الرئيسية بلوق الصفحة 94

باعتراف وكالة “تسنيم” عدد من عناصر القمع في طهران.. لقوا حتفهم و العاصمة تدخل خط النار

موقع المجلس:
خلال الاحتجاجات المتصاعدَة و فی تطور نوعي تعکس حدت المواجهات، اعترفت وكالة “تسنيم” للأنباء (التابعة لقوة القدس الإرهابية) بمصرع عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي القمعية في “طهران الكبرى”. ويأتي هذا الاعتراف الرسمي في وقت تتسع فيه رقعة الانتفاضة الوطنية، وتتزايد فيه الضربات الموجعة التي يتلقاها جهاز القمع في مختلف المدن الإيرانية.

العاصمة تحت تأثير “الهجمات المباشرة”
أفادت وكالة تسنيم في تقريرها أن العاصمة طهران باتت تحت تأثير ما وصفته بـ “هجمات المسلحين” عقب اندلاع الاحتجاجات في مدن ومواقع مختلفة.

أقرت الوكالة بأن ليلة أمس شهدت مقتل عدد من العناصر الأمنية نتيجة “إطلاق نار مباشر”، وهو ما يشير إلى تحول جذري في معادلة الردع داخل العاصمة نفسها.

به اعتراف وكالة “تسنيم” عدد من عناصر القمع في طهران.. لقوا حتفهم و العاصمة تدخل خط النار

إسفراين: هلاك المدعي العام وعدد من مرتزقة النظام خلال الانتفاضة
٨ يناير ٢٠٢٦ — اعتراف رسمي بمقتل مدعي عام مدينة إسفراين وعناصر من القوات الأمنية التابعة لـ حرس النظام الإيراني أثناء المواجهات البطولية التي شهدتها المدينة في اليوم الـ 12 للانتفاضة.

دلالات الاعتراف: أزمة في هيكل القمع
يرى مراقبون أن نشر مثل هذه الاعترافات من قبل وسائل إعلام تابعة لـ حرس النظام الإيراني، بالتزامن مع التهديدات الهستيرية الأخيرة للمسؤولين القضائيين والأمنيين، يحمل دلالات عميقة:

تفاقم الأزمة: يشير إلى تصدع في معنويات قوات القمع وهيكليتها.
الخوف المتزايد: يعكس قلق النظام البالغ من استمرار وتمدد الاحتجاجات الشعبية التي لم تعد تقتصر على الهتافات، بل انتقلت إلى مرحلة الدفاع المشروع عن النفس في قلب طهران.

انتفاضة إيران الوطنية -36

أسماء ١٠ شهداء آخرين من شهداء الانتفاضة الأماجد؛ عدد الشهداء الذين تم إحراز هويتهم يرتفع إلى ٥٤ شخصاً
نشر أسماء شهداء الجريمة الكبرى في مدينتي جناران و لردغان

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ظهر اليوم الجمعة ٩ يناير ٢٠٢٦، أسماء ١٠ شهداء آخرين من شهداء الانتفاضة الوطنية الشاملة للشعب الإيراني بعد عملية تدقيق وتحديد لهوياتهم. وبذلك، ارتفع عدد الشهداء الأماجد في طريق الحرية الذين تم تحديد هوياتهم حتى الآن إلى ٥٤ شهيداً، والذين قضوا خلال الأسبوعين الماضيين جراء إطلاق النار المباشر من قبل القوات القمعية التابعة لخامنئي.

وتعود ٥ من الأسماء الجديدة إلى مدينة “جناران” في محافظة خراسان الرضوية، حيث استشهدوا يوم ٧ يناير ٢٠٢٦ خلال تظاهرات أهالي هذه المدينة جراء إطلاق النار المباشر والرصاص الحي من قبل القوات القمعية. وكان نائب محافظ خراسان الرضوية قد اعترف في وقت سابق وبكل وقاحة عبر التلفزيون الحكومي بمقتل ٥ من المتظاهرين في جناران دون ذكر أسمائهم. كما ينتمي ٣ شهداء آخرين من القائمة الجديدة إلى معركة أهالي “لردغان” الملحمية في محافظة “جهار محال وبختياري” يوم ٧ يناير ٢٠٢٦.

وفي يومي ٨ و٩ يناير، استشهد عدد كبير من المواطنين، لاسيما الشباب الثوار وصناع الانتفاضة، والذين سيتم الإعلان عن أسمائهم بعد إتمام عملية التدقيق.

أسماء الشهداء الـ ١٠ الجدد:
١. سامان نظري ٢٣ عاماً حي “دره دراز” كرمانشاه ٨ يناير ٢٠٢٦
٢. حسين مونسي ٢١ عاماً لردغان (جهار محال وبختياري) ٧ يناير ٢٠٢٦
٣. فرهاد عيوضي دودرايي 30 عاماً لردغان (جهار محال وبختياري) ٧ يناير ٢٠٢٦
٤. مسيح جليل بيران لردغان (جهار محال وبختياري) ٧ يناير ٢٠٢٦
٥. مهدي قرباندوست ١٨ عاماً جناران (خراسان الرضوية) ٧ يناير ٢٠٢٦
٦. مهدي ولي دوست جناران (خراسان الرضوية) ٧ يناير ٢٠٢٦
٧. مرتضى جهانبخش جناران (خراسان الرضوية) ٧ يناير ٢٠٢٦
٨. روح الله ستاره مشتري ٢٦ عاماً جناران (خراسان الرضوية) ٧ يناير ٢٠٢٦
٩. محمد رضا كروهي جناران (خراسان الرضوية) ٧ يناير ٢٠٢٦
١٠. رضا رحمتي ملارد (محافظة طهران) ٧ يناير ٢٠٢٦

قائمة أسماء 54 شهیداً من شهداء الانتفاضة التي نشرتها مجاهدي خلق حتی الآن:
داريوش أنصاري بختياروند 37 فولادشهر(اصفهان) 31ديسمبر 2025

1. أمير حسام خداياري فرد 26 كوهدشت(لورستان) 31ديسمبر2025

2. إسماعيل قريشوندي — إيذه (خوزستان) 31ديسمبر2025

3. سجاد والامنش زيلايي 28 لردكان (جهارمحال وبختياري) 1 يناير 2026

4. أحمد جليل 21 لردكان (جهارمحال وبختياري) 1 يناير 2026

5. شايان أسد اللهي 30 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

6. مصطفى فلاحي 15 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

7. وهاب قاعدي (موسوي) 30 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

8. خداداد شيرواني 37 مرودشت (فارس) 1 يناير 2026

9. أحمد رضا أماني 28 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

10. منصور مختاري — مرودشت (فارس) 1 يناير 2026

11. أحد إبراهيم بور عبدلي 35 نور آباد (لورستان) 1 يناير 2026

12. طاها صفري 15 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

13. رضا نيكنام — كوار (فارس) 1 يناير 2026

14. علي عزيزي جعفر آبادي 42 هرسين (كرمانشاه) 2 يناير 2026

15. أمير حسين بياتي 35 همدان 2 يناير 2026

16. حسين ربيعي — قم 2 يناير 2026

17. عرفان بزركي — مرودشت (فارس) 2 يناير 2026

18. محمد قاسم روستا 14 مرودشت (فارس) 2 يناير 2026

19. محمد نوري 17 قم 2 يناير 2026

20. محمد مقدسي (بزونه) — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

21. فارز (فارس) آقا محمدي — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

22. مهدي إمامي بور — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

23. رضا عظيم زاده — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

24. علي كريمي باولكي — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

25. لطيف كريمي — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

26. أمير محمد كوهكن 26 ني‌ريز (فارس) 3 يناير 2026

27. سروش (حافظ) سليماني — هفشجان (جهارمحال وبختياري) 3 يناير 2026

28. رضا قنبري — كرمانشاه 3 يناير 2026

29. رسول كديوريان 17 كرمانشاه 3 يناير 2026

30. رضا كديوريان 20 كرمانشاه 3 يناير2026

32. رضا مرادي عبدالوند 18 أزنا (لورستان) 5 يناير 2026

33.محمد رضا کرمي 16 ملكشاهي (إيلام) 6 يناير 2026

34.علي غول فروش — قم 7 يناير 2026

35. مبین یعقوب زاده 17 خشكبیجار (جیلان) 7 يناير 2026

36.میلاد غلامزاده نوشري — خشكبیجار (جیلان) 7 يناير 2026

37.أکرم بیرغزي 40 نیشابور (خراسان رضوي) 7 يناير 2026

38.أبوالفضل خالدي 24 لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

39.علي رضا خالدي — لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

40.بهمن فتاحي میلاسي — لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

41.محمد موسوي — لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

42.مهدي موسوي — لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

43.غول محمد جلیل أبزار — لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

44.سید مهدي موحدي — لردغان (جهارمحال وبختیاري) 7 يناير 2026

45.حسين مونسي ٢١ عاماً لردغان (جهار محال وبختياري) ٧ يناير ٢٠٢٦
46. فرهاد عيوضي دودرايي 30 عاماً لردغان (جهار محال وبختياري) ٧ يناير ٢٠٢٦
47. مسيح جليل بيران لردغان (جهار محال وبختياري) ٧ يناير ٢٠٢٦
48. مهدي قرباندوست ١٨ عاماً جناران (خراسان الرضوية) ٧ يناير ٢٠٢٦
49. مهدي ولي دوست جناران (خراسان الرضوية) ٧ يناير ٢٠٢٦
50. مرتضى جهانبخش جناران (خراسان الرضوية) ٧ يناير ٢٠٢٦
51. روح الله ستاره مشتري ٢٦ عاماً جناران (خراسان الرضوية) ٧ يناير ٢٠٢٦
52. محمد رضا گروهي جناران (خراسان الرضوية) ٧ يناير ٢٠٢٦
53. رضا رحمتي ملارد (محافظة طهران) ٧ يناير ٢٠٢٦

54. سامان نظري 23 عامًا حي “دره دراز” كرمانشاه ٨ يناير ٢٠٢٦

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
٩ يناير/ كانون الثاني ٢٠٢٦

انتفاضة إيران الوطنية -36

انتفاضة إیران الوطنیة – 35

مواجهة الشباب لقوات القمع والدفاع عن المتظاهرین، ومقتل قادة في قوی الأمن الداخلي والحرس في ملارد ولردغان، والسیطرة علی قائممقامیة لنغرود وإحراقها، وسیطرة الشباب الثوار علی أجزاء من فولادشهر ویزدانشهر

في یوم الخمیس 8 ینایر/کانون الثاني، وفي الیوم الثاني عشر للانتفاضة الوطنیة، کانت مدن الوطن مسرحًا لعملیات کرّ وفر واسعة وبطولات لشباب الانتفاضة. وخلال مواجهة الشباب للقوات القمعیة التي فتحت النار علی المتظاهرین، لقی العقید المجرم في قوی الأمن الداخلي «شاهین دهقان» في ملارد، والقیادي المجرم في قوات الحرس «حسن فرامرزي» في لردغان مصرعهما.

في طهران، وخلال اشتباکات بین الشباب الثوار والقوات القمعیة في حي ستارخان، تم إحراق 6 سیارات للوحدة الخاصة وسیارات للباسیج. وفي نسیم شهر دارت اشتباکات بطولیة وناریة مع الوحدة الخاصة، واشتدت عملیات الکر والفر في فردیس کرج، وأضرم الشباب الثوار النار في رموز النظام.

في محافظة أصفهان، سیطر الشباب الثوار علی أجزاء من فولادشهر ویزدانشهر وأغلقوا الشوارع بالنیران. وفي نجف آباد، هاجم الشباب الثوار بالزجاجات الحارقة تجمعًا للوحدة الخاصة کان قد هاجم مظاهرات المواطنین، مما أدی إلی تفریق القوات القمعیة.

