موقع المجلس:
أفادت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان “لا تمسّوا قابيل”، في تقرير صادر بتاريخ 9 ديسمبر 2025، بأن وتيرة الإعدامات في إيران تشهد تصاعداً مخيفاً، حيث ارتفعت نسبة إعدام النساء بمقدار 70%. واعتبرت المنظمة أن هذا الارتفاع يعكس حالة الارتباك السياسي والأزمة الحادة التي يعانيها نظام الولي الفقيه، والذي يلجأ إلى الإعدامات كأداة لمواجهة موجة الاحتجاجات وتفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية.
2600 إعدام خلال فترة حكم بزشكيان
وبحسب التقرير، فقد نفذ النظام أكثر من 2600 حكم بالإعدام خلال 16 شهراً فقط منذ وصول مسعود بزشكيان إلى السلطة، من بينهم 78 امرأة. ووصفت المنظمة هذه الأرقام بأنها “مخيفة” ودليل واضح على عجز النظام وخشيته من اندلاع انتفاضة واسعة قد تهدد وجوده.

إدانات دولية لإعدام زهراء طبري
أثار إصدار حكم الإعدام بحق المهندسة الإيرانية زهراء طبري، البالغة 67 عاماً، على خلفية اتهامها بالتعاون مع منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، ردود فعل غاضبة وإدانات واسعة من أعضاء في البرلمان الأوروبي وشخصيات دولية بارزة.
محاكمة إلكترونية لا تتجاوز 10 دقائق
وأشار التقرير إلى أن قضية زهراء طبري تمثل مثالاً صارخاً على الظلم القضائي، إذ حُكم عليها بالإعدام بعد “محاكمة إلكترونية” لم تستغرق سوى عشر دقائق، حُرمت خلالها من تعيين محامٍ للدفاع عنها. وأوضحت المنظمة أن “الأدلة” ضدها لم تتعدَّ ملفاً صوتياً قصيراً وشعار “امرأة، مقاومة، حرية”، بينما كانت التهمة الأساسية هي “دعم منظمة مجاهدي خلق”.
كما لفت التقرير إلى أن 16 سجيناً سياسياً آخرين يواجهون خطر الإعدام بالتهمة نفسها، ما يؤكد أن الإعدام ما يزال وسيلة رئيسية يستخدمها النظام لقمع المعارضة.
تصاعد حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”
شهد يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025 اتساعاً غير مسبوق لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، حيث شارك فيها عدد كبير من الطلاب وعائلات السجناء وشرائح اجتماعية متنوعة في عشرات المدن الإيرانية.
استهداف النساء المحرّكات للاحتجاجات
وأكدت منظمة “لا تمسّوا قابيل” أن أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى إسكات النساء اللواتي لعبن دوراً محورياً في قيادة الاحتجاجات خلال السنوات الأخيرة. ووصفت النساء المحكوم عليهن بالإعدام بأنهن ضحايا منظومة قائمة على العنف والفقر وغياب العدالة.
احتجاجات العائلات لا تتوقف
وختم التقرير بالإشارة إلى استمرار احتجاجات عائلات المحكومين بالإعدام، الذين يواصلون التجمع أمام السجون رغم القمع ومحاولات تفريقهم، مؤكدين أن تحركاتهم ستستمر حتى يتم إيقاف جميع أحكام الإعدام.








