الرئيسية بلوق الصفحة 111

ردّاً على القمع العنيف للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض قيود سفر على وزراء إيرانيين وقيادات في حرس النظام

موقع المجلس:
في إطار الجهود المتواصلة لتشديد العزلة الدولية على النظام الإيراني، أعلنت الحكومة النيوزيلندية، عبر بيان رسمي نُشر على موقعها الحكومي (Beehive.govt.nz)، عن فرض مجموعة جديدة من العقوبات وقيود السفر بحق مسؤولين كبار في إيران. وقد جاءت هذه الإجراءات، التي كشف عنها وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز، كردّ مباشر على تورط هؤلاء المسؤولين في القمع الدموي وعمليات القتل الواسعة بحق المتظاهرين، إضافة إلى أنشطة خارجية تهدد الاستقرار.

ردّاً على القمع العنيف للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض قيود سفر على وزراء إيرانيين وقيادات في حرس النظام

العقوبات الأمريكية وتحذير بولندي صارم: مغادرة إيران فوراً في ظل تصاعد التوتر العسكري
العقوبات الأمريكية
إدانة دولية لسياسات القتل والقمع

وأعرب وزير الخارجية النيوزيلندي عن صدمة بلاده الشديدة إزاء الانتهاكات المرتكبة بحق المحتجين، قائلاً إن ما جرى من قتل وحشي لآلاف المتظاهرين في إيران أمر مروّع. وأكد أن الشعب الإيراني يتمتع بحقوق أصيلة، من بينها الاحتجاج السلمي وحرية التعبير والوصول إلى المعلومات، إلا أن هذه الحقوق جرى انتهاكها بشكل قاسٍ ودون أي رحمة.

كما وجّه بيترز تحذيراً واضحاً لقادة النظام، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة اليوم تحمل رسالة صريحة مفادها أن من يتعامل باستخفاف ووحشية مع حياة البشر لن يكون موضع ترحيب في نيوزيلندا.

قائمة المشمولين بالعقوبات: وزراء وقيادات في حرس النظام الإيراني
تشمل حزمة العقوبات الجديدة فرض حظر كامل على دخول أو عبور الأراضي النيوزيلندية بحق 40 شخصاً ثبت تورطهم المباشر في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وتضم القائمة شخصيات بارزة في بنية الحكم الإيراني، من بينها:

إسكندر مؤمني، وزير الداخلية.

إسماعيل خطيب، وزير المخابرات.

محمد موحدي آزاد، المدعي العام.

عدد من القيادات والعناصر التابعة لـ حرس النظام الإيراني.

إضافة إلى ذلك، فُرض حظر السفر على ثلاثة إيرانيين آخرين بسبب ضلوعهم في أنشطة ضارة خارج إيران، واعتبر بيترز أن هذه الأفعال تمثل خروجاً كاملاً عن الأعراف المتعارف عليها في سلوك الدول.

ردّاً على القمع العنيف للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض قيود سفر على وزراء إيرانيين وقيادات في حرس النظام

أستراليا تفرض عقوبات على مسؤولين وكيانات تابعة لحرس النظام
العقوبات الأسترالية

تنسيق دولي وتراكم في الإجراءات العقابية
وأفادت وزارة الخارجية النيوزيلندية بأن هذه الخطوة تأتي ضمن تنسيق مشترك مع دول حليفة اتخذت إجراءات مماثلة، لتنضم نيوزيلندا إلى كل من أستراليا، والمملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وكندا، والولايات المتحدة، في مساعيها لتضييق الخناق على النظام الإيراني والتأكيد على احترام القانون الدولي ودعم الاستقرار الإقليمي.

ويُذكر أن هذا القرار يضاف إلى سلسلة من الإجراءات السابقة، إذ كانت نيوزيلندا قد أعلنت في وقت سابق عن ثلاث حزم من قيود السفر طالت 55 شخصاً متورطين في انتهاكات حقوق الإنسان داخل إيران.

المعارضة الايرانية الفعالة هي البديل للنظام

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في برلین-
بحزاني – منى سالم الجبوري:

في ظل التأزم الحالي للأوضاع في المنطقة بسبب ما قد أدت إليه السياسات غير الصائبة للنظام الايراني ولاسيما فيما يتعلق ببرنامجه النووي وبتدخلاته في بلدان المنطقة وإثارته للحروب والازمات فيها، فإن دور وتأثير النظام يتراجع ليس على الصعيد الدولي بل وحتى الداخلي ومن خلال ذلك يزداد الحديث عن موضوع تغيير النظام بإعتباره الحل الحاسم والحازم لهذا الموضوع. ومع الفترة الحالية بالغة الخطورة والحساسية، فإن الحديث عن التغيير السياسي في إيران ورحيل النظام عن الحکم بإعتباره الحل الامثل للمسألة، فإن جهد النظام وعملائه ولوبياته منصب على التضليل بهذا الصدد والعمل بکل ما بوسعه من أجل تحريف الحقائق والتغطية على المعارضة الايرانية الوطنية الفعالة التي تفرض نفسها کبديل له ومحاولة إبراز معارضة مزيفة لا صوت ولا صدى لها على أرض
الوقع في سبيل التضليل على هذا الموضوع ولاسيما عندما تسعى للترکيز على بقايا سلفه نظام الشاه الدکتاتوري الذي أسقطه الشعب کبديل له وهو أمر مثير للسخرية ولاسيما وإنه مبني على الاوهام والاکاذيب.
خوف النظام الفعلي اليوم من المعارضة الوطنية التي تمتلك برنامج عمل وطني واضح إطلع عليه الشعب الايراني ويرحب بها ونعني بذلك برنامج المجلس الوطني للمقاومة الايرانية لمرحلة ما بعد إسقاط النظام والتمهيد لمرحلة وعهد جديد من أجل إقامة الجمهورية الديمقراطية التي تحسم موضوع دکتاتورية الشاه ونظام ولاية الفقيه على حد سواء.
عند النظر للنشاطات المستمرة والمتواصلة للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية ولاسيما قوته الاولى منظمة مجاهدي خلق، فإن تلك النشاطات من القوة والفعالية التي لا يمکن لأحد إنکارها سوءا على الصعيد الدولي أم على صعيد داخل إيران، وهذا المجلس يمثل القوة الايرانية الوطنية الوحيدة التي تمثل کافة أطياف وشرائح ومکونات الشعب الايراني، وهي تحظى بتقدير وإحترام دولي يشار له بالبنان، ولاسيما وإن الاوساط السياسية والاعلامية الدولية المختلفة في حديثها عن هذا المجلس، ترکز دائما على
برنامجه السياسي الشفاف وکذلك برنامج النقاط ال10 للسيدة مريم رجوي، من حيث التعامل مع الشعب الايراني وأقلياته العرقية والدينية وموضوع حقوق الانسان والمرأة الى جانب التأکيد على جعل إيران غير نووية وتٶمن بالتعايش السلبي وتحترم السيادات الوطنية للدول الاخرى وترفض الاخلال بها کما فعل ويفعل نظام ولاية الفقيه، ومن دون شك فإن کل ذلك يعکس نموذجا مثاليا لإيران المستقبل التي يتمناها الشعب الايراني ويرحب بها العالم کله.

اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: إحراق صور خامنئي وخميني واشتباكات مع قوات القمع

موقع المجلس:
لليوم الرابع على التوالي، واصلت الحركة الطلابية في إيران، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، انتفاضتها الواسعة داخل عدد كبير من الجامعات. وتميّزت تحركات هذا اليوم باتساع رقعة التجمعات، وارتفاع مستوى التنسيق بين الجامعات، إلى جانب تصعيد لافت في الشعارات والمطالب المناهضة للنظام، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة مع قوات الأمن وميليشيا الباسيج.

اليوم الرابع من غضب الجامعات الإيرانية: "الموت لخامنئي ولن يُبنى الوطن حتى يُقبر الملالي"

صمود طلابي وشعارات غير مسبوقة
أظهرت مقاطع الفيديو الواردة من داخل إيران تصاعداً ملحوظاً في زخم الاحتجاجات. ففي معهد سورة للفنون، تجمع الطلاب بأعداد كبيرة مرددين شعارات تؤكد الاستمرار والصمود، أبرزها: «نقسم بدماء الرفاق، سنصمد حتى النهاية». كما علت هتافات تدعو إلى كسر حاجز الخوف، من بينها: «لا نريد متفرجين، انضموا إلينا»، إضافة إلى شعارات حادة وُجّهت لقوات القمع مثل: «الباسيج والحرس… أنتم دواعشنا».

اعتراض دانشجویان دانشگاه شریف و حمله حراست دانشگاه به دانشجویان - ۵ اسفند

وفي جامعة خواجه نصير الدين طوسي، امتدت التجمعات إلى عدة كليات، واندلعت مواجهات مباشرة مع عناصر الباسيج وسط هتافات تعكس إصراراً على إسقاط النظام، من بينها: «هذا العام عام الدم… وسيسقط فيه سيد علي». كما شهدت جامعة العلوم والتكنولوجيا (علم وصنعت) اشتباكات عنيفة تخللتها هتافات تحفيزية دعت الطلاب إلى رفع الصوت والمطالبة بالحقوق.

ویدئو مربوط به دوشنبه ۴ اسفند، حمله نیروهای لباس شخصی و بسیجی به خوابگاه دخترانه دانشگاه فردوسی مشهد

تمدد الاحتجاجات وإحراق الرموز
تواصلت التحركات الاحتجاجية في جامعات كبرى، من بينها جامعة طهران، وجامعة شريف الصناعية، وجامعة بارس للفنون والعمارة، حيث ردد الطلاب شعارات راديكالية عبّرت عن عمق الرفض الشعبي، من قبيل: «حتى يُكفَّن الملالي، لن يصبح هذا الوطن وطناً»، و«علي خامنئي قاتل… وولايته باطلة».

به آتش کشیدن تصویر خامنه‌ای و خمینی در دانشگاه ملی موسوم به بهشتی - ۵ اسفند ۱۴۰۴

وفي جامعة بهشتي (الوطنية سابقاً)، اتخذت الاحتجاجات منحى أكثر تصعيداً، إذ أظهرت مشاهد مصورة قيام الطلاب بإحراق صور علي خامنئي وروح الله خميني، بالتزامن مع هتافات تطالب بالحرية. أما في جامعة الزهراء للبنات، فقد شرعت الطالبات في تنظيم اعتصام مفتوح، قابلته السلطات بنشر كثيف لقوات القمع وعناصر الباسيج في محاولة لإفشاله.

تجمع دانشجویان دانشگاه تهران در پردیس مرکزی دانشگاه با شعار امسال سال خونه سیدعلی سرنگونه

اقتحامات ليلية وتصعيد قمعي
وثّقت التقارير والمقاطع المصورة تصعيداً خطيراً من قبل السلطات، شمل اقتحامات واعتداءات جسدية في عدة جامعات، أبرزها:

شروع تجمع دانشجویان دانشگاه ملی موسوم به بهشتی با شعار ما تماشاگر نمی‌خواهیم به ما ملحق شوید-۵ اسفند

جامعة طهران: هتافات داخل الحرم المركزي تؤكد أن «هذا العام هو عام الدم وسقوط سيد علي خامنئي».

درگیری دانشجویان دانشگاه خواجه نصیر با وحوش بسیجی - ۵ اسفند ۱۴۰۴

جامعة شريف: هجوم عنيف نفذته عناصر أمن الجامعة ضد الطلاب المحتجين يوم الثلاثاء.

درگیری دانشجویان دانشگاه خواجه نصیر با وحوش بسیجی - ۵ اسفند ۱۴۰۴

جامعة فردوسي في مشهد: اعتداء واسع شنته قوات بملابس مدنية وعناصر من الباسيج على سكن الطالبات خلال ساعات متأخرة من ليل الاثنين.

