الرئيسية بلوق الصفحة 6

مريم رجوي ترحب بالإدانة الدولية للإعدامات في إيران وتدعو إلى إحالة ملف انتهاكات النظام إلى مجلس الأمن

موقع المجلس:
رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بالبيان المشترك الصادر عن الاتحاد الأوروبي و32 دولة، من بينها كندا والمملكة المتحدة وأستراليا والنرويج وألبانيا، والذي أدان بشدة إعدام المتظاهرين واستخدام عقوبة الإعدام في إيران.

وقالت رجوي إن اعتبار الموقعين على البيان استخدام عقوبة الإعدام أداة لترهيب الشعب والمعارضين أمرا غير مبرر، ومطالبتهم بالوقف الفوري لهذه العقوبة، يمثلان خطوة ضرورية، وإن جاءت متأخرة.

وشددت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية على أن هذه الإدانة الدولية ينبغي ألا تظل في إطار المواقف والبيانات السياسية، بل يجب أن تترافق مع إجراءات عملية وملموسة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران ووقف آلة الإعدام والقمع.

ودعت رجوي المجتمع الدولي إلى إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، والعمل على تقديم قادة النظام الإيراني إلى العدالة، سواء من خلال الآليات القضائية الدولية أو استنادا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.

كما طالبت بالاعتراف رسميا بنضال الشعب الإيراني والشباب المنتفضين ضد النظام الكهنوتي، مؤكدة أن مواجهة سياسة الإعدامات تتطلب دعما دوليا واضحا لتطلعات الإيرانيين إلى الحرية والديمقراطية.

ويأتي موقف رجوي في ظل تصاعد المخاوف الدولية من استخدام السلطات الإيرانية عقوبة الإعدام وسيلة لقمع الاحتجاجات وإرهاب المعارضين، وسط دعوات متزايدة إلى الانتقال من الإدانات اللفظية إلى خطوات قانونية وسياسية فاعلة تضمن محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

30 عملية لوحدات المقاومة في طهران و14 مدينة أخرى ضد مراكز القمع التابعة لنظام الملالي

30 عملية لوحدات المقاومة في طهران و14 مدينة أخرى ضد مراكز القمع التابعة لنظام الملالي

نفذت وحدات المقاومة يوم الخميس 13 أغسطس 2026، 30 عملية جريئة في طهران و14 مدينة أخرى وهي أصفهان، وشيراز، وكرمانشاه، ومشهد، وأليغودرز، وسبزوار، وإيرانشهر، وشهريار، وزاهدان، وبيرجند، وسميرم، وأزنا، وخرم آباد، ونيك شهر، ضد قوات الحرس والباسيج وغيرها من مراكز ومؤسسات القمع، وشملت:
– تفجير وإضرام النار في 9 قواعد ومقرات للباسيج التابع لقوات الحرس في مدن أصفهان وكرمانشاه ومشهد وسبزوار وإيرانشهر.
– تفجير في مركز النهب والقمع الحكومي المسمى “لجنة الإمداد” في شيراز.
– إضرام النار في مركز للقمع والنهب الحكومي ومركز للقمع والتجسس في أليغودرز.
وخلال هذه الحملة، تم إضرام النار في رموز ولافتات وصور مشؤومة لقادة النظام، بمن فيهم خميني وعلي خامنئي ومجتبى خامنئي في مدن مختلفة. وتزامناً مع إضرام النار في هذه الرموز، تعالت شعارات “تباً لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير، التحية لرجوي”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
14 أغسطس/آب 2026

بعض الصور

إيران: 30 عملية لوحدات المقاومة تستهدف مراكز القمع ورموز النظام

 

 

تصاعد الضغوط اللاإنسانية على السجناء السياسيين

تصاعد الضغوط اللاإنسانية على السجناء السياسيين

حوّل جلادو نظام الملالي العنبر رقم 7 في سجن إيفين إلى جحيم للسجناء السياسيين، من خلال حرمانهم من أي وسيلة من وسائل التبريد، في ظل درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية. وفي الوقت نفسه، يُحرم سجناء هذا العنبر من أدنى مقومات الحياة والرعاية الصحية، وسط انتشار كثيف للحشرات. وعلاوة على ذلك، ومن أجل ممارسة أقصى درجات الضغط على السجناء السياسيين، يتم وضعهم بين السجناء الجنائيين العاديين.
وفي نموذج آخر، يتعرض السجين حجة عليزادكان، من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، لضغوط مضاعفة بعد إبعاده من سجن يزد إلى سجن سراوان. فقد وضعه الجلادون بين السجناء الجنائيين العاديين، ويمتنعون عن تسليمه أدويته وأمتعته الشخصية. وقد حُكم على حجة بالسجن لمدة 5 سنوات والإبعاد.
وفي عمل إجرامي آخر، قامت مخابرات الملالي باعتقال عاطفة حسني، شقيقة السجين السياسي محمد حسني، من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، واشترطت للإفراج عنها تراجع شقيقها عن مواقفه السياسية. وتقبع عاطفة حالياً في سجن فرديس بمدينة كرج.
وفي جريمة أخرى، تم اعتقال والد الشهيد الثائر عباس أكبري فيض آبادي، بسبب مطالبته بالقصاص من قتلة ابنه، وحُكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات. وهو يقبع حالياً في سجن نائين. وكان عباس قد أُعدم يوم 25 مايو باعتباره أحد القادة المسلحين في انتفاضة يناير في نائين، بتهمة الحرابة والهجوم على مبنى القائمقامية والمراكز الأمنية خلال انتفاضة يناير.
وتدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان، إلى الإدانة الفورية للضغوط الوحشية المفروضة على السجناء السياسيين، وتؤكد ضرورة قيام لجنة دولية لتقصي الحقائق بزيارة سجون نظام الملالي.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
14 أغسطس/آب 2026

إيران: وحدات المقاومة تنفذ 30 نشاطاً ثورياً في مختلف المدن

حركة التظلم مستمرة حتى إسقاط نظام المجازر
موقع المجلس:
تأكیداً على مواصلة حركة التظلم ومحاسبة جناة النظام، نفذ الشبان الثوار وأعضاء وحدات المقاومة سلسلة جديدة من النشاطات شملت 30 نشاطاً ثورياً وميدانياً في مدن طهران، كرمان، تبریز، سنقر، مشهد، وكرمانشاه. وتنوعت هذه الأنشطة بين تنظيم عروض مصورة، ونشر صور شهداء مجزرة صیف عام 1988، وكتابة الشعارات على الجدران، ورفع منشورات تؤكد التمسك بنهج الشهداء ومواصلة النضال حتى الإسقاط الكامل لـ نظام الولي الفقيه.

إيران: وحدات المقاومة تنفذ 30 نشاطاً ثورياً في مختلف المدن

ففي العاصمة طهران، شهدت الشوارع والأحياء السكنية نشاطاً مكثفاً لـ وحدات المقاومة، حيث نظّم الثوار عروضاً مصورة للوحات تحمل صوراً ملونة كبيرة لقيادة المقاومة مرفقة بشعارات حاسمة، منها تصريح السيد مسعود رجوي: «نحن أقوى من الموت والإعدام والمجازر» و«حق نظام المجازر والإعدام هو النار ولا شيء غير النار»، إلى جانب مواقف السيدة مريم رجوي: «حركة التظلم مستمرة حتى إسقاط نظام المجازر» و«مجزرة صیف عام 1988 تمت بفتوى خميني». كما انتشرت الصور المطبوعة لشهداء ملحمة 1988 بشكل مكثف على أبواب المنازل، وجدران الأحياء، وأعمدة الشوارع، ونوافذ السيارات، ومن بين صور الشهداء المعلقة: أشرف أحمدي، منيرة رجوي، مجيد خادمي، سيد حميد خضري، فرحناز أحمدي، راشد معدومي، د. غلام حسين رشيديان، محمد نوري نيك، برويز نيك طالعان، فاطمة (تهمينة) باشنه ساز، مسعود علائي حسلنو، محبوبة حاج علي، مسعود خوشرو، مصطفى عمراني، إسماعيل ميرباقري، ومرتضى نورآبادي فراهاني.

وفي مدن كرمان، تبریز، وسنقر، ركزت وحدات المقاومة على تعزيز ثقافة الوفاء لشهداء المقاومة من خلال ملصقات وعروض مصورة. ففي كرمان، رُفعت بوسترات تحمل تصريح السيدة مريم رجوي: «التظلم لشهداء مجزرة صیف عام 1988 هو تعهد وطني». وفي تبریز، أظهرت الملصقات المرفوعة أن «أبطال المجزرة هم مصدر الهام لصناع الانتفاضة في المدن الثائرة». بينما شهدت مدينة سنقر عروضاً مصورة وتثبيت صور على السيارات تؤكد أن «حركة التظلم لن تتوقف حتى دحر نظام المجازر».

وفي مشهد وكرمانشاه، تحولت جدران المدينتين إلى منابر ثورية عبر كتابة شعارات تؤكد وفاء الشارع لدمائهم. ففي مشهد، خُطّ على الجدران شعار: «قسماً بدماء الرفاق.. نحن مسلحون في الميدان»، بينما شهدت كرمانشاه كتابة شعارات تؤكد على «غليان دماء شهداء مجزرة عام 1988» واستمرار أثرها في تحريك الشارع الثائر.

إن دماء الـ30 ألف شهيد في مجزرة صیف عام 1988 لم تذهب سدى، بل تحولت إلى وقود حقيقي يستنهض حركة التظلم والشبان الثوار في كافة المدن الإيرانية.

إيران: وحدات المقاومة تنفذ 30 نشاطاً ثورياً في مختلف المدن

إن وضع حدٍّ لنظام المجازر والإعدامات وانتزاع العدالة للشهداء والحرية للشعب لن يتحققا عبر السياسات الدولية، أو المراهنة على الحروب والتدخلات الأجنبية، أو مساومة الاستبداد، بل يُحسم حصرياً في شوارع إيران وعلى أيدي وحدات المقاومة والشعب الثائر. وبتمسكها القاطع بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تؤكد المقاومة الإيرانية أن وفاءها لشهداء المجزرة يكمن في قطع الطريق أمام استبداد الملالي الحاضر ومنع العودة إلى دكتاتورية الشاه وصولاً إلى إقامة جمهورية ديمقراطية حرة.

تصاعد موجات الإعدام وتصفية وحدات المقاومة محاولة النظام الایراني لاعادة إنتاج مجزرة صیف عام 1988

موقع المجلس:
نشر موقع بروكسل سيغنال مقالاً تحليلياً للكاتب وعالم الاجتماع علي صفوي، المسؤول في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حذر فيه من قيام طهران بتكرار المأساة الدموية لمجزرة صیف عام 1988.

تصاعد موجات الإعدام وتصفية وحدات المقاومة محاولة النظام الایراني لاعادة إنتاج مجزرة صیف عام 1988 وأوضح المقال أن النظام الإيراني، الذي يمر بأعمق أزمة وجودية في تاريخه خلال عام 2026 إثر مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وتعيين ابنه مجتبى خامنئي خلفاً له، يلجأ مجدداً إلى سياسة الإعدامات الجماعية والتصفية الجسدية بحق المعتقلين السياسيين وأعضاء وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بهدف فرض حالة من الترهيب وإجهاض أي انتفاضة شعبية مرتقبة.

تصاعد موجات الإعدام وتصفية وحدات المقاومة محاولة النظام الایراني لاعادة إنتاج مجزرة صیف عام 1988

الاتحاد الأوروبي و26 دولة تدين إعدام المحتجين في إيران وتطالب بوقف عقوبة الإعدام
أدان الاتحاد الأوروبي و26 دولة حول العالم، الأربعاء 12 أغسطس، في بيان مشترك، إعدام المحتجين في إيران، وطالبوا النظام الإيراني بوقف استخدام عقوبة الإعدام والإفراج عن الأشخاص المحتجزين تعسفيا. وبحسب وكالة رويترز، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن الدول الموقعة على البيان دعت سلطات النظام الإيراني إلى الاستماع إلى مطالب الشعب الإيراني واتخاذ خطوات ملموسة لضمان احترام حقوق الإنسان. وأكد البيان ضرورة الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام والإفراج عن جميع الأشخاص الذين اعتقلوا تعسفيا في إيران، في ظل تصاعد القلق الدولي إزاء إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق معتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

الاتحاد الأوروبي و26 دولة تدين إعدام المحتجين في إيران وتطالب بوقف عقوبة الإعدام
من صيف 1988 إلى أزمة 2026: الأسباب والأساليب ذاتها
أشار التحليل إلى وجود تشابه وثيق بين الظروف التي دفعت خميني في مجزرة صيف عام 1988 إلى إعدام نحو 30 ألف سجناء سياسي في كل قسم وجناح من أقسام المعتقلات، وبين المشهد المأزوم الذي تعيشه البلاد في الوقت الراهن. ففي عام 1988، وبعد قبول إجباري لوقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية العراقية والشعور بالضعف والهوان أمام تصاعد المعارضة المنظمة، أقدمت السلطات الإيرانية على إبادة معارضيها وتغييبهم في مقابر جماعية سرية. واليوم في عام 2026، تتكرر ذات السياسة الدموية بعد التطورات الدراماتيكية التي شهدتها طهران عقب مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وكبار قادة حرس النظام في ضربة جوية، وما تلاها من تسمية مجتبى خامنئي ولياً للفقيه في الثامن من مارس، بالتزامن مع انهيار اقتصادي وتضخم جامح وفقدان السلطة لسيادتها الأمنية أمام اتساع نطاق وحدات المقاومة.

موجة إعدامات تستهدف معتقلي الانتفاضة وأعضاء المقاومة
استعرض التقرير بالأرقام حجم البطش الذي يمارسه الجهاز القضائي التابع للنظام الإيراني؛ حيث تم إعدام 10 أعضاء من منظمة مجاهدي خلق منذ تموز/يوليو 2025، بينما ينتظر 13 آخرون حكم الإعدام في مراكز الاحتجاز، من بينهم امرأتان تبلغ إحداهما 25 عاماً والأخرى 68 عاماً. وسلط الكاتب الضوء على حالة العامل البلوشي عيسى جاري (37 عاماً)، وهو أب لولدين، اعتقل في منطقة ورامين وصدر بحقه حكم بالإعدام من الفرع 23 لما یسمی بمحكمة الثورة في طهران بتهمة الانتماء للمقاومة. كما أشار المقال إلى الشاب مهدي خانكي (26 عاماً) الذي أُعدم في 22 تموز/يوليو 2026، وترك وصية حفرت في ذاكرة الأجيال أكد فيها ثباته على مواقفه حتى اللحظات الأخيرة. وتؤكد بيانات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اختفاء أو اعتقال أو مقتل قرابة 2000 من عناصر وحدات المقاومة، إلى جانب إعدام ما لا يقل عن 30 معتقلاً من انتفاضة كانون الثاني/يناير 2026، من بينهم شاب في الثامنة عشرة من عمره وإعدام شخصين علناً في إصفهان.

