الرئيسية بلوق الصفحة 107

إیران: احتجاجات العمال والممرضین والشرائح الطافح کیل صبرها ضد ظلم ونهب نظام الملالي

هتاف «أذربیجان شریفة، بهلوي عدیم الشرف» یدوي من قبل الشباب في ملاعب أورمیة وتبریز

بالتزامن مع توسع احتجاجات مختلف شرائح المواطنین ضد سیاسات النهب والقمع التي تمارسها دیکتاتوریة الملالي، أضرب العمال في شوش وأبهر، والممرضون في جرجان، والطلاب في طهران عن العمل ونظموا وقفات احتجاجیة. وقد دوی الغضب والکراهیة العامة ضد مسببي الفقر والبؤس ودیکتاتوریتي الشاه والملالي في شعارات الشباب والشرائح الطافح کیل صبرها في جمیع أنحاء البلاد.

یوم الخمیس 18 دیسمبر/کانون الأول، أطلق المواطنون والشباب الأذربیجانیون الغیاری خلال مباراة کرة قدم في ملعب سهند في تبریز شعار: «أذربیجان شریفة، بهلوي عدیم الشرف». وقبل ذلك بیوم (الأربعاء 17 دیسمبر/کانون الأول)، أطلق شباب الانتفاضة الشعارات نفسها خلال مباراة للکرة الطائرة في أورمیة.

یوم الخمیس 18 دیسمبر/کانون الأول في شوش، احتشد عمال شرکة میان آب للزراعة والصناعة احتجاجًا علی السیاسات المناهضة للعمال التي تنتهجها الإدارة وتعیین وکلاء حکومیین. وفي أبهر أیضًا، احتج مئات من عمال شرکة “سیادن” للصلب احتجاجًا علی عدم دفع الرواتب لعدة أشهر ونقص معدات السلامة.

وفي جرجان، احتج ممرضو جامعة العلوم الطبیة في محافظة جلستان، وفي طهران احتج طلاب السکن الجامعي، والمعالجون للإدمان في تجمعات منفصلة ضد ظروف العمل الشاقة، وتسلیع التعلیم، ونقص الأدویة.

یوم الثلاثاء 16 دیسمبر/کانون الأول، وبالإضافة إلی تجمع عائلات السجناء تضامنًا مع «حملة ثلاثاء‌ات لا للإعدام»، احتشد الطلاب المقیمون في سکن جامعة طهران احتجاجًا علی «تحویل التعلیم إلی تجارة» وتحویل الجامعة إلی «مؤسسة ربحیة». وبالتزامن مع ذلك، رددت مجموعة من المعالجین للإدمان شعار «یجب تأمین دواء مرضانا» أمام وزارة الصحة التابعة للنظام احتجاجًا علی نقص الأدویة.

وخلال یومي الاثنین والأحد أیضًا، نظم الممرضون في جرجان ومینودشت، وکادر العلوم الطبیة في الأهواز، والمتقاعدون في طهران وعدة محافظات أخری تجمعات علی مستوی البلاد احتجاجًا علی الوضع المعیشي المتدهور.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

19 دیسمبر/کانون الأول 2025

إيران… سبيل الخلاص الوحيد

نشاط وحدات المقاومة انصار مجاهدي خلق في ایران-

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

يواصل النظام الإيراني المضيّ في هستيريا الإعدامات، واهماً أنَّ نصب المشانق سيشكل سداً منيعاً يحول دون سقوطه الحتمي. بيد أنَّ هذه الإعدامات لا تفعل شيئاً سوى تعميق سجل جرائم النظام ومضاعفة فاتورة حسابه أمام التاريخ. وفي المقابل، فإنَّ غض الطرف عن هذه الاستباحة للأرواح لا يمثل مجرد صمتٍ عابر، بل يوصم دعاة «سياسة المهادنة» مع دكتاتورية ولاية الفقيه بعارٍ أخلاقي، ويجعلهم شركاء في تضخيم سجل هذا الاستبداد الدموي.

كل إيراني يعارض الإعدام. لكن هذا لا يكفي. يجب الارتقاء بمستوى المسؤولية إلى أسمى الغايات، حتى يصبح كل إيراني مناضلاً من أجل الحرية. يُشير «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»، الذي نشأ من آلام ومعاناة ملايين الضحايا، إلى أن سكان أي أرض «يُضطرون، كملاذ أخير، إلى الثورة ضد الظلم والاضطهاد».

وضع إيران في ظل حكم ولاية الفقيه

لقد بلغت وتيرة التطورات في إيران حدًا جعل السقوط وشيكًا تمامًا. أعلن الرئيس الأسبق للنظام الإيراني أن 90% من الشعب يعارضون قوانين مجلس النظام. ولقد تحدّت الأجنحة داخل النظام الولي الفقيه الحاكم (خامنئي). يأتي هذا الوضع في ظل اقتصاد إيراني غير مستقر، وتفجّر لاضطرابات مزمنة في المجتمع بسبب النقص الهيكلي في المياه والكهرباء والغاز. بلغ التضخم السنوي أكثر من 40%، وأصبح تدهور قيمة العملة الرسمية للبلاد لا يمكن إيقافه. يواجه النظام عجزًا في الموازنة، ويهدد الفقر المدقع حياة عشرات الملايين من الإيرانيين، بمن فيهم 60 ألف شخص يُقتلون سنويًا بسبب تلوث الهواء.

في وقتٍ يغلي فيه المجتمع الإيراني فوق فوهة وضعٍ متفجر، يقف النظام عاجزاً تماماً عن اجتراح أي حلول، مجرداً من أدنى قدرة على الإصلاح السياسي. بل إنه يمعن في غيّه يوماً بعد يوم، مصعداً من وتيرة القمع الهمجي وحملات الإعدام المسعورة، تزامناً مع سعيه المحموم لامتلاك السلاح النووي، وإذكاء نيران الحروب وتصدير الإرهاب عابراً للحدود. إنَّ هذا الطوفان من الإعدامات والأحكام الجائرة الصادرة بحق السجناء، ولا سيما السجناء السياسيين، ليس إلا البرهان الساطع الذي يُعرّي هذه الحقيقة المأزومة.

إنَّ هذا النظام لا يستمد مشروعيته إطلاقاً من صناديق الاقتراع، بل يفرض سطوته الغاشمة عبر آلة التنكيل والقبضة الأمنية الحديدية. ومن هنا، فإنَّ استشراء القمع المسلط على رقاب المجتمع ليس إلا نتاجاً لذعره الوجودي من شبح الثورة، وتخبطه في عزلة دولية خانقة، وافتقاره التام لأي ركيزة دعم في سياسته الخارجية

لقد تجرّع النظام الإيراني مرارة الإخفاق في استراتيجيته الخارجية المسماة بـ «محور المقاومة»، وفقد قدرته على تصدير الأزمات والفتن ليتخذ منها ترساً يحمي وجوده المتهاوي. إنَّ النظام اليوم يعيش حالة من التخبط والاضطراب في سياساته الخارجية، تماثل تماماً حالة الشلل والانهيار التي تضرب مفاصل سياسته واقتصاده في الداخل

المقاومة في إيران وتوسعها

بإزاء هذا المنحدر الذي يهوي بالنظام نحو الزوال، تتبدى حقيقة راسخة لا ريب فيها؛ وهي أنَّ مقاومة الشعب الإيراني في تنامٍ مطرد، وهي تُدني في كل إشراقة شمسٍ موعدَ الإطاحة النهائية بهذا الاستبداد. لقد تغلغلت شبكة المقاومة في أوصال المحافظات كافة، محققةً قفزاتٍ نوعية على مختلف الأصعدة والمستويات، فيما يتهافت جيل الشباب – في الداخل والشتات – للانخراط في صفوف حركتكم المناضلة بكل عزمٍ وإصرار.

واليوم، يتجلى المأزق الوجودي الأشد وطأةً على كاهل النظام في هذا الزحف الهادر للشعب ووحدات المقاومة نحو انتفاضةٍ عارمة ومنظمة، تلوح في الأفق لترسم نهاية عهد الطغيان

حلول غير واقعية

لقد أوضحت التطورات الأخيرة، بقدر ما جعلت وضع إسقاط النظام جليًا لا يرقى إليه الشك، أحبطت أيضًا ما يُسمى بالحلول والمسارات الزائفة. البدائل المزيفة لا ترتكز على الواقع. كان البعض يعلق آماله على تدخل الدول والقوى، بينما كان آخرون ينتظرون تغييرًا من داخل هذا النظام الإجرامي، وكلا الاتجاهين باء بالفشل. كما كان هناك من يصف سياسة المهادنة مع الاستبداد الديني، سعيًا وراء مصالحهم التجارية والدبلوماسية، وقد مُني هؤلاء أيضًا بالفشل. لقد حذرت المقاومة الإيرانية مرارًا وتكرارًا من أن سياسة المهادنة تفتح الطريق أمام النظام الإيراني لإشعال الحروب، وهذا ما حدث بالفعل.

الحل الثالث

بمواجهة تلك البدائل الصُّورية والمزيّفة، تجلّت أصالة البديل الذي طرحته المقاومة الإيرانية ورسوخ جذوره؛ ألا وهو الحل الثالث الذي ينصّ على حتمية إسقاط النظام بلسان الشعب وسواعد المقاومة. إنها مقاومةٌ ترتكز على طليعةٍ مقاتلة وقوةٍ مضحيّة، جعلت من الاستقلال والحرية ميثاقاً غليظاً، وقبلةً وطنيةً لا تحيد عنها الأنظار.

إيران الحرة غدًا

خلال مرافعتها التاريخية في رحاب البرلمان الأوروبي في العاشر من ديسمبر 2025، وتزامناً مع الاحتفاء الدولي باليوم العالمي لحقوق الإنسان، اعتلت السيدة مريم رجوي المنصة في مؤتمرٍ حاشد تحت عنوان «مع الشعب الإيراني من أجل السلام والأمن العالمي»، حيث أعلنت بلهجة الواثق:

«إنه لمبعثُ فخرٍ واعتزاز أن نرى اليوم، تحت لواء جبهة الشعب الإيراني، اصطفافاً مهيباً وتلاحماً متزايداً لشخصيات وقوى سياسية – على اختلاف مشاربها وتعدد قومياتها – وهي تلتفّ بصلابة خلف ثلاثة ثوابت وطنية مقدسة:

1. حتمية الإطاحة بنظام ولاية الفقيه: وهو الاستحقاق الذي لن يوقّعه إلا الشعب الإيراني بنضاله وتضحياته وإرادته الحرة، بعيداً عن أي تدخلٍ أجنبي أو وصايةٍ خارجية.

2. مبدأ الفصل الحاسم والنهائي الذي يرفض عودة نظام الشاه كما يرفض بقاء نظام الملالي.

3. المبدأ الراسخ لفصل الدين عن الدولة كركيزة لبناء إيران الغد.»

سيكون مستقبل إيران قائمًا على الحرية والديمقراطية والمساواة، وعلى أساس فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، والحکم الذاتي للقوميات، وإلغاء عقوبة الإعدام، بالإضافة إلى أن تكون إيران غير نووية.”

الاستنتاجات

لقد لخصت السيدة مريم رجوي في ختام هذا المؤتمر الاستحقاقات المصيرية في الاستنتاجات الجوهرية التالية:

1. ديمومة الطغيان وارتداد التوازن: لن يكفّ هذا النظام عن ممارساته القمعية، وسعره في تنفيذ الإعدامات، وهوسه بامتلاك القنبلة النووية، وإحراق المنطقة بنيران الإرهاب حتى لحظة سقوطه الأخيرة. بيد أنَّ العودة إلى توازنه السابق باتت ضرباً من المستحيل، ولن يجد مفرّاً من طوفان الانتفاضة والإسقاط المحتوم.

2. مناورات اليأس: إنَّ مساعي خامنئي وزمرته الراهنة، عبر التشدق بـ “المفاوضات” المكررة، ليست سوى استجداء للوقت، ومحاولة بائسة لتأجيل لحظة الانفجار الشعبي الذي سيقتلعه من جذوره.

3. انكسار نهج المهادنة: لقد أعلنت السيدة رجوي سقوط سياسة “المهادنة” الغربية التي سادت لعقود؛ تلك السياسة التي حاولت عبثاً ترميم الاستبداد الديني ومصادرة حق الشعب في التغيير الديمقراطي، فكانت النتيجة الوحيدة لها هي تمادي النظام في إشعال الحروب الإقليمية.

الخاتمة: فجر الجمهورية الديمقراطية

تأتي هذه الكلمات كخلاصة مدوية لخطاب السيدة مريم رجوي، تزامناً مع الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي وقتٍ كشف فيه النظام عن وجهه الأكثر دموية بإعدام أكثر من 1950 شخصاً خلال هذا العام فقط— وهو ضعف رقم العام الماضي والنسبة الأعلى منذ 37 عاماً. وقد جاء قرار اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخراً ليوثق هذا السجل الإجرامي، بما في ذلك مجزرة صیف عام 1988 الرهيبة.

إنَّ إيران اليوم تقف على أعتاب انعطافة تاريخية كبرى؛ حيث تتجابه إرادة الاستبداد مع صمود المقاومة في معركة كسر عظمٍ نهائية. إنَّ هذا الاصطدام لا يعني سوى شيء واحد: اندلاع الانتفاضة المنظمة، وتقويض أركان الاستبداد الديني، وانتقال السلطة إلى أصحابها الشرعيين، لإرساء دعائم جمهورية ديمقراطية تليق بتضحيات الشعب الإيراني وعراقة تاريخه.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

مؤتمر بروكسل 2025 تحت المجهر: الإعدامات، المقاومة، والبديل الديمقراطي لإيران

موقع المجلس
استضاف البرلمان الأوروبي في بروكسل، في العاشر من ديسمبر/كانون الأول 2025، مؤتمراً دولياً بارزاً تزامن مع إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهو تزامن منح الحدث دلالة رمزية وأبعاداً أخلاقية وسياسية تجاوزت الطابع البروتوكولي المعتاد، ليغدو منصة دولية لتسليط الضوء على واحدة من أخطر أزمات حقوق الإنسان المعاصرة: الأزمة الإيرانية.

https://x.com/i/broadcasts/1rmxPvNArDYGN

وفي ظل التصعيد غير المسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام، والقمع العنيف للاحتجاجات الشعبية، والتشديد المتزايد على السجناء السياسيين، ولا سيما المنتمين إلى المقاومة المنظمة، بات الملف الإيراني محل إجماع واهتمام عابر للتيارات السياسية داخل البرلمان الأوروبي.