تجمع دانشجویان در دانشگاه علم‌ وصنعت با شعار دانشجو داد بزن حقتو فریاد بزن - ۵ اسفند ۱۴۰۴

جامعة آزاد في مشهد: اقتحام مباشر لقوات القمع داخل الحرم الجامعي بهدف تفريق التجمعات الطلابية.

شروع تجمع دانشجویان در دانشگاه شریف با شعار تا آخوند کفن نشود این وطن وطن نشود - ۵ اسفند

ويعكس هذا التصعيد الميداني، إلى جانب المستوى العالي من التنسيق بين الجامعات، دخول الحراك الطلابي في إيران مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة، متجاوزاً القيود والخطوط الحمراء التي فرضها النظام طوال السنوات الماضية.

انتفاضة إيران الوطنية – ۷۱

اليوم الرابع لانتفاضة الطلاب في مختلف الجامعات والاشتباك مع عناصر البسيج
هتافات الطلاب: «الموت لخامنئي»، «ما لم يُكفّن الملالي، لن يصبح هذا الوطن وطناً»، «الموت للظالم سواء كان الشاه أوخامنئي»، « و«لا نظام الشاه ولا نظام ولاية الفقيه؛ ديمقراطية ومساواة»

في يوم الثلاثاء ۲٤ فبراير/ شباط ۲۰۲۶، وفي اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية الوطنية الشاملة، شهدت جامعات طهران ومدن أخرى تظاهرات واسعة للطلاب، واشتباكات مع قوات القمع، وصدح الشعارات المناهضة للنظام.
احتشد طلاب جامعة وثانوية سورة للفنون مرددين شعارات مدوية: «قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية»، «لا نريد متفرجين، أيها الشعب انضموا إلينا»، و«أيها البسيجي والحرسي، أنتم داعشنا»، مما وسع أجواء الاحتجاج في قلب طهران. وفي الوقت نفسه، في جامعة خواجة نصير الدين الطوسي (حرم ونك وكليات أخرى) وجامعة العلم والصناعة، اشتبك الطلاب الشجعان بقوة مع عناصر البسيج والعناصر المتنکرة بزي مدني الذين حاولوا قمع التجمع، هاتفين «عديمي الشرف، عديمي الشرف»، وأجبروهم على التراجع.
وأعرب الطلاب في هذه التجمعات عن إرادتهم لإسقاط النظام من خلال شعارات مدوية مثل «الموت لخامنئي»، «هذا العام هو عام الدم، سيسقط فية سيد علي (خامنئي) »، «الفقر والفساد والغلاء، مستمرون حتى الإسقاط»، «ما لم يُكفّن الملالي، لن يصبح هذا الوطن وطناً»، و«يموت الطالب ولا يقبل الذل».
وفي الجامعة الوطنية (بهشتي)، وجامعة شريف التكنولوجية، وجامعة طهران، وجامعة بارس للفنون والعمارة، هتف الطلاب بيقظة وبتحديد حدود قاطعة مع أي نوع من الديكتاتورية: «الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي»، و«لا نظام الشاه ولا نظام ولاية الفقيه؛ ديمقراطية ومساواة». وفي الجامعة الوطنية، أضرم الطلاب النار في صور خميني وخامنئي المنبوذة، وقامت عناصر النظام بتحليق طائرات مسيرة (كوادكوبتر) لتحديد هوية الطلاب، وهو ما قوبل بغضب واشمئزاز من قبلهم.
وفي جامعتي بهشتي والعلم والصناعة، هاجمت عناصر البسيج والحراسة الطلاب، مما أدى إلى وقوع اشتباكات وإصابة عدد من الطلاب. وفي جامعة سجاد في مدينة مشهد، منعت عناصر الحراسة الطلاب من دخول موقع التجمع، لكن الطلاب واصلوا احتجاجهم بهتاف «الحرية، الحرية، الحرية».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
۲٥ فبراير/ شباط 2026

شارل ميشيل لـ«بوبليك سينا»: نجل الشاه يقدّم نفسه خارج الإطار الديمقراطي، وإيران عانت من دكتاتوريتين

موقع المجلس:
في مقابلة صريحة مع تلفزيون مجلس الشيوخ الفرنسي بوبليك سينا (Public Sénat)، جدّد شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي خلال الفترة (2019–2024)، تأكيد تضامنه القوي مع نضال الشعب الإيراني، مشدداً على أن الإيرانيين خاضوا صراعاً طويلاً ضد دكتاتوريتين متعاقبتين: دكتاتورية الشاه ثم دكتاتورية الملالي. كما وجّه انتقادات حادة لمحاولات نجل الشاه الظهور كبديل سياسي، معتبراً هذه المساعي بعيدة عن أي نهج ديمقراطي، ومحذّراً من إعادة مصادرة مستقبل الإيرانيين.

شارل ميشيل لـ«بوبليك سينا»: نجل الشاه يقدّم نفسه خارج الإطار الديمقراطي، وإيران عانت من دكتاتوريتين

مجلة شتيرن الألمانية: صدى الحرية يتردد في برلين ومريم رجوي تطالب بمحاكمة خامنئي دولياً
مجلة شتيرن

مواجهة دكتاتوريتين متعاقبتين
وأكد المسؤول الأوروبي دعمه العميق للإيرانيين قائلاً إنه يستحضر نضال الشعب الإيراني الذي واجه لعقود دكتاتوريتين؛ الأولى دكتاتورية الشاه، والثانية دكتاتورية الملالي الحاكمة. وأشار إلى مشاركته مؤخراً في تظاهرة حاشدة في برلين، حيث وقف إلى جانب الإيرانيين المطالبين بالحرية والديمقراطية.

رفض الوصاية وانتقاد مباشر لنجل الشاه
وفي إشارة واضحة إلى محاولات إعادة تلميع النظام الملكي السابق، حذّر ميشيل من سلب آمال الشعب الإيراني مرة أخرى، مؤكداً ضرورة عدم سرقة مستقبله مجدداً. كما وجّه انتقاداً مباشراً إلى رضا بهلوي، معتبراً أنه يطرح نفسه بشكل أحادي وبعيد تماماً عن الأسس والمبادئ الديمقراطية. وذكّر الرأي العام بحقائق التاريخ، مشدداً على أن دكتاتورية الشاه خلّفت معاناة وبؤساً عميقين في المجتمع الإيراني.

Mike Pompeo to Berlin rally: “This is a revolution”—rejecting Shah and mullahs, backing a republic.

حتمية سقوط النظام والدعوة إلى انتخابات حرة
ورداً على سؤال حول استمرار الصمت الدولي حيال ما يجري في إيران، شدد ميشيل على أن هذا الصمت غير مقبول، واصفاً القمع القائم بأنه مرفوض ومقيت. ودعا إلى تكثيف الجهود الدولية لدعم المسار الديمقراطي، مؤكداً ضرورة الوقوف إلى جانب كل من يناضل من أجل الحرية في إيران، ودعم المطالب بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب وقت ممكن عقب سقوط النظام. واختتم حديثه بالتأكيد على أن النظام القائم في طهران مآله السقوط في نهاية المطاف.

فوكس نيوز: مواجهات عنيفة في الجامعات الإيرانية – بيان طلابي يؤكد: لا لحكم الشاه ولا لحكم الملالي

موقع المجلس:
أفادت شبكة فوكس نيوز باندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات العنيفة المناهضة للحكومة داخل كبرى الجامعات الإيرانية وفي شوارع طهران، حيث لجأت القوات الأمنية إلى استخدام الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إحياء ذكرى أربعين ضحايا انتفاضة يناير، وفي ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالتهديدات العسكرية الأمريكية وتعثر المفاوضات النووية.

تجمع دانشجویان در دانشگاه الزهرا با شعار امسال سال خونه، سیدعلی سرنگونهدانشگاه الزاهرا - ۴ اسفند

وشهدت كل من العاصمة طهران ومدينة مشهد، يوم الأحد، حالة من الاحتقان الشديد، حيث تجمع طلاب الجامعات لإحياء مرور أربعين يوماً على مقتل متظاهرين خلال احتجاجات يناير الماضي. ونقلت فوكس نيوز ديجيتال عن علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن جامعة طهران شهدت هتافات قوية من بينها «هذا هو عام الدم»، مؤكداً أن عناصر حرس النظام الإيراني أطلقوا النار على المتظاهرين في عدة نقاط داخل العاصمة.

كما تجمعت طالبات جامعة الزهراء مرددات شعارات من بينها «هذا عام الدم» و«سقوط علي خامنئي»، وذلك بتاريخ 23 فبراير.

تمزيق الصور ورفض الاستبداد
وفي تطور ميداني لافت، أقدم طلاب جامعة خواجه نصير في طهران على الدوس على صور الولي الفقيه علي خامنئي، فيما تكررت مشاهد مماثلة في جامعتي فردوسي وسجاد بمدينة مشهد. وردد المحتجون شعارات ترفض الماضي والحاضر على حد سواء، من بينها: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».

وفي شارع ولي عصر، أحد الشرايين الرئيسية في طهران، أفادت تقارير بإطلاق القوات الأمنية النار مباشرة على الحشود، التي كان معظمها من فئة الشباب. كما أشار صفوي إلى تحركات وحدات المقاومة باستخدام الدراجات النارية في أحياء مختلفة من العاصمة، رافعة أعلام جيش التحرير الوطني المرتبط بمنظمة مجاهدي خلق.

بيان طلابي: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي
وفي سياق متصل، أصدر طلاب الجامعات بياناً جرى تداوله على نطاق واسع عبر الإنترنت، أدانوا فيه مساعي السلطة لقمع الأصوات المعارضة وتحويل الحرم الجامعي إلى ساحة تسيطر عليها قوى رجعية. وجاء في البيان: «نحن الذين ذقنا مرارة القمع، نرفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء ارتدت العمامة أو الزي العسكري».

استعراض شجاع لراكبي الدراجات النارية من وحدات المقاومة في شوارع طهران بشعار “يمكن ويجب”

الرواية الرسمية واستمرار المواجهات الليلية
في المقابل، بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني مقاطع مصورة زعم فيها أن أشخاصاً ادّعوا أنهم طلاب قاموا بمهاجمة طلاب موالين للحكومة بالحجارة. غير أن شهود عيان ومصادر معارضة أكدوا أن رد السلطات اتسم بعنف مفرط، حيث جرى استخدام الغاز المسيل للدموع بكثافة، وامتدت الاشتباكات من داخل الحرم الجامعي إلى الشوارع المحيطة به.

واستمرت التحركات الاحتجاجية الليلية لليوم الثاني على التوالي، مع ورود أنباء عن تظاهرات واسعة في عدد من المجمعات الجامعية، في واحدة من أعنف موجات الاضطراب منذ حملة القمع التي شهدها شهر يناير الماضي. وتأتي هذه الأحداث في مرحلة بالغة الحساسية بالنسبة لطهران، في ظل تصاعد الضغوط الدولية واحتمالات المواجهة العسكرية المرتبطة بملفها النووي.

