أمد للإعلام – د.سامي خاطر:
أمد/ تشهد العلاقات الأوروبية مع النظام الإيراني مرحلة جديدة من التجاذبات السياسية تتداخل فيها ملفات الأمن الإقليمي مع مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، ويمثل التحرك البرلماني الأوروبي الأخير المتمثل في الرسالة العاجلة الموجهة في 13 مايو 2026 إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا والممثلة العليا للسياسة الخارجية كايا كالاس مؤشراً على رغبة قطاع عريض من المشرعين الأوروبيين في إعادة صياغة قواعد الاشتباك الدبلوماسي مع طهران، والدفع نحو تبني سياسات أكثر حزماً حيال ما يوصف بموجة الإعدامات السياسية المتصاعدة بعيداً عن لغة التنديد الدبلوماسي التقليدية.
أدوات الردع الداخلي وسياق التقييم الدولي
تنطلق المقاربة البرلمانية الأوروبية من رصد دقيق للمشهد القضائي والأمني داخل إيران؛ حيث تشير التقارير الموثقة إلى تنفيذ أحكام إعدام بحق عشرة سجناء سياسيين من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إلى جانب خمسة عشر شاباً من المتظاهرين الذين جرى توقيفهم خلال الاحتجاجات الأخيرة.. إذ يرى المشرعون الأوروبيون أن هذا التوسع في تطبيق عقوبة الإعدام يتجاوز الأبعاد الجنائية التقليدية ليصبح أداة سياسية متعمدة ومكشوفة تهدف إلى احتواء المعارضة المنظمة وضمان الاستقرار الداخلي، وهو ما يضع الالتزامات الحقوقية الدولية للاتحاد الأوروبي أمام اختبار حقيقي لمصداقيته ومدى قدرته على التأثير في سلوك الفاعلين الإقليميين.
المرجعيات القانونية والمخاوف
يستند هذا الحراك البرلماني إلى مرتكزات قانونية دولية؛ لعل أبرزها تقرير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق الصادر في مارس 2026.. التقرير الذي وثق إعدامات مبنية على الانتماء السياسي واعتقالات تعسفية جاء محذراً من أن ممارسات النظام قد ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية في ظل أزمة حقوقية متفاقمة، ويتزامن هذا التقييم مع تبني السلطة القضائية الإيرانية لتوجهات وصفتها الرسالة بـ وضعية الحرب لتسريع وتيرة الأحكام مما أعاد إلى دائرة النقاش الدولي إرث الإعدامات الجماعية ومجزرة صیف عام 1988 والتي كان المقرر الأممي السابق جاويد رحمن قد وصفها في يوليو 2024 بأنها تعكس نية واضحة للإبادة الجماعية.
المطالب البرلمانية؛ اشتراطية الدبلوماسية والمسار القضائي
لم تعد المجموعات السياسية الممثلة لمختلف الكتل في البرلمان الأوروبي تكتفي ببيانات الإدانة اللفظية بل انتقلت نحو طرح آليات عملية محددة تهدف إلى إعادة صياغة العلاقات البينية.. وتتضمن هذه الاستراتيجية المقترحة ربط أي انخراط دبلوماسي أو اقتصادي مستقبلي مع طهران بوضع حد نهائي وقابل للتحقق لهذه الإعدامات إلى جانب قيادة الاتحاد الأوروبي لجهود أممية تهدف لإنشاء محكمة دولية خاصة لملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات تفعيلاً لمبدأ الولاية القضائية العالمية في المحاكم الأوروبية لإنهاء ما يوصف بثقافة الإفلات من العقاب.
تحديات الموقف الموحد ومستقبل العلاقات
على الرغم من النبرة الحاسمة للرسالة البرلمانية التي تحذر من أن استمرار الصمت قد يمهد لتكرار تجاوزات تاريخية فإن صانع القرار في المجلس الأوروبي يواجه معادلة استراتيجية معقدة؛ إذ تقتضي الواقعية السياسية الموازنة بين تبني المطالب البرلمانية بشأن اشتراطية العلاقات وبين الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة لمعالجة ملفات حيوية أخرى مثل الاستقرار الإقليمي والملف النووي.
إن إنهاء الصمت أمام المشانق والسماح للمقررين الأمميين بالوصول غير المشروط للسجون يظل هدفاً تضغط من أجله الكتل البرلمانية في حين تظل الاستجابة التنفيذية للمجلس الأوروبي محكومة بمدى قدرة العواصم الأوروبية على التوفيق بين مبادئها الحقوقية ومصالحها الجيوسياسية العليا دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة غير محسوبة النتائج.
المواقف الأوروبية تجاه طهران بين الضغوط البرلمانية ومواقف الأنظمة العميقة
صوت المقاومة الإيرانية في الخارج هو امتداد لصوت الداخل
التظاهرات الايرانية الأخيرة في واشنطن-
الکاتب-علي الكاش:
التظاهرات الايرانية الأخيرة في واشنطن كانت اكبر تعبير عن امتعاض الشعب الإيراني من حكم الملالي الذي اوصله الى حافة الهاوية من خلال حربين مدمرتين أدتا الى تدهور الأوضاع الاقتصادية.
كانت اللمسات للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أدت غرضها في تعريف الشعب الأمريكي بأن الشعب الإيراني يرفض النظام الإيراني، وان التظاهرة مع انها جرت في خارج ايران لكنها مرآة تعكس الداخل الإيراني. وان المعارضة الإيرانية في الخارج هي امتداد للمعارضة في الداخل والتي
تتعرض لأبشع أنواع القمع والاستبداد، صحيح ان صوت الشعب داخل ايران قد خفت بسبب الحرب، لكن النار ما زالت تحت الرماد، وستتوهج قريبا، سيما ان نظام الملالي في غرفة الإنعاش منذ ان اغتيل المرشد الإيراني الأعلى وقيادات الصفوف الأول والثاني والثالث، والمرشد الجديد لا يعرف حقيقة مصيره، وهناك مؤشرات تنحوا الى اتجاهين، الأول: انه ليس على قيد الحياة، لأنه لو كان حيا لما حدث كل هذا الاختلاف بين القيادات الإيرانية، باعتباره صاحب القول الفصل في المسائل الاستراتيجية، والثاني: يشير الى انه معوق ومشلول ومشوه غير قادر على الظهور، وما يؤكد هذا الاتجاه عدم ظهوره للعلن، وهذا الأمر يخالف عقيدة ولاية الفقيه الذي يجب ان يكون له حضور وخطب وتوجيهات وفتاوي، وليس الاختفاء، مع هذا ستظهر الحقيقة أمام الجميع عاجلا أم آجلا.
ترى المقاومة الإيرانية المتمثلة بمجاهدي خلق باعتبارها اقوى واكبر واكثر حضورا من بقية صنوف المعارضة، بل هي الأكثر جماهيرية داخل ايران وخارجها، وهذه حقيقة لا يمكن تجاهلها.
صحيح ان التظاهرات في المدن الإيرانية سابقا قد توسعت لتشمل ما يقارب (400) مدينة إيرانية، وهذا ما يقال عن التظاهرات بعد قتل (مهسا اميني) على يد النظام القمعي.
من المتوقع ان تتكرر التظاهرات بشكل اقوى بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الإيراني، فقد اصبح من العسير توفير المستلزمات الرئيسة للمعيشة، بلغت نسبة التضخم في ايران 185% والزيادة مستمرة بفعل العقوبات الاقتصادية والحصار البحري. مثلا ارتفع سعر الزيت النباتي بنسبة300%، مع ارتفاع أسعار بقية المواد الغذائية بنسبة115%، وارتفاع اسعار الدواء بنسبة 400% هذا ما لم يحصل في تأريخ ايران الحديث. وهناك ما يقارب (2) مليون عامل سوف ينضموا الى سوق البطالة. ناهيك عن تدهور العملة الإيرانية (1.9) مليون ريال مقابل الدولار الواحد.
التومان يساوي (10). ان انضمام تجار البازار لأول مرة في تأريخهم مع المحتجين، دعم الاحتجاجات وجرد النظام من ورقة قوية كان يعتمد عليه لأنه يمثل العصب الرئيس للاقتصاد الإيراني، علاوة على طلاب الجامعات، وبقية افراد المجتمع، وهذا كله في جانب، والمعارضة
الإيرانية في الداخل من جانب آخر فهي تقوم بدورها على أفضل وجه، وافضل ما يكون.
في كل مؤتمر سنوي للمقاومة الإيرانية تكشف الرئيسة رجوي حقائق خطيرة عن دموية نظام الملالي، وتبشر العالم بأن النظام ينزلق الى الهاوية السحيقة تدريجيا، وفعلا أخذت هذه البشرى طريقها في الشروق، في الوقت الذي يأخذ نظام الملالي طريقه في الغروب، وما التظاهرات التي عمت جميع المحافظات الإيرانية ضد النظام إلا من دلائل هذه البشرى، ولا يمكن عزل دور المنظمة عن هذه التظاهرات، عندما اندلعت شرارة التظاهرات في ايران أشارت السيدة رجوي بأن هذه الشرارة ستتحول قريبا الى لهيب حارق في عموم إيران، وفعلا خلال أيام قلائل اشتعلت كافة المحافظات الإيرانية بنيران الغضب والسخط ضد النظام الإجرامي الحاكم، مما يعني أن لخطاب السيدة رجوي صدى كبيرا داخل إيران.
لا يمكن ان ننسى دور السيدة مريم رجوي في نقل الصورة الحقيقية للوضع الداخلي في ايران، وهي تمتلك كاريزما القيادة، من خلال احاديثها ورعايتها للمؤتمرات الدولية تضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالوضع المأساوي الذي يتعرض له الشعب الإيراني من قبل دكتاتورية الملالي. وسبق في عدة محافل دولية ان حددت الخطوات الرئيسة لمعالجة أخطاء نظام الملالي، وكيفية اصلاح البلد وانقاذه بطريقة علمية، ومكافحة الفساد الذي استشرى في مؤسسات الدولة، واستأثرت خطبها وتحليلاتها باهتمام الأوساط السياسية والثقافية في مختلف انهاء العالم. فهي تبين بوضوح الصورة
القادمة لايران الجديدة، ايران الحرية والديمقراطية وتعزيز حقوق الانسان، والانفتاح على العالمين الإقليمي والدولي، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الخارجية، وتحقيق المصالح العليا للشعب الإيراني في التنمية والرفاهية.
النقاط الإثنى عشر التي أثارتها الرئيسة رجوي في المؤتمرات السابقة التي عقدت في باريس هي الحل الوحيد والناجع لمشكلة الشعب الإيراني، فزوال هذا النظام الوحشي هي أول خطوة في الاتجاه الصحيح ليس لصالح الشعب الإيراني فحسب، وإنما لشعوب المنطقة التي اكتوت بنار هذا النظام البغيض، ومن ثم العالم بأسره. إن السلام والأمن رهين افول ولاية الفقيه، وما طرحته السيدة رجوي في مؤتمر المعارضة هذا العام 2018 يمثل رؤية متكاملة في كيفية التعامل مع نظام الملالي وإنهائه، وتحرير إيران من قبضة الولي الفقيه، وإزالة نفايات هذا النظام في الداخل والخارج. في الاجتماعات السنوية التي كانت تُعقد في باريس برعاية المجلس الوطني للمقاومة الايرانية كان العديد من كبار الزعماء والسياسيين والنواب وزعماء الأحزاب من معظم دول العالم يحضرون تلك الفعاليات، والتي كانت تمثل كابوسا لنظام الملالي، الذي حاول عدة مرات استهداف الحفل، لكن الله تعالى أولا والمتابعة الأمنية من قبل الجهات الفرنسية بالتنسيق مع المجلس الوطني للمقاومة حفظت الجميع من مكائد النظام وشروره.
المظاهرة القادمة ستكون في باريس خلال شهر حزيران القادم ومن المتوقع ان يشارك فيها اكثر من (100) الف إيراني، وهي تأتي في وقت يشتد فيه الخناق على نظام الملالي، وهو يحتضر، وفي موته موت لذيوله واذرعه في المنطقة، وموته هو حياة لايران الحرة.
عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟
رسالة بويا قبادي تكشف عن العزيمة التي لا تُقهر
موقع المجلس:
في فجر الحادي والثلاثين من مارس 2026، نفذ النظام الإيراني حكم الإعدام على السجين السياسي الشاب بويا قبادي، العضو في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والبالغ من العمر 33 عاماً. ولكن، وقبل أن يُساق إلى حبل المشنقة بوقت طويل، كان قبادي قد ألحق هزيمة نكراء بجلاديه. فقد ظهرت رسالته العميقة والمؤثرة، التي كتبها من القسم الثاني في سجن طهران الكبرى (فشافويه) في 2 أغسطس 2025، كشهادة تاريخية دامغة على الروح التي لا تُقهر للمقاومة الإيرانية.
كُتبت هذه الرسالة بعد أيام قليلة فقط من إعدام النظام لاثنين من أعضاء المنظمة، وهما بهروز إحساني ومهدي حسني، لتثبت للعالم أجمع أن آلة الموت الوحشية تعجز تماماً عن كسر إرادة المعارضين الأحرار. وعلى مدار 60 عاماً، أثبتت منظمة مجاهدي خلق، في نضالها ضد دكتاتورية الشاه واستبداد النظام الكهنوتي الحاكم، أن عنف الدولة لا يولد إلا جيلاً أكثر تمرداً وتحدياً. وتُعد رسالة بويا تجسيداً حياً وقوياً لهذا الإرث العظيم، حيث تظهر شاباً اختار بوعي كامل طريق التضحية والفداء من أجل حرية إيران.
إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني: صراع البديل الديمقراطي في مواجهة الاستبداد
أثارت جريمة إعدام العضوين في مجاهدي خلق، بهروز إحساني ومهدي حسني في سجن قزلحصار، غضباً واسعاً وفندت مزاعم النظام حول التدخل الخارجي. سلطت هذه الإعدامات الضوء على عمق المواجهة الحتمية بين الثيوقراطية الوحشية والبديل الديمقراطي المنظم، لتشكل نقطة تحول تؤكد عجز آلة القمع عن كسر إرادة الشعب الإيراني ومقاومته.