في مشهد (شارع سیدي)، تم إحراق دراجات ناریة وسیارات تابعة للوحدة الخاصة وقوی الأمن الداخلي کانت قد هاجمت تجمع المواطنین. وفي شیراز (أحیاء أحمدي، وبلدة سجادیة، وبني هاشمي) وداراب في فارس، قطع الشباب طرق إمداد العدو بالنیران وأحرقوا دراجات ناریة لقوی الأمن الداخلي. وفي أندیمشك، اشتبك الشباب الثوار مع وحوش الوحدة الخاصة، ومنعوا وصول إمدادات العدو عبر إغلاق الشوارع، وحطموا کامیرا المراقبة.

في محافظة جیلان، تمکن شباب لنغرود الأبطال في هجوم جريء من السیطرة علی مبنی قائممقامیة النظام في هذه المدینة، کما التهمت النیران سیارة لقوی الأمن الداخلي في آستانه أشرفیه.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

9 ینایر/کانون الثاني 2026

اليوم الثالث عشر للانتفاضة الشاملة – اتساع رقعة الاحتجاجات من طهران وأصفهان وزاهدان  إلى مشهد وكرج .

انتفاضة الشعب الإيراني لليلة الثالثة على التوالي في جميع أنحاء طهران وعموم البلاد

 “سكاي نيوز” توثق هجمات خلال الانتفاضة الوطنیة على قواعد حرس النظام و وقفة تضامنیة أوروبیة مع انتفاضة الشعب الایراني

موقع المجلس:

أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا  و في تصعيد دولي وميداني لافت، أعلنت  دعمها الكامل لانتفاضة الشعب الإيراني، مؤكدة أن أوروبا تسمع صرخاتهم من أجل الكرامة. يتزامن ذلك مع تقرير ميداني لشبكة “سكاي نيوز” يوثق اقتحام المتظاهرين لقواعد حرس النظام الإيراني في “ملكشاهي” وتحول أدوات الدفاع المدني إلى أسلحة هجومية في شيراز، مما دفع الحكومة الأسترالية لدعوة مواطنيها لمغادرة إيران فوراً بسبب “عدم استقرار الوضع الأمني”.

 

روبرتا ميتسولا: لا سجن ولا غاز مسيل للدموع يوقف الحرية

وجهت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، رسالة قوية إلى الشعب الإيراني، معلنة تضامن القارة العجوز مع حراكهم.

قالت ميتسولا: “العالم يشاهد مرة أخرى قيام الشعب الإيراني الشجاع.. إنهم لا يحتجون فقط، بل يصرخون. أوروبا تسمع صوتكم، والعالم يسمعكم، وصوتكم سيعلو أكثر”.

وأضافت: “إذا علمنا التاريخ شيئاً، فهو أنه لا سجن، ولا تهديد، ولا كبسولة غاز مسيل للدموع يمكنها أن توقف اشتياقنا الفطري للحرية”.

خاطبت الإيرانيين قائلة: “عزتكم كأمة مصممة على بناء بلد حر ستلهم الأجيال.. أوروبا تقف دائماً بجانبكم”.

كايا كالاس: النظام يخاف من شعبه

وفي سياق متصل، علقت كايا كالاس (المسؤولة الأوروبية): “الشعب الإيراني يقاتل من أجل مستقبله. بتجاهل مطالبهم المحقة، يكشف النظام عن وجهه الحقيقي”. وأشارت إلى أن الصور القادمة من طهران تظهر رداً غير متناسب وقمعياً، مؤكدة أن “قطع الإنترنت مع القمع العنيف يفضح نظاماً يرتعد خوفاً من شعبه”.

 “سكاي نيوز” توثق هجمات خلال الانتفاضة الوطنیة على قواعد حرس النظام و وقفة تضامنیة أوروبیة مع انتفاضة الشعب الایراني

ملخص أحداث الميدان: صمود واشتباكات ودحر المرتزقة

كرمانشاه: تحدي الرصاص الحي وفرار قوات القمع

٨ يناير ٢٠٢٦ — اشتباكات عنيفة في أحياء “دولت‌آباد” و”دره دراز” بكرمانشاه، حيث فشل رصاص حرس النظام الإيراني في كسر صمود المتظاهرين.

كرمان: تظاهرات حاشدة وقطع الطرق الرئيسية

٨ يناير ٢٠٢٦ — الشباب الثائر يقطعون طرق الإمداد بوجه المرتزقة رداً على الفساد وقفزات التضخم الشهري.

مشهد: عملية دهس بطولية لتخليص المتظاهرين

٨ يناير ٢٠٢٦ — مواطن شجاع يقتحم صفوف المرتزقة بسيارته لإنقاذ الشباب المعتقلين، رافضاً سياسة استرضاء الملالي.

قزوين وبروجرد: إضرابات واشتباكات الشوارع

٨ يناير ٢٠٢٦ — اندلاع مواجهات في شارع فلسطين بقزوين وإضراب واسع في شارع كاشاني ببروجرد.

اتساع رقعة الاحتجاجات: من “غيلان غرب” إلى “شيروان”

٨ يناير ٢٠٢٦ — تظاهرات ليلية وتحطيم كاميرات المراقبة الأمنية في عدة مدن إيرانية مع دخول الانتفاضة يومها الـ 12.

سكاي نيوز: “السبت الدامي” في ملكشاهي والجحيم في شيراز

نشرت شبكة “سكاي نيوز” البريطانية تقريراً مروعاً عن تفاصيل المواجهات الميدانية يوم الخميس:

وثق التقرير هجوم المتظاهرين على قاعدة يديرها حرس النظام الإيراني في مدينة ملكشاهي، معبرين عن غضبهم الجماعي. ردت القوات بإطلاق النار، فيما أطلق المحتجون على ذلك اليوم اسم “السبت الدامي”.

أكدت “سكاي نيوز” ومنظمة العفو الدولية أن قوات الأمن اقتحمت المستشفيات عدة مرات لاعتقال الجرحى، واستخدمت الذخيرة الحية داخل الأروقة، بينما حاول الأطباء والأهالي حماية المصابين بمتاريس بشرية.

في مشهد يعكس كسر حاجز الخوف، أظهر التقرير متظاهراً في شيراز يرش سائلًا قابلاً للاشتعال تجاه قوات الأمن، ثم يشعل النار، محولاً طفاية الحريق إلى “قاذفة لهب” لصد الهجوم.

أستراليا: غادروا إيران فوراً

على الصعيد الدبلوماسي، ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية (AFP)، أصدرت الحكومة الأسترالية يوم الأربعاء (17 “دي”) تحذيراً عاجلاً لمواطنيها.

البيان الرسمي: “إذا كنتم في إيران، يجب عليكم المغادرة في أقرب وقت ممكن. هناك احتجاجات عنيفة مستمرة في جميع أنحاء البلاد قد تتصاعد، والوضع الأمني غير مستقر”.

ويعتبر هذا التحذير مؤشراً واضحاً على تقييم الاستخبارات الغربية بأن النظام الإيراني يواجه تحدياً وجودياً وأن رقعة الاضطرابات خارجة عن السيطرة.

خامنئي وبعد تلقيه ضربات موجعة في المدن المنتفضة.. يخرج عن صمته ويتوعد المتظاهرين بـ “عدم التهاون معهم”

موقع المجلس:

عقب الضربات المتتالية التي تلقاها النظام في اليوم الثالث عشر للانتفاضة الوطنية الشاملة من المنتفضين في مختلف المدن، خرج الولي الفقيه للنظام، علي خامنئي، اليوم الجمعة 9 يناير 2026 مهدداً المتظاهرين. وفي محاولة للتغطية على فشل القمع، وصف خامنئي المحتجين بـ “المخربين”، زاعماً أن حراكهم يهدف إلى “إرضاء الرئيس الأمريكي”، ومؤكداً أن نظامه لن يتراجع.

تخوين المنتفضين ونظرية المؤامرة
خلال ما سمي بـ “لقاء مع أهالي قم”، لجأ خامنئي كعادته إلى نظرية المؤامرة لإنكار الطابع الشعبي للثورة.

وصف خامنئي المتظاهرين بأنهم “حفنة من المخربين”، مدعياً أن قيامهم بإحراق حاويات القمامة وتخريب مقرات النظام يهدف إلى “إسعاد الرئيس الأمريكي” (جعل قلبه سعيداً)، متجاهلاً المطالب الوطنية بإسقاط الديكتاتورية.
حاول في خطابه التقليل من شأن الغضب الشعبي العارم الذي اجتاح البلاد، ناسباً إياه إلى عوامل خارجية بدلاً من الاعتراف بالانهيار الداخلي.
التهديد بالقمع بذريعة “دماء القتلى”
في تهديد صريح ومباشر للمنتفضين، حاول خامنئي التذرع بـ “دماء قتلى النظام ومرتزقته” لتبرير العنف القادم.

قال مهدداً: “ليعلم الجميع أن الجمهورية الإسلامية قامت على دماء مئات الآلاف من الأشخاص الشرفاء، ولن تتهاون أو تقصر في مواجهة أولئك الذين قاموا بالتخريب”.
تأتي هذه التهديدات في وقت أظهرت فيه القوات القمعية عجزاً واضحاً في السيطرة على الشارع، مما دفع النظام إلى اللجوء لقطع الإنترنت بشكل شبه كامل كأداة أخيرة لمحاولة التعتيم على الأحداث.
مسرحية “الهتافات المنظمة”
بينما تشهد شوارع إيران هتافات تطالب بالموت للديكتاتور، حاول النظام صناعة مشهد بديل داخل قاعة الخطاب.

قامت العناصر المنظمة داخل القاعة بترديد شعارات مثل “الموت للمنافقين” و”الموت لأعداء ولاية الفقيه”، في محاولة لإظهار تماسك الجبهة الداخلية.
تتناقض هذه المسرحية تماماً مع التقارير الميدانية التي تؤكد استمرار الانتفاضة لليوم الثالث عشر على التوالي، وتوسع رقعة العصيان المدني والمواجهات في كافة أنحاء البلاد رغم الحصار الرقمي والأمني.

انتفاضة‌ إیران الوطنية – 34

استشهاد عدد كبير من المتظاهرين في مختلف المدن، لاسيما طهران وكرج، ليلة الخميس في اليوم الثاني عشر للانتفاضة

تهديدات خامنئي وقادة النظام الآخرين بعدم التراجع

مدينة زاهدان تشهد خروجاً شعبياً عارماً يوم الجمعة بشعار «الموت لخامنئي»، وسط اعترافات العدو بنقص القوات في أصفهان

تفيد التقارير الواردة من مختلف أنحاء البلاد، بأن ليلة أمس شهدت استشهاد عدد كبير من المنتفضين على يد القوات القمعية في مدن مختلفة، لا سيما في طهران والمدن المحيطة بها. وهي إجراءات تعد بلا شك مصداقاً بارزاً للجريمة ضد الإنسانية.

ارتكبت القوات القمعية يوم 8 يناير/كانون الثاني في فرديس بكرج (حي سياه نوش) جريمة مروعة بإطلاق النار المباشر على المواطنين. وفي إحدى الحالات، استشهد أو جرح ما لا يقل عن 10 من الشباب، وسقطت جثثهم على الأرض. ويحاول النظام التعتيم على أبعاد هذه المجزرة بقطع الاتصالات بالكامل. وسيتم الإعلان عن أسماء الشهداء بعد تدقيق الموضوع والتحقق من هويتهم.

