الرئيسية بلوق الصفحة 106

وحدات المقاومة في زاهدان: الشاه والولاية… قرن من الاستبداد والجريمة

موقع المجلس:

يوم الجمعة 19 ديسمبر، شهدت مدينة زاهدان، في إقليم بلوشستان، تحركات ميدانية وسياسية لافتة نفذتها «وحدات المقاومة»، حوّلت المدينة إلى ساحة مواجهة مباشرة مع مختلف أشكال الديكتاتورية.

پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان - ۲۸ آذر ۱۴۰۴ - قسمت اول

وجاءت هذه الأنشطة في ظل أجواء أمنية مشددة، ومساعٍ حثيثة من النظام لاحتواء الغضب الشعبي عبر تصعيد موجة الإعدامات، غير أن وحدات المقاومة كسرت هذا الطوق، مجددة التأكيد على أن الشعب الإيراني يرفض معادلة العودة إلى الماضي كما يرفض استمرار الحاضر القمعي.

پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان - ۲۸ آذر ۱۴۰۴ - قسمت دوم

 

رفض الاستبداد بشكليه: لا للتاج ولا للعمامة

تركزت الرسالة الأساسية لتحركات هذا الأسبوع على إسقاط الثنائية الاستبدادية التي حكمت إيران طوال قرن من الزمن. فمن خلال اللافتات والشعارات المكتوبة على الجدران، رسمت وحدات المقاومة في زاهدان حدوداً واضحة مع كل أشكال الديكتاتورية، مؤكدة أن استبدال شكل بآخر لا يعني تغييراً حقيقياً.

ومن أبرز الشعارات التي رفعتها الوحدات:

«الديكتاتورية هي ديكتاتورية… سواء كانت بالعمامة أو بالتاج».

«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه».

«نظام الشاه ونظام الولاية… مئة عام من الجريمة».

«لا نظام الشاه ولا نظام الملالي… الديمقراطية والمساواة».

واستندت هذه الشعارات إلى رسائل قائد المقاومة مسعود رجوي، التي حذّرت من محاولات إعادة إنتاج الديكتاتورية عبر بدائل زائفة، مؤكدة أن زمن الحكم الفردي والاستبداد المطلق قد انتهى إلى غير رجعة.

مواجهة الإعدام: جبهة موحدة ضد آلة القتل

وفي رد مباشر على سياسة الإعدامات التي حوّل بها النظام البلاد إلى ساحة قتل مفتوحة، خصصت وحدات المقاومة جانباً مهماً من أنشطتها لدعم «حراك لا للإعدام». واستناداً إلى مواقف السيدة مريم رجوي، التي وصفت الإعدام بأنه الأداة الأساسية لحكم خامنئي، ركزت الشعارات على ثلاثة محاور رئيسية:

الدعوة إلى تضامن وطني واسع باعتبار الإعدام جريمة تستهدف المجتمع بأكمله.

فضح الاستخدام السياسي للمشانق كوسيلة لمنع تفجّر الانتفاضات الشعبية.

التأكيد على الالتزام بإقامة إيران خالية من الإعدام والتعذيب، والمطالبة بمحاكمة خامنئي دولياً.

الانتفاضة المنظمة… الطريق الوحيد للتغيير

قدّمت وحدات المقاومة في زاهدان تصوراً سياسياً واضحاً لمستقبل إيران، يقوم على ثلاثة أسس جوهرية:

إسقاط نظام خامنئي بشكل كامل.

القطيعة التامة مع ديكتاتوريتي الشاه والملالي.

فصل الدين عن الدولة وبناء نظام ديمقراطي تعددي.

وفي هذا الإطار، أعادت الوحدات التذكير برسائل السيدة مريم رجوي التي أكدت أن «البدائل المصطنعة» لم تعد مقبولة، وأن الخيار الواقعي الوحيد أمام الشعب الإيراني هو الانتفاضة المنظمة وصولاً إلى إسقاط النظام.

صرخة المعيشة ضد فساد الحكم

كما عكست الأنشطة الاحتجاجية الواقع الاقتصادي والمعيشي المتدهور، مبرزة الفجوة العميقة بين حياة الترف التي يعيشها قادة النظام وقادة الحرس، وبين الفقر المتصاعد في صفوف المواطنين. وركّزت الشعارات على:

فضح البذخ الفاحش للنخبة الحاكمة مقابل موائد فارغة للمحرومين.

التحذير من مخططات رفع أسعار الوقود وما تحمله من تداعيات كارثية على الكادحين.

التأكيد على أن معاناة العمال وسكان المناطق الحدودية لن تنتهي دون زوال النظام القائم.

رسالة الختام: الطريق مسدود أمام النظام

أثبتت تحركات «وحدات المقاومة» في زاهدان أن المجتمع الإيراني، ولا سيما في بلوشستان، تجاوز رهانات الماضي ورفض البقاء رهينة الحاضر القمعي. كما أن انخراط أعداد متزايدة من الشباب في صفوف المقاومة يضع النظام أمام مأزق حقيقي، لا مخرج منه سوى السقوط.

وقد لخصت الوحدات موقفها في الشعار الختامي الذي دوّى في شوارع المدينة:

«لا بد من تفكيك أوصال الديكتاتورية الدينية».

پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان

نظام على کف عفريت

الملا خامنئي و الاحتجاجات في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

حاليا، فإن الاوضاع في إيران بصورة عامة لا تبشر بالخير للنظام بل وحتى إنها أسوأ بکثير من تلك التي واجهها نظام الشاه عام 1978، أي قبل عام من سقوطه، وبهذا الصدد، يعترف إبراهيم أصغر زاده، و هو من خبراء النظام ، خلال مؤتمر “الجمعية الإسلامية للمهندسين”، بالعجز المزمن للنظام، متسائلا عن سبب فشل الحكومات المتعاقبة على مدار 47 عاما في إدارة الأزمات المتكررة. ويشير أصغر زاده إلى أن الأزمات في إيران لا تحل بل “تتراكم فوق بعضها البعض”، ملقيا باللوم على وجود مراكز قوى موازية و”حكومة ظل” تقوض عملية صنع القرار الرسمي، مما أفقد إيران فرصا تاريخية حاسمة سياسيا واقتصاديا.
وبنفس السياق ونقلا عن بيانات صندوق النقد الدولي، أكدت صحيفة “هم ميهن” أن إيران باتت حالة استثنائية شاذة في المنطقة. فبينما نجحت دول مثل مصر في كبح جماح التضخم، تتجه إيران نحو تسجيل معدلات تضخم قد تتجاوز 50% في العام المقبل. ويعود ذلك إلى انخفاض قيمة العملة، والسياسات المالية المتساهلة (طباعة الأموال لتغطية العجز)، والعقوبات، والارتفاع الهائل في النفقات العسكرية والأمنية.
والأسوأ من ذلك إن صحيفة “ستاره صبح”، قد کشفت من جانبها عن فضيحة مالية ضخمة، مؤكدة أنه بين عامي 2018 و2024، لم يعد ما يقرب من 56 مليار دولار من عائدات الصادرات إلى البلاد. وأكد عضو في البرلمان أن ما بين 200 إلى 300 شركة – معظمها مملوكة للدولة – امتنعت عن بيع أرباحها من العملة الصعبة للبنك المركزي كما يقتضي القانون، وقامت ببيعها في السوق السوداء، مما ساهم في انهيار قيمة العملة. ويكشف هذا التقرير التناقض الصارخ: فبينما يطالب رئيس البلد بـ “التقشف” بدعوى نقص الأموال، تقوم كيانات الدولة نفسها بتهريب الموارد الحيوية خارج القنوات الرسمية.
أما على الصعيد الشعبي، فقد شهدت محافظات ومدن إيرانية متعددة، اليوم الأحد 14 ديسمبر 2025 ، تصعيدا في الاحتجاجات النقابية والاجتماعية، شملت قطاعات واسعة من الموظفين والمتقاعدين والعمال، لتؤكد اتساع نطاق الأزمة المعيشية. وقد امتدت هذه الاحتجاجات لتطال ما لا يقل عن تسع مدن رئيسية، أبرزها الأهواز، كوار، شوش، أصفهان، تكاب، خوسف، خميني شهر، وكرمانشاه، بالإضافة إلى استمرار إضراب عمال الصلب لليوم الثاني، مع تركيز الغضب على سياسات الفساد والتمييز وعدم الوفاء بالوعود الحكومية.
ومن المهم جدا هنا الإشارة الى تنظيم 5000 آلاف من عمال النفط في الاهواز لإحتجاجات غير مسبوقة ضد النظام والتي لفتت الانظار من حيث تحاشي السلطات الامنية الاصطدام بها أو مواجهتها ولاسيما وإن دائرة الاحتجاجات تتسع يوما بعد يوم في وقت تقوم فيه المعارضة الايرانية الفعالة بعقد مٶتمرات في الکونغرس الاميرکي والبرلمان الاوربي ومجلس العموم البريطاني لحشد الدعم والتإييد للشعب الايراني في نضاله من أجل الحرية وإسقاط النظام ولاسيما وإن هذه المحافل الدولية المهمة قد أکدت عن قناعتها بأن خطة مريم رجوي ذات النقاط العشرة تعتبر بمثابة خارطة طريق لإيران المستقبل، علما بأن هذا يجري في وقت يواجه فيه النظام الايراني عزلة دولية تتفاقم يوما بعد يوم والابواب الدولية توصد بوجهه أکثر من أي وقت سابق.
الذي يجري، هو إن کل المٶشرات تٶکد بأن الزلزال السياسي النوعي قادم لا محال في إيران وإن النظام الحالي هو في الوقت الحالي في أکثر أوقاته حراجة ويستقر على کف عفريت.

إيران تريد حمصها

النظام الحاكم المثير للجدل في إيران له ولع بمناطق الأزمات، ويحاول دائماً جهد ما أمكن أن يجد موطئ قدم فيها.
میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
طهران تحاول إيجاد عامل قوة إضافيطهران تحاول إيجاد عامل قوة إضافي
لا تزال الحرب الدائرة في أوكرانيا الحدث الأبرز في العالم والذي يطغى على سائر مناطق الأزمات، وتعتبر الأكثر خطراً وتهديداً على السلام والأمن في العالم، بما في ذلك احتمال أن تؤدي إلى حرب عالمية ثالثة، بيد أن ذلك لا يقلل من تهديد وخطورة مناطق ساخنة أخرى تهدد أيضاً السلام والأمن العالمي، ولاسيما تلك التي تقع ضمن ما يصطلح على تسميته “منطقة قوس الأزمات”.

الحروب والمواجهات والأزمات المختلفة التي تحدق بالعالم وتهدد أمنه، تقابلها مساعٍ سلمية جارية على قدم وساق من أجل إطفاء نيرانها أو تهدئتها، ولكن الملاحظ أن هذه المساعي تقف أمام مسار يكاد أن يكون أقرب إلى الفشل، ولاسيما عند التمعن في جدية الأطراف المتورطة في هذه الحروب والمواجهات والأزمات. ولئن حاولت إيران جاهدة أن تستفيد من الأجواء الساخنة في المناطق الساخنة الأخرى في العالم وأن تكتسب المزيد من الوقت لتستعيد عافيتها تماماً وتقف على قدميها كما كانت قبل الأحداث والتطورات التي تداعت عن هجمة السابع من أكتوبر 2023، لكن لا يبدو أن الأجواء متاحة لها في هذا الصدد.

عند الاطلاع ملياً على أكثر المناطق سخونة، سواء في المنطقة أو في الحرب الدائرة في أوكرانيا، فإننا نجد بوضوح البصمة الإيرانية فيها، بما يدل على أن النظام الحاكم المثير للجدل في إيران له ولع بمناطق الأزمات، ويحاول دائماً جهد ما أمكن أن يجد موطئ قدم فيها، كما أنه لا يحبذ أيضاً حسم بعض من أزمات هذه المناطق من دون أن يكون لاعباً أساسياً فيها، كما يعمل حالياً بالنسبة لموضوع نزع سلاح حزب الله اللبناني.

إيران، ومن خلال المسار والأسلوب الذي اتبعته في تدخلاتها، حاولت وتحاول إيجاد عامل قوة إضافي لها تقوم باستخدامه ليس على صعيد المنطقة والنطاق الدولي فحسب، بل وحتى على مستوى الداخل الإيراني، ولاسيما بعدما أصبح موضوع تدخلاتها في المنطقة وصرفها المبالغ الطائلة على وكلائها يرى العالم كله أن الشعب الإيراني في أمس الحاجة إليها، ولهذا لا تريد الخروج من تدخلاتها في المنطقة بدون “كمية كافية من الحمص”.