حقوق إنسان | مايو 2026 – دماء الشهداء ترسم معالم مرحلة جديدة في نضال إيران من أجل الحرية
إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني
ويعتمد النظام على الإعدامات لنشر الرعب وشل حركة المجتمع، إلا أن رسالة بويا تفضح الفشل الاستراتيجي والتخبط الأعمى لهذا التكتيك الوحشي؛ فبدلاً من غرس الخوف، لم يؤدِ اغتيال رفاقه في المقاومة إلا إلى تصليب عزيمته. وقد خصص بويا جزءاً كبيراً من رسالته لتكريم الشهيدين مهدي حسني وبهروز إحساني. ورغم أنه لم يتشارك الزنزانة قط مع حسني، إلا أنه أشاد بتحديه الأسطوري، مسلطاً الضوء على مقاطعته التامة للمحاكم الصورية وتمسكه الثابت بخياراته السياسية حتى النهاية.
كما قدم تحية مؤثرة لبهروز إحساني، الذي تقاسم معه الزنزانة لتسعة أشهر، واصفاً إياه بـ الرجل صاحب قلب الأسد، الذي وازن بين التحدي الشرس لعملاء النظام والتواضع وإنكار الذات أمام رفاقه. وتسلط الرسالة الضوء أيضاً على الجبن والوحشية المفرطة لسلطات السجون التابعة للنظام؛ فقد كشف بويا أن الجلادين في سجن قزل حصار انهالوا بالضرب المبرح على إحساني قبل شنقه، مشيراً إلى أن الحراس شنقوه وهو مصاب وجريح بعد حشد قوة ضخمة مكونة من 180 حارساً للاعتداء على 19 سجيناً سياسياً أعزلاً.
ورغم ذلك، وقف إحساني شامخاً، ليصبح منارة هادية لبويا ولحركة المقاومة بأسرها. ومثل مهدي وبهروز من قبله، تحدى بويا جلادي النظام، ومضى إلى المشنقة برأس مرفوع، مثبتاً أنه لا شيء يمكن أن يقف في وجه إرادة الشعب الإيراني لنيل حريته.
النص الكامل لرسالة بويا قبادي:
تحيات لا تنتهي لمهدي حسني وبهروز إحساني، اللذين ضحيا بدمائهما الطاهرة من أجل حرية شعبهما. سلامٌ عليهما، فقد صمدا حتى اللحظة الأخيرة بإرادتهما الفولاذية، وعلّمانا درس الثبات والمقاومة.
لم يحالفني الحظ لأكون زميل زنزانة لمهدي، ولم أره ولو لمرة واحدة. سمعت فقط من أصدقاء آخرين أن المرء يشعر بالانتعاش والحيوية بجانبه، وعلمت أنه قاطع المحكمة ورفض حضورها. وحتى يومه الأخير – ورغم المخاوف والآمال التي قد يشعر بها المرء طبيعياً في مثل هذه الظروف بعد كل طلب مقبول لإعادة المحاكمة – فقد تمسك بخياراته ورحل بفخر.
أما بهروز، الذي حظيت بشرف مشاركته الغرفة وتنفّس نفس الهواء معه لمدة تسعة أشهر، فكان رجلاً بقلب أسد. ورغم الحزم الشديد الذي رأيناه فيه عند مواجهة عملاء النظام، إلا أنه كان يخدم جميع زملائه في الزنزانة بمنتهى التواضع وإنكار الذات. وعندما اختطفوه واقتادوه إلى سجن قزل حصار، كنت أحتفظ دائماً بفكرة في ذهني بأنني سأراه مرة أخرى.
كنتُ، ولا زلتُ، وسأبقى مبهوراً بمقاومته، وتواضعه، ونقائه الداخلي. سلامٌ عليه.
لا يزال صدى صوته يرن في أذني وهو يقول: أقسم بالله، في لحظة الإعدام، لن تزيد دقات قلبي نبضة واحدة.
شهادة حية من زنازين الموت: اللحظات الأخيرة لـ 6 من أبطال مجاهدي خلق قبل الإعدام
نشرت شبكة سيماي آزادي شهادة حية وحصرية لأحد السجناء حول اللحظات الأخيرة للأبطال الستة (وحيد بني عامريان، وبابك علي بور، وبويا قبادي، ومحمد تقوي، وأبو الحسن منتظر، وأكبر دانشور كار) الذين أعدمهم النظام. تكشف الشهادة عن معنوياتهم الفولاذية وصمودهم الأسطوري أمام المشنقة، حيث واجهوا الموت بقلوب مطمئنة هزموا بها رعب الجلاد.
شهادة وصمود | مايو 2026 – رفاق الدرب يروون ملحمة انتصار أبطال الحرية على مقصلة نظام الولي الفقيه
شهادة حية على إعدام أبطال الحرية
كيف لي أن أنسى ثباته وإيمانه الراسخ؟
من الغريب أن جلادي النظام، وبعد سنوات من ارتكاب المجازر التي طالت المجاهدين، لم يستوعبوا بعد أن إعدام أشخاص مثل مهدي وبهروز لن يزيدنا إلا إيماناً. لن يزيدنا إلا شجاعةً وروحاً قتالية.
سمعت أنه في قمة الدناءة، قام جلادو قزل حصار، بعد ضرب الإخوة – بمن فيهم بهروز نفسه – بفصله عن الآخرين وشنقه وهو مصاب وجريح.
في لحظاته الأخيرة، وقف بهروز شامخاً في وجه حراس السجن الذين حشدوا 180 عنصراً للاعتداء على 19 سجيناً سياسياً. وقد رأينا تجليات مقاومته في السجن حتى قبل ذلك.
لقد أصبح بهروز منارة هادية لي لأرى الطريق وأسير فيه بوضوح أكبر. أعاهد إلهي أنني، وعلى خطاهم، لن أستسلم مطلقاً لهذا النظام الإجرامي المطلق، وسأندفع إلى الأمام حتى إسقاطه.
أعاهد بأن أبقى صامداً وثابتاً. وإذا كانت حرية هذا الشعب ستتحقق بدماء شخص مثلي، فسأقدم دمي ببال مرتاح من أجل تحرير شعبي. وفي هذا المسار، أسأل إلهي أن يعينني.
إما أن نهشم رأس العدو على الصخر
أو يعلق هو رؤوسنا على المشنقة
بويا قبادي
القسم 2، سجن طهران الكبرى (فشافويه)
2 أغسطس 2025
صحيفة أرجنتينية: أنشودة سجن قزل حصار.. إعدام 6 أبطال يفضح وحشية النظام الإيراني وصمت الغرب
موقع المجلس:
نشر موقع سيول الأرجنتيني تقريراً يسلط فيه الضوء على الشجاعة الأسطورية لستة من السجناء السياسيين، أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الذين أُعدموا مؤخراً في سجن قزل حصار. ويؤكد التقرير أن هؤلاء الأبطال واجهوا المشانق وهم ينشدون أناشيد الحرية والمقاومة، ليفضحوا بوحشية نظام الولي الفقيه أمام العالم، محطمين بصمودهم جدران الخوف واليأس.
أناشيد الحرية في مواجهة الموت:
وفي الأسبوع الأخير من شهر فبراير، صدحت حناجر هؤلاء الرجال في ساحة السجن بأنشودة المقاومة: أنا العاصفة، أنا العصيان… أيها الجلاد، اسمع اسمي!. كانوا يعلمون يقيناً أن الموت ينتظرهم، لكنهم لم يظهروا أي خوف أو تردد. بل أظهروا قناعة راسخة تجلت في رسائلهم الأخيرة التي أكدوا فيها استعدادهم التام لدفع ضريبة الدم من أجل حرية شعبهم.
LA BALADA DE LA CÁRCEL DE GHEZEL HESAR
Seis presos políticos iraníes cantaron su propia sentencia frente al verdugo, y el mundo prefirió mirar para otro lado.Nueva entrega de ESTO NO ES NORMAL, el newsletter de @osvaldobazan.
Leé la nota completa 🔗 https://t.co/6F8v8NdhiN pic.twitter.com/1Yv7pp0o2u
— Revista Seúl (@RevistaSeul) May 16, 2026
نخب علمية ومناضلون صامدون:
وأشار التقرير إلى أن من بين هؤلاء الأبطال، وحيد بني عامريان (34 عاماً)، وهو خريج نخبوي في الهندسة الكهربائية وإدارة الأعمال، وعمل كمعلم للفيزياء. وهناك أيضاً أكبر دانشوركار (59 عاماً)، المهندس الذي أدرك ظلم وتناقضات نظام الملالي مبكراً، فانشق عن صفوفه لينضم إلى وحدات المقاومة، ويقضي 8 سنوات قاسية في غياهب السجون دون أن ينحني.
مشانق في جنح الظلام:
وقد نفذ الجلادون أحكام الإعدام سراً؛ حيث أُعدم محمد تقوي وأكبر دانشوركار في 30 مارس، وتلاهما بويا قبادي وبابك عليبور في 31 مارس، ثم أبو الحسن منتظر ووحيد بني عامريان في 4 أبريل. لقد استُشهد هؤلاء الأبطال وهم يهتفون للحرية، مجسدين صمود منظمة مجاهدي خلق التي حظرها نظام الولي الفقيه منذ عام 1981 ويمارس ضدها أبشع أنواع القمع والمجازر.
إلغاء مسرحية العفو بشجاعة:
ولم تذهب دماء هؤلاء الأبطال سدى، بل ألهمت رفاقهم في الأسر. فقد أعلن الطالبان النخبويان والميداليان الأولمبيان في علم الفلك، علي يونسي (26 عاماً) وأمير حسين مرادي، رفضهما القاطع لمسرحية العفو المزعوم. وكتب يونسي من زنزانته: الحرية حق مسلوب، ونحن نناضل لانتزاعها ولا نستجديها أبداً من الجلادين.

علي يونسي (26 عاماً) وأمير حسين مرادي
إلهام مستمد من الشهداء:
وأكد يونسي ومرادي أنهما يستلهمان صمودهما من رفاق زنزانتهم الستة الذين أُعدموا بشرف. ووجها رسالة قوية ومباشرة لقادة نظام الملالي قالا فيها: هل أنتم من يملك حق العفو، أم نحن الشعب المظلوم؟، مؤكدين أنهم لن ينسوا ولن يغفروا الدماء التي أُريقت في الساحات والسجون.
إدانة الصمت الغربي المتواطئ:
وفي ختام تقريره، انتقد الموقع الأرجنتيني بشدة الصمت المطبق للإعلام الغربي وبعض الجهات التي تتجاهل المذابح الحقيقية التي تُرتكب داخل إيران. وأكد التقرير أن نظام الولي الفقيه أعدم ما يقرب من 650 شخصاً حتى منتصف مايو، في محاولة يائسة ومكشوفة لإخماد ثورة شعبية ترفض الاستسلام وتواصل نضالها المنظم للإطاحة بالديكتاتورية.
احد القضٍاة أمريكیين السابقین: الإعدامات الفورية تفضح وحشية النظام الإيراني وتعيد شبح مجزرة صیف عام 1988
موقع المجلس:
نشرت صحيفة دالاس مورنينغ نيوز الأمريكية مقالاً تحليلياً للنائب السابق والقاضي المخضرم تيد بو، سلط فيه الضوء على موجة الإعدامات السياسية المتسارعة في إيران. وأكد الكاتب أن لجوء نظام الولي الفقيه إلى إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام في نفس اليوم يعكس وحشية غير مسبوقة، ويمثل استمراراً لتاريخه القمعي المظلم.
قضاء يتحول إلى آلة قتل:
وأوضح تيد بو، الذي ترأس أكثر من 20 ألف قضية خلال عمله كقاضٍ جنائي في تكساس لأكثر من 20 عاماً، أن قاعات المحاكم وُجدت لتقييد سلطة الدولة عبر الإجراءات والأدلة وحق الدفاع. لكنه شدد على أن ما يحدث في محاكم نظام الملالي هو النقيض التام لذلك، حيث تخلت هذه المؤسسات عن كل الضمانات القانونية وتحولت إلى أداة للقمع الصريح.
رسائل بابك علي بور المهربة: “المقاومة القصوى” حتى منصة الإعدام
كشفت رسائل الشهيد بابك علي بور، التي سطرها بخط يده من سجن قزل حصار قبل إعدامه في مارس 2026، عن إرادة لا تُقهر. أكد بابك في وثائقه المسربة رفضه الانحناء أمام القمع، معتبراً أن التضحية هي الثمن الضروري لإرساء جمهورية ديمقراطية حرة، مما حوّل كلماته الأخيرة إلى دستور نضالي يلهم الشباب الإيراني لمواصلة طريق التغيير.
وثائق الحرية | أبريل 2026 – إرادة بابك علي بور وبويا قبادي تتحدى مشانق الملالي
الشهيد بابك علي بور
أوامر بإعلان حالة الحرب:
وأشار المقال إلى التصريحات الخطيرة التي أدلى بها رئيس السلطة القضائية للنظام، غلام حسين محسني إيجي، الشهر الماضي. فقد أعلن إيجي صراحة أن محاكمه اتخذت وضعية قتالية، موجهاً أوامره بعدم إخضاع القضايا السياسية للإجراءات القانونية المعتادة.
وأصدر إيجي تعليمات صارمة بإنهاء التحقيقات في غضون ساعات بدلاً من أيام، وإرسال المحققين لاستجواب المتهمين مباشرة في زنازين السجن. وأكد على ضرورة صياغة لوائح الاتهام بسرعة فائقة، وتنفيذ أحكام الإعدام ومصادرة الممتلكات دون أي تأخير أو تردد أو إبداء أي رحمة للمعارضين.
إعدامات سرية ومحاكمات صورية:
وأكد القاضي الأمريكي أن هذه التوجيهات ليست إجراءات قضائية، بل أوامر لنظام مصمم للعقاب السريع بأحكام مسبقة بهدف تشريع القتل. ونتيجة لذلك، يتم تجميع ملف القضية في ساعات معدودة، وتُجرى محاكمات صورية قصيرة، لتُنفذ الإعدامات فوراً دون إبلاغ العائلات أو منحها فرصة الوداع الأخير.
وقد تجلى هذا الواقع المرعب في الإعدامات السرية التي طالت السجناء السياسيين أكبر دانشوركار، ومحمد تقوي، وبابك عليبور، وبويا قبادي. فقد وصفت منظمة العفو الدولية محاكماتهم بأنها جائرة للغاية، وسط تقارير واسعة النطاق عن ممارسة التعذيب وانتزاع الاعترافات القسرية.
