الرئيسية بلوق الصفحة 105

رسالة السجين السياسي خسرو رهنما: تكرارمجزرة صیف عام 1988 في إيران

موقع المجلس:
السجين السياسي خسرو رهنما، المعتقل حاليًا في سجن قزلحصار سيّئ الصيت، بعث الرسالة التالية من داخل السجن. وقد أمضى حتى الآن ما مجموعه أحد عشر عامًا ونصف العام في السجن. ونص رسالة خسرو رهنما كما يلي:

تكرار المجزرة والقتل الجماعي عام 1988

إن قتل وإبادة القوى السياسية منذ اليوم التالي للثورة المسروقة عام 1979 على يد نظام الملالي، يجري بأبعاد أوسع وبوتيرة أسرع حتى من الشاه. هذا النظام القروسطي لا يشغله سوى البقاء والحفاظ على نظامه.

إن جوهر الإعدامات الوحشية التي تُنفَّذ في السجون هو نفسه، وكذلك فإن جوهر المساومة مع الغرب هو هذا ولا غير.

في المقابل، يتدفق حب الشعب والنظر إلى غدٍ مشرق لهذا الوطن في صفوف المقاومة والقوى المنظمة (وحدات المقاومة) التي تخوض معركة مع هذا النظام.

واليوم، فإن الأمل بالمستقبل ووضع حدٍّ لكل مظالم الملالي، الذي استكمل جرائم الشاه الخائن وسرق حصيلة تضحيات الثورة المناهضة للشاه، قد تجسّد في هذه القوة المنظمة.

إن رفيقَي سجننا المجاهدَين الشهيدَين بهروز إحساني ومهدي حسني، وسائر دعاة الحرية، وعشرات الآلاف من الشهداء المعلّقين على المشانق من أجل الحرية، الذين أعدمهم هذا النظام، يشكّلون دليلاً على الطبيعة اللاإنسانية والمتخلفة لهذا النظام.

ومع صِغَر العالم وازدياد ترابط البشر بعضهم ببعض، ومع آلامهم المشتركة، تصبح أسباب الحرب والمساومة ملموسة للجميع، وتُذكّر الإنسان بالمساومة مع هتلر، الذي واصل حتى اللحظة الأخيرة قتل السجناء في المعسكرات.

ومن هنا، أطالب الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل لإنقاذ حياة ستة من إخوتي ورفاق زنزانتي الأعزاء: وحيد بني‌عامريان، بابك عليبور، محمد تقوي، بويا قبادي، شاهرخ دانشوركار، وأبو الحسن منتظر في سجن قزلحصار، وجواد وفائي‌ثاني المعتقل في سجن وكيل‌آباد بمدينة مشهد، وسائر السجناء المنتظرين لتنفيذ حكم الإعدام.

إن الثورة وإسقاط النظام هما من عمل وحدات المقاومة والشعب الإيراني.

الموت للظالم، سواء كان الشاه أو القائد

خسرو رهنما
سجن قزلحصار – 18 كانون الأول / ديسمبر 2025

أوروبا تحت المجهر الإيراني: شبكة تجسسية توسعية تهدد الأمن القومي

کوالیس الیوم- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:

في قلب أوروبا، تتداخل مصالح القوى الكبرى مع مصالح أجهزة استخبارات أجنبية تسعى إلى تعميق نفوذها وتوسيع شبكاتها الاستخبارية. من بين أكثر هذه الأجهزة نشاطًا في السنوات الأخيرة، يبرز جهاز الاستخبارات الإيراني في ألمانيا كواحد من أبرز مصادر القلق الأمني والاستخباراتي لدى برلين والشركاء الأوروبيين. التطورات الأخيرة تشير بوضوح إلى أن طهران تتّبع استراتيجية متعددة الأوجه، تتجاوز جمع المعلومات التقليدي لتشمل تجنيد عملاء، والضغط عبر شبكات دينية وأكاديمية، واستغلال العلاقات المجتمعية لتحقيق أهدافها، مما يثير أسئلة جدية حول قدرة أوروبا على الصمود في مواجهة تهديدات معقدة ومتزايدة.
استراتيجية التوسّع: تجاوز الاستخبارات التقليدية
يعتمد جهاز الاستخبارات الإيراني على مزيج من الأساليب الكلاسيكية والحديثة لتعميق وجوده في ألمانيا. وفق تحقيقات صحفية ألمانية، تكثّف طهران جهودها بتجنيد معارضين إيرانيين يعيشون في ألمانيا كعملاء محتملين، غالبًا من خلال ابتزازهم عبر التهديد باستهداف عائلاتهم في إيران. هذه الأساليب لا تقتصر على التجنيد العفوي، بل تتضمن هجمات نفسية وتمرير رسائل عبر شبكات التواصل والتجمعات الثقافية، ما يعزز المخاوف من استغلال الشتات الإيراني لتحقيق أهداف سياسية وأمنية.
الأمر لا يتوقف عند حدود الأفراد فقط. تقرير صادر عن مكتب حماية الدستور في هامبورغ كشف أن جهاز الاستخبارات الإيراني يضع أولوية على استهداف منظمات المعارضة الإيرانية، خصوصًا تلك المرتبطة بـ منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من خلال مراقبة وتخريب وتأثير على صفوفهم في أوروبا.
أذرع متعددة: تعليمية، دينية، وشبكات اجتماعية
لم تعد الوسائل الاستخباراتية الإيرانية مقتصرة على عمليات سرية داخل أجهزة السرية المتعارف عليها؛ بل أصبحت تشمل مؤسسات منهجية تُستخدم كواجهات للاختراق والتجنيد. تقرير مستفيض كشف عن الدور المحتمل لـ معهد مصطفى العالمي في برلين كمنصة تتعلق بـ فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في تجنيد وإعداد شبكات عملاء. تضم قوائم المشتبه بهم أكثر من 700 شخص مرتبطين بهذه المنظمة، من بينهم مواطنون ألمان وخريجون وأكاديميون.
هذه الهياكل تعمل غالبًا تحت غطاء مؤسسات تعليمية أو ثقافية، ما يسمح لها بالتغلغل داخل المجتمعات المحلية دون إثارة شكوك مباشرة بشأن طبيعة أنشطتها. وقد أثار هذا الاستخدام للواجهات المدنية غضب سياسي واسع في ألمانيا وأوروبا، حيث اعتبره العديد من الوزراء والخبراء تهديدًا خطيرًا لأمن الدولة الوطني والأوروبي.
النتائج المترتبة على الأمن الأوروبي
إن توسيع دائرة نشاط الجهاز الإيراني في ألمانيا ليس تهديدًا محليًا فقط، بل يعكس نهجًا أوسع ضمن السياسة الخارجية لطهران التي ترى في الأراضي الأوروبية ساحة صراع بديلة، بينما تتعرض لضغوط دولية وعقوبات خانقة على ملفاتها النووية وبرامجها الإقليمية. ظاهرة التجسس هذه لا تقتصر على جمع المعلومات، بل تمتد إلى تأثير في السياسات المحلية، واستهداف حركات المعارضة، وتأجيج الانقسامات الاجتماعية من الداخل.
ألمانيا تواجه، مثلها مثل دول أوروبية أخرى، تحديًا مزدوجًا: من جهة، ضرورة حماية المجتمع من التهديدات الخارجية، ومن جهة أخرى، الحفاظ على قيم الانفتاح والحرية التي تميّز الديمقراطيات الأوروبية. الفشل في التوفيق بين هذين الهدفين قد يُفسح المجال أمام أجهزة استخبارات مثل تلك الإيرانية للاستفادة من الثغرات القانونية والسياسية القائمة.
توصيات استراتيجية لصانعي القرار
1. تعزيز التعاون الاستخباراتي الأوروبي الداخلي: يجب أن تتكامل جهود الأجهزة الأمنية في دول الاتحاد الأوروبي لمواجهة الشبكات المعقدة التي تعمل عبر حدود متعددة، بما في ذلك إنشاء قاعدة بيانات مشتركة لرصد أنشطة مشتبه بها.
2. مراجعة أطر العمل القانونية: ضرورة تحديث الأطر القانونية الخاصة بمراقبة وتأثير المؤسسات الأجنبية العاملة داخل أوروبا، بما يكفل عدم استغلالها كأغطية لأنشطة استخباراتية.
3. فرض رقابة على المؤسسات التعليمية والثقافية المشبوهة: فرض رقابة مشددة وإجراءات شفافية على المؤسسات المرتبطة بجهات أجنبية، مع إمكانية إغلاقها عند ثبوت استخدامها لأغراض التخريب والتجنيد.
4. تعزيز الوعي المجتمعي والمراقبة المجتمعية: تبني حملات توعية للمجتمعات المحلية حول مخاطر الاستغلال الخارجي، لاسيما في صفوف الشتات والجاليات الأجنبية.
في نهاية المطاف، يمثل توسّع جهاز الاستخبارات الإيراني في ألمانيا تحذيرًا صارخًا بأن أوروبا ليست بمنأى عن النزاعات الاستخباراتية العالمية. إذا لم تتبنَّ برلين والشركاء الأوروبيون استراتيجية واضحة وجريئة للتعامل مع التهديدات الاستخباراتية الأجنبية، فإن المشهد الأمني الأوروبي سيشهد تصاعدًا في التوترات وتعقيدًا في الصراعات الخفية التي تمتد جذورها من الشرق الأوسط إلى القارة بأسرها.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

ایران…تهدید الصحة العامة بسبب غلاء الغذاء و تحذيرات رسمية من انتشار “سوء التغذية”

موقع المجلس:
حذّر مدير عام مكتب تحسين التغذية في وزارة الصحة التابعة للنظام الإيراني من التداعيات الخطيرة للارتفاع المتواصل في أسعار المواد الغذائية، ولا سيما الألبان ومصادر البروتين، مؤكداً أن هذا الغلاء بات يشكّل تهديداً مباشراً للصحة الغذائية للمجتمع. وأوضح أن خطر “سوء التغذية” لم يعد محصوراً بالشرائح الفقيرة، بل امتد ليشمل الطبقات المتوسطة، في وقت تشير فيه تقارير رسمية إلى أن سوء التغذية يسهم في نحو 35% من حالات الوفاة في البلاد.

ایران...تهدید الصحة العامة بسبب غلاء الغذاء و تحذيرات رسمية من انتشار “سوء التغذية”

بيع الأطفال… الوجه الأشد قسوة للجوع والفقر
وفي سياق متصل، كشف تقرير صادم عن تصاعد ظاهرة بيع الأطفال في إيران نتيجة الفقر المدقع، حيث أدى الانهيار الاقتصادي في ظل حكم الملالي إلى أزمة إنسانية عميقة، لا سيما في مناطق مثل سيستان وبلوشستان، إذ تُجبر العائلات على اتخاذ قرارات مأساوية لتأمين الحد الأدنى من المعيشة.

وفي مقابلة مع وكالة أنباء “إيسنا” الحكومية يوم الأحد 21 ديسمبر، أطلق أحمد إسماعيل زاده، مدير عام مكتب تحسين التغذية بوزارة الصحة، تحذيراً واضحاً بشأن تدهور الأمن الغذائي في البلاد، قائلاً إن المخاوف المتعلقة بتغذية المواطنين تضاعفت خلال الأشهر الأخيرة، مع خشية حقيقية من تعرّض قطاعات واسعة من السكان لنقص حاد في العناصر الغذائية الأساسية.

وأشار إسماعيل زاده إلى أن الوزارة نبّهت مراراً إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار سيقود إلى انتشار واسع لسوء التغذية، لافتاً إلى أن الأزمة بلغت مستوى اضطر فيه حتى ذوو الدخل المتوسط، بل وبعض أصحاب الدخل المرتفع، إلى تقليص استهلاكهم من المواد الحيوية مثل الألبان والبروتينات.

سوء التغذية… خطر صامت وتكاليف مستقبلية باهظة
وتنسجم هذه التحذيرات مع تقارير سابقة عكست عمق الأزمة، إذ أفاد موقع “رويداد 24” في 20 أكتوبر بأن سوء التغذية بات عاملاً مؤثراً في نحو 35% من الوفيات، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية والانخفاض الحاد في القدرة الشرائية.

وحذّر إسماعيل زاده من الآثار بعيدة المدى لهذه الظاهرة، موضحاً أن تراجع استهلاك الألبان والفواكه والخضروات سينعكس قريباً بزيادة ملحوظة في الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتات الدماغية، وهشاشة العظام والكسور. وأضاف أن استمرار سوء التغذية سيؤدي مستقبلاً إلى تراجع حجم القوى العاملة، ما يفرض أعباء علاجية ضخمة على النظام الصحي، تفوق بكثير كلفة دعم الغذاء في الوقت الراهن.

أطفال إيران بين الشعارات والواقع
وفي الوقت الذي يحتفل فيه العالم بيوم الطفل، يعيش أطفال إيران أوضاعاً قاسية في ظل حكم الملالي، تتجلى في الفقر البنيوي، والعنف الممنهج، وزواج القاصرات، والحرمان من التعليم، وسط فجوة واسعة بين الالتزامات الدولية والواقع اليومي المرير.