وصف الولي الفقیه للنظام خامنئي، خوفاً من توسع الانتفاضة العامة، وبالتزامن مع قطع الإنترنت، صباح اليوم الجمعة 9 يناير/كانون الثاني، في موقف يتسم بالذعر، المنتفضين بـ «المخربين»، مهدداً بأن النظام «لن يتراجع» أمامهم. وتلا ذلك بيان صادر عن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام أعلن فيه أن القوات الأمنية والقضائية «لن تظهر أي تساهل» مع المحتجين.

كما قال علي صالحي، محافظ طهران المجرم: «كل من يشارك في هذه التجمعات، فقد تحرك فعلاً في ملعب العدو وكان يتماشى مع أهداف العدو. نحن سنتعامل مع هؤلاء الأفراد بحزم. قواتنا العسكرية والشرطية والأمنية موجودة في الميدان، وسيتم التعامل مع هؤلاء الأشخاص الذين يتم اعتقالهم بحزم وفي أسرع وقت ممكن إن شاء الله» (تليغرام هيئة الإذاعة والتلفزيون للنظام – 9 يناير 2026).

وفي يوم الجمعة 9 يناير/كانون الثاني، خرج الرجال والنساء البلوش الشجعان في زاهدان إلى الشوارع رافعين شعارات «الموت لخامنئي» و«من زاهدان إلى طهران روحي فداء لإيران». وتصدت لهم القوات القمعية بإطلاق الغاز المسيل للدموع وطلقات الخردق، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح.

تكشف المكالمات اللاسلكية لقوى الأمن الداخلي التي كشفت عنها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، عن عجز العدو. ووفقاً لهذه المكالمات، خلال هجوم المواطنين وشباب الانتفاضة على مبنى الإذاعة والتلفزيون التابع للنظام في أصفهان، كان قادة القوة القمعية يطلبون المساعدة وهم يصرخون «ليس لدينا قوات». ويؤكدون من المركز لهؤلاء القادة بضرورة التعامل مع الناس. وقبل ذلك، في يوم الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني، أمر قائد قوى الأمن الداخلي المذعور في بروجرد بنقل المعدات إلى الأسطح وإطلاق النار مباشرة على الناس للبقاء في مأمن من غضبهم، قائلاً: «لا تجاملوا، اضربوا».

وفقاً لتقارير موثوقة، بلغ عدد المعتقلين في الأيام الأخيرة الآلاف. وتكتظ معتقلات الحرس، وقوى الأمن الداخلي، ووزارة المخابرات، والمنازل الآمنة بالمعتقلين، مما يشير إلى تخبط جهاز القمع. وحتى يومين مضيا، تم فتح ملفات لـ 650 معتقلاً في طهران، ومعظم المعتقلين لا يزال مصيرهم مجهولاً ويعيشون في ظروف قاسية.

تدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى الأمم المتحدة والدول الأعضاء، ومجلس حقوق الإنسان، والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) إلى إدانة هذه المجزرة الوحشية بحزم، واتخاذ تدابير فورية لرفع «الحصار السيبراني» وضمان وصول الشعب الإيراني بحرية إلى الإنترنت.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

9 ینایر/كانون الثاني 2026

بل إنها إنتفاضة محقة في إسقاط النظام

المظاهرات الحاشدة في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في خضم تزايد الاوضاع تعقيدا وتزايد إحتمالات أن تصل الاوضاع الى خط اللارجعة ويفقد نظام الملالي سيطرته على الامور، فإن حالة من الذعر والهلع تسود في أوساط النظام الذي يعلم جيدا بأن محاکم الشعب في إنتظار مسٶوليه الذين عاثوا في الارض فسادا وإرتکبوا جرائم فظيعة يجب أن يدفعوا ثمنها، فإن النظام ومع إستمرار محاولاته في ترويع وإرهاب الشعب المنتفض بوجهه، يحاول أيضا وکمحاولة أخرى من أجل الحيلولة دون سقوطه، أن يستميل الانتفاضة.
بهذا السياق،فإنه وفي الوقت الذي حذر فيه إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان في الجلسة العلنية المنعقدة يوم الثلاثاء السادس من الشهر الجاري، من استغلال الاحتجاجات، مؤكدا أن السلطات سترد بحزم، لکنه في نفس الوقت وکمسعى لرکوب موجة الانتفاضة والتقرب منها في سبيل تهدئتها وإخماده، فقد أکد أيضا إن:” هذه الاحتجاجات محقة، وأن الاستماع إليها من قبل البرلمان والحكومة “حق مشروع”.
وهذا المسعى البائس يأتي في وقت تقوم فيه وسائل الاعلام الدولية بتسليط الاضواء على الاوضاع الصعبة للنظام وتدهور أوضاعه وزيادة مخاوفه من الانهيار الشامل ولاسيما وإن الاسباب الممهددة لذلك صارت متوفرة على أفضل ما يکون، وحتى إن سعي النظام لإستهداف حالة التنظيم التي تتسم بها الانتفاضة وعزمها على تحقيق هدفها الرئيسي بإسقاط النظام، قد تناولته صحيفة”أکسبريس” البريطانية، فذکرت في تقرير خاص لها بأن النظام الإيراني الذي يواجه انتفاضة شعبية عارمة، لجأ إلى حملة معقدة من “التضليل” و”مصانع الأخبار الكاذبة” في محاولة يائسة لإخماد الحراك. وأكدت الصحيفة أن أجهزة مخابرات النظام تقوم بفبركة فيديوهات وتركيب أصوات مزيفة على هتافات المتظاهرين لإظهار دعم مزعوم لعودة “نظام الشاه”، بهدف شق صفوف المعارضة وحرف مسار الثورة عن هدفها الحقيقي المتمثل في الديمقراطية والحرية.
وهکذا محاولة مفضوحة تأتي في وقت أکدت فيه صحيفة “نيويورك تايمز” الاميرکية في مقال تحليلي لها أن نظام الجمهورية الإسلامية يعيش حالة غير مسبوقة من التخبط، حيث يجد نفسه محاصرا بين “غضب شعبي متصاعد” و”ضغوط خارجية خانقة”، مما جعله منخرطا في “معركة من أجل البقاء” أكثر من أي وقت مضى.
ولفتت الصحيفة الانظار الى أن قادة النظام تمكنوا في السنوات الماضية من احتواء السخط الشعبي مؤقتا عبر “القمع الوحشي”، إلا أن الظروف تغيرت جذريا هذه المرة. فمزيج الانهيار الاقتصادي، والسقوط الحر للعملة الوطنية، والعقوبات، وسوء الإدارة المزمن، والفساد المستشري، قد سلب النظام قدرته على اتخاذ القرار أو الرد بفعالية.
والحقيقة إن مسٶولي النظام المتزلزل المرعوب من الانتفاضة عندما يحاولون إستمالة الشعب من أجل الالتفاف على الانتفاضة بقولهم من إنها إنتفاضة محقة في مطالبها المعيشية، لکنهم بذلك يحاولون التغطية على هدفها الاکبر والاهم وهو حقانيتها في إسقاط النظام.

الانتفاضة تهجم والنظام الايراني في دفاع سلبي

المظاهرات الحاشدة في ایران-
بحزاني – منى سالم الجبوري:

لئن کانت الانتفاضات المندلعة بوجه النظام الايراني تلفت الانظار إليها وتحظى بتغطية إعلامية دولية، لکن أي من الانتفاضات السابقة لم ترقى الى مستوى الانتفاضة الحالية من حيث لفت الانظار إليها بصورة غير مسبوقة وکذلك أن تحظى بتغطية غير عادية لوسائل الاعلام الدولية بما يٶکد بأنها إنتفاضة إستثنائية تصر على أن تنهي المشوار الذي بدأته الانتفاضات السابقة بإسقاط النظام.
إستمرار الانتفاضة ودخولها أسبوعها الثاني مع إتساع نطاقها وإصرارها على التمسك بمطلبها الاساسي بإسقاط النظام، قد دفع الاخير أن يتمادى کثيرا في إستخدام القوة والعنف المفرط وإستخدام الذخيرة الحية في مواجهة الشعب المنتفض، لکن الذي فاجئ النظام کثيرا وأصابه برعب فائق هو إن قواته الامنية الدموية قد تقهقرت ولاذت بالفرار في العديد من المدن أمام أمواج المنتفضين وهذا الامر بحد ذاته قد لفت أنظار العالم کله وبين بکل وضوح إن الانتفاضة في حالة هجوم على النظام وما من نهاية لهذا
الهجوم إلا بإسقاط النظام، وهذا ما صار واضحا عندما صار العالم يرى کيف إن النظام القمعي الاستبدادي قد إضطر الى أن ينتقل من هجومه القمعي الى حالة دفاع سلبي يهدف للمحافظة على النظام أمام هجوم الانتفاضة ولو الى حين.
هذه الانتفاضة التي تتميز بالتنظيم وبکونها تتمسك بقوة بهدفها الاساسي والرئيسي بإسقاط النظام، قد لفتت أنظار وسائل الاعلام الدولية وبهذا الصدد، فقد نشرت صحيفة للسينتيل في لوكسمبورغ تقريرا يسلط الضوء على تفاؤل النخب الإيرانية في المنفى، التي ترى أن الانتفاضة الحالية ستعجل بسقوط نظام
الملالي. ونقلت الصحيفة عن ناشطين حقوقيين تأكيدهم أن النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله، خاصة بعد الانهيارات الجيوسياسية لحلفائه في المنطقة، مطالبين لوكسمبورغ والاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات عملية لدعم الشعب الإيراني، وفي مقدمتها تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.
وأشار التقرير إلى أن إيران تواجه منذ عدة أيام ثورة شعبية جديدة، بدأت باحتجاجات التجار على التضخم وغلاء المعيشة، لكنها سرعان ما تحولت إلى حراك سياسي شامل. وتساءلت الصحيفة عما إذا كانت إيران تعيش لحظة تيانانمن (في إشارة إلى السقوط الوشيك أو المواجهة الحاسمة)، خاصة بعد انتشار فيديو رمزي لمتظاهر يجلس وحيدا في مواجهة قوات الأمن، مما أعاد فرضية أن نظام الملالي يلفظ أنفاسه الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن شبنم مدد زاده، الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان والسجينة السياسية السابقة لمدة خمس سنوات، قولها: هذا النظام لم يكن يوما بهذا الضعف، فضلا عن عزلته الدولية، وأوضحت مدد زاده أن الاحتجاجات ليست أحداثا معزولة، بل هي نتيجة عقود من القمع والفساد.
وأشارت إلى أنه رغم قيام النظام بإعدام سجين كل ساعتين، إلا أن الشباب يواصلون المقاومة. واستندت الناشطة في تفاؤلها بسقوط علي خامنئي إلى الفشل الاستراتيجي للنظام في المنطقة، بدءا من إضعاف حماس وحزب الله، وصولا إلى سقوط بشار الأسد في سوريا في نهاية عام 2024، وهو
الحدث الذي لم يتوقعه المراقبون بهذه السرعة، مما يمهد الطريق لمصير مشابه لملالي طهران.
وطالبت النخب المعارضة في لوكسمبورغ بتحويل الدعم الأوروبي من الأقوال إلى الأفعال. وحددت مدد زاده مطلبين رئيسيين:
الاول: الاعتراف بشرعية نضال المتظاهرين: وذلك من خلال إدراج “حرس النظام الإيراني” على قائمة المنظمات الإرهابية.
الثاني: الاعتراف بالبديل الديمقراطي: دعت الناشطة المجتمع الدولي للاعتراف ببديل ديمقراطي وعلماني، معلنة دعمها لبرنامج السيدة مريم رجوي (الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) من أجل جمهورية ديمقراطية وعلمانية.
کما إنه وبنفس السياق، وفي مقابلة خاصة مع قناة ريال أميركاز فويس (Real America’s
Voice)ضمن برنامج Just the News"، أوضح جعفر زاده أن النظام الإيراني فقد زمام المبادرة، وأن حاجز الخوف قد انتقل فعليا من الشعب إلى قلب النظام وأجهزته الأمنية مشيرا إلى أن الانتفاضة الحالية تمثل تحديا وجوديا غير مسبوق لـ نظام الملالي.
وقدم جعفر زاده تحليلا سوسيولوجيا دقيقا لانهيار القواعد التي كان النظام يعتمد عليها سابقا أو يدعي تمثيلها. وأوضح أن المشهد الحالي يجمع ثلاثة قطاعات رئيسية:
ـ التجار والبازار: الذين كانوا تقليديا يعتبرون قاعدة دعم الملالي، لكنهم اليوم يقودون الإضرابات.
ـ الطبقات المحرومة: سكان المدن الصغيرة والمناطق الفقيرة الذين ثاروا ضد النظام الذي أفقرهم.
ـ النخبة والطلاب: الجامعات والمثقفون الذين انخرطوا بقوة في الحراك.
وأكد أن اجتماع هذه الفئات الثلاث في خندق واحد، ومطالبتهم بصوت واحد بإسقاط النظام، قد جرد
السلطة من أي غطاء شعبي، وجعلها عارية أمام غضب الشارع.

