الرئيسية بلوق الصفحة 39

لماذا تبدو مرحلة ما بعد الحرب مصدر القلق الأكبر للسلطة الإيرانية؟

آثار الدمار من الحرب الاخیرة في طهران-

موقع المجلس:
على السطح، توحي التطورات الإقليمية بإمكانية الانتقال إلى مرحلة أقل توتراً بعد أشهر من المواجهات العسكرية والتجاذبات السياسية. فالولايات المتحدة لا تبدو متحمسة للدخول في نزاع طويل ومكلف، كما أن السلطات الإيرانية تدرك بدورها أن استمرار التصعيد العسكري يحمل تبعات ثقيلة على مختلف المستويات. وفي الوقت نفسه، لم تُفضِ الجهود الدبلوماسية الجارية إلى نتائج حاسمة، نتيجة تمسك كل طرف بمواقفه وتجنب تقديم تنازلات جوهرية.

غير أن التحدي الأبرز بالنسبة للنظام الإيراني لا يرتبط بمجريات الحرب أو مسار المفاوضات فحسب، بل بما قد يترتب على انتهاء حالة المواجهة. فمرحلة ما بعد الحرب تُنظر إليها داخل الأوساط السياسية باعتبارها اختباراً أكثر تعقيداً من الحرب نفسها، لما تحمله من استحقاقات داخلية مؤجلة وتحديات متراكمة.

خلال العقود الماضية، اعتمدت السلطة الإيرانية في كثير من الأحيان على الأزمات الخارجية لتخفيف حدة الضغوط الداخلية أو تأجيل معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية. وكانت التوترات الإقليمية والملفات الأمنية تشكل إطاراً يطغى على النقاشات الداخلية. إلا أن هذا النهج بات أقل قدرة على احتواء الأزمات المتراكمة، التي تزداد حضوراً كلما تراجعت حدة المواجهات الخارجية.

وفي هذا السياق، تكتسب تصريحات بعض الشخصيات السياسية أهمية خاصة عندما تعبر عن المخاوف المرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب، إذ يُنظر إلى انتهاء المواجهة العسكرية على أنه عامل قد يعيد إلى الواجهة ملفات داخلية مؤجلة طالما جرى تأخير التعامل معها تحت ضغط الظروف الأمنية والاستثنائية.

وتأتي الأوضاع الاقتصادية في مقدمة هذه التحديات. فارتفاع معدلات التضخم، وتراجع قيمة العملة الوطنية، واتساع نطاق البطالة والفقر، إضافة إلى أزمات المياه والطاقة والبيئة، تمثل قضايا متراكمة أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين. ومع انحسار أجواء التعبئة المرتبطة بالحرب، يُتوقع أن تتصدر هذه الملفات المشهد العام مجدداً.

إلى جانب ذلك، يبرز ملف الخلافة السياسية ومستقبل القيادة كأحد أبرز مصادر التوتر المحتملة داخل النظام. فالقضايا المرتبطة بإعادة ترتيب موازين القوى داخل مؤسسات الحكم لم تُحسم بشكل نهائي، ومن المرجح أن تعود إلى الواجهة مع تراجع الضغوط العسكرية المباشرة، الأمر الذي قد يزيد من حدة التنافس بين التيارات المختلفة.

كما تواجه البلاد تحديات اقتصادية كبيرة تتعلق بإعادة تأهيل القطاعات المتضررة والبنية التحتية، وهو مسار يتطلب موارد مالية واستثمارات ضخمة في وقت يعاني فيه الاقتصاد من ضغوط مزمنة تشمل العقوبات وتراجع الاستثمارات الخارجية ومحدودية الموارد المتاحة.

ولا تقتصر هذه التحديات على الجانب الاقتصادي، بل تشمل أيضاً الجوانب الأمنية والعسكرية. فإعادة بناء القدرات الدفاعية وتعويض الخسائر المحتملة تتطلب إمكانات كبيرة وظروفاً سياسية واقتصادية مستقرة، وهي عوامل ما زالت موضع تساؤل في ظل الواقع الراهن.

ومن ناحية أخرى، يشير بعض المراقبين إلى أن التحولات التي شهدتها الساحة الإيرانية خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك موجات الاحتجاج والأنشطة المعارضة، قد أوجدت بيئة سياسية واجتماعية مختلفة عما كانت عليه في السابق. ويرون أن أي تراجع في حدة المواجهات الخارجية قد يمنح القوى المعارضة مساحة أوسع للتحرك وإعادة طرح مطالبها على الساحة الداخلية.

وبناءً على ذلك، لا يُنظر إلى مرحلة ما بعد الحرب باعتبارها بداية تلقائية للاستقرار، بل كمرحلة قد تكشف بصورة أوضح حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتراكمة. فمع عودة التركيز إلى الشأن الداخلي، ستبرز مجدداً قضايا المعيشة والتنمية والإصلاح السياسي ومستقبل الحكم، إلى جانب الخلافات داخل مراكز السلطة.

لذلك، فإن النقاش الدائر اليوم لا يقتصر على مستقبل المفاوضات أو نتائج المواجهة العسكرية، بل يمتد إلى قدرة النظام على التعامل مع التداعيات التي قد تليها. فبينما يمكن للحروب أن تنتهي عبر اتفاقات أو تفاهمات سياسية، تبقى معالجة الأزمات الداخلية وتحقيق الاستقرار المجتمعي تحدياً أكثر تعقيداً واستمرارية، وهو ما يجعل مرحلة ما بعد الحرب محوراً رئيسياً للجدل والمتابعة داخل إيران وخارجها.

تصاعد الخلافات داخل النظام الإيراني يكشف عمق الأزمة السياسية

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

موقع المجلس:
يشير عدد من التقارير السياسية الصادرة خلال عام 2026 إلى تنامي الخلافات بين التيارات المتنافسة داخل النظام الإيراني، في ظل تداخل ملفات السياسة الخارجية مع الأزمات الأمنية والاقتصادية المتفاقمة. وتكشف التصريحات الرسمية والتسريبات المنسوبة إلى شخصيات نافذة عن تباينات حادة في الرؤى والمواقف، ما يعكس حالة من التوتر المتزايد داخل مراكز صنع القرار، ويبرز صعوبة التوصل إلى استراتيجية موحدة للتعامل مع التحديات الداخلية والخارجية.

تصاعد الخلافات داخل النظام الإيراني يكشف عمق الأزمة السياسيةوتوضح هذه التطورات أن الخلافات التي كانت تُدار سابقاً خلف الأبواب المغلقة أصبحت أكثر وضوحاً في المجال العام، الأمر الذي سلط الضوء على حجم الانقسامات داخل هرم السلطة وأثار تساؤلات حول قدرة المؤسسات الحاكمة على احتواء الأزمات المتراكمة.

جدل متصاعد حول المفاوضات مع الولايات المتحدة

شهدت الساحة السياسية الإيرانية خلال الفترة الأخيرة سجالاً حاداً بشأن احتمال استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة. ففي الوقت الذي تبدي فيه بعض الأطراف تحفظات شديدة تجاه أي مسار تفاوضي قد يتضمن تنازلات سياسية، ترى جهات أخرى أن الحوار الدبلوماسي قد يشكل فرصة للتخفيف من الضغوط التي تواجهها البلاد.

وفي هذا السياق، انتقد جواد لاريجاني بعض التحركات الدبلوماسية المرتبطة بملف العلاقات مع واشنطن، معتبراً أن بعض المبادرات لم تحقق النتائج المرجوة مقارنة بحجم التكاليف السياسية التي ترتبت عليها. كما رأى أن بعض التحركات الخارجية لم تنجح في تحقيق مكاسب ملموسة على صعيد الملفات الإقليمية أو الاقتصادية.

في المقابل، أظهرت تسريبات منسوبة إلى شخصيات عسكرية سابقة مواقف أكثر تشدداً تجاه فكرة التفاوض، حيث دعت إلى التركيز على الخيارات الأمنية والعسكرية ورفض أي اتفاق يُنظر إليه على أنه تنازل عن الثوابت السياسية للنظام. كما تضمنت هذه التصريحات دعوات لإعادة النظر في بعض التكتيكات العسكرية والاستعداد لمواجهة سيناريوهات تصعيد محتملة.

تصاعد الخلافات داخل النظام الإيراني يكشف عمق الأزمة السياسيةمن جهة أخرى، حذرت شخصيات برلمانية محافظة من أن أي مسار تفاوضي قد يُستخدم للضغط على إيران أو فرض شروط إضافية عليها، معتبرة أن التطورات الإقليمية والدولية تستوجب الحذر في إدارة هذا الملف.

تيار يدعو إلى الدبلوماسية وآخر يتمسك بالتشدد

في المقابل، انتقدت شخصيات سياسية محسوبة على التيار الأكثر اعتدالاً مواقف المتشددين، معتبرة أن السياسات التي اتُّبعت خلال السنوات الماضية أسهمت في تعقيد الأوضاع الداخلية والخارجية. وأشارت هذه الشخصيات إلى أن فرصاً سابقة لتحسين العلاقات الخارجية وتخفيف الضغوط الاقتصادية لم تُستثمر بالشكل المطلوب.

ويرى أصحاب هذا التوجه أن استمرار حالة المواجهة السياسية والدبلوماسية قد يؤدي إلى مزيد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بينما يؤكد خصومهم أن التراجع عن المواقف المتشددة قد يُفسر بوصفه ضعفاً في مواجهة الضغوط الخارجية.

الخلافات تمتد إلى ملف الإنترنت والاتصالات

لم تقتصر الانقسامات على ملفات السياسة الخارجية، بل امتدت إلى القضايا الداخلية، وفي مقدمتها مسألة القيود المفروضة على الإنترنت. فقد أثار استمرار الانقطاع أو التقييد الواسع للخدمات الرقمية جدلاً واسعاً داخل مؤسسات الدولة، خاصة في ظل التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على ذلك.

وأظهرت المواقف المتباينة بشأن إعادة فتح الشبكات الرقمية وجود خلافات واضحة بين الجهات التي تركز على الاعتبارات الأمنية وتلك التي تحذر من تأثيرات العزلة الرقمية على الاقتصاد والأنشطة التجارية والتواصل المجتمعي.

مؤشرات على تصدع داخلي متزايد

كما برزت خلال الأشهر الأخيرة تصريحات واعترافات غير معتادة صادرة عن شخصيات رسمية، اعتبرها مراقبون مؤشراً على تصاعد التوتر داخل دوائر السلطة. وتزامن ذلك مع خلافات إعلامية وسياسية بين تيارات مختلفة انعكست على أداء بعض المؤسسات الرسمية، بما فيها وسائل الإعلام الحكومية.

وقد تحولت بعض المنابر الإعلامية إلى ساحة لتبادل الانتقادات والاتهامات بين الأطراف المتنافسة، وهو ما يعكس انتقال الصراع السياسي من الكواليس إلى الفضاء العام بصورة أكثر وضوحاً من السابق.

أزمة بنيوية وتحديات متراكمة

في المجمل، تعكس هذه التطورات حالة من التعقيد السياسي الذي يواجهه النظام الإيراني في ظل الضغوط الاقتصادية والتحديات الأمنية والخلافات الداخلية المتزايدة. وتكشف السجالات الدائرة بين مختلف مراكز النفوذ عن صعوبة بناء توافق داخلي حول القضايا الاستراتيجية الكبرى، سواء في ما يتعلق بالسياسة الخارجية أو إدارة الأزمات الداخلية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الانقسامات قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد، وما تفرضه من ضغوط متنامية على مؤسسات الحكم وآليات اتخاذ القرار.

احتكار متجدد خلف ستار الانفتاح: الجدل المتصاعد حول أسعار السيارات المستوردة في إيران

موقع المجلس:
روّج مسؤولو النظام الإيراني لسنوات لفكرة أن السماح باستيراد السيارات الأجنبية سيؤدي إلى إنهاء الاحتكار المحلي ويخفض الأسعار المرتفعة التي أثقلت كاهل المواطنين. غير أن التطورات التي شهدها السوق خلال يونيو/حزيران 2026 تشير، وفق منتقدين، إلى أن هذه السياسات لم تؤدِّ إلى منافسة حقيقية، بل أسهمت في إعادة تشكيل منظومة الاحتكار بصورة جديدة، بما يخدم مجموعات اقتصادية مرتبطة بمراكز النفوذ ويزيد من التفاوت الاجتماعي والاقتصادي داخل البلاد.

