الرئيسية بلوق الصفحة 39

نحن نکتب حقوق الانسان بدمائنا

الشهید الدکتور کاظم رجوي-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
الحديث عن مسألة حقوق الانسان والانتهاکات الفظيعة التي إرتکبت وترتکب فيها منذ 47 عاما في إيران، هو في الحقيقة حديث طويل ومرير يعود في الحقيقة الى عهد نظام الشاه الذي ومن خلال طريقة واسلوب ممنهج لجأ الى الممارسات القمعية من أجل کبح جماح الشعب الايراني وتطلعاته للحياة الحرة الکريمة، لکن وخلال عهد نظام الملالي الذي وتحت ستار الدين قام بإرتکاب فظائع غير مسبوقة بحق مختلف شرائح الشعب الايراني ولاسيما شريحتي النساء والشباب، وبوجه هذه الانتهاکات لحقوق الانسان خلال هذين العهدين الدکتاتوريين، فقد برزت الانشطة المميزة وغير العادية للدکتور کاظم رجوي في سياق المعارضة السياسية للنظام الحاكم والجهود المبذولة لإنقاذ حياة السجناء السياسيين في إيران خلال عهد الشاه.
وقد رکز هذا الرجل الذي أصبح أيقونة وطنية إيرانية في مجال الدفاع عن حقوق الانسان عموما وعن السجناء السياسيين المحکوم عليهم بالاعدام، وبحکم کونه شخصية کاريزمية ومخلص ومتفان في نشاطاته من أجل حقوق الانسان في إيران والتي جعلها قضية أساسية ومحور لنشاطاته، فقد أثار حنق وغضب النظامين الدککتاتوريين الملکي والديني الاستبدادي على حد سواء.
کاظم رجوي، الذي کان من أهم أعماله بهذا الصدد، تركيزه على تنظيم حملة دولية ضد قمع نظام الشاه وفضح الاعتقالات والتعذيب وإعدام المعارضين السياسيين ولا سيما منظمة مجاهدي خلق الایرانیة وإنقاذ حياة شقيقه الأصغر مسعود الذي حكم عليه بالإعدام في عهد الشاه وكان من المحتمل ان يتم تنفيذ حكم الإعدام عليه سريعا.
لکن والحقيقة التي تفرض نفسها بقوة، إن الدکتور رجوي، الذي کان يعلم جيدا بأن ما يقوم به ليس بذلك العمل والنشاط الذي يمکن أن يمر بردا وسلاما على نظام الشاه ومن بعده نظام الملالي، فإنه قال جملته المشهورة:” نحن نكتب حقوق الإنسان بدمائنا”، التي أکد من خلالها بأنه جعل من نفسه مشروعا للتضحية والفداء ومن ينتظر إستشهاده في سبيل القضية التي تبناها وعن طيبة خاطر، وإن إن خدمته، التي لا مثيل لها، لحركة حرية الشعب الإيراني، وهي الجهود الدولية المكثفة لإنقاذ حياة مسعود رجوي من الإعدام على يد ديكتاتورية الشاه، لن تنسى.
وُلد كاظم رجوي في مدينة مشهد عام 1933 .وعام 1958، حصل على درجة البكالوريوس من كلية القانون والعلوم السياسية من جامعة طهران. من خلال نشر اول كتاب له بعنوان “المقدمة في علم النفس السياسي الإيراني”، وتسجيل هذا الكتاب بصفة اولى رسالة علمية له توجه إلى فرنسا لمواصلة دراسته.
في عام 1961، تخرج من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية في باريس مع الدكتوراه في العلوم السياسية، وبعد ذلك بعامين، حصل على الدكتوراه العامة في القانون العام.
وكان يدرس في كلية القانون بباريس واستاذ مساعد للمؤسسة العليا للدراسات العالمية في جنيف وكان استاذا في كلية الاداب والمؤسسة الجامعية للدراسات الإنمائية الاقتصادية في جنيف.
الدكتور كاظم رجوي ألف 120رسالة جامعية وكتابا باللغتين الفارسية والفرنسية اثناء التدريس الجامعي في الجامعة. و من اثاره الجامعية هو«تطور البرجوازية والحركات الشعبية في إيران» و«اعادة النظر في نظرية الحكومة» و «نشوء المنطق الجدلي» و« الثورة الايرانية ومجاهدي خلق» وآثار عديدة اخرى متبقية منه.
فمع انتصار الثورة المناهضة للملكية، انتخب كسفير إيراني في المقر الأوروبي للأمم المتحدة. وكان لبعض الوقت سفيرا ورئيسا للوفد السياسي الإيراني في السنغال وسبعة من دول أفريقيا الغربية.
ولكن بعد عشرة أشهر، وبعد اكتشاف هوية نظام الجمهورية الإسلامية، تنحى عن المناصب الدبلوماسية، ومنذ ذلك الحين ضحى بكل ما كان لديه من أصول علمية وسياسية واجتماعية وأكاديمية وبكل سخاء للمقاومة الإيرانية والكشف عن الجرائم ضد الإنسانية لنظام خميني وادانتها على الصعيد العالمي والتقاضي للدماء المسفوكة ظلما.
وفي فترة قبل ظهر يوم 24 أبريل 1990 (4 مايو 1990)، هذه النظرة الطيبة والناعمة، وأن الابتسامة الصامتة والهادئة والمهدئة ذهبت إلى أن تكون صامتة بشكل دائم، وذهب كاظم نحو جريمة قتل شنيعة لأنه كان يفكر لحياة الاخرين ولم يكن يفكرفي حياته. بلاهواده لحقوق الانسان و ضد القمع

التايمز اللندنية: في خطابها أمام البرلمان الأوروبي؛ مريم رجوي تندد بالصمت الأوروبي

موقع المجلس:
ذكرت صحيفة تايمز (The Times) اللندنية في تقرير لها أن السيدة مريم رجوي، وفي خطابها أمام البرلمان الأوروبي، وصفت صمت القادة الأوروبيين إزاء موجة الإعدامات السياسية في إيران بأنه غير مبرر، داعيةً الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف حازم وصارم.

وشددت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على ضرورة التحرك الفوري لوقف الإعدامات، مؤكدة أنه يجب الإفراج عن السجناء السياسيين دون أي تأخير. واتهمت السيدة رجوي النظام الإيراني باستخدام الإعدامات كأداة لبث الرعب والخوف في المجتمع، محذرة من أن آلة القمع لن تتمكن أبداً من إيقاف إرادة الشعب الإيراني في نيل الحرية.

التايمز اللندنية: في خطابها أمام البرلمان الأوروبي؛ مريم رجوي تندد بالصمت الأوروبيوكالة رويترز: المقاومة الإيرانية تندد بالصمت الأوروبي حيال تصاعد الإعدامات
أفادت وكالة “رويترز” بأن السيدة مريم رجوي انتقدت بشدة تقاعس الدول الأوروبية وصمتها تجاه موجة الإعدامات الوحشية التي ينفذها نظام الولي الفقیة. وأشار التقرير إلى أن النظام يستغل ظروف الحرب لتصفية المعارضين، وسط مطالبات دولية بكسر حاجز الصمت واتخاذ إجراءات ملموسة لوقف آلة القمع والقتل المتصاعدة.

إعلام دولي | أبريل 2026 – رويترز تسلط الضوء على مطالبات المقاومة بوقف الإعدامات
وكالة رويترز ووقف الإعدامات في إيران
وكالة أنسا الإيطالية: تظاهرات حاشدة ورفض لجلادي الأمس واليوم
بالتزامن مع ذلك، أفادت وكالة الأنباء الإيطالية أنسا (ANSA) بتنظيم تظاهرة حاشدة للإيرانيين أمام البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل. وطالب المتظاهرون بإرساء الديمقراطية في البلاد، مرددين شعارهم المركزي: لا للشاه، ولا للملالي، نعم لجمهورية ديمقراطية في إيران.

ووفقاً لتقرير الوكالة، فقد تزينت ساحة لوكسمبورغ في بروكسل بالأعلام الإيرانية واللافتات المكتوبة باللغة الفارسية، بينما كانت شاشة عملاقة تعرض باستمرار صور وأسماء السجناء السياسيين الذين أُعدموا في الأسابيع الأخيرة. وأعلن المتظاهرون عن توثيق تنفيذ 17 عملية إعدام على الأقل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

ذعر الولي الفقیة من السقوط: موجة هستيرية من الاعتقالات والإعدامات المتتالية
في محاولة يائسة للبقاء، شن نظام الولي الفقیة حملة اعتقالات واسعة استهدفت أنصار مجاهدي خلق. وكشف البيان عن أسماء 12 معتقلاً جديداً يواجهون خطر الإعدام، حيث تم إرسال القائمة إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، محذراً من أن هذه الهستيريا القمعية تعكس الرعب الحقيقي للنظام من تنامي دور المقاومة في الداخل.

بيان المقاومة | أبريل 2026 – كشف أسماء الضحايا الجدد لآلة قمع الولي الفقیة
بيان المقاومة الإيرانية حول الاعتقالات
صحيفة HLN البلجيكية: النظام يستغل انشغال العالم لتصفية المعارضة
وفي السياق ذاته، أفادت وسيلة الإعلام البلجيكية إتش إل إن (HLN) بأن أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بروكسل أدانوا، من خلال تجمعهم في ساحة لوكسمبورغ، تزايد الإعدامات بشكل مرعب في إيران. وبحسب تقرير الصحيفة، فقد تم إعدام ما لا يقل عن 13 سجيناً سياسياً خلال الشهر الماضي وحده، من بينهم 6 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وأشار المتظاهرون إلى انحراف انتباه الرأي العام العالمي نحو التطورات الإقليمية، مؤكدين أن النظام الإيراني استغل هذا المناخ الملبد بالصراعات لتشديد القمع وزيادة المشانق. ووجهوا نداءً عاجلاً إلى الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء باتخاذ إجراءات فورية وعملية لوقف هذه الإعدامات والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين.

وقد ترافق هذا التجمع الاحتجاجي مع إقامة معرض للصور ونُصب تذكارية لتكريم ضحايا الإعدامات الأخيرة، في رسالة تؤكد على الضرورة القصوى للمساءلة الدولية عن هذه الجرائم المستمرة.

نيوزماكس: النظام الإيراني يماطل في المفاوضات ويصعد الإعدامات رعباً من انتفاضة حاسمة

موقع المجلس:

في مقابلة تلفزيونية مع شبكة نيوزماكس الأمريكية، أدارتها الإعلامية ريتا كوزبي، كشف علي رضا جعفر زاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، والناشطة السياسية والسجينة السابقة حميراء حسامي، عن التكتيكات التي يعتمدها النظام الإيراني للنجاة من أزماته الخانقة. وأكد الضيفان أن طهران تستغل المفاوضات لكسب الوقت، بينما تشن حملة إعدامات مسعورة في الداخل لمنع اندلاع انتفاضة شعبية جديدة تطيح بحكم الملالي.

المماطلة لشراء الوقت وتمرير الأزمات
أوضح جعفر زاده خلال المقابلة أن النظام الإيراني لا ينوي التفاوض بحسن نية على الإطلاق، وأن هدفه الاستراتيجي هو إطالة أمد المحادثات والمماطلة للتهرب من عواقب أي اتفاق. وأشار إلى أن النظام يسعى من خلال هذا التكتيك إلى كسب الوقت لمواصلة برامجه النووية والصاروخية، ودعم الإرهاب، والأهم من ذلك: التفرغ لقمع الشعب الإيراني في الداخل. واعتبر أن جر الأمور وإطالة أمدها يمثل السيناريو الأفضل بالنسبة للنظام في هذه المرحلة.

تصعيد الإعدامات واستهداف المقاومة المنظمة
تزامناً مع هذه المماطلة الدبلوماسية، حذر جعفر زاده من تصعيد خطير في وتيرة الإعدامات التي تستهدف السجناء السياسيين كأداة يائسة لبقاء النظام. وكشف عن إعدام 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال ثلاثة أسابيع فقط، بالإضافة إلى إعدام 9 شباب آخرين تم اعتقالهم خلال انتفاضة يناير 2026. ولفت إلى أن التهمة الموجهة لهؤلاء الثوار كانت محاولة الحصول على أسلحة لمواجهة وتحدي حرس النظام الإيراني في الشوارع.

من جانبها، أيدت حميراء حسامي هذا الواقع المظلم، مشيرة إلى أن الإيرانيين يستيقظون يومياً على أخبار إعدام متظاهرين شباب. وأوضحت حسامي أن هذه الإعدامات تعكس بوضوح مدى الرعب الذي يتملك النظام من شعبه، حيث تدرك السلطة الحاكمة أن التهديد الحقيقي لوجودها وبقائها ينبع من الغليان الشعبي والانتفاضات الداخلية التي لا يمكن إيقافها.

