مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةبوصلة الصراع في إيران: أين تدور المعركة الحقيقية؟

بوصلة الصراع في إيران: أين تدور المعركة الحقيقية؟

موقع المجلس:
وسط كمّ هائل من التحليلات والتقارير اليومية التي تتناول الأزمات الاقتصادية والاحتجاجات المتكررة في إيران، قد يضيع “المؤشر الحقيقي” لفهم ما يجري في عمق المشهد السياسي. فالقضية لا تقتصر على ضغوط المعيشة أو المطالب الفئوية، بل تتصل بما يمكن اعتباره “التناقض الجوهري” الذي تسعى السلطة إلى طمسه؛ وهو الصراع بين “نظام الملالي” وبين “البديل السياسي المنظّم”. إن إدراك هذا التناقض هو المدخل الأساسي لفهم تطورات الداخل الإيراني واستشراف مسار التغيير.

وحدات المقاومة في زاهدان جيل زد هو نواة الانتفاضات القادمة

ضباب المشهد والبحث عن معيار التفسير

في ظل كثرة التصريحات المتضاربة والحراك الإعلامي الإقليمي والدولي، يصبح تحديد “مركز الثقل” في المشهد الإيراني مهمة معقدة.
فلا يكاد يمر يوم دون أن تشهد مدينة إيرانية أو أكثر احتجاجات شعبية. الأزمة الاقتصادية المستمرة أنهكت ما يزيد على 60% من الإيرانيين، والطبقة الوسطى تآكلت، فيما تزداد الهوة الطبقية بوتيرة مقلقة. ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحاً: هل هذه الظواهر سبب المشهد الراهن أم نتيجة له؟ وهل هي المحرك الأساسي للتغيير، أم مجرد تعبير عن صراع أعمق؟

وحدات المقاومة في زاهدان جيل زد هو نواة الانتفاضات القادمة

جيل زد ووحدات المقاومة: شرارة انتفاضات المستقبل

رغم القبضة الأمنية المشددة، نفّذت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة أنشطتها الأسبوعية المناهضة للنظام في زاهدان يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025. هذه الأنشطة، التي يقودها جيل شاب وواعي، تؤكد أن طاقة الاحتجاج لا تزال متقدة، وأن الجيل الجديد يمثل نواة موجات قادمة من الانتفاضات.

وحدات المقاومة تحول الزيارة الحكومية إلى محاكمة شعبية لـ حكومة الإعدامات

جوهر الصراع: النظام في مواجهة البديل

تكشف القراءة المتعمقة عن وجود تناقضين رئيسيين يرسمان حدود الساحة السياسية:
تناقض السلطة الحاكمة، وتناقض البديل السياسي.

يجد النظام مصلحة في تضخيم الأزمات المعيشية وتقديمها كمركز للمشهد، بهدف التعتيم على التناقض الأكبر؛ لأن بروز بديل حقيقي يمتلك حضوراً سياسياً واجتماعياً ودولياً، يحوّل الأزمة من مطالب إصلاحية محدودة إلى مشروع تغيير جذري.
وجود بديل منظم – متمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقلبه منظمة مجاهدي خلق – ينقل الصدام من احتجاجات متفرقة إلى مواجهة سياسية تستهدف بنية الحكم نفسها.

تحويل زيارات السلطة إلى منصة لمحاكمتها شعبياً

في 4 ديسمبر، تزامناً مع زيارة رئيس النظام مسعود بزشكيان لمدينة ياسوج، تحولت شوارع المدينة إلى مساحة احتجاج واسعة، إذ اغتنمت وحدات المقاومة المناسبة لتحويل المناسبة الرسمية إلى “محاكمة شعبية” لحكومة الإعدامات.

الحقيقة الميدانية: سقوط استراتيجية الإخفاء

تدل التحولات المتلاحقة على وضوح الاصطفاف داخل إيران أكثر من أي وقت مضى:
النظام من جهة، والبديل المنظم من جهة أخرى.

طوال سنوات، أنفق النظام موارد ضخمة للترويج لفكرة “عدم وجود بديل”. غير أن تزايد ثقل المقاومة اضطر إعلامه ومسؤوليه إلى الاعتراف بدور منظمة مجاهدي خلق في قيادة الاحتجاجات.
فحملات التشويه، والمحاكمات الصورية، والضغوط على الدول الغربية للحد من نشاط المعارضة، كلها مؤشرات على فشل سياسة القمع الطويلة في القضاء على هذا التيار.

لقد بات واضحاً أن مركز المعركة في إيران يدور حول هذا التناقض الحاسم. الجيل الجديد، وشباب وحدات المقاومة، خلصوا إلى أنه لا يمكن معالجة أزمات التعليم والصحة والاقتصاد والبيئة عبر حلول تجميلية.
فالتحرر من “الفيروس” الذي أصاب الدولة والمجتمع يبدأ من مواجهة شمولية النظام والالتفاف حول البديل القادر على تجسيد مشروع الحرية. وعند تحقق هذا الشرط، قد تبزغ بداية الفجر الذي طال انتظاره للشعب الإيراني.