موقع المجلس:
نشر موقع “تاون هول” مقالاً تحليلياً للكاتب والناشط الحقوقي البارز بروس ماكولم، أكد فيه أن مبادئ “حق الثورة” التي أعلنها الآباء المؤسسون لأمريكا عام 1776 تنطبق اليوم بقوة على الشعب الإيراني. ودعا ماكولم المجتمع الدولي والقيادة الأمريكية إلى التوقف عن التردد والاعتراف رسمياً بحق الإيرانيين في إسقاط “الاستبداد الملالي” ومقاومة حرس النظام الإيراني، مشيراً إلى أن الانتفاضة الحالية التي شملت أكثر من 110 مدن هي ثورة شاملة ترفض العودة إلى الماضي (الشاه) أو البقاء في الحاضر (الولي الفقيه).

اليوم الـ 12 للانتفاضة: موجة عارمة من المظاهرات والإضرابات تجتاح إيران
٨ يناير ٢٠٢٦ — تقرير ميداني يوثق اتساع نطاق الحراك الثوري من الأسواق والجامعات وصولاً للمواجهات المباشرة في الشوارع، رداً على قمع عناصر حرس النظام الإيراني وتفاقم التضخم الشهري.
مبادئ 1776 في شوارع طهران 2026
أوضح ماكولم في مقاله أن المبادئ التي نُحتت في النصب التذكارية الأمريكية ليست مجرد قطع أثرية تاريخية، بل هي حقائق حية وعالمية.
حق عالمي: شدد الكاتب على أن “حق الثورة” وإسقاط الحكومة التي تدمر الحياة والحرية ليس “امتيازاً أمريكياً” بل هو حق إنساني عالمي ينطبق على الطالب في طهران عام 2026 تماماً كما انطبق على المزارع في فيرجينيا عام 1776.
النفاق الدولي: انتقد ماكولم تردد المجتمع الدولي في تأكيد هذا الحق للإيرانيين الذين يواجهون نظاماً يقتلهم ويعذبهم منذ نصف قرن، معتبراً أن هذا التناقض يقلل من المكانة الأخلاقية للغرب.
من الاقتصاد إلى “اقتلاع الشجرة المسمومة”
وصف الكاتب ما يحدث في إيران بأنه “درس في الشجاعة”، حيث تحولت الاحتجاجات التي بدأت كصرخة ضد الانهيار الاقتصادي وتضخم تجاوز 40%، إلى انتفاضة سياسية متطورة عمت أكثر من 110 مدن.
نهاية الإصلاح: أكد المقال أن المتظاهرين لم يعودوا يطلبون “إصلاحاً” داخل الإطار الحالي، بل يطالبون بالتفكيك الكامل للنظام، لأنهم أدركوا حقيقة مفادها: “لا يمكنك تقليم أغصان شجرة مسمومة؛ بل يجب اقتلاعها من جذورها”.
الوحشية وفقدان الشرعية: من قتل الأطفال إلى اقتحام المستشفيات
تطرق المقال إلى الكلفة الدموية لهذا المطلب، مستعرضاً جرائم النظام الأخيرة:
مقتل الأطفال: أشار إلى قيام قوات النظام بقتل الطفل سروش سليماني (15 عاماً) بالرصاص في مدينة “هفشجان”.
جريمة إيلام: وصف هجوم حرس النظام الإيراني على مستشفى في محافظة إيلام وإطلاق الغاز المسيل للدموع وجر الجرحى من أسرتهم بأنه “حضيض الانحطاط”. وعلق قائلاً: “عندما تعامل الحكومة المستشفى كساحة معركة والجرحى كمقاتلين أعداء، فإنها تكون قد فقدت كل ذرة من الشرعية”.

خطة مريم رجوي بـ 10 مواد: خارطة طريق لمستقبل إيران الحرة
تمثل هذه الخطة جوهر مطالب الشعب المنتفض، حيث تدعو لإقامة جمهورية تعددية ديمقراطية تقوم على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة التامة، وإلغاء الإعدام. كما تهدف لإنهاء نهب الثروات من قبل حرس النظام الإيراني وتوجيهها لمعالجة الأزمات المعيشية وقفزات التضخم الشهري.
تحرير “آبدانان” و”ملكشاهي”: نموذج للمستقبل
اعتبر الكاتب أن ما حدث في مدينتي آبدانان وملكشاهي يمثل نقطة تحول تاريخية نحو “التحرير النشط”.
فرار القمع: أجبر “الشباب الثوار” بأسلحة بسيطة وإرادة صلبة قوات القمع والمخابرات على الفرار، وتذوق الناس طعم الحرية، مما يثبت أنه “عندما يفقد السكان خوفهم، يفقد الديكتاتور قوته”.
درس للنظام: اعتبر أن تحرير هذه المدن يمثل “مخططاً” لبقية الأمة، ويثبت أن دروع النظام ليست سميكة كما تدعي دعايته.
لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي: الرفض القاطع للاستبداد
أشاد ماكولم بالوضوح الأيديولوجي للانتفاضة، المتمثل في شعار: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم خامنئي”.
رفض 80 عاماً من الاستبداد: أكد أن هذا الشعار يمثل رفضاً متطوراً لكل من الثيوقراطية الحالية ومحاولات إحياء الملكية السابقة.
وهم رضا بهلوي: انتقد الترويج لرضا بهلوي (نجل الشاه) كبديل مريح، مؤكداً أن الشعب الإيراني حسم أمره بأن الاختيار بين “ديكتاتور بعمامة” و”ديكتاتور بتاج” ليس خياراً على الإطلاق.
البديل الديمقراطي والواجب الأمريكي
أشار المقال إلى أن المقاومة المنظمة موجودة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) بقيادة السيدة مريم رجوي، التي دفعت ثمناً باهظاً (120 ألف شهيد).
خطة النقاط العشر: وصف ماكولم خطة مريم رجوي لمستقبل إيران (انتخابات حرة، مساواة، إيران غير نووية) بأنها وثيقة “كان يمكن لتوماس جيفرسون نفسه أن يصيغها”.
دعوة للعمل: اختتم ماكولم بدعوة واشنطن لعدم إرسال جنود، بل “الاعتراف” بحق الشعب في المقاومة، وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، والوقوف بجانب أهالي آبدانان وملكشاهي ليكونوا أوفياء لمبادئهم التأسيسية.








