الأحد, 18 يناير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبار«الجيل زد»… هکذا يهزّ الشباب الرقمي في إيران بنية النظام الایراني!!

«الجيل زد»… هکذا يهزّ الشباب الرقمي في إيران بنية النظام الایراني!!

احتجاجات الشعبيـ في ايران-
موقع المجلس:
تشهد إيران بروز جيل جديد يختلف جوهرياً عن الأجيال السابقة؛ جيل تتكوّن هويته وروابطه الاجتماعية ووعيه السياسي خارج الأطر التقليدية الخاضعة لهيمنة الدولة، ومن خلال فضاءات رقمية لا مركزية. هذا التحول لم يؤدِّ فقط إلى مسافة ثقافية مع الماضي، بل أفرز تحدياً بنيوياً لقدرة النظام على احتكار المعنى والولاء ومصادر السلطة.

«الجيل زد»… هکذا يهزّ الشباب الرقمي في إيران بنية النظام الایراني!!

تفكك نموذج السيطرة التقليدي

خلال عقود مضت، تشكّلت هوية الشباب الإيراني إلى حدّ كبير داخل مؤسسات مراقَبة بإحكام مثل الأسرة والمدرسة والمجتمع المحلي. أما اليوم، فقد تآكل هذا النموذج. فالشباب، ولا سيما الناشطون على منصات التواصل، يخوضون تجارب هووية متعددة، ويتلقون تفاعلاً فورياً، ويعيدون صياغة ذواتهم باستمرار. هذا النمط الشبكي في بناء الهوية يمنحهم هامشاً غير مسبوق لاختيار أنماط العيش والقيم والانتماءات، ما ينسف مباشرة الأطر الأيديولوجية الجامدة التي يستند إليها النظام.

وحدات المقاومة في زاهدان جيل زد هو نواة الانتفاضات القادمة

زاهدان ووحدات المقاومة: الجيل الجديد وقود الاحتجاجات المقبلة

في مؤشر على تصاعد التحديات الأمنية، نفذت وحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أنشطتها الأسبوعية المناهضة للنظام في مدينة زاهدان يوم الجمعة 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وبالتوازي، شهدت العلاقات الاجتماعية تحولاً عميقاً. فالشباب الإيراني باتوا أكثر ارتباطاً بالفضاء الرقمي من أي وقت مضى، ويقيمون شبكاتهم على أساس الاهتمامات المشتركة لا على الجغرافيا أو الطبقة أو المعايير التي يفرضها النظام. هذه الشبكات المتنوعة والعابرة تخلق أنماطاً جديدة من الاجتماع، وتمكّن الشباب من التأثير الثقافي والاجتماعي خارج نطاق سيطرة الدولة.

السلطة في زمن الشبكات

يرى عالم الاجتماع مانويل كاستلس أن السلطة في العصر الحديث تتجسّد في الشبكات، لأن التحكم بها يعني التحكم بالمعنى والهوية وتدفق المعلومات. وفي السياق الإيراني، تكتسب هذه الفكرة بعداً بالغ الخطورة. إذ لطالما ارتكزت هيمنة النظام على احتكار السرديات عبر الإعلام الرسمي والتعليم والمؤسسات الدينية، غير أن هذا الاحتكار تصدّع. فقد تحوّل الفضاء الرقمي إلى ساحة مركزية للتعلم والتنظيم والمقاومة، حيث تنتقل المعرفة أفقياً لا عمودياً.

لم يعد الشباب الإيراني متلقين سلبيين للمعلومة؛ بل أصبحوا منتجي محتوى، وصانعي رأي، ومحددي أولويات. وبفضل انفتاحهم على الموارد التعليمية العالمية والأدوات الرقمية، يراكمون المهارات ويتبادلون الأفكار ويندمجون في تيارات ثقافية وفكرية عابرة للحدود. هذا الانكشاف العالمي عمّق إدراكهم للفجوة بين إيران والعالم، لا بسبب نقص الكفاءات، بل نتيجة العزلة المفروضة والقمع وسوء الإدارة.