فرنسا وإيران بين وهم البدائل وحتمية التغيير

اليوم الثامن – اليمن- عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري:
فرنسا وإيران بين وهم البدائل وحتمية التغيير: لماذا يُغلق شعار “لا للملالي ولا للشاه” باب الالتفاف على الانتفاضة؟
إشارة فرنسية ذات دلالة استراتيجية
يشكّل المقال المشترك المنشور في مجلة ماريان، والموقّع من شخصيات فرنسية بارزة مثل أندريه شاسين وجيلبير ميتران، تطوراً نوعياً في مقاربة النخبة السياسية الفرنسية للملف الإيراني. فالنص لا يكتفي بإبداء تعاطف أخلاقي مع المحتجين، بل يطرح قراءة سياسية حاسمة تعتبر أن ما يجري في إيران ليس موجة اضطراب ظرفية، بل صراع شرعية مكتمل الأركان بين مجتمع يطالب بإسقاط النظام، وسلطة ثيوقراطية فقدت كل مقومات البقاء السياسي.
الدلالة الأهم في المقال تكمن في تبنّي شعار الشارع الإيراني: “لا لنظام الملالي، لا لنظام الشاه”، بوصفه تعبيراً عن خيار استراتيجي يرفض إعادة تدوير الاستبداد بأشكال مختلفة. بهذا المعنى، تنتقل باريس – ولو جزئياً – من سياسة إدارة الأزمة إلى الاعتراف بضرورة تفكيك بنية النظام.
انتفاضة تتجاوز الإصلاح: نهاية وهم الترميم
وفقاً للمعطيات المتداولة في أوساط المعارضة الإيرانية، فإن انتفاضة هذا العام تمثل تتويجاً لأربعة عقود من التراكم التنظيمي والخبرة الميدانية. القمع الذي أودى بحياة الآلاف واعتقال عشرات الآلاف لم ينجح في استعادة الردع، بل عزّز قناعة عامة بأن أي حديث عن إصلاح داخلي أصبح فاقداً للمصداقية.
من المنظور السياسي، يعكس ذلك تحوّلاً بنيوياً: فالنظام لم يعد قادراً على إنتاج تنازلات كافية لاحتواء الشارع، كما أنه غير مستعد للتخلي عن أدواته القمعية. هذه المعادلة تجعل من الاستمرار في الرهان الغربي على “تغيير سلوك النظام” رهاناً غير واقعي، وتفرض التفكير في مرحلة ما بعد النظام باعتبارها احتمالاً عملياً لا افتراضاً نظرياً.
رفض التدخل العسكري: تجنب هدية مجانية للنظام
يتميّز الموقف الفرنسي الوارد في المقال برفض واضح لأي تدخل عسكري أجنبي. هذا التحفّظ لا ينطلق من حياد، بل من قراءة براغماتية مفادها أن الحرب الخارجية ستمنح طهران ذريعة ذهبية لإعادة إنتاج خطاب “المؤامرة”، وتبرير سحق الداخل. التجارب الإقليمية تثبت أن التغيير المفروض من الخارج غالباً ما يفتح أبواب الفوضى بدل التحول الديمقراطي.
بذلك، يضع الموقعون إطاراً دقيقاً: دعم سياسي وقانوني للشعب الإيراني، دون عسكرة الصراع. إنها مقاربة تسعى إلى عزل النظام دولياً مع الحفاظ على ديناميكية الداخل.
سقوط بديل الشاه: نقد بناء “الواجهة الإعلامية”
يتوقف المقال مطولاً عند محاولات تسويق رضا بهلوي كخيار بديل. التقييم الفرنسي حاد: لا وجود لقاعدة اجتماعية فعلية لهذا الطرح داخل إيران، والرهان عليه يُعد بناءً إعلامياً أكثر منه مشروعاً سياسياً متجذراً. كما أن الذاكرة الإيرانية لم تنسَ جهاز السافاك ولا طبيعة الحكم الشمولي في عهد محمد رضا بهلوي.
الأخطر، بحسب المقال، أن تضخيم هذا الخيار يخدم موضوعياً سردية النظام الحالي، الذي يسعى إلى تصوير الانتفاضة كامتداد لصراعات خارجية. من منظور استراتيجي، فإن تشتيت المشهد المعارض يطيل عمر النظام بدلاً من تقصيره.
المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة: مشروع سياسي أم معادلة انتقال؟
في المقابل، يمنح النص وزناً خاصاً لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بوصفه الكيان الأكثر تنظيماً وتماسكاً، مستنداً إلى “خطة النقاط العشر” التي تطرحها قيادته. هذه الخطة – التي تتعهد بجمهورية ديمقراطية علمانية، وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان المساواة، والتخلي عن الطموحات النووية العسكرية – تُقدَّم كإطار انتقالي قابل للنقاش الدولي.
سواء اتُّفق أو اختلف مع هذا التوصيف، فإن الإقرار بوجود بديل سياسي منظم يغيّر معادلة الحسابات الأوروبية. فالتعامل مع إيران لم يعد مقتصراً على إدارة نظام قائم، بل يشمل دراسة جدوى دعم انتقال سياسي محتمل.
من الإدراج إلى التفكيك: اختبار الجدية الأوروبية
يدعو الموقعون الحكومة الفرنسية إلى ما هو أبعد من إدراج “الحرس الثوري” على قوائم الإرهاب، مطالبين بتفعيل القرار عملياً والعمل على تفكيك هذه البنية القمعية، وتسريع المسارات القضائية الدولية لمحاسبة قادة النظام. هذه المقترحات تنقل النقاش من الرمزية إلى آليات الضغط الفعلي.
الخلاصة التي يفرضها هذا التطور هي أن أوروبا تقف أمام مفترق طرق: إما الاستمرار في سياسة الاحتواء الحذر التي أثبتت محدوديتها، أو تبنّي مقاربة تعترف بأن استقرار الشرق الأوسط لن يتحقق إلا عبر إنهاء أحد أكثر الأنظمة راديكالية وعدوانية في المنطقة. إن شعار “لا للملالي ولا للشاه” ليس مجرد هتاف؛ إنه إعلان قطيعة مزدوجة مع ماضٍ استبدادي وحاضر أكثر قسوة، ورسالة إلى العواصم الغربية بأن الرهان على أنصاف الحلول لم يعد خياراً قابلاً للاستدامة.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

من سيخلف الملا خامنئي؟

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم يسبق وإن واجه نظام الملالي وضعا حساسا وخطيرا يجد نفسه فيه محاصرا من کل الجهات کما هو عليه في الوقت الحاضر، ولأول مرة هناك إتفاق ضمني بين المراقبين والمحللين السياسيين بخصوص إن ما يکرره المسٶولون الايرانيون بشأن إستعادة النظام لعافيته وإنه على أتم إستعداد لمواجهة کل الاحتمالات، هو مجرد کلام ليس له أي إنعکاس في الواقع.
في هذا الوقت الحساس، حيث يقف النظام الايراني أمام سلسلة طويلة من التهديدات والتحديات المختلفة، فإن موضوع من سيخلف خامنئي يعود الى الواجهة مجددا وبشکل خاص بعد أن هددت الولايات المتحدة خلال الايام السابقة بقتل الولي الفقيه خامنئي وأبنه مجتبى الذي ينظر إليه کخليفة له، ومن الواضح إن منصب الولي الفقيه الذي يعتبر بمثابة روح وأساس النظام فإن فراغه سينجم عنه آثارا وتداعيات سلبية ويٶثر سلبا على مستقبله.
ولکن، لايبدو هناك لحد الان ما يمکن الاخذ به کإحتمال لمعالجة موضوع خلافة خامنئي لحد الان ولاسيما وإن مجلس الخبراء المختص بإختيار الولي الفقيه أو عزله، لم يعقد أي إجتماع بهذا الصدد، کما إنه وبعد مقتل ابراهيم رئيسي الذي کان ينظر إليه کمرشح لخلافة خامنئي ليس هناك إلا مجتبى المهدد مثل والده بالقتل من قبل الاميرکيين، وفي هذه الاجواء العاصفة فإن خامنئي الذي يعاني أساسا من مرض سرطان البروستات، يجب على النظام أن يشعر بالمزيد من القلق والخوف إذ أنه ليس هناك ما يصب في صالحه لا في داخل البلاد ولا في خارجه.
لکن السٶال الذي يطرح نفسه وهو في حال حصول طارئ ما ومات خامنئي ميتة طبيعية بل أو حتى قتل، هل يمکن تدارك المسألة وخصوصا إذا کانت الاوضاع مشتعلة؟ من دون شك فإن خامنئي المکروه شعبيا والذي تم تديد هتاف الموت له في سائر أرجاء إيران، سينزل خبر موته على الايرانيين کبشارة خير ولن يکون هناك من أي ترحيب بمجتبى کخليفة له فيما لو کان حيا سمحت ظروف معينة بإعلانه خليفة لوالده.
أکثر ما يثير قلق وخوف النظام هو الاوضاع الداخلية والموقف الشعبي السائد الذي لايبدو أبدا في صالحه، بل وحتى أن الابصار کلها موجهة لتلك اللحظة التي ينهار ويسقط النظام فيها، وکما کان خامنئي أضعف بکثير من خميني وتجرأ الشعب وحتى مسٶولون في النظام من النيل من مکانته ومنزلته کولي فقيه رغم إنه کان من المقربين من خميني، فإن الذي سيخلفه لن يکون في حال أحسن منه بل وحتى أسوأ منه بکثير!

لحظة إيران المفصلية: صراع البدائل بين التنظيم الحقيقي والضجيج الإعلامي

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في برلین-

اليوم الثامن – اليمن- د. سامي خاطر آكاديمي واستاذ جامعي:

منعطف تاريخي وصراع على تمثيل المستقبل
تقف إيران اليوم عند عتبة تحوّل استراتيجي تتقاطع فيه أزمات الشرعية الداخلية مع ضغوط العزلة الخارجية، في لحظة تتآكل فيها مقومات بقاء نظام الملالي سياسياً واقتصادياً. في هذا السياق، تتكثف المنافسة على تمثيل “البديل”. غير أن هذه المنافسة لا تُقاس بحجم الضجيج الإعلامي، بل بعمق القواعد التنظيمية، ووضوح البرنامج السياسي، والقدرة على بناء تحالفات داخلية مستدامة. التحليل الذي نشره موقع يوراسيا ريفيو للدكتور مجيد رفيع زاده يضع ظاهرة رضا بهلوي تحت مجهر نقدي صارم، معتبراً أن ما جرى في ميونيخ لم يكن أكثر من محاولة لإنتاج شرعية مصطنعة في فراغ سياسي.
فضيحة الأرقام: هندسة الوهم الجماهيري
أحد أكثر عناصر المشهد إثارة للجدل تمثّل في ما وُصف بـ “مسرحية ميونيخ”. إذ روّج أنصار رضا بهلوي لرواية تفيد بحضور 250 ألف شخص، في محاولة لتسويق الحدث بوصفه تفويضاً شعبياً عارماً. غير أن التحليل البصري للصور الجوية، وشهادات مراقبين مستقلين، قدّرت العدد بين 20 إلى 30 ألفاً فقط. الفارق هنا ليس رقمياً فحسب، بل سياسياً وأخلاقياً. فالتضخيم المتعمد للأرقام لا يعكس خطأً في التقدير، بل يعكس استراتيجية تقوم على “صناعة الإدراك” بديلاً عن صناعة الواقع. في سياق صراع على تمثيل شعب يرزح تحت القمع، يصبح تزييف الحجم الجماهيري أداة لتسويق مشروع يفتقر إلى الجذور المؤسسية داخل إيران.
التهرّب من التاريخ: عبء السافاك غير المُعالَج
يُظهر تحليل رفيع زاده أن رضا بهلوي فشل في التعامل مع الإرث السياسي لوالده، الذي ارتبط بجهاز السافاك وبنمط حكم اتسم بالقمع والفساد البنيوي. أي مشروع يسعى لاستعادة الثقة الشعبية مطالب أولاً بمراجعة نقدية صريحة للتاريخ، لا بتجاوزه أو تلميعه. غير أن بهلوي، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، تجنّب الخوض في الأسباب البنيوية التي أفضت إلى سقوط النظام الملكي عام 1979. هذا التهرب يضعف مصداقيته، لأنه يتجاهل أن الشرعية في مرحلة ما بعد الاستبداد لا تُبنى إلا عبر المساءلة والاعتراف.
كما واجه المحللون ادعاءاته السابقة بشأن انشقاق عشرات الآلاف من عناصر الأمن لحماية المتظاهرين، وهي مزاعم لم تجد ما يسندها ميدانياً خلال موجات القمع العنيف داخل إيران. في بيئة سياسية مشبعة بالمعلومات المضللة، تصبح الدقة والشفافية شرطين أساسيين لاكتساب الثقة.
الرهان على الخارج: تكرار نموذج الفشل
في نقطة مفصلية، يلفت التحليل إلى أن بهلوي لم يقدّم استراتيجية تغيير تنطلق من الداخل الإيراني، بل كرّر الدعوة إلى تدخل عسكري أمريكي. هذا الطرح يعيد إلى الأذهان نموذج أحمد الجلبي، الذي راهن على القوة الخارجية كمدخل لإعادة تشكيل النظام السياسي في بلاده، بما حمله ذلك من كلفة سيادية واجتماعية باهظة. الرهان على الخارج، وفق هذا المنظور، يُضعف الشرعية الوطنية ويمنح النظام القائم ورقة اتهام خصومه بالارتهان. في السياق الإيراني، حيث الحساسية التاريخية تجاه التدخلات الأجنبية مرتفعة، قد يتحول هذا الخيار إلى عبء استراتيجي لا إلى رافعة تغيير.
خارطة طريق أم تركيز للسلطات؟
رغم تأكيده العلني أنه لا يسعى إلى السلطة، تكشف “خارطة الطريق” التي طرحها بهلوي عن تصور يتركز فيه القرار السياسي والعسكري والقضائي في يد واحدة خلال مرحلة انتقالية. هذا التناقض بين الخطاب والمضمون يثير تساؤلات حول طبيعة النظام المقترح: هل هو انتقال ديمقراطي مؤسسي، أم إعادة إنتاج لسلطة فردية تحت مسمى مختلف؟ كما أن صمته تجاه حملات الترهيب الإلكتروني التي يمارسها بعض أنصاره ضد معارضين آخرين يضع علامات استفهام حول قدرته على فرض معايير ديمقراطية داخل معسكره نفسه.
الخلاصة: البديل يُبنى ولا يُسوَّق
يخلص تحليل رفيع زاده إلى أن التغيير الدائم في إيران لا ينشأ من العروض المسرحية ولا من تضخيم الأرقام، بل من بناء مؤسسات وتحالفات عريضة مستعدة لتحمل كلفة المواجهة داخل البلاد. في لحظة يتآكل فيها نظام الملالي تحت وطأة أزماته، فإن أخطر ما قد يواجه الحركة المعارضة ليس قوة النظام فحسب، بل تشتيت الجهود عبر بدائل غير ناضجة تنظيمياً وسياسياً.
المعادلة واضحة: الشرعية تُكتسب من الداخل، عبر برنامج سياسي محدد، وقاعدة اجتماعية متجذرة، ورؤية انتقالية تضمن تفكيك الاستبداد لا إعادة تدويره. أما تسويق الأوهام في العواصم الأوروبية، فلن يصنع بديلاً، بل قد يمنح النظام القائم فسحة زمنية إضافية عبر إضعاف صورة المعارضة الجادة. وفي سياق صراع طويل على مستقبل إيران، الزمن لا يعمل إلا لصالح من يمتلك المصداقية والقدرة التنظيمية، لا لمن يراهن على الصورة أكثر من الواقع.
د. سامي خاطر آكاديمي واستاذ جامعي

إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 56 سجناً داخل إيران – تواصل حملة «ثلاثاء لا للإعدام»

موقع المجلس:
في الأسبوع التاسع بعد المائة من حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، وبتاريخ الثلاثاء 24 فبراير، واصل السجناء السياسيون في 56 سجناً بمختلف أنحاء إيران إضرابهم عن الطعام. وجاء هذا التحرك متزامناً مع إحياء ذكرى أربعينية ضحايا انتفاضة يناير، حيث أعلن المضربون تضامنهم التام مع نضال الطلبة في الجامعات الإيرانية. كما نبّه المشاركون في الحملة إلى الارتفاع الخطير في عدد أحكام الإعدام، التي شهدت زيادة بمقدار خمسة أضعاف خلال الشهر الماضي، داعين المجتمع الدولي وعائلات المعتقلين إلى كسر جدار الصمت.

تجمع دانشجویان روبروی سلف دانشگاه شریف با شعار«امسال سال خونه سیدعلی سرنگونه» - ۴ اسفند

التضامن مع عائلات الضحايا والدفاع عن الجامعات باعتبارها معاقل للمقاومة
بحسب البيان الصادر عن أعضاء حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، تحولت مراسم أربعينية ضحايا انتفاضة يناير 2026، التي أُقيمت في مناطق متعددة من البلاد ورافقتها هتافات مناهضة للنظام ورافضة للاستبداد، إلى رمز للتكاتف الشعبي ومصدر إلهام لاستمرار الانتفاضة سعياً لتحقيق العدالة والحرية والمساواة.

وأعرب السجناء المضربون عن دعمهم الكامل لعائلات الضحايا، موجّهين تحية تقدير للطلبة الذين يواجهون بشجاعة قوات القمع في جامعات بارزة، من بينها شريف، وطهران، وأمير كبير، والفنون، والوطنية، وجامعة مشهد. كما دعا البيان أبناء الشعب كافة إلى مساندة الطلبة الثوريين والحفاظ على الجامعات باعتبارها خط الدفاع الأول للصمود والمقاومة في وجه مختلف أشكال الديكتاتورية والتطرف، محذّراً في الوقت ذاته من خطورة استمرار القمع الممنهج للحركة الطلابية.

قسم بخون یاران حضور گسترده دانشجویان دانشگاه الزهرا تهران در تجمع گرامیداشت شهیدان قیام دی‌ماه دوش

الجامعات الإيرانية: حصن الصمود في مواجهة استبداد الماضي والحاضر ورفض إعادة إنتاج الطغيان

ارتفاع غير مسبوق في وتيرة الإعدامات
وتناول البيان بالتفصيل التصعيد المقلق في استخدام عقوبة الإعدام، مشيراً إلى تنفيذ أحكام الإعدام بحق أكثر من 350 شخصاً خلال شهر بهمن (يناير/فبراير) فقط، أي بزيادة تعادل خمسة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ولم يتوقف هذا النهج الدموي، إذ جرى إعدام 33 سجيناً إضافياً خلال الأيام الأولى من شهر إسفند (أواخر فبراير).

وفي مواجهة هذا التصعيد، طالبت الحملة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية وكل أصحاب الضمائر الحية بأن يكونوا صوتاً للأسرى، وألا يسمحوا للسلطات بسلب أرواح أبناء الشعب. كما وجّه البيان نداءً إلى عائلات المعتقلين لنشر المعلومات المتعلقة بأوضاع أبنائهم على أوسع نطاق، مؤكداً أن الجهر بالحقيقة هو الوسيلة الوحيدة للتصدي لضغوط هذا النظام القمعي.

آلة الإعدام في إيران: تنفيذ أحكام بحق 353 شخصاً خلال شهر واحد وتصاعد غير مسبوق في عهد خامنئي

این همه سال جنایت مرگ بر این ولایت

اتساع رقعة الإضراب لتشمل 56 سجناً
شهدت هذه الحركة الاحتجاجية توسعاً ملحوظاً، إذ شمل الإضراب عن الطعام 56 سجناً في مختلف المناطق الإيرانية، في تعبير واضح عن وحدة السجناء وتماسكهم في مواجهة القمع.

وتضم قائمة السجون المشاركة في إضراب هذا الأسبوع، بما فيها أقسام النساء والرجال، عدداً كبيراً من السجون في أنحاء البلاد، من بينها: سجن إيفين، قزلحصار (الوحدات 2 و3 و4)، كرج المركزي، فرديس كرج، طهران الكبرى، قرتشك، خورين ورامين، جوبيندر في قزوين، أهر، أراك، لنكرود في قم، خرم آباد، بروجرد، ياسوج، أسد آباد ودستكرد في أصفهان، شيبان وسبيدار في الأهواز، نظام وعادل آباد في شيراز، فيروز آباد في فارس، دهدشت، زاهدان، برازجان، رامهرمز، بهبهان، بم، يزد، كهنوج، طبس، بيرجند المركزي، وكيل آباد في مشهد، كركان، سبزوار، كنبد كاووس، قائم شهر، رشت، رودسر، حويق في تالش، أزبرم في لاهيجان، ديزل آباد في كرمانشاه، أردبيل، تبريز، أورمية، سلماس، خوي، نقده، مياندوآب، مهاباد، بوكان، سقز، بانه، مريوان، سنندج، كامياران، إضافة إلى سجن إيلام.

بشعار« سيسقط فيه خامنئي و هذا عام الدم… » هذا عام الدم… »- اتساع انتفاضة الطلاب في جامعات إيران لليوم الثالث توالياً

موقع المجلس:

لليوم الثالث على التوالي، تواصلت واتسعت رقعة الانتفاضة الطلابية في جامعات إيران، يوم الاثنين 23 فبراير 2026. وشهدت الساحات الأكاديمية تصعيداً لافتاً في وتيرة الاحتجاجات، حيث رفع الطلاب شعارات جذرية استهدفت رأس النظام مباشرة، ودخلوا في مواجهات مع قوات الباسيج، مؤكدين تمسكهم بإسقاط الديكتاتورية الدينية الحاكمة.

مراسم شهید قیام رها بهلولی در دانشکده زبان‌های دانشگاه تهران توسط دانشجویان

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في الجامعات الإيرانية:

جامعة الزهراء: مواجهة القمع ورفع صور الشهداء

استجابة لدعوات سابقة، احتشدت طالبات جامعة الزهراء منذ الساعة الحادية عشرة صباحاً أمام كلية الفنون، محوّلات الحرم الجامعي إلى ساحة مقاومة عبر رفع لافتات وصور شهداء انتفاضة يناير. وعندما حاولت قوات الباسيج تفريق التجمع، واجهتهن الطالبات بهتافات غاضبة، من أبرزها:

لا تخافوا، لا تخافوا… نحن جميعاً معاً.

لم نقدّم الشهداء لنساوم أو لنمجّد قائداً قاتلاً.

كل هذه السنوات من الجرائم… الموت لولاية الفقيه.

جامعة طهران: استمرار الغليان وتكريم الشهداء

تجمع دانشجویان دانشگاه الازهرا با شعار کشته ندادیم که سازش کنیم، رهبر قاتل رو ستایش کنیم

استمرت الأجواء المتوترة داخل الحرم المركزي لـ جامعة طهران، حيث اندلعت اشتباكات بين الطلاب المحتجين وعناصر الباسيج.

في كلية اللغات، نظم الطلاب تجمعاً حاشداً لتكريم الشهيدة زهرا (رها) بهلولي، مرددين:

«الموت للديكتاتور» و«خلف كل شهيد يسقط، يقف ألف منتفض».

وفي كلية الإلهيات، أقيمت مراسم تأبين لشهيد الانتفاضة محمد رضا مراد علي، رُدد خلالها شعار:

«هذه الوردة المتناثرة… هدية للوطن».

تجمع دانشجویان دانشگاه صنعتی اصفهان با شعار تا آخوند کفن نشود این وطن وطن نشود

جامعة شريف للتكنولوجيا: تصعيد أمام الكافتيريا

واصل طلاب جامعة شريف للتكنولوجيا احتجاجاتهم لليوم الثاني، حيث تجمعوا أمام كافتيريا الجامعة مرددين شعارات حاسمة، أبرزها:

هذا العام عام الدم… سيسقط فيه سيد علي.

الموت لـ علي خامنئي.

لم نقدّم الشهداء لنساوم.

جامعة أصفهان للتكنولوجيا: اليوم الثالث من الانتفاضة

مراسم شهید قیام رها بهلولی در دانشکده زبان‌های دانشگاه تهران توسط دانشجویان

لم تقتصر الاحتجاجات على العاصمة، إذ واصل طلاب جامعة أصفهان للتكنولوجيا انتفاضتهم لليوم الثالث على التوالي. وجاب الطلاب شوارع الحرم الجامعي في مسيرات رافضة للنظام بأكمله، مرددين:

حتى يُكفَّن الملالي… لن يصبح هذا الوطن وطناً.

هذا العام عام الدم… سيسقط فيه سيد علي.