السيناتور ريك سكوت: النظام الإيراني يقطع رؤوس مواطنيه ويُعدم الأطفال لا يُمكن السماح له بامتلاك سلاح نووي
شهدت الأروقة السياسية في واشنطن تصعيداً كاسحاً ضد نظام الولي الفقيه، سلط الضوء على الجرائم المروعة بحق حقوق الإنسان والانهيار الاقتصادي الشامل في إيران. وفي هذا السياق، شن السيناتور الجمهوري ريك سكوت هجوماً لاذعاً على الفاشية الحاکمة في طهران، معرباً عن إدانته القاطعة لموجة القتل الجماعي وإعدام الأطفال. بالتوازي مع ذلك، كشفت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة ميك والتز عن نجاح الحصار البحري وحملة الغضب الاقتصادي في خنق الموارد المالية للنظام وإفلاس خزينته حتى العجز عن دفع أجور قواته، مما يضع السلطة الحاكمة أمام انسداد هيكلي حاد بين السحق المالي والانفجار الشعبي الوشيك.

السيناتور ريك سكوت: النظام الإيراني يقطع رؤوس مواطنيه ويُعدم الأطفال لا يُمكن السماح له بامتلاك سلاح نووي
الصمت الدولي وتكرار خطأ التاريخ
شدد المقال على أن المحرك الأساسي لاستمرار الفاشية الحاكمة في ارتكاب هذه الجرائم هو تقاعس المجتمع الدولي وصمته، تماماً كما حدث عام 1988 عندما غضت العواصم الغربية أطرافها عن واحدة من أسوأ الجرائم ضد الإنسانية وأعمال الإبادة الجماعية التي وثقها المقرر الخاص للأمم المتحدة جاويد رحمان في تموز/يوليو 2024. وأكد الكاتب أن الإفلات من العقاب منح نظام الولي الفقيه الضوء الأخضر لمواصلة النهج ذاته. ودعا المقال الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وواشنطن إلى الخروج عن صمتهم المريب، وإدانة أحكام الإعدام فوراً، والمطالبة بفتح أبواب السجون أمام اللجان الاستقصائية الدولية، ومحاسبة القضاة والمسؤولين عن هذه الإعدامات. وختم التحليل بالتشديد على أن التاريخ يمنح العالم فرصة ثانية لمنع وقوع كوارث جديدة، وأن المعتقلين السياسيين في إيران يحتاجون إلى خطوات عملية حاسمة اليوم وليس إلى بيانات تعاطف متأخرة بعد فوات الأوان.

32دولة تدين إعدام المحتجين في إيران: النظام يستخدم أحكام الموت لإسكات المعارضين

موقع المجلس:
أدانت 32 دولة، الأربعاء، استمرار النظام الإيراني في تنفيذ أحكام الإعدام، ولا سيما بحق المحتجين، مؤكدة أن استخدام عقوبة الإعدام بهدف «إسكات المعارضين» وترهيب المجتمع ومعاقبة الأشخاص على ممارسة حقوقهم الأساسية أمر لا يمكن تبريره.

وجاء في بيان مشترك صادر عن بريطانيا وألبانيا والنمسا وأستراليا وبلجيكا وكندا وكرواتيا وقبرص والتشيك والدنمارك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وألمانيا والمجر وآيسلندا وإيرلندا وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورغ والجبل الأسود وهولندا ونيوزيلندا ومقدونيا الشمالية والنرويج والبرتغال ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وإسبانيا والسويد، إلى جانب الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، إدانة شديدة للإعدامات المستمرة في إيران.

32دولة تدين إعدام المحتجين في إيران: النظام يستخدم أحكام الموت لإسكات المعارضين

بيان مشترك من 32 دولة غربياً يدين إعدامات المحتجين في إيران ويطالب بوقفها فوراً
أصدرت المملكة المتحدة، إلى جانب 31 دولة أخرى والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، من بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، بياناً مشتركاً أدانوا فيه بأشد العبارات استمرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إعدام المحتجين واستخدام عقوبة الإعدام. وأكد البيان أن اللجوء إلى عقوبة الإعدام لإسكات المعارضة وترهيب المجتمعات ومعاقبة من يمارسون حقوقهم الإنسانية أمر لا يمكن تبريره بأي حال، مشدداً على حق الشعب الإيراني في ممارسة حرية التعبير والتجمع السلمي دون خوف. ودعت الدول الموقعة إيران إلى الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام والإفراج عن جميع المعتقلين تعسفياً، كما طالبتها بالإصغاء إلى مطالب شعبها بالتغيير واتخاذ خطوات جادة نحو احترام حقوق الإنسان.

بيان مشترك من 32 دولة غربياً يدين إعدامات المحتجين في إيران ويطالب بوقفها فوراً
وقال الموقعون في بيانهم: «ندين بأشد العبارات استمرار إعدام المتظاهرين واستخدام الجمهورية الإسلامية الإيرانية لعقوبة الإعدام»، مؤكدين أن استخدام هذه العقوبة لإسكات المعارضة وترهيب المجتمع ومعاقبة الأشخاص الذين يمارسون حقوقهم الإنسانية «لا يمكن تبريره أبدا».

وشدد البيان على أن الشعب الإيراني يجب أن يكون حرا في ممارسة حقه في حرية التعبير والتجمع السلمي من دون خوف، مطالبا النظام الإيراني بأن يوقف فورا استخدام عقوبة الإعدام وأن يفرج عن جميع المعتقلين تعسفيا.

كما دعا الموقعون السلطات الإيرانية إلى الاستماع إلى أصوات أبناء الشعب المطالبين بالتغيير، واتخاذ خطوات حقيقية وملموسة لضمان احترام حقوق الإنسان.

مريم رجوي: الإدانة خطوة ضرورية ويجب أن تتبعها إجراءات عملية

ورحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بالبيان الدولي، معتبرة أن إدانة استخدام عقوبة الإعدام لترهيب الشعب والمعارضين والمطالبة بوقفها فورا تمثل خطوة ضرورية، وإن جاءت متأخرة.

32دولة تدين إعدام المحتجين في إيران: النظام يستخدم أحكام الموت لإسكات المعارضينوأكدت رجوي أن هذه الإدانة يجب ألا تبقى في إطار البيانات والمواقف السياسية، بل ينبغي أن تترافق مع إجراءات عملية وملموسة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ووقف آلة الإعدام والقمع في إيران.

ودعت إلى إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي والعمل على تقديم قادة النظام الإيراني إلى العدالة، سواء عبر الآليات القضائية الدولية أو استنادا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.

كما طالبت بالاعتراف رسميا بنضال الشعب الإيراني والشباب المنتفضين ضد النظام، مؤكدة أن التصدي لسياسة الإعدامات يتطلب موقفا دوليا واضحا يدعم تطلعات الإيرانيين إلى الحرية والديمقراطية.

مريم رجوي ترحب بالإدانة الدولية للإعدامات في إيران وتدعو إلى إحالة ملف انتهاكات النظام إلى مجلس الأمن
رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بالبيان المشترك الصادر عن الاتحاد الأوروبي و32 دولة، من بينها كندا والمملكة المتحدة وأستراليا والنرويج وألبانيا، والذي أدان بشدة إعدام المتظاهرين واستخدام عقوبة الإعدام في إيران. وقالت رجوي إن اعتبار الموقعين على البيان استخدام عقوبة الإعدام أداة لترهيب الشعب والمعارضين أمرا غير مبرر، ومطالبتهم بالوقف الفوري لهذه العقوبة، يمثلان خطوة ضرورية، وإن جاءت متأخرة.

مريم رجوي ترحب بالإدانة الدولية للإعدامات في إيران وتدعو إلى إحالة ملف انتهاكات النظام إلى مجلس الأمن
تصاعد الإعدامات في إيران
ويأتي البيان الدولي وسط تحذيرات متزايدة من تصاعد عمليات الإعدام في إيران. وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قد حذر في مطلع أغسطس من استخدام عقوبة الإعدام كوسيلة «لزرع الخوف» في المجتمع.

وبحسب الأمم المتحدة، أعدم النظام الإيراني منذ 19 مارس ما لا يقل عن 56 شخصا بتهم مرتبطة بالأمن القومي، بينهم 27 شخصا في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات، فيما يواجه أكثر من 100 شخص آخرين خطر الإعدام بتهم مماثلة.

وحذرت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية من انتهاك ضمانات المحاكمة العادلة واستخدام الاعترافات المنتزعة بالإكراه في عدد من هذه القضايا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في رسالة نشرها على منصة إكس بالتزامن مع صدور البيان، إن النظام الإيراني يواصل إراقة الدماء من خلال زيادة عمليات الإعدام، بعد سبعة أشهر من الجرائم الواسعة التي ارتكبت بحق الإيرانيين الذين انتفضوا للمطالبة بالعدالة والكرامة.

ایران… القمع الداخلي يهدد الاستقرار العالمي حیث النظام یصدر أزماته

صورة للقمع داخل ایران-

موقع المجلس:
نشر موقع ريال كلير وورلد تحليلاً للكاتب والناشط الحقوقي عنايت، سلط فيه الضوء على الارتباط الوثيق بين القمع الداخلي الذي يمارسه النظام الإيراني وتصدير الفوضى وزعزعة الاستقرار إلى الساحة الدولية. وأكد التقرير أن الموقع الجغرافي الحساس لإيران، المطل على مضيق هرمز والمسيطر على خطوط إمدادات الطاقة العالمية، يجعل من تداعيات الأزمة السياسية الداخلية خطراً مباشراً على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي. وأوضح الكاتب أن السياسات الغربية ترتكب خطأً إستراتيجياً بالفصل بين ملف حقوق الإنسان والبرنامج النووي والأمن الإقليمي، مشدداً على أن هذه الملفات ليست سوى أبعاد مختلفة لأزمة شمولية واحدة.

ایران... القمع الداخلي يهدد الاستقرار العالمي حیث النظام یصدر أزماته

إيران: تصدّع النواة الصلبة للسلطة وصراع أجنحة ولاية الفقيه
دخل نظام ولاية الفقيه في المرحلة الراهنة طورًا من أزمته السياسية يمكن وصفه بـ «الانسداد الاستراتيجي» أو «أزمة البقاء». فهذا النظام، الذي تأسس على مبدأ احتكار السلطة المطلقة، وإدارة الدولة من أعلى إلى أسفل، وإخضاع أجهزة القمع لقرار مركزي واحد، بات اليوم عاجزًا عن احتواء أزمته المزدوجة، المتمثلة في مجتمع يقف على شفا انتفاضة واسعة، وفي الوقت نفسه أزمة الخلافة التي تتفاقم في قمة هرم السلطة. وإن الصراع الذي يتكشف اليوم بين أجنحة النظام ليس خلافًا حول أساليب الحكم، بل هو انعكاس مباشر لحالة الخوف المؤسسي من انهيار النظام، إذ يميل كل جناح إلى التنافس على النجاة الفردية أو الفئوية بدل التكاتف. ومن هذا المنطلق، تكشف الضجة التي أثيرت أخيرًا حول استقالة الرئيس مسعود بزشكيان، وما تبعها من سجالات بين الأوساط الأمنية والدينية والتنفيذية، حجم التصدعات التي أصابت البنية الداخلية للنظام.

إيران: تصدّع النواة الصلبة للسلطة وصراع أجنحة ولاية الفقيه
التلازم الإستراتيجي بين البطش الداخلي وزعزعة الاستقرار الخارجي
أوضح التحليل أن السلطات الإيرانية التي تفتقر إلى الشرعية الشعبية وتفتقد لموافقة مواطنيها تجد نفسها مضطرة للبحث عن أدوات أخرى لحماية وجودها، مما يدفعها إلى اعتماد البطش المفرط في الداخل وافتعال الأزمات ودعم الميليشيات في الخارج. وبيّن التقرير أن الضعف الهيكلي لنظام الولي الفقيه لا يدعوه إلى الاعتدال، بل يخلق لديه حافزاً مستمراً لتصدير أزماته الأمنية عبر الحدود. وقد تجلى هذا التلازم بوضوح خلال المواجهات الأخيرة؛ حيث استغلت طهران انشغال العالم بالمداولات العسكرية والدبلوماسية لتصعيد حملات القمع والتعذيب ضد المعارضين الداخليين، مستفيدة من غطاء الحرب لتنفيذ مخططاتها بعيداً عن الرقابة الدولية.

تصاعد موجات الإعدام وانتفاضة الأمعاء الخاوية في السجون
استعرض المقال تقارير حقوقية ودولية وثقت الطفرة المخيفة في أحكام الإعدام ذات الدوافع السياسية؛ حيث وثقت وكالة فرانس برس إعدام العالم الفيزيائي وحيد بني عامريان بتهمة الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، دون إبلاغ عائلته إلا بعد تنفيذ الحكم. وأشارت منظمة العفو الدولية إلى تنفيذ أكثر من 400 حالة إعدام منذ بداية العام، مع وجود نحو 100 معتقل سياسي على قوائم الانتظار. ورداً على هذا البطش، شهدت المعتقلات حركة احتجاجية واسعة؛ إذ أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية دخول 1500 معتقل محكوم بالإعدام في سجن قزل حصار في إضراب عن الطعام واعتصام حاد داخل كل قسم وجناح من أقسام السجن، حيث قام عدد منهم بخياطة شفاههم والامتناع عن شرب الماء في خطوة تعبر عن الصمود الأسطوري للمواطنين في وجه الفاشية الحاكمة.

الحروب الخارجية كبديل للشرعية ومصدر لتماسك السلطة
بيّن الكاتب أن التصعيد الخارجي يوفر للقيادة الجديدة في طهران أداة لتعويض النقص في الشرعية الشعبية، وفرض التماسك على حرس النظام والأجهزة الاستخباراتية والمؤسسات النافذة قبل تمكين سلطتها المباشرة. وبذلك تحول النزاع الخارجي من مجرد خيار في السياسة الخارجية إلى أداة أساسية لتثبيت أركان الحكم في الداخل. ولهذا السبب، تظل أي اتفاقيات لتخفيف التوتر الإقليمي أو إبرام التهدئة اتفاقيات هشّة ومؤقتة إذا ما تركت البنية السياسية القمعية دون تغيير؛ إذ إن سلطة تعتمد في وجودها على المواجهة المستمرة لا يمكنها التخلي عن هذه الآلية دون تهديد ركائز سيطرتها.