وكشفت تقارير اقتصادية حديثة، من بينها بيانات نشرها موقع «اقتصاد 24» الحكومي في 5 يونيو/حزيران 2026، عن انتقادات واسعة لآليات تسعير وتوزيع السيارات المستوردة. فبدلاً من أن يؤدي الاستيراد إلى تنشيط المنافسة وتوفير سيارات عالية الجودة بأسعار أكثر ملاءمة، أصبحت العديد من العلامات التجارية العالمية محصورة في أيدي عدد محدود من الشركات، الأمر الذي حدّ من خيارات المستهلكين وأضعف فرص المنافسة السعرية في السوق.

احتكار متجدد خلف ستار الانفتاح: الجدل المتصاعد حول أسعار السيارات المستوردة في إيراناتساع الضائقة المعيشية وتفاقم المؤشرات الاقتصادية

في سياق متصل، أقرت وسائل إعلام إيرانية بارتفاع ما يُعرف بـ«مؤشر البؤس» إلى أكثر من 61.3%، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها شرائح واسعة من المجتمع. ويُعزى هذا الارتفاع إلى استمرار معدلات التضخم المرتفعة وتفاقم البطالة، ما يزيد من المخاوف بشأن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للأزمة الراهنة.

وتبرز محافظات مثل كردستان وكرمانشاه بين المناطق الأكثر تأثراً بهذه الأوضاع، في ظل تزايد التحديات المعيشية واتساع رقعة الفقر، وهو ما يعكس عمق الاختلالات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

احتكار متجدد خلف ستار الانفتاح: الجدل المتصاعد حول أسعار السيارات المستوردة في إيران

تساؤلات حول آليات التسعير وهوامش الأرباح

ويرى مراقبون أن أحد أبرز مظاهر الخلل يتمثل في غياب الشفافية بشأن كيفية احتساب الأسعار وتحديد هوامش الأرباح. ويشير هؤلاء إلى أن الشركات العاملة في هذا القطاع تستفيد من بيئة تنظيمية تفتقر إلى المنافسة الكافية، الأمر الذي يثير تساؤلات متزايدة حول طبيعة العلاقات التي تربط بعض هذه الجهات بمراكز القرار.

ومن الأمثلة التي أثارت جدلاً واسعاً قضية سيارة فولفو S90 الهجينة؛ إذ تُظهر البيانات أن سعرها في السوق الصينية يبلغ نحو 499,900 يوان، أي ما يعادل قرابة 128 مليار ريال إيراني وفق سعر الصرف الحر، بينما وصل سعرها المعلن في السوق الإيرانية إلى نحو 290 مليار ريال، ما يعادل حوالي 161 ألف دولار أمريكي.

تحذيرات من تفاقم الأزمة الاقتصادية

وفي مقال نُشر على منصة «تاون هول»، تناول البرلماني الأوروبي السابق ستروان ستيفنسون الأوضاع الاقتصادية والسياسية في إيران خلال عام 2026، معتبراً أن البلاد تواجه تحديات متزايدة قد تدفعها نحو مرحلة أكثر تعقيداً. وأشار إلى أن الضغوط الداخلية والخارجية المتراكمة، إلى جانب الأزمات الاقتصادية المتفاقمة، تضيق هامش المناورة أمام السلطات وتزيد من احتمالات الاحتقان الشعبي.

كما رأى أن استمرار النهج الحالي في إدارة الملفات الاقتصادية والسياسية قد يؤدي إلى مزيد من التوترات الاجتماعية، خصوصاً في ظل تراجع القدرة الشرائية واتساع دائرة الفقر.

فجوة سعرية تثير الانتقادات

وقد أثار الفارق الكبير بين السعر العالمي لبعض السيارات المستوردة وسعرها داخل إيران موجة من التساؤلات حول الرسوم الجمركية والتكاليف الإضافية التي تُفرض عليها، لا سيما أن السيارات الهجينة تستفيد عادة من تعريفات أقل مقارنة بالمركبات التقليدية. ويعتبر منتقدو هذه السياسات أن هذه الفجوات السعرية تكشف عن اختلالات هيكلية في السوق وتتناقض مع الخطابات الرسمية التي تركز على ترشيد الإنفاق وتعزيز الاقتصاد الوطني.

وفي ظل هذه الظروف، تحولت السيارات المستوردة إلى سلع مرتفعة الكلفة يصعب على معظم المواطنين اقتناؤها، بينما يواجه أصحاب الدخل المحدود تحديات متزايدة لتأمين الاحتياجات الأساسية من غذاء وسكن وخدمات. ويرى كثيرون أن هذه الظاهرة تعكس أزمة أعمق تتعلق بطريقة إدارة الموارد والامتيازات الاقتصادية في البلاد.

أبعاد اجتماعية تتجاوز الاقتصاد

لم تعد تداعيات هذه الأزمة مقتصرة على المؤشرات الاقتصادية فحسب، بل امتدت لتشمل قضايا العدالة الاجتماعية والثقة بالمؤسسات. فمع استمرار تراجع المستوى المعيشي في مقابل ظهور مظاهر الثراء لدى بعض الفئات المرتبطة بمراكز النفوذ، تتزايد مشاعر الاستياء بين المواطنين.

وبذلك، تتحول قضايا الأسعار والاحتكار وتوزيع الفرص الاقتصادية إلى ملفات ذات أبعاد سياسية واجتماعية واسعة، في وقت يرى فيه كثير من الإيرانيين أن استمرار المشكلات البنيوية دون حلول فعالة يفاقم الضغوط على المجتمع ويزيد من احتمالات اتساع الاحتجاجات والتوترات الشعبية خلال المرحلة المقبلة.

مريم رجوي تدعو إلى تحرك عاجل لمنع إعدام خمسة سجناء سياسيين في الأهواز

موقع المجلس:
حذّرت السیدة مريم رجوي من خطر تنفيذ أحكام الإعدام بحق خمسة سجناء سياسيين محتجزين في سجن شيبان بمدينة الأهواز، وهم: مسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي، وفرشاد اعتمادي فر، ورضا عبدالي، وحسن مصلاوي. ودعت إلى تدخل دولي عاجل للحيلولة دون تنفيذ هذه الأحكام وإنقاذ حياتهم.

وأكدت رجوي أن السلطات الإيرانية تواصل، بحسب وصفها، تشديد إجراءاتها القمعية بحق المعارضين السياسيين، مشيرة إلى أن استمرار الصمت الدولي تجاه أحكام الإعدام والانتهاكات الحقوقية يشجع على مواصلة هذه السياسات دون رادع.

وأوضحت أن المحكمة العليا الإيرانية كانت قد صادقت في نوفمبر 2025 على أحكام الإعدام الصادرة بحق مسعود جامعي، وفرشاد اعتمادي فر، وعلي رضا مرداسي، ورضا عبدالي، على خلفية اتهامات تتعلق بدعم أو تأييد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

كما دعت رجوي المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لمنع تنفيذ الأحكام، مطالبةً بشكل خاص الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إضافة إلى المقررين الخاصين المعنيين بملف حقوق الإنسان في إيران، بالتحرك الفوري ومتابعة القضية.

وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار الجدل الحقوقي حول استخدام عقوبة الإعدام في القضايا السياسية داخل إيران، حيث تطالب منظمات حقوقية دولية مراراً بضمان المحاكمات العادلة واحترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان، خاصة في القضايا المرتبطة بالنشاط السياسي والمعارضة.

نهاية العمر الافتراضي للنظام الإيراني.. تدويل الأزمة في إيران وصعود خيار التغيير الجذري

الاحتجاجات الشعبیة داخل ایران-

عرب تايم- د. مصطفى عبدالقادر أستاذ جامعي:
يبدو أن الغرب قد أفلس فعلا جراء سياساته التي كانت طيلة العقود الأربعة المنصرمة لصالح نظام الملالي بشكل أو بآخر.. ففي لحظة سياسية فارقة شهد البرلمان الكندي يوم 27 مايو 2026 انعقاد مؤتمر رفيع المستوى حمل دلالات استراتيجية تتجاوز في أبعادها حدود الندوة البرلمانية التقليدية.. لقد شكل هذا المحفل منصة دولية لتشريح الأزمة الهيكلية التي يعاني منها النظام في طهران حيث توافقت رؤى المشرعين والخبراء الدوليين على أن سياسات “الاسترضاء” الغربية قد بلغت طريقًا مسدودًا، وأن التغيير الديمقراطي بات يمثل الضرورة الاستراتيجية الوحيدة لإنهاء حالة عدم الاستقرار الإقليمي والعالمي.. فهل يصحو هذا الغرب ويخطو في مسارٍ صحيح؟…

لا استرضاء بعد اليوم.. المعادلة اليوم باتجاه إعادة صياغة رؤية دولية رشيدة

عقود طويلة أمضتها منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية بالآلام والتضحيات الجسام في ساحة المواجهة مع نظامين استبداديين تبادلا الحكم بالطغيان على عرش إيران “نظام الشاه وخليفته نظام ولاية الفقيه”.. لكن هذه المواجهة مع هذين النظامين من وجهة نظر إقليمية وعالمية خبيرة كانت أقل وطأة وأقل حدة من القيود التي فرضها الغرب على المقاومة الإيرانية..، ولقد كانت عقود المواجهة تلك حافلة بمزيد من الانتصارات السياسية لدى المقاومة الإيرانية بعد أن حطمت الكثير من المؤامرات على صخرة صمودها.. والأطراف الثلاثة (نظام الملالي – الغرب المهادن – المقاومة الإيرانية) كلٌ ماضٍ في مساره لكن المنتصر على الدوام كان المقاومة الإيرانية حاملة راية الحقيقة.

في هذه الندوة الهامة التي تنعقد في توقيت حساس؛ أجمع المشاركون وفي مقدمتهم جودي اسغرو ومايكل كوبر على أن النظام الإيراني لم يعد يمثل طرفًا قابلًا للإصلاح بل تحول إلى كيان عدواني قائم على القمع وصناعة الأزمات كأدوات وثوابت من أجل البقاء.

إن ما تبلور في أروقة البرلمان الكندي في ذلك الحدث يعكس تحولًا نوعيًا في القراءة الغربية للمشهد الإيراني؛ إذ لم تعد القضية تُختزل في الملف النووي أو السلوك الإقليمي بل في شرعية النظام ذاته.. فالمداخلات أكدت أن محاولات الفصل بين “سلوك النظام” و”بنية السلطة” هي قراءة قاصرة؛ إذ إن الطموحات النووية والنزعة التوسعية تشكل جزءًا لا يتجزأ من أدبيات ونهج سُلطة الملالي القائمة.

لا خيار بعيدًا عن البديل الديمقراطي.. بعد التكبيل والحصار!!!

تجسد الثقل السياسي للمؤتمر في تبني طرح السيدة مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بوصفه خارطة طريق واقعية لمرحلة ما بعد الاستبداد.. ولقد قدمت خطة المواد العشر نفسها كإطار عملي يؤسس لجمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن السلطة، والمساواة الكاملة وسيادة القانون.

إن دعم قامات وشخصيات كبيرة مثل الوزير السابق توني كليمنت والسفير روبرت جوزيف لهذا المشروع يشير إلى نضوج قناعة دولية بأن الفراغ السياسي الذي قد ينشأ عقب سقوط النظام لا ينبغي أن يُملأ بالفوضى أو بحنين زائف للماضي المتمثل في (نظام الشاه) الذي يريد أن يحييه الغرب لتستمر مدرسة الاستبداد في إيران؛ والخيار والحل الرشيد هو تبني البديل الوطني الديمقراطي المنظم والمنبثق من إرادة الشعب وهو المقاومة الإيرانية.

قمع وترويع المجتمع استراتيجية من أجل البقاء

أشار المشرعون الكنديون في تحليلهم للجانب الأمني لدى نظام الملالي إلى أن تكثيف الإعدامات السياسية في الداخل الإيراني ليس دليلًا على قوة النظام بل هو انعكاس لحالة الذعر التي تعتري مؤسساته في مواجهة حركات الاحتجاج المنظمة، وقد أوضح مايكل كوبر أن التعتيم الرقمي والقمع الممنهج هما الوجه الآخر لعجز النظام عن تقديم أي حلول سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية للأزمات المزمنة التي يستمر من خلال الإبقاء عليها؛ هذا التحليل الميداني يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والسياسية في دعم “وحدات المقاومة” التي أثبتت أنها القوة الوحيدة القادرة على تحويل الغضب الشعبي إلى فعل سياسي منظم.

تفكيك ثنائية “الحرب أو المفاوضات”

نجح المؤتمر في تجاوز الثنائية التقليدية التي كبلت السياسة الخارجية الغربية لعقود.. أي المفاضلة بين “المفاوضات العقيمة” و”الحرب الشاملة”.. وإن الطرح الاستراتيجي الجديد يرتكز على الاستثمار في طاقة التغيير الداخلية، ودعم هذا التوجه يعني بالضرورة:

1. الاعتراف الرسمي: بـ “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” كبديل ديمقراطي شرعي.