الانتفاضة الإيرانية في يناير 2026: من الاحتجاج العابر إلى “الثورة الهيكلية”.. الشعب يغلق ملف “الإصلاح” ويفتح أفق “إسقاط النظام”

موقع المجلس:

يشهد التاريخ الإيراني المعاصر في يناير 2026 واحداً من أكثر التحولات السياسية جذرية؛ فمع اتساع رقعة الانتفاضة لتشمل 107 مدن، تحول “الاحتجاج” من حدث موضعي عابر إلى “عملية شاملة وهيكلية”. إن ما شهدته الأيام الأخيرة ليس مجرد استمرار زمني للحراك، بل هو تطور نوعي في الصراع، حيث توحدت كافة الطبقات الاجتماعية – من تجار “بازار طهران” إلى طلاب الجامعات في بيرجند – حول محور واحد: “رفض النظام بكليته”.

الانتفاضة الإيرانية في يناير 2026: من الاحتجاج العابر إلى “الثورة الهيكلية”.. الشعب يغلق ملف “الإصلاح” ويفتح أفق “إسقاط النظام”

جغرافيا المقاومة: سقوط المركزية وتشتت القمع
يشير التوسع الجغرافي للانتفاضة إلى انهيار “الهيمنة المركزية” للنظام. فعندما يتردد صدى شعار “الموت لخامنئي” في آن واحد داخل الأحياء المركزية بطهران (مثل جمهوري وصادقية) وفي أقصى الطرق بـ الأهواز ومهدي شهر، فهذا يعني أن “الألم المشترك” قد تحول إلى “وعي وطني جامع”. هذا التعدد الجغرافي وضع آلة قمع حرس النظام الإيراني أمام أزمة “توزيع القوة”؛ فالانتفاضة لم يعد لها مركز واحد يمكن ضربه، بل تحول كل شارع إلى بؤرة استراتيجية تستنزف النظام.

الانتفاضة الإيرانية في يناير 2026: من الاحتجاج العابر إلى “الثورة الهيكلية”.. الشعب يغلق ملف “الإصلاح” ويفتح أفق “إسقاط النظام”

اليوم الـ 12 للانتفاضة: موجة عارمة من المظاهرات والإضرابات تجتاح إيران
٨ يناير ٢٠٢٦ — تقرير ميداني يوثق اتساع نطاق الحراك الثوري من الأسواق والجامعات وصولاً للمواجهات المباشرة في الشوارع، رداً على قمع عناصر حرس النظام الإيراني وتفاقم التضخم الشهري.

تحالف “الخبز” و”الحرية”: البازار يكسر الطوق
يمثل الإضراب والمظاهرات في قلب الاقتصاد الإيراني (بازار طهران) قطيعة تاريخية بين أحد أهم الحلفاء التقليديين للسلطة وبين النظام الحاكم. إن حضور تجار “سوق الستائر” في مولوي وكسبة “علاء الدين” في الصفوف الأمامية يثبت أن أزمة كفاءة النظام وصلت إلى نقطة اللاعودة. لقد أدركت الطبقة الوسطى والبازار، التي طالما بحثت عن الاستقرار، أن “الاستقرار الحقيقي” لن يتحقق إلا عبر “التغيير الهيكلي”. وهنا يصبح إغلاق الشوارع وإشعال الإطارات ليس عملاً تخريبياً، بل دفاعاً مشروعاً لاستعادة “المجال الحيوي العام”.

الراديكالية الواعية وسقوط التابوهات
إن تغير نبرة الشعارات من المطالب الفئوية إلى هتافات وجودية مثل “هذا العام عام الدم، سيسقط فيه خامنئي”، يؤشر على عبور الجماهير لمرحلة “وهم الإصلاح”. وقد أدى العنف العاري للنظام، مثل الهجوم على مستشفى “خميني” في إيلام، إلى زيادة راديكالية الشارع. وفي خضم ذلك، يبرز الدور الريادي للنساء في مشهد وشجاعة طلاب جامعات “تربيت مدرس” و”خواجه نصير” كدليل على ولادة “فاعل سياسي جديد” لا يرتدع بأدوات الترهيب التقليدية. أما شعار “أيها الباسيجي، أيها الحرس، أنتم دواعش هذا العصر”، فهو إعادة تعريف للهوية؛ فالناس باتوا يرون قوات الأمن كـ “قوة احتلال” وليس كحماة للأمن.

طقوس الشهادة: وقود الاستمرارية
تحولت مراسم التشييع الحماسية في “هفشجان” و”كوهدشت” و”ملكشاهي” من شأن خاص إلى “قوة سياسية عامة”. إن وداع الشهيد سروش سليماني (15 عاماً) لم يكن مجرد وداع لمراهق، بل ميثاق وطني للقصاص من أجل جيل سقط وهو يلاحق أحلامه. وعندما تصدح حناجر لورستان بأغنية الحرب التراثية يا أماه، حان وقت الحرب، فهذا ربط لبطولات الماضي بنضال الحاضر الحديث. هذه المراسم لم تعد مجالس للبكاء، بل مراكز لـ “إعادة تنظيم الغضب”.

انسداد أفق القمع وانفتاح أفق التحرر
أظهرت أحداث الأيام الأخيرة أن النظام وقع في “مأزق استراتيجي”. فإغلاق الجامعات ونشر عناصر النظام راكبي الدراجات ليس إلا علامة على الرعب من الإرادة التي سيطرت على الشارع. وعندما تصل الأمور في “نور آباد ممسني” إلى المواجهة المسلحة، وتُحرق عربات القمع في أصفهان، فهذا يعني أن موازين القوى تتغير. إن إيران اليوم ليست إيران ما قبل اليوم الثامن للانتفاضة؛ لأن “الإرادة العامة” عبرت مرحلة الاستياء ودخلت مرحلة “صناعة الحقيقة الجديدة”.

السيناتور الإيطالي جوليو تيرزي: انتفاضة إيران تفتح آفاقاً غير مسبوقة.. ومشروع مريم رجوي هو البديل الديمقراطي الحقيقي

موقع المجلس:
أكد السيناتور الإيطالي جوليو تيرزي ، خلال مؤتمر صحفي عُقد في قاعة “الناصرية” بمجلس الشيوخ الإيطالي، أن انتفاضة الشعب الإيراني المستمرة منذ أكثر من عشرة أيام في 130 مدينة تفتح آفاقاً حقيقية للحرية. وشدد تيرزي على أن “خطة النقاط العشر” التي طرحتها السيدة مريم رجوي تمثل خارطة الطريق الوحيدة نحو بديل ديمقراطي حقيقي للنظام الحالي.

 

أكثر من 10 أيام من الغضب.. من البازار إلى الجامعات
قال السيناتور تيرزي في كلمته: “منذ أكثر من عشرة أيام، يحتج الشعب الإيراني وينتفض في شوارع جميع أنحاء البلاد. مع تضخم تجاوز 42%، وإغلاق المحال التجارية في بازار طهران الكبير، وانتشار الانتفاضة في 130 مدينة؛ سيخبرنا التاريخ ما إذا كان وقت الحرية قد حان لإيران”.

ووصف تيرزي الوضع الحالي بأنه “مأساوي”، مشيراً إلى القمع العنيف الذي يمارسه النظام ضد المتظاهرين، حيث تم تسجيل:

اعتقال أكثر من ألف شخص.
سقوط أكثر من ثلاثين شهيداً.
عمليات خطف تعسفية وإغلاق للمدارس والجامعات.
التحذير الأمريكي والبعد الدولي
تطرق السيناتور الإيطالي إلى البعد الدولي للأزمة، مشيراً إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب التدخل في فنزويلا، والتي حذر فيها من أن “الولايات المتحدة ستتحرك إذا قامت طهران بإطلاق النار وقتل المتظاهرين السلميين”.

ولفت تيرزي الانتباه إلى الرابط الوثيق بين أنشطة النظام الإيراني وفنزويلا، والذي يعود إلى الوجود المستمر منذ عقود لحزب الله في الدولة اللاتينية.

خطة مريم رجوي بـ 10 مواد: خارطة طريق لمستقبل إيران الحرة
تمثل هذه الخطة جوهر مطالب الشعب المنتفض، حيث تدعو لإقامة جمهورية تعددية ديمقراطية تقوم على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة التامة، وإلغاء الإعدام. كما تهدف لإنهاء نهب الثروات من قبل حرس النظام الإيراني وتوجيهها لمعالجة الأزمات المعيشية وقفزات التضخم الشهري.

دعم “خطة النقاط العشر” لمريم رجوي
أكد تيرزي أن طبيعة هذه الانتفاضة الشعبية تسعى لتغيير جذري لا يتعلق فقط بالصعوبات الاقتصادية، بل يركز أساساً على “الحرية والكرامة لكل إيراني”.

واختتم تصريحه بالقول:

“من المهم جداً أن نعرب عن تضامننا الكامل معهم، ومن الحاسم أيضاً أن يقدم العالم الغربي رداً حازماً وموحداً. اليوم، يناضل الشعب الإيراني من أجل حقوقه وكرامته وحريته. إن المسار الذي رسمته خطة النقاط العشر لمستقبل إيران، التي قدمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، يشير بالتأكيد إلى الطريق نحو بديل ديمقراطي حقيقي للنظام”.

تاون هول: بروس ماكولم يدعو للاعتراف بـ “حق الثورة” وإسقاط النظام

موقع المجلس:
نشر موقع “تاون هول” مقالاً تحليلياً للكاتب والناشط الحقوقي البارز بروس ماكولم، أكد فيه أن مبادئ “حق الثورة” التي أعلنها الآباء المؤسسون لأمريكا عام 1776 تنطبق اليوم بقوة على الشعب الإيراني. ودعا ماكولم المجتمع الدولي والقيادة الأمريكية إلى التوقف عن التردد والاعتراف رسمياً بحق الإيرانيين في إسقاط “الاستبداد الملالي” ومقاومة حرس النظام الإيراني، مشيراً إلى أن الانتفاضة الحالية التي شملت أكثر من 110 مدن هي ثورة شاملة ترفض العودة إلى الماضي (الشاه) أو البقاء في الحاضر (الولي الفقيه).