أربعون يوماً على رحيل بابك علي بور: دماءٌ تزهر ثورة وعهداً يتحدى الجلاد
تحيي المقاومة الإيرانية ذكرى استشهاد البطل بابك علي بور، الذي أعدمه النظام في محاولة فاشلة لترهيب وحدات المقاومة. رسالته التاريخية المسربة من زنزانة الموت في نوفمبر 2025، تظل وثيقة حية تعكس يقين المناضلين بحتمية النصر، مؤكداً أن كل قطرة دم تسيل على درب الحرية تقرب الشعب الإيراني من فجر الخلاص من حكم ولاية الفقيه.
ذكرى الصمود | مايو 2026 – العهد الأخير للشهيد بابك علي بور ورسالة النصر من خلف المشانق
الشهيد بابك علي بور
تصفية النشطاء وشبح مجزرة صیف عام 1988:
وكشف المقال أن هذه الحالات ليست معزولة، بل تعكس نهجاً دموياً متصاعداً للتخلص من النشطاء. ففي غضون أسابيع قليلة، أعدم نظام الولي الفقيه 18 سجيناً سياسياً، بينهم 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية و10 شباب اعتقلوا خلال انتفاضة يناير، بينما ينتظر آخرون دورهم في طوابير الموت.
وحذر تيد بو من أن أوامر إيجي تمثل مخططاً إجرائياً يعيد للأذهان لجان الموت سيئة السمعة التي أُسست عام 1988. ففي تلك المجزرة، تم إعدام ما يقرب من 30 ألف سجين سياسي خلال ساعات بناءً على أسئلة موجزة، وبنفس البصمة الإجرائية القائمة اليوم على الحرمان من الدفاع والتنفيذ الفوري.
نوايا معلنة للإبادة:
وفي ختام مقاله، خلص المشرع الأمريكي إلى أن نظام الملالي لم يعد يخفي نواياه الدموية بل يعلنها على الملأ ويتفاخر بها. وأكد أن هذه الإعدامات المتسارعة تمثل تأكيداً رسمياً من النظام نفسه على التحذيرات التي أطلقها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الاستهداف المتزايد للسجناء السياسيين وتصفيتهم.
موقع مياو : حشود عارمة تطالب بإسقاط الديكتاتورية وتدعم البديل الديمقراطي في واشنطن
موقع المجلس:
سلط موقع مياو الإخباري الضوء على التظاهرة الحاشدة التي جابت شوارع العاصمة الأمريكية واشنطن، يوم السبت 16 مايو. وأشار الموقع إلى أن الآلاف احتشدوا بالقرب من مبنى الكابيتول للمطالبة بتغيير جذري وإسقاط نظام الولي الفقيه، في رسالة دعم قوية للمقاومة الإيرانية.
مريم رجوي من واشنطن: الملالي وقعوا في فخ طريق مسدود بعد انتفاضة ومجازر يناير
أكدت السيدة مريم رجوي في رسالة وجهتها لتظاهرة آلاف الإيرانيين أمام الكونغرس الأمريكي في واشنطن في 16 مايو، أن النظام الإيراني بات عاجزاً عن العودة لما قبل انتفاضة يناير ومجازرها ولا يملك طريقاً للمضي قدماً. وطالب المتظاهرون بوقف الإعدامات السياسية ودعم نضال الشعب من أجل تأسيس جمهورية ديمقراطية حرة.
رسالة إلى تظاهرة الإيرانيين في واشنطن
الشعب الإيراني يخطو نحو مستقبل يُعرّف بصندوق الاقتراع؛ بالتعددية، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية، والمشاركة المتكافئة للمرأة في قيادة المجتمع، وفصل الدين عن الدولة.
وهذا النضال، بعد ١٢٠ عاماً من المعاناة والدماء الزكية، أقرب إلى النصر من أي… pic.twitter.com/xaB2uT7ucc— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) May 16, 2026
تظاهرة واشنطن | مايو 2026 – تلاحم دولي لإسقاط الاستبداد ودعم البديل الديمقراطي في إيران
مريم رجوي وتظاهرة واشنطن
لافتات الحسم لدعم البديل:
وأفاد التقرير بأن المتظاهرين، الذين ارتدى العديد منهم القبعات والقمصان الصفراء، رفعوا أعلاماً إيرانية ولافتات ضخمة تعكس التطلعات الحقيقية للشعب. وبرزت لافتة صفراء عريضة تدعو صراحة لدعم الحكومة المؤقتة للسيدة مريم رجوي، من أجل تأسيس جمهورية ديمقراطية ومسالمة.
رفض قاطع للماضي والحاضر:
وأكد موقع مياو أن الحشود رددت شعارات حاسمة مثل أوقفوا الإعدامات ولا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي. وأوضحت هذه الشعارات بوضوح أن الشعب الإيراني يرفض رفضاً قاطعاً البقاء تحت نير النظام الفاشي الحالي، كما يرفض تماماً العودة إلى ديكتاتورية الماضي المظلمة.
رسالة صارمة لصناع القرار:
وجابت هذه المسيرة الكبرى شوارع وسط واشنطن بالقرب من النصب التذكاري للحرب العالمية الأولى. ونقل الموقع عن المنظمين أن هذه التحركات تهدف إلى الضغط المباشر على المسؤولين الأمريكيين وقادة العالم لكسر صمتهم إزاء الجرائم المستمرة.
المطالبة بمحاسبة الجلادين:
وطالب المتظاهرون في ختام مسيرتهم باتخاذ مواقف حازمة وعملية، وليس مجرد إدانات شفهية. وشددوا على ضرورة التحرك الدولي الفوري لوقف موجة الإعدامات السياسية وحملات القمع الوحشية التي يمارسها نظام الملالي ضد المعارضين في الداخل.
فوكس نيوز تغطي تظاهرة واشنطن الكبرى: حشود عارمة تطالب بإسقاط النظام الإيراني ودعم البديل الديمقراطي
موقع المجلس:
نشرت شبكة فوكس نيوز الأمريكية تقريراً مفصلاً عن التظاهرة الحاشدة التي نظمها الآلاف من أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في العاصمة واشنطن يوم السبت 16 مايو. وصدحت حناجر المتظاهرين أمام مبنى الكونغرس بهتافات تطالب بإسقاط نظام الولي الفقيه على يد الشعب الإيراني. وطالبت الحشود بوقف فوري للإعدامات التعسفية، هاتفين بصوت واحد: نريد العدالة، نريد السلام، نصرّ على إيران حرة.
كينيدي: بديل ديمقراطي للنظام الکهنوتي:
ونقلت شبكة فوكس نيوز عن النائب الأمريكي السابق، باتريك كينيدي، تأكيده أمام الحشود أن قضية الحرية حية ومنظمة وتتقدم بخطى ثابتة. وشدد كينيدي على أن تجمع آلاف الإيرانيين في عاصمة الديمقراطية هو إعلان صريح بأن الشعب لم يستسلم، وأن الاستبداد لن ينتصر أبداً.
وأضاف كينيدي أن العالم يعيش لحظة تاريخية يصنعها شعب يرفض الخضوع ويتمسك بمثله العليا. وأكد أن الرسالة الأهم لهذه التظاهرة هي إثبات وجود بديل ديمقراطي حقيقي ومنظم قادر على إنهاء حقبة الفاشية التي تحكم إيران.
ساندز: نظام الملالي يتراجع والمقاومة تتقدم:
من جانبها، صرحت السفيرة الأمريكية السابقة، كارلا ساندز، بأن نظام الملالي يعيش حالة من التراجع والانكسار. وأكدت أن الحرية تتطلب تضحيات جساماً، مشيدة بصمود المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة في وجه القمع والوحشية.
وأوضحت ساندز، وفقاً لتقرير فوكس نيوز، أن وجود هذا البديل الديمقراطي يدمر الرواية الكاذبة التي تروج بأن الخيارات تقتصر إما على بقاء الملالي أو الفوضى. وطالبت الولايات المتحدة والعالم الغربي بالاعتراف رسمياً بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في الدفاع عن أنفسهم وإسقاط آلة القمع التابعة للحرس.
آريا: النساء يقُدن معركة إسقاط الاستبداد:
وسلط التقرير الضوء على كلمة الطالبة الإيرانية الأمريكية، كيميا آريا، التي أكدت أن الشباب الإيراني يحطم جدران الطغيان. واستذكرت آريا شجاعة الشابات اللواتي تصدرن الاحتجاجات خلال انتفاضة يناير 2026، رغم المذابح التي ارتكبتها قوات الأمن التابعة للنظام.
وأشارت إلى أن النساء الإيرانيات، وتحت قيادة السيدة مريم رجوي، رفضن ثقافة الخضوع التي حاول الشاه والملالي فرضها. وأكدت أن آلاف الشابات أثبتن قدرتهن على قيادة التغيير الديمقراطي وتحدي الديكتاتورية الكارهة للنساء في الخطوط الأمامية.
كلارك: النظام ينهار رعباً وحان وقت إسقاطه:
واختتمت فوكس نيوز تقريرها بتصريحات الجنرال المتقاعد والقائد السابق لحلف الناتو، ويسلي كلارك. وأكد كلارك أن طهران تخضع لعصابة من المتعصبين القساة الذين ينهبون ثروات البلاد لقمع الشعب بالاعتقالات والتعذيب والمشانق.
ووجه كلارك رسالة حاسمة للمتظاهرين، مشدداً على أن نظام الولي الفقيه يعيش حالة من اليأس وينهار تحت وطأة الرعب. وأكد أن المهمة الآن تقع على عاتق الشعب ومنظمة مجاهدي خلق لتوجيه الضربة القاضية وطي صفحة هذه الديكتاتورية المظلمة إلى الأبد.
التغيير قادم.. تغيير النظام الإيراني على يد الشعب والمقاومة!!!
نشاط انصار مجاهدي خلق داخل ایران-
الحقيقة ليست كما يسوقونها إليكم …
أمد للإعلام – د. محمد الموسوي:
أمد/ ليس كل ما يُقال يُصدق.. وليس كل من أمتطى الجياد فارساً، وساسة الدمى والمال والصدفة ليس بالضرورة أن يكونوا ساسة أو وطنيين أو قادة، و47 سنة بأموالها الطائلة ودروسها وتجاربها كفيلة بأن تفرض عليك مسميات تصبح فجأة ساسة وتصبح أيضاً؛ وهذا ما حدث في إيران بعد عام 1979، وكذلك ما حدث في العراق بعد سنة 2003 عندما أصبحت بعض الكائنات البشرية قادة بفعل فاعل.. الحقيقة هنا في هذه المستنقعات غريبة ومستبعدة؛ ومرعبة أيضاً.. ليست مُرعِبة للإنسانية لكنها مُرعِبة للكائنات البشرية!!! الحقيقة ليست كما يسوقونها إليكم يا سادة، وما أبقاهم أوكارهم ليس سوى سطوة السلاح وسحر المال الذي أسال لعاب الكثيرين في الشرق والغرب وساوموا وابتزوا على حساب ما يدعونه من قيم ومبادئ اتضح فيما بعد أنها ليست سوى ادعاءات كاذبة كهؤلاء الذين ادعوا باسم والمذاهب.. لا تدعوا فحبل الادعاء قصير.
كيف يمكن إسقاط النظام داخل إيران؟
الجواب أن معادلة إسقاط نظام دكتاتوري ليست معادلة عسكرية صرف.. لا بل هي معادلة متعددة الأبعاد…
أولا.. إسقاط النظام يرتبط بالظروف الموضوعية داخل المجتمع.. والأزمات التي جرى ذكرها تؤكد أن النظام أصبح أضعف ولم يعد قادرًا على حل أزماته الحالية، وحتى خبراؤه يعترفون بذلك علنًا، وهذا يشكل الأساس الموضوعي لتهيئة الظروف لسقوط النظام.
ثانيا.. على المستوى الاجتماعي فإن القمع السياسي وغياب الحريات الفردية والاجتماعية إلى جانب الأزمات الاقتصادية العميقة قد خلقا وضعاً أصبحت فيه غالبية الشعب الإيراني تريد وتسعى إلى تغيير النظام.
لقد قال قاليباف رئيس برلمان النظام خلال المناظرات الانتخابية السابقة إن 4% فقط من الإيرانيين يشكلون القاعدة المخلصة للنظام، وعليه فقد الوضع داخل إيران كبرميل بارود متأهب للإنفجار؛ هذا إلى جانب تحقق الظروف الموضوعية لإسقاط النظام بالفعل.. لكن ما يجب أخذه بعين الإعتبار هو أن إسقاط نظام الملالي يحتاج أيضًا إلى ذراع منظمة ومسلحة تندمج مع الانتفاضة الشعبية وتقودها نحو إسقاط النظام وليس مجرد حرب عسكرية تقليدية، وتمتلك هذه القوة المقاتلة قدرات وفعالية أكبر رغم محدودية إمكاناتها مقارنة بإمكانات النظام، ذلك لأنها تمتلك تستند في قدراتها وشرعيتها إلى الشعب، وقد رأينا ذلك بوضوح خلال انتفاضات 2019 و2022 و2026 حين اهتز النظام بشدة واعترف بنفسه بأنه كان قد اقترب من حافة السقوط.
الانتفاضة الشعبية وحدها لا تكفي لإسقاط النظام بل تحتاج إلى قوة تمتلك إرادتها منظمة ومضحية ومستعدة لبذل التضحيات وتكون قادرة على توجيه الانتفاضات نحو إسقاط النظام؛ وهذه القوة وهذا الجيل الجديد قد تشكلا بالفعل داخل إيران منذ سنين وهما في حالة توسع مستمر.
لقد عملت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة طوال السنوات الاثنتي عشرة الماضية بشكل متواصل، وكانت تتوسع باستمرار ولعبت دوراً حاسماً في إشعال الانتفاضات الأخيرة وتوجيهها.. وقد حذر خامنئي في حينه وقادة الحرس الثوري مراراً من خطر هذه الشبكة واعترفوا بدورها في الانتفاضات، ورغم اعتقال أكثر من 3600 من عناصر وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق خلال انتفاضة 2022 واختفاء نحو ألفي عنصر منها خلال انتفاضة 2026 فإن هذه الشبكة ما تزال تتوسع وينضم إليها المزيد من الشباب الإيراني، وبحسب اعترافات الأجهزة الأمنية للنظام فإنها تمثل المصدر الرئيسي للتهديد.