كابوس الولي الفقیة ونهاية حكم الملالي
وخلص جعفر زاده في حديثه إلى أن هذه التطورات الميدانية تقدم دلالات واضحة لا تقبل الشك على أن الهاجس الأكبر والكابوس الذي يقض مضجع الولي الفقیة خامنئي هو تجدد الانتفاضات الشعبية. وأضاف أن اقتران هذا الغضب الشعبي المتفجر مع وجود قوة منظمة تتصدى بشجاعة لـ حرس النظام الإيراني، يشكل المعادلة الحاسمة التي ستؤدي في النهاية إلى إسقاط الديكتاتورية الدينية وإنهاء حكم الملالي في إيران إلى الأبد.

استراتيجية الاستنزاف ومأزق التغيير

الانتفاضة الوطنیة في ایران-
اليوم الثامن- اليمن- د. سامي خاطرآكاديمي وأستاذ جامعي:
قراءةٌ في تقاطعات المشهد الإيراني
تشهد السياسة الإقليمية والدولية تحولاً في المقاربات المتعلقة بالملف الإيراني؛ حيث بات السؤال لا يتمحور حول “ماذا يريد النظام؟” فحسب بل “كيف يفكك النظام أزماته البنيوية؟”.. وفي ظل التوترات المتصاعدة في عام 2026 تبرز تحذيرات استراتيجية من أن طهران لا تسعى فقط إلى تعزيز نفوذها بل تتبع استراتيجية استنزاف طويلة الأمد تهدف إلى إنهاك القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة، في صراعات لا تُحسم عسكرياً فحسب بل تستهلك أيضاً الموارد والإرادة السياسية.
عقيدة الاستنزاف.. الحرب أداةٌ للبقاء
التحليلات الراهنة التي تعززها أُطروحاتٍ لمراقبين مثل كاظم كازرونيان تُشير إلى أن حرس النظام الإيراني يتبنى فلسفة قتالية غير متكافئة.. هذه الفلسفة لا تقوم على تحقيق انتصارات تقليدية في ساحات المعارك بل على تعظيم التكاليف على الخصم الدولي.. فبينما تُنفذ عمليات التخريب أو التهديدات العسكرية بتكاليف مادية زهيدة تُجبر القوى الغربية على إنفاق مليارات الدولارات في إطار استراتيجيات الدفاع أو الردع.
هذا التكتيك ليس مجرد خيار خارجي بل هو أيضاً أداة قمع داخلي؛ إذ تستغل القيادة في طهران حالة “الحرب المستدامة” لفرض قيود صارمة على المجتمع، وتقديم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية كضريبة ضرورية لـ “المواجهة مع الاستكبار” مما يسمح لها بامتصاص الضغوط الشعبية وتأجيل استحقاقات التغيير الديمقراطي.
تصدعات الداخل.. ومؤشرات الضعف البنيوي
خلف الصورة المتماسكة التي يحاول نظام الملالي تصديرها تعاني السلطة في إيران من تصدعات هيكلية بدأت تطفو على السطح بشكل أكثر وضوحاً في العام الجاري.. وإن الاستقالات المتوالية في الصفوف الأولى وتضارب القرارات، وحالة التخبط في مواجهة الأزمات تشير إلى أن قيادة النظام الحاكم في إيران تعيش حالة من الهستيريا في بنيتها المؤسساتية.
يحاول هذا النظام الفاشي يائساً ترميم هذه التصدعات؛ فلجأ إلى تكثيف سياسات القمع الدموي بما في ذلك زيادة وتيرة الإعدامات التي طالت معارضين سياسيين لا سيما أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وناشطين شاركوا في موجات الاحتجاجات الأخيرة؛ هذا التوجه يعكس قراءة النظام بأن التهديد الوجودي ليس خارجياً بل يكمن في إمكانية تبلور حركة شعبية منظمة قادرة على استغلال لحظة الضعف الناتجة عن تآكل القيادة العليا.
“النقطة العمياء” في السياسة الغربية
تكمن المفارقة في السياسة الخارجية الغربية وتحديداً الأمريكية في التركيز شبه الحصري على المسار النووي والمفاوضات التقنية مع تغييبٍ متعمدٍ للجوانب البنيوية والمطالب الشعبية في إيران، وهو ما يصفه الخبراء بـ النقطة الاستراتيجية العمياء.. فبينما يغرق الغرب في محاولات احتواء طموحات النظام النووية عبر محادثات طويلة الأمد يتجاهل في الوقت ذاته المكون الأكثر حيوية في معادلة القوة داخل إيران وهو المقاومة المنظمة.
إن الرهان على تغيير سلوك النظام عبر الاتفاقيات والمسار الدبلوماسي أمرٌ أثبت محدودية نجاعته على مدار أربعة عقود ونيف.. وفي المقابل تبرز دعوات من قوى المعارضة مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي إذ تطرح بديلاً ديمقراطياً يرتكز على القدرات المتعاظمة لهذا الائتلاف ودور وحدات المقاومة وما يمكنها تحقيقه داخل البلاد، ويجادل أنصار هذا الطرح بأن أي استراتيجية دولية لا تأخذ في الاعتبار “العامل الشعبي” ستكون بلا مصداقية وستظل قاصرة وعاجزة عن إحداث تحول حقيقي.
نحو إعادة صياغة الاستراتيجية
إن الواقع الاستراتيجي اليوم يفرض على القوى الدولية مراجعة جذور نهجها في التعامل مع الملف الإيراني؛ فسياسة الاحتواء التقليدية قد تكون قد وفّرت قدراً من الاستقرار المؤقت لكنها فشلت في منع النظام من التحول إلى قوة مزعزعة للاستقرار الإقليمي ولم تثبت مصداقيتها فيما يتعلق بدعم المطالب الشعبية بالحرية والديمقراطية وتحسين الظروف الحياتية للشعب الإيراني.
إن البديل المطروح يتطلب التحول من التركيز على “إدارة الأزمة” إلى دعم إرادة التغيير الشعبية، وهذا لا يعني تبني خيار التدخل العسكري المباشر الذي يرى المراقبون أن عواقبه السلبية تفوق مكاسبه بل يعني اعتماد استراتيجية ضغط سياسي متعددة الأبعاد؛ تستهدف رفع تكاليف الاستمرار في نهج النظام الحالي بالتوازي مع فتح مسارات سياسية وتنظيمية تمنح القوى الديمقراطية داخل إيران المساحة اللازمة للتحرك والتأثير.
إن التغيير الذي ينبع من الداخل يظل هو الخيار الأكثر ديمومة شريطة أن يجد بيئة دولية لا تقايض تطلعات الشعوب بمصالح مؤقتة مع الأنظمة المستبدة.. وفي الختام يظل الموقف الإيراني أمام منعطف تاريخي حيث يواجه نظام الملالي ضغوطاً متصاعدة داخلياً وخارجياً.. وبينما يراهن النظام على “زمن الاستنزاف” تراهن القوى الوطنية المعارضة على “إرادة التغيير”.. وما بين هذين الرهانين تبقى الحقيقة الثابتة أن استقرار المنطقة يظل رهناً بمسار تحول سياسي داخلي شامل بعيداً عن وهم الاستقرار الذي تفرضه القبضة الأمنية.
د. سامي خاطرآكاديمي وأستاذ جامعي

إيران في قلب العاصفة: انعكاسات التآكل الداخلي على استقرار الإقليم

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-
لیفانت نیوز- عبدالرزاق الزرزور:
لا يمكن اختزال الصراع الدائر داخل إيران في كونه مجرد مواجهة أمنية محلية بين “وحدات المقاومة” والنظام؛ إذ إن التصدعات العميقة في هرم السلطة بطهران بدأت تفرض تداعيات جيوسياسية مباشرة على منطقة الشرق الأوسط. إن تحول منظمة “مجاهدي خلق” الایرانیة ووحداتها داخل إيران من فاعل هامشي إلى قوة استراتيجية قادرة على تنفيذ أكثر من 4000 عملية سنوياً، يطرح تحدياً وجودياً لا يقتصر على مستقبل النظام السياسي، بل يمتد ليشمل إعادة تعريف موازين القوى الإقليمية.
تراجع “الهيمنة الإقليمية” أمام استنزاف الداخل
لطالما اعتمد النظام الإيراني على استراتيجية “الدفاع المتقدم” عبر وكلائه في الإقليم لتصدير أزماته إلى الخارج. ومع ذلك، فإن تصاعد عمليات المقاومة في الداخل الإيراني – بما في ذلك استهداف مقرات الحرس والميليشيات – يفرض على طهران إعادة ترتيب أولوياتها قسرياً. إن انشغال الآلة الأمنية بمواجهة “خطر وجودي” في شوارع طهران ومدن إيران المختلفة، يقلص من قدرة النظام على مواصلة تمويل وتوجيه أذرعه الإقليمية، مما يفتح المجال أمام تغيرات جوهرية في المشهد الأمني الإقليمي.
سيناريو “الضياء الخالد 2” ومخاوف الجوار
إن هاجس النخبة الحاكمة، وعلى رأسهم شخصيات مثل محمد رضا عارف، من تكرار سيناريو “الضياء الخالد 2″، يعكس الخوف من أن تؤدي أي هزيمة للنظام في الداخل إلى انهيار سريع لشبكة نفوذه الإقليمي. دول الجوار تراقب بتمعن هذا المسار؛ فالمقاومة التي ترفع شعار “لا للشاه ولا للملالي” تتبنى موقفاً مبدئياً ضد التدخل الأجنبي، وهو ما قد يمهد الطريق لسياسة خارجية إيرانية جديدة قائمة على حسن الجوار بدلاً من التوسع الأيديولوجي. إن أي تغيير ديمقراطي من الداخل سيحمل بالضرورة تحولاً في العقيدة السياسية لإيران، من “دولة ثورية” تسعى لتصدير النموذج، إلى “دولة وطنية” تركز على إعادة بناء اقتصادها ومجتمعها.
ارتباك الحسابات الإقليمية في ظل “عجز القمع”
إن عجز النظام عن وأد الحركة الاحتجاجية رغم الإعدامات المتوالية، كما رأينا في حالة المهندس حامد وليدي ونيما شاهي، يرسل إشارة واضحة للقوى الإقليمية والدولية بأن رهانها على استقرار النظام هو رهان خاسر. إن الفشل في “بث الرعب” يعني أن التغيير في إيران لم يعد خياراً ترفيهياً بل هو مسار حتمي. هذا الواقع يضع القوى الإقليمية أمام استحقاق تاريخي: التكيف مع “إيران ما بعد النظام الحالي”، التي قد تكون أكثر استقراراً وقدرة على التفاعل الإيجابي مع محيطها، بعيداً عن سياسات التجييش الطائفي والعداء الأيديولوجي.
الخلاصة: نحو نظام إقليمي جديد
إن المعركة التي تخوضها “وحدات المقاومة” في الداخل الإيراني ليست معزولة عن تطلعات شعوب المنطقة في الاستقرار. وبما أن النظام الإيراني قد ربط بقاءه باستمرار حالة التوتر الإقليمي، فإن تقويض هذا النظام من الداخل يعني نزع فتيل الكثير من الأزمات التي تعصف بالمنطقة. إن الاستراتيجية التي تتبناها المعارضة، القائمة على الاعتماد الذاتي ورفض الدكتاتوريتين، تقدم نموذجاً بديلاً يرفض الارتهان للخارج أو الخضوع للاستبداد.
ختاماً، إن التغيرات المتسارعة داخل إيران تشير إلى أننا أمام نهاية مرحلة تاريخية. وإذا كان النظام قد استمد قوته لسنوات من خلال إرهاب الداخل وتصدير الاضطراب للخارج، فإن المعادلة اليوم قد انقلبت؛ حيث أضحى الداخل هو ساحة الحسم التي ستقرر ليس فقط مستقبل إيران، بل ملامح النظام الإقليمي في الشرق الأوسط لعقود قادمة.
عبدالرزاق الزرزورمحامي وناشط حقوقي سوري

معضلة التوازن الأوروبي تجاه إيران بين استراتيجية الاحتواء ومطالب التحول الديمقراطي

السیدة مریم رجوي في مؤتمر في البرلمان الاوروبی-

بنت 1- بقلم : د. سامي خاطر:
تشهد أروقة صنع القرار في بروكسل نقاشاً متزايداً حول جدوى السياسة الأوروبية المتبعة تجاه طهران في ظل تسارع وتيرة التطورات الداخلية في إيران وتداخلها مع الأزمات الإقليمية، وفي هذا السياق جاءت النداءات الأخيرة التي وجهتها السيدة

مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية أمام البرلمان الأوروبي لتعيد تسليط الضوء على الفجوة القائمة بين الالتزامات الحقوقية للاتحاد الأوروبي وممارساته السياسية الواقعية مما يضع القارة العجوز أمام اختبار استراتيجي وأخلاقي مزدوج.
تصاعد الإعدامات كأداة للقهر السياسي
تشير التقارير ومنها ما نقلته وكالة أنسا الإيطالية إلى أن النظام في طهران كثف من استخدام عقوبة الإعدام حيث سُجل إعدام ستة عشر سجيناً سياسياً خلال شهر واحد.. جاء هذا مع وجود تحذيرات من إعدامات وشيكة تطال آخرين، ومن منظور التحليل الاستراتيجي لا تُعد هذه الإجراءات مجرد عقوبات قانونية بل هي أداة للقهر السياسي تهدف إلى استباق أي انتفاضات شعبية محتملة؛ فالسلطة الحاكمة تسعى عبر تصعيد لغة القمع إلى تحصين جبهتها الداخلية في وقت تنشغل فيه القوى الدولية بملفات الصراعات الإقليمية مما يجعل من “الداخل الإيراني” ساحة صامتة لتصفية الحسابات السياسية تحت غطاء “الظروف الاستثنائية”.
نقد “الصمت الاستراتيجي” الأوروبي
تتبنى المقاومة الإيرانية خطاباً يُحمل القادة الأوروبيين مسؤولية أخلاقية معتبرة أن التقاعس الدولي يمنح طهران ضوءاً أخضر للاستمرار في سياساتها القمعية، ويُظهِر التحليل الموضوعي أن الاتحاد الأوروبي يواجه معضلة؛ فهو يحاول الحفاظ على شعرة معاوية في الملف النووي ومنع التصعيد العسكري الشامل.. لكن هذا “الصمت الاستراتيجي” قد يُفسر لدى نظام الملالي على أنه علامة ضعف، وبحسب رؤية المعارضة فإن استغلال النظام لظروف الحرب لتكثيف القمع يتطلب رد فعلِ أوروبياً يتجاوز عبارات القلق التقليدية إلى إجراءات تقييدية ملموسة تربط الملفات الاقتصادية والدبلوماسية بسجل حقوق الإنسان.
السلام الإقليمي والتحول الهيكلي في إيران
في هذا الإطار طرحت وتطرح السيدة رجوي معادلة مفادها أن السلام الدائم في الشرق الأوسط لا يمر عبر التسويات المؤقتة مع السلطة الحالية بل عبر تغيير بنيوي يؤدي إلى قيام جمهورية ديمقراطية.. هذا الطرح يضع صناع السياسة في أوروبا أمام تساؤل جوهري: هل يمكن تحقيق استقرار إقليمي مع نظام يعتمد “تصدير الأزمات” كآلية بقاء؟
إن مطالبة المقاومة بجعل وقف الإعدامات شرطاً أساسياً في أي اتفاق دولي يعكس محاولة لفرض “أجندة القيم” على “أجندة المصالح”، وهو ما يمثل ذروة الضغط السياسي على بروكسل لتعديل بوصلتها تجاه طهران.
مطالب القطيعة الدبلوماسية وتبعاتها
في سياق تطورِ دائم بمسارها الاستراتيجي انتقلت مطالب المقاومة من الإطار الحقوقي العام إلى الإطار الإجرائي المحدد من خلال الدعوة إلى إغلاق السفارات وطرد العناصر المرتبطة بالأجهزة الأمنية الإيرانية من الأراضي الأوروبية وصولاً إلى الاعتراف بالحكومة المؤقتة للمقاومة.. وما هذه المطالب بجديدة فقد دأبت المقاومة عليها منذ سنين إدراكا لأهميتها.. هذه المطالب رغم صعوبتها الدبلوماسية في الوقت الراهن تهدف إلى نزع الشرعية الدولية عن النظام وتضييق الخناق على شبكاته الخارجية.. وإن تبني مثل هذه السياسات سيعني تحولاً جذرياً في العقيدة السياسية الأوروبية من “الاحتواء المرن” إلى “المواجهة الشاملة”، وهو مسار متأخر، وتزداد فرص نقاشه مع كل موجة إعدامات جديدة تهز الرأي العام العالمي.
حتمية مراجعة السياسات
ختاماً يبدو أن استمرار النهج الحالي للاتحاد الأوروبي قد يواجه طريقاً مسدوداً؛ فالمعركة التي وصفتها المعارضة بأنها تدور بين الشعب الإيراني والنظام الحاكم تفرض على المجتمع الدولي ضرورة الاختيار، وإن نجاح المقاومة في تدويل قضية الإعدامات وربطها بالأمن والسلم الدوليين يضع الاتحاد الأوروبي أمام مسؤولية تاريخية؛ فإما الاستمرار في سياسة ” المهادنة والخطوات الحذرة” التي قد تطيل أمد الأزمة!!! أو الانحياز لمطالب التغيير الديمقراطي كضمانة وحيدة لاستقرارٍ طويل الأمد في منطقة تعج بالاضطرابات.

نفي النفي أم عين اليقين

الاحتجاجات في ایران-

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
في ظل الاحداث والتطورات الجارية منذ إندلاع الحرب في 28 فيبراير 2026، والتداعيات والمستجدات الناجمة عنها، وعلى الرغم من الخسائر الفادحة جدا التي مني بها النظام الايراني فإنه يحاول رغم ذلك نفي حدوث أي خلل أو ضعف أو إنقسام في قيادته للبلاد بل وحتى إنه يٶکد بأن الشعب الايراني أيضا يقف خلفه في مواجهة الهجوم الاميرکي الاسرائيلي.

من دون شك ليست هي المرة الاولى التي يبادر فيها هذا النظام الى نفي ما يذکر ويقال في الاوساط السياسية والاعلامية الدولية بشأن حالة الانقسام والتخبط الجارية في القيادة الايرانية بشأن إتخاذ القرار، إذ طالما دأب على مواجهة الحقائق بالتمويه والللف والدوران لکن الحقيقة فيما بعد کانت تظهر من خلال تصريحات أو تلميحات من جانب مسٶولين عن تلك الفترة والاحداث التي جرت فيها.

أکثر من 5 إنتفاضات شعبية کبيرة إندلعت ضد النظام وکان مهددا بالسقوط من جراء بعضها لولا لجوئه الى ممارسة أقصى الممارسات القمعية، وحتى إنه وفي إنتفاضة يناير الاخيرة التي قتل فيها الالاف من المتظاهرين، والتي جعلت العالم کله يرى مدى ومستوى وحشيته وإجرامه بحق شعبه، لکنه وبکل وقاحة نفى ذلك رغم إن هناك أدلة دامغة تفضحه، بل وحتى إنه وبتجاوز الوقاحة الى صلافة غير معهودة يٶکد بعد أقل من شهر على تلك الابادة الجمعية، بأن الشعب الايراني يقف صفا واحدا خلفه!

والحقيقة إن الاوساط السياسية والاعلامية على حد سواء قد إعتادوا على ممارسة النظام الايراني لمختلف أساليب الکذب والخداع من أجل التغطية على الحقيقة وحتى إن له باع طويل جدا في تسويق الاکاذيب والقفز على الحقائق والاکثر سخرية من ذلك إنه يحرص على هذه الاساليب أشد الحرص ولا يتخلى عنها، فهو من جهة يزعم بأنه ليست هناك من أي معارضة ضده وإن الشعب يقف الى جانبه ويٶيده لکن تزامنا مع ذلك يعلن أحمد رضا رادان، قائد إنفاذ القانون، بأن أيادي القوات الامنية على الزناد ضد کل من يخرج للتظاهر ضد النظام بل وإن رئيس السلطة القضائية، محسن إيجئي، يعلن عن حالة الحرب الجهادية ضد الشعب ويأمر بتنفيذ حملات الاعدام ضد السجناء السياسيين ولاسيما من التابعين لمنظمة مجاهدي خلق بشکل خاص.

غير إن الحقيقة المرة التي يخاف منها النظام کثيرا ويحذر منها أشد الحذر، هي مآلات هذه الحرب والتي يبدو إنها أصبحت بمثابة کابوس مرعب له خصوصا وإنه يعلم جيدا بأن الشعب والمعارضة الفعالة(منظمة مجاهدي خلق الایرانیة) يقف له بالمرصاد ولن يدعه وشأنه بعد مصائب ومآس ودمار وقتل وإبادة مستمرة منذ 47 عاما.

هکذا دمر النظام الإيراني مستقبل التعليم في إيران تحت غطاء الحرب

احد مدارس التعلیم في ایران-

موقع المجلس:
في ایران و تحت وطات حکم نظام الملالی جيلٌ يُدفع نحو الهاوية. لقد أدت الإغلاقات المتكررة للمدارس إثر الصراع الدائر بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني إلى انهيار مروع في جودة التعليم. هذه الأزمة الحرجة لم تضرب فقط المستقبل الأكاديمي للطلاب، وخاصة في المرحلة الابتدائية والصف الأول، بل خلقت أيضاً تحديات خانقة للآباء، لتكشف عن نظام تعليمي يقف على حافة الانهيار التام.

هکذا دمر النظام الإيراني مستقبل التعليم في إيران تحت غطاء الحربفشل البدائل الافتراضية وتدمير جوهر التعليم
في ظل هذه الظروف، بدت الحاجة ماسة لبدائل تعليمية، لكن ما قدمته وزارة التعليم التابعة للنظام الإيراني لم يكن سوى وهم. فالنظام الافتراضي (شاد) يعاني من نقص حاد في الخوادم، والتعليم المتلفز أثبت فشله الذريع بسبب التكلفة والوقت. والأخطر من ذلك هو إلقاء عبء التدريس على عاتق الآباء غير المؤهلين تربوياً. وكما يؤكد مدير إحدى المدارس، فإن التعليم الافتراضي أفرغ العملية التعليمية من مضمونها الحقيقي، ودمر الجانب التربوي وبناء الشخصية تماماً، محولاً التعليم إلى مجرد هيكل بلا روح.

هکذا دمر النظام الإيراني مستقبل التعليم في إيران تحت غطاء الحرب

تكلفة باهظة لمغامرات الولي الفقیة: الحرب تترك ندوباً غائرة في جسد إيران
تجسدت التداعيات الكارثية لسياسات النظام النووية وحروب الوكالة في دمار واسع ومعاناة اقتصادية خانقة. يحلل التقرير كيف ضربت مغامرات الولي الفقیة صميم الحياة اليومية، مخلفة أزمة عميقة في سبل العيش والصحة العامة، مما يكشف حجم الضريبة التي يدفعها الشعب نتيجة التدخلات العبثية للنظام الكهنوتي.

تحليل الأزمة | أبريل 2026 – التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لسياسات النظام
التكلفة الباهظة لسياسات النظام
إغلاقات متكررة وعجز فاضح عن إدارة الأزمة
إن ادعاءات مسؤولي النظام بالاستعداد المسبق لهذه الظروف تثير السخرية. فقبل تفجر الصراع العسكري، كانت المدارس تُغلق بانتظام بسبب التلوث وأزمة الطاقة، وجاءت الحرب لتكمل مشهد الفشل. واليوم، سجلت محافظة خوزستان إغلاقاً لـ 34 يوماً، وطهران 31 يوماً خلال العام الدراسي الحالي وحده.

التمييز الطبقي: التعليم كسلعة فاخرة
لقد تجاهل النظام الإيراني تماماً الأزمة الهيكلية الناتجة عن هذا التحول القسري. فالتعليم الافتراضي ربط الحق في التعلم بالوضع الاقتصادي بشكل مباشر؛ حيث تعجز الأسر الفقيرة عن توفير الأجهزة الذكية أو الإنترنت عالي الجودة، وغالباً ما تتشارك الأسرة بأكملها هاتفاً واحداً، مما يؤدي حتماً إلى غياب أحد الأبناء وتدهور مستواه. وفي المقابل، تعوض العائلات الثرية هذا النقص بالدروس الخصوصية، مما يعمق هوة عدم المساواة، خاصة وأن الامتحانات النهائية باتت تشكل 60% من نتيجة القبول الجامعي.

أمية مقنعة وجيش من المتسربين
لقد أنتجت هذه السياسات الكارثية جيلاً مشوهاً أكاديمياً، حيث يعادل مستوى القراءة لطلاب في الصف السادس مستوى طلاب الصف الثاني. وفي المناطق المحرومة، يفتقر 5 من كل 20 طالباً إلى مهارات القراءة والكتابة الأساسية.

التضخم في إيران: سلة الغذاء تلتهم 85% من دخل العامل في ظل سياسات الولي الفقیة
كشف تقييم حديث أن تكلفة سلة الغذاء للأسرة استنزفت 85% من الحد الأدنى لدخل العامل. ومع الارتفاع الحاد في الأسعار، يواجه العمال الإيرانيون كارثة معيشية خانقة ناتجة عن الفساد الهيكلي لنظام الولي الفقیة وتبعات سياسات الحروب التي أدت إلى انهيار القدرة الشرائية للمواطنين بشكل غير مسبوق.

