موقع المجلس:
امتدت شرارة الاحتجاجات العمالية والتظاهرات الشعبية العارمة لتشمل عدة مدن إيرانية رئيسية، حيث خرج المتقاعدين والشغيلة إلى الشوارع في حراك ميداني منسق. وشهدت المحافظات تجمعات أمام المقار الحكومية والمنشآت الرسمية، رفعت خلالها شعارات سياسية ومعيشية حادة تعكس حالة الغليان المتصاعد داخل المجتمع، وتؤكد رفض الشرائح الكادحة لسياسات التجويع والإفقار الممنهج التي تمارسها السلطة ضدهم وتجاهل حقوقهم الأساسية منذ أشهر طويلة.
وفي تفاصيل الحراك الميداني، نظم متقاعدو هيئة التأمينات الاجتماعية في مدينة الشوش مسيرات حاشدة تحدوا خلالها درجات حرارة تجاوزت الخمسين مئوية، هاتفين بصوت واحد أن الحقوق لا تُنتزع إلا في قلب الشوارع. وبالتزامن مع ذلك، احتشد العمال والمتقاعدون في مدينة الأهواز أمام مبنى التأمينات في منطقة “فرهنگ شهر”، بينما تجمع متقاعدو قطاع الفولاذ والصلب في أصفهان أمام مبنى المحافظة، مؤكدين مواصلة احتجاجاتهم الصنفيّة حتى تحقيق مطالبهم الرفاهية والمعيشية كافة.
تجمع احتجاجي لمتقاعدي الصلب في أصفهان – الأحد 28 يونيو
تجمع احتجاجي لمتقاعدي شركة فولاد أمام مبنى محافظة أصفهان
نظم متقاعدو الصلب تجمعاً احتجاجياً أمام مبنى محافظة أصفهان، احتجاجاً على وقف التأمين الصحي، مما أدى إلى إغلاق الشارع أمام حركة المرور.#احتجاجات_إيران pic.twitter.com/ykCi7hO8fJ— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) June 28, 2026
ولم تعد هذه الاحتجاجات مجرد مطالبات فئوية معزولة، بل تحولت في الآونة الأخيرة إلى إدانة شعبية علنية ومباشرة لأولويات النظام الحاكم وتوجهاته الإستراتيجية الكارثية.
تجمع احتجاجي لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في شوش – الأحد 28 يونيو 2026
نظم عدد من متقاعدي الضمان الاجتماعي في مدينة شوش مسيرةً وتجمعاً احتجاجياً رغم تجاوز درجات الحرارة في خوزستان 50 درجة مئوية.
وردد المحتجون شعارات، منها:▪️ «كفى ظلماً وجوراً، موائدنا فارغة»
▪️ «أيها المتقاعد،… pic.twitter.com/g6D2uYj5u6— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) June 28, 2026
وربط المحتجون بشكل مباشر بین انهيار أوضاعهم الحياتية والفساد المستشري في مفاصل الدولة، معلنين أن السياسات العسكرية والأمنية المعتمدة من قبل سلطة الولي الفقيه وأجهزتها القمعية هي المسؤول الأول عن تدمير البنية الاقتصادية للبلاد، وسرقة لقمة عيش المواطن البسيط.
وصبّ المتظاهرون جام غضبهم على المغامرات النووية والصاروخية الكارثية التي خاضها النظام، مؤكدين أن المليارات من دولارات ثروات الشعب الإيراني قد هُدرت وبُدّدت بالكامل على هذه المشاريع العسكرية العبثية لسنوات طويلة. وجاءت المواجهات العسكرية والحرب الأخيرة لتطير بهذه الترسانات الصاروخية والبرامج النووية المكلفة في الهواء وتتحول إلى رماد دون تحقيق أي إنجاز، ليدفع المواطن الإيراني الثمن غليظاً من حياته وقوته، متروكاً فريسة للجوع والفقر المدقع بعد إفراغ الخزينة العامة.









