الرئيسية بلوق الصفحة 40

ایران… حین یتصدعُ عرش توريث ویتفاقم حربُ الأجنحة تحت مطرقة‌التضخمُ المستعر والقصفُ الجوي

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-
موقع المجلس:
في وقت سجلت فيه العملة الوطنية انهياراً تاريخياً غير مسبوق بتجاوز الدولار حاجز 191 ألف تومان، مدفوعة بذعر الأسواق من تداعيات القصف الجوي الأمريكي المكثف على البنى التحتية جنوب البلاد، والقرار البريطاني القاضي بتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية، انفجرت الصراعات الفصائلية العنيفة داخل هرم السلطة في إيران حول وراثة منصب الولي الفقيه وإعادة إطلاق المفاوضات مع واشنطن.

ایران... حین یتصدعُ عرش توريث ویتفاقم حربُ الأجنحة تحت مطرقة‌التضخمُ المستعر والقصفُ الجويانفجار خلافات بعد سيرك جنازة: انهيار مسودة تفاهم يدفع نظام الولي الفقيه نحو خيارات انتحارية
بمجرد انتهاء مراسم تشييع جثمان الولي الفقيه السابق علي خامنئي، انفتحت مجدداً الجروح الغائرة للأزمات الداخلية وصراعات الأجنحة المتناحرة في عمق النظام حول مصير مسودة التفاهم المعلقة. ويشن تيار متشدد داخل برلمان السلطة هجوماً عنيفاً على رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث طالب الملا حميد رسائي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالإنهاء الرسمي والشامل للمسار الدبلوماسي، مما يدفع النظام نحو انسداد سياسي وخيارات انتحارية.

صراع الأجنحة | مسودة التفاهم | الولي الفقيه | يوليو 2026
انفجار الخلافات وصراع الأجنحة في إيران
معركة التوريث تنفجر علناً في مصلى طهران
كشفت المراسم الرسمية الحاشدة التي نُظمت في مصلى طهران في 14 يوليو/تموز 2026 لتثبيت التوريث السياسي تحت قيادة الولي الفقيه الجديد مجتبى خامنئي، عن تصدعات عميقة وعنيفة في جدار النظام؛ فبينما كان مصطفى خامنئي (الشقيق الأكبر لـ مجتبى) يدعو الحشود إلى الصبر والهدوء، انفجر الغوغاء من غلاة المحافظين بهتافات هجومية صاخبة مثل: «الموت للمساوم!» و«بزشكيان، أين التزامك؟».

وسرعان ما انتقلت هذه الأزمة الداخلية إلى صدام علني مباشر بين الجناحين التنفيذي والعسكري؛ حيث شن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان هجوماً مفتوحاً على هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية (IRIB)، قائلاً بغضب: عندما يروجون في الإذاعة والتلفزيون بأن الجيش في طرف والحكومة في طرف آخر، فهذا يعني إحداث شرخ عميق، وهذا تماماً هو الفعل الذي تصبو إليه إسرائيل.

حرب البلطجية والمقايضة بالمفاوضات
أشعل هذا التمزق الداخلي فتيل حرب بلطجية سياسية وإعلامية متبادلة حول جدوى إحياء المفاوضات مع واشنطن؛ إذ سارع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى إصدار بيان تفصيلي دافع فيه عن موقفه البرغماتي، معتبراً أن التفاوض في هذه المرحلة لا يعني المساومة أو الاستسلام، بل هو—إلى جانب الحرب—جزء لا يتجزأ من استراتيجية المقاومة وحماية المصالح الوطنية. وفي ذات الخندق، أعلن عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، غلام علي حداد عادل، تأييده الصريح للمحادثات مؤكداً: إن رغبة الشعب في الانتقام وتطلع قيادة الأمة للثأر لا يتعارضان أبداً مع التفاوض؛ إذ يمكن للمفاوضات أن تسير أيضاً في اتجاه تأمين مصالح البلاد.

