موقع المجلس:
كشف حسين صمصامي، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، أن أكثر من 116 مليار دولار من عائدات الصادرات غير النفطية لم تُعاد إلى البلاد منذ عام 2018 وحتى اليوم، وذلك استنادًا إلى الإحصاءات الرسمية ذات الصلة.
وأوضح صمصامي، في تصريحات أدلى بها يوم السبت 13 ديسمبر/كانون الأول، أن هذا الأمر يأتي في ظل شحّ حاد في موارد النقد الأجنبي، محذرًا من أن تقاعس بعض المصدّرين عن الالتزام بإعادة العملات الأجنبية فاقم الضغوط على الاقتصاد الوطني وألحق أضرارًا جسيمة بدورة الإنتاج.

وأشار إلى أن انعكاسات هذا الخلل تطال بشكل مباشر نشاط القطاع الحقيقي للاقتصاد، مؤكدًا أن المنتجين الفعليين في البلاد ينتظرون منذ أشهر تخصيص العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد المواد الأولية وقطع الغيار والمعدات الإنتاجية، في وقت ما زالت فيه طلبات تفوق قيمتها 20 مليار دولار عالقة في قوائم الانتظار.
وشدد صمصامي على أن استمرار عدم تخصيص النقد الأجنبي يترك آثارًا سلبية مباشرة على استمرارية الإنتاج ومستويات التشغيل، فضلًا عن ارتفاع الكلفة النهائية للسلع.
في السياق ذاته، أعلن صدیف بدري، عضو هيئة رئاسة البرلمان، أن عددًا من السلع الأساسية شهد خلال العام الماضي زيادات سعرية وصلت إلى 100 في المئة، فيما باتت كثير من الأدوية الشائعة، وحتى أدوية المرضى ذوي الحالات الخاصة، إما نادرة أو معروضة بأسعار باهظة.
وأضاف أن نسبة ما يدفعه المرضى من تكاليف الأدوية من جيوبهم الخاصة ارتفعت من 40 في المئة في السابق إلى نحو 70 في المئة حاليًا، ما شكّل عبئًا ثقيلًا على الأسر، في وقت تتنصل فيه شركات التأمين من مسؤولياتها بذريعة مبررات مختلفة.
وتتزامن هذه المعطيات مع تصاعد الاتهامات بالفساد داخل المنظومة الاقتصادية، إذ تحدثت تقارير وتصريحات رسمية عن “مافيا مصرفية” و“مافيا الاستيراد”، إلى جانب اختفاء عشرات المليارات من الدولارات من الخزينة العامة، في مؤشر على عمق الفساد المؤسسي.
وفي هذا الإطار، كشف غلام رضا نوري قزلجه، وزير الجهاد الزراعي في حكومة بزشكيان، خلال كلمة ألقاها في جامعة “بهشتي” يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، أن بعض مستوردي السلع الأساسية راكموا ثروات تفوق، بأضعاف، ثروة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
ويأتي ذلك فيما شهدت طهران ومدن إيرانية أخرى، خلال الأيام الماضية، تظاهرات واسعة شاركت فيها شرائح مختلفة من المجتمع، ولا سيما العمال والمتقاعدون، احتجاجًا على تدهور الأوضاع المعيشية وتفاقم الأزمات الاقتصادية.