تاون هول: بروس ماكولم يدعو للاعتراف بـ “حق الثورة” وإسقاط النظام

اليوم الـ 12 للانتفاضة: موجة عارمة من المظاهرات والإضرابات تجتاح إيران
٨ يناير ٢٠٢٦ — تقرير ميداني يوثق اتساع نطاق الحراك الثوري من الأسواق والجامعات وصولاً للمواجهات المباشرة في الشوارع، رداً على قمع عناصر حرس النظام الإيراني وتفاقم التضخم الشهري.

مبادئ 1776 في شوارع طهران 2026

أوضح ماكولم في مقاله أن المبادئ التي نُحتت في النصب التذكارية الأمريكية ليست مجرد قطع أثرية تاريخية، بل هي حقائق حية وعالمية.

حق عالمي: شدد الكاتب على أن “حق الثورة” وإسقاط الحكومة التي تدمر الحياة والحرية ليس “امتيازاً أمريكياً” بل هو حق إنساني عالمي ينطبق على الطالب في طهران عام 2026 تماماً كما انطبق على المزارع في فيرجينيا عام 1776.

النفاق الدولي: انتقد ماكولم تردد المجتمع الدولي في تأكيد هذا الحق للإيرانيين الذين يواجهون نظاماً يقتلهم ويعذبهم منذ نصف قرن، معتبراً أن هذا التناقض يقلل من المكانة الأخلاقية للغرب.

من الاقتصاد إلى “اقتلاع الشجرة المسمومة”
وصف الكاتب ما يحدث في إيران بأنه “درس في الشجاعة”، حيث تحولت الاحتجاجات التي بدأت كصرخة ضد الانهيار الاقتصادي وتضخم تجاوز 40%، إلى انتفاضة سياسية متطورة عمت أكثر من 110 مدن.

نهاية الإصلاح: أكد المقال أن المتظاهرين لم يعودوا يطلبون “إصلاحاً” داخل الإطار الحالي، بل يطالبون بالتفكيك الكامل للنظام، لأنهم أدركوا حقيقة مفادها: “لا يمكنك تقليم أغصان شجرة مسمومة؛ بل يجب اقتلاعها من جذورها”.

الوحشية وفقدان الشرعية: من قتل الأطفال إلى اقتحام المستشفيات
تطرق المقال إلى الكلفة الدموية لهذا المطلب، مستعرضاً جرائم النظام الأخيرة:

مقتل الأطفال: أشار إلى قيام قوات النظام بقتل الطفل سروش سليماني (15 عاماً) بالرصاص في مدينة “هفشجان”.

جريمة إيلام: وصف هجوم حرس النظام الإيراني على مستشفى في محافظة إيلام وإطلاق الغاز المسيل للدموع وجر الجرحى من أسرتهم بأنه “حضيض الانحطاط”. وعلق قائلاً: “عندما تعامل الحكومة المستشفى كساحة معركة والجرحى كمقاتلين أعداء، فإنها تكون قد فقدت كل ذرة من الشرعية”.

تاون هول: بروس ماكولم يدعو للاعتراف بـ “حق الثورة” وإسقاط النظام

خطة مريم رجوي بـ 10 مواد: خارطة طريق لمستقبل إيران الحرة

تمثل هذه الخطة جوهر مطالب الشعب المنتفض، حيث تدعو لإقامة جمهورية تعددية ديمقراطية تقوم على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة التامة، وإلغاء الإعدام. كما تهدف لإنهاء نهب الثروات من قبل حرس النظام الإيراني وتوجيهها لمعالجة الأزمات المعيشية وقفزات التضخم الشهري.

تحرير “آبدانان” و”ملكشاهي”: نموذج للمستقبل
اعتبر الكاتب أن ما حدث في مدينتي آبدانان وملكشاهي يمثل نقطة تحول تاريخية نحو “التحرير النشط”.

فرار القمع: أجبر “الشباب الثوار” بأسلحة بسيطة وإرادة صلبة قوات القمع والمخابرات على الفرار، وتذوق الناس طعم الحرية، مما يثبت أنه “عندما يفقد السكان خوفهم، يفقد الديكتاتور قوته”.
درس للنظام: اعتبر أن تحرير هذه المدن يمثل “مخططاً” لبقية الأمة، ويثبت أن دروع النظام ليست سميكة كما تدعي دعايته.
لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي: الرفض القاطع للاستبداد
أشاد ماكولم بالوضوح الأيديولوجي للانتفاضة، المتمثل في شعار: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم خامنئي”.

رفض 80 عاماً من الاستبداد: أكد أن هذا الشعار يمثل رفضاً متطوراً لكل من الثيوقراطية الحالية ومحاولات إحياء الملكية السابقة.
وهم رضا بهلوي: انتقد الترويج لرضا بهلوي (نجل الشاه) كبديل مريح، مؤكداً أن الشعب الإيراني حسم أمره بأن الاختيار بين “ديكتاتور بعمامة” و”ديكتاتور بتاج” ليس خياراً على الإطلاق.
البديل الديمقراطي والواجب الأمريكي
أشار المقال إلى أن المقاومة المنظمة موجودة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) بقيادة السيدة مريم رجوي، التي دفعت ثمناً باهظاً (120 ألف شهيد).

خطة النقاط العشر: وصف ماكولم خطة مريم رجوي لمستقبل إيران (انتخابات حرة، مساواة، إيران غير نووية) بأنها وثيقة “كان يمكن لتوماس جيفرسون نفسه أن يصيغها”.
دعوة للعمل: اختتم ماكولم بدعوة واشنطن لعدم إرسال جنود، بل “الاعتراف” بحق الشعب في المقاومة، وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، والوقوف بجانب أهالي آبدانان وملكشاهي ليكونوا أوفياء لمبادئهم التأسيسية.

انتفاضة إیران الوطنية – 33

انتفاضة الشعب الإيراني لليلة الثالثة على التوالي في جميع أنحاء طهران وعموم البلاد

اتساع نطاق الانتفاضة إلى ۱۷۳ مدينة على الأقل؛ إضرام النار في مبنى الإذاعة والتلفزيون الحكومي في أصفهان والمراكز الحكومية في العديد من المدن

السيطرة على “فولادشهر” وأحياء في شيراز، حرب شوارع في أنديمشك وطهران، وإضراب شامل للأسواق في كردستان و۱۲ محافظة أخرى

الموت لخامنئي، الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي، أذربايجان هي الشرف، بهلوي عديم الشرف

مساء الخميس 8 ینایر/كانون الثاني، وفي اليوم الثاني عشر من الانتفاضة الوطنية، كانت مدن الوطن مسرحاً للانتفاضة الكبرى للشعب الإيراني لليلة الثالثة على التوالي. وتأججت نيران الانتفاضة في 173 مدينة، واشتبك الشباب الثوار مع جلاوزة الولي الفقیه للنظام خامنئي في أكثر من 330 نقطة. وقد أدخلت العمليات الجريئة للسيطرة على المراكز الحكومية أو إحراقها الانتفاضة في مرحلة جديدة.

في محافظة أصفهان، اتخذت الاشتباكات أبعاداً حربية. في فولادشهر، سيطر المواطنون والشباب الثوار على المدينة وأجبروا القوات القمعية على الفرار؛ وأكدت الحشود عزمها على إسقاط النظام بشعار «لا نريد بيت (خامنئي) ولا البلاط الشاهنشاهي، اللعنة على كلا الضبعين». وفي مدينة أصفهان، تم إحراق مبنى الإذاعة والتلفزيون المشؤوم التابع للنظام، وفي ويلاشهر وبيربكران، تم إحراق قواعد الباسيج. وفي بهارستان أصفهان، قامت حشود قوامها عدة آلاف بتدمير الكاميرات والرموز الحكومية وقلب كشك لقوى الأمن الداخلي في ساحة وليعصر. وفي زرين شهر، التهمت النيران دراجات عناصر النظام النارية.

شهدت مناطق مختلفة من طهران، بما في ذلك حي إكباتان، ونارمك، وستارخان، وصادقية، ويافت آباد، وطهران بارس، وبيروزي، ويوسف آباد، وولنجك، ونازي آباد، وجادة كشاورز عمليات كر وفر. وفي المرحلة الأولى من «أنديشه»، أضرم الشباب البواسل النار في حافلات تابعة لقوات الحرس، وفي أسفل جسر ستارخان ومهرآباد، أُحرقت سيارات ودراجات نارية تابعة للوحدة الخاصة.

وتعالت صرخات «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد (خامنئي)» من قبل المواطنين و الشباب الثوار في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك صادقية وكوكاكولا في طهران، وتبريز، وسنندج، وكرمانشاه. وفي أورمية، ردد المواطنون شعار «أذربيجان هي الشرف، والبهلوي عديم الشرف».

في أنديمشك، تحولت المدينة إلى منطقة حرب، وقام المواطنون بوضع المتاريس ومهاجمة مراكز العدو، ودمروا بنك بارسيان والمركز الإخباري 113 التابع للاستخبارات. وفي شيراز، حرر المواطنون حي بني هاشمي وفر المرتزقة؛ وفي معالي آباد، احترقت دراجات القمعيين النارية. وأضرم شباب الانتفاضة في جرجان وبيجار وإسلام آباد غرب (شاباد) النار في مباني قائممقامية النظام في عمليات جريئة. كما التهمت النيران قاعدة للباسيج في دورود، ومركز شرطة 11 وكشكاً لقوى الأمن الداخلي في ملاير، و3 حافلات للشرطة في ساحة معلم في يزد، وسيارة تابعة لوزارة الاستخبارات في قروه. وفي لومار إيلام، سيطر الشباب على البنك الزراعي وصادروا متجر كوروش.

وأضرب البازاريون (تجار السوق) الغيارى في كردستان، وكرمانشاه، وأذربيجان، وطهران، وأصفهان، وخراسان رضوي، وإيلام، ولرستان وغيرها من المحافظات، محطمين تهديدات النظام بإحراق المحلات التجارية.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

09 ینایر/كانون الثاني 2026

انتفاضة إیران الوطنية - 33

انتفاضة إيران الوطنية – 32

في أعقاب اتساع نطاق الانتفاضة يومي 6 و۷ يناير، تم قطع الإنترنت بالكامل في جميع أنحاء البلاد بأمر من خامنئي اعتباراً من ۸ يناير
دعوة دولية لاتخاذ إجراءات فورية لضمان الوصول الحر للشعب الإيراني إلى الإنترنت

عقب اتساع رقعة الانتفاضة يومي الثلاثاء والأربعاء 6 و۷ يناير/كانون الثاني، فرض نظام الملالي العاجز حالة “التعتيم الرقمي” والقطع الكامل للإنترنت في جميع أنحاء إيران اعتباراً من يوم الخميس 8 يناير ۲۰۲6، وهو اليوم الثاني عشر للانتفاضة الوطنية. جاءت هذه الخطوة انعكاساً لذعر النظام من تصاعد الاحتجاجات، وسعياً منه لمنع نشر صور بطولات الشباب الثائر وأخبار الجرائم التي ترتكبها قوات القمع؛ علماً بأن النظام كان قد بدأ بتضعيف وإبطاء سرعة الإنترنت منذ عدة أيام.

وفي هذا السياق، نشر مرصد الإنترنت “نت‌بلوكس” (NetBlocks) صباح اليوم ۸ يناير ۲۰۲6 رسماً بيانياً لحالة الشبكة، أكد فيه رسمياً أن “طهران وبقية مناطق إيران قد دخلت في حالة تعتيم رقمي”، حيث هبط مستوى الوصول إلى الإنترنت إلى ۵٪ فقط.