في المقابل، شن التيار الأصولي المتشدد هجوماً مضاداً وشرساً؛ حيث طالب العضو البارز في مجلس صيانة الدستور، عليرضا أعرافي، بالإلغاء الفوري والتام لمذكرة التفاهم النووي الموقعة في أواخر يونيو/حزيران 2026، مشدداً على أنه يتعين على الرئيس اعتبار هذه المذكرة منتهية تماماً وسلوك طريق الصمود. وسخر أعرافي علناً من مخاوف بزشكيان الاقتصادية محذراً: لا ينبغي للمسؤولين التراجع عن الحقوق المشروعة للأمة الإسلامية بذريعة المشاكل الاقتصادية والخوف من كلفة الحرب. بالتزامن مع ذلك، هاجم النائب المتشدد حميد رسائي رئيس البرلمان قاليباف لإغلاقه البرلمان بدواعي أمنية، متظهراً باتهام الأجهزة الأمنية بإسكات وسائل الإعلام التي تنتقد التفاوض والاتفاق مع قاتل الولي الفقيه الراحل.

انهيار مالي، ضربات جوية، وشلل هيكلي
أدى الشلل المؤسسي الذي يعاني منه النظام إلى تركه مكشوفاً تماماً أمام التحولات العسكرية الميدانية المتسارعة؛ ففي ليل 16 يوليو/تموز 2026، نفذت المقاتلات الأمريكية ضربات جوية دمرت بنى تحتية حيوية وطرق نقل استراتيجية في جنوب إيران، مما دفع طهران إلى شن هجمات انتقامية متخبطة استهدفت منشآت طاقة كويتية ومواقع في إقليم كردستان العراق.

وقادت هذه التطورات العسكرية الحارقة إلى موجة ذعر عارمة في السوق الحرة يوم الجمعة 17 يوليو/تموز 2026؛ حيث قفز سعر صرف الدولار الأمريكي ليتجاوز حاجز 191 ألف تومان على منصات التداول الرئيسية مثل (TGJU)، متبخراً بذلك كل الأثر المؤقت للاستقرار الاقتصادي الذي حققته مذكرة تفاهم يونيو الشبه منهارة.

ذعر حرس النظام وتفجر جبهة السجون
أحدث الإدراج الرسمي لـ حرس النظام على قوائم الإرهاب البريطانية حالة من الرعب والتخبط داخل وسائل الإعلام الحكومية؛ حيث أدانت صحيفة رسالت اليومية في 17 يوليو/تموز القرار واصفة إياه بـ الخطوة الاستفزازية للغاية. بينما حذرت منصة تابناك من أن تسمية الحرس كمجموعة إرهابية يطلق يد بريطانيا للقيام بعمليات عسكرية ضد إيران، ويمهد الطريق أمام القوى الغربية لمصادرة وتجميد أصول وممتلكات الدولة في الخارج بسهولة.

وتحت وطأة هذا التهديد الوجودي، صعد النظام من وتيرة إرهابه الداخلي والموضعي؛ حيث أقدمت قوات حرس الحدود في 14 يوليو/تموز 2026 على إطلاق النار وقتل عتّال كردي (کولبر) في منطقة أورامانات.

ایران... حین یتصدعُ عرش توريث ویتفاقم حربُ الأجنحة تحت مطرقة‌التضخمُ المستعر والقصفُ الجوي

كيف تُفكك تصدعات ما بعد الحرب هيكل النظام الإيراني؟
سارعت طهران إلى ادعاء النصر بعد الحرب بناءً على مغالطة بقاء النظام، غير أن هذا الصمود المزعوم جاء بكلفة تدميرية باهظة تركت بنية السلطة ممزقة بشكل حرج، لا سيما بعد مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وتصفية كبار المسؤولين وقادة حرس النظام. وتحول التناحر الفصائلي الداخلي اليوم من صراع تقليدي على النفوذ والحصص إلى معركة وجودية محتدمة حول بقاء النظام نفسه والنهج القادر على حفظ كيان الدولة.

تصدعات ما بعد الحرب | صراع الأجنحة | الولي الفقيه | يوليو 2026
تصدعات هيكل النظام الإيراني
أزمة السجون الساخنة:

يواجه هذا البطش السلطوي انتفاضة عارمة من داخل السجون الإيرانية؛ حيث يواصل آلاف المعتقلين في سجن ‘قزل حصار’ إضراباً صارماً عن الطعام تنديداً بأحكام الإعدام الجائرة. وتتزامن هذه الحركة مع تقارير حقوقية تكشف عن تكدس كارثي واكتظاظ خطير داخل سجن ‘عادل أباد’ في شيراز، حيث يعمد النظام بشكل غير قانوني إلى خلط المعتقلين السياسيين والمعارضين مع سجناء مدانين بالانتماء لتنظيم داعش بهدف تصفيتهم معنوياً وجسدياً.

