الجمعة, 16 يناير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارإيران: لحظة تفجير الطاقة الكامنة… سقوط أوهام البدائل وحتمية التحول الجذري

إيران: لحظة تفجير الطاقة الكامنة… سقوط أوهام البدائل وحتمية التحول الجذري

موقع المجلس:
بعد ما يقارب سبعة وأربعين عاماً على سيطرة الملالي على الحكم، يقف المجتمع الإيراني عند منعطف تاريخي بالغ الحساسية، تتجلى ملامحه في حالة من الإنهاك البنيوي والعجز المزمن الذي أصاب النظام الحاكم. هذا الانسداد ليس طارئاً أو ظرفياً، بل هو حصيلة صراع طويل بين مجتمع حيّ ومتطلع للحرية والحداثة، وبين بنية ثيوقراطية شمولية مغلقة عاجزة عن التكيف.

وأمام تسارع رياح التغيير، يحاول النظام في خطواته الأخيرة التمسك بالبقاء عبر مناورة مكشوفة: إعادة تلميع بقايا النظام الشاهنشاهي وتقديمهم كبدائل وهمية، بهدف تشويه صورة المعارضة الجذرية، والأهم حجب الأنظار عن البديل الديمقراطي الحقيقي والمنظم القائم على الأرض.

إيران: لحظة تفجير الطاقة الكامنة… سقوط أوهام البدائل وحتمية التحول الجذري

جذور الوعي الشعبي: رفض الاستبداد بصيغتيه

لطالما شكّلت المطالبة بالحرية السمة المركزية في الوعي الجمعي الإيراني، في مواجهة الاستبداد المطلق. وهذا المطلب لم يكن نتاج ضغوط خارجية أو أزمات اقتصادية مؤقتة، بل خلاصة تجربة تاريخية مريرة عاشتها أجيال من القمع والتهميش والتمييز.

ومع دخول المجتمع الإيراني، خصوصاً منذ تسعينيات القرن الماضي، مرحلة النضج السياسي، تجاوزت الجماهير وهم الإصلاح من داخل منظومة فاسدة، لتصل إلى قناعة راسخة برفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء ارتدت عباءة الدين أو استحضرت رمزية التاج.

وحدات المقاومة ومعادلة ما قبل الانتفاضة

في هذا السياق، تبرز الحملة الوطنية لإحياء ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019 كمرحلة نوعية تقودها وحدات المقاومة، التي أثبتت من خلال نهج التصعيد المستمر أن جذوة الانتفاضة لم تنطفئ، وأن مسار المواجهة ماضٍ حتى إسقاط نظام ولاية الفقيه.

وحدات المقاومة في شيراز وأصفهان تشعلان ذكرى الانتفاضة بمسيرات للنساء ولراکبي الدراجات

انتفاضة 2022: كسر خط الرجعة

وتعزز هذا المسار بصورة غير مسبوقة مع الانتفاضة الوطنية الشاملة عام 2022، التي شكّلت نقطة تحول حاسمة. فما ميّزها لم يكن حجم الاحتجاجات فحسب، بل وعيها السياسي الواضح الذي رسم قطيعة شاملة مع النظام بكل أجنحته، ومع أي محاولة لإعادة إنتاج الاستبداد بأشكال جديدة. لقد حوّل المجتمع الإيراني تضحياته وآلامه إلى رصيد سياسي، مؤكداً أنه لن يعود إلى الوراء ولن يقع فريسة لنسخ «مُخففة» من الديكتاتورية.

إيران: لحظة تفجير الطاقة الكامنة… سقوط أوهام البدائل وحتمية التحول الجذري

مناورة النظام: الهروب من البديل الحقيقي

في أجواء مشبعة بزخم التغيير الحتمي، بدأ الضباب الذي صنعه النظام لإرباك المشهد يتلاشى، كاشفاً حقيقة الصراع وخطوط الاصطفاف. وهذا الوضوح المتزايد هو مصدر الفزع الحقيقي للنظام.

إن تضخيم دور بقايا النظام السابق لا يعكس قوة هذا التيار بقدر ما يعكس خوف السلطة من البديل الجذري الذي يمتلك امتداداً اجتماعياً وتنظيمياً حقيقياً، ولا يقوم على حنين للماضي أو مشاريع إعلامية سطحية.

من شيراز إلى كازرون: احتجاجات تتجاوز الكهرباء

لم تكن احتجاجات شيراز وكازرون مجرد رد فعل على انقطاع التيار الكهربائي، بل تعبيراً مكثفاً عن أزمة بنيوية تعصف بديكتاتورية خامنئي المترهلة، حيث تحولت المطالب المعيشية سريعاً إلى شعارات سياسية واضحة.

لحظة تحرير الطاقة الاجتماعية

اليوم، يدخل المجتمع الإيراني ما يمكن وصفه بموسم تحرير الطاقة الاجتماعية، وهي لحظة تاريخية نادرة لإعادة توجيه البوصلة نحو الهدف الجوهري: الخلاص من الديكتاتورية بجميع أشكالها.

فالطاقات والخبرات التي راكمها المجتمع باتت جاهزة للاستثمار في لحظة التحول، شريطة تحمل المسؤولية الوطنية في التعريف الواضح والشامل بالبديل الديمقراطي المبدئي والمتاح. ورغم كلفة هذه المرحلة، فإنها تبقى الطريق الوحيد نحو مستقبل يقوم على سيادة الشعب وكرامة الإنسان.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.