فشل الاسترضاء… والمقاومة كخيار وحيد

أكد رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ماتيو رينزي أن المعطيات المطروحة أمام المجتمع الدولي تكشف بوضوح عن وحشية النظام الإيراني، مشيراً إلى مقتل 46 شخصاً داخل سجون طهران خلال خمسة أيام فقط. واعتبر أن هذا المستوى من العنف لا يعكس قوة النظام، بل يدل على هشاشته ودخوله مرحلة ضعف غير مسبوقة، ما يثبت فشل سياسات الاسترضاء، ويجعل دعم المقاومة الخيار الوحيد القابل للاستمرار.

أرقام صادمة تعكس عمق الأزمة

استند المؤتمر إلى إحصاءات مقلقة أظهرت تنفيذ أكثر من 330 عملية إعدام في إيران خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025 وحده، ليرتفع عدد الإعدامات منذ بداية العام إلى ما يقارب 1800 حالة.
ورأى المشاركون أن هذه الأرقام تتجاوز كونها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، لتشكل مؤشراً واضحاً على أزمة بنيوية عميقة يعيشها النظام، وسعيه لاستخدام القمع كأداة أخيرة لمنع الانهيار.

مريم رجوي: رؤية واضحة لإيران المستقبل

شكّل خطاب السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المحور الأساسي لأعمال المؤتمر. وخاطبت رجوي البرلمان الأوروبي بوصفه منبراً ديمقراطياً يمثل قيم الشعوب الأوروبية، مطالبة بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في إنهاء الاستبداد الديني، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي وحق تقرير المصير.

وقدمت رجوي ثلاثة مرتكزات جامعة لإرادة الشعب الإيراني:

إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة دون تدخل عسكري خارجي؛

رفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء دكتاتورية الشاه أو الحكم الديني الحالي؛

فصل الدين عن الدولة كقاعدة أساسية لبناء ديمقراطية حقيقية ومستدامة.

واعتبرت أن النظام الإيراني يعيش مأزقاً تاريخياً، وأن تصاعد الإعدامات والقمع يمثل محاولته الأخيرة للبقاء.

خطة النقاط العشر: بديل ديمقراطي متكامل

حظيت “خطة النقاط العشر” التي طرحتها رجوي باهتمام لافت، باعتبارها تصوراً متكاملاً لمستقبل إيران يقوم على جمهورية ديمقراطية، علمانية، غير نووية، تضمن المساواة بين المرأة والرجل، وتلغي عقوبة الإعدام، وتؤسس لقضاء مستقل، وتلتزم بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بما يشكل معالجة جذرية للأزمات المزمنة في البلاد.

الإعدامات… إنذار بتكرار مجازر الماضي

شكّلت موجة الإعدامات الأخيرة محوراً مركزياً في النقاشات، وسط تحذيرات جدية من تكرار سيناريو مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988. وأجمع المتحدثون على أن لجوء النظام إلى الإعدامات الجماعية يعكس خوفه من اتساع نفوذ المقاومة المنظمة، لا سيما مع صدور أحكام إعدام بحق ما لا يقل عن 18 سجيناً سياسياً مرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

وفي هذا السياق، طُرح بقوة مطلب إحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن الدولي، والاعتراف الرسمي بمجزرة 1988 كجريمة ضد الإنسانية، في خطوة تهدف إلى الانتقال من الإدانة السياسية إلى المساءلة القانونية الدولية.

المرأة في صدارة المقاومة

أولى المؤتمر اهتماماً خاصاً بالدور القيادي للمرأة داخل المقاومة الإيرانية، باعتباره تحدياً مباشراً لأيديولوجية النظام القائمة على التمييز وكراهية النساء. وأكد المشاركون أن الحضور النسائي الفاعل في هياكل المقاومة، ولا سيما في منظمة مجاهدي خلق، يشكل ركيزة أساسية في مشروع التغيير الديمقراطي.

كما أظهرت التقارير المتعلقة بنشاط “وحدات المقاومة” داخل المدن الإيرانية، وبمشاركة واسعة من الشباب والنساء، أن ما يجري ليس احتجاجات عفوية، بل حركة منظمة تمتلك مقومات الاستمرارية والبديل السياسي.

إجماع أوروبي على إنهاء المهادنة

برز خلال المؤتمر توافق واسع على فشل سياسة المهادنة التي انتهجها الاتحاد الأوروبي تجاه النظام الإيراني، مع التأكيد على أن هذه السياسة لم تؤدِ سوى إلى تعزيز القمع الداخلي وتوسيع أنشطة الإرهاب خارج الحدود.

وطُرح مطلب إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي كخطوة عملية تنسجم مع القيم الأوروبية، وتحمل آثاراً مباشرة على صعيد العقوبات والملاحقات القانونية وتقييد شبكات نفوذ النظام داخل أوروبا.

نحو تحول في السياسة الأوروبية

منح الحضور الواسع لشخصيات سياسية أوروبية رفيعة المستوى، من رؤساء حكومات ووزراء سابقين وبرلمانيين، زخماً سياسياً خاصاً للمؤتمر، وعكس تحولاً ملحوظاً في الخطاب الأوروبي تجاه إيران، مع تزايد القناعة بأن التغيير بات حتمياً.

وتم التأكيد على دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخيار “الحل الثالث” الذي طرحته مريم رجوي: لا للحرب، ولا للمهادنة، بل لتغيير ديمقراطي يقوده الشعب الإيراني.

محطة مفصلية

يمكن اعتبار مؤتمر بروكسل 2025 نقطة تحول في مقاربة الاتحاد الأوروبي للملف الإيراني، حيث جرى الربط بوضوح بين حقوق الإنسان والأمن الإقليمي والدولي، والتأكيد على أن دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لم يعد مجرد موقف أخلاقي، بل ضرورة استراتيجية لتحقيق الاستقرار والسلام.

الرسالة التي خرج بها المؤتمر كانت حاسمة: مستقبل إيران يكمن في الحرية والديمقراطية، لا في استمرار الاستبداد.

سترون ستيفنسون: شعلة المقاومة في إيران لم تنطفئ أبداً والحل يكمن في جمهورية ديمقراطية خالية من نظامي الشاه والملالي

موقع المجلس:
تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وفي العاشر من ديسمبر، شهد مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل مؤتمراً دولياً هاماً تحت عنوان «حقوق الإنسان، محاسبة النظام ودور الاتحاد الأوروبي». وقد تميز هذا الحدث بحضور لافت للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى جانب نخبة من الشخصيات الحقوقية والسياسية الدولية البارزة، من بينهم السفير ستيفن راب، وكومي نادو، والوزير خوان فرناندو لوبيز أغويلار، ودومينيك أتياس، ومارك إليس.

وفي هذا الإطار، ألقى سترون ستيفنسون، العضو السابق في البرلمان الأوروبي (2004-2014) ومنسق حملة التغيير في إيران، كلمة رئيسية سلط فيها الضوء على استمرار شعلة المقاومة رغم القمع، وضرورة إنهاء سياسة الاسترضاء الأوروبية. وفيما يلي تقرير عن أهم ما جاء في كلمته:

https://x.com/i/broadcasts/1RDxlAWPoDoKL

ستروان ستيفنسون: الضربات الجوية وحدها لا يمكنها اقتلاع مصدر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط
التغيير سيأتي من الشعب الإيراني نفسه، وعلى أوروبا التوقف عن سياسة الاسترضاء والإسراع في تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

طهران هي بؤرة عدم الاستقرار
افتتح ستيفنسون كلمته بالترحيب بالحضور وبالسيدة مريم رجوي، مشيراً إلى أن النيران التي أشعلها الملالي في الشرق الأوسط لعقود عبر الحروب بالوكالة والخداع النووي، قد وصلت أخيراً إلى عقر دارهم. وأوضح أن الضربات الجوية التي استهدفت المواقع النووية والعسكرية ومنشآت حرس النظام الإيراني كشفت هشاشة هذا النظام. ومع ذلك، أكد ستيفنسون أن الضربات الجوية وحدها لا تكفي لاجتثاث المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار، مشدداً على أن “البؤرة لا تزال في طهران، والقوة الوحيدة القادرة على تدميرها هي الشعب الإيراني نفسه”.

سجل حافل بالجرائم ضد الإنسانية
استعرض ستيفنسون 46 عاماً من قمع الديكتاتورية الدينية، واصفاً ممارساتها بأنها جرائم ضد الإنسانية تشمل الإعدام، والتعذيب، وبتر الأعضاء، والإخفاء القسري. وأشار إلى اضطهاد النساء من قبل “دوريات الإرشاد”، وقمع الأقليات القومية والدينية، وقتل عشرات الآلاف من السجناء السياسيين، بمن فيهم أنصار منظمة مجاهدي خلق.

وخصّ بالذكر مجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي، مؤكداً أن مهندسي هذه المجزرة لا يزالون يتبوؤون مناصب السلطة. كما أشار إلى الأرقام المروعة للإعدامات، حيث تم تسجيل 1932 إعداماً حتى الآن هذا العام، و335 إعداماً في شهر نوفمبر وحده، لافتاً إلى أنه في عهد بزشكيان، الرئيس الذي يوصف زوراً بالمعتدل، تم إرسال أعداد كبيرة إلى المشانق.

سترون ستيفنسون: شعلة المقاومة في إيران لم تنطفئ أبداً والحل يكمن في جمهورية ديمقراطية خالية من نظامي الشاه والملالي

الفساد وتمويل الإرهاب مقابل فقر الشعب
تطرق ستيفنسون إلى الوضع الاقتصادي المتردي، حيث وصل التضخم إلى قرابة 40% وانهارت العملة الوطنية، ويعيش ثلاثة أرباع السكان تحت خط الفقر. وبينما يتضور الشعب جوعاً، ينفق النظام مليارات الدولارات لتمويل حزب الله وتسليح الحوثيين والميليشيات في العراق ، مؤكداً وجود “البصمات الدموية لـ حرس النظام الإيراني في كل صراع في المنطقة”.

مريم رجوي: في إيران، يشنق الملالي حقوق الإنسان كل يوم
في مؤتمر بالبرلمان الأوروبي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أكدت السيدة مريم رجوي أن الشعوب لم تعد تقبل بأن يحدد التعذيب والشنق والقمع مصيرها، وهي تسعى أكثر من أي شيء آخر لاستعادة كرامتها الإنسانية.

المقاومة وتوسع وحدات المقاومة
رغم هذا الاستبداد، أكد ستيفنسون أن “شعلة المقاومة لم تنطفئ أبداً”. وأشاد بانتشار «وحدات المقاومة» المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق بسرعة مذهلة في جميع أنحاء إيران. ووصف الشباب الإيرانيين بأنهم مثاليون وشجعان يتحدون الاعتقال والتعذيب لتحدي جهاز القمع بأكمله.

وأوضح أن حركة المقاومة المنظمة والمتجذرة، بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والسيدة مريم رجوي، هي الوحيدة المؤهلة لقيادة إيران نحو الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية، مؤكداً أنه “لا مكان فيها لحكم ديني ولا لعودة الشاه”. وأشار إلى خطة النقاط العشر للسيدة رجوي كخارطة طريق عملية لإيران الغد، تضمن إلغاء عقوبة الإعدام، والمساواة بين الجنسين، والانتخابات الحرة.

نهاية سياسة الاسترضاء
انتقد ستيفنسون بشدة الحكومات الأوروبية التي تختبئ خلف مصطلح “التعامل”، معتبراً أن التغيير لن يتحقق عبر سياسة الاسترضاء. وطالب بإغلاق السفارات الإيرانية في أوروبا، وطرد عملاء النظام، وإدراج حرس النظام الإيراني في القوائم السوداء كمنظمة إرهابية من قبل بريطانيا والاتحاد الأوروبي أسوة بأمريكا وكندا.

وختم ستيفنسون كلمته بدعوة الغرب للوقوف بلا لبس إلى جانب الشعب الإيراني، محذراً أوروبا من الوقوف في الجانب الخاطئ من التاريخ، ومؤكداً أن سقوط نظام الملالي أمر حتمي، وسيعيد تشكيل الشرق الأوسط برمته ويحرر العالم من الابتزاز النووي والإرهاب.

شخصيات أوروبية بارزة من بروكسل تؤكد: مساندة المقاومة الإيرانية ضرورة لإنهاء حكم الملالي

موقع المجلس:
على هامش المؤتمر الكبير الذي استضافه البرلمان الأوروبي في بروكسل بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وبمشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أجرت قناة «سيماي آزادي» لقاءين خاصين مع شخصيتين أوروبيتين بارزتين، هما فرانسيسكو أسيس، عضو البرلمان الأوروبي عن البرتغال وعضو مؤتمر رؤساء الوفود، وراسا يوكنيفيتشيني، وزيرة الدفاع الليتوانية السابقة وعضوة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي.