جامعة العلوم والثقافة: التحاق بالحراك الوطني

تهران -مراسم زنده‌یاد رها بهلولی دانشکده زبان‌های دانشگاه تهران توسط دانشجویان شجاع و آگاه تهران

انضم طلاب جامعة العلوم والثقافة إلى المدّ الطلابي المتصاعد، ونظموا وقفة احتجاجية غاضبة توعدوا فيها بمحاسبة قتلة المتظاهرين، هاتفين:

سأقتل، سأقتل… من قتل أخي.

الموت للديكتاتور.

تعكس هذه التطورات الميدانية أن اليوم الثالث من الحراك الطلابي اتسم باتساع أكبر، وشعارات أكثر جذرية، واستعداد متزايد للمواجهة المباشرة مع أدوات القمع. وبات واضحاً أن الجامعات الإيرانية تستعيد دورها التاريخي كقلاع متقدمة للاحتجاج، ومنصات لتوجيه الشارع نحو تغيير شامل.

الرسالة التي يرفعها الطلاب من مختلف الجامعات واحدة:

لا تراجع، ولا مساومة، وسقوط الديكتاتورية بات هدفاً معلناً.

تجمع دانشجویان دانشگاه صنعتی اصفهان با شعار اینهمه سال جنایت مرگ بر این ولایت

تجمع دانشجویان دانشگاه صنعتی اصفهان با شعار امسال سال خونه سیدعلی سرنگونه

تجمع دانشجویان روبروی سلف دانشگاه شریف با شعار«امسال سال خونه سیدعلی سرنگونه» - ۴ اسفند

قسم بخون یاران حضور گسترده دانشجویان دانشگاه الزهرا تهران در تجمع گرامیداشت شهیدان قیام دی‌ماه دوش

این همه سال جنایت مرگ بر این ولایت

تجمع دانشجویان در دانشگاه الزهرا با شعار امسال سال خونه، سیدعلی سرنگونهدانشگاه الزاهرا - ۴ اسفند

اضائة شموع التضامن في أتلانتا علی ید ایرانیون احرار دعماُ للمقاومة و رفض صریح للتدخل العسکري

موقع المجلس:

في مشهد يجسّد الترابط بين نضال الداخل وحراك الشتات، نظّم أبناء الجالية الإيرانية–الأمريكية في منطقة أتلانتا الكبرى وقفة تضامنية أضاءوا خلالها شموعاً على امتداد مسار أتلانتا بلت لاين، إحياءً لذكرى ضحايا الانتفاضة المستمرة في إيران، وتأكيداً على رفضهم لكل أشكال الاستبداد، سواء المرتبطة بالنظام الحالي أو بالأنظمة السابقة.

وسلّطت شبكة أتلانتا نيوز فيرست الضوء على هذه الفعالية، مشيرة إلى أن المشاركين وجّهوا رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الشعب الإيراني يناضل من أجل الحرية والديمقراطية، بعيداً عن أي تدخل عسكري أجنبي. ونقلت الشبكة عن فروغ عظيمي، إحدى المشاركات، قولها إنها ترى في هذه الشموع وجوه أقرانها وعائلتها وأبناء شعبها، مؤكدة أن ما يتطلع إليه الإيرانيون هو الحرية في وطنهم، والحق في التصويت والتعليم، والتمتع بالحقوق الإنسانية الأساسية التي يتمتع بها المواطنون في الولايات المتحدة.

اضائة شموع التضامن في أتلانتا علی ید ایرانیون احرار دعماُ للمقاومة و رفض صریح للتدخل العسکريوتأتي هذه الوقفة في ظل تقارير حقوقية تتحدث عن كلفة بشرية باهظة للاحتجاجات، حيث أشار نشطاء إلى تقديرات نقلتها أسوشيتد برس تفيد بمقتل ما لا يقل عن سبعة آلاف شخص منذ انطلاق موجة الاحتجاجات في ديسمبر الماضي.

وفي خضم التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي، والتصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي لوّح فيها بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري خلال مهلة زمنية قصيرة، حرصت الجالية الإيرانية–الأمريكية على إعلان موقفها بوضوح. وأكدت عظيمي أن التدخل الأجنبي لا يشكّل طريقاً نحو الحرية، مشددة على أن قصف الشعب الإيراني لن يؤدي إلى خلاصه.

من جهتها، قدّمت بتول زماني، رئيسة الجالية الإيرانية–الأمريكية في ولاية جورجيا، رؤية بديلة تقوم على دعم نضال الداخل الإيراني. وقالت إن المعركة تُخاض داخل إيران، وكل ما يطالب به الشعب هو اعتراف المجتمع الدولي بالمقاومة الإيرانية التي تواجه النظام منذ أكثر من سبعة وأربعين عاماً.

واختتم التقرير بالإشارة إلى ما تعتبره المقاومة الإيرانية بدائل عملية لإحداث التغيير دون الانزلاق إلى الحرب. وأوضحت زماني أن ممارسة الضغط على النظام خطوة ضرورية، غير أن الأداة هي العامل الحاسم، داعية إلى انتهاج سياسة حازمة تشمل تشديد العقوبات، وتوسيع العزلة الدبلوماسية، وإدراج وزير الاستخبارات الإيراني على قوائم الإرهاب الدولية. وأكدت أن هذه المقاربة تهدف إلى تجفيف منابع إرهاب النظام، بالتوازي مع دعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وبناء جمهورية ديمقراطية.

انتفاضة إيران الوطنية –70

الكشف عن أسماء 143 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الأبرار، بينهم 24 امرأة ومراهقان يبلغان من العمر 13 و16 عامًا
منظمة مجاهدي خلق أعلنت حتى الآن عن أسماء 2572 شهيداً
توزع الشهداء حسب المحافظات كالتالي: طهران 691، أصفهان 338، خراسان رضوي 208، ألبرز 223، جيلان 160، وكرمانشاه 107 شهداء.
اعتراف صادم للمدير التنفيذي لمقبرة “بهشت زهرا”: 70% من الشهداء قد أُطلقت عليهم رصاصة الرحمة

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، اليوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط)، أسماء 143 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني بعد التدقيق والتأكد من هوياتهم. ومن بين هؤلاء الشهداء الكرام 24 امرأة، واثنان آخران تم تحديد عمرهما حتى الآن وهما مراهقان يبلغان من العمر 13 و16 عامًا.
حتى الآن، أعلنت منظمة مجاهدي خلق أسماء 2572 من شهداء الانتفاضة، بينهم 286 امرأة. ومن بين الشهداء الذين تم تحديد أعمارهم، يلاحظ وجود ما لا يقل عن 172 طفلًا ومراهقًا تحت سن 18 عامًا. إن العدد الحقيقي للقاصرين أكبر بكثير وسيتم الإعلان عنه بعد تدقيق أعمارهم.
يبلغ عدد الشهداء الذين تم التثبت من هوياتهم في محافظة طهران 691، وفي محافظة أصفهان 338، وفي محافظة خراسان رضوي 208، وفي محافظة ألبرز 223، وفي محافظة جيلان 160، وفي كرمانشاه 107 شهداء.
وفي اعتراف صادم، قال جواد تاجيك، المدير التنفيذي لمنظمة مقبرة «بهشت زهرا»، إنه تم إطلاق «رصاصة الرحمة» على أكثر من 70% من ضحايا انتفاضة يناير. ولمحاولة تبرير هذه الجريمة الوحشية، ادعى بشكل أحمق أن «الإرهابيين» هم من أطلقوا رصاصة الرحمة. وأكد قائلًا: «في مقبرة بهشت زهرا، تم استقبال ما مجموعه 1124 جثة من ضحايا الحوادث الأخيرة… الإرهابيون والمسلحون أطلقوا رصاصة الرحمة على الناس، وأطلق الإرهابيون النار على أكثر من 70% من الجثث. رأيت حالات عديدة أصيب فيها الناس وسط الحشود وكانت قوات الأمن بعيدة عنهم» (صحيفة «جوان» التابعة لقوات الحرس، 18 فبراير 2026).
أسماء 143 شهيدا آخر من شهداء انتفاضة يناير:

