الرئيسية بلوق الصفحة 112

إيران.. خمسة آلاف من عمال النفط والغاز يشلون “قلب الاقتصاد” في بارس الجنوبي

موقع المجلس:
شهد مجمع بارس الجنوبي في منطقة عسلوية، اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، واحدة من أكبر التحركات العمالية في تاريخ قطاع الطاقة الإيراني. فبعد 18 أسبوعًا من الاحتجاجات المتقطعة، تجمّع أكثر من خمسة آلاف عامل في وقفة موحدة ضد ما وصفوه بالاستغلال الممنهج وسياسات الظلم المتواصلة. وقد حمل هذا التجمع رسالة قوية من أكبر حقول الغاز في العالم، الذي يشكل الشريان الأساسي للاقتصاد الإيراني.

إضراب خمسة آلاف عامل في مجمع غاز بارس الجنوبي يشل "قلب الاقتصاد"

إصرار العمال في مواجهة القمع ومحاولات التعطيل

انطلقت الاحتجاجات منذ ساعات الصباح الأولى، رغم التقارير التي تحدثت عن قيام القوات الحكومية بقطع الطرق المؤدية إلى موقع التجمع. وبالرغم من هذه العراقيل، تمكن العمال من الالتقاء في ساحة سليماني بعسلوية والانطلاق في مسيرة منسقة حتى مبنى المحافظة.

خیزش کارگران پارس جنوبی؛ پنج‌هزار نفر در عسلویه علیه بی‌عدالتی فریاد زدند

وقد عكس التنظيم الدقيق لهذا الحشد – الذي تجاوز عدد المشاركين فيه خمسة آلاف عامل – مستوى الوعي والانسجام بين طبقة العمال، وعمق شعورهم بالظلم الذي يتعرضون له.

خیزش کارگران پارس جنوبی؛ پنج‌هزار نفر در عسلویه علیه بی‌عدالتی فریاد زدند

وركز المحتجون في مطالبهم على دفع الرواتب المتأخرة منذ أشهر، وإيقاف سياسات “العمل القسري” والاستغلال المستمر. وردّدوا شعارات تعبّر عن إحساسهم بالنهب الممنهج، مثل:
«حاصل كدحنا، حصتنا المفقودة!»
وأمام مبنى المحافظة هتف العمال بإصرار:
«نريد حقنا الكامل… وسنصمد حتى اليوم الأخير!»

ضربة مباشرة لقطاع الطاقة والأزمة البنيوية

لا يُعد هذا الاحتجاج مجرد إضراب عمالي عابر، بل مؤشرًا على أزمة عميقة تضرب العمود الفقري للاقتصاد الإيراني. فبارس الجنوبي، بصفته أكبر حقل غاز في العالم والمصدر الأول للعملة الصعبة، أصبح اليوم مسرحًا لمشهد يكشف هشاشة البنية الاقتصادية للنظام.
فتأخير رواتب آلاف العمال في قطاع بهذه الحساسية يعكس عمق الإفلاس المالي الناتج عن الفساد المستشري، وسوء الإدارة، وتوجيه موارد البلاد الضخمة لتمويل أنشطة النظام خارج الحدود على حساب معيشة الإيرانيين.

وبات المواطن الإيراني يدرك أن الحكومة لا تعير اهتمامًا لأزماته اليومية المتفاقمة في ظل تضخم خارج السيطرة وانهيار متواصل للعملة الوطنية. وتتحمل الأسر تكلفة سياسات النظام الإقليمية، في وقت تتحول فيه حقوق العمال إلى وقود لمشاريع سياسية وعسكرية خارجية.

الشارع هو الملاذ الأخير… والمجتمع على شفا انفجار

تكشف هذه المظاهرات أن النظام، من خلال تعامله الأمني وتجاهله لمطالب الطبقات العاملة، قد أغلق جميع أبواب الحلول القانونية. وتأتي هذه الحركة بعد احتجاجات أخرى لمتقاعدي قطاع الاتصالات، ومسيرات ضد ارتفاع أسعار الدواء، مما يعكس توسع دائرة الغضب الشعبي واتساع قاعدة الاحتجاج.

ومع استمرار تدهور سعر الريال وغرق الاقتصاد في أزماته، لم يعد أمام العمال سوى النزول إلى الشارع كخيار وحيد لانتزاع حقوقهم.
إن الرسالة التي وجهها عمال بارس الجنوبي اليوم واضحة وقاطعة:
المجتمع الإيراني يقف على حافة انفجار اجتماعي، وأن موجات احتجاجية أكبر قادمة ما لم يتوقف النهب وتُسترد الحقوق إلى أصحابها.

هزّة عمالية تربك النظام الإيراني

موقع المجلس:
لم تمرّ احتجاجات عمّال مجمّع نفط وغاز بارس الجنوبي في عسلوية مرور الكرام، فالمشهد الذي سُجّل هناك لم يكن حدثًا عابرًا في مسار الحركات العمالية داخل إيران، بل محطة حاسمة أبرزت حجم الفجوة بين الواقع المعيشي للشعب والخطابات الاقتصادية الرسمية. ففي التاسع من كانون الأول/ديسمبر، وبعد ما يقارب أربعة أشهر ونصف من التحرّكات المتواصلة، تقدّم أكثر من خمسة آلاف عامل مع ذويهم في واحدة من أضخم التظاهرات التي يشهدها قطاع النفط، متحدّين القيود الأمنية وإغلاق الطرق، وسائرين بانتظام نحو مبنى القائمقامية.

إضراب خمسة آلاف عامل في مجمع غاز بارس الجنوبي يشل "قلب الاقتصاد"

وقد وصِف المشهد بأنه غير مسبوق: هتافات مباشرة تفضح الاستغلال البنيوي، وتكشف فساد المتعهّدين المرتبطين بمراكز النفوذ. «ثمرَةُ تعبِنا حقوقُنا المنهوبة»، «الوعود لا تُشبع… موائدُنا فارغة»، و«دبابة، مدفع… المتعهد يجب إقصاؤه»؛ عبارات تختصر سنوات من الظلم والسطو على أرزاق آلاف العمّال في أكبر حقل غازي عالميًّا.

خیزش کارگران پارس جنوبی؛ پنج‌هزار نفر در عسلویه علیه بی‌عدالتی فریاد زدند

وفي اليوم ذاته، ارتفعت التحذيرات داخل برلمان النظام نفسه، بعدما نبّه أحد النواب إلى الانهيار المعيشي الذي يطاول الأسر العمالية والمتقاعدين. لكنّ السلطات، بدل معالجة جذور الأزمة، تمضي في سياسات تزيد الاحتقان: رفع الضرائب، زيادة أسعار الوقود، تكريس القمع، وتوسيع دائرة الإعدامات.

ولم تكن عسلوية حالة منفردة؛ فقبلها بيوم واحد، خرج متقاعدو الاتصالات في عشرات المدن بهتافات موحدة ضد مؤسسات مرتبطة مباشرة بمكتب المرشد. كما شهدت محافظات أخرى تظاهرات ضد الغلاء ونهب الثروات العامة، ما يؤكد اتساع رقعة السخط الاجتماعي.

إن مشهد عسلوية لم يعكس غضبًا عماليًا فحسب، بل لحظة إدراك جماعي بأن الصمت لم يعد خيارًا، وأن المطالبة بالحقوق باتت تتقدّم على أدوات الترهيب. وعندما يرتفع هذا الصوت من قلب القطاع النفطي، العمود الأساسي لاقتصاد الدولة، فإن الأمر يتجاوز كونه حدثًا عابرًا؛ إنه إشارة واضحة إلى أنّ الشرارة الاجتماعية قد تشتعل في أي وقت.

ملخص أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 9 ديسمبر

موقع المجلس:
بطل العالم في الملاكمة هنري ماسكه يوجه نداءً عاجلاً لإنقاذ حياة الملاكم الإيراني محمد جواد وفائي ثاني من الإعدام

انضم أسطورة الملاكمة الألماني هنري ماسكه إلى الحملة الدولية لإنقاذ حياة الملاكم الإيراني محمد جواد وفائي ثاني، موجهاً رسالة شديدة اللهجة أكد فيها أن إعدام رياضي بسبب معتقداته السياسية يتنافى مع قيم الروح الرياضية، ومشدداً على ضرورة ألا تتحول الرياضة إلى أداة للقمع بيد الأنظمة الاستبدادية بل يجب أن تبقى منبراً للكرامة الإنسانية.

تضامن طلابي واسع ودور محوري لعائلات السجناء السياسيين في حملة ثلاثاءات لا للإعدام

شهدت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” زخماً غير مسبوق بتوسعها جغرافياً في عشرات المدن الإيرانية، مدفوعة بمشاركة واسعة من طلاب الجامعات تزامناً مع “يوم الطالب”، وحضور لافت لعائلات السجناء السياسيين الذين حولوا مطالبهم بإلغاء عقوبة الإعدام وإنقاذ حياة المعتقلين، مثل الطالب إحسان فريدي، إلى صرخة وطنية موحدة ضد آلة القتل الحكومية.

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 55 سجناً إيرانياً ضمن الأسبوع الـ 98 لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”

واصل السجناء السياسيون في 55 سجناً إيرانياً إضرابهم الأسبوعي عن الطعام ضمن الأسبوع الثامن والتسعين لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، احتجاجاً على تسارع وتيرة آلة القتل الحكومية التي نفذت 200 إعدام خلال 17 يوماً فقط، وتنديداً بإصدار أحكام إعدام جديدة ضد سجناء سياسيين.

مظاهرة حاشدة لخمسة آلاف من عمال النفط والغاز في مجمع بارس الجنوبي تشل “قلب الاقتصاد”

شهد مجمع غاز بارس الجنوبي، الذي يُعد القلب النابض للاقتصاد الإيراني، مظاهرة تاريخية حاشدة شارك فيها أكثر من خمسة آلاف عامل، مما أدى إلى شل الحركة في هذا القطاع الحيوي احتجاجاً على الاستغلال الممنهج وتأخر الرواتب، موجهين رسالة تحذير شديدة اللهجة لنظام الولي الفقيه بأن سياسات النهب والفساد قد دفعت الطبقة العاملة والمجتمع بأسره إلى حافة الانفجار والمواجهة المباشرة.

إعدامات تعسفية لما لا یقل عن 36 سجیناً في الفترة من 6 إلی 8 ديسمبر

في تصعيد دموي خطير، نفذ جلادو نظام الولي الفقيه إعدامات جماعية طالت ما لا يقل عن 36 سجيباً خلال ثلاثة أيام فقط، ليرتفع عدد الضحايا إلى أكثر من 200 شخص في أقل من ثلاثة أسابيع، وهي مجزرة وصفتها السيدة مريم رجوي بأنها جريمة ضد الإنسانية ومحاولة يائسة من خامنئي لترهيب المجتمع ومنع اندلاع الانتفاضة الشعبية.

إعادة تأیید حکم الإعدام على 6 سجناء سیاسیین بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة

أیدت السلطة‌ القضائیة للنظام الإيراني مرة أخرى أحكام الإعدام الصادرة على 6 سجناء سياسيين وهم: بابك علي بور، وبويا قبادي، ووحيد بني عامريان، ومحمد تقوي، وأكبر (شاهرخ) دانشوركار، وأبو الحسن منتظر، بتهمة العضوية في منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة.

الاعتراف بارتفاع التضخم بنسبة 1000% خلال السنوات السبع الماضية

ذكرت وكالة أنباء النظام إيلنا في تقرير لها نقلاً عن آرش نجفي، رئيس جمعية ترشيد استهلاك الطاقة في نظام الملالي، أنّه «خلال السنوات السبع الماضية شهدنا تضخماً بنسبة 1000% (أي عشرة أضعاف) في جميع السلع الاستهلاكية في البلاد».