بينما تنشغل النخبة الحاكمة لـنظام الملالي بمقايضة وتصفية الحسابات البينية حول خطوط السياسة الخارجية والتوريث، يكشف التحلل البنيوي الشامل للاقتصاد والأمن عن فرصة تاريخية وغير مسبوقة أمام ائتلاف المقاومة الديمقراطية المنظمة لتأطير هذا الغليان الشعبي العارم وتحويله إلى موجة انتفاضات شاملة تقتل قنوات الاستبداد الحاكم باسم الدين وتنهي سلطة الولي الفقيه إلى الأبد.

عندما يواجه الضحايا جلادهم الارعن

بحزاني – سعاد عزيز:
في يوم الجمعة 17 يوليو2026، دخل الإضراب عن الطعام والاعتصام الواسع النطاق الذي أعلنه 1500 سجين في سجن ازل حصار في إيران، يومه الخامس وأغلب هٶلاء السجناء صدرت ضدهم أحكام بالإعدام من قبل السلطة القضائية للنظام الکهنوتي.
وهذه ليست المرة الاولى التي ينتفض فيها السجناء بوجه النظام وأحکامه التعسفية من قبل سلطة تزعم إنها تمثل القضاء لکنها في الحقيقة ليست سوى آلة ووسيلة من أجل إصدار أحکام الموت والسجن والإذلال، إذ وطوال أکثر من 4 عقود من حکم هذا النظام واصل ويواصل السجناء مواجهتهم وصراعهم بلا هوادة مع هذا النظام الارعن.
وحمل السجناح المضربون المتحدون للنظام القمعي الدموي لافتات تعبر عن مواقفم تجاه النظام حيث کتب عليها “لا للإعدام”، ورددوا هتافات منها “لا للإعدام”، “إلغاء عقوبة الإعدام”، “أيها الشعب ساندونا” و”كونوا صوتنا نحن السجناء”.
وعلى الرغم مما يعانونه هٶلاء السجناء من ظروف وأوضاع صعبة من جراء المعاملة القاسية التي يتلقونها وإفتقادهم للقوانين المنصوص عليها دوليا بهذا السياق وحتى على الرغم مما قد أفادت به التقارير الواردة بتدهور الحالة الصحية لبعض السجناء المضربين، فإن النظام رفض وبتعنت ملفت للنظر فتح أبواب العنابر ونقل السجناء إلى العيادة الطبية.
ومن الواضح جدا إن ما يعانونه السجناء من معاملة لا إنسانية في سجون النظام القمعي الحاکم هو في الحقيقة والواقع إمتداد لواقع الحياة والظروف الشاذة التي يعيشها الشعب منذ أکثر من 47 عاما، ولاسيما وإن الاوضاع بصورة عامة تتزايد سوءا ووخامة مع مرور الزمن، حيث إن هذا النظام لا يهمه شيئا سوى مصالحه الضيقة وحتى إنه يقوم بتوظيف کل شئ من أجل ضمان بقائه وعدم سقوطه.
هذا النظام الذي هو في الحقيقة حالة شاذة وطارئة ليس على إيران لوحدها وإنما على المنطقة والعالم، تتجاوز سلبياته وتأثيراته بالغة السوء حدود إيران لتشمل المنطقة والعالم، يعتبر تحديا وتهديدا جديا أمام الانسانية والحضارة خصوصا وإنه وکما توضح من نهجه وسياساته ومخططاته، لا ينتمي لهذا العصر بصلة وإن عدم مساندة نضال الشعب الايراني ومقاومته المنظمة في الصراع والمواجهة ضده وترکهم لوحدهم في الساحة، کلف ويکلف المنطقة والعالم کثيرا وإن الاعوام التي مرت أثبتت ذلك حيث إن تأثيراته الضارة تتفاقم عما بعد عام على العالم کله ولذلك فإن الامر لا يتعلق بمبادرة المجتمع الدولي لمساندة هٶلاء السجناء في مواجهة نظامهم الجلاد فقط وإنما بدعم وتإييد الشعب عموما في صراعه ومواجهته ضد النظام من أجل الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية تضمن حقوق الشعب وتعيد إيران الى رکب الحضارة والتقدم.

