موقع المجلس:
بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أجرى “سيماي آزادي” (تلفزيون المقاومة الإيرانية) سلسلة من المقابلات الهامة مع عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي والشخصيات الدولية البارزة التي شاركت في مؤتمر خاص حول وضع حقوق الإنسان في إيران. تناولت هذه الحوارات القضايا الملحّة مثل تصاعد موجة الإعدامات في إيران، وضرورة اتخاذ موقف دولي حازم ضد انتهاكات النظام الإيراني، ومستقبل الديمقراطية في البلاد، ودور المقاومة الإيرانية كبديل سياسي. فيما يلي مقتطفات من هذه المقابلات التي تسلط الضوء على الدعم الأوروبي والدولي لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.
داينيوس زاليماس (Dainius Žalimas) – نائب رئيس لجنة حقوق المرأة والمساواة في البرلمان الأوروبي، عضو هيئة رئاسة مجموعة “رينيو” (Renew)، رئيس المحكمة الدستورية في ليتوانيا (2014-2021)
المذيع: لقد شاركت اليوم في جلسة حول حقوق الإنسان في إيران بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان. كيف كانت هذه الجلسة؟
زاليماس: أعتقد أننا شهدنا أجواءً منفتحة وودية ودافئة للغاية، تم خلالها تبادل الأفكار. وبمناسبة هذا اليوم، عندما نكون في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، يجب علينا بالطبع أن نفكر في أولئك الذين يدافعون عن حقوق الإنسان. وأقصد أماكن مثل إيران، ويجب علينا الانتباه إلى أخطر انتهاكات حقوق الإنسان، وإلى حالات مثل ما يحدث للأسف في إيران.
من ناحية أخرى، كانت فرصة جيدة لتبادل الآراء حول مستقبل إيران، وحول آفاق إيران ديمقراطية حقيقية، حيث يتم اختيار المسؤولين من قبل الشعب، وحيث يكون الشعب هو المالك الحقيقي للبلد والدولة، وحيث يتم احترام حقوق الإنسان أيضاً، دون أي تمييز على أساس الجنس أو أي اختلافات أخرى.
المذيع: إحدى القضايا التي أثيرت في الجلسة كانت موجة الإعدامات في إيران والسجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام. ما هي السياسة الصحيحة التي يجب على الغرب، وخاصة الاتحاد الأوروبي، اتباعها لوقف هذه الإعدامات؟
زاليماس: أولاً وقبل كل شيء، يجب أن نكون منصفين في تقييم هذه الانتهاكات، ولا شك أنه وفقاً للقانون الدولي، يمكن ويجب تقييمها كجرائم ضد الإنسانية، وبالتالي يجب علينا التصرف وفقاً لذلك.
هذا يعني أن المجتمع الدولي بأسره ملزم بمحاربة هذه الجرائم الفظيعة، ويجب استخدام جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك حشد الدول في الأمم المتحدة لإحالة الموضوع إلى هيئات مثل مجلس الأمن أو مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
كما يشمل ذلك الجهود الفردية، وأقصد أنه يمكن تطبيق الولاية القضائية العالمية على الجرائم ضد الإنسانية من قبل الدول الأعضاء التي تمتلك تشريعات بهذا الخصوص، بغض النظر عن مكان ارتكاب الجرائم أو هوية مرتكبيها. وهذا ينطبق أيضاً على الجرائم في إيران. وبالطبع، يجب علينا دعم المجتمع المدني، وخاصة من خلال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
المذيع: لو أردت التحدث مباشرة إلى الشعب الإيراني، فما هي رسالتك لهم؟
زاليماس: فقط ابقوا أقوياء، ورجاءً تذكروا أن التاريخ معكم. لذا، أتمنى لكم كل التوفيق في الدفاع عن حقوق الإنسان وفي استعادة السيادة الشعبية الديمقراطية الحقيقية في إيران.
جاويد رحمن: مجزرة السجناء السياسيين في إيران جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية
عُقد يوم الأربعاء 19 يونيو مؤتمر صحفي في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بحضور جاويد رحمن، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، وذلك بمبادرة من جمعية العدالة لضحايا مجزرة عام 1988.