أزمة معيشية | أبريل 2026 – تداعيات الانهيار الاقتصادي على جيوب الفقراء
الأزمة الاقتصادية في إيران
أما الكارثة الكبرى فتتجلى في أرقام المتسربين؛ فبعد أن كان العدد 911 ألفاً في عام 2022، قفز ليتجاوز حاجز المليون طفل حالياً (بإضافة أكثر من 350 يوماً من إغلاق المدارس منذ 2022، وهو ما يعادل عاماً دراسياً كاملاً). هؤلاء الأطفال يُدفعون قسراً إلى سوق العمل غير الرسمي ليكونوا ضحايا للاستغلال المباشر.

إن مراجعة هذا الواقع المرير تؤكد أن نظام التعليم في إيران، تحت وطأة سياسات الحرب وسوء الإدارة، يلفظ أنفاسه الأخيرة. لقد حول النظام الإيراني الحق الأساسي في التعليم إلى امتياز طبقي بعيد المنال عن الطبقات المسحوقة. وبينما تُهدر ثروات البلاد على إشعال الحروب ودعم الميليشيات، يُترك جيل كامل من الأطفال الإيرانيين خارج أسوار المدارس، ليواجه مستقبلاً مظلماً ومسلوباً.

الصحافة الألمانية تسخر من ابن الشاه: أميرٌ جعل من نفسه أضحوكة

موقع المجلس:
سلطت كبرى الصحف الألمانية الضوء على الزيارة الفاشلة التي قام بها رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، إلى العاصمة برلين. وتحت عناوين ساخرة ولاذعة، أجمعت التقارير الإعلامية على أن الزيارة لم تكن مجرد إخفاق سياسي، بل تحولت إلى فضيحة دعائية، حيث قوبل الرجل بتجاهل رسمي تام من قبل الحكومة الألمانية، واحتجاجات في الشوارع، وانتقادات حادة لماضيه العائلي الاستبدادي ولعجزه عن تقديم أي رؤية للمستقبل.

تاغس تسيتونغ: مهرج بلاط بلا بلاط!
تحت عنوان لاذع يحمل اسم أميرٌ جعل من نفسه أضحوكة، أكدت صحيفة تاغس تسيتونغ (Taz) أنه إذا كان هدف بهلوي من هذا المؤتمر الصحفي هو كسب ود الإعلام الألماني أو تقديم نفسه كرجل دولة، فقد فشل فشلاً ذريعاً ومفتضحاً.

الصحافة الألمانية تسخر من ابن الشاه: أميرٌ جعل من نفسه أضحوكةوزيرة العدل الألمانية السابقة: عودة ديكتاتورية الشاه جريمة ومريم رجوي هي البديل
في خطاب حازم بالبرلمان الأوروبي، حذرت الدكتورة هيرتا دويبلر-جملين من محاولات إحياء الاستبداد الملكي، واصفة العودة للماضي بالجريمة بحق الشعب. وأشادت بخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي كخارطة طريق وحيدة لبناء جمهورية ديمقراطية تنهي حقبة القمع تحت حكم الولي الفقیة وتمنع تكرار مآسي الديكتاتورية السابقة.

مؤتمر البرلمان الأوروبي | 22 أبريل 2026 – تضامن ألماني مع البديل الديمقراطي
وزيرة العدل الألمانية السابقة مريم رجوي
وأشارت الصحيفة إلى أن سلوكه العصبي أمام الصحفيين وعجزه عن تقديم رؤية واضحة أو إجابات موضوعية حول كيفية تحقيق التغيير وتشكيل حكومة انتقالية، جعله يبدو كـ مهرج البلاط؛ الذي لم يعد لديه حتى بلاط يُستدعى إليه. وبدلاً من الإجابة على الأسئلة، قضى بهلوي معظم وقته في إعطاء دروس للصحفيين حول كيفية أداء عملهم.

مقاطعة ألمانية رسمية وتجاهل أمريكي
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تلقى بهلوي صفعة قوية، حيث رفضت الحكومة الألمانية تخصيص حتى نصف ساعة من وقتها لاستقباله. ونقلت صحيفة هاندلسبلات (Handelsblatt) شكوى بهلوي في المؤتمر الصحفي بأن عدم لقاء أي مسؤول ألماني به يُعد أمراً مخزياً.

وكان المتحدث باسم الحكومة الألمانية قد أعلن بوضوح أنه لن يلتقي أي ممثل حكومي ببهلوي، مشدداً على موقف برلين الثابت بأن الشعب الإيراني هو من يجب أن يقرر شكل حكومته ومصيره بنفسه. ويأتي هذا التجاهل الألماني بعد أسابيع قليلة من رفض الرئيس الأمريكي لقاءه أيضاً، معرباً عن شكوكه في أهليته وكفاءته للعب أي دور سياسي.

موقع RND الألماني: رضا بهلوي يمثل مصدراً للانقسام وليس وجهاً للوحدة
حذر السياسي الألماني مارتين باتسلت من تصوير رضا بهلوي كشخصية توحيدية للشعب الإيراني. وأكد باتسلت في مقال نشره موقع RND أن بهلوي يمثل في الواقع عائقاً أمام الوحدة ومصدراً للانقسام، مشيراً إلى أن تطلعات الإيرانيين تتجاوز العودة إلى أنظمة الماضي الوراثية وتتجه نحو بديل ديمقراطي حقيقي.

إعلام دولي | أبريل 2026 – رؤية ألمانية حول معوقات الوحدة الوطنية الإيرانية
موقع RND الألماني ورضا بهلوي
طماطم في الشوارع واستحضار لجرائم السافاك

الصحافة الألمانية تسخر من ابن الشاه: أميرٌ جعل من نفسه أضحوكة
ميدانياً، لم يكن الاستقبال أفضل حالاً؛ فقد ذكرت صحيفة برلينر مورغن بوست (Berliner Morgenpost) أن ابن الديكتاتور المخلوع رُشق بالطماطم خلال زيارته لبرلين. وأشارت الصحيفة إلى أنه يواجه انتقادات حادة من شريحة واسعة من الإيرانيين بسبب دعمه للحرب الأمريكية والإسرائيلية التي تحصد أرواح المدنيين.

كما أعادت الصحف الألمانية، وعلى رأسها هاندلسبلات، التذكير بالزيارة المشؤومة لوالده (الشاه) إلى برلين في يونيو 1967، والتي أشعلت احتجاجات عارمة ضد نظامه الديكتاتوري أدت إلى اشتباكات دموية مع الشرطة وسقوط قتيل. وأكدت التقارير أن المنتقدين يتهمون رضا بهلوي بالسعي لإحياء نظام الشاه حكم البلاد بـ قبضة من حديد، حيث قمع المعارضة، وزج بالمنتقدين في السجون، واستخدم الشرطة السرية سيئة السمعة (السافاك) لارتكاب أبشع الجرائم ضد خصومه.

رئيس وزراء بلجيكا الأسبق يدعو أوروبا للتخلي عن الاسترضاء ويطرح استراتيجية خماسية لدعم المقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
في خطاب قوي ومفصل ألقاه خلال مؤتمر عُقد في البرلمان الأوروبي بالعاصمة بروكسل في 22 أبريل 2026، وجه رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق والعضو السابق في البرلمان الأوروبي، غي فيرهوفشتات، انتقادات لاذعة لسياسة الاسترضاء الغربية تجاه النظام الإيراني. ووصف فيرهوفشتات هذه السياسة بأنها فاشلة ونتيجة لـ غياب استراتيجية جادة، داعياً إلى تبني نهج جديد يرتكز على المشاركة النشطة لدعم تطلعات الشعب الإيراني.

فشل الاسترضاء والحاجة لنقل المعركة إلى المجلس الأوروبي
استهل فيرهوفشتات كلمته بتوجيه الشكر للسيدة مريم رجوي على حضورها في البرلمان الأوروبي، لكنه تمنى أن تتم دعوتها في المرة القادمة إلى مبنى المجلس الأوروبي، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية تكمن هناك في غياب استراتيجية أوروبية بديلة وجادة للتعامل مع بطش النظام.

وشدد على أن سياسة الاسترضاء، التي اتبعتها الدول الأوروبية والغرب لعقود، لم تؤدِ إلا إلى نتائج كارثية، أبرزها: إشعال حروب الوكالة الضخمة، تسريع التسلح النووي للنظام الإيراني، وزيادة القمع الوحشي المتمثل في الإعدامات المستمرة بحق الإيرانيين. وأكد أن الاسترضاء ليس هو السلام، بل هو السبب المباشر لغياب السلام واندلاع الحروب في الشرق الأوسط.

دعوة لقرار برلماني جديد لتجاوز شلل الحكومات
وحث فيرهوفشتات النواب الحاليين على صياغة قرار برلماني جديد في أسرع وقت ممكن لتقديم استراتيجية واضحة للمجلس الأوروبي. وأشار إلى التناقض الصارخ الذي حدث سابقاً، عندما صوتت أغلبية ساحقة من البرلمان لتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، بينما قوبل ذلك بصمت من المجلس، ولم تتغير مواقف الحكومات إلا بعد سقوط 30 ألف ضحية في الشتاء الماضي.

وأوضح أن السياسة الخارجية الأوروبية مقيدة بـ قاعدة الإجماع التي تجعل اتخاذ قرارات حازمة أمراً مستحيلاً. لذلك، يجب على البرلمان استخدام أغلبيته لإجبار الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والمجلس الأوروبي على تغيير موقفهم، لأن الحكومات الأوروبية والدبلوماسيين لا يزالون عالقين في وضع الاسترضاء.

استراتيجية المشاركة النشطة ذات النقاط الخمس
طرح فيرهوفشتات خريطة طريق واضحة تتألف من خمس نقاط أساسية، مطالباً بتضمينها في القرار البرلماني المرتقب:

الاعتراف الرسمي بالمقاومة: يجب على المجلس الأوروبي والممثل الأعلى الاعتراف رسمياً بأن المعارضة والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هم الممثلون الحقيقيون والشرعيون للشعب، وليس النظام الإيراني. وأكد أن هذه الخطوة الشكلية تحمل أهمية سياسية بالغة.
توسيع العقوبات ضد حرس النظام الإيراني: لا يكفي تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية؛ بل يجب أن يخضع كل فرد ينتمي إليه ويدعمه لعقوبات قاسية. وانتقد فيرهوفشتات اقتصار العقوبات الحالية على مئات الأشخاص فقط بسبب مساعدة النظام لروسيا، مطالباً بفرض عقوبات واسعة النطاق بسبب جرائم النظام ضد شعبه.
تأمين الممرات البحرية: دعا إلى التفكير في إطلاق عملية بقيادة أوروبية في مضيق هرمز لحماية الملاحة وتأكيد الحضور الأوروبي لتخفيف الآثار المدمرة للحرب.
خط أحمر حاسم للملف النووي: حذر من الثقة في وعود النظام، مؤكداً أنه سيواصل السعي لامتلاك سلاح نووي مهما كانت الاتفاقيات. وأوضح أن أي تخصيب لليورانيوم يتجاوز نسبة 20% لا يمكن أن يكون سلمياً، مطالباً برفض أي اتفاق يسمح للنظام بامتلاك مواد نووية تتجاوز هذه النسبة.
كسر الصمت الإجرامي حول الإعدامات: وصف فيرهوفشتات صمت المجلس الأوروبي إزاء إعدام المعارضين بأنه شبه إجرامي. وطالب المجلس والممثل الأعلى للسياسة الخارجية بإصدار بيانات قوية ووضع وقف الإعدامات كـ شرط حازم لا تنازل عنه لأي تعامل مستقبلي، مشيراً إلى أن النظام يستخدم هذه الإعدامات لإرهاب شعبه وبث الخوف.
مريم رجوي من البرلمان الأوروبي: غضب المجتمع والمقاومة هما التهديد الحقيقي للولي الفقیة
في مؤتمر “خطوة عملية لوقف الإعدامات” بالبرلمان الأوروبي، أكدت السيدة مريم رجوي أن نظام الولي الفقیة يخشى الانتفاضة الداخلية والمقاومة المنظمة أكثر من أي حرب خارجية. وشددت على أن استمرار الإعدامات يعكس ذعر النظام من السقوط، داعية الاتحاد الأوروبي لاتخاذ سياسة حازمة تنهي الإفلات من العقاب وتدعم تطلعات الشعب الإيراني للحرية.

البرلمان الأوروبي | 22 أبريل 2026 – مريم رجوي تطرح خارطة الطريق لوقف الإجرام الكهنوتي

رئيس وزراء بلجيكا الأسبق يدعو أوروبا للتخلي عن الاسترضاء ويطرح استراتيجية خماسية لدعم المقاومة الإيرانية
مريم رجوي في البرلمان الأوروبي
رفض تضييع الوقت في لجان الاستماع
واختتم فيرهوفشتات كلمته برسالة مبطنة للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان (التي دعت سابقاً أطرافاً لا تحظى بقاعدة شعبية)، مناشداً زملائه التركيز على صياغة هذا القرار الاستراتيجي بدلاً من تضييع الأشهر في نقاشات عقيمة حول من ندعو لجلسات الاستماع. وأكد أن العمل على هذه الاستراتيجية الشاملة والمشاركة النشطة هو السبيل الوحيد لإحداث تغيير حقيقي في إيران والعالم.