تناقض السياسات… إنكار رسمي ووعود غير منفذة
ورغم مطالبات خبراء الصحة بتخصيص دعم مباشر للتغذية، واقتراح فرض نسبة واحد في المائة من ضرائب مصانع الأغذية لهذا الغرض، يبرز في المقابل خطاب رسمي متناقض. فقد وصف غلام رضا نوري قزلجه، وزير الزراعة في حكومة النظام، في تصريح سابق يوم 8 أكتوبر، ارتفاع الأسعار بأنه “أمر منطقي”، مدعياً أن أسعار الغذاء في إيران لا تزال “منخفضة مقارنة بالأسعار العالمية”.

وتكشف المعطيات الرسمية فشل هذه الوعود في التحول إلى سياسات عملية، فعلى الرغم من تخصيص 65 تريليون ريال (نحو 50 مليون دولار) في موازنة العام الحالي لتوزيع الحليب في المدارس، أفادت وسائل الإعلام في نوفمبر بأن الخطة لم تُنفذ سوى في أربع محافظات فقط.

واختتم إسماعيل زاده تصريحاته بإقرار صريح بحجم الأزمة، قائلاً إن الواقع الراهن يفرض الاستمرار في التحذير من تفاقم سوء التغذية، إلا أن كثيراً من هذه التحذيرات تبقى في إطار الكلام، من دون إجراءات عملية حقيقية على الأرض.

قانون الاستخبارات الأمريكي 2026: استراتيجية الضربات الاستباقية تنهي حقبة الغموض مع طهران

کوالیس الیوم – د. سامي خاطر أكاديمي و أستاذ جامعي:

دخلت المواجهة الاستخباراتية بين واشنطن وطهران مرحلة جديدة تتجاوز الأطر التقليدية، حيث يبرز إقرار مجلس الشيوخ الأمريكي لقانون تفويض الاستخبارات لعام 2026 وإحالته إلى الرئيس دونالد ترامب كعلامة فارقة في إعادة تعريف أولويات الأمن القومي. هذا القانون لا يمثل إجراءً تشريعياً روتينياً، بل هو إعلان عن تحول استراتيجي شامل من سياسة الاحتواء إلى سياسة الاستباق.
تغيير العقيدة الاستخباراتية: من الدفاع إلى الهجوم
يضع القانون الجديد إطاراً صارماً لصلاحيات وميزانيات مجتمع الاستخبارات الأمريكي، بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي. وتكشف نسخة عام 2026 عن بصمات واضحة لتغير في التفكير الاستراتيجي، تتركز حول تعزيز الاستخبارات الهجومية، وتوسيع أدوات الحرب السيبرانية والهجينة، وتشديد الرقابة على الاختراقات الأجنبية، مع تركيز خاص على الأنظمة التي تستخدم التجسس والتضليل كسلاح دولة.
نظام الملالي في مرمى القانون الجديد
على الرغم من أن النصوص القانونية نادراً ما تسمي الخصوم بشكل مباشر، إلا أن سلوك نظام الملالي العدائي في السنوات الأخيرة وضعه في قلب هذه المعادلة الأمنية. فالتصاعد غير المسبوق في النشاطات الاستخباراتية الإيرانية داخل الغرب، وعمليات الترهيب والاغتيال ضد المعارضين في الخارج، جعلت واشنطن تدرك أن طهران لم تعد مجرد ملف نووي، بل هي نظام يعمل بمنطق الحرب غير المعلنة.
وهنا تبرز ضرورة إدراك أن بقاء هذا النظام طوال العقود الماضية لم يكن نابعاً من قوته الذاتية، بل كان نتيجة مباشرة لسياسة المماشاة الدولية التي منحت طهران شريان حياة سياسي واقتصادي. إن هذه السياسة، التي اتسمت بالتغاضي عن جرائم النظام في الداخل وتوسعه في الخارج، قد وصلت إلى طريق مسدود. فالحقيقة الراسخة اليوم هي أن الحل الوحيد والنهائي للأزمة الإيرانية يكمن في إسقاط نظام الملالي بالكامل. وهذا التغيير الجذري لا يمكن أن يتحقق عبر التدخلات الخارجية أو الصفقات الدبلوماسية الهشة، بل هو مهمة وطنية تقع حصراً على عاتق الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية المنظمة، التي تقودها وحدات المقاومة في الداخل لكسر حاجز الخوف والتمهيد للانتفاضة الشاملة.
إن أخطر ما يواجهه النظام في طهران ضمن هذا القانون هو التحول نحو تحييد الشبكات في طور التشكل، مما يضرب جوهر استراتيجية طهران القائمة على العمل في الظل والإنكار واستغلال الثغرات القانونية في الدول الديمقراطية.
رسالة مؤسسية إلى البيت الأبيض والعالم
تحمل إحالة القانون إلى الرئيس ترامب دلالة مزدوجة؛ فهي تفرض إجماعاً مؤسسياً يقيد هامش المناورة السياسية أمام أي محاولة للعودة إلى سياسات التساهل أو الصفقات الجزئية. ويعني ذلك أن الآلة الاستخباراتية الأمريكية باتت مهيأة لمواجهة طويلة الأمد، بصرف النظر عن اللهجة السياسية المتبعة. إن إنهاء حقبة المماشاة هو الخطوة الأولى والأساسية لتمكين الشعب من استعادة بلاده وبناء إيران ديمقراطية تنهي تهديدات النظام للأمن والسلم الدوليين، حيث أثبتت التجارب أن أي تراجع أمام هذا النظام لا يؤدي إلا إلى مزيد من التطاول والقمع.
نحو إجراءات تنفيذية صارمة
يتطلب تفعيل هذا القانون ترجمته إلى إجراءات ميدانية، تشمل توسيع التعاون مع الحلفاء الأوروبيين لمواجهة التهديد الإيراني العابر للحدود، وإدراج شبكات النظام الاستخباراتية غير الرسمية ضمن قوائم العقوبات، ودعم قوى المعارضة الديمقراطية الإيرانية كعنصر استخباراتي شرعي. كما يجب أن يتضمن التحرك الدولي وقفاً فورياً لكافة أشكال التنازلات، فكل دولار يصل إلى هذا النظام يتحول إلى أداة لقمع المحتجين أو وسيلة لتمويل الإرهاب الإقليمي. إن الاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال من أجل الحرية عبر وحدات المقاومة هو الركيزة الأساسية لأي استراتيجية دولية ناجحة.
الخاتمة
في الختام، يمثل قانون عام 2026 نذيراً لمرحلة أكثر صرامة وأشد كلفة على نظام الملالي، حيث انتهت مرحلة المراقبة الصامتة وبدأت مرحلة إعادة تشكيل ميدان الصراع الاستخباراتي، مع التأكيد على أن التغيير الحقيقي يبدأ وينتهي بيد الشعب الإيراني ومقاومته الباسلة.
د. سامي خاطر أكاديمي و أستاذ جامعي

صحيفة «فرهیختگان» الحكومية: أزمة الدواء في إيران تجاوزت حدود السيطرة

0

موقع المجلس:
أفادت صحيفة «فرهیختگان» الحكومية بأن أزمة الدواء في إيران لم تنشأ بشكل مفاجئ، بل جاءت نتيجة تراكم طويل لقرارات متأخرة واختلالات هيكلية في منظومتي الإمداد والتمويل.

وذكرت الصحيفة أن ما يُعرف رسمياً بـ«المخزون الاستراتيجي للدواء» يُفترض أن يغطي ستة أشهر، غير أن التباعد بين هذا الإطار النظري والواقع العملي أسهم في تعميق أزمة النقص داخل الصيدليات والمستشفيات، لاسيما أن الدواء سلعة أساسية لا يمكن تعويضها أو تأجيل استخدامها.

وأوضحت «فرهیختگان» أن تهريب الأدوية، على الرغم من كونه ظاهرة قائمة، لا يشكّل العامل الوحيد وراء الأزمة، مشيرة إلى أن طبيعة النقص المتفاوت والمتقطع توحي بوجود خلل في منظومتي التأمين والتوزيع أكثر من كونه نتيجة خروج واسع للأدوية من القنوات الرسمية.

وأضافت الصحيفة أن اعتماد إيران بشكل كبير على الأدوية الجنيسة منخفضة التكلفة جعل المنتج المحلي محل جذب في الأسواق المجاورة، في الوقت الذي تدخل فيه إلى البلاد أدوية مقلدة أو غير معروفة المصدر، ما يزيد من تعقيد المشهد الدوائي.

وفي ما يخص آليات الرقابة، أشارت «فرهیختگان» إلى أن أنظمة التتبع مثل «تيتك»، رغم ما توفره نظرياً من شفافية، تعاني فجوة واضحة بين قدراتها التقنية ومستوى تطبيقها الفعلي على أرض الواقع.

وأكدت الصحيفة أن جوهر الأزمة يرتبط بالمنظومة المالية وقضية العملة الأجنبية، إذ تواجه شركات الأدوية تأخيرات طويلة في تحصيل مستحقاتها، ما يؤدي إلى تراكم الديون، وضعف القدرة على تأمين المواد الأولية، واختلال وتيرة الإنتاج.

ونقلت «فرهیختگان» عن الخبير آتش‌هوش قوله إن تعقيدات تحويل العملة وشح السيولة حوّلت سلسلة إمداد الدواء، الممتدة من شركات التأمين وصولاً إلى الصيدليات، إلى دائرة مغلقة تنعكس مباشرة في نقص الأدوية، محذّراً من أن استمرار هذا الوضع يبعث على القلق.

الانتخابات العراقية وتدخلات النظام الإيراني.. موالون لـ نظام الملالي يحتكرون السلطة في العراق

جريدة الأمة الإلكترونية -د. سامي خاطر.. أكاديمي وأستاذ جامعي:

هكذا ترك التحالف الدولي العراق فريسة لنظام الملالي بعد احتلال العراق سنة 2003 وهدم الدولة فيه، وما حدث هو أن قوات الاحتلال مكنت موالين لنظام الملالي في العراق من السلطة ومن ثم أطلقت يد النظام في العراق في كافة مفاصل السلطة من التشريع إلى الانتخابات إلى السلطة التنفيذية.. ولم تخرج السلطة في العراق عن مخططات ملالي إيران، وهذا هو حال العراق نسخة بائسة أخرى لنظام الملالي في المنطقة.
منذ تشكيل النظام السياسي الجديد في العراق عُلّقت على الانتخابات آمالٌ واسعة بأن تكون الجسر الذي يعبر به الشعب نحو الديمقراطية الحقيقية وسيادة الإرادة الوطنية؛ غير أنّ هذه الآمال سرعان ما تكسّرت على صخرة واقعٍ مُغاير؛ واقعٌ ازدادت فيه قبضة التدخلات الخارجية وتحوّلت معه الانتخابات التي يفترض أن تكون عنوانًا للحرية السياسية إلى منصةٍ مكشوفة للهندسة المسبقة التي تُنفذها طهران عبر أذرعها الأمنية والعسكرية.
لقد باتت العملية الانتخابية بدل أن تكون مرآة لخيارات العراقيين أداةً في يد الحرس الثوري وميليشياته لتأمين استمرار الهيمنة الإيرانية بحيث يصبح أي تحليل لا يتناول هذا العامل المركزي، تحليلاً مبتورًا لا يلامس جوهر الأزمة.
الانتخابات العراقية وسيلة ملالي طهران لاحتلال العراق
تتجلى المعضلة السياسية في العراق في صراعٍ صريح بين إرادة شعبٍ يتطلّع إلى الاستقلال وبناء دولة القانون، وبين أقليةٍ تدين بولائها الأعمى لولاية الفقيه وتسعى إلى إدامة الفساد وإعادة إنتاج التبعية.
الميليشيات الموالية لطهران، ومعها بعض القوى السياسية.. نجحت في تحويل الانتخابات إلى مجرد واجهةٍ لمنح الشرعية لسلاحها المنفلت ونفوذها الآخذ في الاتساع؛ فهي لا تجد في السطو على صناديق الاقتراع سوى وسيلةٍ لضمان استمرار إمبراطوريتها الموازية مستخدمةً في ذلك المال السياسي لشراء الذمم، والترهيب المسلح، والتزوير، والتلاعب بنتائج الفرز، إضافة إلى إرهابٍ ممنهج استهدف الناشطين والصحفيين والفاعلين الوطنيين.
وما يحدث يوم الاقتراع ليس سوى الحلقة الأخيرة في سلسلةٍ طويلة من عمليات الضبط الخفية التي يقودها فيلق القدس.. فبدءًا من دعم مالي واسع للمرشحين التابعين إلى حملات إعلامية منظّمة لتشويه الخصوم الوطنيين وصولًا إلى الاغتيالات وتكميم الأصوات الحرة؛ كلها عناصر في استراتيجية متكاملة تهدف إلى إحكام القبضة على القرار السياسي والاقتصادي، وقد أسهمت السيطرة على الوزارات المفصلية والمؤسسات الاقتصادية في خلق شبكة فساد هائلة تُنهب من خلالها ثروات العراق لصالح منظومة الحرب الإيرانية، وكذلك تُشترى الولاءات لضمان ديمومة النفوذ.
بهذا المعنى تحوّلت أُكذوبة الديمقراطية في العراق إلى قشرة شكلية تُخفي خلفها واقع “احتلال ناعم” ذو طابع مافياوي يُفرغ السيادة من مضمونها ويُبقي الدولة أسيرةً للفتن والأزمات نتيجة الارتهان لإرادةٍ من خارج الحدود.
الإرادة الوطنية في مواجهة النفوذ المشؤوم
إزاء هذا المشهد القاتم لم يصمت الشعب العراقي فقد عبّر بوضوح وبأشكال مختلفة عن رفضه القاطع للهيمنة الإيرانية؛ فالمقاطعة الواسعة للانتخابات في دورات متتالية، والهتافات المدوية في انتفاضات تشرين وغيرها كانت بمثابة استفتاء شعبي صريح على رغبة العراقيين في استعادة قرارهم الوطني.
لقد أدرك العراقيون ولا سيما الشباب منهم أن أصل الخراب الذي يمزق بلادهم لا ينطلق من الداخل فحسب بل تمتد جذوره إلى سياسة تصدير الأزمات والإرهاب التي ينتهجها النظام الإيراني لفرض نفوذه الإقليمي.. ولهذا بات الوعي الشعبي هو رأس مال العراق الحقيقي، وهو الخطر الأكبر على النظام الإيراني الذي يدرك أنّ بقاءه يتطلب استمرار الفوضى في جواره.
وعليه فإن الخروج من الدائرة المغلقة للانتخابات الموجّهة لا يمرّ عبر إجراءات شكلية بل عبر قطع اليد الإيرانية التي تعبث بالمشهد السياسي منذ عقدين وهو ما يرتبط بطبيعة التطورات داخل إيران نفسها؛ فكما تؤكد قوى المعارضة الإيرانية فإن سقوط نظام ولاية الفقيه لا يفتح باب الحرية للشعب الإيراني فقط بل هو مفتاحُ الاستقرار لكل المنطقة من العراق إلى سوريا ولبنان واليمن.
إن قيام إيران ديمقراطية وغير نووية يعني عودة العلاقات الطبيعية بين البلدين الجارين على أساس الاحترام المتبادل والشراكة لا على أساس الميليشيات والولاءات العابرة للحدود.
المجتمع الدولي مسؤولا عما يجري في العراق
أمام هذه الحقائق فالمجتمع الدولي والقوى الديمقراطية العالمية تحديدًا يتحملون مسؤولية تاريخية بشأن العراق وما جرى ويجري فيه.. فبدلًا من منح الشرعية لانتخابات تُجرى تحت ظلال البنادق ونفوذ الميليشيات ينبغي دعم تطلعات العراقيين نحو دولةٍ ذات سيادة كاملة، ويتطلب ذلك فرض عقوبات على قادة الميليشيات، وكشف شبكاتهم المالية، ومنع توظيف الثروة العراقية لخدمة المشروع الإيراني.
إنَّ الاعتراف بأن الديمقراطية ستبقى هشّة في بغداد ما دامت طهران تُمسك بخيوط اللعبة أصبح ضرورة استراتيجية لا يمكن تجاهلها.. فمستقبل العراق يُصنع اليوم على أيدي شبابه أولئك الذين دفعوا حياتهم ثمنًا للحقيقة في ساحات الاحتجاج، وأثبتوا أن إرادة التحرر أقوى من كل المؤامرات.
وفي نهاية المطاف ستظل الحقيقة ثابتة: إرادة شعبٍ يسعى للحرية لا يمكن أن تُهزَم، وما إن انطلقت شرارةُ الاحتجاج الغاضب حتى بدأت بتراكم الوعي والتضحيات تتحوّل إلى مشروعٍ وطنيٍّ ناضجٍ يعيد للعراق هيبته، ويسترجع له قراره الحر، ويطوي صفحة التبعية المظلمة إلى غير رجعة.
د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي

لیلة یلدا و يشرق فجر إيران من رحم العتمة

صورة للاحتجاجات في ایران
موقع المجلس:
لم تكن ليلة يلدا هذا العام في إيران مجرّد طقسٍ تراثي يتكرر مع أطول ليالي الشتاء، بل تحوّلت إلى محطة سياسية دالّة ورسالة مقاومة صريحة. ففي مختلف أنحاء البلاد الخاضعة للقمع، خرج شباب الانتفاضة ليؤكدوا، عبر اللافتات والهتافات والشعارات الثورية، أن زمن البرد والظلام الذي فرضه نظام الملالي المعادي لإيران يشارف على الانقضاء، وأن فجر الثورة الديمقراطية بات أقرب من أي وقت مضى.

الرسالة الأبرز التي صدحت في شوارع المدن الإيرانية، من طهران إلى مشهد، ومن شيراز إلى زاهدان، تمثلت في ترسيخ القطيعة الحاسمة مع دكتاتوريتي الشاه والملالي، باعتبارهما نموذجين متشابهين لحكم واحد قوامه الاستبداد والقمع والارتهان. وقد عبّرت هذه التحركات بوضوح عن رفض الشعب الإيراني استنساخ الماضي بأقنعة جديدة، وتمسّكه بإنهاء كل أشكال الحكم الفردي، سواء ارتدى العمامة أم التاج.

وخلال ليلة يلدا، أضاءت شعارات «لا للشاه ولا للملالي» فضاءات المدن، وتحولت الجدران والساحات إلى منصات تعكس وعيًا سياسيًا متقدمًا، يربط بين آلام الحاضر وجرائم قرن كامل من القهر، سواء في عهد الشاه أو في ظل ولاية الفقيه. كما كشفت هذه التحركات عن اتساع دائرة الرفض الشعبي، وتعاظم القناعة بأن الخلاص لا يتحقق عبر إصلاحات سطحية، بل من خلال إسقاط منظومة الاستبداد من جذورها.

وفي هذا الإطار، برز الدور اللافت لشباب أذربيجان، الذين حوّلوا الفعاليات الرياضية في أورمية وتبريز إلى ساحات احتجاج، مجددين التأكيد أن كرامة الأمة خط أحمر، وأن أي شكل من أشكال التبعية مرفوض شعبيًا. بالتوازي، جاءت تحركات وحدات الانتفاضة في مشهد وزاهدان، واستهداف رموز القمع وإحراق صور قادة النظام، لتؤكد أن الاحتجاج تجاوز الرمزية، وأصبح فعلًا ميدانيًا منظمًا يطال قلب آلة القمع.

إن ما جرى في إيران خلال ليلة يلدا يتعدّى كونه حدثًا عابرًا، ليشكّل مؤشرًا سياسيًا عميقًا على انتقال المواجهة بين الشعب والنظام إلى مرحلة جديدة، تتقدّم فيها إرادة التغيير، ويتآكل فيها وهم القبضة الأمنية مهما اشتد القمع أو تنوّعت الأساليب.

وفي أطول ليالي العام، بدا واضحًا أن الظلام لم يعد مصيرًا محتومًا، وأن الشعب الإيراني، بوعيه وشجاعته وتضحياته، يخطّ ملامح نهاية ليل الاستبداد والارتهان، ويفتح الطريق أمام فجر إيران حرّة وديمقراطية، قائمة على الحرية والمساواة، ومستعيدة مكانتها بين شعوب المنطقة والعالم.

ملخص لأهم الأخبار لیوم الاثنين 22 ديسمبر 2025

موقع المجلس:
واصلت وحدات “شباب الانتفاضة” حملتها لاستهداف رموز النظام، حيث أضرمت النار في صور الولي الفقيه علي خامنئي، وسلفه خميني، والجلاد قاسم سليماني في مدن مشهد، ورامين، زاهدان، أنزلي، وأردبيل. كما استهدفت مقرات للمخابرات والباسيج في جرجان وخرم آباد، في تحدٍ مفتوح لهيبة النظام الأمنية.

تواصل انتفاضة طلاب جامعة طهران لليوم الثاني: “يموت الطالب ولا يقبل الذل!”

استمر الحراك الطلابي في جامعة طهران لليوم الثاني على التوالي، متحدياً القمع والإجراءات التأديبية. وردد الطلاب شعارات “يموت الطالب ولا يقبل الذل!” و”إذا عُلقت الدراسة، ستُغلق الجامعة!”، احتجاجاً على إلغاء السكن الجامعي والاستدعاءات الأمنية، مؤكدين أن الجامعة ستبقى خندقاً للحرية.

إضرابات عمالية في لرستان وشوش ويزد: “أين تذهب أموالنا؟” وصرخة ضد طغيان أصحاب العمل

انفجارات في طهران: شباب الانتفاضة يدكون مبنى “قضائية الجلادين” ويحرقون مقرات للباسيج

في تصعيد نوعي، نفذت وحدات “شباب الانتفاضة” سلسلة عمليات جريئة في قلب العاصمة طهران، أبرزها استهدف مبنى تابع للسلطة القضائية بثلاثة انفجارات قوية، موجهة رسالة نارية للمؤسسة المسؤولة عن الإعدامات. كما تم إحراق قاعدة للباسيج في إسلام شهر ولوحة دعائية ضخمة للنظام، مما يعكس تطور القدرات الهجومية للمقاومة.

إحراق صور خامنئي وقاسم سليماني واستهداف مراكز مخابرات في 8 مدن إيرانية

شهدت عدة محافظات حراكاً عمالياً واسعاً؛ ففي لرستان، واصل عمال السكك الحديدية إضرابهم احتجاجاً على سرقة أقساطهم وحرمانهم من التأمين. وفي شوش، انتفض عمال السكر مجدداً ضد فصل زملائهم و”طغيان” الإدارة المدعومة أمنياً. كما نظم مربو الماشية في يزد تجمعاً بسبب نقص الأعلاف الذي يهدد ثرواتهم.

متقاعدو الاتصالات ينتفضون ضد “أخطبوط النهب”: مظاهرات في كرمانشاه وأصفهان والأهواز

خرج آلاف المتقاعدين من شركة الاتصالات في مسيرات حاشدة شملت كرمانشاه، همدان، أصفهان، والأهواز، منددين بـ”النهب الممنهج” لحقوقهم من قبل المؤسسات المسيطرة على الشركة، وعلى رأسها “هيئة تنفيذ أمر خميني” وحرس النظام، متهمين إياها بالاستيلاء على الأصول وتجاهل تعديل الرواتب.

ضحايا “مشاريع النهب” يتظاهرون في طهران: مدخرات العمر ضاعت في مشاريع وهمية برعاية نافذين

تجمهر ضحايا مشروع “حكيم” السكني أمام محكمة الجرائم الاقتصادية في طهران، منددين بضياع مدخرات عمرهم في مشاريع وهمية نُفذت تحت غطاء ورعاية جهات وشخصيات نافذة في النظام، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن هذه السرقات الكبرى.

من سجن قزلحصار.. السجين السياسي خسرو رهنما يحذر من تكرار مجزرة صیف عام 1988

وجه السجين السياسي خسرو رهنما رسالة من داخل سجن قزلحصار، حذر فيها من أن النظام يقوم بتكرار مجزرة السجناء السياسيين لعام 1988 بوتيرة أسرع. وطالب الهيئات الدولية بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة رفاقه المحكومين بالإعدام، مؤكداً أن الإعدامات لن توقف عزم الشعب ووحدات المقاومة على إسقاط النظام.

ليلة “يلدا” الحزينة في إيران: الفقر يغتال العيد والعائلات تشتري الفاكهة “بالتقسيط”

تحولت ليلة “يلدا” (أطول ليلة في السنة) إلى مرآة للانهيار الاقتصادي، حيث أجبر التضخم المنفلت العائلات الإيرانية على التخلي عن تقاليدها. وفي سابقة تاريخية، لجأ الكثيرون لشراء مستلزمات العيد الأساسية مثل الفواكه والمكسرات “بالتقسيط” عبر منصات إلكترونية، في مؤشر صارخ على عمق الأزمة المعيشية.

وزارة الصحة تحذر: الغلاء يهدد بتفشي “سوء التغذية” حتى بين الطبقات المتوسطة و35% من الوفيات مرتبطة به

حذر مسؤول في وزارة الصحة من أن الارتفاع الجنوني في أسعار الغذاء بات يهدد الأمن الصحي للمجتمع بأسره، مؤكداً أن خطر “سوء التغذية” طال الطبقات المتوسطة التي قللت استهلاكها من الألبان والبروتينات. وأشارت تقارير إلى أن سوء التغذية بات عاملاً في 35% من الوفيات في البلاد.

صحيفة “فرهیختگان” الحكومية: أزمة الدواء خرجت عن السيطرة بسبب قرارات متأخرة واختلالات مالية

اعترفت صحيفة “فرهیختگان” الحكومية بأن أزمة الدواء في إيران ليست مفاجئة، بل هي نتاج تراكم لقرارات حكومية متأخرة واختلالات في نظام التمويل وتأخر سداد مستحقات الشركات. وأكدت أن التهريب ليس السبب الوحيد، بل إن جوهر الأزمة يكمن في الفشل الإداري والمالي للنظام.

سيول مدمرة في جاسك: انهيار سدود ترابية تابعة لحرس النظام يغرق الأراضي الزراعية

تسبب انهيار سدود ترابية أنشأتها شركة تابعة لحرس النظام بشكل غير قياسي، في وقوع فيضانات مدمرة في منطقة جاسك. وأدى تدفق المياه الهائل إلى غرق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وبساتين النخيل، مما كبد المزارعين خسائر فادحة في مصادر رزقهم.

