الجمعة, 16 يناير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةمؤتمر بروكسل 2025 تحت المجهر: الإعدامات، المقاومة، والبديل الديمقراطي لإيران

مؤتمر بروكسل 2025 تحت المجهر: الإعدامات، المقاومة، والبديل الديمقراطي لإيران

موقع المجلس
استضاف البرلمان الأوروبي في بروكسل، في العاشر من ديسمبر/كانون الأول 2025، مؤتمراً دولياً بارزاً تزامن مع إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهو تزامن منح الحدث دلالة رمزية وأبعاداً أخلاقية وسياسية تجاوزت الطابع البروتوكولي المعتاد، ليغدو منصة دولية لتسليط الضوء على واحدة من أخطر أزمات حقوق الإنسان المعاصرة: الأزمة الإيرانية.

https://x.com/i/broadcasts/1rmxPvNArDYGN

وفي ظل التصعيد غير المسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام، والقمع العنيف للاحتجاجات الشعبية، والتشديد المتزايد على السجناء السياسيين، ولا سيما المنتمين إلى المقاومة المنظمة، بات الملف الإيراني محل إجماع واهتمام عابر للتيارات السياسية داخل البرلمان الأوروبي.

فشل الاسترضاء… والمقاومة كخيار وحيد

أكد رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ماتيو رينزي أن المعطيات المطروحة أمام المجتمع الدولي تكشف بوضوح عن وحشية النظام الإيراني، مشيراً إلى مقتل 46 شخصاً داخل سجون طهران خلال خمسة أيام فقط. واعتبر أن هذا المستوى من العنف لا يعكس قوة النظام، بل يدل على هشاشته ودخوله مرحلة ضعف غير مسبوقة، ما يثبت فشل سياسات الاسترضاء، ويجعل دعم المقاومة الخيار الوحيد القابل للاستمرار.

أرقام صادمة تعكس عمق الأزمة

استند المؤتمر إلى إحصاءات مقلقة أظهرت تنفيذ أكثر من 330 عملية إعدام في إيران خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025 وحده، ليرتفع عدد الإعدامات منذ بداية العام إلى ما يقارب 1800 حالة.
ورأى المشاركون أن هذه الأرقام تتجاوز كونها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، لتشكل مؤشراً واضحاً على أزمة بنيوية عميقة يعيشها النظام، وسعيه لاستخدام القمع كأداة أخيرة لمنع الانهيار.

مريم رجوي: رؤية واضحة لإيران المستقبل

شكّل خطاب السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المحور الأساسي لأعمال المؤتمر. وخاطبت رجوي البرلمان الأوروبي بوصفه منبراً ديمقراطياً يمثل قيم الشعوب الأوروبية، مطالبة بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في إنهاء الاستبداد الديني، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي وحق تقرير المصير.

وقدمت رجوي ثلاثة مرتكزات جامعة لإرادة الشعب الإيراني:

إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة دون تدخل عسكري خارجي؛

رفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء دكتاتورية الشاه أو الحكم الديني الحالي؛

فصل الدين عن الدولة كقاعدة أساسية لبناء ديمقراطية حقيقية ومستدامة.

واعتبرت أن النظام الإيراني يعيش مأزقاً تاريخياً، وأن تصاعد الإعدامات والقمع يمثل محاولته الأخيرة للبقاء.

خطة النقاط العشر: بديل ديمقراطي متكامل

حظيت “خطة النقاط العشر” التي طرحتها رجوي باهتمام لافت، باعتبارها تصوراً متكاملاً لمستقبل إيران يقوم على جمهورية ديمقراطية، علمانية، غير نووية، تضمن المساواة بين المرأة والرجل، وتلغي عقوبة الإعدام، وتؤسس لقضاء مستقل، وتلتزم بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بما يشكل معالجة جذرية للأزمات المزمنة في البلاد.

الإعدامات… إنذار بتكرار مجازر الماضي

شكّلت موجة الإعدامات الأخيرة محوراً مركزياً في النقاشات، وسط تحذيرات جدية من تكرار سيناريو مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988. وأجمع المتحدثون على أن لجوء النظام إلى الإعدامات الجماعية يعكس خوفه من اتساع نفوذ المقاومة المنظمة، لا سيما مع صدور أحكام إعدام بحق ما لا يقل عن 18 سجيناً سياسياً مرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

وفي هذا السياق، طُرح بقوة مطلب إحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن الدولي، والاعتراف الرسمي بمجزرة 1988 كجريمة ضد الإنسانية، في خطوة تهدف إلى الانتقال من الإدانة السياسية إلى المساءلة القانونية الدولية.

المرأة في صدارة المقاومة

أولى المؤتمر اهتماماً خاصاً بالدور القيادي للمرأة داخل المقاومة الإيرانية، باعتباره تحدياً مباشراً لأيديولوجية النظام القائمة على التمييز وكراهية النساء. وأكد المشاركون أن الحضور النسائي الفاعل في هياكل المقاومة، ولا سيما في منظمة مجاهدي خلق، يشكل ركيزة أساسية في مشروع التغيير الديمقراطي.

كما أظهرت التقارير المتعلقة بنشاط “وحدات المقاومة” داخل المدن الإيرانية، وبمشاركة واسعة من الشباب والنساء، أن ما يجري ليس احتجاجات عفوية، بل حركة منظمة تمتلك مقومات الاستمرارية والبديل السياسي.

إجماع أوروبي على إنهاء المهادنة

برز خلال المؤتمر توافق واسع على فشل سياسة المهادنة التي انتهجها الاتحاد الأوروبي تجاه النظام الإيراني، مع التأكيد على أن هذه السياسة لم تؤدِ سوى إلى تعزيز القمع الداخلي وتوسيع أنشطة الإرهاب خارج الحدود.

وطُرح مطلب إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي كخطوة عملية تنسجم مع القيم الأوروبية، وتحمل آثاراً مباشرة على صعيد العقوبات والملاحقات القانونية وتقييد شبكات نفوذ النظام داخل أوروبا.

نحو تحول في السياسة الأوروبية

منح الحضور الواسع لشخصيات سياسية أوروبية رفيعة المستوى، من رؤساء حكومات ووزراء سابقين وبرلمانيين، زخماً سياسياً خاصاً للمؤتمر، وعكس تحولاً ملحوظاً في الخطاب الأوروبي تجاه إيران، مع تزايد القناعة بأن التغيير بات حتمياً.

وتم التأكيد على دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخيار “الحل الثالث” الذي طرحته مريم رجوي: لا للحرب، ولا للمهادنة، بل لتغيير ديمقراطي يقوده الشعب الإيراني.

محطة مفصلية

يمكن اعتبار مؤتمر بروكسل 2025 نقطة تحول في مقاربة الاتحاد الأوروبي للملف الإيراني، حيث جرى الربط بوضوح بين حقوق الإنسان والأمن الإقليمي والدولي، والتأكيد على أن دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لم يعد مجرد موقف أخلاقي، بل ضرورة استراتيجية لتحقيق الاستقرار والسلام.

الرسالة التي خرج بها المؤتمر كانت حاسمة: مستقبل إيران يكمن في الحرية والديمقراطية، لا في استمرار الاستبداد.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.