موقع المجلس:
على هامش المؤتمر الكبير الذي استضافه البرلمان الأوروبي في بروكسل بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وبمشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أجرت قناة «سيماي آزادي» لقاءين خاصين مع شخصيتين أوروبيتين بارزتين، هما فرانسيسكو أسيس، عضو البرلمان الأوروبي عن البرتغال وعضو مؤتمر رؤساء الوفود، وراسا يوكنيفيتشيني، وزيرة الدفاع الليتوانية السابقة وعضوة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي.
وتركزت هذه اللقاءات على الأهمية السياسية لحضور المقاومة الإيرانية داخل البرلمان الأوروبي، وعلى التنديد بالتصاعد المقلق في وتيرة الإعدامات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران، فضلاً عن التأكيد على ضرورة أن يعتمد الاتحاد الأوروبي نهجاً أكثر حزماً في تعامله مع نظام الملالي، وتقديم دعم واضح لنضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل تحقيق الديمقراطية. كما عبّر المتحدثان عن تضامنهما العميق مع الشعب الإيراني، مؤكدين ثقتهما بأن الديكتاتورية إلى زوال، وأن الوقوف إلى جانب القيم الإنسانية هو الخيار الصحيح تاريخياً.
فرانسيسكو أسيس: مجزرة صیف عام 1988 جريمة ضد الإنسانية
طالب فرانسيسكو أسيس بالاعتراف الدولي بمجزرة صیف عام 1988، التي راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين سياسي، بوصفها جريمة ضد الإنسانية، داعياً إلى مساندة حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، ودعم المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، من أجل وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب ومحاسبة مسؤولي النظام.
وفي رده على سؤال حول أهمية المؤتمر وحضور السيدة رجوي، شدد أسيس على أن الحدث يحمل دلالة رمزية كبيرة، لا سيما لتزامنه مع ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مؤكداً أن من واجب الأوروبيين دعم الشعوب التي تناضل في ظروف قاسية من أجل نيل حقوقها الأساسية. وأضاف أن البرلمان الأوروبي يجسد هذه القيم عبر دعمه السياسي للرجال والنساء الذين يواجهون أوضاعاً غير إنسانية في إيران سعياً إلى الحرية والديمقراطية واحترام الحقوق.
وحول سبل وقف الإعدامات، أوضح أسيس أن البرلمان الأوروبي أصدر بالفعل عدة قرارات تدين النظام الإيراني وتطالب بإنهاء الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين، داعياً في الوقت نفسه إلى اعتماد سياسة أوروبية أكثر صرامة على الصعيد الدبلوماسي. وأكد تفاؤله بقدرة الشعب الإيراني على تغيير واقعه بنفسه.
https://x.com/i/broadcasts/1rmxPvNArDYGN
وفي رسالته إلى الإيرانيين داخل البلاد، عبّر أسيس عن تضامنه مع معاناتهم، موجهاً لهم رسالة أمل مفادها أن الأنظمة الاستبدادية لا تدوم، وأن النضال من أجل الديمقراطية لا بد أن يثمر في النهاية.
راسا يوكنيفيتشيني: لا بد من الوقوف في صف التاريخ الصحيح
من جهتها، أكدت راسا يوكنيفيتشيني أن عقد جلسة خاصة حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران يُعد خطوة بالغة الأهمية، مشيرة إلى أن الدفاع عن حقوق الإنسان يشكل أحد أبرز التحديات التي يواجهها البرلمان الأوروبي، باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه الديمقراطية.
وأضافت أن الإيمان بالقيم الديمقراطية يفرض على المجتمع الدولي الاستمرار في دعم المدافعين عن حقوق الإنسان، مستشهدة بعبارة للصحفي الجورجي الحائز على جائزة ساخاروف هذا العام: «قاتلوا قبل فوات الأوان»، محذّرة من أن التأخر في مواجهة الديكتاتوريات يجعل الثمن أعلى.
وحول ما ينبغي فعله إزاء الإعدامات وانتهاكات الحقوق في إيران، شددت يوكنيفيتشيني على ضرورة دعم الشعب الإيراني، مؤكدة أن غياب الإعلام الحر والانتخابات النزيهة في الأنظمة الديكتاتورية يحجب الإرادة الحقيقية للشعوب. وختمت بالقول إن مسؤولية المجتمع الدولي تكمن في مساندة كل من يناضل من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.