ذبح الماشية الحلوب: أزمة نقص الأعلاف تجبر المربين على تدمير الثروة الحيوانية

يواجه قطاع الثروة الحيوانية كارثة حقيقية، حيث يضطر مربو الماشية إلى ذبح الحيوانات المنتجة (الحلوب) بسبب العجز عن تأمين الأعلاف ونقص السيولة. وحذر خبراء من أن هذا الاتجاه يهدد الأمن الغذائي للبلاد وسيؤدي إلى نقص حاد في اللحوم والألبان مستقبلاً.

شلل يضرب سوق الذهب: البنك المركزي يجمد حسابات رئيس النقابة و800 تاجر دون إنذار

في خطوة مفاجئة، قام البنك المركزي بتجميد الحسابات البنكية لرئيس نقابة صاغة الذهب وحوالي 800 من التجار النشطين في السوق دون سابق إنذار. وحذر العاملون في القطاع من أن هذا الإجراء التعسفي يهدد بشلل كامل لسوق الذهب ويزيد من الاضطراب الاقتصادي.

اعتراف أمني خطير: نظام الملالي واجه في 1981 خطراً وجودياً من “مجاهدي خلق” أكبر من حرب الـ 12 يوماً

أقر عنصر أمني في النظام بأن التهديد الذي شكله “مجاهدو خلق” في صيف عام 1981، حين نزل 100 ألف مسلح إلى شوارع طهران، كان أخطر بكثير على وجود النظام من الأزمات الأخيرة، بما فيها حرب الـ 12 يوماً، مؤكداً أن النظام كان على شفا الانهيار لولا القمع الوحشي.

صراع الأجنحة يتفاقم: برلمانيون يهددون باستجواب وزراء بزشكيان بسبب الغلاء وانهيار العملة

تصاعدت حدة الصراع بين البرلمان والحكومة، حيث هدد نواب ببدء إجراءات استجواب لوزراء في حكومة مسعود بزشكيان. ووصف النواب موجة الغلاء وانهيار قيمة العملة بأنها “غير محتملة”، محملين الفريق الاقتصادي للحكومة المسؤولية، في مؤشر على عمق الأزمة السياسية.

إعلام النظام يقر: المعارضة “المنظمة والديمقراطية” التي يقصدها بومبيو هي “مجاهدي خلق”

اعترفت صحيفة “عصر إيران” الحكومية صراحة بأن المقصود بـ”المعارضة المنظمة والديمقراطية” التي تحدث عنها وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، والتي “قاتلت حكم الملالي لأربعة عقود”، هي “منظمة مجاهدي خلق” الإيرانية، في إقرار غير مباشر بدورها المحوري كبديل للنظام.

صراع الذورة في طهران

صوت کوردستان- منى سالم الجبوري:
لم يکن رفض وزير الخارجية اللبناني للدعوة التي وجهها إليه وزير الخارجية الايراني لزيارة طهران من أجل إجراء مباحثات سياسية، حدثا طارئا وعابرا، بل إنه يعبر وبکل وضوح عن مرحلة جديدة من العلاقات السياسية بين البلدين بحيث لا تظهر فيها ظلال النفوذ والهيمنة الايرانية المفروضة قسرا على لبنان، وحتى إن تعقيب وزير الخارجية الايراني على رفض نظيره اللبناني للزيارة جاء باهتا ومثيرا للتهکم لأنه کان يشبه من أصبح في موقف حرج لا يمکنه التستر فيه على وضعه.

هذا التطور الذي لفت أنظار المراقبين والمحللين السياسيين، وکشف بجلاء عن ضعف وتراخي قبضة النظام الايراني على بلدان المنطقة بما فيها لبنان، ومن إن الاحداث والتطورات التي جرت في المنطقة خلال هذا العام الماضي وهذا العام الموشك على الانتهاء، قد إنعکست بصورة بالغة السلبية عليه ولاسيما وإن لبنان الذي کان قراره السياسي رهينا بيد حزب الله وإيران، صار ينفض عن نفسه غبار هيمنة طهران ويعمل على التعبير عن إرادته وعن قراره السياسي المستقل عن طهران.

الحکم الديني القمعي في إيران، يحاول جاهدا من أجل إستعادة رباطة جأشه وتدارك حالة التراجع والتداعي السلبية التي يعاني منها، وذلك من خلال مناورات عسکرية أو تصريحات نارية يتم فيها التأکيد على قوة النظام وعدم تخوفه من خوض الحروب والمواجهات، لکن لايبدو تمکنه من إقناع العالم بذلك ولاسيما في ضوء إحتدام الصراع بين الجناحين الرئيسيين للنظام ووصولها الى مرحلة تقترب من کسر العظم وبشکل خاص بعد التصريحات الاخيرة للرئيس الايراني السابق، حسن روحاني التي جاء عقب إجتماع ضمه مع وزرائه ومساعديه السابقين.

الملاحظة المهمة جدا والتي ينبغي لفت الانظار إليها وأخذها بنظر الاعتبار، هي إن هذه التصريحات غير العادية والتي شن فيها هجوم قاس على سياسات النظام التي يشرف عليها ويوجهها المرشد الاعلى خامنئي، قد جاءت بعد تصريحات سابقة لاذعة له ضد الجناح المتشدد وضد خامنئي والتي أثارت المتشددين الى حد مطالبتهم بجرجرته للمحاکم ومحاسبته عليها، لکن وفي ضوء تصريحاته الاخيرة قد أثبت بإستهانته لها وإصراره على المضي قدما في مواقفه بما يٶکد على إن الصراع بين الجناحين الرئيسيين في النظام يسير بإتجاه الذروة.

روحاني الذي سخر بصورة واضحة لا لبس عليها من المزاعم التي يروج لها المرشد الاعلى خامنئي وقادة الحرس الثوري لسنوات قائلا:” كان هناك من يزعم أن إسرائيل لا يمكن أن تهاجمنا لأنها ستمحى في أيام، وأن أمريكا لن تجرؤ خوفا على مقتل الآلاف من جنودها… الاستسلام لهذه الآراء جلب الخطر على البلاد” وبطبيعة الحال، فإن هکذا سياق من الکلام يجري قرائته وتفسيره في طهران على کونه إدانة مباشرة لخامنئي الذي احتكر قرارات الحرب والسلم بناء على حسابات أثبت الواقع فشلها.

لکن أخطر ما جاء في تصريحات روحاني الاخيرة، تشکيکه بجدوى الترسانة العسكرية التي استنزف النظام ثروات الشعب لبنائها، في وقت أشاد بها خامنئي مٶخرا وحتى تفاخر بها، لکن روحاني تساءل بلهجة إستنکارية:” مهما كدسنا من صواريخ، ومهما جمعنا من أسلحة، هل تحقق الأمن؟”.

وتأتي هذه العبارة لتهدم الركن الأساسي في استراتيجية خامنئي، التي قدمت الصواريخ والميليشيات (الميدان) على أنها الضامن الوحيد للبقاء. فبعد الدمار الذي خلفته الحرب الأخيرة، يعترف روحاني ضمنيا بأن هذا المسار لم يجلب سوى الخراب وانعدام الأمن، في محاولة منه لتبرئة تياره وتحميل تيار “الأصوليين” والنواة الصلبة للسلطة مسؤولية الانهيار.

الادانة الاممية ال72 لنظام یعتبر الإعدام والتعذیب ضرورة لبقائه

الامم المتحدة-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في تطور جديد ينعکس سلبا على نظام الملالي ويٶکد مرة أخرى الموقف الاممي المناهض لممارساته القمعية التي ينتهك من خلال وبصورة سافرة مبادئ حقوق الانسان ويثبت عدوانيته وعدائه المفرط للشعب الايراني، فإنه والیوم الخمیس 18 دیسمبر/کانون الأول 2025، أدانت الجمعیة العامة للأمم المتحدة، من خلال قرار، الانتهاك الجسیم والواسع والممنهج لحقوق الإنسان من قبل النظام الإیراني. هذا القرار، الذي تمت الموافقة علیه بـ 78 صوتا مؤیدا مقابل 27 صوتا معارضا، هو القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة ضد انتهاك حقوق الإنسان في إیران.
ویدین قرار الجمعیة العامة بشدة الزیادة المثیرة للقلق والمستمرة والواسعة النطاق في استخدام عقوبة الإعدام، ویعتبر تنفیذ أحکام الإعدام بناء علی اعترافات قسریة، ودون محاکمة عادلة، وبشکل سري أو دون إبلاغ الأسرة والمحامي، انتهاکا صارخا للالتزامات الدولیة للنظام الإیراني، ویؤکد أن النظام الإیراني یستخدم الإعدام کأداة للقمع السیاسي لإسکات المعارضین والمحتجین والمشارکین في الاحتجاجات السلمیة، ویعرب عن قلقه الجدي إزاء التطبیق غیر المتناسب لهذه العقوبة ضد النساء والأقلیات القومیة والدینیة.
وإعتبر القرار إعدام الأشخاص دون سن 18 عاما انتهاکا صارخا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنیة والسیاسیة واتفاقیة حقوق الطفل، وطالب بوقفه فورا. وقد أدان القرار التعذیب، والعنف الجنسي والقائم علی النوع الاجتماعي، والمعاملة غیر الإنسانیة والمهینة، وبتر الأعضاء والعقوبات غیر المتناسبة بشدة، والاعتقالات التعسفیة، والاختفاء القسري، والانتهاك الممنهج للحق في المحاکمة العادلة، وحرمان السجناء من العلاج الطبي، والقمع الممنهج للنساء والفتیات والتمییز المنهجي ضدهن، وأعرب عن قلق جدي إزاء الوفیات المشبوهة في المعتقلات.
کما أدان القرار قمع الاحتجاجات الشعبیة، والقیود الشدیدة علی حریة التعبیر، والقمع العابر للحدود للمعارضین في الخارج، وأکد علی ضرورة إنهاء الحصانة الممنهجة من العقاب لمنتهکي حقوق الإنسان في إیران.
من جانبها، فقد رحبت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة بتبني هذا القرار، خاصة أنه ولأول مرة یشیر إلی مجزرة صیف عام 1988 واستمرار الحصانة لمرتکبي هذه الجرائم، ویؤکد أن هذه الحصانة قد مهدت الطریق لتکرار واستمرار الجریمة ضد الإنسانیة.
وأضافت أن التأکید علی مجزرة عام 1988 إلی جانب الإعدامات المتزایدة الیوم، یؤشر علی استمرار الجریمة ضد الإنسانیة من قبل نظام یری في الإعدام والتعذیب ضرورة لبقائه. إن استمرار هذه الجرائم هو نتیجة مباشرة لحصانة الآمرین والمنفذین من العقاب. یجب علی المجتمع الدولي أن یتجاوز الإدانة ویبادر إلی اتخاذ إجراءات عملیة لوقف دوامة القتل والجریمة هذه، بما في ذلك إحالة ملف انتهاک حقوق الإنسان في إیران إلی مجلس الأمن الدولي ومثول المسؤولین عن هذه الجرائم أمام العدالة.