هذا المسؤول في النظام، وفي هذا الاعتراف الصريح، من دون أدنى إشارة إلى السياسات المدمّرة والكارثية للسلطة خلال العقود الأربعة الماضية، قال: «من عام 2019 إلى 2024 ارتفع سعر الخبز والحبوب 13 مرة (1300%)، واللّحم 21 مرة، ما يعني أننا خلال السنوات السبع الماضية شهدنا تضخماً بنسبة 1000% (أي عشرة أضعاف) في جميع السلع الاستهلاكية في البلاد».

نظام ولاية الفقيه في فخ الإسقاط.. زئير وحدات المقاومة وأفق التحرير

صور لنشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري:
في خضم عاصفة الأزمات الداخلية والدولية التي تجتاح سفينة نظام ولاية الفقيه الغارقة؛ وصل كيان نظام الملالي بأكمله إلى نقطة اللاعودة.. ولقد حاول خامنئي خليفة الرجعية بتنصيب دمية مكررة من صندوق سحره الانتخابي المسرحي أن يطيل أمد دكتاتورية الدينية المشينة ولو لأيام معدودات بطلاء “إصلاحات كاذبة”.. لكن الحقائق الصارمة للمجتمع الإيراني والمعطيات الميدانية تظهر أن هذا التكتيك المحروق لم يطفئ نيران غضب الشعب فحسب بل عمّق المأزق الاستراتيجي للنظام.. اليوم أصبح أوضح من أي وقت مضى أن هذا النظام غير قابل للإصلاح، وأن اللغة الوحيدة التي يفهمها هي لغة الحزم والنار.
مسرحية “الوفاق الوطني” السخيفة وتصعيد آلة القتل
إن الحكومة المعينة من قبل خليفة الرجعية والتي جاءت بشعار “الوفاق” الخادع سرعان ما كشفت عن هويتها الحقيقية.. ففي قاموس الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، “الوفاق” هو اسم مستعار للتواطؤ من أجل نهب موائد الشعب بشكل أكبر وتصعيد القمع، وتعتبر الإحصائيات المروعة للإعدامات في الأشهر الأخيرة دليلاً على أن آلة القتل لدى خامنئي تحتاج إلى إراقة الدماء اليومية لأجل البقاء على سدة السلطة. إن الارتفاع الجنوني لوتيرة الإعدامات من السجناء السياسيين إلى الشباب المحتجين ليس علامة قوة بل انعكاساً للرعب المميت الذي يشعر به النظام من الانتفاضة الكامنة.. ويدرك خامنئي جيداً أن المجتمع الإيراني بمثابة مستودع بارود ينتظر شرارة واحدة فقط، وإن حملات “ثلاثاء لا للإعدام” الشجاعة في السجون بأنحاء البلاد، والتي تحظى بدعم وتضامن وحدات المقاومة والشعب الحر لتظهر أن حيلة الترهيب والإعدام قد فقدت فعاليتها.. هذه الإعدامات هي وقود على نار غضب الشعب الذي سيحول كيان ولاية الفقيه بأكمله إلى رماد في اللحظة الموعودة.
الإفلاس الاقتصادي والنهب الممنهج
بينما يلتهم خط الفقر كل يوم شرائح أكبر من الطبقة الوسطى والمحرومة في المجتمع لا تزال الميزانيات الضخمة للبلاد تُصب في جعبة الحرس الثوري وقوات القمع.. وإن السياسات الاقتصادية لنظام الملالي ليست سوى نهج “اقتصاد نهب” فخامنئي وعصابته الإجرامية إما يلقون بثروات إيران الوطنية في أتون إشعال الحروب الإقليمية أو يحولونها إلى حساباتهم الشخصية. ويعتبر التضخم الجامح ، والبطالة المتفشية بين الشباب، وانهيار قيمة العملة الوطنية الوجه الآخر لعملة القمع السياسي.. وفي مواجهة ذلك يصرخ الشعب الإيراني صادحا بشعاراته في الشوارع : “مائدتنا خالية، خامنئي مجرم”.. وتدل هذه الصرخات على الوعي العميق للمجتمع بهذه الحقيقة، وأن الفقر والبؤس الحاليين هما نتيجة مباشرة لحكم اللصوص والمجرمين على مصائر البلاد.. ولا يوجد حل من داخل هذا النظام؛ فالفساد متجذر في نسيج هذا النظام.
العزلة الدولية وفشل استراتيجية “رأس الأفعى
على الساحة الدولية أيضاً يبدو نظام الملالي اليوم في أضعف مواقعه التاريخية.. إذ لم تعد سياسة الابتزاز النووي وتصدير الإرهاب تلقى قبولاً.. والمجتمع الدولي يدرك شيئاً فشيئاً أن رأس أفعى الإرهاب وإشعال الحروب موجود في طهران . لقد حذرت المقاومة الإيرانية العالم منذ سنوات من خلال كشوفاتها الدقيقة والموثقة بأن السلام والهدوء في المنطقة والعالم لا يتحققان إلا بقطع أيدي هذا النظام عن مصادر القوة والثروة وفي النهاية إسقاطه.. وإن محاولات النظام اليائسة لشيطنة بديله الديمقراطي (المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة ومنظمة مجاهدي خلق) لدليل على إدراكه أن العالم قد تعرف على البديل الموثوق.
وحدات المقاومة : طليعة جيش التحرير
في عمق هذا الظلام، يكمن نور يحيي الأمل في قلوب الشعب الإيراني ويسلب النوم من عيني الولي الفقيه نور الأنشطة البطولية “لوحدات المقاومة”.. هؤلاء الشباب البواسل الذين تكاثروا في جميع أنحاء الوطن الأسير، يهدمون جدران الخوف بعملياتهم المحطمة للكبت، وبإحراق لافتات ورموز النظام المشؤومة، واستهداف مراكز القمع التابعة للحرس والبسيج، ونشر رسائل السيدة مريم رجوي في الأماكن العامة، وهذه الأنشطة والفعاليات الثورية ليست مجرد أعمال تُكدر نظام الملالي بل هي أيضاً بمثابة تدريبات للانتفاضة النهائية وتنظيم جيش التحرير الكبير. لقد أثبتت وحدات المقاومة أنه على الرغم من كل التدابير الأمنية والاستخباراتية للعدو يمكن توجيه الضربات وإشعال شعلة المقاومة.. إنهم رأس حربة استراتيجية الإسقاط التي تمهد الطريق لانتفاضة الشعب العامة.
أفق النصر.. إيران الغد
المأزق الشامل لنظام الملالي له مخرج واحد فقط: الإسقاط الكامل والتام ، لا يوجد حل وسط.. وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لإيران المستقبل التي تقوم على فصل الدين عن السلطة، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وجمهورية ديمقراطية غير نووية هي خريطة طريق واضحة للعبور من هذا العصر المظلم نحو إيران حرة ومزدهرة . لقد وقع النظام في الفخ.. وكل حركة يقوم بها تشد حبل المشنقة حول رقبته أكثر فأكثر، وإذا لم يقمع فسيجرفه سيل الجماهير.. وإذا قمع فسيقرب الغضب المتراكم في المجتمع من الانفجار، ويخبرنا التاريخ أنه لم تتمكن أي دكتاتورية من الحكم إلى الأبد بالاعتماد على الحراب.. صوت خطوات الانتفاضة يُسمع، وانتصار الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة هو حكم التاريخ وبشير الحرية.

إمبراطورية الظل: كيف حوّل نظام الملالي أمريكا الجنوبية إلى قاعدة متقدمة لمشروعه التوسعي؟

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي
لم يعد نفوذ نظام الملالي مقتصرًا على الشرق الأوسط، ولا عاد خطره حدثًا محليًا يمكن احتواؤه بالبيانات الدبلوماسية. اليوم، يكشف النظام الإيراني عن وجهٍ آخر من مشروعه التوسعي : التوغّل العميق داخل أمريكا الجنوبية، وبالأخص فنزويلا، التي تحوّلت خلال السنوات الأخيرة إلى ما يشبه قاعدة عمليات استراتيجية تخدم أجندته العابرة للحدود. إنّ ما يدفع طهران إلى أمريكا اللاتينية ليس مجرد بحث عن حلفاء، بل هو سعي حثيث لإنشاء جبهة جيوسياسية بديلة تلتفّ بها على العقوبات الدولية، وتُبقي أدواتها العسكرية والاستخباراتية في متناول اليد، بعيدًا عن أعين القوى الغربية.
طهران – كاراكاس: تحالف الضرورة والمصالح السوداء
العلاقة بين النظام الإيراني ونظام نيكولاس مادورو ليست تحالفًا عاديًا، بل هي شبكة ثنائية من المصالحة المظلمة. فـفنزويلا ، المنهكة اقتصاديًا والمعزولة سياسيًا، فتحت أبوابها أمام طهران مقابل النفط، والوقود، والخبرات التقنية، وحتى المعدات العسكرية. وفي المقابل، وجد الملالي في كاراكاس ملاذًا جغرافيًا يسمح لهم بالتموضع في الخاصرة الجنوبية للولايات المتحدة، وتوسيع نشاطاتهم عبر القارة . لقد تحوّلت المطارات الفنزويلية إلى ممرات شبه آمنة لرحلات غامضة قادمة من طهران. وتحدّثت تقارير استخباراتية عديدة عن عمليات تهريب، وغسيل أموال، وتجارة غير مشروعة مرتبطة بعناصر من الحرس الثوري الإيراني وميليشياته.
الحرس الثوري في القارة الجديدة: حضور غير بريء
من أخطر مظاهر التمدد الإيراني في أمريكا اللاتينية هو الوجود المتنامي لـ الحرس الثوري وميليشياته، وعلى رأسها حزب الله اللبناني الذي وجد في فنزويلا والبرازيل والباراغواي بيئة خصبة لتنشيط عملياته المالية والعسكرية. التقارير الغربية تشير إلى أنّ النظام الإيراني يستخدم شبكة واسعة من الجمعيات، والمراكز الثقافية، ومسارات التجارة المشروعة والمشبوهة معًا، لتوفير غطاء لأنشطته. وتكمن الخطورة في أنّ هذه الشبكات لا تعمل فقط كقنوات تمويل، بل أيضًا كنقاط تجنيد وتدريب وتخطيط لعمليات خارجية. هذه ليست ادعاءات سياسية؛ بل هي وقائع موثقة في ملفات قضائية أمريكية وأوروبية، تكشف تنسيقًا متقدّمًا بين طهران وشبكات الجريمة المنظمة في القارة.
اقتصاد الظل: تهريب الذهب… وغسيل الأموال
من بين أخطر الملفات المرتبطة بالتغلغل الإيراني في فنزويلا هو ملف الذهب الفنزويلي الذي يُنقل بكميات كبيرة عبر طرق سرية إلى خارج البلاد، حيث تشير تقارير دولية إلى أنّ جزءًا منه ينتهي في إيران، مقابل تزويد نظام مادورو بالوقود والدعم التقني. كما توسّعت أنشطة غسيل الأموال عبر شبكة معقّدة تضم تجار مخدرات ومسؤولين فاسدين، في منظومة تخدم الطرفين :
– مادورو يحصل على المال ونقاط القوة.
– والملالي يحصلون على القنوات التي يحتاجونها للالتفاف على العقوبات والتمويل الخارجي.
إنّها شراكة في الظلّ لا تقوم على القانون، بل على البقاء والنجاة.
ماذا يريد الملالي من هذه القارة البعيدة؟
من منظور استراتيجي، يتعامل النظام الإيراني مع أمريكا الجنوبية باعتبارها :

1. منصة لوجستية لعمليات الحرس الثوري وحزب الله.
2. وصولًا جغرافيًا خطيرًا إلى المجال الحيوي الخاص بالولايات المتحدة.
3. ممرًا اقتصاديًا يسمح بالتحايل على العقوبات وتدوير الأموال.
4. نقطة ارتكاز لتوسيع نفوذ أيديولوجي وثقافي عبر مؤسسات تغطي أهدافًا استخباراتية.
5. بيئة خصبة لبناء تحالفات مع أنظمة استبدادية تشبهه وتعادي الغرب.

