مؤتمر مجلس الشيوخ الأمريكي
موقع المجلس:
في ظل تفاقم الأزمات الداخلية والإقليمية التي تهدد بقاء النظام الإيراني، يواجه علي خامنئي—الذي تصفه المعارضة بـ”المتعطش للدماء”—موجة ضغط غير مسبوقة من مراكز القرار في الغرب. فقد شهد كل من البرلمان الأوروبي ومجلس الشيوخ الأمريكي حدثين بارزين وجّها رسالة واضحة مفادها: أن زمن الصمت والمهادنة قد انتهى، وأن المجتمع الدولي بدأ يصغي بجدية لصوت البديل الديمقراطي الذي تمثله المقاومة الإيرانية.
أولاً: بروكسل… البرلمان الأوروبي يعلن سقوط “الحلول الوهمية”
في 10 ديسمبر 2025، وبالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تحوّل البرلمان الأوروبي في بروكسل إلى منصة دولية لمساءلة النظام الإيراني. فقد عُقد مؤتمران متتاليان تحت شعار:
“في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تضامناً مع شعب إيران من أجل السلام والأمن العالمي”.
وشهدت الجلسات حضوراً أوروبياً رفيعاً، تقدّمته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى جانب رؤساء وزراء وشخصيات سياسية بارزة، بينهم:
ماتيو رينزي، غي فيرهوفشتات، ريشارد تشارنيسكي، وعدد كبير من النواب الأوروبيين.
مريم رجوي: اعترفوا بنضال الشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد الديني
في كلمتها، دعت رجوي ممثلي الشعوب الأوروبية وحكومات العالم إلى اتخاذ خطوة عملية والاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام الديني الحاكم.
وقد شددت على أن المتغيرات في الأشهر الأخيرة—من سقوط نظام الأسد وتراجع حزب الله إلى ضُعف أذرع طهران الإقليمية—كشفت حقيقة مفصلية:
لم يعد هناك مجال للتعويل على إصلاحات وهمية أو بدائل مفروضة من الخارج.
وقالت:
«المسارات المزيفة احترقت. من راهن على تدخل خارجي خسر رهانه، ومن انتظر تغييراً من داخل النظام انكشف أمره، أما دعاة المهادنة فقد انتهت حججهم».
ثانياً: واشنطن… مجلس الشيوخ الأمريكي يعلن دعمه لنضال الإيرانيين
في 11 ديسمبر 2025، تواصل الزخم السياسي في العاصمة الأمريكية، حيث استضاف مجلس الشيوخ مؤتمراً بعنوان:
“دعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية حرّة وديمقراطية”.
وشارك فيه أعضاء بارزون من الحزبين، بينهم:
جون كورنين، جين شاهين، روبن غاليغو، كوري بوكر، إضافة إلى السيناتور السابق روي بلانت، ومستشار الأمن القومي الأسبق الجنرال جيمس جونز.
رجوي: لا نريد مالاً ولا سلاحاً… بل اعترافاً بنضال الشعب
في رسالتها إلى المؤتمر، أكدت مريم رجوي أن التغيير في إيران لن يأتي من الخارج، بل عبر انتفاضة منظمة تقودها وحدات المقاومة داخل البلاد. وأضافت:
«نحن لا نطلب المال ولا السلاح من أي حكومة أجنبية. مطلبنا الوحيد هو الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام».
كما أشارت إلى الدور الحاسم لكل من منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في قيادة هذا التغيير، مؤكدة امتلاكهما البنية السياسية والتنظيمية اللازمة لمرحلة ما بعد السقوط.
وطالبت رجوي بـ:
موقف عالمي صارم ضد الابتزاز النووي والإرهاب.
وقف بيع النفط للنظام، الذي تذهب نصف عائداته إلى الحرس الثوري.
طرد عناصر النظام من الدول الغربية.
الاعتراف الرسمي بنضال الشباب الإيراني ضد الحرس الثوري.
خامنئي في كماشة الضغط الدولي والغضب الشعبي
أجمع المتحدثون في المؤتمرين الأوروبي والأمريكي على ضرورة فرض عقوبات نفطية شاملة ودعم البديل الديمقراطي. وهكذا يجد النظام الإيراني نفسه اليوم بين فكي كماشة:
عزلة دولية خانقة تضيق عليه من الخارج،
وغليان شعبي متصاعد يهدد وجوده من الداخل.
وفيما يتمسك خامنئي بسياسة سفك الدماء كآخر أوراقه، أصبحت هذه المحاولات عاجزة عن وقف مسار التغيير الذي يزداد وضوحاً كل يوم.