إيران تحكم بالمشنقة: مجزرة صیف عام 1988 لم تنتهِ، بل أصبحت نظامًا

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران-

اليوم الثامن- د. سامي خاطر:
ما يحدث اليوم في إيران ليس تصعيدًا أمنيًا ظرفيًا ولا ردًّا مبالغًا فيه على احتجاجات عابرة. إنّه استمرار مباشر، واعٍ، ومقصود لمجزرة صیف عام 1988، ولكن بأدوات أكثر “قانونية” وأقل ضجيجًا. الإعدام في إيران لم يعد جريمة تُرتكب في الظل، بل سياسة دولة مُعلنة، تُدار من داخل مؤسسات الحكم، وتُستخدم لضمان بقاء نظام لم يعُد يمتلك أي مصدر شرعية سوى الترويع بوصفه أداة حكم.
في صيف 1988، ارتُكبت واحدة من أبشع الجرائم السياسية في أواخر القرن العشرين، حين أُعدم نحو 30,000 سياسي بعد محاكمات صورية لم تتجاوز دقائق. لم تكن تلك الجريمة حادثة استثنائية أو فعلًا منفصلًا عن سياسة الدولة، بل قرارًا استراتيجيًا اتّخذه النظام ليؤسس قاعدة حكمه: من يعارض يُمحى. الأخطر أن الجريمة لم تُقابل بأي مساءلة دولية حقيقية، ما أسّس لثقافة دولة قائمة على الإفلات من المساءلة.
اليوم، تتكرّر الجريمة نفسها من حيث الجوهر. الإعدامات تطال محتجين، ومعارضين، وأفرادًا من الأقليات القومية والدينية، عبر قضاء مُسيّس يعتمد اعترافات قسرية ومحاكمات تفتقر لأبسط معايير العدالة. المحاكم الثورية ليست جهازًا قضائيًا، بل غرفة عمليات قانونية لإنتاج القتل. وهذا ما أكّده مرارًا المقررون الخاصون للأمم المتحدة المعنيون بحقوق الإنسان في إيران، الذين وصفوا الإعدامات بأنها “تعسفية” وترقى إلى جرائم ضد الإنسانية حين تُمارس بشكل منهجي.
اللافت أن النظام لا ينفّذ الإعدامات عبثًا. فالتصعيد يتزامن دائمًا مع لحظات ضعف داخلي: انتفاضات شعبية، أو أزمات اقتصادية خانقة، أو صراعات داخل النخبة الحاكمة. الإعدام هنا ليس عقوبة، بل أداة ضبط سياسي ورسالة واضحة للمجتمع: لا بديل عن الطاعة. بهذا المعنى، تحوّلت المشنقة إلى لغة الحكم الوحيدة المتبقية.
قانونيًا، لم يعُد العالم يفتقر إلى الأدوات. السوابق موجودة. ففي قضية حميد نوري في السويد، طبّقت المحاكم مبدأ الولاية القضائية العالمية لمحاكمة أحد المتورطين في مجزرة صیف عام 1988، وأدانته بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. هذه السابقة كسرت حاجز الصمت، وأثبتت أن العدالة ممكنة عندما تتوافر الإرادة السياسية. كما أن تقارير المفوضية السامية لحقوق الإنسان شدّدت على أن الجرائم المستمرة لا تسقط بالتقادم.
لكن المشكلة لم تكن يومًا قانونية، بل سياسية. الفصل الغربي المزمن بين ملف حقوق الإنسان والملفات الاستراتيجية، خصوصًا النووي، منح طهران مساحة قاتلة للمناورة. البيانات القلقة، دون إجراءات، لم تُنقذ أحدًا من حبل المشنقة. بل على العكس، رسّخت قناعة النظام بأن العنف بلا ثمن.
المطلوب اليوم ليس مزيدًا من الإدانات، بل تحوّل جذري في المقاربة. أولًا، الاعتراف الرسمي بأن مجزرة 1988 جريمة ضد الإنسانية مستمرة الأثر. ثانيًا، توسيع استخدام الولاية القضائية العالمية في أوروبا وخارجها. ثالثًا، فرض عقوبات شخصية ملزمة على القضاة والمدّعين وقادة الأجهزة الأمنية المتورطين في الإعدامات. وأخيرًا، دعم آليات التحقيق الدولية المستقلة، لا بوصفها أدوات أخلاقية، بل أدوات مساءلة ملزمة.
الخلاصة واضحة وقاسية: إيران لا تُعدم لأنها مضطربة، بل لأنها تحكم بالإعدام. من تجاهل مجزرة 1988، مهّد لمقاصل اليوم. ومن يواصل الصمت، يشارك — ولو سياسيًا — في جريمة لم تتوقف منذ سبعة وثلاثين عامًا.
د. سامي خاطر أكاديمي و أستاذ جامعي

100 عملية ثورية لوحدات المقاومة ترسم الحدود الوطنية للإيرانيين ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي

موقع المجلس:
في استعراض لافت للتنظيم والانتشار، نفّذت «وحدات المقاومة» مئة عملية ثورية متزامنة ومنسّقة في مختلف أنحاء إيران، متحدّيةً القبضة الأمنية المشددة وسياسة القمع التي صعّدها نظام الملالي عبر موجات غير مسبوقة من الإعدامات. وجاءت هذه التحركات، التي نفذها شبان وشابات منخرطون في العمل المقاوم، لتؤكد أن سياسة الترهيب لم تنجح في كسر إرادة الشارع، بل زادته إصراراً على المواجهة.

وحدات المقاومة حملة وطنية في 12 مدينة ترفع شعار “الثورة الديمقراطية

وشملت العمليات 11 مدينة رئيسية، من بينها طهران، مشهد، كرج، أصفهان، شاهين شهر، شيراز، رشت، كرمانشاه، شهركرد، زاهدان وبيرجند، حاملةً رسالة سياسية واضحة مفادها أن الإيرانيين يرفضون كل أشكال الاستبداد، سواء تمثلت في ديكتاتورية الشاه أو حكم الملالي، وأن “الحدود الوطنية” لإرادة الشعب لا تقبل التبعية ولا إعادة إنتاج الطغيان.

وحدات المقاومة حملة وطنية في 12 مدينة ترفع شعار “الثورة الديمقراطية

حملة وطنية بشعار الثورة الديمقراطية

في إطار حملة منسقة شملت طهران ومشهد وأصفهان ومدناً أخرى، نفّذت وحدات المقاومة أنشطة ميدانية واسعة، تضمنت تعليق ملصقات ورفع صور لقائد المقاومة مسعود رجوي، مع التأكيد على خيار “الثورة الديمقراطية” كطريق وحيد لإسقاط النظام وبناء بديل وطني قائم على الحرية وسيادة الشعب.

تصویرنگاری کانون‌های شورشی در شهرهای میهن: نه شاه نه شیخ به‌معنی مرزبندی با دیکتاتوری و وابستگی

رمزية «يلدا»: من أطول ليلة إلى فجر التغيير

في مدينة كرج، استلهمت وحدات المقاومة مناسبة «ليلة يلدا» – أطول ليلة في السنة – لتحويلها إلى رمز سياسي. ورفعت شعارات تربط بين طول الظلام واقتراب الفجر، مؤكدة أن حكم الملالي ليس سوى “ليل طويل” يوشك على الانقضاء. هذا التوظيف الرمزي عكس محاولة واعية لغرس الأمل في مواجهة ثقافة الخوف واليأس التي يعتمدها النظام، والتأكيد على أن النور حتمي مهما طال الظلام.

طهران: وعي سياسي يقطع الطريق على العودة إلى الماضي

في العاصمة، ركزت التحركات على ترسيخ خطاب يرفض كل أشكال الديكتاتورية. شعارات مثل «الديكتاتورية هي ديكتاتورية، سواء بالعمامة أو بالتاج» و«لا نريد الشاه ولا الملالي» عكست موقفاً حاسماً ضد محاولات تلميع النظام الملكي السابق أو تقديمه كبديل. هذا الخطاب في قلب طهران يوجّه رسالة واضحة بأن الشعب الإيراني لا يقبل استبدال طغيان بآخر، وأن مصير الاستبداد واحد مهما تغيّرت رموزه.

مشهد: تجاوز الإصلاح إلى منطق المواجهة

في مشهد، التي يسعى النظام إلى إبرازها كرمز ديني، برزت شعارات تشرعن حق الانتفاضة في مواجهة الظلم، مؤكدة أن المجتمع تجاوز مرحلة الرهان على الإصلاحات. الخطاب الصادر من هذه المدينة عكس تحولاً نوعياً في الوعي السياسي، حيث بات الشباب يربطون قرناً من القمع – في عهد الشاه والملالي – بالحاجة إلى تغيير جذري يضع حداً لاحتكار النظام للعنف.

من أصفهان إلى شيراز: إجماع على رفض الاستبداد

في مدن الوسط والجنوب، مثل أصفهان وشاهين شهر وشيراز، عكست الشعارات الموحّدة حالة إجماع وطني على رفض النظامين الملكي والديني معاً. هذا التلاقي في الخطاب كشف فشل السلطة في تفتيت المجتمع أو اللعب على ثنائية “السيئ والأسوأ”، وأظهر أن قطاعات واسعة ترى في الشاه والملالي وجهين لعملة واحدة عنوانها قمع الشعب ونهب حقوقه.

القوميات في الواجهة: المساواة شرط الديمقراطية

في مناطق مثل زاهدان وكرمانشاه وشهركرد، حيث يتضاعف القمع والتمييز، ربطت وحدات المقاومة بين إسقاط الديكتاتورية وتحقيق العدالة القومية. الشعارات التي ارتفعت في بلوشستان وكردستان شددت على أن البديل الديمقراطي هو الضامن الوحيد للمساواة وحقوق جميع المكونات، مؤكدة الطابع الوطني الجامع لمشروع المقاومة.

بيرجند: رسائل الحسم واقتراب النهاية

في بيرجند ومدن أخرى، اختُتمت العمليات برسائل تؤكد حتمية السقوط. شعارات من قبيل «لا تاج ولا عمامة، النظام انتهى» عكست ثقة متزايدة بأن مصير الملالي لن يختلف عن مصير الشاه، وأن القمع لم يكن يوماً ضمانة للبقاء.

مجتمع على حافة الانفجار

تكشف هذه العمليات المئة أن إيران تعيش حالة احتقان غير مسبوقة. فسياسة الإعدامات المتسارعة، بدلاً من إخماد الغضب، تحولت إلى عامل تفجير إضافي. وفي هذا السياق، تبرز وحدات المقاومة كعامل تحفيز وكسر لحاجز الخوف، مؤكدة أن البلاد تقف على أعتاب مرحلة جديدة قد تفتح الطريق أمام ثورة ديمقراطية شاملة تنهي عقوداً من الاستبداد وتؤسس لمستقبل مختلف.

ایران..المتقاعدون و العمال و بهتافات «اتركوا لبنان وفكّروا في حالنا»… يواجه نهب مؤسسات النظام

موقع المجلس:
شهدت عدة مدن إيرانية، يوم الأحد 21 ديسمبر 2025، موجة واسعة من الاحتجاجات والإضرابات شارك فيها متقاعدو الضمان الاجتماعي وقطاعات الصلب والتربية والتعليم، إلى جانب عمال الصناعة والخدمات والكوادر الطبية.

«اتركوا لبنان وفكّروا في حالنا».. المتقاعدون والعمال يواجهون نهب مؤسسات النظام في الشارع

وامتد الحراك إلى مدن طهران، شوش، دزفول، بهبهان، كوار، وهمدان، حيث رفع المحتجون شعارات معيشية وسياسية حادة تنتقد سياسات النظام، مؤكدين استمرار تحركاتهم حتى استعادة حقوقهم المنهوبة.

المتقاعدون: الشارع آخر الملاذات

في طهران ومدن الجنوب، ولا سيما شوش، خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي والتربية والتعليم في تجمعات حاشدة تحولت في بعض المناطق إلى احتجاجات ذات طابع سياسي واضح.

وردد المحتجون في شوش شعار «اتركوا لبنان، وفكّروا في حالنا»، في تعبير صريح عن الغضب الشعبي من توجيه ثروات البلاد نحو التدخلات الإقليمية، بينما يعجز المتقاعدون عن تأمين أبسط متطلبات المعيشة.

كما هتف المحتجون ضد تفاقم الغلاء قائلين: «أين كبح التضخم؟ أنتم تكذبون على الشعب»، مؤكدين عزمهم مواصلة الاحتجاج “حتى الموت” من أجل انتزاع حقوقهم. وفي السياق نفسه، نظم متقاعدو صناعة الصلب وقفات احتجاجية مماثلة، مطالبين بتعديل الرواتب بما يتناسب مع خط الفقر والانهيار المستمر للعملة الوطنية.

إضرابات عمالية وسط برد الشتاء

الاحتجاجات لم تقتصر على المتقاعدين، بل شملت قطاعات عمالية حيوية:

في همدان، دخل عمال مصنع «صلب راد» في إضراب بعد قيام شركة الغاز بقطع الإمدادات عن المصنع في ظل درجات حرارة قاربت 6 درجات تحت الصفر، ما هدد استقرارهم الوظيفي.

في كوار، واصل عمال شركة «وردا زرتاك» إضرابهم لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاً على تجاهل مطالبهم وعدم دفع المستحقات المتراكمة منذ أشهر.

في دزفول، احتج عمال النظافة في البلدية على ما وصفوه بـ«العبودية الحديثة»، في ظل العقود المؤقتة، وغياب الأمان الوظيفي، وعدم احتساب زيادة الأجور للعام الجاري.

القطاع الصحي يحتج على الإهمال

في مدينة بهبهان، تجمع ممرضون وأفراد من الكوادر الطبية أمام مبنى القائمقامية، احتجاجاً على ظروف العمل القاسية وتأخر صرف المستحقات المالية. وتعكس هذه التحركات التدهور المتسارع في الخدمات العامة نتيجة سوء الإدارة وتوجيه الموارد نحو المؤسسات الأمنية والمشاريع الأيديولوجية.

شعار يتجاوز الاقتصاد

لم يعد شعار «اتركوا لبنان، وفكّروا في حالنا» مجرد مطلب اقتصادي، بل تحوّل إلى تعبير عن وعي شعبي متزايد يربط بين التدهور المعيشي والسياسات العامة للنظام. فالمحتجون يرون أن استنزاف الموارد عبر المؤسسات المرتبطة بالحرس والقيادة العليا هو السبب المباشر لاتساع رقعة الفقر وارتفاع الأسعار.

وتشير هذه الشعارات إلى قناعة متنامية بأن معاناة المواطن، سواء من البرد القارس في همدان أو من تدني الأجور في دزفول، هي نتيجة مباشرة لسياسات خارجية تُقدَّم على حساب الداخل.

شارع مفتوح على مواجهة طويلة

خلاصة المشهد أن الفجوة بين الشعب والنظام لم تعد خلافاً على أرقام أو سياسات جزئية، بل تحولت إلى صراع مفتوح بين مجتمع يطالب بالعيش الكريم، ونظام يواصل توجيه ثروات البلاد نحو الخارج. وفي ظل هذا الواقع، يبدو الشارع الساحة الوحيدة المتبقية أمام الإيرانيين للدفاع عن حقوقهم وانتزاعها.