ت الاسم العمر مكان الاستشهاد
١ محمد حسين زاده ٢٥ كرج فرديس
٢ أكبر حمزة حسيني داوري – كرج فرديس
٣ عليرضا (مهرداد) حبيبي – كرج فرديس
٤ جواد جليلوند ٣٨ كرج مهرشهر
٥ فاطمة علي محمدي – كرج نظر آباد
٦ محمد شريفي – خراسان رضوي
٧ عرفان صالحي ٢٥ خراسان رضوي
٨ أمير حسين صمدي ٢٣ خراسان رضوي
٩ أبو الفضل طالبي – خراسان رضوي
١٠ رضا عطايي ٢٢ خراسان رضوي
١١ مهدي عظيمي ٢٩ خراسان رضوي
١٢ حسين غلامي – خراسان رضوي
١٣ رضا قاضي ٢٧ خراسان رضوي
١٤ جعفر موحد بور ٤٦ خراسان رضوي
١٥ هادي خوش اندام ٣٧ مشهد
١٦ مهدي سهرابي ٢٠ مشهد
١٧ إلهه بازيار ٤٦ مشهد
١٨ رامين رستمي ٢٠ مشهد
١٩ أمير حسين قارداشي – مشهد
٢٠ أناهيتا شيراوند – مشهد
٢١ سياووش شيراوند – مشهد
٢٢ سارة سعيدي ٣٩ مشهد
٢٣ محمد حامد – مشهد
٢٤ علي جاويد – مشهد
٢٥ مرتضى أژدري ٣٨ مشهد
٢٦ مرتضى دلنواز ٤٠ مشهد
٢٧ مهدي زيبايي صادق ١٩ مشهد
٢٨ أمير غلامي ٤٠ مشهد
٢٩ عاطفة عابد ٢٣ مشهد
٣٠ سامان (يونس) درمیان بامی – مشهد
٣١ أمير مسعود أحمدي ٢٣ مشهد
٣٢ نويد مدبري – مشهد إمامية
٣٣ عرفان صاحبي ٢٣ تربت جام
٣٤ مهدي عظيمي ٣٠ تربت جام
٣٥ أحمد آهنكجيان ٢٣ قوچان
٣٦ أبو الفضل ظهرابي فرطان – خراسان شمالي
٣٧ مهدي كامكار – خراسان شمالي
٣٨ إنسية يا أنيسة كريواني – خراسان شمالي
٣٩ رسول جعفري ١٩ خراسان شمالي (إسفراين)
٤٠ فاطمة خليق فرطان – خراسان شمالي (إسفراين)
٤١ أنيس كريواني – خراسان شمالي (إسفراين)
٤٢ حسن ديدارخواه ٣٠ خراسان شمالي (إسفراين)
٤٣ محمد حسن جعفري – خراسان شمالي (إسفراين)
٤٤ علي شوش – كيلان
٤٥ فاطمة علیزاده ٢٨ كيلان
٤٦ إسماعيل عليمرداني – كيلان
٤٧ محمد مهدي بور – كيلان
٤٨ رضا نظام بسند – كيلان
٤٩ ميلاد ملك محمدي – كيلان أملش
٥٠ آرش حسيني – كيلان بندرانزلي
٥١ علي راد – كيلان بندرانزلي
٥٢ مهدي جمشيدي ٢١ كيلان رستم آباد
٥٣ محمد باقر صابر ٢١ كيلان لوشان
٥٤ جعفر شكوري ٣٨ كيلان منجيل
٥٥ رضا آزاد – رشت
٥٦ سميرة برورشخواه – رشت
٥٧ محمد جوادخوبي ٢٥ رشت
٥٨ محسن مقدم ٥٠ رشت
٥٩ سامان بورابراهيم – رشت
٦٠ قاسم ولدي نصيرمحلة ٥٢ رشت
٦١ فرحان نيكخو – رشت
٦٢ إسماعيل شفیعي ٥٧ رشت
٦٣ فردين بناهي ٣١ رشت
٦٤ حامد دلدار – رشت
٦٥ أمير محسني بور ٣٤ رشت
٦٦ مرتضى حداد شالكوهي – رشت
٦٧ محمد جواد بوركريم جلالي ٢٢ آستانه اشرفيه
٦٨ السيد خالقي ٦٥ آستانه اشرفيه
٦٩ أبو الفضل كرمي – بابل
٧٠ شايلا ١٣ بابل
٧١ فريدون مشهدي حسن زاده – چالوس
٧٢ أمير حسن بور آهنكريان ٣٠ چالوس
٧٣ أشكان حيدر زاده جكي – چالوس
٧٤ مائدة مرادي كيان ٢٢ قائم شهر
٧٥ محمد روستا ٤١ شيراز
٧٦ علي شيرازي ٢٩ شيراز
٧٧ مهناز درخشاني – شيراز
٧٨ بهروز شبان ٢٣ فارس
٧٩ أبو الفضل ميرزايي – فارس
٨٠ مسعود نعمتي ٢٠ فارس
٨١ مريم زردشت – فارس مرودشت
٨٢ آرمان كرجنيان بهمياري – فارس باباميدان
٨٣ بوريا جوادي – فارس داراب
٨٤ مهدي سماواتي ١٨ فارس فسا
٨٥ أيوب صفري ٣٤ فارس كازرون
٨٦ فرهاد عزتي – لرستان
٨٧ وحيد مقدم – لرستان
٨٨ مجيد رزمخواه – لرستان دورود
٨٩ محسن رزمخواه – لرستان دورود
٩٠ مهران شاكرمي – لرستان معمولان
٩١ أناهيتا شيراوند – لرستان خرم‌آباد
٩٢ سياوش – لرستان خرم‌آباد
٩٣ زهرة ستوده – لرستان خرم‌آباد
٩٤ علي سنجيده ٤٢ بوشهر
٩٥ راضية محمدي ٢٢ بوشهر
٩٦ علي محمدي ٣٤ بوشهر
٩٧ رضا فرهمند ٢٢ بوشهر برازجان
٩٨ حجت مرادي جيهوني ٥٣ خوزستان
٩٩ علي هاشمي مطلق – خوزستان
١٠٠ بجمان شاهبوري – خوزستان إيذه
١٠١ مسعود عيسوند جهانبخشي ٢٦ دزفول
١٠٢ مرضية بامري ٢٣ كرمان
١٠٣ محمد حسين عسكري ٢٧ كرمان رفسنجان
١٠٤ أمين أكرمي مهاجري ٣١ كرمان رفسنجان
١٠٥ محمد حسن روشن قياس – قزوين
١٠٦ عليرضا كوتشكي ٢٢ قزوين
١٠٧ أمير محمد وحيدي ٢٨ قزوين الوند
١٠٨ بروين إسمعيل نجاد ٤٠ قزوين آبیک
١٠٩ محمد تقي أنصاري ٢٧ كرمانشاه
١١٠ محمد كرمانشاهي ٤١ كرمانشاه
١١١ فرشاد خاكسار – كرمانشاه ماهيدشت
١١٢ عليرضا جعفري – أردبيل
١١٣ نيما نينوا ١٦ أردبيل
١١٤ رضا به كزين – زنجان
١١٥ فرهاد دهقاني دودرایي – لردجان (تشهار محال وبختياري)
١١٦ مهرداد إبراهيمي ٢١ شاهرود (سمنان)
١١٧ أحمد كشاني – هرمزكان
١١٨ بريما نيك بور ١٨ هرمزكان
١١٩ إبراهيم ملك زاده – –
١٢٠ أبو الفضل فرجي – –
١٢١ أكبر مزلقاني – –
١٢٢ صادق أصغري – –
١٢٣ روناك توسلي – –
١٢٤ بوريا جعفري – –
١٢٥ أحمد رضا خسروي – –
١٢٦ سيد حميد صالحي – –
١٢٧ علي عيسوند – –
١٢٨ عماد قرباني – –
١٢٩ سارة إبراهيمي – –
١٣٠ علي آرام ٣٥ –
١٣١ شروين باقريان ١٨ –
١٣٢ رضا بزونه – –
١٣٣ محمد جابري – –
١٣٤ محمد جمشيدي – –
١٣٥ مهدي خليلي ٢٢ –
١٣٦ مريم زردست – –
١٣٧ حميد سليمان – –
١٣٨ ميلاد عالم زاده – –
١٣٩ أبو الفضل عيدي وند – –
١٤٠ حميد رضا مسلمي ٥١ –
١٤١ محمد تقي مطيعا – –
١٤٢ مرجان معاوني – –
١٤٣ إبراهيم ملك زاده – –

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
24 فبراير (شباط)

بيان مشترك لأكثر من 30 منظمة حقوقية: إدانة مشاركة ممثل النظام الإيراني في مجلس حقوق الإنسان

موقع المجلس:

أصدرت أكثر من ثلاثين منظمة وجمعية حقوقية غير حكومية بياناً مشتركاً أدانت فيه بقوة مشاركة ممثل النظام الإيراني، غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، في الدورة الحادية والستين لـ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وأكدت المنظمات الموقعة أن نظاماً متورطاً في مجازر واسعة وجرائم جسيمة بحق مواطنيه لا يملك أي شرعية لتمثيل الشعب الإيراني في المحافل الدولية، مطالبة بمنع مشاركة أي جهة يثبت تورطها في مثل هذه الانتهاكات.

أزمة حقوقية غير مسبوقة واعتقالات تعسفية واسعة

وأشار البيان إلى أن الشعب الإيراني يواجه، منذ يناير 2026، واحدة من أخطر أزمات حقوق الإنسان في تاريخه الحديث. وبحسب تقارير موثقة، شهدت البلاد عمليات قتل غير مسبوقة طالت المتظاهرين في الشوارع وحتى داخل المراكز الطبية. وترافقت هذه الانتهاكات مع قطع شبه كامل لخدمات الإنترنت استمر لأسابيع، في محاولة لطمس الحقائق ومنع توثيق الجرائم. وأفادت المعلومات بمقتل الآلاف واعتقال أكثر من خمسين ألف شخص بشكل تعسفي، وهو ما يرقى، وفق القانون الدولي، إلى جريمة ضد الإنسانية.

أصدرت أكثر من ثلاثين منظمة وجمعية حقوقية غير حكومية بياناً مشتركاً أدلة جديدة تعيد مجزرة صیف عام1988 إلى الواجهة الدولية

وفي سياق متصل، أشار البيان إلى مقال نشره موقع Stars and Stripes كشف عن تسريب تسجيل صوتي جديد يتضمن معطيات صادمة حول مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 في إيران. واعتبر المقال أن هذه الأدلة الجديدة تعيد فتح الملف على المستوى الدولي، وتؤكد الحاجة الملحّة لمحاسبة المسؤولين عن واحدة من أبشع جرائم القرن العشرين.

تحذير من تكرار مجازر الماضي وخطر الإعدامات الوشيكة

واستحضر الموقعون في بيانهم مجزرة عام 1988 التي نُفذت في ظل تعتيم إعلامي كامل، حيث أفلت مرتكبوها من المساءلة حتى اليوم، مؤكدين ضرورة عدم السماح بتكرار هذه الجريمة. كما حذروا من المخاطر الجدية التي تهدد حياة السجناء السياسيين والمعتقلين الجدد، مشيرين إلى وجود عشرات الأشخاص المهددين بتنفيذ أحكام الإعدام في أي لحظة.

القائمة الكاملة للمنظمات والجمعيات الموقعة على البيان:

جمعية نساء ولاية كارولينا الشمالية (الولايات المتحدة)
الجمعية النسائية للسلام من خلال الديمقراطية (الولايات المتحدة)
الجاليات الإيرانية الأمريكية في كارولينا الشمالية (الولايات المتحدة)
التجمع النسائي في الولايات المتحدة الأمريكية (الولايات المتحدة)
شبكة تقارير هيئة الأمم المتحدة للمرأة (الولايات المتحدة)
فرع تشابل هيل للمنظمة الوطنية للمرأة – NOW (الولايات المتحدة)
المنظمة الحقوقية “لا تمسوا قابيل” (إيطاليا)
الفيدرالية الإيطالية لحقوق الإنسان (إيطاليا)
المنظمة الوطنية للمرأة – NOW (الولايات المتحدة)
جمعية أبحاث حقوق الإنسان (النرويج)
جمعية النساء الديمقراطيات الإيرانيات (إيطاليا)
مرصد حقوق الإنسان في إيران (السويد)
حقوق الإنسان الجديدة (فرنسا)
الجمعية الدولية لمساواة المرأة (فرنسا)
جمعية النساء الإيرانيات (فرنسا)
الجمعية الدولية لحقوق الإنسان (ألمانيا)
مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الإنسان (العراق)
جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات (تونس)
المفكرون الأحرار الدولية (هولندا)
حملة شارة الصحافة (سويسرا)
جمعية “بانتا ري” الثقافية (إيطاليا)
الشبكة الاجتماعية للنساء (إيطاليا)
فرع ولاية كارولينا الشمالية للمنظمة الوطنية للمرأة – NOW (الولايات المتحدة)
جمعية الدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان في إيران (أستراليا)
مؤسسة بيل كروز (أستراليا)
لجنة دعم حقوق الإنسان في إيران – CSDHI (فرنسا)
شبكة النساء من أجل التغيير (فرنسا)
النساء، قوة التغيير (فرنسا)
جمعية المساعدة الدولية (إيطاليا)
جمعية “فنزويلا” في إقليم بيمونتي (إيطاليا)
المركز الثقافي لمركز دراسات الاستكشاف “كاوشكري” (إيطاليا)
الرابطة الوطنية لأنصار إيطاليا “البارتيزان” – تورينو (إيطاليا)
الجمعية الإيطالية لحقوق الإنسان في إيران (إيطاليا)

عندما يطالب نظام الملالي العالم بالادلة عن جرائمه

جثث قتلی الانتفاضة الوطنیة في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
واحد من الصفات الرئيسية التي يتميز نظام الملالي بها ويحرص على التمسك بها، هو ولعه المفرط في التغطية والتستر على جرائمه ومجازره وإنتهاکاته المختلفة التي يرتکبها بحق شعبه بشکل خاص، وعلى نشاطاته الارهابية على الصعيدين الاقليمي والدولي ولاسيما تلك المتعلقة بعمليات الاغتيال المرتبطة بالمعارضين لحکمه.
ولو قمنا بعملية سرد لذکر ما قد قام بإرتکابه من جرائم ومجازر خلال ال47 عاما المنصرمة، فإن هذا المجال الضيق لا يتسع له أبدا، غير إن الملاحظة المهمة هنا والتي يجب أن تٶخذ بعين الاعتبار، هي إن هذا النظام وعلى الرغم من معرفة العالم کله بمدى قسوته ودمويته في التعامل مع شعبه ومع خصومه، لم يعترف ولو لمرة واحدة بإرتکابه للجرائم بل أصر على خلاف ذلك وهذا الانکار کان يقوم على أساس ما قد قام به من نشاطات مسبقة لطمس وإخفاء الادلة والبراهين التي تثبت إرتکابه للجرائم والانتهاکات.
لکن هناك نماذج مهمة من المفيد جدا ذکرها من قبيل مجزرة قتل المئات من الاکراد في مدينة سنندج بدايات العقد الثامن ومجزرة إبادة آلاف السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988، وظاهرة القتل المتسلسل للفنانين والادباء والسياسيين في أواسط العقد التاسع من الالفية الماضية وقتل 1500 من المعتقلين في إنتفاضة 2019، ومجزرة قتل الالاف من المتظاهرين في الانتفاضة الوطنية الاخيرة، کل هذا لم يعترف النظام بها وظل يروي سرديات من مخيلته وتصوراته التي تم وضع أ‌سسها في أقبيته ودهاليزه ولکن وعلى الرغم من ذلك، لم يصدقه أحد لأن تأريخه وسجله الاسود جعله ويجعله في مواضع الشك والارتياب.
ولاريب من إن الانتفاضة الوطنية الاخيرة التي لفتت أنظار العالم إليها وسلطت الاضواء على الوحشية المفرطة للنظام الکهنوتي من حيث التعامل معها ولاسيما عندما قام بإرتکاب مجزرة تعدت حدود قتل ال30 ألف متظاهر، مع ملاحظة إنه ليس هناك من خلاف على إن هذا النظام ضليع في إستخدام منتهى القسوة والعنف المفرط ضد من يقفون بوجهه وحتى إن وضعه لقانون”المحاربة” القرووسطائي سئ الصيت نموذج على ذلك، إلا أن التصريح الممجوج الاخير لوزير خارجية النظام في رده على ما إدعى به ترامب بخصوص قتل 32 متظاهر خلال الانتفاضة والذي أکد فيه على إنه: “إذا كان هناك من يشكك في صحة بياناتنا، فليتحدث بالأدلة”! في وقت لم تسلم حتى قبور المعارضين من إجراءات ونشاطات هذا النظام من حيث طمس وإخفاء الادلة ولعل تسويتم قبور قسم من ضحايا مجزرة السجناء السياسيين في مقبرة “بهشت زهراء” وجعلها ساحة لوقوف السيارات خلال العام السابق نموذج حي بهذا الصدد.