بهذا الصدد، فإن التصريحات التي أدلى بها مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر ولايتي قبل أسابيع، والتي اعتبر فيها أن حزب الله أهم من الخبز والماء بالنسبة للبنانيين وحاجة ضرورية، أثارت غضباً لبنانياً واسعاً إلى الحد الذي دفع إلى رد من وزير الخارجية اللبناني أكد فيه أن “السيادة” أهم من الخبز والماء، منتقداً تلك التصريحات التي اعتبرها “تدخلاً سافراً في الشؤون اللبنانية”. لكن ظهر واضحاً أن ولايتي لم يهتم شروى نقير لكل ردود الفعل اللبنانية هذه، وعاد ليؤكد على أن إيران ستواصل دعم حزب الله الذي هو -حسب قوله-: “يشكل أحد أهم أعمدة جبهة المقاومة، ويؤدي دوراً محورياً في مواجهة إسرائيل”.

هذا الموقف الإيراني ليس طارئاً ولا حتى ثانوياً، بل هو موقف يعبر عن صلب موقف النظام الحاكم الذي يعلم جيداً بأن نزع سلاح حزب الله معناه ليس فقط رفعه الراية البيضاء بالنسبة لمشروعه في المنطقة، بل وحتى إنه سيكون بدون “ورقة التوت”، وهذا ما يعني أنه سيصبح في فوهة مدفع الشعب والمعارضة الإيرانية، وسيدفع ثمناً لن يكون بأقل من ذلك الذي دفعه سلفه نظام الشاه.

الجمود الاستراتيجي وبركان الغضب الاجتماعي..

صور لللحتجاجات في ایران-
صنعاء نيوز/ – عبدالرزاق الزرزور:
الجمود الاستراتيجي وبركان الغضب الاجتماعي.. العد التنازلي لنهاية الدكتاتورية الدينية
وصل التناقض في المشهد السياسي الإيراني بين السلطة والمجتمع اليوم إلى نقطة اللاعودة؛ حيث أصبح نظام ولاية الفقيه الذي أسس بقاءه لعقود على ركيزتي “القمع الداخلي” و “تصدير الأزمة إلى الخارج” أصبح عليه أن يواجه الآن إخفاقات استراتيجية لا يمكن تعويضها على كلتا الجبهتين.. إذ يرى محللو الشأن الإيراني من خلال رصد دقيق للتطورات أن خامنئي يتمسك بكل وسيلة في محاولة يائسة للحفاظ على توازن نظامه؛ لكن الحقائق الميدانية تشير إلى دخول الدكتاتورية الدينية المرحلة النهائية من عمرها.
تفكك مفهوم “العمق الاستراتيجي”
لسنوات عديدة استخدمت آلة الدعاية التابعة للنظام وخامنئي شخصيًا مفهومًا يسمى “العمق الاستراتيجي” لتبرير تدخلاتهم في المنطقة وإنفاق المليارات من جيوب الشعب الإيراني على الجماعات الوكيلة.. كان منطقهم هو أنه إذا لم يقاتلوا في بغداد ودمشق وبيروت وغزة فسيتعين عليهم مواجهة العدو في شوارع طهران وكرمنشاه.. لكن التطورات الإقليمية الأخيرة أظهرت بوضوح أن هذه الاستراتيجية لم تضمن أمن النظام فحسب بل تحولت إلى كعب أخيل له.
اليوم، تُسمع سياسة “رأس الأفعى في طهران” أكثر من أي وقت مضى في الأوساط الدولية والإقليمية، وإن الدرع الدفاعي الذي بناه خامنئي حول الحدود بأموال نفط الشعب الإيراني المحروم بدأ يتصدع.. كما أن العزلة الدولية للنظام ووضع قوات حرس ما يسمونا بـ الثورة الإسلامية في دائرة العقوبات الدولية يشيران إلى أن حقبة الابتزاز بورقة الإرهاب وإشعال الحروب قد انتهت، وخامنئي الذي أراد إخماد نيران الانتفاضة في الداخل بخلق أزمات في الخارج يرى الآن أن لهيب إشعال الأزمات هذا قد بدأ بالارتداد إلى عباءته.
الاقتصاد المنهوب والفقر الذي تحول إلى سلاح ثوري
على الجبهة الداخلية انتقل الوضع بالنسبة للنظام من سيئ إلى أسوأ إلى الأشد سوءاً متجهاً نحو منحدر النهاية.. حيث انهار الاقتصاد الإيراني فعليًا ليس بسبب العقوبات بل بسبب الفساد الهيكلي وإنفاق جميع الموارد الوطنية في بئر مشاريع الأسلحة النووية والصاروخية والإرهابية، والإحصاءات الحكومية نفسها تتحدث عن عمق الكارثة؛ حيث يتسع مسار خط الفقر يومًا بعد يوم، وتتقلص موائد الطعام لدى الغالبية من الشعب.. كما لم يعد هذا الفقر مجرد ظاهرة اقتصادية بل تحول إلى محرك رئيسي للغضب الثوري.
لقد تجاوز المجتمع الإيراني مرحلة “الاستياء” ووصل إلى حالة “الغضب الانفجاري”، وتُظهِر احتجاجات الشرائح المختلفة من المتقاعدين والمعلمين والعاملين بمجال التمريض وعمال النفط والصلب وغيرهم أنه لا توجد شريحة بمنأى عن سلب النظام ونهبه.. في المقابل يزيد النظام في ميزانياته السنوية حصة الأجهزة القمعية العسكرية والأمنية والمؤسسات الدعائية الدينية بينما تتدهور حصة الخدمات العامة والتعليم والصحة؛ هذا التناقض الصارخ كشف طبيعة النظام المعادية لإيران كدولة وشعب.. وكذلك تُبرز السخط الشعبي المتعاظم لنظام ولاية الفقيه.
آلة الإعدام في مواجهة إرادة المقاومة الصلبة
كان رد خامنئي على هذا المأزق الشامل هو اللجوء الهستيري إلى آلة الإعدام والقتل.. وإن تحطيم الأرقام القياسية في إعدام السجناء لهو محاولة يائسة لنشر الرعب والخوف بين أفراد المجتمع للحيلولة دون حدوث الانفجار الاجتماعي؛ لكن تجربة الانتفاضات المتتالية (من عام 2017 إلى 2022 وما بعدها) أثبتت أن القمع قد فقد فعاليته.. وأن كل إعدام بدلاً من أن يبث الخوف يزرع بذور الحقد والانتقام في قلوب الشباب ويزيد من عزمهم على الإطاحة بالنظام.
في خضم ذلك يعد دور وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة دوراً حاسمًا باعتباره رأس حربة استراتيجية المقاومة.. حيث تقوم هذه الوحدات بعمليات كسر الكبت واستهداف رموز القمع والجهل مما يهدم جدار الخوف ويوضح للمجتمع أن شيطان الاستبداد قابل للتحطيم والزوال.. وإن استمرار أنشطة وحدات المقاومة في ظل التكتم البوليسي الشديد هو شهادة على تجذر المقاومة المنظمة وفشل الأجهزة الاستخباراتية للنظام في احتواء القوة الرائدة.
بزشكيان.. مناورة فاشلة لكسب الوقت
إن تولي مسعود بزشكيان السلطة من قبل خامنئي لم يكن مؤشرًا على انفتاح أو تغيير سلوك بل كان تكتيكًا لكسب الوقت وخداع المجتمع الدولي؛ إذ حاول خامنئي من خلال هذا العرض ترميم الفجوات الداخلية لزمرته وتهدئة نار غضب الشعب.. لكن سرعان ما اتضح أن الرئيس في هيكل ولاية الفقيه هو مجرد مدبر لأوامر “الولي الفقيه” وأن أزمات النظام عميقة لدرجة لا يمكن حلها بتغيير الممثلين أو العلاج بالشعارات، واليوم ومنذ سنوات نرى أن الشعب الإيراني قد تجاوز هذا النظام بالكامل من خلال شعار “إصلاحي.. أصولي.. انتهت القصة كلها” وأنه لن ينخدع بعد بألاعيب الفصائل.
الأفق الواضح: الحل الوحيد هو الإسقاط وتطبيق برنامج مريم رجوي

ملخص الظروف الحالية يقودنا إلى نتيجة حتمية واحدة وهي أن: النظام الحاكم في إيران لا يمتلك القدرة على حل مشاكل الشعب، ولا القابلية للإصلاح، ولا إمكانية للعودة إلى الماضي.. أما الطريق والحل الوحيدين هو المضي إلى الأمام بمشروع التغيير الجذري وإسقاط نظامه بالكامل على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.
اليوم يحتاج العالم أكثر من أي وقت مضى إلى سماع صوت البديل الديمقراطي؛ البديل الذي لن يجلب الحرية والديمقراطية لإيران فحسب بل سيعيد السلام والاستقرار إلى المنطقة.. إذ يحمل هذا البديل رؤية ناضجة برنامج تقدمي محدد وواضح يرسم مسار مستقبل إيران حرة.. وبهذا الخصوص أكدت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مرارًا بأن الحل النهائي لإنهاء هذه الدكتاتورية المظلمة والمشعلة للحرب هو إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن السلطة.. ويُعد برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي الذي يتضمن مبادئ تقدمية مثل المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، إلغاء عقوبة الإعدام، حرية التعبير والأحزاب، حقوق القوميات وإيران غير نووية مسالمة بمثابة خارطة طريق دقيقة وشاملة للعبور من أنقاض ولاية الفقيه نحو إيران مزدهرة وحرة، ويحظى هذا البرنامج اليوم بدعم واسع من المشرعين والبرلمانيين والشخصيات السياسية في جميع أنحاء العالم.. كما ويُعرف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأنه البديل الوحيد الموثوق به للانتقال من سياسة الدكتاتورية والفوضى إلى حقبة الحرية والديمقراطية والسلام.
لقد بدأ العد التنازلي؛ وإرادة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة ستكون هي القاضي النهائي في هذه المعركة التاريخية.
عبدالرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري

في مقال على «فوكس نيوز»… مايك بومبيو: النظام الإيراني يقترب من حافة الانهيار

موقع المجلس:

كتب وزير الخارجية الأميركي السابق، مايك بومبيو، في مقال نشره موقع «فوكس نيوز» أن النظام الإيراني بات يقف على حافة الهاوية، مشيراً إلى أن ملامح الإنهاك التي تظهر عليه تمثل السمات التقليدية للمراحل الأخيرة لأي نظام استبدادي.

وأوضح بومبيو أن الجمهورية الإسلامية لم تعد، بعد حرب الأيام الاثني عشر، تلك القوة الإقليمية التي كانت عليه سابقاً، مؤكداً أنها تواجه اليوم أزمات متزامنة على مختلف الجبهات. وقال إن البنية التحتية العسكرية الإيرانية تعرضت لأضرار جسيمة، كما تلقّى البرنامج النووي ضربة قاسية، في حين بدأت شبكة الميليشيات والقوى الوكيلة التابعة لطهران في الشرق الأوسط بالتفكك والانحسار.

وعلى الصعيد الداخلي، وصف بومبيو الأوضاع في إيران بأنها بالغة التأزم، مشيراً إلى أن عقوداً من سوء الإدارة الاقتصادية، وتفشي الفساد، والعزلة الدولية، أدت إلى فوضى اقتصادية شاملة، فضلاً عن أزمات حادة مثل نقص المياه. وأضاف أن النظام الحاكم فقد أي شرعية شعبية، وأثبت عجزه عن تلبية أبسط احتياجات المواطنين، ولم يعد يملك سوى وسيلة واحدة للاستمرار، تتمثل في الحكم عبر الخوف والقمع.

ورفض وزير الخارجية الأميركي السابق الطرح القائل بعدم وجود بديل للنظام الحالي في إيران، معتبراً هذا الادعاء «خاطئاً من أساسه». وأكد أن مثل هذا التصور يتجاهل إرادة ملايين الإيرانيين الذين خاطروا بحياتهم في سبيل التغيير، كما يتغاضى عن وجود معارضة منظمة وديمقراطية قادرة على تقديم بديل سياسي.

وفي إشارة إلى موجات الاحتجاج المتعاقبة داخل إيران، قال بومبيو إن الشعب الإيراني عبّر بوضوح عن خياره، موضحاً أنهم يرفضون كلاً من الحكم الديني والنظام الملكي السابق، ويتطلعون إلى إقامة جمهورية حرة وديمقراطية، تقوم على المساءلة وسيادة القانون.

وقارن بومبيو الوضع الراهن للجمهورية الإسلامية بلحظات تاريخية مفصلية مثل سقوط جدار برلين وانهيار أنظمة استبدادية أخرى، مشيراً إلى أن النظام الإيراني يُظهر اليوم المؤشرات الكلاسيكية نفسها للإنهاك. وأضاف أن دور صانعي القرار في الولايات المتحدة لا يتمثل في التنبؤ باللحظة الدقيقة لسقوط النظام، بل في تهيئة الظروف التي تضمن أن يؤدي هذا السقوط، عندما يحدث، إلى الاستقرار لا إلى الفوضى، وهو ما يتطلب نهجاً واقعياً يتجاوز السياسات الدبلوماسية التي أثبتت فشلها في الماضي.

