السبت, 24 يناير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالنظام الایراني وسياسة الخنق: هکذا يحصد نظام خامنئي أرواح الإيرانيين عبر المازوت

النظام الایراني وسياسة الخنق: هکذا يحصد نظام خامنئي أرواح الإيرانيين عبر المازوت

تلوث الهوا في طهران العاصمة-

موقع المجلس:
ما تشهده إيران اليوم لا يمكن اختزاله في أزمة طاقة أو عطل تقني طارئ، بل هو فعل منظّم من القتل البطيء بحق شعبٍ لا حول له ولا قوة. ففي ظل البرد القارس، والفيضانات، وانتشار الأمراض الموسمية، وتفاقم تلوّث الهواء، والانهيار الاقتصادي الخانق، يضيف نظام الملالي وسيلة جديدة إلى ترسانة الموت: إحراق المازوت.

هذا الوقود ليس خيارًا طاقويًا رديئًا فحسب، بل مادة سامة تخلّى عنها العالم منذ زمن بعيد، بينما يصرّ نظام خامنئي على ضخّها في صدور المواطنين بلا أدنى شعور بالمسؤولية أو المحاسبة. وبحسب الأرقام الصادرة عن مؤسسات النظام نفسه، يلقى نحو 59 ألف شخص حتفهم سنويًا نتيجة تلوّث الهواء، ويُعدّ حرق المازوت في محطات توليد الكهرباء السبب الأبرز لذلك، باعتراف رسمي.

ويُعدّ المازوت أخطر المشتقات النفطية على الإطلاق؛ فهو شديد الكثافة، بالغ التلوّث، ومشبّع بالكبريت والمعادن الثقيلة والمواد المسرطِنة. كما أن نسبة الكبريت في المازوت الإيراني تتجاوز المعايير الدولية بسبعة إلى ثمانية أضعاف، ما جعله غير قابل للتصدير. ولأن الأسواق العالمية ترفضه، يفرضه النظام على الشعب تحت ذريعة “الكلفة المنخفضة”، في حين أنه في الواقع الوقود الأكثر فتكًا.

وتستهلك محطات الكهرباء يوميًا أكثر من 21 مليون لتر من هذا السمّ، في واحدة من أضخم عمليات التلويث المتعمّد في العصر الحديث. نحن أمام نهج مدروس لا خطأ إداري، وسياسة واضحة تفضّل إزهاق الأرواح على إصلاح البنية التحتية.

ويبقى السؤال الصادم: كيف يُترك الإيرانيون للاختناق بالمازوت، بينما تمتلك إيران ثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم؟
الجواب يكمن في الدمار الشامل الذي صنعه النظام بنفسه. فشبكات الطاقة منهارة، والعجز الكهربائي تجاوز 16 ألف ميغاواط، بعدما كان أعلى من ذلك في مراحل سابقة. ومعالجة هذا الخلل لا تتطلب أكثر من 20 مليار دولار — مبلغ ضئيل قياسًا بحجم الأموال التي يهدرها النظام سنويًا.

غير أن هذه الموارد لا تُوجَّه لتحسين حياة المواطنين، بل تُستنزف في مشاريع نووية مريبة، وبرامج صاروخية عدوانية، وتمويل الميليشيات والحروب بالوكالة خارج الحدود. أما ما يتبقى، فيتبدّد في شبكات الفساد وجيوب خامنئي وقادة الحرس الثوري.

وقد أقرّ مسؤولون في النظام بأن تفاقم أزمة الطاقة تزامن مباشرة مع التوسع في حرق المازوت، وبأن نوعية هذا الوقود تُعد من الأسوأ عالميًا. أي أن السلطة تدرك تمامًا خطورة ما تقوم به، وتعي نتائجه، ومع ذلك تواصل المسار ذاته.

إن تسلسل الجريمة مكشوف: نهب الثروة الوطنية → تخريب البنى التحتية → افتعال عجز طاقوي → إحراق المازوت → خنق الشعب.

ما يجري في إيران ليس حتميًا ولا ناتجًا عن شحّ الموارد، بل هو قرار سياسي إجرامي، يقدّم بقاء نظام قمعي فاسد على صحة وحياة ملايين البشر. فحرق المازوت ليس سوى البعد البيئي لآلة القتل ذاتها التي استخدمها النظام ضد شعبه لعقود — آلة لن تتوقف إلا بزواله.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.