الرئيسية بلوق الصفحة 7

الجنرال كيث كيلوغ: بداية نهاية النظام الإيراني قد بدأت بالفعل

موقع المجلس:
انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، الجنرال جوزيف كيث كيلوغ، المبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى أوكرانيا ومستشار الأمن القومي الأسبق لنائب رئيس الولايات المتحدة؛ حيث قدّم في كلمته تحليلاً عسكرياً واستراتيجياً شاملاً لنتائج العمليات العسكرية الأخيرة التي شلّت قدرات النظام الإيراني، مؤكداً أن نافذة التغيير من الداخل باتت مفتوحة أمام الشعب الإيراني أكثر من أي وقت مضى وبداية نهاية النظام الإيراني قد بدأت بالفعل.

جوزيف كيث كيلوغ: على الشعب الإيراني انتهاز هذه الفرصة التاريخية لإسقاط نظام الملالي
انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وأكد الجنرال جوزيف كيث كيلوغ، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، أن النظام الحاكم في طهران بات أضعف بكثير من أي وقت مضى نتيجة التطورات الأخيرة، مشدداً على أن نافذة التغيير من الداخل مفتوحة الآن أمام الشعب الإيراني لانتهاز هذه الفرصة التاريخية وتحقيق الحرية.

مؤتمر إيران الحرة | فرصة التغيير | يوليو 2026
الجنرال جوزيف كيث كيلوغ
جوزيف كيث كيلوغ:

السيدة مریم رجوي، الشخصيات البارزة، الحضور المحترمون، والأصدقاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ شكراً لكم على استضافتي معكم مجدداً اليوم. عندما وقفتُ أمامكم في المرة السابقة في يناير من العام الماضي، أخبرتكم أن هذا العام يجب أن يكون عام الأمل، وعام العمل، وعام التغيير. ولم أكن أعلم حينها كم سيكون التغيير هائلاً وبأية سرعة سيحدث. لم أكن أتوقع أنه في غضون أشهر قليلة سيتغير شكل المنطقة بالكامل، وتندلع حرب، ثم يتبعها وقف لإطلاق النار، ويُجبر النظام الحاکم باسم الدین في طهران—الذي مارس الإرهاب بحق شعبه والعالم لنحو نصف قرن—على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. لذا، اسمحوا لي أن أبدأ خطابي من حيث انتهيت في العام الماضي؛ لأن الواقع بات اليوم أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. بالنسبة للشعب الإيراني وأولئك الذين يؤمنون به وبمستقبله الحر، فإن هذا الوقت هو الأفضل على الإطلاق منذ عام 1979. إن النظام اليوم أضعف بكثير؛ أضعف من أي وقت مضى طوال العقود الماضية. وهذا العام، تماماً كالعام السابق، يجب أن يكون عام الأمل، وعام العمل، وعام التغيير.

انظروا كم قطعنا من مسار في هذا العام الواحد فقط. لقد أخبرتكم سابقاً أن بداية نهاية النظام الإيراني وإرهابه قد بدأت بالفعل. بعد ذلك اندلعت حرب أدت إلى إضعاف حزب الله في لبنان، وسقط نظام دمشق، وفي قارتنا نحن، سقط نظام فنزويلا الحليف والشريك المقرب لحكومة طهران. لقد انتهى عهدهم جميعاً، ونفوذ النظام الإيراني الذي استغرق بناؤه 50 عاماً في مناطق مختلفة انهار وتعرّض لضربة قاصمة في غضون أشهر معدودة. إن الكثيرين منكم المتواجدين هنا اليوم هم صُناع هذا المستقبل المشرق. وعندما يُكتب التاريخ، ستكون لكم بلا شك صفحات مضيئة ومشرقة فيه؛ إن ركائز مستقبل إيران التاريخي تُوضع الآن. على مدى 47 عاماً، قاد هذا النظام استراتيجيته للبقاء عبر إثارة عدم الاستقرار ودعم الأذرع والوكلاء الإقليميين. إن الفوضى وسفك الدماء اللذين صدّرهما إلى الخارج في سوريا، وممارساته في مضيق هرمز، كانت وسيلته الوحيدة ليتمكن من مواصلة حربه وقمع شعبه في الداخل. إن قمع الشعب الإيراني وقتل البنات والأولاد الإيرانيين في الشوارع لا يمكنه الاستمرار فيه إلا عبر إشعال الحرائق في المنطقة.

في يونيو 2025، وجّهت العمليات العسكرية الأمريكية ضربة حاسمة إلى قلب البرنامج النووي للنظام، وأثبتت تلك العملية أن الطريق نحو القنبلة النووية قد أُغلق تماماً. لكن هذا النظام لم يصغِ، وحاول سراً إعادة بناء برنامجه النووي من جديد، غير أن رهانه كان خاطئاً وفاشلاً. وفي 28 فبراير من هذا العام، أطلقت الولايات المتحدة عملية عسكرية . وفي غضون أيام قليلة، وليس أشهر أو سنوات، جرى تصفية الولي الفقيه السابق خامنئي والقيادة العسكرية العليا لنظام الولي الفقيه. لقد رحل مهندسو 47 عاماً من الإرهاب الذين سفكوا دماء الكثيرين.

وجرى تدمير برنامجهم للصواريخ الباليستية الذي كان يهدد أوروبا ويدمر قواتنا. كما جرى سحق قواتهم البحرية التي كانت تسهم في إغلاق ممرات الملاحة الدولية، وتدمير صناعاتهم العسكرية بطريقة تجعل من المستحيل إعادة بنائها. لقد غيّر هذا الأمر ميزان القوى بالكامل في المنطقة؛ إنها عملية دقيقة للغاية لم يكن أحد يتخيل أنها ممكنة، ولم تجرؤ الحكومات السابقة على القيام بها. إن الرئيس ترامب يغلق تماماً كافة السبل أمام وصول النظام إلى القنبلة النووية.

و سعى النظام دائماً لامتلاك سلاح نووي عبر مخزونه من اليورانيوم المخصب، وحتى في هذه الأيام الأخيرة كان يحاول ذلك. إن إخلاء هذا النظام من السلاح النووي يمثل منفعة كبرى للمنطقة بأسرها. وخلافاً لطموحات النظام الإيراني، فإن هذا يعني أن الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم لن يتمكن أبداً من الحصول على أخطر سلاح في العالم، والذي كان يمثل خطراً داهماً على المنطقة والعالم، ويحمي طهران ووكلاءها. إن هذا التهديد قد زال وانتهى؛ لن يحصلوا على القنبلة ولم يعد بإمكانهم ممارسة الابتزاز. لقد تلاشت مخاوف وجود نظام ديني مسلح نووياً، ولم نعد على مسافة بعيدة من القضاء التام على البرنامج النووي للنظام ليتسنى للشعب الإيراني صياغة مستقبله بنفسه. إن القضاء على التهديد النووي لا يعني زوال النظام تلقائياً بل يضعفه بشدة، ويتبقى على الشعب الإيراني أن يواجهه بنفسه؛ فالقنبلة لم تكن يوماً للدفاع عن إيران، بل كانت لحماية حكام نظام الولي الفقيه.

والآن، لدينا نظام انفضحت أوراقه وانكشف عارياً أمام شعبه الذي قمعه طيلة 47 عاماً. وهنا أود استخدام مصطلح روسي شهير استخدمه الرئيس رونالد ريجان؛ فعلى أولئك الذين ذهبوا للتفاوض من إسلام آباد إلى جنيف أن يتذكروا دائماً هذه العبارة: “ثق ولكن تحقق، ثق ولكن تحقق”. إن هذه الكلمات بالغة الأهمية ويجب أن تُقال. ففي 14 أغسطس 2002، ومن خلال معلومات جرى الحصول عليها بمخاطرة استثنائية وفائقة من داخل إيران، كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن أمام العالم أجمع عن موقعين سريين لتخصيب اليورانيوم وإنتاج الماء الثقيل في أراك ونطنز، واللذين كان النظام يحاول التستر عليهما وتعميتهما.

لقد كشفتم حقيقتهما للعالم؛ طريقين نحو القنبلة، ومكّن هذا الكشف من فتح الباب أمام المفتشين الدوليين وإصدار 6 قرارات من مجلس الأمن الدولي. لذا، عندما أقول “ثق ولكن تحقق”، اعلموا أن “التحقق” والتدقيق هما الإرث الحقيقي الذي بنيتموه بأنفسكم، والذي يضمن إعادة فحص ومراقبة كل ما يفعلونه، حتى لو حاولوا العبث باليورانيوم مجدداً. لقد اعتاد هذا النظام على الكذب منذ يومه الأول؛ وإذا تركتموه فسيستمر في الكذب، وإنها لمسؤوليتنا ومسؤوليتكم أن نمنعه من ممارسة هذا التضليل والزيف، ويجب ألا نسمح له بذلك أبداً.

بناءً على ذلك، فإن المسؤولية تقع اليوم بالكامل على عاتق النساء والرجال الإيرانيين؛ فهذا الوقت يضع العبء على كاهلكم لتحقيق نزع سلاح النظام بالكامل، وبناء مستقبل إيران استناداً إلى خطة النقاط العشر. إن نافذة الفرصة باتت اليوم مفتوحة أمامكم بشكل لم تشهده الأجيال السابقة، ولكن يجب أن نعلم أن النوافذ والفرص التاريخية لا تظل مفتوحة إلى الأبد. يجب على الشعب الإيراني أن ينتفض لمواجهة النظام الحاكم؛ فحركة المقاومة لا يمكن أن تكون مجرد اسم بل فعل حقيقي. إن المعركة ستكون قاسية وباهظة الثمن، ويجب أن تدركوا أن النظام الديني في طهران لن يرحل طواعية أو بمحض اختياره؛ بل يجب عليكم إجباره وإرغامه على الرحيل. إن الأمل موجود ومتاح اليوم، والآن حان وقت العمل.

شكراً جزيلاً لكم على حسن استقبالكم.

النظام الإيراني يظل مدرجاً على القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي (FATF)

موقع المجلس:
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية استمرار إدراج النظام الإيراني على القائمة السوداء لـ مجموعة العمل المالي (FATF)، وهي الهيئة الدولية المختصة بوضع المعايير الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، إلى جانب متابعة مدى التزام الدول بتطبيق هذه المعايير.

النظام الإيراني يظل مدرجاً على القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي (FATF)وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية قائمة جديدة بالعقوبات شملت عدداً من كبار مسؤولي النظام الإيراني، على خلفية اتهامات تتعلق بالضلوع في أنشطة غير قانونية، ودعم الإرهاب، وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. وضمت القائمة عشرات المسؤولين والقادة في الحرس والأجهزة الأمنية والقضائية، ومن بينهم مجتبى خامنئي، الذي قالت الوزارة إنه لعب دوراً في دعم تلك المؤسسات وتعزيز نفوذها.

وذكرت الوزارة، في تقرير صدر بتاريخ 30 يونيو، أن إيران لا تزال مصنفة ضمن أعلى درجات المخاطر لدى مجموعة العمل المالي، وذلك عقب الاجتماع الأخير للمجموعة بمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والدول الأعضاء.

وأشار التقرير إلى أن الاجتماع، الذي انعقد في العاصمة الفرنسية باريس خلال الفترة من 17 إلى 19 يونيو، شهد توافقاً بين الأعضاء على اعتماد إجراءات إضافية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال والاحتيال، إلى جانب تشديد الرقابة على النظام المالي العالمي.

كما قررت المجموعة إعداد تقارير موجهة للقطاع الخاص بهدف رفع مستوى الوعي بالمخاطر والتهديدات المستجدة، بما في ذلك استغلال الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت في أنشطة مالية غير مشروعة، إضافة إلى المخاطر المرتبطة بأنظمة تحويل الأموال غير الرسمية.

وتُعد مجموعة العمل المالي هيئة حكومية دولية تُعنى بوضع الأطر والمعايير العالمية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، فضلاً عن متابعة تنفيذها على المستوى الدولي.

ويعني استمرار إدراج النظام الإيراني على القائمة السوداء بقاءه ضمن أعلى مستويات التحذير المتعلقة بالمخاطر المالية، وهو ما ينعكس في فرض قيود إضافية على المعاملات المصرفية والمالية الدولية مع إيران، ويزيد من صعوبة اندماجها في النظام المالي العالمي.

وفي ختام الاجتماع، أعلنت مجموعة العمل المالي انتخاب جايلز تومبسون من المملكة المتحدة رئيساً جديداً للمجموعة، إلى جانب اختيار فيفيك أغاروال من الهند نائباً للرئيس خلال الدورة المقبلة.

لماذا يسعى النظام الإيراني إلى تنظيم مراسم تشييع خامنئي في العراق؟

موقع المجلس:

في ظل ما يصفه مراقبون بتراجع نفوذ النظام الإيراني على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية، يسعى إلى استثمار مختلف المناسبات لإظهار نفسه بمظهر القوة والاستقرار. وفي هذا السياق، تأتي الحملة الإعلامية الواسعة المتعلقة بتنظيم مراسم تشييع علي خامنئي، التي يروج لها النظام باعتبارها حدثاً ذا أهمية استثنائية.

وأعلنت السلطات الإيرانية أن مراسم التشييع، التي تأتي بعد أربعة أشهر من وفاة خامنئي، ستُقام خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 9 يوليو، ليس في طهران وقم ومشهد فقط، وإنما أيضاً في مدينتي النجف وكربلاء بالعراق. ووفقاً لما يطرحه منتقدو النظام، فإنه يسعى إلى حشد أكبر عدد ممكن من المشاركين عبر تسخير إمكانات الدولة، وإنفاق مبالغ كبيرة، وتعطيل بعض المؤسسات والدوائر الرسمية، فضلاً عن دفع المواطنين للمشاركة، بهدف تقديم صورة توحي باستمرار قوته ونفوذه.

وفي هذا الإطار، صرّح محمد رضا عارف، نائب رئيس النظام، خلال اجتماع اللجنة المشرفة على تنظيم المراسم، بأن تشييع خامنئي يمثل «أحد أبرز أحداث القرن الحادي والعشرين». كما استحضر أحداث 20 يونيو 1981، مدعياً أن الحشود الشعبية آنذاك كانت دليلاً على قدرة النظام على مواجهة خصومه والاستمرار.