وفي ختام مقاله، شدد بومبيو على أن التغيير في إيران يجب أن يكون نتاج إرادة الشعب الإيراني نفسه، مؤكداً أنه لا يمكن ولا ينبغي لأي قوة خارجية فرض تغيير النظام. وأضاف أن المجتمع الدولي، ومن خلال زيادة الضغوط ودعم الإيرانيين الساعين إلى مستقبل ديمقراطي وسلمي ومنفتح على الغرب، يمكنه المساهمة في تحقيق هذا الهدف. وختم بالقول إن المهمة الأساسية تكمن في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني، والاعتراف برؤيته الديمقراطية، وتجريد رجال الدين الحاكمين من الموارد والشرعية والحصانة التي يعتمدون عليها للاستمرار في السلطة.

دورين روكماكر: النظام الإيراني تجسيد للشر المطلق وعلى الاتحاد الأوروبي تبنّي خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر

نائبة سابقة في البرلمان الأوروبي

موقع المجلس:

بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وفي العاشر من ديسمبر، احتضن البرلمان الأوروبي في بروكسل مؤتمراً دولياً بعنوان «حقوق الإنسان، محاسبة النظام ودور الاتحاد الأوروبي»، بمشاركة واسعة من شخصيات سياسية وحقوقية أوروبية ودولية. وشهد المؤتمر حضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، التي كانت في صلب النقاشات المتعلقة بمستقبل حقوق الإنسان في إيران.

وخلال المؤتمر، ألقت السيدة دورين روكماكر، العضو السابق في البرلمان الأوروبي عن هولندا، كلمة حادة اللهجة وصفت فيها النظام الإيراني بأنه «الشر المطلق»، وقدّمت في الوقت نفسه رؤية عملية من عشر نقاط دعت الاتحاد الأوروبي إلى تبنيها دعماً للشعب الإيراني ومساءلة النظام الحاكم.

روكماكر: نظام إيران شرّ مطلق وبات قريباً من الانهيار

في خطابها بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أكدت روكماكر أن النظام الإيراني يُعد من أكثر الأنظمة قسوة ووحشية في العالم المعاصر، واصفة إياه بأنه «شر خالص بنسبة مئة في المئة». وأعربت عن صدمتها من أرقام الإعدامات، مشيرة إلى تنفيذ نحو 1800 حكم إعدام خلال عام 2023، وهو رقم قالت إنه يفوق قدرة الرأي العام الأوروبي على الاستيعاب.

كما حذرت من الخطر الذي يتهدد ما لا يقل عن 17 سجيناً سياسياً يواجهون الإعدام بسبب انتمائهم للمعارضة الديمقراطية، مؤكدة أن الأقليات القومية والدينية تعاني من اضطهاد ممنهج، حيث تطال أحكام الإعدام بشكل غير متناسب العرب والبلوش والأكراد.

وأضافت أن النظام الإيراني لا يستطيع مواصلة قمع المجتمع واعتقال النخب المهنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على أي استقرار اقتصادي، معتبرة أن الأزمات المتراكمة تشير بوضوح إلى أن النظام بات على حافة الانهيار.

مريم رجوي: الملالي يشنقون حقوق الإنسان يومياً

من جانبها، شددت السيدة مريم رجوي، في كلمتها خلال المؤتمر، على أن الشعوب لم تعد تقبل بأن يُفرض عليها مستقبل يقوم على التعذيب والشنق والقمع. وأكدت أن الشعب الإيراني، قبل أي شيء آخر، يسعى لاستعادة كرامته الإنسانية وإنهاء عقود من الاستبداد.

عشر نقاط كخريطة طريق للاتحاد الأوروبي

وقدمت روكماكر مجموعة من المطالب العاجلة، شكّلت خريطة طريق من عشر نقاط دعت الاتحاد الأوروبي إلى تبنيها دون تردد، أبرزها:

تفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقة ومحاكمة المسؤولين الإيرانيين المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية، استناداً إلى تقارير لجان تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة.

العمل على إنشاء محكمة خاصة بإيران عبر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

إقامة آلية دولية للمحاسبة تتيح إحالة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن.

الضغط على طهران للسماح بدخول المقررين الخاصين ولجان تقصي الحقائق دون قيود.

ربط العلاقات الدبلوماسية والتجارية بوقف الإعدامات فوراً والإفراج عن جميع السجناء السياسيين.

تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية وإدراجه رسمياً في قوائم الإرهاب الأوروبية.

الاعتراف بحق الشعب الإيراني في التخلص من هذا النظام القمعي وبناء نظام ديمقراطي.

تبنّي خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي بوصفها بديلاً ديمقراطياً شاملاً لمستقبل إيران.

فرض عقوبات محددة الهدف على علي خامنئي وكبار المسؤولين المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية.

الاعتراف الرسمي بمجزرة صیف عام 1988، التي راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين سياسي، باعتبارها جريمة ضد الإنسانية.

دعم صريح للمقاومة الإيرانية

واختتمت روكماكر كلمتها بتوجيه تحية خاصة للسيدة مريم رجوي، معربة عن دعمها الكامل لها وللمقاومة الإيرانية. وأكدت أن الوقوف إلى جانب هذه القضية العادلة ليس موقفاً سياسياً فحسب، بل التزام أخلاقي يجعل الإنسان «أكثر شجاعة وأفضل»، معربة عن أملها في أن ترى إيران حرة وديمقراطية في المستقبل القريب.

حياة الممرضين في إيران: حين يتحوّل الاستنزاف إلى مأساة وجودية

موقع المجلس:
تحوّلت إيران، في ظل الواقع القائم، إلى مساحة مثقلة بالأوجاع، تتساقط فيها المعاناة كالمطر، وتتشظّى فوق أرضها آمال الناس وأحلامهم. باتت البلاد مرآة كبرى للحزن الجماعي، لا تعكس أخبارها سوى مزيد من الخسارات الإنسانية. وكان آخر هذه الأخبار ما هزّ الرأي العام: انتحار ممرضَين في مدينة كرمانشاه، وهو الحدث الذي تناولته صحيفة «توسعه إيراني» في عددها الصادر بتاريخ 18 ديسمبر 2025، تحت عنوان دالّ: «أرواح مرهقة تختار الرحيل».

حياة الممرضين في إيران: حين يتحوّل الاستنزاف إلى مأساة وجودية

وفي سياق هذه الفاجعة، أصدرت «دار الممرض» في كرمانشاه بياناً رسم صورة قاتمة لأوضاع الكوادر التمريضية، مؤكدة – بحسب ما نقلته الصحيفة – أن الممرضين يعانون منذ سنوات من ضغوط عمل خانقة، وساعات إضافية مرهقة، ونقص حاد في الكوادر، فضلاً عن تأخر الرواتب واستمرار القلق المعيشي. وحذّر البيان من أن تجاهل هذه الأزمات لا يهدد الممرضين فحسب، بل يخلّف آثاراً عميقة وخطيرة على الصحة الفردية والمجتمعية.

التمريض في إيران: ضغط لا يُحتمل وأجور دون خط الفقر

يقف القطاع الصحي الإيراني اليوم على شفا انهيار حقيقي، نتيجة سياسات الإهمال والنهب، في ظل عجز يُقدّر بنحو 165 ألف ممرض، ورواتب لا ترقى إلى مستوى خط الفقر، بينما تتجاوز ضغوط العمل الحدود والمعايير العالمية بشكل مأساوي.

وما هذه الحوادث المفجعة إلا نماذج ظاهرة لحالات استطاعت أن تجد طريقها إلى العلن، في حين تبقى مآسٍ إنسانية أعمق وأوسع نطاقاً طيّ الكتمان. وتشير تقارير، أوردتها «توسعه إيراني»، إلى وقوع حالات محاولة انتحار داخل المستشفيات، لكنها غالباً ما تُطمس أخبارها ولا يُسمح لها بالوصول إلى الإعلام.

ولولا الكلفة الجسدية والنفسية الباهظة التي يدفعها الأطباء والممرضون من صحتهم وأعصابهم، لكان النظام الصحي الخاضع لإدارة حكومية فاشلة قد انهار منذ زمن. فاستمرار تقديم الخدمات الطبية حتى اليوم مرهون بتضحيات إنسانية قاسية يتحملها الممرضون. ووفق تحليل الصحيفة، فإن الإرهاق المزمن، وضعف الدخل، والعمل الإضافي الإجباري، والأزمات المعيشية، إلى جانب الإجراءات العقابية التعسفية، شكّلت مجتمعةً أبرز دوافع الاحتجاجات المتكررة للممرضين خلال السنوات الأخيرة؛ احتجاجات لم تواجهها السلطات سوى بالوعود المؤجلة.

شهادات صادمة تكشف عمق الأزمة

في هذا السياق، نقلت الصحيفة عن داوود خسروي، الأمين العام لـ«دار الممرض» في كرمانشاه، قوله إن ضغط العمل بلغ مستويات خطيرة، لدرجة أن بعض الممرضين في مدن مثل شيراز أصيبوا بسكتات قلبية قبل بلوغ سن التقاعد، فيما أقدم ممرض آخر في خلخال مؤخراً على إنهاء حياته. وأكد خسروي أن تجاهل تأثير ظروف العمل القاسية والأوضاع المعيشية في هذه المآسي أمر غير مقبول.

احتجاجات واسعة وإصرار على الكرامة

وعلى مدى أكثر من أسبوعين، خرج الممرضون والممرضات في احتجاجات واسعة ضد ظروف العمل القمعية والأجور المنهوبة، في تحركات أربكت حسابات الأجهزة الرسمية، وأظهرت مستوى عالياً من الصمود والتصميم.

وفي مواجهة هذا الواقع القاتم، يجد كثيرون أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما الاستمرار في تحمّل معاناة تستنزف الجسد والروح، أو مغادرة البلاد والهجرة. ونقلت الصحيفة شهادة أحد الممرضين الذي قال: «ضغط العمل والمعيشة لم يعد يُحتمل. ومن أجل الحفاظ على صحتي النفسية والجسدية، اتخذت قرار الهجرة»؛ وهي شهادة تختصر حال آلاف، بل ملايين، من الإيرانيين.

سؤال الخلاص: إلى أين؟

من أزمات المياه والكهرباء، إلى تلوث الهواء، وتدهور البيئة، وأوضاع الطلاب والعمال والمتقاعدين، وصولاً إلى انهيار قطاع الطب والتمريض؛ يتكرر في نهاية كل تقرير السؤال ذاته: ما العمل؟ وكيف يمكن لإيران أن تخرج من هذا المسار الاستنزافي المتكرر؟

تتقاطع إجابات شرائح واسعة من المجتمع اليوم عند قناعة واحدة: أن لا مخرج من هذا الواقع إلا بالوحدة والنهوض الجماعي. فصوت الاحتجاج المتصاعد من مختلف أنحاء إيران يرى في التغيير الجذري الطريق الوحيد لوقف هذا الاستنزاف الممنهج لأرواح الناس وكرامتهم، قبل أن تتحول المعاناة إلى قدر يومي لا فكاك منه.

الغارديان تحذّر: بطل الملاكمة الإيراني محمد جواد وفائي ثاني مهدد بإعدام وشيك

موقع المجلس:
حذّرت صحيفة «الغارديان» البريطانية من خطر وشيك يتهدد حياة بطل الملاكمة الإيراني والسجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني، بعد أن رفضت المحكمة العليا التابعة للنظام الإيراني طلبه بإعادة المحاكمة. وأعرب نشطاء حقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء مصيره، مؤكدين أن حياته «باتت في خطر حقيقي» وأن تنفيذ حكم الإعدام قد يتم في أي وقت، ولا سيما عقب استدعاء والدته بشكل مفاجئ وإبلاغها بإحالة ملفه إلى دائرة تنفيذ الأحكام.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة الإعدامات داخل إيران، إذ تفيد تقارير حقوقية بإعدام أكثر من 1500 شخص منذ مطلع عام 2025، في سياسة يرى مراقبون أنها تهدف إلى بث الخوف في المجتمع وإخماد أي معارضة محتملة.

مجلس الملاكمة العالمي يدين الحكم ويطالب بوقف الإعدام

في تطور لافت، أعلن مجلس الملاكمة العالمي (WBC) انضمامه الرسمي إلى الحملة الدولية التي يقودها رياضيون ومنظمات رياضية لوقف تنفيذ حكم الإعدام بحق محمد جواد وفائي ثاني. وجاء ذلك عبر بيان رسمي أدان فيه المجلس الحكم، واعتبره انتهاكاً صارخاً لمبادئ العدالة والقيم الإنسانية التي تقوم عليها الرياضة.

قضية وفائي ثاني: اعتقال وتعذيب وأحكام متكررة

اعتُقل محمد جواد وفائي ثاني، البالغ من العمر 30 عاماً والمنحدر من مدينة مشهد شمال شرقي إيران، عام 2020 على خلفية مشاركته في الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت عام 2019 للمطالبة بالديمقراطية. ووجّهت إليه تهم تتعلق بدعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة. وخلال سنوات سجنه الخمس، تعرّض، بحسب مصادر حقوقية، للتعذيب القاسي والحبس الانفرادي في محاولة لإجباره على التبرؤ من مواقفه السياسية.