إيران: 6 مليارات دولار تتبخر في مستنقع الفساد الحکومي

موقع المجلس:
في وقت يقرّ فيه البنك المركزي التابع للنظام الإيراني بضياع مليارات الدولارات عبر شبكات فساد منظمة، تتصاعد موجة الغضب الشعبي في مختلف أنحاء البلاد. فبينما تستغل هذه الشبكات فقراء المناطق الحدودية كواجهة لنهب العملة الصعبة، يخرج الأطباء والممرضون في الأهواز، إلى جانب عمال المصانع في محافظة فارس، إلى الشوارع لا طلباً للرفاه، بل دفاعاً عن حقهم في البقاء وسط انهيار معيشي خانق.

تصريحات حديثة صادرة عن مساعد البنك المركزي كشفت فصلاً جديداً من الفساد البنيوي المتجذر في الاقتصاد الإيراني. ووفق بيانات رسمية، تمكن 15 شخصاً فقط، عبر شبكة معقدة من «البطاقات التجارية المستأجرة»، من إخراج نحو 6 مليارات دولار من النقد الأجنبي من الدورة الاقتصادية دون إعادتها. ويوازي هذا المبلغ كامل الميزانية المخصصة للعملة التفضيلية للسلع الأساسية للشعب الإيراني لمدة عام كامل.

إيران: 6 مليارات دولار تتبخر في مستنقع الفساد الحکومي

فضيحة المصارف: لاريجاني يتحدث عن “مافيا مالية” وإفلاس بنوك عسكرية

وفي مؤشر على تصدّع النظام من الداخل، أطلق صادق لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، تصريحات لافتة وصف فيها المصارف الإيرانية بأنها تعمل بعقلية “مافيوية”، كاشفاً عن فساد مؤسسي واسع أدى إلى إفلاس بنوك تابعة للقوات المسلحة.

من جهته، أعلن علي رضا كج بز زاده، أحد مسؤولي البنك المركزي، يوم الخميس 18 ديسمبر، عن رصد نحو 900 بطاقة تجارية مستأجرة استُخدمت لتهريب أكثر من 15 مليار دولار، مشيراً إلى أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق مجموعة محدودة مرتبطة بدوائر النفوذ والسلطة.

الفقراء واجهة للنهب… والعدالة مقلوبة

تكشف تفاصيل هذه الآلية حجم المأساة؛ إذ تُسجَّل البطاقات التجارية بأسماء قرويين وسكان مناطق حدودية مهمشة يعيشون تحت خط الفقر. يستخدم كبار الفاسدين هويات هؤلاء كغطاء للتهرب من إعادة عائدات الصادرات، وما إن تنتهي صلاحية البطاقات حتى تختفي الأموال في حسابات خارجية، بينما يُترك الفقراء لمواجهة الملاحقات القانونية.

وتشير الإحصاءات إلى أن إجمالي العملة الصعبة التي لم تُعاد إلى البلاد بلغ 18 مليار دولار في عام 2024، إضافة إلى 9 مليارات دولار خلال العام الجاري، ما أسهم في تآكل القدرة الشرائية للمواطنين وتسارع التضخم.

الأهواز: احتجاج الكوادر الطبية بعد نفاد الصبر

في المقابل، يواجه المواطن الإيراني واقعاً معيشياً قاسياً. ففي مدينة الأهواز، تحوّل أحد المستشفيات يوم السبت 20 ديسمبر إلى ساحة احتجاج، حيث نظم الموظفون والكوادر الطبية تجمعاً غاضباً بعد أشهر من تأخر الرواتب وتجاهل مطالبهم.

ورفع المحتجون شعارات تعكس وصولهم إلى طريق مسدود، مؤكدين أن المستشفى، الذي يفترض أن يكون ملاذاً لإنقاذ الأرواح، أصبح شاهداً على تدهور أوضاع من يعملون فيه، في صورة تعكس انهيار منظومة الحماية الاجتماعية حتى في القطاعات الحيوية.

فضيحة أخرى: 3 مليارات دولار فساد بشبكات رسمية

وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام حكومية عن عملية نهب جديدة تجاوزت قيمتها 3 مليارات دولار، تورطت فيها شبكات رسمية، لتُضاف إلى سجل طويل من قضايا الفساد الكبرى في تاريخ النظام.

إيران: 6 مليارات دولار تتبخر في مستنقع الفساد الحکومي

إضرابات عمالية في فارس

وبالتزامن مع احتجاجات الأهواز، شهدت مدينة كوار في محافظة فارس إضراباً عمالياً في شركة «وردار زرتاك» الإنتاجية. وأوقف العمال عملهم احتجاجاً على تدني الأجور التي لم تعد تكفي لتأمين أبسط متطلبات المعيشة.

وأكد المضربون أنهم استنفدوا جميع القنوات القانونية دون نتيجة، ما دفعهم إلى اللجوء للإضراب كخيار أخير، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات العمالية في قطاعات صناعية متعددة.

نهب في القمة… وفقر في القاعدة

العلاقة بين المليارات المفقودة والموائد الخالية في الأهواز وفارس علاقة مباشرة؛ فكل دولار يُنهب عبر شبكات الفساد هو لقمة تُسحب من أفواه العمال والممرضين.

وتؤكد هذه الوقائع أن الأزمة لا تقتصر على سوء الإدارة، بل تعكس نظاماً يتغذى على الفساد. فبينما يتمتع المقربون من السلطة بحصانة لتهريب الثروات، يُترك المواطن أمام خيارين قاسيين: الصمت في الفقر أو القمع عند الاحتجاج. وفي ظل حكم ولاية الفقيه، بات الفساد قاعدة، والفقر قدراً مفروضاً، دون أفق لحل سوى تغيير جذري لهذه المعادلة المختلة.

فيضانات إيران… مريم رجوي تحمّل النظام المسؤولية وتدعو إلى إغاثة المتضررين

موقع المجلس:
تتعرض إيران لموجة عنيفة من السيول والفيضانات، جاءت في وقت يشهد فيه البلد تدهوراً اقتصادياً متسارعاً، ما ضاعف من معاناة المواطنين. وفي هذا السياق، حمّلت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، النظام الحاكم المسؤولية الكاملة عن حجم الخسائر، بسبب تدمير البنى التحتية ونهب ثروات البلاد، داعيةً الشباب إلى التحرك العاجل لمساعدة المنكوبين.

فيضانات إيران… مريم رجوي تحمّل النظام المسؤولية وتدعو إلى إغاثة المتضررين
وشهدت إيران أسبوعاً بالغ القسوة، تداخلت فيه الكوارث الطبيعية مع الفساد وسوء الإدارة، حيث كشفت الفيضانات التي ضربت عدداً من المحافظات هشاشة البنية التحتية وعجز السلطات عن حماية السكان. وذكرت وسائل إعلام رسمية، يوم السبت، أن عدد الضحايا بلغ سبعة قتلى على الأقل في محافظات فارس وخوزستان وهرمزغان. ومن بين الضحايا طفلان وامرأة في مدينة جهرم، إضافة إلى متطوع في الهلال الأحمر لقي حتفه أثناء مشاركته في عمليات الإنقاذ.
وفي محافظة كرمان، تفاقمت الأوضاع لتتحول إلى كارثة إنسانية، بعدما غمرت السيول 139 قرية، بينما انقطعت المياه والكهرباء عن 70 قرية أخرى. وأصدرت السلطات أوامر بإخلاء منطقة فارياب خشية تفاقم الفيضانات، في حين حوصر آلاف المواطنين نتيجة تدمير الجسور وإغلاق طرق رئيسية، من بينها محور بشاگرد–ميناب وجاسك. كما تسببت الفيضانات، بالتزامن مع موجة برد شديدة وانتشار الإنفلونزا، في إغلاق المدارس والجامعات أو التحول إلى التعليم عن بُعد في محافظات جيلان وأصفهان وهمدان وقم.

فيضانات إيران… مريم رجوي تحمّل النظام المسؤولية وتدعو إلى إغاثة المتضررين
رسالة مريم رجوي: النظام ينهب الثروات ويترك الشعب بلا حماية
في خضم هذه الأوضاع المأساوية، وجّهت السيدة مريم رجوي رسالة تضامن عاجلة، حمّلت فيها نظام ولاية الفقيه المسؤولية المباشرة عن الخسائر الكبيرة في الأرواح والممتلكات.
وقالت رجوي في بيانها إن “الأمطار الغزيرة والفيضانات المدمرة في هرمزغان وفارس وكرمان وخوزستان وبوشهر ومناطق أخرى، أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا، لا سيما من الأطفال الأبرياء، وأدت إلى تشريد العديد من المواطنين”، معربة عن تعاطفها مع العائلات الثكلى والمتضررين.
وشددت على أن الكوارث الطبيعية في إيران تتحول إلى مآسٍ إنسانية بسبب سياسات النظام، مؤكدة أن “النظام الحاكم، الذي يضع بقاء ولاية الفقيه على رأس أولوياته، ينهب ثروات البلاد أو يهدرها في مشاريع نووية وسياسات حربية تتعارض مع المصالح الوطنية، ما ترك الشعب الإيراني مكشوفاً بلا حماية أمام الجفاف والفيضانات وسائر الكوارث”.
واختتمت رجوي رسالتها بنداء وطني عام، دعت فيه المواطنين، ولا سيما الشباب في المناطق المنكوبة والمجاورة، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم الإنسانية والوطنية، والإسراع في تقديم المساعدة للمتضررين، في ظل تقاعس الأجهزة الرسمية المنشغلة بالقمع الداخلي وصراعات النفوذ، بينما يُصنَّف الاقتصاد الإيراني اليوم ضمن أكثر الاقتصادات تراجعاً على مستوى العالم.

النظام الایراني و الاستعراض العسكري لتغطية الانهيار الداخلي… تصعيد نووي في ظل أزمة اقتصادية خانقة بإيران

موقع المجلس:
في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية وتدهور قيمة العملة الوطنية، صعّد نظام الملالي خلال الأيام الماضية خطابه العسكري والنووي بشكل لافت، في محاولة واضحة لصرف الأنظار عن الانهيار المتسارع في الداخل. فقد أطلق مسؤولون إيرانيون تصريحات غير مسبوقة اعتبروا فيها أن تصنيع القنبلة النووية “مسألة سهلة”، إلى جانب التأكيد على استمرار إنتاج الصواريخ دون توقف، في مسعى يائس لإخفاء حالة الضعف المتنامية للنظام أمام الضغوط الدولية وتصاعد السخط الشعبي.

وجاء هذا الخطاب التصعيدي في تناقض صارخ مع الواقع الداخلي، حيث يرزح المجتمع الإيراني تحت وطأة تدهور اقتصادي حاد وضغوط اجتماعية متزايدة باتت تشكل تحدياً حقيقياً لقدرة الدولة على الاحتواء. وبينما تتحدث السلطات عن “الاقتدار”، تتآكل مقومات الاستقرار يوماً بعد آخر.

النظام الایراني و الاستعراض العسكري لتغطية الانهيار الداخلي… تصعيد نووي في ظل أزمة اقتصادية خانقة بإيران

كشف برنامج نووي سري جديد

في هذا السياق، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال مؤتمر صحفي عُقد في واشنطن، عن معلومات استخباراتية تتعلق ببرنامج نووي سري أطلقه خامنئي تحت مسمى “خطة كوير”، يهدف إلى تسريع امتلاك السلاح النووي بعيداً عن أعين الرقابة الدولية، ما يعكس اتجاهاً متعمداً نحو التصعيد والمغامرة.

النظام الایراني و الاستعراض العسكري لتغطية الانهيار الداخلي… تصعيد نووي في ظل أزمة اقتصادية خانقة بإيران

تبجح نووي أم محاولة للهروب من الانهيار؟

وفي واحدة من أكثر التصريحات استفزازاً، قال بهروز كمالوندي، المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية التابعة للنظام، في 19 ديسمبر 2025، إن تصنيع سلاح نووي يُعد “أسهل” من تشغيل محطة نووية لتوليد الطاقة. ويرى مراقبون أن هذا التصريح يتجاوز الإطار التقني ليشكل رسالة سياسية تهدف إلى الابتزاز والضغط. كما ادعى كمالوندي أن النظام بلغ مرحلة “إتقان” البرنامج النووي، واصفاً إياه بأنه وصل إلى “حافة الاقتدار”.

وسبق ذلك، في 11 ديسمبر 2025، تصريح لرئيس المنظمة الذرية محمد إسلامي أكد فيه أن البرنامج النووي لن يتوقف “لا بالحرب ولا بالتخريب”. وما يثير القلق في هذا الخطاب ليس التمسك بالبرنامج بحد ذاته، بل التلميح المتزايد إلى اقتراب القدرة على تحويله إلى برنامج تسليحي.

الصواريخ والعزلة المتزايدة

ولم يقتصر التصعيد على الملف النووي، إذ أعلن أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، في 17 ديسمبر 2025، أن خطوط إنتاج الصواريخ تعمل دون انقطاع، وذلك عقب ما عُرف بـ“حرب الاثني عشر يوماً”. وتأتي هذه التصريحات في وقت تستهدف فيه العقوبات الأمريكية سلاسل الإمداد والمواد الأساسية لإنتاج الوقود الصلب.

دبلوماسياً، واصل النظام سياسة التحدي، حيث رفض المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، في 14 ديسمبر 2025، قرار مجلس الأمن رقم 2231، معتبراً إياه “منتهياً”، ومتجاهلاً مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستئناف عمليات التفتيش.