2. الضغط الدبلوماسي: عبر تقليص النفوذ الدبلوماسي للنظام وعناصره في الخارج.

3. الشرعية الشعبية: التأكيد على أن أي عملية تغيير يجب أن تكون ذاتية المنشأ بعيدة عن أي تدخلات أجنبية قد تضر بالسيادة الوطنية.

استحقاقات التغيير

إن انعقاد هذا المؤتمر في كندا وما تبعه من تصريحات حقيقية رصينة تستمد قوتها من قراءة سليمة للواقع ليمثل جرس إنذار لنظام الملالي بأن “رصيد الوقت” قد نفد.. وإن التناغم بين رؤية المقاومة الإيرانية المنظمة وبين قوى سياسية دولية يفرض واقعًا جديدًا؛ فالمجتمع الدولي لم يعد ينظر إلى إيران كدولة تتمتع بالاستقرار القسري بل كدولة تتحرك حثيثًا نحو تحول ديمقراطي حتمي.

من هنا فإن مستقبل إيران ووفقًا لهذا التحليل لم يعد مرهونًا بقرارات أروقة السلطة في طهران بل بمدى سرعة وقوة استجابة العالم لدعم مشروع التغيير الجذري الذي يتبناه الشعب الإيراني، والذي يهدف إلى استعادة مكانة إيران كدولة ديمقراطية ومسالمة في محيطها الدولي.
د. مصطفى عبدالقادر أستاذ جامعي

متقاعدون في شوش وهفت تبه يحتجون للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية

موقع المجلس:
نظم عدد من المتقاعدين في مدينتي شوش وهفت تبه، يوم الأحد 7 يونيو، وقفة احتجاجية أمام مؤسسة الضمان الاجتماعي، للمطالبة بتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاستجابة لمطالبهم المتزايدة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تشهدها البلاد.

تجمع اعتراضی بازنشستگان شوش و هفت‌تپه در برابر تأمین اجتماعی

وخلال التجمع، رفع المشاركون شعارات تدعو إلى زيادة الرواتب والمعاشات التقاعدية بما يتناسب مع الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، كما طالبوا بتنفيذ الزيادات التي سبق الإعلان عنها بصورة كاملة، وصرف المستحقات المالية والمتأخرات المتعلقة بعام 2026. وأكد المحتجون ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة المشكلات الاقتصادية التي تؤثر على حياة المتقاعدين.

وأشار المشاركون إلى أن تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار بشكل متواصل جعلا من الصعب على الكثير من المتقاعدين تأمين احتياجاتهم الأساسية، مؤكدين أن قيمة المعاشات الحالية لم تعد تتناسب مع متطلبات الحياة اليومية للأسر.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية التي انعكست على مختلف الشرائح الاجتماعية. فبحسب تقديرات متداولة، اتسعت الفجوة بين مستويات الدخل وتكاليف المعيشة خلال الفترة الماضية، فيما أدى ارتفاع معدلات التضخم إلى تآكل القيمة الفعلية للرواتب والمعاشات، الأمر الذي زاد من الأعباء المالية على المتقاعدين.

ويرى متابعون للشأن الإيراني أن استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف الحياة اليومية يسهمان في تصاعد وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية في أنحاء مختلفة من البلاد. وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت مدن إيرانية متعددة تحركات احتجاجية شارك فيها عمال ومعلمون ومتقاعدون وفئات اجتماعية أخرى للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية.

وفي سياق متصل، شهدت عدة مدن إيرانية خلال الأيام الماضية احتجاجات طلابية شارك فيها عدد كبير من الطلبة، حيث طالب المحتجون بإصلاحات في السياسات التعليمية وتحقيق مزيد من العدالة وتكافؤ الفرص داخل المؤسسات التعليمية.

ويعكس تزامن الاحتجاجات التي تشهدها قطاعات مختلفة من المجتمع الإيراني تنامي حالة الاستياء من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، في وقت تتزايد فيه المطالب بإيجاد حلول عملية للتحديات المعيشية التي تواجه المواطنين، لا سيما في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتراجع مستويات الدخل الحقيقي.

تسييس القضاء وتوظيف الإعدام: عندما تتحول المحاكم إلى أداة لإخماد المعارضة

موقع المجلس:
يرى مراقبون وناشطون حقوقيون أن السلطات الإيرانية تعتمد على منظومة من القوانين الأمنية والإجراءات القضائية لتبرير إصدار أحكام قاسية بحق المعارضين والنشطاء السياسيين. ووفقاً لهذه الرؤية، فإن الإطار القانوني المستخدم في مثل هذه القضايا لا يُنظر إليه بوصفه وسيلة لحماية الحقوق والحريات، بقدر ما يُستخدم كأداة للحفاظ على استقرار السلطة ومواجهة التحديات السياسية الداخلية. ومن هنا يبرز جدل متواصل حول مدى استقلال القضاء ودوره في تحقيق العدالة في ظل الأوضاع السياسية الراهنة.

تسييس القضاء وتوظيف الإعدام: عندما تتحول المحاكم إلى أداة لإخماد المعارضةتحذيرات بشأن سجناء سياسيين في الأهواز

أعربت السیدة مريم رجوي عن قلقها إزاء ما وصفته بخطر تنفيذ أحكام إعدام بحق عدد من السجناء السياسيين في سجن شيبان بمدينة الأهواز، بينهم مسعود جامعي وعلي رضا مرداسي وفرشاد اعتمادي فر ورضا عبدالي وحسن مصلاوي. ودعت المؤسسات الدولية والهيئات الحقوقية إلى التدخل ومتابعة أوضاعهم، معتبرة أن تصاعد أحكام الإعدام يستدعي اهتماماً دولياً أكبر ومراقبة أكثر فاعلية.

تسييس القضاء وتوظيف الإعدام: عندما تتحول المحاكم إلى أداة لإخماد المعارضةالجدل حول مفهوم الجريمة في الأنظمة السلطوية

وتثير الأحكام الصادرة في القضايا السياسية نقاشاً أوسع حول العلاقة بين القانون والسلطة في الأنظمة غير الديمقراطية. فعندما تُستخدم تهم مثل “الإخلال بالأمن القومي” أو “مواجهة القوات الأمنية” في محاكمات المعارضين، يبرز التساؤل حول الحدود الفاصلة بين الجريمة الجنائية والعمل السياسي. ويرى العديد من الباحثين في القانون السياسي أن شرعية القوانين لا تعتمد فقط على صدورها عن مؤسسات رسمية، بل أيضاً على مدى توافقها مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان وإرادة المجتمع.

القانون بين حماية الحقوق وحماية السلطة

في الأنظمة الديمقراطية الحديثة، يُفترض أن يؤدي القانون دوراً رقابياً يحد من تجاوزات السلطة ويوفر آليات للمساءلة والمحاسبة. أما في الأنظمة التي تتركز فيها الصلاحيات بيد جهة واحدة أو مؤسسة واحدة، فإن منتقديها يرون أن القضاء قد يتحول إلى أداة سياسية تُستخدم لتقييد المعارضة وإضعاف الأصوات المستقلة. ومن هذا المنطلق، تتجدد الانتقادات الموجهة إلى طبيعة العلاقة بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات القضائية في إيران.

الاحتجاجات وأزمة الشرعية

كما يلفت معارضو النظام الإيراني إلى أن تكرار موجات الاحتجاج خلال السنوات الماضية يعكس وجود مشكلات أعمق من مجرد تحديات أمنية. فاستمرار مشاركة فئات مختلفة من الشباب والعمال والطلاب في التحركات الاحتجاجية، رغم ما يترتب عليها من مخاطر، يُفسَّر لدى كثيرين باعتباره مؤشراً على وجود أزمة ثقة متنامية بين المجتمع ومؤسسات الحكم.

ويرى هؤلاء أن المجتمعات التي تفتقر إلى قنوات فعالة للتعبير السياسي والمشاركة العامة تكون أكثر عرضة لظهور أشكال مختلفة من الاحتجاج والعصيان المدني، باعتبارها وسائل بديلة للتعبير عن المطالب السياسية والاجتماعية.

البعد التاريخي والفلسفي للمقاومة المدنية

وتستحضر هذه النقاشات أفكار عدد من الفلاسفة والمنظرين السياسيين الذين تناولوا مفهوم الشرعية وحدود السلطة، ومن بينهم جون لوك، الذي رأى أن الحكومات تستمد شرعيتها من حماية الحقوق الأساسية للمواطنين. ووفق هذا التصور، فإن فقدان الدولة لقدرتها على صون الحريات والحقوق يفتح الباب أمام جدل سياسي وفلسفي حول حق المواطنين في المطالبة بالتغيير والإصلاح.

مخاوف من طمس آثار الانتهاكات

وفي سياق متصل، تحدثت تقارير حقوقية عن مزاعم تتعلق بإزالة أو تعديل بعض السجلات والمعلومات المرتبطة بضحايا الاحتجاجات، إلى جانب مخاوف بشأن العبث ببعض المواقع المرتبطة بعمليات الدفن أو التوثيق. ويرى ناشطون أن مثل هذه الممارسات، إذا ثبتت صحتها، قد تؤثر على جهود التوثيق والمساءلة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.

أزمة العدالة ومستقبل الاستقرار

في المحصلة، تعكس هذه القضايا حالة الجدل المستمرة حول دور القضاء وطبيعة النظام القانوني في إيران. فبينما تؤكد السلطات أن إجراءاتها تستند إلى القوانين النافذة ومتطلبات الأمن الوطني، يرى منتقدوها أن توظيف القضاء في الصراعات السياسية يضعف الثقة بالمؤسسات ويزيد من حدة التوترات الداخلية. ومع استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، تبقى مسألة العدالة وسيادة القانون من أبرز الملفات المطروحة على الساحة الإيرانية، نظراً لارتباطها المباشر بمستقبل الاستقرار والإصلاح في البلاد.