صحيفة الغارديان: المشانق تحت غطاء الحرب.. النظام الإيراني يصعد الإعدامات ورسائل الضحايا تتحدى الديكتاتورية

موقع المجلس:

قالت صحيفة الغارديان البريطانية، إن النظام الإيراني يستغل ظروف الحرب الراهنة كغطاء لتسريع وتيرة الإعدامات بحق السجناء السياسيين والمتظاهرين، في محاولة يائسة لبث الرعب في أوساط المجتمع وإخماد أي حراك شعبي. وكشفت الصحيفة من خلال رسائل ومقاطع فيديو مسربة من داخل زنزانات الموت، عن شجاعة الضحايا الذين واجهوا مصيرهم برأس مرفوع وتحدوا آلة القمع. وأوضحت التقارير أنه خلال الشهر الماضي وحده، تم إعدام 16 رجلاً، انقسموا بالتساوي بين ثمانية سجناء سياسيين وثمانية متظاهرين، وذلك بعد استئناف آلة القتل لنشاطها المكثف في 18 مارس، إثر توقف قصير تزامن مع بداية اندلاع الحرب.

مريم رجوي من البرلمان الأوروبي: غضب المجتمع والمقاومة هما التهديد الحقيقي للولي الفقیة
في مؤتمر “خطوة عملية لوقف الإعدامات” بالبرلمان الأوروبي، أكدت السيدة مريم رجوي أن نظام الولي الفقیة يخشى الانتفاضة الداخلية والمقاومة المنظمة أكثر من أي حرب خارجية. وشددت على أن استمرار الإعدامات يعكس ذعر النظام من السقوط، داعية الاتحاد الأوروبي لاتخاذ سياسة حازمة تنهي الإفلات من العقاب وتدعم تطلعات الشعب الإيراني للحرية.

البرلمان الأوروبي | 22 أبريل 2026 – مريم رجوي تطرح خارطة الطريق لوقف الإجرام الكهنوتي

صحيفة الغارديان: المشانق تحت غطاء الحرب.. النظام الإيراني يصعد الإعدامات ورسائل الضحايا تتحدى الديكتاتورية
مريم رجوي في البرلمان الأوروبي
تصفية السجناء السياسيين وقصة بابك عليبور
وركزت الصحيفة بشكل خاص على قصة الشاب بابك عليبور (34 عاماً)، وهو خريج حقوق أمضى ثلاث سنوات في طابور الإعدام قبل أن يُساق إلى المشنقة في سجن قزل حصار في 31 مارس، برفقة زميله المهندس بويا قبادي (32 عاماً). ووجهت إليهما، إلى جانب معتقلين آخرين مثل بهروز إحساني (69 عاماً) ومهدي حسني (48 عاماً)، تهم الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمشاركة في تمرد مسلح. وفي مقطع فيديو مسرب صوره بهاتف مهرب، سخر عليبور من انتقال السلطة إلى مجتبى خامنئي كـ ولي فقيه جديد بعد مقتل والده، مؤكداً أن الديكتاتوريات مصيرها الزوال. ولم تكتفِ السلطات بإعدام هذا الشاب، بل شنت حملة اعتقالات طالت شقيقه وشقيقته ووالدته أثناء عودتهم من وقفة تضامنية أمام السجن.

الشباب على المشانق ورعب النظام من الداخل
وأشارت الغارديان إلى أن القمع الدموي طال أصغر الضحايا سناً، وهو الشاب أمير حسين حاتمي (18 عاماً)، الذي أُعدم في 2 أبريل بعد إجباره على الإدلاء باعترافات قسرية بتهمة المشاركة في هجوم على قاعدة تابعة لـ حرس النظام الإيراني خلال انتفاضة يناير. كما تم إعدام الطالب وتقني الكمبيوتر أمير علي ميرجعفري (24 عاماً) مؤخراً بتهمة المشاركة في الاحتجاجات. ونقلت الصحيفة عن رضا يونسي، الأستاذ في جامعة أوبسالا السويدية والذي يُعتقل والده وشقيقه في إيران، تأكيده أن النظام يزداد وحشية تحت ستار الحرب، لعلمه بانشغال المجتمع الدولي وعدم قدرته على التدخل. وأضاف يونسي أن التهديد الحقيقي والمميت للنظام ليس القوات الأمريكية، بل هو الشعب الإيراني في الداخل، ولذلك تُستخدم الإعدامات كأداة ممنهجة لنشر الرعب.

إعدامات غير مسبوقة ورسالة الصمود الأخيرة
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن محمود أميري مقدم، مدير إحدى المنظمات الحقوقية، قوله إن هذا العدد من الإعدامات السياسية يُعد غير مسبوق، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو خلق الخوف وتجنب التكلفة السياسية العالية للإعدامات التي تضيع الآن وسط ضجيج الحرب. واختتمت الغارديان تقريرها بكلمات بابك عليبور الأخيرة من خلف القضبان، حيث أكد أن الديكتاتور يحاول استعراض قمة وحشيته لإنقاذ نفسه من الإطاحة وسط دوامة الأزمات، مشدداً بثقة تامة على أن يوم الحرية للشعب الإيراني قادم لا محالة، وأن آلة القمع، مهما بلغت قسوتها، لن تفلح في إخماد جذوة المقاومة.

إعدام تعسفي للسجين السياسي عامر رامش من المواطنين البلوش

السيدة رجوي: يجب أن نؤكد كل يوم أن على المجتمع الدولي اشتراط علاقاته مع هذا النظام بوقف التعذيب والإعدام وتقديم قادته إلى العدالة.

تهم عامر نقلاً عن السلطة القضائية لنظام الجلادين: البغي من خلال التفجير ونصب الكمائن في مسار القوات العسكرية والعضوية في جيش العدل

فجر اليوم، 26 أبريل، قام جلادو نظام الملالي، في استمرار لنزيف الدم اليومي، بشنق عامر رامش، السجين السياسي من المواطنين البلوش في سجن زاهدان المركزي. عامر، من مواليد عام 2004 ومن أبناء مدينة تشابهار، اُعتقل في أكتوبر 2024 في منطقة بير سهراب في تشابهار وتعرض للتعذيب.

أعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين صباح اليوم: حُكم في محكمة زاهدان الصورية “على عامر رامش بالإعدام ، بتهم البغي من خلال التفجير ونصب الكمائن في مسار القوات العسكرية، والعضوية في جيش العدل، والعضوية في مجموعة حركة التقاضي البلوشية”.

وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: إن النظام الكهنوتي الحاكم في إيران، ومن أجل تأخير السقوط المحتوم لهذا النظام، يرسل كل يوم شاباً شجاعاً من أرض إيران إلى المذبح. مجاهدون وشباب ثوار أبطال من طهران وأصفهان إلى زاهدان وقم وتشابهار وآمل وسنقر وجميع أنحاء إيران. لكن يجب أن يعلم الملالي وحرس النظام المجرمون أن اليوم الذي سيرسل فيه الشباب الثوار ومقاتلو جيش التحرير النظام الكهنوتي إلى مزبلة التاريخ إلى الأبد، آتٍ لا محالة. ومما لا شك فيه أن الشعب الإيراني سيفعل ذلك.

وأضافت السيدة رجوي: يجب أن نؤكد كل يوم على أن المجتمع الدولي يجب أن يشترط علاقاته مع هذا النظام بوقف التعذيب والإعدام، وتقديم قادته إلى العدالة لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية على مدى أكثر من 4 عقود، لا سيما مجازر السجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

26 أبريل/نيسان 2026

إعدام تعسفي للسجين السياسي عامر رامش من المواطنين البلوش

ایران.. وحدات المقاومة من زاهدان تدعو لإنهاء الاسترضاء وترفض ديكتاتورية الولي الفقيه ونظام الشاه

موقع المجلس:
نظمت وحدات المقاومة البطلة و في حراك ميداني يعكس الوعي السياسي العميق، نظمت في مدينة زاهدان حملة واسعة لرفع اللافتات القماشية واللافتات الجدارية في شوارع المدينة. وسلطت هذه النشاطات الضوء على رسائل قيادة المقاومة الإيرانية، مؤكدة على الرفض القاطع لكافة أشكال الديكتاتورية، وموجهة دعوة حاسمة للمجتمع الدولي لإنهاء سياسة الاسترضاء والمماشاة مع ديكتاتورية الولي الفقيه.

فضح الديكتاتوريات وأوهام إبن الشاه
تضمنت اللافتات التي رفعتها وحدات المقاومة مقتطفات استراتيجية من رسائل قائد المقاومة، الأخ مسعود رجوي، والتي ترسم الحدود التاريخية للنضال:

يجب إغلاق دكاكين الملالي و نظام الشاه من الأساس، لأنها لا تمثل سوى الاستبداد والتبعية.
يجب رمي الشعارات الفاشية في مزبلة التاريخ، مثل: ‘يعيش الشاه’، ‘حزب رستاخيز فقط’، ‘حزب الله فقط’، أو ‘الولي الفقيه قائد’.
أي نوع من الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو تابعة لـ نظام الشاه، هي بمثابة إعلان حرب على الشعب الإيراني كما حدث طوال المائة عام الماضية.
مع إعلان وقف إطلاق النار، سقط قناع إبن الشاه، وانكشفت حقيقة نزعته لافتعال الحروب تحت غطاء إنساني مزيف.
الصراع الرئيسي في إيران منذ مائة عام يدور بين الحرية والاستبداد، وبين ظُلْم الشاه والملالي.

ایران.. وحدات المقاومة من زاهدان تدعو لإنهاء الاسترضاء وترفض ديكتاتورية الولي الفقيه ونظام الشاه

شروط السلام والاعتراف بـ الحكومة المؤقتة
كما برزت في شوارع زاهدان لافتات تحمل رسائل السيدة مريم رجوي، التي تضع المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي أمام مسؤولياتهم التاريخية:

يجب على الاتحاد الأوروبي أن يشترط علاقاته مع النظام بوقف إعدام السجناء وقتل المتظاهرين.
على الاتحاد الأوروبي محاسبة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وملاحقتهم قانونياً.
أدعو الاتحاد الأوروبي والدول الساعية للسلام والاستقرار في المنطقة إلى الاعتراف رسمياً بـ الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة.
يجب إغلاق سفارات النظام في أوروبا وطرد عملاء ومرتزقة وزارة المخابرات وقوات الحرس.
المجاهدون الشهداء هم ثمن الحرية واستقلال إيران.
طريق الحرية يمر عبر الإسقاط
اختتمت الفعاليات برفع شعارات تؤكد أن السلام الحقيقي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإنهاء الاستبداد، حيث كُتب على إحدى اللافتات: نأمل أن يؤدي وقف إطلاق النار المؤقت إلى إنهاء الحرب وتمهيد طريق السلام والحرية، على عكس ما تريده بقايا الملالي و نظام الشاه.

لقد أثبتت وحدات المقاومة في زاهدان مجدداً أن الشعب الإيراني يمتلك بديلاً ديمقراطياً منظماً، يرفض العودة للوراء المظلم، ويشق طريقه بثبات نحو إقامة جمهورية ديمقراطية حرة ترتكز على السيادة الشعبية وتنهي حقبة الإعدامات والحروب.

في خطاب شامل ومفصل؛ وزيرة العدل الألمانية السابقة: مريم رجوي هي البديل! وعودة ديكتاتورية الشاه جريمة

موقع المجلس:

خلال مؤتمر عُقد في البرلمان الأوروبي في 22 أبريل 2026، و في خطاب شامل ومفصل ألقته وجهت وزيرة العدل الألمانية السابقة والبرلمانية المخضرمة، البروفيسورة الدكتورة هيرتا دويبلر-جملين، نداءً حازماً للقادة الأوروبيين. وشددت على ضرورة اتخاذ خطوات حازمة وفعالة لدعم الشعب الإيراني، مشيدة بـ خطة النقاط العشر، وموجهة انتقادات لاذعة لمحاولات تلميع صورة الماضي الاستبدادي المتمثل في ديكتاتورية الشاه.

البرلمان الأوروبي: منصة للدفاع عن القيم والحرية
استهلت دويبلر-جملين كلمتها بالتعبير عن سعادتها بالعودة إلى البرلمان الأوروبي، مشيرة إلى أنها زارته مراراً خلال فترة توليها وزارة العدل وعضويتها في البرلمان الألماني. ووصفت البرلمان بأنه المكان الأنسب للارتقاء بالمعايير والقيم الأوروبية والدفاع عنها، وهي القيم التي تعني الحرية، وسيادة القانون، والسلام، ونبذ الحرب.