إيران: مراسم ذكرى الشهداء تتحول إلى انتفاضة وطنية

مراسم الأربعين لذكرى استشهاد المتظاهرين-

ایلاف – فرامرز صفا: 

تحولت مراسم الأربعين لذكرى استشهاد المتظاهرين إلى تجمعاتٍ سياسيةٍ حاشدةٍ أعادت إشعال التحدي في شوارع البلاد. وبالرغم من محاولات النظام اليائسة لقمع الذاكرة الجماعية، أثبتت هذه المراسم أن دماء الشهداء لم تُخمد الثورة، بل غذّت جذوتها.

في 17 و18 شباط (فبراير)، شهدت مدن إيران عودةً قويةً للتحدي. تحولت المقابر والمساجد والساحات إلى ساحاتٍ سياسيةٍ حية، حيث جدّد الشعب العهد بإسقاط دكتاتورية دينية. في المفاهيم الثورية الإيرانية، لم تعد الأربعين مجرد طقوس حزن، بل أصبحت “وقت النار والشرارات والضوء”، جسرًا استراتيجيًا يحول الألم إلى وقودٍ للخطوة الكبرى القادمة.

بدأت الموجة الحالية في 28 كانون الأول (ديسمبر) 2025 كإضرابٍ اقتصاديٍ من التجار في وسط طهران، مدفوعًا بانخفاض قيمة الريال وارتفاع الأسعار. لكن الاحتجاجات تحولت بسرعةٍ من مطالب معيشية إلى رفضٍ شاملٍ للنظام. انتشرت في عشرات المحافظات، وانضمت إليها الجامعات، لتصبح مطلبًا واضحًا بالتغيير الجذري.

رد النظام بالقمع الوحشي، فأطلق النار على المتظاهرين، وقتل آلاف المدنيين، منهم أكثر من 100 طفل.

في 17 و18 شباط (فبراير)، واجه النظام جبهةً موحدة. في طهران تحولت مقبرة بهشت زهرا إلى مركز مقاومة. وبالرغم من الوجود الأمني الكثيف، تجمع الأهالي والمؤيدون لتكريم الشهداء، هاتفين “نقسم بدماء الرفاق، نقف حتى النهاية” و”لكل شهيد ألف خلفه”. استهدفت الهتافات المرشد الأعلى مباشرة: “الموت لخامنئي” و”الموت لهذه الولاية طوال سنوات الجريمة”.

في الجنوب، في نورآباد مماساني وكازرون وكوه‌چنار، تحولت مراسم ذكرى الشهداء رضا شهريار وآريان كشكولي إلى انتفاضاتٍ صاخبة. أعلن المشاركون: “لم نعطِ شهداء للتسوية، ولا لتمجيد القاتل”.

في مشهد، كانت الأجواء مشحونة بالمثل. أُقيمت مراسم للشهيد حميد مهدوي، رجل الإطفاء الذي أصبح رمزًا للتضحية بعد مقتله أثناء مساعدة متظاهر. وبالرغم من محاولة قوات القمع إغلاق المسجد، ثبت الناس موقفهم، هاتفين ضد النظام.

في جامعة فردوسي بمشهد، أقام الطلاب مراسم لذكرى الشهيدين محمد مهدي سالاري وبارسا صفر، مؤكدين أن الجامعة ما زالت حصن الحرية، وأن الزمن لن يُطفئ حقيقة تضحياتهم.

بقي رد النظام وحشيًا. في أبدانان بمحافظة إيلام، تجمع الناس لتكريم علي رضا سيدي، الشهيد البالغ 16 عامًا. هاجمت قوات الأمن والحرس الثوري المعزين بالمركبات المدرعة والرصاص الحي، مما أصاب عددًا من المواطنين. لإخفاء الأخبار قطعت السلطات الإنترنت والاتصالات في المدينة. لكن أهل أبدانان لم يتراجعوا، واستمرت احتجاجاتهم حتى مساء 17 شباط (فبراير) وطوال اليوم التالي، هاتفين “الموت لخامنئي” و”لا شاه ولا ملا”.

اخترقت روح الانتفاضة جدران السجون. من سجن يزد، أرسلت السجينة السياسية باريسا كمالي رسالة تحدٍّ في 15 شباط (فبراير): “لا نبكي ولا نحزن على إخوتنا وأخواتنا الذين ضحوا بحياتهم، بل نفخر بهم”. وأضافت: “نحن التغيير الذي نبحث عنه”.

من سجن قزل حصار، حذر السجين السياسي المحكوم بالإعدام شاهرخ دانشوركار من الانتهازية السياسية، مشيرًا إلى أن بقايا الشاه السابق، ابن دكتاتور، تحاول اختطاف الحركة، مما يساعد الملالي عمليًا في تشتيت الهدف الرئيسي: إسقاط دكتاتورية دينية.

خاطبت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لمجلس المقاومة الوطنية الإيرانية، الأمة في هذه المناسبة. وصفت الأربعين بأنها “عهد بمواصلة انتفاضة الشهداء حتى النصر”.

أشارت إلى يأس النظام، موضحة أن خامنئي شن حملة اعتقالاتٍ غير مسبوقة ضد عشرات الآلاف، بما في ذلك الأطباء والممرضين الذين عالجوا الجرحى. قالت: “إنهم يرتجفون، لأن صرخة المقاومة المتزايدة ونداء إسقاطهم يُسمع في كل مكان”. وختمت بأن النصر يقترب من خلال المقاومة المنظمة وشجاعة وحدات المقاومة.

مع تردد هتافات “المدافع والدبابات والرشاشات لم تعد فعالة” من طهران إلى أصفهان، يتضح أن استراتيجية الإرهاب للنظام فشلت. دماء الشهداء لم تُسكت الأمة، بل روت شجرة الحرية.

علي رضا جعفر زاده لـ نيوز نيشن: نظام طهران يخوض معركة يأس للبقاء

موقع المجلس:

في مقابلة مع شبكة نيوز نيشن الأمريكية، قدّم علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، قراءة تحليلية للوضع الراهن في إيران، والخيارات المتاحة أمام المجتمع الدولي في تعاطيه مع طهران. وأكد جعفر زاده أن النظام الإيراني يمرّ بأضعف مراحله منذ تأسيسه، ويخوض معركة يائسة من أجل البقاء، مشدداً على أن الحل الجذري يكمن في إنهاء حكم رجال الدين وفتح الطريق أمام بديل ديمقراطي ينبع من الداخل الإيراني.

ورداً على سؤال حول توقعاته للمرحلة المقبلة، أوضح جعفر زاده أن النظام يتحمل المسؤولية الكاملة عن الأزمات التي تواجهها البلاد، مشيراً إلى أنه كان بإمكانه تفادي هذا المسار لو تخلى عن برامجه النووية، وتطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ووقف دعمه للإرهاب ووكلائه في المنطقة. وأضاف أنه على الرغم من تراجع قدرات هذه الأذرع بشكل ملحوظ، فإن طهران لا تزال متمسكة بالنهج ذاته، من خلال التركيز على إعادة بناء منشآتها النووية ومواصلة تخصيب اليورانيوم، ما يؤكد أن النظام يواصل السير في الطريق نفسه الذي انتهجه لعقود، بما في ذلك قمع الشعب الإيراني وقتله في الداخل.

وشدد جعفر زاده على أن السبيل الوحيد لإنهاء التهديد الذي يشكله النظام الإيراني هو إنهاء حكم رجال الدين، مؤكداً أن هذه المهمة تقع على عاتق الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. واستشهد بالانتفاضة الأخيرة التي عمّت المحافظات الإيرانية الإحدى والثلاثين وشملت نحو 400 مدينة، معتبراً إياها دليلاً واضحاً على قدرة الشعب وإرادته في مواجهة النظام، وعلى وجود رغبة وطنية واسعة لوضع حد لحكم الملالي.

كما دعا جعفر زاده إلى توجيه الاهتمام الدولي نحو الداخل الإيراني، ودعم القوى التي تواجه النظام، ولا سيما وحدات المقاومة التابعة لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والتي وصفها بالقوة الرئيسية التي لعبت دوراً محورياً في كشف المواقع النووية السرية للنظام الإيراني.

وفي ما يتعلق بموقف النظام من أي ضربات عسكرية محتملة، رأى جعفر زاده أن النظام لا يستجيب إلا للغة الحزم، لكنه في الوقت ذاته يعيش حالة خوف عميق من شعبه، ويعتبر بقاءه مهدداً بشكل مباشر. وأوضح أن الطريقة الوحشية التي تعامل بها النظام مع الاحتجاجات الشعبية، بما في ذلك قتل آلاف المتظاهرين السلميين خلال فترات زمنية قصيرة، تعكس حجم ضعفه وإحساسه بالخطر الوجودي.

وفي ختام المقابلة، انتقد جعفر زاده غياب التركيز الدولي على دعم الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن الجهود انصبت تاريخياً على كيفية التعامل مع النظام، سواء عبر سياسات الاسترضاء والتنازلات، أو عبر التركيز عليه فقط في لحظات التصعيد. ودعا إلى إعادة توجيه البوصلة نحو العامل الحاسم، وهو الشعب الإيراني، مؤكداً وجود مقاومة منظمة تقودها امرأة، السيدة مريم رجوي، التي طرحت خطة من عشر نقاط لمستقبل إيران، تقوم على جعل صناديق الاقتراع المصدر الوحيد للشرعية، وتدعو إلى فصل الدين عن الدولة وإقامة نظام ديمقراطي.

آلة الإعدام في إيران تعمل بأقصى وتيرة: المعارضة تؤكد تنفيذ 353 عملية إعدام خلال شهر واحد

موقع المجلس:

أفادت صحيفة ذا ستيتس مان في تقرير لها بأن الائتلاف المعارض الإيراني، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أعلن يوم السبت عن إعدام ما لا يقل عن 353 سجيناً في مختلف أنحاء إيران خلال شهر بهمن الإيراني، الممتد من 21 يناير إلى 19 فبراير. ووصف المجلس هذا التصاعد في وتيرة الإعدامات بأنه غير مسبوق في ظل حكم المرشد الأعلى علي خامنئي.

آلة الإعدام في إيران تعمل بأقصى وتيرة: المعارضة تؤكد تنفيذ 353 عملية إعدام خلال شهر واحدوفي بيان صدر بتاريخ 21 فبراير، ذكر المجلس أن إجمالي عدد الإعدامات المنفذة خلال الأشهر الأحد عشر الماضية بلغ ما لا يقل عن 2587 حالة، معتبراً أن هذا الرقم هو الأعلى منذ عام 1988. وأكد الائتلاف المعارض أن هذا الارتفاع يعكس اعتماد النظام المتزايد على عقوبة الإعدام كأداة للسيطرة والقمع.

