موقع المجلس:
عقب الضربات المتتالية التي تلقاها النظام في اليوم الثالث عشر للانتفاضة الوطنية الشاملة من المنتفضين في مختلف المدن، خرج الولي الفقيه للنظام، علي خامنئي، اليوم الجمعة 9 يناير 2026 مهدداً المتظاهرين. وفي محاولة للتغطية على فشل القمع، وصف خامنئي المحتجين بـ “المخربين”، زاعماً أن حراكهم يهدف إلى “إرضاء الرئيس الأمريكي”، ومؤكداً أن نظامه لن يتراجع.
Iran's Theocracy Enters Its Last Days My latest article in @TownHall #Iran #FreeIran2026 https://t.co/4BXaclOVvq
— STRUAN STEVENSON (@STRUANSTEVENSON) January 9, 2026
تخوين المنتفضين ونظرية المؤامرة
خلال ما سمي بـ “لقاء مع أهالي قم”، لجأ خامنئي كعادته إلى نظرية المؤامرة لإنكار الطابع الشعبي للثورة.
وصف خامنئي المتظاهرين بأنهم “حفنة من المخربين”، مدعياً أن قيامهم بإحراق حاويات القمامة وتخريب مقرات النظام يهدف إلى “إسعاد الرئيس الأمريكي” (جعل قلبه سعيداً)، متجاهلاً المطالب الوطنية بإسقاط الديكتاتورية.
حاول في خطابه التقليل من شأن الغضب الشعبي العارم الذي اجتاح البلاد، ناسباً إياه إلى عوامل خارجية بدلاً من الاعتراف بالانهيار الداخلي.
التهديد بالقمع بذريعة “دماء القتلى”
في تهديد صريح ومباشر للمنتفضين، حاول خامنئي التذرع بـ “دماء قتلى النظام ومرتزقته” لتبرير العنف القادم.
قال مهدداً: “ليعلم الجميع أن الجمهورية الإسلامية قامت على دماء مئات الآلاف من الأشخاص الشرفاء، ولن تتهاون أو تقصر في مواجهة أولئك الذين قاموا بالتخريب”.
تأتي هذه التهديدات في وقت أظهرت فيه القوات القمعية عجزاً واضحاً في السيطرة على الشارع، مما دفع النظام إلى اللجوء لقطع الإنترنت بشكل شبه كامل كأداة أخيرة لمحاولة التعتيم على الأحداث.
مسرحية “الهتافات المنظمة”
بينما تشهد شوارع إيران هتافات تطالب بالموت للديكتاتور، حاول النظام صناعة مشهد بديل داخل قاعة الخطاب.
قامت العناصر المنظمة داخل القاعة بترديد شعارات مثل “الموت للمنافقين” و”الموت لأعداء ولاية الفقيه”، في محاولة لإظهار تماسك الجبهة الداخلية.
تتناقض هذه المسرحية تماماً مع التقارير الميدانية التي تؤكد استمرار الانتفاضة لليوم الثالث عشر على التوالي، وتوسع رقعة العصيان المدني والمواجهات في كافة أنحاء البلاد رغم الحصار الرقمي والأمني.