الخاتمة : الخطر الذي يتشكّل بصمت
إنّ تغلغل نظام الملالي داخل أمريكا الجنوبية ليس حدثًا معزولًا، بل هو مشروع إمبراطوري يأخذ شكلاً جديدًا بعيدًا عن الرقابة التقليدية. لقد وجد النظام الإيراني في القارة الجنوبية ما لم يجده في الشرق الأوسط :
مساحة واسعة للتمدد، وحلفاء ضعفاء يحتاجون لدعمه، وبيئة يمكن اختراقها بسهولة. وكلما تأخّر العالم في مواجهة هذه الشبكات، ازدادت قدرة طهران على بناء إمبراطورية ظل تمتد من طهران إلى كاراكاس، ومن هناك إلى ما لا يمكن توقعه.

النظام الایراني جعل جامعات إيران ک“ثكنات عسكرية” تخفي بركاناً يغلي

موقعالمجلس:
يشكّل استقلال الجامعات ومراكز البحث عن هيمنة السلطة السياسية قاعدة راسخة في كل تجارب النهوض العلمي، غير أنّ نظام الملالي في إيران يصرّ على قلب هذه القاعدة رأساً على عقب. ففي مسعى لحماية بقائه، يعمل النظام على تفريغ المؤسسة الأكاديمية من مضمونها، ما قاد إلى انهيار اقتصادي واسع، وكوارث بيئية، وهجرة غير مسبوقة للعقول، وانتشار الإحباط بين الطلبة. وتشير شهادات من داخل البلاد إلى أن الحرم الجامعي تحوّل إلى ما يشبه “الثكنة المغلقة”، حيث تُسلب هوية الطالب ويُحاصر كل شكل من أشكال التعبير، في محاولة فاشلة لاحتواء غضب يتراكم تحت السطح وينذر بانفجار وشيك.

النظام الایراني جعل جامعات إيران ک“ثكنات عسكرية” تخفي بركاناً يغلي

تفكيك منهجي للجامعة وإقصاء للأصوات الحرة

وبينما يرفع نظام الولي الفقيه شعارات التنمية، تكشف الوقائع أن الفساد البنيوي وتعطّل عجلة التقدم هما النتيجة الحقيقية لسياساته. حتى الصحافة الحكومية باتت تُدلي بما يشبه اعترافات غير مباشرة بهذا الواقع، دون أن تقترب من تسمية المسؤول.

ففي عددها الصادر في 7 ديسمبر 2025، أفادت صحيفة “هم ميهن” بأن الجامعات الإيرانية شهدت بين عامَي 2021 و2024 موجات واسعة من “التطهير الأكاديمي” شملت طلاباً وأساتذة، ما وضع المؤسسات التعليمية أمام ضغوط غير مسبوقة. وأكدت الصحيفة أن الحرم الجامعي لم يعد يتسع إلا للأصوات الموالية للسلطة، فيما يجري خنق أي رأي ناقد.

7 ديسمبر… يوم الطالب بين ذاكرة المقاومة وظلال القمع

لم يعد “يوم الطالب” مناسبة رمزية في إيران، بل تحوّل إلى تاريخ يستحضر صراعاً مستمراً بين روح الجامعة وسلطة الاستبداد.

“جامعة بثوب عسكري”… قرار لا يصدر قبل موافقة الباسيج

ونقلت “هم ميهن” عن أستاذ علم اجتماع متقاعد من جامعة طهران وصفه لحالة الجمود داخل الجامعة قائلاً:
“المناخ الجامعي اليوم مغلق ومشدود ومتجمد. لا وجود فعلياً لأي فضاء سياسي. الجامعة تحولت إلى ثكنة، ولا تستطيع الإدارة اتخاذ قرار — ولو كان بسيطاً — دون موافقة الحراسة وباسيج الطلبة”.

وفي السياق نفسه، أشار ناشط من جامعة “شريف” التكنولوجية إلى أن “الابتكار أصبح خطراً”، مؤكداً أن الهجرة صارت أولوية الطلاب في مواجهة واقع خانق.

مستقبل مسدود وحافز يتلاشى

من جهتها، ركّزت صحيفة “جهان صنعت” على “أزمة المستقبل” لدى الطلبة، معتبرة أن الضغوط الاقتصادية وغياب الحريات وانتشار البطالة بين الخريجين جعلت سنوات الدراسة الطويلة بلا جدوى. وأضافت أن الفساد والمحسوبية يفتحان الأبواب لغير المؤهلين، بينما يقف الخريجون عاجزين، وهو ما تسبب في انهيار شديد لدافعية الطلاب.

تدخل أمني يمتد إلى المدارس

وتورد تقارير أخرى أن السلطات لجأت حتى إلى إرسال قوات الشرطة لقمع الطلاب داخل المدارس، بدعم من وزير التربية والتعليم، في خطوة تكشف حجم القلق من أي تحرك شبابي، ولو كان في مراحله الدراسية الأولى.

خوف من “هوية جماعية”

وتقرّ الروايات الحكومية بأن الجامعة فقدت جوهرها ودورها الطبيعي. فبدلاً من أن تكون موقعاً لبناء الهوية الجماعية وممارسة المسؤولية الاجتماعية، أصبحت مساحة تتحكم بها الأجهزة الأمنية. أي نشاط طلابي — مهما كان — يُواجَه بنظرة شكية تخشى تجمع الإرادات وتبلور حالة احتجاجية.

بركان مؤجل… لا أكثر

رغم كل ما يبذله النظام من جهود لإظهار المشهد وكأنه تحت السيطرة، فإن النصوص الرسمية ذاتها تكشف أن الغضب يتخمر داخل الجامعات. وفق منطق علم الاجتماع السياسي، فإن هذا الغليان يشكل “حتمية انفجار” لا يمكن منعها إلا مؤقتاً. وقد ينجح النظام في تغطية فوهة البركان بالتراب والقمع، لكن السؤال الذي يبقى مفتوحاً: إلى متى يمكن لهذا الغطاء الهش أن يصمد؟

إیران: حراك واحتجاج لآلاف العمال العاملين في غاز بارس الجنوبي في عسلوية

تواصل احتجاجات مختلف شرائح المواطنین

السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة: إن هذا الحشد الغفیر والمنتفض یدل علی عزم شعب طفح کیله ویسعی لنیل الحریة والعدالة وسیادة جمهور الناس.

الیوم الثلاثاء 9 دیسمبر 2025، نظم آلاف عمال العقود في مجمع غاز بارس الجنوبي، في أسبوعهم الثامن عشر من الاحتجاجات المتواصلة، ورغم إغلاق الطرق من قبل القوات القمعیة، تجمعًا احتجاجیًا في ساحة سلیماني بعسلوية في واحدة من أکبر الاحتجاجات العمالیة في البلاد، وساروا من هناك نحو القائمقامية.

وطالب العمال المحتجون، وهم یرددون شعارات مثل «المدفع والدبابة والمفرقعات – یجب إلغاء المقاولین!»، و«نرید حقوقنا المشروعة وسنصمد حتی الیوم الأخیر!»، و«حصیلة کدحنا، ضاعت حصتنا» و«کفی وعودًا، موائدنا فارغة»، بإنهاء استغلالهم المنهجي والمضاعف ودفع مستحقاتهم المتأخرة. وانضم عدد کبیر من أفراد العائلات إلی العمال في هذا الاحتجاج.

وحيّت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة، عمال بارس الجنوبي الذین خرجوا إلی الشوارع للمطالبة بحقوقهم الأساسیة، قائلة إن هذا الحشد الغفیر والمنتفض یدل علی عزم شعب طفح کیله من الدکتاتوریة والتمییز والفقر والتضخم، ویسعی لنیل الحریة والعدالة وسیادة جمهور الناس.

وبالتزامن مع ذلك، في کرمانشاه، نظمت مجموعة من المتقاعدین من قطاع التعلیم والضمان الاجتماعي والعلوم الطبیة والاتصالات تجمعًا احتجاجیًا أمام صندوق التقاعد الوطني احتجاجًا علی تدهور الأوضاع المعیشیة.

وفي یوم الاثنین 8 دیسمبر، نظم متقاعدو الاتصالات تجمعات في تحرك منسق في مدن طهران وسنندج وبیجار وتبریز ودزفول وفارس وکرمانشاه ومریوان وزنجان ومشهد وخوزستان. کما احتج عمال صلب مکران في جابهار علی عدم دفع رواتبهم لمدة ثلاثة أشهر، واحتج موظفو الصحة في کرمانشاه علی انعدام الأمن الوظیفي، کما نظمت مجموعة من المواطنین في طهران احتجاجًا علی الغلاء الفاحش للأدویة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

9 دیسمبر/کانون الأول 2025

بعض الصور من تظاهرة العمال في عسلوية

إیران: حراك واحتجاج لآلاف العمال العاملين في غاز بارس الجنوبي في عسلويةإیران: حراك واحتجاج لآلاف العمال العاملين في غاز بارس الجنوبي في عسلوية

إیران: إعدامات تعسفية لما لا یقل عن 36 سجیناً في الفترة من 6 إلی 8 ديسمبر

إعدام أکثر من 200 سجین في الأیام الـ 17 الماضية

أعدم جلادو الولي الفقیه للنظام خامنئي، صباح الیوم الثلاثاء 9 دیسمبر/کانون الأول، مزیداً من السجناء. وبحسب التقاریر الواردة حتی ظهر الیوم، تم إعدام 6 من الضحایا في سجن بیرجند، 5 منهم من المواطنین البلوش.

ویوم الاثنین 8 دیسمبر/کانون الأول، تم إرسال 9 سجناء إلی المشانق؛ وهم برزو بیكي في ساوه، ونیما کرمي في نیشابور، وبهرام موسوي في دورود، وسلطان مراد بهمني في کرمان، وکرمشاه زکیبور في زنجان، وهلي رستکاري في جرجان، ومحمد باقر سوري وسجین آخر في أصفهان، ورضا رؤوفي في کاشان.

ویوم الأحد 7 دیسمبر/کانون الأول، تم إعدام 13 سجیناً؛ وهم حسن بهمني (28 عاماً) في نیشابور، وخسرو نعمتي في قم، ومسعود إحساني في بندر عباس، وسیروس ذبیحي وعلي صعودي وفرشید جعفر زاده (جمیعهم 32 عاماً) في رشت، وفرهاد یاوري في خرم آباد، ونور الدین عسکري في أراك، ومیلاد میرزاخاني في سمنان، وکل‌میرزا نجاتي في ألیغودرز، وعباس حسیني في جرجان، وعلي أشرف خدایي في ساوه، ومحمد غفاري مدیر عام شرکة «رضایت خودرو طراوت نوین» في قزوین.

ویوم السبت 6 دیسمبر/کانون الأول، تم شنق 14 سجیناً، وأسماء هؤلاء الضحایا هي: شهرام ترکاشوند في همدان، وداود دولتشاهي في بروجرد، ویحیی میري وسالار رضایي في کرمانشاه، وفرید زارعي وسجین آخر في سجن کرج المرکزي، وکل‌کرم غلامي وخداداد خسروي وبراخاص فرضي في خرم آباد، ومنصور أخلاقي في دزفول، وأمین بناهي زاده في سنندج، وعلي مراد أنصاري وحسین کوجاري وسجین آخر في قزوین.