في ذکرى وفاة الخميني..إيران الى أين؟

صوت العراق – منى سالم الجبوري:
مرت ذکرى وفاة الخميني، مٶسس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لهذه السنة، في ظل أسوأ أوضاع يواجهها هذا النظام منذ تأسيسه مع مٶشرات مختلفة تٶکد بأنه قد وصل الى أضعف نقطة في تأيخه ولم يسبق له وإن واجه هکذا وضعا بالغ السوء على مختلف الاصعدة.
هذه الذکرى التي کان النظام يحرص کل عام في الاحتفال بها على أفضل ما يکون والسعي من أجل إظهار النظام قويا متماسکا ينعم بالرخاء والامن فإنه وفي هذه السنة مرت کئيبة وحتى إن مظاهر التکلف والتصنع کانت تظهر فيها بکل وضوح، ولاسيما وإن إيران کلها لازالت تعيش أجواء حرب ضارية واجهتها لأربعين يوما وأحدثت فيها خرابا ودمارا هائلا الى جانب عزلة وعقوبات دولية غير مسبوقة، کما إن الملاحظة الاهم التي يجب أخذها بنظر الاعتبار والاهمية هي إن إحتفال هذه السنة قد تزامن مع إندلاع أعنف إنتفاضة شعبية ضد النظام بحيث إضطرت القوات الامنية الى قتل الالاف من المتظاهرين من أجل إخمادها.
ولم يتمکن مجتبى خامنئي في رسالته بمناسبة هذه الذکرى، من تجاهل التهديدات والتحديات الجدية التي تعصف بالنظام، فقد إعترف بوجود أزمات خطيرة تهدد استقرار النظام، معتبرا أن خصومه يركزون على محورين أساسيين: الأول يتعلق بالأوضاع المعيشية وقدرة المواطنين على التحمل، والثاني يتمثل في ما سماه “إحداث خلل في منظومة اتخاذ القرار لدى المسؤولين”، وأشار في جانب آخر من رسالته من أن ما يستهدفه الخصوم هو “زرع الشك واليأس والخوف وسوء الظن والانقسام”، مضيفا أن دور المسؤولين في مواجهة هذه التحديات بالغ الأهمية، وأن أي خطوة تؤدي إلى إحباط المواطنين أو فقدانهم الثقة تعد خدمة لأعداء البلاد.
ومن دون شك فإن سياق کلام مجتبى خامنئي الذي أوردناه آنفا، تعبر وتجسد إعترافا صريحا بتفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية داخل إيران، وبحالة الاحتقان المتزايدة في المجتمع. كما تعكس مخاوف السلطة من انفجار الأوضاع الشعبية في ظل تدهور الظروف المعيشية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة.
والملفت للنظر إن کلام مجتبى هذا جاء في وقت لم تتمکن فيه وسائل الاعلام الرسمية الايرانية من إخفاء عمق الكارثة الاقتصادية المعيشية التي تطحن ملايين الإيرانيين؛ حيث اعترفت وسائل إعلام رسمية بوصول مؤشر البؤس في البلاد إلى رقم قياسي مرعب تجاوز 61.3%، وإن هذا التدهور الرهيب، الذي يتغذى على التضخم الجامح والبطالة الهيكلية، ليس مجرد خلل حسابي، بل هو انعكاس صارخ لمنظومة الفساد والنهب التي دفعت بالمجتمع نحو حافة الانفجار الاجتماعي الشامل.
وبهذا السياق، فقد أماطت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وسائل إعلام تابعة للنظام في 31 مايو 2026 اللثام عن واقع مأساوي؛ حيث سجل مؤشر البؤس (الناتج عن دمج نسبي للتضخم والبطالة) معدلا قياسيا بلغ 61.3%. ورغم أن هذا الرقم الرسمي يعكس ضائقة اقتصادية غير مسبوقة بموجب المعايير الدولية، فإن الخبراء يؤكدون أن الواقع المعيشي الملموس للمواطن الإيراني يتجاوز هذه العتبة بكثير؛ نظرا لتعمد المٶسسات الرسمية التلاعب بمعدلات البطالة الحقيقية وإخفاء أرقام التضخم الحاد في السلع الأساسية والمستلزمات الحياتية كالسكن والدواء.
وتكشف جغرافيا الأرقام عن أبعاد سياسية وأمنية بالغة الأهمية؛ إذ تصدرت المناطق والمحافظات التي طالما عانت من التهميش والتمييز الممنهج قائمة البؤس. وجاءت كردستان الثائرة في طليعة المحافظات بمؤشر بؤس مخيف بلغ 77%، تلتها كرمانشاه بنسبة 75%، ثم لرستان بنسبة 74.4%. وحتى العاصمة طهران، التي تُعد المركز المالي للنظام، لم تنج من هذا الانهيار حيث سجلت 51.3%. إن هذه الأرقام تفضح زيف وعود حكومة بزشكيان وسلفه، وتؤكد أن بنية النظام عاجزة بنيويا عن تقديم أي حلول، بل إن ثروات الشعب تبدد بالكامل لتمويل آلة القمع وفدية حرس الولي الفقيه والمغامرات الإقليمية.
لقد تحول حلم تأمين المسكن العائلي أو العيش الكريم إلى سراب بالنسبة للطبقة الوسطى التي سحقت وانضمت إلى ملايين الفقراء، مما أدى إلى اتساع الفجوة الطبقية وتنامي الغضب الشعبي العارم في شوارع مدن إيران. وأمام هذا الانسداد الشامل، يدرك أقطاب النظام أن استمرار هذا البؤس المعيشي يمثل نذيرا سياسيا مرعبا يتجاوز حدود الأزمة المالية، ليكون بمثابة الصاعق الذي سيطلق شرارة الانتفاضة القادمة.

بين خنق العقوبات وتفسخ المنظومة الأمنية لدى ملالي إيران

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي
مسارات انهيار النظام الإيراني..
في الوقت الذي يراقب فيه المجتمع الدولي تطورات الملف النووي الإيراني.. تتشكل في الداخل الإيراني ديناميكية جديدة تتجاوز التوقعات التقليدية؛ إذ أصبحت العقوبات الدولية التي كان النظام يراهن على تفكيكها عبر المماطلة؛ أصبحت عاملاً مساعداً في تسريع وتيرة تآكل بنية سلطته. إن الربط بين الضغط الاقتصادي الخارجي والنشاط النوعي لـ “وحدات المقاومة” في داخل إيران ليمثل اليوم المعادلة الأصعب التي يواجهها النظام، وهي معادلة تهدد بإحداث تحول جذري في استراتيجيات طهران الإقليمية لا سيما في ملف مضيق هرمز.
العقوبات الاقتصادية.. محفز غير مباشر للنشاط الميداني
خلافاً للتحليلات التي ترى في العقوبات مجرد وسيلة لتقليص قدرات النظام المالية تشير المعطيات الميدانية إلى أنها أصبحت وقوداً للحراك الاحتجاجي. إن انهيار العملة وتآكل القدرة الشرائية بفعل العقوبات قد خلقا معا بيئة شعبية ناقمة أدت إلى توسيع القاعدة الاجتماعية لـ “وحدات المقاومة“.. هذه الوحدات لا تعتمد على إمكانيات خارجية بل تستمد قوتها من الاستنزاف الذاتي للنظام؛ حيث توفر الأزمات الاقتصادية حاضنة شعبية تتيح لهذه الوحدات حرية الحركة والعمل في بيئة ترفض بقاء الوضع القائم.. كذلك لم تعد العقوبات بهذا المعنى عامل محاصرة للنظام فحسب بل بدأت تفتت شرعيته وهيبته في الشارع، وتمنح قوى المقاومة تفوقاً نوعياً في المواجهة الميدانية.
أزمة مضيق هرمز.. ورهان التهديد ضد حتمية البقاء
بينما يلوح النظام في طهران بورقة إغلاق مضيق هرمز كخيار استراتيجي لمواجهة الضغوط تكشف التحليلات الاستراتيجية أن هذا التهديد هو في حقيقته فخ جيوسياسي نصبه النظام لنفسه.. وإن أي محاولة لتعطيل الملاحة الدولية لا تعني فقط مواجهة عسكرية مع القوى العظمى بل تعني الحرمان النهائي من العائدات النفطية التي تشكل شريان الحياة المالي للأجهزة الأمنية. إن هذا “الانتحار الاقتصادي” هو ما يفسر التردد الإيراني؛ فالنظام يدرك أن الحفاظ على استمرارية تدفق النفط هو الضمانة الوحيدة لتأخير انفجار السخط الشعبي، وبالتالي فإن أمن المضيق أصبح مرتبطاً بشكل عضوي بمدى قدرة وحدات المقاومة على زعزعة الاستقرار في مراكز القرار الداخلي.
تقاطع المسارات.. من الداخل إلى الممرات المائية
إن ما كشفته التقارير الاستخباراتية عن اختراق المربع الأمني ووصول المقاومة إلى عمق العاصمة يغير جذرياً قواعد اللعبة؛ فوجود قوة ميدانية منظمة وقادرة على تنفيذ عمليات نوعية في 31 محافظة يعني أن النظام لم يعد يمتلك “رصانة أمنية” للانشغال بتهديد الملاحة الدولية.. فعندما يواجه النظام تهديداً وجودياً في عقر داره تضطر قياداته إلى إعادة ترتيب أولوياتها حيث تصبح حماية المركز (طهران) أولوية مطلقة على حساب استعراض القوة في الخارج، وهذا الانحسار في القدرة على المناورة يضعف تدريجياً من نفوذ إيران في مضيق هرمز، ويجعل من أي مغامرة عسكرية هناك خطوة قد تؤدي إلى انهيار منظومة النظام بالكامل.
مآلات المواجهة.. وحتمية التغيير
إن الخلاصة التي تفرض نفسها هي أن النظام الإيراني بات محاصراً بين كماشتين: العقوبات الاقتصادية التي تقوض قاعدته الشعبية وتمنح المعارضة زخماً ميدانياً.. بالإضافة إلى وحدات المقاومة التي باتت تشكل تهديداً أمنياً مباشراً لمراكز القوة.. كما لم تعد المماطلة الدبلوماسية التي يتبعها نظام الملالي سوى محاولة أخيرة لإرجاء لحظة المواجهة الحتمية، وفي هذا السياق تظهر احتمالات تغيير ميزان القوى كمتغير لا يمكن استبعاده؛ والسقوط المفاجئ للأنظمة الشمولية في ظل هكذا ظروف هو القاعدة وليس الاستثناء في تاريخنا السياسي المعاصر. إن المرحلة القادمة ستثبت أن استقرار مضيق هرمز وأمن الإقليم مرهونان بإنهاء التوتر الداخلي في إيران، وأن البديل الديمقراطي المنظم الذي بدأ يفرض حضوره على الأرض هو وحده الكفيل بتحويل إيران من دولة مصدرة للأزمات إلى شريك دولي فاعل يحترم القانون الدولي ويضمن استقرار الملاحة العالمية بعيداً عن سياسات التهديد والابتزاز.

وان أمريكان نيوز: التغيير الجذري في إيران يبدأ من الداخل لا من الضربات العسكرية الخارجية

موقع المجلس:
في مقابلة مع شبكة وان أمريكان نيوز، تناول علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مسألة التغيير السياسي في إيران، مؤكداً أن التعويل على الضربات الجوية الخارجية لإسقاط النظام يمثل، من وجهة نظره، فهماً غير دقيق لطبيعة المشهد الإيراني. وشدد على أن أي تحول سياسي مستدام لا يمكن أن يُفرض من الخارج، بل يجب أن يستند إلى إرادة الإيرانيين أنفسهم وحراكهم الداخلي المنظم.

ورداً على تساؤلات بشأن عدم اندلاع احتجاجات واسعة بالتزامن مع تجدد الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية، أوضح صفوي أن الربط بين العمليات العسكرية الخارجية وخروج الجماهير إلى الشوارع ينطوي على افتراضات غير واقعية. وأشار إلى أن الشعوب التي تواجه ظروفاً أمنية خطيرة لا تكون في وضع يسمح لها بتنظيم احتجاجات جماهيرية أثناء تعرضها للقصف، مؤكداً أن التغيير السياسي الحقيقي يتطلب بيئة داخلية تسمح بالحراك الشعبي والتنظيم المجتمعي.

دروس من التجارب السابقة

واستشهد صفوي بأحداث عام 2025، عندما شهدت المنطقة حرباً استمرت اثني عشر يوماً، موضحاً أن الإيرانيين خلال تلك الفترة لم يتجهوا إلى تنظيم مظاهرات واسعة، بل ركزوا على حماية أنفسهم وأسرهم من تداعيات العمليات العسكرية. وبرأيه، فإن هذه التجربة تؤكد أن التحولات السياسية لا تنشأ نتيجة الضغوط العسكرية المباشرة، وإنما من خلال تراكم عوامل داخلية تدفع المجتمع إلى التحرك.

يناير كنموذج للحراك الداخلي

في المقابل، أشار إلى الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال شهر يناير، والتي شارك فيها آلاف المواطنين في مناطق متعددة من البلاد، معتبراً أن هذه التحركات تمثل نموذجاً مختلفاً يعكس حجم التذمر الشعبي من الأوضاع السياسية والاقتصادية. ووفقاً لرؤيته، فإن مثل هذه التحركات هي التي تعكس الديناميكيات الحقيقية للتغيير، لأنها تنبع من مطالب داخلية وتستند إلى دوافع اجتماعية وسياسية محلية.

مخاوف السلطة من الاحتجاجات

كما تحدث صفوي عن الإجراءات التي تتخذها السلطات الإيرانية لمواجهة احتمالات تصاعد الاحتجاجات، مشيراً إلى تكثيف الوجود الأمني وتنظيم فعاليات دعائية مختلفة في الشارع ووسائل الإعلام الرسمية. واعتبر أن هذه الخطوات تعكس قلقاً متزايداً لدى مؤسسات الحكم من اتساع دائرة السخط الشعبي، خاصة في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

التغيير بين الداخل والخارج

واختتم صفوي حديثه بالتأكيد على أن مستقبل إيران، من وجهة نظره، سيتحدد في المقام الأول من خلال التفاعلات الداخلية بين السلطة والمجتمع، وليس عبر التدخلات العسكرية الخارجية. وأضاف أن أي مشروع للتغيير السياسي يحتاج إلى الاعتماد على القوى المجتمعية الفاعلة داخل البلاد، مع توفير الدعم لحق المواطنين في التعبير عن مطالبهم السياسية والسعي إلى بناء نظام ديمقراطي قائم على التعددية السياسية وفصل المؤسسات الدينية عن مؤسسات الدولة.

وبذلك، تركز تصريحات صفوي على فكرة أساسية مفادها أن التحولات السياسية العميقة لا تتحقق بالقوة العسكرية وحدها، وإنما من خلال إرادة شعبية منظمة قادرة على إحداث التغيير من داخل المجتمع نفسه.

23 بطلاً رياضياً دولياً ينددون بالإعدامات في إيران ويؤيدون تظاهرة 20 يونيو في باريس

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-

موقع المجلس:
أصدر 23 رياضياً دولياً بارزاً من تخصصات رياضية مختلفة بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن إدانتهم لموجة الإعدامات المتزايدة في إيران، معلنين في الوقت ذاته دعمهم للتظاهرة المقرر تنظيمها في 20 يونيو بمدينة باريس.

