موقع المجلس:
ذكر موقع المجلس أن وكالة “أسوشيتد برس” أشارت في تقرير صدر في 10 ديسمبر إلى أن مشكلة المياه في إيران تحولت إلى ملف سياسي معقد في ظل موجات الجفاف المتلاحقة. وتواجه العاصمة طهران، التي تضم نحو 10 ملايين ساكن، انقطاعات طويلة للمياه تمتد لساعات، بينما يخشى النظام الإيراني من اندلاع احتجاجات شعبية قد تزيد من حدة أزماته المتراكمة بفعل العقوبات الدولية.

صيف خانق وأزمة عطش: لماذا يُترك الشعب لمواجهة الجفاف؟
تكشف الأزمة الصامتة التي تدفع إيران نحو صيف شديد الحرارة عن تحدٍّ مائي كبير يهدد مستقبل البلاد أكثر من أي وقت مضى. فالتقارير الرسمية تتحدث عن استنزاف ضخم للمياه الجوفية، يرافقه هبوط متسارع في مستوى الأرض في عدد واسع من السهول.

سدود شبه فارغة و”إفلاس مائي” نتيجة سوء الإدارة
أوضح التقرير أن مقاطع الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل تُظهر مواطنين يصطفون للحصول على المياه، بينما تكشف صور الأقمار الصناعية التي درستها الوكالة أن معظم السدود فقدت جزءاً كبيراً من مخزونها. وبشكل خاص، لا يحتوي سد “لتيان” – أحد أهم خمسة سدود تغذي طهران – إلا على أقل من 10% من سعته التخزينية.
وأكدت الوكالة أن استنزاف المياه في إيران كان “مقصوداً إلى درجة كبيرة”، إذ يستهلك القطاع الزراعي ما يقارب 90% من الموارد المائية، دون أي تقليص في الاستهلاك حتى خلال سنوات الجفاف. وقد اعتبر الخبراء أن ما يحدث هو “إفلاس مائي” سببه سوء الإدارة والقرارات الخاطئة للنظام الإيراني.
ناشيونال إنترست: تهديد العطش يطارد ملايين الإيرانيين
وفي السياق ذاته، نشرت مجلة “ناشيونال إنترست” تحليلاً للباحث في شؤون الأمن القومي براندون ج. ويكرت، تناول فيه الأزمة المائية غير المسبوقة التي تشهدها العاصمة الإيرانية.
تلوث خانق: ملايين الأطنان من الملوثات تنتشر في الهواء
إلى جانب أزمة المياه، تواجه إيران مستويات خطيرة من تلوث الهواء. فقد اعترف الخبير الحكومي “باباخاني” باستمرار تفاقم التلوث طوال فصل الشتاء، مبيناً أن المازوت والديزل المستخدمين لا يلتزمان بالمعايير البيئية. وكشف أن نسبة الكبريت في المازوت المستخدم داخل المصافي تصل إلى 3.5%، أي سبعة أضعاف الحدود العالمية المقبولة.
وأضاف أن حرق هذه الأنواع الرديئة من الوقود يؤدي إلى إطلاق “ملايين الأطنان من المواد السامة يومياً” في الجو. وتشير تقارير من بعض المدن إلى أن مستويات التلوث بلغت 300 PPM، وهو ما يعادل من 10 إلى 50 ضعف المعايير الدولية، ما يجعل الوضع “بالغ الخطورة” ويهدد صحة المواطنين بأضرار كبيرة.