ووجهت شكرها العميق للمشاركين على جهودهم لمساعدة الشعب الإيراني في الوصول أخيراً إلى مجتمع يمنحهم الحرية والمشاركة وسيادة القانون، وينهي القمع الدموي الذي يعانون منه على يد النظام الإيراني. كما أشادت بخطاب السيدة مريم رجوي، قائلة: لقد قرأت للتو خطابك الرائع… وأعتقد أن كل ما يجب القيام به مدرج فيه.

النقاط الخمس الحاسمة للتحرك الأوروبي
وحددت الوزيرة الألمانية السابقة خمس نقاط محورية يجب على الحكومات الأوروبية والقادة تبنيها بجدية:

الوقف الفوري لآلة القتل: أكدت أن النقطة الأهم هي إيقاف آلة القتل الإجرامية. وطالبت القادة الأوروبيين والحكومات الغربية بألا يقتصر طلبهم على السفراء، بل يجب الضغط على جميع المفاوضين لإيقاف الإعدامات الآن، وفوراً.
إنهاء الحرب وليس الهدنة الهشة: دعت أوروبا للتحرك بفعالية أكبر لإنهاء الحرب بشكل جذري بدلاً من الاكتفاء بالهدنة الهشة. وأوضحت أن مبرر ذلك ليس فقط لأن الحرب تؤثر على أوروبا، بل لأن الناس في إيران، والناس في لبنان، والأطفال، والمدارس، وحتى أصدقاءنا في إسرائيل، يعانون من هذه الحرب، ويجب أن تنتهي قريباً.
دعم وحدات المقاومة: طالبت الحكومات الغربية بتقديم الدعم اللازم لمساعدة حركة المقاومة على التوحد بشكل أكبر، مشيدة بجهود المقاومة في هذا الصدد.
دعم خطة النقاط العشر: أكدت دويبلر-جملين أن هناك مخططاً ممتازاً يوضح كيف يمكن أن يبدو شكل إيران الديمقراطية الجديدة الملتزمة بسيادة القانون، والمتمثل في خطة النقاط العشر. ودعت لاعتماد هذه الخطة كأداة لدعم المطالب باتخاذ خطوات أكثر فعالية.
مواجهة دعاة العودة للماضي: خصصت النقطة الخامسة للتحذير الصارم من القوى السياسية التي تسعى للعودة إلى الماضي وإعادة تنصيب ابن الشاه.
مريم رجوي من البرلمان الأوروبي: غضب المجتمع والمقاومة هما التهديد الحقيقي للولي الفقیة
في مؤتمر “خطوة عملية لوقف الإعدامات” بالبرلمان الأوروبي، أكدت السيدة مريم رجوي أن نظام الولي الفقیة يخشى الانتفاضة الداخلية والمقاومة المنظمة أكثر من أي حرب خارجية. وشددت على أن استمرار الإعدامات يعكس ذعر النظام من السقوط، داعية الاتحاد الأوروبي لاتخاذ سياسة حازمة تنهي الإفلات من العقاب وتدعم تطلعات الشعب الإيراني للحرية.

البرلمان الأوروبي | 22 أبريل 2026 – مريم رجوي تطرح خارطة الطريق لوقف الإجرام الكهنوتي

في خطاب شامل ومفصل؛ وزيرة العدل الألمانية السابقة: مريم رجوي هي البديل! وعودة ديكتاتورية الشاه جريمةمريم رجوي في البرلمان الأوروبي
إدانة ماضي السافاك وتصريحات ابن الشاه العنصرية
وفي هجوم لاذع على الترويج لـ ابن الشاه، وصفت دويبلر-جملين تصريحات بهلوي الصحفية الأخيرة بأنها كارثة، خاصة عندما زعم أن ما فعله والده كان أمراً جيداً. واستذكرت الوزيرة السابقة بمرارة أيام دراستها قائلة: كطالبة في برلين إبان عهد الشاه، أتذكر جيداً الشرطة السرية (السافاك) وممارساتهم وأدواتهم القمعية، ليس فقط داخل إيران، بل تجاه الشباب الذين كانوا يتظاهرون في برلين ضد الشاه وسياساته.

كما حذرت من صعوبة بناء إيران ديمقراطية وموحدة في ظل التحديات الحالية، مشيرة إلى المأساة السورية كدليل على حجم الصعوبات. وأعربت عن اشمئزازها الشديد من تصريحات ابن الشاه التي حملت تمييزاً ضد الأقليات، وخاصة الأكراد، قائلة بحسم: أن يُقال في تصريحات صحفية للابن إنه يجب التمييز ضد الأقليات مثل الأكراد… فهذه ليست مجرد كارثة، بل هي جريمة.

واختتمت خطابها بالتأكيد على أهمية التضامن والوقوف صفاً واحداً لدعم مطالب الشعب الإيراني، مجددة شكرها لأعضاء البرلمان الأوروبي على تفاعلهم والتزامهم بهذه القضية العادلة.

الشرط الأول لاستعادة الحياة الكريمة في إيران

صورة لخامنئي تحت اقدام المتظاهرین في ایران-
الحوار المتمدن -سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد أکثر من أربعة عقود من الحکم القمعي الاجرامي للنظام الکهنوتي في إيران، وبعد کل ذلك التطبيل والتزمير لمزاعم تحقيق الاکتفاء الذاتي ولاسيما من حيث الترويج لأسطورة الاكتفاء الذاتي في إنتاج القمح، وهي دعاية كاذبة بنيت على أسس هشة ولم تصمد أمام أزمات المياه وسوء الإدارة الزراعية. ورغم الادعاءات المتجددة بعدم الحاجة لاستيراد القمح هذا العام، تفضح الأرقام الواقعية زيف هذه الشعارات؛ فخلال الأشهر العشرة الماضية فقط، استوردت إيران نحو 2.75 مليون طن من القمح بتكلفة تقارب المليار دولار. فإن النظام قد إنکشف على حقيقته البشعة وظهر کذبه وخداعه تماما.
والملفت للنظر هنا، هو إن معظم هذه الشحنات قد جاءت من روسيا وعبر دول وسيطة مثل الإمارات وتركيا، مما يكشف عن التخبط المالي واللوجستي، ويزيد من تكاليف النقل والتحويلات المصرفية الناتجة عن العقوبات، وهي تكاليف يدفع ثمنها المواطن البسيط من قوت يومه.
وبهذا السياق، تكشف المشاهد القادمة من مختلف المدن والمحافظات الإيرانية عن طوابير طويلة ومذلة أمام المخابز. ففي مدينة ملارد غربي العاصمة طهران، على سبيل المثال، تعاني المخابز من نقص حاد في الدقيق، مما يعجزها عن تلبية الطلب اليومي للمواطنين ويتركهم ينتظرون لساعات طويلة للحصول على الحد الأدنى من الغذاء.
وعلى الرغم من الأهمية الحيوية للخبز والقمح في الحياة اليومية للإيرانيين – وهو ما يتناقض بسخرية مريرة مع تخصيص يوم 20 أبريل كـ يوم وطني للخبز والقمح – فإن الحصول على هذه السلعة الأساسية بات ضربا من المستحيل للطبقات الفقيرة. إن هذه الفجوة الواسعة بين سيطرة الحكومة الوهمية على الأسعار وظروف السوق الفعلية، تعكس انهيارا بنيويا عميقا في إدارة الدولة.
هذه الاوضاع الصعبة جدا تتفاقم أکثر في ظلال الحرب المدمرة الجارية فإنها قد جعلت الحياة التي کانت قبل الحرب جحيما لا يطاق فإنها بعدها صارت أسوأ بکثير بل وحتى لا يمکن مقارنتها وإن ما تشهده طهران وسائر المحافظات الإيرانية ليس مجرد أزمة عابرة، بل هو مؤشر خطير على انهيار اقتصادي شامل يعصف بالحياة اليومية. بالنسبة لملايين الإيرانيين، لم يعد العجز عن شراء الخبز مجرد أزمة مالية؛ بل هو تجسيد قاطع لفشل وإفلاس النظام الكهنوتي الذي يفضل إنفاق مليارات الدولارات على حروبه الخارجية وتطوير ترسانته الصاروخية وقمع معارضيه، تاركا شعبه فريسة للجوع وطوابير الذل.
إن هذه الضغوط المعيشية الخانقة التي تحرم المواطن من أبسط حقوقه، لن تمر بصمت، بل تتراكم لتشكل وقودا لانفجار اجتماعي حتمي يلوح في الأفق، ليؤكد من جديد أن إسقاط هذا النظام هو الشرط الأول لاستعادة الحياة الكريمة في إيران.

بدائل مصطنعة وصراع على مستقبل إيران: لماذا يعجز وكلاء الخارج وسراب الماضي عن صنع التغيير؟

بقلم – موسی افشار:
مع تصاعد علامات التصدع والانهيار الداخلي التي تضرب أطناب النظام الكهنوتي في إيران، تسارعت وتيرة آلية سياسية مألوفة تتلخص في: صناعة البدائل. ومع ذلك، فإن هذه العملية ليست جديدة ولا مبتكرة؛ بل تشبه محركاً قديماً ومتهالكاً يتم تشغيله بأقصى سرعة في أوقات الأزمات، لكنه عاجز هيكلياً عن إحداث أي تغيير حقيقي وذي مغزى.

موقع RND الألماني: رضا بهلوي يمثل مصدراً للانقسام وليس وجهاً للوحدة
حذر السياسي الألماني مارتين باتسلت من تصوير رضا بهلوي كشخصية توحيدية للشعب الإيراني. وأكد باتسلت في مقال نشره موقع RND أن بهلوي يمثل في الواقع عائقاً أمام الوحدة ومصدراً للانقسام، مشيراً إلى أن تطلعات الإيرانيين تتجاوز العودة إلى أنظمة الماضي الوراثية وتتجه نحو بديل ديمقراطي حقيقي.

أوهام التدخل الخارجي وسرقة التضحيات
خلال الأشهر الأخيرة، تم تشجيع شرائح من الشارع الإيراني – تلميحاً وتصريحاً – على الركون إلى السلبية وانتظار قوى خارجية أو أحداث جيوسياسية دراماتيكية لتحقيق الخلاص. وفي الوقت ذاته، جرت محاولات حثيثة لاختطاف الواقع الحي للاحتجاجات – حيث يخاطر الناس بحياتهم في الشوارع – وإعادة توجيهها لتلميع شخصيات تُقدم كقادة جاهزين لإيران ما بعد النظام. ومن خلال التكرار الممنهج عبر وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات، تم تضخيم هذه الروايات بشكل يتجاوز بكثير قاعدتها الشعبية العضوية.

وقد برزت في هذا الخطاب دعوات صريحة أو مبطنة للتدخل العسكري الأجنبي، باعتباره المسار الوحيد الممكن للتغيير. ومع ذلك، تؤكد التجارب التاريخية المريرة أن مثل هذه التدخلات نادراً ما تتوافق مع المصالح طويلة الأمد للشعوب، بل تعكس غالباً الأولويات الاستراتيجية للقوى الخارجية، ودائماً ما يكون ذلك على حساب التطور الديمقراطي الداخلي.

جذور الانتفاضة وانهيار ركائز النظام
يجب ألا تُفهم موجات الاحتجاج الأخيرة – مثل انتفاضة عام 2026 – على أنها ظاهرة عفوية أو عاطفية بحتة. فمثل معظم الحركات الاجتماعية العميقة، تضرب هذه الانتفاضة بجذورها في مظالم هيكلية متراكمة وتجارب سياسية طويلة. لعقود من الزمن، اعتمد النظام الإيراني على استراتيجيتين أساسيتين للبقاء: القمع الداخلي الشامل، وتصدير الأزمات إلى الخارج. وقد سمحت له هذه الآلية المزدوجة بالحفاظ على السيطرة لفترة طويلة، غير أن التطورات الأخيرة تؤكد أن كلا الركيزتين تترنحان الآن تحت ضغط غير مسبوق.

في خضم هذا التراجع، أدى ظهور البدائل المصطنعة أو المدعومة من الخارج إلى تعقيد المشهد السياسي. فهذه الشخصيات – سواء تم الترويج لها في الداخل أو الخارج – تفتقر بشدة إلى أي ارتباط موثوق بالديناميكيات الداخلية للمجتمع الإيراني. إن ظهورها الإعلامي المكثف لا يُترجم بأي حال من الأحوال إلى شرعية سياسية أو شعبية.

وزيرة العدل الألمانية السابقة: عودة ديكتاتورية الشاه جريمة ومريم رجوي هي البديل
في خطاب حازم بالبرلمان الأوروبي، حذرت الدكتورة هيرتا دويبلر-جملين من محاولات إحياء الاستبداد الملكي، واصفة العودة للماضي بالجريمة بحق الشعب. وأشادت بخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي كخارطة طريق وحيدة لبناء جمهورية ديمقراطية تنهي حقبة القمع تحت حكم الولي الفقیة وتمنع تكرار مآسي الديكتاتورية السابقة.