لماذا يواجه النظام الإيراني أخطر مراحله؟

احراق صورة خامنئي في الاحتجاجات الشعبیة-

صوت العراق – منى سالم الجبوري:
تتجمع اليوم على النظام الإيراني ضغوط داخلية وخارجية في مشهد غير مسبوق منذ سنوات، حتى باتت الأزمات المتزامنة تحاصر بنيته السياسية والاقتصادية والأمنية من مختلف الاتجاهات. فبينما تتصاعد في الداخل الاحتجاجات ذات الطابع المعيشي والعمالي، وتتواصل التحركات المناهضة للنظام رغم القبضة الأمنية الصارمة، تتعمق في الوقت نفسه الخلافات داخل مراكز السلطة، ولا سيما مع بروز حالة من التنافس بين الأجنحة المختلفة على النفوذ وترتيبات مرحلة ما بعد علي خامنئي. وفي الخارج، يواجه النظام عزلة دبلوماسية متزايدة، وانتقادات مستمرة لسجله في حقوق الإنسان، إلى جانب تصاعد الملاحقات القضائية ضد بعض المتهمين بالارتباط بأجهزته في عدد من الدول الغربية. وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن قدرة النظام على المناورة لم تعد كما كانت، وأنه يمر بمرحلة استنزاف مركبة تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي خضم الحديث عن مستقبل إيران، تتجدد النقاشات حول طبيعة البديل المحتمل للنظام. وقد برزت خلال الفترة الأخيرة محاولات لتقديم بعض الشخصيات المقيمة في الخارج، وفي مقدمتها رضا بهلوي، بوصفها مرشحة لقيادة مرحلة انتقالية، مستفيدة من الحضور الإعلامي المكثف والظهور المتكرر في المحافل الدولية. غير أن التجارب التاريخية، كما تؤكد أدبيات علم الاجتماع السياسي، تميز بوضوح بين الحضور الإعلامي وبين القدرة الفعلية على قيادة التحولات السياسية.
فالبديل القادر على إدارة مرحلة انتقالية لا يقاس بحجم التغطية الإعلامية أو عدد المؤتمرات الصحفية، وإنما بامتلاكه قاعدة اجتماعية منظمة، وبنية تنظيمية فاعلة داخل البلاد، وبرنامجا سياسيا واضح المعالم، وقدرة على التواصل مع مختلف الشرائح الاجتماعية وتحويل حالة السخط الشعبي إلى مشروع سياسي منظم. ومن دون هذه العناصر، تبقى أي شخصية، مهما بلغت شهرتها، عاجزة عن تجاوز حدود الرمز الإعلامي إلى مستوى الفاعل السياسي المؤثر.
وقد كشفت اللقاءات والمؤتمرات الصحفية الأخيرة التي شارك فيها رضا بهلوي عن حجم التساؤلات المطروحة حول هذا الجانب؛ إذ تعرض لانتقادات تتعلق بموقفه من إرث النظام الملكي السابق، ولا سيما عدم إدانته بصورة واضحة للانتهاكات التي شهدتها تلك المرحلة، فضلا عن مطالبته بتقديم ما يثبت وجود تنظيم سياسي فاعل يمتلك حضورا مؤثرا داخل إيران، وهو ما يعكس الفارق بين الرغبة في لعب دور سياسي وبين امتلاك أدوات هذا الدور على أرض الواقع.
ويقدم التاريخ الإيراني الحديث مثالا بالغ الدلالة في هذا السياق. فقد بدا نظام محمد رضا شاه، قبيل سقوطه، في أوج قوته العسكرية والسياسية، وأنفق مبالغ هائلة لإظهار هيبة الدولة، وكان احتفال مرور 2500 عام على تأسيس الملكية الفارسية أبرز مظاهر ذلك الاستعراض، إلا أن كل تلك المظاهر لم تمنع انهياره عندما اتسعت الهوة بين السلطة والمجتمع، وتحولت حالة الاحتقان الشعبي إلى حركة سياسية واسعة أنهت النظام خلال فترة وجيزة.
وتكشف هذه التجربة عن حقيقة تتكرر في كثير من الأنظمة السلطوية؛ فكلما ازداد اعتماد السلطة على القوة الأمنية والاستعراض الرمزي، كان ذلك مؤشرا على تراجع شرعيتها السياسية واتساع الفجوة بينها وبين المجتمع. واليوم تبدو ملامح هذا المشهد حاضرة مرة أخرى، مع استمرار توجيه الموارد نحو المؤسسات الأمنية والعسكرية، في وقت تتفاقم فيه الأزمات الاقتصادية والمعيشية.
فالاقتصاد الإيراني يعيش ضغوطا شديدة نتيجة التضخم المرتفع، وتراجع قيمة العملة، واتساع رقعة الفقر، وهو ما أدى إلى تآكل الطبقة الوسطى وارتفاع مستويات الاستياء الشعبي. وفي المقابل، يرى كثير من الإيرانيين أن أولويات الدولة ما زالت تنصرف إلى الإنفاق على البرامج العسكرية والأجهزة الأمنية والسياسات الإقليمية، بدلا من معالجة الأزمات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
ومن هنا، لم تعد الاحتجاجات تقتصر على المطالب الاقتصادية، بل أخذت تكتسب أبعادا سياسية متزايدة، مع انتقال جزء من الخطاب الاحتجاجي من المطالبة بتحسين الظروف المعيشية إلى التشكيك في بنية النظام ذاته والدعوة إلى تغييره. وهذه النقلة تعكس أن الأزمة الراهنة لم تعد أزمة إدارة اقتصادية فحسب، وإنما أصبحت أزمة ثقة وشرعية ومستقبل سياسي.
إن قراءة المشهد الإيراني اليوم تقتضي الابتعاد عن المبالغات، سواء في تصوير قوة النظام أو في التعويل على شخصيات إعلامية باعتبارها بديلا جاهزا. فالتغيير، كما أثبتت التجارب التاريخية، لا تصنعه الصور والشعارات، وإنما تفرضه موازين القوى داخل المجتمع، ومدى قدرة القوى السياسية المنظمة على ترجمة حالة الرفض الشعبي إلى مشروع وطني يمتلك رؤية واضحة وآليات عمل فعالة. وعندما تتقاطع الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في لحظة واحدة، يصبح مستقبل أي نظام مرهونا بقدرته على استعادة ثقة المجتمع، وهي المهمة التي تبدو اليوم أكثر صعوبة من أي وقت مضى بالنسبة للنظام الإيراني.

