مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارلماذا يسعى النظام الإيراني إلى تنظيم مراسم تشييع خامنئي في العراق؟

لماذا يسعى النظام الإيراني إلى تنظيم مراسم تشييع خامنئي في العراق؟

موقع المجلس:

في ظل ما يصفه مراقبون بتراجع نفوذ النظام الإيراني على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية، يسعى إلى استثمار مختلف المناسبات لإظهار نفسه بمظهر القوة والاستقرار. وفي هذا السياق، تأتي الحملة الإعلامية الواسعة المتعلقة بتنظيم مراسم تشييع علي خامنئي، التي يروج لها النظام باعتبارها حدثاً ذا أهمية استثنائية.

وأعلنت السلطات الإيرانية أن مراسم التشييع، التي تأتي بعد أربعة أشهر من وفاة خامنئي، ستُقام خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 9 يوليو، ليس في طهران وقم ومشهد فقط، وإنما أيضاً في مدينتي النجف وكربلاء بالعراق. ووفقاً لما يطرحه منتقدو النظام، فإنه يسعى إلى حشد أكبر عدد ممكن من المشاركين عبر تسخير إمكانات الدولة، وإنفاق مبالغ كبيرة، وتعطيل بعض المؤسسات والدوائر الرسمية، فضلاً عن دفع المواطنين للمشاركة، بهدف تقديم صورة توحي باستمرار قوته ونفوذه.

وفي هذا الإطار، صرّح محمد رضا عارف، نائب رئيس النظام، خلال اجتماع اللجنة المشرفة على تنظيم المراسم، بأن تشييع خامنئي يمثل «أحد أبرز أحداث القرن الحادي والعشرين». كما استحضر أحداث 20 يونيو 1981، مدعياً أن الحشود الشعبية آنذاك كانت دليلاً على قدرة النظام على مواجهة خصومه والاستمرار.

وأضاف عارف أن مراسم ستقام كذلك في النجف وكربلاء، مدعياً أن عدد المشاركين في مراسم التشييع داخل المدن الإيرانية الثلاث سيصل إلى ما بين 30 و35 مليون شخص.

وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه إيران خلال السنوات الأخيرة احتجاجات واسعة رفعت شعارات مناهضة لخامنئي، كان أبرزها «الموت لخامنئي»، لا سيما خلال انتفاضة يناير 2026، التي حمل فيها المحتجون المرشد الإيراني مسؤولية سياسات القمع وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا.

ويرى منتقدو النظام أن إقامة مراسم التشييع في مدن عراقية تهدف إلى إيصال رسالة مفادها أن طهران ما زالت تحتفظ بنفوذها داخل العراق، وأنها لم تفقد حضورها الإقليمي رغم التطورات التي شهدتها المنطقة.

وبحسب هذا الطرح، فإن تنظيم مراسم التشييع في العراق يُعد مساساً بسيادة الدولة العراقية، ويعتبره معارضون للنظام الإيراني خطوة تحمل دلالات سياسية أكثر من كونها مناسبة دينية أو اجتماعية، في ظل ما يصفونه بالدور الذي لعبته طهران في الشأن العراقي منذ عام 2003 من خلال دعم جماعات مسلحة وتوسيع نفوذها داخل البلاد.

كما يشير منتقدو النظام إلى أن السنوات الماضية شهدت موجات متكررة من الاحتجاجات في العراق عبّر خلالها متظاهرون عن رفضهم للتدخل الإيراني، وشهدت العديد من المدن، ولا سيما في المحافظات الجنوبية، إحراق صور خامنئي وتمزيق لافتاته، في تعبير عن الغضب من السياسات الإيرانية وتأثيرها على الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد.

وانطلاقاً من ذلك، يرى أصحاب هذا الرأي أن إقامة مراسم تشييع خامنئي في المدن العراقية تمثل محاولة لإظهار وجود تأييد شعبي عراقي للنظام الإيراني، وهو ما يعتبرونه منافياً للواقع وإساءة لمشاعر شريحة واسعة من العراقيين الذين يحملون طهران مسؤولية جزء كبير من الأزمات التي مر بها بلدهم خلال العقدين الماضيين.

وفي المقابل، بدأت تتصاعد داخل العراق دعوات رافضة لتنظيم هذه المراسم، حيث طالب عدد من السياسيين والناشطين والمواطنين بإلغائها، معتبرين أنها تمثل تدخلاً في الشأن العراقي وتجاهلاً لما خلفته السياسات الإيرانية، بحسب رأيهم، من تداعيات ومعاناة خلال السنوات الماضية.