قد كان العام الماضي بالنسبة لـ المقاومة الإيرانية فترة قفزات كبرى؛ حيث تمكنت وحدات المقاومة من لعب دور هام في انتفاضة يناير.. لقد استطاعوا من خلال 630 سلسلة عمليات خلال الانتفاضة توفير درع حماية للشعب المنتفض.. كما أثبتوا قدرتهم على تعبئة وتنظيم الشباب الثوار.. بعد ذلك وفي ظروف كان فيها المجتمع الإيراني غاضباً ومفجوعاً بسبب المذبحة المروعة التي حدثت للمنتفضين، وقد قامت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بشن هجوماً كبيراً على بيت خامنئي وشارك في هذه العملية 250 مقاتلاً من مجاهدي خلق في قلب طهران في أكثر المواقع أمنية في البلاد، وقد نُفِذت هذه العملية قبل خمسة أيام من الحرب الأخيرة وأغرقت النظام في أجواء من الرعب إذ يُدرك الملالي أكثر من غيرهم أنه لا يوجد خطر على وجود حكمهم أشد فتكاً من قوة تنبع من داخل المجتمع.. قوة خبِروا قدرتها وتأثيرها.. قوةٌ تجنّد أعضاءها في بيئة العمل والحياة، ويوفر لها محيطها الاجتماعي حماية من أعين الحرس.. لا بل وبإمكانها أن تصنع الأسلحة التي تحتاجها بنفسها.
لقد تحولت وحدات المقاومة الآن عملياً إلى فصائل تابعة لجيش التحرير تنفذ عمليات ضد قوات النظام.. وما يُثر فزع الملالي بشكل خاص هو إقبال الجيل الجديد على الانضمام لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية؛ وهو جيلٌ مضحٍ تواق للتنظيم ضمن وحدات المقاومة.. إنه جيل الشباب الذين يُظهرون شجاعة مذهلة عند اعتقالهم وحتى عندما يواجهون أحكام الإعدام.
اليوم يواصل النظام إعدام أعضاء مجاهدي خلق والشباب الذين شاركوا في توجيه الانتفاضات أو هاجموا المراكز العسكرية بهدف تخويف الشباب ومنعهم من الانضمام إلى شبكات المقاومة.. لكن خبراء النظام أنفسهم يعترفون بأن حاجز الخوف لدى الشباب قد انهار وأنهم يواصلون الانضمام إلى هذه الشبكات.
يقولون أهل مكة أدرى بشعابها.. وهناك من هو من خارج مكة ويدلو بدلوه ويطرح أن سقوط النظام سيؤدي إلى تقسيم إيران.. وبحسب أهل مكة فإن هذا الادعاء غير صحيح، ويروج له النظام نفسه كما تستخدمه بعض الدول الغربية لتبرير سياسة المساومة مع النظام عبر الادعاء بأن التغيير في إيران قد يؤدي إلى وضع شبيه بالعراق أو ليبيا بما يهدد استقرار المنطقة بأكملها؛ لكن الحقيقة أنه لا توجد داخل أي من القوميات الإيرانية نزعات انفصالية، ولم يكن ذلك موجودا تاريخيا.. كما توجد في إيران مقاومة وطنية شاملة وبديل سياسي يمتلك القدرة على ضمان حقوق جميع القوميات الواقعة تحت الظلم ضمن إطار وحدة الأراضي الإيرانية.. وفوق ذلك فإن إيران تختلف من نواحٍ عديدة عن دول مثل العراق أو بعض دول المنطقة التي تشكل فكرها وهيكلها السياسية تحت تأثيرات خارجية كما حدث في العراق بعد سنة 2003..
إن الحديث عن تقسيم إيران بالشكل الذي يُطرح أحيانًا، لا يستند إلى واقع حقيقي وما هو إلا حديث يصب في مصلحة نظام الملالي وبقائه في الحكم.
النتيجة…
إن التخلص من النظام الكهنوتي، وإنهاء مشروعه النووي وميليشياته الوكيلة وحالة الحرب المستمرة في المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.. والحل نحو تغييرٍ حقيقي هو الانتفاضة المنظمة وجيش التحرير.
إن الذين يتجاهلون دور الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في معادلة التغيير إنما يساهمون في إطالة عمر النظام الكهنوتي، وبالتالي فإن الحل الحقيقي للمشكلة الإيرانية يكمن في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية المنظمة من أجل إسقاط هذا النظام وتحقيق التغيير الديمقراطي الحقيقي.
… التغيير قادم على يد الشعب الإيراني ومقاومته الوطنية..
مخاض التمرد والثورة في إيران
الاحتجاجات الشعبیة في ایران-
صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
الوضع المتوتر الحاصل بين إيران والولايات المتحدة والمستند على وقف إطلاق نار هش، يخفي ورائه الکثير من الامور والقضايا الحساسة والمثيرة التي تتجاوز حدود تأثيراتها وتداعياتها المنطقة وتبعث على قلق ومخاوف ليس من السهل إخفائها أو تجاهلها.
لکن، من الواضح جدا إن المعضلة والعقدة الاساسية تتعلق بنظام الحکم القائم في إيران والذي لايبدو إنه يتصرف وفق معايير وحسابات العقل والمنطق والملفت للنظر إن تصرفه هذا هو ذاته على مختلف الاصعدة، إذ من الواضح جدا کونه الطرف الاکثر خسارة وتضررا من الناحية العسکرية وحتى إنه لو کان أي بلد آخر في مکانه لأعلن هزيمته ليتجنب المزيد من الخسائر والخراب والدمار.
وداخليا ووفق المعايير والحسابات التي ذکرناها، فإنه لو واجه أي نظام سياسي اعتيادي ما واجهه من إنتفاضات شعبية عارمة وتحرکات إحتجاجية مختلفة، لکان الان أثرا بعد عين، لکن المثير للسخرية إنه يضع الرفض الشعبي في خانة التآمر وکل من يشارك به بالتخوين، وحتى إنه قد تمادى من حيث تعامله الفج هذا أکثر من اللازم في ظروف الحرب الحالية حيث وسع من دائرة الاعتقالات التعسفية المبنية على الظن والفرضيات أکثر من اللازم وکذلك بالنسبة لتصعيد تنفيذ أحکام الاعدامات.
ولا نقصد بتماديه ما يتعلق بالرافضين والمتصدين له من خارج نطاق النظام بل وحتى من داخل النظام ذاته، خصوصا عندما تبادر النيابة العامة في طهران عن توجيه اتهامات رسمية ضد شخصيات تابعة للنظام مثل عباس عبدي وصادق زيبا كلام، أحدث مثال صارخ على هذا الصدع العميق الذي يضرب صميم بنية السلطة، ولاسيما إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار والاهمية إن کل من عبدي وزيبا کلام، سعيا دائما الى تجميل وجه النظام وتسويقه داخليا وخارجيا وهو ما يعتبر تطورا غير عاديا يأتي في وقت تحاصر فيه الأزمات الاقتصادية، والاضطرابات الاجتماعية، والعزلة الدولية، أروقة السلطة، وباتت حرب تقاسم النفوذ بين أجنحة النظام تخاض اليوم بشكل أكثر وضوحا وشراسة من أي وقت مضى.
ومن المفيد التنويه بأن وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية، کانت قد أعلنت عن توجيه لوائح اتهام ضد هدين الوجهين البارزين بسبب مقال نشره عباس عبدي في صحيفة اعتماد، ومقابلة أجراها صادق زيبا كلام مع وكالة آنا للأنباء. ولم يقتصر هذا الإجراء القمعي على الأفراد فحسب، بل فتحت النيابة العامة أيضا ملفات قضائية ضد وسائل الإعلام التي نشرت هذه التصريحات. ويؤكد هذا التصعيد غير المسبوق أن حرب العصابات الحاكمة قد تجاوزت مرحلة الخلافات السرية لتطفو على السطح، محولة وسائل الإعلام ومؤسسات الدولة إلى ساحات لتصفية الحسابات.
ومن الواضح جدا بأن مظاهر الانتقاد والتأکيد على الاخطاء التي إرتکبها ويرتکبها النظام من داخله، يجسد في الحقيقة حالة القلق والخوف والترقب من الحالة والواضع الحالي للشعب الايراني والتي أشبه ما تکون بإستراحة محارب ذلك إن ما جرى ويجري له ولبلاده قد تجاوز کل الحدود في ظل سلطة تجازف وتغامر بکل شئ من أجل بقائها، والحقيقة إن الوضع الحالي للشعب الايراني وموقفه من النظام ليس يشبه ما جرى في عام 1978، الذي سبق الثورة، بل إنه أشد وطأة منه والأيام القادمة ستثبت ذلك.
المشهد الإيراني في مرآة ريغنسبورغ…جدلية الرموز وأزمة البديل الاستراتيجي
العرض العلني لشعارات جهاز السافاك-
أمد للإعلام -عبدالرزاق الزرزور:
أمد/ شهدت مدينة ريغنسبورغ في ولاية بافاريا الألمانية مؤخراً واقعة تجاوزت حدود الاستفزاز الرمزي العابر لتطرح علامات استفهام كبرى حول مستقبل التدافع السياسي الإيراني في المهجر؛ إذ تمثّل العرض العلني لشعارات جهاز السافاك (الشرطة السرية في عهد الشاه المخلوع) خلال تجمع لأنصار الزمرة البهلوية كإعلان سياسي يحمل أبعاداً استراتيجية ترتبط مباشرة بمحاولات إعادة تأهيل مرحلة سياسية سابقة بكل ما تحمله من حمولة تاريخية جدلية.
إن هذا الحدث في توقيته وسياقه الجغرافي يضع النخب أمام ضرورة تفكيك ظاهرة “الحنين الاستبدادي” في مواجهة “الواقع الثيوقراطي” وقراءة تداعياتها على مسار التحول الديمقراطي المغيب.
الرموز السياسية في البيئة القانونية الأوروبية
تكتسب الواقعة حساسيتها القانونية من كونها جرت في قلب بيئة ديمقراطية أوروبية محكومة بإرث صارم مناهض للفاشية والاستبداد خاصةً ما بعد الحرب العالمية الثانية.. فالدولة المضيفة ألمانيا قد أسست نظامها التشريعي لاسيما عبر المادة 86أ من القانون الجنائي لحظر الرموز المرتبطة بالمنظمات المتطرفة وغير الدستورية لحماية السلم المجتمعي من انبعاث الإيديولوجيات القمعية.. ومن منظور التحليل الاستراتيجي فإن ظهور إرث السافاك علناً يصطدم مباشرة مع الفلسفة القانونية والأخلاقية للمجتمعات الغربية؛ فالأمر هنا لا يتعلق بحرية التعبير السياسي للجاليات بل يتعداه إلى إشكالية تبييض صور المؤسسات الأمنية التي ارتبطت تاريخياً بانتهاكات حقوق الإنسان، وهو ما يضع الأجهزة التنفيذية الغربية أمام اختبار حقيقي لموازنة الحريات العامة بملف مكافحة التطرف الرمزي.
السافاك وبنية الإكراه في التاريخ الحديث
تاريخياً.. لم تكن منظومة السافاك مجرد وكالة استخبارات تقليدية لجمع المعلومات بل شكّلت الذراع التشغيلية الممنهجة لإدارة الخوف في عهد بهلوي على غرار الأجهزة الأمنية الشمولية التي ميزت القرن العشرين مثل الغيستابو.. ولقد ارتكزت عقيدتها الأمنية على الاحتواء المسبق للمعارضة عبر آليات الاعتقال التعسفي والاعترافات القسرية، والتصفية خارج نطاق القضاء، وهي ممارسات وثقتها منظمات دولية في منتصف السبعينيات واعتبرت حينها إيران من الدول المتصدرة في مؤشرات القمع السياسي.. وبالتالي فإن إعادة تقديم هذه المنظومة اليوم عبر رموزها وشخصياتها كمسؤول الأمن الداخلي السابق برويز ثابتي لا ينعكس في الوعي الجمعي الإيراني بوصفه حراكاً معارضاً بل كمسعى لإعادة إنتاج أدوات العنف الهيكلي للدولة.
المعضلة الأيديولوجية لتيارات المنفى
تكشف التحولات الأخيرة داخل بعض الفصائل المحيطة بـ رضا بهلوي عن أزمة أيديولوجية عميقة؛ حيث تسعى خطابات معينة إلى تسويق العهد البهلوي كنموذج للحداثة الاقتصادية والاجتماعية بالتوازي مع إسقاط إرث الدكتاتورية والرقابة من الذاكرة السياسية عبر قراءة انتقائية موجهة.
إن هذا التوجه يتقاطع مع أدبيات القومية المتطرفة واختلاق الأساطير التاريخية المستندة إلى العظمة الإمبراطورية الغابرة لإضفاء الشرعية على مشروع سياسي مستقبلي، وتكمن خطورة هذا المسار الاستراتيجي في أنه يستبدل التعددية بـ عبادة الشخصية، ويعتمد نبرة إقصائية تجاه المكونات السياسية الأخرى مما يجهض إمكانية بناء جبهة معارضة موحدة وقادرة على تقديم بديل عقلاني ومقبول في الداخل والخارج.
التناظر الاستبدادي وأثر الثنائيات القطبية
إن القراءة البنيوية للمشهد الإيراني تُظهر أن الأزمة الراهنة لا تقتصر على طبيعة النظام الثيوقراطي الحاكم في طهران بل تكمن في وجود تيارين متوازيين يتغذى كل منهما على وجود الآخر الاستبداد الديني القائم، والحنين الاستبدادي العابر للحدود، ويشترك الطرفان في سمات جوهرية تتمثل في رفض التعددية، وغياب التسامح مع المعارضة واحتكار السلطة المطلقة؛ فبينما تعتمد السلطة القائمة في طهران على أدوات الردع المادي والتشريعي لإحكام قبضتها على الداخل تندفع أطراف في الخارج نحو مأسسة ثقافة الإقصاء الرمزي.. ويخدم هذا التناظر بقاء الوضع الراهن؛ إذ يقدم كل طرف نفسه باعتباره “أهون الشرين”، مما يعوق نشوء بديل ديمقراطي حقيقي يعبر عن تطلعات المجتمع المدني الإيراني.
أفق العدالة الانتقالية والمستقبل الاستراتيجي
في المحصلة.. يظل نضال الشعب الإيراني عبر محطاته التاريخية مستهدفاً إنهاء حلقة الحكم الشمولي المتواصلة، وليس لاستبدال نمط استبدادي بآخر.. ومن ثم فإن الجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت في الحقبتين لا تسقط بالتقادم تماماً كما جرى مع ملاحقة المتعاونين في الأنظمة الشمولية السابقة لعقود بعد انهيارها.