اليوم السابع للإضراب عن الطعام والاعتصام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار

عائلات مئات السجناء يتجمعون أمام سجن قزل حصار للاحتجاج على أحكام الإعدام

يوم الأحد 19 يوليو 2026، يقضي الإضراب عن الطعام والاعتصام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية من سجن قزل حصار يومه السابع. لقد بدأ هؤلاء السجناء منذ أسبوع احتجاجا واعتصاما تنديدا بآلة الإعدام التابعة لنظام الملالي، مطالبين بوقف أحكام الإعدام اللاإنسانية.

وأعلن السجناء المضربون، وهم يحملون لافتات كتب عليها “حق الشباب الإيراني ليس السجن والإعدام”، عن دعمهم لـ “حملة ثلاثاءات لا للإعدام”، وأكدوا أنهم سيواصلون احتجاجهم حتى تتحقق مطالبهم.

وبالتزامن مع اليوم السابع من هذا الإضراب، تجمع أكثر من 500 من عائلات السجناء أمام سجن قزل حصار مطالبين بإلغاء أحكام الإعدام. وحاول حرس السجن المجرم، من خلال مهاجمة العائلات وخلق أجواء من الرعب والخوف، منع تشكيل تجمعهم، وهو ما واجه مقاومة وهتافات احتجاجية من قبلهم.

ويمضي السجناء أسبوعهم الأول من الإضراب في وقت حرمهم فيه جلادو النظام من أبسط المرافق الأساسية. وتشير التقارير الواردة إلى تدهور الحالة الصحية لعدد من السجناء. وفي الوقت نفسه، يحاول السجانون والأجهزة الأمنية للنظام، من خلال تقييد اتصالات السجناء، إسكات صوت احتجاجهم ومنع تسريب الأخبار إلى خارج السجن.