How To Win Iran Conflict - Ali Safavi - Iranian Resistance - CDM CLIPS

علي صفوي لشبكة “CDM”: إسقاط النظام الإيراني بيد الشعب والمقاومة المنظمة هو السبيل الوحيد لحسم الصراع
في مقابلة خاصة أجرتها شبكة «سي دي إم» (CDM Press) الأمريكية عبر برنامجها الذي يقدمه الإعلامي إل. تود وود مع علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، سلط الضوء على الخيار الاستراتيجي الحاسم للتغلب على أزمات إيران وحسم الصراع الإقليمي والدولي. وأكد صفوي خلال الحوار أن المواجهة العسكرية الخارجية وسياسات المداراة والمفاوضات العقيمة فشلت جميعها في تعديل سلوك النظام الإيراني؛ مشدداً على أن الحل الحقيقي الوحيد يكمن في “تغيير النظام” عبر قوة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، معتبراً أن الاسترشاد بهذا الخيار هو الحلقة المفقودة في الاستراتيجية الغربية طوال العقود الأربعة الماضية.

علي صفوي لشبكة
الشرعية الديمقراطية كشرط أساسي للأمن والاستقرار الدوليين
حذر التقرير من المخاطر المترتبة على تهديد خطوط الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط وشحنات ضخمة من الغاز الطبيعي. وأكد الكاتب أن أي تصعيد في هذه المنطقة ينعكس فوراً على أسعار الوقود والتكاليف المعيشية للأسر في أوروبا وأمريكا. واختتم المقال بالتشديد على أن الحل الإستراتيجي بالنسبة لواشنطن وحلفائها يتطلب دعم إرادة الشعب الإيراني وحقه في التغيير الديمقراطي، وجعل المطالب الحقوقية — كوقف الإعدامات وإتاحة الوصول للجان التحقيق الدولية وفتح شبكة الإنترنت — شروطاً أساسية في أي مفاوضات، مؤكداً أن قيام دولة ديمقراطية تحترم حقوق مواطنيها هو الضمان الوحيد للسلام والاستقرار الدائمين في المنطقة والعالم.

ایران… أتساع أزمة البنزين وطوابير واحتجاجات ومخاوف من رفع الأسعار

موقع المجلس:
وسط مخاوف من تمهيد سلطات النظام الإيراني لرفع أسعار الوقود، أدت القيود الجديدة المفروضة على حصص البنزين، إلى تشكل طوابير طويلة أمام محطات الوقود في عدد من المدن الإيرانية، ما أثار موجة من الغضب والاحتجاج بين المواطنين.

ایران... أتساع أزمة البنزين وطوابير واحتجاجات ومخاوف من رفع الأسعاروفي بوشهر، جنوب إيران، شهدت محطات الوقود يوم 10 أغسطس تجمعات وطوابير طويلة، حيث احتج المواطنون على تقليص حصة البنزين وطول فترات الانتظار.

وقال أحد المواطنين منتقدا مسؤولي النظام: «يعطون 15 لترا من البنزين لكل سيارة، وعلي أن أبقى نصف ساعة في الطابور، وخلال هذه النصف ساعة تستهلك السيارة أربعة إلى خمسة لترات من البنزين».

وقال مواطن آخر إنه ينتظر منذ الصباح للحصول على الوقود، مضيفا: «ثلاث ساعات، لقد بقينا في الطابور نحو ثلاث ساعات».

ایران... أتساع أزمة البنزين وطوابير واحتجاجات ومخاوف من رفع الأسعارالنظام الإيراني يمهد لرفع أسعار وقود وسط أزمة اقتصادية خانقة
بدأ النظام الإيراني علناً في تهيئة الرأي العام المحلي لزيادة جديدة في أسعار البنزين وتخفيض حصص الوقود المدعوم، في خطوة تعيد إلى الأذهان قرار رفع الأسعار لعام 2019 والذي فجّر إحدى أكبر الانتفاضات الشعبية الشاملة في تاريخ البلاد الحديث. وأكدت المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، فاطمة مهاجراني، في 28 يوليو، خفض حصة البنزين المدعوم الثانوية من 70 ليتراً إلى 50 ليتراً شهرياً، ملمحة إلى إمكانية رفع سعر البنزين غير المدعوم في القريب العاجل، في وقت يعاني فيه ملايين الإيرانيين من تدهور قدرتهم الشرائية وتصاعد التضخم.

النظام الإيراني يمهد لرفع أسعار وقود وسط أزمة اقتصادية خانقة
كما اشتكى أحد الموظفين من الوقت الطويل الذي يضطر إلى إهداره للحصول على البنزين، قائلا: «أنا موظف وعلي أن أذهب إلى عملي الساعة الثانية، لكن يجب أن أحضر إلى طابور البنزين منذ الساعة العاشرة والنصف حتى أتمكن من الوصول إلى عملي في الساعة الثانية».

وأكد المحتجون أن الأزمة لا تقتصر على محطة واحدة، بل تتكرر في العديد من محطات الوقود في بوشهر.

وفي بيرجند، شرقي إيران، أدت طوابير السيارات الطويلة أمام محطات الوقود يوم 10 أغسطس، وفي ظل درجات حرارة بلغت نحو 35 درجة مئوية، إلى إثارة استياء المواطنين واحتجاجهم. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة أعدادا كبيرة من السيارات وهي تنتظر في طوابير ممتدة للحصول على البنزين.

وكانت بوشهر قد شهدت في اليوم السابق، 9 أغسطس، احتجاجات مماثلة. وقال أحد المواطنين، منتقدا آلية توزيع الحصة عبر بطاقات الوقود، إن «هدفهم الوحيد هو تعذيب الناس وإرهاقهم».

وأوضح أن تحديد الكمية بـ15 لترا في كل مرة يجبر المواطنين الراغبين في ملء خزان السيارة على إدخال بطاقة الوقود في جهاز المحطة عدة مرات، في وقت تنتظر فيه عشرات السيارات دورها. وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة يجبر السائقين على إبقاء سياراتهم ومكيفات الهواء قيد التشغيل أثناء الانتظار، ما يؤدي بدوره إلى استهلاك المزيد من الوقود.

إيران.. الحكومة تعلن أن تعديل أسعار البنزين أو حصصه بات أمراً محسوماً
أعلنت المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، فاطمة مهاجراني، يوم السبت 25 يوليو، أن إجراء تعديلات على أسعار البنزين أو حصصه أصبح أمراً «محسوماً»، مؤكدة أن الحكومة ترى نفسها مضطرة إلى اتخاذ إجراءات جديدة لإدارة استهلاك الوقود في البلاد. وقالت مهاجراني إن الحكومة تتحمل أعباء دعم أسعار البنزين، وإن تحقيق «التوازن في استهلاك الوقود» يتطلب اتخاذ قرارات جديدة، مؤكدة أن أي تغيير سيُعلن مسبقاً للمواطنين كما حدث في المرات السابقة. وتأتي هذه التصريحات بعد أن أقرت الحكومة في ديسمبر الماضي آلية جديدة تقضي بأن يدفع السائقون الذين يتجاوز استهلاكهم الشهري 160 لتراً من البنزين مبلغ خمسة آلاف تومان عن كل لتر إضافي، ما أدى إلى اعتماد ثلاثة مستويات مختلفة لأسعار البنزين في إيران.

إيران.. الحكومة تعلن أن تعديل أسعار البنزين أو حصصه بات أمراً محسوماً
وفي الوقت نفسه، وردت يوم 10 أغسطس تقارير عن تشكل طوابير طويلة أمام محطات الوقود في تبريز، شمال غربي إيران، ما يشير إلى اتساع نطاق الأزمة إلى مدن ومناطق مختلفة من البلاد.

ويأتي انتشار طوابير البنزين في وقت تفرض فيه السلطات قيودا جديدة على نظام توزيع الوقود وحصصه، الأمر الذي يزيد من الضغوط اليومية على المواطنين الذين يعانون أصلا من الغلاء والتضخم وتراجع القدرة الشرائية.

كما أثارت هذه الإجراءات مخاوف متزايدة في الشارع الإيراني من أن تكون القيود الحالية مقدمة لرفع أسعار البنزين، وهو ملف شديد الحساسية في إيران، في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة وتصاعد الاستياء الشعبي.

ایران…رغم كل أدوات القمع والإعدام والملاحقة؛ إسقاط النظام اضحی قریباِ

صورة لنشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

موقع المجلس:
رغم كل أدوات القمع والإعدام والملاحقة، منذ أكثر من أربعة عقود، يواجه نظام ولاية الفقيه تحديا لم يتمكن، من القضاء عليه. وجود مقاومة منظمة داخل إيران تعمل من أجل إسقاط نظام الملالي وإقامة بديل ديمقراطي يعيد السيادة إلى الشعب الإيراني.

وتكتسب هذه الحقيقة أهمية استثنائية اليوم، في ظل موجات الانتفاضات المتلاحقة التي شهدتها إيران. فمن احتجاجات 2009 إلى انتفاضات 2017-2018 و2019 و2022، وصولا إلى انتفاضة 2026، أثبت المجتمع الإيراني أن الغضب من النظام لم يعد حالة عابرة أو مرتبطة بمطلب اقتصادي أو اجتماعي محدد، بل أصبح أزمة عميقة بين غالبية المجتمع ونظام لم يعد قادرا على الاستمرار إلا بالقوة.

لكن التجربة تطرح سؤالا أكثر أهمية: ماذا يحدث عندما يصطدم الغضب الشعبي، مهما كان واسعا، بسلطة مستعدة لاستخدام كل ما لديها من أدوات القمع لإخماده؟

الجواب يكمن إلى حد كبير في كلمة واحدة: التنظيم.

الاحتجاج وحده لا يكفي
أظهرت الانتفاضات الإيرانية المتعاقبة شجاعة استثنائية لدى الشباب والمواطنين الذين واجهوا قوات الحرس والباسيج والأجهزة الأمنية. لكن النظام، في المقابل، راكم خلال عقود خبرة واسعة في قمع الاحتجاجات: إغلاق الشوارع، والاعتقالات الجماعية، وقطع الإنترنت، ونشر القوات الأمنية، وإطلاق النار، والمحاكمات والإعدامات.

يمكن للنظام أن يفرق مظاهرة أو يحتل ساحة أو يقطع وسائل الاتصال، لكن الأمر يصبح مختلفا عندما يواجه شبكة منظمة قادرة على العمل والاستمرار تحت القمع، والحفاظ على جذوة المقاومة بين موجة احتجاج وأخرى.

وهنا تبرز أهمية وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

فالمعارضة الإيرانية كثيرا ما تقدم في الخارج باعتبارها خليطا من المعارضين والناشطين والجاليات الإيرانية في المنفى. وهذه الصورة تتجاهل جزءا أساسيا من الواقع: وجود مقاومة منظمة تعمل داخل إيران نفسها.

ويشكل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ائتلافا من قوى وشخصيات ديمقراطية معارضة للنظام، فيما تمثل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أكبر مكوناته وأكثرها تنظيما. أما وحدات المقاومة العاملة داخل البلاد، فهي مرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق، وتعمل في ظروف تجعل مجرد الارتباط بها سببا كافيا للاعتقال والسجن، وقد يصل إلى حكم الإعدام.

أربعة عقود من محاولة القضاء على مجاهدي خلق
ليس من قبيل المصادفة أن يضع النظام منظمة مجاهدي خلق في قلب استراتيجيته الأمنية منذ تأسيسه. فقد استخدم ضدها الإعدام والسجون والتعذيب والعمليات الاستخباراتية وحملات التشويه والشيطنة، في محاولة لقطع صلتها بالمجتمع الإيراني.

وكانت مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988 واحدة من أكثر محطات هذا الصراع دموية، حيث أعدم نحو 30 ألف سجين سياسي، وكان أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الهدف الرئيسي للمجزرة.

لكن المفارقة التي تواجه النظام اليوم هي أن كل هذه العقود من القمع لم تنه وجود المقاومة المنظمة.

بل إن استمرار اعتقال وإعدام من يتهمهم النظام بالارتباط بمنظمة مجاهدي خلق ووحدات المقاومة يكشف أن السلطة نفسها تنظر إلى هذا التنظيم باعتباره تهديدا جديا لبقائها.

فلو كانت منظمة مجاهدي خلق، كما تحاول دعاية النظام تصويرها، قوة بلا تأثير أو حضور، فلماذا يخصص النظام كل هذه الموارد الأمنية والاستخباراتية والسياسية لملاحقتها وتشويهها؟

وحدات المقاومة… ما تحت سطح الشارع
تكمن الأهمية الاستراتيجية لوحدات المقاومة في أنها ليست مجرد اسم آخر للمحتجين، وإنما بنية تنظيمية تعمل تحت سطح المجتمع.

وتسعى هذه الوحدات إلى إبقاء صوت المقاومة حاضرا عندما تجعل القبضة الأمنية التظاهر العلني شديد الصعوبة، من خلال نشر رسائل وشعارات المقاومة، وكسر أجواء الخوف، وتشجيع الاحتجاج والعصيان، ومواجهة مراكز القمع، وإثبات أن سيطرة النظام على الشارع ليست مطلقة.

وهنا تتشكل المعادلة التي يخشاها النظام أكثر من أي شيء آخر: التقاء الانتفاضة الشعبية بالمقاومة المنظمة.

فالاحتجاج العفوي يستطيع أن يشعل الشارع، لكن التنظيم هو الذي يستطيع المساعدة في ضمان الاستمرارية، وربط موجات الاحتجاج بعضها ببعض، والحفاظ على الشبكات تحت القمع، وتوجيه الغضب الاجتماعي نحو هدف سياسي واضح.

ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس فقط: هل سينتفض الإيرانيون مجددا؟ لقد أثبتت التجارب المتعاقبة أن أسباب الانتفاضة قائمة ومتفاقمة. السؤال الأكثر أهمية هو: ماذا سيحدث عندما تتزامن الانتفاضة المقبلة مع اتساع شبكة منظمة مستعدة للعمل داخل المدن؟

من إسقاط النظام إلى البديل الديمقراطي
ولا تقتصر أهمية المقاومة الإيرانية على قدرتها التنظيمية داخل البلاد. فهناك أيضا إطار سياسي للمرحلة التالية يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وقد طرحت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية للمرحلة الانتقالية، برنامجا من عشر نقاط يقوم على جمهورية ديمقراطية، وانتخابات حرة، والتعددية السياسية، وحرية التعبير والأحزاب، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، واستقلال القضاء، واحترام حقوق الإنسان وحقوق المكونات القومية والدينية.

