مؤتمر في مجلس الشيوخ الأميركي-
بحزاني- منى سالم الجبوري:
من أهم الاشکاليات التي يتم لمسها في المشهد الايراني وتنعکس سلبا على الشعب الايراني، هو إن النظام الايراني يقوم دائما بإستغلال العامل الدولي وتوظيفه لصالحه من أجل بقاء حکمه وضمان قمع الشعب الايراني، وهو وعن طريق لوبياته في بلدان العالم الغربي يعمل جاهدا من أج خداع هذه الدول خصوصا والعالم عموما من أجل دعم العلاقات السياسية والاقتصادية وترسيخها مع هذا النظام.
وکلما إزدادت قوة النظام وبأسه والتي يستمدها أيضا من علاقاته الدولية، فإنه يتمادى أکثر في ممارساته القمعية بحق الشعب الايراني مثلما يواصل سياساته المشبوهة تجاه دول المنطقة والعالم ولاسيما من حيث إثارته للحروب والازمات، ولذلك فإن الاعتقاد السائد لدى الشعب الايراني عموما ولدى المجلس الوطني للمقاومة الايرانية(المعارضة الايرانية الرئيسية ضد النظام) خصوصا، هو إن العلاقات الدولية السياسية والاقتصادية مع النظام الايراني لا تخدم إطلاقا مصالح الشعب الايراني کما إنها تتعارض أيضا
مع الامن والاستقرار في المنطقة، ولذلك دعى هذا المجلس الى تحديد أو إنهاء هذه العلاقة وتغييرها لصالح الشعب والمقاومة الايرانية وذلك بدعم نضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کبديل شرعي قائم للنظام.
والملفت للنظر إن المقاومة الايرانية ومن خلال المٶتمرات والاجتماعات المختلفة المنعقدة في المحافل والاوساط الدولية، دعت وتدعو الى إجراء تغيير على العلاقة الدولية السلبية الحالية مع النظام الايراني، وبهذا الصدد، فقد تم في يوم الخميس 11 ديسمبر2025، عقد مؤتمر في مجلس الشيوخ الأميركي دعمًا لنضال الشعب الإيراني من أجل إقامة جمهورية حرة وديمقراطية.
وقد شارك في هذا المؤتمر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، من بينهم السيناتور جون كورين، جين شاهین، روبن غالگو، كوري بوكر، والسيناتور روي بلانت العضو السابق في مجلس الشيوخ الأميركي، إضافة إلى عدد من الشخصيات الأميركية البارزة، منهم الجنرال جيمس جونز مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي السابق، ومارك غينزبيرغ السفير الأميركي السابق في المغرب، حيث ألقوا كلمات بهذه المناسبة.
وشاركت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، عبر فيديو كنفرانس، وألقت كلمة في هذا الاجتماع، جاء في جانب منه تأکيدها إن التغيير الذي نسعى إليه يتحقق عبر الانتفاضة المنظمة التي تتمحور حول ”وحدات المقاومة“. ولذلك، لا نطلب أي أموال أو سلاح من أي حكومة أجنبية. طلبنا الوحيد هو أن يعترف المجتمع الدولي بنضال الشعب الإيراني وأضافت إن التطورات في إيران، خاصة في الأشهر الستة الماضية، قد أزاحت “الحلول الزائفة” والبدائل المصطنعة لمستقبل إيران. اليوم، لم يتبق سوى خيارين: إما استمرار الوضع الراهن، أي استمرار الفاشية الدينية والإرهاب وإشعال الحروب وبرنامج النظام الصاروخي والنووي، أو التغيير الحقيقي على يد الشعب والمقاومة الإيرانية نحو جمهورية ديمقراطية وتعددية.