إن بناء إيران مستقرة ومندمجة في المجتمع الدولي يتطلب تبني مقاربة العدالة الانتقالية وتفعيل سلطة قضاء مستقل يخضع للمعاير الدولية، وحماية هكذا منحى أمرٌ يستوجب رفض الاستبداد بجميع تجلياته؛ سواء تدثر بالعباءة الدينية أو التمس الشرعية من الزمرة البهلوية لضمان عدم إعادة تدوير أدوات القمع تحت رايات جديدة.
الخطر والتهديد في نهج نظام ولاية الفقيه
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
واحد من الاسباب الرئيسية التي قادت الى إشعال نار الحرب في 28 فيبراير 2026، کان لأن النظام الکهنوتي يسعى من أجل إمتلاك السلاح النووي، وبطبيعة الحال فإن الشکوك الدولية من السعي المذکور لم يکن إعتباطا وإنما بني على أسس ورکائز واضحة المعالم سبق وإن حذرت منها في عام 2002 منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في مٶتمرها الصحفي في بروکسل، غير إن الملاحظة المهمة التي يجب أخذها بنظر الاهمية والاعتبار هي إن سعي النظام من أجل إمتلاك السلاح النووي کان بهدف الحد من التهديد الدولي القائم ضد إنتهاکاته لحقوق الانسان في داخل إيران من خلال ممارساته القمعية الفظيعة وکذلك الحد من التهديد والتحدي الدولي ضد مشروع تدخلاته في المنطقة.
القمع الممنهج الذي تعرض ويتعرض له الشعب الايراني ولاسيما شريحة النساء من قبل هذا النظام والذي تجاوز الحدود خصوصا وإنه يصر على ذلك على الرغم من صدور أکثر من 72 قرار إدانة دولية ضده بهذا الصدد، ونفس الشئ بالنسبة لتدخلاته الممنهجة أيضا في المنطقة والتي تجاوزت تأثيراتها السلبية کل الحدود بأن جعلت الدول الخاضعة لنفوذه على رأس الدول الفاشلة في العالم، وکما هو واضح فإن ما يقوم به النظام ضد الشعب الايراني وشعوب المنطقة يتعلق بنهجه المتطرف الذي يسعى لإعادة إيران وبلدان المنطقة الى العصور الوسطى.
ومن الواضح جدا إن ترکيز المجتمع الدولي وبصورة غير عادية على السعي المحموم للنظام الايراني من أجل إمتلاك السلاح النووي يمکن إعتباره أمرا مقبولا ومنطقيا إذا ما أخذ بنظر الاعتبار الممارسات القمعية ضد الشعب الايراني وکذلك تدخلاته في بلدان المنطقة، حيث إن الطموحات النووية للنظام لم تبدأ إلا بعد أن بدأ العالم يرفع صوته ضد إنتهاکات حقوق الانسان وحملات الاعدامات في إيران الى جانب رفض تدخلاته في بلدان المنطقة ودعوته الى وضع حد للأمرين على حد سواء.
إن الخروج بإتفاق مع هذا النظام يجعل منه يخفض من درجة تخصيبه لليوارانيوم لفترة 20 عاما کما هو مقترح، وصرف النظر أو الاحرى منح أهمية ثانوية لممارساته القمعية بحق الشعب ولتدخلاته السافرة في المنطقة، إنما سيکون بمثابة إتفاق دولي فاشل آخر على غرار إتفاقي 2004 و2015، وهو لن يزيد الطين إلا بلة ويعقد الامر أکثر، إذ أن الخطر والتهديد قائم في نهجه وليس في أي شئ آخر من دون الترکيز على هذه المسألة فإن المشکلة الاساسية ستبقى وإن إيلاء الاهمية القصوى للمارسات القمعية ولتدخلاته وإجباره على التخلي عنهما من شأنه أن يفتح الباب لسقوط هذا النظام وحدوث التغيير الإيجابي الذي يخدم السلام والامن في المنطقة والعالم وقبل ذلك يصب في مصلحة الشعب الايراني ذاته.
معضلة الخيار الاستراتيجي.. كيف تحوّلت المفاوضات مع واشنطن إلى أزمة بنيوية داخل النواة الصلبة للنظام الإيراني؟
أمد للإعلام – د. سامي خاطر:
أمد/ لم تعد المفاوضات الإيرانية-الأمريكية مجرد ملف يديره الدبلوماسيون في أروقة السياسة الخارجية.. بل أضحت مرآة كاشفة لعمق الأزمة البنيوية التي تمس قلب السلطة في طهران؛ فعلى مدى نحو خمسة عقود شكّلت شعارات مناهضة الولايات المتحدة وإسرائيل الركيزة الأساسية التي استمد منها النظام الشرعية الأيديولوجية وأداة التعبئة الجماهيرية، والغطاء لتبرير الخيارات الاقتصادية والأمنية داخلياً وخارجياً، ومع اضطرار صانع القرار الإيراني للجلوس إلى طاولة الحوار مع واشنطن تجاوز النقاش حدود التكتل الدبلوماسي ليلامس الهوية السياسية للنظام؛ حيث يواجه التركيب الحاكم معضلة الموازنة بين الحفاظ على الثوابت الأيديولوجية المؤسسة وبين مقتضيات الواقعية السياسية التي تفرضها الضغوط الخارجية والاقتصادية.
تشظي الأصولية.. الانقسام الاستراتيجي في معسكر السلطة
تجاوز المشهد السياسي الراهن الثنائية التقليدية التي أدارت المشهد الإيراني لعقود بين “المحافظين” و”الإصلاحيين”؛ وإن التصدع الحالي ليضرب النواة الصلبة للتيار الأصولي نفسه وتحديداً الدوائر اللصيقة بمركز القرار، ويتبدى هذا الانقسام في التباين الجذري بين النخب الحاكمة؛ وفي حين يدافع رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي عن نهج التفاوض ويرى في الوقت ذاته أن معارضيه يقدمون خدمة مجانية للأطراف الخارجية يتبنى جناح “جبهة ثبات الثورة الإسلامية” موقفاً راديكالياً يرى في أي تقارب مع واشنطن تنازلاً استراتيجياً يمهد لفرض شروط دولية أوسع.. هذا التنافس المحموم بين معسكر محمد باقر قاليباف وجناح سعيد جليلي يعكس غياب الانسجام البنيوي ويحول دون بلورة موقف موحد إزاء القضايا المصيرية.
معضلة الانتقال وغياب المرجعية التوازنية
يتزامن هذا الاستقطاب الحاد مع مرحلة انتقالية حرجة ترتبط بترتيبات الخلافة داخل هرم السلطة.. تاريخياً شكّلَ علي خامنئي حجر الزاوية الاستراتيجي الذي يستند إليه ضبط التوازنات بين مراكز النفوذ والقوى المتنافسة، ومع صعود اسم مجتبى خامنئي كمرشح محتمل للمرحلة المقبلة تبدو البيئة السياسية أكثر هشاشة في ظل غياب شخصيات تاريخية وازنة كانت تضطلع بدور “صمام الأمان” وحلّال الأزمات مثل أكبر هاشمي رفسنجاني في المحطات السابقة.
إن غياب مركز الثقل القادر على فرض التسويات الداخلية ليضاعف من مخاطر الخلافة السياسية ويجعل من ملف المفاوضات عنصراً لتصفية الحسابات السياسية بدلاً من كونه أداةً لتعزيز الموقف الخارجي.
مقارنة تاريخية
إن المقارنة مع المحطات التاريخية المفصلية تكشف حجم التحدي الراهن؛ فقد تمكن خميني في أواخر حياته من حسم ملفات شديدة التعقيد عبر قرارات حاسمة مثل قبول قرار وقف إطلاق النار مع العراق وإقصاء حسين علي منتظري وذلك لمنع تصدع قمة السلطة؛ فضلاً عن الإجراءات الصارمة سنة 1988 لمواجهة المعارضة المنظمة.. في المقابل يواجه النظام الحالي حزمة من الأزمات المتشابكة والمفتوحة دون آليات حسم واضحة.
الملفات الإيرانية العالقة في المرحلة الانتقالية
فيما يلي رصد لأبرز العوامل التي تزيد من تعقيد المشهد الراهن:
الملف النووي الإيراني: صعوبة صياغة اتفاق يضمن رفع العقوبات دون تفكيك البنية التحتية للبرنامج.
شبكة النفوذ الإقليمي: معضلة التوفيق بين دعم الأذرع الإقليمية وبين متطلبات التهدئة الدولية.
أزمة الشرعية المجتمعية: اتساع الفجوة بين التوجهات الرسمية وتطلعات الشارع الذي لم تعد مطالبه تتعلق بالأزمات الاقتصادية فحسب، وقد وصلت إلى الرفض الكلي للنظام كونه أساس جميع الكوارث التي تعرض ويتعرض إليها الشعب الإيراني.
كاس السم الجديدة.. المجتمع والتداعيات الداخلية للتفاوض
في نظر أوساط عريضة من التيار الأصولي الراديكالي تبدو المفاوضات الحالية بمثابة “كأس سم” جديدةً وإقراراً ضمنياً بإخفاق المقاربة الاستراتيجية التقليدية ووصولها إلى طريق مسدود.. هذا التوجس لا ينبع من الخشية من الشروط الخارجية فحسب بل من التغير المجتمعي في إيران؛ فالشارع الذي أنهكته معدلات التضخم والانهيار الاقتصادي، والذي عبّر عن تطلعاته عبر موجات احتجاجية متتالية لم يعد معزولاً عن تفاعلات القرار السياسي، ولقد تحولت فكرة التغيير وإعادة صياغة العقد الاجتماعي من شعارات نخبوية إلى قوة دافعة كامنة في العمق المجتمعي مما يجعل القدرة على احتواء تداعيات أي اتفاق خارجي أمراً محفوفاً بالمخاطر الأمنية والسياسية.
مآلات المشهد الاستراتيجي
إن التحدي الحقيقي الذي يواجه سلطات النظام الإيراني لا يكمن في القدرة الفنية على إنجاز تفاوض دبلوماسي مع القوى الدولية بل في مدى قدرة الهيكل السياسي على تحمل الارتدادات الداخلية لهذا المسار.
إن الموازنة بين متطلبات الانفتاح الخارجي لتخفيف الضغوط الاقتصادية وبين الحفاظ على تماسك النواة الصلبة وحماية الشرعية الأيديولوجية تضع النظام الإيراني أمام واحدة من أعقد الاختبارات الاستراتيجية في تاريخه الحديث وسط بيئة داخلية مفتوحة على كافة احتمالات التحول.
مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه
رسالة إلى تظاهرة الإيرانيين في واشنطن
موقع المجلس:
اليوم السبت 16 مايو، تجمع آلاف من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب أعضاء الجاليات الإيرانية ـ الأمريكية التابعة لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية، في تظاهرة واسعة أمام الكونغرس الأمريكي. وجرى تنظيم هذا التجمع احتجاجاً على تصاعد الإعدامات في إيران وإدانة لقمع المتظاهرين.
وقد وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسالة فيديو إلى الإيرانيين المشاركين في هذه التظاهرة، وفيما يلي نص الرسالة:
أيها المواطنون الأعزاء،
أيتها الشخصيات المحترمة، أيها الأصدقاء الكرام!
أحييكم جميعاً.
إن تجمعكم ومظاهراتكم هذه تمثل رسالة قوية وبالغة التأثير، سواء للشعب الإيراني أو للعالم أجمع. فأنتم تقولون للشعب الإيراني: إننا ندعم صمودكم في وجه النظام الكهنوتي، واستمرار نضالكم وانتفاضتكم حتى إسقاط هذا النظام البغيض.
وتقولون للعالم: قفوا إلى جانب الشعب الإيراني وبديله الديمقراطي، المجلس الوطني للمقاومة، الذي يعد الطرف الوحيد الذي يمتلك مفتاح حل القضية الإيرانية.
رسالة إلى تظاهرة الإيرانيين في واشنطن
الشعب الإيراني يخطو نحو مستقبل يُعرّف بصندوق الاقتراع؛ بالتعددية، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية، والمشاركة المتكافئة للمرأة في قيادة المجتمع، وفصل الدين عن الدولة.
وهذا النضال، بعد ١٢٠ عاماً من المعاناة والدماء الزكية، أقرب إلى النصر من أي… pic.twitter.com/xaB2uT7ucc— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) May 16, 2026
مأزق نظام الملالي في إيران
أيها المواطنون!
لقد وقع الملالي اليوم في فخ وضع لا يمكنهم فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلكون طريقاً للمضي قدماً. ولهذا السبب، صعّدوا من حربهم ضد الشعب الإيراني، وعبر الاعتقالات الواسعة، والقطع الطويل للإنترنت، وعمليات التفتيش في الشوارع، وخاصة من خلال استراتيجية حبل المشنقة، حوّلوا حالة الحرب إلى فرصة لتصفية السجون دموياً.
لقد أعدموا ثمانية من مجاهدي خلق و17 من الشباب الثوار شنقاً. لكنهم سيفشلون في الحيلولة دون اندلاع الانتفاضة القادمة، ولن يتمكنوا من إنقاذ هذا النظام الذي يعيش سكرات الموت.
كما أنهم ما زالوا يعيشون في رعب من هجوم 250 من مقاتلي مجاهدي خلق على بيت خامنئي قبل خمسة أيام من حرب الأربعين يوماً. لأنهم يدركون جيداً أن هذا الهجوم قد دفع جيلاً جديداً نحو المقاومة والنضال، ونحو جيش التحرير.
لا سيما أنه على الرغم من حالة الحرب وكل هذا القمع، فإن عمليات وحدات المقاومة مستمرة كل يوم. إنهم يسعون، من خلال إعدام المجاهدين والشباب الثوار، إلى إيقاف هذا الجيل، لكنهم واهمون.
لقد قال المجاهد البطل وحيد لولي فقيه النظام: “تأكد أنك إذا أعدمتني وأعدمت أمثالي، فإننا سنتكاثر. وحتى لو أخفيت جثاميننا، فكن على يقين أن نظامك لن يجد مهرباً من الإسقاط”. التحية لهذا المجاهد البطل
الطريق الوحيد من أجل الحرية
إن هؤلاء المجاهدين الذين ارتقوا، وهؤلاء الشباب الثوار الذين اعتلو المشانق، هم طليعة طريق النصر. إن تضحياتهم تبعث الحياة في أمة بأكملها. ورؤيتهم السياسية المتمثلة في رفض نظامي الشاه والملالي، تقطع الطريق أمام سرقة الانتفاضة والثورة. وعملهم النضالي الذي يستهدف قوات الحرس، ينير الدرب للمتعطشين للحرية.