وتركزت هذه اللقاءات على الأهمية السياسية لحضور المقاومة الإيرانية داخل البرلمان الأوروبي، وعلى التنديد بالتصاعد المقلق في وتيرة الإعدامات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران، فضلاً عن التأكيد على ضرورة أن يعتمد الاتحاد الأوروبي نهجاً أكثر حزماً في تعامله مع نظام الملالي، وتقديم دعم واضح لنضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل تحقيق الديمقراطية. كما عبّر المتحدثان عن تضامنهما العميق مع الشعب الإيراني، مؤكدين ثقتهما بأن الديكتاتورية إلى زوال، وأن الوقوف إلى جانب القيم الإنسانية هو الخيار الصحيح تاريخياً.

شخصيات أوروبية بارزة من بروكسل تؤكد: مساندة المقاومة الإيرانية ضرورة لإنهاء حكم الملاليفرانسيسكو أسيس: مجزرة صیف عام 1988 جريمة ضد الإنسانية

طالب فرانسيسكو أسيس بالاعتراف الدولي بمجزرة صیف عام 1988، التي راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين سياسي، بوصفها جريمة ضد الإنسانية، داعياً إلى مساندة حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، ودعم المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، من أجل وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب ومحاسبة مسؤولي النظام.

وفي رده على سؤال حول أهمية المؤتمر وحضور السيدة رجوي، شدد أسيس على أن الحدث يحمل دلالة رمزية كبيرة، لا سيما لتزامنه مع ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مؤكداً أن من واجب الأوروبيين دعم الشعوب التي تناضل في ظروف قاسية من أجل نيل حقوقها الأساسية. وأضاف أن البرلمان الأوروبي يجسد هذه القيم عبر دعمه السياسي للرجال والنساء الذين يواجهون أوضاعاً غير إنسانية في إيران سعياً إلى الحرية والديمقراطية واحترام الحقوق.

وحول سبل وقف الإعدامات، أوضح أسيس أن البرلمان الأوروبي أصدر بالفعل عدة قرارات تدين النظام الإيراني وتطالب بإنهاء الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين، داعياً في الوقت نفسه إلى اعتماد سياسة أوروبية أكثر صرامة على الصعيد الدبلوماسي. وأكد تفاؤله بقدرة الشعب الإيراني على تغيير واقعه بنفسه.

https://x.com/i/broadcasts/1rmxPvNArDYGN

وفي رسالته إلى الإيرانيين داخل البلاد، عبّر أسيس عن تضامنه مع معاناتهم، موجهاً لهم رسالة أمل مفادها أن الأنظمة الاستبدادية لا تدوم، وأن النضال من أجل الديمقراطية لا بد أن يثمر في النهاية.

راسا يوكنيفيتشيني: لا بد من الوقوف في صف التاريخ الصحيح

من جهتها، أكدت راسا يوكنيفيتشيني أن عقد جلسة خاصة حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران يُعد خطوة بالغة الأهمية، مشيرة إلى أن الدفاع عن حقوق الإنسان يشكل أحد أبرز التحديات التي يواجهها البرلمان الأوروبي، باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه الديمقراطية.

وأضافت أن الإيمان بالقيم الديمقراطية يفرض على المجتمع الدولي الاستمرار في دعم المدافعين عن حقوق الإنسان، مستشهدة بعبارة للصحفي الجورجي الحائز على جائزة ساخاروف هذا العام: «قاتلوا قبل فوات الأوان»، محذّرة من أن التأخر في مواجهة الديكتاتوريات يجعل الثمن أعلى.

وحول ما ينبغي فعله إزاء الإعدامات وانتهاكات الحقوق في إيران، شددت يوكنيفيتشيني على ضرورة دعم الشعب الإيراني، مؤكدة أن غياب الإعلام الحر والانتخابات النزيهة في الأنظمة الديكتاتورية يحجب الإرادة الحقيقية للشعوب. وختمت بالقول إن مسؤولية المجتمع الدولي تكمن في مساندة كل من يناضل من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة في الجمعية العامة ضد الانتهاك الصارخ والممنهج لحقوق الإنسان في إیران

السیدة مریم رجوي: التأکید علی مجزرة صیف عام 1988 إلی جانب الإعدامات المتزایدة الیوم، دلیل علی استمرار الجریمة ضد الإنسانیة من قبل نظام یعتبر الإعدام والتعذیب ضرورة لبقائه. یجب إحالة ملفه إلی مجلس الأمن وتقدیم قادته إلی العدالة

الیوم الخمیس 18 دیسمبر/کانون الأول 2025، أدانت الجمعیة العامة للأمم المتحدة، من خلال قرار، الانتهاك الجسیم والواسع والممنهج لحقوق الإنسان من قبل النظام الإیراني. هذا القرار، الذي تمت الموافقة علیه بـ 78 صوتًا مؤیدًا مقابل 27 صوتًا معارضًا، هو القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة ضد انتهاك حقوق الإنسان في إیران.

رحّبت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة بتبني هذا القرار، خاصة أنه ولأول مرة یشیر إلی مجزرة عام 1988 واستمرار الحصانة لمرتکبي هذه الجرائم، ویؤکد أن هذه الحصانة قد مهدت الطریق لتکرار واستمرار الجریمة ضد الإنسانیة.

وأضافت أن التأکید علی مجزرة صیف عام 1988 إلی جانب الإعدامات المتزایدة الیوم، یؤشر علی استمرار الجریمة ضد الإنسانیة من قبل نظام یری في الإعدام والتعذیب ضرورة لبقائه. إن استمرار هذه الجرائم هو نتیجة مباشرة لحصانة الآمرین والمنفذین من العقاب. یجب علی المجتمع الدولي أن یتجاوز الإدانة ویبادر إلی اتخاذ إجراءات عملیة لوقف دوامة القتل والجریمة هذه، بما في ذلك إحالة ملف انتهاک حقوق الإنسان في إیران إلی مجلس الأمن الدولي ومثول المسؤولین عن هذه الجرائم أمام العدالة.

ویدین قرار الجمعیة العامة بشدة الزیادة المثیرة للقلق والمستمرة والواسعة النطاق في استخدام عقوبة الإعدام، ویعتبر تنفیذ أحکام الإعدام بناءً علی اعترافات قسریة، ودون محاکمة عادلة، وبشکل سري أو دون إبلاغ الأسرة والمحامي، انتهاکًا صارخًا للالتزامات الدولیة للنظام الإیراني، ویؤکد أن النظام الإیراني یستخدم الإعدام کأداة للقمع السیاسي لإسکات المعارضین والمحتجین والمشارکین في الاحتجاجات السلمیة، ویعرب عن قلقه الجدي إزاء التطبیق غیر المتناسب لهذه العقوبة ضد النساء والأقلیات القومیة والدینیة.

کما اعتبر القرار إعدام الأشخاص دون سن 18 عامًا انتهاکًا صارخًا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنیة والسیاسیة واتفاقیة حقوق الطفل، وطالب بوقفه فورًا. وقد أدان القرار التعذیب، والعنف الجنسي والقائم علی النوع الاجتماعي، والمعاملة غیر الإنسانیة والمهینة، وبتر الأعضاء والعقوبات غیر المتناسبة بشدة، والاعتقالات التعسفیة، والاختفاء القسري، والانتهاك الممنهج للحق في المحاکمة العادلة، وحرمان السجناء من العلاج الطبي، والقمع الممنهج للنساء والفتیات والتمییز المنهجي ضدهن، وأعرب عن قلق جدي إزاء الوفیات المشبوهة في المعتقلات.

کما أدان القرار قمع الاحتجاجات الشعبیة، والقیود الشدیدة علی حریة التعبیر، والقمع العابر للحدود للمعارضین في الخارج، وأکد علی ضرورة إنهاء الحصانة الممنهجة من العقاب لمنتهکي حقوق الإنسان في إیران.

لقد تجاوز عدد الإعدامات المسجلة في عام 2025 حتی الآن 2000 حالة، وهو ما یزید عن ضعف عام 2024. وکان من بین المعدومین في عام 2025، 60 امرأة و 6 طفلًا جانحًا. تکشف هذه الأرقام الصادمة الأبعاد الإجرامیة للاستخدام الممنهج لعقوبة الإعدام من قبل النظام، وتدل علی تجاهله التام لأبسط مبادئ حقوق الإنسان.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

18 دیسمبر/کانون الأول 2025

ایران.. إنذار الجوع في الشارع و الاقتراب من انفجار اجتماعي واسع

موقع المجلس:
مع حلول ديسمبر 2025، عادت الساحة الاجتماعية في إيران لتكشف بوضوح عن تصاعد التوتر المعيشي وتعمّق السخط البنيوي. فالتجمعات والإضرابات والاحتجاجات الفئوية التي اندلعت بالتزامن في مدن متعددة، من الأهواز وخميني‌شهر إلى تكاب وكرمانشاه وأصفهان وشوش وطهران وزنجان وفارس وخراسان الجنوبية، لم تعد مجرّد حوادث معزولة.

احتجاجات إيران من الممرضين إلى متقاعدي الاتصالات ضد نهب الحکومي

هذه التحركات تعكس انتقال الأزمة الاقتصادية من مستوى الأرقام والتقارير إلى ميدان الاحتجاج الاجتماعي، وتدل على تراكم أزمة بنيوية في واقع بات مهيأً للانفجار.

تجمع احتجاجي لعمال صلب باسارغاد كوار ضد التمييز في الأجور

احتجاج الخبازين: مقياس الاستقرار الاجتماعي

في خميني‌شهر والأهواز، خرج الخبازون إلى الشوارع احتجاجًا على تقليص حصص الدقيق. والخبز، بوصفه المادة الغذائية الأساسية، يُعد مؤشرًا بالغ الحساسية للاستقرار الاجتماعي. أي اضطراب في تأمينه، ولا سيما في ظل التضخم المتسارع، لا يمكن اعتباره مطلبًا فئويًا محدودًا، بل إشارة سياسية واجتماعية بالغة الدلالة. ويكشف تزامن احتجاجات الخبازين في أكثر من مدينة أن سياسات الدعم وتنظيم السوق، بدل أن تخفف الضغط، أصبحت جزءًا من الأزمة نفسها.

مع حلول ديسمبر 2025، عادت الساحة الاجتماعية في إيران

متقاعدو الضمان الاجتماعي: دليل على تفكك العقد الاجتماعي

بالتوازي، شهدت مدن مثل الأهواز وكرمانشاه وشوش وطهران تجمعات لمتقاعدي الضمان الاجتماعي. هذه الشريحة، التي اعتُبرت تقليديًا أكثر ميلًا للاستقرار، تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكثر الفئات احتجاجًا. فالهوة بين رواتب التقاعد وكلفة المعيشة الحقيقية اتسعت إلى حدّ لم يعد قابلًا للتغطية أو الإنكار، حتى من داخل النظام نفسه.

إضراب خمسة آلاف عامل في مجمع غاز بارس الجنوبي يشل "قلب الاقتصاد"

المتقاعد الذي أفنى عمره في العمل دون أن يحظى بأمن معيشي، بات شاهدًا حيًا على انهيار العقد الاجتماعي.

صرخة يوم الطالب عدونا هنا وليس أمريكا الاحتجاجات تنتقل من الجامعة إلى الشارع

اتساع رقعة الاحتجاج جغرافيًا وقطاعيًا

في أصفهان، احتج متقاعدو قطاع الصلب، بينما تواصل إضراب عمال باسارغاد لسبائك الصلب في فارس. وفي تكاب، خرج عمال منجم الذهب “زرّه شوران”، وفي زنجان احتج عمال مصنع “إيران ترانسفو” المفصولون في كوشكن. هذا الامتداد الجغرافي والتنوع القطاعي يؤكد أن الأزمة لا تخص قطاعًا بعينه، بل تشمل الصناعات الأساسية والخدمات العامة، وتمس العمال والمتقاعدين على حد سواء.

احتجاجات إيران من الممرضين إلى متقاعدي الاتصالات ضد نهب الحکومي

الطلاب والمعلمون: أزمة الحاضر والمستقبل

في طهران، سُجّلت احتجاجات متزامنة لمتقاعدي التربية والتعليم، والمتطوعين (المرشحين للتوظيف)، إضافة إلى طلاب المدينة الجامعية الذين احتجوا على الغلاء وتدهور أوضاعهم المعيشية. دخول الطلاب على خط الاحتجاجات المطلبية يربط بوضوح بين الأزمة الاقتصادية ومستقبل المجتمع. فحين يحتج الطالب، بوصفه رمزًا لرأس المال البشري القادم، على أبسط شروط الحياة، فإن الرسالة تكون واضحة: الأزمة لا تهدد الحاضر فحسب، بل تُغلق أفق الغد أيضًا.

من الممرضين إلى متقاعدي الاتصالات: احتجاج على النهب المنظم

وفي 15 ديسمبر 2025، شهدت عشرات المدن الإيرانية موجة واسعة من الاحتجاجات العمالية والاجتماعية، كان أبرزها تجمعات متقاعدي قطاع الاتصالات في ما لا يقل عن عشرة مراكز حضرية، تنديدًا بما وصفوه بـ“النهب والظلم” من قبل مؤسسات نافذة، في مشهد يعكس اتساع دائرة الغضب الاجتماعي.

تحذير من داخل السلطة: “الجياع قد ينزلون إلى الشوارع”

تكتسب هذه التحركات وزنًا إضافيًا عند وضعها إلى جانب تحذيرات صدرت من شخصيات سياسية محسوبة على النظام. فقد حذّر حسين مرعشي، الأمين العام لحزب “كوادر البناء”، بلهجة غير معتادة من “خطر جدي وقريب جدًا”، في إشارة ضمنية إلى انفجار اجتماعي محتمل. ونقل موقع “سازندكي” في 12 ديسمبر 2025 عنه قوله إن أزمة تأمين الغذاء باتت قريبة إلى حد قد يدفع “الناس الجياع إلى الشوارع”، معتبرًا ذلك خطرًا لا يمكن تجاهله أو التقليل من شأنه.