وأضاف عارف أن مراسم ستقام كذلك في النجف وكربلاء، مدعياً أن عدد المشاركين في مراسم التشييع داخل المدن الإيرانية الثلاث سيصل إلى ما بين 30 و35 مليون شخص.

وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه إيران خلال السنوات الأخيرة احتجاجات واسعة رفعت شعارات مناهضة لخامنئي، كان أبرزها «الموت لخامنئي»، لا سيما خلال انتفاضة يناير 2026، التي حمل فيها المحتجون المرشد الإيراني مسؤولية سياسات القمع وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا.

ويرى منتقدو النظام أن إقامة مراسم التشييع في مدن عراقية تهدف إلى إيصال رسالة مفادها أن طهران ما زالت تحتفظ بنفوذها داخل العراق، وأنها لم تفقد حضورها الإقليمي رغم التطورات التي شهدتها المنطقة.

وبحسب هذا الطرح، فإن تنظيم مراسم التشييع في العراق يُعد مساساً بسيادة الدولة العراقية، ويعتبره معارضون للنظام الإيراني خطوة تحمل دلالات سياسية أكثر من كونها مناسبة دينية أو اجتماعية، في ظل ما يصفونه بالدور الذي لعبته طهران في الشأن العراقي منذ عام 2003 من خلال دعم جماعات مسلحة وتوسيع نفوذها داخل البلاد.

كما يشير منتقدو النظام إلى أن السنوات الماضية شهدت موجات متكررة من الاحتجاجات في العراق عبّر خلالها متظاهرون عن رفضهم للتدخل الإيراني، وشهدت العديد من المدن، ولا سيما في المحافظات الجنوبية، إحراق صور خامنئي وتمزيق لافتاته، في تعبير عن الغضب من السياسات الإيرانية وتأثيرها على الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد.

وانطلاقاً من ذلك، يرى أصحاب هذا الرأي أن إقامة مراسم تشييع خامنئي في المدن العراقية تمثل محاولة لإظهار وجود تأييد شعبي عراقي للنظام الإيراني، وهو ما يعتبرونه منافياً للواقع وإساءة لمشاعر شريحة واسعة من العراقيين الذين يحملون طهران مسؤولية جزء كبير من الأزمات التي مر بها بلدهم خلال العقدين الماضيين.

وفي المقابل، بدأت تتصاعد داخل العراق دعوات رافضة لتنظيم هذه المراسم، حيث طالب عدد من السياسيين والناشطين والمواطنين بإلغائها، معتبرين أنها تمثل تدخلاً في الشأن العراقي وتجاهلاً لما خلفته السياسات الإيرانية، بحسب رأيهم، من تداعيات ومعاناة خلال السنوات الماضية.

رويترز: تقييم استخباراتي فرنسي يكشف أن تهديدات أنصار الملكية وراء حظر مسيرة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس

موقع المجلس:
باريس 30 يونيو حزيران (رويترز) – أظهر تقييم مخابراتي اطلعت عليه رويترز أن السلطات الفرنسية حظرت مسيرة كبيرة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يتخذ من باريس مقرا، بعد تحذيرات أمنية من تزايد تهديد نشطاء آخرين يؤيدون الملكية.

وألغت شرطة باريس المسيرة ‌التي كان من المقرر تنظيمها في 20 يونيو حزيران قبل ساعات من انطلاقها، مشيرة إلى وضع وطني ودولي متوتر بشدة ومخاطر محتملة لاندلاع أعمال عنف.

ومرت التجمعات السابقة للمجلس، الذي يشكل الجناح السياسي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، دون مشكلات واستقطب مشاركين من أنحاء أوروبا والعالم.

رويترز: تقييم استخباراتي فرنسي يكشف أن تهديدات أنصار الملكية وراء حظر مسيرة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026
مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس بمشاركة دولية
وتفاقمت مخاوف السلطات الفرنسية بفعل تحذيرات من تهديدات مرتبطة بمؤيدي الحكم الملكي. واستشهد التقييم المخابراتي بناشط وُصف بأنه شخصية بارزة مؤيدة للملكية ومعروف بخطابه التهديدي ضد مسؤولين فرنسيين، إذ دعا أنصاره إلى “قطع الطريق أمام مسيرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية“.

وأشارت المذكرة إلى مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهره وهو يحمل مسدسا وسلاحا مطبوعا بتقنية ثلاثية الأبعاد ويطلق النار. وجاء ‌في ⁠التقييم أن أفرادا يستخدمون رموزا مرتبطة بجهاز الأمن “سافاك” في عهد الشاه هددوا بزرع قنبلة في حال نُظمت المسيرة.

ولم ترد شرطة باريس ولا مكتب وزير الداخلية ولا وكالة المخابرات الداخلية الفرنسية على طلب للتعليق على صحة التقييم.

وأشار التقييم إلى أن المسيرة كانت يمكن أن تتجاوز نطاق منظمة مجاهدي خلق ⁠الإيرانية، وسط توقعات بمشاركة جماعات كردية وعربية وبلوشية، إلى جانب أفراد من عشائر مختلفة ومنظمات شيوعية واشتراكية.

كما حذر التقييم من أن التهديدات قد تصدر أيضا عن السلطات الحاكمة ⁠الإيرانية “التي تعمل عبر وكلاء انتهازيين”.

وتحظر طهران المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية داخل إيران وتدعو منذ فترة طويلة إلى قمع أنشطته في باريس وواشنطن .وتنتقد وسائل إعلام رسمية إيرانية هذه المنظمة بشكل منتظم.

باريس ومأزق طهران: دلالات التضييق على “البديل الإيراني”

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر
أكاديمي وأستاذ جامعي:

مفارقة المنع : حينما يُفصح الخوف عن خصم النظام الحقيقي

في تطور جيوسياسي لافت شهدته العاصمة الفرنسية في 20 يونيو 2026، تحولت محاولات السلطات الفرنسية – بضغط من نظام طهران – لمنع التظاهرة المركزية للمقاومة الإيرانية، إلى مشهد معاكس تماماً لما خُطط له. إن قرار المنع في ساعاته الأخيرة، رغم الالتزام المسبق بالمسارات القانونية، لم يمثل مجرد إجراء إداري، بل عكس اختراقاً أمنياً وسياسياً لسيادة القرار الأوروبي أمام ضغوط نظام يعاني من أزمات هيكلية خانقة. إن التوقيت الذي جاء فيه قرار المنع، بالتزامن مع مفاوضات سياسية دولية حساسة، يؤكد أن نظام الجمهورية الإسلامية لا يزال يرى في حركة المقاومة المنظمة خطراً وجودياً يتجاوز تهديدات الحروب الخارجية، مما يضع المجتمع الدولي أمام حقيقة أن البديل الحقيقي ليس “فراغاً” أو “فوضى”، بل مشروعاً سياسياً متماسكاً تقوده منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

خلفيات الحظر : تقاطع المصالح الاستبدادية
كشف حكم المحكمة الإدارية في باريس عن أبعاد غير مسبوقة للصراع، حيث استند قرار الشرطة إلى تقارير استخباراتية أشارت إلى تهديدات أمنية مزدوجة مصدرها نظام طهران وبقايا نظام الشاه السابق. هذه الإشارة القضائية تعد تحولاً جذرياً؛ إذ تضع “الدكتاتورية الدينية” و”الاستبداد البهلوي” في سلة واحدة كأدوات معادية للتطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني. إن التهديدات المزعومة بزرع قنابل، والتي استخدمتها جهات مرتبطة بـ “سافاك” النظام السابق، تعزز مصداقية الشعار الجماهيري “لا شاه ولا ملا”، الذي يرفض العودة للماضي الاستبدادي كما يرفض التشدد الديني القائم، مؤكداً أن الشعب الإيراني يتطلع إلى جمهورية ديمقراطية مستقلة.

الميدان الباريسي: فشل سياسة التعتيم والاحتواء

رغم المنع، أثبتت القدرة التنظيمية للمقاومة الإيرانية أن التضييق الأمني يعزز الحضور الشعبي بدلاً من إخماده. فقد تفرقت التظاهرة التي كان من المقرر حصرها في نقطة واحدة إلى سلسلة من المسيرات والتجمعات في أرجاء باريس، مما أجهض محاولات “الإسكات الممنهج”. لقد نقل المشاركون رسائلهم عبر الشوارع، متجاوزين جدار التعتيم الإعلامي الذي فرضته بعض القوى السياسية الدولية لتجنب إحراج طهران. هذا المشهد الميداني أعاد تعريف المعادلة السياسية: فالنظام الذي يخشى تظاهرة سلمية في عاصمة أوروبية، هو نظام فاقد للشرعية الداخلية، ومُجبر على “بلع كأس السم” السياسي عبر استجداء الحكومات الغربية لقمع معارضيه .

أبعاد الاستراتيجية الدولية: المساومة مقابل التغيير

شكل مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، بمشاركة شخصيات دولية بارزة من أمثال شارل ميشيل وبوريس جونسون وجون بركو، منصة لإعادة تقييم الاستراتيجيات الغربية تجاه طهران. لقد اتفقت آراء الخبراء والسياسيين على أن سياسة المساومة مع النظام قد استنفدت أغراضها ولم تؤدِّ إلا إلى مزيد من القمع والتدخل الإقليمي. إن الرؤية التي طرحتها مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تؤكد أن التغيير في إيران هو “مهمة إيرانية بامتياز” ينفذها الشعب ومقاومته المنظمة، وأن الحل يكمن في ثورة ديمقراطية لا في مساومات سياسية أو حروب خارجية مأساوية.

الخاتمة : تداعيات التغيير الاستراتيجي

إن ما جرى في باريس ليس مجرد حدث عابر، بل هو مؤشر على فشل السياسات القائمة على تهميش البديل الديمقراطي الإيراني . لقد أدرك المجتمع الدولي – بشكل غير مباشر – أن التوتر الميداني الذي أحدثته السلطات الفرنسية استجابةً لضغوط طهران قد سلط الضوء على “اللاعب الأهم” في المشهد الإيراني . إن المقاومة الإيرانية، بامتلاكها بنية تنظيمية قادرة على التكيف مع الضغوط الأمنية والحضور السياسي العابر للحدود، أثبتت أنها الرقم الصعب في أي معادلة مستقبلية. إن الدرس الاستراتيجي من هذا الحدث هو أن إسكات صوت التغيير عبر القرارات الإدارية هو محاولة لاستهلاك الوقت، بينما الواقع يفرض البحث عن بدائل حقيقية تتماشى مع إرادة الشعب الإيراني الساعي للحرية.

نيوز تالك نيويورك :عشرات الآلاف يتظاهرون في باريس وقادة دوليون يعلنون دعمهم للبديل الديمقراطي رغم الحظر الفرنسي

موقع المجلس:
وفقاً لتقرير مفصل نشرته شبكة نيوز تالك نيويورك الإخبارية تحدى نحو 50 ألف إيراني قرار الحظر المفاجئ الذي فرضته السلطات الفرنسية في اللحظات الأخيرة، واحتشدوا في العاصمة باريس للمشاركة في تظاهرة إيران حرة 2026 – نحو جمهورية ديمقراطية. وجاء هذا التحرك الشعبي الواسع للتنديد بموجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، وللتعبير عن الدعم المطلق للمخطط العشري الذي طرحته السيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية. وتزامن هذا الحراك الميداني مع انعقاد القمة السنوية للمقاومة، والتي شهدت حضوراً استثنائياً لأكثر من مائة من رؤساء الحكومات السابقين، والوزراء، والدبلوماسيين، والقادة العسكريين الكبار من أوروبا وأمريكا الشمالية، والذين وجّهوا رسالة موحدة ترفض الفاشية الحاكمة وتعارض أي عودة للديكتاتورية.

نيوز تالك نيويورك :عشرات الآلاف يتظاهرون في باريس وقادة دوليون يعلنون دعمهم للبديل الديمقراطي رغم الحظر الفرنسي

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026
مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس بمشاركة دولية
وأفاد تقرير الموقع الإخباري بأن المشاركين تدفقوا إلى باريس عبر أكثر من 800 حافلة من مختلف أنحاء القارة الأوروبية، بالرغم من صدور قرار المنع قبل أقل من 36 ساعة من الموعد المحدد. وقضت المحكمة الإدارية في باريس بأن قرار الحظر الذي فرضته الشرطة استند إلى أسباب عامة تفتقر إلى أي خلفية واقعية ملموسة. وفي الوقت نفسه، كشفت التقارير الاستخباراتية المقدمة إلى المحكمة عن وجود خطر حقيقي بشن هجوم كبير وجدي ضد التظاهرة من قبل النظام الإيراني أو من قبل مجموعات تابعة لـ أنصار الشاه. وأشارت الوثائق القضائية إلى أن بقايا نظام الشاه يحتفظون بجهاز أمن داخلي منحل يُعرف باسم السافاك، والذي هدد بشن هجوم بالقنابل وتفجير الفعالية في حال صدور ترخيص رسمي للتظاهرة.

ورغم التدخلات المتكررة للشرطة الفرنسية ومحاولاتها تفريق الحشود في ظل حرارة شديدة بلغت 36 درجة مئوية، تجمع آلاف الإيرانيين بشكل سلمي ومنظم في ساحة فوبان منذ ساعات الصباح الأولى، مما أسفر عن اعتقال 50 متظاهراً وإصابة 12 آخرين جراء التدخل الأمني. ونظراً لمنع قطاعات واسعة من الوصول إلى الساحة الرئيسية، نظم المتظاهرون تجمعات موازية حاشدة في ساحات تروكاديرو، والباستيل، والجمهورية. وأمام هذا المنع المفاجئ، نجح المنظمون في إظهار مرونة عالية؛ حيث نقلوا برنامج الكلمات بالكامل إلى قاعة مغلقة في وقت قياسي لإتاحة الفرصة للوفود الدولية لإلقاء خطاباتهم الداعمة.

وفي كلمتها الإستراتيجية أمام القمة، أكدت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المنتخبة، السيدة مريم رجوي، أن محاولة تعيين نجل خامنئي في منصب الولي الفقيه لا تعكس قوة النظام، بل هي دليل على ضعفه الشديد وأزمته الداخلية الخانقة التي تمثل محطته الأخيرة. وشددت رجوي على أن الإعدامات اليومية بحق السجناء السياسيين لن تنقذ السلطة أمام الانتفاضة المنظمة، مطالبة باشتراط وقف الإعدامات وقتل المتظاهرين في أي اتفاق دولي مع طهران. وأوضحت أن الخلافات العلنية التي ظهرت بعد توقيع مذكرة التفاهم كشفت عن الانقسامات العميقة وغياب الاستقرار داخل النظام، مؤكدة أن خيار المقاومة المنظمة هو السبيل الوحيد لإقامة إيران حرة وديمقراطية وعلمانية وغير نووية.