وهذه نقطة شديدة الأهمية؛ لأن القضية ليست إسقاط ديكتاتورية لفتح الطريق أمام ديكتاتورية أخرى، وإنما نقل السيادة إلى الشعب الإيراني ليقرر مستقبله عبر صناديق الاقتراع.

فمستقبل إيران يجب أن يحدده الإيرانيون أنفسهم، وليس أي قوة خارجية. والاعتراف بالمقاومة المنظمة لا يعني منح أي جهة حق تقرير مستقبل إيران مسبقا، وإنما الاعتراف بواقع سياسي وتنظيمي قائم لا يمكن تجاهله عند البحث في سيناريوهات التغيير.

الخطأ الذي يرتكبه الغرب

من أكبر الأخطاء في قراءة المشهد الإيراني اختزال المعارضة في المظاهرات العفوية من جهة، أو في نشاط الإيرانيين في الخارج من جهة أخرى، مع تجاهل ما يجري داخل البلاد.

إذا دخل النظام في أزمة سياسية كبرى، فلن يكون عدد المواطنين الذين ينزلون إلى الشوارع هو العامل الوحيد الذي يحدد مسار الأحداث. ستكون هناك أسئلة أخرى لا تقل أهمية: من يستطيع الحفاظ على استمرارية الحركة؟ من يمتلك شبكات داخل المدن؟ ومن يستطيع الربط بين الاحتجاجات المتفرقة وتحويلها إلى حركة سياسية وطنية تستهدف إنهاء الديكتاتورية؟

من هنا تأتي الأهمية الاستراتيجية لوحدات المقاومة.

هناك تحت سطح الشارع الإيراني بنية مقاومة منظمة استطاعت البقاء رغم عقود من الملاحقة والقمع والإعدامات. وهذه الحقيقة ينبغي أن تكون جزءا أساسيا من أي قراءة جدية لمستقبل إيران.

الانتفاضة المقبلة قد تكون مختلفة

لقد أثبت الشعب الإيراني في انتفاضاته المتلاحقة أنه يريد التغيير، وأثبت النظام، في المقابل، أنه لن يتردد في استخدام أقصى درجات العنف للحفاظ على سلطته.

لكن المعادلة لا تتوقف عند هذين الطرفين.

هناك عامل ثالث يتعاظم تأثيره: المقاومة المنظمة.

ولهذا فإن القضية التي ينبغي أن يهتم بها المجتمع الدولي ليست اختيار من يحكم إيران بعد سقوط النظام، فذلك حق حصري للشعب الإيراني، وإنما الاعتراف بحق الإيرانيين في مقاومة الديكتاتورية والتوقف عن تجاهل القوة المنظمة الموجودة داخل البلاد.

إن المقاومة الإيرانية ليست ظاهرة موسمية تظهر عندما تمتلئ الشوارع بالمحتجين ثم تختفي بانتهاء المظاهرات. إنها حركة صمدت أمام عقود من القمع، ولديها تنظيم وشبكات وبرنامج سياسي وهدف معلن يتمثل في إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية.

ولهذا، عندما تندلع الانتفاضة الكبرى المقبلة، قد لا يكون العامل الحاسم مجرد حجم الغضب الشعبي، بل قدرة هذا الغضب على الالتقاء بقوة منظمة تستطيع تحويله من انفجار اجتماعي إلى مسار سياسي نحو إسقاط النظام ونقل السيادة إلى الشعب.

وهنا تحديدا تكمن أهمية وحدات المقاومة، وهنا أيضا يكمن أحد أهم مفاتيح فهم مستقبل إيران.

حنايا اليأس وبصيص الأمل: صراع الجيل الشاب مع بنية الاستبداد في إيران

الانتفاضة الشعبیة في ایران-
آمد للإعلام – د مصطفى عبدالقادر:
أمد/ جيل الانتفاضة في مواجهة آلة القمع المطلق-
تزامناً مع احتفالات العالم باليوم العالمي للشباب في الثاني عشر من أغسطس 2026، تتجسد في إيران مأساة حقيقية لجيل كامل يرزح تحت وطأة نظام الولي الفقيه، حيث تحولت هذه المناسبة الدولية من محطة للاحتفاء بالطاقات الإبداعية الكامنة إلى رمز للمواجهة التاريخية المستمرة بين طموحات الشباب المشروعة في الحرية والكرامة الإنسانية، وبين سلطة قمعية عاتية سحقت بوحشية كافة مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، مختزلة فضاءات الحياة العامة في قيود أمنية مشددة تحاصر الأنفاس وتصادر الحريات الأساسية للمواطنين.
عسكرة المعرفة وتجريف الفضاء الأكاديمي
منذ قيام نظام الولي الفقيه، دأبت أجهزة السلطة على فرض نمط عقائدي توتاليتاري على الأجيال الإيرانية المتعاقبة، مقدمة الولاء الأعمى وشبكات المحسوبية على الكفاءة والتميز العلمي. وقد تعرضت الجامعات والمؤسسات التعليمية العالية، التي يُفترض طبيعياً أن تكون منارات للفكر الحر والبحث النقدي، لعملية عسكرة ممنهجة وتحويلها إلى ثكنات ومراكز نفوذ تابعة للأجهزة الأمنية وأذرع حرس النظام الإيراني. غير أن هذه السياسات القسرية اصطدمت برفض جارف من قطاعات الشباب الواسعة، الذين أضحوا الصخرة الصلبة التي تتكسر عليها ادعاءات النظام ومشروعيته المتهالكة وعقائده البائدة التي لم تعد تناسب تطلعات العصر الحديث.
الانسداد الهيكلي والاقتصادي ومأساة هجرة العقول
تنعكس أبعاد هذه الأزمة البنيوية في واقع معيشي واقتصادي مرير، حيث تسبب الفساد الهيكلي المستشري ونهب الثروات الوطنية من قبل مؤسسات السلطة في تدمير البنية التحتية للاقتصاد الوطني، مما أفضى إلى ارتفاع حاد في معدلات التضخم وتفاقم أزمات البطالة بين الخريجين، فضلاً عن انعدام الأفق المستقبلي بشكل كامل. هذا الانسداد الشامل دفع ملايين الكفاءات العلمية والشابة إلى الخيار المرير بين الهجرة القسرية وهروب العقول أو العزلة القاتلة داخل الوطن، في ظل إغلاق تام لكافة منافذ المشاركة السياسية الحقيقية والتعبير السلمي عن الرأي، مما جعل البقاء في الداخل مغامرة محفوفة بالمخاطر المعيشية والنفسية.
استراتيجيات الرعب الأمني وإرادة المقاومة الشعبية
لم يمتلك نظام الولي الفقيه سوى لغة التصعيد الأمني المفرط للرد على المطالب الحقوقية والمشروعة لهذا الجيل، فتم اللجوء إلى موجات الاعتقال الجماعي، والمحاكمات الجائرة، وتنفيذ الإعدامات السياسية، واستهداف المحتجين بالرصاص الحي في الشوارع. هذا العنف الممنهج يعكس بدقة حالة الرعب المترسخة في بنية السلطة من وعي الجيل الجديد وإصراره على التحديث والانعتاق. ورغم ضراوة القمع، أثبتت الانتفاضات الشعبية المتعاقبة ونشاط الحركات الاحتجاجية أن هذا الجيل متمسك بانتزاع حريته، رافضاً العودة إلى أي صيغة من صيغ الاستبداد، سواء تعلق الأمر ببهلوية متسلطة أو ولاية فقيه مستبدة.
أفق التغيير الجيوسياسي ومستقبل الدولة الحديثة
تشهد إيران اليوم منعطفاً تاريخياً حاسماً تقوده إرادة الشباب الثائر للفكاك الجذري من منظومة نظام الولي الفقيه؛ فالصراع المحتدم لم يعد مجرد احتجاج عابر على ضيق العيش وتردي الخدمات، بل تحول إلى مسار استراتيجي حتمي لإنهاء عقود من النهب والتهميش المنهجي، واستعادة مقدرات الوطن لاستثمارها في بناء دولة ديمقراطية حديثة تقوم على أسس المواطنة الحقة وسيادة القانون والكرامة الوطنية، متحررة كلياً من أسر الأيديولوجيات اللاهوتية المتجمدة وأوهام الاستبداد المطلق التي أثقلت كاهل الأمة طويلاً.

هندسة القمع وتحدي المشانق: قراءة تحليلية في تصاعد الإضرابات بالسجون الإيرانية

أمد للإعلام- د.سامي خاطر:
أمد/ جغرافية الاحتجاج المؤسسي داخل المنظومة العقابية
يشهد المشهد الحقوقي والسياسي في إيران تصعيداً غير مسبوق يعكسه اتساع رقعة الاحتجاجات المؤسسية من داخل المنظومة العقابية. وفي هذا السياق، تبرز حملة ثلاثاءات لا للإعدام بوصفها ظاهرة فريدة تخطت المألوف النضالي، مسجلة دخولها الأسبوع الثالث والثلاثين بعد المائة من الإضراب الشامل عن الطعام، والمُنفذ في تسع وخمسين سجناً موزعة على مختلف المحافظات الإيرانية. ولا يعبر هذا الصمود الجماعي عن مجرد حالة تضامن تقليدية، بل يمثل مواجهة هيكلية مباشرة مع سياسة الإعدامات المنهجية التي تتبناها السلطة الحاكمة؛ بهدف كسر إرادة الشارع الإيراني وإعادة هندسة خريطة الخوف والترهيب المجتمعي، وسط تجاهل تام للمعايير الدولية للإجراءات القانونية المنصفة.
تفكيك الحصيلة الحقوقية ومؤشرات العنف المنهجي
تكشف البيانات الميدانية الموثقة عن مؤشرات بالغة الخطورة تخص تصاعد وتيرة الإعدامات منذ مطلع العام الجاري، حيث سُجل تنفيذ ما لا يقل عن 342 حالة إعدام، شملت نساء وأشخاصاً قاصرين وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليهم، فضلاً عن عشرات السجناء السياسيين. وتتطابق هذه المؤشرات مع إصدار أحكام إعدام جديدة تتسم بالغموض وغياب الشفافية بحق معتقلين على خلفية انتفاضة يناير الشاملة في مدينة شيراز، مثل مجتبى دهبندي وكيانوش حمزه إي. وتؤكد تقارير مراكز الرصد الحقوقية المستقلة أن القضاء الإيراني يعتمد على استراتيجية فبركة القضايا وإنشاء الملفات الجماعية الكيدية، كما حدث في قضايا ميدان عليخاني، وميدان شهداء أصفهان، ومناطق شانديز وإسفراين، بهدف إرهاب الحراك الشعبي وإضفاء غطاء قانوني زائف على التصفية الممنهجة للأصوات المعارضة.
إخفاق استراتيجيات التنكيل وتصدع جدار الردع
في قراءة للتداعيات الاستراتيجية لهذه السياسات، يتبين أن أجهزة القمع تجاوزت الأحكام القضائية القاسية إلى ممارسات تنكيل مباشر شملت النقل التعسفي إلى الزنازين الانفرادية وفتح ملفات قضائية جديدة ضد السجناء المضربين. غير أن هذه المقاربة الأمنية الخشنة أفرزت نتائج عكسية على مستوى الاستقرار السياسي للنظام؛ إذ أسهمت في تعميق الاحتقان الجماهيري وتصاعد الغضب الشعبي العام. وأثبتت التجربة الميدانية أن محاولات كسر الحركة الأسيرة باتت تصطدم بجدار صلب من التلاحم الجماهيري، لا سيما مع انخراط قطاعات واسعة مثل المتقاعدين في دعم الحملة، مما حول السجون من مساحات للإكراه والإخضاع إلى بؤر إشعاع نضالي تهدد شرعية المنظومة السياسية برمتها.
أفق الصراع وبنيان التضامن الوطني العابر للأسوار
يعكس هذا الترابط العضوي بين الحركة الأسيرة والشارع المنتفض تحولاً جوهرياً في بنية المعارضة المدنية داخل إيران. إن انتشار الإضراب ليشمل شبكة واسعة من المعتقلات والسجون المركزية، بدءاً من سجن إيفين وسجن قزل حصار مروراً بسجون أهواز وشيراز وزاهدان وصولاً إلى تبریز ومشهد وسنندج، يرسخ وحدة جغرافية النضال ضد منظومة ولاية الفقيه. وتؤكد هذه التطورات أن استراتيجية التخويف الممنهج باتت تعاني من عطب بنيوي عاجز عن احتواء اتساع رقعة الرفض الشعبي؛ مما ينذر بمرحلة جديدة من التشابك السياسي الذي قد يعيد صياغة معادلات الصراع في البلاد نحو تفكيك آليات الاستبداد وإلغاء عقوبة الإعدام نهائياً.