كما تُظهر البيانات الفنية لـ “رادار كلاود فلير” (Cloudflare Radar) أنه قبيل الساعة ۱۳:۰۰ بالتوقیت المحلي، شهدت مساحة العنونة (IPv6) في إيران سقوطاً حاداً بنسبة ۹۸.۵٪، وانخفضت حركة المرور لهذا البروتوكول من %12 إلى ۱.۸٪ فقط.

إن المقاومة الإيرانية تعتبر قطع الإنترنت انتهاكاً صارخاً لـ “المادة ۱۹ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” وقرارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (بما في ذلك القرار 47/16 الذي يدين بشدة قطع الوصول إلى الإنترنت)، وتراه مصداقاً جلياً لانتهاك الحقوق الأساسية للشعب الإيراني.

تطالب المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والدول الأعضاء، ومجلس حقوق الإنسان، والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) بإدانة هذا “الحصار السيبراني” بشكل قاطع، واتخاذ تدابير عاجلة لتمكين الشعب الإيراني من الوصول الحر إلى الإنترنت.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
8يناير/ كانون الثاني 2026

شرح الوثائق المرفقة:

وثيقة “نت ‌بلوكس” (NetBlocks) الجرافيكية: يوضح الرسم البيانی حالة اتصال الشبكة في إيران من ۱ إلى ۸ يناير ۲۰۲6. ويهبط منحنى الرسم البياني في يوم ۸ يناير إلى أدنى مستوياته، حيث تظهر القيمة عند ۵٪ (current: 5%)، مما يعكس انقطاعاً شبه كامل للإنترنت وحالة “تعتيم رقمي” شاملة.انتفاضة إيران الوطنية - 32

تقرير “رادار كلاود فلير” (Cloudflare Radar): تُظهر هذه الوثيقة الجرافيكية أنه قبيل الساعة ۱۳:۰۰ تماماً، انخفضت حركة مرور بروتوكول IPv6 بنسبة ۹۸.۵٪ (من ۱۲٪ إلى ۱.۸٪). تثبت هذه الإحصائيات الفنية أن انقطاع الإنترنت لم يكن ناتجاً عن خلل فني، بل هو نتاج “حجب ممنهج” ومعتمد من قبل النظام لعزل الشعب والتستر على عمليات القمع.

انتفاضة إيران الوطنية - 32

إيران في مهب التحول الكبير: تفكك ركائز الاستبداد وصعود فجر التغيير وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-

صورة للاحتجاجات في ایران-

عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري:
مقدمة : ما وراء الغضب الميداني.. زلزال في بنية النظام
لم تعد المشاهد القادمة من المدن الإيرانية مجرد موجات احتجاجية عابرة أو انفجارات اجتماعية مدفوعة بمطالب معيشية فحسب، بل باتت تعكس تحولاً استراتيجياً في طبيعة الصراع بين المجتمع والدولة . نحن أمام معادلة جديدة تتجاوز منطق “الاحتواء الأمني”، حيث تنزلق السلطة نحو تفكك تدريجي في ركائزها السياسية والنفسية والاقتصادية. إن ما يحدث اليوم هو معركة على الشرعية السياسية وصلت إلى طورها الحاسم، حيث لم يعد الشارع يطالب بالإصلاح، بل يسعى لإنهاء المنظومة بالكامل.
الطلاق الاقتصادي: عندما ينحاز “البازار” إلى إرادة الشارع
يمثل التحاق بازار طهران والأسواق الكبرى بقطار الانتفاضة ضربة قاصمة لأحد أهم أعمدة الاستقرار التقليدي للنظام . فالبازار لم يكن مجرد مركز تجاري، بل كان عبر التاريخ الإيراني الحديث شريكاً في التوازنات الاجتماعية والسياسية. إن خروجه عن صمته وانضمامه للحراك الشعبي يعني انهيار “العقد الاجتماعي” القديم، وإدراك القوى الاقتصادية أن بقاء النظام بات يشكل خطراً وجودياً على مصالحها. هذا التحول لا يُقاس بالخسائر المادية فقط، بل بكونه إعلاناً رسمياً عن خسارة النظام لحاضنته الاجتماعية التقليدية.

المجتمع الدولي وحقائق القمع: جريمة “إيلام” وما بعدها
لقد وضع استهداف المرافق الطبية، كما حدث في مستشفى “إيلام”، النظام الإيراني في مواجهة مباشرة مع القوانين الدولية. إن توصيف هذه الأفعال كجرائم ضد الإنسانية من قبل جهات دولية يخرج القمع من إطاره المحلي ليحوله إلى عبء سياسي وقانوني على طهران. هذا الانزلاق نحو العنف الأعمى واستهداف الجرحى والأطباء يعكس حالة من فقدان السيطرة، حيث لم يعد القمع أداة للردع، بل أصبح عاملاً مسرعاً لعزلة النظام الدولية وتجريده من آخر هوامش المناورة الدبلوماسية.
انعكاس الآية: هجرة الخوف من الشوارع إلى أروقة السلطة
تشير القراءات التحليلية العميقة إلى تحول سيكولوجي غير مسبوق؛ فقد انكسر حاجز الخوف الذي استثمر فيه النظام عقوداً طويلة، وبدأ هذا الخوف يتسلل إلى داخل معسكر السلطة وقواتها القمعية. جيل الانتفاضة الجديد يتبنى تكتيكات هجومية مرنة أربكت الحسابات الأمنية، وحولت التفوق العسكري إلى عبء ميداني. إن تراجع قوات القمع في العديد من النقاط ليس تكتيكاً عسكرياً، بل هو علامة على إنهاك بنيوي وشكوك بدأت تراود منفذي الأوامر حول جدوى الاستمرار في مواجهة شعب قرر استعادة حريته.
المقاومة المنظمة: البوصلة التي تحمي الزخم الشعبي
في قلب هذا الحراك، يبرز دور “وحدات المقاومة” ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة كعنصر محفز ومنظم. إن أهمية هذا الدور تكمن في القدرة على تحويل الغضب العفوي إلى فعل سياسي مستدام، ومنع تشتت الجهود الشعبية. هذه الجاهزية التنظيمية هي التي منحت الانتفاضة صبغتها الاستمرارية، وربطت بين التحركات الميدانية والأفق السياسي البديل، مما جعل النظام يواجه خصماً لا يكتفي بالاحتجاج، بل يمتلك رؤية وخطة للمواجهة الشاملة.
إرادة المواطنة : الوعي الجمعي كقوة تغيير مادية
إن الصمود الأسطوري للمواطنين الإيرانيين في وجه آلة البطش يثبت أننا أمام وعي جديد بالكامل؛ وعي يرفض أوهام “الإصلاح من الداخل” ويتمسك بالتغيير الجذري. هذا الصمود يستند إلى قناعة شعبية بأن كلفة التغيير، مهما عظمت، تظل أقل بكثير من كلفة البقاء تحت وطأة الاستبداد. هنا تكمن الخطورة الحقيقية على النظام: مجتمع لم يعد يقبل بأنصاف الحلول، وحراك تحول من “رد فعل” إلى “فعل ثوري” يطالب بإنهاء ولاية الفقيه كلياً.
المسؤولية الدولية: نهاية عصر المهادنة
أمام هذه الوقائع، يواجه المجتمع الدولي استحقاقاً أخلاقياً وسياسياً كبيراً. لم يعد من الممكن النظر إلى ما يجري في إيران كشأن داخلي، بل كتحول استراتيجي يستوجب اعترافاً دولياً بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه وتغيير نظامه. إن سياسة المهادنة التي اتبعتها بعض العواصم لم تؤدِّ إلا إلى إطالة أمد القمع ومنح النظام وقتاً إضافياً للفتك بشعبه. إن تجاوز المعارضة الديمقراطية المنظمة في الحسابات الدولية هو خطأ استراتيجي يترك فراغاً لا يخدم سوى الاستبداد، والمطلوب اليوم هو تفعيل آليات المحاسبة الدولية لضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب.
الخاتمة: اللحظة التي لا عودة عنها
إن المسار الذي دخلته إيران اليوم هو مسار تاريخي يتجه نحو “لحظة الحسم”. تآكل الشرعية، سقوط هيبة الأمن، انهيار التحالفات الاقتصادية، وتصاعد التنظيم الشعبي، كلها شواهد تؤكد أن النظام الإيراني قد دخل مرحلة الغروب السياسي. السؤال الآن ليس “هل سيتغير النظام؟”، بل “متى وكيف؟”، ومن سيختار الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ في مواجهة منظومة باتت تعيش لحظاتها الأخيرة.

سقوط نظام الولي الفقيه من شرعية القمع إلى حتمية الانهيار

بقلم د راهب صالح
حقوقي وباحث في الشأن الإيراني والعراقي:
المدير التنفيذي مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الإنسان
جنيف-
لم تعد الانتفاضة الإيرانية حدثا عابرا أو موجة غضب مؤقتة بل دخلت وفق الوقائع الميدانية المتراكمة مرحلة التحول البنيوي التي تسبق سقوط الأنظمة الشمولية
ما تشهده المدن الإيرانية اليوم من طهران إلى مشهد ومن أصفهان إلى شيراز ليس احتجاجا على غلاء أو سياسة بل انفجارا تاريخيا ضد جوهر نظام الولي الفقيه نفسه
أولا انهيار هيبة الدولة القمعية
تظهر الوقائع الميدانية بوضوح أن أدوات القمع التقليدية للنظام فقدت فعاليتها
انتشار واسع للمواجهات المباشرة بين المواطنين وقوات القمع
فشل قوات الأمن والوحدات الخاصة في السيطرة رغم استخدام الغاز والرصاص والحرق المتعمد ونشر المئات من الحافلات العسكرية
لجوء النظام إلى إغلاق الطرق وقطع الإمدادات واستخدام سيارات الإسعاف لأغراض أمنية وهي مؤشرات دولة خائفة لا دولة مسيطرة
إن النظام الذي يضطر إلى عسكرة الأسواق وحرق الشوارع ونشر الرعب لمنع التجمع هو نظام فقد شرعيته السياسية والأخلاقية
ثانيا من الخوف إلى كسر الخوف
الهتافات التي وثقتها الوقائع ليست شعارات مطلبية بل بيانات إسقاط
الموت للديكتاتور
هذا عام الدم سيسقط فيه سيد علي
حتى لو دفنتمونا لن يكون هذا الوطن وطنكم
هذه اللغة لا تصدر عن شارع قابل للاحتواء بل عن شعب تجاوز حاجز الخوف وهو أخطر ما يواجه أي نظام شمولي
فالتاريخ يجمع على حقيقة واحدة
الأنظمة لا تسقط حين يثور الناس فقط بل حين يتوقف الناس عن الخوف
ثالثا تفكك منظومة القوة
تشير الوقائع إلى تصدع داخلي خطير
مقتل عناصر من قوات القمع في اشتباكات مباشرة
انسحابات وفرار وحدات خاصة من مواقع المواجهة
استيلاء المحتجين على أسلحة داخل حافلات أمنية
اتساع رقعة العصيان المدني وقطع طرق الإمداد
هذه ليست أحداثا أمنية معزولة بل علامات تفكك في بنية القوة الصلبة للنظام وهي المرحلة التي سبقت سقوط أنظمة استبدادية كبرى في التاريخ المعاصر
رابعا الاقتصاد الضربة القاضية
في موازاة الشارع ينهار العمود الاقتصادي
العملة تفقد قيمتها بوتيرة متسارعة
الأسعار تنفلت من أي ضبط
الفقر يتسع والبطالة تتعمق بينما تستنزف الموارد في القمع والتدخلات الخارجية
نظام الولي الفقيه لم يعد قادرا على شراء الصمت الاجتماعي ولا على تمويل آلة القمع بلا نهاية
وعندما ينهار الاقتصاد في ظل انتفاضة مفتوحة يصبح السقوط مسألة وقت لا أكثر
خامسا سقوط السردية الدينية
الأخطر على النظام أن الانتفاضة أسقطت الغطاء الديني
لم يعد الشارع يرى في الولي الفقيه مرجعية بل ديكتاتورا متسترا بالدين
وحين تسقط السردية المقدسة يفقد النظام آخر أسلحته الرمزية
الخلاصة نحن أمام لحظة تاريخية
ما يجري في إيران اليوم ليس صراعا على إصلاح بل معركة نهاية نظام
نظام فقد الشرعية
فقد السيطرة
فقد الخوف الذي كان يحكم به
ويفقد يوما بعد يوم ولاء أدواته
إن سقوط نظام الولي الفقيه لم يعد سؤال هل بل متى
والتاريخ لا يرحم الأنظمة التي تطلق النار على شعوبها حين تطالب بالحرية
إيران تدخل فجر ما بعد الولي الفقيه مهما طال الليل
د راهب صالح
جنيف يناير 2026

صرخة انتفاضة إيران في برد أوروبا وأمريكا؛ الإيرانيون يطالبون بإسقاط الديكتاتورية

موقع المجلس:
تجمعات حاشدة في يوتوبوري، دالاس، فيينا، كولونيا، بريمن وأليكانتي الإسبانية؛ الإيرانيون الواعون شدّدوا على حقّ الدفاع المشروع والردّ الناري على جلّادي طهران.