وهو ذات طريق الحرية الأوحد الذي قال عنه مسعود رجوي زعيم المقاومة: “جيش التحرير، هو الطريق الوحيد للحرية”.
وعلى أعتاب الإعدام، تردد صدى نشيد وحدة من ستة مجاهدين من قلب مسلخهم في سجن قزلحصار ليصل إلى مسامع العالم. حيث كانوا ينشدون:
أنا العاصفة، فارتعد أيها الصفصاف المرتجف! خصمك ندٌ شديد المراس.
أنا الإيمان، أنا العصيان، مفعم باليقين بأنني أقاتل لأبقى أكثر قوة.
هذا النشيد هو الكلمة القوية للشعب الإيراني، الذي يعلن أنه بعد مجزرة آلاف الشباب واليافعين في انتفاضة يناير، وبعد تلك الفاجعة السوداء لأكياس الدم، لم ييأسوا، ولم يسقطوا، ولم يخلوا الساحة، بل نهضوا وانتفضوا. إن هذه الوحدة، بكل ما أبدته من مقاومة وصمود، تجسد وحدات جيش التحرير المتأهبة للمعركة والانتفاضة في مدن إيران. لقد أفشلت هذه الوحدة عشرات المرات مؤامرات السلطة القضائية لنظام الجلادين لفرض الندم والتراجع عليهم.
حقاً، من أين استمدوا هذه الصلابة وهذا الصمود؟
إنهم تجسيد لصمود القوة المقاتلة والمنظمة على الأرض. هم نموذج للمقاتلين الذين وضعوا كل كيانهم وكل طاقاتهم وعواطفهم في كفة النضال من أجل حرية شعبهم. ولهذا السبب هم لا يقهرون. ولهذا السبب يرتعد الملالي هكذا من هذا الخصم الشديد المراس.
لا للديكتاتورية ولاية الفقيه ولا ديكتاتورية الشاه
أيها المواطنون!
إن نضال الشعب الإيراني ضد الاستبداد المغطى بالدين هدف للخناجر والخيانة من جهتين. من جهة، أولئك الذين يسعون منذ سنوات طوال إلى الاسترضاء والحفاظ على النظام، ومن جهة أخرى، فلول ديكتاتورية الشاه الذين قدموا أكبر الخدمات لهذا النظام عينه.
انظروا إلى انتفاضة شهر يناير. ففي حين كان خامنئي يغرقها في دوامة من الدماء، وجهت فلول ديكتاتورية الشاه أيضاً أكبر ضربة سياسية لها.
إنها زمرة بلا سند وبلا جذور، تعد علانية بقمع المكونات الوطنية المضطهدة، وتلصق تهمة الانفصالية بالمطالب المشروعة لمواطنينا الكرد والبلوش والتركمان والعرب، وتعلن أن برنامجها هو فرض استبداد منفلت العقال وإقامة أحكام عرفية في مدن إيران. إنهم بحق، وكما قال نواب مجلس العموم البريطاني، ذئاب في ثياب حملان. إنهم يسعون إلى إعادة تأسيس جهاز السافاك المرعب التابع للشاه، والذي أسس خميني وزارة مخابراته سيئة السمعة على أساسه.
ولكن كل من يظن أنه يستطيع أن يصنع لنفسه تاجاً من جرائم نظام الملالي، فهو مخطئ تماماً. إن إيران لن تبقى تحت حكم النظام الكهنوتي، ولن تعود إلى حكم ديكتاتورية الشاه. طريق إيران هو طريق الحرية، طريق المستقبل، وطريق إيران هو طريق الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.
دعوة لإسقاط ديكتاتورية الملالي
يا أنصار المقاومة!
نحن لا ننتظر أن ينهار هذا النظام من تلقاء نفسه أو أن يغيّره الآخرون. هذه التوقعات واهمة تماماً. إن التغيير العظيم في إيران وإسقاط النظام أمر حتمي بالطبع، وسيتحقق بأيدي الشعب الإيراني والانتفاضة وجيش التحرير الوطني.
وفي الحرب التي تجتاح الآن معظم دول المنطقة، لن يتحقق السلام الدائم إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه الإرهابية والمثيرة للحروب.
إن المقاومة الإيرانية، ومن أجل إنجاز هذه المهمة التاريخية وكما أعلنت دائماً، تدعو جميع القوى التي تطالب بإسقاط هذا النظام برمته وتدافع عن تأسيس جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، إلى التضامن.
إننا ندعو المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في هذا النضال، والاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني من أجل إسقاط هذا النظام. وأن يطردوا عملاء ومأموري النظام من أراضيهم، وأن يوفروا الإمكانيات التقنية اللازمة لوصول الشعب الإيراني إلى الإنترنت الحر، وأن يلاحقوا قادة النظام قضائياً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية.
إننا نؤكد على أن وقف الإعدامات في إيران، باعتباره مطلباً لكل الشعب الإيراني، يجب أن يُدرج في أي اتفاق دولي.
إن شعبنا يخطو نحو مستقبل يُعرّف بصندوق الاقتراع؛ بالتعددية، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية، والمشاركة المتكافئة للمرأة في قيادة المجتمع، وفصل الدين عن الدولة.
لقد نهضنا من أجل حق سيادة جمهور الشعب.
لقد نهضنا من أجل كرامة وحرية شعبنا. وهذا النضال، بعد 120 عاماً من المعاناة والدماء الزكية، أقرب إلى النصر من أي وقت مضى.
التحية للشعب الإيراني،
التحية لوحدات المقاومة،
التحية للحرية، والتحية لجيش التحرير.
المصدر: موقع مريم رجوي
بين ضغوط الحرب الخارجية وحتمية التغيير الديمقراطي: إيران في منعطف التحولات
أبوالحسن منتظر ووحيد بني عامريان
ایلاف – نظام مير محمدي:
أعدمت السلطات الإيرانية أبوالحسن منتظر ووحيد بني عامريان قبل نحو 40 يوماً
أعدمت السلطات الإيرانية أبوالحسن منتظر ووحيد بني عامريان قبل نحو 40 يوماً
تضع ضغوط الحرب الخارجية وتنامي الجاهزية الداخلية النظام الإيراني أمام منعطف حاسم يجعل التغيير الديمقراطي مهمة إيرانية خالصة تقودها المقاومة المنظمة.
تشهد الساحة السياسية في إيران والمنطقة في عام 2026 تحولات استراتيجية عميقة ومصيرية، وضعت نظام “ولاية الفقيه” في مواجهة محتومة باقتراب نهايته. إن الحرب الخارجية والإقليمية الواسعة النطاق الجارية حاليًا، قد سحقت ما تبقى من الهيكل العسكري والأمني للنظام، وفرضت واقعًا جديدًا كليًا في الميدان؛ تجسدت أبرز ملامحه في موت علي خامنئي وتدمير أجزاء واسعة من آلة القمع التابعة لقوات الحرس. وبالرغم من المحاولات المستميتة لدوائر السلطة للحفاظ على تماسك النظام عبر تنصيب مجتبى خامنئي، إلا أن الحقيقة الثابتة هي أن حكم الملالي يعيش أيامه الأخيرة، وأن مرحلة ما بعد خامنئي هي مرحلة الانهيار الشامل.
إن الحرب الخارجية الراهنة هي واقع موضوعي أدى إلى شلل قدرات النظام وتدمير ترسانته التي طالما استخدمها لترهيب الشعب الإيراني ودول المنطقة. ومع ذلك، فإن المقاومة الإيرانية، وبكل شفافية وانطلاقًا من مبادئها، تؤكد موقفها التاريخي الثابت: نحن لا نرحب بالحرب الخارجية، ولم نتطلع يومًا إلى التدخلات العسكرية الأجنبية لتحقيق التغيير. المقاومة لا تستمد قوتها وشرعيتها من القصف الخارجي، بل تمتد جذورها في الإرادة الحرة للشعب الإيراني. إن دمار آلة الملالي الحربية هو نتيجة طبيعية لسياساتهم العدوانية وتدخلاتهم السافرة، لكن إسقاط النظام وإرساء الديمقراطية يظلان المهمة والحق الحصري للإيرانيين ومقاومتهم المنظمة.
في ظل هذا الضعف الخارجي غير المسبوق، أدرك قادة النظام جيدًا أن التهديد الوجودي الحقيقي لا ينبع فقط من خلف الحدود، بل من داخل التراب الإيراني؛ حيث ينتظر المجتمع الفرصة السانحة للانقضاض على سلطة النظام الواهية. وفي محاولة يائسة لتعويض الهزائم الإقليمية وفقدان رأس النظام، وسعيًا لنشر بذور الرعب وتأخير نهايتهم المحتومة، صعد حكم الملالي من وتيرة جرائمه الداخلية. وفي هذا الصدد، أقدمت آلة القمع مؤخرًا على إعدام 8 من أبناء إيران البواسل من أعضاء منظمة مجاهدين خلق الایرانیة، كان من بينهم أبطال مثل وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر. إن هذه الدماء الطاهرة التي سالت على أعواد المشانق ليست دليلاً على قوة السلطة، بل هي انعكاس مباشر للرعب الوجودي الذي يتملك القيادة الجديدة للنظام من الانفجار الشعبي الوشيك، الذي سيلقي بهم وإلى الأبد في مزبلة التاريخ.
وفي الوقت الراهن، ونظرًا إلى سيادة أجواء الحرب الخارجية وتبعاتها الثقيلة على المؤسسة الحاكمة والمجتمع، لا نشهد موجة احتجاجات أو تظاهرات واسعة في شوارع المدن الإيرانية. لكن هذا الهدوء الظاهري لا يعني الاستسلام، بل يعبر عن حالة من الانتظار والنشاط الدؤوب تحت رماد المدن. إن “شباب الانتفاضة” في الداخل يمرون بأعلى مستويات التنظيم والجاهزية، ويركزون جهودهم في هذه المرحلة الحساسة على الإعداد الميداني والسياسي للحظة الانهيار الحتمي للنظام. إنهم يدركون تمامًا أن تآكل النظام من الخارج يجب أن يُستكمل بضربة نهائية وقاصمة من الداخل؛ فهم البديل المنظم القادر على توجيه الغضب والعصيان الشعبي ومنع حدوث فراغ في السلطة أو فوضى.
وأمام هذه التحولات المتسارعة، تتجلى بوضوح أكثر من أي وقت مضى صحة ورؤية “الحل الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي منذ أمد بعيد كخارطة الطريق الوحيدة لإنقاذ إيران. هذا الحل الذي يرفض من جهة سياسة الاسترضاء والمساومة مع الملالي، ويرفض من جهة أخرى التعويل على الحروب الخارجية، واضعًا مصير البلاد في أيدي الشعب ومقاومته المنظمة.
وفي إطار هذا المسار الاستراتيجي والاستعداد لـ”غد الإسقاط”، أعلنت السيدة مريم رجوي عن تشكيل الحكومة المؤقتة بناءً على “مشروع المواد العشر”. تهدف هذه الحكومة إلى الانتقال السلمي والديمقراطي للسلطة إلى الشعب الإيراني فور سقوط دكتاتورية ولاية الفقيه، لضمان بناء جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية، تعيش في سلام مع جيرانها والمجتمع الدولي.
إنَّ دكتاتورية الملالي تلفظ أنفاسها الأخيرة، وتقف إيران اليوم على أعتاب فجر جديد؛ فجر يصنعه أبناؤها بتضحيات “وحدات المقاومة” لتعود إيران إلى مكانتها الطبيعية كدولة حرة ومحبة للسلام. إن مطلب إيران الحرة والمزدهرة وإسقاط النظام الاستبدادي الديني الحاكم، هو الموضوع الذي سيتردد صداه في التظاهرة الكبرى للإيرانيين في 20 حزيران (يونيو) في باريس، وهو اليوم الذي سُمي في تاريخ المقاومة الإيرانية بـ”يوم الشهداء والسجناء السياسيين“.
بسبب انتمائها إلى مجاهدي خلق، حكمًا جديدًا بالسجن على فروغ تقي بور من جانب النظام الإيراني
موقع المجلس:
یستمر نظام الملالي بالتصعید من حملاته القمعية المسعورة ضد السجناء السياسيين وعائلاتهم، في الوقت الذي يختبئ فيه خلف ستار الحرب الخارجية وتصاعد التوترات الإقليمية، حیث أحدث هذه الانتهاكات، حُكم على السجينة السياسية والمناصرة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، فروغ تقي بور، يوم الجمعة 15 مايو 2026، بسنة سجن إضافية عقاباً لها على إصدار بيان بمناسبة يوم الطالب. وتؤكد هذه الإجراءات التعسفية أن الرعب الحقيقي الذي يقض مضاجع قادة النظام ليس الحرب الخارجية، بل غليان الشارع الإيراني ووحدات المقاومة.
تظاهرة كبرى في واشنطن ضد إعدامات إيران ودعماً لخطة النقاط العشر لمريم رجوي
تعتزم الجاليات الإيرانية في أمريكا تنظيم احتجاج واسع أمام الكونغرس في 16 مايو 2026، تنديداً بموجة الإعدامات السياسية التي تطال أعضاء مجاهدي خلق والشباب الثوار. سيطالب المتظاهرون بتحرك دولي عاجل لإنقاذ السجناء، معلنين دعمهم للحكومة المؤقتة وخطة السيدة مريم رجوي، ومؤكدين رفضهم القاطع لعودة ديكتاتورية الشاه أو استمرار نظام الملالي.
حراك دولي | مايو 2026 – صرخة إيرانية من قلب واشنطن لإسقاط الاستبداد وحماية الأحرار
تظاهرة واشنطن ضد الإعدامات
الحرب كغطاء لتصعيد الإعدامات والقمع:
وتشير التطورات الميدانية بوضوح إلى أن نظام الولي الفقيه يستغل ظروف الحرب كغطاء مثالي لتكثيف الإعدامات، وزيادة الضغط الأمني على عائلات السجناء والثوار في الداخل. ويسعى النظام من خلال هذه الوحشية إلى كسر إرادة المقاومة، وتوجيه رسائل ترهيب استباقية للمجتمع الناقم.