وأشار مرعشي إلى أن غياب إصلاحات حقيقية في السياسات القائمة قد يؤدي إلى ردود فعل انفجارية. وتكمن أهمية هذا التحذير لا في مضمونه، الذي بات ملموسًا اجتماعيًا، بل في صدوره عن شخصية مخضرمة من داخل بنية النظام.

مرحلة جديدة من الأزمة

إن تزامن الاحتجاجات الميدانية مع اعترافات وتحذيرات رسمية يعكس دخول الأزمة مرحلة مختلفة، حيث اتسعت الفجوة بين الواقع الاجتماعي والخطاب الرسمي إلى حدّ دفع جزءًا من السلطة إلى الإقرار بها. الشارع والمؤسسات الرسمية باتا يلتقيان عند حقيقة واحدة: التدهور الحاد في القدرة المعيشية للمجتمع.

وفي العاشر من ديسمبر، شهدت مدن كبرى موجة احتجاجات متزامنة لعمال النفط والكهرباء والرعاية الاجتماعية، في تعبير واضح عن انهيار الثقة بالمؤسسات الرسمية وبالنموذج الاقتصادي القائم.

ملامح إعادة اصطفاف اجتماعي

اللافت أن الاحتجاج لم يعد حكرًا على فئة واحدة؛ فالخباز، والمتقاعد، والعامل الصناعي، والطالب، وطالب العمل، جميعهم باتوا في الميدان في وقت واحد. وعندما تتقاطع هذه المطالب، لا يعود الأمر نزاعًا فئويًا محدودًا، بل يتحول إلى تساؤل جوهري حول كفاءة نظام الحكم وقدرته على إدارة المجتمع.

وعليه، يمكن قراءة احتجاجات ديسمبر 2025 كبدايات لإعادة اصطفاف اجتماعي من القاعدة. وإذا لم تُواجَه هذه الدينامية باستجابة هيكلية حقيقية، فقد تتطور إلى أشكال أكثر حدّة من الاحتجاج الجماعي. إن التحذير من “الجياع في الشوارع” ليس مبالغة إعلامية، بل توصيف مبكر لعاصفة بنيوية تتشكل ملامحها اليوم في مدن إيران المختلفة.

ملخص لأهم الأخبارلیوم الخمیس18 ديسمبر

موقع المجلس:
فضيحة مالية جديدة: 6 مليارات دولار من العملة الصعبة “تختفي” في البنك المركزي الإيراني

في اعتراف رسمي يكشف عن حجم الفساد المستشري، أقر نائب محافظ البنك المركزي لشؤون العملة الصعبة، علي رضا غتش بزش زاده، بـ “خروج واسع النطاق للعملة الصعبة من الدورة الرسمية للبلاد”. وكشف المسؤول أن تحقيقات البنك المركزي حددت نحو 900 “بطاقة تجارية ذات استخدام واحد” (مؤجرة) لم تُعد أكثر من 15 مليار دولار من عوائد الصادرات إلى البلاد. وأوضح أن 15 شخصاً فقط من حاملي هذه البطاقات مسؤولون وحدهم عن اختفاء 6 مليارات دولار، مشيراً إلى أن عناوين العديد من هؤلاء مسجلة في قرى نائية ومدن حدودية، مما يؤكد استخدامهم كواجهات لشبكات تهريب وفساد كبرى.

خبير اقتصادي يحذر: إيران على أعتاب “كارثة اقتصادية كبرى” مع تضخم 50% وفقر يطال 36% من السكان

أطلق خبير اقتصادي حكومي تحذيراً شديد اللهجة من دخول الاقتصاد الإيراني في “أزمة كبرى وغير مسبوقة”. وأوضح الخبير أن البلاد تواجه مزيجاً قاتلاً من “الركود التضخمي”، حيث يقترب النمو الاقتصادي من الصفر، بينما يتجاوز التضخم عتبة 40% ويتجه نحو 50% بنهاية العام. وأشار إلى أن العجز الهائل في الميزانية وسياسات الحكومة الأخيرة برفع سعر العملة التفضيلية ستؤدي إلى تفاقم الغلاء بشكل كارثي. وكشف عن إحصائية صادمة تفيد بأن نسبة الفقراء في إيران قد وصلت إلى 36% من إجمالي السكان، مما ينذر بانفجار اجتماعي وشيك.

وحدات المقاومة : حملة وطنية في 12 مدينة ترفع شعار “الثورة الديمقراطية

في حملة منظمة وعالية التنسيق شملت 12 مدينة كبرى (طهران، مشهد، كرج، جوهردشت، أصفهان، شيراز، رشت، كرمانشاه، بندر عباس، سنندج، شهركرد، وبيرجند)، نفذت “وحدات المقاومة” نشاطات واسعة تضمنت نشر ملصقات، كتابة شعارات على الجدران، وتوزيع صور وتصريحات لقائد المقاومة الإيرانية مسعود رجوي. جاءت هذه الحملة في منتصف شهر ديسمبر ، كرد سياسي حاسم على محاولات نظام الملالي ووزارة مخابراته لحرف مسار الانتفاضة عبر الترويج لعودة “ديكتاتورية الشاه” كبديل وحيد، وذلك لقطع الطريق على “الثورة الديمقراطية”.

مريم رجوي في “إيبر”: تاريخ هذه المدينة يلهم نضالنا من أجل الحرية في إيران

في زيارة رمزية لمدينة “إيبر” البلجيكية، المعروفة بلقب “مدينة السلام”، ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة في قاعة المدينة بحضور عمدة المدينة “كاثرين ديسومر” ورئيس الوزراء البلجيكي الأسبق “إيف ليتيرم”. وربطت رجوي في كلمتها بين تاريخ المدينة الحافل بالتضحيات خلال الحروب العالمية وبين نضال الشعب الإيراني الحالي من أجل الحرية والكرامة الإنسانية. كما شاركت في مراسم وضع إكليل من الزهور عند بوابة “مينين” التاريخية تكريماً لضحايا الحرب، يرافقها مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة محمد محدثين وشخصيات أوروبية بارزة.

روحاني يعترف بالفشل الاستراتيجي: “أخطأنا في تقدير احتمالية الضربة الأمريكية والإسرائيلية” والنظام في مأزق

في اعتراف نادر يعكس عمق الأزمة داخل أروقة النظام، أقر الرئيس السابق للنظام الإيراني حسن روحاني بوجود “خطأ في الحسابات” لدى صناع القرار، مشيراً إلى أنهم “استبعدوا احتمالية شن هجوم أمريكي وإسرائيلي على البلاد”، وهو ما ثبت خطأه بعد حرب الـ 12 يوماً. وفي لقاء مع وزراء حكومته السابقة، تحدث روحاني عن “بنود سياسية” وأزمة ثقة عميقة، محذراً من خطر “الاستقطاب واليأس”. واعتبر أن القول بوجود “طريق مسدود بالكامل” في السياسة الخارجية أمر غير مقبول، في محاولة بائسة لإنكار واقع العزلة الخانقة التي يعيشها النظام.

احتجاجات عمالية في “ميان آب”: مطالب بالعدالة ورفض لسياسات الإدارة الجديدة

نظم عمال شركة “زراعة وصناعة ميان آب” وشبان محليون باحثون عن عمل تجمعاً احتجاجياً أمام مقر الشركة. وجاءت الاحتجاجات رداً على القرارات الأخيرة للإدارة الخاصة للشركة، وخاصة تعيين “همتي” كقائم مقام للمدير التنفيذي. ويتهم العمال الإدارة الجديدة بتبني سياسات تتعارض مع مصالحهم، مثل معارضة توظيف القوى العاملة المحلية ورفض زيادة المزايا والرواتب، مما أدى إلى تصاعد التوتر والاحتقان في صفوف العمال والمجتمع المحلي.

السيول تجتاح جنوب إيران: خسائر فادحة في البنية التحتية ومنازل مدمرة وانقطاع للكهرباء

تسببت أمطار غزيرة وسيول جارفة في دمار واسع في محافظات جنوب إيران، بما في ذلك فارس، بوشهر، هرمزغان، وكرمان. وأفادت التقارير بغرق أرصفة ميناء بندر عباس وتحول شوارع المدينة إلى أنهار، بينما تسببت السيول في محافظة فارس بقطع الطرق المؤدية إلى 11 قرية وتدمير 130 منزلاً في مدينة لامرد. كما سُجلت مئات حالات انقطاع الكهرباء في هرمزغان، وسط أنباء عن فقدان عدد من المواطنين. وتكشف هذه الكارثة مجدداً عن تهالك البنية التحتية وفشل النظام في إدارة الأزمات الطبيعية وحماية أرواح وممتلكات المواطنين.

إجماع في مجلس الشيوخ الأمريكي: ضرب البرنامج النووي الإيراني كان “قراراً صائباً وضرورياً”

في إجماع نادر بين الحزبين، أيد سناتوران بارزان من الجمهوريين والديمقراطيين العمل العسكري ضد البرنامج النووي للنظام الإيراني. وصرح السيناتور الجمهوري البارز “تيد كروز” بأن قصف المنشآت النووية الإيرانية هو “أهم قرار في السياسة الخارجية لترامب في ولايته الثانية”، مؤكداً أن السماح للنظام بامتلاك سلاح نووي هو مخاطرة غير مقبولة. من جانبه، أيد السيناتور الديمقراطي “جون فترمان” هذا الموقف، قائلاً: “هذا الهجوم كان إجراءً مناسباً للغاية، لأنه لا يمكننا السماح للنظام الإيراني بالحصول على أسلحة نووية”.

الأرض تبتلع إيران: خراسان رضوي تسجل رقماً قياسياً في “الهبوط” وشاحنة تختفي في حفرة بالأهواز

حذر مستشار رئيس منظمة حماية البيئة في النظام من تفاقم كارثي لظاهرة “هبوط الأرض” (فرونشست)، مشيراً إلى أن محافظة خراسان رضوي تواجه “تحدياً بيئياً غير مسبوق” حيث تبلغ مساحة المناطق المعرضة للهبوط فيها خمسة أضعاف مثيلتها في محافظة فارس (ثاني أكثر المحافظات تضرراً). وتزامناً مع هذا التحذير، شهدت مدينة الأهواز حادثة مروعة حيث ابتلعت الأرض شاحنة بالكامل في منطقة “جلستان” نتيجة انهيار مفاجئ للتربة، مما يسلط الضوء على الخطر الداهم الذي يهدد البنية التحتية وحياة المواطنين في المدن الإيرانية بسبب سوء إدارة الموارد المائية وتجاهل التحذيرات البيئية.

فرانسيسكو أسيس لـ “سيماي آزادي”: أوروبا ملزمة بدعم المقاومة الإيرانية ونظام الملالي “مكروه وغير إنساني”

في مقابلة خاصة مع قناة “سيماي آزادي”، أكد النائب الأوروبي البرتغالي فرانسيسكو أسيس أن حضور السيدة مريم رجوي في البرلمان الأوروبي يحمل أهمية بالغة، مشدداً على أن “من واجب أوروبا دعم المعارضة الإيرانية” التي تناضل في ظروف غير إنسانية من أجل الديمقراطية. ووصف أسيس النظام الإيراني بأنه “نظام مكروه وغير إنساني للغاية”، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى تبني سياسة أكثر صرامة تتجاوز الإدانات البرلمانية لتصل إلى ضغوط دبلوماسية حقيقية لوقف الإعدامات. وأعرب عن تفاؤله بأن الشعب الإيراني هو من سيغير الوضع في النهاية، موجهاً رسالة أمل وتضامن للمتظاهرين في الداخل.

راسا يوكنيفيتشينه لـ “سيماي آزادي”: لا ديمقراطية بدون حقوق إنسان ويجب دعم من يقاتل من أجل الحرية في إيران

شددت وزيرة الدفاع الليتوانية السابقة وعضو البرلمان الأوروبي، راسا يوكنيفيتشينه، في حديثها لـ “سيماي آزادي”، على أن حقوق الإنسان هي أساس الديمقراطية، وأن البرلمان الأوروبي ملتزم بدعم المناضلين من أجل الحرية في العالم. وفي معرض تعليقها على الوضع في إيران، أكدت يوكنيفيتشينه على ضرورة الوقوف في “الجانب الصحيح من التاريخ” ودعم الشعب الإيراني الذي يناضل ضد الديكتاتورية. وأشارت إلى أن الافتقار للإعلام الحر والانتخابات النزيهة في ظل حكم الملالي يحجب الرأي الحقيقي للشعب، مؤكدة أن الواجب الأخلاقي والسياسي لأوروبا هو دعم القوى الديمقراطية التي تسعى للتغيير.

الكونغرس يشدد الخناق: “قانون الاستخبارات 2026” يضع البرنامج النووي الإيراني وأنشطته الخبيثة تحت مجهر الرقابة الأمريكية

صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على “قانون تفويض الاستخبارات للسنة المالية 2026″، وأرسله إلى الرئيس ترامب للتوقيع عليه. ويهدف القانون الجديد إلى تعزيز قدرات وكالات الاستخبارات الأمريكية بشكل كبير لمواجهة التهديدات الصادرة عن النظام الإيراني والصين. وبموجب هذا القانون، سيتم تكثيف المراقبة على أنشطة تخصيب اليورانيوم وأي خطوات إيرانية نحو “تسلح نووي”. كما يُلزم القانون أجهزة الاستخبارات بمشاركة أي معلومات حول تهديدات إيرانية مميتة تستهدف مواطنين أمريكيين بشكل فوري مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، مما يعكس قلقاً متزايداً من العمليات الإرهابية الخارجية للنظام.