وهکذا، تجاوز عدد الإعدامات المسجلة في الأیام الـ 17 الماضية 200 شخص. وفي الفترة نفسها، حکمت السلطة‌ القضائیة للنظام علی سجین سیاسي بالإعدام بتهمة مناصرة منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة، وأیدت حکم الإعدام بحق 6 آخرین بنفس التهمة.

وقالت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة إن سفاح العصر، خوفاً من انتفاضة الشعب، لا یتورع عن ارتکاب أي جریمة. لکن هذه الجرائم لن تؤدي إلا إلی تأجیج غضب الناس وزیادة عزم شباب الانتفاضة. یجب علی المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات فوریة لوقف الجرائم ضد الإنسانیة في إیران. إن الصمت والتقاعس یشجعان الفاشیة الدینیة الحاکمة في إیران علی الاستمرار في جرائمها.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

9 دیسمبر/کانون الأول 2025

ضمن الأسبوع الـ 98 لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”: إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 55 سجناً إيرانياً

واصل السجناء السياسيون في 55 سجناً مختلفاً في جميع أنحاء إيران إضرابهم الأسبوعي عن الطعام. حيث دخلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” أسبوعها الثامن والتسعين يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025.

يأتي هذا التحرك الاحتجاجي في ظل تصعيد خطير لعمليات الإعدام، حيث تم تسجيل إعدام 200 شخص خلال الـ 17 يوماً مضى، بالإضافة إلى إصدار حكم بالإعدام على السجين السياسي كريم خجسته. كما خيم الحزن على هذا الأسبوع إثر الوفاة المشبوهة للمحامي الحقوقي البارز “خسرو علي كردي”، الذي كان صوتاً للمظلومين ومدافعاً شرساً عن معتقلي انتفاضة 2022.

إیران: الحکم بالإعدام علی السجین السیاسي کریم خجسته بتهمة مناصرة مجاهدي خلق
إیران: الحکم بالإعدام علی السجین السیاسي کریم خجسته (62 عاماً) في رشت بتهمة مناصرة مجاهدي خلق. یوم السبت 6 دیسمبر/کانون الأول 2025، أبلغت السلطة‌ القضائیة للنظام حکم الإعدام للسجین السیاسي کریم خجسته المحتجز في سجن لاکان بمدینة رشت. دعوة لاتخاذ إجراء فوري لإلغاء حکم إعدام کریم خجسته

نص بيان السجناء المضربين عن الطعام (الأسبوع 98)
أصدر السجناء المشاركون في الحملة بياناً نددوا فيه بتسارع وتيرة “آلة القتل” الحكومية، ونعوا فيه المحامي الراحل، وجاء في أبرز نقاطه:

الوفاة المشبوهة للمحامي خسرو علي كردي

“في هذا الأسبوع، ودعنا بشكل مشبوه أحد أكثر المحامين التزاماً بقضايا العدالة، السيد خسرو علي كردي، الذي كان من الداعمين لحملة ‘ثلاثاءات لا للإعدام‘، ومحامياً لمعتقلي الانتفاضة الوطنية لعام 2022، وملاذاً للعائلات المكلومة. نتقدم بخالص العزاء في هذه الخسارة الفادحة لمجتمع المحامين الأحرار، ولعموم المطالبين بالعدالة، ولعائلته وأصدقائه وزملائه.”

حكم إعدام جديد وأرقام مرعبة
“في الأيام القليلة الماضية، تم إبلاغ السجين السياسي كريم خجسته في سجن لاكان بمدينة رشت بحكم الإعدام الصادر بحقه. ووفقاً للبيانات المنشورة، تم إعدام 95 شخصاً (بينهم امرأتان) خلال هذا الأسبوع فقط. وفي الأيام الـ 17 الماضية، تم تسجيل أكثر من 200 حالة إعدام. إن الهدف الوحيد من هذه المجزرة هو قمع المجتمع وإغلاق الطريق أمام الانتفاضات والهبات الشعبية.”

وختم البيان بالتأكيد على أن “مسألة الإعدام في إيران اليوم لم تعد عقوبة، بل هي جريمة منظمة وانتهاك ممنهج للحق في الحياة”.

إیران: إعادة تأیید حکم الإعدام على 6 سجناء سیاسیین بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق
أیدت السلطة‌ القضائیة للنظام یوم أمس (الأحد 7 دیسمبر/كانون الأول 2025) مرة أخرى أحكام الإعدام الصادرة على 6 سجناء سياسيين وهم: بابك علي بور، وبويا قبادي، ووحيد بني عامريان، ومحمد تقوي، وأكبر (شاهرخ) دانشوركار، وأبو الحسن منتظر، بتهمة العضویة في منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة. دعوة للتحرك الفوري لإنقاذ حیاة هؤلاء السجناء

قائمة السجون المشاركة في الإضراب (55 سجناً)
شمل الإضراب عن الطعام هذا الثلاثاء السجناء في المعتقلات التالية: سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)، سجن قزلحصار (الوحدات 2، 3، و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين ورامين، سجن تشوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنجرود قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستجرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن كنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.

هبوب العاصفة بوجه ملالي إيران

صورة للاحتجاجات في ایران-
الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

إستخدام الدين وتوظيفه لأهداف وأمور لا تمت للدين نفسه بصلة، کان ولازال ما تقوم به طغمة الملالي الحاکمة في إيران منذ 46 عاما، ولئن يتظاهرون بالزهد والتنسك وکونهم حريصين على الدين والقيم الروحية إلا إنهم وفي الحقيقة والواقع غير ذلك تماما، ولذلك فإنهم ومنذ تأسيس نظامهم القمعي الدموي، فقد حرصوا على إستخدامهم بما يخدم طموحاتهم الخاصة وتصفية معارضيهم وتحقيق الاهداف والغايات التي تساهم بضمان بقاء النظام وعدم سقوطه.
الجرائم والمجازر والانتهاکات التي قام بإرتکابها ملالي إيران ولاسيما الطرق الارهابية التي إستخدموها لتصفية معارضيهم تحت يافطة الدين والتي من أبرزها الفتوى المشٶومة للمقبور خميني عندما أمر بتصفية آلاف السجناء السياسيين في مجزرة صيف عام 1988، لا لشئ إلا لکونهم يحملون أفکارا غير الافکار الرجعية الظلامية للنظام، وهو بذلك قد فتح الباب لقتل وإبادة العزل والابرياء حتى الذين يتواجدون في خارج إيران وعلى بعد آلاف الکيلومترات.
وجوه مثل الملالي خميني وخلخالي ورئيسي وبور محمدي، وغيرهم ممن تمرسوا في إستخدام وتوظيف الدين لأهداف سياسية وإنتقامية مشبوهة، إستخدموا الدين دائما کغطاء وکتبرير لجرائمهم المروعة التي يرتکبونها بل وحتى إنهم قد تمادوا في غيهم وظلمهم ودمويتهم أکثر عندما أصدروا قانون ما يسمى ب”المحاربة”، حيث قاموا من خلال هذا القانون المنتمي للعصور الوسطى بإباحة قتل کل من يعارض النظام بزعم إنه يحارب الدين والله!! وقد کان جل همهم من خلال ذلك أن يضمنوا بقاء وإستمرار نظامهم الى الابد ويصادروا قيم الحرية والانسانية الى الابد، وهذا ما قد إنتبهت له منظمة مجاهدي خلق الایرانیة وعملت على التصدي له وفضحه ولاسيما من حيث التأکيد على إن الدين الاسلامي بشکل خاص براء من هکذا إستخدام وتوظيف إجرامي من أجل قتل وإبادة الناس لا لشئ إلا لأنهم لا يسايرون أو يحملون أفکارا کأفکار النظام.
لکن، يبدو واضحا إن إستغلال الملالي الحاکمين في إيران للدين وتوظيفه من أجل تحقيق أهدافهم والتخفي خلفه لعدم مسائلتهم أمر مشبوه لم يستمر للأبد وإن ما قد أکده كيث سلف، عضو مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الجمهوري (ولاية تكساس)، يوم الخميس 4 ديسمبر 2025، من أن مشروع القانون الجديد الذي طرحه تحت اسم “قانون تحريض طهران على العنف” (H.R. 6230)، صمم خصيصا لملاحقة الملالي في النظام الإيراني الذين يوفرون الغطاء الشرعي للقتل والقمع عبر إصدار الفتاوى.
وفي تصريحات صحفية حول مشروعه، قال سلف: “أتوقع أن يضع هذا المشروع الملالي المستبدين والنظام الإيراني تحت طائلة المحاسبة على أفعالهم. نحن نستهدف الأفراد بناء على الإجراءات الحقيقية التي ارتكبوها”، وأشار الى الزخم القوي الذي يحظى به المشروع، قائلا: “بفضل التصويت شبه الإجماعي الذي حصلنا عليه أمس في لجنة الشؤون الخارجية، سأطلب من قيادة مجلس النواب طرح هذا الموضوع للتصويت في القاعة العامة بأسرع وقت ممكن”.
والملفت للنظر إن سلف قد شدد على ضرورة استهداف الأشخاص الذين يستغلون صفتهم الرسمية كـ “رجال دين” لتبرير العنف، موضحا أن القائمة المستهدفة حاليا تضم 12 فردا و6 منظمات ومؤسسات متورطة إما في إصدار الفتاوى أو الترويج لها ونشرها.
وأضاف موضحا طبيعة هذه الفتاوى: “نحن نتحدث عن الفتاوى التي تروج لعقوبة (المحاربة)، وهذا يعني تشريع الإعدام، والاغتيال، والصلب، أو قطع الأطراف. إذن، نحن هنا بصدد الحديث عن أعمال إرهابية عنيفة للغاية ومرعبة، وهذا ما يجعل هذا المشروع مختلفا ومحددا”.
وفيما يتعلق بطبيعة العقوبات المقترحة في القانون، أوضح سلف أنها تتضمن النص القياسي الصارم للعقوبات الأمريكية، والذي يشمل:
حظر أي معاملات تجارية مع هؤلاء الأفراد.
منعهم من تملك أي عقارات أو أصول.
حظر دخولهم إلى الولايات المتحدة وعدم إصدار تأشيرات لهم.
وختم بالقول إن القانون يستهدف هؤلاء الأفراد “بشكل شخصي ومحدد” بموجب القانون الأمريكي، لعزلهم ومعاقبتهم على دورهم في ماكينة القمع الدموية للنظام.

يوم الطالب في إيران من رصاص الشاه إلى مشانق ولاية الفقيه!

مظاهرات طلابیة في طهران-
ایلاف – نظام مير محمدي:
لا يمثّل يوم 7 كانون الأوّل (ديسمبر) في إيران مجرّد مناسبة طلابية عادية، بل هو سجلّ تاريخي يجمع بين دكتاتوريتين تعاقبتا على البلاد: ملكية الشاه المطلقة، واستبداد نظام ولاية الفقيه الديني. كلا النظامين، عندما واجه الجامعة، لم يعرف سوى لغة واحدة: الرصاص، الطرد، السجن والإعدام.

تبدأ الحكاية في 7 كانون الأوّل (ديسمبر) 1953. بعد أقلّ من أربعة أشهر على الانقلاب المدعوم من الولايات المتحدة وبريطانيا ضد حكومة الدكتور محمد مصدّق، كانت سلطة الشاه تحاول “تطبيع” الأوضاع باستقبال نائب الرئيس الأميركي آنذاك ريتشارد نيكسون وإعادة العلاقات مع لندن. طلاب جامعة طهران، ولا سيما في كلية الهندسة، خرجوا احتجاجاً على هذه الخطوة، فاقتحمت قوات الأمن الحرم الجامعي. في ذلك اليوم قُتل ثلاثة طلاب هم مصطفى بزرگ نيا، أحمد قندچي ومهدي شريعت رضوي برصاص الجنود داخل القاعات، ومنذ ذلك الحين سُجّل 7 كانون الأوّل بوصفه “يوم الطالب” الممهور بالدم.