مؤتمر البرلمان الأوروبي | 22 أبريل 2026 – تضامن ألماني مع البديل الديمقراطي
وزيرة العدل الألمانية السابقة مريم رجوي
السوابق التاريخية: من ديكتاتورية الشاه إلى ديكتاتورية الملالي
إن السوابق التاريخية تعزز من هذه المخاوف. ففي عام 1953، أطاح الانقلاب بحكومة رئيس الوزراء الشرعي محمد مصدق، ليقطع مساراً سياسياً وطنياً ويعيد فرض حكم الشاه المطلق. وبعد عقود، وخلال ثورة 1979، تم تحريف المسار السياسي مجدداً واختطاف ثورة الشعب لصالح تأسيس النظام الكهنوتي بقيادة خميني. في كلتا الحالتين، جاءت النتيجة مخيبة للآمال الديمقراطية العريضة للمجتمع الإيراني.

هذه الأنماط التاريخية ليست عرضية؛ بل تعكس ديناميكية متكررة حيث يتم تجاوز الحركات العضوية المطالبة بالتغيير، أو إعادة توجيهها من قبل قوى تؤدي في النهاية إلى خنق الحريات السياسية بدلاً من توسيعها. ومن هنا، فإن الاعتماد على إرث الماضي الديكتاتوري، ومحاولة تسويق ابن الشاه كمنقذ، لا يمثل سوى قفزة في الفراغ واستنساخاً لفشل تاريخي رفضه الشعب الإيراني مسبقاً.

المقاومة المنظمة: الخلاص ينبع من الداخل
إن التحول الجذري والعميق في إيران يتطلب ما هو أبعد بكثير من مجرد انهيار النظام الحالي أو تلميع واجهة جديدة. إنه يتطلب حركة مهيكلة ومنظمة ومتجذرة داخلياً، قادرة على صياغة المبادئ الديمقراطية وتطبيقها على أرض الواقع. الثورة، بهذا المعنى، ليست حادثاً عرضياً، بل هي ثمرة تنظيم سياسي مستدام، ووضوح استراتيجي، والتزام اجتماعي راسخ.

في هذا الإطار، لا يمكن صناعة القيادة عبر كثافة الظهور الإعلامي أو التأييد الأجنبي، ولا يمكن استمدادها من مجرد إرث تاريخي بالي. بل يجب أن تنبثق القيادة من رحم القوى الاجتماعية التي تدفع عجلة التغيير على الأرض، وأن تظل مسؤولة أمامها.

إن الدرس الأكبر واضح ومباشر: التحول السياسي الدائم لا ينفصل عن قاعدته الاجتماعية. فالحركات التي تتماهى مع المسار العميق للمطالب المجتمعية قادرة على الصمود حتى في وجه أعتى حملات القمع. أما تلك التي تعتمد على الحنين للماضي، أو الانتهازية السياسية، أو الرعاية الخارجية، فسرعان ما تتلاشى عند اصطدامها بتعقيدات التغيير السياسي الحقيقي.

إذا كان هناك عامل حاسم سيشكل مستقبل إيران، فلن يكون حجم الضجيج على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا بروز الشخصيات المنفية في الشاشات؛ بل سيكون قدرة القوى المنظمة والمتجذرة في الداخل على ترجمة هذا السخط الشعبي العارم إلى تحول سياسي ديمقراطي متماسك ومستدام.

إيران: لمن سيكون الغد؟

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-

بقلم – عبدالرحمن كوركي مهابادي:
عادة ما تثير الحروب الخارجية المشاعر القومية لشعوب أي بلد. لكن في إيران، لا يرحب الشعب بالحرب، بل سيكون سعيدا إذا كانت هذه الحرب تتماشى مع مقاومته لرفض الدكتاتورية في إيران. ذلك لأن الشعب الإيراني قدم الكثير من الضحايا طوال فترة حكم الأنظمة الدكتاتورية. على سبيل المثال، خلال النظامين الدكتاتوريين الأخيرين، قدم الشعب الإيراني مئات الآلاف من الضحايا.

المعركة الرئيسية

«المعركة الرئيسية والحاسمة والمصيرية هي المعركة بين الشعب الإيراني والنظام الكهنوتي». هذا ما أعلنته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في 22 أبريل 2026 في البرلمان الأوروبي. لذلك، فإن التطلع إلى حرب أخرى هو نظرة خاطئة لجوهر المشكلة الموجودة في الشرق الأوسط بشأن إيران. بعبارة أخرى، «إن التخلص من النظام الكهنوتي والسلاح النووي والميليشيات الوكيلة وإنهاء الحرب، لا يمكن تحقيقه إلا بإسقاط النظام الإيراني على يد الشعب والمقاومة المنظمة».

الحرب أو المساومة مع الدكتاتورية

الحرب الخارجية مع الدكتاتورية هي الوجه الآخر للمساومة معها. لقد ثبت هذا عمليا ولن يؤدي أبدا إلى إسقاط الدكتاتورية في إيران. الشعب الإيراني يطالب بحكومة ديمقراطية وشعبية. لقد ولى عهد الدكتاتورية والتبعية، وأصبح السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره مرتبطا بالوضع في إيران. لذلك، فإن قضية إيران لن تحل بتغيير بيادق الدكتاتورية، ولا بالحرب الخارجية، ولا بالمساومة مع الدكتاتورية. وإذا كانت الأنظمة الدكتاتورية في إيران قد استمرت في السلطة لأكثر من مائة عام، فهذا نتيجة للحرب الخارجية أو المساومة مع الدكتاتورية في إيران. لذا يجب البحث عن الحل الوحيد في تلبية مطالب الشعب الإيراني، أي بـ «الجمهورية الديمقراطية» التي تمثل المطلب الرئيسي للشعب الإيراني.

وقف إطلاق النار واستمراريته

رغم أن ظاهرة مثل وقف إطلاق النار أو استمراريته تؤثر على التحول الكبير فيما يتعلق بإيران، إلا أنها لا يمكن أن تكون حاسمة. فقد أثبتت التجربة أن «وقف إطلاق النار» إذا لم يتماش مع المطلب الرئيسي للشعب الإيراني، فإن استمراره لا يحمل أهمية كبيرة. لأن المشكلة الرئيسية في إيران هي بين النظام الدكتاتوري والشعب الإيراني. إن التعويل على وقف إطلاق النار أو الحرب الخارجية والمساومة هو نوع من الانحراف عن المسار الصحيح، والفائز النهائي فيه هو الدكتاتورية الحاكمة.

تغيير النظام في إيران

لقد حكم النظام الدكتاتوري البهلوي إيران لما يقرب من 58 عاما، وحكمت الدكتاتورية المتلبسة بالدين لما يقرب من 47 عاما. وكانت حصيلة هاتين الدكتاتوريتين تفشي الفقر، وتزايد الإعدامات، وإقصاء المعارضين، وإشعال الحروب، وانتهاك حقوق الإنسان، وفي النهاية، السعي للتسلح بالقنبلة النووية. لو كان الشعب الإيراني يكتفي بإصلاح الأنظمة الدكتاتورية، لما قام بالانتفاضة، ولما سعى النظام الكهنوتي لامتلاك القنبلة النووية وتشكيل الميليشيات الوكيلة! في فبراير 1979، أسقط الشعب الإيراني النظام الدكتاتوري البهلوي، وهو الآن ينتفض من أجل إسقاط نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران.

الانتفاضات الشعبية في إيران

الانتفاضات الشعبية في إيران في مراحلها النهائية. لأن انتصار الشعب على النظام الدكتاتوري بات وشيكا. ويتحتم على دول العالم، وخاصة الدول المجاورة لإيران، أن تدرك هذا الوضع بشكل صحيح وتقف في الجانب الصحيح من التاريخ. الشعب الإيراني يريد التعايش السلمي مع شعوب العالم، بما في ذلك شعوب المنطقة. النظام الديني الحاكم يقترب من نهايته، وهو ضعيف وهش بفضل الأزمات العديدة التي تلاحقه. وفي المقابل، يمتلك الشعب الإيراني في مواجهة الدكتاتورية مقاومة مستقلة وقوية تتجه نحو التوسع. ولهذا السبب يعتبر النظام الديني الحاكم، الشعب والمقاومة الإيرانية عدوه الرئيسي.

الاستراتيجية الصحيحة

المساومة مع الدكتاتورية في إيران أو شن حرب خارجية عليها، يمثل عقبة في مسار الانتفاضة الشعبية. الاستراتيجية الصحيحة هي دعم الشعب والمقاومة الإيرانية التي شعارها ومطلبها هو «السلام والحرية». يمتلك الشعب والمقاومة الإيرانية الآن الذراع القادرة على إسقاط الدكتاتورية. وقد أظهرت الإجراءات القمعية الأخيرة لنظام الإرهاب الحاكم باسم الدين ضد الشعب الإيراني هذا الأمر بوضوح. إن رعب النظام من الانتفاضة الشعبية والذراع القادرة على إسقاط الدكتاتورية يتجلى في شوارع المدن الإيرانية. لا يستطيع النظام الحاكم إخفاء هذا الرعب، لأنه يستند إلى واقع ملموس ويتجه نحو التوسع. لقد شهدت المقاومة المنظمة تصاعدا مطردا في الأشهر الأخيرة، ولعبت وحدات المقاومة دورا مهما في توسيع الانتفاضة وتوجيهها. قبل الحرب الخارجية الأخيرة، تمكنوا من استهداف مقر خامنئي والمراكز الرئيسية الأخرى للنظام الحاكم، مما يدل على العناوين الدقيقة للقوة القادرة على الإسقاط. إنها مقاومة منظمة تمضي قدما لإنهاء القمع في إيران.

في ظل هذا الرعب، لجأ النظام الكهنوتي الحاكم في إيران إلى الإعدامات المتواصلة لقطع الطريق أمام الانتفاضات الشعبية. اليوم، يواجه السجناء السياسيون خطر القتل والتصفية. لكن النظام الإيراني، وفي سياق مواجهة الانتفاضة الشعبية ومقاومتها، ومع ترحيبه بالحرب الخارجية، لجأ إلى إفساح المجال لبديل مزيف يتمحور حول بقايا دكتاتورية الشاه. قبل كل شيء، يعلم النظام الإيراني جيدا أن الحرب الخارجية واستخدام ورقة البديل المزيف، لا يمثلان تهديدا لإسقاط الدكتاتورية في إيران فحسب، بل يطيلان من عمر النظام، ويمكنه في ظلهما ارتكاب مجازر بحق أعضاء المقاومة الإيرانية و«الشباب الثوار» الحقيقيين في إيران، وفي الوقت نفسه إضعاف جبهة الشعب وزرع التفرقة بدلا من الوحدة بين قوى المعارضة. ويكفي في التعرف على هوية هذا البديل المزيف، أن ابن الشاه يفتخر بالسجل الأسود لوالده الدكتاتور!

النظام الإيراني ومرشد متوارٍ ورئيس هزيل! المرشد الأعلى مجتبى خامنئي

ایلاف – محمود حكميان:
يكشف تراجع النظام الإيراني وتخبطه بين الحرب والهدنة والإعدامات عن خوف متصاعد من غضب شعبي ومعارضة منظمة تهدد بإنهاء بقائه.

مع وقف إطلاق النار، وعدم سماع هدير الصواريخ والطائرات والانفجارات والدمار الناجم عن ذلك، يمكن القول بأنَّه قد يكون أحب إلى النظام الإيراني اشتعال نيران الحرب والمواجهة، إذ إنَّه، وفي حالة الصمت هذه، يعلم جيدًا بأن المجال يفتح ويتوفر أكثر للشعب كي يفكر بما حصل لبلاده وبما ينتظره من المزيد من المآسي والخراب والدمار، وهو، في حالته هذه، أشبه ما يكون بالمعلق بين حرب مدمرة تنتظره وبين غضب شعبي عارم قد ينفجر كبركان في وجهه ليحاسبه على سياسات حمقاء طائشة طوال الـ 47 عامًا المنصرمة.

مواقف النظام أثناء الحرب الحالية، وخلال الجولة الأولى من المفاوضات، وفي الوقت الحاضر بعد تمديد ترامب لوقف إطلاق نار مشروط، حافلة بالتناقضات والتخبط والضبابية وعدم الوضوح، إلا إنَّها، في الوقت نفسه، تخفي حالة ليس من القلق والخوف فحسب، بل وحتى من الرعب البالغ بما يكتنفه المستقبل المجهول، إذ يعلم جيدًا بأن ما يواجهه اليوم غير ما واجهه البارحة، إذ كانت كرة النار في بلدان في المنطقة، لكنَّها اليوم في حضنه، وفي هذه الحالة فإنها أكثر خطورة، لأنها لن تترك حضنه إلا بإطفائها، وإطفاؤها يعني نهايته، ذلك إنَّ كرة النار في وضعها الحالي ستنطفئ بعد أن تصبح حريقًا كبيرًا يلتهم النظام برمته، ونعني بذلك تحديدًا الانتفاضة الحاسمة التي ترسل النظام إلى حيث استقر سلفه نظام الشاه.

