موقع المجلس:
شهدت عدة مدن إيرانية، يوم الأحد 21 ديسمبر 2025، موجة واسعة من الاحتجاجات والإضرابات شارك فيها متقاعدو الضمان الاجتماعي وقطاعات الصلب والتربية والتعليم، إلى جانب عمال الصناعة والخدمات والكوادر الطبية.
وامتد الحراك إلى مدن طهران، شوش، دزفول، بهبهان، كوار، وهمدان، حيث رفع المحتجون شعارات معيشية وسياسية حادة تنتقد سياسات النظام، مؤكدين استمرار تحركاتهم حتى استعادة حقوقهم المنهوبة.
#دزفول – الأحد 21 ديسمبر
عمّال النظافة في بلدية دزفول يطالبون بتدخّل فوري
قام عدد من عمّال النظافة بتنظيم تجمع احتجاجي عبّروا فيه عن مشاكلهم المعيشية والأجور المتدنية.
لم يتم حتى الآن صرف الزيادة في الأجور لهذا العام، ولا تزال رواتبهم تُحتسب على أساس العام الماضي.
العقود… pic.twitter.com/66NVZmpH5I— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) December 21, 2025
المتقاعدون: الشارع آخر الملاذات
في طهران ومدن الجنوب، ولا سيما شوش، خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي والتربية والتعليم في تجمعات حاشدة تحولت في بعض المناطق إلى احتجاجات ذات طابع سياسي واضح.
#بهبهان جنوب غرب إيران – الأحد 21 ديسمبر
تجمع احتجاجي لكوادر التمريض أمام مبنى قائمقامية احتجاجا على سوء احوالهم المعيشية وعدم دفع مستحقاتهم من قبل الحكومة #احتجاجات_إيران #Iran pic.twitter.com/Qq4CNZ1WRx— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) December 21, 2025
وردد المحتجون في شوش شعار «اتركوا لبنان، وفكّروا في حالنا»، في تعبير صريح عن الغضب الشعبي من توجيه ثروات البلاد نحو التدخلات الإقليمية، بينما يعجز المتقاعدون عن تأمين أبسط متطلبات المعيشة.
#همدان غرب إيران – الأحد 21 ديسمبر
دخل عمّال مصنع فولاد راد همدان في إضراب احتجاجًا على قيام شركة الغاز بقطع الغاز عن هذه الوحدة الصناعية.وبحسب مصادر محلية، تم قطع الغاز عن المصنع في وقتٍ بلغت فيه درجة الحرارة نحو ناقص 6 درجات مئوية، وهو إجراء يهدد بشكل مباشر عمل العمّال… pic.twitter.com/cFh4dvFPvU
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) December 21, 2025
كما هتف المحتجون ضد تفاقم الغلاء قائلين: «أين كبح التضخم؟ أنتم تكذبون على الشعب»، مؤكدين عزمهم مواصلة الاحتجاج “حتى الموت” من أجل انتزاع حقوقهم. وفي السياق نفسه، نظم متقاعدو صناعة الصلب وقفات احتجاجية مماثلة، مطالبين بتعديل الرواتب بما يتناسب مع خط الفقر والانهيار المستمر للعملة الوطنية.
مدينة كوار محافظة فارس – الأحد 21 ديسمبر
إضراب عمال شركة وردا زرتاك لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على سوء احوالهم المعيشية و عدم دفع مستحقاتهم #Iran #احتجاجات_إيران pic.twitter.com/L5qDQZ7BZl— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) December 21, 2025
إضرابات عمالية وسط برد الشتاء
الاحتجاجات لم تقتصر على المتقاعدين، بل شملت قطاعات عمالية حيوية:
في همدان، دخل عمال مصنع «صلب راد» في إضراب بعد قيام شركة الغاز بقطع الإمدادات عن المصنع في ظل درجات حرارة قاربت 6 درجات تحت الصفر، ما هدد استقرارهم الوظيفي.
في كوار، واصل عمال شركة «وردا زرتاك» إضرابهم لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاً على تجاهل مطالبهم وعدم دفع المستحقات المتراكمة منذ أشهر.
في دزفول، احتج عمال النظافة في البلدية على ما وصفوه بـ«العبودية الحديثة»، في ظل العقود المؤقتة، وغياب الأمان الوظيفي، وعدم احتساب زيادة الأجور للعام الجاري.
القطاع الصحي يحتج على الإهمال
في مدينة بهبهان، تجمع ممرضون وأفراد من الكوادر الطبية أمام مبنى القائمقامية، احتجاجاً على ظروف العمل القاسية وتأخر صرف المستحقات المالية. وتعكس هذه التحركات التدهور المتسارع في الخدمات العامة نتيجة سوء الإدارة وتوجيه الموارد نحو المؤسسات الأمنية والمشاريع الأيديولوجية.
شعار يتجاوز الاقتصاد
لم يعد شعار «اتركوا لبنان، وفكّروا في حالنا» مجرد مطلب اقتصادي، بل تحوّل إلى تعبير عن وعي شعبي متزايد يربط بين التدهور المعيشي والسياسات العامة للنظام. فالمحتجون يرون أن استنزاف الموارد عبر المؤسسات المرتبطة بالحرس والقيادة العليا هو السبب المباشر لاتساع رقعة الفقر وارتفاع الأسعار.
وتشير هذه الشعارات إلى قناعة متنامية بأن معاناة المواطن، سواء من البرد القارس في همدان أو من تدني الأجور في دزفول، هي نتيجة مباشرة لسياسات خارجية تُقدَّم على حساب الداخل.
شارع مفتوح على مواجهة طويلة
خلاصة المشهد أن الفجوة بين الشعب والنظام لم تعد خلافاً على أرقام أو سياسات جزئية، بل تحولت إلى صراع مفتوح بين مجتمع يطالب بالعيش الكريم، ونظام يواصل توجيه ثروات البلاد نحو الخارج. وفي ظل هذا الواقع، يبدو الشارع الساحة الوحيدة المتبقية أمام الإيرانيين للدفاع عن حقوقهم وانتزاعها.