لكن مأساة الجامعة لم تنتهِ بسقوط الشاه عام 1979. مع استقرار نظام ولاية الفقيه، تحوّلت الجامعة سريعاً إلى الهدف الأول لما سمّاه الحكّام الجدد “الثورة الثقافية”. بين 1980 و1983 أُغلِقت الجامعات في كل أنحاء البلاد، ليس من أجل تطوير علمي، بل بهدف “تطهيرها” من الأساتذة والطلاب المعارضين وإعادة صياغة المناهج وفق الأيديولوجيا الرسمية. آلاف الأساتذة والطلاب جرى طردهم أو إقصاؤهم بسبب آرائهم السياسية أو الدينية أو حتى أسلوب حياتهم، وأصبحت لجان “التحقيق العقائدي” تشترط الولاء للمرشد ولمبدأ ولاية الفقيه لمواصلة الدراسة أو التدريس.

خلال العقود التالية، استمر هذا النهج بأشكال مختلفة. في تموز (يوليو) 1999 تحوّل احتجاج طلابي على إغلاق صحيفة إصلاحية إلى انتفاضة جامعية واسعة قوبلت بالهجوم على مساكن الطلاب واعتقال المئات. في عام 2009 لعبت الجامعات دوراً محورياً في “الحركة الخضراء”، فكان نصيب الطلاب مزيداً من الملاحقات الأمنية وفصل النشطاء من الدراسة.

الذروة الجديدة جاءت في خريف 2022 مع اندلاع موجة احتجاجات واسعة بعد مقتل مهسا أميني في مقر شرطة الأخلاق. الجامعات في طهران ومدن أخرى أصبحت مركزاً رئيسياً للتظاهرات والإضرابات، وامتدت الحركة الطلابية إلى أكثر من مئة جامعة في أنحاء البلاد. في تلك المرحلة برز الشعار الثلاثي الذي ردّده كثيرون “المرأة، الحياة، الحرية” كعنوان للغضب الشعبي على قمع النساء وعموم المجتمع.

لكن مع مرور الوقت، بدأ النظام نفسه يحاول الالتفاف على هذا الشعار واستخدامه في حملات دعائية وتجميلية، عبر تفريغه من مضمونه الاحتجاجي وربطه بخطاب رسمي عن “حقوق المرأة في إطار القيم الإسلامية”. أمام هذا التلاعب، اختارت مجموعات واسعة من الطالبات والطلاب والناشطات أن تدفع خطوة أبعد، فحوّلت الشعار في مظاهراتها وكتاباتها إلى صيغة أكثر وضوحاً في الموقف السياسي: “المرأة، المقاومة، الحرية”. بهذه الصيغة الجديدة، جرى الربط صراحة بين حرية المرأة وخيار المقاومة المنظمة في مواجهة الاستبداد الديني، لا مجرّد المطالبة العامة بـ”الحياة” تحت سقف النظام.

وفق مركز حقوق الإنسان في إيران ومنظمات أكاديمية دولية، حتى منتصف 2023 تم توثيق اعتقال ما لا يقلّ عن 700 طالب على خلفية الاحتجاجات، إضافة إلى مئات حالات التعليق والفصل من الجامعات والحرمان من السكن الجامعي والنفي الداخلي إلى فروع بعيدة. عشرات الأساتذة الذين تضامنوا مع الطلاب أو انتقدوا القمع تعرّضوا للطرد أو التقاعد الإجباري أو منع التدريس. تقارير عن حرية الجامعات تشير إلى أن الجامعة الإيرانية تعيش اليوم واحدة من أشدّ موجات “التطهير الأكاديمي” منذ الثمانينات.

في آب (أغسطس) 2023 نشرت صحيفة “اعتماد” الإصلاحية قائمة تضم 157 أستاذاً جامعياً جرى إقصاؤهم عن التدريس بين 2006 و2023 بسبب مواقفهم النقدية أو دفاعهم عن الطلاب. تقارير أخرى، صادرة عن منظمات دولية تُعنى بحرية التعليم العالي، تقول إن أعداد الأساتذة المعاقَبين أو الذين اضطروا إلى مغادرة البلاد في تصاعد مستمر منذ 2022. هكذا يتواصل ما بدأ قبل أكثر من أربعة عقود تحت اسم “الثورة الثقافية” على شكل “ثورة ثقافية ثانية” تستهدف ما تبقّى من استقلال الجامعة.

آلة الإعدام دخلت هي الأخرى إلى المشهد الجامعي. وفق منظمات حقوقية وتقارير إعلامية دولية، أُعدِم حتى الآن ما لا يقل عن 11 إلى 12 شخصاً في قضايا مرتبطة باحتجاجات 2022، في محاكمات اتسمت بسرعة صدور الأحكام والاعتماد على “اعترافات” انتُزعت تحت التعذيب وحرمان المتهمين من المحامين المستقلين. عشرات المتظاهرين الآخرين، وبينهم طلاب وشباب جامعيون، يواجهون أحكاماً قاسية بالسجن الطويل والجلد والنفي الداخلي، فيما وصف مقرّر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران بعض هذه الممارسات بأنها قد ترقى إلى “جرائم ضد الإنسانية”.

بالتوازي، تتسارع ظاهرة “النفي الصامت” عبر الهجرة الجماعية للطلاب والأساتذة. تقديرات حديثة تشير إلى أن عدد الطلاب الإيرانيين في الخارج تجاوز 100 ألف طالب خلال السنوات الأخيرة، وأن نسبة ملموسة من الكادر الأكاديمي تركت الجامعات تحت ضغط القمع أو الفقر أو فقدان الأمل في أي إصلاح. ما يفترض أن يكون محرّك التنمية والدمقرطة تحوّل عملياً إلى مصنع للمنفيين والسجناء السياسيين.

عشية كل 7 كانون الأوّل (ديسمبر)، يحاول النظام تفريغ هذا اليوم من مضمونه الحقيقي عبر احتفالات رسمية وخطابات جاهزة عن “نضال الطلاب ضد الشاه”، لكن التاريخ الأحدث يربط بين رصاص 7 كانون الأوّل 1953 وهتافات “المرأة، المقاومة، الحرية” في شوارع إيران اليوم. ما دام الطالب في إيران يُواجَه بالطرد والملف الأمني وربما حكم الإعدام لأنه يعترض على الحجاب الإجباري، أو يدافع عن حقوق النساء، أو يندّد بالإعدامات والقمع، فإن 7 كانون الأوّل (ديسمبر) لن يكون مجرّد ذكرى جامدة في التقويم، بل موعداً سنوياً لتذكير الجميع بأن لا ديمقراطية بلا جامعة حرّة، ولا مستقبل لوطن يُكمَّم فيه فم الجيل الذي يُفترض أن يصنع هذا المستقبل.

خشية تكرار “سيناريو 2019”.. النظام الإيراني يجمّد خطة “البنزين ثلاثي الأسعار” وسط انهيار العملة وتصاعد غضب الشارع

انتفاضة نوفمبر 2019 الدامية.

موقع المجلس:
في خطوة تعكس حجم القلق الذي يعيش فيه النظام الإيراني من احتمال اندلاع موجة احتجاجات جديدة، اضطرت حكومة مسعود بزشكيان إلى تعليق تنفيذ خطة “تسعير البنزين بثلاث شرائح” التي كان من المقرر تطبيقها في 6 ديسمبر 2025. يأتي هذا التراجع في وقت تتدهور فيه الأوضاع الاقتصادية بسرعة خطيرة، مع تجاوز سعر الدولار حاجز 124 ألف تومان ووصول التضخم إلى ذروة غير مسبوقة، ما يضع المجتمع الإيراني أمام حالة “غليان وشيك” تشبه اللحظات التي سبقت انتفاضة نوفمبر 2019 الدامية.

خشية تكرار “سيناريو 2019”.. النظام الإيراني يجمّد خطة “البنزين ثلاثي الأسعار” وسط انهيار العملة وتصاعد غضب الشارع

ارتفاع بنسبة 66%: قرار وقوده الغضب الشعبي

رغم النفي المتكرر والوعود السابقة، أقرت حكومة بزشكيان رسميًا رفع أسعار البنزين اعتبارًا من مطلع ديسمبر، لتتحول بذلك إلى حكومة تتراجع عن التزاماتها السابقة بعدم المساس بأسعار الوقود. هذا القرار الذي يرفع الأسعار بنحو 66% يمثل فصلًا جديدًا من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بالبلاد نحو حافة الانفجار.

تخبط رسمي وتأجيل “اضطراري”

كان من المفترض – بناء على قرار مجلس الوزراء – أن يبدأ العمل بالخطة الجديدة في 6 ديسمبر، عبر تخصيص:

60 لترًا بـ1500 تومان

100 لتر بـ3000 تومان

ما يزيد عن ذلك بـ5000 تومان

لكن صحيفة “دنياي اقتصاد” الحكومية كشفت في 6 ديسمبر أن القرار أُجّل بسبب “تحديات” مختلفة، أبرزها غياب إدارة اقتصادية واضحة وتضارب التصريحات بين الجهات التنفيذية.
وفي محاولة لتهدئة الشارع، أعلن وزير النفط أن “موعد التنفيذ لم يُحدد بعد”، فيما أكدت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم بزشكيان، عبر منصة “إكس” أن “توقيت التطبيق قيد المراجعة” – في إشارة صريحة إلى أن الحكومة تخشى تداعيات القرار أكثر مما تعيد دراسته فعليًا.

انهيار تاريخي للعملة: الدولار يتجاوز 124 ألف تومان

تزامن هذا التخبط مع هبوط غير مسبوق لسعر العملة المحلية. ففي تداولات 7 ديسمبر، قفز الدولار لأول مرة فوق مستوى 124 ألف تومان، مسجلاً انهيارًا تاريخيًا يفاقم تكاليف المعيشة ويقود قطاعات واسعة من الطبقة المتوسطة إلى حافة الفقر.

رفع الأسعار “بالتضليل”.. وخوف من الانفجار

الطريقة التي أعلنت بها الحكومة خطتها اعتمدت على الغموض واللغة الملتبسة لإخفاء حجم الزيادة الحقيقية. غير أن الهدف الحقيقي كان واضحًا: تمرير القرار تحت غطاء التصريحات الهادئة، خوفًا من رد فعل شعبي قد يتطور سريعًا إلى احتجاجات واسعة.

من الرفاه إلى معركة البقاء

الأرقام الرسمية – رغم ميلها عادة إلى التخفيف – تشير إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 49% مقارنة بنوفمبر الماضي، وتضخم سنوي يبلغ نحو 41%. هذا يعني ببساطة أن السلع الأساسية باتت أغلى نصف مرة تقريبًا خلال عام واحد.
صحيفة “ابتكار” لخّصت الواقع في 7 ديسمبر بقولها:

“الحديث اليوم لم يعد عن الرفاه… بل عن البقاء في بلد يملك ثالث أكبر احتياطي نفطي وثاني أكبر احتياطي غاز في العالم.”

طيف نوفمبر 2019 يعود من جديد

يأتي تجميد الخطة إذعانًا للخوف من إعادة إشعال غضب شعبي مشابه لانتفاضة نوفمبر 2019، التي اندلعت شرارتها الأولى بسبب رفع أسعار الوقود. يدرك النظام جيدًا أن المجتمع الإيراني المثقل بالغلاء والقمع يقف اليوم على شفا انفجار جديد، وأن أي خطوة غير محسوبة قد تطلق شرارة يصعب احتواؤها.

