الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
من أکبر المشاکل خطورة وتعقيدا هي تلك التي نجمت عن الاحتلال الاميرکي للعراق، هي وقوعه تحت نفوذ نظام الملالي وصيرورته واحدا من القواعد الاساسية له من أجل نشر وتصدير التطرف والارهاب.
هذه المشکلة التي يدفع الشعب العراقي ثمنها کل يوم وتعاني بسبب منها بلدان المنطقة والعالم، هي في الحقيقة حاصل تحصيل الخطأ الاميرکي الفادح في العراق بفتحه أبواب هذا البلد أمام أکثر نظام دکتاتوري مکروه في العالم کله عموما ومن قبل شعبه خصوصا.
منذ اليوم الذي ترسخ فيه نفوذ نظام الملالي في العراق، فإن قبضة هذا النظام بفضل ذلك أصبح أکثر إحکاما على بلدان المنطقة بل وإن خطره وتهديده قد إزداد أکثر من أي وقت مضى، لکن من المفيد جدا هنا الإشارة الى أن الشعب العراقي بالدرجة الاولى هو المتضرر الاکبر من جراء ذلك فيما يأتي الشعب الايراني بالدرجة الثانية لأنه ساعد نظام الملالي أکثر على البقاء وقمعه.
والملاحظة المهمة هنا والتي يجب أن نذکرها هي إن منظمة مجاهدي خلق الایرانیة کانت السباقة في إشارتها الى الدور المشبوه لنفوذ نظام الملالي في العراق وحذرت من خطورته بالادلة والقرائن ولاسيما بعد أن نشرت قوائم تکشف فيها تلقي العديد من الساسة العراقيين يتلقون رواتب من قبل الحرس الارهابي للنظام الايراني وحتى إن المنظمة قد دعت الى مواجهة هذا النفوذ وإنهائه.
اليوم وبعد کل الذي عاناه الشعب العراقي من جراء الدور المشبوه لنظام الملالي، فإن الولايات المتحدة باتت تعود الى رشدها وتسعى من أجل تصحيح خطأها الفادح في العراق، وبهذا السياق و في بيان شديد اللهجة يعكس التوجه الحازم للسياسة الأمريكية، أعلن النائب الجمهوري البارز في الكونغرس الأمريكي، جو ويلسون، أن الوقت قد حان لتحرير العراق من الهيمنة الإيرانية الكاملة. وأكد ويلسون أن الكونغرس مستعد لربط المساعدات المقدمة لقوات الأمن العراقية بخطوات حقيقية وملموسة لإنهاء نفوذ الميليشيات التابعة لطهران، مشيرا إلى أن العراق تحول فعليا إلى دولة تدار بالكامل من قبل وكلاء النظام الإيراني، بدءا من القضاء وصولا إلى وزارة النفط.
وأشاد ويلسون في بيانه بالرئيس دونالد ترامب ومبعوثه الخاص إلى العراق، مارك ساوايا، الذي أوصل رسالة واضحة وحاسمة إلى بغداد مفادها أن “السلوك المعتاد في دعم الميليشيات المدعومة من النظام الإيراني لم يعد مقبولا ولن يتم التسامح معه”. وأضاف أن الكونغرس يستعد لإدراج لوائح جديدة في “قانون إقرار الدفاع الوطني” (NDAA) لدعم القوات العراقية، لكن هذا الدعم سيكون “مشروطا” بقيام بغداد بوقف دعم الميليشيات.
وشخص ويلسون الوضع الحالي في العراق بأنه “خضوع كامل لسيطرة النظام الإيراني”، حيث تدار القوات العسكرية والأمنية، والجهاز القضائي، والشرطة، والنظام السياسي برمته بواسطة الميليشيات التابعة لطهران. وأعتبر أنه في ظل هذه الظروف، “لا يهم من يفوز في الانتخابات”، لأن تغلغل النظام الإيراني في مفاصل الدولة عميق جدا.
والمفت للنظر إن ويلسون طرح قائمة بمطالب وإجراءات محددة يجب على الحكومة العراقية اتخاذها لإثبات استقلاليتها:
الاول: تجفيف منابع التمويل: الوقف الفوري لتمويل وكلاء إيران، مثل الحشد الشعبي والميليشيات الأخرى، سواء عبر الموازنة الفيدرالية أو البنك المركزي أو وزارة النفط، وإنهاء عمليات غسيل الأموال ونقلها إلى طهران.
الثاني: نزع السلاح: التجريد الدائم والكامل لسلاح كافة الميليشيات التابعة للنظام الإيراني.
الثالث: استقلالية القرار: أن تكون القرارات الحكومية والقضائية والعسكرية مبنية على مصالح الشعب العراقي لا على إملاءات نظام الملالي.
مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل








