مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخباروزير في حكومة بزشكيان يكشف “مافيا الاستيراد” ونهب المليارات من العملة الصعبة

وزير في حكومة بزشكيان يكشف “مافيا الاستيراد” ونهب المليارات من العملة الصعبة

موقع المجلس:
في اعتراف رسمي لافت يسلّط الضوء على حجم الفساد المنظّم داخل مؤسسات الدولة، فجّر وزير الجهاد الزراعي في حكومة مسعود بزشكيان، غلام رضا نوري قزلجه، مفاجأة سياسية واقتصادية من العيار الثقيل، كاشفاً أن أرباح شبكات استيراد السلع الأساسية المرتبطة بالنظام تجاوزت ثروة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأضعاف. هذا التصريح يميط اللثام عن “مافيا اقتصادية” تستغل العملة المدعومة حكومياً لجني ثروات خيالية بينما يعيش ملايين الإيرانيين تحت خط الفقر.

وزير في حكومة بزشكيان يكشف “مافيا الاستيراد” ونهب المليارات من العملة الصعبة

غلام رضا نوري قزلجه”، وزير الجهاد الزراعي

خامنئي بين الاعتراف والإنكار: الفساد جزء من بنية الحكم

لم يعد الحديث عن الفساد في إيران مجرد اتهامات توجهها المعارضة؛ فقد أقرّ علي خامنئي نفسه في أبريل 2023 بوجود ما أسماه “تنين الفساد ذي الرؤوس السبعة”. ومع ذلك حاول التنصل من مسؤولية الدولة قائلاً: “من يقول إن الفساد أصبح مستشرياً فهو مخطئ”، في محاولة لتخفيف وقع الاعتراف دون المساس بجوهر النظام الذي يقوم على اقتصاد زبائني مغلق.

أرباح تتجاوز عشرات المليارات من الدولارات

خلال كلمة ألقاها في جامعة بهشتي يوم 9 ديسمبر 2025، كشف الوزير نوري قزلجه أن أرباح بعض مستوردي السلع الأساسية—المحظيين بنفوذ سياسي وأمني—تفوق بعدة مرات ثروة دونالد ترامب المقدرة بنحو 7.3 مليارات دولار وفق “فوربس”.
وبذلك، فإن أرباح هذه المجموعات تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، وهو رقم يستحيل تحقيقه دون استغلال غير مشروع للعملة الصعبة المدعومة.

الأدهى من ذلك أن هؤلاء المحتكرين، كما قال الوزير، لم يكتفوا بالنهب، بل رفعوا دعاوى قضائية ضد الوزارة بسبب خلافات حول “حصص الاستيراد”، في مؤشر واضح على نفوذهم الذي يمكّنهم من مقاضاة الجهات الحكومية نفسها.

كيف تعمل آلية النهب؟

يتركز نشاط هذه المافيا في استيراد سلع تمس الأمن الغذائي مباشرة، خاصة: الذرة، الشعير، فول الصويا—وهي أساس صناعة الثروة الحيوانية.

1. تخصيص ضخم للعملة الصعبة:
كشف علي رضا حبيبي من البنك المركزي أن الحكومة خصصت 11 مليار يورو هذا العام لاستيراد هذه المدخلات بسعر مدعوم.

2. التحايل على الاستيراد:
وفق رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجه إي:

يحصل العديد من المستوردين على الدولار الحكومي،

ثم لا يستوردون شيئاً فعلياً،

أو يبيعون الدولار في السوق السوداء بفارق ربح هائل،

أو يتاجرون برخص الاستيراد نفسها في سوق موازية.

من فضيحة “شاي دبش” إلى غياب المساءلة

تعيد هذه الوقائع التذكير بفضيحة “شاي دبش” التي شهدت نهب 3.37 مليارات دولار من العملة المدعومة ما بين 2019 و2022.
ورغم تورط وزراء من حكومة رئيسي، وصدور أحكام ظاهرية بحقهم، تشير التقارير إلى أنهم ما زالوا خارج السجن، مما يؤكد أن “المحاسبة” في إيران شعار بلا تطبيق.

واشنطن تايمز: إيران على حافة “الإفلاس المائي”

في سياق متصل، نشرت “واشنطن تايمز” تقريراً نقلاً عن منتدى الشرق الأوسط يؤكد أن إيران باتت قاب قوسين أو أدنى من “الإفلاس المائي” نتيجة سوء الإدارة وفساد ما يسمى “مافيا المياه”. وبذلك يتضح أن الفساد لم يعد محصوراً بالاستيراد أو البنوك، بل يمتد إلى قطاعات مصيرية أخرى.

الفساد: قاعدة النظام لا استثناءه

تشير كل هذه المعطيات إلى أن الفساد في إيران هو جزء بنيوي من طبيعة النظام. فقد صنّفت منظمة الشفافية الدولية إيران في المرتبة 151 من أصل 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد، وهو ترتيب يعكس حجم التشوه المؤسسي.

مافيا الاستيراد، المتشابكة مع أجهزة أمنية وحكومية، لا تكتفي بنهب مليارات الدولارات من المال العام، بل تسهم في رفع الأسعار، وإفقار المجتمع، وتوجيه العائدات لتمويل شبكات السلطة والق repression بع بعيداً عن أي رقابة أو مساءلة.