محاكمات تفتقر للعدالة ورفض إعادة النظر في الحكم

أدين وفائي ثاني بتهمة «الإفساد في الأرض»، وصدر بحقه حكم بالإعدام للمرة الثالثة في سبتمبر 2024، عقب محاكمة وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها شديدة الجور وتفتقر إلى أبسط معايير العدالة. وفي الرابع من أكتوبر، صادقت المحكمة العليا على الحكم، قبل أن ترفض في 15 ديسمبر طلب إعادة المحاكمة. وصادف هذا القرار السماح لوالدته بزيارته بشكل مفاجئ، ما عزز المخاوف من أن تكون الزيارة الأخيرة قبل تنفيذ الحكم.

نداء عاجل من رياضيين دوليين لإنقاذ حياته

في سياق متصل، وجّه عدد من الرياضيين البارزين نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والاتحادات الرياضية الدولية، مطالبين بتدخل فوري لوقف تنفيذ حكم الإعدام بحق وفائي ثاني، الذي يُعد أيضاً مدرباً رياضياً. وأكد الموقعون على البيان أن استهداف رياضي بسبب آرائه السياسية يشكّل سابقة خطيرة وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.

إدانات دولية واسعة

دعت منظمة العفو الدولية إلى الوقف الفوري لأي خطوات تهدف إلى تنفيذ الإعدام، معتبرة أن تهمة «الإفساد في الأرض» فضفاضة ولا تنسجم مع المعايير القانونية الدولية. كما أكدت أن المحاكم الثورية في إيران تفتقر للاستقلالية وتصدر أحكاماً قاسية بعد إجراءات قضائية غير عادلة.

وفي نوفمبر الماضي، وقّع أكثر من 20 رياضياً دولياً، من بينهم بطلات وأبطال أولمبيون مثل لاعبة التنس الشهيرة مارتينا نافراتيلوفا والسباحة شارون ديفيز، رسالة تطالب بوقف الإعدام. من جانبه، وصف رئيس مجلس الملاكمة العالمي، ماوريسيو سليمان، إعدام رياضي بسبب أفكاره بأنه «اعتداء مباشر على جوهر الرياضة والكرامة الإنسانية».

سجل أسود في إعدام الرياضيين

يشير التقرير إلى أن النظام الإيراني يمتلك تاريخاً طويلاً في إعدام رياضيين بسبب مواقفهم السياسية أو معتقداتهم، من بينهم حبيب خبيري، قائد المنتخب الوطني لكرة القدم الذي أُعدم عام 1984، وفروزان عبدي، قائدة منتخب الكرة الطائرة للسيدات التي أُعدمت عام 1988. كما لا تزال قضية إعدام بطل المصارعة نويد أفكاري عام 2020 حاضرة في الذاكرة، رغم المناشدات الدولية الواسعة لإنقاذه.

تصاعد الإعدامات في إيران

تندرج قضية وفائي ثاني ضمن سياق أوسع من التصعيد القمعي، حيث تجاوز عدد الإعدامات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 ألف حالة، وهو أعلى رقم يُسجَّل منذ ثلاثة عقود. وتشير تقديرات حقوقية إلى أن العدد الحقيقي قد تخطى 1500 حالة، في مؤشر على اعتماد النظام المتزايد على عقوبة الإعدام كوسيلة لترهيب المجتمع وإسكات الأصوات المعارضة، خاصة في أعقاب انتفاضة عام 2022.

ملخص لأهم الأخبار لیوم السبت 20 ديسمبر

موقع المجلس:
احتجاجات وإضرابات عمالية وطلابية في الأهواز وكوار وطهران ضد الفقر والقمع

شهدت مدن البلاد استمرار الحراك الاحتجاجي. فقد أضرب طاقم مستشفى خميني في الأهواز بسبب تأخر الرواتب، كما أضرب عمال شركة “وردار زرتاك” في مدينة كوار بمحافظة فارس بسبب مشاكل معيشية. وفي طهران، نظم طلاب الجامعة تجمعاً احتجاجياً ضد سياسات خصخصة التعليم وإلغاء السكن الجامعي.

وحدات المقاومة في زاهدان ترفع شعار: “مائة عام من الجريمة.. لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

نفذت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان سلسلة نشاطات سياسية، مؤكدة رفض الشعب الإيراني القاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية. ورفعت الوحدات شعارات تندد بتاريخ الاستبداد في إيران، قائلة: “نظام الشاه ونظام
تقرير صادم: 80% من الأسر الإيرانية تحت خط الفقر والعملة الوطنية تنافس دول الحروب في الانهيار

كشفت تقارير اقتصادية، استناداً لبيانات صندوق النقد الدولي لعام 2025، عن كارثة معيشية في إيران، حيث بات أكثر من 80% من الأسر يعيشون تحت خط الفقر. وصُنفت العملة الوطنية الإيرانية ضمن الأسوأ أداءً عالمياً، في مستوى مقارب لدول تمزقها الحروب الأهلية مثل السودان واليمن.

ارتفاع عدد الإعدامات اللاإنسانیة خلال 29 يوما إلی 344 شخصًا

وصل عدد الإعدامات المسجلة من 22 نوفمبر حتى يوم 20 من الشهر الحالي إلى رقم غير مسبوق وهو 344 شخصًا.

صحيفة “جهان صنعت” الحكومية تعترف: انهيار العملة هو نتيجة “تواطؤ متعمد” من النظام لنهب الشعب

في اعتراف نادر، أكدت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية أن الانهيار المتسارع لقيمة العملة الوطنية ليس مجرد تقلبات سوقية، بل هو نتاج مباشر ومتعمد لسياسات النظام الفاسدة. ووصف التقرير ما يحدث بأنه “سرقة نظامية” لمدخرات المواطنين عبر ما يسمى بـ “دولرة الاقتصاد” وفوضى السياسات النقدية.

الولاية.. مائة عام من الجريمة”، مستلهمة حراكها من نداءات قيادة المقاومة.

ترامب يوقع “قانون الدفاع الوطني 2026” بتركيز استراتيجي مكثف على مواجهة النظام الإيراني

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً على قانون الدفاع الوطني للسنة المالية 2026. ويتضمن القانون بنوداً محددة تفرض رقابة استراتيجية مشددة على الأنشطة العسكرية لطهران، بما في ذلك برامج الطائرات المسيرة وشبكات وكلائها في المنطقة، مع إلزام البنتاغون بتقديم تقارير دورية للكونغرس بهذا الشأن.

ماركو روبيو: جوهر خلافنا مع النظام الإيراني هو قمعه للشعب الذي لا يمثله

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الخلافات الأساسية مع طهران تتجاوز الملف النووي لتشمل بشكل جوهري قمع الشعب الإيراني. وشدد على أن حرس النظام والقيادة الدينية لا يمثلون تطلعات الشعب الإيراني صاحب التاريخ العريق، مؤكداً أن واشنطن تضع حقوق الإنسان في صدارة مواجهتها مع النظام.

مايك بومبيو: النظام الإيراني على “حافة الهاوية” بعد حرب الـ 12 يوماً ويظهر مؤشرات الإنهاك

كتب مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي السابق، في مقال له على موقع «فوكس نيوز» أن النظام الإيراني تقف على حافة الهاوية. وأضاف أن ديكتاتورية إيران تُظهر المؤشرات الكلاسيكية للإنهاك، وهي دلالات تشير إلى المراحل النهائية لأي نظام حاكم.

الأمين العام السابق للعفو الدولية: إعدامات اليوم في إيران هي امتداد مباشر لمجزرة صیف عام 1988

اعتبر كومي نايدو، الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية، أن موجة الإعدامات المتصاعدة حالياً في إيران هي “ميراث مباشر” لجريمة مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 التي بقيت دون عقاب. وأكد أن الخطوة الأولى لأي حديث عن حقوق الإنسان تبدأ بوقف آلة القتل في سجون النظام.

أزمة دواء خانقة: الأسعار تقفز بنسبة تصل إلى 270% والمواطن يتحمل 70% من تكاليف العلاج

تشهد إيران أزمة دواء غير مسبوقة، حيث ارتفعت أسعار الأدوية بنسب تراوحت بين 10% و270%، مما حول الدواء إلى سلعة كمالية. وأكدت التقارير أن المواطنين باتوا يتحملون ما بين 55% إلى 70% من نفقات العلاج من جيوبهم الخاصة، في ظل عجز التأمين الصحي عن تغطية هذه الزيادات الجنونية.

واشنطن تطالب قادة العراق بنزع سلاح الميليشيات المدعومة من إيران كشرط للشراكة

أبلغت الولايات المتحدة القادة العراقيين بضرورة التحرك نحو نزع سلاح الجماعات المسلحة المدعومة من النظام الإيراني. وصرح متحدث باسم الخارجية الأمريكية أن واشنطن ستتحدث بصراحة عن ضرورة “إزالة” هذه الميليشيات، معتبراً ذلك شرطاً أساسياً للشراكة القوية بين البلدين.

أزمة دبلوماسية: السويد تستدعي سفير النظام الإيراني احتجاجاً على حكم إعدام مواطن سويدي-إيراني

استدعت وزارة الخارجية السويدية سفير النظام الإيراني في ستوكهولم لتقديم احتجاج شديد اللهجة، على خلفية تقارير تفيد بإصدار حكم الإعدام في مرحلة ابتدائية بحق مواطن يحمل الجنسيتين السويدية والإيرانية، معبرة عن إدانتها الصريحة لعقوبة الإعدام.

ماركو روبيو: نظام مادورو “غير شرعي” ويتعاون مع إيران وحزب الله في فنزويلا

وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حكومة نيكلاس مادورو في فنزويلا بأنها “غير شرعية”، مؤكداً أنها تتعاون علناً مع النظام الإيراني وحزب الله اللبناني، وتسمح لهم بالعمل انطلاقاً من الأراضي الفنزويلية، مما يشكل تهديداً في أمريكا الجنوبية.

تقرير الصحیفة الایرانیة «جهان صنعت» يكشف تورّط النظام في تعميق الانهيار الاقتصادي بإيران

موقع المجلس:
في إفادة صادمة تكشف عمق المأزق الاقتصادي الذي تعيشه إيران، نشرت صحيفة «جهان صنعت» في عددها الصادر يوم السبت 20 ديسمبر تقريراً موسعاً يسلّط الضوء على الأسباب الحقيقية للأزمة المالية الخانقة. ويؤكد التقرير أن التدهور الحاد في قيمة العملة الوطنية وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات غير مسبوقة لا يمكن اختزالهما في تقلبات ظرفية أو ضغوط دولية، بل هما نتيجة مباشرة لسياسات ممنهجة اتبعها النظام الحاكم، اتسمت بالفشل والفساد وسوء الإدارة.

وحمل التقرير عنوان «الظلم الواقع على الشعب عبر العملة الصعبة»، وجاء فيه أن سوق الصرف يشهد حالة من الفوضى والتصاعد الجنوني، حيث بلغ سعر الدولار نحو 130 ألف تومان، في وقت وجد فيه صانع القرار النقدي نفسه عالقاً في حلقة مفرغة من محاولات تسعير العملة، متخبطاً داخل ما يُعرف بـ«قاعات التداول» التي أنشأها بنفسه دون أن تنجح في كبح الانهيار.

وأشار التقرير إلى أن ظاهرة «دولرة الاقتصاد» لم تعد مجرد توصيف نظري، بل تحوّلت خلال السنوات الماضية إلى واقع متجذر في بنية الاقتصاد الإيراني نتيجة السياسات الخاطئة. فقد تسللت هذه الظاهرة تدريجياً إلى مفاصل الحياة الاقتصادية، لتصبح اليوم عاملاً أساسياً في المعاملات التجارية. وبات المواطنون يفضّلون التعامل بالدولار بدلاً من الريال، كما أصبح تسعير السلع والخدمات لدى شرائح واسعة من المجتمع مرتبطاً بالعملة الأجنبية، في ظل انعدام الاستقرار النقدي والانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية.

ويأتي هذا التقرير، الذي يشكّل وثيقة إدانة واضحة، في سياق تصاعد الأزمات داخل نظام الملالي، حيث تدفع حدة الصراعات الداخلية أجنحة مختلفة إلى كشف المستور أو نشر مقالات تحذيرية، في محاولة يائسة لتنبيه مركز القرار، ولا سيما الولي الفقيه، إلى الخطر الأكبر المتمثل في احتمال اندلاع انتفاضة شعبية وشيكة تثير قلق الجميع داخل أروقة السلطة.

