موقع المجلس:
في زيارة تحمل رمزية تاريخية ورسائل سياسية واضحة، وصلت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى مدينة يبر البلجيكية يوم الأربعاء 11 ديسمبر 2025. وتكتسب هذه المدينة، التي كانت إحدى ساحات الحرب العالمية الأولى، مكانة خاصة بوصفها رمزاً عالمياً للسلام وإحياء ذكرى ضحايا الحروب.
وقد حظيت رجوي باستقبال رسمي لافت في مبنى البلدية التاريخي من قبل رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق إيف ليتيرم، وعمدة المدينة كاثرين دي سومر، وعدد من أعضاء مجلس بلدية يبر.

زيارة تحمل رسالة سلام… من ذاكرة الحرب إلى معركة الحرية في إيران
بدأت الزيارة بجولة في متحف “في حقول فلاندرز”، حيث وقفت السيدة رجوي أمام إرث ملايين الضحايا الذين سقطوا دفاعاً عن الحرية في الحرب العالمية الأولى. كما شاركت في مراسم “المقطوعة الأخيرة” عند بوابة مينين الشهيرة، ووضعت إكليلاً من الزهور تكريماً للمقاتلين المجهولين الذين لم يُعرف لهم قبر، مستحضرة في هذا المشهد تضحيات شهداء المقاومة الإيرانية.
مؤتمر “التضامن مع الشعب الإيراني”… من يبر إلى العالم
في قاعة بلدية يبر، عُقد مؤتمر موسّع تحت شعار “التضامن مع الشعب الإيراني من أجل حقوق الإنسان والحرية والسلام”، بمشاركة السيدة رجوي، وإيف ليتيرم، وعمدة المدينة، والسياسي الاسكتلندي البارز ستروان ستيفنسون.
رجوي: نضالنا ضد ديكتاتورية معادية للإنسانية
في خطاب مؤثر، ربطت رجوي بين رسالة يبر التاريخية وما يجري اليوم في إيران. وقالت:
“يبر مدينة لا يزال صدى تاريخها يوجّه رسالة أمل لكل من يناضل من أجل الكرامة والسلام. زيارتها ليست مجرد جولة؛ بل استحضار لوجع الملايين الذين قاتلوا من أجل مستقبل أفضل.”
وتحدثت عن نضال الشعب الإيراني المستمر منذ أكثر من 40 عاماً ضد “نظام ديني يعادي الإنسان والسلام”، مؤكدة أن المقاومة دفعت ثمناً باهظاً تجاوز 100 ألف شهيد.
وأشارت إلى أن النظام لم يكتفِ بالقتل والقمع، بل أهان الكرامة الإنسانية عبر فرض الحجاب الإجباري، والتمييز الديني، وقمع القوميات.
اللاءات الثلاث… رؤية واضحة لإيران المستقبل
جددت رجوي التأكيد على ثوابت المقاومة الإيرانية:
لا للحجاب الإجباري
لا للدين الإجباري
لا للحكومة الإجبارية
وأكدت أن هدف المقاومة هو إقامة جمهورية تفصل الدين عن الدولة، قائمة على المساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام حقوق الإنسان. وقالت:
“نسعى لإيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها.”
ودعت المجتمع الدولي، من “مدينة السلام”، إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام وحق الشباب في الدفاع عن أنفسهم أمام آلة القمع.

خطاب في البرلمان الأوروبي: فضح الانتهاكات والدعوة للاعتراف بالنضال الشعبي
تأتي زيارة يبر بعد يوم واحد من كلمة قوية ألقتها رجوي في مؤتمرين داخل البرلمان الأوروبي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان (10 ديسمبر). وخلال كلمتها، عرضت الانتهاكات المروعة للحريات وحقوق الإنسان في إيران، ودعت حكومات العالم للاعتراف بنضال الشعب الإيراني من أجل إنهاء “الاستبداد الديني”.
إيف ليتيرم: النظام الإيراني في أضعف حالاته
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق بصمود المقاومة الإيرانية، قائلاً:
“كما اجتازت يبر أزمنة عصيبة لتصل إلى السلام، يمر الإيرانيون بمرحلة شديدة الصعوبة في نضالهم ضد الديكتاتورية. لكن النظام اليوم أضعف من أي وقت مضى، وآفاق الانتصار واضحة جداً.”
وأثنى ليتيرم على قيادة السيدة رجوي، مؤكداً أنها مصدر إلهام ودافع قوي لحركة المقاومة وللشعب الإيراني. واختتم بالقول:
“يجب على المجتمع الدولي أن يدعم هذا النضال المشروع.”