الثقل الديموغرافي لـ«الجيل زد»

من الناحية السكانية، يمثل هذا الجيل عاملاً حاسماً. فالشباب المنتمون إلى «الجيل زد»، الذين تتراوح أعمارهم تقريباً بين 15 و30 عاماً، يشكّلون أكبر شريحة عمرية في تاريخ إيران، بنحو 25% من السكان، أي ما يزيد على 22 مليون نسمة. هذا الحجم وحده كفيل بجعلهم القوة الدافعة الأساسية لأي تحول اجتماعي. وحتى «جيل ألفا» الأصغر سناً، ورغم تقلصه نسبياً بفعل تراجع معدلات المواليد وتأخر الزواج نتيجة الأزمات الاقتصادية، فإنه يظل قرابة خُمس السكان، ويتكوّن بدوره داخل البيئة الرقمية ذاتها.

ويعي الشباب الإيراني بوضوح فشل النظام، أو عدم رغبته، في تحويل الثروات البشرية والطبيعية الهائلة إلى مستوى معيشة لائق. فالتدهور الاقتصادي، وارتفاع التضخم، وتفشي البطالة، وضبابية المستقبل، كلها عوامل أسقطت ما تبقى من مصداقية النظام في نظرهم.

مريم رجوي للشباب الإيراني: مسؤوليتكم إنقاذ إيران

مريم رجوي: الشباب في صدارة إنقاذ إيران

في لقاء جمعها بشباب إيرانيين مؤيدين للمقاومة في أوروبا، أجابت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، عن تساؤلاتهم المتعلقة بدورهم في إسقاط النظام وسبل مواجهة حملات التضليل.

جيل جريء لا ينكسر

وعلى خلاف الصورة القاتمة، لا يبدو هذا الجيل فاقداً للأمل. بل يوصف «الجيل زد» في إيران، حتى في التقديرات الاجتماعية المتحفظة، بأنه جيل «جريء، متفائل، وصعب الكسر». وعلى عكس نظرائه في دول أخرى يركّزون غالباً على التغيير الفردي، برز الشباب الإيراني في موقع الريادة داخل الاحتجاجات الجماعية، والانتفاضات الوطنية، والحملات الرقمية، وأشكال المقاومة المدنية.

في ظل أزمات سياسية واقتصادية خانقة، حوّل هؤلاء الشباب الفضاء الرقمي إلى أداة للتعبئة والتضامن. إنهم يرسمون قواعد المواجهة بأنفسهم، متجاوزين البنى الرسمية وآليات الرقابة. سياسياً، يتسم «الجيل زد» الإيراني بقدر أعلى من الفاعلية، والجرأة، والتوجه نحو المستقبل مقارنة بأقرانه في أماكن أخرى.

مفارقة وجودية

تتجلى المفارقة بوضوح: فبينما يصرّ النظام الإيراني على أدوات سيطرة متقادمة قائمة على القمع والرقابة وفرض الأيديولوجيا، يتحرك الشباب داخل واقع مرن، عالمي، ومتشابك. إن الفجوة بين الزمن الثقافي الذي يسعى النظام إلى ضبطه، والزمن التكنولوجي المتسارع الذي يعجز عن كبحه، تتسع يوماً بعد يوم، ما يؤدي إلى تآكل أسس الحكم الاستبدادي.

ما يتبلور اليوم ليس مجرد احتجاج جيلي عابر، بل طاقة تغيير عميقة. فالشباب المتسلحون بالمعرفة الرقمية، والمدركون لقوتهم، والمتصلون عبر الحدود، والموحدون بمظالم مشتركة، يشكلون أخطر تحدٍ يواجهه النظام منذ عقود. المعركة المقبلة ليست سياسية فحسب، بل صراع على الهوية والمستقبل والقدرة على الفعل. وبهذا المعنى، لا يقف شباب إيران على هامش التاريخ، بل يمتلكون فرصة حقيقية لكتابته.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.