ويؤكد المراقبون والنشطاء أن هذه السياسة الدموية تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الخطر الوجودي الذي يخشاه النظام ينبع من الداخل. فالرعب من تجدد الانتفاضات الشعبية العارمة واحتجاجات الشوارع هو المحرك الأساسي لكل هذه الجرائم والملفات الكيدية، وليس التهديدات العسكرية الخارجية.
جريمة التعاطف مع مجاهدي خلق:
ويُعد الذنب الوحيد الذي تُعاقب عليه فروغ تقي بور بشدة هو تعاطفها ومناصرتها لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وفي هذا السياق القمعي، أُبلغت السجينة السياسية القابعة في سجن إيفين، بحكم إضافي بالسجن لمدة عام من قبل القاضي شريفي نسب. وجاء هذا الحكم الجائر بتهمة الدعاية ضد النظام كعقاب مباشر على نشاطها وتضامنها مع الحركة الطلابية من داخل زنزانتها.
وكانت تقي بور قد تلقت إشعاراً رسمياً في مارس 2026 بفتح هذه القضية الجديدة. وتُعد فبركة الملفات الأمنية للسجناء أثناء قضاء محكوميتهم أداة شائعة بيد أجهزة الاستخبارات، تهدف إلى زيادة الضغط النفسي وإبقائهم في حالة من اللايقين المستمر.
التعذيب النفسي وحرمان من الزيارات:
وبالتوازي مع تلفيق التهم، واجهت تقي بور عقوبات انضباطية قاسية وانتقامية. ففي 17 فبراير 2026، أُبلغت بحرمانها التام من الزيارات والاتصالات الهاتفية لمدة شهر كامل بتهمة نشر أكاذيب، وهو قرار دخل حيز التنفيذ في 21 فبراير.
ويعتبر حرمان السجناء السياسيين من التواصل مع عائلاتهم أداة تعذيب نفسي ممنهجة في سجون طهران. وتهدف هذه الممارسات الدنيئة إلى كسر معنويات السجناء وعزلهم عن العالم الخارجي، خاصة في ظل تصاعد التوتر الأمني مؤخراً.
مدافع الشاه ومشانق الملالي: قرن من نضال الإيرانيين ضد الديكتاتورية المطلقة
منذ الثورة الدستورية وحتى اليوم، يخوض الشعب الإيراني صراعاً تاريخياً ضد نماذج الاستبداد التي ترفض المساءلة. يحلل التقرير كيف تحول “الاستبداد الأصغر” من مجرد ذكرى قاجارية إلى نهج مستمر يربط بين قمع الشاه وعنف الملالي، حيث يواجه المجتمع المطالب بالحرية آلات القمع والمشانق التي تهدف لتثبيت السلطة المطلقة على حساب إرادة الشعب.
قراءة تاريخية | مايو 2026 – جذور الاستبداد في إيران وحتمية الانتصار الشعبي للسيادة والديمقراطية
نضال إيران ضد السلطة المطلقة
قضاء مسلوب الإرادة بيد حرس نظام الملالي:
يُذكر أن فروغ تقي بور (مواليد 1994) اعتُقلت لأول مرة في مارس 2020 وأُفرج عنها في فبراير 2022. لكن سرعان ما أُعيد اعتقالها في 21 أغسطس 2023، بالتزامن مع الذكرى السنوية للانتفاضة الوطنية، وحُكم عليها لاحقاً بالسجن 5 سنوات بتهمة البغي ومناصرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
ويُجمع النشطاء الحقوقيون على أن القضاء في ظل نظام الولي الفقيه يفتقر لأي استقلالية أو نزاهة. فالقضاة ليسوا سوى مجرد واجهة شكلية لتنفيذ الأوامر وقرارات الإعدام والسجن التي تمليها غرف الاستجواب التابعة لوزارة المخابرات وحرس نظام الملالي.
زاهدان: تندداً بجرائم السافاك وتأكید علی حتمية إسقاط نظام الملالي من جانب وحدات المقاومة
موقع المجلس:
واصلت وحدات المقاومة البطلة في مدينة زاهدان و في ظل تصاعد الغضب الشعبي في أنحاء إيران، واصلت حراكها الميداني المنظم عبر رفع اللافتات الاحتجاجية وتوزيع الشعارات المنددة بالاستبداد المزدوج.
وأكد شباب الانتفاضة إدانتهم القاطعة لجرائم السافاك التابع لـ نظام الشاه والقمع الوحشي الذي تمارسه ديكتاتورية الولي الفقيه، مشددين على استمرار الكفاح حتى إسقاط النظام الحالي وإرساء جمهورية ديمقراطية، مع رفض قاطع لأي محاولة لإعادة إنتاج الديكتاتورية الشاه.
رؤية القيادة: لا عودة للوراء والمواجهة هي الحل
تضمنت اللافتات المرفوعة مقتطفات استراتيجية من رسائل الأخ مسعود رجوي، والتي تفضح المتآمرين وتحدد مسار الثورة:
هستيريا الشاه الرجعية والمعادية للتاريخ، هي الوجه الآخر لبلطجة ‘حزب الله’ من طراز خميني.
الاستبداد الديني، شأنه شأن الاستبداد التابع لـ نظام الشاه، سيُقبر بانتفاضة الشعب.
من يظن أنه يستطيع اختطاف الثورة الديمقراطية الحديثة في إيران وإغراقها في الدماء، كما حدث في الثورة الدستورية والثورة ضد نظام الشاه، فهو مخطئ بشدة.
إن مواجهة هذا النظام هي مهمة الشعب الإيراني، و’وحدات المقاومة’، ومدن الانتفاضة، وجيش التحرير الوطني.
جيش التحرير هو طريق الخلاص الوحيد.. أيها الكادحون تسلحوا.
العمل المشين لـ إبن الشاه يُعد جريمة وتواطؤاً ودفاعاً صريحاً عن جرائم السافاك التابع لـ نظام الشاه.
محاسبة الجلادين وبركان الغضب الشعبي
كما أبرزت وحدات المقاومة المواقف الحاسمة للسيدة مريم رجوي حول موجة الإعدامات وسبيل الخلاص:
إسقاط النظام هو الحل الوحيد للقضية الإيرانية، وهذا سيتحقق بأيدي الشعب والمقاومة المنظمة.
لن تفلح أي جريمة في إنقاذ هذا النظام من بركان غضب الشعب وسقوطه الحتمي.
يجب تقديم قادة هذا النظام إلى العدالة لمحاسبتهم على 47 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
تحاول ديكتاتورية الولي الفقيه عبثاً تأخير سقوطها والهروب من غضب الشعب عبر إعدام شباب الانتفاضة.
الإعدامات الوحشية للشباب الإيراني الأبطال تنبع من الخوف من الانتفاضة ومحاولة ترهيب الشعب.
التنديد بجرائم بلوشستان وإعدام السجناء
شهدت الفعاليات إدانة شديدة للجرائم المروعة التي ارتكبت مؤخراً في بلوشستان، حيث:
أدانت السيدة مريم رجوي بشدة الجرائم اللاإنسانية بحق المواطنين البلوش، ولا سيما الجريمة المروعة التي وقعت يوم الاثنين 11 مايو/أيار 2026 على طريق (سرباز)، عندما أطلق عناصر وزارة المخابرات النار على سيارة مدنية، ما أدى إلى مقتل 4 مواطنين بلوش أبرياء.
كما نددت وحدات المقاومة بالإعدام الإجرامي للسجين السياسي عبد الجليل شه بخش، مؤكدة أن هذه الجريمة هي دليل قاطع على ذعر النظام من تصاعد الانتفاضة والاحتجاجات الشعبية.
شعارات الميدان: وعي تاريخي ورفض للديكتاتورية
زينت وحدات المقاومة شوارع زاهدان بشعارات تعكس الوعي التاريخي العميق ورفض أي مساومة على حقوق الشعب:
لا للملالي ولا لـ نظام الشاه.. نعم للحرية والجمهورية الديمقراطية.
الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بعمامة أو بتاج.
نظام الشاه وولاية الفقيه.. مائة عام من الجرائم.
الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
من زاهدان إلى طهران.. الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
لعنة الشعب والتاريخ على نظام الشاه وديكتاتورية الملالي المتعطشين للدماء.
مصير إيران يُرسم من الداخل
وفي الختام، تؤكد هذه الفعاليات المستمرة أن مستقبل ومصير إيران لن يتحدد عبر أي هجوم أو تدخل خارجي، بل يُصنع اليوم بأيدي شبابها المضحين من أمثال القائد الشهيد وحيد ورفاقه الأبطال في وحدات المقاومة. إن قضية إيران تمتلك حلاً جذرياً ينبع حصراً من الداخل، وكل ما يتطلبه الأمر من المجتمع الدولي هو التوقف عن المساومة، والاعتراف الرسمي والمشروع بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في النضال لإسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه وتأسيس جمهورية ديمقراطية حرة.
إدراج حرس نظام الملالي رسمياً في قائمة الإرهاب الصفعة الدولیة من جانب هندوراس لـ النظام الإيراني
موقع المجلس:
رسمياً أعلنت حكومة هندوراس تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وجاء هذا القرار، الذي نقلته وكالة الأنباء الإسبانية (إفي) ونشره موقع سويس إنفو يوم 15 مايو 2026، بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس الهندوراسي، نصري أسفورا.
وأوضحت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في هندوراس أن هذا التصنيف الصارم يأتي كجزء أساسي ومحوري من المحاور الاستراتيجية لسياستها الخارجية. وأكدت الوزارة في بيانها الرسمي أن هذه الخطوة تعكس موقف البلاد الثابت المتمثل في الرفض القاطع للإرهاب وتجفيف منابع تمويله بكافة أشكاله ومظاهره العنيفة.
صحيفة إكسبرس: بريطانيا تتجه لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية
أفادت صحيفة إكسبرس اللندنية بقرب إدرج بريطانيا لحرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب بعد 16 عاماً من المطالبات. وأشار نواب بريطانيون إلى أن هذا القرار يمثل ثمرة للجهود المستمرة والمكثفة التي قادها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية برئاسة السيدة مريم رجوي، لفضح الأنشطة التخريبية والإرهابية لهذه المؤسسة القمعية عالمياً.
عقوبات دولية | مايو 2026 – تحرك بريطاني حاسم لحظر أذرع النظام الإيراني القمعية
حظر الحرس الثوري الإيراني

التزام بالسلام العالمي:
وشدد البيان الحكومي على التزام هندوراس العميق والمستمر بالتعاون الدولي لمنع ومكافحة هذه التهديدات العابرة للحدود. وتأتي هذه الإدانة الصريحة لتضييق الخناق على أذرع نظام الملالي التي طالما استخدمت لزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى في مختلف أنحاء العالم.
إجماع دولي متنامي:
وبموجب هذا القرار الشجاع، تصطف سياسة هندوراس الأمنية بشكل كامل مع حلفائها الاستراتيجيين والمنظمات الدولية الرائدة في مواجهة الإرهاب. وتؤكد هذه الخطوة التنامي السريع للإجماع العالمي حول ضرورة عزل نظام الولي الفقيه وتحجيم ميليشياته العسكرية، في مسعى جاد لحماية الاستقرار والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
فضح واجهات النظام الإيراني ودعوة بإغلاق سفارته ومصادرة أصوله في لندن من جانب برلماني بريطاني
موقع المجلس:
طالب عضو البرلمان البارز بوب بلاكمان، في جلسة خاصة للأمن القومي بمجلس العموم البريطاني، طالب باتخاذ إجراءات حكومية فورية وحاسمة لاقتلاع شبكة نفوذ نظام الولي الفقيه داخل المملكة المتحدة. ووجه بلاكمان ضربة قوية للغطاء الذي تتستر خلفه أذرع طهران، مطالباً بإنهاء التسامح الدبلوماسي مع قادة الإرهاب.
واجهات استخباراتية بغطاء خيري:
وخلال توجيه حديثه إلى نائب وزيرة الداخلية لشؤون الأمن، كشف بلاكمان أن هناك ما لا يقل عن 13 منظمة تعمل حالياً تحت غطاء جمعيات خيرية في لندن، تتلقى أوامرها وتمويلها المباشر من طهران. وأكد أن هذه المجموعات ليست سوى واجهات أمامية لحرس نظام الملالي وتعمل كأذرع أمنية له.
وأشار البرلماني البريطاني إلى أن هذه الكيانات الوهمية تسيطر على أصول مالية وعقارية واسعة النطاق في جميع أنحاء العاصمة. وأوضح أن هذه الثروات تُدار مباشرة لصالح الديكتاتورية الدينية وأجنحتها العسكرية لتمويل عملياتها المشبوهة.
صحيفة إكسبرس: بريطانيا تتجه لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية
أفادت صحيفة إكسبرس اللندنية بقرب إدراج بريطانيا لحرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب بعد 16 عاماً من المطالبات. وأشار نواب بريطانيون إلى أن هذا القرار يمثل ثمرة للجهود المستمرة والمكثفة التي قادها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية برئاسة السيدة مريم رجوي، لفضح الأنشطة التخريبية والإرهابية لهذه المؤسسة القمعية عالمياً.
عقوبات دولية | مايو 2026 – تحرك بريطاني حاسم لحظر أذرع النظام الإيراني القمعية
حظر الحرس الثوري الإيراني
مطالبات بإغلاق السفارة وطرد السفير:
وحذر بلاكمان من أن قرار التصنيف الإرهابي للحرس قد تأخر كثيراً، موجهاً انتقادات لاذعة للتراخي الحكومي في التعامل مع هذا الخطر. وطرح سؤالين حاسمين على الحكومة: لماذا لا تزال سفارة نظام الولي الفقيه مفتوحة ولم يتم طرد السفير حتى الآن؟ ولماذا يُسمح لهذه المنظمات المزعومة بمواصلة العمل وتمرير المهام الأمنية لطهران؟
مصادرة الأصول لحماية الأمن القومي:
وفي ختام مداخلته القوية، حث بلاكمان الحكومة البريطانية على تجاوز مجرد الإدلاء بالتصريحات الدبلوماسية التقليدية، والانتقال فوراً إلى تنفيذ تدابير تنفيذية وقضائية صارمة. وشدد على أن الحماية الحقيقية للأمن القومي البريطاني تتطلب خطوات عملية لا تقبل المساومة.