بيكا توفيري (Pekka Toveri) – عضو مؤتمر رؤساء الوفود في البرلمان الأوروبي من فنلندا، رئيس الوفد للعلاقات مع أوكرانيا
المذيع: أولاً، عُقدت اليوم جلسة حول إيران في اليوم العالمي لحقوق الإنسان. كيف كانت الجلسة، وما هو الموضوع الرئيسي الذي أكدت عليه؟
السيد توفيري: كانت الجلسة ممتازة، وكانت الخطابات رائعة، وكان هناك دعم قوي جداً من مختلف الأحزاب الأوروبية، الأحزاب البرلمانية، لقضیة إيران، واتفق الجميع بوضوح على ضرورة إقامة الديمقراطية في إيران.
رأيي الذي شاركته، والذي يشاركه الكثيرون غيري، حتى بعبارات أقوى، هو أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يختار جانبه. الملالي في إيران الذين يقتلون الآلاف والآلاف من الناس الذين يقاومون الحكومة غير الشرعية. كما تعلمون، الشعب يعاني على يد هذا النظام، ونحن ندعمه من خلال الصفقات التجارية وغيرها من الطرق.
يجب على الاتحاد الأوروبي أن يقرر من يدعم: الملالي أم الشعب الإيراني الحقيقي. يجب علينا فرض العقوبات. ليس من الضروري أن يكون لدينا تدخل عسكري أو شيء من هذا القبيل، ولكن يجب علينا دعم الحركة الديمقراطية في إيران، من خلال فرض عقوبات على النظام، وكذلك من خلال الاعتراف بأن الحكومة الإيرانية الحالية لا تمثل الشعب الإيراني.
المذيع: في هذه الجلسة وقبلها أيضاً، كان هناك الكثير من النقاش حول مستقبل إيران والبديل الذي يمكن أن يكون ناجحاً لمستقبل إيران. ما هو رأيك في المعارضة وبديل النظام؟ وما هي الخطة لمستقبل إيران؟
السيد توفيري: حسناً، في رأيي، الطريقة الوحيدة لكي تزدهر إيران وتصبح دولة عظيمة هي من خلال الديمقراطية. أي إعطاء السلطة للشعب لتقرير مصيره. القيم الإنسانية، القيم الديمقراطية المعتادة حيث الجميع متساوون، سواء كانوا رجالاً أو نساءً. وأن يتمتع الجميع بالحق في حرية التعبير، والتعليم، والمعيشة. ولكن يجب على الشعب أن يقرر. هذه هي النقطة. نحن لا نريد الانتقال من الاستبداد إلى نظام الشاه. نحن نريد إيران ديمقراطية.
المذيع: وأخيراً، لو أردت التحدث مباشرة إلى الشعب الإيراني، فما هي رسالتك لهم؟
السيد توفيري: حسناً، رسالتي هي أننا، الأغلبية الساحقة من الأوروبيين، ندعم الشعب الإيراني، وليس الملالي. الشيء الوحيد تقريباً الذي يمكن للبرلمان الأوروبي الاتفاق عليه هو أن الشعب الإيراني يجب أن يتمتع بالديمقراطية والحرية لتقرير مصيره دون أن يقتلهم النظام الحاكم.
حقوق الإنسان والمساءلة ودور الاتحاد الأوروبي
يناقش المؤتمر، بحضور مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ودومينيك أتياسس وستيفن ستيفنسون وشخصيات أخرى بارزة، ضرورة محاسبة النظام الإيراني وتغيير سياسات الاتحاد الأوروبي.
الدكتور مارك إليس (Dr. Mark Ellis) – المدير التنفيذي لنقابة المحامين الدولية
سؤال: اليوم هو اليوم العالمي لحقوق الإنسان. عندما نتحدث عن حقوق الإنسان، ما الذي كان يجب أن يحدث داخل إيران، وما الذي يحدث الآن؟
الدكتور مارك إليس: حسناً، اليوم العالمي لحقوق الإنسان هو اليوم الذي يقف فيه المجتمع الدولي ويقول إن كل فرد، كل إنسان، لديه حقوق. هذه الحقوق مكرسة في القانون الدولي، مكرسة في المبادئ الأساسية للإنسانية. وهذه هي بالضبط الحقوق التي لا نراها الآن في إيران، لأن النظام يفعل كل ما في وسعه ليس فقط لتجاهل هذه الحقوق، بل لسلبها من خلال هذا الهجوم الفظيع على أي شخص يُعتبر معارضاً.
ولهذا السبب من المهم جداً أن نستمر في التواجد هنا، وخاصة في هذا اليوم، لرفع أصواتنا والقول لأولئك الذين يعارضون النظام: نحن هنا لدعمكم. أنتم تلهموننا كل يوم، ولن نسمح بإسكات صوتكم.
سؤال: فيما يتعلق بموجة الإعدامات داخل إيران حالياً، لماذا تعتقد أن النظام قد زاد من عدد الإعدامات؟
الدكتور مارك إليس: كما تعلمون، هذا يظهر أن صوت المعارضة يزداد قوة وجدية، وأعتقد أن النظام قلق للغاية بشأن هذا الموضوع. لذلك، هم يردون ببساطة بالقول: حسناً، سنفعل ما فعلناه في عام 1988 (مجزرة السجناء السياسيين). سنزيد عدد من هم في المعارضة، السجناء السياسيين، وسنبدأ في تصفيتهم. لهذا السبب أعتقد أنهم يفعلون ذلك. أعتقد أنهم ضعفاء، النظام الآن أضعف من أي وقت مضى، وأعتقد أن المعارضة أقوى من أي وقت مضى. ولهذا السبب فإن صوتهم مهم، داخل إيران وخارجها.
سؤال: إحدى القضايا التي حظيت باهتمام كبير من شخصيات بارزة مثلكم، هي أحكام الإعدام الصادرة علی أنصار منظمة مجاهدي خلق. مؤخراً تم إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني. ما هو رأيكم في هذا؟ ولماذا يحكم النظام على هؤلاء الأشخاص بالموت؟
الدكتور مارك إليس: مرة أخرى، أعتقد أنه نفس الشيء. هذا نظام يضعف. إنه نظام ضعيف، وليس لديهم أي شيء آخر يعتمدون عليه سوى محاولة ترهيب أولئك الذين هم في المعارضة ويحاولون النضال من أجل بلد أفضل.
لذلك، هذا يخيفهم، وليس لديهم أي أدوات أخرى – لقد رأينا هذا في التاريخ مع الأنظمة – ليس لديهم أي أدوات أخرى سوى اللجوء إلى إعدام الناس دون محاكمة عادلة، بناءً على تهم ملفقة. هذا ما يفعلونه. هذا هو ما يعرف هذا النظام. ولهذا السبب يجب أن ينتهي هذا النظام، ويجب على المجتمع الدولي دعم هذا الهدف، أي أن هذا النظام يجب أن ينتهي.
سؤال: نحن الآن في البرلمان الأوروبي. بصفتك شخصاً دافع عن حقوق الإنسان لسنوات، ما الذي تطلبه من الدول الأوروبية، وبالطبع الحكومات الغربية، أن تفعله بشأن وضع حقوق الإنسان في إيران؟
الدكتور مارك إليس: في رأيي، هناك شيئان. الأول هو ببساطة تسليط الضوء أكثر على ما يحدث. أنا قلق من أن عدداً كافياً من الناس لا يفهمون الوضع داخل إيران في الوقت الحالي. من المهم حقاً بالنسبة للأوروبيين، لأعضاء البرلمان، للمنظمات غير الحكومية مثلي، أن يرفعوا أصواتهم ويزيدوا الوعي بما يحدث في إيران، لأن هذه الجرائم بالنسبة لي مذهلة تماماً. هذه هي النقطة الأولى.
النقطة الثانية هي إرساء مبدأ راسخ بأن أولئك الذين ارتكبوا هذه الجرائم سيقدمون للعدالة. هذا ليس نوع النظام الذي يجب أن نتفاوض معه، أو نسعى للتوصل إلى نوع من الاتفاق معه. ما يجب أن يكون عليه هذا النظام هو نظام سيخضع للمساءلة بسبب الجرائم التي ارتكبها ضد الشعب الإيراني.
سؤال: وأخيراً، إذا كان لديك رسالة للشعب الإيراني، فتفضل.
الدكتور مارك إليس: أريد فقط أن أقول إنكم ملهمون، أنتم تلهمونني، تلهموننا جميعاً، بسبب شجاعتكم، وبسبب أنكم، على الرغم من ظروف الحياة والموت التي تواجهونها، ما زلتم تقفون بحزم على مبادئ العدالة ومبادئ النضال ضد هذا النظام. هذا يلهمنا. لا يمكننا السماح بأن تبقوا وحدكم مع صوتكم. يجب أن تفهموا أننا هنا، ونحن هنا بسبب ما تقومون به، وسنواصل دعمكم، ليلاً ونهاراً، حتى ينتهي هذا النضال.