ستروان ستيفنسون: نظام الملالي يحتضر والعد التنازلي لسقوطه قد بدأ

في مقال تحليلي نشره موقع “تاونهال”، أكد ستروان ستيفنسون، النائب السابق في البرلمان الأوروبي، أن نظام الملالي في إيران يمر بمرحلة احتضار وأن “العد التنازلي لانهياره قد بدأ بالفعل”. واستعرض ستيفنسون السجل الدموي للنظام منذ تأسيسه، مشيراً بشكل خاص إلى مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي كواحدة من أسوأ الجرائم ضد الإنسانية. وأكد أن النظام يتآكل من الداخل بسبب اتساع الفجوات والانشقاقات، بينما تتنامى قوة “وحدات المقاومة” التي تعد العدة لثورة ديمقراطية. وختم مقاله بدعوة الغرب إلى التخلي عن سياسة المهادنة وإعلان دعمه الصريح لحق الشعب الإيراني في الثورة على الاستبداد.

في قصر بوربون: نائب فرنسي يسلّط الضوء على الأزمة الإيرانية ويدعو إلى دعم المقاومة

موقع الملس:
كشف موقع البرلمان الأوروبي عن توجيه مساءلة رسمية إلى المفوضية الأوروبية بشأن خطر تنفيذ حكم الإعدام بحق السجينة السياسية الإيرانية زهرا طبري، في خطوة أعادت التأكيد على الموقف الأوروبي الرافض لعقوبة الإعدام والداعم لتطلعات الشعب الإيراني.

وفي سياق الاهتمام الدولي المتنامي بالوضع الإيراني، استضافت العاصمة الفرنسية باريس مؤتمرًا برلمانيًا في مبنى الجمعية الوطنية الفرنسية (قصر بوربون)، خُصص لمناقشة التداعيات الخطيرة للأزمة في إيران. وركّز المشاركون في المؤتمر على تصاعد موجة الإعدامات، مؤكدين ضرورة البحث عن حلول جذرية للأزمة، ومعلنين دعمهم للمقاومة الإيرانية باعتبارها مسارًا للخلاص.

وبالتوازي مع هذا التحرك في فرنسا، أفاد موقع البرلمان الأوروبي بأن ملف السجناء السياسيين في إيران طُرح رسميًا خلال جلسة مساءلة داخل المؤسسة الأوروبية. فقد وجّه النائب الأوروبي أركاديوس مولارتشيك (Arkadiusz Mularczyk) سؤالًا مباشرًا إلى كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية.

وتركز الاستجواب على مصير السجينة السياسية زهرا طبري، حيث أوضح النائب أن طبري، البالغة من العمر 67 عامًا، محتجزة في سجن “لاكان” بمدينة رشت، وصدر بحقها حكم بالإعدام بعد محاكمة وُصفت بأنها سريعة وتفتقر إلى معايير العدالة. كما تساءل عمّا إذا كانت القيادة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي على اطّلاع كامل بتفاصيل هذه القضية الحساسة.

وفي ردها الرسمي، أكدت كايا كالاس أنها على علم تام بملف زهرا طبري، مجددة الموقف المبدئي للاتحاد الأوروبي، ومشددة على أن الاتحاد يطالب النظام الإيراني بإلغاء عقوبة الإعدام، ويعارض هذه العقوبة في جميع الحالات ودون أي استثناء.

واختتمت كالاس ردها بالتأكيد على وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب الشعب الإيراني ودعمه لآماله وتطلعاته في احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، في رسالة تضامن واضحة مع ضحايا القمع والانتهاكات في إيران.

النظام الایراني وسياسة الخنق: هکذا يحصد نظام خامنئي أرواح الإيرانيين عبر المازوت

تلوث الهوا في طهران العاصمة-

موقع المجلس:
ما تشهده إيران اليوم لا يمكن اختزاله في أزمة طاقة أو عطل تقني طارئ، بل هو فعل منظّم من القتل البطيء بحق شعبٍ لا حول له ولا قوة. ففي ظل البرد القارس، والفيضانات، وانتشار الأمراض الموسمية، وتفاقم تلوّث الهواء، والانهيار الاقتصادي الخانق، يضيف نظام الملالي وسيلة جديدة إلى ترسانة الموت: إحراق المازوت.

هذا الوقود ليس خيارًا طاقويًا رديئًا فحسب، بل مادة سامة تخلّى عنها العالم منذ زمن بعيد، بينما يصرّ نظام خامنئي على ضخّها في صدور المواطنين بلا أدنى شعور بالمسؤولية أو المحاسبة. وبحسب الأرقام الصادرة عن مؤسسات النظام نفسه، يلقى نحو 59 ألف شخص حتفهم سنويًا نتيجة تلوّث الهواء، ويُعدّ حرق المازوت في محطات توليد الكهرباء السبب الأبرز لذلك، باعتراف رسمي.

ويُعدّ المازوت أخطر المشتقات النفطية على الإطلاق؛ فهو شديد الكثافة، بالغ التلوّث، ومشبّع بالكبريت والمعادن الثقيلة والمواد المسرطِنة. كما أن نسبة الكبريت في المازوت الإيراني تتجاوز المعايير الدولية بسبعة إلى ثمانية أضعاف، ما جعله غير قابل للتصدير. ولأن الأسواق العالمية ترفضه، يفرضه النظام على الشعب تحت ذريعة “الكلفة المنخفضة”، في حين أنه في الواقع الوقود الأكثر فتكًا.

وتستهلك محطات الكهرباء يوميًا أكثر من 21 مليون لتر من هذا السمّ، في واحدة من أضخم عمليات التلويث المتعمّد في العصر الحديث. نحن أمام نهج مدروس لا خطأ إداري، وسياسة واضحة تفضّل إزهاق الأرواح على إصلاح البنية التحتية.

ويبقى السؤال الصادم: كيف يُترك الإيرانيون للاختناق بالمازوت، بينما تمتلك إيران ثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم؟
الجواب يكمن في الدمار الشامل الذي صنعه النظام بنفسه. فشبكات الطاقة منهارة، والعجز الكهربائي تجاوز 16 ألف ميغاواط، بعدما كان أعلى من ذلك في مراحل سابقة. ومعالجة هذا الخلل لا تتطلب أكثر من 20 مليار دولار — مبلغ ضئيل قياسًا بحجم الأموال التي يهدرها النظام سنويًا.

غير أن هذه الموارد لا تُوجَّه لتحسين حياة المواطنين، بل تُستنزف في مشاريع نووية مريبة، وبرامج صاروخية عدوانية، وتمويل الميليشيات والحروب بالوكالة خارج الحدود. أما ما يتبقى، فيتبدّد في شبكات الفساد وجيوب خامنئي وقادة الحرس الثوري.

وقد أقرّ مسؤولون في النظام بأن تفاقم أزمة الطاقة تزامن مباشرة مع التوسع في حرق المازوت، وبأن نوعية هذا الوقود تُعد من الأسوأ عالميًا. أي أن السلطة تدرك تمامًا خطورة ما تقوم به، وتعي نتائجه، ومع ذلك تواصل المسار ذاته.

إن تسلسل الجريمة مكشوف: نهب الثروة الوطنية → تخريب البنى التحتية → افتعال عجز طاقوي → إحراق المازوت → خنق الشعب.

ما يجري في إيران ليس حتميًا ولا ناتجًا عن شحّ الموارد، بل هو قرار سياسي إجرامي، يقدّم بقاء نظام قمعي فاسد على صحة وحياة ملايين البشر. فحرق المازوت ليس سوى البعد البيئي لآلة القتل ذاتها التي استخدمها النظام ضد شعبه لعقود — آلة لن تتوقف إلا بزواله.

الكونغرس الأمريكي .. مريم رجوي: تغيير النظام هو واجب الشعب الإيراني وحده وليس واجب أي طرف آخر

موقع المجلس:

عُقد مؤتمر بعنوان «دعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية حرة وديمقراطية» في قاعة كانون كوكس بالكونغرس الأمريكي.
شارك في هذا المؤتمر نواب من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي وألقوا كلماتهم. كما ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة في هذا المؤتمر عبر تقنية الاتصال المرئي (الفيديو كونفرانس).
ويفيما يلي نص كلمة السيدة مریم رجوي:

أصحاب السعادة النواب المحترمون، أيها الضيوف الكرام،

مع اقتراب أعياد الميلاد (الكريسماس) ورأس السنة الجديدة، أود أن أغتنم هذه الفرصة لأتمنى لكم عيد ميلاد وسنة جديدة سعيدين.

كما أتقدم بالشكر والتقدير للسادة النواب المحترمين على اهتمامهم بوضع بلدي ودعمهم المستمر للشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية.

يجب أن أؤكد أيضًا على أهمية القرار رقم 166 الصادر عن مجلس النواب، والذي حظي بدعم 226 عضوًا. ينص هذا القرار على ”التعبير عن الدعم لمطالب الشعب الإيراني بإقامة جمهورية ديمقراطية مبنية على فصل الدين عن الدولة وغير نووية في إيران“، ويدعو العالم الحر إلى ”الاعتراف بحق الشعب الإيراني والمحتجين ووحدات المقاومة في مواجهة قوات حرس النظام الإیراني والقوات القمعية لإحداث التغيير.“

نظام الملالي يهدد السلم والأمن العالميين

إن نظام الملالي في إيران ليس مجرد تهديد للشعب الإيراني، بل هو تهديد للسلم والأمن العالميين، وخصوصًا للاستقرار في الشرق الأوسط.

منذ بداية عام 2025، تم إعدام أكثر من 2000 شخص تحت ذرائع مختلفة ودون أي إجراءات قانونية. حاليًا، هناك ثمانية عشر سجينًا سياسيًا محكوم عليهم بالإعدام بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

آلاف آخرون محبوسون في سجون في جميع أنحاء البلاد بسبب ارتباطهم بحركة المقاومة أو بسبب آرائهم السياسية المعارضة للنظام.

هذا النظام في أضعف نقطة له وفي موقف أكثر هشاشة من أي وقت مضى. ومع ذلك، فإنه لم يتخل عن سياساته المارقة، لأن القمع الوحشي في الداخل وتصدير الإرهاب وإشعال الحروب وبرامجه للأسلحة النووية، كلها تشكل أركان بقائه.

خامنئي، الولي الفقيه للنظام، يدرك أكثر من أي شخص آخر أن أي خطوة إلى الوراء ستسرع من سقوط النظام. هذا هو مصير جميع الديكتاتوريات عندما تصل إلى المرحلة النهائية من حكمها.

ما هو الحل؟

نحن نعتقد أن هناك حلًا واحدًا فقط. يجب إسقاط هذا النظام. لكن دعوني أقول بكلام أكثر وضوحا: تغيير النظام هو واجب الشعب الإيراني وحده وليس واجب أي طرف آخر.لم نطلب أبدًا من أي دولة التدخل لإنهاء هذا النظام. لم نطلب أبدًا تخصيص أموال أو أسلحة ولن نفعل ذلك أبدًا.لدينا يقين بأن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة قادرون على إنهاء هذا النظام الوحشي. هذه ضرورة للسلام والاستقرار في المنطقة.

إن سياسة المساومة، القائمة على أمل واهٍ بتشجيع التغيير من داخل النظام، قد فشلت. نحن نقول منذ أكثر من أربعة عقود: ”الأفعى لا تلد حمامة أبدًا.“

لذلك، فإن التغيير على يد الشعب الإيراني من خلال المقاومة المنظمة والانتفاضة المنظمة هو الخيار الوحيد.

تلعب الشبكة الموسعة للمقاومة داخل إيران، بقيادة وحدات المقاومة، الدور المركزي في هذا المسعى.

هدفنا هو نقل السلطة إلى الشعب الإيراني

إن توقعنا الوحيد هو أن يعترف المجتمع الدولي بنضال الشعب الإيراني لإسقاط نظام دمّر بلدنا.

بعد سقوط الديكتاتورية الدينية، سندخل فترة انتقالية.

هدفنا ليس الاستيلاء على السلطة لأنفسنا. هدفنا هو نقل السلطة إلى الشعب الإيراني من خلال عملية سلمية وديمقراطية.

في غضون ستة أشهر، ستُجرى انتخابات عامة لجمعية تأسيسية، يتم اختيار أعضائها مباشرة من قبل الشعب. ستقوم هذه الجمعية بصياغة دستور ديمقراطي جديد وتعيين حكومة انتقالية لإدارة البلاد حتى اكتمال الدستور الجديد للجمهورية.

يعتمد هذا الحل على الشعب الإيراني وعلى حركة منظمة: منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بآلاف الأعضاء الأكفاء، وبديل ديمقراطي يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي هو ائتلاف يضم اتجاهات سياسية مختلفة.

أشرف 3 في ألبانيا هو أحد مراكز منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. يضم هذا المركز ألف امرأة رائدة وما يقرب من ألف سجين سياسي سابق، وهم مصدر إلهام للشعب الإيراني.

أيها الضيوف الكرام،

إن الأحداث في إيران، وخاصة خلال الأشهر الستة الماضية، قد قضت على ”الحلول“ المصطنعة والبدائل الزائفة لمستقبل إيران. اليوم، لم يتبق سوى خيارين حقيقيين:

1. إما استمرار الوضع الحالي – المتمثل في الفاشية الدينية، والإرهاب، وإشعال الحروب، والبرنامج النووي للنظام.

2. أو التغيير الحقيقي الذي يحدثه الشعب الإيراني ومقاومته، والذي يؤدي إلى جمهورية ديمقراطية وتعددية.

بينما تقع مسؤولية إسقاط النظام على عاتق الشعب الإيراني، فإنه من السياسة الصحيحة والتزام أخلاقي للحكومات الديمقراطية أن تعترف بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط النظام، ونضال الشباب الإيراني الشجاع ضد حرس النظام الإيراني.

المصدر: موقع مريم رجوي

إيران.. 2038حالة اعدام يسجل رقم قياسي غير مسبوق في الإعدامات خلال عام 2025

موقع المجلس:
سجلت وتيرة الإعدامات في إيران رقماً قياسياً غير مسبوق هذا العام.