وأكد أن أولى هذه الخطوات تتمثل في المصادرة الفورية لجميع الأصول المرتبطة بحرس نظام الملالي. وطالب بالإغلاق النهائي والكامل لجميع قنوات النفوذ التي تستخدمها طهران لزعزعة استقرار المملكة المتحدة.
ديناميكيات التصعيد في مضيق هرمز.. مقاربة دولية جديدة لإدارة الصراع
مضيق هرمز-
صنعاء نيوز – د. مصطفی عبدالقادر استاذ جامعي:
مقاربة دولية جديدة لإدارة الصراع-
تشهد أروقة الأمم المتحدة تحولاً استراتيجياً في كيفية التعاطي مع الملف الإيراني؛ حيث تجاوزت الأزمة الراهنة حدود التجاذب السياسي التقليدي لتصل إلى مرحلة التدويل القانوني للقيود المفروضة على الملاحة البحرية.. ويأتي مشروع القرار الأمريكي الذي كُشف عنه في السادس من مايو ليعكس رغبة واشنطن وحلفائها الإقليميين في صياغة إطار رادع يمزج بين الضغوط الاقتصادية والشرعية الدولية وسط تعقيدات جيوسياسية تفرضها موازين القوى في مجلس الأمن.
أمن الملاحة كأداة للضغط الجيوسياسي
يمثل مضيق هرمز العصب الحيوي للتجارة العالمية، وهو ما دفع الولايات المتحدة عبر وزير خارجيتها ماركو روبيو إلى توصيف الإجراءات الإيرانية الأخيرة من فرض رسوم عبور غير قانونية وزرع أطراف من الألغام البحرية بأنها محاولة “لاحتجاز الاقتصاد العالمي رهينة”.
إن التركيز في مشروع القرار على الألغام البحرية ورفض طهران الكشف عن مواقعها لا يستهدف فقط تأمين ناقلات النفط بل يهدف إلى تجريد الجانب الإيراني من أدوات “الحرب الهجينة” التي يستخدمها لفرض سيادته على الممر المائي، وإن الانتقال من مجرد التنديد إلى المطالبة بإنشاء ممر إنساني لنقل المساعدات والسلع الأساسية يعكس ذكاءً دبلوماسياً يهدف إلى إحراج القوى المعارضة للقرار عبر صبغ المطالب الدولية بصبغة إنسانية يصعب الاعتراض عليها أخلاقياً.
تكتيكات الفصل السابع وتوازنات الفيتو
تكمن القوة القانونية للمشروع في صياغته تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.. وهو ما يمنحه صفة “الإلزام” ويفتح الباب أمام إجراءات عقابية صارمة.. ومع ذلك يظهر الواقعي السياسي في تعديل النص لحذف عبارة “السماح باستخدام القوة”؛ وهي مناورة تهدف بوضوح إلى تحييد روسيا والصين.
إن الجهود الدبلوماسية المكثفة تجاه بكين تزامناً مع التحضير لقمة دونالد ترامب وشي جين بينغ المرتقبة تشير إلى أن واشنطن تحاول مقايضة ملف أمن الطاقة العالمي بتنازلات في ملفات أخرى مدركةً أن الصين كأكبر مستورد للنفط تتضرر بشكل مباشر من أي اضطراب في هرمز مما قد يدفعها للامتناع عن التصويت بدلاً من استخدام حق النقض.
التصعيد العسكري والردود الإقليمية
على الصعيد الميداني لم تعد التوترات حبيسة البحار بل امتدت لتشمل العمق الإقليمي.. فاعتراض الدفاعات الجوية الإماراتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة يُعزى تنفيذها لطهران يضع المنطقة أمام منعطف خطير.. ورغم النفي العسكري الإيراني، إلا أن توصيف وزارة الخارجية الإماراتية لهذه الهجمات بأنها “تصعيد خطير” يؤكد أن الصبر الاستراتيجي في العواصم الخليجية بدأ ينفذ.
إن تمسك أبو ظبي بـ”حقها الكامل والمشروع في الرد” يعزز من شرعية المطالب الدولية بضرورة وجود غطاء أممي يحمي السيادة الوطنية للدول المطلة على الخليج ويمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
الموقف الأوروبي.. والتناغم مع الرؤية الأمريكية
لم يعد الموقف الأوروبي يتبنى لغة “الوساطة الهادئة” كما في السابق بل بدا أكثر حزماً ووضوحاً؛ فتصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البرتغالي تعكس قناعة أوروبية بأن سياسة “كسب الوقت” التي تنتهجها طهران لم تعد مقبولة، والربط الأوروبي بين البرنامج النووي وأمن الملاحة في هرمز يمثل وحدة حال مع الرؤية الأمريكية الجديدة؛ حيث يرى الأوروبيون أن امتلاك نظام الملالي لقدرات نووية عسكرية بالتوازي مع سيطرته على ممرات التجارة سيخلق واقعاً استراتيجياً يهدد الأمن القومي الأوروبي.. وأما مطالبة وزير الخارجية الألماني بإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية والسياسات التحريضية تعني أن القارة العجوز باتت ترى في السلوك الإقليمي الإيراني حزمة واحدة لا يمكن تجزئتها.
نحو نظام أمني جديد
إن مشروع القرار الأمريكي لا يستهدف فقط فرض عقوبات جديدة بل يسعى لتأسيس بروتوكول دولي جديد لحماية الممرات المائية، ويعترف بحق الدول في الدفاع عن سفنها ضد “الاستفزازات”.
إن نجاح هذا التوجه يعتمد على قدرة المجتمع الدولي على تحويل الإجماع السياسي إلى واقع عملي يمنع عسكرة الملاحة المدنية، ومع اقتراب موعد التصويت في مجلس الأمن، وتصاعد زخم اللقاءات في القمم الكبرى المرتقبة تظل المنطقة بانتظار ما إذا كانت الدبلوماسية تحت مظلة الفصل السابع ستنجح في كبح جماح التصعيد.. أم أن الميدان سيظل هو الحكم في صراع إرادات مفتوح على كافة الاحتمالات.
ایران… إحصاءات صادمة تكشف حجم الكارثة الاقتصادية و انهيار سوق العمل
الارتفاع غير المسبوق في طلبات التأمين ضد البطالة
موقع المجلس:
الارتفاع الكبير في عدد المتقدمين للحصول على التأمين ضد البطالة، يعكس الحالة الفوضوية والمأساوية التي يعيشها العمال إثر السياسات المثيرة للحروب التي ينتهجها النظام الإيراني. وبينما يتحدث مسؤولو النظام الإيراني عن إدارة ظروف الحرب، تقدم الإحصاءات التي تنشرها وسائل الإعلام الحكومية وأعضاء البرلمان صورة مغايرة تماماً لواقع سوق العمل.
إن الارتفاع المفاجئ في عدد طالبي التأمين ضد البطالة، وإغلاق الوحدات الاقتصادية، وانهيار الوظائف عبر الإنترنت، ليست سوى جزء من التداعيات الكارثية للحرب والأزمة الاقتصادية في إيران. وتشير التقارير الرسمية الآن إلى أن مئات الآلاف من الأشخاص قد سجلوا لتلقي التأمين ضد البطالة، وهي إحصاءات تكشف بجلاء عن عمق الركود وتوسع دائرة الفقر.
تضخم يتجاوز 50% وشلل صناعي: إيران على فوهة بركان “انتفاضة الجياع”
كشفت أرقام مايو 2026 عن انهيار اقتصادي مروع في إيران، حيث سحق التضخم البالغ 50.6% القدرة الشرائية للمواطنين. ومع توقف المصانع وشلل الإنتاج، يسيطر الرعب على أركان نظام الولي الفقيه من اندلاع انتفاضة شعبية كبرى تقودها الطبقات المسحوقة التي لم تعد تحتمل جحيم الغلاء والفقر المدقع.
انهيار اقتصادي | مايو 2026 – تآكل شرعية النظام أمام أرقام التضخم القياسية وشبح الانفجار الشعبي

انهيار الاقتصاد الإيراني
205 آلاف شخص يسجلون للحصول على التأمين ضد البطالة
أفاد موقع اقتصاد نيوز الحكومي في 12 مايو، نقلاً عن ميثم ظهوريان، عضو برلمان النظام، أنه منذ بداية الحرب، سجل حوالي 205 آلاف شخص للحصول على التأمين ضد البطالة. وقدم ظهوريان هذه الأرقام بعد اجتماع مع أحمد ميدري، وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي في النظام.
وقال إنه وفقاً لتقرير وزارة العمل، فإن بعض الأفراد الذين فقدوا وظائفهم قد يدخلون إلى القطاع غير الرسمي، لكن تكلفة التأمين ضد البطالة الخاصة بهم ستظل ملقاة على عاتق الحكومة. وتظهر هذه القضية أن مسؤولي النظام أنفسهم يعترفون بتوسع العمالة غير الرسمية والانهيار المروع للأمن الوظيفي.
وخلال الاجتماع ذاته، نوقشت أيضاً الأضرار التي لحقت بالعديد من الشركات التابعة لوزارة العمل. وكانت شركة جم للبتروكيماويات وشركة الملاحة الوطنية من بين المؤسسات التي تضررت خلال الحرب، وفقاً لمسؤولي النظام. وقد أدت هذه الخسائر بشكل مباشر إلى خفض إيرادات صناديق التقاعد وتعميق أزمتها المالية الطاحنة.
التأمين ضد البطالة وموجة التدمير الواسعة للوظائف
تزامناً مع زيادة الطلب على التأمين ضد البطالة، كشفت تقارير أخرى عن الحجم الهائل للبطالة في البلاد. فقد أعلن علي رضا محجوب، الأمين العام لمنظمة بيت العامل العمالية، عن فقدان أكثر من 700 ألف وظيفة خلال الحرب. ووفقاً له، أصبح حوالي 130 ألف شخص عاطلين عن العمل بشكل مباشر، في حين فقد ما يقرب من 600 ألف آخرين عملهم بشكل غير مباشر. وإذا تم احتساب أن كل عامل عاطل يعيل ستة أفراد من عائلته على الأقل، فإن حياة ملايين الأشخاص قد أصبحت في خطر محدق نتيجة لذلك.
وفي تصريحات أخرى، أبلغ محمدي، نائب وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، عن تدمير أكثر من مليون وظيفة مباشرة. وأكد أيضاً أنه في المجمل، يواجه حوالي مليوني شخص بطالة مباشرة وغير مباشرة. ويعد التفاوت بين هذه الأرقام علامة واضحة على الفوضى العارمة في الهيكل الاقتصادي وانعدام الشفافية في التقارير الرسمية.
ويأتي هذا الارتفاع المهول في عدد المتقدمين في وقت كان فيه صندوق التأمين ضد البطالة يغطي حوالي 180 ألف شخص فقط قبل الحرب. وتشير التقارير الآن إلى أنه تمت إحالة حوالي 750 ألف شخص إلى هذا الصندوق. وقد فرضت هذه الزيادة الهائلة ضغوطاً مالية ضخمة على صندوق يواجه أصلاً أزمات عجز في الميزانية منذ سنوات طويلة.
أزمة كهرباء هيكلية تعصف بإيران: عجز بـ 30 ألف ميغاواط يهدد بانهيار النظام
تواجه إيران انهياراً غير مسبوق في بنية الطاقة التحتية، حيث بات العجز الذي يلامس 30 ألف ميغاواط يهدد بانقطاعات يومية شاملة في صيف 2026. يعكس هذا الفشل إفلاس الاقتصاد الإيراني وعجز نظام الولي الفقيه عن تأمين أبسط احتياجات المواطنين، وسط رعب متزايد من انفجار الغضب الشعبي نتيجة الظلام الدامس الذي يلف البلاد.
أزمة طاقة | مايو 2026 – تداعيات انهيار الشبكة الكهربائية على استقرار نظام الملالي
أزمة الكهرباء في إيران
أزمة في سوق العمل عبر الإنترنت
لم تقتصر أزمة التوظيف على المصانع والصناعات؛ بل يواجه سوق العمل عبر الإنترنت أيضاً موجة غير مسبوقة من البطالة. وأعلنت منصة التوظيف جوب فيجن (JobVision) أنه في يوم واحد فقط، تم تسجيل أكثر من 318 ألف طلب عمل على المنصة. ويمثل هذا الرقم زيادة بنحو 50 بالمائة مقارنة بفترة ما قبل الحرب.
ويعزو الخبراء الاقتصاديون هذا الوضع إلى الانقطاعات الطويلة لشبكة الإنترنت، وانخفاض نشاط الشركات الناشئة، والركود في السوق، والانخفاض الحاد في الاستثمار. وقد أوقفت العديد من الشركات الخاصة في الأشهر الأخيرة عملياتها تماماً أو سرحت جزءاً من قوتها العاملة.
في غضون ذلك، يواصل مسؤولو النظام إطلاق وعود حول إصلاح قانون الضمان الاجتماعي. وفي جزء من تصريحاته، أشار ظهوريان إلى اقتراح يقضي بجعل متوسط فترة دفع اشتراكات التأمين بأكملها أساساً لرواتب التقاعد. ومع ذلك، لا يزال هذا الاقتراح قيد المراجعة، ولم تتم الموافقة على أي تشريع فعلي بشأنه. وينظر العديد من العمال والمتقاعدين إلى هذه الوعود على أنها استمرار لسياسات النظام المنهكة، وهي السياسات التي طالما أجلت أزمة معيشة الشعب لسنوات من خلال الوعود الفارغة والأكاذيب.
التأمين ضد البطالة: رمز لانهيار معيشة الشعب
إن الزيادة الانفجارية في طلبات التأمين ضد البطالة ليست مجرد رقم اقتصادي عابر. فهذه الإحصاءات تعكس بشكل مباشر انهيار الأمن الوظيفي، وتوسع الفقر، وعجز الهيكل الحاكم عن إدارة الأزمة. لقد وضعت الحرب، والعقوبات، والفساد الممنهج، وسوء الإدارة، ملايين العائلات الإيرانية اليوم في مواجهة صريحة مع خطر البطالة وعدم الاستقرار.
وفي وقت أثبت فيه نظام ولاية الفقيه عجزه التام عن تقديم أي حلول عملية، يدفع العمال وأصحاب الأجور الثمن الأبهظ للأزمات السياسية والاقتصادية. لقد أصبحت الطوابير الطويلة للحصول على التأمين ضد البطالة اليوم واحدة من أوضح وأقسى العلامات على الانسداد الاقتصادي التام لـ النظام الإيراني.