من جانبه، انتقد الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، شارل ميشيل، بشدة قرار السلطات الفرنسية بحظر التظاهرة السلمية، جازماً بأن سياسة الاسترضاء لم ولن تنجح أبداً، وأن النظام الإيراني يستغل نهج المهادنة الغربية فقط لشراء الوقت وإطالة معاناة الشعب. وفي السياق ذاته، سخر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، بوريس جونسون، من التبريرات الرسمية الفرنسية المتعلقة بالطقس والتهديدات الأمنية ووصفها بالترهات، مؤكداً أن الاستسلام لمطالب نظام الولي الفقيه يعد خطأً فادحاً، ومعلناً تأييده الكامل للمخطط العشري للسيدة رجوي كخريطة طريق لبناء إيران الحرة. كما أدانت النائبة الفرنسية، كريستين آريغي، الحظر واعتبرته خيانة للمبادئ الديمقراطية الفرنسية ورضوخاً غير مقبول لضغوط طهران، مشيدة بالمقاومة الإيرانية باعتبارها البديل المنظم الذي يمثل الرعب الأكبر للنظام الحاكم.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس يحيي ذكرى انتفاضة 20 حزيران بمشاركة دولية واسعة
انعقد مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس بالتزامن مع الذكرى الـ45 لانطلاق المقاومة الشاملة، بمشاركة حاشدة من قادة وزعماء دوليين بارزین كبوريس جونسون وشارل ميشيل. وأكدت السيدة مريم رجوي في خطابها أن إسقاط الاستبداد الديني في إيران يرتكز على سواعد الشعب ومقاومته المنظمة وجيش التحرير، مستعرضةً التزامات خطة المواد العشر لبناء جمهورية ديمقراطية ترفض وبشكل قاطع إرث نظام الشاه وحكم الملالي.

مؤتمر باريس | خطة المواد العشر | يونيو 2026
كلمة مريم رجوي في مؤتمر إيران الحرة 2026 بباريس
وعبّر وزير الخارجية الأوكراني السابق، دميترو كوليبا، عن صدمته من فرض مثل هذه القيود على دعاة الديمقراطية في فرنسا، في حين وصف رئيس مجلس العموم البريطاني السابق، جون بيركو، قرار المنع بأنه استسلام بائس يصب في مصلحة الملالي، رافضاً أي عودة لنظام الشاه ومؤكداً أن رضا بهلوي لا يمثل بديلاً ديمقراطياً. وعلى الصعيد العسكري والإستراتيجي، أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، الجنرال جيمس جونز، ومعه المبعوث الأمريكي السابق الجنرال كيث كيلوغ، أن نظام الولي الفقيه يمر بأضعف مراحله منذ خمسة عقود نتيجة فقدانه الشرعية والانهيار الاقتصادي، مشيدين بدور المقاومة المنظمة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة ووحدات المقاومة في الداخل. كما أشاد القائد الأعلى السابق لقوات الناتو، الجنرال تود وولترز، بجاهزية البديل الديمقراطي، وحذر وزير الدفاع البريطاني السابق، السير ليام فوكس، والنائب بوب بلاكمان، والسفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز، من خطورة رفع العقوبات أو تسويق رضا بهلوي كبديل زائف، مؤكدين أن المخطط العشري هو الخيار العملي الوحيد للانتقال الديمقراطي وبناء جمهورية حرة خالية من السلاح النووي.

البروفيسور أليخو فيدال كوادراس: كل رصاصة تطلقونها وكل إعدام في زنازينكم يجعل مقاومتنا أقوى

موقع المجلس:
اختتم مؤتمر «إيران الحرة 2026» في باريس بكلمة بالغة القوة والأثر ألقاها البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة. وجاءت مقدمة كوادراس مميزة وشخصية للغاية؛ حيث استذكر بوفاء محطة انخراطه في دعم المقاومة الإيرانية قبل 25 عاماً، معلناً أن نضاله هذا يعد المكافأة الأكبر في حياته السياسية والشخصية. ووجّه كوادراس خطاباً مباشراً وتحدياً صارخاً إلى طهران التي كانت تتابع البث المباشر، مؤكداً أن مناورات النظام لحظر التظاهرة لن تجدي نفعاً، وأن كل رصاصة وإعدام لا تزيد المقاومة إلا قوة وتماسكاً. كما حذّر الحكومات الغربية بشدة من أن الجلوس مع شيطان طهران هو شراكة في الشر، مشدداً على أن مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي هو البديل التاريخي المعتمد دولياً لإسقاط الاستبداد.

https://x.com/i/broadcasts/1kJzDDEyyAwKv?t=2h59m30s

تقرير مرئي: كلمة البروفيسور أليخو فيدال كوادراس نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق في مؤتمر إيران الحرة 2026
اختتم نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق، البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس بكلمة حماسية تحدى فيها النظام الإيراني، مؤكداً أن مناورات الحظر وسياسات الإعدام والاغتيالات لن تزيد المقاومة إلا قوة وتماسكاً. وحذّر كوادراس الحكومات الغربية بشدة من أن مهادنة طهران تعد شراكة في الشر، مشدداً على أن مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي هو البديل التاريخي المعتمد دولياً لإسقاط الاستبداد.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026
كلمة البروفيسور أليخو فيدال كوادراس
كلمة البروفيسور أليخو فيدال كوادراس
أيتها الرئيسة الغالية، الموقرة مريم رجوي، عزيزتي مريم؛

في البداية، أود أن أطلب منكم طلباً: إن هذه الصورة التي عرضتموها لي الآن على الشاشة، أرجوكم أن تحتفظوا بها ولا تغيروها، لأنني أبدو فيها أصغر سناً بكثير!

إنه لمبعث فخر وسعادة غامرة لي أن أتواجد هنا اليوم وأتحدث إليكم في قمة المقاومة الإيرانية هذه. لا يمكنني في الحقيقة تذكر عدد المرات التي شاركت فيها في هذه التجمعات والملتقيات خلال السنوات الماضية، لكن مؤتمر هذا العام يتدفق بطاقة استثنائية وهائلة؛ ورغم شعوري بالاستياء بالطبع لأن تظاهرتنا الكبرى قد أُلغيت وحُظرت من قِبل الحكومة الفرنسية، وهو أمر مخيب للآمال حقاً، إلا أنني أقول لكم: لا تحزنوا ولا تقلقوا كثيراً بشأن هذا الإجراء. وكما قلت ذات مرة، سأوجه حديثي الآن مباشرة إلى النظام الإيراني، لأنهم يشاهدوننا الآن، نعم إنهم يتابعوننا في هذه اللحظة عبر البث المباشر، ولذلك يمكننا التحدث إليهم ومواجهتهم.

لقد قلت لهم ذات مرة وأكررها اليوم: أيها الولي الفقيه، ويا سائر المجرمين في طهران، استمعوا إلينا جيداً؛ لقد قمتم اليوم بمناورة لتعطيل وإيقاف تظاهرتنا السلمية، ولكن يجب أن تعلموا يقيناً أن كل إجراء تتخذونه، وكل تهمة وافتراء توجّهونه إلينا، وكل هجوم تشنّونه ضدنا، وكل رصاصة تطلقونها علينا، وكل إنسان بريء تعلقونه على مشانقكم في زنازينكم المظلمة، لا يفعل شيئاً سوى أنه يجعلنا أقوى وأكثر صلابة. فاستمروا في غيكم وممارساتكم، لأن أيامكم باتت معدودة والنهاية قادمة لا محالة.

لقد كان السيناتور روبرت توريسيلي يشكركِ سيادة الرئيسة على أنشطتكِ الواسعة وجهودكِ الجبارة لمساعدة بلدكِ، وكان محقاً تماماً في كل كلمة قالها؛ فما قدمتِهِ وأنجزتِهِ هو أمر عظيم لن يتم مكافأته بالشكل الكامل واللائق أبداً. ولكنني هنا أود أن أتوجه إليكِ بالشكر أيضاً، ولكن منطلقاً من أسباب شخصية للغاية؛ السيد توريسيلي شكركِ من منظور سياسي، أما أنا فأود شكركِ بصفة شخصية؛ ولا أدري إن كنتِ تتذكرين لقاءنا الأول أم لا، ربما لا تتذكرينه، لكنني أذكره جيداً، أذكره بكل تفاصيله؛ لقد كان ذلك قبل 25 عاماً بالتمام والكمال، وفي هذا المقر بالذات.

التقينا هنا وأجرينا محادثة مطولة وعميقة. كنت حينها نائباً لرئيس البرلمان الأوروبي، ولم تدركي سيادتكِ أنكِ منذ ذلك اليوم قد جذبتِني تماماً إلى قضيتكم؛ ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا، واصلت العمل معكِ ومع المقاومة الإيرانية من أجل قضيتنا السامية والعادلة. ودعوني أعلنها صراحة: إنه بخلاف عائلتي الصغيرة وبلدي إسبانيا، فإن أكثر ما يملؤني بالفرح والفخر، وأكثر ما أشعر أنه كان بمثابة المكافأة الحقيقية لي في حياتي السياسية والشخصية، هو التعاون مع المقاومة الإيرانية وأنني كنت وما زلت جزءاً لا يتجزأ من هذه المسيرة الحرة.

لقد أشار وزير الخارجية الكندي الأسبق إلى نقطة أراها حيوية وجوهرية للغاية؛ حيث قال إن النظام الإيراني هو نظام شرير، تماماً كالنظام النازي. إن هذا الأمر ليس مجرد خلاف في وجهات النظر السياسية، بل هو مواجهة مع الشر المحض، ولقد كان كلام الوزير واضحاً وشجاعاً ومثيراً للسرور والارتياح. نعم، إن هذا النظام هو تجسيد للشر؛ وأود أن أقول اليوم للحكومة الفرنسية وسائر الحكومات في العالم الغربي: إنكم إذا تفاوضتم وعقدتم الصفقات مع هؤلاء الأشرار والشياطين، وإذا تعاونتم مع الشيطان وجلستم معه على ذات الطاولة، فإنكم ستتحولون تدريجياً لتصبحوا جزءاً من هذا الشر.

واسمحوا لي أن أعيد عليكم رسالة طالما كررتها لسنوات طويلة؛ على مدار أكثر من أربعة عقود، اتبعت أوروبا سياسات ومسميات مختلفة تجاه النظام الإيراني؛ فتارة يسمونه الحوار البنّاء، وتارة أخرى سياسة التعامل والاتصال الإيجابي، ولكن كل هذه المسميات والدبلوماسيات كانت تعني شيئاً واحداً فقط، وتؤكد أن رؤية الغرب لم تتغير؛ حيث كانوا يتوهمون دائماً إمكانية بزوغ تيار معتدل أو مصلح داخل النظام عبر تقديم التنازلات والحوافز والامتيازات الاقتصادية. لقد أصرت أوروبا على هذه السياسة العقمية طوال 45 عاماً، والنتيجة بعد كل هذه العقود هي فشل ذريع؛ ولم يقتصر الأمر على الفشل فحسب، بل كانت لها آثار عكسية ونتائج وخيمة وخطيرة.

لقد كانت سياسة غير بناءة ومخرّبة، وجلبت الفشل والمآسي قبل كل شيء للشعب الإيراني، الذي كان دائماً الضحية الأولى والأساسية لها. وفيمَ كانت أوروبا تلهث وراء سراب المعتدلين غير الموجودين أصلاً، قام النظام بتكثيف ورفع وتيرة القمع والبطش؛ فحذارِ، فمنذ بداية هذا العام الحالي فقط، أُعدم 853 شخصاً! ومنذ تاريخ 19 مارس الماضي، جرى إعدام 33 سجيناً سياسياً، من بينهم 8 أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، في حين أن هناك إعدامات سياسية أخرى تقف على الطاولات، حيث يواجه 12 عضواً آخرين من منظمة مجاهدي خلق أحكاماً بالإعدام تحت التنفيذ. إن هذا السلوك ليس اعتدالاً أو وسيطاً، بل هو الإرهاب الخالص، والترهيب الوحشي، والبطش السافر.

إن هذا النظام لن يجلب السلام لمنطقة الشرق الأوسط؛ ولقد دفع شعوب سوريا، والعراق، ولبنان، واليمن أثماناً باهظة ودامية جراء التدخلات السافرة لحكومة طهران وميليشياتها الوكيلة المرتزقة. وحتى بعد خوض حربين مدمرتين، لم يقطع النظام دعمه وإمداده لوكلائه، كما أن طموحاته وجاهزيته النووية لا تزال قائمة وبقوة. إن الديكتاتورية التي تقتات وتعيش على القمع في الداخل والعدوان والتصدير في الخارج لا يمكن إصلاحها بالصيغ الدبلوماسية، فطبيعة وجينات هذا النظام لا تسمح له بإظهار أي مرونة أو تراجع في الداخل. لسنوات طويلة، كنا نحذر من أن الاسترضاء لن يقود لاعتدال النظام بل سيقويه ويثبت أركانه؛ وللأسف، هذا هو بالضبط ما حدث. بناءً على ذلك، فإن السؤال المطروح اليوم ليس هل فشلت هذه السياسة؟ فهذا الفشل بات أمراً بديهياً وغير قابل للإنكار؛ بل السؤال الحقيقي هو: ما الذي يجب أن يحل محلها ويستبدلها؟ والإجابة القاطعة لا تكمن في المفاوضات التي لا تنتهي، ولا في التدخلات العسكرية الخارجية؛ بل تكمن بالكامل في الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

يجب على أوروبا أن تعترف رسمياً بوجود بديل ديمقراطي حقيقي وشرعي، وهو المقاومة الإيرانية تحت قيادة مريم رجوي. إن برنامجها ذو المواد العشر يمثل خارطة طريق واضحة وباهرة لبناء جمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل التام بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين النساء والرجال، واستقلال القضاء (والذي أتمنى صادقاً أن نرى مثله مطبقاً في بلدي أيضاً)، وإلغاء عقوبة الإعدام الجائرة، واحترام حقوق الأقليات، وإقامة إيران غير نووية تعيش في سلام وتصالح مع جيرانها والعالم. إن هذه المبادئ ليست مجرد قيم أوروبية، بل هي قيم ديمقراطية عالمية وإنسانية مشتركة.