ويتزامن هذا التصعيد مع انتكاسات إقليمية، من بينها تقارير تفيد برفض وزير الخارجية اللبناني إدراج أوراق اعتماد سفير النظام الإيراني الجديد على جدول أعمال مجلس الوزراء، في إشارة إلى اتساع دائرة الرفض الإقليمي للدور الذي يلعبه النظام وحرسه في زعزعة الاستقرار.

النظام الایراني و الاستعراض العسكري لتغطية الانهيار الداخلي… تصعيد نووي في ظل أزمة اقتصادية خانقة بإيران

مريم رجوي: الإفلات من العقاب شجّع خامنئي على التصعيد النووي

وفي رسالة وُجهت إلى مؤتمر جنيف، أكدت السيدة مريم رجوي أن صمت المجتمع الدولي تجاه انتهاكات حقوق الإنسان داخل إيران شجّع خامنئي على المضي في سياساته العدوانية، سواء عبر إشعال النزاعات الإقليمية أو الاستمرار في السعي السري لامتلاك القنبلة النووية.

الداخل الإيراني: اقتصاد ينهار وخوف يتصاعد

في المقابل، تتكشف حدة الخطاب الخارجي على خلفية أوضاع داخلية متدهورة. فقد سجل الريال الإيراني مستويات قياسية في الانخفاض أواخر عام 2025، بالتزامن مع تشديد العقوبات وتفعيل آلية “الزناد”، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية وتنامي حالة انعدام الأمن الاقتصادي والخشية من انفجار اجتماعي.

ومع تصاعد الضغوط الخارجية، لجأت السلطات إلى تشديد القبضة الأمنية في الداخل، حيث يصوّر إعلام النظام أي احتجاج أو معارضة بوصفه امتداداً لـ“المواجهة مع الخارج”، في محاولة لتبرير القمع وتغطية الفشل في إدارة شؤون البلاد.

في المحصلة، لا يُقرأ التلويح النووي والصاروخي بوصفه تعبيراً عن قوة واثقة، بل كستار سياسي يخفي ضعفاً داخلياً عميقاً. فبينما يتحدث المسؤولون عن “سهولة” صنع القنبلة و”انتهاء” القرارات الدولية، يبقى النظام غارقاً في أزمات متشابكة لا يملك حلولاً لها: عملة منهارة، تضخم متصاعد، ونقص متزايد في السلع الأساسية.

إنه نظام يحاول الظهور بمظهر القوي لأنه يدرك هشاشته، مستبدلاً الإصلاح الحقيقي بالتصعيد والمواجهة، على أمل كسب الوقت أمام تآكل داخلي يبدو حتمياً.

هبوط أجور العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً… التضخم والفقر يعمّقان التفكك الاجتماعي

موقع المجلس:

تتواصل وتيرة التدهور المعيشي للعمال في إيران في ظل تضخم جامح، وانهيار متسارع في الأجور، وصدمات سعرية متلاحقة ناتجة عن سياسات النظام، ما أدى إلى تقويض أسس الحياة اليومية لملايين الأسر. وفي المقابل، تشهد البلاد تصاعداً مقلقاً في معدلات الجريمة والانتحار وتراجعاً حاداً في الأمن الاجتماعي. وتؤكد الإحصاءات الرسمية أن هذا الانهيار الاقتصادي ليس وليد عوامل خارجية، بل حصيلة أعوام طويلة من سوء الإدارة البنيوية والسياسات الخاطئة التي انتهجها النظام الحاكم.

هبوط أجور العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً… التضخم والفقر يعمّقان التفكك الاجتماعيفي يوم الخميس 18 ديسمبر، بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي 125,785 توماناً في السوق الإيرانية. ووفق هذا السعر، يعادل الحد الأدنى الرسمي للأجور، البالغ 10.399 مليون تومان، نحو 83 دولاراً شهرياً فقط، أي ما يقارب 2.7 دولار يومياً. وتعكس هذه الأرقام بشكل واضح الانخفاض الحاد في الأجور الحقيقية وتآكل القدرة الشرائية للطبقة العاملة.

هبوط أجور العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً… التضخم والفقر يعمّقان التفكك الاجتماعيوتزداد فداحة الأزمة عند مقارنتها إقليمياً؛ إذ يصل الحد الأدنى للأجور الشهرية إلى نحو 1360 دولاراً في الإمارات، وما لا يقل عن 1500 دولار في السعودية، و620 دولاراً في تركيا، و270 دولاراً في العراق، و410 دولارات في الأردن، و235 دولاراً في أذربيجان. وبذلك، أصبح العامل الإيراني، الذي يتقاضى 83 دولاراً شهرياً، الأرخص أجراً في الشرق الأوسط، نتيجة مباشرة لانخفاض قيمة العملة، والتضخم المدفوع بسياسات النظام، وفشل الإدارة الاقتصادية.

هبوط أجور العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً… التضخم والفقر يعمّقان التفكك الاجتماعيفي السياق ذاته، ارتفع سعر العملة الذهبية الواحدة في إيران إلى 133.78 مليون تومان، أي ما يعادل نحو 13 ضعف راتب العامل الشهري. وبالعودة إلى عام 1979، كان الحد الأدنى للأجور 630 توماناً، فيما بلغ سعر العملة الذهبية 420 توماناً، ما كان يتيح للعامل شراء ما يقارب عملة ونصف براتب شهر واحد. أما اليوم، فقد انقلبت هذه المعادلة بشكل حاد، في دلالة واضحة على الانهيار العميق في قيمة الأجور تحت الحكم الحالي.

غلاء المعيشة يدفع العمال إلى حافة الانهيار

تعيش إيران أزمة غلاء معيشة غير مسبوقة، حيث يؤدي تسارع التضخم الشهري وتجميد الأجور إلى عجز ملايين الأسر عن تأمين أبسط احتياجاتها، في وقت يقدّم فيه النظام أولوياته العسكرية على رفاهية المواطنين.

من موائد خاوية إلى تصاعد الجريمة

تشير التقارير الميدانية والنشطاء العماليّون إلى أن الاقتصاد الإيراني تجاوز منذ زمن مرحلة “أزمة المعيشة”، مع موجات جديدة من ارتفاع الأسعار شملت زيادات وصلت إلى 12 ضعفاً في بعض الأدوية الأساسية، وإلغاء أسعار الصرف المدعومة للأرز ومنتجات الألبان، إضافة إلى خطط رفع أسعار الوقود. وقد بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الأرز الإيراني نحو 400 ألف تومان، ما يعني أن حبة الأرز الواحدة تكلّف قرابة 80 توماناً.

ولم يعد التدهور محصوراً في مستوى الاستهلاك الأسري، بل امتد ليضرب الأمن الاجتماعي. إذ تُظهر بيانات “مركز الإحصاء الإيراني” أن سرقة الماشية تضاعفت خلال العقد الماضي، من نحو 12 ألف حالة في مطلع عام 2010 إلى أكثر من 23 ألف حالة في عام 2023، وهو أعلى معدل نمو بين أنواع السرقات. كما ارتفعت سرقات المنازل بنسبة 76% وسرقات المركبات بنسبة 44% خلال الفترة نفسها.

وتتصدر محافظات كرمان وخوزستان وخراسان الرضوية معدلات سرقة الماشية، في مؤشر واضح على تفشي الفقر في المناطق الريفية.

وبحسب دراسة لـ“مركز بيانات إيران المفتوحة”، ارتفعت جرائم القتل بنسبة 40% خلال العقد الماضي، من أقل من 2000 حالة عام 2011 إلى نحو 2700 حالة في عام 2023.

أما معدلات الانتحار، فترسم صورة أكثر قتامة، إذ ارتفعت بنسبة 70% خلال الفترة نفسها، من حوالي 3500 حالة إلى أكثر من 6000 حالة سنوياً. وتسجل محافظة إيلام أعلى معدل انتحار بواقع 16.8 حالة لكل 100 ألف نسمة، تليها كهكيلويه وبوير أحمد، وكرمانشاه، وتشهارمحال وبختياري، وهي مناطق تعاني من الفقر والبطالة والتهميش المزمن.

تعمّق الأزمة الاقتصادية: الغلاء والاحتكار وانهيار سبل العيش

في ظل موجة الغلاء العارمة، تعكس تكلفة سلة معيشة العمال حجم الانهيار الاقتصادي، إذ تجاوزت الأسعار قدرة المواطنين الشرائية، ودُفعت الغالبية العظمى إلى ما دون خط الفقر المدقع نتيجة سياسات الاحتكار والنهب.

أزمة تغذية صامتة وإنكار رسمي

أدى تراجع القوة الشرائية إلى تفاقم أزمة غذائية غير معلنة. فقد ارتفع سعر زجاجة الحليب بنحو 35 ألف مرة منذ عام 1979، فيما أقر رئيس نقابة منتجات الألبان بانخفاض استهلاك الفرد من هذه المنتجات من 130 كيلوغراماً سنوياً عام 2010 إلى 50 كيلوغراماً فقط في الوقت الراهن.

ورغم هذه المعطيات، تواصل قيادة النظام الترويج لرواية منفصلة عن الواقع، إذ يصر الولي الفقيه على أن البلاد “تتقدم” وأن “صمود” السكان مصدر فخر. غير أن الإحصاءات الرسمية والواقع المعيشي يفنّدان هذا الخطاب.

وفي هذا السياق، صرّح الخبير الاقتصادي حسين راغفر بأن ما لا يقل عن سبعة ملايين شخص في إيران يعانون من الجوع، بينما يعيش نحو 40 مليوناً تحت خط الفقر المدقع. وتعكس هذه الأرقام كلفة نظام يضع الشعارات الأيديولوجية والحفاظ على السلطة فوق الاستقرار الاقتصادي وكرامة الإنسان.

وعند جمع هذه المؤشرات معاً — أجور لا تتجاوز 83 دولاراً شهرياً، غذاء باهظ الثمن، تصاعد الجريمة، ارتفاع الانتحار، وتفاقم انعدام الأمن — تتضح صورة مجتمع يرزح تحت ضغط خانق، حيث ترتفع كل المؤشرات السلبية، باستثناء القدرة الشرائية وكرامة المواطنين.

صحافة النظام تقرّ بأزمة خانقة: حكومة بزشكيان عالقة بين التفكك السياسي والانهيار المعيشي

موقع المجلس:
عكست الصحف الحكومية الصادرة يوم السبت 20 ديسمبر صورة شديدة القتامة لأداء حكومة مسعود بزشكيان، التي تبدو عالقة في مأزق مزدوج يتمثل في تصدّع داخلي حاد داخل بنية الحكم، وانهيار اقتصادي ومعيشي متسارع يطال مختلف مناحي الحياة. وتكشف هذه التغطيات، وإن بصيغة غير مباشرة، عن اعتراف واضح بعجز الحكومة عن احتواء الأزمات المتراكمة، وعن تآكل متزايد في جسد النظام من الداخل.

وأظهرت مراجعة الصحف المحسوبة على مختلف تيارات النظام الإيراني أن حكومة بزشكيان تواجه تراكماً غير مسبوق للأزمات، بدءاً من الاعتراضات على التدخلات غير القانونية في التعيينات الإدارية، وصولاً إلى تنامي الغضب الشعبي من التضخم الخانق وركود عجلة الإنتاج. وفي هذا السياق، بدا شعار “الوفاق الوطني” أقرب إلى واجهة إعلامية تخفي خلفها صراع أجنحة محتدماً، بدل أن يكون أداة لتخفيف الانقسامات.

صحافة النظام تقرّ بأزمة خانقة: حكومة بزشكيان عالقة بين التفكك السياسي والانهيار المعيشيتحت قبة البرلمان: تبادل اتهامات وانهيار العملة

كشفت جلسات البرلمان الأخيرة عن عمق الأزمة الاقتصادية، مع تسجيل الدولار مستويات غير مسبوقة، وسط تبادل حاد للاتهامات بين أقطاب النظام بشأن العجز المزمن وأزمات الأمن الغذائي. وقد عكست هذه المشاهد حالة التخبط التي يعيشها النظام، وكأن مؤسساته تدير شؤون البلاد من على متن سفينة تتهاوى.

عزلة الرئيس وسقوط وهم “الوفاق”

سلطت صحيفة هم ميهن الضوء على العزلة السياسية المتزايدة التي يواجهها بزشكيان، معتبرة أنه بات وحيداً في المشهد السياسي. ووصفت لقاءاته الأخيرة مع ناشطين سياسيين بأنها شكلية ولا تتعدى كونها “رفع عتب”، مشيرة إلى غياب أي فريق سياسي منسجم يدافع عن الحكومة، وإلى تجاهل الرئيس للنقد الجاد. واعتبرت الصحيفة أن هذا التفرد في القرار يمثل مؤشراً خطيراً على أزمة قيادة داخل السلطة التنفيذية.

من جهتها، حذّرت صحيفة جمهوري إسلامي من خطورة التدخلات غير الرسمية في شؤون الحكومة، ووصفتها بـ”الجرثومة الخطيرة” التي تنخر أسس الحكم. وانتقدت تدخل نواب البرلمان وأئمة الجمعة في تعيين المسؤولين المحليين، مؤكدة أن سياسة “الوفاق” لم تفشل فقط في ضبط هذه الفوضى، بل ساهمت في تقنينها، في خرق واضح لمبدأ الفصل بين السلطات.