وأكد الموقعون في بيانهم أن الرياضة غرست فيهم قيم الشجاعة والدفاع عن الحرية والكرامة الإنسانية، وهو ما يدفعهم إلى التضامن مع الشعب الإيراني، ولا سيما الرياضيين الذين عبّروا عن مواقفهم المطالبة بالحرية رغم ما يواجهونه من مخاطر.

وأشار البيان إلى أن إيران شهدت منذ منتصف شهر مارس تصاعداً ملحوظاً في تنفيذ أحكام الإعدام بحق معارضين سياسيين، موضحاً أن عشرات الأشخاص أُعدموا عقب محاكمات وُصفت بغير العادلة، وسط اتهامات بانتزاع اعترافات تحت الضغط والإكراه.

23 بطلاً رياضياً دولياً ينددون بالإعدامات في إيران ويؤيدون تظاهرة 20 يونيو في باريستظاهرة باريس ودلالاتها السياسية

بحسب البيان، تكتسب تظاهرة 20 يونيو 2026 في باريس أهمية خاصة، إذ تتجاوز إطار الاحتجاج على الإعدامات لتتحول إلى منصة سياسية تسلط الضوء على مستقبل إيران والبدائل المطروحة للنظام القائم. ويأتي هذا التحرك في سياق التطورات السياسية التي شهدتها الساحة الإيرانية خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك التحركات المعارضة الرامية إلى تقديم رؤية بديلة للحكم.

حراك سياسي يتجاوز الرمزية

يرى منظمو التظاهرة أن الحدث لا يقتصر على إحياء ذكرى الضحايا أو التعبير عن التضامن، بل يعكس سعياً لإبراز مشروع سياسي منظم يطرح نفسه بديلاً للاستبداد بمختلف أشكاله، سواء المرتبط بالنظام الحالي أو بالنماذج السابقة للحكم.

ولفت البيان إلى أن السلطات الإيرانية، التي تخشى اندلاع موجات احتجاج جديدة، كثّفت من إجراءاتها القمعية بهدف الحد من الأصوات المعارضة ومنع توسع حالة الاحتقان الشعبي.

رياضيون بين ضحايا الإعدام والمهددين به

وأوضح البيان أن بعض الأشخاص الذين طالتهم أحكام الإعدام كانوا من المشاركين في احتجاجات يناير، ومن بينهم صالح محمدي، بطل المصارعة الوطني البالغ من العمر 19 عاماً، وساسان آزادور، بطل الكاراتيه البالغ من العمر 21 عاماً.

كما أشار الموقعون إلى أن عدداً من السجناء الذين أُعدموا أو يواجهون خطر الإعدام ارتبطت قضاياهم بعلاقتهم بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي وصفها البيان بأنها إحدى أبرز حركات المعارضة الإيرانية.

واستعرض البيان حالات سابقة لرياضيين تعرضوا للإعدام، من بينهم حبيب خيبري، وفروزان عبدي، إضافة إلى نويد أفكاري. كما أشار إلى أن محمد جواد وفائي ثاني لا يزال يواجه خطر تنفيذ حكم الإعدام بحقه.

دعوة إلى تحرك دولي

ودعا الرياضيون الموقعون المجتمع الدولي إلى متابعة تظاهرة باريس باهتمام، مؤكدين أنها ستشهد مشاركة واسعة من الإيرانيين المعارضين للإعدامات والداعمين لإقامة نظام ديمقراطي في إيران.

كما ناشدوا الأمم المتحدة والاتحادات الرياضية الدولية والحكومات المختلفة اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المعارضين الإيرانيين المعرضين لخطر الإعدام، بمن فيهم الرياضيون.

مظاهرة كبرى في باريس بمشاركة أكثر من مائة ألف شخص

مظاهرة مرتقبة في باريس

ومن المتوقع أن تستضيف باريس في 20 يونيو 2026 تظاهرة كبيرة يشارك فيها عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصارهم، لإحياء ذكرى السجناء السياسيين وضحايا الإعدام، وللتعبير عن دعمهم لمطالب التغيير السياسي وإقامة جمهورية ديمقراطية، وفقاً لما يؤكده منظمو الحدث.

واختتم الرياضيون بيانهم بالتشديد على ضرورة عدم التزام الصمت إزاء ما يجري، مؤكدين وقوفهم إلى جانب الضحايا ومساندتهم لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
ومن بين الموقعين على البيان:

• مارتينا نافراتيلوفا – المصنفة الأولى عالمياً سابقاً في كرة المضرب للسيدات – جمهورية التشيك.
• سولماز أبو علي – بطلة الولايات المتحدة 16 مرة وبطلة العالم 3 مرات في الكاراتيه التقليدي – الولايات المتحدة.
• شارون ديفيز – سباحة وحائزة على ميدالية أولمبية – المملكة المتحدة.
• كريغ فوستر – القائد السابق لمنتخب أستراليا لكرة القدم.
• ألبرتو فراتي – ملاكم وبطل دولي سابق لاتحاد UBO في وزن السوبر فيذر – إيطاليا.
• نيكولاي تيرتريان – ملاكم وحائز على ذهبية الألعاب الأوروبية – الدنمارك.
• مسلم إسكندر فيلابي – أولمبي وحائز على ذهبية المصارعة الرومانية في الألعاب الآسيوية – إيران.
• تريسي إدواردز – قائدة أول فريق نسائي يشارك في سباق ويتبريد حول العالم – المملكة المتحدة.
• بهرام مودت – حارس مرمى سابق للمنتخب الإيراني لكرة القدم.
• كاريلين جونسون – عداءة مسافات فائقة وعضو المنتخب الأمريكي، حائزة على ميداليتين ذهبيتين وميدالية فضية في بطولة العالم لسباقات 24 ساعة.
• محمد قرباني – أولمبي وحائز على ذهبية المصارعة الحرة في بطولات العالم والألعاب الآسيوية – إيران.
• إنغا تومبسون – دراجة أولمبية وبطلة الولايات المتحدة عشر مرات وحائزة على ثلاث ميداليات عالمية.
• مونيكا أكساميت – مبارزة بالسيف وحائزة على برونزية أولمبية وذهبية ألعاب عموم أمريكا – الولايات المتحدة.
• منوچهر أرسطوبور – حائز على ذهبية بطولة العالم للتجديف لفئة الرواد – إيران.
• كريس كوك – سباح أولمبي وحائز على ذهبيتين في ألعاب الكومنولث – المملكة المتحدة.
• إيلي برامر – أولمبي في رياضة الخماسي الحديث – الولايات المتحدة.
• علي ضيائي – بطل وطني سابق في السانشو وعضو منتخب الووشو الكندي.
• فلاديسلاف هراسكيفيتش – أولمبي في رياضة السكليتون – أوكرانيا.
• شيا ماك أليز – أولمبية وعضو سابق في منتخب نيوزيلندا للهوكي وحائزة على برونزية ألعاب الكومنولث.
• أصغر أديبي – عضو سابق في المنتخب الإيراني لكرة القدم.
• إلهام عاصم – مقاتلة وحكمة في الجوجيتسو البرازيلية وحائزة على ذهبيتي لشبونة وميلانو الدوليتين.
• غلبر برورده – لاعبة جمباز وحائزة على فضية بطولة أوروبا في رياضة TeamGym – السويد.

23 بطلاً رياضياً دولياً ينددون بالإعدامات في إيران ويؤيدون تظاهرة 20 يونيو في باريس

الاستراتيجية الإعلامية أداةً لفضح وتفكيك سردية النظام الإيراني

نشاط وحدات المقاومة انصار مجاهدي خلق داخل ایران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري:
دبلوماسية الحقائق..
في الصراع الدائر حول مستقبل إيران.. لا تقل المعركة الإعلامية أهمية عن المواجهة الميدانية، ويدرك النظام الإيراني عبر آلاته الدعائية الضخمة أن الحفاظ على بقائه يتطلب عزل المقاومة الإيرانية عن الرأي العام الدولي وتشويه صورتها.. ولتجاوز هذا الحصار الإعلامي بات لزاماً على المقاومة الإيرانية “البديل الديمقراطي الوطني الإيراني” تبني استراتيجية إعلامية هجومية تعتمد على “دبلوماسية الحقائق” بدلاً من الخطاب الأيديولوجي ، وذلك وفقاً لثلاثة محاور أساسية تهدف إلى تحويل الأنظار الدولية نحو الحقيقة الميدانية.

الانتقال من الخطابة إلى التوثيق الرقمي
إن أكبر تحدٍ يواجه المقاومة الإيرانية هو اختراق “التعتيم الإخباري ” الذي يفرضه النظام.. والاستراتيجية الإعلامية الفاعلة يجب أن تركز على التوثيق المهني؛ أي تقديم أدلة مادية (مقاطع فيديو، بيانات استخباراتية دقيقة، وتقارير ميدانية) توثق نشاط “وحدات المقاومة ” وتفكك ادعاءات النظام . إن الرأي العام الدولي والجهات السياسية الفاعلة في واشنطن والعواصم الأوروبية لا تقتنع بالبيانات التعبوية بل تبحث عن المصادر الموثوقة.. لذا فإن استخدام “لغة الأرقام” مثل حصيلة العمليات النوعية ونطاقها الجغرافي وهو ما يمنح المقاومة مصداقية عالية تجعل من الصعب على الإعلام الرسمي إنكار الواقع.

تفكيك “سردية الضحية” للنظام
دأب النظام الإيراني على تقديم نفسه كضحية لـ “المؤامرات الخارجية ” لصرف النظر عن القمع الداخلي.. في المقابل يجب على الاستراتيجية الإعلامية للمقاومة الإيرانية أن تعمد إلى كشف التناقض في هذه السردية؛ فبدلاً من التركيز على الصدام مع النظام ينبغي تسليط الضوء على “المطالب الشعبية” والمظالم السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أدت إلى الانفجار الميداني.. كما يجب إظهار أن وحدات المقاومة هي نتاج طبيعي لـ الغضب الشعبي المنظم وليست كياناً خارجياً. إن التركيز على الحقوق الإنسانية والمدنية بأسلوب صحفي رصين يبتعد عن الخطابة يجعل من قضية المقاومة الإيرانية قضية دولية عادلة، ويسحب البساط من تحت ادعاءات النظام بأن الحراك هو مجرد “أدوات للخارج”.

بناء شبكة تواصل مع مراكز الفكر الدولية
الاستراتيجية الإعلامية الناجحة لا تكتفي بالنشر في وسائل التواصل الاجتماعي بل تخترق مراكز الأبحاث والدوريات السياسية ذات التأثير في صنع القرار، وإن صياغة تقارير استراتيجية دورية توضع بلغة تحليلية مهنية دقيقة وتُقدم للنخب السياسية والأكاديمية هي التي تشكل “الرأي العام النخبوي”.. كما على المقاومة الإيرانية أن تتبنى نهجاً يقدمها كبديل عقلاني ومنظم يمتلك رؤية واضحة وصالحة لإدارة الدولة.. هذا النوع من الخطاب هو ما يُطمئن المجتمع الدولي ويجعله ينظر إلى البديل الديمقراطي كشريك موثوق لمرحلة ما بعد النظام الحالي، وهو الخطاب الذي يقدمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي.

استغلال الفجوات المعلوماتية للنظام
النظام الإيراني يعاني من “عزلة معلوماتية” ناتجة عن رقابته الصارمة.. وهنا يمكن للمقاومة الإيرانية استغلال هذه الفجوة عبر تزويد الإعلام الدولي بـ التحليلات السبّاقة للأحداث قبل أن يتمكن النظام من صياغة روايته الخاصة، وإن تقديم “سبق صحفي” مبني على حقائق من داخل المربع الأمني كما حدث في عمليات طهران الأخيرة ليضع النظام في موقف دفاعي دائم ويجبر الإعلام الدولي على استقاء معلوماته من مصادر المقاومة مما يمنحها الشرعية المعلوماتية التي تسعى لانتزاعها.

الإعلام.. والشرعية السياسية
إن الاستراتيجية الإعلامية المطلوبة اليوم ليست مجرد عملية دعائية بل هي أداة لبناء الشرعية السياسية أمام المجتمع الدولي.. فمن خلال التزام الموضوعية وتقديم الأدلة الميدانية الدامغة والابتعاد عن الخطاب التعبوي المنفصل عن الواقع تستطيع المقاومة الإيرانية إقناع العالم بأنها ليست مجرد طرف في صراع بل هي البديل الجاهز والوحيد الذي يضمن انتقالاً سلمياً ومستقراً لإيران، وإن كسب العقول في العواصم العالمية ليمهد الطريق لانتصار المعركة على الأرض؛ فالمجتمع الدولي يدعم دائماً القوى التي تُظهر قدرة تنظيمية ورؤية سياسية واضحة، وهذا هو الهدف الأسمى للاستراتيجية الإعلامية الموجهة في المرحلة الراهنة.

دعوات التماسك الإجباري تكشف عمق أزمة النظام الداخلية

اشتباکات بالایدي في البرلمان الایراني-

موقع المجلس:
بعد أكثر من ثلاثة أشهر على انتهاء حرب الأربعين يوماً، التي فاقمت الضغوط الخارجية والأزمات المعيشية، بات من الصعب على نظام الملالي إخفاء حجم التصدعات التي تنخر بنيته الداخلية. فالقضايا التي كانت تُدار سابقاً بعيداً عن الأضواء أصبحت اليوم محوراً للنقاش العلني في وسائل الإعلام الرسمية ومنابر النظام، حيث تكشف الخلافات المتصاعدة بشأن المفاوضات السرية مع الولايات المتحدة، والأوضاع الاقتصادية المتدهورة، وصراعات النفوذ والصلاحيات، عن حالة من الارتباك وفقدان القدرة على إدارة الأزمات المتراكمة.

وفي ظل هذه الظروف، كثّف الولي الفقيه من دعواته إلى ما يسميه “الوحدة”، وهي دعوات يراها مراقبون مؤشراً واضحاً على تنامي القلق داخل أروقة السلطة من اتساع الانقسامات. وفي هذا الإطار، استغل مجتبى خامنئي مناسبة الذكرى السنوية لوفاة الخميني، في رسالة بتاريخ 4 يونيو/حزيران 2026، للتحذير مما وصفه بمحاولات “الأعداء” نشر الشك والخوف والإحباط وإثارة الفرقة بين أنصار النظام، مدعياً أن أي سلوك يؤدي إلى إضعاف الثقة العامة أو إحباط المجتمع يصب في خدمة خصومه. وتأتي هذه التصريحات في وقت تعكس فيه الصحف والمنابر المقربة من السلطة حجم الخلافات والصراعات المتزايدة بين مراكز القوى المختلفة.

تحليل سياسي: وريث يفتقر إلى رصيد سياسي مستقل

على امتداد سبعة وثلاثين عاماً، رسّخ علي خامنئي موقعه باعتباره المرجع الأعلى وصاحب الكلمة الفصل داخل منظومة ولاية الفقيه، مستنداً إلى شبكة واسعة من المؤسسات الأمنية والعسكرية والاقتصادية التي مكّنته من ضبط التوازنات بين الأجنحة المتنافسة. ويشكّل هذا الإرث المعقد أبرز العقبات التي تواجه مجتبى خامنئي، الذي يجد نفسه أمام مهمة صعبة تتمثل في خلافة شخصية بنت نفوذها عبر منظومة علاقات ومراكز قوة يصعب إعادة إنتاجها بالصيغة نفسها.

أزمة الخلافة – يونيو 2026

تسلط هذه التطورات الضوء على إشكالية التوريث السياسي داخل نظام يفتقر إلى مؤسسات مستقلة قادرة على إدارة انتقال السلطة بصورة طبيعية، في وقت يواجه فيه الوريث المحتمل تحديات تتعلق بالشرعية السياسية وتزايد الانقسامات داخل أركان الحكم.

أما ملف التفاوض مع الولايات المتحدة، فقد تحول إلى أحد أبرز محاور الصراع بين أجنحة السلطة. فبينما يرفض التيار المتشدد أي انفتاح دبلوماسي، ويدعو إلى تبني سياسات أكثر تصعيداً، ترى أطراف أخرى أن التفاوض قد يكون الوسيلة الوحيدة لتخفيف الضغوط المتزايدة على النظام. وفي هذا السياق، وصفت صحيفة “جوان” المقربة من الحرس المفاوضات بأنها “فخ دبلوماسي”، واعتبرت التحركات الإقليمية الراهنة تهديداً مباشراً لمكانة النظام، داعية إلى تبني نهج أكثر تشدداً في التعامل مع التحديات الإقليمية. كما طالب النائب قاسم روانبخش بإنهاء أي مسار تفاوضي مع واشنطن، معتبراً أن تقديم أي تنازل يمثل علامة ضعف وتراجع عن المبادئ العقائدية. وفي المقابل، يدافع عدد من رجال الدين، ومن بينهم جعفر سبحاني، عن خيار الدبلوماسية باعتباره ضرورة لتجنب مزيد من التدهور، مؤكدين أهمية توحيد الخطاب السياسي في هذه المرحلة الحساسة.

قراءة إخبارية: النظام الإيراني أمام واحدة من أصعب مراحله

تتزايد المؤشرات التي تدل على أن النظام الإيراني يواجه مرحلة شديدة الحساسية تُعد من أخطر المراحل منذ تأسيسه قبل نحو سبعة وأربعين عاماً، وهو ما يتناقض مع الصورة التي تحاول السلطات تقديمها عن قدرتها على الصمود والسيطرة. فخلف الخطابات الرسمية، تتراكم أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة، بالتوازي مع تنامي حالة السخط الشعبي، الأمر الذي يزيد من هشاشة النظام ويضع استقراره أمام تحديات غير مسبوقة.

أزمة بنيوية – يونيو 2026

تكشف المعطيات الراهنة عن تزايد الضغوط الناتجة عن الأزمات الهيكلية المتراكمة، إلى جانب تصاعد الاحتقان الشعبي، وهو ما يضع مستقبل النظام أمام اختبارات داخلية مصيرية.

ولم تقتصر الخلافات على ملفات السياسة الخارجية، بل امتدت إلى تداعيات الأزمة الاقتصادية المتفاقمة. فقد أقر النائب محمد رضا صمصامي بأن السياسات والقرارات الحكومية أسهمت بصورة مباشرة في تفاقم التضخم وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. ويُعد هذا الاعتراف مؤشراً على حجم الأزمة التي تواجهها السلطة، حيث أصبحت التحديات المعيشية عاملاً إضافياً في تأجيج الصراعات داخل مؤسسات الحكم. كما تعرضت حكومة مسعود بزشكيان لانتقادات متزايدة من داخل البرلمان، إذ اتهمها النائب أحمد راستينه بتجاوز الدستور وإنشاء هياكل إدارية موازية تنتقص من صلاحيات المؤسسات الأخرى.

وامتدت الانتقادات إلى شخصيات عسكرية سابقة، من بينها القائد الأسبق في الحرس حسين علائي، الذي حمّل السياسات المتبعة خلال العقود الماضية مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية، مشيراً إلى أن التركيز على المشاريع الأيديولوجية والعسكرية جاء على حساب التنمية الاقتصادية. كما اعتبر أن الأعباء المتراكمة المرتبطة بالملف النووي أسهمت في زيادة الضغوط على الدولة وإضعاف مكانتها.

وتعكس هذه الخلافات المتشعبة، سواء داخل المؤسسات السياسية أو العسكرية، حجم التحديات التي تواجه النظام. فالعجز عن بلورة موقف موحد تجاه القضايا الأساسية، إلى جانب تصاعد الخلافات الداخلية واتساع الفجوة مع الشارع، يجعل دعوات الوحدة الصادرة عن القيادة تبدو محاولة لاحتواء أزمة تتعمق يوماً بعد يوم، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على دخول البلاد مرحلة من التحولات السياسية والاجتماعية الكبرى.

إيران: دعوة السيدة رجوي للأمم المتحدة للتحرك الفوري لمنع إعدام 5 سجناء سياسيين في الأهواز

حُكم على 4 من هؤلاء السجناء بالإعدام بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق

تفيد التقارير الواردة باحتمال التنفيذ الوشيك لحكم الإعدام على 5 سجناء سياسيين وهم: مسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي، وفرشاد اعتمادي فر، ورضا عبدالي، وحسن مصلاوي، في سجن شيبان بالأهواز.
وكما جاء في بيان أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الصادر في 14 نوفمبر 2025، فقد تم اعتقال ثلاثة من هؤلاء السجناء، وهم فرشاد اعتمادي فر، وعلي رضا مرداسي (حميداوي)، ومسعود جامعي، في صيف عام 2023، وحُكم عليهم في يوليو 2025 في الفرع الأول لمحكمة الثورة الجائرة في الأهواز برئاسة الجلاد أديبي مهر، بالإعدام مرتين والسجن لمدة عام واحد بتهم “المحاربة”، و”التجمع والتواطؤ ضد أمن البلاد”، و”العضوية في منظمة مجاهدي خلق“، و”الدعاية ضد النظام”. وقد صادقت المحكمة العليا لنظام الجلادين على هذا الحكم في 14 نوفمبر 2025.
وجاء في بيان الأمانة الصادر في 6 نوفمبر أنه حُكم على رضا عبدالي، الذي تم اعتقاله في فبراير 2025، بالإعدام والسجن 15 عاماً في يوليو 2025 بتهمة مناصرة منظمة مجاهدي خلق. كما تمت المصادقة على هذا الحكم في نوفمبر 2025 من قبل المحكمة العليا للنظام.
يبلغ فرشاد اعتمادي فر 31 عاماً، وهو من أهالي باشت في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، وكان قد اُعتقل سابقاً في عام 2018 وقضى 20 شهراً في السجن. ومسعود جامعي، البالغ من العمر 49 عاماً، وهو موظف في شركة النفط، وعلي رضا مرداسي، 53 عاماً، وهو معلم، كلاهما من المواطنين العرب وتم اعتقالهما في الأهواز. ورضا عبدالي، 36 عاماً، هو من المواطنين العرب ومن عشيرة الدغاغلة في الأهواز.
يُعد سجن شيبان من أكثر السجون اكتظاظاً وافتقاراً للظروف الصحية في إيران. يعاني السجناء من رداءة نوعية المياه والنقص الحاد فيها وفي غيرها من متطلبات الحياة الأساسية. وبما أن عدد السجناء يبلغ أضعاف سعة السجن، فإن السجناء يعانون من نقص حاد في المرافق الصحية.
وحذرت السيدة مريم رجوي من احتمال التنفيذ الوشيك لحكم الإعدام على هؤلاء السجناء، ودعت إلى تدخل فوري من قبل الأمم المتحدة وكافة الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان لإلغاء أحكام الإعدام وإنقاذ حياتهم. وأضافت أن نظام ولاية الفقيه المشؤوم يحاول يائساً، من خلال هذه الإعدامات الإجرامية وخلق أجواء من الرعب والخوف، الحيلولة دون انفجار غضب الشعب وتصاعد الانتفاضة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
7 يونيو/حزيران 2026

أليخو فيدال-كوادراس: تجمع باريس المرتقب يعكس دعمًا متناميًا لخيار التغيير الديمقراطي في إيران