كما يجب على أوروبا أن تعترف بالحق المشروق للشعب الإيراني في المقاومة ضد الاستبداد والاضطهاد لتحديد مستقبله بنفسه؛ ويجب الاعتراف بالشجاعة الفائقة والبسالة التي تبديها وحدات المقاومة التي تخاطر بأرواحها يومياً عبر استهداف مقار حرس النظام وسائر أجهزة السرقة والقمع. إن مسؤوليتنا الدولية لا تكمن في اختيار الحكومة القادمة لإيران، بل تكمن في الاعتراف بالمنظمة والكيان الذي قاد هذه المقاومة وثبت في خنادقها لأكثر من نصف قرن ودفع الأثمان الباهظة من دمه. ونحن جميعاً نعلم حجم وجسامة الثمن الذي يجب أن يُدفع في معركة مواجهة هذا النظام؛ وأقول لكِ يا سيادة الرئيسة: إننا مستعدون تماماً لدفع هذا الثمن والوقوف معكم.

البروفيسور أليخو فيدال كوادراس: كل رصاصة تطلقونها وكل إعدام في زنازينكم يجعل مقاومتنا أقوى

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026
مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس بمشاركة دولية
إن أي استراتيجية دولية تتجاهل الأدوات الحقيقية والفعالة للوصول إلى الهدف هي استراتيجية تفتقر للذكاء والجدية؛ ويجب علينا أيضاً تقديم هذا النظام للمحاسبة الدولية الصارمة على كافة جرائمه، والمطالبة بالوقف الفوري لكافة الإجراءات ضد حرس النظام وفتح حوار جاد مع المعارضة الديمقراطية. إن الشعب الإيراني لا يطلب من أوروبا أن تأتي لتحرير إيران نيابة عنه؛ هم فقط يطالبون أوروبا بأمر واحد: ألا تضعوا العوائق والعراقيل في طريق الأحرار الذين يقاتلون ويبذلون أرواحهم من أجل نيل حريتهم وانعتاقهم.

ولذلك، اسمحوا لي أن أختم كلمتي بالإشارة إلى درس تاريخي؛ لعلهم يستمعون ويعقلون هذه المرة؛ فبعد 45 عاماً، هناك درس واحد بات واضحاً وضوح الشمس وغير قابل للجدل، وهو أن سياسة الاسترضاء والمساومة قد فشلت وانتهت صلاحيتها، وقد حان الوقت للوقوف بكل حزم وقوة إلى جانب الشعب الإيراني، وإلى جانب مقاومته المنظمة الشجاعة، ودعم طموحاتهم المشروعة لبناء إيران المستقبل؛ إيران الجمهورية الحرة، الديمقراطية، القائمة على فصل الدين عن الدولة، والخالية من السلاح النووي.

وكما قال الزعيم الأمريكي الشهير أبراهم لينكولن ذات مرة: إنكم لا يمكنكم الهروب من مسؤوليات الغد عبر التهرب وتجاهل مسؤولياتكم اليوم. إن تجاهل المسؤولية الحالية هو هروب واهم.

أتوجه إليكم جميعاً بعميق الشكر والتقدير، والسلام عليكم.

بيان يکشف إفلاس النظام الکهنوتي فکريا

رموز نظام الملالي في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في السابع والعشرين من يونيو 2026، صدر بيان عن 63 عضوا من أصل 84 عضوا في مجلس خبراء النظام مٶکدا على إن الالتزام لما سموه ب”الخطوط الحمراء” للولي الفقيه واجب شرعي.
هذا البيان الذي صدر في وقت تتواصل فيه جولات التفاوض بين النظام وبين الولايات المتحدة، طالبت فيه أغلبية المجلس المذکور کما هو واضح، وفد النظام المفاوض مع الولايات المتحدة بالالتزام بما وصفوه بـ”الخطوط الحمراء” لمجتبى خامنئي، مؤكدين أن الالتزام بهذه الخطوط “واجب شرعي”، وأن تجاوزها “غير جائز بأي حال من الأحوال”. ومن المفيد هنا أن نشير الى إنه وقبل فترة قصيرة من الان، برز رجل دين تابع للنظام يٶکد على إن سعي الناس من أجل المحافظة على النظام وعدم سقوطه أهم وأوجب من الصلاة والصوم والزکاة، ولاريب من إن صدور هذا البيان وکذلك الدعوات والتأکيدات المستمرة خلال الفترات الاخيرة بضرورة التمسك بمبادئ ونهج النظام والعمل على درأ التهديدات والتحديات التي تحدق به، تأکيد على نقطتين مهمتين؛ الاولى: إن النظام قد أفلس فکريا ولم يعد الشعب يطيقه وتتزايد النشاطات والتحرات المضادة له ولم تعد هيبته کالسابق بأي شکل من الاشکال.
أما النقطة الثانية؛ فإن کل المٶشرات تٶکد على إن هناك تصاعد خلافات حادة تتصاعد داخل قمة النظام بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة ومذكرة التفاهم المحتملة. وهي خلافات باتت تظهر الى العلن ولم يعد بإمکان النظام من التستر والتغطية عليها.
الملفت للنظر، إنه وفي الوقت الذي صار فيه واضحا إن المطلب الاساسي والرئيس للولايات المتحدة تخلي النظام عن سعيه بإتجاه إنتاج السلاح النووي، فإن البيان المذکور قد شدد على أن “الحقوق النووية للبلاد” يجب ألا تكون موضع بحث أو تفاوض، ويجب إخراجها من دائرة المحادثات. وهو ما يدعو للسخرية والتهکم لأن المسألة النووية أساس وجوهر الموضوع والقضية، ولاريب من إن هذا المطلب يعني في حقيقته الدعوة الى مواصلة المساعي السرية من أجل الحصول على القنبلة النووية.
ولم يقف البيان عند هذا الحد، بل إعتبر أن تثبيت إدارة مضيق هرمز، والحصول على تعويضات عن الخسائر، واستعادة الأموال المجمدة، ورفع العقوبات، وخروج الولايات المتحدة من المنطقة، كلها مطالب وصفها بأنها “غير قابلة للتراجع” من جانب القيادة.
وقد يبدو للبعض من ظاهر هذه الديباجة المنمقة والتي تظهر الحرص على أوضاع الشعب الايراني وعلى الاموال الممجمدة، إن النظام قد بذل کل مافي وسعه من أجل رفاهية الشعب الايراني وبناء إيران نموذجية، في وقت صارت معظم الادلة والمستمسکات الممختلفة تٶکد على إن هذا النظام قد نهب أو أهدر أو بدد أموال الشعب الايراني ولم يتصرف بها کما ينبغي وقد کان المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في تعليقه على هذا البيان، مصيبا ووضع النقاط على الاحرف عندما قال:” إن أعضاء مجلس الخبراء، إلى جانب الولي الفقيه، يقفون في الصف الأول لمن وصفهم بسارقي حق السيادة من الشعب الإيراني، مؤكدا ضرورة إنهاء نفوذهم ومصادرة أموالهم.”.

مؤشران ينذران ببقاء إيران بؤرة لتوتر المنطقة والعالم

صوت العراق – منى سالم الجبوري:
يتطلع العالم، ولا سيما دول المنطقة، إلى أن تسفر المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة عن نتائج تخفف من أسباب التوتر وتفتح الباب أمام قدر من الاستقرار. غير أن مسار هذه المفاوضات، بما يعتريه من بطء وتعثر وتناقضات، لا يبعث على التفاؤل، خصوصا أن التجارب السابقة أثبتت أن النظام الإيراني اعتاد توظيف المفاوضات لكسب الوقت لا لتغيير سياساته.
ويزداد هذا الانطباع رسوخا مع تصاعد الانقسامات داخل أجنحة النظام بشأن المفاوضات والمطالب الأمريكية، إلى حد التشكيك بالوفد المفاوض واتهامه بالتفريط بما يسمونه “الثوابت”. وهذا يكشف أن الأزمة لا تقتصر على خلاف مع الخارج، بل تمتد إلى صراع داخلي يعكس غياب رؤية موحدة، ويجعل فرص التوصل إلى تسوية حقيقية أكثر تعقيدا.
وفي هذا السياق، برز تطوران خطيران يمكن اعتبارهما مؤشرين واضحين على أن النظام لا يزال متمسكا بسياسات التصعيد. الأول تمثل في إعادة نشر افتتاحية لوكالة فارس المقربة من الحرس الثوري بعنوان: “لا بديل عن بناء القنبلة”. ورغم محاولة الوكالة لاحقا التنصل من مضمونها بزعم أنها مادة رأي، فإن مجرد نشرها يعكس تنامي تيار داخل النظام يسعى إلى تطبيع فكرة امتلاك السلاح النووي، باعتباره خيارا استراتيجيا لا ورقة تفاوضية. فالمقال يجادل صراحة بأن الردع النووي هو السبيل الوحيد لإجبار الآخرين على التفاوض من موقع القوة وإبعاد الخيار العسكري.
أما المؤشر الثاني، فلا يقل خطورة، ويتمثل في البيان الذي وقعه 63 عضوا من أصل 84 في مجلس خبراء النظام، مطالبين الوفد المفاوض بالالتزام بما وصفوه بـ”الخطوط الحمراء” لمجتبى خامنئي، ومعتبرين أن تجاوزها “غير جائز شرعا”. والأخطر أن البيان شدد على إخراج الملف النووي من دائرة التفاوض، وربط أي اتفاق بشروط قصوى، من بينها رفع العقوبات، واستعادة الأموال المجمدة، والحصول على تعويضات، وخروج الولايات المتحدة من المنطقة، بوصفها مطالب غير قابلة للتراجع.
إن هذين المؤشرين لا يعكسان مواقف إعلامية أو سياسية عابرة، بل يصدران عن مراكز نفوذ مؤثرة في بنية النظام، ويؤكدان أن طهران لا تزال تنظر إلى التصعيد والمواجهة باعتبارهما ركيزة لبقائها. ولذلك، فإن الحديث عن استقرار دائم في المنطقة سيظل مجرد أمنية ما دام النظام الإيراني يصر على التمسك بسياسات تتعارض مع متطلبات الأمن والسلام، ويواصل تقديم مشروعه التوسعي على أي فرصة حقيقية للتسوية.

ایران… 57 سجناً یشهد إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين

موقع المجلس:
واصل السجناء السياسيون في إيران احتجاجهم على سياسة الإعدامات، حيث أعلن المشاركون في حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» إضراباً عن الطعام، اليوم الثلاثاء، في 57 سجناً بمختلف أنحاء البلاد، وذلك في الأسبوع السابع والعشرين بعد المائة من هذه الحملة المستمرة، التي ينفذها السجناء كل يوم ثلاثاء للمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام.

وأكد السجناء، في بيانهم الأسبوعي، أن آلة الإعدام والقمع التي يعتمدها النظام الإيراني ما تزال تعمل بوتيرة متصاعدة، مشيرين إلى استمرار تنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين وسجناء القضايا العامة في مختلف أنحاء البلاد.

وأضاف البيان أن السلطة القضائية أعلنت اعتقال 3292 شخصاً منذ اندلاع الحرب الأخيرة بتهمة «التعاون مع العدو»، وذلك في وقت دخلت فيه حملة القمع، التي أعقبت انتفاضة يناير 2026، مرحلة جديدة، حيث يواجه عدد كبير من المعتقلين خطر صدور أحكام بالإعدام أو السجن لفترات طويلة.

وأشار البيان إلى تصريحات المدعي العام في ساري بشأن فتح 700 ملف بحق معتقلي انتفاضة يناير، وإلى إعلان أحمد علم الهدى عن وجود آلاف القضايا بحق المعتقلين، مؤكداً أن عدد الإعدامات خلال الشهر الماضي وحده بلغ نحو 140 حالة.

وأوضح السجناء أن سجل النظام الإيراني حافل بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وأن الإعدام تحول إلى أداة رئيسية للقمع والترهيب. وأضاف البيان أن آلاف العائلات الإيرانية فقدت أبناءها في ظل هذه السياسة، مستشهداً بصرخة والد السجين السياسي وحيد بني عامريان الذي أُعدم مع خمسة سجناء سياسيين آخرين في سجن قزل حصار في أبريل الماضي، ولا تزال السلطات ترفض تسليم جثمانه أو الكشف عن مكان دفنه، وهو ما وصفه البيان بأنه استمرار للعقاب حتى بعد الموت وانتهاك صارخ للكرامة الإنسانية.

وأكد السجناء أن أصواتهم ستظل مرتفعة في مواجهة «القمع والهمجية التي تعود إلى العصور الوسطى»، وأن حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» ستواصل نشاطها حتى إلغاء عقوبة الإعدام وتحقيق الحرية والمساواة في إيران.

وشمل الإضراب عن الطعام هذا الأسبوع السجناء السياسيين في 57 سجناً، من بينها: سجن إيفين، وقزل حصار، والسجن المركزي في كرج، وفرديس، وطهران الكبرى، وقرجك، وخورين ورامين، وتشوبيندار قزوين، وأهَر، وأراك، ولنگرود قم، وخرم آباد، وبروجرد، وياسوج، ودستگرد وأسد آباد في أصفهان، وشيبان وسبيدار في الأهواز، وعادل آباد ونظام شيراز، وفيروز آباد، ودهدشت، وزاهدان، وبرازجان، ورامهرمز، وبهبهان، وبم، ويزد، وكهنوج، وطبس، وبيرجند، ومشهد، وكرمان، وإيلام، وكرمانشاه، وأردبيل، وتبريز، وأرومية، وسلماس، وخوي، ونقدة، ومياندوآب، ومهاباد، وبوكان، وسقز، وبانة، ومريوان، وسنندج، وكامياران، إضافة إلى عدد من السجون الأخرى في مختلف المحافظات الإيرانية.