تصريحات خرازي تفضح بيت السلطة: مجتبى بين هشاشة القيادة وصراع الأجنحة

مجتبی خامنئي-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم تكن تصريحات محمد باقر خرازي الأخيرة مجرد سجال مع حكومة مسعود بزشكيان، بل بدت كأنها شق في جدار الصمت الذي يحيط بصراعات السلطة في إيران. فخرازي، القادم من داخل البيئة الحوزوية والسياسية الموالية للنظام، لم يكن يتحدث من موقع معارض، الأمر الذي يمنح تصريحاته بشأن مجتبى خامنئي دلالة خاصة، حتى مع محاولات التراجع عنها أو التشكيك في مقاطعها المتداولة.
الأهم في كلامه أنه كشف، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أن انتقال السلطة إلى مجتبى لم يكن عملية سلسة ومحسومة، وأن الرجل لا يزال يعمل على تثبيت مركزه وسط شبكة من القوى الأمنية والعسكرية والحوزوية المتنافسة. وهذا يعني أن مرحلة ما بعد خامنئي لم تنتج حتى الآن مركزا واحدا للقرار، بل أطلقت صراعا على النفوذ داخل النواة الصلبة للنظام.
ويكشف التصعيد ضد خرازي حدود المسموح به داخل هذه المنظومة. فانتقاد بزشكيان والتشدد في الخطاب السياسي يمكن احتواؤهما، لكن كشف الخلافات داخل بيت القيادة أو محاولة تحريك الشارع الموالي يشكلان خطا أحمر. لذلك جاء استدعاؤه إلى المحكمة الخاصة برجال الدين والانتقادات الصادرة عن شخصيات مرتبطة بمراكز القوة.
في المقابل، يحاول بزشكيان إدارة الأزمة من خلال مؤسسات النظام، ولا سيما المجلس الأعلى للأمن القومي، مؤكدا أن القرارات المتعلقة بالحرب والتفاهمات وملف مضيق هرمز ليست قرارات حكومية منفردة. ويأتي صعود محسن رضايي داخل هذا المجلس ليؤكد أن النظام يسعى إلى وصل الحكومة بالمؤسسة العسكرية وبالدائرة المحيطة بمجتبى، بما يضمن تماسك مركز القرار في مرحلة شديدة الاضطراب.
لكن هذا الترتيب لا يعني أن مجتبى أصبح صاحب سلطة مطلقة. على العكس، يبدو أنه يحتاج إلى إعادة توزيع الأدوار واسترضاء مراكز القوة الأمنية والعسكرية والحوزوية، وإلى صيغة تعاون مع الحكومة. وهذا يختلف جوهريا عن نموذج السلطة الذي بناه والده طوال عقود.
حتى مضيق هرمز تحول إلى ورقة في الصراع الداخلي. فبينما يرى جناح إدارة الأزمة أن استخدامه للحصول على تفاهمات قد يوفر للنظام متنفسا اقتصاديا وسياسيا، يخشى المتشددون أن يؤدي خفض التصعيد إلى فقدان آخر أوراق الضغط. وهكذا أصبح الملف الخارجي امتدادا مباشرا لمعركة النفوذ داخل السلطة.
غير أن جميع هذه الأجنحة، رغم خلافاتها، تلتقي عند هدف واحد: إبقاء نظام ولاية الفقيه. الخلاف ليس حول مستقبل الشعب الإيراني أو الانتقال الديمقراطي، وإنما حول الوسيلة الأكثر ملاءمة لإطالة عمر النظام: التهدئة والمساومة من جهة، أم التصعيد والقمع من جهة أخرى.
وهنا تكمن أهمية ما كشفته قضية خرازي. فالأزمة الحقيقية ليست صراع أشخاص، بل أزمة نظام فقد قدرته على إخفاء تناقضاته. وكلما احتدمت المنافسة بين أجنحته، ازدادت حاجته إلى القمع وإلى إدارة الأزمات الخارجية لتأجيل الانفجار الداخلي.
ولهذا فإن الرهان على تغليب جناح على آخر لن يغير جوهر المعادلة. بزشكيان ليس مشروع تغيير، كما أن إعادة تدوير قادة الحرس الثوري ليست إصلاحا. والمخرج الحقيقي، وفق الرؤية التي تطرحها المقاومة الإيرانية المنظمة، لا يكمن في الحرب ولا في المساومة مع النظام، بل في تمكين الشعب الإيراني من إسقاط منظومة ولاية الفقيه وبناء بديل ديمقراطي.
لقد كشف خرازي، من داخل البيت، ما يحاول النظام إخفاءه: مجتبى لم يثبت قبضته بالكامل، ومراكز القرار تتنازع النفوذ، والحرب والتفاوض وهرمز أدوات في صراع داخلي أعمق. والأخطر بالنسبة للنظام أن هذه الانقسامات تأتي في وقت يتراكم فيه غضب المجتمع الإيراني. فإذا انتقل هذا الغضب من احتجاجات متفرقة إلى مقاومة منظمة ذات هدف سياسي واضح، فلن يكون صراع الأجنحة هو القضية؛ بل بداية النهاية للنظام بأكمله.

حسب رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية: الحصار البحري يكبد النظام الإيراني 18 مليار دولار سنوياً

موقع المجلس:
في تصريحات صحفية من التداعيات الكارثية للحصار البحري المفروض على البلاد، حذّر رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية، مجيد حريري،
مؤكداً أن استمرار هذه الوضعية سيكبد النظام الإيراني كلفة تجارية إضافية هائلة تقدر بـ 18 مليار دولار سنوياً. وشدد حريري على أن التفكير في الالتفاف على الحصار البحري يعد الخطأ الأكثر خطورة في الوقت الراهن، لما يسببه هذا النهج من تدمير للاقتصاد القومي وتفشٍ واسع للفساد المالي والإداري، بأسلوب يماثل الإخفاقات السابقة في محاولات الالتفاف على العقوبات الدولية.

حسب رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية: الحصار البحري يكبد النظام الإيراني 18 مليار دولار سنوياًمجيد حريري-

خسائر مالية تفصيلية وتكاليف للشحن البحري
وتفصيلاً لهذه الأرقام المقلقة، أوضح مجيد حريري في مقابلة مع موقع خبر أونلاين أن حجم الواردات السنوية عبر الموانئ الجنوبية للبلاد يبلغ نحو مليونَي حاوية. وأشار إلى أنه في حال استمرار هذا الحصار البحري الخانق، فإن كل حاوية واحدة ستتحمل تكلفة تجارية إضافية تقدر بنحو 9 آلاف دولار، مما يرفع إجمالي الفاتورة الإضافية المفروضة على الاقتصاد القومي إلى زهاء 18 مليار دولار سنوياً. وأكد حريري أن خطورة المشكلة لا تقتصر على التكاليف المالية المباشرة، بل تكمن في عقلية إدارة الأزمات الإستراتيجية لدى السلطات الإيرانية عبر البحث عن طرق ملتوية بدلاً من معالجة الجذور الحقيقية للأزمة.

حسب رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية: الحصار البحري يكبد النظام الإيراني 18 مليار دولار سنوياًإيران: كيف تحولت الثروة النفطية إلى سلسلة من أزمات اقتصادية ومؤسسية؟
كيف لبلد يتمتع بأضخم احتياطيات النفط والغاز في العالم أن يجد نفسه عالقاً في مستنقع التضخم المزمن، وانهيار قيمة العملة الوطنية، والفساد الممنهج، والهروب الجماعي لرأس المال البشري والمالي، بدلاً من الوقوف على قمة التنمية؟ يتناول هذا المقال تفكيك وتحليل كيف أدت العائدات النفطية، في غياب المؤسسات الديمقراطية والشفافة، إلى تشكيل دولة ريعية، بدءاً من المرض الهولندي وتدمير الإنتاج، مروراً بعجز الميزانية وطباعة النقود التي أدت إلى التضخم الهيكلي، وانتهاءً باستيلاء الأوليغارشية العسكرية-الأمنية على الدولة، مما شكّل رأسمالية المحاسيب والاحتكار وخروج النخب ورؤوس الأموال دون تعويض. فمشكلة الاقتصاد الإيراني ليست في نقص الموارد، بل في كيفية إدارتها.

إيران: كيف تحولت الثروة النفطية إلى سلسلة من أزمات اقتصادية ومؤسسية؟
تحذير شديد من وهم الالتفاف على الحصار
وسلط حريري الضوء بشكل مباشر على مخاطر الاعتماد على خيار الالتفاف على الحصار، محذراً بالقول: «إن أسوأ ما يمكن أن يحدث اليوم هو أن نعتقد بقدرتنا على الالتفاف على الحصار البحري ومحاولة إدارة البلاد في ظله». وقارن هذه المحاولات المأزومة بالأساليب السابقة التي اعتمدتها طهران تجاه العقوبات الدولية، مشيراً: «لقد فعلنا شيئاً مماثلاً مع العقوبات؛ وبدلاً من رفعها أو إيجاد آلية لتحييدها، ذهبنا نحو الالتفاف عليها، وكانت النتيجة اقتصاداً مضعفاً وفساداً هائلاً». وأكد أن هذه السياسة العبثية أدت في النهاية إلى إضعاف بنيوي للاقتصاد الوطني، ووفرت بيئة خصبة لولادة شبكات فساد مالي ضخمة استنزفت الموارد القومية.

افتتاحية وال ستريت جورنال تسلط الضوء على الخناق الاقتصادي والمطالب المتصاعدة
وتتقاطع هذه التحذيرات الاقتصادية الداخلية مباشرة مع التحليلات التي نشرتها صحيفة وال ستريت جورنال في مقالها الافتتاحي؛ إذ أكدت الصحيفة أن «الحصار الأمريكي يكلف نظام إيران ما يقدر بـ 435 مليون دولار يومياً كخسائر في النشاط الاقتصادي»، بينما «يتصاعد التضخم والبطالة بشكل حاد في وقت تظل فيه القاعدة الصناعية لإيران مدمرة وتستمر العملة في الانهيار». وفي إشارة إلى الوضع المالي المتهالك، صرح الرئيس دونالد ترامب قائلاً: «نحن فقط نراقب إيران بتضخمها الهائل وحقيقة أنها لا تملك المال»، مضيفاً أن النظام «في وضع سيئ للغاية» اقتصادياً و«غير قادر على دفع مرتبات قواته». وبناءً على ذلك، رأت الصحيفة أن «مواصلة ضغط الحصار والعقوبات قد تكون الخيار الأفضل لواشنطن»، مؤكدة أن «الخيار الأفضل إذن هو استمرار ضغط الحصار والعقوبات، بدلاً من توقيع صفقة تمنح السيطرة على المضيق وتقدم إغاثة اقتصادية مسبقة».

كما تناولت الافتتاحية تفاصيل الانسداد الجيوسياسي وتصاعد المواجهة بشأن التعويضات، مع تحول واشنطن نحو تكثيف الضغط الاقتصادي. ورداً على مطالب طهران، شن الرئيس ترامب هجوماً عبر وسائل التواصل الاجتماعي مطالباً إيران بتعويضات «عن جميع الأشخاص الذين قتلوهم وأصابوهم بجروح بالغة». وقال ترامب: «أنا أطالب كذلك بتعويضات من إيران عن جميع الأشخاص الذين قتلوهم وأصابوهم بجروح بالغة، بما في ذلك عائلات القتلى على متن المدمرة (يو إس إس كول)، والآلاف غيرهم ممن قُتلوا في المعارك». وأصر على أن «التعويضات يجب أن تُدفع لعائلات مئات الآلاف من المتظاهرين الأبرياء الذين قتلتهم إيران على مدى الـ 50 عاماً الماضية»، مضيفاً: «لقد أصدرت تعليماتي لممثليّ بوضع هذا الشرط بحزم في أي مفاوضات مستقبلية».

حسب رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية: الحصار البحري يكبد النظام الإيراني 18 مليار دولار سنوياًأين ذهبت 228 مليار دولار؟ بيانات البنك المركزي تكشف خروج 60% من فوائض إيران
كشفت صحيفة «دنياي اقتصاد» الحكومية، استنادا إلى بيانات البنك المركزي الإيراني، عن أرقام ضخمة تتعلق بمصير عائدات إيران الخارجية خلال نحو ثلاثة عقود، مشيرة إلى أن 228 مليار دولار خرجت من البلاد أو لم تعد إلى دورة الاقتصاد الإيراني خلال الفترة من عام 1997 حتى عام 2025. وبحسب التقرير، بلغت عائدات الصادرات الإيرانية خلال هذه الفترة نحو 2.34 تريليون دولار، مقابل واردات بلغت قيمتها نحو 1.98 تريليون دولار. وبذلك كانت الإيرادات المتأتية من الصادرات أعلى بكثير من نفقات الاستيراد، فيما بلغ فائض الحساب الجاري، وفقا لأرقام البنك المركزي، نحو 379.5 مليار دولار.

أين ذهبت 228 مليار دولار؟ بيانات البنك المركزي تكشف خروج 60% من فوائض إيران
انسداد إستراتيجي ومخاوف من انتفاضة شعبية
تؤكد هذه القراءة المتكاملة أن طهران تواجه انسداداً إستراتيجياً كاملاً في إدارة أزماتها الاقتصادية والتجارية. فبينما تحاول الفاشية الحاكمة التغطية على حجم خسائرها عبر السرديات الجوفاء عن الصمود، تظهر الأرقام أن ضريبة الحصار البحري البالغة 18 مليار دولار سنوياً إلى جانب الخسائر اليومية البالغة 435 مليون دولار تتجاوز بكثير قدرة البنية الاقتصادية المتهالكة لنظام الولي الفقيه. ومع تفاقم التضخم وارتفاع معدلات البطالة وغياب أي حلول جذرية، يستمر الشلل الاقتصادي في إشعال الغضب الشعبي، مما يقرب البلاد خطوة أخرى نحو مواجهة مباشرة بين مجتمع منهك وسلطة فاسدة لا تملك أي أفق للخروج من أزمتها.

ایران… دعماً لحملة ثلاثاء لا للإعدام وحدات المقاومة تصعّد حراكها الميداني في 13 مدينة

موقع المجلس:
نفذت وحدات المقاومة والشبان الثوار في 13 مدينة إيرانية أنشطة ميدانية واسعة النطاق تزامناً مع اتساع نطاق حراك «ثلاثاء لا للإعدام» في السجون الإيرانية، تعبيراً عن الرفض الشعبي العارم لعقوبة الإعدام وللمطالبة بإنقاذ حياة السجناء السياسيين المهددين بأحكام الإعدام. وشملت هذه الفعاليات مدن: أراك، مشهد، سقز، طهران، تبریز، كرج، أصفهان، إسلام شهر، يزد، جرجان، بابل، ساري، وسنندج. وتنوعت الأنشطة بين وضع باقات الزهور، وإلصاق منشورات توعوية، وإقامة عروض مصورة، وكتابة شعارات مناهضة لآلة البطش الحكومية على الجدران.

أراك ومشهد وسقز: إدانة إعدام الأسرى والتأكيد على صوت الضمير
ففي مدينة أراك، تزينت مواقع الاستذكار بإكليل من الزهور يضم صورة السجين السياسي والشهيد المجاهد وحيد بني عامريان مع عبارة: «وحيد العزيز، ستظل ذكرى استشهادك حية في قلوب أبناء الشعب الإيراني للأبد». وفي مشهد وسقز، نفذ أعضاء وحدات المقاومة عروضاً مصورة ودعوات حاسمة لوقف الإعدامات، حيث أدان الثوار الجرائم التي طالت كلاً من أروين خيرخواهان، وأبوالفضل سپاهي بادجاني، وأميرحسين صفري حسين آبادي، ومهدي خانكي. وأكد الثوار في كلماتهم أن «السجناء السياسيين هم الضمير الحي والمستيقظ للمجتمع»، مشددين على أن السجين السياسي ليس وحده بل يقف خلفه شعب كامل يرفض تصفيتهم في الصمت.