ويسلط التقرير الضوء على جملة من العوامل البنيوية التي أسهمت في تعميق الأزمة، من بينها فوضى السياسات الاقتصادية، وتقصير المسؤولين، واستشراء الفساد، وغياب الشفافية، وضعف أجهزة الرقابة. وقد شكّلت هذه العناصر مجتمعة بيئة مثالية مكنت المضاربين والمنتفعين المرتبطين بالنظام من نهب مقدرات البلاد. ويخلص التقرير إلى أن جوهر الأزمة يكمن في بنية النظام ذاته، مؤكداً أن أي معالجات شكلية لن تُحدث أثراً حقيقياً ما لم يتم تفكيك المؤسسات الفاسدة التي تقود البلاد نحو الفقر وعدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

مظاهر التواطؤ والفساد المنهجي

يقدّم تحليل «جهان صنعت» دليلاً واضحاً على أن ما يجري ليس أزمة طارئة، بل عملية انهيار مدروسة تُدار بإشراف مباشر وتواطؤ من أعلى هرم السلطة. ويمكن تلخيص أبرز ما ورد في التقرير على النحو الآتي:

أولاً: فوضى السياسات كأداة استنزاف منظّم
يشير التقرير إلى ارتباك سياسات البنك المركزي وصمت الحكومة تجاه الارتفاع المتواصل لسعر الصرف. غير أن هذا «الارتباك» لا يبدو عفوياً، بل يعكس نهجاً متعمداً يسمح بتآكل قيمة العملة، بما يخدم مصالح فئات نافذة تستفيد من المضاربة بالعملات الأجنبية. ويدفع هذا الواقع المواطنين إلى اللجوء للأسواق غير الرسمية بأسعار باهظة، في ظل عجز الدولة عن تأمين احتياجاتهم الأساسية من النقد الأجنبي. ويُعد هذا الصمت الرسمي تواطؤاً مكشوفاً مع كبار المضاربين المرتبطين بالسلطة.

ثانياً: الإهمال كغطاء للفساد المنظّم
يتحدث التقرير عن تقاعس المسؤولين الاقتصاديين في معالجة أزمة العملة، وهو تقاعس يُفسَّر على أنه ستار لفساد عميق ومتجذر. فقد أتاح هذا «الإهمال» تفشي سوء استخدام العملات الأجنبية الحكومية، وتحويل الموارد المخصصة لاستيراد السلع الأساسية إلى مصالح خاصة، ما يؤكد أن الفساد ليس استثناءً بل جزءاً من بنية النظام، وأن أي حديث عن محاسبة حقيقية يظل وهماً في ظل استفادة المسؤولين أنفسهم من هذا الواقع.

ثالثاً: التهريب كشبكة تغذية للفساد
يربط التقرير بين انهيار العملة وتصاعد ظاهرة التهريب، ليس بوصفها نتيجة اقتصادية فحسب، بل باعتبارها دليلاً على تواطؤ السلطة مع شبكات تهريب كبرى تحظى بحماية نافذين. وتستفيد هذه الشبكات من ضعف العملة لإغراق السوق بالسلع المهربة، ما يقوّض الإنتاج المحلي ويرفع معدلات البطالة. أما الحديث عن تشديد الرقابة الحدودية، فيبقى بلا معنى طالما أن الجهات المعنية إما متورطة أو عاجزة أمام نفوذ كبار المهربين.

رابعاً: غياب الشفافية كسياسة مقصودة
يشير التقرير إلى أن انعدام الشفافية في سوق العملات الأجنبية فتح الباب واسعاً أمام الاستغلال والفساد. وهذا الغياب لا يبدو عرضياً، بل سياسة متعمدة لحجب المعلومات وضمان استمرار التلاعب بعيداً عن أعين الرأي العام. فعدم الإفصاح عن بيانات الاستيراد والتصدير يمنح المتنفذين حرية التحكم بالأسواق وتحقيق أرباح طائلة على حساب الاقتصاد الوطني.

خامساً: ضعف الرقابة كتعبير عن التواطؤ
أما ما يوصف بضعف الرقابة على سوق الصرف، فيراه التقرير توصيفاً مخففاً لحقيقة التواطؤ المباشر. فالبنك المركزي، بصفته أداة بيد النظام، لا يفتقر إلى القدرة على الرقابة، بل يشارك فعلياً في تسهيل أنشطة المضاربة التي يديرها المقربون من السلطة. وهكذا تتحول الفوضى إلى آلية مقصودة لتعزيز النفوذ وتراكم الثروة لدى نخبة محدودة.

خلاصة: مسؤولية النظام وضرورة التغيير الجذري

يؤكد تقرير «جهان صنعت» بالأدلة أن ما يمر به الاقتصاد الإيراني ليس أزمة عابرة، بل انهياراً منظماً يجري برعاية مباشرة من أعلى مستويات الحكم. وقد أثبت النظام، عبر مؤسساته ومسؤوليه، أنه يشكّل جوهر المشكلة لا جزءاً من الحل. فالسياسات المرتبكة، والفساد المتأصل، وغياب الشفافية، وضعف الرقابة، ليست سوى أدوات لعملية نهب واسعة للمال العام، تُحوَّل خلالها مليارات الدولارات إلى مصالح خاصة على حساب معيشة المواطنين وكرامتهم. وعندما يقرّ التقرير بأن أموال الدولة والبنك المركزي تقع في أيدي المضاربين، فإنه يسلّط الضوء على جريمة اقتصادية منظمة لا يمكن أن تتم دون تسهيل وتواطؤ من قمة هرم السلطة.

أبواب تغلق وأخرى يتم فتحها

مؤتمر في البرلمان الاوروبي-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

بعد سقوط نظام بشار الاسد وتحجيم حرکة حماس وحزب الله اللبناني، وضرب المواقع النووية الايرانية، لم يعد الموقف الدولي من النظام الايراني کما کان في السابق، بل إنه قد أسس لمرحلة جديدة من أبرز معالمها تضييق المساحة المتاحة له الى الحد الذي لا يمکنه فيه من مواصلة مناوراته ومخططاته کما کان يفعل في الماضي.
إشتداد العزلة الدولية على النظام الايراني وتضعضع مکانته وتراخي قبضته في الداخل وعلى صعيد المنطقة أيضا، هي التي جعلت من وزير الخارجية اللبناني يرفض علنا الدعوة الموجهة إليه من جانب نظيره الايراني لزيارة طهران، کما إنه وعلى الصعيد الداخلي، فإن قيام 5000 من عمال النفط في الاهواز بتنظيم إحتجاجات غير مسبوقة في التاسع من ديسمبر الجاري والتي لفتت الانظار کثيرا بتجاهل الاجهزة الامنية لها في وقت کانت تردد فيه شعارات ذات طابع سياسي صارخ ضد النظام، وهو ما قد عکس خوف واضح من جانب السلطات من إن قمعها للإحتجاجات سيرتد عليها سلبا وسيوسع من دائرتها رغم إنها قد فتحت الابواب على أفضل ما تکون لإحتجاجات أخرى عمت سائر مدن إيران.
والذي يزيد الاوضاع صعوبة وتعقيدا بوجه النظام، إنه وتزامنا مع عزلته الدولية المتفاقمة وتزايد إغلاق الابواب الدولية والاقليمية بوجهه، فإن النشاطات والتحرکات التي تقودها السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، على الصعيد الدولي ضد النظام، باتت تلفت الانظار إليها بقوة، ولاسيما إن نجاحها في فتح أبواب الکونغرس الاميرکي والبرلمان الاوربي ومجلس العموم البريطاني، وتمکنها هناك من طرح مطالب الشعب الايراني ضد النظام ودعوة المجتمع الدولي لدعم وتإييد نضال هذا الشعب من أجل الحرية والتغيير والاهم من ذلك هو دعم هذه المحافل الدولية التي هي أساسا مرکز قرار دولية لخطة العشرة نقاط لمريم رجوي وإعتبارها بمثابة خارطة طريق لإيران المستقبل.
وهذا يجري في وقت يجب أن نعلم فيه أيضا بأن الاحتجاجات الشعبية الداخلية والعمليات الثورية والتعبوية للشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، قد تصاعدت بشکل ملفت للنظر وأثبتت بأن تصاعد الممارسات القمعية والاعدامات والتي وصلت الى حد غير مسبوق منذ 37 عاما، لم تعد تٶثر على معنويات الشعب الايراني في مواجهته للنظام الدکتاتوري وإصراره على إسقاطه وحتى إن إصطباغ معظم هذه النشاطات بطابع سياسي واضح المعالم، يٶکد بأن ما يجري في داخل إيران نشاط سياسي منظم له هدف واضح ومحدد وهو إسقاط النظام.

إیران: ارتفاع عدد الإعدامات اللاإنسانیة خلال 29یوماً إلی 344 شخصًا

دعوة للتحرك الفوري لإنقاذ حیاة السجناء المحکوم علیهم بالإعدام

وصل عدد الإعدامات المسجلة من 22نوفمبر حتى يوم 20 من الشهر الحالي إلى رقم غير مسبوق وهو 344 شخصًا. وقد أعدم جلادو الولي الفقیه للنظام خامنئي السفاح، الیوم (السبت 20 دیسمبر/کانون الأول)، عددًا من السجناء، حیث تم تسجیل أسماء 8 منهم حتی الآن. وسيتم الإعلان عن أسماء بقية الضحايا بعد التدقيق. وحاجة النظام للإعدام من أجل الترهیب والقمع لیست خفیة علی أحد.

وأعلنت السلطة‌ القضائیة للنظام الیوم: «تم تنفیذ حکم الإعدام بحق عقیل کشاورز بتهمة التجسس» لصالح إسرائیل و«التعاون الاستخباراتي» و«تصویر أماکن عسکریة وأمنیة، بعد تأییده في المحکمة العلیا». وکان طالبًا في الهندسة المعماریة بجامعة شاهرود، وقد اعتقل في مایو/أیار 2025 في أورمیة وکان یبلغ من العمر 27 عامًا (وکالة میزان للأنباء 20 دیسمبر/کانون الأول).

أما ضحایا آلة القتل لدی خامنئي الآخرون یوم السبت فهم: یاشار تهراني في سجن کرج المرکزي، ومسلم سلیمي في همدان، وکیان بابي في ألیغودرز، وبهزاد حسیني في کرمانشاه، ویارحسین حسنوند في خرم آباد، ومحمد جواد کلاني في نهاوند، وحسام نوروزي في أردبیل.

وأسماء 7 سجناء آخرین تم شنقهم یوم الخمیس 18 دیسمبر/کانون الأول هي: أبو الفضل شیرزادي مقدم (30 عامًا) في ملایر، وجابر ترکمان في بوکان، وکرم رضا کرمي في بجنورد، وسجین في تایباد، وآریو (مجتبی) نیازي وحدت في کرمانشاه، ومحمود فرهمند ورسول شاهي في قزوین.

ان المقاومة الإيرانية تدعو مرة أخرى الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري لإنقاذ حياة آلاف السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في إيران. إن التقاعس في مواجهة عراب الإعدام والإرهاب یشجع دکتاتوریة الملالي العائدة للقرون الوسطی علی استمرار الجرائم وتشدیدها.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