واستناداً إلى الإحصائيات الواردة في البيان للمجلس الوطني للمقاومة‌ الإیرانیة، فقد بلغ إجمالي عدد حالات الإعدام الموثقة منذ بداية عام 2025 وحتى ظهر يوم الأربعاء (17 ديسمبر) 2038 حالة، وكان من بين الضحايا 61 امرأة.

إيران.. 2038حالة اعىدام يسجل رقم قياسي غير مسبوق في الإعدامات خلال عام 2025وسلط البيان الضوء على موجة مكثفة من الإعدامات جرت مؤخراً في الفترة القصيرة بين 13 و17 ديسمبر، حيث أقدم النظام على إعدام 62 سجيناً خلال هذه الأيام الخمسة فقط، بينهم ثلاث نساء، مما يشير إلى تصعيد خطير في استخدام عقوبة الإعدام.

دعم لنضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية حرة وديمقراطية في مؤتمر في الكونغرس الأميركي

موقع المجلس:

استضاف الكونغرس الأميركي مؤتمراً حمل عنوان «دعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية حرة وديمقراطية»، عُقد في قاعة كانون كاوكس داخل مبنى الكونغرس، بمشاركة واسعة من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية الأميركية البارزة.

وشهد المؤتمر مداخلات لعدد كبير من أعضاء الكونغرس، إضافة إلى كلمة للجنرال ويسلي كلارك، القائد السابق لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث تناول المتحدثون تطورات الأوضاع في إيران وسبل دعم تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والديمقراطية.

وخلال المؤتمر، بُثّت رسالة فيديو للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قدّمت فيها تصوراً واضحاً لمستقبل إيران، مؤكدة ضرورة اعتراف المجتمع الدولي بحق الشعب الإيراني في مقاومة النظام الديكتاتوري والعمل على إسقاطه.

كما ألقى كلمات في المؤتمر كل من أعضاء الكونغرس: توم ماكلينتوك، فال هويل، راؤول رويز، فرينش هيل، لورا فريدمان، روبرت منينديز، براد شيرمان، بيت سشنز، لانس غودن، غلين غروتمان، كيث سِلف، وديبورا روس، إلى جانب كلمة أخرى للجنرال ويسلي كلارك.

وأكد المشاركون أن أوضاع حقوق الإنسان في إيران تشهد تدهوراً خطيراً، مع استمرار القمع العنيف للمتظاهرين وتصاعد وتيرة الإعدامات، معتبرين أن النظام الإيراني لا يشكل تهديداً للشعب الإيراني فحسب، بل للاستقرار والأمن الإقليميين والدوليين. كما أعلنوا دعمهم الصريح لبرنامج النقاط العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، واعتبروه بديلاً ديمقراطياً وسلمياً للنظام القائم.

مضامين كلمات المتحدثين

السيدة مريم رجوي
وصفت السيدة رجوي النظام الإيراني بأنه خطر جسيم على السلم والأمن الدوليين، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط. وأشارت إلى إعدام أكثر من 2000 شخص منذ مطلع عام 2025، وإلى الأوضاع المأساوية لآلاف السجناء السياسيين، من بينهم 18 معتقلاً يواجهون خطر الإعدام بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. وشددت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل.
وأكدت أن خامنئي يدرك أن أي تراجع من جانبه سيعجّل بسقوط النظام، معتبرة أن التغيير الحقيقي لا يتحقق إلا على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. كما أوضحت أن المقاومة الإيرانية لم تطلب يوماً تدخلاً عسكرياً خارجياً أو دعماً مالياً أو تسليحياً، بل تطالب فقط بالاعتراف الدولي بنضال الشعب الإيراني والشباب الثائر ضد الحرس.
وأعلنت أن هدف المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة ليس الاستيلاء على السلطة، بل تسليمها إلى الشعب عبر عملية ديمقراطية، تتضمن إجراء انتخابات لمجلس تأسيسي خلال ستة أشهر من إسقاط النظام، مؤكدة أن الخيار المطروح اليوم هو إما استمرار النظام القائم بجرائمه، أو التغيير وإقامة جمهورية ديمقراطية.

دعم لنضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية حرة وديمقراطية في مؤتمر مؤتمر في الكونغرس الأميركي

وفي رسالة أخرى بمناسبة أعياد الميلاد، أعربت السيدة رجوي عن شكرها لأعضاء الكونغرس على دعمهم المتواصل، مؤكدة أن الهدف الجوهري هو نقل السلطة إلى الشعب الإيراني.

الجنرال ويسلي كلارك
أعرب الجنرال كلارك عن أسفه العميق للمعاناة التي يعيشها الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن النظام، رغم مظاهر ضعفه، ما زال يمارس القمع الشديد ويسعى إلى القضاء على أي معارضة مشروعة. وأكد أن البديل الحقيقي الوحيد هو قيام إيران حرة وديمقراطية بإرادة شعبها.
واعتبر أن برنامج النقاط العشر للسيدة رجوي يشكل خارطة طريق متكاملة لمستقبل إيران، داعياً إلى طرحه ومناقشته على نطاق دولي وداخلي واسع، ومثمّناً جهود جميع الناشطين داخل إيران وخارجها لتحقيق هذا الهدف.

عضو الكونغرس توم ماكلينتوك
شبّه ماكلينتوك النظام الإيراني ببناء متداعٍ يوشك على الانهيار، مشيراً إلى مؤشرات واضحة على ضعفه. وأشاد بالقرار 166 الذي حظي بدعم 227 نائباً، معتبراً إياه وثيقة لمستقبل تستعيد فيه إيران سيادتها ويضع حدّاً لكل أشكال الديكتاتورية. وأعرب عن أمله في الاحتفال بحرية إيران في شوارع طهران، مؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة يسعى إلى إعادة السلطة إلى الشعب.

عضوة الكونغرس فال هويل
أشادت فال هويل بنضال الإيرانيين من أجل الحرية، وبالدور الريادي للنساء في هذا النضال، واعتبرت برنامج النقاط العشر وثيقة واضحة المعالم لمستقبل يقوم على فصل الدين عن الدولة، وضمان حرية المعتقد، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل.

عضو الكونغرس راؤول رويز
استحضر رويز ذكرى عزيز رضائي، واصفاً إياها برمز صمود الشعب الإيراني وتمسكه بالأمل رغم التضحيات، مؤكداً تضامنه مع تطلعات الإيرانيين إلى بناء دولة حرة ومزدهرة.

عضو الكونغرس فرينش هيل
أكد هيل أن دعم إيران الديمقراطية يحظى بإجماع من الحزبين في الكونغرس، مشيراً إلى الضعف غير المسبوق للنظام في عام 2025. ودعا إلى مواصلة العقوبات والضغوط السياسية والدبلوماسية، ومنع تصدير الإرهاب، بما يمكّن الشعب الإيراني من تقرير مصيره بنفسه.

مداخلات أخرى
وشدد عدد من أعضاء الكونغرس الآخرين، بينهم لورا فريدمان، وروبرت منينديز، وبراد شيرمان، وبيت سشنز، ولانس غودن، وغلين غروتمان، على إدانتهم الصريحة لانتهاكات النظام الإيراني، ودعمهم الثابت لنضال الشعب الإيراني وبرنامج النقاط العشر، مؤكدين ضرورة حماية سكان أشرف 3 ومواصلة الجهود الدولية من أجل تحقيق التغيير وإقامة إيران حرة وديمقراطية في المستقبل القريب.

إيران في دوامة الازمات المرکبة والاحتجاجات الشعبية

صورة للاحتجاجات في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لا يمکن أبدا النظر الى ما يجري حاليا في إيران من إحتجاجات شعبية على إنها مثل الاحتجاجات الشعبية السابقة، بل إنها تختلف إختلافا نوعيا ولاسيما إذا ما أخذنا تنظيم أکثر من 5000، عامل متعاقد بمجمع الطاقة “بارس الجنوبي” في عسلوية، يوم الثلاثاء 9 ديسمبر (كانون الأول)، أحد أكبر الاحتجاجات العمالية في إيران منذ سنوات، متحدين الضغوط الأمنية الشديدة وتحذيرات السلطات.
هذه الاحتجاجات التي لفتت الانظار کثيرا لأن النظام تجنب الاحتکاك بها على غير عادته في وقت کانت الشعارات المرددة فيه هي الاقسى والاعنف ضده، مع ملاحظة إن النظام عاجز أشد العجز عن تلبية مطالب المحتجين ويعلم جيدا بأن قمعهم سيفتح عليه بابا لن يتمکن من إغلاقه، خصوصا وإن هذا الاحتجاج النوعي يأتي في وقت تزداد فيه التحرکات والنشاطات الدولية للمقاومة الايرانية ضد النظام وتفتح أبواب الکونغرس الاميرکي والبرلمان الاوربي ومجلس العموم البريطاني لتطرح من هناك مطالب الشعب الايراني بالحرية وإسقاط النظام.
والذي جعل النظام يرتعد خوفا هو إنه وعلى أثر هذا النشاط الاحتجاجي المميز الذي أکد الموقف الشعبي الرافض والمتصدي ضد النظام، فإنه قد شهدت محافظات ومدن إيرانية متعددة، اليوم الأحد 14 ديسمبر 2025 ، تصعيدا في الاحتجاجات النقابية والاجتماعية، شملت قطاعات واسعة من الموظفين والمتقاعدين والعمال، لتؤكد اتساع نطاق الأزمة المعيشية. وقد امتدت هذه الاحتجاجات لتطال ما لا يقل عن تسع مدن رئيسية، أبرزها الأهواز، كوار، شوش، أصفهان، تكاب، خوسف، خميني شهر، وكرمانشاه، بالإضافة إلى استمرار إضراب عمال الصلب لليوم الثاني، مع تركيز الغضب على سياسات الفساد والتمييز وعدم الوفاء بالوعود الحكومية.
وقد شکلت هذه الاحتجاجات موجة جديدة من الاحتجاجات المنسقة وغير المنسقة، حيث ركزت أغلب التجمعات على المطالب المعيشية الملحة، بينما أدخلت بعض الفئات المطالب السياسية المتعلقة بالقمع والفساد.
وهذه الاحتجاجات في خطها العام، تٶکد بأن التدهور الاقتصادي في إيران لم يعد مجرد صدمة عابرة وإنما تحول الى حالة مزمنة من الازمات المتراکمة والفشل الهيكلي الذي يعيد إنتاج نفسه. هذا ما تكشفه تقارير الصحف الحكومية نفسها، التي رسمت صورة قاتمة لنظام غارق في تضخم منفلت، وفساد يبتلع مليارات الدولارات من عائدات التصدير، وشلل تام في اتخاذ القرار، مما دفع شرائح واسعة من المجتمع، وخاصة المتقاعدين، نحو الفقر المدقع.
وتأتي الاعترافات من داخل النظام لتٶکد شلل في الحکم وقصور في إدارة الازمات، وبهذا الصدد، يعترف إبراهيم أصغر زاده، و هو من خبراء النظام ، خلال مؤتمر “الجمعية الإسلامية للمهندسين”، بالعجز المزمن للنظام، متسائلا عن سبب فشل الحكومات المتعاقبة على مدار 47 عاما في إدارة الأزمات المتكررة. ويشير أصغر زاده إلى أن الأزمات في إيران لا تحل بل “تتراكم فوق بعضها البعض”، ملقيا باللوم على وجود مراكز قوى موازية و”حكومة ظل” تقوض عملية صنع القرار الرسمي، مما أفقد إيران فرصا تاريخية حاسمة سياسيا واقتصاديا.
والذي يٶکد أيضا سوء الاوضاع الاقتصادية والمعيشية في إيران تأکيد صحيفة“هم ميهن”، نقلا عن بيانات صندوق النقد الدولي، أن إيران باتت حالة استثنائية شاذة في المنطقة. فبينما نجحت دول مثل مصر في كبح جماح التضخم، تتجه إيران نحو تسجيل معدلات تضخم قد تتجاوز 50% في العام المقبل. ويعود ذلك إلى انخفاض قيمة العملة، والسياسات المالية المتساهلة (طباعة الأموال لتغطية العجز)، والعقوبات، والارتفاع الهائل في النفقات العسكرية والأمنية.
والذي يفضح النظام أثر ويثبت إنه بيت الداء وأساس المصائب، هو ما قد کشفت عنه صحيفة “ستاره صبح” من فضيحة مالية ضخمة، مؤكدة أنه بين عامي 2018 و2024، لم يعد ما يقرب من 56 مليار دولار من عائدات الصادرات إلى البلاد. وأكد عضو في البرلمان أن ما بين 200 إلى 300 شركة – معظمها مملوكة للدولة – امتنعت عن بيع أرباحها من العملة الصعبة للبنك المركزي كما يقتضي القانون، وقامت ببيعها في السوق السوداء، مما ساهم في انهيار قيمة العملة. ويكشف هذا التقرير التناقض الصارخ: فبينما يطالب رئيس البلد بـ “التقشف” بدعوى نقص الأموال، تقوم كيانات الدولة نفسها بتهريب الموارد الحيوية خارج القنوات الرسمية.
کل ما قدسردنا ذکره يٶکد على إن إيران بسبب من حکم نظام الملالي قد دخلت في دوامة الازمات الرکبة والاحتجاجات الشعبية، والتي لا خروج للنظام منها بسلام إطلاقا.

صحيفة «دي فيلت» الألمانية: كيف يوسّع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكته التجسسية داخل ألمانيا؟

موقع المجلس:
نشرت صحيفة «دي فيلت» الألمانية تقريراً تحت عنوان «كيف يوسّع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكة من التجسس في ألمانيا؟»، كشفت فيه أن أجهزة استخبارات النظام الإيراني تعمل على ترسيخ نفوذها داخل الأراضي الألمانية من خلال الضغط على عائلات المعارضين المقيمين داخل إيران، بهدف ابتزاز الإيرانيين الموجودين في المنفى وإجبارهم على التعاون معها.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الأجهزة تعتمد أسلوب التهديد غير المباشر عبر الأقارب، لإرغام معارضين إيرانيين لجؤوا إلى الخارج على التخلي عن نشاطهم السياسي، ثم دفعهم لاحقاً إلى العمل في مجال التجسس لصالح طهران.