إيران: 50 تحركاً ثورياً لوحدات المقاومة دعماً لمجاهدي خلق وضد نظام ولاية الفقيه

إيران: 50 تحركاً ثورياً لوحدات المقاومة دعماً لمجاهدي خلق وضد نظام ولاية الفقيه
نفذت وحدات المقاومة الأحد 9 أغسطس سلسلة من التحركات الميدانية المنسقة والمتزامنة في عشرات المدن في مختلف أنحاء إيران، من العاصمة طهران إلى تبريز وأورمية في الشمال الغربي، ومشهد في الشمال الشرقي، وكرمانشاه وسنندج وهمدان في الغرب، وإيرانشهر في جنوب شرق إيران. وشملت هذه التحركات رفع لافتات، وتعليق منشورات، وكتابة شعارات على الجدران، إلى جانب أنشطة أخرى مناهضة للنظام ومؤيدة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، دعت من خلالها وحدات المقاومة الشعب الإيراني إلى الانتفاض ضد نظام الملالي.

إيران: 50 تحركاً ثورياً لوحدات المقاومة دعماً لمجاهدي خلق وضد نظام ولاية الفقيه
طهران وتبریز وكرج: رسائل الصمود والرفض المطلق للمشانق
وفي العاصمة طهران ومدينتي تبریز وكرج، نشرت وحدات المقاومة منشورات ورقية ورسائل احتجاجية تؤكد أن الإعدامات لن تزيد الشارع إلا غضباً وإصراراً على مواجهة الاستبداد. ففي طهران، انتشرت منشورات تحمل شعارات: «لا للإعدام.. لا لحكومة الموت» و«كل إعدام يزيد من غضب الشعب». وفي تبریز وكرج، رُفعت شعارات حاسمة تؤكد: «قسماً بدماء الرفاق، نحن مستعدون حتى النهاية.. لا للإعدام»، إضافة إلى منشورات تعلن: «نحن مستمرون، ونأبى الانحناء»، مشددين على أن الشعب لن يغفر ولن ينسى جرائم نظام الولي الفقيه.

أصفهان وإسلام شهر ويزد وجرجان وبابل وساري: كتابة الشعارات ودعم الحملة
وامتد الحراك الميداني إلى مدن أصفهان، إسلام شهر، يزد، جرجان، بابل، وساري، حيث تحولت الجدران والأماكن العامة إلى منبر للتنديد بأحكام الإعدام الظالمة. ففي أصفهان ويزد وبابل، أكد الثوار عبر المنشورات المرفوعة أن «دعم حملة ثلاثاء لا للإعدام هو واجب وطني وإنساني»، مطالبين بالإلغاء الفوري لكافة أحكام الإعدام الصادرة بحق معتقلي الرأي. وشهدت إسلام شهر كتابة شعارات على الجدران منها: «إعدام الشباب عار على الحكام»، بينما صدحت شوارع ساري بشعار: «تخليداً لذكرى أبطال المشانق.. النار على هؤلاء المجرمين».

وحدات المقاومة تجسد دعمها لحملة التضامن المالي لـ قناة المقاومة في 9 مدن إيرانية
تلفزيون الحرية.. صوت وحدات المقاومة ورد الشعب على تعتيم وقمع الملالي تزامناً مع انطلاق حملة التضامن المالي الوطنية الـ30 لدعم قناة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة)، نفذت وحدات المقاومة في مختلف المدن الإيرانية حراكاً ميدانياً واسع النطاق تعبيراً عن الالتفاف الشعبي حول الصوت الصادق للمقاومة الإيرانية. وشملت هذه الفعاليات الميدانية 9 مدن رئيسية هي: طهران، كرج، خرم أباد، ساري، كنكاور، آمل، لنكرود، زاهدان، وكرمانشاه. وتنوعت الأنشطة بين رفع وتوزيع المنشورات المطبوعة واللافتات المكتوبة بخط اليد، وتعليق الملصقات في المنتزهات والشوارع وعلى وسائل النقل، وإقامة عروض مصورة تحمل شعارات تؤكد أن دعم هذه الشاشة الوطنية يمثل جزءاً لا يتجزأ من نضال الشعب الإيراني لإسقاط نظام الولي الفقيه وتحقيق الحرية.

وحدات المقاومة تجسد دعمها لحملة التضامن المالي لـ قناة المقاومة في 9 مدن إيرانية
سنندج: وحدة الصف الوطني من كردستان إلى طهران
وفي سنندج بكردستان، رفعت وحدات المقاومة منشورات تشدد على وحدة الصف الوطني في مواجهة المشانق، حيث كُتب على اللافتات والمنشورات المرفوعة: «من كردستان إلى طهران.. الجميع ضد الإعدام»، و«لن نترهب بالإعدامات، بل يزداد عزمنا على الإسقاط». وأكد الثوار في سنندج رفضهم المطلق لهذه العقوبة المناهضة للإنسانية، معلنين التضامن التام مع كافة السجناء السياسيين المهددين بالتصفية الجسدية داخل سجون الولي الفقيه.

إن الإعدامات اليومية واللجوء إلى المشانق ليسا إلا دليلاً على هلع نظام الولي الفقيه من الانفجار الشعبي القادم، ولن يستطيع هذا البطش إيقاف طوفان التغيير. إن إنهاء كابوس الإعدامات، والتحرر من الدكتاتورية، وإسقاط الطغمة الحاكمة، هو استحقاق سيُنتزع حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بسواعد الجماهير ووحدات المقاومة التي تحول كل حبل غسق إلى شعلة للثورة. هذا الخلاص لن يتحقق عبر حروب خارجية، أو تدخلات أجنبية، أو سياسات الاسترضاء، أو طاولات المفاوضات الدولية. وبتمسكها الثابت بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تؤكد المقاومة الإيرانية أن الطريق الوحيد لإنقاذ أرواح السجناء السياسيين وبناء جمهورية حرة هو دحر استبداد الحاضر دون العودة إلى دكتاتورية الماضي.

تورونتو: احیاء ذكرى مجزرة صیف عام 1988 ومطالبة بوقف الإعدامات من جانب أنصار المقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
تخليداً لذكرى الثامنة والثلاثين للمذبحة المروعة التي ارتكبها النظام الإيراني بحق السجناء السياسيين في مجزرة صيف عام 1988، شهدت مدينة تورونتو الكندية تجمعاً جماهيرياً شارك فيه أنصار المقاومة الإيرانية ونشطاء الجالية الإيرانية في متنزه كوينز بارك بالمدينة.
وتأتي هذه التظاهرة التي نظمها أنصار المقاومة للتضامن مع حملة لا للإعدام وللتنديد بموجات الإعدام المكثفة التي تنفذها طهران في الوقت الراهن ضد المعارضين والمتظاهرين. وقد اقترنت هذه الجرائم التاريخية بفتوى دينية صدرت عن المؤسسات الدينية مثل حوزة قم، والتي يطلق عليها الشعب الإيراني اسم مرکز التجهيل، حيث أسفرت تلك القرارات الجائرة عن إعدام أكثر من 30 ألف سجناء سياسي دون محاكمات عادلة.

▪️▪️ تورونتو؛ إحياء ذكرى شهداء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

رفض الديكتاتورية والتأكيد على حقوق الشعب الإيراني
أكد المشاركون في التظاهرة التي نظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية على ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب الذي تتمتع به الفاشية الحاكمة. ورفع المتظاهرون شعارات صريحة تعبر عن تطلعات الشارع الإيراني في إسقاط نظام الولي الفقيه ورفض كافة أشكال الاستبداد، سواء الاستبداد الشاه السابق أو استبداد الملالي الحالي. وسلط المتحدثون الضوء على أن الضحايا الذين قضوا في صيف عام 1988 داخل كل قسم وجناح من أقسام السجون السياسية ما زالوا ينتظرون تحقيق العدالة الدولية المحتجبة حتى الآن، مشددين على أن السلطات الإيرانية تواصل نهج السرية والتكتم على المقابر الجماعية ورفض كشف الحقائق لأسر الضحايا.

تورونتو: احیاء ذكرى مجزرة صیف عام 1988 ومطالبة بوقف الإعدامات من جانب أنصار المقاومة الإيرانيةتورونتو: احیاء ذكرى مجزرة صیف عام 1988 ومطالبة بوقف الإعدامات من جانب أنصار المقاومة الإيرانيةتصاعد الإعدامات وتفاقم الانتهاكات داخل إيران
تطرق التقرير الصادر خلال الفعالية إلى الارتفاع الملحوظ في معدلات القمع التي تمارسها السلطات الإيرانية في الأيام الحالية. فخلال شهر تموز/يوليو 2026 وحده، سجلت المراكز الحقوقية تنفيذ ما لا يقل عن 77 حالة إعدام داخل مختلف المعتقلات، مما يعكس ذعر الفاشية الحاكمة من اندلاع انتفاضات شعبية جديدة. وأوضحت الكلمات التي ألقيت أن طهران تتخذ من عقوبة الإعدام أداة ترهيب أساسية لإخضاع المجتمع وإسكات أي صوت يطالب بالحرية أو الديمقراطية. وأشار التجمع إلى أن الشعب الإيراني يطالب بحقه المشروع في تقرير مصيره وإقامة دولة ديمقراطية قائمة على حكم القانون والاحترام الكامل لكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.

دعوات صريحة للحكومة الكندية للمبادرة بالتحرك الدولي
شهدت التظاهرة مشاركة واسعة من شخصيات سياسية وحقوقية كندية بارزة، من بينهم أعضاء في البرلمان الكندي ومدافعون عن حقوق الإنسان. وكان من أبرز الحضور والداعمين الوزيرة السابقة جودي سغرو، والمحامي الحقوقي ديفيد ماتاس، والنائب دان مويس، وسام سغرو، والنائب جيمس بيزان، والوزير السابق إيروين كوتلر، والنائبة خوانيتا ناثان. وقد شدد هؤلاء المتحدثون في كلماتهم ورسائل التضامن على الدور المحوري والريادي الذي يجب أن تلعبه كندا في المحافل الدولية لإدانة هذه الجرائم ضد الإنسانية.

وطالب المشاركون الحكومة الكندية بقيادة جهود عالمية حثيثة للحيلولة دون استمرار هذه الانتهاكات، والاعتراف الرسمي بمجزرة عام 1988 كجريمة ضد الإنسانية، مع فرض ضغوط حقيقية على طهران لوقف تنفيذ أحكام الإعدام بشكل فوري وملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم. كما أشادت القوى المنظمة بالصمود الأسطوري الذي يبديه المعتقلون السياسيون داخل كل قسم وجناح في السجون الإيرانية، مؤكدين التزامهم المبدئي بمواصلة رفع صوت المقاومة الإيرانية والدفاع عن قضية الشعب الإيراني العادلة حتى تحقيق الحرية والديمقراطية الكاملة في البلاد.

استمرار النضال والدعم الدولي لحملة وقف الإعدامات
اختتمت التظاهرة بتوجيه الشكر والتقدير لكل المشاركين والداعمين الذين توافدوا للإعراب عن تضامنهم الأكيد مع عائلات الضحايا والمعتقلين السياسيين القابعين في معتقلات النظام الإيراني. وجدد التجمع العهد بتمتين التنسيق والعمل المستمر تحت شعار حملة وقف الإعدامات في إيران، وصولاً إلى مساندة نضال الشعب الإيراني وإسقاط نظام الولي الفقيه وقواعده الفكرية المتمثلة في حوزة قم (مرکز تجهیل)، وإعادة بناء إيران حرّة وديمقراطية تتسع لجميع أبنائها وتصون حقوقهم وحرياتهم.

اليوم العالمي للشباب في إيران: انتفاضة جيل منتفض تستعيد إرادة تغيير وتكسر قيود استبداد

انتفاضة الشباب داخل ایران-

موقع المجلس:
في الوقت الذي يحتفي فيه العالم باليوم العالمي للشباب في الثاني عشر من أغسطس ، تتكشف في إيران مأساة جيل بأكمله يرزح تحت وطأة استبداد نظام الولي الفقيه، حيث تحول هذا اليوم من مناسبة للاحتفاء بالطاقات والإبداع إلى رمز للمواجهة التاريخية المستمرة بين تطلعات الشباب للحرية والكرامة، وبين سلطة قمعية سحقت مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

اليوم العالمي للشباب في إيران: انتفاضة جيل منتفض تستعيد إرادة تغيير وتكسر قيود استبدادإيران.. البطالة الحقيقية خمسة أضعاف الأرقام الرسمية ومليون عامل يغادرون سوق العمل
كشفت وكالة «إيلنا» التابعة لمؤسسة «بيت العمال» الحكومية عن خروج نحو مليون عامل من سوق العمل الرسمي في إيران، فيما أكد عضو بارز في غرفة التجارة أن معدل البطالة الحقيقي في البلاد يبلغ نحو خمسة أضعاف الرقم الرسمي المعلن. وأشارت الوكالة إلى أن الإحصاءات الرسمية لسوق العمل لا تعكس حقيقة ما أصاب الاقتصاد الإيراني، معتبرة أن هناك حاجة إلى مؤشرات جديدة تكشف الحجم الفعلي للأزمة. وبحسب التقرير، فإن خروج نحو مليون شخص من المشمولين بتأمين الضمان الاجتماعي خلال عام واحد يشكل مؤشرا مهما على تدهور سوق العمل، وحتى الوظائف الجديدة لا تتمتع بالجودة والاستقرار اللذين كانت تتمتع بهما الوظائف السابقة.

اليوم العالمي للشباب في إيران: انتفاضة جيل منتفض تستعيد إرادة تغيير وتكسر قيود استبدادالبطالة في إيران | سوق العمل | الضمان الاجتماعي | الأزمة الاقتصادية
إيران.. البطالة الحقيقية خمسة أضعاف الأرقام الرسمية ومليون عامل يغادرون سوق العمل
منذ قيام نظام الولي الفقيه، سعى جاهداً لفرض نمطه العقائدي والرجعي على أجيال البلاد المتلاحقة، مُقدماً الولاء والتبعية لشبكات السلطة على الكفاءة والخبرة العلمية. وقد تحولت الجامعات والمؤسسات التعليمية، التي يُفترض بها أن تكون منارات للفكر الحر والبحث العلمي، إلى ثكنات ومراكز لنفوذ الأجهزة الأمنية وأذرع حرس النظام الإيراني. إلا أن هذه المحاولات القسرية صدمت برفض قاطع من الشباب الذين أضحوا الصخرة التي تتحطم عليها ادعاءات النظام ومشروعيته المتهالكة.

تنعكس أبعاد هذه الأزمة في واقع اقتصادي واجتماعي مرير، حيث تسبب الفساد الهيكلي ونهب الثروات الوطنية من قبل مؤسسات الولي الفقيه في الإضرار بالبنية التحتية للاقتصاد، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم الشهري إلى مستويات قياسية، وتفاقم أزمات البطالة بين الخريجين، وانعدام الأمل في المستقبل. وقد دفع هذا الانسداد الشامل ملايين الكفاءات إلى الخيار المُر بين الهجرة وهروب العقول أو العزلة داخل الوطن، في ظل انسداد كلي لكافة منافذ المشاركة السياسية الحقيقية.