هتافات ضد عراقجي مع تصاعد الصراع داخل النظام الإيراني حول المفاوضات مع الولايات المتحدة.. بيانات متضاربة بين مجلس الخبراء والحوزة العلمية

موقع المجلس:
في وقت الذي يواجه فيه مجتبى خامنئي حالة غير مسبوقة من الضعف داخل هرم السلطة، تشهد أجنحة النظام الإيراني تصاعداً ملحوظاً في الصراع الداخلي على خلفية المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة،

فبعد صدور بيان وقّعه 63 عضواً من أصل 84 عضواً في مجلس خبراء النظام، طالبوا فيه وفد المفاوضات بالالتزام بما وصفوه بـ«الخطوط الحمراء» للولي الفقيه، أصدرت الأمانة العامة للمجلس بياناً انتقدت فيه طريقة إصدار البيان، معتبرة أنها غير مسبوقة وتسببت في إثارة الالتباس داخل المجلس والرأي العام.

وأوضحت الأمانة العامة أن عدداً من أعضاء المجلس الذين لم ترد أسماؤهم في البيان لا يعارضون مضمونه، وإنما اعترضوا على طريقة إصداره أو لم يتم إبلاغهم به أصلاً، مؤكدة أن البيانات الرسمية لمجلس الخبراء يجب أن تصدر عبر الهيئة الرئاسية أو الأمانة العامة أو بعد مناقشتها داخل المجلس.

ورغم انتقادها للإجراءات، شددت الأمانة العامة على أن المسؤولين عن المفاوضات ملزمون بالالتزام الكامل بتوجيهات مجتبى خامنئي، وعدم التراجع «قيد أنملة» أمام ما وصفته بـ«نقض العهود من جانب الأعداء». كما حذرت في ختام بيانها من جرّ مجلس الخبراء إلى مسار «يتوافق مع أهداف أعداء الثورة».

وفي تطور موازٍ، أصدرت إدارة الحوزات العلمية التابعة لولاية الفقيه بياناً حذرت فيه الرئيس مسعود بزشكيان وأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي وفريق التفاوض من أي تهاون في تنفيذ ما اعتبرته «الخطوط الحمراء» في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.

وأكد البيان أن من الواجب «شرعاً وعقلاً وقانوناً» الانسحاب فوراً من المفاوضات إذا أخلّ الطرف المقابل بأي بند من بنود مذكرة التفاهم، والرد عليه «برد حاسم في الميدانين العسكري والدبلوماسي». كما زعم أن الولايات المتحدة تسعى إلى كسب الوقت حتى انتهاء كأس العالم والانتخابات، وإعادة ملء احتياطياتها من النفط والغاز استعداداً لـ«حرب رابعة».

وفي مؤشر آخر على احتدام الانقسامات داخل النظام، أفادت قناة تلغرام «چند ثانیه» المقربة من النظام بأن وزير الخارجية عباس عراقجي تعرض خلال زيارته إلى مدينة كربلاء لهتافات من بعض الزائرين الإيرانيين رددوا فيها شعار: «الموت للمساوم»، بينما حاول عناصر الحماية العراقيون تغطية تلك الهتافات بشعار: «عليّ يحميك».

وكان النائب المتشدد محمود نبويان قد كشف الأسبوع الماضي أن المجلس الأعلى للأمن القومي ناقش مذكرة التفاهم، وأن اثني عشر من أصل ثلاثة عشر عضواً أيدوا الاتفاق، بينما كان سعيد جليلي الوحيد الذي قال إنه يعرف موقف الولي الفقيه الحقيقي.

وفي السياق نفسه، اعتبرت صحيفة «توسعه إيراني» أن البيانات المتتالية الصادرة ضد المفاوضات ومذكرة التفاهم تكشف حجم الانقسام داخل النظام، محذرة من أن استمرار الخطابات المتشددة يبعث برسائل ضعف وتشتت إلى الطرف المقابل، ويؤدي إلى إحراق «ورقة مضيق هرمز» على طاولة التفاوض، رغم أن نص مذكرة التفاهم خضع، بحسب الصحيفة، لـ23 مراجعة داخل مؤسسات النظام قبل إقراره.

منطق الاستعلاء الإيراني: الدول العربية ليست «بيادق» في رقعة طهران

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. مصطفى عبدالقادر
آكاديمي وأستاذ جامعي:
استراتيجية “التعالي”: قراءة في خطاب النخبة الإيرانية
يكشف الخطاب السياسي الذي يتبناه مستشار الشؤون الدولية لمرشد النظام الإيراني، علي أكبر ولايتي، عن ملمح جوهري في العقيدة السياسية لطهران تجاه محيطها الإقليمي. إن قراءة متأنية في تصريحاته، التي تفيض بلغة متعالية تجاه دول المنطقة، تضعنا أمام استراتيجية تعتمد على “التفوق الهيكلي” كأداة لفرض النفوذ. هذا الخطاب ليس مجرد زلات لسان دبلوماسية، بل هو انعكاس لـ رؤية استراتيجية ترى في جيران إيران “لاعبين هامشيين” أو “بيادق” في رقعة شطرنج تديرها طهران، وهو ما يشير إلى أن السياسة الإيرانية لا تنظر إلى المنطقة كفضاء للندية، بل كمجال حيوي تابع لـ مشروع نفوذها المركزي.

أوهام “الاستقرار” وتصدير المظلومية التاريخية
يُجادل الخطاب الرسمي الإيراني بأن استقرار المنطقة مرهون بالسيطرة الإيرانية على الممرات المائية الحيوية، وتحديداً مضيق هرمز . تكمن الخطورة في هذا الطرح – الذي يربط استقرار الدول العربية بالقبضة الإيرانية – في كونه يغلف التوسع الجيوسياسي بمظلومية تاريخية ضد “توحش الغرب”. إن هذا التوظيف للمصطلحات، كـ “النهب” و”التوحش”، يهدف إلى تحويل الصراع إلى معركة هوية، مما يبرر – في نظر طهران – تجاوز سيادة الدول المجاورة. هذه المقاربة، التي ترفض أي تصور لعلاقات ودية وسلمية خارج إطار التبعية، تضع الدول العربية أمام حقيقة استراتيجية مفادها أن استقرار المنطقة بوجود هذا النظام يظل رهناً بتفكيك أدوات الهيمنة الإيرانية، لا بالتعايش معها.

إعادة تشكيل المعادلات : الحذف الإقليمي كأداة ضغط
إن الرسالة الأشد صراحة في أدبيات النخبة الإيرانية هي تلك المتعلقة بـ “إعادة تشكيل المعادلات الكبرى”. ففي المنظور الإيراني ، لا مكان للفواعل الإقليمية حول طاولة القرار؛ فالدول التي تُوصف بـ “البيادق” هي في نظر طهران مجرد كيانات مؤقتة تقتات على ” فتات ” التوازنات التي تفرضها العاصمة الإيرانية. إن هذا التصور يمثل تحدياً وجودياً لمنظومة الأمن القومي العربي، حيث تُستبعد فكرة “الشراكة” لصالح منطق “الحذف”. عندما تُعتبر الأصول الاستراتيجية للدول العربية أنها “تدين بوجودها” لسقف التحمل الإيراني، فإننا أمام إعلان رسمي عن سياسة استعلاء لا تترك مجالاً للدبلوماسية التقليدية، بل تدفع بالضرورة نحو حتمية المواجهة أو الارتداد الاستراتيجي للدفاع عن السيادة.

النتائج الجيوسياسية: لماذا يظل المسار الراهن مأزوماً ؟
إن المنهجية التي تتبعها طهران في التعبير عن طموحاتها لا تساهم في تهدئة التوترات، بل تعمل كـ محفز للصدام. إن أي تصور متفائل بـ “تطبيع” حقيقي مع نظام يتبنى هذا الخطاب هو تصور قد يثبت ضررة ؛ فهو لا يغري طهران بالتهدئة، بل يشجعها على المزيد من التوسع والعدوانية. التقارير الصادرة عن مراكز الرصد الدولية، والتي توثق التدخلات المستمرة، تؤكد أن العقيدة الهوياتية للنظام الإيراني تمنعه من ممارسة دور “الدولة الجارة” التقليدية، وتدفعه بدلاً من ذلك إلى دور “المركز الإمبراطوري” الذي لا يرى في محيطه سوى تابعين أو خصوم .

الخلاصة : استراتيجية الدفاع عن السيادة
نجد أن الخطاب التصعيدي لولايتي وأقرانه يعكس مأزقاً بنيوياً في “دبلوماسية الهيمنة”. إن النظام الإيراني يرى في المنطقة امتداداً استراتيجياً له، وينظر إلى محاولات بناء تكتلات عربية مستقلة كتهديد لـ “نظامه الجيوسياسي”. إن الدول العربية، في ظل هذا الخطاب ، أمام واقع يفرض عليها تجاوز لغة “البيانات الدبلوماسية الجاهزة” والتحول نحو استراتيجية ردع متكاملة. فالتاريخ السياسي يُعلمنا أن الأنظمة التي تبني وجودها على “حذف” الآخرين لا تجد في النهاية سوى العزلة أو التصادم. إن التحدي القادم ليس في كيفية التفاوض مع طهران، بل في كيفية تحجيم طموحات “المركز” لضمان بقاء “الأطراف” – أي الدول العربية – كفاعلين مستقلين لا يدينون بوجودهم لأي سقف تحمّل إقليمي.

تحليل الموقف: يتضح أن طهران تتعامل بـ “عقيدة الاستعلاء” كأداة لإدارة الفراغ الإقليمي. هذا الخطاب لا يهدف فقط إلى استمالة الرأي العام الداخلي، بل يوجه رسائل مباشرة للقوى الدولية بأنها “حارس الممر” الوحيد، وأن أي ترتيبات إقليمية لا تمر عبرها هي ترتيبات هشة. استراتيجياً، يجب قراءة هذا الخطاب كإعلان عن فشل الدبلوماسية الناعمة مع النظام الحالي، مما يضع القوى الإقليمية أمام ضرورة صياغة سياسات أمنية تعتمد على “التوازن الميداني” بدلاً من الاعتماد على التفاهمات السياسية التي ثبت أنها لم تعد ذات جدوى في ظل هذه العقلية التوسعية.

بوب بلاكمان: بريطانيا تقرّ قانون تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، ونعلن تأييد 3000 برلماني للحكومة المؤقتة

موقع المجلس:
انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، السيد بوب بلاكمان، عضو البرلمان البريطاني، ورئيس اللجنة البريطانية لإيران الحرة، والرئيس المشترك للمجلس الدولي للبرلمانيين من أجل إيران ديمقراطية؛ حيث أعلن في كلمته نيابة عن الوفد المشترك لمجلسي العموم واللوردات عن خطوة تشريعية بريطانية حاسمة لتصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، مبرزاً جبهة الدعم الدولي الواسعة التي تحظى بها المقاومة الإيرانية.

تقرير مرئي: بوب بلاكمان يعلن من مؤتمر باريس تشريعاً بريطانياً لتصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية
أعلن عضو البرلمان البريطاني ورئيس اللجنة البريطانية لإيران الحرة، بوب بلاكمان، في كلمته باليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026” بباريس، عن خطوة تشريعية حاسمة في المملكة المتحدة لتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. كما كشف بلاكمان نيابة عن وفد مجلسي العموم واللوردات عن جبهة دعم دولي واسعة تضم 3000 برلماني وقائد عالمي يثمنون مشروع البديل الديمقراطي والحكومة المؤقتة بقيادة السيدة مريم رجوي.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026
كلمة البرلماني البريطاني بوب بلاكمان
كلمة السيد بوب بلاكمان، عضو البرلمان البريطاني:

السيدة مريم رجوي، الضيوف الكرام، السيدات والسادة، والأصدقاء؛ إنه لشرف عظيم لنا جميعاً أن نكون معكم اليوم، وأن تتاح لنا فرصة التحدث أمام المؤتمر العالمي لإيران الحرة لهذا العام. نحن هنا نمثل وفد المملكة المتحدة، وبينما نجتمع معاً في مركز المقاومة الإيرانية هذا، يعرب الوفد البريطاني عن تضامنه الكامل واحترامه العميق للشعب الإيراني، ولوحدات المقاومة الباسلة الشجاعة، وللسجناء السياسيين، ولمعتقلي الانتفاضة، ولأبطال وبطلات “أشرف 3” من النساء والرجال. إنهم يستحقون منا كل ثناء وتقدير، فقد نجحوا على مدى عقود من الصمود والتضحية في إبقاء شعلة الأمل حية لبناء إيران حرة، قائمة على فصل الدين عن الدولة، وديمقراطية، وغير نووية.

واليوم، الأمل يحدونا في أن تكون النهاية أقرب من أي وقت مضى، وهو الهدف النهائي. لقد رأينا إرادة الشعب الإيراني لإسقاط النظام الديني الحاكم، الديكتاتورية الحاكمة، التي مارست قمعاً وحشياً منذ انتفاضات السنوات السابقة، بما في ذلك انتفاضة عام 2026 الأخيرة؛ حيث استخدمت قوات حرس النظام الإيراني وقتلت آلاف المتظاهرين، وقطعت الإنترنت، واعتقلت عشرات الآلاف، وعرضت الكثيرين للتعذيب وسوء المعاملة. ولكن النظام فشل وسيفشل حتماً في إيقاف نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. لقد وصلت الديكتاتورية الحاكمة إلى نهاية تاريخية، ولا يمكنها حل المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العميقة والأزمات المستعصية التي تعصف بإيران. إنها تعتمد كلياً على القمع، والإعدام، والإرهاب، وإثارة الحروب الخارجية، واحتجاز الرهائن، وتهديد الملاحة الدولية، والسعي الحثيث لامتلاك السلاح النووي للحيلولة دون اندلاع الانتفاضة القادمة، وإجبار العالم على مواصلة سياسة الاسترضاء الخاطئة.

وبعد انتفاضة عام 2022، بدأت حملة بروباغندا ودعايات واسعة النطاق محاولةً إعادة ديكتاتورية الشاه من خلال ابنه رضا بهلوي. وهنا يجب أن نؤكد بوضوح: إن الديمقراطية في إيران لن تتحقق على يد أولئك الذين يسعون، بصفتهم ورثة الشاه، لإعادتها مجدداً. إن رضا بهلوي لم يدن قط ديكتاتورية والده، بل أشاد بزمن الشاه وبمأموري جهاز “السافاك” القمعي سيئ السمعة. كما أشاد علناً بـ 50 ألفاً من عناصر حرس النظام الإيراني؛ وهي المؤسسة نفسها المسؤولة عن قمع المتظاهرين وقتل المعارضين. إن التاريخ يعلمنا أن التغيير الديمقراطي الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مقاومة منظمة تحظى بالدعم الشعبي، وتمتلك رؤية ديمقراطية واستعداداً مطلقاً للتضحية من أجل الحرية؛ وهو تماماً ما فعلته منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ووحدات مقاومتها طيلة العقود الأربعة الماضية، حيث أثبتوا أرتهم وامتلاكهم لهذه الإرادة في ظل أشد أنواع القمع وبشجاعة لا مثيل لها.