وفي هذا السياق، نقلت «دي فيلت» عن جواد دبيران، عضو «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، قوله إن حركة المقاومة وثّقت 97 حالة من هذا النوع من الانتهاكات. وأضاف دبيران أن التقارير الواردة، ولا سيما خلال عام 2025 ومن مختلف المناطق الألمانية، تشير إلى تصعيد غير مسبوق في هذه الأنشطة. وأكد أن الهدف الأساسي منها هو بث الخوف بين الإيرانيين المنفيين لإسكاتهم سياسياً، ثم استغلالهم في أعمال استخباراتية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن «المكتب الاتحادي لحماية الدستور» في ألمانيا (جهاز الأمن الداخلي) أكد بدوره تنامي الأنشطة الاستخباراتية للنظام الإيراني داخل البلاد. ووفقاً لتقارير المكتب، فإن جميع أطياف المعارضة الإيرانية في الخارج تقع ضمن دائرة الاستهداف، إلا أن منظمات مثل «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، بسبب دورها البارز في تنظيم الاحتجاجات والأنشطة السياسية المناهضة للنظام، تخضع لمراقبة أشد وتعد من الأهداف الرئيسية.

وأضافت «دي فيلت» أنها اطلعت على عدد كبير من الحالات الموثقة وتمكنت من التحقق من صحتها. ففي العديد من هذه الحالات، يعمد عملاء الاستخبارات الإيرانية إلى اعتقال أقارب المعارضين داخل إيران ومصادرة هواتفهم المحمولة، ثم استخدام تلك الهواتف للاتصال بذويهم المقيمين في ألمانيا. كما جرى، في حالات مؤكدة، التواصل مع الإيرانيين المنفيين مباشرة عبر أرقام أوروبية أو إيرانية مجهولة، سواء عبر المكالمات الهاتفية أو من خلال تطبيق «واتساب».

ويخلص التقرير إلى أن تصاعد أنشطة الاستخبارات الإيرانية في الخارج يتزامن مع تشديد القمع داخل البلاد. إذ تشهد إيران في الوقت الراهن موجة إعدامات واسعة تعكس مستوى غير مسبوق من عنف الدولة. وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري فقط، أعدم النظام الإيراني أكثر من ألف شخص، وهو أعلى رقم يُسجَّل خلال العقود الثلاثة الأخيرة.

الصحف الایرانیة: في الوقت الذي فیه «سفينة بزشكيان» من دون قبطان، البلاد تغرق في الفقر والأزمات

موقع المجلس:
ترسم الصحف الإيرانية الصادرة يوم الثلاثاء 16 ديسمبر صورة شديدة القتامة للأوضاع الداخلية، حيث تتشابك الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتكوّن مشهداً مثقلاً بالتحديات المتراكمة. وفي صدارة هذا المشهد يبرز ضعف حكومة مسعود بزشكيان وعجزها عن بسط نفوذها، بالتوازي مع تصاعد الصراعات داخل بنية الحكم، بينما ترزح غالبية المواطنين تحت ضغوط معيشية خانقة، وتتفاقم ظواهر اجتماعية خطيرة مثل الفقر والتهميش.

حكومة بلا بوصلة وتآكل شعار «الوفاق»

تصف صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية حكومة بزشكيان بأنها أشبه بسفينة بلا قيادة أو مركز تحكم موحّد، حيث يعمل الوزراء كأنهم «مجذّفون كلٌّ في اتجاه مختلف». وتستدل الصحيفة على ذلك بتصويت عدد من الوزراء في المجلس الأعلى للفضاء السيبراني ضد تعهدات الرئيس المتعلقة برفع القيود عن الإنترنت، إضافة إلى الخلافات العلنية بين وزارات الاقتصاد والنفط والبنك المركزي بشأن السياسات الاقتصادية. ووفقاً للصحيفة، فإن شعار «الوفاق الوطني» تحوّل لدى بعض المسؤولين إلى ذريعة للمساومات السياسية والصفقات غير المعلنة بهدف الحفاظ على مواقعهم.

وفي الإطار نفسه، تشير صحيفة «شرق» الإصلاحية إلى أن البرلمان لم يعد ساحة تشريع ورقابة، بل تحول إلى منبر لتصفية الحسابات الفئوية، حيث يطلق نواب متشددون اتهامات غير موثقة بحق مسؤولين، بل وحتى بحق الجهاز القضائي، ما يزيد من حدة التوتر والاحتقان داخل المجتمع.

معيشة خانقة وفقر آخذ في الاتساع

تحتل الأزمة المعيشية مساحة واسعة في تغطيات الصحف. وتنقل «هم ميهن» عن الكاتب والشاعر عبد الجواد موسوي توصيفه للواقع القاسي الذي يعيشه معظم الإيرانيين، حيث بات تأمين أبسط متطلبات الحياة، وحتى الحد الأدنى من السعرات الحرارية، أمراً بالغ الصعوبة لكثيرين. ويؤكد موسوي أن الحديث عن هذه المعاناة ليس تشاؤماً أو تهويلاً، بل توصيف لواقع يتم إنكاره باستمرار.

وتعرض صحف مثل «آرمان امروز» و«بهار نيوز» أرقاماً ومؤشرات تعكس عمق الأزمة، من بينها اختفاء الحليب ومشتقاته من موائد العديد من الأسر بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار، إلى جانب الغلاء المتصاعد للسلع الأساسية مع اقتراب «ليلة يلدا». كما تشير «هم ميهن»، نقلاً عن وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، إلى أن نسبة من يعيشون في «الفقر المدقع» (أقل من دولارين يومياً) ارتفعت من 25% عام 2010 إلى 44% في عام 2025.

تآكل الثقة وتفاقم الأزمات الاجتماعية

يربط مختصون في علم الاجتماع بين التدهور الاقتصادي وتزايد المشكلات النفسية والاجتماعية. وينقل موقع «آرمان ملي» عن الخبير مجيد أبُهري تحذيره من أن إخفاق حكومة بزشكيان في الوفاء بوعودها بشأن كبح التضخم وتحسين الأوضاع المعيشية يعمّق فجوة «انعدام الثقة الاجتماعية» بين الدولة والمجتمع، ما يجعل السيطرة على التضخم أكثر تعقيداً.

وتشير «بهار نيوز» إلى أن الضغوط الاقتصادية أصبحت السبب الرئيسي للطلاق في إيران، إذ تنتهي حالة زواج واحدة من كل حالتين بالطلاق في ثلاث محافظات. كما تنتقد الصحيفة التناقض الصارخ بين دعوات الحكومة إلى زيادة الإنجاب وبين الواقع الاقتصادي المتدهور الذي يجعل تأسيس أسرة أمراً شبه مستحيل، لافتة إلى وجود نحو 20 مليون شخص يعيشون في مناطق هامشية وعشوائية.

تبادل اتهامات وغياب حلول حقيقية

أمام هذا الواقع المأزوم، تنشغل التيارات السياسية بتبادل الاتهامات. فالصحف الإصلاحية توجه سهام النقد إلى التيار المتشدد، متهمة إياه بعرقلة عمل الحكومة وصناعة الأزمات حفاظاً على مصالحه، كما أشار حشمت الله فلاحت بيشه في «هم ميهن» عند حديثه عن ملف الحجاب. في المقابل، تهاجم صحيفة «جوان» الأصولية الإصلاحيين، محمّلة إياهم مسؤولية أزمات البلاد، ومجددة الدعوة إلى «تدخل القائد» علي خامنئي بوصفه المخرج من الأزمة.

وفي خضم هذا الصخب السياسي، يبقى المواطن الإيراني الخاسر الأكبر، إذ تتراجع قدرته الشرائية يوماً بعد آخر، وتتلاشى آماله في مستقبل أفضل، في ظل غياب رؤية واضحة أو حلول عملية من قبل النظام لمعالجة الأزمات البنيوية العميقة التي تضرب البلاد.

مجلس الملاكمة العالمي يساند النداء الدولي لوقف إعدام بطل الملاكمة الإيراني محمد جواد وفائي ثاني

موقع المجلس:
أعلن مجلس الملاكمة العالمي (WBC)، أحد أقدم وأبرز الهيئات الدولية في رياضة الملاكمة، انضمامه الرسمي والقوي إلى الحملة العالمية المطالِبة بوقف تنفيذ حكم الإعدام بحق بطل الملاكمة الإيراني محمد جواد وفائي ثاني، وذلك من خلال بيان نشره على موقعه الرسمي.

وأبدى المجلس في بيانه قلقاً بالغاً إزاء لجوء السلطات الإيرانية إلى عقوبة الإعدام بحق رياضيين شاركوا في الاحتجاجات، مطالباً بالإلغاء الفوري لحكم الإعدام الصادر بحق وفائي ثاني. كما أكد تضامنه مع أكثر من عشرين بطلاً أولمبياً حائزين على ميداليات، سبق أن أدانوا هذا الحكم في رسالة جماعية.

مجلس الملاكمة العالمي يساند النداء الدولي لوقف إعدام بطل الملاكمة الإيراني محمد جواد وفائي ثاني

موقف مجلس الملاكمة العالمي ومطالبه

واتخذ رئيس مجلس الملاكمة العالمي، ماوريسيو سليمان سالديفار، موقفاً واضحاً وحازماً، إذ أكد أن رياضة الملاكمة تجسد قيم الشجاعة والاحترام والسعي لتطوير الذات، ولا يمكن أن تكون مبرراً للعقاب السياسي. وأضاف أن إعدام ملاكم وبطل رياضي لمجرد التعبير عن آرائه يُعد اعتداءً مباشراً على القيم الجوهرية للرياضة وعلى الكرامة الإنسانية. وطالب، باسم مجلس الملاكمة العالمي، السلطات الإيرانية بإعادة النظر في القضية وإلغاء حكم الإعدام بحق محمد جواد وفائي ثاني.

وتطرق البيان إلى خلفيات القضية، موضحاً أن وفائي ثاني، البالغ من العمر ثلاثين عاماً، اعتُقل عقب مشاركته في احتجاجات عام 2019، ولا يزال محتجزاً منذ نحو خمس سنوات. ووفقاً للتقارير، فقد تعرض خلال فترة احتجازه للتعذيب والحبس الانفرادي، فيما وصفت منظمات حقوق الإنسان محاكمته بأنها تفتقر إلى أدنى معايير العدالة. كما ذكّر المجلس بأن هذه القضية ليست استثناءً، مشيراً إلى إعدام بطل المصارعة نويد أفكاري عام 2020.

وفي ختام بيانه، وجّه مجلس الملاكمة العالمي نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة، واللجنة الأولمبية الدولية، وكافة الاتحادات الرياضية العالمية، إضافة إلى حكومات الدول المختلفة، داعياً إياها إلى استخدام نفوذها والتحرك الفوري من أجل إنقاذ حياة الملاكم الإيراني ووقف تنفيذ حكم الإعدام.

ملخص لأهم الأخبار لیوم الاربعاء 17 ديسمبر

موقع المجلس:

مؤتمر في الجمعية الوطنية الفرنسية يؤكد فشل الاسترضاء ويدعم «الحل الثالث» لإيران

استضافت الجمعية الوطنية الفرنسية، يوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، مؤتمراً تحت عنوان “الأزمة الحالية في إيران والحل المتاح”. عُقد المؤتمر بمبادرة من “اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية” (CPID)، برئاسة النائبة الفرنسية كريستين أريغي، وبمشاركة واسعة من نواب فرنسيين من مختلف التيارات السياسية، وشخصيات أوروبية بارزة في مجالات السياسة وملخص لأهم الأخبار لیوم الاربعاء 17 ديسمبر والقانون.كانت المتحدثة الرئيسية في المؤتمر السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي قدمت رؤية شاملة للوضع المتفجر في إيران وخارطة طريق للتغيير الديمقراطي. ركزت كلمات المتحدثين على تصاعد القمع الوحشي والإعدامات في إيران كدليل على ضعف النظام وخوفه من الانتفاضات الشعبية، وأكدت على فشل سياسات الاسترضاء، مشددة على أن الحل الوحيد للأزمة يكمن في دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية.

إعادة تأیید حکم إعدام محمد جواد وفایي في دیوان السلطة‌ القضائیة للنظام وإرسال الحکم إلی تنفیذ الأحکام

تم إبلاغ محمد جواد وفایي في سجن وکیل آباد بمشهد برفض طلب إعادة المحاکمة من قبل المحکمة العلیا للنظام. وبالتزامن مع هذا الإبلاغ، سُمح لوالدة جواد فجأة بزیارة ابنها في سجن وکیل آباد بمشهد، وهو أمر قد یشیر إلی قرب تنفیذ الحکم. علاوة علی ذلك، تم إبلاغ والدة جواد عبر اتصال من السجن بأن حکم هذا السجین قد أُرسل إلی دائرة تنفیذ الأحکام في مشهد. وبذلك، فإن حیاته في خطر جسیم.جواد، البالغ من العمر 30 عامًا، وهو بطل في الملاکمة ومدرب في نوادي مشهد وحاصل علی میدالیة فضیة في البطولات الوطنیة، اعتقل في ینایر/کانون الثاني 2020 وبعد تعرضه لتعذیب شدید حُکم علیه بالإعدام بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة. وهو حکم تم تأییده ثلاث مرات حتی الآن من قبل المحکمة العلیا للنظام.
الكونغرس الأمريكي .. مريم رجوي: تغيير النظام هو واجب الشعب الإيراني وحده وليس واجب أي طرف آخر

عُقد مؤتمر بعنوان «دعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية حرة وديمقراطية» في قاعة كانون كوكس بالكونغرس الأمريكي.وشارك في هذا المؤتمر عدد كبير من أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلى جانب شخصيات أميركية بارزة، من بينهم الجنرال ويسلي كلارك، القائد السابق لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث ألقوا كلمات في المؤتمر.

