الجمعة, 16 يناير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارصراع الذورة في طهران

صراع الذورة في طهران

صوت کوردستان- منى سالم الجبوري:
لم يکن رفض وزير الخارجية اللبناني للدعوة التي وجهها إليه وزير الخارجية الايراني لزيارة طهران من أجل إجراء مباحثات سياسية، حدثا طارئا وعابرا، بل إنه يعبر وبکل وضوح عن مرحلة جديدة من العلاقات السياسية بين البلدين بحيث لا تظهر فيها ظلال النفوذ والهيمنة الايرانية المفروضة قسرا على لبنان، وحتى إن تعقيب وزير الخارجية الايراني على رفض نظيره اللبناني للزيارة جاء باهتا ومثيرا للتهکم لأنه کان يشبه من أصبح في موقف حرج لا يمکنه التستر فيه على وضعه.

هذا التطور الذي لفت أنظار المراقبين والمحللين السياسيين، وکشف بجلاء عن ضعف وتراخي قبضة النظام الايراني على بلدان المنطقة بما فيها لبنان، ومن إن الاحداث والتطورات التي جرت في المنطقة خلال هذا العام الماضي وهذا العام الموشك على الانتهاء، قد إنعکست بصورة بالغة السلبية عليه ولاسيما وإن لبنان الذي کان قراره السياسي رهينا بيد حزب الله وإيران، صار ينفض عن نفسه غبار هيمنة طهران ويعمل على التعبير عن إرادته وعن قراره السياسي المستقل عن طهران.

الحکم الديني القمعي في إيران، يحاول جاهدا من أجل إستعادة رباطة جأشه وتدارك حالة التراجع والتداعي السلبية التي يعاني منها، وذلك من خلال مناورات عسکرية أو تصريحات نارية يتم فيها التأکيد على قوة النظام وعدم تخوفه من خوض الحروب والمواجهات، لکن لايبدو تمکنه من إقناع العالم بذلك ولاسيما في ضوء إحتدام الصراع بين الجناحين الرئيسيين للنظام ووصولها الى مرحلة تقترب من کسر العظم وبشکل خاص بعد التصريحات الاخيرة للرئيس الايراني السابق، حسن روحاني التي جاء عقب إجتماع ضمه مع وزرائه ومساعديه السابقين.

الملاحظة المهمة جدا والتي ينبغي لفت الانظار إليها وأخذها بنظر الاعتبار، هي إن هذه التصريحات غير العادية والتي شن فيها هجوم قاس على سياسات النظام التي يشرف عليها ويوجهها المرشد الاعلى خامنئي، قد جاءت بعد تصريحات سابقة لاذعة له ضد الجناح المتشدد وضد خامنئي والتي أثارت المتشددين الى حد مطالبتهم بجرجرته للمحاکم ومحاسبته عليها، لکن وفي ضوء تصريحاته الاخيرة قد أثبت بإستهانته لها وإصراره على المضي قدما في مواقفه بما يٶکد على إن الصراع بين الجناحين الرئيسيين في النظام يسير بإتجاه الذروة.

روحاني الذي سخر بصورة واضحة لا لبس عليها من المزاعم التي يروج لها المرشد الاعلى خامنئي وقادة الحرس الثوري لسنوات قائلا:” كان هناك من يزعم أن إسرائيل لا يمكن أن تهاجمنا لأنها ستمحى في أيام، وأن أمريكا لن تجرؤ خوفا على مقتل الآلاف من جنودها… الاستسلام لهذه الآراء جلب الخطر على البلاد” وبطبيعة الحال، فإن هکذا سياق من الکلام يجري قرائته وتفسيره في طهران على کونه إدانة مباشرة لخامنئي الذي احتكر قرارات الحرب والسلم بناء على حسابات أثبت الواقع فشلها.

لکن أخطر ما جاء في تصريحات روحاني الاخيرة، تشکيکه بجدوى الترسانة العسكرية التي استنزف النظام ثروات الشعب لبنائها، في وقت أشاد بها خامنئي مٶخرا وحتى تفاخر بها، لکن روحاني تساءل بلهجة إستنکارية:” مهما كدسنا من صواريخ، ومهما جمعنا من أسلحة، هل تحقق الأمن؟”.

وتأتي هذه العبارة لتهدم الركن الأساسي في استراتيجية خامنئي، التي قدمت الصواريخ والميليشيات (الميدان) على أنها الضامن الوحيد للبقاء. فبعد الدمار الذي خلفته الحرب الأخيرة، يعترف روحاني ضمنيا بأن هذا المسار لم يجلب سوى الخراب وانعدام الأمن، في محاولة منه لتبرئة تياره وتحميل تيار “الأصوليين” والنواة الصلبة للسلطة مسؤولية الانهيار.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.