وأمام هذه الحقيقة، يقوم النظام الحالي بالتعاون مع لجان اللوبي التابعة له باستهداف البديل الديمقراطي، مروجين لمزاعم بأن تغيير النظام سيؤدي إلى حرب أهلية وفوضى عارمة، رغبةً منهم في بث اليأس في قلوب الشعب الإيراني ومواصلة سياسة الاسترضاء. لكن الواقع يثبت خلاف ذلك؛ ففي فبراير 2026، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية—وهو ائتلاف وحركة ديمقراطية تمتلك تاريخاً يمتد لـ 45 عاماً—عن تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السيادة الكاملة إلى الشعب الإيراني، وإجراء انتخابات حرة لإقامة جمهورية ديمقراطية استناداً إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.

وبصفتي رئيساً للجنة البرلمانية لإيران حرة، فإن زملائي في كلا المجلسين (العموم واللوردات) يفتخرون بدعم هذه الحكومة المؤقتة، ويسعدهم جداً الإعلان عن ذلك. وأود أن أعلن بكل سرور أن أكثر من 3000 برلماني وشخصية بارزة من أعضاء البرلمانات وقادة الدول ورؤساء الدول السابقين والشخصيات المرموقة من 55 دولة عبر القارات الخمس، قد أعلنوا في بيان مشترك دعمهم لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، ورحبوا بالحكومة المؤقتة المعلنة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

يجب على قادة العالم دعم خطة النقاط العشر للرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة السيدة مريم رجوي، وكذلك دعم الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة، لإنهاء آلام ومعاناة الشعب الإيراني وإرساء السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة. سيداتي وسادتي، لقد كان هدف المملكة المتحدة منذ فترة طويلة، عبر جهود مكثفة وعابرة للأحزاب، هو ضرورة إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية ومصادرة أصوله. ويسعدني أن أقول إنه في هذا الأسبوع، قامت الحكومة البريطانية أخيراً بتفعيل تشريع يسمح بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. إن هذا الخطوة تقرب ذلك اليوم الذي يشهد انتقالاً منظماً من نظام الملالي إلى حكومة ديمقراطية تحت قيادة السيدة مريم رجوي، لكي يأتي هذا اليوم سريعاً. إن مقاومة الشعب الإيراني ونضاله من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية سينتصر حتماً عاجلاً وليس آجلاً، ودعونا نتعهد ونلتزم معاً بأن يكون لقاؤنا في العام المقبل فوق تراب إيران الحرة والديمقراطية تحت قيادة السيدة مريم رجوي.

شكراً لكم جزيل الشكر.

موقع يوراسيا ريفيو: قناة تابعة للنظام الإيراني تقر بالعملية الكبرى لمنظمة مجاهدي خلق ضد مقر الولي الفقيه

موقع المجلس:
أفاد تقرير تحليلي نشره موقع يوراسيا ريفيو الدولي،بأن الأوساط الحاكمة في إيران اضطرت أخيراً إلى الكشف عن أحد أخطر الاختراقات الأمنية في تاريخها الحديث. وأوضح التقرير أن قناة ديدبان التابعة للنظام كسرت صمتًا دام أشهراً، وأقرت بوقوع عملية عسكرية كبرى نفذتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ضد المقر الحصين للولي الفقيه علي خامنئي في قلب العاصمة طهران، في الثالث والعشرين من فبراير 2026.

موقع يوراسيا ريفيو: قناة تابعة للنظام الإيراني تقر بالعملية الكبرى لمنظمة مجاهدي خلق ضد مقر الولي الفقيه

موقع “جاست ذا نيوز”: اشتباكات مسلحة بين المقاومة الإيرانية وحرس النظام الإيراني بمحيط مقر خامنئي في طهران
نشر موقع “جاست ذا نيوز” الإخباري تقريراً حول إعلان منظمة مجاهدي خلق الإيرانية عن خوض مقاتليها اشتباكات مسلحة عنيفة مع قوات حرس النظام الإيراني في محيط المقر الرئيسي للولي الفقيه علي خامنئي في العاصمة طهران. وأفاد التقرير بأن هذه العملية الجريئة أسفرت عن مواجهات عنيفة وتصعيد أمني غير مسبوق في قلب العاصمة الإيرانية، مما يسلط الضوء على عمق وتطور الحراك الميداني المناهض للنظام.

تقارير دولية | اشتباكات طهران | حرس النظام الإيراني
تقرير موقع جاست ذا نيوز عن اشتباكات المقاومة الإيرانية في طهران
وأشار المقال إلى أن أهمية هذا الاعتراف لا تكمن في الأكاذيب وسيناريوهات المؤامرة التي غلفت بها القناة روايتها، بل في اضطرار النظام للاعتراف بالواقعة بعد محاولات مستميتة للتعتيم عليها وتصغير حجمها. حيث أكدت القناة التابعة للنظام وقوع الاشتباكات العنيفة حول المجمع المحصن قبل خمسة أيام فقط من اندلاع حرب الأربعين يوماً، مما يثبت نجاح المقاومة المنظمة في ضرب عمق أكثر مراكز السلطة حمايةً ورمزيةً في البلاد.

ووفقاً للبيانات التي أعلنتها منظمة مجاهدي خلق في ذلك الوقت، ونقلها موقع يوراسيا ريفيو، استهدفت العملية مجمع مطهري الإستراتيجي، وهو المربع الأمني الأخطر الذي يضم مقر إقامة ومكتب الولي الفقيه، ومكتب نجله مجتبى خامنئي، إلى جانب مؤسسات سيادية كبرى مثل مجلس صيانة الدستور، ومجلس خبراء القيادة، والمقر المركزي للقضاء، ووزارة المخابرات، والمجلس الأعلى للأمن القومي، ومجلس تشخيص مصلحة النظام.

وشارك في الهجوم الواسع نحو 250 مقاتلاً من وحدات المقاومة، حيث دارت اشتباكات ضارية مع قوات الحرس المكلفة بحماية المجمع. وأسفرت المواجهات عن استشهاد وإصابة واعتقال أكثر من 100 مقاتل أُرسلت أسماؤهم إلى المقررة الخاصة للأمم المتحدة والهيئات الحقوقية الدولية، بينما تمكن 150 آخرون من الانسحاب بسلام إلى قواعدهم. وتسببت العملية في اختراق أطواق أمنية متعددة تشرف عليها قوات ولي الأمر وقوات أنصار المهدي، وصاحبتها انفجارات وإطلاق نار كثيف وإغلاق للمدارس والشوارع المحيطة بشارع باستور.

مجيد صادق بور لـ “إيه بي سي نيوز”: وحدات المقاومة أثبتت قدرتها على دك حصون النظام والبديل الديمقراطي جاهز للقيادة
استضافت قناة “إيه بي سي نيوز” الإخبارية الأمريكية السيد مجيد صادق بور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية، في لقاء ناقش دعوات استعادة الشعب الإيراني السيطرة على بلاده. وأكد صادق بور أن النظام الإيراني يعيش حالياً أضعف حالاته التاريخية ومحاصر في زاوية دفاعية حرجة، مشدداً على أن وحدات المقاومة أثبتت جدارتها ميدانياً في اختراق ودك حصون النظام، وأن البديل الديمقراطي جاهز تماماً لقيادة المرحلة المقبلة.

مقابلات سياسية | إيه بي سي نيوز | مارس 2026
لقاء مجيد صادق بور على قناة إيه بي سي نيوز
وحاولت الرواية الرسمية للنظام تحويل هذه الهزيمة الأمنية النكراء إلى مؤامرة داخلية؛ حيث زعمت القناة أن تيار الوفاق المرتبط بمسعود بزشكيان خطط بالتعاون مع منظمة مجاهدي خلق لاعتقال الولي الفقيه ليلاً وتسليمه للأمريكيين وفق النموذج الفنزويلي. ورداً على ذلك، نفى المتحدث باسم المنظمة جملة وتفصيلاً هذه الادعاءات، مؤكداً أن الهجوم كان حقيقياً ونابعاً بالكامل من المقاومة المنظمة دون علم أي طرف خارجي، وأن إقحام اسم بزشكيان أو الولايات المتحدة ليس سوى فبركة ناتجة عن الصراع المتصاعد بين التكتلات الحاكمة والأجنحة المتناحرة داخل النظام.

واختتم موقع يوراسيا ريفيو تقريره بالتأكيد على أن رواية النظام المليئة بالأكاذيب تعكس حالة من الرعب والهلع الداخلي الشديد. وبات عجز السلطة عن إخفاء الهجوم دليلاً قاطعاً على أن أكثر النقاط تحصيناً في الديكتاتورية الثيوقراطية أصبحت مكشوفة وقابلة للاختراق من الداخل، وأن الصراع الحقيقي الحاسم في إيران ليس نتاج تدخل خارجي، بل هو نتاج مقاومة شعبية منظمة تضرب رأس النظام في عقر داره.

انهيار سوق العمل في إيران: الركود وتعميق التمييز يعريان الفشل الهيكلي لسياسات النظام

صورة للعاطلین عن العمل في ایران-

موقع المجلس:
تُظهر الإحصاءات الرسمية الصادرة مؤخراً تراجعاً ملحوظاً في معدلات التوظيف، وتوسيع فجوة عدم المساواة بين الجنسين، فضلاً عن ارتفاع متزايد في أعداد المواطنين الخاملين اقتصادياً، مما يسلط الضوء على الإخفاقات الهيكلية العميقة في اقتصاد إيران وسياسات العمل المتبعة.

انهيار سوق العمل في إيران: الركود وتعميق التمييز يعريان الفشل الهيكلي لسياسات النظاموتُقدّم البيانات الرسمية الجديدة صورة قاتمة على نحو متزايد لسوق العمل؛ فعلى الرغم من نمو السكان في سن العمل، فشلت فرص التوظيف في التوسع، في حين تُدفع النساء خارج القوة العاملة بمعدلات متسارعة، بالتزامن مع ارتفاع حاد في الخمول الاقتصادي. إن هذه الأرقام، التي نشرها النظام نفسه، تؤكد حقيقة أوسع نطاقاً: إن سنوات من سوء الإدارة الاقتصادية، والركود الهيكلي، والسياسات التمييزية، جعلت سوق العمل عاجزاً عن استيعاب العمال الجدد، وكانت النساء—على وجه الخصوص—الطرف الأكثر دفعاً للثمن باهظاً.

انهيار سوق العمل في إيران: الركود وتعميق التمييز يعريان الفشل الهيكلي لسياسات النظامأزمة الكهرباء والمياه في إيران: انقطاعات صيف 2026 تكشف فشلاً بنيوياً للنظام الإيراني
مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة في إيران، يواجه ملايين المواطنين واقعاً قاسياً يتجلى في انقطاع الكهرباء وشح المياه. ورغم محاولات المسؤولين الحكوميين التنصل من المسؤولية وعزو الأزمة للظروف الجوية، فإن الواقع يؤكد أنها محصلة مباشرة لعقود من غياب الاستثمارات، وتهالك البنية التحتية، وسوء الإدارة المزمن في بلد يعد من أغنى دول المنطقة بموارد الطاقة.

أزمة معيشية | انقطاع الكهرباء | يونيو 2026
أزمة الكهرباء والمياه في إيران
الفشل في مواكبة النمو السكاني
وفقاً لمركز الإحصاء الإيراني، ارتفع عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم 15 عاماً فما فوق من نحو 65.3 مليون نسمة في عام 2024 إلى أكثر من 66.1 میليون نسمة في عام 2025، ما يمثل زيادة تقارب 800 ألف شخص. ومع ذلك، ظل إجمالي عدد الأشخاص العاملين دون تغيير تقريباً عند حوالي 24.8 مليون شخص.

ونتيجة لذلك، انخفض معدل التوظيف في البلاد من 37.9% إلى 37.5% على الرغم من هذا النمو السكاني. إن هذا التراجع يعكس ما هو أكثر من مجرد تقلبات مؤقتة في سوق العمل؛ إنه عَرَض صريح لاقتصاد توقف تماماً عن خلق فرص عمل جديدة.

الركود الاقتصادي يغذي ضعف سوق العمل
يعكس ضعف سوق العمل الأداء الاقتصادي العام لإيران؛ فحسب البيانات الاقتصادية الرسمية، شهدت البلاد نمواً اقتصادياً سلبياً في عام 2025، حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقارب 0.7% مقارنة بالعام السابق.

وفي ظل اقتصاد راكد، يتراجع الاستثمار التجاري، وتتنحى خطوط الإنتاج، ويصبح أصحاب العمل مترددين تماماً في تعيين موظفين جدد. والنتيجة الحتمية هي سوق عمل مأزوم لم يعد فيه النمو السكاني يترجم إلى خلق وظائف حقيقية.

ارتفاع الخمول الاقتصادي يقنّع الحجم الحقيقي للأزمة
تكشف التقارير الرسمية أن البطالة بحد ذاتها لم تسجل زيادة ملحوظة كأرقام مجردة، حيث يستمر تصنيف نحو مليوني شخص رسمياً كعاطلين عن العمل، غير أن عدد الأفراد الخاملين اقتصادياً ارتفع بنحو 800 ألف شخص خلال الفترة نفسها. وتشمل هذه الفئة المتقاعدين، وذوي الاحتياجات الخاصة، وربات البيوت، والأفراد الذين لا يعملون ولا يبحثون بنشاط عن عمل. ويشير هذا الارتفاع إلى أن الكثير من الإيرانيين باتوا يتخلون تماماً عن البحث عن وظيفة، وهي ظاهرة ترتبط عادة بالضعف الاقتصادي المطول وتراجع الثقة في فرص سوق العمل.

ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن هذه الإحصاءات تم تجميعها من مسوح وطنية أُجريت على مدار العام قبل اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة التي انخرطت فيها إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وبالتالي فهي لا تتضمن الأثر الاقتصادي المباشر والمدمر لذلك النزاع. وقد أقرت وزارة العمل في نظام الولي الفقيه لاحقاً بأن الحرب أسفرت عن فقدان نحو مليوني وظيفة أخرى، مما يشير إلى أن ظروف سوق العمل الحالية قد تكون أسوأ بكثير مما تشير إليه البيانات السنوية الرسمية.

تراجع حاد ومقلق لمكانة المرأة في سوق العمل
لعل النتيجة الأكثر إثارة للصدمة في البيانات هي اتساع الفجوة بين الجنسين في قطاع التوظيف؛ فلطالما صُنفت مشاركة المرأة في سوق العمل الإيراني ضمن الأدنى في المنطقة، وهو ما يعكس عقوداً من القيود القانونية، والتمييز المؤسسي، والسياسات الحكومية التي تقدم دور المرأة داخل الأسرة على مشاركتها الاقتصادية. وتظهر الأرقام الأخيرة أن هذه الفوارق أصبحت أكثر حدة؛ فبينما يشغل نحو رجلين من بين كل ثلاثة رجال فوق سن الخامسة عشرة وظيفة، فإن امرأة واحدة فقط من بين كل تسع نساء في الفئة العمرية نفسها تملك عملاً.

والأكثر إثارة للقلق هو مسار التغيير الأخير؛ فعلى الرغم من أن عدد السكان في سن العمل من الذكور والإناث قد نما بنحو 400 ألف شخص لكل منهما خلال العام، إلا أن عدد الرجال العاملين ارتفع بنحو 228 ألفاً، في حين انخفض عدد النساء العاملات بالفعل بمقدار 194 ألف امرأة. وبدلاً من المشاركة في النمو المحدود للتوظيف، واجهت النساء خسارة صافية ومباشرة في الوظائف.

السياسات الحكومية تفاقم عدم المساواة
لا يمكن تفسير هذه الفجوة المتسعة بالركود الاقتصادي وحده؛ فخلال السنوات الأخيرة، روج النظام بشكل مكثف لسياسات تشجع على زيادة معدلات المواليد مع التركيز الشديد على المسؤوليات المنزلية للمرأة، وتزامنت هذه السياسات مع تراجع الدعم للمشاركة الاقتصادية للمرأة وتقليص فرصها في سوق العمل الرسمي.

انهيار سوق العمل في إيران: الركود وتعميق التمييز يعريان الفشل الهيكلي لسياسات النظامما بعد جحيم التضخم: خيار الشارع الإيراني يتحول من الإصلاح إلى الإطاحة الجذرية بالنظام الكهنوتي
تتسارع وتيرة التفكك داخل المؤسسة الحاكمة في طهران تحت وطأة أزمات مركبة ومتلاحقة، مما يدفع البلاد نحو انتفاضة شعبية حاسمة. ومع عجز مؤسسات الدولة عن توفير أدنى مقومات الحياة البديهية والفشل الاقتصادي الكارثي، تحول مستهدف الجمهور الإيراني من تغيير السلوك السياسي أو المطالبة بالإصلاح إلى التنظيم الفاعل والمباشر لإسقاط النظام بالكامل.

انتفاضة شعبية | الأزمة الاقتصادية | يونيو 2026
الاحتجاجات والأزمة الاقتصادية في إيران
كما ألحق قطع الإنترنت المتكرر الذي فرضه النظام خلال فترات الاحتجاجات الشعبية والنزاعات العسكرية أضراراً جسيمة بالنساء بشكل غير متناسب؛ إذ تعتمد العديد من رائدات الأعمال وصاحبات المشاريع الصغيرة على المنصات الإلكترونية مثل (إنستغرام) لإدارة أعمالهن من المنازل، وقد أدى تقييد الإنترنت إلى شل هذه المشاريع، مما قضى على مصدر دخل حيوي لآلاف النساء اللواتي يواجهن بالفعل حواجز هائلة لدخول سوق العمل التقليدي.

الشابات يواجهن تحديات مضاعفة
تبدو مظاهر عدم المساواة صارخة بشكل خاص بين الأجيال الشابة؛ وتكشف الإحصاءات الرسمية أن معدل البطالة بين النساء دون سن 35 عاماً يبلغ نحو 26%، وهو ما يتجاوز ضعف معدل البطالة المسجل بين الرجال في الفئة العمرية نفسها البالغ 12%.

وتتضح الفجوة ذاتها بين الشباب الذين لا يدرسون ولا يعملون؛ إذ تقع ما يقرب من ثلث النساء الإيرانيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و24 عاماً ضمن هذه الفئة، مقارنة بنسبة 15% فقط من الرجال في العمر نفسه، مما يؤشر على وجود عوائق هيكلية طويلة الأمد تمنع الشابات من المشاركة الكاملة في التعليم أو التوظيف أو التدريب المهني.

الأزمة البنيوية:
تكشف إحصاءات العمل الأخيرة عن نمط مألوف ومتكرر؛ فتماماً كما حدث خلال الأزمات السابقة مثل جائحة كوفيد-19، تحملت النساء حصة غير متناسبة من التكاليف الاقتصادية الناجمة عن أزمات إيران المتعاقبة. وخلف الأرقام الرسمية يكمن فشل هيكلي أوسع؛ حيث تضافر الركود الاقتصادي، والسياسات الاجتماعية التقييدية، والرقابة على الإنترنت، والاضطراب السياسي لخلق سوق عمل لا يعجز عن خلق الوظائف فحسب، بل يقصي النساء بشكل ممنهج من الحياة الاقتصادية. إن هذه التحديات لم تعد مجرد تراجعات دورية، بل هي عوارض واضحة لفشل نظام الحكم، وبدون تغييرات سياسية واقتصادية جذرية تضمن الحريات الفردية وتزيل التمييز المؤسسي، فإن العبء الأكبر للأزمات القادمة سيستمر في السقوط على الفئات الأكثر تهميشاً، وفي مقدمتهم النساء الإيرانيات.

نايكي غروبيوني: الحياد والتقاعس الدولي تواطؤ مع نظام الملالي

موقع المجلس
شهد مؤتمر «إيران الحرة 2026» في العاصمة الفرنسية باريس صوتاً إيطالياً بارزاً ومؤثراً تمثّل في كلمة النائبة في البرلمان الإيطالي نايكي غروبيوني. وأكدت غروبيوني في خطابها السياسي أمام الحضور الدولي أن إرادة الشعوب في نيل الحرية والانعتاق أقوى بكثير من آلات الترهيب والبطش التي يحاول النظام الحاكم في طهران فرضها. ووجّهت البرلمانية الإيطالية تحية إجلال استثنائية للمرأة الإيرانية التي حوّلت المعاناة والتمييز إلى ملحمة نضالية مذهلة، معلنةً أن السيدة مريم رجوي تجسد القيادة الحكيمة والصوت الصادح لمن لا صوت لهم، ومشددةً على أن الحياد أو الصمت الدولي أمام الإعدامات يعد تواطؤاً مباشراً مع الطغيان، مما يستوجب إنهاء حقبة العجز والوقوف بحزم خلف مشروع المواد العشر لضمان حق الشعب في تقرير مصيره.

تقرير مرئي: كلمة النائبة الإيطالية نايكي غروبيوني في مؤتمر إيران الحرة 2026
أكدت النائبة في البرلمان الإيطالي نايكي غروبيوني، في كلمتها بمؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، أن الصمت أو الحياد الدولي أمام حملات الإعدامات المتصاعدة في إيران يُعد تواطؤاً مباشراً مع الجلاد وطغيان النظام الحاكم. ووجهت غروبيوني تحية إجلال لنضال المرأة الإيرانية، مشددة على أن برنامج المواد العشر الذي تقوده السيدة مريم رجوي يمثل الضمانة السياسية الحقيقية لبناء إيران مستقبلية حرة وديمقراطية.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026
كلمة النائبة الإيطالية نايكي غروبيوني
كلمة السيدة نايكي غروبيوني
شكراً جزيلاً لكم سيادة الرئيسة مريم رجوي، زملائي الأعزاء، والأصدقاء الأفاضل من النساء والرجال في “أشرف 3″؛

أتحدث إليكم اليوم ببالغ الاحترام وعميق المسؤولية التي أشعر بها في هذه اللحظة التاريخية، لأؤكد على حقيقة بسيطة وجوهرية، وهي أن حرية الشعوب وانعتاقها من الخوف والإرهاب الذي يفرضه النظام -أو يحاول فرضه- أقوى بكثير من أدوات البطش. إن حرية الشعب الإيراني ليست مجرد قضية تخص الإيرانيين وحدهم، بل هي قضية عالمية كبرى تمس الكرامة الإنسانية والديمقراطية وكل من يؤمن بهذه القيم في هذا العالم.

ودعونا نوجه اليوم تحية إجلال وتقدير كبيرين للنساء والرجال الذين يناضلون داخل إيران وخارجها، باختلاف معتقداتهم وتوجهاتهم، من أجل بناء مستقبل ديمقراطي مشرق. لقد قاموا اليوم بحظر تظاهرة سلمية، ولكن الحرية قيمة يجب أن تُحترم دائماً، خاصة عندما يتعلق الأمر بشعب يريد نيل حقوقه المشروعة ويرزح تحت وطأة القمع والبطش، فقط لأن الطغاة يريدون وأد أمله وخنقه. إن شعب إيران وحده من يملك الحق المطلق في كتابة مستقبل إيران ووضع حد نهائي لديكتاتورية الملالي. لا يوجد شعب في هذا العالم يرغب في الحرب، والشعب الإيراني كذلك لا يريدها؛ ولكن المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع المأساوي تقع على عاتق جهة محددة وواضحة، وهي النظام الاستبدادي للحكام في طهران.

إن هذا النظام الذي يقمع النساء، ويسجن المعارضين، ويستمر في استخدام عقوبة الإعدام الجائرة كأداة وحيدة وأساسية للحفاظ على سلطته ونفوذه المتهاوي، لا يمثل إيران الحقيقية على الإطلاق. إن إيران الحقيقية والنابضة تمثلها النساء الشجاعات اللواتي يواجهن الظلم والطغيان بكل بسالة، والشباب البواسل الذين يواصلون المقاومة بكل ما أوتوا من قوة، ويطالبون بالحرية، ويتحملون كافة الضغوط من أجل استمرار شعلة هذه المقاومة.

ونحن نبدي عميق احترامنا وتثميننا للمقاومة الإيرانية ولأولئك الذين أبقوا شعلة الأمل في التغيير الديمقراطي حية ومتقدة. وأود أن أوجه تحية إجلال خاصة وعميقة للمرأة الإيرانية التي حوّلت الألم والمعاناة إلى قوة تاريخية، والخوف إلى شجاعة باهرة، والتمييز والاضطهاد إلى نضال مذهل من أجل الحرية؛ إن معركتكن هي معركتنا ونضالنا أيضاً.

واليوم، أود أن أعرب عن تقديري الخاص والاستثنائي للسيدة مريم رجوي؛ فقد أظهرت طوال السنوات الصعبة الماضية شجاعة فائقة، وإرادة صلبة لا تلين، ورؤية سياسية مذهلة. وعندما كان الكثيرون يلوذون بالصمت، كانت هي الصوت الصادق لأولئك الذين لا صوت لهم. وعندما كان النظام يسعى جاداً لإبادة كل الآمال، ظلت هي تبين وترسم مساراً ممكناً وحقيقياً نحو نيل الحرية. واليوم، تعلن السيدة مريم رجوي برنامجها المتميز ذو المواد العشر نيابة عن المقاومة الإيرانية، لتقدم بديلاً ديمقراطياً وحراً ناصعاً في وجه دكتاتورية الملالي.

نحن نرى في هذه الحركة وهذا المشروع المصداقية والأهلية الكاملة لقيادة مستقبل إيران، وسنواصل دعمنا المطلق والكامل له في أوروبا وفي إيطاليا. ويجب على المجتمع الدولي بأكمله أن يقدم دعمه الفوري له، وأن تنتهي فوراً هذه الحقبة من الغموض والتقاعس واللامبالاة الدولية؛ إذ لا يمكن ولا يجوز الصمت أمام موجات الإعدامات، ولا ينبغي إظهار العجز والوقوف مكتوفي الأيدي في وجه القمع والبطش.

وبصفتي برلمانية إيطالية، فإنني أطالب بمطالب سياسية واضحة ومحددة:

استمرار إدانة نظام الملالي في كافة المحافل الوطنية والدولية.
تواصل وفرض العقوبات الصارمة على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
الاستمرار في المطالبة بالإفراج غير المشروط عن السجناء السياسيين والوقف الفوري للإعدامات الإجرامية.
مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

نايكي غروبيوني: الحياد والتقاعس الدولي تواطؤ مع نظام الملالي

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026
مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس بمشاركة دولية
وسنواصل وسنستمر في دعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره ومستقبله بحرية كاملة، وفوق كل شيء، سنواصل دعم البرنامج السياسي والديمقراطي الذي تمثله السيدة مريم رجوي. إن التقاعس والحياد والوقوف في المنتصف في هذه المعركة يمثل تواطؤاً مباشراً مع الجلاد، ولهذا السبب نحن نرفض اللامبالاة ولن نسمح بها أبداً.

أيها الأصدقاء الأعزاء، في الختام أود أن أنهي كلمتي بعبارات قاطعة: لا توجد ديكتاتورية جاودانة أو خالدة في التاريخ، وكل نظام تأسس وبُني على الخوف محتوم عليه بالسقوط والانهيار؛ وإن ذلك اليوم المشرق لإيران قادم وقريب جداً. وعندما تشرق شمس ذلك اليوم، يجب على العالم أجمع أن يكون واقفاً في الجانب الصحيح من التاريخ. وأنا شخصياً أعلم جيداً الخندق والطرف الذي اخترته؛ لقد اخترت الوقوف في جانب الحرية، إلى جانب الشعب الإيراني، وإلى جانب النساء الإيرانيات اللواتي يرفضن الاستسلام للظلم، وإلى جانب السيدة مريم رجوي وكافة الأحرار الذين يناضلون من أجل إيران حرة وديمقراطية.

عاشت المقاومة الإيرانية، وعاشت إيران حرة وديمقراطية ومستقلة، وعاشت الحرية. شكراً جزيلاً لكم.

ستروان ستيفنسون: باريس تخون مبادئها الخاصة وتخضع لابتزاز طهران بقمع تظاهرة الجالية الإيرانية

موقع المجلس:
انتقد عضو البرلمان الأوروبي السابق، ستروان ستيفنسون، قرار السلطات الفرنسية منع تجمع للجالية الإيرانية في باريس، معتبراً أن الخطوة تمثل، من وجهة نظره، ابتعاداً عن القيم التي ارتبطت بها فرنسا تاريخياً، وفي مقدمتها الحرية والمساواة والإخاء. ورأى أن منع تظاهرة سلمية شارك في التحضير لها آلاف الإيرانيين القادمين من مختلف الدول الأوروبية يشكل مساساً بحق التجمع والتعبير السلمي، ويترك أثراً سلبياً على صورة فرنسا بوصفها إحدى أبرز المدافعين عن الحريات العامة.

وأوضح ستيفنسون أن التحضيرات للتجمع السنوي المؤيد للديمقراطية وحقوق الإنسان استمرت لأشهر، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، مشيراً إلى أن آلاف المشاركين استعدوا للحضور بهدف الاحتجاج على سياسات النظام الإيراني المتعلقة بالإعدامات والقمع وانتهاكات حقوق الإنسان. وأضاف أن تصريح تنظيم الفعالية أُلغي في اللحظات الأخيرة، وذلك بعد تقارير تحدثت عن اتصال جرى بين وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأمر الذي أدى، بحسب مقاله، إلى منع التجمع وتحويله إلى قضية أمنية.
كما أشار إلى أن قوات الأمن الفرنسية اتخذت إجراءات واسعة بحق المشاركين، شملت توقيف مئات الحافلات التي كانت تقل المتظاهرين واحتجاز ركابها لساعات، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما قال إنه تسبب في تسجيل حالات صحية طارئة بين عدد من كبار السن والنساء. وأضاف أن بعض المشاركين الذين حاولوا التجمع في شوارع باريس تعرضوا لإجراءات أمنية مشددة، من بينها استخدام رذاذ الفلفل وعمليات توقيف، مستشهداً بمقاطع مصورة أظهرت، وفق روايته، استخدام القوة بحق عدد من المحتجين، بينهم امرأة سويدية حامل.
ورأى ستيفنسون أن التجارب التاريخية تظهر، بحسب تقديره، أن سياسات التهدئة مع الأنظمة الاستبدادية لا تحقق النتائج المرجوة، معتبراً أن تقديم التنازلات يشجع تلك الأنظمة على المطالبة بمزيد من المكاسب. وأضاف أن النظام الإيراني قد ينظر إلى ما حدث في باريس باعتباره نجاحاً سياسياً يعزز، في نظره، سياسة ممارسة الضغوط على الحكومات الغربية.
وفي ختام مقاله، أكد أن تداعيات قرار منع التظاهرة لا تقتصر على إلغاء فعالية سياسية، بل تمتد إلى إثارة تساؤلات حول مدى التزام الدول الأوروبية بالدفاع عن الحريات الأساسية عندما تواجه ضغوطاً خارجية. ودعا السلطات الفرنسية إلى توضيح ملابسات القرار، وإجراء تحقيق مستقل بشأن تعامل قوات الأمن مع المشاركين، وإعادة التأكيد على حماية الحق في التجمع السلمي، محذراً من أن تقييد الحريات قد يبدأ بإجراءات استثنائية تتحول تدريجياً إلى ممارسات دائمة.

ماض أسود لا يمكن تحويله إلى حاضر أبيض

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يثير نظام الملالي الجدل والسخرية لأسباب كثيرة، قد لا يتسع المجال لحصرها جميعا، غير أن أكثر ما يدعو إلى الاستغراب هو إصراره على تقديم نفسه بوصفه نظاما مبدئيا يقف إلى جانب الشعوب المستضعفة ويؤمن بالدفاع عن حقوقها. وقد حاول بعضهم، عبثا، الترويج لهذه الصورة الزائفة، رغم أن مبادئ هذا النظام وأفكاره تتناقض في جوهرها مع قيم العصر، ولا تمت بصلة إلى مفاهيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان.

ولا يستند هذا الحكم إلى افتراضات أو مواقف مسبقة، بل إلى سجل طويل من الوقائع والتجارب. ولعل أبرز مثال على ذلك موقف النظام من الدكتاتور الهارب بشار الأسد، إذ أنفق أكثر من خمسين مليار دولار لإنقاذ نظامه ومنع سقوطه، في الوقت الذي كان فيه الأخير يرتكب أبشع الجرائم بحق الشعب السوري، مستخدما مختلف وسائل القتل والقمع والإذلال، دون أن يحرك ذلك ساكنا لدى من يدعي نصرة المظلومين.

ولم يقتصر الأمر على سوريا، بل امتد إلى العراق ولبنان واليمن، حيث فرض النظام الإيراني، عبر وكلائه، واقعا سياسيا وأمنيا شاذا، قائما على الهيمنة والإملاءات الخارجية، الأمر الذي أسهم في تعميق الأزمات وإدامة الانقسامات وإضعاف مؤسسات الدولة. وهكذا تكشف ممارسات هذا النظام حقيقة المبادئ التي يرفعها، فهي لم تكن يوما وسيلة لبناء الاستقرار أو تحسين حياة الشعوب، وإنما أصبحت سببا في ترسيخ الفوضى وتغذية الصراعات.

ومنذ الأيام الأولى لقيام النظام الكهنوتي، كشف عن طبيعته الاستبدادية عندما عمد إلى تصفية أو إقصاء معظم الأحزاب والتنظيمات الوطنية الإيرانية التي شاركت في الثورة ضد نظام الشاه، مؤكدا أنه لا يقبل بأي فكر أو تيار لا يخضع لسلطته. فهو لا يريد شركاء في الوطن، بل أتباعا يدورون في فلكه، ولا يسمح لأحد بالخروج عن مساره.

روبرت توريسيلي: الشعوب لا تتحرر بالقوات الأجنبية، وصمود أبطال أشرف وفخر وحدات المقاومة هو الذي سيُنهي كابوس الطغيان

موقع المجلس:
أكد عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبق، السيناتور روبرت توريسيلي، خلال كلمته في مؤتمر «إيران الحرة 2026» الذي عُقد في باريس، أن الشعوب لا تنال حريتها عبر التدخلات العسكرية الأجنبية، وإنما تتحقق بفضل نضالها الداخلي وتضحيات أبنائها. واستند توريسيلي إلى خبرته السياسية الممتدة منذ سبعينيات القرن الماضي، معتبراً أن صمود سكان أشرف 3 ووحدات المقاومة داخل إيران يمثل، في نظره، العامل الحاسم في إنهاء حكم النظام الإيراني.

كما انتقد قرار السلطات الفرنسية حظر التظاهرة السلمية للمؤتمر، والذي بررته بمخاوف من وقوع اضطرابات، معتبراً أن هذا التطور يعكس، بحسب رأيه، تراجع الحضور السياسي لأنصار النظام الملكي السابق، ومشدداً على أن مستقبل إيران سيحدده الإيرانيون أنفسهم، لا القوى الخارجية.

https://x.com/i/broadcasts/1kJzDDEyyAwKv?t=2h37m30s

تقرير مرئي: كلمة روبرت توريسيلي في مؤتمر «إيران الحرة 2026»

وخلال كلمته، شدد توريسيلي على أن الحرية لا تُفرض بالقوة العسكرية الأجنبية، بل تُنتزع عبر الصمود والتضحيات. وأكد أن ما يقدمه أعضاء أشرف 3 ووحدات المقاومة في الداخل يمثل نموذجاً للإصرار على التغيير، معتبراً أن الإرادة الشعبية هي السبيل الحقيقي لإنهاء الاستبداد.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026

إشادة بمريم رجوي وأشرف 3

استهل توريسيلي كلمته بتوجيه الشكر إلى السيدة مريم رجوي، مؤكداً أن الوقوف إلى جانبها خلال السنوات الماضية يعد من أبرز محطات مسيرته السياسية.

كما وجّه تحية إلى المعتقلين السياسيين داخل إيران وإلى المشاركين في الاحتجاجات الشعبية، معرباً عن تقديره لما وصفه بشجاعتهم في مواجهة المخاطر. وخصّ سكان أشرف 3 بكلمات إشادة، معتبراً أن ثباتهم في أصعب الظروف سيبقى جزءاً من ذاكرة الإيرانيين، وأن الأجيال المقبلة ستتذكر من واصل النضال ولم يتراجع رغم الضغوط.

وأضاف أن الشعوب تحتفظ دائماً بذكرى من ضحوا من أجل حريتها، معرباً عن اعتقاده بأن الإيرانيين سيخلدون مستقبلاً أسماء من شاركوا في مسيرة التغيير.

انتقاد قرار السلطات الفرنسية

وتوقف السيناتور الأمريكي الأسبق عند قرار منع التظاهرة، معرباً عن أسفه لما حدث، وقال إنه يكن احتراماً كبيراً لفرنسا، لكنه يرى أن قرار الحظر لا ينسجم مع تقاليدها في الدفاع عن الحريات العامة.

وأشار إلى أنه سبق أن شاهد، خلال عمله في البيت الأبيض في سبعينيات القرن الماضي، احتجاجات للإيرانيين أمام البيت الأبيض وما رافقها من محاولات لإثارة الفوضى، معتبراً أن تبرير منع التظاهرة في باريس بالخوف من أعمال شغب يثير، من وجهة نظره، تساؤلات سياسية حول الأطراف التي استند إليها القرار.

التغيير مسؤولية الإيرانيين

وأكد توريسيلي أن النظام الإيراني لم يلتزم، بحسب رأيه، بتعهداته الدولية على مدى عقود، معتبراً أن الاتفاقات السابقة لم تؤد إلى تغيير جذري في سياساته.

وفي المقابل، شدد على أن التجارب التاريخية تثبت أن الحرية لا تتحقق عبر الضربات الجوية أو التدخلات العسكرية الخارجية، سواء الأمريكية أو غيرها، وإنما عبر نضال الشعوب نفسها. وأضاف أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بحسب قوله، لم يطرح التدخل العسكري الأجنبي كحل، بل ركز على أن التغيير ينبغي أن يكون نابعاً منش الداخل الإيراني، مع الاستفادة من الدعم السياسي والمعنوي الذي تقدمه الدول والشعوب المؤيدة للحرية.

روبرت توريسيلي: الشعوب لا تتحرر بالقوات الأجنبية، وصمود أبطال أشرف وفخر وحدات المقاومة هو الذي سيُنهي كابوس الطغيان

مؤتمر «إيران الحرة 2026» في باريس

وشهد المؤتمر مشاركة عدد من الشخصيات السياسية الدولية، من بينهم بوريس جونسون، وشارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز، حيث أعلن المشاركون دعمهم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وللمطالب التي طرحها المؤتمر، كما انتقدوا قرار منع التظاهرة، معتبرين أنه لم يؤثر في استمرار الفعالية أو رسالتها السياسية.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

رسالة أمل بمستقبل مختلف

وفي ختام كلمته، قال توريسيلي إنه يدرك حجم التضحيات التي دفعها الإيرانيون خلال العقود الماضية، لكنه أعرب عن قناعته بأن هذه التضحيات لن تذهب سدى، وأنها ستشكل دافعاً للأجيال المقبلة لمواصلة المطالبة بالتغيير.

كما أعرب عن أمله في ألا يلتقي المشاركين مجدداً في ظروف مشابهة، معرباً عن تمنياته بانتهاء ما وصفه بـ«الكابوس الثيوقراطي». وأكد أن النضال من أجل الحرية قد يكون طويلاً ومكلفاً، لكنه يستحق التضحية.

واختتم بالإشارة إلى التجربة الأوكرانية، معتبراً أن صمود الشعب الأوكراني أصبح مصدر إلهام للشعوب الساعية إلى الحرية، ومعبراً عن اعتقاده بأن أوكرانيا وإيران ستتمكنان، كلٌّ بطريقتها، من تحقيق تطلعات شعبيهما نحو مستقبل أكثر حرية.

ایران… رسالة السیدة مريم رجوي لتظاهرات الواسعة في كرمسار احتجاجاً على أزمة شحّ المياه

موقع المجلس:
شهدت مدينة كرمسار والقرى المجاورة، يوم الاثنين 29 يونيو/حزيران 2026، احتجاجات شعبية حاشدة شاركت فيها مختلف شرائح المجتمع، من المزارعين وأصحاب المهن الحرة والعمال والموظفين، إلى جانب النساء والشباب وكبار السن. وخرج آلاف المواطنين إلى الشوارع للمطالبة بإعادة الحصص المائية القانونية والتاريخية للمدينة من نهر حبله‌رود، الذي يمثل المصدر الرئيسي للمياه والحياة في المنطقة، احتجاجاً على تفاقم أزمة الجفاف ونقص المياه.

وعكست هذه التظاهرات حجم القلق الذي يعيشه سكان المدينة على مستقبل الزراعة وسبل المعيشة، حيث شاركت عائلات بأكملها في المسيرات، رافعةً مطالبها بإنهاء أزمة المياه. وأظهرت المقاطع المصورة والتقارير الميدانية اتساع رقعة الأراضي الزراعية والبساتين المتضررة من الجفاف، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، فيما شدد المحتجون على أن الحصول على المياه حق أساسي لا يجوز المساس به أو حرمان المواطنين منه.

وأرجع المشاركون في الاحتجاجات تفاقم الأزمة إلى ما وصفوه بسوء إدارة الموارد المائية وغياب التخطيط الحكومي المتكامل، ولا سيما عقب إنشاء وتشغيل سد نمرود في المناطق العليا من حوض النهر. وأكدوا أن تشغيل السد أدى إلى تغيير مسار تدفق المياه وتقليص الحصص التاريخية المخصصة للمناطق الواقعة في أسفل الحوض، ومنها كرمسار، في حين جرى توجيه المياه نحو مشاريع وصفوها بأنها تخدم مصالح فئات نافذة، مثل البساتين الخاصة والفلل والمرافق الترفيهية، على حساب الأراضي الزراعية ومصالح السكان المحليين.
وتسلط هذه الاحتجاجات الضوء، وفق التقرير، على تصاعد حالة الاستياء الشعبي من إدارة الموارد والخدمات الأساسية، في ظل استمرار أزمة المياه واتساع آثارها الاقتصادية والاجتماعية. كما تعكس انتقال المطالب من إطارها الخدمي إلى حراك مجتمعي أوسع، يعبر عن تزايد الضغوط المعيشية واستمرار المطالبة بإيجاد حلول عملية وعادلة لمعالجة الأزمات المتراكمة، وفي مقدمتها ضمان التوزيع المنصف للموارد المائية وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.