كما ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة في هذا المؤتمر عبر تقنية الاتصال المرئي (الفيديو كونفرانس).وقالت السيدة رجوي”هذا النظام في أضعف نقطة له وفي موقف أكثر هشاشة من أي وقت مضى. ومع ذلك، فإنه لم يتخل عن سياساته المارقة، لأن القمع الوحشي في الداخل وتصدير الإرهاب وإشعال الحروب وبرامجه للأسلحة النووية، كلها تشكل أركان بقائه.خامنئي، الولي الفقيه للنظام، يدرك أكثر من أي شخص آخر أن أي خطوة إلى الوراء ستسرع من سقوط النظام. هذا هو مصير جميع الديكتاتوريات عندما تصل إلى المرحلة النهائية من حكمها”. وأكدت السيدة رجوي: نحن نعتقد أن هناك حلًا واحدًا فقط. يجب إسقاط هذا النظام. لكن دعوني أقول بكلام أكثر وضوحا: تغيير النظام هو واجب الشعب الإيراني وحده وليس واجب أي طرف آخر.لم نطلب أبدًا من أي دولة التدخل لإنهاء هذا النظام. لم نطلب أبدًا تخصيص أموال أو أسلحة ولن نفعل ذلك أبدًا.لدينا يقين بأن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة قادرون على إنهاء هذا النظام الوحشي. هذه ضرورة للسلام والاستقرار في المنطقة.

خط الفقر يقفز لمستويات قياسية والنظام الإيراني يعمق الأزمة بسياسات “مدمرة”

تكشف أرقام اقتصادية جديدة صادرة عن وسائل إعلام حكومية إيرانية في 15 ديسمبر 2025، عن تصعيد خطير وغير مسبوق في الأزمة المعيشية التي تعصف بالبلاد. وفقاً للتقارير، تجاوز خط الفقر في إيران حاجز الـ 55 مليون تومان شهرياً، في حين أن متوسط الدخل الشهري للأسر الإيرانية لا يزال يتراوح بين 15 و17 مليون تومان فقط. هذه الفجوة الهائلة والمتسعة تدفع بما يقرب من 60% من سكان البلاد إلى ما تحت خط الفقر، مما يؤكد التدهور الحاد في الظروف المعيشية.

صحيفة “دي فيلت” الألمانية: جهاز الاستخبارات الإيراني يوسع شبكته التجسسية في ألمانيا

تحت عنوان “كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكة من التجسس في ألمانيا”، كتبت صحيفة “دي فيلت” الألمانية أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تمهد الطريق لنفوذها في ألمانيا عبر ممارسة الضغط على أفراد عائلات الأشخاص المتواجدين داخل إيران، وتسعى لإجبار الإيرانيين المنفيين رغماً عنهم على التعاون معها.وكتبت “دي فيلت”: في سياق توثيق حركة المقاومة لممارسات أجهزة استخبارات النظام الإيراني، يقول جواد دبيران، من “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“، إنه تم تسجيل 97 حالة من هذه الممارسات. ووفقاً لدبيران، فإن “التقارير العديدة التي تم تلقيها، لا سيما في عام 2025 من مختلف أنحاء ألمانيا، تشير إلى تكثيف غير مسبوق لهذه الأنشطة”. ويوضح أن الهدف من هذه الإجراءات هو ترهيب الإيرانيين المنفيين لدفعهم إلى التخلي عن أنشطتهم السياسية في الخارج، ومن ثم إجبارهم على الانخراط في التجسس.

غرامة 3.1 مليون دولار على شركة “إكسودوس” للعملات الرقمية لانتهاكها العقوبات المفروضة على النظام الإيراني

أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، في بيان صادر يوم الثلاثاء 15 ديسمبر/كانون الأول 2025، عن التوصل إلى تسوية مع شركة “إكسودوس” (Exodus) المتخصصة في خدمات العملات الرقمية. وبموجب هذا الاتفاق، وافقت الشركة على دفع غرامة مالية تتجاوز 3.1 مليون دولار لتسوية اتهامات موجهة إليها بانتهاك العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

هکذا تُسلب ثروات الشعب لإنقاذ النظام الایراني

مافیا بیت خامنئی- 

موقع المجلس:
في وقتٍ يرزح فيه نظام الملالي تحت وطأة الإفلاس ويواجه عجزاً غير مسبوق في الموازنة، تُوجَّه أموال طائلة من الميزانية العامة إلى مؤسسات وهيئات معروفة بالنهب والفساد، تخضع مباشرة لسيطرة خامنئي وحرس النظام الإيراني، بدلاً من توظيفها في خدمة المجتمع واحتياجاته الأساسية.
وقد وصلت هذه الممارسات إلى حدّ الفضيحة، بحيث اضطرت حتى بعض وسائل الإعلام الحكومية إلى الإقرار بذلك، إذ كتبت إحداها أن قسماً كبيراً من الميزانية، عوضاً عن أن يكون وسيلة لتنمية البلاد، تحوّل إلى مصدر تمويل لمؤسسات وهياكل تفتقر إلى الشفافية ولا تقدم نتائج يمكن تبريرها. وأشارت إلى أن القاسم المشترك بين هذه الجهات المستنزِفة للميزانية هو غياب أي شكل من أشكال المساءلة (ستاره صبح).
أما بشأن طبيعة وهوية هذه الهيئات، فقد كشفت وسائل إعلام تابعة للنظام أرقاماً لافتة، حيث أنفق مجمع أهل البيت العالمي هذا العام 291 مليار تومان، ومجمع التقريب بين المذاهب 191 مليار تومان، ومكتب الدعاية الإسلامية في حوزة قم 964 مليار تومان، والمجلس الأعلى للحوزات العلمية 9 آلاف مليار تومان، ومؤسسة الإمام خميني 450 مليار تومان. وعند جمع هذه الأرقام تتضح الفجوة الصادمة، خاصة عند مقارنتها بميزانيات قطاعات حيوية مثل جامعة طهران أو منظمة حماية البيئة؛ إذ لا يتجاوز الإنفاق على البيئة 8 آلاف مليار تومان، ونحو 5 آلاف مليار لجامعة طهران، في حين يُخصص ما يقارب 64 ألف مليار تومان للدعاية الإسلامية (فراور).
وفي السياق ذاته، تساءلت وسيلة إعلامية أخرى محسوبة على النظام عن جدوى تمويل هذا العدد الكبير من المؤسسات التي لا تنتج أي مخرجات ملموسة، قائلة: لماذا تُمنح هذه الجهات الأموال في وقت تعجز فيه الدولة عن تأمين الحد الأدنى من معيشة المواطنين؟ وأضافت أن هناك، إلى جانب هذه المؤسسات، كيانات سيادية ضخمة مثل آستان قدس رضوي، ومقر خاتم الأنبياء، ولجنة تنفيذ أمر الإمام، ومؤسسة المستضعفين، التي يُقال إنها لا تعتمد كثيراً على الميزانية الرسمية، لكنها في الواقع تسيطر على جزء هائل من ثروات البلاد وأصولها (هم‌ميهن).
وبحسب اعتراف خبراء حكوميين، فإن مداخيل بعض هذه الهيئات تفوق إجمالي إيرادات الدولة نفسها. فآستان قدس، على سبيل المثال، تجني من أوقافها وحدها عائدات خيالية، وهي معفاة من أي ضرائب، وكذلك مؤسسة المستضعفين التي تمتلك علناً أكثر من 700 شركة ومصنع، إلى جانب آلاف الهكتارات من أخصب أراضي البلاد.
وفي موازنة النظام، لا تحظى قطاعات أساسية مثل الصحة والعلاج، والتعليم، والبيئة، أو معاناة المواطنين بأي أولوية، في مقابل تعزيز ميزانيات هيئات مثل «لجنة تنفيذ أمر الإمام» التي تسيطر على تكتلات عملاقة في مجالات المصارف والنفط والاتصالات والأدوية. ووفقاً لتقرير هم‌ميهن، فقد ارتفعت ميزانيات بعض هذه الهيئات الخاصة خلال السنوات الست الماضية بنسب تراوحت بين 359% و9616%. كما تضاعفت ميزانية مقر خاتم التابع للحرس في عام 2025 بمقدار 38 مرة دفعة واحدة، وشهدت كل من منظمة الدعاية الإسلامية، ولجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومركز خدمات الحوزات العلمية زيادات بمئات في المئة.
وعليه، فإن النقاش الدائر حول مشروع الموازنة في البرلمان لا يتمحور حول بناء المدارس أو المستشفيات، ولا حول تحسين رواتب العمال والمعلمين والمتقاعدين، بل يتركز على كيفية تعزيز أجهزة القمع، ورعاية المرتزقة، وتمويل أدوات الدعاية التابعة للنظام. وهي الأجهزة ذاتها التي تقمع الاحتجاجات، وتفرض الرقابة على الإنترنت، وتسيّر دوريات القمع المعروفة بالإرشاد، وتغرق المدن بمظاهر العزاء والحوزات والفعاليات الحكومية.
ولا يخفى على أحد أن هذه المؤسسات «الخاصة»، مثل لجنة تنفيذ أمر خميني، ومقر خاتم الأنبياء القمعي، ومؤسسة المستضعفين، وآستان قدس، تشكل إقطاعيات تابعة لخامنئي أو لحرس النظام المعادي للشعب. أما الثروات الضخمة التي تلتهمها، فهي تُستقطع من جيوب المواطنين ولقمة عيشهم وأنفاسهم، لتُستخدم في قمعهم، وخنقهم، وتصدير الحروب والإرهاب إلى المنطقة، بهدف الإبقاء على نظام الملالي.

إیران: إعدام 62 سجیناً من 13 إلی 17 دیسمبر بینهم ثلاث سجینات

2038 حالة إعدام منذ بدایة عام 2025 بینهن 61 امرأة

 

وفقاً للتقارير التي وردت حتى بعد ظهر يوم الأربعاء 17 ديسمبر/كانون الأول، تم إعدام 62 سجيناً، بينهم 3 نساء، في الفترة من 13 إلى 17 ديسمبر/كانون الأول. عدد الإعدامات، خاصة في يوم 17 ديسمبر/كانون الأول، أكبر بكثير وسيتم الإعلان عنه بعد التدقيق. وبذلك، وبينما بقي أسبوعان فقط على نهاية عام 2025، وصل عدد الإعدامات المسجلة في هذا العام إلى رقم غير مسبوق بلغ 2038 شخصاً، وتشكل السجينات 61 من الضحايا.

يوم الأربعاء 17 ديسمبر/كانون الأول، تم شنق 13 سجيناً: محمد بغلاني في بوشهر، وسجاد فرهمند في تشابهار، ومهرشاد عسكري في دامغان، وبرويز شعباني في مشهد، ويارولي عظيمي في كاشمر، وإبراهيم عزيزي في ملاير، وكرمخدا ياري في سبزوار، ومجيد تاجيك في شيراز، وفرامرز بابي في شهركرد، وعثمان أحمدي في مهاباد، وراضية عباسي وسجينين آخرين في قزلحصار.

يوم الثلاثاء 16 ديسمبر/كانون الأول، تم شنق 7 سجناء وهم محمود دين محمدي في بيرجند، ومحمد خاني في بم، ونجات رجبي في جيرفت، وعطا شهسواري في خواف بمحافظة خراسان رضوي، وقباد فتح اللهي في إيلام، وكيهان عباسي في برازجان، وعلي محمد روشنفكر في الأهواز.

يوم الاثنين 15 ديسمبر/كانون الأول، تم إعدام 13 سجيناً: حيدر أميري (32 عاماً) في سبزوار، وبهمن حسيني في جرجان، وإحسان نديمي ورضا شكوري في رشت، وميلاد شيخي وسجينين آخرين في أصفهان، وقنبر صفري في دورود، وزاهد إسلامي في كاشان، وسجين بلقب عائلي خرمي في زنجان، ومحمد بامري في كرمان، وأمير حسين رسولي في ساوه، ومازيار فلاحتي في نيشابور.

يوم الأحد 14 ديسمبر/كانون الأول، تم شنق 13 سجيناً: خالق ذوالفقاري (30 عاماً)، وجاسم سقائي وسجين آخر في يزد، ومحمد رحيمي في جرجان، وفرهاد عبدلي في دزفول، ومحمد ديناري في أراك، وأبو الفضل دانا في أردبيل، وخليل إمكاني في بندر عباس، وصادق عبدي في قزوين، وسلطان مراد أصلانبور في تبريز، وياسر ساكي زاده في قم، وسجين في بروجرد، ومحمد أمين بختياري في سمنان.

يوم السبت 13 ديسمبر/كانون الأول، أعدم الجلادون 16 سجيناً: كيومرث بهرامي (29 عاماً)، وعلي أيتيوند (35 عاماً)، ومحمد كريمي وإحسان ياري في سجن كرج المركزي، ومنوجهر رمضاني (26 عاماً) وسجينة تدعى حميدة جباري في قم، وحسن تركي في ياسوج، وسجين بلقب عائلي كل محمدي في نهاوند، وحمزة سرلك في دزفول، وغلام سلجوقي في همدان، وفرشيد سكوند في أليغودرز، وحسين علي كوليوند وكاكامراد جعفري في خرم آباد، وعزيز عليمرادي وسجين آخر في كرمانشاه، وصديقة قرباني في أرومية.

يحاول الولي الفقیه للنظام خامنئي عبثاً، وهو في الحضيض من الضعف والعجز ومحاصر بالأزمات الداخلية والخارجية، أن يمنع انفجار غضب الشعب وإسقاط نظامه من خلال تكثيف القتل والإعدامات قدر الإمكان.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة‌ الإیرانیة

17 دیسمبر/كانون الأول 2025