إعدامات في 31 محافظة و65 مدينة

ووفقاً للبيان، توزعت الإعدامات المسجلة خلال شهر بهمن على 31 محافظة و65 مدينة.
وتصدرت خراسان الرضوية القائمة بـ42 عملية إعدام، تلتها لورستان بـ26 حالة، ثم خوزستان (22)، و**أصفهان** (20)، و**فارس** و**كرمان** (17 لكل منهما)، و**مازندران** (16).

وأوضح المجلس أن عدد الإعدامات المسجل خلال شهر واحد فقط يزيد بأكثر من أربعة أضعاف ونصف مقارنة بـ76 حالة سُجلت في الشهر نفسه من العام الماضي، ويقارب عشرة أضعاف الإعدامات المسجلة في شهر بهمن عام 1402 الإيراني، ونحو ثمانية أضعاف حصيلة شهر بهمن 1401. واعتبر البيان أن هذا التصعيد غير مسبوق، مؤكداً أن النظام، بحسب تعبيره، لا يستطيع الاستمرار دون اللجوء إلى الإعدام والسجن والتعذيب.

إعدامات في أول أيام شهر رمضان

وأشار البيان إلى أنه في 19 فبراير، الذي صادف أول أيام شهر رمضان، جرى إعدام عشرة سجناء في مدن مختلفة، من بينهم: فارز بابائي في بوكان، ميلاد قائدي في ماهشهر، جواد زارع في تربت حيدريه، مهرشاد بنجي في ساري، رحيم مشايخي في فردوس، رحمان عمراني في إسفراين، مختار عزيزيان في بجنورد، علي جعفر صادقي في بهبهان، حسن أماني في سرخس، إضافة إلى سجين آخر في تايباد.

وأضافت المجموعة أنه في 18 فبراير تم شنق 13 سجيناً آخرين في مدن متعددة، من بينها مشهد، شيراز، بوشهر، و**كرج**.

أما في 17 فبراير، فأعلن المجلس عن إعدام 16 سجيناً، موضحاً لاحقاً هوية أربعة منهم، نُفذت بحقهم أحكام الإعدام في مدينتي شيراز ومشهد.

ويُذكر أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تأسس عام 1981، يعرّف نفسه على أنه ائتلاف يضم منظمات وشخصيات إيرانية ديمقراطية. وقد صدر البيان عن أمانة المجلس وجرى تداوله عبر قنواته الرسمية، في حين لم تصدر السلطات الإيرانية أي رد رسمي على هذه الاتهامات حتى وقت النشر.

الجامعات تنتفض… إسقاط نهائي لثنائية الشاه والملالي

مظاهرات طلاب جامعة طهران-

موقع المجلس:

في اليوم الثاني من الاحتجاجات الطلابية الواسعة في إيران، لم تعد الهتافات مجرّد رد فعل احتجاجي عابر، بل ارتقت إلى مستوى خطاب سياسي متكامل يطيح بالثنائية الاستبدادية التي هيمنت على تاريخ البلاد. فمن طهران إلى مشهد، عبّر الطلاب بوضوح عن رفضهم إعادة إنتاج الديكتاتورية بأي شكل، مؤكدين أن معركتهم لم تعد محصورة في مواجهة نظام بعينه، بل تستهدف منظومة الاستبداد في جوهرها.

ولليوم الثاني على التوالي، الأحد 22 فبراير، شهدت الجامعات الإيرانية حراكاً متصاعداً، تميّز هذه المرة ليس فقط باتساع رقعته، بل بوضوح مضمونه السياسي ونضجه.

الهتافات التي دوّت في جامعة طهران، أقدم وأكبر جامعات البلاد، جاءت قاطعة ولا تحتمل التأويل:

«الموت للديكتاتور»
«هذا العام عام الدم، سيسقط سيد علي»
«لا لنظام الشاه ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة».

ويعكس الشعار الأخير تحوّلاً مفصلياً، إذ لم يكتفِ الطلاب برفض النظام القائم، بل أعلنوا صراحة رفضهم أي عودة محتملة لنظام الشاه أو لأي نموذج سلطوي آخر، في قطيعة مزدوجة مع استبداد الماضي والحاضر معاً.

تزامنت هذه الاحتجاجات مع أربعينية شهداء انتفاضة يناير، وهو توقيت ذو دلالة رمزية عميقة في الوعي السياسي والاجتماعي الإيراني، حيث تمثل الأربعين محطة لتجديد العهد مع الضحايا واستنهاض الغضب الشعبي، وهو ما تجلّى في شعار:

«قسماً بدماء الرفاق، سنبقى صامدين حتى النهاية».

في هذا السياق، تحوّل الدم المسفوك من أداة ترهيب إلى محرّك سياسي، وتردّد شعار «الدم الذي يُراق لا يُمحى» في جامعة شريف التكنولوجية وغيرها من الجامعات.

وفي عدد من المؤسسات الأكاديمية، لا سيما جامعة العلوم والتكنولوجيا و**جامعة أمير كبير**، حاولت عناصر الباسيج الاعتداء على الطلاب، ورفعت شعارات من قبيل «جاويد شاه» (عاش الشاه)، في مسعى واضح لتشويه الحراك وإظهاره كأنه يطالب بعودة النظام الملكي.

غير أن الرد الطلابي جاء حاسماً.

فقد أصدر طلاب جامعة طهران بياناً رسم حدوداً فاصلة، أكدوا فيه أن:

«لا علاقة للجامعة بالاستبداد السابق أو اللاحق… الجامعة خندق الحرية الذي لا يُقهر».

وبهذا الموقف، أغلق الطلاب الباب أمام محاولات التشويه المزدوجة، سواء من قبل السلطة التي تسعى لشيطنة الاحتجاجات ووصمها بالفوضى أو بالحنين للنظام السابق، أو من قبل تيارات تحاول استثمار الغضب الشعبي لإعادة تدوير إرث استبدادي قديم.

اللافت أن الشعارات تجاوزت الإطار الطلابي لتلامس جوهر النظام السياسي، من بينها:

«يجب إطلاق سراح السجين السياسي»
«ما لم يُكفّن الملالي، لن يصبح هذا الوطن وطناً»
«سنحارب، سنموت، وسنستعيد إيران».

ويعكس هذا الانتقال من المطالب الجزئية إلى المطالب السياسية الشاملة تطوراً نوعياً في وعي الحركة، حيث لم تعد الجامعة مجرد ساحة تضامن، بل تحوّلت إلى منصة لإعادة صياغة المشروع الوطني.

من جامعة خواجه نصير، حيث داس الطلاب صورة المرشد هاتفين «خامنئي القاتل، حكمك باطل»، إلى جامعة فردوسي و**جامعة سجاد** في مشهد، حيث ارتفع شعار «حرية، حرية»، بدت الخريطة الطلابية وكأنها تنطق بصوت واحد.

هذا التزامن الجغرافي ليس أمراً عارضاً، بل مؤشر على تشكّل مزاج سياسي موحّد يتجاوز الانقسامات المناطقية، ويعيد إنتاج نموذج “الشبكة الاجتماعية المنتفضة” الذي برز في محطات احتجاجية سابقة.

وفي هذا السياق، جاءت تصريحات السيدة مريم رجوي، التي حيّت فيها الطلاب المنتفضين وأكدت استمرار الانتفاضة، لتضفي على الحراك بعداً سياسياً معارضاً منظماً.

وتكمن أهمية هذا الموقف في الربط بين الشارع والبديل السياسي المطروح، وفي التأكيد على أن ما يجري ليس موجة غضب عابرة، بل مساراً يتطلب أفقاً سياسياً واضحاً يقوم على الديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة.

الرسالة الأعمق التي تحملها هذه الجولة من الاحتجاجات هي كسر الثنائية التي حكمت المشهد الإيراني لعقود:

إما استبداد الشاه
أو قمع ولاية الفقيه.

جيل اليوم يطرح خياراً ثالثاً: دولة مدنية ديمقراطية، لا تقوم على شرعية وراثية، ولا على سلطة دينية مطلقة.

هذا التحول يضعف خطاب النظام القائم الذي يلوّح بفزاعة “العودة إلى الشاه”، كما يقوّض أي مشروع يحاول استثمار الغضب الشعبي دون تبنّي رؤية ديمقراطية واضحة.

ما تشهده الجامعات الإيرانية اليوم يتجاوز حدود التظاهر، ليصل إلى إعادة تعريف الشرعية، والهوية الوطنية، ومفهوم الدولة ذاته.

الطلاب قالوها بوضوح:

لا عودة إلى الوراء.
لا مساومة مع الاستبداد.
ولا قبول بديكتاتور قديم أو جديد.

والمعادلة التي تتشكّل في ساحات الجامعات تختصر المشهد:

زمن الخضوع يتآكل…
وزمن الخيار الديمقراطي يطرق الأبواب بقوة.

غوتيريش أمام مجلس حقوق الإنسان: هجوم عالمي على الحقوق وإدانة صارمة لقمع الاحتجاجات في إيران

موقع المجلس:

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف بتاريخ 23 فبراير 2026، من أن حقوق الإنسان تواجه هجوماً واسع النطاق على مستوى العالم، معرباً في الوقت نفسه عن إدانته الشديدة للقمع العنيف الذي تتعرض له الاحتجاجات في إيران.

وفي خطابه الافتتاحي، أشار غوتيريش إلى التراجع المتسارع في الحريات الأساسية، مؤكداً أن الحق في التجمع السلمي يُنتهك ويُقمع في العديد من المناطق. وقال بوضوح: أدين مجدداً القمع العنيف الأخير للاحتجاجات في إيران. وأضاف أن ظاهرة الإفلات من العقاب تحولت إلى ما يشبه المرض المعدي، محذراً من أن سيادة القانون تتقهقر أمام منطق القوة، وأن هذا الهجوم يجري علناً وغالباً بقيادة الجهات الأكثر نفوذاً وسلطة.

غوتيريش أمام مجلس حقوق الإنسان: هجوم عالمي على الحقوق وإدانة صارمة لقمع الاحتجاجات في إيرانوأوضح الأمين العام أن التدهور الحاصل في مجال حقوق الإنسان لا يأتي مصادفة، بل هو نتيجة خيارات سياسية متعمدة وتراجع استراتيجي مقصود. وأكد أن الأزمات العالمية تتصاعد، والمجازر يجري تبريرها، والبشر يُستَخدمون كأدوات ضغط ومساومة، في وقت يُتعامل فيه مع القانون الدولي باعتباره عبئاً أو إزعاجاً. كما شدد على أن إضعاف الديمقراطيات، وقمع منظمات المجتمع المدني، واستهداف الأقليات والصحفيين، تمثل مسارات متوازية ضمن هذا الهجوم المنظم.

ودعا غوتيريش إلى حماية الأسس الجوهرية لحقوق الإنسان دون انتقائية أو مساومة، مشيراً إلى أن ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ليسا خيارات مفتوحة ينتقي منها القادة ما يشاؤون ويتجاهلون ما لا يناسبهم. وطالب كذلك بإصلاح شامل لمنظومة الحوكمة العالمية، بما في ذلك مجلس الأمن، محذراً من أن توظيف حق النقض كغطاء سياسي يساهم في توسيع دائرة الإفلات من العقاب وتعميق معاناة الشعوب.

واختتم الأمين العام كلمته بنداء واضح وحازم إلى المجتمع الدولي، داعياً إلى عدم القبول بتآكل حقوق الإنسان كثمن للمصالح السياسية أو التنافس الجيوسياسي. وأكد أن حقوق الإنسان ليست مفهوماً غربياً أو شرقياً، ولا ترفاً قابلاً للتفاوض، بل تمثل الأساس المتين والركيزة الجوهرية لعالم أكثر أمناً وسلاماً.