20 دیسمبر/کانون الأول 2025

تجويع وإفقار الشعب من أجل بقاء نظام الملالي

صور للفقر المدقع في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يتم دائما لمس الاوضاع المعيشية الصعبة للشعب الايراني ومعاناته من الفقر والجوع وتهالك البنية التحتية في إيران، لکن وفي مقابل ذلك يتم دائما لمس حقيقة إن الاجهزة القمعية للنظام لا تعاني من أي مشاکل وإنه يجري تلبية إحتياجاتها على قدم وساق ونفس الشئ بالنسبة للمٶسسات المختلفة التابعة للنظام والتي تقوم بنشر الافکار والرٶى الارهابية المتطرفة للنظام في المنطقة والعالم وکذلك في مجال تسليحاته ودعم وکلائه في المنطقة.
الشعب الذي صار يعيش أکثر من 70% منه تحت خط الفقر مثلما إن هناك تقارير من داخل النظام نفسه تعترف بأن هناك أعداد کبيرة من الشعب الايراني ممن لا يجدون ما يقتاتون عليه، لکن، المثير للسخرية البالغـة هو إنه وفي هذا الوقت بالذات، يقوم النظام بتقديم أکثر من مليار دولار لوکيله اللبناني حزب الله، رغم إنه ليس الشعب الايراني بل إن الشعب اللبناني والدولة اللبنانية ترفض وتستهجن هذا التدخل الفظ والصلف في شٶونها الداخلية والسعي لتقوية حزب عميل تسبب دائما في جر الحروب والمآسي والمصائب على الشعب اللبناني.
وهذه الطريقة السقيمة في التصرف بأموال ومقدرات الشعب الايراني صارت تلفت النظر إليها کثيرا بحيث لم يعد بالامکان التستر عليها وإن الامر وصل الى حد أن تکتب عنها وسيلة اعلامية حکومية(ستارە صبح) فتقول:” إن جزءا كبيرا من الميزانية، بدلا من أن يكون أداة لتنمية البلاد، تحول إلى مصدر دخل لمؤسسات وهيئات وبنى لا تمتلك سجلا شفافا ولا تقدم مخرجات يمكن الدفاع عنها. السمة المشتركة لهذه المجموعات التي تلتهم الميزانية هي انعدام المساءلة”.
والذي يثير الدهشة والذهول في الکيفية التي يتم صرفا أموال الشعب الايراني الذي هو بأمس الحاجة لها من أجل حياته اليومية التي أصبحت جحيما، على مجالات لا تخدم سوى مصلحة النظام وعقائده الکهنوتية، وبهذا الصدد فقد ورد في وسيلة إعلامية أخرى تابعة للنظام”فراور”، ما يلي:” فعلى سبيل المثال، أنفق مجمع أهل البيت العالمي هذا العام 291 مليار تومان. ومجمع التقريب بين المذاهب 191 مليار تومان، ومكتب الدعاية الإسلامية في حوزة قم 964 مليار تومان، والمجلس الأعلى للحوزات العلمية 9 آلاف مليار تومان، ومؤسسة الإمام خميني 450 مليار تومان. وعندما تُجمَع هذه الأرقام نصل إلى رقم لافت. قارنوا ذلك بميزانية جامعة طهران ومنظمة حماية البيئة؛ ففي بلدنا ينفق 8 الف مليار على البيئة، ونحو 5 الف مليار لجامعة طهران، بينما ينفق 64 الف مليار على الدعاية الإسلامية”!
کما کتبت صحيفة”هم ميهن”الحکومية بنفس السياق قائلة:” لدينا ما شئت من مؤسسات وبنى لا أي مخرجات لها، ومع ذلك نمنحها الأموال. لماذا يجب أن نعطيها المال في حين لا نستطيع تأمين معيشة الناس؟ وإلى جانب هذه الهيئات المتلقية للميزانية، التي تحصل سنويا على حصة كبيرة من ميزانية الدولة، توجد أيضا مؤسسات سيادية كبرى مثل آستان قدس رضوي، وقرارگاه خاتم الأنبياء، وستاد تنفيذ أمر الإمام، ومؤسسة المستضعفين، التي يُقال إنها لا تعتمد كثيرا على الميزانية الرسمية للدولة، لكنها تسيطر على جزء كبير من ثروات وأصول البلاد”!
لکن المضحك المبکي في نفس الوقت هو إنه وبإعتراف خبراء حكوميين، فإن دخل بعض هذه الهيئات يفوق مجموع إيرادات الدولة بأكملها. هيئات مثل آستان قدس التي تحقق من أوقافها وحدها إيرادات فلكية، وهي معفاة من أي نوع من الضرائب، وكذلك مؤسسة المستضعفين التي تمتلك علنا أكثر من 700 شركة ومصنع، وآلاف الهكتارات من أفضل أراضي البلاد.
هنالك قول مأثور للامام علي ابن ابي طالب يقول فيه:”ما من نعمة موفورة إلا وبجانبها حق مضاع”، وهذا ما يمکن تطبيقه وسحبه على الاوضاع السائدة في ظل نظام الملالي الدجالين الذي يسرقون قوت الشعب ويصرفونه على أجهزتهم القمعية ومٶسساتهم الکهنوتية!

أسوشيتد برس: مريم رجوي من البرلمان الفرنسي تحذّر من موجة إعدامات غير مسبوقة في إيران منذ مجزرة صیف عام 1988

موقع المجلس:

أفادت وكالة أسوشيتد برس بتفاصيل مؤتمر بارز عُقد في الجمعية الوطنية الفرنسية (قصر بوربون)، حذّرت خلاله السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من التصعيد الحاد في تنفيذ أحكام الإعدام داخل إيران، مؤكدة أن الموجة الحالية هي الأخطر والأوسع منذ مذبحة السجناء السياسيين  في مجزرة صیف عام 1988.

أسوشيتد برس: مريم رجوي من البرلمان الفرنسي تحذّر من موجة إعدامات غير مسبوقة في إيران منذ مجزرة صیف عام 1988
مؤتمر برلماني في باريس: سقوط سياسة الاسترضاء ودعم «الحل الثالث»

واستضافت الجمعية الوطنية الفرنسية مؤتمراً دولياً برئاسة النائبة كريستين أريغي، حيث أجمع المشاركون على فشل سياسة الاسترضاء التي انتهجتها بعض الدول الغربية تجاه النظام الإيراني. وشدد المتحدثون على ضرورة دعم تطلعات الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، باعتبار “الحل الثالث” المسار الواقعي نحو إقامة نظام ديمقراطي، بعيداً عن الاستبداد الديني أو العودة إلى أنماط الحكم السابقة.

رجوي: القمع لم يعد يولد الخوف

وخلال كلمتها أمام اجتماع «اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية»، أكدت مريم رجوي أن سياسة القمع والترهيب التي يعتمدها النظام الإيراني لم تعد قادرة على إخضاع المجتمع. وقالت إن “الذي يتنامى اليوم داخل إيران هو روح المقاومة والصمود، لا الخوف”، مشيرة إلى أن المشانق لم تنجح في كسر إرادة الشعب، بل زادت من عزيمته على التغيير.

مشاركة سياسية وحقوقية واسعة

وشهد المؤتمر حضوراً لافتاً لشخصيات سياسية وحقوقية فرنسية وأوروبية، عبّرت عن دعمها الواضح للمقاومة الإيرانية، من بينهم:

جان فرانسوا لوغاريه، رئيس مؤسسة دراسات الشرق الأوسط.

دومينيك أتياس، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المحامين الأوروبيين.

آلان فيفيان، الوزير الفرنسي السابق للشؤون الخارجية.

إلى جانب النائبين كريستين أريغي وهيرفي سولينياك من الجمعية الوطنية الفرنسية.

الأزمات في إيران بلغت نقطة اللاعودة

وفي مداخلة أخرى لها خلال المؤتمر، شددت رجوي على أن إيران في ظل حكم الملالي وصلت إلى مرحلة الانسداد الكامل، مؤكدة أن الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لم تعد قابلة للمعالجة ضمن إطار النظام القائم. وأبرزت دور المقاومة الإيرانية في تقديم بديل ديمقراطي “جاهز ومتوافر” لمستقبل البلاد.

دعم برلماني فرنسي متواصل

من جانبه، أكد النائب هيرفي سولينياك، نائب رئيس «اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية»، موقف اللجنة الثابت الرافض لسياسة الإعدامات التي ينتهجها النظام الإيراني. وجدد دعمه لنضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل نيل الحرية وبناء دولة ديمقراطية تقوم على احترام حقوق الإنسان.

تعكس هذه المواقف، كما نقلتها أسوشيتد برس، تنامياً ملحوظاً في الدعم البرلماني الأوروبي لمطالب الشعب الإيراني، وتزايد القناعة بأن سياسة الصمت أو الاسترضاء لم تعد خياراً أمام التصعيد غير المسبوق في القمع والإعدامات.

السجين السياسي شاهين ذوقي تبار: سأقف مع مجاهدي خلق حتى إسقاط النظام

في رسالة مفعمة بالشجاعة والإيمان، اخترقت جدران سجن “إيفين” الرهيب، وجه السجين السياسي شاهين ذوقي تبار خطاباً نارياً أعلن فيه التزامه التام بالنضال حتى إسقاط نظام الملالي. ومن قلب “المسلخ” الذي أراده النظام مقبرة للأصوات الحرة، جدد هذا السجين الباسل عهده بالولاء لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مؤكداً استعداده للتضحية بآخر قطرة من دمه في سبيل حرية شعبه، غير آبه بتهديدات الجلادين.

“لا حل إلا بالخيار الثالث”.. رسالة صوتية جريئة من شاهين ذوقي تبار من سجن إيفين
في رسالة صوتية شجاعة من داخل سجن إيفين، كشف السجين السياسي شاهين ذوقي تبار، أحد أنصار منظمة مجاهدي خلق، عن مؤامرات النظام الجديدة وفضح أساليبه القمعية، مؤكداً أن الخلاص يكمن في الخيار الثالث.

تفاصيل الرسالة:

في رسالته المؤرخة في ديسمبر 2025 ، استهل ذوقي تبار كلماته بتوجيه التحية إلى قادة المقاومة، واصفاً معرفته بمنظمة مجاهدي خلق بأنها “نعمة كبرى” وانتصار شخصي. وشبه حاله قبل التعرف على المنظمة بـ”المياه الراكدة” التي لا وزن لها، مؤكداً أن اتصاله بالمقاومة منحه المعنى والهدف، ومعتبراً أن “المقاومة المنظمة” هي “الرصيد والذخر الوحيد” للشعب الإيراني المكبل بالأغلال.

وتحدث السجين السياسي بوضوح عن الظروف القاسية التي يعيشها الشعب الإيراني تحت وطأة “الاختناق والقمع المرعب” الناتج عن الفكر “المشين والمتعفن” لخميني وأتباعه. وفي مواجهة هذا الظلام، اعتبر ذوقي تبار أن أداء القسم للنضال حتى النهاية هو “أقل واجباته” تجاه شعبه ووطنه.

واختتم رسالته بقسم غليظ ومؤثر، مردداً شعار “حاضر، حاضر، حاضر”، معاهداً الله والشعب بالبقاء “بكل فخر واعتزاز” إلى جانب منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حتى لحظة إسقاط “نظام الملالي السفاك” ونقل السيادة والسلطة إلى الشعب الإيراني. كما طلب في ختام رسالته إيصال صوته عبر قناة “سيماي آزادي” ومنابر المقاومة ليكون صدىً لعزيمة الأسرى الأحرار.

تُثبت رسالة شاهين ذوقي تبار وغيره من السجناء الأبطال حقيقة ساطعة في المشهد الإيراني الراهن؛ فقد سعى نظام الملالي، عبر نصب المشانق والزج بالشباب في أقبية السجون، إلى بث الرعب وتيئيس جيل الانتفاضة وعزلهم عن قيادتهم في المقاومة. إلا أن هذه الاستراتيجية القمعية جاءت بنتائج عكسية، حيث تحولت السجون من أدوات للكسر إلى معاقل للصمود، وتحول القمع إلى طاقة متفجرة تزيد من غليان المجتمع. إن شجاعة الأسرى في تحدي الجلاد من داخل الزنازين تضخ دماءً جديدة في شريان الثورة، وتؤكد للنظام أن سياسة الترهيب، بدلاً من إخماد المقاومة، باتت وقوداً لاشتعالها.

في ظل تصاعد القمع، النظام الإيراني يعتقل السجين السياسي السابق شاهين ذوقي تبار
في خطوة تعكس حالة الذعر لدى السلطة، أقدمت الأجهزة الأمنية على إعادة اعتقال السجين السياسي السابق شاهين ذوقي تبار، ضمن حملة تصعيدية واسعة شملت إصدار أحكام إعدام جديدة ضد المعارضين.

رسالة السجين السياسي شاهين ذوقي تبار – من سجن إيفين
السجين السياسي شاهين ذوقي تبار – إيفين، ديسمبر 2025

بسم الله وباسم الشعب الايراني البطل

رسالة نابعة من صميم القلب ووجدان الروح، من أحد عشاقكم، السجين السياسي في إيفين، شاهين ذوقي تبار.

إلى الأخ مسعود، قائد معركة الإسقاط، وإلى الأخت مريم، شمس المقاومة الإيرانية الساطعة.

قبل كل شيء، أحمد الله الذي منحني هذا الحظ العظيم للتعرف على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الباعثة للفخر. قبل تعرفي على المنظمة، لم أكن أجد لنفسي أي وزن أو أهمية؛ كنت مياهاً راكدة في ذاتي، وإذا ما وجدتُ ذاتي، فبفضل موازين منظمة مجاهدي خلق وصلت إلى ما أنا عليه.

ومن خلال هذا اللطف الإلهي وعبر طريق تعرفي على منظمة مجاهدي خلق، انضممت إلى مقاومة منظمة أنا على يقين بأنها الرصيد الوحيد لشعبي المكبل بالأغلال.

في الوقت الذي يعيش فيه الشعب الإيراني في أصعب الظروف وتحت أفظع أنواع الاختناق والقمع، الناتج عن الفكر المشين والمتعفن لخميني وأزلامه، فإنني أعتبر أداء القسم الذي سألتزم به حتى آخر قطرة من دمي، أقل واجباتي.

أخي مسعود وأختي مريم،

أقسم أن أبقى بكل فخر واعتزاز إلى جانب منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الباعثة للفخر حتى لحظة إسقاط نظام الملالي السفاك ونقل السيادة إلى الشعب الإيراني.

حاضر، حاضر، حاضر

شاهين ذوقي تبار – سجن إيفين – ديسمبر 2025

أرجو أن يتم بث صوتي كرسالة صوتية عبر “سيماي آزادي” وموقع منظمة مجاهدي خلق، ونشره في وسائل الإعلام والمواقع المعتمدة من قبل منظمة مجاهدي خلق. شكراً جزيلاً وامتناني الفائق. ديسمبر 2025، سجن إيفين.

سياسة “كسر العمود الفقري للمجتمع”: كيف يراهن النظام الإيراني على الإفقار والتخريب لضمان البقاء

موقع المجلس:
في ظل الحصار الخانق الذي يواجهه نظام ولاية الفقيه نتيجة تراكم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تكشف الوقائع، إلى جانب اعترافات صادرة عن خبراء ووسائل إعلام حكومية، أن ما يجري لا يندرج في إطار العجز أو سوء الإدارة فحسب، بل يعكس اعتماداً واعياً على نهج مدروس يقوم على إنهاك المجتمع عمداً. ويهدف هذا النهج إلى إبقاء الناس غارقين في أزمات معيشية خانقة تكسر قدرتهم على النهوض والمواجهة، وتُبقي المجتمع في حالة انحناء دائم تحت ثقل الفقر واليأس.