من “دهس الوجه البشري” إلى جرس الحرية: 7 ديسمبر واستعادة الكرامة الإنسانية في إيران

مظاهرات طلاب الجامعات في ایران-
موقع المجلس:
كثيرًا ما يُقال إن “التاريخ لا يعيد نفسه”، وفي المقابل يقال إن “من لا يقرأ التاريخ محكوم عليه بتكراره”. وبين هذين القولين تكمن حقيقة أن الإنسان لا يستطيع فهم حاضره دون استيعاب دروس ماضيه. ولعل بيت رودكي الشهير يلخص هذه الفكرة: “من لم يتعلم من مرور الأيام، لن يتعلم من أي معلم آخر”. فالزمن نفسه هو المعلم الأكبر، والتاريخ خزائنه المفتوحة لمن أراد الاعتبار.

من “دهس الوجه البشري” إلى جرس الحرية: 7 ديسمبر واستعادة الكرامة الإنسانية في إيران

7 ديسمبر… حين تتحول الجامعة إلى قلب المقاومة وكابوس للاستبداد

لا يمكن اختزال “يوم الطالب” في إيران، الموافق للسابع من ديسمبر، في مجرد مناسبة رسمية أو ذكرى عابرة. فالجامعة في هذا اليوم ليست مؤسسة تعليمية فحسب، بل فضاءٌ تاريخي للمقاومة، ومركز ارتجاف لكل نظام استبدادي يخشى صوت الشباب وإرادتهم.

من “دهس الوجه البشري” إلى جرس الحرية: 7 ديسمبر واستعادة الكرامة الإنسانية في إيرانعودة “الزمن المظلم”

ما تعيشه إيران اليوم من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية خانقة يثير دهشة مريرة: كيف يمكن لتاريخٍ كُتب قبل قرون أن يعود ويتكرّر، بل ويتجسد بصورة أشد قسوة في عصر يفترض أن يكون عصر العلم والحداثة؟
أليست الكلمات القديمة التي وصفت “الزمن المظلم” صورة طبق الأصل لإيران تحت حكم “الولي الفقيه”؟

“قَصُرَت همم الناس عن فعل الحسنات، وأدبرت أمور الزمان. اندثرت الأخلاق الحميدة، وانغلق طريق الحق، وانفتح طريق الضلالة. العدل غاب، والظلم ساد. العلم مهجور والجهل مطلوب. اللؤم غالب والكرم محجوب. الأخيار في عناء والأشرار في رخاء… الحق مهزوم والباطل منتصر…”.

هذه الكلمات، رغم قدمها، تبدو وكأنها وُضعت خصيصاً لوصف حاضر إيران: اقتصاد خاضع لسلطة السياسة، حياة محكومة بأزمة معيشية خانقة، وإنسان مقيد بسلاسل الحاجة واليأس. إنه “الزمن المظلم” يعاد إنتاجه بدقة على يد سلطة تستخدم الدين ستارًا لإدامة الجهل والخداع.

من “دهس الوجه البشري” إلى جرس الحرية: 7 ديسمبر واستعادة الكرامة الإنسانية في إيران

رسالة إحسان فريدي… صوتٌ يعلو فوق الجدران

وبمناسبة يوم الطالب، وجّه إحسان فريدي—السجين السياسي في سجن تبريز المركزي والمحكوم بالإعدام—رسالة مؤثرة تعبّر عن أن الفكر الحر لا يمكن سجنه، مهما كانت الأغلال محكمة ومهما اقترب خطر الموت. رسالته تذكير قوي بأن روح المقاومة لا تموت، ولو حاولت القيود خنق الجسد.

7 ديسمبر… إمكان وليست مجرد ذكرى

لكن، هل هذا السواد هو الوجه الوحيد لإيران؟
إن جرس الحرية الذي يقرع في كل 7 ديسمبر، والذي يرتبك له كيان السلطة، هو نداء لإيران أخرى: إيران الكرامة والعلم والنور.

يوم الطالب ليس مجرد ذكرى، بل مساحة إمكان تعيد فتح التاريخ على احتمالات جديدة. إنه لحظة لتجديد الكبرياء الوطني، وفرصة لإحياء “العلم المتروك”، ولتذكير الشعب بقدرته الدائمة على صنع النور من قلب العتمة.

إن هذا اليوم دعوة لكل من يقاوم الاستبداد كي يعيد بناء الروابط التي حاولت السلطة تفكيكها، ورفض اليأس الذي تسعى لزرعه، واستعادة الإنسان لمكانته وكرامته بعيدًا عن “حذاء الاستبداد”.

تاريخ يتكرر… وشعب يعيد كتابة المشهد

إذا كان التاريخ يكرر نفسه اليوم، فذلك ليس لأن الطغاة وحدهم يعيدون أساليب الماضي، بل لأن هناك شعبًا—شعب “قاهري الظلام”—يستمر في الوقوف كلما ظنّ الاستبداد أنه أسقطه.
وفي كل 7 ديسمبر، يعود هذا الشعب ليعلن من جديد:
الكرامة لا تُدهس، وصوت الحرية لا يصمت.

إيران.. الأيديولوجيا وما بعد الأيديولوجيا!

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

يمتلك كل إنسان، سواء شاء أم أبى، وسواء عَلِم أم لم يَعْلَم، أيديولوجيا. الأيديولوجيا هي مجموعة من الأفكار، المعتقدات، القيم، والصور التي تتراكم في ذهن الإنسان، كطبقات رسوبية، منذ اللحظة الأولى للولادة، وفي نقطة ما، “يختارها” المرء بوعي. المجتمع (الأسرة، البيئة، المدرسة، وسائل الإعلام، و…) وتجارب الحياة المرة والحلوة، جميعها تلعب دوراً في بنائها. حتى الشخص الذي يصرخ “ليس لدي أيديولوجيا!” يعلن في تلك اللحظة أيديولوجيا مضادة للأيديولوجيا. ولذلك، فإن امتلاك الأيديولوجيا ليس طبيعياً فحسب، بل هو حتمي أيضاً.

ما بعد الأيديولوجيا!

ما يجعل الأيديولوجيا قيّمة أو خطيرة ليس مجرد امتلاكها، بل “معيار قياسها”. إن أفضل وأكثر معيار مستدام لتقييم الأيديولوجيات هو مدى قربها من “مبدأ حرية الإنسان”. الإنسان لا يمتلك أي أيديولوجيا عند الولادة، ولكن هذا “المبدأ الأساسي” هو الذي يوجهه: حر في الاختيار، حر في التفكير، حر في العيش. كل أيديولوجيا تبتعد في مسار نموها ونضجها عن هذا المبدأ الجوهري، فإنها تمهد الطريق للاستبداد والديكتاتورية. التاريخ مليء بالأمثلة التي ضحّت فيها الأيديولوجيات التي تبدو وكأنها مُنقِذة، باسم الشعب، باسم الله، باسم العدالة، أو باسم التقدم، بحرية الإنسان، ولم تكن نتيجتها سوى القمع والخنق والديكتاتورية.

ما هو الخطر!

لهذا السبب، لا ينبغي الخوف من امتلاك أيديولوجيا. ما يجب أن يخضع للتقييم والنقد هو الخطوة التالية؛ أي عندما تخرج الأيديولوجيا من ذهن الفرد وتتحول إلى “فعل عملي” وتصبح “ضوء الطريق للعمل” الإنساني. الإنسان كائن اجتماعي ويعيش في مجتمع. يحتاج أي مجتمع إلى قوانين للبقاء. تنبع هذه القوانين أحياناً من الأعراف المحلية، وأحياناً من التقاليد القومية، وأحياناً من الدين، وأحياناً من الاتفاقيات الوطنية والدولية. عندما تريد الأيديولوجيا أن تتحول إلى قانون وتُحكم الآخرين، هنا إما أن تخدم “الحرية” أو أنها تسوقها إلى الأسر. في إيران الحالية، الحرية ذُبحت!

في عالم اليوم، تتشابك الأيديولوجيا والنظام السياسي تقريباً. الحكام السياسيون، لإضفاء الشرعية على سلطتهم، يرفعون أيديولوجيا كراية ويُظهرون أنماطهم التاريخية للشعب ويفرضونها. هذه هي بالضبط نقطة البداية للمواجهات. عندما تريد أيديولوجيا أن تُفرض على الآخرين بقوة السلاح أو بالدعاية الواسعة، فإنه لم يعد هناك أي أثر للحرية. لقد ولى عصر الحروب الصليبية والحروب الأيديولوجية. المعركة الحقيقية اليوم هي حول أي أيديولوجيا تؤمن وتضمن “حرية الإنسان” وأيها لا تفعل!

لا توجد حرية في إيران!

في إيران اليوم، تكتسب مقاومة الشعب معناها في هذه النقطة بالتحديد. مقاومة كانت تسعى منذ البداية إلى “الحرية” و “الديمقراطية” ولا تزال تسعى للوصول إليهما. ما يمكن قوله بكل تأكيد هو أنه بدون التأكيد على الحرية وتأمينها وضمانها في إيران، فإن المعركة ضد الديكتاتورية ليست سوى سراب. فكل ما سيتبقى هو الأسر والعبودية والاعتماد على الأجنبي مرة أخرى. لم يعد هناك أي استقلال. لأن “الحرية” و “الجمهورية” قد قُطع رأساهما قبل ذلك!

كل من يشارك في هذه المقاومة يدرك أن الهدف النهائي هو إقامة نظام لا تُفرض فيه أي أيديولوجيا على الآخرين بقوة السلاح أو بفتوى قضائية. نظام يكون فيه المواطن حراً في أن تكون لديه قناعاته، وأن يروج لها، لكن لا يحق له “فرضها” على الآخرين. هذه هي الجمهورية الديمقراطية والعلمانية التي يتجه إليها الشعار المحوري لحركة “المرأة، المقاومة، الحرية”.

الشعب وضد الشعب!

الآن يتضح لماذا يتم نبذ بعض التيارات السياسية التي تبدو معارِضة للنظام، ولكنها في الحقيقة معادية للديمقراطية ومعادية للحرية، من قِبل الشعب. التيارات التي لا تزال تحلم بالعودة إلى ديكتاتورية الشاه أو ديكتاتورية ولاية الفقيه، أيديولوجيتها “ميتة” سلفاً. لقد دفن الشعب الإيراني ديكتاتورية الشاه مرة واحدة، والآن بعد أربعة عقود، لم يعد يطيق ديكتاتورية ولاية الفقيه. هم مصممون على إحالة هذه الأخيرة أيضاً إلى التاريخ وإلى الأبد.

لقد أظهر الشعب الإيراني أنه لم يعد مستعداً للتضحية بحريته باسم أي أيديولوجيا. مطلبهم الأساسي ليس “حكم رجال الدين” أو “الشاهنشاهية المطلقة”؛ أيديولوجيتهم هي “الحرية”، و”المساواة”، و”سيادة الشعب على مصيره”.

الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية!

ولهذا السبب، فإن كل صوت يتحدث اليوم في الداخل أو الخارج عن “العودة إلى الماضي” يقابل بلا مبالاة أو غضب من الشعب. لم يعد الشعب الإيراني يريد الاختيار بين ديكتاتوريتين. لقد دفنوا الديكتاتورية برمتها ويريدون، لأول مرة في تاريخهم الحديث، بناء نظام يكون فيه الإنسان “حراً”، وتكون فيه المرأة حرة، وتكون فيه القناعة حرة، ويكون فيه المستقبل ملكاً للشعب نفسه.

لذلك، ما يستدعي التفكير فيه هو ما بعد الأيديولوجيا في العمل الاجتماعي. بالطبع، كل أيديولوجيا لديها أنماط في الماضي أو أحلام في المستقبل. يمكن الترويج لها، ولكن لا ينبغي فرضها على الآخرين. في إيران الحالية، أراد الحكام السياسيون ولا يزالون يريدون فرض “أفكارهم” و “أنماطهم” على الآخرين.

