مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارخشية تكرار “سيناريو 2019”.. النظام الإيراني يجمّد خطة “البنزين ثلاثي الأسعار” وسط...

خشية تكرار “سيناريو 2019”.. النظام الإيراني يجمّد خطة “البنزين ثلاثي الأسعار” وسط انهيار العملة وتصاعد غضب الشارع

انتفاضة نوفمبر 2019 الدامية.

موقع المجلس:
في خطوة تعكس حجم القلق الذي يعيش فيه النظام الإيراني من احتمال اندلاع موجة احتجاجات جديدة، اضطرت حكومة مسعود بزشكيان إلى تعليق تنفيذ خطة “تسعير البنزين بثلاث شرائح” التي كان من المقرر تطبيقها في 6 ديسمبر 2025. يأتي هذا التراجع في وقت تتدهور فيه الأوضاع الاقتصادية بسرعة خطيرة، مع تجاوز سعر الدولار حاجز 124 ألف تومان ووصول التضخم إلى ذروة غير مسبوقة، ما يضع المجتمع الإيراني أمام حالة “غليان وشيك” تشبه اللحظات التي سبقت انتفاضة نوفمبر 2019 الدامية.

خشية تكرار “سيناريو 2019”.. النظام الإيراني يجمّد خطة “البنزين ثلاثي الأسعار” وسط انهيار العملة وتصاعد غضب الشارع

ارتفاع بنسبة 66%: قرار وقوده الغضب الشعبي

رغم النفي المتكرر والوعود السابقة، أقرت حكومة بزشكيان رسميًا رفع أسعار البنزين اعتبارًا من مطلع ديسمبر، لتتحول بذلك إلى حكومة تتراجع عن التزاماتها السابقة بعدم المساس بأسعار الوقود. هذا القرار الذي يرفع الأسعار بنحو 66% يمثل فصلًا جديدًا من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بالبلاد نحو حافة الانفجار.

تخبط رسمي وتأجيل “اضطراري”

كان من المفترض – بناء على قرار مجلس الوزراء – أن يبدأ العمل بالخطة الجديدة في 6 ديسمبر، عبر تخصيص:

60 لترًا بـ1500 تومان

100 لتر بـ3000 تومان

ما يزيد عن ذلك بـ5000 تومان

لكن صحيفة “دنياي اقتصاد” الحكومية كشفت في 6 ديسمبر أن القرار أُجّل بسبب “تحديات” مختلفة، أبرزها غياب إدارة اقتصادية واضحة وتضارب التصريحات بين الجهات التنفيذية.
وفي محاولة لتهدئة الشارع، أعلن وزير النفط أن “موعد التنفيذ لم يُحدد بعد”، فيما أكدت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم بزشكيان، عبر منصة “إكس” أن “توقيت التطبيق قيد المراجعة” – في إشارة صريحة إلى أن الحكومة تخشى تداعيات القرار أكثر مما تعيد دراسته فعليًا.

انهيار تاريخي للعملة: الدولار يتجاوز 124 ألف تومان

تزامن هذا التخبط مع هبوط غير مسبوق لسعر العملة المحلية. ففي تداولات 7 ديسمبر، قفز الدولار لأول مرة فوق مستوى 124 ألف تومان، مسجلاً انهيارًا تاريخيًا يفاقم تكاليف المعيشة ويقود قطاعات واسعة من الطبقة المتوسطة إلى حافة الفقر.

رفع الأسعار “بالتضليل”.. وخوف من الانفجار

الطريقة التي أعلنت بها الحكومة خطتها اعتمدت على الغموض واللغة الملتبسة لإخفاء حجم الزيادة الحقيقية. غير أن الهدف الحقيقي كان واضحًا: تمرير القرار تحت غطاء التصريحات الهادئة، خوفًا من رد فعل شعبي قد يتطور سريعًا إلى احتجاجات واسعة.

من الرفاه إلى معركة البقاء

الأرقام الرسمية – رغم ميلها عادة إلى التخفيف – تشير إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 49% مقارنة بنوفمبر الماضي، وتضخم سنوي يبلغ نحو 41%. هذا يعني ببساطة أن السلع الأساسية باتت أغلى نصف مرة تقريبًا خلال عام واحد.
صحيفة “ابتكار” لخّصت الواقع في 7 ديسمبر بقولها:

“الحديث اليوم لم يعد عن الرفاه… بل عن البقاء في بلد يملك ثالث أكبر احتياطي نفطي وثاني أكبر احتياطي غاز في العالم.”

طيف نوفمبر 2019 يعود من جديد

يأتي تجميد الخطة إذعانًا للخوف من إعادة إشعال غضب شعبي مشابه لانتفاضة نوفمبر 2019، التي اندلعت شرارتها الأولى بسبب رفع أسعار الوقود. يدرك النظام جيدًا أن المجتمع الإيراني المثقل بالغلاء والقمع يقف اليوم على شفا انفجار جديد، وأن أي خطوة غير محسوبة قد تطلق شرارة يصعب احتواؤها.