سياسة “كسر العمود الفقري للمجتمع”: كيف يراهن النظام الإيراني على الإفقار والتخريب لضمان البقاء

وقد أدت هذه السياسة إلى تدمير منظم للبنية الاقتصادية، واستنزاف متعمد للطاقات البشرية والعلمية، في مسار لا يقل خطورة عن الحروب المفتوحة.

التعليم بلا أفق… وبطالة تضرب قلب النخب

في تقرير لافت نشرته صحيفة جهان صنعت بتاريخ 16 ديسمبر 2025، كُشف عن التحول الخطير الذي أصاب قطاع التعليم في ظل حكم الملالي، حيث فقد العلم دوره الطبيعي كرافعة للتقدم، ليصبح مساراً مسدوداً في بيئة يهيمن عليها الجهل والفساد.

وبالاستناد إلى أرقام رسمية، خضعت بطبيعة الحال للرقابة والتخفيف، رسم التقرير صورة قاتمة للوضع القائم، أبرز ملامحها:

عزوف واسع بين الشباب والرجال في الفئة العمرية ما بين 30 و50 عاماً عن البحث عن فرص عمل في المصانع والمشاريع الصغيرة، نتيجة الإحباط وفقدان الأمل.

من أصل نحو مليوني عاطل عن العمل، يوجد ما يقارب 800 ألف خريج جامعي، ما يعني أن نصف العاطلين تقريباً من حملة الشهادات العليا.

الأزمة أكثر حدة بين النساء، إذ تشير الإحصاءات إلى أن نحو 430 ألف امرأة من أصل 681 ألف عاطلة يحملن مؤهلات جامعية، أي ما يقارب 70%.

وعزت الصحيفة هذا الانهيار إلى التراجع الحاد في الاستثمارات واتساع موجة الهجرة، في مؤشر على تفكك الأسس الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

استهداف الجيل القادم… الإدمان بديلاً عن المستقبل

ولم يتوقف الأمر عند تدمير الآفاق المهنية، بل امتد ليصيب النسيج الاجتماعي ذاته. فقد نقلت شبكة طهران الحكومية، في 15 ديسمبر، تصريحات صادمة لسليمان عباسي، المدير العام للعلاج في لجنة مكافحة المخدرات، أقر فيها بتفشي الإدمان على نطاق مقلق:

نحو 5% من الطلاب باتوا مهددين بالانزلاق نحو الإدمان، ما ينذر بأزمة مستقبلية واسعة.

الظاهرة أكثر انتشاراً بين النساء والفتيات، وقد وصلت إلى طلاب المدارس الثانوية.

سنّ التعاطي يشهد انخفاضاً مستمراً، في مؤشر خطير على عمق الأزمة.

سياسة “كسر العمود الفقري للمجتمع”: كيف يراهن النظام الإيراني على الإفقار والتخريب لضمان البقاء

البقاء عبر الإفناء

تؤكد هذه المؤشرات أن النظام يخوض حرب استنزاف مفتوحة ضد المجتمع، تستهدف إخراج رأس المال البشري والعلمي من دائرة الفعل، وتجفيف منابع الأمل والطموح. فبعد أن بلغ طريقاً مسدوداً على المستويات السياسية والاقتصادية والدولية، لم يعد أمامه سوى الإبقاء على المجتمع مثقلاً بالأزمات، عاجزاً عن الوقوف منتصباً.

غير أن تزايد هذه التقارير التحذيرية بات يشكل جرس إنذار مدوياً داخل إيران؛ إنذاراً يذكّر بأن الخلاص لا يكون بالخضوع، بل باستعادة القدرة على الوقوف، ورفض الانكسار أمام الأزمات المصطنعة، واغتنام اللحظة التاريخية لإزالة هذا “الورم الخبيث” الذي لم يورث البلاد سوى الفساد والخراب.

إيران: لحظة تفجير الطاقة الكامنة… سقوط أوهام البدائل وحتمية التحول الجذري

موقع المجلس:
بعد ما يقارب سبعة وأربعين عاماً على سيطرة الملالي على الحكم، يقف المجتمع الإيراني عند منعطف تاريخي بالغ الحساسية، تتجلى ملامحه في حالة من الإنهاك البنيوي والعجز المزمن الذي أصاب النظام الحاكم. هذا الانسداد ليس طارئاً أو ظرفياً، بل هو حصيلة صراع طويل بين مجتمع حيّ ومتطلع للحرية والحداثة، وبين بنية ثيوقراطية شمولية مغلقة عاجزة عن التكيف.

وأمام تسارع رياح التغيير، يحاول النظام في خطواته الأخيرة التمسك بالبقاء عبر مناورة مكشوفة: إعادة تلميع بقايا النظام الشاهنشاهي وتقديمهم كبدائل وهمية، بهدف تشويه صورة المعارضة الجذرية، والأهم حجب الأنظار عن البديل الديمقراطي الحقيقي والمنظم القائم على الأرض.

إيران: لحظة تفجير الطاقة الكامنة… سقوط أوهام البدائل وحتمية التحول الجذري

جذور الوعي الشعبي: رفض الاستبداد بصيغتيه

لطالما شكّلت المطالبة بالحرية السمة المركزية في الوعي الجمعي الإيراني، في مواجهة الاستبداد المطلق. وهذا المطلب لم يكن نتاج ضغوط خارجية أو أزمات اقتصادية مؤقتة، بل خلاصة تجربة تاريخية مريرة عاشتها أجيال من القمع والتهميش والتمييز.

ومع دخول المجتمع الإيراني، خصوصاً منذ تسعينيات القرن الماضي، مرحلة النضج السياسي، تجاوزت الجماهير وهم الإصلاح من داخل منظومة فاسدة، لتصل إلى قناعة راسخة برفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء ارتدت عباءة الدين أو استحضرت رمزية التاج.

وحدات المقاومة ومعادلة ما قبل الانتفاضة

في هذا السياق، تبرز الحملة الوطنية لإحياء ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019 كمرحلة نوعية تقودها وحدات المقاومة، التي أثبتت من خلال نهج التصعيد المستمر أن جذوة الانتفاضة لم تنطفئ، وأن مسار المواجهة ماضٍ حتى إسقاط نظام ولاية الفقيه.

وحدات المقاومة في شيراز وأصفهان تشعلان ذكرى الانتفاضة بمسيرات للنساء ولراکبي الدراجات

انتفاضة 2022: كسر خط الرجعة

وتعزز هذا المسار بصورة غير مسبوقة مع الانتفاضة الوطنية الشاملة عام 2022، التي شكّلت نقطة تحول حاسمة. فما ميّزها لم يكن حجم الاحتجاجات فحسب، بل وعيها السياسي الواضح الذي رسم قطيعة شاملة مع النظام بكل أجنحته، ومع أي محاولة لإعادة إنتاج الاستبداد بأشكال جديدة. لقد حوّل المجتمع الإيراني تضحياته وآلامه إلى رصيد سياسي، مؤكداً أنه لن يعود إلى الوراء ولن يقع فريسة لنسخ «مُخففة» من الديكتاتورية.

إيران: لحظة تفجير الطاقة الكامنة… سقوط أوهام البدائل وحتمية التحول الجذري

مناورة النظام: الهروب من البديل الحقيقي

في أجواء مشبعة بزخم التغيير الحتمي، بدأ الضباب الذي صنعه النظام لإرباك المشهد يتلاشى، كاشفاً حقيقة الصراع وخطوط الاصطفاف. وهذا الوضوح المتزايد هو مصدر الفزع الحقيقي للنظام.

إن تضخيم دور بقايا النظام السابق لا يعكس قوة هذا التيار بقدر ما يعكس خوف السلطة من البديل الجذري الذي يمتلك امتداداً اجتماعياً وتنظيمياً حقيقياً، ولا يقوم على حنين للماضي أو مشاريع إعلامية سطحية.

من شيراز إلى كازرون: احتجاجات تتجاوز الكهرباء

لم تكن احتجاجات شيراز وكازرون مجرد رد فعل على انقطاع التيار الكهربائي، بل تعبيراً مكثفاً عن أزمة بنيوية تعصف بديكتاتورية خامنئي المترهلة، حيث تحولت المطالب المعيشية سريعاً إلى شعارات سياسية واضحة.

لحظة تحرير الطاقة الاجتماعية

اليوم، يدخل المجتمع الإيراني ما يمكن وصفه بموسم تحرير الطاقة الاجتماعية، وهي لحظة تاريخية نادرة لإعادة توجيه البوصلة نحو الهدف الجوهري: الخلاص من الديكتاتورية بجميع أشكالها.

فالطاقات والخبرات التي راكمها المجتمع باتت جاهزة للاستثمار في لحظة التحول، شريطة تحمل المسؤولية الوطنية في التعريف الواضح والشامل بالبديل الديمقراطي المبدئي والمتاح. ورغم كلفة هذه المرحلة، فإنها تبقى الطريق الوحيد نحو مستقبل يقوم على سيادة الشعب وكرامة الإنسان.

بعد مهاجمة نهج خامنئي: روحاني الصواريخ لم توفر الأمن وقرارات القيادتکم قادت البلاد إلى الحرب

موقع المجلس:
في دلالة واضحة على تصدع مركز الولي الفقيه وتصاعد الصراعات الداخلية داخل بنية النظام الإيراني، وجّه الرئيس السابق حسن روحاني انتقادات غير مباشرة لكنها شديدة اللهجة لعلي خامنئي ولقيادة حرس النظام. وجاءت هذه التصريحات في توقيت حساس، مستفيداً من حالة الوهن غير المسبوقة التي يعيشها خامنئي عقب الانتكاسة العسكرية في ما عُرف بـ«حرب الأيام الاثني عشر» وسقوط حلفاء إقليميين بارزين، وفي مقدمتهم نظام الأسد.

بعد مهاجمة نهج خامنئي: روحاني الصواريخ لم توفر الأمن وقرارات القيادتکم قادت البلاد إلى الحربروحاني، الذي كسر صمته بعد فترة طويلة، حمّل «صناع القرار» مسؤولية الأزمات المتراكمة التي ضربت البلاد، وهاجم الأسس التي قامت عليها الاستراتيجية العسكرية للنظام، في خطوة تعكس احتدام ما يُعرف بـ«حرب الذئاب» بين أجنحة السلطة.

البرلمان ساحة صراع: فساد، صراخ، وأزمة خبز

وبعد أقل من يوم على دعوات خامنئي لفرض مظاهر «الوحدة»، تفجرت الخلافات داخل برلمان النظام، حيث تعالت الأصوات المنددة بفضائح الفساد وسوء الإدارة، وسط احتجاجات على عجز الحكومة عن توفير أبسط الاحتياجات المعيشية، وعلى رأسها الخبز.

الاستهزاء بأوهام الردع والقوة

وخلال اجتماع ضم وزراءه ومساعديه السابقين، انتقد روحاني ما وصفه بالتقديرات الخاطئة التي سيطرت على عقلية النظام قبل اندلاع الحرب. ونقل عنه قوله إن الخطأ الجسيم كان استبعاد احتمال تعرض إيران لهجوم أمريكي أو إسرائيلي.

بعد مهاجمة نهج خامنئي: روحاني الصواريخ لم توفر الأمن وقرارات القيادتکم قادت البلاد إلى الحربوفي لهجة ساخرة، أشار إلى الخطاب الدعائي الذي روّج له خامنئي وقادة الحرس لسنوات، والقائم على فرضية أن إسرائيل ستُدمَّر خلال أيام، وأن الولايات المتحدة لن تخاطر بجنودها. وأضاف أن الركون إلى مثل هذه التصورات الوهمية هو ما جرّ البلاد إلى الخطر، في إشارة تُفسَّر داخل طهران كاتهام مباشر لمكتب خامنئي الذي احتكر قرارات الحرب والسلم بناءً على حسابات أثبت الواقع فشلها.

تفكيك عقيدة الصواريخ و«الميدان»

وفي أخطر مداخلاته، طعن روحاني في جدوى الترسانة الصاروخية التي استنزفت موارد البلاد، متسائلاً بنبرة استنكارية: «حتى لو راكمنا الصواريخ والأسلحة، فهل يحقق ذلك الأمن؟».

هذا الطرح يقوّض الركيزة الأساسية في استراتيجية خامنئي، التي قدّمت الصواريخ والميليشيات الإقليمية بوصفها ضمانة للبقاء. وبعد ما خلفته الحرب الأخيرة من دمار، يقرّ روحاني ضمنياً بأن هذا المسار لم يثمر سوى الخراب وتآكل الأمن، في محاولة واضحة لإبعاد تياره عن مسؤولية الانهيار وإلقائها على عاتق التيار الأصولي والنواة الصلبة للسلطة.

استعراضات 4 نوفمبر: محاولة لاحتواء التصدع

وفي المقابل، بدت الفعاليات الدعائية التي قادها خامنئي في ذكرى اقتحام السفارة الأمريكية موجهة بالأساس للداخل، في مسعى يائس لاحتواء الانقسامات المتفاقمة وضبط الصراعات بين مراكز النفوذ داخل النظام.