اقتصادُ البقاء في إيران: كيف أجبرَ الفقرُ المواطنين على بيعِ زجاجاتِ العطرِ الفارغة وسنداتِ المالكية؟
لم تعد أزمة الفقر في إيران مجرد أرقام صماء تُصدرها مراكز الإحصاء الرسمية، بل أصبحت واقعاً ملموساً يتجلى في تفاصيل الحياة اليومية للشارع الإيراني. وفي الوقت الذي تصر فيه الأجهزة التابعة لنظام الولي الفقيه على أن الضائقة المعيشية هي مجرد عارض مؤقت، تكشف المنصات والمواقع الإلكترونية للمبيعات عن حقيقة اقتصاد جديد يُعرف بـ«اقتصاد البقاء». وفي تحول لافت، اضطرت حتى وسائل إعلام حكومية مثل موقع «اقتصاد نيوز» إلى الاعتراف بهذه الظاهرة، موثقةً انتشار إعلانات غريبة تعكس حالة البؤس والانهيار الاجتماعي، من تأجير الحواسيب المحمولة البسيطة وبيع زجاجات العطر الفارغة والشعر الطبيعي، وصولاً إلى تأجير سندات الملكية وقسائم الرواتب.

الفقر في إيران | اقتصاد البقاء | الضائقة المعيشية | الأزمة الاجتماعية
اقتصادُ البقاء في إيران: كيف أجبرَ الفقرُ المواطنين على بيعِ زجاجاتِ العطرِ الفارغة وسنداتِ المالكية؟
ولم يكن رد نظام الولي الفقيه على المطالب المشروعة لهذا الجيل سوى التصعيد الأمني عبر موجات الاعتقال الجماعي، والتعذيب، والإعدامات، واستهداف المتظاهرين بالرصاص الحي في الشوارع. هذا العنف المفرط يعكس حالة الرعب المترسخة لدى هيكلية السلطة من وعي الجيل الجديد وإصراره على التحديث والحرية. ورغم الشدة القمعية، أثبتت الانتفاضات الشعبية المتعاقبة ونشاط مراكز المقاومة أن هذا الجيل – الذي يُعرف بصلابته ورفضه لكافة أشكال الفاشية والتوتاليتارية – متمسك بانتزاع حريته، رافضاً العودة إلى أي شكل من أشكال الاستبداد سواء المتمثل في حكم الشاه أو سلطة الملالي.

تشهد إيران لحظة فارقة تقودها إرادة الشباب الثائر للفكاك من منظومة الولي الفقيه؛ فالصراع القائم اليوم لم يعد مجرد مطالب معيشية، بل هو مسار حتمي لإنهاء عقود من النهب والتهميش، وأخذ المقدرات باليد لبناء دولة ديمقراطية حديثة تقوم على الكرامة الوطنية، بعيداً عن أوهام الماضي والاستبداد الديني.

خارطة الغضب الإيراني: تصاعد العمل الميداني لوحدات المقاومة وتآكل شرعية ولاية الفقيه

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

أمد للإعلام – د. سامي خاطر:
أمد/ مقدمة استراتيجية في الديناميكيات الميدانية-
يشهد المشهد السياسي والاجتماعي في الداخل الإيراني تحولات نوعية عميقة وبارزة، يعكسها اتساع نطاق التحركات الميدانية المناهضة للسلطة الحاكمة وكثافتها المتزايدة .وفي ظل حالة الانسداد السياسي والاقتصادي المستمرة والخانقة، والتي تفاقمت بفعل الأزمات الهيكلية المتلاحقة، تبرز وحدات المقاومة كعنصر دفع أساسي وفعال لإعادة تشكيل معادلة الصراع الداخلي وتوجيه بوصلته نحو التغيير الجذري. وبعيداً عن أطر التحليل التقليدية السطحية، تأتي هذه الفعاليات المتزامنة والممنهجة في عشرات المدن الإيرانية لتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الحراك المعارض قد تجاوز بوضوح مرحلة التعبير الرمزي العابر، لينتقل بثبات نحو بناء بنية تنظيمية شعبية صلبة ومرنة، قادرة على الفعل المستدام وتحدي القبضة الأمنية في قلب الجغرافيا السياسية والأمنية للنظام الحاكم.
تفكيك بنية الحراك الميداني واتساعه الجغرافي
تمتاز هذه الموجة الاحتجاجية بتنوعها الجغرافي اللافت ودقتها التنظيمية العالية، حيث امتدت بشكل متزامن من العاصمة طهران إلى مراكز حيوية كبرى تشمل تبريز، ومشهد، وأورمية، وكرج، وكرمانشاه، وسنندج، وإيرانشهر. وتعكس هذه اللامركزية المدروسة في العمل الثوري قدرة وحدات المقاومة البارزة على اختراق الطوق الأمني المحكم المفروض بلا هوادة من قبل الأجهزة الاستخباراتية القمعية. وقد تنوعت الأنشطة الميدانية بين رفع اللافتات الكبيرة، وتوزيع المنشورات السياسية الواعية، وكتابة الشعارات الجريئة على الجدران العامة، والتي تؤكد بمجملها على ضرورة إسقاط الاستبداد برمته، مع رفض جازم لا يَقْبَل التأويل لكل من الدكتاتورية الدينية المتمثلة في ولاية الفقيه والنزعات الاستبدادية المرتبطة بنظام الشاه البائد، مما يرسخ رؤية وطنية جامعة تقوم على أسس جمهورية ديمقراطية حديثة.
الالتفاف الشعبي حول البديل ودعم النضال الوطني
لم تقتصر هذه الفعاليات والنشاطات المتصاعدة على الشعارات السياسية المباشرة فحسب، بل تجسدت بوضوح عميق في الدعم المالي والشعبي الواسع لحملات المقاومة الإيرانية، لا سيما التفاعل الملموس مع حملة التضامن الوطني لدعم تلفزيون المقاومة المعروف بـ سيماي آزادي. لقد شكل هذا الانخراط الشعبي الواسع في مدن متعددة مثل ساري، وآمل، ولنكرود، وخرم أباد، وكنكاور، وزاهدان دليلاً دامغاً وملموساً على عمق الارتباط بين الشارع الإيراني ومنظومته الإعلامية البديلة التي تكسر التعتيم الحكومي الممنهج وتفضح سياسات القمع. إن هذا الدعم المالي والشعبي المستمر يمثل رافداً استراتيجياً أساسياً يعكس بصدق اعتماد الحركة الثورية على قاعدتها الجماهيرية العريضة لمواجهة آلة القمع والقهر.
الآفاق الجيوسياسية وخيار التحرير الذاتي والداخلي
تؤكد المعطيات والوقائع الميدانية المتطابقة أن معادلة التغيير الجذري والحقيقي في إيران باتت ترتكز حصرياً وموضوعياً على مبدأ الاعتماد على الذات والإرادة الشعبية الخالصة. إن حركات الاحتجاج المتصاعدة وفعاليات وحدات المقاومة تسقط بشكل قاطع كافة رهانات التدخل الخارجي العسكري أو سياسات الاسترضاء الدولي السقيمَة، محددة بدقة بوصلة النضال نحو الداخل الميداني. ومن خلال رفض العودة إلى الماضي الدكتاتوري المظلم أو القبول بالواقع الحالي المهترئ، تتبلور تدريجياً خارطة طريق وطنية واضحة المعالم تقودها انتفاضة منظمة، ممثلة في قوى التغيير وجيش التحرير الوطني الإيراني ، نحو إنهاء حقبة الاستبداد وتحقيق الاستقلال والحرية المستدامة في إيران.

ایران… إدانة إعدام المحتجين ومطالبة بوقف عقوبة الإعدام من جانب الاتحاد الأوروبي و26 دولة

موقع المجلس:
الأربعاء 12 أغسطس، أدان الاتحاد الأوروبي و26 دولة حول العالم، في بيان مشترك، إعدام المحتجين في إيران، وطالبوا النظام الإيراني بوقف استخدام عقوبة الإعدام والإفراج عن الأشخاص المحتجزين تعسفيا.

وبحسب وكالة رويترز، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن الدول الموقعة على البيان دعت سلطات النظام الإيراني إلى الاستماع إلى مطالب الشعب الإيراني واتخاذ خطوات ملموسة لضمان احترام حقوق الإنسان.

ایران... إدانة إعدام المحتجين ومطالبة بوقف عقوبة الإعدام من جانب الاتحاد الأوروبي و26 دولةوأكد البيان ضرورة الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام والإفراج عن جميع الأشخاص الذين اعتقلوا تعسفيا في إيران. ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد القلق الدولي إزاء إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق معتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

وكان خبراء تابعون للأمم المتحدة قد أدانوا في أواخر يوليو إصدار أحكام بالإعدام بحق 12 شابا على خلفية انتفاضة يناير2026 وطالبوا النظام الإيراني بإلغاء هذه الأحكام. وبحسب الخبراء، حوكم الشبان الاثنا عشر في جلسة قضائية واحدة وصدرت بحقهم أحكام بالإعدام.

كما أعلنت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر الشهر الماضي أن السلطات الإيرانية أعدمت، منذ بداية العام الجاري، ما لا يقل عن 26 شخصا اتهموا بجرائم مرتبطة باحتجاجات يناير. وأشارت المنظمة إلى أن بعض الأحكام صدرت عقب محاكمات أمام محاكم الثورة رافقتها مزاعم بالتعذيب وانتهاكات خطيرة لمعايير المحاكمة العادلة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أدان سابقا الارتفاع المتزايد في عدد عمليات الإعدام في إيران، مؤكدا معارضته لعقوبة الإعدام في جميع الظروف، ومعتبرا أنها تتعارض مع الحق غير القابل للتصرف في الحياة ومع حظر العقوبات أو المعاملة القاسية واللاإنسانية.

ويأتي البيان الجديد للاتحاد الأوروبي والدول الـ26 في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على النظام الإيراني بسبب قمع المحتجين واستخدام عقوبة الإعدام في القضايا المرتبطة بالاحتجاجات.

وشدد الموقعون على البيان على أن على السلطات الإيرانية، بدلا من مواصلة القمع، الاستجابة لمطالب الشعب واتخاذ إجراءات عملية وملموسة لاحترام حقوق الإنسان.

ستروان ستيفنسون… النظام الإيراني يستغل التشتت الدولي لتصعيد إعدام الشباب خشية الانتفاضة

موقع المجلس:
في مقال تحليلي نشره موقع «إيشو إنسايتس» ، أكد ستروان ستيفنسون ، النائب السابق في البرلمان الأوروبي وأحد مسؤولي اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)، أن النظام الإيراني يستغل انشغال العالم بالنزاعات الإقليمية والدولية ليخوض حرباً دموية خفية ضد أبناء شعبه. وأوضح ستيفنسون أنه في الوقت الذي يتابع فيه المجتمع الدولي أزمات غزة وأوكرانيا، يُنفذ النظام الإيراني حملة إعدامات سياسية على نطاق صادم خلف الكواليس، في ظل صمت دولي مخزٍ يشجع الفاشية الحاكمة على المضي قدماً في إرهاب الشارع.

ستروان ستيفنسون... النظام الإيراني يستغل التشتت الدولي لتصعيد إعدام الشباب خشية الانتفاضة

ماي ساتو تطالب بالوقف الفوري لكافة الإعدامات وإنهاء القمع الممنهج ضد الأقليات في إيران
جددت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بوضع حقوق الإنسان في إيران، السيدة ماي ساتو، نداءاتها العاجلة ضد انتهاكات النظام الإيراني؛ حيث طالبت بالوقف الفوري لجميع أحكام وقرارات الإعدام الصادرة في البلاد، كاشفة عن تبنيها وتكرارها للتحذيرات الشديدة التي أطلقها المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بشأن استغلال القضاء كأداة لترهيب الشارع وقمع المعارضة. وفي موقف إضافي حازم أطلقته بالشراكة مع خبراء أمميين، دعت ساتو سلطات نظام الولي الفقيه إلى إنهاء الحملة القمعية المتصاعدة، والاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والتمييز الممنهج الموجه ضد الأقليات القومية والدينية في إيران، ولا سيما المكونين الكردي والبلوشي.

ماي ساتو | أحكام الإعدام | حقوق الإنسان | الأقليات في إيران
ماي ساتو تطالب بالوقف الفوري لكافة الإعدامات وإنهاء القمع الممنهج ضد الأقليات في إيران
موجة إعدامات وحشية ومشاهد ترهيب علنية
وسلط ستيفنسون الضوء على جملة من الجرائم الأخيرة، مشيراً إلى إعدام الشاب مهدي خانكي (26 عاماً)، خريج الحقوق، بتهمة الانتماء لمنظمة “مجاهدي خلق” الایرانیة والمشاركة في انتفاضة يناير الشاملة، وذلك عقب أشهر من التعذيب النفسي والجسدي ومحاكمة صورية. وفي غضون أيام قليلة، صدرت أحكام إعدام جائرة بحق عيسى جاري، العامل البلوشي والأب لطفلين بعد 7 أشهر من الاحتجاز في الزنازين الانفرادية، والطالب أمير حسن أكبري منفرد (22 عاماً)، إثر انتزاع اعترافات قسرية منهما تحت التعذيب.

وأضاف الكاتب أن سلطات طهران رفعت مستوى الترهيب عبر تنفيذ إعدامات علنية في الساحات العامة؛ حيث أقدمت على شنق الشابين أمير حسين صفري وأبوالفضل سباهي في “ميدان عليخاني” بمدينة أصفهان — وهو الموقع الذي شهد اندلاع شرارة انتفاضة يناير. ورغم إطلاق المواطنين هتافات الاحتجاج والمطالبة بوقف الإعدام، أطلقت القوات الأمنية الرصاص الحي واعتدت على المتجمهرين. وأشار المقال إلى إعدام الشابين عرفان إسفندياري وغل محمد محمدي سابقاً، مؤكداً أن هدف السلطات الإيرانية الأساسي من هذه المشانق هو صناعة بيئة من الخوف والذعر الشامل.

الخوف من المقاومة المنظمة وتكرار سيناريو 1988
ولفت ستيفنسون الانتباه إلى أن هذه الموجة القمعية تتزامن مع الذكرى السنوية الثامنة والثلاثين لمجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي — غالبيتهم العظمى من منظمة مجاهدي خلق — والذين جرى تغييبهم في مقابر جماعية، مشيراً إلى أن مهندسي تلك الجريمة يتسنمون اليوم أعلى الهرم القيادي في طهران.