موقع المجلس:
أكد أليخو فيدال-كوادراس، في مقال نشره موقع «EU Live»، أن التظاهرة المزمع تنظيمها في باريس يوم 20 يونيو تمثل مناسبة مهمة لإبراز مطالب الإيرانيين الداعين إلى الحرية والديمقراطية، كما توفر فرصة أمام صناع القرار الأوروبيين للاطلاع على مواقف شريحة واسعة من الجاليات الإيرانية والقوى المعارضة في الخارج.
وأوضح فيدال-كوادراس أن الحدث سيشهد مشاركة عدد كبير من البرلمانيين والشخصيات السياسية من دول مختلفة، مشيراً إلى أن الرسالة الأساسية للمشاركين تتمثل في الدعوة إلى موقف دولي أكثر وضوحاً تجاه أوضاع حقوق الإنسان في إيران، ولا سيما ما يتعلق بأحكام الإعدام والإجراءات المتخذة بحق المعارضين السياسيين.
وأضاف أن المشاركين يسعون إلى التأكيد على ضرورة ربط أي انفتاح أو تعاون مع السلطات الإيرانية بتحسين سجل حقوق الإنسان ووقف تنفيذ أحكام الإعدام، معتبراً أن هذه القضية أصبحت محوراً رئيسياً في النقاشات الدولية المتعلقة بإيران.
دعوة لدعم تطلعات الشعب الإيراني
وأشار نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق إلى أن التطورات التي شهدتها إيران خلال الفترة الماضية عززت، من وجهة نظره، القناعة بأن معالجة الأزمات السياسية المستمرة تتطلب تغييرات جوهرية تنبع من داخل المجتمع الإيراني نفسه، وبمشاركة القوى السياسية والمدنية الساعية إلى الإصلاح أو التغيير.
كما رأى أن ما تصفه السلطات الإيرانية بالتهديدات الأمنية يعكس، في جانب منه، اتساع المطالب الشعبية المتعلقة بالحريات السياسية والحقوق المدنية، وهو ما يفسر استمرار التوتر بين مؤسسات الدولة وقطاعات من المجتمع.
دعم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
وأكد فيدال-كوادراس أن تجمع باريس سيشهد إعلان مواقف داعمة لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يقدمه أنصاره بوصفه إطاراً سياسياً معارضاً يضم شخصيات وتنظيمات تدعو إلى إقامة نظام ديمقراطي، وترفض في الوقت ذاته كلاً من الحكم الديني القائم والعودة إلى النظام الملكي السابق.
وأضاف أن التظاهرة ستعكس، بحسب منظميها، وجود صوت موحد بين العديد من الإيرانيين المقيمين في الخارج ممن يطالبون بإقامة نظام سياسي يقوم على التعددية السياسية والحريات العامة وسيادة القانون.
برنامج سياسي للمرحلة المقبلة
كما أشار إلى البرنامج السياسي الذي طرحته السیدة مريم رجوي، والذي يتضمن عشرة مبادئ أساسية تشمل الفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، واحترام الحريات الأساسية، وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان حقوق القوميات المختلفة، إضافة إلى تبني سياسة تقوم على عدم امتلاك أسلحة نووية.
ويرى مؤيدو هذا البرنامج أنه يمثل إطاراً مقترحاً لإدارة مرحلة انتقالية مستقبلية تقوم على أسس ديمقراطية، بينما يُطرح في المحافل الدولية باعتباره تصوراً سياسياً لمستقبل إيران بعد أي تغيير محتمل في بنية الحكم.
رسالة موجهة إلى أوروبا والمجتمع الدولي
وفي ختام مقاله، شدد فيدال-كوادراس على أن تظاهرة 20 يونيو في باريس تشكل فرصة لإيصال رسالة سياسية موحدة إلى الحكومات الغربية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، تدعو إلى دعم تطلعات الإيرانيين نحو الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
واعتبر أن أهمية الحدث لا تكمن فقط في حجم المشاركة المتوقعة، بل أيضاً في كونه منصة تجمع شخصيات سياسية وبرلمانية من دول مختلفة حول رؤية مشتركة تدعو إلى دعم الحلول الديمقراطية وتعزيز حقوق الشعب الإيراني في اختيار مستقبله السياسي عبر الوسائل السلمية والديمقراطية.

زاهدان تشهد نشاطات ميدانية معارضة ترفع شعارات مناهضة للاستبداد وتدعو إلى التغيير الديمقراطي

موقع المجلس:

في إطار النشاطات التي تنظمها مجموعات معارضة داخل إيران، شهدت مدينة زاهدان حملة ميدانية تضمنت رفع لافتات وكتابة شعارات سياسية في عدد من المواقع العامة، عبّرت عن رفضها للنظام القائم وانتقدت كذلك حقبة الحكم الملكي السابقة، مؤكدة تمسكها بشعار إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على الحرية والمشاركة الشعبية.

فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان - ۱۵ خرداد ۱۴۰۵

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع نشاطات مماثلة تنسبها المعارضة إلى ما يُعرف بـ وحدات المقاومة، والتي تؤكد في بياناتها أن التغيير السياسي في إيران يجب أن يكون نابعاً من إرادة المواطنين أنفسهم، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.

زاهدان تشهد نشاطات ميدانية معارضة ترفع شعارات مناهضة للاستبداد وتدعو إلى التغيير الديمقراطيرسائل سياسية ترفض الاستبداد بمختلف أشكاله

تضمنت اللافتات والشعارات المرفوعة في زاهدان رسائل تنتقد نظام ولاية الفقيه وتحمّل قياداته مسؤولية الأزمات السياسية والاجتماعية التي تشهدها البلاد، كما رفضت في الوقت نفسه فكرة العودة إلى النظام الملكي السابق.

وركزت الرسائل على طرح رؤية سياسية تعتبر أن مستقبل إيران ينبغي أن يُبنى على أسس ديمقراطية، من خلال نظام يضمن الحريات العامة والتعددية السياسية واحترام حقوق المواطنين، بعيداً عن أنماط الحكم الفردي أو الوراثي.

استحضار مواقف قيادات المعارضة

كما تضمنت النشاطات اقتباسات من تصريحات ومواقف منسوبة إلى مسعود رجوي، تناولت نقد نظام ولاية الفقيه والدعوة إلى استمرار النضال السياسي من أجل التغيير. وركزت هذه الرسائل على رفض الاستبداد والدعوة إلى بناء مستقبل يقوم على الحرية والسيادة الشعبية.

وفي السياق ذاته، برزت شعارات مستوحاة من مواقف السیدة مريم رجوي، أكدت على ما تصفه المعارضة بوجود بديل ديمقراطي يرفض كلاً من الحكم الديني والحكم الملكي، ويدعو إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تستند إلى الانتخابات الحرة وحقوق الإنسان.

زاهدان تشهد نشاطات ميدانية معارضة ترفع شعارات مناهضة للاستبداد وتدعو إلى التغيير الديمقراطيشعارات تدعو إلى الحرية والجمهورية الديمقراطية

وحملت الجدران واللافتات في زاهدان شعارات ركزت على عدد من المضامين السياسية، من بينها رفض جميع أشكال الدكتاتورية، والتأكيد على الحرية والمساواة، والدعوة إلى قيام جمهورية ديمقراطية في إيران. كما شددت بعض الشعارات على أن التغيير المنشود يجب أن يعبر عن إرادة الشعب الإيراني بمختلف مكوناته.

وتعكس هذه الرسائل، وفقاً للجهات المنظمة، توجهاً سياسياً يرفض الاستقطاب بين النظام الحالي والنظام الملكي السابق، ويطرح خياراً ثالثاً يقوم على الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.

التغيير باعتباره مساراً داخلياً

وتؤكد القوى المعارضة المشاركة في هذه النشاطات أن مستقبل إيران يجب أن يتحدد عبر إرادة المواطنين ونضالهم السياسي والاجتماعي، معتبرة أن أي تحول مستدام لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مشاركة الشعب نفسه في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

زاهدان تشهد نشاطات ميدانية معارضة ترفع شعارات مناهضة للاستبداد وتدعو إلى التغيير الديمقراطي

وفي هذا الإطار، تُقدَّم النشاطات الميدانية في زاهدان وغيرها من المدن بوصفها جزءاً من حراك سياسي أوسع يسعى إلى تعزيز المطالب المرتبطة بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وإلى إبراز رؤية تدعو إلى إقامة نظام جمهوري ديمقراطي يستند إلى سيادة القانون والمشاركة الشعبية واحترام التعددية السياسية.

تأييد أوروبي لتظاهرة «إيران الحرة» في باريس وللرؤى المطروحة بشأن مستقبل إيران

تظاهرة «إيران الحرة» المزمع تنظيمها في باريس يوم 20 يونيو 2026-

موقع المجلس:

أعلنت شخصيتان أوروبيتان بارزتان دعمهما لتظاهرة «إيران الحرة» المزمع تنظيمها في باريس يوم 20 يونيو 2026، في خطوة تعكس استمرار الاهتمام الدولي بالنقاشات المتعلقة بمستقبل إيران والتطورات السياسية المرتبطة بها.

فقد وجّه جون بيركو رسالة إلى المشاركين في التظاهرة، أعرب فيها عن تأييده لهذا الحدث الذي يُتوقع أن يشهد حضوراً واسعاً من الإيرانيين المقيمين في الخارج ومؤيدي قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان. كما أكد تضامنه مع تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والمشاركة السياسية.

وأشار بيركو إلى دعمه للخطة السياسية التي طرحتها السیدة مريم رجوي، والمعروفة بخطة النقاط العشر، والتي تتضمن رؤى تتعلق بمستقبل النظام السياسي في إيران ومبادئ الحكم الديمقراطي. كما دعا إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام، مؤكداً أن مستقبل البلاد ينبغي أن يقوم على إرادة المواطنين بعيداً عن مختلف أشكال الحكم الاستبدادي.

كذلك جدد دعمه لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، معتبراً أن للشعب الإيراني الحق في اختيار نظامه السياسي وتقرير مستقبله عبر الوسائل الديمقراطية.

ومن جانبها، أعلنت كريستيان بيرغو تأييدها للتظاهرة المرتقبة، معربة عن تضامنها مع الشعب الإيراني ومساندتها للجهود الدولية المناهضة لعقوبة الإعدام.

وأكدت بيرغو في رسالتها أن مبادئ الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان يجب أن تشكل الأساس لأي عملية سياسية مستقبلية، داعية المجتمع الدولي إلى دعم تطلعات الإيرانيين نحو نظام يضمن المشاركة الشعبية وسيادة القانون.

شعارات التظاهرة وأهدافها

ومن المقرر أن تركز تظاهرة «إيران الحرة» على مجموعة من الشعارات السياسية والحقوقية، من أبرزها رفض عقوبة الإعدام والدعوة إلى إقامة نظام ديمقراطي قائم على الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان. كما تسلط الفعالية الضوء على المبادئ التي تتبناها المعارضة الإيرانية بشأن مستقبل البلاد، بما في ذلك التداول السلمي للسلطة، واستقلال القضاء، والمساواة بين المواطنين، وتعزيز سيادة القانون.

وتأتي هذه التظاهرة في سياق تحركات دولية متواصلة تسعى إلى إبراز قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية في إيران، وإلى طرح تصورات مختلفة بشأن مستقبل النظام السياسي، في ظل استمرار الجدل حول سبل تحقيق الإصلاح أو التغيير السياسي في البلاد.

وبذلك تمثل الفعالية منصة سياسية وإعلامية تسعى من خلالها شخصيات ومؤسسات داعمة للمعارضة الإيرانية إلى التعبير عن مواقفها تجاه الأوضاع الراهنة، وإلى تأكيد دعمها لمطالب إقامة نظام ديمقراطي يستند إلى المشاركة الشعبية واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين.

اتساع رقعة الاحتجاجات الطلابية في إيران: مطالبات بإصلاح سياسات القبول الجامعي

موقع المجلس:
في إطار الاعتراضات المتواصلة على السياسات التعليمية، وخصوصاً ما يتعلق باحتساب المعدل الدراسي بشكل إلزامي ضمن معايير القبول الجامعي، شهدت إيران اليوم السبت 6 يونيو 2026 موجة جديدة من التجمعات الطلابية في 21 مدينة، من بينها طهران وكرج وخرم آباد وشيراز والأهواز ورشت ومشهد وكرمانشاه وساري وأراك وقم وتبريز وأصفهان، إضافة إلى مدن أخرى شهدت تحركات مماثلة.

مشهد - تجمع اعتراضی دانش‌آموزان - ۱۶ خرداد ۱۴۰۵

ورفع المشاركون في هذه التجمعات شعارات تؤكد رفضهم للسياسات التعليمية الحالية، وتطالب بتحقيق العدالة في نظام القبول الجامعي. كما عبّر المحتجون عن استيائهم من الوعود الرسمية التي يرون أنها لم تُترجم إلى إجراءات عملية تعالج مخاوفهم المتعلقة بمستقبلهم الأكاديمي.

أجواء متوترة في بعض المدن
ووفقاً للتقارير الواردة من عدد من المناطق، سُجلت أجواء متوترة خلال الاحتجاجات في بعض المدن، ولا سيما في مشهد وشيراز.

ففي مشهد، تجمع الطلاب بداية أمام مديرية التربية والتعليم قبل انتقالهم إلى داخل المبنى. وأشارت تقارير إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة في محيط التجمع، إضافة إلى ورود معلومات عن توقيف بعض المشاركين خلال الاحتجاجات.
أما في شيراز، فقد نظم الطلاب تجمعاً أمام المديرية العامة للتربية والتعليم في محافظة فارس، مؤكدين أنهم ينتظرون حلولاً واضحة لمعالجة مطالبهم، بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات والوعود. كما عبّر المحتجون عن اعتراضهم على السياسات التعليمية التي يرون أنها تؤثر بشكل مباشر في فرصهم الدراسية ومستقبلهم الأكاديمي.

تهران در ادامه اعتراضات دانش‌آموزی نسبت به تأثیر قطعی معدل

مطالب تركز على العدالة التعليمية
وفي مدن أخرى مثل أراك وبيرجند، ركزت الاحتجاجات على انتقاد الدور المتزايد للمعدل الدراسي في تحديد فرص القبول الجامعي، معتبرة أن الآليات الحالية لا تعكس بصورة عادلة قدرات الطلاب ولا تضمن تكافؤ الفرص بينهم.