فرص دبلوماسية ضائعة وصراع مفتوح

ولم يغفل روحاني التذكير بما وصفه بالفرص الدبلوماسية التي أضاعها تعنت خامنئي، مشيراً إلى إمكانية تسوية الخلافات خلال إدارتي أوباما وبايدن، بما في ذلك فتح نقاش حول ملفات غير نووية كالدور الإقليمي والبرنامج الصاروخي، وهي ملفات اعتبرها خامنئي خطوطاً حمراء.

وختم روحاني مداخلته بوصف قاتم للوضع الداخلي، متحدثاً عن استقطاب حاد وصراعات يومية داخل النظام، حيث بات «الجميع في مواجهة الجميع».

تكشف هذه التصريحات أن «الخيمة» التي كان خامنئي يمسك بعمودها بدأت تتمزق. فبعد خسارة الأذرع الإقليمية وتجرع مرارة الهزيمة العسكرية، لم يعد قادراً على كبح شركائه في الحكم. وما يجري من تبادل علني للاتهامات لا يعكس خلافاً سياسياً عابراً، بل يؤشر إلى تصدع عميق في بنية نظام يحاول كل جناح فيه النجاة بنفسه وإلقاء مسؤولية الانهيار على الآخر.

ستيفن راب: الإعدامات في إيران إرهاب دولة وجرائم ضد الإنسانية

التجربة السورية تثبت أن سقوط الاستبداد ممكن وأن العدالة لا تموت

موقع المجلس:
بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وفي العاشر من ديسمبر، استضاف البرلمان الأوروبي في بروكسل مؤتمراً دولياً بعنوان «حقوق الإنسان، محاسبة النظام ودور الاتحاد الأوروبي». وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات الحقوقية والسياسية البارزة، من بينهم الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي، والسفير ستيفن راب، السفير الأمريكي السابق للعدالة الجنائية العالمية والمدعي العام الأسبق للمحكمة الخاصة بسيراليون، الذي قدّم مداخلة قوية صنّف فيها ممارسات النظام الإيراني ضمن أخطر الجرائم الدولية.

وفيما يلي أبرز ما ورد في كلمة السفير ستيفن راب:

إعدامات إيران: قتل قضائي منظم وجرائم ضد الإنسانية

أكد راب أن موجة الإعدامات الجارية في إيران تمثل نمطاً ممنهجاً من “القتل القضائي”، موضحاً أن أرقام عام 2025 تجاوزت كل ما شهدته الذاكرة الحديثة، باستثناء مجزرة صیف عام 1988. وأشار إلى أن النظام لا يكتفي بارتكاب هذه الجرائم، بل يحتفي بها عندما تستهدف المعارضين الديمقراطيين.

طوفان الإعدامات… إرهاب دولة بغطاء قضائي

واستهل راب كلمته بالحديث عن “طوفان الإعدامات” الذي أطلقه جهاز القضاء في إيران، كاشفاً عن أرقام صادمة: 850 عملية إعدام خلال عام 2025، ونحو ألف إعدام في العام السابق، ليصل العدد الإجمالي هذا العام إلى 1932 حالة، بينها 335 إعداماً في شهر نوفمبر وحده. وشدد على أن هذه الأرقام لا تعكس أحداثاً معزولة، بل سياسة رسمية ترقى إلى “إرهاب دولة منظم” يهدف إلى قمع المجتمع واستعادة السيطرة عقب الانتفاضتين الأخيرتين.

ستيفن راب: الإعدامات في إيران إرهاب دولة وجرائم ضد الإنسانية

2025… العام الأكثر دموية منذ مجزرة 1988

وأشار راب إلى أن وتيرة الإعدامات في عام 2025 تفوق أي مرحلة أخرى في تاريخ إيران المعاصر، باستثناء “المجزرة المروعة” عام 1988، حين أُعدم نحو 30 ألف سجين سياسي خلال أسابيع قليلة بسبب تمسكهم بمواقفهم الداعمة للمعارضة الديمقراطية، ولا سيما منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. ولفت إلى أن وكالة “فارس” التابعة لحرس النظام الإيراني نشرت افتتاحية وصفت فيها “لجان الموت” المسؤولة عن تلك المجزرة بأنها “تجربة تاريخية ناجحة”.

التوصيف القانوني: جرائم ضد الإنسانية بلا جدال

واستناداً إلى خبرته كمدعٍ عام دولي قاد ملاحقات قانونية في قضايا الإبادة الجماعية في رواندا وسيراليون، قال راب بشكل حاسم: “بوصفي مدعياً عاماً سابقاً، أؤكد أن ما يجري في إيران يشكل جرائم ضد الإنسانية وانتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي”. وأضاف أن مسار العدالة قد يكون طويلاً، لكنه حتمي، وأن مرتكبي هذه الجرائم سيُحاسبون عاجلاً أم آجلاً.

دعوات رسمية لتكرار مجزرة 1988

وفي تطور بالغ الخطورة، أشار راب إلى أن وكالة “فارس”، الذراع الإعلامية لحرس النظام الإيراني، دعت صراحة إلى تكرار الإعدامات الجماعية التي شهدها عام 1988، ووصفتها بـ”النموذج الناجح” الذي ينبغي تطبيقه مجدداً بحق المعارضين.

الدرس السوري: الاستبداد ليس قدراً

وتحدث راب عن تجربته الأخيرة في سوريا، مشيراً إلى أن مشاهد التحرر هناك تحمل رسالة واضحة مفادها أن إسقاط الاستبداد ممكن، وأن العدالة يمكن أن تتحقق حتى في غياب محكمة دولية، من خلال تفعيل مبدأ “الولاية القضائية العالمية” الذي مكّن محاكم أوروبية من ملاحقة الجلادين. واعتبر أن هذه التجربة تقدم نموذجاً عملياً للتعامل مع الجرائم المرتكبة في إيران عبر دعم التحقيقات المستقلة وتوثيق الانتهاكات.

لا للتنازل عن حقوق الإنسان

ووجّه راب تحذيراً صريحاً للدول الغربية من مغبة العودة إلى سياسات المساومة والاسترضاء، مؤكداً أن حقوق الإنسان والعدالة لا يجوز أن تكونا ثمناً لأي تفاهمات سياسية أو وعود تتعلق بالملف النووي. وانتقد بشدة السياسات السابقة التي أدت إلى تجاهل معاناة الضحايا وتشويه صورة المعارضة الأكثر تنظيماً وفاعلية، داعياً إلى عدم تكرار هذه الأخطاء.

وشدد على ضرورة جعل الوقف الفوري للإعدامات شرطاً أساسياً لأي حوار مع النظام الإيراني، إلى جانب دعم حق الشعب الإيراني في التغيير.

واختتم السفير ستيفن راب كلمته بالتأكيد على أن اختبار جدية المجتمع الدولي لا يكمن في الخطابات، بل في منع تكرار مأساة 1988، وتحويل عام 2025 إلى نقطة تحول حقيقية نحو العدالة والمحاسبة.

ملخص لأهم الأخبار لیوم الجمعة 19 ديسمبر

موقع المجلس:
صراع الأجنحة يتفاقم: روحاني يهاجم استراتيجية خامنئي العسكرية ويؤكد أن “الصواريخ لا تصنع الأمن”

في مؤشر على عمق الأزمة الداخلية، شن الرئيس السابق للنظام، حسن روحاني، هجوماً مبطناً على استراتيجية الولي الفقيه علي خامنئي. واعترف روحاني بأن “صناع القرار” أخطأوا في التقليل من احتمالية الحرب، ونسف العقيدة العسكرية للنظام بتأكيده أن تكديس الصواريخ والأسلحة “لا يحقق الأمن”، محملاً الجناح الحاكم مسؤولية الكوارث التي حلت بالبلاد.

واشنطن تشدد الخناق: ترامب يوقع قانون الدفاع بتركيز على إيران وعقوبات جديدة تستهدف “الأسطول الشبح” النفطي

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قانون الدفاع الوطني لعام 2026، والذي يتضمن بنوداً خاصة للتركيز على التهديدات الإيرانية، بما في ذلك برامج المسيرات. بالتزامن، فرضت وزارة الخزانة عقوبات واسعة على 29 سفينة وشركة ضمن “الأسطول الشبح” الذي يستخدمه النظام لتهريب النفط والالتفاف على العقوبات، في محاولة لقطع شريان التمويل عن الحرس وبرامجه العسكرية.

احتجاجات تعم إيران وهتافات في تبريز وأرومية: “أذربيجان شريفة، وبهلوي عديم الشرف”

أفادت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باستمرار الاحتجاجات والإضرابات من قبل العمال والممرضين والطلاب في مختلف المدن الإيرانية ضد الفقر والقمع. وفي تطور لافت، ردد الشباب في ملاعب مدينتي تبريز وأرومية هتافات مدوية ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي، قائلين: “أذربيجان شريفة، بهلوي عديم الشرف”، في رفض شعبي واضح لأي عودة للماضي الاستبدادي.

مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي: دعم ثنائي الحزب للمجلس الوطني للمقاومة كبديل ديمقراطي وحيد

شهد مجلس الشيوخ الأمريكي مؤتمراً تاريخياً بمشاركة مشرعين بارزين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أعلنوا فيه دعماً غير مسبوق للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كخارطة طريق لمستقبل إيران الحرة. وأكد السيناتورات على ضرورة حماية سكان “أشرف 3” وزيادة الضغط على النظام، معتبرين أن المقاومة المنظمة هي القوة القادرة على قيادة التغيير.

القرار الـ 72 للأمم المتحدة يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران ويشير إلى مجزرة صیف عام 1988

اعتمدت الجمعية الوطنية للأمم المتحدة قرارها الثاني والسبعين الذي يدين الانتهاكات الصارخة والممنهجة لحقوق الإنسان في إيران. ورحبت السيدة مريم رجوي بالقرار، خاصة إشارته لأول مرة إلى مجزرة صیف عام 1988، مؤكدة أن استمرار الحصانة لمرتكبي الجرائم يشجع النظام على التمادي في الإعدامات الحالية، وطالبت بإحالة ملف النظام إلى مجلس الأمن.

تحركات دولية لنزع سلاح حزب الله في لبنان والكشف عن تمويل إيراني بمليار دولار للحزب هذا العام

تتواصل الجهود الدولية لعقد مؤتمر في باريس لدعم الجيش اللبناني كركيزة لآلية نزع سلاح حزب الله. وفي غضون ذلك، كشفت وزارة الخزانة الأمريكية أن النظام الإيراني أرسل مليار دولار لحزب الله خلال هذا العام وحده، مما يؤكد استمرار طهران في زعزعة استقرار المنطقة عبر وكلائها، وسط مطالبات برلمانية أمريكية بنزع سلاح الحزب فوراً.

نظام الملالي يسمم الأجواء: حرق المازوت السام بسبب عجز الطاقة يخنق المواطنين

يعاني المواطنون في إيران من تلوث هوائي كارثي نتيجة لجوء النظام إلى حرق مادة “المازوت” السامة في محطات الطاقة. ويأتي هذا الإجراء القاتل بسبب “العجز الهائل” في إمدادات الغاز والكهرباء، وهو نتيجة مباشرة لفساد النظام وإنفاق ثروات البلاد على المشاريع النووية والصاروخية وتمويل الإرهاب بدلاً من تطوير البنية التحتية المتهالكة.

رسالة تحدٍ من سجن إيفين: السجين السياسي شاهين ذوقي تبار يعاهد على الصمود حتى إسقاط النظام

من داخل سجن إيفين سيئ السمعة، وجه السجين السياسي شاهين ذوقي تبار رسالة شجاعة أعلن فيها التزامه التام بالنضال. وجدد عهده بالوقوف إلى جانب منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حتى إسقاط نظام الملالي، مؤكداً أن المقاومة المنظمة هي الأمل الوحيد للشعب الإيراني، في تحدٍ واضح لآلة القمع والترهيب داخل السجون.

صحيفة الغارديان: الملاكم الإيراني البطل محمد جواد وفايي ثاني يواجه خطر الإعدام الوشيك

 

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن مخاوف جدية من تنفيذ حكم الإعدام الوشيك بحق بطل الملاكمة الإيراني والسجين السياسي، محمد جواد وفايي ثاني، بعد أن رفضت المحكمة العليا للنظام الإيراني طلبه لإعادة المحاكمة. ويحذر نشطاء حقوق الإنسان من أن حياة وفايي ثاني “في خطر جسيم” وأنه قد يُعدم في أي لحظة، خاصة بعد استدعاء والدته لزيارة مفاجئة وإبلاغها بإحالة ملفه إلى قسم تنفيذ الأحكام. وتأتي هذه التطورات في ظل موجة إعدامات غير مسبوقة تشهدها إيران، حيث تشير التقارير إلى إعدام أكثر من 1500 شخص منذ بداية عام 2025، في تصعيد يهدف إلى ترهيب المجتمع وقمع المعارضة.