أما صحيفة ستاره صبح، فقد ركزت على ضعف التشكيلة الحكومية، مشبهة بعض الوزراء بموظفين في مرحلة تدريب داخل وزارات حساسة. وحمّلت بزشكيان مسؤولية دستورية تجاه الرأي العام، منتقدة إصراره على تجاهل النصائح والاستمرار في سياسات عمّقت الفجوة بين الحكومة والمجتمع.

صحافة النظام تقرّ بأزمة خانقة: حكومة بزشكيان عالقة بين التفكك السياسي والانهيار المعيشيصدام مفتوح بين الحكومة والبرلمان

لم تقتصر الخلافات على النقد الإعلامي، بل انتقلت إلى مستوى التهديد السياسي المباشر. فقد نشرت صحيفة وطن امروز المتشددة هجوماً لاذعاً على وزير التعاون والعمل، ملوّحة باستجوابه على خلفية مشروع “القسائم”، الذي اعتبرته خروجاً عن تفاهمات سابقة، في دلالة على عمق الصراع بين الحكومة والبرلمان الذي يهيمن عليه التيار المتشدد.

في المقابل، هاجمت صحيفة جوان القريبة من الحرس الثوري التيار الإصلاحي، مشيدة بموقف بزشكيان الرافض للتفاوض مع الولايات المتحدة، في محاولة واضحة لتوسيع الشرخ بين الرئيس وحلفائه الإصلاحيين الذين يرون في التفاوض مخرجاً للأزمة.

تصعيد سياسي واستقالات محتملة

وتحدثت تقارير إعلامية عن تصعيد غير مسبوق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مع تسريبات حول استقالات وزارية مرتقبة وتغييرات في هرم السلطة القضائية، في ظل تحذيرات متزايدة من انفجار اجتماعي نتيجة انسداد الأفق السياسي والاقتصادي.

اقتصاد ينهار: موائد خاوية ونمو معدوم

على الصعيد المعيشي، أجمعت الصحف على توصيف الوضع الاقتصادي بالكارثي. فقد أفادت صحيفة دنيای اقتصاد بأن معدل النمو في النصف الأول من العام اقترب من الصفر، مع ركود واسع في الصناعات الصغيرة وتسرب عائدات التصدير، ما فاقم اختلالات الميزانية وأزمة الطاقة.

كما أشارت صحيفة آرمان ملي إلى الارتفاع الجنوني في الأسعار، خاصة مع اقتراب “ليلة يلدا”، مؤكدة أن موائد الإيرانيين تتقلص باستمرار، وأن جذور الأزمة تعود بالدرجة الأولى إلى الفشل الإداري وسوء التخطيط، وليس إلى العقوبات وحدها.

وفي القطاع الصحي، كشفت صحيفة خراسان عن تضاعف أسعار الأدوية بنسبة 100%، في ظل تراكم ديون شركات التأمين، ما يضع المرضى والصيدليات تحت ضغط غير مسبوق. كما لفتت صحيفة اعتماد إلى استمرار التمييز في توزيع الوقود، بعد تقليص حصص البنزين لبعض المركبات، الأمر الذي فاقم حالة السخط الشعبي.

طريق مسدود

تُظهر مجمل هذه التقارير أن حكومة بزشكيان وصلت إلى طريق مسدود. فهي من جهة غارقة في صراعات داخلية وتدخلات مؤسسات نافذة، ومن جهة أخرى عاجزة عن مواجهة الانهيار الاقتصادي الذي حوّل حياة المواطنين إلى معاناة يومية. إن الإقرار الرسمي بالنمو الصفري، واستشراء الفساد، وتزايد عزلة الرئيس، يؤكد أن ما تواجهه إيران اليوم ليس أزمة إدارة عابرة، بل أزمة بنيوية عميقة تهدد استقرار النظام بأكمله.

الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية: إعدامات إيران اليوم امتداد مباشر لمجزرة عام 1988

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران-

موقع المجلس:
في مقابلة خاصة مع قناة «سيماي آزادي» التابعة للمقاومة الإيرانية، أُجريت على هامش مؤتمر اليوم العالمي لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، أكد كومي نايدو، الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية، أن موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران تمثل استمراراً مباشراً لجريمة مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988. وشدد نايدو على أن أي نقاش جاد حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران يجب أن يبدأ فوراً بوقف آلة الإعدام داخل السجون.

الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية: إعدامات إيران اليوم امتداد مباشر لمجزرة عام 1988

وقف الإعدامات… المدخل الإلزامي لأي تغيير

وفي معرض تقييمه لأهمية المؤتمر الأوروبي، اعتبر نايدو أن انعقاده يشكل فرصة مهمة ينبغي على المجتمع الدولي، ولا سيما الاتحاد الأوروبي، استثمارها للتحرك العاجل من أجل إنقاذ أرواح السجناء المحكومين بالإعدام. وقال: «قد تكون هناك مهام كبرى لتحقيق ديمقراطية حقيقية، لكن الأولوية القصوى والأساس الذي لا يمكن تجاوزه هو وقف قتل البشر في السجون الإيرانية».

النساء في صدارة المواجهة مع نظام ذكوري

وأشاد نايدو بالدور الريادي الذي تلعبه النساء الإيرانيات في مواجهة النظام، سواء داخل البلاد أو خارجها، واصفاً شجاعتهن بالمُلهمة. وأشار إلى النساء القابعات في السجون، والمهددات بأحكام الإعدام، وكذلك إلى المشاركات في الاحتجاجات الشعبية ضد الحجاب الإجباري وسائر أشكال القمع.

وأضاف: «يحاول النظام الإيراني أن يقدّم نفسه للعالم باعتباره مجتمعاً ذكورياً مطلقاً، لكن الواقع على الأرض مختلف تماماً. التاريخ يثبت أن أي نضال لم ينجح يوماً دون مشاركة حقيقية وعادلة للمرأة».

تضامن مع المنفيين وأمل بعودة كريمة

وتحدث نايدو بنبرة إنسانية مؤثرة عن معاناة الإيرانيين في المنفى، مستحضراً تجربته الشخصية حين اضطر للعيش في المنفى لعدة سنوات خلال شبابه. وقال: «أن تُحرم من العودة إلى وطنك هو ألم عميق لا يمكن الاستهانة به». وأعرب عن أمله في أن تساهم المؤتمرات والجهود الدولية في تمهيد الطريق لعودة عشرات الآلاف من الإيرانيين المنفيين إلى بلدهم، في ظل نظام ديمقراطي تعددي يحترم حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.

إعلام النظام يدعو علناً لتكرار مجزرة 1988

وفي تطور خطير، أشار التقرير إلى دعوة أطلقتها وكالة «فارس» للأنباء، التابعة لحرس النظام الإيراني، لتكرار الإعدامات الجماعية التي وقعت عام 1988، واصفة تلك المجزرة بأنها «تجربة ناجحة» ينبغي إعادة تطبيقها بحق المعارضين.

إعدامات اليوم… إرث دموي متواصل

ورداً على سؤال حول العلاقة بين الإعدامات الحالية ومجزرة عام 1988، التي أُعدم خلالها نحو 30 ألف سجين سياسي، أكد نايدو أن ما يحدث اليوم هو «امتداد لذلك النمط نفسه من الجرائم». واستعاد في هذا السياق التقرير المفصلي الذي أعدّته منظمة العفو الدولية بشأن مجزرة 1988 خلال فترة توليه الأمانة العامة (2018–2019)، موضحاً أن إعداد التقرير استغرق ثلاثة عقود لضمان أعلى درجات الدقة والتوثيق.

وأعرب نايدو عن بالغ قلقه إزاء الدعوات العلنية في وسائل الإعلام الحكومية لتنفيذ «مجزرة جديدة على غرار 1988»، معتبراً أن هذه الدعوات تشكل «الدليل الأوضح على صحة ما وثّقته منظمة العفو الدولية». وأضاف: «اللافت أن النظام لم يعد يحاول إنكار هذا الإرث الدموي، بل بات إعلامه يقول صراحة: لنعِد الكرة». وشدد على أن مواجهة هذا التوجه تمثل مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة للمجتمع الدولي.

ملخص لأهم الأخبارلیوم الأحد 21 ديسمبر

موقع المجلس:

وحدات المقاومة تنفذ 100 عملية ثورية في 11 مدينة: “مائة عام من الجريمة.. لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

في تحدٍ لآلة القمع، نفذت وحدات المقاومة 100 عملية منسقة في طهران ومشهد وكرج ومدن أخرى. وحملت العمليات رسالة سياسية حاسمة ترفض الديكتاتورية بشقيها، رافعة شعار “نظام الشاه ونظام الولاية.. مائة عام من الجريمة”، مؤكدة على خيار الثورة الديمقراطية كسبيل وحيد للخلاص.

مريم رجوي تحمل النظام مسؤولية خسائر السيول وتدعو الشباب لإغاثة المنكوبين

حملت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، نظام ولاية الفقيه المسؤولية الكاملة عن الخسائر في الأرواح والممتلكات جراء السيول الأخيرة في الجنوب، مؤكدة أن النظام أهدر ثروات البلاد في المشاريع النووية والحروب بدلاً من تطوير البنية التحتية. ودعت الشباب الغيور إلى المسارعة في إغاثة المنكوبين في ظل تقاعس الأجهزة الحكومية.

فضح “ثقب أسود” للفساد: اختفاء 6 مليارات دولار عبر استغلال هويات الفقراء واعتراف بـ “مافيا مصرفية”

كشف مسؤول في البنك المركزي للنظام عن اختفاء 6 مليارات دولار من العملة الصعبة عبر شبكة فساد استخدمت “بطاقات تجارية مستأجرة” مسجلة بأسماء قرويين فقراء كواجهة لنهب عوائد الصادرات. وبالتزامن، اعترف صادق لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، بوجود “مافيا” تنخر في المصارف الإيرانية، أدت إلى إفلاس بنوك تابعة للقوات المسلحة، في مؤشر على تآكل النظام من الداخل.

انتفاضة المتقاعدين في طهران وشوش: “اتركوا لبنان وفكّروا في حالنا”

شهدت مدن طهران وشوش مسيرات حاشدة لمتقاعدي الضمان الاجتماعي والتربية والتعليم، تحولت إلى تظاهرات سياسية بامتياز. وردد المحتجون شعارات تضرب في عمق أولويات النظام، أبرزها “اتركوا لبنان، وفكّروا في حالنا”، معبرين عن سخطهم من إنفاق ثروات البلاد على الأذرع الخارجية لـ حرس النظام الإيراني بينما يعانون هم من الفقر والتضخم، ومؤكدين أنهم “سيقاتلون لانتزاع حقوقهم”.

إضرابات عمالية في قطاعات الصلب والخدمات والمخابز: “عبودية حديثة” وتهديد لرغيف الخبز

اتسعت رقعة الإضرابات العمالية لتشمل عدة محافظات؛ ففي همدان، أضرب عمال مصنع “صلب راد” بعد قطع الغاز عن المصنع في ظل برد قارس، وفي كوار واصل عمال شركة “وردا زرتاك” إضرابهم بسبب عدم دفع المستحقات. كما احتج عمال بلدية دزفول ضد ما وصفوه بـ “العبودية الحديثة” في عقود العمل. وفي سياق متصل، حذرت التقارير من ضغوط هائلة على أصحاب المخابز بسبب عدم دفع الإعانات الحكومية وزيادة التكاليف، مما يهدد إنتاج رغيف الخبز.

صرخة الكوادر الطبية في الأهواز وبهبهان: مستشفيات تتحول إلى ساحات احتجاج بسبب الجوع

تحول مستشفى خميني في الأهواز إلى ساحة للاحتجاج، حيث نظم الموظفون والكوادر الطبية تجمعاً غاضباً بعد أشهر من تأخر الرواتب وتجاهل مستحقاتهم، مؤكدين أنهم وصلوا إلى طريق مسدود. وفي بهبهان، تجمع الممرضون أمام القائمقامية منددين بظروف العمل القاسية والإهمال الحكومي، مما يعكس الانهيار التدريجي لقطاع الصحة الحيوي.

تحذير من “اختلال خطير” في واردات السلع الأساسية بسبب عجز البنك المركزي عن توفير العملة

حذر مشاور وزير الجهاد الزراعي من اختلال جدي في واردات السلع الأساسية بسبب مشاكل تتعلق بتوفير العملة الصعبة وعدم تسوية ديون البنك المركزي للمستوردين. وأكد أن سفن البضائع معطلة في الموانئ، وأن المستوردين فقدوا القدرة على الاستمرار، مما ينذر بأزمة تموين حادة في الأسواق.

نائبة فرنسية: دعم المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق واجب أخلاقي وسياسي

في مقابلة مع قناة “سيماي آزادي”، أكدت كريستين أريغي، رئيسة اللجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية في الجمعية الوطنية الفرنسية، على ضرورة دعم فرنسا للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة التي تناضل بشجاعة من أجل الديمقراطية. واعتبرت أن استمرار المقاومة لعقود ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي يمثل “شجاعة منقطعة النظير”، داعية إلى إدانة قاطعة لموجة الإعدامات التي يمارسها النظام الضعيف لترهيب المجتمع.