في الوقت الذي تتواصل فيه المواجهات في شوارع المدن الإيرانيه ضد جلّادي خامنئي، أعلن الإيرانيون الأحرار محبو المنتفضين الإيرانيين في مختلف بلدان العالم، عبر تنظيم تظاهرات واسعة، دعمهم القاطع للانتفاضة الوطنية. وقد شارك المتظاهرون في هذه التجمعات التي أُقيمت في مدن متعددة في أوروبا وأمريكا وفي أجواء شديدة البرودة، مردّدين شعارات ثورية، مؤكدين—إلى جانب رسم الحد الفاصل مع أي شكل من أشكال الديكتاتورية—على ضرورة تسليح الانتفاضة ودعم الشباب الثوار بوصفهم مشاعل نضال الشعب.

من ستوكهولم إلى تكساس؛ صوت واحد لإسقاط النظام
أظهر الإيرانيون المقيمون في مدن يوتوبوري (السويد)، ودالاس (الولايات المتحدة)، وفيينا (النمسا)، وكولونيا وبريمن (ألمانيا)، وكذلك أليكانتي في إسبانيا، من خلال تجمعاتهم، أن البعد الجغرافي لا يشكّل عائقًا أمام التضامن مع المقاتلين داخل الوطن. وردّد المتظاهرون، في إشارة إلى الانسداد الكامل الذي يعيشه النظام، شعارات منها: «حان وقت إنقاذ الوطن، هذا عام سقوط العدو» و«هذا العام عام الدم، سيد علي ساقط».

التأكيد على التمايز الحاسم والدفاع المشروع
ومن أبرز سمات هذه التظاهرات التأكيد على الهوية الديمقراطية للانتفاضة ورفض أي تبعية للديكتاتوريات الماضية والحاضرة. فقد دوّى هتاف «الإيرانيون يقظون، يرفضون نظام الملالي وديكتاتورية الشاه » و«الموت للظالم، سواء كان الشاه او خامنئي » في شوارع أوروبا وأمريكا، حاملاً رسالة واضحة عن النضج السياسي للمجتمع الإيراني إلى الرأي العام العالمي.

كما شدّد رفاق الانتفاضة، دعمًا لمعركة شباب الانتفاضة داخل البلاد، بهتاف «ردّنا على العدو هو السلاح الناري»، على حقّ الشعب في الدفاع المشروع في مواجهة الرصاص الحيّ للنظام.

الميثاق مع مجاهدي خلق وشهداء طريق الحرية
وجدّد المتظاهرون، مع إحياء ذكرى شهداء طريق الحرية، عهدهم على المضي حتى النصر النهائي. وكانت هتافات «الكادحون والمحرومون، المجاهدون أنصاركم، وهم مشاعل نضالكم» و«نقسم بدم الرفاق، سنبقى صامدين حتى النهاية» تعبيرًا عن عمق الارتباط بين جبهة الخارج وروّاد المقاومة في داخل إيران.

الردع السياسي العلني: حين يتحوّل دعم المتظاهرين إلى كابوس استراتيجي للملالي

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-

د. سامي خاطر-
أكاديمي وأستاذ جامعي:
تمهيد: التهديد الذي تجاوز الدبلوماسية
لم يكن تهديد رئيس الولايات المتحدة بالتدخل إذا أقدم النظام الإيراني على إطلاق النار على المتظاهرين السلميين مجرد تصريح عابر في سياق توتر مزمن، بل شكّل تحوّلًا نوعيًا في معادلة الردع السياسي تجاه طهران. فهذه المرة، لم يُصغ التهديد بلغة دبلوماسية مبهمة، بل جاء مباشرًا، علنيًا، ومشروطًا بسلوك النظام تجاه شعبه، وهو ما جعل صداه يتجاوز القاعات المغلقة ليصل إلى الشارع الإيراني وأروقة الحكم في آن واحد.
أولًا: دلالة التهديد في ميزان السياسة الدولية
يكتسب هذا التهديد أهميته من كونه يعيد تعريف مفهوم السيادة حين تُستخدم ذريعة لارتكاب القتل الجماعي. فالرسالة الأساسية لم تكن موجهة فقط إلى الأجهزة القمعية، بل إلى بنية النظام نفسها: استخدام الرصاص ضد الاحتجاج السلمي لم يعد شأنًا داخليًا محميًا بالصمت الدولي. هذا التحول يعكس إدراكًا متزايدًا بأن استقرار المنطقة لا يمكن فصله عن سلوك النظام تجاه شعبه، وأن سياسة المهادنة لم تُنتج سوى مزيد من العنف والفوضى.

ثانيًا: الارتباك داخل بنية نظام الملالي
أصاب التهديد الأمريكي النظام الإيراني في نقطة ضعفه الجوهرية: الشرعية المهترئة. فالنظام الذي اعتاد القمع دون ثمن دولي وجد نفسه فجأة أمام معادلة جديدة، حيث بات إطلاق النار خيارًا عالي الكلفة. هذا الارتباك انعكس في التخبط الإعلامي، والتناقض في تصريحات المسؤولين، ومحاولات امتصاص الغضب عبر أدوات أمنية أقل علنية. لقد اهتزت صورة النظام كسلطة قادرة على القمع بلا محاسبة، وتزعزعت ثقة أجهزته بقدرتها على المضي في العنف دون تداعيات.

ثالثًا: الأثر النفسي والسياسي على المواطنين
على الضفة الأخرى، شكّل التهديد دفعة معنوية كبيرة للمواطنين الإيرانيين. فالإحساس بأن العالم يراقب، وأن هناك خطوطًا حمراء باتت معلنة، عزّز منسوب الجرأة والصمود في الشارع. لم يعد المتظاهر يشعر بالعزلة المطلقة التي سعى النظام إلى تكريسها، بل برز وعي جديد بأن الدم الإيراني لم يعد رخيصًا في الحسابات الدولية كما كان في السابق.

رابعًا: منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ووحدات المقاومة في قلب التحوّل
في هذا السياق، لا يمكن تجاهل الدور المحوري لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي نجحت عبر عقود من العمل السياسي والتنظيمي في كسر احتكار النظام للرواية. لقد شكّلت وحدات المقاومة العمود الفقري لحالة الاستمرارية في الاحتجاج، وربطت بين الغضب الشعبي والتنظيم الواعي. التهديد الأمريكي، وإن لم يكن ثمرة مباشرة لجهد واحد، إلا أنه يعكس نجاح المعارضة المنظمة في نقل القضية الإيرانية من الهامش إلى صدارة الاهتمام الدولي.

خامسًا: من الردع العسكري إلى الردع المعنوي
الأهم في هذا التهديد أنه لم يُطرح كإعلان حرب، بل كأداة ردع معنوي وسياسي. فالرسالة كانت واضحة: أي تصعيد دموي سيقابل بتدويل للأزمة، وهو ما يخشاه النظام أكثر من أي مواجهة عسكرية، لأن التدويل يعني سقوط آخر أوراق الحصانة التي احتمى بها لعقود.

الخاتمة : شرخ في جدار الخوف
إن التهديد بالتدخل الأمريكي، لتقديم الدعم الصريح للمتظاهرين، لم يسقط النظام، لكنه أحدث شرخًا عميقًا في جدار الخوف. لقد أعاد رسم حدود الممكن، ووجّه ضربة نفسية لبنية القمع، ورفع منسوب الثقة لدى المواطنين وقوى المقاومة. ومع تراكم هذا النوع من التحولات السياسية والنفسية، لم يعد السؤال المطروح في مراكز القرار الإقليمي والدولي يدور حول إمكانية سقوط نظام الملالي، بقدر ما بات ينصبّ على المدى الزمني المتبقي لقدرة هذا النظام على الصمود. فالمعادلة القائمة اليوم تجمع بين شعب بات أكثر تنظيمًا وجرأة، ومعارضة تمتلك رؤية واضحة وبنية نضالية متجذّرة، وبيئة دولية أخذت تدريجيًا تتخلّى عن سياسة الصمت والتغاضي التي وفّرت للنظام هامشًا واسعًا للإفلات من المحاسبة. وفي ظل هذا التداخل المتصاعد بين الضغط الداخلي والتآكل الخارجي للشرعية، يتحوّل استمرار النظام من واقع مفروض إلى رهان هشّ على الزمن، تتناقص فرص نجاحه مع كل موجة احتجاج ، وكل كسر جديد لحاجز الخوف، وكل خطوة إضافية نحو تدويل معاناة الشعب الإيراني.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

انتفاضة إیران الوطنية –31

أسماء 13 شهیداً آخر من شهداء الانتفاضة، وارتفاع عدد الشهداء الذین تم التحقق من هویتهم إلی 44 شهیداً

اعتراف نائب محافظ خراسان رضوي بجریمة کبرى في جناران: استشهاد 5 من المتظاهرین

7 مراهقین تتراوح أعمارهم بین 14 و 17 عاماً بین الشهداء

نشرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ظهر الیوم الخمیس 8 ینایر/كانون الثاني، أسماء 13 شهیداً آخر من شهداء انتفاضة الشعب الإیراني العارمة بعد تدقیق وتحدید هویتهم. وبذلك، تم حتی الآن إعلان أسماء 44 من الشهداء الأبرار في درب الحریة الذین ارتقوا في الأیام الأخیرة برصاص الحرس المجرم وقوات الولي الفقیه للنظام خامنئي القمعیة بشكل مباشر. وکان الشهداء الجدد في مدن خشكبیجار ( جیلان)، لردغان (جهارمحال وبختیاري)، أزنا (لورستان)، ملكشاهي (إیلام)، قم، ونیشابور (خراسان رضوي).

7 من هؤلاء الشهداء من مدینة لردغان في محافظة جهارمحال وبختیاري، استشهدوا في الجریمة الوحشیة التي ارتکبها عناصر خامنئي یوم 7 ینایر/كانون الثاني. کما تُشاهد بینهم امرأة واحدة ومراهقان یبلغان من العمر 16 و17 عاماً.

اعترف نائب محافظ خراسان رضوي الیوم بوقاحة علی تلفزیون النظام بأنه في یوم 7 ینایر/كانون الثاني، قُتل 5 من المتظاهرین في جناران علی ید القوات القمعیة. سیتم إعلان أسماء هؤلاء الشهداء لاحقاً.