الكلمة الأخيرة!

تتضمن مقاومة الشعب الإيراني أيديولوجيات مختلفة. كل فرد أو تيار موجود في هذه المقاومة لديه أيديولوجيته الخاصة بمؤشراتها وأنماطها. لكن القاسم المشترك بينها هو “الحرية” و”الديمقراطية” و”الجمهورية”.

الأفراد أو التيارات التي ليست مع “الحرية” و “الديمقراطية” و “الجمهورية” ليسوا من الشعب ولا لأجل الشعب. إنهم زائلون ولا ينتمون لهذا العصر.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

احتجاجات تعمّ 16 مدينة في إيران: صرخة موحّدة ضد نهب مؤسسات خامنئي

موقع المجلس:
شهدت إيران، يوم الإثنين 8 ديسمبر 2025، موجة الاحتجاجات الواسعة امتدت إلى أكثر من 16 مدينة، من بينها طهران، كرمانشاه، همدان، تبريز، أصفهان، جيلان، كردستان، زنجان، بيجار، مريوان، فارس، لورستان، هرمزكان، كرمان، مشهد، وخوزستان. وقد شارك في هذه التحركات متقاعدو قطاع الاتصالات وعمّاله،

احتجاجات واسعة في 16 مدينة: صرخة ضد النهب التابع لخامنئي

وعاملون في القطاع الصحي، ومواطنون محتجون على غلاء الدواء، إضافة إلى عمال الصلب المضربين، ما يعكس أن الأزمة المعيشية باتت شاملة وتطال جميع الفئات.

متقاعدو الاتصالات يطلقون صرخة غضب عارمة ضد نهب "مؤسسات الولي الفقیه"

قطاع الاتصالات في الواجهة: احتجاجات ضد الفساد ونهب صناديق التقاعد

كانت الاحتجاجات الأوسع من نصيب قطاع الاتصالات، حيث خرج متقاعدوه في حركة وطنية غير مسبوقة موجّهين غضبهم نحو المؤسسات التابعة مباشرةً للولي الفقيه. واتهم المحتجون هذه المؤسسات—وفي مقدمتها لجنة تنفيذ أمر خميني ومؤسسة تعاون الحرس—بنهب أموالهم وإيصال صندوق التقاعد إلى حافة الإفلاس.

مسيرة وتجمع متقاعدي الضمان الاجتماعي في شوش

وفي زنجان، وعلى الرغم من الأمطار الغزيرة، أكد المتقاعدون أن “السرقة مستمرة بلا رقيب”. بينما شهدت مشهد وخوزستان احتجاجات موازية للعاملين في الاتصالات الذين نددوا بتدهور ظروفهم المعيشية. وفي شوش، رفع المحتجون صوتهم قائلين: «لا البرلمان ولا الحكومة يهتمان بنا… كفى ظلماً، مائدتنا فارغة»، في تعبير واضح عن انعدام الثقة بجميع مؤسسات الدولة.

احتجاج متقاعدي الاتصالات في كرمنشاه ضد مؤسسات الولي الفقيه

وفي طهران، كان الهتاف الأبرز موجهاً ضد الإعلام الرسمي: «عارٌ علينا… إعلامنا!». فقد اعتبر المحتجون أن صدا وسيما لا يكتفي بتجاهل أزمتهم، بل يشارك في تضليل الرأي العام وتبييض فساد المؤسسات المرتبطة بالسلطة.

احتجاج متقاعدي الاتصالات في تبريز ضد الظلم ونهب أموالهم

احتجاجات قطاع الصحة: العاملون يطالبون بحقوقهم المنهوبة

في قطاع الصحة، تجمع العاملون في المراكز والقواعد الصحية بمحافظة كرمانشاه أمام مبنى المحافظة، معبّرين عن رفضهم لسياسة التهميش التي تطال حقوقهم المهنية والمعيشية. وشددوا على أن أوضاعهم باتت غير قابلة للاستمرار في ظل الارتفاع المتسارع لتكاليف الحياة.

متقاعدو الاتصالات في زنجان يتحدون المطر احتجاجًا على نهب الولي الفقيه

إضراب عمال صلب تشابهار: ثلاثة أشهر دون رواتب

جنوباً، دخل عمال المقاولات في مشروع “صلب مكران” بمدينة تشابهار في إضراب جديد احتجاجاً على تأخر رواتبهم لثلاثة أشهر متتالية. وأكد العمال أن وعود المسؤولين المتكررة لم تعد تُقنع أحداً، وأن استمرار هذا الوضع يعكس سياسة إهمال متعمد تهدد لقمة عيش عائلاتهم.

تصعيد احتجاجات طهران: المتقاعدون يدينون "إعلام العار" و"لصوص الولي الفقيه"

أزمة الدواء وتدخل الشرطة: الاحتقان يتصاعد

وفي طهران، خرج المواطنون غاضبين أمام مراكز توزيع الدواء بعد الارتفاع الهائل في سعر “سيستاغون” من 500 ألف إلى 45 مليون تومان خلال شهر واحد فقط. وقد تدخلت قوات الشرطة لتفريق المتظاهرين، ما أثار موجة غضب جديدة، في وقت يرى المواطنون أن الحكومة تختار القمع بدلاً من معالجة أزمة الدواء التي تفتك بالمرضى وذوي الدخل المحدود.

الفساد الممنهج… والمجتمع على حافة الانفجار

تجمع هذه الاحتجاجات المتنوعة على حقيقة واحدة: أن الأزمة نابعة من فساد متجذّر في قمة هرم السلطة. فالمؤسسات التي يحمّلها المتقاعدون المسؤولية—ولا سيما لجنة تنفيذ أمر خميني ومؤسسة تعاون الحرس—تمتلك إمبراطوريات مالية خارج أي محاسبة، وتمارس نهباً ممنهجاً لثروات البلاد وصناديق التقاعد.

هذه الحركة الاحتجاجية الواسعة، التي تضم متقاعدين وعمالاً ومرضى، تشير بوضوح إلى أن المجتمع الإيراني بلغ نقطة اللاعودة. ففي وقت ينفق فيه النظام موارده على مغامرات خارجية وميليشيات إقليمية، يواجه المواطنون أزمات معيشية خانقة، ويُقابَل احتجاجهم على غلاء الدواء بالقمع.

إن تراكم هذا الغضب، إلى جانب الهتافات التي تعكس رفضاً صريحاً للإفقار والنهب، يرسلان رسالة لا لبس فيها: المجتمع الإيراني يقترب من لحظة الانفجار ما لم تتوقف سياسات القمع والسرقة.

التضخم في إيران… اقتصاد منهوب وشعب يدفع الثمن

موقع المجلس:
تمرّ إيران اليوم بمرحلة اقتصادية هي من الأسوأ في تاريخها الحديث، حيث تكشف البيانات الرسمية—رغم محاولات التجميل—حجم التدهور الذي يلتهم البلاد نتيجة عقود من سوء الإدارة والنهب المنظّم. فالتقرير الأخير لمركز الإحصاء حول التضخم في شهر نوفمبر لم يكن مجرد نشر لأرقام، بل شهادة واضحة على الانهيار المتسارع لاقتصاد تُهدر ثرواته على يد منظومة حاكمة لا ترى في المواطنين سوى وسيلة لتمويل بقائها.
ورغم تقليص الأرقام وتخفيف حدّتها، إلا أنّ الحقائق جاءت صادمة: فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنحو 49% خلال عام واحد، وبلغ التضخم السنوي حوالي 41%، ما يعني أن كلفة السلع والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها الإيرانيون ازدادت بما يقارب النصف خلال عام واحد—قفزة كفيلة بإفقار طبقات واسعة من المجتمع وسحق ما تبقى من قدرتهم على تحمّل أعباء الحياة اليومية.
وحتى وسائل الإعلام المقربة من النظام لم تستطع التغطية على تدهور الوضع، فجاءت عناوينها لتعبّر عن عمق الأزمة: «الناس انحنوا تحت عبء الغلاء»، «موائد باتت أصغر»، و«تكاليف المعيشة تتجاوز قدرة الفقراء». إنها اعترافات ضمنية بأن الأزمة خرجت عن السيطرة، مهما تعددت محاولات الإنكار.

التضخم في إيران… اقتصاد منهوب وشعب يدفع الثمن
لكن خلف هذه الأرقام يقف السبب الأهم: الفساد الهيكلي المتغلغل في بنية النظام. فالتضخم لم يأتِ نتيجة ظروف طارئة، بل هو ثمرة اقتصاد تسيطر عليه شبكات النفوذ والاحتكار، حيث تُمنح العملة المدعومة لمقربين، وتُدار عمليات التهريب بتسهيلات رسمية، بينما يُترك المواطن ليتحمل وحده كل صدمة اقتصادية.
المفارقة المؤلمة أنّ هذا الانهيار يحدث في بلد يملك من الموارد ما يكفي لنهضة اقتصادية كبرى. ففي الثالث من ديسمبر أعلنت السلطات عن اكتشاف احتياطي ضخم من الذهب في خراسان الجنوبية يقدّر بثمانية ملايين طن من الخام، فضلاً عن كون إيران ثالث أكبر دولة في العالم من حيث احتياطات النفط، وثاني أكبر دولة في احتياطي الغاز. ومع ذلك، يعيش الشعب واقعًا يوميًا من الفقر وغلاء المعيشة، لا رفاهية ولا استقرار.
المشكلة لا تكمن في نقص الثروات، بل في غياب نظام يعيد توزيعها بصورة عادلة. فمنذ عهد الشاه وحتى حكم الملالي، بقيت المعادلة على حالها: السلطة تتكدس ثرواتها، والشعب يزداد فقراً. ومع اتساع دائرة الفساد، يتصاعد التضخم، وتتقلص موائد الإيرانيين، ويتعمّق الشرخ بين ثروات البلاد ومن يُفترض أنهم أصحابها الحقيقيون.
إن استمرار هذا النهج يعني أن القادم سيكون أصعب، وأن الأزمة المعيشية ستتحول إلى شرارة لرفض اجتماعي وسياسي متصاعد. فشعبٌ تُنهب خيراته ويُرهق بمعركة البقاء سيصل حتمًا إلى اللحظة التي يقول فيها: كفى.

«صراع الذئاب» تحت قبة البرلمان: انهيار اقتصادي وفضائح تكشف عمق أزمة النظام الإيراني

صراع الذئاب داخل البرلمان الایراني-

موقع المجلس:
شهدت جلسة البرلمان الإيراني يوم الأحد 7 ديسمبر 2025 تحولاً لافتاً، حيث انفجرت الخلافات بين النواب على نحو علني، في ظل الارتفاع الجنوني لسعر الدولار، واتساع الفجوة المالية، وتدهور الأمن الغذائي إلى مستويات صادمة. الجلسة التي كان يُفترض أن تكون ساحة للنقاش البرلماني، تحولت إلى ميدان صراع يكشف هشاشة البنية الحاكمة، في مشهد يشبه “صراع الذئاب” على سفينة توشك على الغرق.

خامنئي بين الاعتراف والإنكار: فساد يتغلغل في جسد النظام

لم يعد الفساد في إيران تهمة تُلقى على المعارضة، بل حقيقة يعترف بها قادة النظام أنفسهم. فعلى الرغم من إقرار علي خامنئي في أبريل 2023 بوجود «تنين الفساد ذي الرؤوس السبعة» داخل مؤسسات الدولة، إلا أنه سعى لاحقاً إلى التراجع عن ذلك، نافياً وجود فساد ممنهج. وفي مايو 2025 كرر الإنكار ذاته، مدّعياً أن «الفساد السيستمي غير موجود» في الجمهورية الإسلامية، في وقت تكشف فيه الوقائع حجم الانهيار الذي تغرق فيه البلاد.

