الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
تسير الاوضاع في إيران بصورة مرعبة بالنسبة للنظام الکهنوتي في طهران، إذ وعلى الرغم من إن النظام قد بادر الى إتخاذ أشد التدابير الامنية وأقسى الممارسات القمعية ولاسيما بعد الاعلان الصريح للملا المجرم محسن إيجەئي، رئيس سلطة الملالي القضائية، لکن لايبدو إن کل ذلك قد أثر على مسار الاوضاع وعلى عزم الشعب الايراني في سائر أرجاء إيران على مواصلة مواجهة النظام والاستمرار في الانتفاضة، إذ وبموجب معلومات دقيقة ومعتمدة، فقد وصل عدد المدن المنتفضة في إيران الى 107 مدينة.
والملاحظة المهمة هنا، إن النظام قد رکز کثيرا في تدابيره الامنية وممارساته القمعية على العاصمة طهران وسعى بکل ما في وسعه الى تحييدها غير إنه وعلى الرغم من حالة الاستنفار الكامل للقوات العسكرية والأمنية والشرطية في طهران، خرج المواطنون في نقاط مختلفة من العاصمة، منها: شارع “جمهوري”، و”مشيرية”، و”صادقية”، و”نارمك” (هفت حوض)، و”طهرانسر”، و”بلدة ولي عصر”، و”جنت آباد”، وتقاطع “سيروس”، والشوارع المركزية، مرددين شعارات «الموت لخامنئي».
المحاولات المستميتة وحتى العبثية التي يقوم بها النظام الاستبدادي من أجل الإيحاء بکونه قويا ولازال يمسك بزمام الامور بقبضة من حديد، تتلاشى وتتبدد وکأنها زبد الشطآن ولاسيما عندما بدأت وسائل الاعلام العالمية تقول نقلا عن مصادر إستخبارية الى أن”المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية ، آية الله علي خامنئي، لديه “خطة هروب” تتضمن الفرار إلى روسيا إذا استمرت الاحتجاجات الحالية على مستوى البلاد في التصاعد.”، کما ذکرت صحيفة “التايمز” البريطانية، حيث أضافت بأن”الخطة، التي أطلق عليها التقرير البريطاني اسم “الخطة ب”، ستشمل خامنئي البالغ من العمر 86 عاما و20 شخصا مقربا، بمن فيهم أفراد الأسرة والمساعدون.”ووسيتضمن ذلك أيضا طريقة للاستيلاء على شبكة أصوله الضخمة، والتي تقدر قيمتها بنحو 95 مليار دولار، وفقا لتحقيق أجرته رويترز عام 2013 ونقلته صحيفة التايمز، وتشمل منظمة ستاد، وهي واحدة من أقوى المنظمات في إيران، ونظام المؤسسات الخيرية شبه الحكومية التابعة لآية الله والمعروفة بتعتيمها المالي.
ومن المفيد هنا وفي سياق متصل، الإشارة الى البيان الذي أصدرته السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بمناسبة إستمرار الانتفاضة وعزم الشعب على إسقاط النظام، والذي قالت فيه:” لقد اضطر خامنئي، الولي الفقيه العاجز، إلى الظهور في المشهد بعد أسبوع من الصمت، مهددا بمزيد من القتل، حيث قال: ”لا فائدة من الحديث مع مثيري الشغب، ويجب إيقافهم وإيقاف العدو عند حدهم “، وأضافت”إنه يقول الحقيقة؛ وهي أن عشرات الملايين من أبناء الشعب الإيراني هم أعداؤه، ومهمتهم هي زعزعة أركان نظام ولاية الفقيه المجرم. هؤلاء الملايين لديهم كلمة واحدة فقط لخامنئي: ”ارحل، وكف شرك عن رأس الأمة الإيرانية“.”.
وشددت رجوي في جانب أخرى من بيانها شديد اللهجة الموجه لخامنئي ونظامه من إرتکاب جرائم قتل بحق الشعب بقولها”ومرة أخرى، أوجه إنذارا إلى جميع الآمرين والمنفذين لهذه الجرائم وعمليات القتل، وبالأخص لشخص خامنئي؛ إنذار! إنذار! بأن هذه الجرائم ستخضع للمساءلة والمحاسبة في محاكم إيران الحرة غدا.”
مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل








