الرئيسية بلوق الصفحة 8

ستروان ستيفنسون: باريس تخون مبادئها الخاصة وتخضع لابتزاز طهران بقمع تظاهرة الجالية الإيرانية

موقع المجلس:
انتقد عضو البرلمان الأوروبي السابق، ستروان ستيفنسون، قرار السلطات الفرنسية منع تجمع للجالية الإيرانية في باريس، معتبراً أن الخطوة تمثل، من وجهة نظره، ابتعاداً عن القيم التي ارتبطت بها فرنسا تاريخياً، وفي مقدمتها الحرية والمساواة والإخاء. ورأى أن منع تظاهرة سلمية شارك في التحضير لها آلاف الإيرانيين القادمين من مختلف الدول الأوروبية يشكل مساساً بحق التجمع والتعبير السلمي، ويترك أثراً سلبياً على صورة فرنسا بوصفها إحدى أبرز المدافعين عن الحريات العامة.

وأوضح ستيفنسون أن التحضيرات للتجمع السنوي المؤيد للديمقراطية وحقوق الإنسان استمرت لأشهر، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، مشيراً إلى أن آلاف المشاركين استعدوا للحضور بهدف الاحتجاج على سياسات النظام الإيراني المتعلقة بالإعدامات والقمع وانتهاكات حقوق الإنسان. وأضاف أن تصريح تنظيم الفعالية أُلغي في اللحظات الأخيرة، وذلك بعد تقارير تحدثت عن اتصال جرى بين وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأمر الذي أدى، بحسب مقاله، إلى منع التجمع وتحويله إلى قضية أمنية.
كما أشار إلى أن قوات الأمن الفرنسية اتخذت إجراءات واسعة بحق المشاركين، شملت توقيف مئات الحافلات التي كانت تقل المتظاهرين واحتجاز ركابها لساعات، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما قال إنه تسبب في تسجيل حالات صحية طارئة بين عدد من كبار السن والنساء. وأضاف أن بعض المشاركين الذين حاولوا التجمع في شوارع باريس تعرضوا لإجراءات أمنية مشددة، من بينها استخدام رذاذ الفلفل وعمليات توقيف، مستشهداً بمقاطع مصورة أظهرت، وفق روايته، استخدام القوة بحق عدد من المحتجين، بينهم امرأة سويدية حامل.
ورأى ستيفنسون أن التجارب التاريخية تظهر، بحسب تقديره، أن سياسات التهدئة مع الأنظمة الاستبدادية لا تحقق النتائج المرجوة، معتبراً أن تقديم التنازلات يشجع تلك الأنظمة على المطالبة بمزيد من المكاسب. وأضاف أن النظام الإيراني قد ينظر إلى ما حدث في باريس باعتباره نجاحاً سياسياً يعزز، في نظره، سياسة ممارسة الضغوط على الحكومات الغربية.
وفي ختام مقاله، أكد أن تداعيات قرار منع التظاهرة لا تقتصر على إلغاء فعالية سياسية، بل تمتد إلى إثارة تساؤلات حول مدى التزام الدول الأوروبية بالدفاع عن الحريات الأساسية عندما تواجه ضغوطاً خارجية. ودعا السلطات الفرنسية إلى توضيح ملابسات القرار، وإجراء تحقيق مستقل بشأن تعامل قوات الأمن مع المشاركين، وإعادة التأكيد على حماية الحق في التجمع السلمي، محذراً من أن تقييد الحريات قد يبدأ بإجراءات استثنائية تتحول تدريجياً إلى ممارسات دائمة.

ماض أسود لا يمكن تحويله إلى حاضر أبيض

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يثير نظام الملالي الجدل والسخرية لأسباب كثيرة، قد لا يتسع المجال لحصرها جميعا، غير أن أكثر ما يدعو إلى الاستغراب هو إصراره على تقديم نفسه بوصفه نظاما مبدئيا يقف إلى جانب الشعوب المستضعفة ويؤمن بالدفاع عن حقوقها. وقد حاول بعضهم، عبثا، الترويج لهذه الصورة الزائفة، رغم أن مبادئ هذا النظام وأفكاره تتناقض في جوهرها مع قيم العصر، ولا تمت بصلة إلى مفاهيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان.

ولا يستند هذا الحكم إلى افتراضات أو مواقف مسبقة، بل إلى سجل طويل من الوقائع والتجارب. ولعل أبرز مثال على ذلك موقف النظام من الدكتاتور الهارب بشار الأسد، إذ أنفق أكثر من خمسين مليار دولار لإنقاذ نظامه ومنع سقوطه، في الوقت الذي كان فيه الأخير يرتكب أبشع الجرائم بحق الشعب السوري، مستخدما مختلف وسائل القتل والقمع والإذلال، دون أن يحرك ذلك ساكنا لدى من يدعي نصرة المظلومين.

ولم يقتصر الأمر على سوريا، بل امتد إلى العراق ولبنان واليمن، حيث فرض النظام الإيراني، عبر وكلائه، واقعا سياسيا وأمنيا شاذا، قائما على الهيمنة والإملاءات الخارجية، الأمر الذي أسهم في تعميق الأزمات وإدامة الانقسامات وإضعاف مؤسسات الدولة. وهكذا تكشف ممارسات هذا النظام حقيقة المبادئ التي يرفعها، فهي لم تكن يوما وسيلة لبناء الاستقرار أو تحسين حياة الشعوب، وإنما أصبحت سببا في ترسيخ الفوضى وتغذية الصراعات.

ومنذ الأيام الأولى لقيام النظام الكهنوتي، كشف عن طبيعته الاستبدادية عندما عمد إلى تصفية أو إقصاء معظم الأحزاب والتنظيمات الوطنية الإيرانية التي شاركت في الثورة ضد نظام الشاه، مؤكدا أنه لا يقبل بأي فكر أو تيار لا يخضع لسلطته. فهو لا يريد شركاء في الوطن، بل أتباعا يدورون في فلكه، ولا يسمح لأحد بالخروج عن مساره.

روبرت توريسيلي: الشعوب لا تتحرر بالقوات الأجنبية، وصمود أبطال أشرف وفخر وحدات المقاومة هو الذي سيُنهي كابوس الطغيان

موقع المجلس:
أكد عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبق، السيناتور روبرت توريسيلي، خلال كلمته في مؤتمر «إيران الحرة 2026» الذي عُقد في باريس، أن الشعوب لا تنال حريتها عبر التدخلات العسكرية الأجنبية، وإنما تتحقق بفضل نضالها الداخلي وتضحيات أبنائها. واستند توريسيلي إلى خبرته السياسية الممتدة منذ سبعينيات القرن الماضي، معتبراً أن صمود سكان أشرف 3 ووحدات المقاومة داخل إيران يمثل، في نظره، العامل الحاسم في إنهاء حكم النظام الإيراني.

كما انتقد قرار السلطات الفرنسية حظر التظاهرة السلمية للمؤتمر، والذي بررته بمخاوف من وقوع اضطرابات، معتبراً أن هذا التطور يعكس، بحسب رأيه، تراجع الحضور السياسي لأنصار النظام الملكي السابق، ومشدداً على أن مستقبل إيران سيحدده الإيرانيون أنفسهم، لا القوى الخارجية.

https://x.com/i/broadcasts/1kJzDDEyyAwKv?t=2h37m30s

تقرير مرئي: كلمة روبرت توريسيلي في مؤتمر «إيران الحرة 2026»

وخلال كلمته، شدد توريسيلي على أن الحرية لا تُفرض بالقوة العسكرية الأجنبية، بل تُنتزع عبر الصمود والتضحيات. وأكد أن ما يقدمه أعضاء أشرف 3 ووحدات المقاومة في الداخل يمثل نموذجاً للإصرار على التغيير، معتبراً أن الإرادة الشعبية هي السبيل الحقيقي لإنهاء الاستبداد.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026

إشادة بمريم رجوي وأشرف 3

استهل توريسيلي كلمته بتوجيه الشكر إلى السيدة مريم رجوي، مؤكداً أن الوقوف إلى جانبها خلال السنوات الماضية يعد من أبرز محطات مسيرته السياسية.

كما وجّه تحية إلى المعتقلين السياسيين داخل إيران وإلى المشاركين في الاحتجاجات الشعبية، معرباً عن تقديره لما وصفه بشجاعتهم في مواجهة المخاطر. وخصّ سكان أشرف 3 بكلمات إشادة، معتبراً أن ثباتهم في أصعب الظروف سيبقى جزءاً من ذاكرة الإيرانيين، وأن الأجيال المقبلة ستتذكر من واصل النضال ولم يتراجع رغم الضغوط.

وأضاف أن الشعوب تحتفظ دائماً بذكرى من ضحوا من أجل حريتها، معرباً عن اعتقاده بأن الإيرانيين سيخلدون مستقبلاً أسماء من شاركوا في مسيرة التغيير.

انتقاد قرار السلطات الفرنسية

وتوقف السيناتور الأمريكي الأسبق عند قرار منع التظاهرة، معرباً عن أسفه لما حدث، وقال إنه يكن احتراماً كبيراً لفرنسا، لكنه يرى أن قرار الحظر لا ينسجم مع تقاليدها في الدفاع عن الحريات العامة.

وأشار إلى أنه سبق أن شاهد، خلال عمله في البيت الأبيض في سبعينيات القرن الماضي، احتجاجات للإيرانيين أمام البيت الأبيض وما رافقها من محاولات لإثارة الفوضى، معتبراً أن تبرير منع التظاهرة في باريس بالخوف من أعمال شغب يثير، من وجهة نظره، تساؤلات سياسية حول الأطراف التي استند إليها القرار.

التغيير مسؤولية الإيرانيين

وأكد توريسيلي أن النظام الإيراني لم يلتزم، بحسب رأيه، بتعهداته الدولية على مدى عقود، معتبراً أن الاتفاقات السابقة لم تؤد إلى تغيير جذري في سياساته.

وفي المقابل، شدد على أن التجارب التاريخية تثبت أن الحرية لا تتحقق عبر الضربات الجوية أو التدخلات العسكرية الخارجية، سواء الأمريكية أو غيرها، وإنما عبر نضال الشعوب نفسها. وأضاف أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بحسب قوله، لم يطرح التدخل العسكري الأجنبي كحل، بل ركز على أن التغيير ينبغي أن يكون نابعاً منش الداخل الإيراني، مع الاستفادة من الدعم السياسي والمعنوي الذي تقدمه الدول والشعوب المؤيدة للحرية.

روبرت توريسيلي: الشعوب لا تتحرر بالقوات الأجنبية، وصمود أبطال أشرف وفخر وحدات المقاومة هو الذي سيُنهي كابوس الطغيان

مؤتمر «إيران الحرة 2026» في باريس

وشهد المؤتمر مشاركة عدد من الشخصيات السياسية الدولية، من بينهم بوريس جونسون، وشارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز، حيث أعلن المشاركون دعمهم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وللمطالب التي طرحها المؤتمر، كما انتقدوا قرار منع التظاهرة، معتبرين أنه لم يؤثر في استمرار الفعالية أو رسالتها السياسية.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

رسالة أمل بمستقبل مختلف

وفي ختام كلمته، قال توريسيلي إنه يدرك حجم التضحيات التي دفعها الإيرانيون خلال العقود الماضية، لكنه أعرب عن قناعته بأن هذه التضحيات لن تذهب سدى، وأنها ستشكل دافعاً للأجيال المقبلة لمواصلة المطالبة بالتغيير.

كما أعرب عن أمله في ألا يلتقي المشاركين مجدداً في ظروف مشابهة، معرباً عن تمنياته بانتهاء ما وصفه بـ«الكابوس الثيوقراطي». وأكد أن النضال من أجل الحرية قد يكون طويلاً ومكلفاً، لكنه يستحق التضحية.

واختتم بالإشارة إلى التجربة الأوكرانية، معتبراً أن صمود الشعب الأوكراني أصبح مصدر إلهام للشعوب الساعية إلى الحرية، ومعبراً عن اعتقاده بأن أوكرانيا وإيران ستتمكنان، كلٌّ بطريقتها، من تحقيق تطلعات شعبيهما نحو مستقبل أكثر حرية.

ایران… رسالة السیدة مريم رجوي لتظاهرات الواسعة في كرمسار احتجاجاً على أزمة شحّ المياه

موقع المجلس:
شهدت مدينة كرمسار والقرى المجاورة، يوم الاثنين 29 يونيو/حزيران 2026، احتجاجات شعبية حاشدة شاركت فيها مختلف شرائح المجتمع، من المزارعين وأصحاب المهن الحرة والعمال والموظفين، إلى جانب النساء والشباب وكبار السن. وخرج آلاف المواطنين إلى الشوارع للمطالبة بإعادة الحصص المائية القانونية والتاريخية للمدينة من نهر حبله‌رود، الذي يمثل المصدر الرئيسي للمياه والحياة في المنطقة، احتجاجاً على تفاقم أزمة الجفاف ونقص المياه.

وعكست هذه التظاهرات حجم القلق الذي يعيشه سكان المدينة على مستقبل الزراعة وسبل المعيشة، حيث شاركت عائلات بأكملها في المسيرات، رافعةً مطالبها بإنهاء أزمة المياه. وأظهرت المقاطع المصورة والتقارير الميدانية اتساع رقعة الأراضي الزراعية والبساتين المتضررة من الجفاف، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، فيما شدد المحتجون على أن الحصول على المياه حق أساسي لا يجوز المساس به أو حرمان المواطنين منه.

وأرجع المشاركون في الاحتجاجات تفاقم الأزمة إلى ما وصفوه بسوء إدارة الموارد المائية وغياب التخطيط الحكومي المتكامل، ولا سيما عقب إنشاء وتشغيل سد نمرود في المناطق العليا من حوض النهر. وأكدوا أن تشغيل السد أدى إلى تغيير مسار تدفق المياه وتقليص الحصص التاريخية المخصصة للمناطق الواقعة في أسفل الحوض، ومنها كرمسار، في حين جرى توجيه المياه نحو مشاريع وصفوها بأنها تخدم مصالح فئات نافذة، مثل البساتين الخاصة والفلل والمرافق الترفيهية، على حساب الأراضي الزراعية ومصالح السكان المحليين.
وتسلط هذه الاحتجاجات الضوء، وفق التقرير، على تصاعد حالة الاستياء الشعبي من إدارة الموارد والخدمات الأساسية، في ظل استمرار أزمة المياه واتساع آثارها الاقتصادية والاجتماعية. كما تعكس انتقال المطالب من إطارها الخدمي إلى حراك مجتمعي أوسع، يعبر عن تزايد الضغوط المعيشية واستمرار المطالبة بإيجاد حلول عملية وعادلة لمعالجة الأزمات المتراكمة، وفي مقدمتها ضمان التوزيع المنصف للموارد المائية وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

تصدعات البيت الداخلي: جدلية التفاوض مع واشنطن ومأزق الاستراتيجية الإيرانية

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-
صنعاء نيوز – د. سامي خاطر آكاديمي وأستاذ جامعي:
بنية الصراع: حين تتحول الدبلوماسية إلى أداة للتفكك
تُواجه طهران اليوم لحظة جيوسياسية فارقة، حيث لم تعد التحديات محصورة في الضغوط الخارجية أو العقوبات الدولية، بل انتقلت إلى قلب “بيت القرار” في طهران. إن تصاعد حدة الخلافات بين أجنحة النظام الحاكم على خلفية التفاهمات الجارية مع الولايات المتحدة يكشف عن أزمة بنيوية في كيفية إدارة التناقض بين العقيدة السياسية للنظام وبين ضرورات “البقاء” في ظل اختلال موازين القوى الإقليمية. هذا الصراع، الذي انتقل من الغرف المغلقة إلى العلن، يعكس حالة من الانسداد السياسي الذي يضع النظام أمام مفترق طرق وجودي.

الانقسام التشريعي: شرعية التفاوض في ميزان المتشددين

برز البرلمان كساحة أساسية لهذا الانقسام، حيث قاد الملا نبويان تياراً يعبر عن خشية المتشددين من أن تؤدي المسارات الدبلوماسية الحالية إلى “هزيمة سياسية” استراتيجية. ترتكز حجة هذا التيار على الواقعية الميدانية؛ إذ يرى نبويان أن الحوار في ظل غياب ضمانات فعلية — مثل تحرير الأصول المجمدة أو فرض تغييرات إيجابية في المشهد اللبناني — يعد تنازلاً مجانياً يمنح الطرف الآخر تفوقاً تفاوضياً. إن جوهر الاعتراض هنا يتجاوز مجرد التكتيك، ليصل إلى التشكيك في الجدوى العقلانية للمسار التفاوضي، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تآكل قوة الردع التي استند إليها النظام طويلاً.

دفاع “المركز”: ثنائية القيادة والمرونة الاستراتيجية

على الجانب الآخر، تولى حداد عادل مهمة ضبط إيقاع الجبهة الداخلية، موفراً غطاءً شرعياً لتوجهات “بيت الولي الفقيه“. لم يكتفِ عادل بنفي وجود معارضة مركزية للمفاوضات، بل سعى إلى إعادة تعريف “الحوار المباشر” كأداة براغماتية لانتزاع الحقوق وليس كخضوع لإملاءات الخارج. هذا الموقف يعكس محاولة من القيادة العليا لاحتواء التيارات المتشددة التي بدأت تخرج عن السيطرة وتستخدم لغة “التخوين” تجاه أركان الحكم. إن دعوة عادل لكف الأيدي عن “تحويل الصراع إلى الشوارع” تكشف عن خوف النظام من أن يؤدي الاحتكاك السياسي إلى تفتيت القاعدة الجماهيرية للنظام، التي تتغذى أصلاً على شعارات العداء المطلق للغرب.

تآكل الثقة: “بزشكيان” بين ضعف الأداء والضغوط الهيكلية

لم تنجُ شخصية الرئيس بزشكيان من شظايا هذا الانقسام؛ إذ وجّه عضو المجلس الأعلى للثورة، رحيم بور أزغدي، انتقادات لاذعة للرئيس، واصفاً إياه بـ “المسؤول الضعيف”. هذا الهجوم لا يعبر عن خلاف شخصي بقدر ما يعكس أزمة شرعية القرار في إيران. إن وصف الرئيس بالعجز، مع استحضار تصريحاته السابقة حول استغرابه من وصوله للسلطة، يعزز من قناعة المراقبين بأن بزشكيان قد يكون مجرد واجهة لسياسات معقدة تديرها مراكز قوى متضاربة، مما يزيد من تعقيد المشهد ويحول الملفات الاستراتيجية إلى بؤرة لتصفية الحسابات.

المأزق الاستراتيجي: صاعق التفجير الداخلي

إن المتابعة الموضوعية للمشهد تظهر أن النظام أمام معضلة مستعصية: فمن جهة، تدرك أركان السلطة أن تقديم تنازلات جوهرية بشأن الملف النووي أو النفوذ الإقليمي يعني التخلي عن الركائز الهوياتية التي قامت عليها “الجمهورية”، وهو ما قد يعجل بانهيار داخلي واسع. ومن جهة أخرى، فإن الانغلاق الكامل يعني مواجهة ضغوط اقتصادية وعسكرية قد لا تحتملها بنية الدولة المهترئة.

في هذا السياق، تصبح المفاوضات مع واشنطن، رغم أنها تهدف في الأصل إلى تخفيف الضغط، صاعق تفجير داخلي. إن التناقض البنيوي بين “عقيدة المواجهة” و”ضرورة المساومة” يخلق حالة من التجاذب التي لا تنتهي بانتصار تيار على آخر، بل بانكشاف هشاشة التماسك الداخلي. إن المراقب للأحداث يدرك أن طهران لم تعد تواجه “عدواً خارجياً” فحسب، بل بدأت تعاني من تآكل في النسيج السياسي الحاكم، حيث باتت كل خطوة استراتيجية تتخذها القيادة تُقابل بانقسام حاد يهدد بتمزيق أركان الحكم من الداخل، مما يرجح أن المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من الصراعات البينية التي قد تكون تكلفتها على استقرار النظام أشد وطأة من أية عقوبات خارجية.

د. سامي خاطر آكاديمي وأستاذ جامعي

وكالة «فارس»: امتلاك السلاح النووي هو الخيار الوحيد أمام إيران

موقع المجلس:
تكشف وسائل إعلام مقربة من النظام الإيراني بصورة متزايدة عن تبنيها لفكرة امتلاك السلاح النووي باعتباره خياراً استراتيجياً، في خطوة تعزز المخاوف الدولية من أن القيادة في طهران تنظر إلى القدرات النووية كوسيلة لضمان استمرار النظام وترسيخ نفوذه، لا كعامل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأثارت افتتاحية نشرتها وكالة «فارس»، التابعة للحرس، جدلاً واسعاً بعد تأكيدها أن النظام الإيراني لم يعد يملك بديلاً سوى تطوير سلاح نووي. ورغم محاولة الوكالة لاحقاً التقليل من أهمية المقال عبر وصفه بأنه «رأي» نُشر في أحد أقسامها التفاعلية، فإن مجرد نشره يعكس اتجاهاً متنامياً داخل دوائر الحكم نحو تبرير امتلاك السلاح النووي باعتباره جزءاً من استراتيجية الدولة.

وكالة «فارس»: امتلاك السلاح النووي هو الخيار الوحيد أمام إيران

لقاء سياسي: عليرضا جعفرزاده يؤكد أن الحل يكمن في إغلاق المنشآت النووية ودعم الانتفاضة

استضاف الإعلامي سكوت جينينغز، في برنامجه السياسي، عليرضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، لمناقشة تطورات الملف النووي الإيراني. وأوضح جعفرزاده أن السلطات الإيرانية تستخدم المفاوضات لكسب الوقت والمراوغة، مؤكداً أن الحل الفعلي يتمثل في تفكيك وإغلاق جميع منشآت تخصيب اليورانيوم، ولا سيما المنشآت المقامة تحت الأرض، إلى جانب دعم الحراك الشعبي ووحدات المقاومة الساعية إلى تغيير النظام.

مقابلات سياسية | الملف النووي | يونيو 2026

السلاح النووي باعتباره أداة ردع

جاء المقال بعنوان «لا بديل عن بناء القنبلة»، واعتبر أن امتلاك السلاح النووي يمثل ضرورة خلال مرحلة التحولات الدولية الراهنة. ورأى كاتبه أن الردع النووي وحده قادر على إبعاد الخيار العسكري وفرض شروط تفاوضية تمنح إيران موقعاً أقوى في أي مفاوضات مستقبلية.

كما ذهب المقال إلى أن امتلاك هذه القدرات سيحقق توازناً استراتيجياً مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مع الإقرار بأن ذلك لن يمنع النزاعات بالكامل، لكنه – بحسب المقال – قد يجعلها ضمن حدود يمكن التحكم بها.

ويعتمد هذا الطرح على مفهوم الردع التقليدي، إلا أنه يأتي في سياق نظام يواصل تطوير برنامجه للصواريخ الباليستية، ويوسع دعمه للجماعات المسلحة في المنطقة، ويواجه انتقادات متكررة بسبب تعاونه المحدود مع آليات الرقابة النووية الدولية.

تصاعد الخطاب المؤيد للتسلح النووي

لطالما أكدت السلطات الإيرانية أن برنامجها النووي ذو طبيعة سلمية، مستندة إلى الفتوى المنسوبة إلى المرشد علي خامنئي التي تحظر إنتاج الأسلحة النووية. غير أن تصريحات مسؤولين وشخصيات نافذة خلال السنوات الأخيرة أظهرت اتجاهاً مختلفاً، إذ تزايد الحديث عن إمكانية تعديل العقيدة النووية أو الإقرار بامتلاك القدرة التقنية اللازمة لإنتاج سلاح نووي.

ومن أبرز هذه التصريحات:

حمزة صفوي: أكد أن النظام سعى إلى امتلاك السلاح النووي طوال أربعة عقود، معتبراً أن وثائق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقضية موقع تورقوزآباد، ومشروع «آماد» تمثل أدلة على ذلك.
عباس عراقجي: أشار في تصريحات سابقة إلى أن مستقبل الفتوى المتعلقة بالسلاح النووي سيحدده المرشد القادم.
علي شمخاني: صرح، قبل وفاته خلال النزاع الأخير، بأنه لو عاد لتولي وزارة الدفاع لسعى إلى تطوير السلاح النووي باعتباره وسيلة للردع.
أعضاء البرلمان: دعا أكثر من سبعين نائباً إلى إعادة النظر في الفتوى الحالية بما يسمح بإنتاج وتخزين الأسلحة النووية.

وتشير هذه المواقف، وفق التقرير، إلى أن الدعوة إلى امتلاك السلاح النووي أصبحت تحظى بقبول متزايد داخل مراكز صنع القرار في إيران.

تنامي القلق الدولي

تتزامن هذه التطورات مع استمرار مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحصول على مزيد من الشفافية بشأن البرنامج النووي الإيراني. وبعد اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، شدد المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، على ضرورة استئناف عمليات التفتيش داخل المنشآت النووية الإيرانية، مع إعطاء أولوية لتحديد أماكن وكميات اليورانيوم عالي التخصيب.

كما جدد مجلس محافظي الوكالة دعوته لطهران للتعاون الكامل مع المفتشين، والسماح لهم بالوصول إلى جميع المواقع النووية، إضافة إلى تقديم بيانات دقيقة بشأن مخزونها الذي يتجاوز 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%.

وكان غروسي قد حذر في وقت سابق من أن هذا المخزون، إذا تعرض لمزيد من التخصيب، قد يوفر من الناحية النظرية مواد انشطارية تكفي لإنتاج عدة أسلحة نووية. وبينما تؤكد إيران أنها لا تسعى إلى تصنيع قنبلة نووية، فإن استمرار توسيع قدرات التخصيب، وتقليص الرقابة الدولية، وتصاعد الدعوات الداخلية المؤيدة للتسلح النووي، كلها عوامل تزيد من المخاوف الدولية.

My interview with Matt Gaetz on One America News on Memorandum of Understanding, future prospects

تقرير مرئي: علي صفوي يحذر من سياسة المهادنة

بثت شبكة «ون أمريكا نيوز» مقابلة مع علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بحضور السياسي الأمريكي مات غيتس. وأكد صفوي أن التعويل على الوعود الدبلوماسية أو مذكرات التفاهم مع النظام الإيراني يمثل خطراً، معتبراً أن طهران تمر بمرحلة ضعف عقب احتجاجات يناير 2026، وتحاول استثمار المسار الدبلوماسي لتخفيف الضغوط الداخلية وتجاوز أزماتها.

مقابلات سياسية | بث مرئي | يونيو 2026

بين الحرب والاسترضاء

ويرى التقرير أن الدعوات المتزايدة لامتلاك السلاح النووي تبرز معضلة أوسع أمام المجتمع الدولي؛ فالحلول العسكرية قد تؤخر البرنامج النووي، لكنها لا تعالج الأسباب السياسية التي تدفع النظام إلى مواصلة تطوير قدراته الاستراتيجية. وفي المقابل، فإن سنوات طويلة من الحوار والسياسات التصالحية لم تؤدِّ إلى تغيير ملموس في سياسات طهران الإقليمية أو برنامجها الصاروخي أو نهجها الداخلي أو مشروعها النووي.

وانطلاقاً من ذلك، يذهب عدد من المراقبين إلى أن النقاش لا ينبغي أن يقتصر على المفاضلة بين الخيار العسكري أو استمرار سياسة الاسترضاء، بل يجب التركيز على معالجة جذور الأزمة المتمثلة في سياسات النظام الذي ربط استمراره بالتصعيد العسكري، والمواجهة الأيديولوجية، واستخدام أدوات الضغط الاستراتيجي.

ويخلص التقرير إلى أن دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو نظام ديمقراطي، وحماية حقه في إحداث تغيير سياسي، إلى جانب تشديد الضغوط على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وزعزعة استقرار المنطقة، يمثل بديلاً يميز بين الشعب الإيراني والنظام الحاكم.

وبحسب التقرير، فإن هذا النهج لا يقوم على خيار الحرب ولا على تقديم التنازلات، وإنما يستند إلى قناعة بأن تحقيق سلام مستدام وإنهاء الأزمة النووية يتطلبان قيام حكومة تستمد شرعيتها من إرادة المواطنين، بدلاً من الاعتماد على القمع أو الردع النووي لضمان بقائها.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يعقد دورته التي استمرت ليومين

عُقدت دورة المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة يومي الجمعة والسبت ٢٦ و ٢٧ يونيو ٢٠٢٦، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس لفترة انتقال السلطة إلى الشعب الإيراني. وشارك جمع من ممثلي الجاليات الإيرانية في دول مختلفة كمراقبين في اليوم الأول من الدورة.
وفي كلمتها الافتتاحية، هنأت السيدة رجوي بالذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس المجلس وقالت: استمرت الديكتاتورية التي دامت 57 عاماً لرضا شاه وابنه من خلال ثلاثة انقلابات وتدخلات للقوى الأجنبية وقمع الحريات والظلم، حتى أُسقطت بثورة الشعب الإيراني المناهضة للشاه. كما قام خميني وخامنئي باختطاف قيادة ثورة 1979 واحتكار السلطة وقبضا عليها بالقمع. ولكن رغم 48 عاماً من الإعدامات والمجازر وإشعال الحروب، فإن هذا النظام العائد للقرون الوسطى يتداعى اليوم في مواجهته للشعب والمقاومة الإيرانية وتحت أنقاض الهزائم الكبرى.
وأكدت السيدة رجوي: إن إعلان الحكومة المؤقتة التي تتمتع بتاريخ يمتد لـ 45 عاماً وشعارها السلام والحرية، يعني أن الشعب الإيراني قد اكتسب الجدارة والقوة التي تمكنه، بعد إسقاط النظام، من تسليم السلطة سلمياً وديمقراطياً إلى منتخبيه الحقيقيين.
وأشارت الرئيسة المنتخبة للمجلس إلى أنه: كما أعلنا مراراً من قبل، فإننا نرحب بوقف الحرب وإنهاء مآسي الشعب الإيراني وبأي تفاهم واتفاق ومعاهدة سلام، ونؤكد أن أي اتفاق دولي لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن وقف إعدام السجناء السياسيين ووقف قتل المتظاهرين.
وأوضحت السيدة رجوي: لا مخرج لهذا النظام من مأزقه، لا من أزماته الداخلية والسياسية والاقتصادية، ولا من معضلة تجرع سم وقف إطلاق النار أو مواصلة الحرب الخارجية المميتة. كما أن تداعيات موت خامنئي تتضح أكثر فأكثر مع مرور الوقت، وتزداد حرب الأجنحة والأزمات الداخلية للنظام حدة. وذلك في ظل وضع أصبحت فيه معدلات الفقر والتضخم والغلاء والبطالة تجعل الاستياء الاجتماعي قابلاً للانفجار أكثر من أي وقت مضى. وفي مثل هذه الظروف، فإن نظام ولاية الفقيه أقرب من أي وقت مضى إلى السقوط على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.
وأشار أعضاء المجلس إلى أن المظاهرات والمؤتمر العالمي “إيران الحرة” الذي استمر ليومين كانا اختباراً سياسياً ودولياً كبيراً أثبت مرة أخرى كيف كان للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حضور حاسم في مسار 45 عاماً من الصمود في أكثر فترات التاريخ الإيراني اضطراباً، وكيف صمد أمام مختلف المؤامرات.
وصرحوا بأن الحرب والمساومة غير قادرتين على احتواء السياسة التطرفية للنظام الإيراني، وقد أثبتت التجربة أن المساومة تؤدي في النهاية إلى حرب مدمرة، وأن أي تدخل عسكري وأجنبي وأي محاولة لصنع بدائل من الخارج لن تفضي إلى شيء، وأن نيل الحرية والنضال من أجل التحرر من النظام الكهنوتي هو حق وواجب للشعب الإيراني والنساء والرجال الأحرار والقوى الرائدة والشباب الثوار.
وأضاف أعضاء المجلس أن الحملة والدعاية حول “ابن الشاه” هي مشروع أمني لم يفعل عملياً سوى خدمة النظام ووضع العراقيل أمام الانتفاضة ومقاومة الشعب الإيراني. وقد أظهرت هذه الزمرة الفاشية نواياها المشؤومة من خلال تشكيل عصابات إجرامية والدفع بها إلى الساحة بشعار السافاك.
وناقشت الدورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي داخل الوطن الأسير والظروف المعيشية للشعب، لا سيما العمال والكادحين والمتقاعدين والمعلمين والممرضين وأصحاب الدخل الثابت، وخلصت إلى أنه على الرغم من محاولة النظام السيطرة على الاستياء المتراكم والأزمة الثورية من خلال تصعيد القمع وموجة الإعدامات وخلق مناخ من الخوف والرعب، إلا أنه لا مفر له من انفجار غضب الشعب، وإن موعد المعركة الحاسمة في الحرب الرئيسية بين الشعب والمقاومة المنظمة من جهة، ونظام ولاية الفقيه الدموي والمنهار من جهة أخرى، يقترب يوماً بعد يوم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
٢٩ يونيو/حزيران ٢٠٢٦

35 عملية بطولية لوحدات المقاومة في طهران و20 مدينة أخرى

استهداف قيادة قوى الأمن الداخلي في سقز، وقواعد قوات الحرس ومراكز الباسيج

ردا على التهديدات الإرهابية والتفجيرات من قبل نظام الملالي وبقايا سافاك الشاه لعرقلة تظاهرات أنصار المقاومة، نفذت وحدات المقاومة 35 عملية جريئة في طهران و20 مدينة أخرى (سقز، كرمانشاه، خاش، بروجن، مشهد، أصفهان، كرج، شيراز، ساري، كرمان، قزوين، يزد، همدان، بندر عباس، زنجان، زاهدان، سبزوار، آمل، ساوه وشاهرود). ونفذت هذه العمليات رغم حالة التأهب لقوات القمع ووجود كاميرات المراقبة، وأثبتت أن التهديدات الإرهابية لا تزيد الشباب الثوار إلا عزما على إسقاط هذا النظام.

شملت مراكز ومؤسسات القمع التي تم استهدافها ما يلي:

-قواعد قوات الحرس والباسيج، بما في ذلك الكتيبة 230 في خاش، وقاعدة لقوات الحرس في زاهدان، وقاعدة للباسيج في سبزوار.

– ثلاث قواعد للباسيج التابعة لقوات الحرس والمخصصة لقمع الطلاب في زاهدان وكرمانشاه.

– مركز قيادة قوى الأمن الداخلي في مدينة سقز.

– مركز حكومي للقمع والنهب في بلدية سقز.

– مركز للقمع تحت غطاء حوزة علمية في بروجن.

كما تم خلال هذه الحملة إضرام النار في الرموز واللوحات والصور المشؤومة لروح الله خميني وعلي خامنئي ومجتبى خامنئي في مدن طهران، أصفهان، مشهد، كرج، شيراز، ساري، كرمان، قزوين، يزد، همدان، بندر عباس، زنجان، آمل، ساوه وشاهرود.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

29 يونيو/حزيران

35 عملية بطولية لوحدات المقاومة في طهران و20 مدينة أخرى35 عملية بطولية لوحدات المقاومة في طهران و20 مدينة أخرى

البارونة أولوان: لإنهاء عهد الرعب والإعدامات يجب مضاعفة جهودنا لدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

موقع المجلس:

عبّرت البارونة أولوان، عضو مجلس الأعيان البريطاني، عبرت عن تضامن سياسي وحقوقي عالي النبرة مع تطلعات الشعب الإيراني في مؤتمر «إيران الحرة 2026» بباريس، متحدثةً باسم الوفد البريطاني. واستنكرت أولوان بشدة رضوخ السلطات الفرنسية وإصدارها قراراً بحظر التجمع السلمي بناءً على إملاءات هاتفية من طهران، معتبرةً هذا الإجراء دليلاً قاطعاً وفصلاً جديداً من فصول فشل سياسة الاسترضاء الغربية. وبصفتها خبيرة دولية تولت الإشراف القضائي على سلوك الشرطة لمدة 25 عاماً، فكّكت أولوان مزاعم مخاوف الفوضى، مؤكدةً أن السجل التاريخي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ناصع وخالٍ من أي شغب، وأن الفوضى الحقيقية والاعتداءات تنبع حصراً من حرس النظام الإيراني وبقايا السافاك، داعيةً لندن وحكومات الغرب لإعلان التصنيف الإرهابي لحرس النظام الإيراني ومضاعفة العمل خلف قيادة السيدة مريم رجوي.

https://x.com/i/broadcasts/1kJzDDEyyAwKv?t=2h20m45s

تقرير مرئي: كلمة البارونة أولوان عضو مجلس الأعيان البريطاني في مؤتمر إيران الحرة 2026
أعربت البارونة أولوان، عضو مجلس الأعيان البريطاني، عن تضامنها المطلق مع تطلعات الشعب الإيراني، منتقدةً بشدة رضوخ السلطات الفرنسية لضغوط طهران وحظرها التجمع السلمي بباريس. وفكّكت أولوان، استناداً إلى خبرتها القضائية والأمنية الممتدة لـ 25 عاماً، المزاعم المروجة حول مخاطر الفوضى، مؤكدةً أن السجل التاريخي للمجلس الوطني للمقاومة ناصع، وأن مصدر التهديد الحقيقي هو حرس النظام وبقايا السافاك، مطالبةً المجتمع الدولي بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026
كلمة البارونة أولوان في مؤتمر إيران الحرة 2026
كلمة البارونة أولوان
عزيزتي السيدة الرئيسة المحترمة، إنه لمن دواعي فخري واعتزازي العظيم أن أتواجد معكم هنا اليوم، ويشرفني جداً أن ألقي هذه الكلمة نيابة عن الوفد البريطاني في هذه اللحظات البالغة الأهمية والحسم من تاريخ إيران. إننا نتحدث اليوم دفاعاً عن كل أولئك الذين يتجرعون مرارة الألم والمعاناة والاضطهاد داخل إيران في الوقت الحالي، بسبب ممارسات هذا النظام، نظام الولي الفقيه المرعب والوحشي.

لقد تملكني قلق بالغ وشديد ليلة أمس عندما تناهى إلى سمعي أن فرنسا قد فرضت حظراً على تظاهرة سلمية كان قد سُمح بها من قبل، واكتملت كافة تنسيقاتها، وجرى الاتفاق والترتيب الكامل على إقامتها؛ حيث كان من المقرر أن يحتشد 100 ألف شخص في باريس للمشاركة في هذه التظاهرة الكبرى. ويبدو بوضوح أن هذا القرار قد اتُّخذ عقب اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية الفرنسي والنظام الإيراني. إن ما حدث هو أمر خاطئ تماماً، وجاء بناءً على ذرائع وأسباب غير مفهومة على الإطلاق بالنسبة لنا، نحن الذين عاصرنا وشهدنا حقيقة ما جرى ويجري؛ إذ لا يوجد أي تاريخ أو سابقة على الإطلاق قام فيها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بإثارة الفوضى أو افتعال المشاكل في شوارع أي عاصمة من عواصم العالم، أو في أي مكان آخر، وهذا أمر جوهري ويجب التأكيد عليه.

إن الفوضى والاضطرابات الوحيدة التي يعرفها من هم متواجدون هنا في هذه القاعة، تنبع دائماً وحصراً من قِبل عناصر وأجهزة هذا النظام مثل حرس النظام الإيراني أو عناصر السافاك (استخبارات الشاه المخلوع)، فهم الذين يأتون دوماً لإثارة الاضطرابات وخلق المشاكل. نعم، إن الفوضى لا تقع في مثل هذه المناسبات إلا عندما تتدخل عناصر السافاك وحرس النظام الإيراني. وأعتقد أنه من الأهمية بمكان أن نعترف بهذه الحقيقة علانية؛ لأن قرار الحظر يمثل انتهاكاً ورفضاً لكل ما تراه فرنساً عزيزاً وذا قيمة؛ ففرنسا تُعظم وتُعلي من قيم الحرية والمساواة، ولكن حرية التعبير، وحرية العقيدة، وكل تلك الحقوق الأساسية قد سُلبت هذا المساء من الشعب الإيراني، وحُرِم منها كافة حلفائهم وأنصارهم الشجعان.

ولتعلموا أن هذا السلب لم يقتصر عليهم فحسب، بل طالنا نحن أيضاً؛ نحن الذين جئنا من كل حدب وصوب لدعمكم وتأييد قضيتكم؛ لقد سلبوا حق حرية التعبير من مواطني وممثلي رومانيا، وليتوانيا، والهند، وعمان، وكندا، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، ومن كل مكان؛ لقد انتُزع منا هذا الحق في الاختبار لكي نتحدث بصوت عالٍ عن حرية إيران.

وهنا، أود أن أتوجه بالتهنئة والتقدير لجميع الحقوقيين والقانونيين الشجعان الذين يقاتلون ويبذلون جهوداً مضنية في ساحات القضاء لإلغاء هذا الحظر الجائر وإبطاله. ورغم أن الشرطة حاولت المنع واعترضت طريق أولئك الذين أرادوا التظاهر من أجل حرية إيران، إلا أنني كنت أراقب وأتابع هذا المساء كافة التقارير الواردة على شبكات التواصل الاجتماعي حول ما يجري في قلب باريس، ولم ألمح على الإطلاق ولو نموذجاً واحداً لشخص يؤيد حرية إيران أقدم على ارتكاب فعل يمكن اعتباره غير قانوني من وجهة نظري. إنني أمتلك خبرة تمتد لـ 25 عاماً في واقع الأمر في مجالات الإشراف والرقابة على سلوك الناس وكيفية استجابة وتصرف قوات الشرطة حيالهم، ولقد رأيت اليوم الشرطة وهي تعتقل الناس؛ ولا أدري حقيقة لمَ يفعلون ذلك؟!

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

البارونة أولوان: لإنهاء عهد الرعب والإعدامات يجب مضاعفة جهودنا لدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026
مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس بمشاركة دولية
وأقول لكم إن كل ما شهدناه وعايشناه اليوم يرسل لنا رسالة واحدة واضحة: وهي مدى أهمية وجودنا هنا اليوم، وأهمية أن نكون معاً يداً بيد في دعم أصدقائنا. لأن ما حدث يثبت ويؤكد، وبشكل لا يدع مجالاً للشك، نموذجاً آخر وفصلاً جديداً من فصول فشل سياسة الاسترضاء العقمية. كما أنه يبرز الأهمية البالغة لحضور هذا الحشد الغفير من الممثلين البارزين للمجتمع الدولي المتواجدين هنا لدعمكم جميعاً، هنا وفي كافة أنحاء العالم، وبشكل خاص أولئك الأبطال الصامدين في أشرف 3 الذين أتوجه بحديثي إليهم الآن.

إن نظام الولي الفقيه الحاكم في إيران لم يكن يريد لهذا البرنامج وهذه القمة أن ترى النور اليوم؛ ولذلك أقول لكم: تعالوا لنضاعف جهودنا ونكثف مساعينا؛ فلندعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ولندعم رئيسة هذا المجلس، السيدة مريم رجوي، أختي العزيزة والغالية في حملتها ونضالها الدؤوب. والآن، يسعدني أن أخبركم بأننا في المملكة المتحدة نسير أخيرًا بخطى ثابتة نحو إدراج وتصنيف الحرس النظام الإيراني الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية.

وأقول لكم: دعونا نعمل معاً لتنتهي هذه الإعدامات الرهيبة والمروعة، وليتوقف هذا القمع والبطش الممنهج، لتكون هذه هي البداية الحقيقية لولادة إيران الجديدة؛ إيران الحرية والمساواة، إيران التي يمكن لشعبها أن يزدهر ويشكّل مستقبله الرائد؛ وإنني على يقين تام بأن فجر هذه الحرية بات قريباً جداً. شكراً جزيلاً لكم.

خطاب جون بيرد وزير الخارجية الكندي الأسبق في مؤتمر إيران الحرة 2026

موقع المجلس:
أضفى معالي وزير الخارجية الكندي الأسبق جون بيرد مسحة من الصرامة الأخلاقية والسياسية على مداولات مؤتمر «إيران الحرة 2026» المنعقد في باريس. وقدم بيرد في خطابه منظوراً حاسماً يقوم على استحالة مهادنة الاستبداد، موجهاً تحية إجلال مباشرة إلى سكان أشرف 3 والمنتفضين في الداخل الإيراني، ومؤكداً أن الفاشية الحاكمة في إيران تمثل “شراً محضاً” لا يمكن استرضاؤه أو التفاوض معه بل يجب دحره بالكامل. ورفض بيرد بقوة الأطروحات التي تحاول حصر خيارات الشعب بين دكتاتورية الملالي أو ديكتاتورية الشاه المخلوعة، مشدداً على أن الشرعية السياسية الحقيقية تصنعها سواعد وحدات المقاومة المنظمة خلف مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية، تعددية، وغير نووية.

https://x.com/i/broadcasts/1kJzDDEyyAwKv?t=2h12m20s

تقرير مرئي: كلمة جون بيرد وزير الخارجية الكندي الأسبق في مؤتمر إيران الحرة 2026
أكد وزير الخارجية الكندي الأسبق، جون بيرد، في كلمته بمؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، على استحالة مهادنة الاستبداد الفاشي الحاكم في طهران أو التفاوض معه. ووجّه بيرد تحية إجلال لسكان “أشرف 3” ووحدات المقاومة في الداخل الإيراني، رافضاً بقوة محاولات حصر خيارات الشعب بين دكتاتورية الملالي أو النظام الملكي المخلوع، مشدداً على أن البديل الحقيقي يتجسد في مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية، تعددية، وغير نووية.

خطاب جون بيرد وزير الخارجية الكندي الأسبق في مؤتمر إيران الحرة 2026

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026
كلمة جون بيرد في مؤتمر إيران الحرة 2026
كلمة السيد جون بيرد
إنني سعيد جداً بالتواجد معكم هنا اليوم، وأود في واقع الأمر أن أوجه خطابي إلى مجموعتين من الأشخاص؛ أولاً وقبل كل شيء، أقول لأولئك الأبطال الصامدين والمقاومين في “أشرف 3” إن معركتكم هي معركتنا، ونضالكم هو نضالنا تماماً.

وإلى جميع الذين يستمعون إلينا ويشاهدوننا الآن من داخل إيران، أقول لكم بكل ثقة: إن معركتكم هي معركتنا، نحن نقف معكم وإلى جانبكم، وإنكم لمنتصرون حتماً في هذه المواجهة.

أعتقد أننا جميعاً مجتمعون في هذه القاعة لإنجاز مهمة أساسية، من بين مهام عديدة نضعها نصب أعيننا، ألا وهي مواجهة الشر والتصدي له؛ ويجب علينا أن نسمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية دون مواربة؛ إن هؤلاء الفاشيين الحاكمين في طهران هم مجرد أشرار، واسمحوا لي أن أقول لكم بكل وضوح أيها الأصدقاء: لا يمكن أبداً التفاوض مع الشر، ولا يمكن استرضاؤه، ولا يمكن مهادنته أو التعايش والقبول به بأي حال من الأحوال.

بل يجب مواجهته بكل حزم وقوة، ويجب دحره وهزيمته بالكامل؛ وهذا هو بالضبط ما يحدث اليوم على أرض إيران، وسنحقق النصر قريباً جداً. لقد أوضح الشعب الإيراني بكل جلاء ووعي أنه يرفض تماماً كافة أشكال الديكتاتورية والاستبداد، سواء كانت الفاشية للملالي أو العودة إلى عهد الشاه المخزي. أصدقائي، يجب علينا جميعاً أن نرفض هذه الفكرة المضللة التي تزعم أن الخيار في إيران محصور فقط بين دكتاتوريتين: دیكتاتورية الفاشية الحالية أو ديكتاتورية الشاه السابقة.

نحن نتطلع ويحق لنا أن نطالب بما هو أفضل بكثير؛ خيارنا واضح وخيار الشعب الإيراني واضح، وهو تأسيس وإقامة جمهورية ديمقراطية حقيقية، لا مكان فيها لأي زعيم وراثي مستبد أو سلطة قمعية. إن الكنديين من كافة أنحاء البلاد ينظرون بكل إعجاب وتقدير كبيرين إلى مقاومة وجسارة الشعب الإيراني، ولا سيما في انتفاضة شهر يناير الماضي.

إن الشرعية السياسية الحقيقية والمطلقة تكمن بالكامل في المقاومة المنظمة وفي سواعد أولئك الأحرار الذين نزلوا إلى الشوارع وتحدوا آلات القمع، وليست لنظام الملالي الديكتاتوري الحاكم أو للديكتاتوريات السابقة المخلوعة. ومثل بقية المتحدثين المتميزين اليوم، أود أن أعرب عن عميق إحباطي وسخطي التام تجاه قرار الحكومة الفرنسية التي منعت تنظيم مظاهرة سلمية كبرى كان هدفها إيصال صوت دعم وتأييد الشعب الإيراني؛ وأود هنا أن أشارككم أمراً دلالياً حدث في بلدنا كندا لنفهم طبيعة هذا الإجماع؛ الزميلة جودي سغرو تنتمي للحزب الليبرالي، بينما أنا أنتمي للحزب المحافظ، ومع ذلك فإننا نقف هنا معاً وكلانا من مدينة تورنتو، مما يثبت أن قضية حريتكم عابرة للأنقسامات الحزبية والسياسية في العالم الحر.

إن الشعب الإيراني لا يمكنه نيل حريته إلا بطريق واحد لا بديل عنه؛ وهو الانتفاضة الشعبية الشاملة والإطاحة بهذا النظام الوحشي والهمجي. إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحت القيادة القديرة والحكيمة للسيدة مريم رجوي، يمتلك الكفاءة العالية والرؤية السديدة، وقد نجح في تشكيل ائتلاف عريض وواسع النطاق يضع نصب عينيه إسقاط هذا النظام البالي وتعبيد مسار واضح نحو مستقبل مشرق وحر.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026
مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس بمشاركة دولية
والأهم من ذلك كله، هو ما أظهره المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على مدار أكثر من 40 عاماً من شجاعة منقطعة النظير وإرادة صلبة لا تلين، سواء في مواجهة مجزرة صیف عام 1988 الرهيبة أو في تصدر وقمع انتفاضة يناير من هذا العام؛ وأؤكد لكم أمام العالم أنه ستكون هناك محاسبة حقيقية وعدالة دولية صارمة لكافة هذه الجرائم البشعة التي اقترفها النظام الحاكم في إيران.

إن الديكتاتوريات لن تنتصر أبداً، والمستقبل المشرق سيُكتب عبر الانتخابات الحرة والتعددية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة والمطلقة بين النساء والرجال، واحترام حقوق الأقليات، وإلغاء عقوبة الإعدام الجائرة، وإقامة إيران حرة وغير نووية.

هذا هو برنامج المجلس الوطني للمقاومة، وهذه هي رؤية ومشروع السيدة مریم رجوي؛ وهو تماماً البرنامج الإنساني والديمقراطي الذي يتطلع إليه ويطالب به الشعب الإيراني في كافة الساحات والشوارع. ونحن جميعاً، كأحرار نؤمن بهذه القيم الإنسانية، يجب أن نقف بحزم لندعم الشعب الإيراني في نضاله الشجاع والمقدس. نحن معكم وإلى جانبكم في خندق واحد حتى النهاية، وشكراً جزيلاً لكم.

سويس إنفو وجي بي نيوز يسلطان الضوء على الدعم الدولي للمقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
رصدت وسائل الإعلام العالمية باهتمام بالغ فعاليات المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية، حيث تناولت التطورات السياسية والمواقف الدولية المؤيدة للبديل الديمقراطي. وركزت التقارير الصادرة عن موقع سويس إنفو وشبكة جي بي نيوز البريطانية على حجم الحشد الدولي الملتف حول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالتزامن مع توجيه انتقادات لاذعة لقرار السلطات الفرنسية بحظر المسيرة الشعبية، واصفة الإجراء بأنه رضوخ صريح لضغوط طهران وإملاءاتها عابرة الحدود.

سويس إنفو وجي بي نيوز يسلطان الضوء على الدعم الدولي للمقاومة الإيرانية

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026
مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس بمشاركة دولية
وفي هذا السياق، نشر موقع سويس إنفو تقريراً مفصلاً حول الاجتماع الدولي الذي نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مقره بفرنسا واستمر لمدة يومين. وأبرز التقرير مشاركة شخصيات دولية رفيعة المستوى، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، ورئيس المجلس الأوروبي ورئيس وزراء بلجيكا الأسبق شارل ميشيل، بالإضافة إلى أعضاء مجلس الشيوخ عن حزب الشعب الإسباني، إنيغو فرنانديز غارسيا وإيسابيل مورينو. وأوضح الموقع أن الحركة التعدّدية كانت تعتزم تنظيم تظاهرة كبرى في باريس للتنديد بموجة الإعدامات الوحشية التي ينفذها النظام، إلا أن السلطات الفرنسية رفضت في نهاية المطاف إصدار التصاريح اللازمة متذرعة بأسباب أمنية.

ونقل موقع سويس إنفو مقابلة خاصة مع البروفيسور آلخو فيدال كوادراس، النائب الأسبق لرئيس البرلمان الأوروبي ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، والذي نجا في عام 2023 من محاولة اغتيال نُسبت إلى أجهزة النظام الإيراني. وأكد كوادراس في حديثه أن إسقاط النظام من قبل الشعب هو الحل الوحيد والفعال المتبقي في ظل الظروف الحالية، مطالباً بفرض ضغوط دبلوماسية ومالية دولية صارمة وشديدة للغاية على طهران. ودعا كوادراس المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره معارضة مشروعة، وتقديم الدعم السياسي الكامل له لتمكين الشعب الإيراني من الإطاحة بالنظام، مشدداً على أن المجلس يمتلك الآلاف من وحدات المقاومة السرية داخل البلاد والتي تعمل بنشاط وتنظيم بالرغم من خطر الإعدام الذي يهددها.

سويس إنفو وجي بي نيوز يسلطان الضوء على الدعم الدولي للمقاومة الإيرانية

مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير في إيران يرتكز على قوة مقاتلة على الأرض
أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026” بباريس، أن التغيير الحقيقي والديمقراطي في إيران يعتمد بالدرجة الأولى على سواعد قوة مقاتلة ومقاومة منظمة على الأرض. وشهدت الجلسة مشاركة حاشدة من طيف واسع من القادة السياسيين والعسكريين والدبلوماسيين الدوليين البارزين، من بينهم مسؤولون أمنيون سابقون في البيت الأبيض، ومدير الـ FBI الأسبق لويس فريه، وقادة من حلف الناتو، ورؤساء وزراء سابقون من فنلندا وأيسلندا، الذين أعلنوا تضامنهم مع تطلعات الشعب الإيراني.

اليوم الثاني | مؤتمر باريس | يونيو 2026
كلمة مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر إيران الحرة 2026
ومن جانبها، بثّت شبكة جي بي نيوز البريطانية تقريراً ميدانياً ومصوراً رصدت فيه تجمعات الحادي والعشرين من يونيو في شوارع باريس، مسلطة الضوء على الموقف الحازم لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون. وأفادت الشبكة بأن جونسون شن هجوماً عنيفاً وشديد اللهجة على الحكومة الفرنسية جراء قرارها المفاجئ بحظر التجمع الشعبي الذي كان من المقرر أن يلقي فيه كلمته الرئيسية، بالرغم من وجود اتفاق مسبق وتصاريح رسمية ممنوحة منذ عدة أشهر. وسخر جونسون من ادعاءات مديرية شرطة باريس بشأن تلقي تقارير تفيد بوجود مؤامرة لتنفيذ تفجير بالقنابل، مؤكداً رفضه لهذه المبررات، ومتدھوراً السلطات الفرنسية بالاستسلام الجبان والرضوخ التام لمطالب نظام الولي الفقيه بهدف تكميم أفواه المعارضة.

ایران… اتساع رقعة احتجاجات المتقاعدين والعمال

موقع المجلس:
امتدت شرارة الاحتجاجات العمالية والتظاهرات الشعبية العارمة لتشمل عدة مدن إيرانية رئيسية، حيث خرج المتقاعدين والشغيلة إلى الشوارع في حراك ميداني منسق. وشهدت المحافظات تجمعات أمام المقار الحكومية والمنشآت الرسمية، رفعت خلالها شعارات سياسية ومعيشية حادة تعكس حالة الغليان المتصاعد داخل المجتمع، وتؤكد رفض الشرائح الكادحة لسياسات التجويع والإفقار الممنهج التي تمارسها السلطة ضدهم وتجاهل حقوقهم الأساسية منذ أشهر طويلة.

راهپیمایی و تجمع اعتراضی بازنشستگان تامین اجتماعی شوش-یکشنبه ۷ تیر ۱۴۰۵

وفي تفاصيل الحراك الميداني، نظم متقاعدو هيئة التأمينات الاجتماعية في مدينة الشوش مسيرات حاشدة تحدوا خلالها درجات حرارة تجاوزت الخمسين مئوية، هاتفين بصوت واحد أن الحقوق لا تُنتزع إلا في قلب الشوارع. وبالتزامن مع ذلك، احتشد العمال والمتقاعدون في مدينة الأهواز أمام مبنى التأمينات في منطقة “فرهنگ شهر”، بينما تجمع متقاعدو قطاع الفولاذ والصلب في أصفهان أمام مبنى المحافظة، مؤكدين مواصلة احتجاجاتهم الصنفيّة حتى تحقيق مطالبهم الرفاهية والمعيشية كافة.

ولم تعد هذه الاحتجاجات مجرد مطالبات فئوية معزولة، بل تحولت في الآونة الأخيرة إلى إدانة شعبية علنية ومباشرة لأولويات النظام الحاكم وتوجهاته الإستراتيجية الكارثية.

وربط المحتجون بشكل مباشر بین انهيار أوضاعهم الحياتية والفساد المستشري في مفاصل الدولة، معلنين أن السياسات العسكرية والأمنية المعتمدة من قبل سلطة الولي الفقيه وأجهزتها القمعية هي المسؤول الأول عن تدمير البنية الاقتصادية للبلاد، وسرقة لقمة عيش المواطن البسيط.

ایران... اتساع رقعة احتجاجات المتقاعدين والعمالوصبّ المتظاهرون جام غضبهم على المغامرات النووية والصاروخية الكارثية التي خاضها النظام، مؤكدين أن المليارات من دولارات ثروات الشعب الإيراني قد هُدرت وبُدّدت بالكامل على هذه المشاريع العسكرية العبثية لسنوات طويلة. وجاءت المواجهات العسكرية والحرب الأخيرة لتطير بهذه الترسانات الصاروخية والبرامج النووية المكلفة في الهواء وتتحول إلى رماد دون تحقيق أي إنجاز، ليدفع المواطن الإيراني الثمن غليظاً من حياته وقوته، متروكاً فريسة للجوع والفقر المدقع بعد إفراغ الخزينة العامة.

ایران... اتساع رقعة احتجاجات المتقاعدين والعمال

خيار المقاومة: رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإعادة صياغة الدولة

اجتماع للمجلس الوطني للمقاوة الایرانیة-
أمد للإعلام -د. سامي خاطر:
أمد/ يأتي انعقاد مؤتمر “إيران الحرة 2026” في توقيت جيوسياسي بالغ الحساسية، حيث يواجه النظام الإيراني ضغوطاً بنيوية متصاعدة تتقاطع فيها أزمات الخلافة السياسية مع الاحتقان الاقتصادي والاجتماعي. وفي خطابها أمام المؤتمر، طرحت السیدة مريم رجوي، زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رؤية استراتيجية تتجاوز المطالبة السطحية بالتغيير، لتقدم بدلاً من ذلك خارطة طريق ترتكز على فكرة المقاومة المنظمة باعتبارها القوة الوحيدة القادرة على كسر استعصاء النظام وتجنب سيناريوهات الفوضى.
معادلة “الاسترضاء” مقابل “المقاومة”
يعتمد التحليل الاستراتيجي للمشهد الإيراني على تفكيك سياسة “الاسترضاء” التي انتهجتها قوى دولية لفترات طويلة. وتشير القراءات الميدانية والتقارير السياسية الدولية إلى أن الرهان على إصلاح النظام من الداخل قد أثبت فشله الذريع. في هذا السياق، يبرز خطاب المقاومة الإيرانية كطرف يرفض “الحرب الخارجية” بقدر رفضه “للاسترضاء”. الاستراتيجية هنا تقوم على تفعيل القوة الذاتية للداخل الإيراني، وتحدي السردية التي تروج لخيارات صفرية: إما بقاء النظام الحالي أو العودة إلى دكتاتورية “العهد البهلوي” البائد، مما يضع المجتمع الدولي أمام حقيقة أن التغيير في إيران ليس مرهوناً بصفقات خارجية، بل بقدرة وحدات المقاومة على الأرض في تنظيم وتوجيه الغضب الشعبي.
أزمة الشرعية وتآكل بنية السلطة
يظهر النظام الإيراني في عام 2026 أكثر هشاشة من أي وقت مضى، خاصة مع تعثر عملية انتقال السلطة في ظل غياب خامنئي. إن ضعف الإجماع داخل مجلس الخبراء يعكس أزمة شرعية عميقة، لا تقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل تمتد لتشمل فشل السياسات الإقليمية والاقتصادية التي اتُخذت كدروع لحماية النظام. والمثير في التحليل الجيوسياسي هنا هو أن المقاومة الإيرانية باتت تُقدم نفسها كقوة كاشفة للاختلالات الاستراتيجية، لا سيما في ملفاتها النووية والصاروخية، محولةً هذه الملفات من أدوات ابتزاز للنظام إلى قضايا أمن دولي توجب على العالم دعم بديل ديمقراطي ومسؤول.
ضمانات المرحلة الانتقالية: نحو “عقيدة أمنية” جديدة
في ظل التساؤلات المشروعة للقوى الدولية حول مرحلة ما بعد النظام، يقدم المجلس الوطني للمقاومة ضمانات بنيوية تهدف إلى طمأنة المحيط الإقليمي والدولي. تتمثل أولى هذه الضمانات في فك الارتباط الكامل بين الدولة الإيرانية وسياسات “تصدير الأزمات”، حيث يلتزم البديل بإنهاء الدعم الميليشياوي الإقليمي وتحويل الموارد نحو التنمية الوطنية.
ثانياً، تأتي الضمانة النووية؛ إذ يلتزم المجلس بالشفافية الكاملة أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتحويل المنشآت النووية إلى أغراض سلمية تحت رقابة دولية صارمة، مما ينهي حالة الغموض التي تهدد الأمن الإقليمي. وثالثاً، يطرح المجلس مفهوم الحكومة المؤقتة كإطار مؤسسي لضمان انتقال سلمي للسلطة خلال فترة لا تتجاوز 6 أشهر، مما يقطع الطريق على الفوضى ويضمن استمرارية الخدمات العامة وهيبة الدولة، وهو ما يعد “صمام أمان” يمنع انزلاق إيران إلى نموذج “الدولة الفاشلة”.
التحديات والآفاق المستقبلية
تواجه المقاومة الإيرانية تحدياً مزدوجاً: الأول يتمثل في حملات الشيطنة المنظمة التي يقودها النظام لتشويه صورتها، والثاني هو محاولات “فلول نظام الشاه” إعطاء انطباع بوجود بديل بهلوي، وهو ما تراه التحليلات الميدانية عاملاً يشتت المعارضة ويصب في مصلحة النظام الحالي.
إن نجاح استراتيجية التغيير التي تنادي بها رجوي يعتمد بشكل أساسي على الاعتراف الدولي بـ “المقاومة المنظمة” كبديل شرعي وقادر على القيادة. ففي اللحظة التي يدرك فيها المجتمع الدولي أن القوة الكامنة للتغيير تكمن في الداخل الإيراني، ستتغير موازين القوى بشكل جذري.
ختاماً، يبدو أن إيران تتجه نحو منعطف تاريخي لا يقبل فيه الشعب العودة إلى الوراء (نظام الشاه) أو القبول بالبقاء في النفق المظلم (نظام الملالي). إن حتمية السقوط التي تتحدث عنها المقاومة ليست مجرد شعار، بل هي استنتاج مبني على تراكم الانفجارات الاجتماعية والضعف البنيوي للنظام، مما يجعل مسألة التغيير في إيران “ضرورة استراتيجية” لا تضمن حرية الإيرانيين فحسب، بل تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار أمن الشرق الأوسط.

آلات “التفاهمات المؤقتة” في طهران: صراع البقاء بين ضغوط الخارج واستحقاقات الداخل

نشاط وحدات المقاومة انصار مجاهدي خلق داخل ایران-
أمد للإعلام – د. مصطفى عبدالقادر:
أمد/ في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، تبرز “مذكرة التفاهم” الأخيرة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني كإجراءٍ تكتيكيٍّ يهدف إلى احتواء التصعيد المباشر، لا كحلٍ جذريٍّ للأزمات الهيكلية التي تضرب مفاصل الدولة الإيرانية. إن قراءة المشهد الراهن تتطلب تجاوز الخطاب الرسمي لكلا الطرفين، نحو فهمٍ موضوعيٍّ لتوازنات القوى التي لم تعد تحكمها معادلات الردع العسكري التقليدي بقدر ما تحكمها الديناميكيات الداخلية المتفجرة.
جدلية “اللاغالب واللامغلوب” وتفكيك التفاهمات
تُشير المعطيات الميدانية إلى أن مذكرة التفاهم الحالية لا تمثل انتصاراً لأيٍّ من الطرفين؛ بل هي اعترافٌ ضمنيٌّ بحدود القوة. فمن جهة، اصطدمت الاستراتيجية الأمريكية بتعقيدات اقتصادية وجيوسياسية — لا سيما في منطقة مضيق هرمز — فرضت واقعاً يمنع الوصول إلى الأهداف القصوى. ومن جهة أخرى، اضطر النظام الإيراني، تحت وطأة ضغوط وجودية، إلى قبول هذا التفاهم الأولي. إن هذا “الجمود الاستراتيجي” يؤكد أن جذور الأزمة التي أشعلت نيران الحرب لا تزال قائمة، وأن أي تهدئةٍ في الوقت الراهن ليست إلا استراحة محارب هشة، حيث لم يُحسم مصير القضايا الخلافية الجوهرية، مما يُبقي احتمالية تجدد الصراع خياراً قائماً ومحتماً في غياب تغييرٍ جوهري في السياسات.
وهم الانتصار واستراتيجية “شراء الوقت”
يعمد النظام الإيراني في خطابه الإعلامي إلى الترويج لانتصارٍ وهمي، بينما تُظهر التقارير الصادرة عن مراكز الرصد الدولية أن النظام يمر بـ أضعف مراحله التاريخية. إن سياسة التنازلات التكتيكية التي يمارسها النظام ليست إلا محاولةً لكسب الوقت وتأجيل المواجهة مع الاستحقاقات الداخلية. إن الاعتقاد بأن النظام سيتخلى عن سياساته التوسعية أو القمعية هو تصور يفتقر إلى الواقعية السياسية؛ فالنظام يدرك أن أي تراجعٍ استراتيجيٍّ في مشروعه الإقليمي قد يفتح الباب أمام تقويض أركان بقائه.
هشاشة البنيان: حينما يصبح الداخل هو التهديد الأكبر
تؤكد الخبرات التاريخية والتحليلات الميدانية المستقلة أن النظام الإيراني لم يكن ليواجه تراجعاً في الضغوط الدولية لولا إدراكه العميق لحقيقة أن “سقوط النظام” لا يتم عبر الضربات الخارجية، بل عبر الانتفاضة الشعبية المنظمة. إن حالة السخط الشعبي التي كانت تفور تحت غطاء الدعاية الحربية، بدأت اليوم في التحول إلى حالة انفجارية لا يمكن كبحها. فالأزمات التي فجرت انتفاضة يناير لا تزال قائمة، بل ازدادت تعقيداً، وهو ما يفسر حالة “الذعر الاستباقي” التي يبديها مسؤولو النظام، الذين باتوا يصدرون تحذيرات شبه يومية من احتمال اندلاع انتفاضة جديدة تطيح بالاستقرار القسري القائم.
تصدع النخبة وتمدد المقاومة الميدانية
بالتوازي مع الاحتقان الشعبي، تشهد بنية النظام تصدعاتٍ أفقية؛ حيث بدأت الصراعات بين الأجنحة المختلفة تخرج من الغرف المغلقة إلى العلن، مما يؤذن بمرحلة من تفاقم التناحر الداخلي. وفي المقابل، ورغم حملات القمع الشديدة وموجات الإعدام، تُشير تقارير الناشطين والمراقبين إلى أن وحدات المقاومة وشبكة أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة لم يقتصر صمودها على البقاء، بل سجلت توسعاً نوعياً في انتشارها التنظيمي.
الخاتمة: استحقاق التغيير الحتمي
إن المشهد الراهن داخل إيران يضع المجتمع الدولي أمام حقيقة استراتيجية مفادها أن النظام الإيراني يواجه “أزماتٍ مستعصية” (حسب وصف خبراء النظام أنفسهم)، وأن محاولات إنقاذ النظام من خلال تفاهماتٍ مؤقتة لن تفضي إلا إلى مزيدٍ من عدم الاستقرار. إن التاريخ يعلمنا أن الأنظمة التي تصل إلى هذه المرحلة من الإنهاك الداخلي وتفتقد للشرعية الشعبية، لا يمكن ترميمها عبر “التفاهمات” أو الصفقات الجيوسياسية، بل تظل رهينةً لإرادة شعوبها التي تتطلع إلى التغيير الجذري، مما يجعل من المقاومة المنظمة والمتجذرة في الداخل الإيراني المتغير الأكثر تأثيراً في رسم مستقبل المنطقة.

بقاء النظام الإيراني… معضلة الشعب الإيراني

تظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-

بحزاني – منى سالم الجبوري:
يواصل النظام الإيراني، بصورة لافتة، الترويج لرواية مفادها أنه خرج منتصرا من الحرب، ويكرر هذا الادعاء على ألسنة مسؤوليه وعبر وسائل إعلامه الرسمية، رغم أن هذه الرواية لم تعد تجد من يصدقها، وفي مقدمة الرافضين لها الشعب الإيراني نفسه، الذي يدرك حقيقة ما جرى وما ترتب عليه من خسائر فادحة
غير أن ثمة حقيقة ينبغي التوقف عندها، وهي أن النظام الإيراني، شأنه شأن سائر الأنظمة الدكتاتورية، يعتبر مجرد بقائه في السلطة انتصارا بحد ذاته، بصرف النظر عن حجم الدمار الذي لحق بالبلاد أو المعاناة التي تكبدها الشعب. فما يعنيه قبل كل شيء هو استمرار قبضته على الحكم، أما مصلحة الوطن ومعاناة المواطنين فليستا سوى أمرين ثانويين في حساباته.
وفي المقابل، تكمن المعضلة الحقيقية للشعب الإيراني في بقاء هذا النظام واستمراره، إذ إن معظم ما حل بإيران من أزمات وكوارث وعزلة دولية وانهيار اقتصادي كان نتيجة مباشرة لسياساته ونهجه. ومن هنا، لم يعد هناك مطلب يعلو لدى الإيرانيين على مطلب إسقاط هذا النظام، الذي أصبح بالنسبة لهم المدخل الطبيعي لإنهاء معاناتهم واستعادة وطنهم.
والنظام يدرك هذه الحقيقة أكثر من أي طرف آخر، ويعلم أن الشعب، إلى جانب مقاومته المنظمة، يواصل العمل بلا هوادة من أجل إسقاطه، عاجلا لا آجلا. ولهذا، فإنه يسخر كل إمكاناته لإجهاض هذا المسار وإطالة عمر بقائه. وبذلك يتجسد أمامنا مساران متناقضان لا يلتقيان: الأول يمثله النظام، الذي يسعى إلى تكريس بقائه وفرض نفسه أمرا واقعا، والثاني يجسده الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، اللذان يعملان من أجل إنهاء هذا النظام وإحالته إلى صفحة من الماضي.
ومن الواضح أن النظام يتحرك على مختلف الأصعدة لتأمين بقائه وتقليص حجم التهديدات التي تحيط به. ولذلك، فإنه بعد وقف إطلاق النار وتوقيع مذكرة التفاهم، يسعى إلى إطالة أمد حالة «اللاحرب واللاسلم» قدر الإمكان، بحيث يبقي التوتر قائما كلما اقتضت مصلحته ذلك. فهو يدرك أن استقرار الأوضاع وعودة الحياة الطبيعية من شأنهما أن يفسحا المجال أمام تصاعد الحراك الشعبي واتساع نشاط المقاومة المنظمة، ولا سيما بعد إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة انتقالية، واستمرار نشاط خلاياه الداخلية في مختلف أنحاء إيران.
ومن دون شك، فإن الصورة بعيدة كل البعد عما يحاول النظام رسمه أو الإيحاء به. ويزداد هذا الأمر وضوحا إذا ما أخذنا في الاعتبار حجم الانقسامات والصراعات المتفاقمة داخل أجنحة السلطة، ولا سيما بشأن مسألة التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة الأمريكية. فالجهة التي ظل النظام لعقود يصفها بـ«الشيطان الأكبر» ويرفض، ظاهريا، أي تفاوض مباشر معها، بات يسعى اليوم، مدفوعا بهاجس البقاء، إلى فتح قنوات الحوار معها، في مفارقة تكشف حجم التناقض بين شعاراته وممارساته، وتؤكد أن بقاءه في السلطة يظل الهدف الذي يبرر لديه كل تنازل وكل انقلاب على مواقفه السابقة.

الجلوس مع الشيطان على طاولة واحدة

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
ليس هناك نظام في المنطقة أكثر من نظام الملالي رفع شعار العداء للولايات المتحدة الأمريكية وجعله ركيزة لشرعيته السياسية والعقائدية. فمنذ اليوم الأول لقيامه، لم يكتف بوصف الولايات المتحدة بـ”الشيطان الأكبر”، بل حول هذا الوصف إلى عقيدة سياسية لا يجوز الاقتراب منها أو مراجعتها. ولم يكن تهديد مؤسس النظام، الملا خميني، بأن “اليد التي تمتد من طهران لمصافحة أمريكا ستقطع”، مجرد عبارة عابرة، بل كان إعلانا عن خط أحمر زج بالدين والسياسة معا لحمايته ومنع المساس به.
غير أن ما تكشفه وقائع العقود السبعة والأربعين الماضية يثبت أن هذا الشعار لم يكن سوى أداة تعبئة واستهلاك داخلي، وأنه كان قابلا للتراجع والانحناء كلما أصبحت مصلحة النظام على المحك. فبين الشعارات التي تملأ المنابر، والقرارات التي تتخذ في الغرف المغلقة، ظل هناك دائما تناقض صارخ لا يستطيع النظام إخفاءه مهما أتقن صناعة الدعاية.
ولم يكن مصادفة أن يعلن أحد كبار رجال الدين في النظام، قبل مدة قصيرة، أن الحفاظ على النظام واستمراره أهم من الصلاة والصوم والزكاة. فهذا التصريح لم يكن زلة لسان، وإنما كشف صريح عن العقيدة الحقيقية التي تحكم السلطة في إيران؛ عقيدة تجعل بقاء النظام فوق كل قيمة، وأعلى من كل شعار، وأقدس من كل ما يدعي الدفاع عنه.
واليوم، وبينما تتواصل جولات التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتعقد اللقاءات على طاولة واحدة، وتتواصل الاتصالات السرية بعيدا عن الأضواء، يتهاوى واحد من أكثر الشعارات التي استثمر فيها النظام لعقود طويلة. فـ”الشيطان الأكبر” الذي كان الاقتراب منه خيانة، والحديث معه ارتدادا، ومصافحته جريمة لا تغتفر، أصبح شريكا في التفاوض حين باتت مصلحة النظام مهددة. وهكذا تتحول المحرمات إلى مباحات، وتصبح العقائد مجرد نصوص قابلة للتعليق متى ما اقتضت ذلك ضرورات البقاء.

لقد أثبتت التجربة، مرة بعد أخرى، أن النظام لا يؤمن إلا بعقيدة واحدة، هي عقيدة البقاء. أما الشعارات الدينية والثورية التي طالما رفعها، فلم تكن سوى وسائل مؤقتة يمنحها قداسة حين تخدمه، ثم يجردها من تلك القداسة عندما تصبح عبئا عليه. ولذلك، فإن الحديث عن ثوابت أيديولوجية لدى هذا النظام يفقد معناه كلما اقتربت ساعة الخطر، لأن الثابت الوحيد الذي لا يقبل المساومة هو استمرار السلطة.
إن السنوات الأخيرة، بما حملته من أزمات داخلية وانتفاضات شعبية وضغوط خارجية، لم تكتف بكشف الوجه الحقيقي لهذا النظام، بل أسقطت عنه آخر أقنعته. فقد بات واضحا أنه مستعد لعقد الصفقات مع من وصفهم بالأمس بالأعداء، وأن يقدم التنازلات التي كان يجرم مجرد الحديث عنها، ما دام ذلك يمنحه فرصة إضافية للبقاء.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: إذا كان النظام قد قبل اليوم بالجلوس مع “الشيطان الأكبر” على طاولة واحدة، بعد أن جعل من ذلك لعقود خطيئة لا تغتفر، فما الذي يمكن أن يمتنع عن فعله غدا؟ وأين تقف حدود تنازلاته؟ الحقيقة التي لم يعد يستطيع إخفاءها هي أن كل شيء لديه قابل للبيع والمساومة… إلا السلطة. أما بقاء النظام، فهو العقيدة الوحيدة التي لا تزال مقدسة في قاموس ولاية الفقيه.

كلمة رئيس وزراء رومانيا الأسبق بيتري رومان في مؤتمر إيران الحرة 2026

موقع المجلس:
أضفى رئيس وزراء رومانيا الأسبق بيتري رومان بُعداً تاريخياً ملهماً على مؤتمر «إيران الحرة 2026» المنعقد في باريس، مستحضراً تجربته الشخصية الحيّة في قيادة الثورة وإسقاط الديكتاتورية في بلاده عام 1989. وفي كلمته الحماسية أمام المؤتمر، وجّه رومان نقدًا لاذعًا لقرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع، مؤكدًا أن القمع والقتل المتزايد من قِبل نظام الولي الفقيه يعكسان بوضوح ضعفه وهشاشته لا قوته. كما شدد -من واقع انهيار الطاغية تشاوشيسكو خلال 12 ساعة فقط من ارتكابه مجزرة بحق المتظاهرين العُزّل- على أن الطغيان الثيوقراطي في طهران يمر بمرحلته الأخيرة، وأن مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي يمثل الضمانة الحقيقية والبديل الجاد لبناء إيران غدٍ الحرة والديمقراطية.

https://x.com/i/broadcasts/1kJzDDEyyAwKv?t=2h02m15s

تقرير مرئي: كلمة بيتري رومان رئيس وزراء رومانيا الأسبق في مؤتمر إيران الحرة 2026
مستحضراً تجربة إسقاط الديكتاتورية في بلاده عام 1989، أكد رئيس وزراء رومانيا الأسبق بيتري رومان، في كلمته بمؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، أن تصاعد القمع والإعدامات يعكسان ضعف نظام الولي الفقيه وليس قوته. وأشار رومان إلى أن النظام الثيوقراطي في طهران يمر بمرحلته الأخيرة، مشدداً على أن مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي يمثل الضمانة الحقيقية والبديل الجاد لبناء إيران مستقبلية حرة وديمقراطية.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026
كلمة بيتري رومان رئيس وزراء رومانيا الأسبق
كلمة السيد بيتري رومان
سيادة الرئيسة المتميزة والبارزة جداً، السيدة مريم رجوي، يا مقاتلي إيران الحرة، وأعضاء المقاومة الإيرانية البواسل؛ إنني فخور جداً بالتواجد معكم هنا اليوم.

هذا الصباح، تقدم القادة والمسؤولون في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالشكر والتقدير لي على حضوري معكم، لكن الأمر ليس كذلك في الواقع، بل إن العكس هو الصحيح تماماً؛ إن الشرف العظيم هو شرفي أنا، بأن أكون جزءاً من هذا النضال والمسيرة من أجل قضية عادلة تماماً؛ فماذا يمكن أن يكون أجمل وأنبل من هذا؟

ولذلك، أتقدم إليكم بخالص شكري وتقديري العميق، أشكركم من أعماق قلبي أيها الأصدقاء. واسمحي لي سيادة النائبة، واسمحي لي سيادة الرئيسة، أن أعبر عن تقديري الكبير لكِ، وأن أهنئكِ بحرارة على كلمتكِ الشاملة، وعلى مواقفكِ القاطعة والشجاعة؛ وأود أن أقول إن فرنسا التي فرضت هذا الحظر الإداري اليوم، ليست هي فرنسا التي نعرفها، وليست فرنسا التي نحبها ونعشق قيمها؛ إن فرنسا التي نحبها هي فرنسا الحرية، والمساواة، والإخاء. شكراً لكم.

إن الوضع الحالي في إيران، وفي العالم بأسره بشكل عام، أصبح أكثر تعقيداً بكثير مقارنة بما كان عليه قبل عام عندما اجتمعنا هنا؛ وهذا التعقيد يعود بشكل خاص إلى الممارسات والحروب التي أشعلها نظام الولي الفقيه والملالي في إيران وما اقترفوه في هذه المرحلة الزمنية؛ فمن ناحية، أقدموا على قتل آلاف مؤلفة من أبناء الشعب الإيراني عبر موجات الإعدامات والقتل الوحشي والعديم الرحمة. ومن ناحية أخرى، قاموا بإغلاق مضيق هرمز وممارسة الابتزاز ضد الاقتصاد العالمي وضد ملايين البشر في جميع أنحاء العالم، والآن يتبجحون ويدعون النصر!

لكن هذا ليس الواقع على الإطلاق، ولا يمكن للأمور أن تكون كذلك، والسبب في ذلك لا يقتصر فقط على أن الاقتصاد الإيراني يمر الآن بأزمة طاحنة وخانقة؛ بل إن الملايين من أبناء الشعب الإيراني يعيشون اليوم في حالة من الفقر المدقع والظروف المعيشية القاسية، ويفتقرون إلى أدنى مقومات الحياة الأساسية، وهذا يثبت بوضوح أن هذا النظام بات أضعف بكثير من أي وقت مضى.

أما المتظاهرون الذين قُتلوا في شوارع إيران، فما هو سبب تصفيتهم؟ لقد قُتلوا لأنهم يمثلون الرموز الحية لنهاية هذا النظام وموته؛ إنهم أولئك الذين يظهرون لجلاديهم وقاتليهم أنه في يوم قريب جداً، وقريباً جداً، ستدق ساعة الموت والنهاية الحتمية لهذا النظام الطاغي.

إنني أمتلك تجربة شخصية في المقاومة والنضال الفعلي ضد نظام ديكتاتوري مستبد في بلدي رومانيا. وهناك قواسم مشتركة وتشابهات بالغة الأهمية بين ما عشته وبين الوضع الحالي في إيران؛ فعندما أصدر ديكتاتور رومانيا الطاغية “تشاوشيسكو” أوامره بإطلاق النار على المتظاهرين وارتكاب مجازر بحق الشعب لمجرد الحفاظ على سلطته ونفوذه السياسي، كانت تلك هي اللحظة الدقيقة التي ولد فيها أمر لم يكن أحد يظن أو يتخيل أنه ممكن الحدوث.

كلمة رئيس وزراء رومانيا الأسبق بيتري رومان في مؤتمر إيران الحرة 2026

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026
مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس بمشاركة دولية
لقد كنت هناك في العاصمة بوخارست في ذلك الوقت؛ كنا في وسط بوخارست وقام المتظاهرون بإغلاق أهم الشوارع الرئيسية والميادين لأكثر من 10 ساعات متواصلة. وفي النهاية، وتنفيذاً لأوامر الديكتاتور، بدأت قواته بإطلاق النار علينا ووقعت مجزرة وحشية مروعة. كنا هناك، وسقط 39 شهيداً في تلك المنطقة الوجيزة، وكان بعضهم بعمر 16 و17 عاماً، أي دون سن الثامنة عشرة. حدث ذلك قبل منتصف الليل بعشرين دقيقة؛ ولكن، هل تعلمون ما الذي حدث بعدها؟ لقد وقع أمر لا يصدق، أمر خارق للعادة؛ فبعد 12 ساعة فقط من ارتكاب تلك المجزرة، انهار النظام وسقط بالكامل! وتحررت رومانيا ونالت حريتها.

واليوم، أنتم تمتلكون أداة بالغة القوة والأهمية، وهي مشروع المواد العشر الذي طرحته السيدة الرئيسة مريم رجوي؛ إنه برنامج جاد ومتكامل ومدروس للغاية، ويمثل البديل الحقيقي والوحيد الذي يفتح الطريق واسعاً نحو بناء إيران حرة وديمقراطية. إنه لأمر حيوي وجوهري للغاية أن نمتلك مثل هذا المشروع؛ لأن الشعوب في نهاية المطاف تريد أن تشعر بالطمأنينة واليقين بشأن مستقبلها، وهذا اليقين ينبع بالضرورة من وجود برنامج واضح، ورؤية سياسية ثاقبة، واستراتيجية محددة، وأفق مستقبلي؛ وهنا، في حركتكم، توجد هذه الرؤية ويتحقق هذا الأفق بوضوح.

بناءً على ذلك، أتوجه إليكم بتحية حارة من صميم قلبي، وأؤكد لكم قناعتي الراسخة؛ فمثلما سقطت تلك الديكتاتورية في بلادي سقوطاً كاملاً وخلال 12 ساعة فقط، فإن سقوط نظام الولي الفقيه في إيران بات قريباً جداً. صدقوني في هذا. شكراً جزيلاً لكم.

تندید وسائل الإعلام الإيطالية برضوخ الحكومات الغربية لإملاءات طهران وأنصار الشاه

موقع المجلس:
رصدت شبكات الإذاعة الإيطالية باهتمام بالغ التطورات الميدانية والسياسية المحيطة بتظاهرات العشرين من يونيو في العاصمة الفرنسية باريس. وركزت التغطية الإعلامية على أبعاد قرار الحظر المفاجئ، وكيف تحول المنع إلى وسيلة لتسليط الضوء على أدوات الضغط التي تمارسها طهران بالتعاون مع مجموعات الضغط التابعة للنظام السابق. وأبرزت التقارير الإذاعية الإيطالية شهادات حية لمشاركين وناشطين تحدوا القيود الأمنية المفروضة في شوارع العاصمة الفرنسية، معتبرة أن إصرار المتظاهرين على إيصال صوتهم كشف عن عمق المأزق الذي تواجهه سياسة الاسترضاء الأوروبية أمام تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية.

رصدت شبكات الإذاعة الإيطالية باهتمام بالغ التطورات الميدانية

صحيفة إيلاف: محاولات حظر تظاهرة باريس تعكس مخاوف طهران وتبرز قوة البديل الديمقراطي
سلط مقال في صحيفة “إيلاف” الضوء على تداعيات قرار شرطة باريس حظر التظاهرة الكبرى للمقاومة الإيرانية في 20 يونيو 2026، معتبراً أن هذا الإجراء يعكس ذعر النظام من الحراك المنظم. وأشار المقال إلى أن محاولة المنع لم تخمد التحرك، بل حوّلته إلى عشرات التجمعات والمسيرات الاحتجاجية المتفرقة في شوارع العاصمة الفرنسية، مما تحول إلى دليل عملي على حيوية وقوة صوت “إيران الحرة”.

صحافة عربية | تظاهرة باريس | يونيو 2026
تجمعات الجالية الإيرانية في باريس
وفي هذا السياق، بث راديو 2000 الإيطالي مقابلة موسعة مع فرجينيا بيش‌بين، رئيسة رابطة الشباب الإيرانيين في إيطاليا، التي أكدت أن الجاليات الإيرانية وصلت إلى ساحة فوبان بإرادة صلبة وعزيمة قوية بالرغم من صدور قرار الإلغاء المفاجئ قبل الفعالية بساعات قليلة. وأوضحت بيش‌بين للإذاعة أن القرار استند رسمياً إلى البند الثامن من تقرير جهاز الاستخبارات الفرنسي، والذي حذر صراحة من مخاطر أمنية جادّة وتهديدات بشن هجمات بالقنابل تقف وراءها عناصر من أنصار الشاه المرتبطين بنجل الشاه مباشرة.

وأشارت إلى أن هؤلاء سبق لهم ركوب مسيرات بملابس تحمل شارات جهاز السافاك المنحل في ألمانيا. وأضافت الناشطة أن لجوء السلطات الفرنسية إلى استخدام الحظر بذريعة هذه التهديدت يعكس في جوهره رضوخاً واضحاً واستمراراً لـ نهج المهادنة الغربية مع إملاءات طهران.

رصدت شبكات الإذاعة الإيطالية باهتمام بالغ التطورات الميدانية

صحيفة “جنرال آنسايغر” الألمانية: حظر فرنسا لتظاهرة باريس لم يمنع وصول رسالة “إيران الحرة”
ذكرت صحيفة “جنرال آنسايغر” الألمانية أن قرار الحظر الذي فرضته السلطات الفرنسية فشل تماماً في منع وصول الرسالة المدوية لاحتجاجات الجالية الإيرانية في باريس. وأوضحت الصحيفة أن نحو 50 ألف مشارك تدفقوا من مختلف أنحاء أوروبا عبر مئات الحافلات والقطارات لتحدي قرار المنع، رافعين شعارات تندد بموجة الإعدامات وتطالب بتأسيس جمهورية ديمقراطية مستقلة ترفض الاستبدادين الملكي والديني وتدعم مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي.

صحافة عالمية | تظاهرة باريس | يونيو 2026
تغطية صحيفة جنرال آنسايغر لتظاهرات باريس
من جانبه، تابع مراسل راديو تشيتا أبيرتا الإيطالي المواجهات الميدانية الساخنة في شوارع باريس، موثقاً انتشار المتظاهرين السلميين في أربعة ميادين إستراتيجية هي البستيل، والجمهورية، وتروكادرو، وفوبان، لتحدي قرار المنع. ورصدت التغطية الميدانية للإذاعة تعرض الاحتجاجات السلمية لقمع شديد واستخدام مفرط للقوة من قبل قوات مكافحة الشغب الفرنسية.

وشمل ذلك الاعتداء على كبار السن، وانتزاع الأعلام والرموز الوطنية، واستخدام رذاذ الفلفل الحارق، فضلاً عن توقيف مئات الحافلات واعتقال نحو عشرين مشاركاً. ونقلت الإذاعة عن ممثلة الشباب الإيرانيين غزل أفشار تأكيدها أن المقاومة المنظمة كانت مستعدة لمثل هذه الضغوط والتهديدات الإرهابية التي واجهتها سابقاً في عامي 2018 و2023.

وحذرت أفشار المجتمع الدولي من البديل الزائف الذي يحاول أنصار الشاه الترويج له، مؤكدة أن هذه العناصر تعمل عملياً كأدوات تسهم في إطالة عمر النظام الحالي عبر استهداف معارضيه. كما اختتمت الإذاعة تقريرها بشهادة المشارك ديوید سانتالوسيا، الذي عبر عن ألمه البالغ كمواطن أوروبي تعرض للقمع ورذاذ الفلفل دون ارتكاب أي ذنب. وانتقد سانتالوسيا بشدة إصرار العواصم الغربية على التوقيع على اتفاقيات واسترضاء نظام يقمع شعبه ويقتل شبابه يومياً.

صحيفة أوبينيونيه الإيطالية: البديل الديمقراطي لإيران

موقع المجلس:
سلّط مقالاً للكاتب دومينيكو ليتيزيا، نشرته صحيفة لـ أوبينيونيه الإيطالية سلّط فيه الضوء على أعمال القمة العالمية إيران الحرة 2026 التي عُقدت في العاصمة الفرنسية باريس، بالتزامن مع الذكرى الخامسة والأربعين لانطلاق المقاومة المنظمة ضد الديكتاتورية الحاکمة. وأكدت الصحيفة في تقريرها أن مستقبل إيران يمر حتماً عبر بناء جمهورية ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان الأساسية، واصفة القمة بأنها أطلقت نداءً عالمياً موحداً لوضع حد نهائي لسياسة الاسترضاء والمهادنة الغربية الفاشلة والمثيرة للجدل تجاه النظام الثيوقراطي في طهران.

صحيفة أوبينيونيه الإيطالية: البديل الديمقراطي لإيران

صحيفة “جنرال آنسايغر” الألمانية: حظر فرنسا لتظاهرة باريس لم يمنع وصول رسالة “إيران الحرة”
ذكرت صحيفة “جنرال آنسايغر” الألمانية أن قرار الحظر الذي فرضته السلطات الفرنسية فشل تماماً في منع وصول الرسالة المدوية لاحتجاجات الجالية الإيرانية في باريس. وأوضحت الصحيفة أن نحو 50 ألف مشارك تدفقوا من مختلف أنحاء أوروبا عبر مئات الحافلات والقطارات لتحدي قرار المنع، رافعين شعارات تندد بموجة الإعدامات وتطالب بتأسيس جمهورية ديمقراطية مستقلة ترفض الاستبدادين الملكي والديني وتدعم مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي.

صحافة عالمية | تظاهرة باريس | يونيو 2026
تغطية صحيفة جنرال آنسايغر لتظاهرات باريس
وأفادت الصحيفة بأن الحدث نجح في حشد مئات الشخصيات السياسية الدولية البارزة، والنواب من مختلف التوجهات، وحقوقيين بارزين من أكثر من خمسين دولة. وأشارت التغطية الإيطالية إلى إجماع المشاركين على الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره البديل الديمقراطي الحقيقي والوحيد المنظم القادر على قيادة المرحلة الانتقالية وإسقاط سلطة الملالي.

وأبرزت الصحيفة الأجواء السياسية المشحونة والجدل الدولي الواسع الذي رافق انطلاق أعمال القمة؛ جراء قرار السلطات الفرنسية المفاجئ بفرض قيود صارمة وحظر المسيرة الشعبية الحاشدة التي كانت ستضم أكثر من مائة ألف من التابعين والمنفيين الإيرانيين في ساحة فوبان. ونقل الكاتب إدانة الوفود الدولية والخبراء السياسيين البرلمانيين والأوروبيين لهذا القرار، واصفين إياه بأنه تمثّل في استسلام غير مقبول ورضوخ صريح للابتزاز الدبلوماسي المستمر والضغوط التي تمارسها طهران، وهو ما لم يمنع الانعقاد الرسمي والمنظم للمؤتمر الذي نُقل فوراً إلى المقر العام المحصن في أوفير سور أواز.

وفي سياق متصل، رصد المقال الخطاب الإستراتيجي لرئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المنتخب، السيدة مريم رجوي، والتي أدانت فيه بشدة محاولات النظام المستمرة لإسكات المعارضة عبر صفقات تجارية أو دبلوماسية تُعقد خلف الكواليس. وأكدت رجوي في كلمتها أن الأزمة الهيكلية التي يعيشها نظام الولي الفقيه باتت مستعصية وغير قابلة للحل، لا سيما بعد الانتفاضات الشعبية العارمة التي هزت أركان البلاد بين أواخر عام 2025 وأوائل عام 2026.

صحيفة أوبينيونيه الإيطالية: البديل الديمقراطي لإيران

صحيفة إيلاف: محاولات حظر تظاهرة باريس تعكس مخاوف طهران وتبرز قوة البديل الديمقراطي
سلط مقال في صحيفة “إيلاف” الضوء على تداعيات قرار شرطة باريس حظر التظاهرة الكبرى للمقاومة الإيرانية في 20 يونيو 2026، معتبراً أن هذا الإجراء يعكس ذعر النظام من الحراك المنظم. وأشار المقال إلى أن محاولة المنع لم تخمد التحرك، بل حوّلته إلى عشرات التجمعات والمسيرات الاحتجاجية المتفرقة في شوارع العاصمة الفرنسية، مما تحول إلى دليل عملي على حيوية وقوة صوت “إيران الحرة”.

صحافة عربية | تظاهرة باريس | يونيو 2026
تجمعات الجالية الإيرانية في باريس
واستعرضت الصحيفة الإيطالية تفاصيل المخطط العشري الذي طرحته السيدة رجوي أمام الوفود الدولية؛ معتبرة إياه بياناً سياسياً متكاملاً للانتقال المؤسسي نحو جمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل التام بين الدين والدولة، وتحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين، والإلغاء النهائي لعقوبة الإعدام، والالتزام بإيران خالية من الطاقة النووية، متعهدة بنقل السيادة إلى الشعب عبر تنظيم انتخابات حرة خلال ستة أشهر من سقوط نظام الملالي.

وفي ختام التقرير، ركزت الصحيفة على مناقشات المؤتمر بشأن التصاعد الدراماتيكي لانتهاكات حقوق الإنسان داخل الحدود الإيرانية، حيث وصف المحللون الجيوسياسيون حملات الإعدام بأنها إرهاب دولة منظم يعكس الضعف الشديد للنظام الحاكم. وسجلت الصحيفة رقماً مخيفاً يتجاوز ثمانمائة حالة إعدام نُفذت منذ بداية عام 2026، استهدفت بشكل دائم الشباب المنتفضين، والأقليات، والأعضاء الأكثر نشاطاً في وحدات المقاومة الداخلية.

تصدعات في كيان “الولي الفقيه” الحاكم في إيران.. هل يغذي الضغط الدولي الانقسام أم يُحكم القبضة الأمنية؟

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

أمد للإعلام – د. مصطفى عبدالقادر:
أمد/ إن التساؤل حول تأثير الضغط الدولي المتمثل في حشد باريس والزخم الأخلاقي العالمي على بنية النظام في طهران يضعنا أمام فرضية استراتيجية معقدة.. فهل يؤدي هذا الضغط إلى تفكيك “وحدة القرار” داخل أجنحة النظام وتوليد انقسامات بنّاءة؛ أم أنه يدفع المؤسسة الحاكمة نحو مزيد من الاستقطاب الأمني والتشدد الانتحاري؟
جدلية البقاء مقابل الانقسام
من الناحية التحليلية يواجه نظام طهران اليوم معضلة وجودية فالنظام ليس كتلة صماء بل هو مزيج من أجهزة أمنية ومؤسسات دينية ومراكز قوى اقتصادية مرتبطة بما يسمى بـ “الحرس الثوري” عندما يتزايد الضغط الدولي خاصة حين يقترن ببيانات نخب عالمية وحائزين على نوبل فإنه يرسل إشارة “عدم شرعية” تصل إلى عواصم العالم وتحد من قدرة “البراغماتيين” داخل النظام على تسويق أي استقرار زائف.
تاريخياً الأنظمة الشمولية التي تضيق عليها الخيارات الخارجية تميل إلى تصفية الانقسامات داخلياً.. أي أن الضغط الدولي بدلاً من أن يفتح ثغرة في صفوف النظام قد يدفع الجناح المتشدد لفرض هيكلية بقاء تعتمد على إقصاء أي صوت يدعو للإصلاح أو الحوار محولاً الدولة إلى قلعة أمنية مغلقة.
سيكولوجية الخوف.. التشدد كآلية دفاع
إن القراءة المعمقة للمشهد الإيراني في منتصف 2026 تشير إلى أن النظام يرى في أي تراجع أمام المطالب الشعبية أو الضغوط الدولية “بداية النهاية”.. لذا فإن الانقسامات التي قد تنشأ نتيجة الضغط الدولي ليست بالضرورة انقسامات “إصلاحية” تدعو للديمقراطية بل هي صراعات نفوذ على إدارة القمع.. وعندما تشعر أركان النظام بأن “العالم أجمع” ضد توجهاتهم فإنهم يميلون إلى رص الصفوف حول “الخطر الوجودي”.. هذا التشدد الأمني ليس دليلاً على القوة بل هو عَرَض لهشاشة بنيوية حيث يتم التضحية بمصالح الدولة الكلية من أجل الحفاظ على بقاء رأس الهرم.
دور “البديل المنظم”.. العامل الحاسم في المعادلة
تتضح هنا الجدوى الاستراتيجية للمقاومة الإيرانية المنظمة؛ إذ لا يكتسب الضغط الدولي فاعليته إلا بوجود “بديل سياسي” متكامل كما في رؤية السيدة مريم رجوي ليكون بمثابة القوة الدافعة التي تعجل بفرز المواقف وتفكيك مفاصل النظام من الداخل.. في هذه الحالة يدرك أفراد الصف الثاني والثالث في نظام الملالي أن بقاءهم مرتبط بمركب “الثيوقراطية” الغارق فيبدأون بالبحث عن مخارج آمنة من خلال الانحياز الشعبي أو الضغط الدولي.. إذن لا يمزق النظام تلقائياً بل يخلق الحوافز للمتنفذين ليتخلوا عن مركب القيادة مما يؤدي إلى تآكل النظام من الداخل بدلاً من انفجاره دفعة واحدة.
سيناريو “الانهيار من الداخل”
إن الاستجابة للمطالب الشعبية عبر مسار ديمقراطي هي خيار لا يملكه “الولي الفقيه ونظامه” ذلك لأن طبيعة النظام القائمة على التفسير الثيوقراطي للدولة لا تقبل “المشاركة” أو “التعددية”.. لذلك فإن أي انقسام داخلي سيقود حتماً إلى صراع على السلطة حيث سيحاول الجناح الأكثر تشدداً القضاء على أي “جناح براغماتي” يميل للتفاوض مما سيزيد من عزلة النظام ويقرب لحظة التصدع الكبير.
في نهاية المطاف الضغط الدولي ليس مجرد أداة لإحراج النظام بل هو أداة تغيير في ميزان القوى الداخلي.. وإن تشديد القبضة الأمنية الذي قد يمارسه النظام هو رد فعل “مؤقت” لن يؤدي إلا إلى استنزاف موارده المادية والسياسية، وبذلك فإن الضغط الدولي يعمل كمنشار يقطع جذور الشرعية والقدرة على المناورة مما يجعل لحظة الانهيار حين تأتي محكومة بنقص البدائل لدى النظام لا بزيادة قوته.
إن المعادلة باتت واضحة.. النظام في طهران أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما الانهيار عبر التصلب الأمني وفقدان المسارات الدبلوماسية أو التفكك عبر الصراع الداخلي بفعل ضغط الشارع والمجتمع الدولي، وفي الحالتين تبدو آفاق بقاء النظام بالشكل الحالي في تضاؤل مستمر.