السبت, 24 يناير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارهبوط أجور العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً… التضخم والفقر يعمّقان...

هبوط أجور العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً… التضخم والفقر يعمّقان التفكك الاجتماعي

موقع المجلس:

تتواصل وتيرة التدهور المعيشي للعمال في إيران في ظل تضخم جامح، وانهيار متسارع في الأجور، وصدمات سعرية متلاحقة ناتجة عن سياسات النظام، ما أدى إلى تقويض أسس الحياة اليومية لملايين الأسر. وفي المقابل، تشهد البلاد تصاعداً مقلقاً في معدلات الجريمة والانتحار وتراجعاً حاداً في الأمن الاجتماعي. وتؤكد الإحصاءات الرسمية أن هذا الانهيار الاقتصادي ليس وليد عوامل خارجية، بل حصيلة أعوام طويلة من سوء الإدارة البنيوية والسياسات الخاطئة التي انتهجها النظام الحاكم.

هبوط أجور العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً… التضخم والفقر يعمّقان التفكك الاجتماعيفي يوم الخميس 18 ديسمبر، بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي 125,785 توماناً في السوق الإيرانية. ووفق هذا السعر، يعادل الحد الأدنى الرسمي للأجور، البالغ 10.399 مليون تومان، نحو 83 دولاراً شهرياً فقط، أي ما يقارب 2.7 دولار يومياً. وتعكس هذه الأرقام بشكل واضح الانخفاض الحاد في الأجور الحقيقية وتآكل القدرة الشرائية للطبقة العاملة.

هبوط أجور العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً… التضخم والفقر يعمّقان التفكك الاجتماعيوتزداد فداحة الأزمة عند مقارنتها إقليمياً؛ إذ يصل الحد الأدنى للأجور الشهرية إلى نحو 1360 دولاراً في الإمارات، وما لا يقل عن 1500 دولار في السعودية، و620 دولاراً في تركيا، و270 دولاراً في العراق، و410 دولارات في الأردن، و235 دولاراً في أذربيجان. وبذلك، أصبح العامل الإيراني، الذي يتقاضى 83 دولاراً شهرياً، الأرخص أجراً في الشرق الأوسط، نتيجة مباشرة لانخفاض قيمة العملة، والتضخم المدفوع بسياسات النظام، وفشل الإدارة الاقتصادية.

هبوط أجور العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً… التضخم والفقر يعمّقان التفكك الاجتماعيفي السياق ذاته، ارتفع سعر العملة الذهبية الواحدة في إيران إلى 133.78 مليون تومان، أي ما يعادل نحو 13 ضعف راتب العامل الشهري. وبالعودة إلى عام 1979، كان الحد الأدنى للأجور 630 توماناً، فيما بلغ سعر العملة الذهبية 420 توماناً، ما كان يتيح للعامل شراء ما يقارب عملة ونصف براتب شهر واحد. أما اليوم، فقد انقلبت هذه المعادلة بشكل حاد، في دلالة واضحة على الانهيار العميق في قيمة الأجور تحت الحكم الحالي.

غلاء المعيشة يدفع العمال إلى حافة الانهيار

تعيش إيران أزمة غلاء معيشة غير مسبوقة، حيث يؤدي تسارع التضخم الشهري وتجميد الأجور إلى عجز ملايين الأسر عن تأمين أبسط احتياجاتها، في وقت يقدّم فيه النظام أولوياته العسكرية على رفاهية المواطنين.

من موائد خاوية إلى تصاعد الجريمة

تشير التقارير الميدانية والنشطاء العماليّون إلى أن الاقتصاد الإيراني تجاوز منذ زمن مرحلة “أزمة المعيشة”، مع موجات جديدة من ارتفاع الأسعار شملت زيادات وصلت إلى 12 ضعفاً في بعض الأدوية الأساسية، وإلغاء أسعار الصرف المدعومة للأرز ومنتجات الألبان، إضافة إلى خطط رفع أسعار الوقود. وقد بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الأرز الإيراني نحو 400 ألف تومان، ما يعني أن حبة الأرز الواحدة تكلّف قرابة 80 توماناً.