من الواضح جدًا إنَّ النظام يعلم جيدًا إنَّه، وفي وضع يتوارى فيه مرشده الأعلى، الذي لحد الآن لا توجد أي معلومة عنه، مع رئيس هزيل لا يقدم ولا يؤخر في الأمر شيئًا، وكأنَّه مجرد صورة أو تمثال لزينة لا تبعث على البهجة، في هكذا وضع يعلم النظام بأن الأمور لن تسير بسهولة وانسيابية كما في الأيام الخوالي، بل إن لكل خطوة منها حسابًا خاصًا، لكن الخطوة التي يخطوها أشبه بالرصاصة التي تخرج من فوهة البندقية فلا تعود إليها مرة أخرى، غير إن الذي يجعل النظام يتنفس ببطء بالغ ويده على قلبه الذي ينبض بسرعة قياسية، ليس من انهمار حمم الصواريخ الأميركاية والإسرائيلية على رأسه، بل من انفجار بركان الغضب الشعبي الذي ضاق ذرعًا بكوابيس وكوارث هذا النظام التي أكلت وتأكل الأخضر واليابس، وحتى إنَّه أشد تحاملًا عليه من كل من يعادونه، مع إنَّه اعتبر ويعتبر الشعب الإيراني عدوه الأساسي لرغبته العميقة في إزالته من عالم الوجود.

الخوف المفرط للنظام من انفجار البركان الشعبي، يتزايد أكثر فأكثر، لأنَّه يعلم بأن هناك معارضة منظمة تقف خلفه، معارضة لها خلايا نشيطة في سائر أرجاء إيران، وكان ولا يزال لها الدور الفعال في تسخين وتوجيه الجبهة الداخلية ضده، ولا سيما إنَّها قد قامت بتنفيذ أكثر من 4000 عملية ضده خلال العام الماضي، وعندما يقوم، وبصورة منتظمة، بتنفيذ أحكام الإعدام بشكل خاص، وتحديدًا في السجناء السياسيين التابعين لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وفي هذه الأيام، فإن العالم كله يعلم من هي المعارضة الأساسية التي تقف جنبًا إلى جنب مع الشعب وتعمل كل ما بوسعها من أجل إرساله إلى الجحيم اليوم قبل غدًا.

عطفًا على موجة الإعدامات الواسعة التي ينتهجها النظام الإيراني، حلت السيدة مريم رجوي يوم الأربعاء 22 نيسان (أبريل) ضيفةً على البرلمان الأوروبي في بروكسل، وصرحت بوضوح قائلة:
“إذا أرادت أوروبا أن يكون لها دور مؤثر في إرساء السلام والديمقراطية في الشرق الأوسط، فعليها أن تتخلى عن أي سياسة استرضاء تجاه النظام، وأن تقف إلى جانب المقاومة المنظمة من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران”.

وكان الاستبداد الديني قد أقدم فجر يوم الاثنين من هذا الأسبوع، 20 نيسان (أبريل)، على إعدام عضوين من منظمة مجاهدي خلق، هما حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي، شنقًا وبمنتهى القسوة. وبهذه الجريمة، ارتفع عدد أعضاء مجاهدي خلق الذين تم إعدامهم خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط إلى ثمانية أشخاص.

كما أُعدم ثمانية شبان من “شباب الانتفاضة”، أحدهم تم إعدامه يوم أمس الثلاثاء، 21 نيسان (أبريل)، فيما قُتل أحد معتقلي الانتفاضة تحت التعذيب.

إنَّ النظام الإيراني يستغل ظروف الحرب الحالية للجوء إلى إعدامات بلا توقف، بهدف سد الطريق أمام قيام الشعب.

إنَّ صمت قادة الاتحاد الأوروبي والحكومات الأعضاء أمر لا يمكن تبريره، وأنا هنا اليوم لأرفع صوتي مجددًا بالاحتجاج على هذا الصمت المطبق إزاء هذه الإعدامات”.

مأسسة ‘الأبارتهايد الرقمي‘: هندسة السيطرة عبر الإنترنت الطبقي في إيران تحول العقيدة الأمنية الرقمية

پنت 1- بقلم: المحامي عبدالرزاق الزرزور:
تمثل السياسات الأخيرة التي أقرتها سلطات نظام الملالي في طهران وبإشراف مباشر من المجلس الأعلى للأمن القومي تحولاً جذرياً في عقيدة التعامل مع الفضاء السيبراني.. فمن استراتيجية “الحجب الشامل” التي أثبتت كُلفتها الاقتصادية

العالية وفشلها التقني أمام الشبكات الافتراضية الخاصة انتقل النظام إلى مرحلة “الهندسة الطبقية” للوصول الرقمي؛ هذا التوجه لا يهدف فقط إلى تقييد المعلومات بل إلى إعادة صياغة المجتمع رقمياً وفق تراتبية الولاء والوظيفة فيما يمكن تسميته بـ الأبارتهايد الرقمي الممنهج.
الإنترنت المستقر غطاء اقتصادي لأهداف أمنية
تحت مسمى “الإنترنت الدولي المستقر” تروج اللجنة البرلمانية للصناعة والتعدين بلسان رئيسها رضا علي زاده لمبادرة تمنح حاملي البطاقات التجارية وصولاً متميزاً للشبكة العالمية، ورغم التسويق لهذه الخطوة بوصفها ضرورة لإنقاذ النشاط التجاري من الانهيار إلا أن التحليل العميق يشير إلى أنها آلية لفرز المجتمع إلى فئتين: فئة “مرضي عنها أمنياً” تُمنح حق الاتصال لإدارة دولاب الدولة الاقتصادي، وفئة “عامة الشعب” التي تظل رهينة العزلة الرقمية، وحقيقة الأمر إن هذا الوصول الانتقائي يهدف إلى تحييد الطبقة التجارية والنخب الاقتصادية وفصل مصالحها ووجودها عن المطالب الشعبية بـ التواصل الحر.
هيكلية “الإنترنت الاحترافي” ونظام الولاء
تتبلور ملامح المشروع الجديد فيما يُعرف بـ الإنترنت الاحترافي، وهو نظام اتصال مقيد ومراقب بدقة لا يُتاح إلا بعد فحص أمني مكثف وتوقيع تعهدات رسمية بالالتزام باللوائح القمعية، واستراتيجياً يمثل هذا التوجه السير نحو تحويل الإنترنت من “حق إنساني” إلى “امتياز سيادي” يُمنح مقابل الولاء؛ ومن خلال فرض رسوم باهظة تصل إلى ملايين التومانات سنوياً، يضمن النظام حصر التواصل الخارجي في أضيق نطاق ممكن مع إخضاع كل “جيجابايت” للمراقبة اللحظية مما يجعل من الخصوصية الرقمية ترفاً معدوماً في البيئة الإيرانية الحالية.
العزلة الجماعية كأداة إستبدادية لـ “الضبط الاستباقي”
بينما تنعم الكيانات القانونية بـ “فتات” الوصول المستقر يرزح ملايين المواطنين تحت وطأة انقطاع فعلي تجاوز الخمسين يوماً في بعض الفترات الحرجة.
إن هذا العقاب الجماعي الرقمي يعكس إدراكاً عميقاً لدى النظام الكهنوتي بأن تدفق المعلومات هو الوقود الأول لـ الانتفاضات الشعبية.. لذا فإن سياسة العزلة ليست مجرد إجراء تقني بل هي استراتيجية “ضبط استباقي” تهدف إلى تفتيت الكتلة الحرجة في الشارع ومنع التنسيق الميداني عبر منصات التواصل العالمي مما يحول المجتمع إلى جزر معزولة رقمياً.
تدجين النخب وحصار الفضاء الأكاديمي
لم تتوقف السياسة الطبقية عند حدود التجارة بل امتدت لتشمل الأوساط الأكاديمية؛ فمنح باقات إنترنت خاصة لأساتذة الجامعات بشروط صارمة يهدف إلى “تدجين النخب” ووضع إنتاجها المعرفي وتواصلها الدولي تحت المجهر الأمني.. هذه الخطوة تسعى إلى ضمان عدم تحول الجامعات إلى منصات لتصدير ونشر الوعي بالحقوق المدنية من خلال ربط الامتيازات المهنية بالامتثال التام للخطوط الحمراء التي تضعها أجهزة الاستخبارات.
شبكة وهمية وسيادة أمنية مطلقة
يبقى السؤال الجوهري حول جدوى هذا “الإنترنت المستقر” في ظل استمرار حجب المواقع الكبرى وتعطيل الشبكات الافتراضية الخاصة، وإن هذا الواقع ليؤكد أن هذه المبادرة لا تعني استعادة الحرية الرقمية بل هي “شبكة وهمية” تمنح وصولاً تقنياً لخدمات محددة دون السماح بالانفتاح الحقيقي، والهدف الاستراتيجي هنا هو منع الانهيار الاقتصادي التام مع الحفاظ على السيطرة الأمنية المطلقة في محاولة لخلق توازن مستحيل بين متطلبات العصر وأدوات القمع القروسطية.
مآلات الانقسام الرقمي
إن تكريس الفصل العنصري الرقمي في إيران يؤسس لشرخ مجتمعي سيصعب علاجه مستقبلاً، وقد اعتمد نظام الملالي هذا النهج منذ وصوله إلى السلطة.. وبينما يظن هذا النظام أن هذه السياسة ستحميه من “رصاصة الوعي” فإنها في الواقع تزيد من حالة الاحتقان الطبقي والسياسي.
إن المراهنة على خنق التواصل الحر قد تنجح مؤقتاً في ضبط الإيقاع الأمني؛ لكنها استراتيجياً تعمق العزلة الدولية للنظام وتجعل من الانفجار الشعبي القادم أكثر راديكالية؛ حيث يدرك المواطن الإيراني أن كافة حقوقه ومنها الحقوق الرقمية والسياسية قد أصبحت رهينة نظام يرى في “الارتباط بالعالم” تهديداً وجودياً لبقائه.

إعدام إجرامي للثائر البطل عرفان كياني أحد أبناء مدينة أصفهان

السيدة مريم رجوي: نظام الملالي يلجأ إلى المزيد من الإعدامات خوفا من الانتفاضة وتوسع وحدات المقاومة

دعوة لمجلس الأمن والدول الأعضاء لاتخاذ إجراءات فورية وعملية لوقف الإعدامات في إيران

اتهامات عرفان على لسان السلطة القضائية للجلادين: استخدام الكوكتيل، حمل سلاح أبيض، سد الطرق والاعتداء على عناصر النظام

أقدم جلادو نظام الملالي صباح اليوم السبت 25نيسان/ أبريل، في جريمة وحشية، على إعدام الثائر البطل عرفان كياني، أحد الأبناء الشجعان لأهالي مدينة أصفهان.

وعددت السلطة القضائية للجلادين اتهامات عرفان بأنها تدمير الممتلكات العامة والخاصة، وإضرام الحرائق، وحمل واستخدام كوكتيل مولوتوف، وحمل سلاح أبيض (قدارة)، وسد طريق السيارات والاعتداء على عناصر النظام، وأضافت أنه كان يتولى دور القيادة لعدة أشخاص آخرين خلال انتفاضة شهر يناير وأنه قام بحمل الأخشاب والإطارات المعدة مسبقا لتهيئة الأرضية لإشعال النيران في الشوارع. وبحسب السلطة القضائية، فقد تم النظر في ملفات 15 شخصا آخرين حتى الآن وحكم عليهم بالسجن (وكالة ميزان للأنباء، 25 أبريل 2026).

وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، إن نظام الملالي الذي يخشى تصاعد الانتفاضات الشعبية وتوسع وحدات المقاومة، لم يجد سبيلا سوى نصب أعواد المشانق وتسريع إصدار أحكام الإعدام. لكنه يحاول عبثا الهروب من السقوط الحتمي عبر هذه الإعدامات المتواصلة. إن هذه الجرائم الوحشية لن تؤدي إلا إلى تأجيج نيران غضب الشعب وزيادة عزيمة الشباب البواسل والثوار في أرض إيران لإسقاط النظام.

وجددت السيدة رجوي دعوتها للمجتمع الدولي لإدانة موجة الإعدامات في إيران بشكل قاطع، وطالبت باتخاذ إجراءات وتدابير فورية وعملية من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والدول الأعضاء لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء المحكوم عليهم بالإعدام. لقد حان الوقت ليمثل قادة النظام أمام العدالة بسبب أكثر من أربعة عقود من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

25أبريل/ نيسان 2026