وأوضح المقال أن التصريحات الأخيرة لرئيس السلطة القضائية محسني إجئي، والتي حذر فيها من تحركات منظمة مجاهدي خلق، تكشف عن الخوف العميق الذي ينتاب قيادة النظام من اندلاع انتفاضة شعبية جديدة تقودها “وحدات المقاومة” في الداخل. وأكد ستيفنسون أن نظام الولي الفقيه يخشى المعارضة المنظمة والبديل الميداني أكثر بكثير من خوفه من الحكومات الأجنبية؛ ولذلك يسعى عبر المشانق إلى تصفية الكوادر والشباب القادرين على تحويل الغضب الجماهيري إلى تغيير ديمقراطي جذري.

ستروان ستيفنسون... النظام الإيراني يستغل التشتت الدولي لتصعيد إعدام الشباب خشية الانتفاضة

تقرير أسبوعي عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران: 17 إعداما واعتقالات جماعية وتصاعد القمع
أفادت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية (كانون حقوق بشر ايران)، يوم السبت 8 أغسطس/آب، بأن الأجهزة القضائية والأمنية التابعة للنظام الإيراني صعدت خلال الأسبوع الماضي حملات القمع ضد المواطنين إلى مستويات جديدة، وسط استمرار تنفيذ أحكام الإعدام، والاعتقالات الجماعية، والعنف داخل السجون، وإطلاق النار المباشر على المواطنين، إلى جانب تشديد القيود الاجتماعية والمهنية. وبحسب التقرير، واصلت آلة الإعدام حصد الأرواح دون توقف، وشملت عمليات الإعدام شبانا اعتقلوا خلال الاحتجاجات، إضافة إلى أشخاص كانوا دون سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم. كما طالت موجة الاعتقالات مواطنين أكرادا وبلوشا وعربا وبهائيين.

انتهاكات حقوق الإنسان | أحكام الإعدام | الاعتقالات الجماعية | إيران
تقرير أسبوعي عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران: 17 إعداما واعتقالات جماعية وتصاعد القمع
دعوة لإنهاء الاسترضاء واتخاذ إجراءات حاسمة
وانتقد ستيفنسون بحدة الموقف الدولي العاجز، مبيناً أن بيانات الأمم المتحدة وقلق الاتحاد الأوروبي المستمر مع الحفاظ على القنوات الدبلوماسية، واقتصار تركيز واشنطن على الملفين النووي والصاروخي، تُعد أشكالاً من الاسترضاء التي طالما شجعت طهران على ارتكاب المزيد من الجرائم.

وطالب الكاتب بضرورة اتخاذ خطوات عملية فورية من قبل الديمقراطيات الغربية، تشمل:

عقد جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن إيران.
تعزيز صلاحيات المقررة الخاصة وإنشاء آليات دائمة لجمع وتوثيق أدلة الجرائم.
فرض عقوبات صارمة من الاتحاد الأوروبي على “قضاة الموت” وإبعاد سفراء النظام.
قيام وسائل الإعلام العالمية بالتغطية الصريحة لهذه الإعدامات في صفحاتها الأولى.
واختتم ستيفنسون مقاله بالتشديد على أن الشعب الإيراني يواجه الرصاص والتعذيب بشجاعة فائقة ويستحق التضامن الفعلي وليس مجرد الخطابات العاطفية، محذراً المجتمع الدولي من أن غض الطرف عن رافعات الإعدام في طهران سيجعل التاريخ يسجل ليس فقط جرائم الجلادين، بل وتواطؤ الصامتين أيضاً.

السلام في الشرق الأوسط وحل القضية الإيرانية

بقلم – حسين داعي الإسلام:
لا يمكن اختزال قضية إيران في البرنامج النووي أو الصواريخ الباليستية أو التدخلات الإقليمية أو خلافات النظام مع الغرب. فجميع هذه الأزمات متجذرة في طبيعة نظام سياسي يرى بقاءه في القمع الداخلي وتصدير التطرف وإشعال الحروب وافتعال الأزمات المتلاحقة. ومن هنا، فإن الحل الحقيقي لقضية إيران لا يكمن في تغيير سلوك هذا النظام، بل في تغيير النظام نفسه وانتقال السيادة إلى الشعب الإيراني. ولهذا السبب أيضا، ما دام هذا النظام قائما، فلن يكون هناك سلام واستقرار دائم في المنطقة.
لقد أثبتت تجربة أكثر من أربعة عقود أن السياستين الرئيسيتين اللتين اتبعتا تجاه النظام الإيراني، أي الاسترضاء والحرب، لم تتمكنا من تحقيق الحرية للشعب الإيراني أو إحلال السلام والاستقرار في المنطقة. فقد أدت سياسة الاسترضاء، من خلال تقديم الامتيازات السياسية والاقتصادية، وغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان، وتجاهل الأنشطة الإرهابية للنظام، عمليا إلى تعزيز آلة القمع وسياسة إشعال الحروب. ومن جهة أخرى، فإن الحرب والتدخل العسكري الخارجي لا يشكلان حلا ديمقراطيا لإيران، بل قد يؤديان إلى جعل الشعب ضحية، وتدمير البنية التحتية للبلاد، ومنح النظام فرصة لاستغلال أجواء الحرب من أجل تشديد القمع الداخلي.
وفي مواجهة هاتين السياستين الفاشلتين، هناك حل ثالث: إسقاط الديكتاتورية الحاکمة‌ باسم الدین على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
فشل سياسة الاسترضاء
قامت سياسة الاسترضاء على تصور خاطئ مفاده أنه يمكن تغيير سلوك النظام الإيراني من خلال المفاوضات والحوافز الاقتصادية والامتيازات السياسية. غير أن بنية نظام ولاية الفقيه قائمة على نحو يجعل أي تراجع حقيقي في مجالات حقوق الإنسان والحريات السياسية والبرنامج النووي أو التدخلات الإقليمية، سببا في زعزعة أسس بقاء النظام.
إن نظاما يعتمد في الداخل على الإعدامات والتعذيب والسجون وقمع النساء والشباب، ويعتمد في الخارج على الجماعات الوكيلة وسياسة افتعال الأزمات، لا يمكن أن يتحول إلى نظام طبيعي من دون أن يتخلى عن طبيعته ذاتها. ولهذا، فإن تقديم الامتيازات لهذا النظام لم يؤد إلى اعتداله، بل أدى إلى زيادة الموارد المالية والسياسية لآلة القمع وتوسيع سياساته المزعزعة للاستقرار.
وكانت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قد حذرت منذ سنوات من تداعيات هذه السياسة. وفي شرحها لـ«الحل الثالث»، أكدت أن الاسترضاء يشجع النظام على مواصلة سياساته ويمهد في نهاية المطاف الطريق أمام الحرب. ووفقا لها، فإن التفاوض والاسترضاء مع هذا النظام أديا عمليا إلى إضاعة الوقت ومنحه المزيد من الفرص.
مريم رجوي: لا الاسترضاء ولا الحرب… الحل هو انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة
وعليه، فإن الاسترضاء ليس بديلا عن الحرب، بل إنه في كثير من الحالات أدى، من خلال زيادة جرأة النظام وتوسيع سياساته الهجومية، إلى زيادة خطر اندلاع الحرب.
لماذا لا تشكل الحرب الخارجية حلا؟
وفي المقابل، لا يمكن للحرب والتدخل العسكري الخارجي أن يحققا الحرية والديمقراطية للشعب الإيراني. فالتغيير الديمقراطي لا يمكن صنعه بالقصف أو بقرارات القوى الخارجية. وقد يؤدي مثل هذا النهج إلى إضعاف أجزاء من القدرات العسكرية للنظام، لكنه لا يؤدي بالضرورة إلى القضاء على أجهزته السياسية والأمنية. وقد رأينا هذه الحقيقة بوضوح خلال الحروب الأخيرة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني.
وقد تمنح الحرب النظام فرصة لزيادة عسكرة المجتمع، وقمع الاحتجاجات الشعبية بذريعة الأمن القومي، وإخفاء أزماته الداخلية خلف شعار «العدو الخارجي». كما أن الضحية الأولى لأي حرب ستكون، قبل أي طرف آخر، الشعب الإيراني العادي؛ وهو الشعب نفسه الذي يدفع منذ سنوات ثمن السياسات المدمرة للنظام.
وأكدت مريم رجوي مرارا أن الحرب الرئيسية في إيران هي بين الشعب والمقاومة الإيرانية من جهة، والنظام الكهنوتي من جهة أخرى. وعلى هذا الأساس، فإن القوة الحاسمة ليست الجيوش الأجنبية، بل الشعب الإيراني وانتفاضاته ومقاومة متجذرة ومنظمة.

إن معارضة الحرب الخارجية لا تعني القبول باستمرار الوضع القائم أو العودة إلى سياسة الاسترضاء. بل على العكس، فإن الطريق إلى منع الحرب يكمن في وضع حد للسياسات التي تشجع النظام على مواصلة القمع والإرهاب وافتعال الأزمات، وفي الوقت نفسه الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام.

العامل الحاسم موجود داخل إيران
الخطأ المشترك بين سياسة الاسترضاء وسياسة الحرب هو أن كلتيهما تستبعدان الشعب الإيراني من المعادلة. فالأولى تبحث عن حل للأزمة من خلال عقد الصفقات مع حكام طهران، بينما تترك الثانية الحل للعمل العسكري من جانب الحكومات الأجنبية. في حين أن العامل الأساسي للتغيير موجود داخل إيران: شعب ساخط، ومجتمع مستعد للاحتجاج، ومقاومة تمتلك القدرة على التنظيم وتقديم بديل سياسي.
لقد أظهرت الانتفاضات المتتالية في إيران أن المجتمع لا يطالب بتغييرات سطحية أو بمجرد استبدال أشخاص بآخرين داخل النظام. فشعارات الشعب ضد جميع أجنحة النظام تعبر عن تجاوز المجتمع لوهم الإصلاح من داخل الحكم. غير أن السخط الشعبي وحده لا يكفي لإسقاط ديكتاتورية مسلحة بالحرس والباسيج والأجهزة الاستخباراتية وآلة الإعدام. فلا بد أن يتحول هذا السخط إلى قوة منظمة وهادفة تمتلك خريطة طريق واضحة.
وهنا تبرز أهمية دور المقاومة المنظمة. فالتنظيم قادر على ربط الاحتجاجات المتفرقة بحركة وطنية شاملة، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة القمع، والحيلولة دون أن يؤدي الفراغ الذي قد ينشأ بعد سقوط النظام إلى الفوضى أو التفكك أو ظهور ديكتاتورية أخرى.
وأكدت مريم رجوي مجددا، في خطابها أمام البرلمان الإيطالي في يوليو 2026، أن حل قضية إيران «ليس الاسترضاء ولا الحرب»، بل تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. كما شددت على أن السلام والأمن المستدامين في المنطقة مرهونان بإنهاء هذا النظام على يد الشعب الإيراني.
مريم رجوي في البرلمان الإيطالي: ما دام نظام الملالي قائما فلن تنعم المنطقة بالسلام والاستقرار
إسقاط النظام من أجل نقل السيادة إلى الشعب
لا ينبغي أن يكون الهدف من إسقاط النظام مجرد استبدال مجموعة حاكمة بأخرى. فالقضية الأساسية هي إنهاء جميع أشكال الديكتاتورية ونقل السيادة إلى الشعب الإيراني. ومن هذا المنطلق، فإن وجود برنامج واضح لمرحلة ما بعد إسقاط النظام لا يقل أهمية عن عملية التغيير نفسها.
وترسم خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر لإيران المستقبل إطارا لمثل هذا التغيير: جمهورية تقوم على أصوات الشعب الحرة، والتعددية السياسية، وحرية الأحزاب والصحافة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل، واستقلال السلطة القضائية، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام حقوق القوميات والمكونات العرقية، والتعايش السلمي، وإيران خالية من الأسلحة النووية.
خطّة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران في 10 مواد
ويبين هذا البرنامج أن المقاومة المنظمة ليست مجرد قوة تسعى إلى إسقاط النظام القائم، بل لديها أيضا مشروع وخريطة طريق للمرحلة الانتقالية وإقامة نظام ديمقراطي. وهذا من شأنه أن يحول دون حدوث فراغ في السلطة، وأن يمهد الطريق لإجراء انتخابات حرة وتسليم تقرير مصير البلاد إلى الشعب.
مسؤولية المجتمع الدولي
إن تغيير النظام هو مهمة الشعب الإيراني ومقاومته، لكن المجتمع الدولي يتحمل هو الآخر مسؤولية تجاه هذا النضال. وهذه المسؤولية لا تعني إرسال قوات عسكرية، ولا التدخل في تحديد مستقبل إيران. فما يطلبه الشعب الإيراني من العالم هو إنهاء سياسة الحفاظ على النظام وإزالة العقبات التي تعترض نضاله.
وعلى المجتمع الدولي أن يعترف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد.
وكما أكدت مريم رجوي، فإن المقاومة الإيرانية لا تطلب من الدول الأجنبية المال أو السلاح؛ وإنما مطلبها الأساسي هو ألا يقف العالم إلى جانب النظام، وألا ينكر حق الشعب في المقاومة، وألا يعزز الديكتاتورية في مواجهة الشعب الإيراني من خلال سياسة الاسترضاء.
الخلاصة
إن جوهر قضية إيران واضح: نظام غير قابل للإصلاح ويحتاج، من أجل بقائه، إلى القمع في الداخل وافتعال الأزمات في الخارج. لقد منحت سياسة الاسترضاء هذا النظام الوقت والموارد والشرعية، فيما تجعل الحرب الخارجية الشعب ضحية وتحرف مسار الوصول إلى الحرية.
إن الحل الحقيقي يمر من داخل إيران؛ من شعب يريد إنهاء الديكتاتورية، ومن مقاومة منظمة قادرة على تحويل هذه الإرادة إلى تغيير ديمقراطي.
وعليه، ينبغي أن تقوم السياسة الصحيحة تجاه إيران على ثلاثة مبادئ أساسية: لا للاسترضاء والحفاظ على النظام، ولا للحرب والتدخل العسكري الخارجي، ونعم لحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في إسقاط الديكتاتورية وإقامة جمهورية حرة وديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة وغير نووية.
إن السلام المستدام في المنطقة لن يتحقق من خلال عقد الصفقات مع النظام، ولا من خلال قصف إيران، بل من خلال انتصار الشعب الإيراني على الديكتاتورية وإعادة السيادة إلى أصحابها الحقيقيين، أي الشعب الإيراني.