تهران در ادامه اعتراضات دانش‌آموزی نسبت به تأثیر قطعی معدل

وأكد المشاركون أن تحقيق العدالة التعليمية يتطلب مراجعة السياسات المعمول بها وإشراك الجهات المعنية والطلاب أنفسهم في صياغة القرارات المؤثرة في مستقبلهم الدراسي، بدلاً من الاكتفاء بإجراءات إدارية لا تعالج جوهر المشكلة من وجهة نظرهم.

دانش‌آموزان اراک نیز به جمع معترضان پیوستند

قضية تحولت إلى مطلب واسع النطاق
وتشير المعطيات إلى أن الاحتجاجات، رغم تفاوت حجمها من مدينة إلى أخرى، اتسمت بطابع متزامن وعكست مستوى متزايداً من القلق داخل الأوساط الطلابية بشأن التعديلات المتكررة في أنظمة القبول الجامعي وآثارها على فرص التعليم العالي.

شیراز تجمع اعتراضی دانش‌آموزان

ويبدو أن الجدل المتعلق باحتساب المعدلات الدراسية لم يعد قضية فنية أو تعليمية فحسب، بل تحول لدى شريحة واسعة من الطلاب إلى مطلب عام يرتبط بمفاهيم العدالة وتكافؤ الفرص والاستقرار في السياسات التعليمية.

تجمع اعتراضی مقابل اداره‌کل آموزش و پرورش استان فارس

ومع استمرار التحركات في عدد من المدن، يؤكد المحتجون تمسكهم بمواصلة مطالبهم إلى حين صدور توضيحات أو قرارات تستجيب للهواجس التي يطرحونها بشأن مستقبلهم الأكاديمي.

مجزرة يناير واستعادة الذاكرة الجماعية: تصاعد المطالبة بالعدالة في مواجهة محاولات الطمس

موقع المجلس:
توجد في تاريخ الشعوب أحداث تتجاوز حدود الزمن لتتحول إلى جزء من الوعي الجماعي والذاكرة الوطنية. وفي هذا السياق، ما زالت أحداث السابع والثامن من يناير 2026 حاضرة بقوة في النقاش العام الإيراني، باعتبارها واحدة من أكثر المحطات إثارة للجدل والتفاعل السياسي والحقوقي. ومع استمرار التوترات الداخلية وتزايد الضغوط على المعتقلين المرتبطين بتلك الاحتجاجات، عاد الملف إلى الواجهة مجدداً، مدفوعاً بجهود العائلات والناشطين والمنظمات الحقوقية الساعية إلى كشف الحقائق والمطالبة بالمحاسبة.

عودة الإنترنت وإحياء النقاش العام

شهدت الفترة الأخيرة زخماً متزايداً في تداول المعلومات المتعلقة بأحداث يناير، وذلك بالتزامن مع إعادة تفعيل خدمات الإنترنت الدولي بعد فترة طويلة من القيود. وقد ساهم ذلك في إعادة فتح المجال أمام تداول الشهادات والتقارير والوثائق المرتبطة بالاحتجاجات وما تلاها من إجراءات أمنية وقضائية.

وفي هذا الإطار، تناولت بعض وسائل الإعلام المحلية، ومنها صحيفة «جهان صنعت» في عددها الصادر بتاريخ 2 يونيو 2026، حالة القلق المتزايدة بشأن الأحكام الصادرة بحق عدد من المعتقلين على خلفية احتجاجات يناير. وأشارت الصحيفة إلى الجدل القائم حول إجراءات المحاكمة، وحق المتهمين في الحصول على دفاع قانوني مناسب، فضلاً عن المطالب المتصاعدة بضمانات قضائية أكثر شفافية.

الجدل حول الأحكام القضائية وحقوق المعتقلين

ومع عودة تدفق المعلومات عبر المنصات الرقمية، ازدادت المطالبات الحقوقية بضرورة مراجعة القضايا المرتبطة بأحداث يناير والتأكد من احترام المعايير القانونية والحقوقية في التعامل معها. كما برزت شهادات وتقارير نشرتها عائلات المعتقلين وناشطون حقوقيون، تحدثت عن مخاوف تتعلق بالأحكام المشددة والقيود المفروضة على إجراءات الدفاع.

وأدى هذا الحراك إلى توسيع دائرة النقاش داخل المجتمع الإيراني، حيث باتت قضية المعتقلين جزءاً من حوار أوسع حول العدالة وسيادة القانون وحقوق المواطنين في التعبير والاحتجاج السلمي.

الذاكرة الاجتماعية في مواجهة النسيان

وتكشف التطورات الأخيرة أن محاولات احتواء تداعيات أحداث يناير لم تنجح في إبعادها عن المجال العام، بل على العكس، ساهمت في تعزيز حضورها داخل الذاكرة الجماعية. فمع عودة قنوات التواصل واتساع تداول المعلومات، أصبحت روايات العائلات والشهود والناجين جزءاً أساسياً من السردية المتداولة حول تلك المرحلة.

ويرى متابعون أن القضايا المرتبطة بالضحايا والمعتقلين لا تتوقف عند حدود الحدث نفسه، بل تتحول مع مرور الوقت إلى مطالب اجتماعية وسياسية أوسع تتعلق بالمساءلة والشفافية والعدالة. ومن هذا المنطلق، أصبحت أحداث يناير بالنسبة لكثيرين رمزاً للمطالبة بالإصلاحات وضمان الحقوق الأساسية.

استهداف الشباب والطلاب محور اهتمام متزايد

كما أعادت النقاشات الجارية تسليط الضوء على أوضاع الشباب والطلاب خلال الاحتجاجات، في ظل تقارير وشهادات تحدثت عن تعرض هذه الفئة لخسائر كبيرة خلال الأحداث. وقد أثار ذلك مخاوف واسعة بشأن انعكاسات المواجهات الأمنية على الأجيال الشابة، ودفع منظمات حقوقية وناشطين إلى المطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة للكشف عن ملابسات ما جرى.

وتشير هذه المطالب إلى تنامي الاهتمام المجتمعي بحماية حقوق الشباب وضمان عدم تعرضهم لانتهاكات خلال الأزمات السياسية والاحتجاجات العامة.

اهتمام دولي متواصل بالملف الإيراني

على الصعيد الدولي، برزت دعوات متكررة من جهات حقوقية وأممية لمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في إيران. وفي هذا السياق، شددت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان، على أهمية إجراء تحقيق مستقل وشامل في الأحداث المرتبطة باحتجاجات يناير، كما دعت إلى حماية المدنيين وضمان احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

أزمة تتجاوز البعد الأمني

في ضوء هذه التطورات، يبدو أن الجدل حول أحداث يناير لم يعد مقتصراً على الجوانب الأمنية أو القضائية، بل تحول إلى قضية ترتبط بالعلاقة بين الدولة والمجتمع، وبمدى قدرة المؤسسات على التعامل مع المطالب الحقوقية والسياسية المتصاعدة.

ومع استمرار المطالبة بكشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة، تتأكد أهمية الذاكرة الجماعية بوصفها عاملاً مؤثراً في تشكيل النقاش العام. فالأحداث التي تترك أثراً عميقاً في وجدان المجتمعات لا تختفي بسهولة، بل تظل حاضرة في الوعي الوطني، وتستمر في التأثير على مسارات الحوار السياسي والاجتماعي لسنوات طويلة.

باريس والعشرين من يونيو: رسالة سياسية حول مستقبل إيران وخيار التغيير الديمقراطي

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-
موقع المجلس:
مع اقتراب موعد العشرين من يونيو، يكتسب التجمع المرتقب في باريس أهمية تتجاوز كونه فعالية سنوية لإحياء ذكرى تاريخية، ليصبح مناسبة سياسية تعكس جانباً من النقاش الدائر حول مستقبل إيران ومسار التغيير فيها. ويأتي هذا الحدث في ظل أوضاع داخلية معقدة تواجهها البلاد، تتسم بتحديات سياسية واقتصادية واجتماعية متزايدة، ما يمنحه بعداً يتجاوز الإطار الرمزي إلى طرح رؤى ومواقف بشأن المرحلة المقبلة.

تظاهرة ضخمة في باريس يوم السبتب 20 حزيران/يونيو 2026

ويمثل العشرون من يونيو محطة بارزة في الذاكرة السياسية لقطاع من المعارضين الإيرانيين، إذ يرتبط لديهم بمعاني الصمود ورفض الاستبداد والدفاع عن حق الشعب في تقرير مصيره. ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى تجمع باريس بوصفه تأكيداً على استمرار النشاط السياسي للمعارضة الإيرانية في الخارج، وعلى تمسكها بطرح بدائل سياسية ترى أنها قادرة على المساهمة في رسم مستقبل مختلف للبلاد.

تظاهرة كبرى لإيران حرة في باريس

التأكيد على خيار الديمقراطية ورفض أشكال الحكم الاستبدادي

ومن أبرز الرسائل التي يسعى المشاركون إلى إبرازها التأكيد على أن مستقبل إيران ينبغي أن يقوم على مبادئ الديمقراطية والتعددية السياسية، بعيداً عن مختلف أشكال الحكم الفردي. وفي هذا السياق، يرفض منظمو التجمع العودة إلى أي نماذج سلطوية، سواء تلك المرتبطة بالنظام الحالي أو بالأنظمة السابقة، ويؤكدون أن شرعية الحكم يجب أن تستند إلى إرادة المواطنين وآليات الاختيار الحر عبر الانتخابات والتداول السلمي للسلطة.

كما يهدف الحدث إلى تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على تطلعات الإيرانيين نحو بناء دولة تقوم على سيادة القانون واحترام الحقوق والحريات الأساسية، في مواجهة الطروحات التي تسعى، بحسب وجهة نظر المشاركين، إلى إعادة إنتاج تجارب سياسية سابقة لم تحقق تطلعات المجتمع الإيراني.

ارتباط الحراك الخارجي بالتطورات داخل إيران

ويتزامن انعقاد التجمع مع استمرار النقاشات والتطورات السياسية والاجتماعية داخل إيران، حيث تشهد الساحة الداخلية احتجاجات ومطالبات متكررة تتعلق بالحقوق المدنية والاقتصادية والسياسية. وفي هذا الإطار، يرى المشاركون أن الفعاليات التي تُنظم خارج البلاد تمثل منصة لإيصال أصوات الإيرانيين إلى المجتمع الدولي، وتسليط الضوء على القضايا التي تشغل الرأي العام داخل إيران.

كما يسعى هذا الحراك إلى إبراز وجود قوى سياسية معارضة تمتلك رؤى وبرامج بديلة، وتطمح إلى لعب دور في أي تحول مستقبلي تشهده البلاد، في مواجهة الروايات التي تشكك في وجود بدائل سياسية منظمة أو قادرة على إدارة مرحلة انتقالية.

رؤية لمستقبل سياسي جديد

ويؤكد منظمو التجمع أن الأزمة الإيرانية لا تقتصر على السياسات أو الأوضاع الراهنة، بل ترتبط أيضاً بطبيعة النظام السياسي وآليات إدارة السلطة. ومن هذا المنطلق، يدعون إلى إقامة نظام ديمقراطي يقوم على المشاركة الشعبية واحترام حقوق الإنسان، ويرفضون العودة إلى أي شكل من أشكال الحكم المطلق أو الوراثي.

وفي هذا السياق، يُطرح برنامج السيدة مريم رجوي المؤلف من عشرة مبادئ باعتباره إطاراً سياسياً لمستقبل إيران من وجهة نظر المعارضة المشاركة في الحدث. ويتضمن هذا البرنامج الدعوة إلى الفصل بين الدين والدولة، وترسيخ المساواة بين المرأة والرجل، وضمان الحريات العامة، واحترام حقوق القوميات والمكونات المختلفة داخل المجتمع الإيراني، إضافة إلى اعتماد التعددية السياسية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

رسالة إلى المجتمع الدولي

وفي المحصلة، يمثل تجمع باريس مناسبة تسعى من خلالها المعارضة الإيرانية إلى مخاطبة الرأي العام العالمي وصناع القرار الدوليين، مؤكدة أن النقاش حول مستقبل إيران لا يقتصر على الصراع بين القوى القائمة، بل يشمل أيضاً رؤى ومشاريع سياسية بديلة تدعو إلى إقامة نظام ديمقراطي قائم على المشاركة الشعبية وسيادة القانون.

وبذلك، يتحول الحدث من مجرد تجمع جماهيري إلى منصة سياسية تسعى إلى عرض تصور لمستقبل إيران، يقوم على أن التغيير المنشود ينبغي أن يصنعه المواطنون الإيرانيون أنفسهم عبر آليات ديمقراطية تضمن الحرية والمساواة وتداول السلطة، بعيداً عن أي شكل من أشكال الاستبداد أو الاحتكار السياسي