السبت, 24 يناير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالتضخم في إيران… اقتصاد منهوب وشعب يدفع الثمن

التضخم في إيران… اقتصاد منهوب وشعب يدفع الثمن

موقع المجلس:
تمرّ إيران اليوم بمرحلة اقتصادية هي من الأسوأ في تاريخها الحديث، حيث تكشف البيانات الرسمية—رغم محاولات التجميل—حجم التدهور الذي يلتهم البلاد نتيجة عقود من سوء الإدارة والنهب المنظّم. فالتقرير الأخير لمركز الإحصاء حول التضخم في شهر نوفمبر لم يكن مجرد نشر لأرقام، بل شهادة واضحة على الانهيار المتسارع لاقتصاد تُهدر ثرواته على يد منظومة حاكمة لا ترى في المواطنين سوى وسيلة لتمويل بقائها.
ورغم تقليص الأرقام وتخفيف حدّتها، إلا أنّ الحقائق جاءت صادمة: فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنحو 49% خلال عام واحد، وبلغ التضخم السنوي حوالي 41%، ما يعني أن كلفة السلع والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها الإيرانيون ازدادت بما يقارب النصف خلال عام واحد—قفزة كفيلة بإفقار طبقات واسعة من المجتمع وسحق ما تبقى من قدرتهم على تحمّل أعباء الحياة اليومية.
وحتى وسائل الإعلام المقربة من النظام لم تستطع التغطية على تدهور الوضع، فجاءت عناوينها لتعبّر عن عمق الأزمة: «الناس انحنوا تحت عبء الغلاء»، «موائد باتت أصغر»، و«تكاليف المعيشة تتجاوز قدرة الفقراء». إنها اعترافات ضمنية بأن الأزمة خرجت عن السيطرة، مهما تعددت محاولات الإنكار.

التضخم في إيران… اقتصاد منهوب وشعب يدفع الثمن
لكن خلف هذه الأرقام يقف السبب الأهم: الفساد الهيكلي المتغلغل في بنية النظام. فالتضخم لم يأتِ نتيجة ظروف طارئة، بل هو ثمرة اقتصاد تسيطر عليه شبكات النفوذ والاحتكار، حيث تُمنح العملة المدعومة لمقربين، وتُدار عمليات التهريب بتسهيلات رسمية، بينما يُترك المواطن ليتحمل وحده كل صدمة اقتصادية.
المفارقة المؤلمة أنّ هذا الانهيار يحدث في بلد يملك من الموارد ما يكفي لنهضة اقتصادية كبرى. ففي الثالث من ديسمبر أعلنت السلطات عن اكتشاف احتياطي ضخم من الذهب في خراسان الجنوبية يقدّر بثمانية ملايين طن من الخام، فضلاً عن كون إيران ثالث أكبر دولة في العالم من حيث احتياطات النفط، وثاني أكبر دولة في احتياطي الغاز. ومع ذلك، يعيش الشعب واقعًا يوميًا من الفقر وغلاء المعيشة، لا رفاهية ولا استقرار.
المشكلة لا تكمن في نقص الثروات، بل في غياب نظام يعيد توزيعها بصورة عادلة. فمنذ عهد الشاه وحتى حكم الملالي، بقيت المعادلة على حالها: السلطة تتكدس ثرواتها، والشعب يزداد فقراً. ومع اتساع دائرة الفساد، يتصاعد التضخم، وتتقلص موائد الإيرانيين، ويتعمّق الشرخ بين ثروات البلاد ومن يُفترض أنهم أصحابها الحقيقيون.
إن استمرار هذا النهج يعني أن القادم سيكون أصعب، وأن الأزمة المعيشية ستتحول إلى شرارة لرفض اجتماعي وسياسي متصاعد. فشعبٌ تُنهب خيراته ويُرهق بمعركة البقاء سيصل حتمًا إلى اللحظة التي يقول فيها: كفى.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.