أسماء 13 شهیداً آخر في الانتفاضة:

ت الاسم العمر المدينة (المحافظة) التاريخ

1. مبین یعقوب زاده 17 خشكبیجار (جیلان) 7 يناير 2026

2. میلاد غلامزاده نوشري — خشكبیجار (جیلان) 7 يناير 2026

3. أکرم بیرغزي 40 نیشابور (خراسان رضوي) 7 يناير 2026

4. أبوالفضل خالدي 24 لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

5. علي رضا خالدي — لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

6. بهمن فتاحي میلاسي — لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

7. محمد موسوي — لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

8. مهدي موسوي — لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

9. غول محمد جلیل أبزار — لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

10. سید مهدي موحدي — لردغان (جهارمحال وبختیاري) 7 يناير 2026

11. رضا مرادي عبدالوند 18 أزنا (لورستان) 5 يناير 2026

12. محمد رضا کرمي 16 ملكشاهي (إيلام) 6 يناير 2026

13. علي غول فروش — قم 7 يناير 2026

قائمة أسماء 44 شهیداً من شهداء الانتفاضة التي نشرتها مجاهدي خلق حتی الآن:

1. داريوش أنصاري بختياروند 37 فولادشهر(اصفهان) 31ديسمبر 2025

2. أمير حسام خداياري فرد 26 كوهدشت(لورستان) 31ديسمبر2025

3. إسماعيل قريشوندي — إيذه (خوزستان) 31ديسمبر2025

4. سجاد والامنش زيلايي 28 لردكان (جهارمحال وبختياري) 1 يناير 2026

5. أحمد جليل 21 لردكان (جهارمحال وبختياري) 1 يناير 2026

6. شايان أسد اللهي 30 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

7. مصطفى فلاحي 15 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

8. وهاب قاعدي (موسوي) 30 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

9. خداداد شيرواني 37 مرودشت (فارس) 1 يناير 2026

10. أحمد رضا أماني 28 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

11. منصور مختاري — مرودشت (فارس) 1 يناير 2026

12. أحد إبراهيم بور عبدلي 35 نور آباد (لورستان) 1 يناير 2026

13. طاها صفري 15 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

14. رضا نيكنام — كوار (فارس) 1 يناير 2026

15. علي عزيزي جعفر آبادي 42 هرسين (كرمانشاه) 2 يناير 2026

16. أمير حسين بياتي 35 همدان 2 يناير 2026

17. حسين ربيعي — قم 2 يناير 2026

18. عرفان بزركي — مرودشت (فارس) 2 يناير 2026

19. محمد قاسم روستا 14 مرودشت (فارس) 2 يناير 2026

20. محمد نوري 17 قم 2 يناير 2026

21. محمد مقدسي (بزونه) — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

22. فارز (فارس) آقا محمدي — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

23. مهدي إمامي بور — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

24. رضا عظيم زاده — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

25. علي كريمي باولكي — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

26. لطيف كريمي — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

27. أمير محمد كوهكن 26 ني‌ريز (فارس) 3 يناير 2026

28. سروش (حافظ) سليماني — هفشجان (جهارمحال وبختياري) 3 يناير 2026

29. رضا قنبري — كرمانشاه 3 يناير 2026

30. رسول كديوريان 17 كرمانشاه 3 يناير 2026

31. رضا كديوريان 20 كرمانشاه 3 يناير2026

32. رضا مرادي عبدالوند 18 أزنا (لورستان) 5 يناير 2026

33.محمد رضا کرمي 16 ملكشاهي (إيلام) 6 يناير 2026

34.علي غول فروش — قم 7 يناير 2026

35. مبین یعقوب زاده 17 خشكبیجار (جیلان) 7 يناير 2026

36.میلاد غلامزاده نوشري — خشكبیجار (جیلان) 7 يناير 2026

37.أکرم بیرغزي 40 نیشابور (خراسان رضوي) 7 يناير 2026

38.أبوالفضل خالدي 24 لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

39.علي رضا خالدي — لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

40.بهمن فتاحي میلاسي — لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

41.محمد موسوي — لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

42.مهدي موسوي — لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

43.غول محمد جلیل أبزار — لردغان (جهارمحال وبختياري) 7 يناير 2026

44.سید مهدي موحدي — لردغان (جهارمحال وبختیاري) 7 يناير 2026

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

8 ینایر/كانون الثاني 2026

انتفاضة إیران الوطنیة – 30

إضراب واسع للتجار في طهران و15 مدینة

السیطرة علی مركز لقوات الحرس في سرابله وإضرام النار في مقراته في لومار ومصرع مرتزقین في ورامین وإحراق مبنی القائممقامیة في لردغان

صباح یوم الخمیس 8 ینایر/كانون الثاني، وفي الیوم الثاني عشر من الانتفاضة الوطنیة، أضرب تجار السوق والکسبة في طهران والعدید من مدن البلاد. وشهدت الأسواق الكبيرة في طهران وسقز وشهركرد وديزل آباد في كرمانشاه وهشت بندي في هرمزغان وسنندج ومريوان وديواندره وكامياران ومهاباد وأرومية وبيرانشهر وفسا وسربل ذهاب وكرمان والعديد من المدن الأخرى إضرابًا كاملاً.

وفي محافظة إیلام، أضرم أهالي “لومار” (قضاء سیروان) الأبطال، بحضورهم الواسع في الشوارع، النار في المتاجر والمراكز التابعة لقوات الحرس، وسیطروا علی الشوارع بشعار الموت للولي الفقیه للنظام خامنئي، و”لیرحل الملالي، لا تفيدهم الدبابة والمدافع”. وبالتزامن مع ذلك، سيطر الشباب الثوار في “آسمان آباد” بمدينة سرابله في إيلام على مركز لقوات الحرس في هجوم جريء.

وفي همدان، تظاهر المواطنون والشباب الثوار في شارع إكباتان ومناطق أخرى بشعار “یا إیراني اصرخ وطالب بحقك”. وفي كرمانشاه استمرت عملیات الكر والفر في حيي مسكن وإلهية. وبحسب التقارير الواردة من كرمانشاه، يشارك عناصر الحشد الشعبي العراقي الذين يتحدثون العربية إلى جانب قوات الحرس في القمع، مما يدل على مأزق النظام في مواجهة الانتفاضة الوطنیة للشعب الإيراني.

ومساء الأربعاء، اشتبك الشباب الثوار على طريق ورامين مع دورية لقوی الأمن الداخلي كانت قد فتحت النار على المواطنین، مما أدى إلى مصرع مرتزقين؛ وأصيبت امرأة في هذا الاشتباك. وفي أنديمشك، تصدى الشباب بالسلاح دفاعاً عن المتظاهرين الذين تعرضوا لإطلاق نار من قبل قوی الأمن الداخلي وأجبروها على التراجع.

وفي لردغان، أضرم المواطنون الغاضبون النار في مبنی قائممقامية النظام، وأصيب الحرسي “حسن فرامرزي”، أحد قادة قوات الحرس، بجروح خطيرة. وفي خشك بيجار (جيلان)، استشهد شابان برصاص جلاوزة النظام.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

8 ینایر/كانون الثاني 2026

رابط الاحتجاجات

Iran Strikes and Protests Expand on 11th Day of Uprising As More Cities Join The Movement

https://x.com/Mojahedineng/status/2008968146804248594

أکثر من 107 من مدن إيران تنتفض بوجه حکم الملالي

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
تسير الاوضاع في إيران بصورة مرعبة بالنسبة للنظام الکهنوتي في طهران، إذ وعلى الرغم من إن النظام قد بادر الى إتخاذ أشد التدابير الامنية وأقسى الممارسات القمعية ولاسيما بعد الاعلان الصريح للملا المجرم محسن إيجەئي، رئيس سلطة الملالي القضائية، لکن لايبدو إن کل ذلك قد أثر على مسار الاوضاع وعلى عزم الشعب الايراني في سائر أرجاء إيران على مواصلة مواجهة النظام والاستمرار في الانتفاضة، إذ وبموجب معلومات دقيقة ومعتمدة، فقد وصل عدد المدن المنتفضة في إيران الى 107 مدينة.
والملاحظة المهمة هنا، إن النظام قد رکز کثيرا في تدابيره الامنية وممارساته القمعية على العاصمة طهران وسعى بکل ما في وسعه الى تحييدها غير إنه وعلى الرغم من حالة الاستنفار الكامل للقوات العسكرية والأمنية والشرطية في طهران، خرج المواطنون في نقاط مختلفة من العاصمة، منها: شارع “جمهوري”، و”مشيرية”، و”صادقية”، و”نارمك” (هفت حوض)، و”طهرانسر”، و”بلدة ولي عصر”، و”جنت آباد”، وتقاطع “سيروس”، والشوارع المركزية، مرددين شعارات «الموت لخامنئي».
المحاولات المستميتة وحتى العبثية التي يقوم بها النظام الاستبدادي من أجل الإيحاء بکونه قويا ولازال يمسك بزمام الامور بقبضة من حديد، تتلاشى وتتبدد وکأنها زبد الشطآن ولاسيما عندما بدأت وسائل الاعلام العالمية تقول نقلا عن مصادر إستخبارية الى أن”المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية ، آية الله علي خامنئي، لديه “خطة هروب” تتضمن الفرار إلى روسيا إذا استمرت الاحتجاجات الحالية على مستوى البلاد في التصاعد.”، کما ذکرت صحيفة “التايمز” البريطانية، حيث أضافت بأن”الخطة، التي أطلق عليها التقرير البريطاني اسم “الخطة ب”، ستشمل خامنئي البالغ من العمر 86 عاما و20 شخصا مقربا، بمن فيهم أفراد الأسرة والمساعدون.”ووسيتضمن ذلك أيضا طريقة للاستيلاء على شبكة أصوله الضخمة، والتي تقدر قيمتها بنحو 95 مليار دولار، وفقا لتحقيق أجرته رويترز عام 2013 ونقلته صحيفة التايمز، وتشمل منظمة ستاد، وهي واحدة من أقوى المنظمات في إيران، ونظام المؤسسات الخيرية شبه الحكومية التابعة لآية الله والمعروفة بتعتيمها المالي.
ومن المفيد هنا وفي سياق متصل، الإشارة الى البيان الذي أصدرته السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بمناسبة إستمرار الانتفاضة وعزم الشعب على إسقاط النظام، والذي قالت فيه:” لقد اضطر خامنئي، الولي الفقيه العاجز، إلى الظهور في المشهد بعد أسبوع من الصمت، مهددا بمزيد من القتل، حيث قال: ”لا فائدة من الحديث مع مثيري الشغب، ويجب إيقافهم وإيقاف العدو عند حدهم “، وأضافت”إنه يقول الحقيقة؛ وهي أن عشرات الملايين من أبناء الشعب الإيراني هم أعداؤه، ومهمتهم هي زعزعة أركان نظام ولاية الفقيه المجرم. هؤلاء الملايين لديهم كلمة واحدة فقط لخامنئي: ”ارحل، وكف شرك عن رأس الأمة الإيرانية“.”.
وشددت رجوي في جانب أخرى من بيانها شديد اللهجة الموجه لخامنئي ونظامه من إرتکاب جرائم قتل بحق الشعب بقولها”ومرة أخرى، أوجه إنذارا إلى جميع الآمرين والمنفذين لهذه الجرائم وعمليات القتل، وبالأخص لشخص خامنئي؛ إنذار! إنذار! بأن هذه الجرائم ستخضع للمساءلة والمحاسبة في محاكم إيران الحرة غدا.”