مما يشكل عبئًا إضافيًا ثقيلًا عليه، خصوصًا أنه يتخوف من التوتر الداخلي من حيث استفادته من التوتر الخارجي وآفاقه.

من المؤكد أن المرشد الأعلى الإيراني والقادة والمسؤولين الإيرانيين، مهما سعوا وحاولوا إظهار مظاهر التماسك والصمود والقوة بوجه التهديد الأميركي ومآلاته عليهم بشكل خاص، فإنهم يعلمون بأن وضعهم أشبه بذلك الوضع الذي كان عليه شمشون عندما هدم المعبد على نفسه وعلى أعدائه، رغم أنه ليس هناك من مؤشرات تؤكد بأنهم سيتمكنون من إعادة السيناريو الشمشوني، ولا سيما وإن عنصر المباغتة الذي فوجئوا به خلال حرب الأيام الـ12 قد تكون هذه المرة أكثر دقة وأقوى تأثيرًا.

الحقيقة التي تبدو ماثلة للإيرانيين هي أن ما يجري حصاد مرّ لتلك الرياح التي كان النظام القائم يقوم بزراعتها طوال الـ47 عامًا الماضية، ويصر على فرض نفسه كأمر واقع من حيث كونه قوة إقليمية تتجاوز حدود الإقليم، ولا يجب القيام بأي نشاط أو تحرك يؤثر عليه سلبًا من دون أخذ رأيه ومشورته، من دون أن يعلم بأن حصاد الريح العاصفة ولا غيرها.

ولكن في المحصلة النهائية لما قام به هذا النظام ولما آل إليه أمره في النتيجة، وعندما لا تتطابق حسابات حقله مع حسابات البيدر ويخضع البيدر للحقل دومًا، فإن الحقيقة المرة ستكون في انتظار إيران، سواء تم حسم الصراع مع الأميركيين بالتفاوض أو بالحرب.