ولم يعد التدهور محصوراً في مستوى الاستهلاك الأسري، بل امتد ليضرب الأمن الاجتماعي. إذ تُظهر بيانات “مركز الإحصاء الإيراني” أن سرقة الماشية تضاعفت خلال العقد الماضي، من نحو 12 ألف حالة في مطلع عام 2010 إلى أكثر من 23 ألف حالة في عام 2023، وهو أعلى معدل نمو بين أنواع السرقات. كما ارتفعت سرقات المنازل بنسبة 76% وسرقات المركبات بنسبة 44% خلال الفترة نفسها.

وتتصدر محافظات كرمان وخوزستان وخراسان الرضوية معدلات سرقة الماشية، في مؤشر واضح على تفشي الفقر في المناطق الريفية.

وبحسب دراسة لـ“مركز بيانات إيران المفتوحة”، ارتفعت جرائم القتل بنسبة 40% خلال العقد الماضي، من أقل من 2000 حالة عام 2011 إلى نحو 2700 حالة في عام 2023.

أما معدلات الانتحار، فترسم صورة أكثر قتامة، إذ ارتفعت بنسبة 70% خلال الفترة نفسها، من حوالي 3500 حالة إلى أكثر من 6000 حالة سنوياً. وتسجل محافظة إيلام أعلى معدل انتحار بواقع 16.8 حالة لكل 100 ألف نسمة، تليها كهكيلويه وبوير أحمد، وكرمانشاه، وتشهارمحال وبختياري، وهي مناطق تعاني من الفقر والبطالة والتهميش المزمن.

تعمّق الأزمة الاقتصادية: الغلاء والاحتكار وانهيار سبل العيش

في ظل موجة الغلاء العارمة، تعكس تكلفة سلة معيشة العمال حجم الانهيار الاقتصادي، إذ تجاوزت الأسعار قدرة المواطنين الشرائية، ودُفعت الغالبية العظمى إلى ما دون خط الفقر المدقع نتيجة سياسات الاحتكار والنهب.

أزمة تغذية صامتة وإنكار رسمي

أدى تراجع القوة الشرائية إلى تفاقم أزمة غذائية غير معلنة. فقد ارتفع سعر زجاجة الحليب بنحو 35 ألف مرة منذ عام 1979، فيما أقر رئيس نقابة منتجات الألبان بانخفاض استهلاك الفرد من هذه المنتجات من 130 كيلوغراماً سنوياً عام 2010 إلى 50 كيلوغراماً فقط في الوقت الراهن.

ورغم هذه المعطيات، تواصل قيادة النظام الترويج لرواية منفصلة عن الواقع، إذ يصر الولي الفقيه على أن البلاد “تتقدم” وأن “صمود” السكان مصدر فخر. غير أن الإحصاءات الرسمية والواقع المعيشي يفنّدان هذا الخطاب.

وفي هذا السياق، صرّح الخبير الاقتصادي حسين راغفر بأن ما لا يقل عن سبعة ملايين شخص في إيران يعانون من الجوع، بينما يعيش نحو 40 مليوناً تحت خط الفقر المدقع. وتعكس هذه الأرقام كلفة نظام يضع الشعارات الأيديولوجية والحفاظ على السلطة فوق الاستقرار الاقتصادي وكرامة الإنسان.

وعند جمع هذه المؤشرات معاً — أجور لا تتجاوز 83 دولاراً شهرياً، غذاء باهظ الثمن، تصاعد الجريمة، ارتفاع الانتحار، وتفاقم انعدام الأمن — تتضح صورة مجتمع يرزح تحت ضغط خانق، حيث ترتفع كل المؤشرات السلبية، باستثناء القدرة الشرائية وكرامة المواطنين.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.