استشهاد عدد كبير من المتظاهرين في مختلف المدن، لاسيما طهران وكرج، ليلة الخميس في اليوم الثاني عشر للانتفاضة
تهديدات خامنئي وقادة النظام الآخرين بعدم التراجع
مدينة زاهدان تشهد خروجاً شعبياً عارماً يوم الجمعة بشعار «الموت لخامنئي»، وسط اعترافات العدو بنقص القوات في أصفهان
تفيد التقارير الواردة من مختلف أنحاء البلاد، بأن ليلة أمس شهدت استشهاد عدد كبير من المنتفضين على يد القوات القمعية في مدن مختلفة، لا سيما في طهران والمدن المحيطة بها. وهي إجراءات تعد بلا شك مصداقاً بارزاً للجريمة ضد الإنسانية.
ارتكبت القوات القمعية يوم 8 يناير/كانون الثاني في فرديس بكرج (حي سياه نوش) جريمة مروعة بإطلاق النار المباشر على المواطنين. وفي إحدى الحالات، استشهد أو جرح ما لا يقل عن 10 من الشباب، وسقطت جثثهم على الأرض. ويحاول النظام التعتيم على أبعاد هذه المجزرة بقطع الاتصالات بالكامل. وسيتم الإعلان عن أسماء الشهداء بعد تدقيق الموضوع والتحقق من هويتهم.
وصف الولي الفقیه للنظام خامنئي، خوفاً من توسع الانتفاضة العامة، وبالتزامن مع قطع الإنترنت، صباح اليوم الجمعة 9 يناير/كانون الثاني، في موقف يتسم بالذعر، المنتفضين بـ «المخربين»، مهدداً بأن النظام «لن يتراجع» أمامهم. وتلا ذلك بيان صادر عن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام أعلن فيه أن القوات الأمنية والقضائية «لن تظهر أي تساهل» مع المحتجين.
كما قال علي صالحي، محافظ طهران المجرم: «كل من يشارك في هذه التجمعات، فقد تحرك فعلاً في ملعب العدو وكان يتماشى مع أهداف العدو. نحن سنتعامل مع هؤلاء الأفراد بحزم. قواتنا العسكرية والشرطية والأمنية موجودة في الميدان، وسيتم التعامل مع هؤلاء الأشخاص الذين يتم اعتقالهم بحزم وفي أسرع وقت ممكن إن شاء الله» (تليغرام هيئة الإذاعة والتلفزيون للنظام – 9 يناير 2026).
وفي يوم الجمعة 9 يناير/كانون الثاني، خرج الرجال والنساء البلوش الشجعان في زاهدان إلى الشوارع رافعين شعارات «الموت لخامنئي» و«من زاهدان إلى طهران روحي فداء لإيران». وتصدت لهم القوات القمعية بإطلاق الغاز المسيل للدموع وطلقات الخردق، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح.
تكشف المكالمات اللاسلكية لقوى الأمن الداخلي التي كشفت عنها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، عن عجز العدو. ووفقاً لهذه المكالمات، خلال هجوم المواطنين وشباب الانتفاضة على مبنى الإذاعة والتلفزيون التابع للنظام في أصفهان، كان قادة القوة القمعية يطلبون المساعدة وهم يصرخون «ليس لدينا قوات». ويؤكدون من المركز لهؤلاء القادة بضرورة التعامل مع الناس. وقبل ذلك، في يوم الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني، أمر قائد قوى الأمن الداخلي المذعور في بروجرد بنقل المعدات إلى الأسطح وإطلاق النار مباشرة على الناس للبقاء في مأمن من غضبهم، قائلاً: «لا تجاملوا، اضربوا».
وفقاً لتقارير موثوقة، بلغ عدد المعتقلين في الأيام الأخيرة الآلاف. وتكتظ معتقلات الحرس، وقوى الأمن الداخلي، ووزارة المخابرات، والمنازل الآمنة بالمعتقلين، مما يشير إلى تخبط جهاز القمع. وحتى يومين مضيا، تم فتح ملفات لـ 650 معتقلاً في طهران، ومعظم المعتقلين لا يزال مصيرهم مجهولاً ويعيشون في ظروف قاسية.
تدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى الأمم المتحدة والدول الأعضاء، ومجلس حقوق الإنسان، والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) إلى إدانة هذه المجزرة الوحشية بحزم، واتخاذ تدابير فورية لرفع «الحصار السيبراني» وضمان وصول الشعب الإيراني بحرية إلى الإنترنت.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
9 ینایر/كانون الثاني 2026