العملة في سقوط حر… والنواب يرفعون راية العجز

أطلق النائب نوروزي صرخة تحذير مدوية أمام البرلمان، معلناً أن سعر الدولار وصل إلى 123 ألف تومان، فيما تجاوز سعر العملة الذهبية 130 مليون تومان. وبينما تتفاقم الأزمة، تساءل بمرارة: «ما الذي نفعله نحن في هذا المجلس؟ العملة تنهار، والأعلاف معدومة، وأزمة الأمن الغذائي باتت واقعاً مريراً».

من جهته، كشف النائب قوامي عن تسجيل عجز غير مسبوق في الميزانية الرأسمالية بلغ 60 ألف مليار (تريليون) تومان، محذراً من أن العام المقبل سيشهد تمويلاً بالعجز عبر طباعة النقود، أي «موجة تضخم جديدة ستسحق الشعب».

قرارات سرّية وتهميش للبرلمان

النائب توسلي وجّه اتهامات مباشرة للمجلس الأعلى للأمن القومي ورؤساء السلطات الثلاث، مؤكداً أنهم يتخذون قرارات مصيرية—من بينها رفع أسعار الوقود واستخدام المازوت—خلف أبواب مغلقة بعيداً عن سلطة البرلمان.

وخاطب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف قائلاً: «ما فائدة التشريع إذا كان المجلس نفسه لا يُبلَّغ بقرارات تمس حياة الناس؟». كما كشف عن تدخل خامنئي شخصياً في بنود ميزانية القوات المسلحة.

وفي محاولة للحد من الانفجار، اعترف قاليباف بأن انخفاض أسعار النفط تسبب في عجز تجاوز 20% من الإيرادات، لكنه أكد أن «اجتماع القادة» قرر عدم المساس بميزانية القوات المسلحة، مما يعكس أولوية الأجهزة العسكرية على حساب معيشة المواطن.

«حرب الذئاب» تتواصل: 96 مليار دولار، البنزين، والفضيحة القضائية

لم تتوقف معالم الانهيار عند هذا الحد؛ ففي جلسة 9 نوفمبر السابقة، برزت أزمة الـ96 مليار دولار المفقودة، والنقاشات حول رفع أسعار البنزين، إضافة إلى فضائح قضائية جديدة، ما جعل البرلمان مسرحاً لتصفية الحسابات بين أجنحة السلطة.

أزمة الغذاء… الدجاج يلتهم بعضه

في أحد أكثر المشاهد صدمة، كشف النائب نقد علي أن مزارع الدواجن تعيش كارثة حقيقية بسبب انعدام الأعلاف، قائلاً: «لقد وصلت الأمور إلى أن الدواجن بدأت تأكل أجساد بعضها». وأضاف أن قطاع تربية المواشي يتجه نحو الانهيار الكامل.

ذعر من تصنيفات الإرهاب الدولية

أما النائب خضريان، فقد عبّر عن مخاوفه من قرارات الحكومة الخاصة بملف مكافحة تمويل الإرهاب، متهماً إياها بخرق القانون من خلال الاستناد إلى قوائم الأمم المتحدة بدلاً من المجلس الأعلى للأمن القومي. وحذّر من أن هذا المسار قد يفتح الباب لتصنيف ميليشيات النظام تحت مسمى «جماعات إرهابية».

نظام يقترب من الطريق المسدود

تكشف أحداث جلسة 7 ديسمبر أن النظام الإيراني يواجه أزمة شاملة لم يعد بالإمكان إخفاؤها:

عملة منهارة

ميزانية عاجزة

أمن غذائي متدهور

قرارات مصيرية تُصنع في غرف مغلقة

صراع داخلي يتصاعد إلى حد “تكسير العظام”

كل ذلك يعكس نظاماً يترنح تحت ضغوط داخلية وخارجية، بينما يزداد رعب قادته من لحظة الانفجار الشعبي القادمة.

غضب طلابي يجتاح الجامعات ويطرد المتحدثة باسم بزشكيان

موقع المجلس:
في السابع من ديسمبر 2025، يوم الطالب في إيران، تحولت الحرمات الجامعية إلى ساحات مواجهة مفتوحة بين الطلاب ومسؤولي النظام. لم يعد الطلاب يلتزمون الصمت أو يكتفون بطرح الأسئلة التقليدية؛ بل أعلنوا نهاية مرحلة “الإنصات للأكاذيب”، مؤكدين أن الجامعة لم تعد مكاناً يسمح بتمرير روايات السلطة أو تبرير سجلّها القمعي داخل مؤسسة يُفترض أن تكون رمزاً للوعي والحرية.

هو و کف و بیرون کردن سخنگوی پزشکیان در دانشگاه یزد

هروب المتحدثة باسم الحكومة: مهاجراني تواجه الغضب في جامعة يزد

في جامعة يزد، اصطدمت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، بحقيقة الهوّة التي تفصل النظام عن الجيل الجديد. فالمسؤولة التي اعتادت تلميع أزمات الحكومة صعدت المنصة لتقديم خطابها، لكن الطلاب لم يتيحوا لها فرصة المراوغة.
فقد واجهتها موجة من الهتافات الرافضة وصيحات الاستهجان، ومع عجزها عن الرد على أسئلة الطلاب وازدياد الضغط داخل القاعة، لم تجد بداً من مغادرتها وسط طرد علني. كان ذلك إعلاناً واضحاً بأن “لغة التبرير” لم تعد مقبولة، وأن الطلاب يرفضون السماح لأي مسؤول باستغلال الجامعة للدعاية.

بیرون انداختن پورمحمدی سردژخیم وزارت اطلاعات در قتل‌عام ۱۳۶۷ از دانشگاه علوم تحقیقات در تهران

رفض حضور الجلاد: بورمحمدي يواجه تاريخه في طهران

أما المشهد الأبرز فكان في “جامعة العلوم والبحوث” بطهران، حيث حضر مصطفى بورمحمدي لإلقاء كلمة. بورمحمدي، المعروف بدوره في وزارة المخابرات وعضويته في “لجنة الموت” التي نفذت مجزرة صیف عام 1988، يمثل أحد أكثر الشخصيات دموية في تاريخ النظام.

حضور هذا الرجل إلى الجامعة قوبل بثورة طلابية حاسمة. فقد ارتفعت الأصوات ضده وجرى طرده من القاعة، في موقف يُذكّره بأن مكانه الصحيح هو المحاكمة وليس المنابر الأكاديمية.

الجامعة ستبقى صوت الحرية

إن طرد مهاجراني وبورمحمدي في اليوم نفسه يعكس حقيقة راسخة: الجامعة الإيرانية ما تزال مركزاً للمقاومة الفكرية ورفض الاستبداد. وقد أثبت الطلاب أن حراكهم مستمر، وأنهم سيواصلون الدفاع عن حرية الجامعة ودورها، إلى أن يتحقق التغيير الكامل وتُطوى صفحة القمع.

إیران: إعادة تأیید حکم الإعدام على 6 سجناء سیاسیین بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق

دعوة للتحرك الفوري لإنقاذ حیاة هؤلاء السجناء

أیدت السلطة‌ القضائیة للنظام یوم أمس (الأحد 7 دیسمبر/كانون الأول 2025) مرة أخرى أحكام الإعدام الصادرة على 6 سجناء سياسيين وهم: بابك علي بور، وبويا قبادي، ووحيد بني عامريان، ومحمد تقوي، وأكبر (شاهرخ) دانشوركار، وأبو الحسن منتظر، بتهمة العضوية في منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة.

جرت إعادة محاكمة هؤلاء السجناء الستة یوم 16 نوفمبر/تشرین الثاني 2025 في الفرع 26 لما یسمى بمحكمة الثورة في طهران. وعقد الجلاد إیمان أفشاري، رئیس هذه المحكمة الصوریة، جلسات منفصلة لهم دون الالتفات إلى إصرار محامي السجناء على أن ملف السجناء الستة مشترك ویجب أن یحاكموا معاً في محكمة واحدة، ولم یستغرق النظر في ملف كل واحد منهم سوى بضع دقائق!

قبل عام، في 30نوفمبر 2024، كان هذا القاضي المجرم نفسه قد حكم في الفرع نفسه بالإعدام على السجناء الستة للمرة الأولى.

أبو الحسن منتظر، 66 عاماً، حاصل على بكالوریوس في الهندسة المعماریة، هو من السجناء السیاسیین في ثمانینیات القرن الماضي، وقد اعتقل وسجن عدة مرات في عامي 2018 و 2020. اعتقل آخر مرة في ینایر/كانون الثاني 2024، وهو یعاني من أمراض القلب والرئة والكلى.

بويا قبادي، 33 عاماً، مهندس كهرباء، اعتقل في فبرایر/شباط 2024 ونقل إلى سجن إيفين. وكان قد اعتقل مرتین سابقاً.

وحيد بني عامريان، 33 عاماً، حاصل على ماجستیر في الإدارة، اعتقل في ینایر/كانون الثاني 2024. وقد اعتقل عدة مرات منذ عام 2017 وسجن لمدة أربع سنوات في المجموع.

بابك علي بور، 34 عاماً، حاصل على بكالوریوس في الحقوق، اعتقل في ینایر/كانون الثاني 2024. وكان قد اعتقل سابقاً في نوفمبر/تشرین الثاني 2018 في رشت وقضى 4 سنوات في السجن.

علي أكبر (شاهرخ) دانشوركار، 59 عاماً، مهندس مدني، اعتقل في ینایر/كانون الثاني 2024.

محمد تقوي، 59 عاماً، هو من السجناء السیاسیین في الثمانینیات والتسعینیات. وكان قد اعتقل سابقاً في عام 2020 وقضى ثلاث سنوات في السجن بتهمة الارتباط بـ مجاهدي خلق.

تدعو المقاومة الإیرانیة مرة أخرى المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إیران وغیرهم من الهیئات ذات الصلة في الأمم المتحدة، وكذلك الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، إلى اتخاذ إجراءات فوریة لإنقاذ حیاة 6 سجناء سیاسیین یواجهون خطر الإعدام.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

8 دیسمبر/كانون الأول 2025

إیران: إعادة تأیید حکم الإعدام على 6 سجناء سیاسیین بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق

إیران: الحکم بالإعدام علی السجین السیاسي کریم خجسته (62 عاماً) في رشت بتهمة مناصرة مجاهدي خلق

دعوة لاتخاذ إجراء فوري لإلغاء حکم إعدام کریم خجسته

یوم السبت 6 دیسمبر/کانون الأول 2025، أبلغت السلطة‌ القضائیة للنظام حکم الإعدام للسجین السیاسي کریم خجسته المحتجز في سجن لاکان بمدینة رشت. وکانت جلسة ما یسمى بمحاکمته قد عقدت یوم 17 سبتمبر/أیلول 2025 برئاسة القاضي الجلاد أحمد درویش گفتار، لکن لم یتم إبلاغه بالحکم حتى هذا التاریخ.

کریم خجسته، البالغ من العمر 62 عاماً، وهو من السجناء السیاسیین في الثمانینات ومهندس إنتاج الأجهزة الصناعیة ومن أهالي مدینة أنزلي، اعتقل في 13 مارس/آذار 2025 في ورشته الصناعیة علی طریق أنزلي – خمام وتم نقله إلی سجن لاکان في رشت، وحوکم بتهمة «البغي» بسبب مناصرته لمنظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة.

تطالب المقاومة الإیرانیة بالتدخل الفوري للمفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان وغیرهم من الهیئات والمقررین المعنیین لإلغاء حکم إعدام کریم خجسته وغیره من السجناء السیاسیین الذین یواجهون خطر الإعدام.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

8 دیسمبر/کانون الأول 2025