وتدعو المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والمقررين المعنيين وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى دعم السجناء المضربين والتحرك لإنقاذ حياة آلاف السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، وتؤكد مرة أخرى على ضرورة زيارة بعثة دولية لتقصي الحقائق للسجون الإيرانية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

19 يوليو/تموز 2026

إعدام تعسفي لعرفان إسفندياري (18 عاما) وكل محمد محمدي (24 عاما)، وهما من معتقلي انتفاضة يناير 2026 في أصفهان

دعوة للتحرك الفوري لإنقاذ حياة 10 شبان آخرين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما من معتقلي الانتفاضة في أصفهان المحكومين بالإعدام

السلطة القضائية لنظام الجلادين تذكر أن تهمة الشهيدين هي المشاركة في هلاك 4 من عناصر الشرطة وحمل أسلحة نارية وبيضاء وتدمير مركز شرطة

صباح اليوم، الأحد 19 يولچيو 2026، أعدم جلادو نظام الملالي اثنين من معتقلي انتفاضة يناير 2026، وهما عرفان إسفندياري (18 عاما) وكل محمد محمدي (24 عاما، من أصول أفغانية) في أصفهان، بتهم “المحاربة” و”الإفساد في الأرض” وهلاك 4 من عناصر الشرطة.

وأعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين أنه خلال انتفاضة يناير “في ساحة عليخاني بمحافظة أصفهان، والتي وقعت بهدف إسقاط النظام، قُتل 4 من عناصر الشرطة”، وأضافت أن “مثيري الشغب في ساحة عليخاني بأصفهان، بينما كانوا يحملون أنواعا من الأسلحة النارية والسكاكين والسواطير وقنابل المولوتوف، قاموا بتدمير المخفر ومركز الشرطة وإضرام النار في الممتلكات العامة والإطارات وإغلاق الشارع”.

وفي قضية تُعرف باسم “ساحة عليخاني”، حكمت السلطة القضائية لنظام الجلادين، بالإضافة إلى هذين السجينين، على 10 سجناء آخرين من معتقلي انتفاضة يناير 2026 بالإعدام بنفس التهم. وفي صباح يوم أمس، السبت 18 يوليو 2026، تم إخراج جميع المحكوم عليهم بالإعدام الاثني عشر من العنبر العام في سجن دستكرد بأصفهان بحجة كاذبة وهي “اللقاء بقاضي القضية”. وبعد هذا النقل المفاجئ، أضرب السجناء الآخرون عن الطعام احتجاجا على عدم معرفة مصير زملائهم في السجن. وبهذا، يواجه الآن 10 سجناء آخرين خطرا وشيكا بالإعدام.

صدرت هذه الأحكام الإجرامية من قبل قاضيين مجرمين يدعيان “محمد رضا توكلي” و”محمد براتي درتشه”، وحُرم السجناء من حق الحصول على محام مستقل. السجناء العشرة الآخرون المحكوم عليهم بالإعدام هم: علي رضا سباهي (24 عاما)، أبو الفضل سباهي (23 عاما)، قائم حسيني (20 عاما)، شروين باقريان (18 عاما)، أمير حسين إبراهيمي أنالوتشه (19 عاما)، أمير حسين صفري (27 عاما)، أمير حسين ملكي (19 عاما)، علي دشتي (19 عاما)، أبو الفضل إبراهيمي (18 عاما)، وعلي رضا رئيسي (21 عاما).

النظام الكهنوتي، المحاصر بالأزمات الداخلية والخارجية، يسعى يائسا من خلال هذه الإعدامات اللاإنسانية إلى منع انفجار غضب الشعب وتصاعد الاحتجاجات الشعبية، لكن أحكام العدو لا تزيد الشباب الثوار إلا عزما على الإطاحة به.

إن المقاومة الإيرانية، إذ تحيي الشباب الثوار الذين أُعدموا وهم متمسكون بمواقفهم، تدعو مرة أخرى الأمم المتحدة وجميع مراجع حقوق الإنسان، فضلا عن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف آلة الإعدام والقمع التابعة لـ نظام الملالي وإنقاذ حياة السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام، وخاصة الشبان العشرة المحكومين بالإعدام في أصفهان. يجب إحالة ملف جرائم نظام ولاية الفقيه إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتقديم قادته إلى العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

19 يوليو/تموز 2026

إعدام تعسفي لعرفان إسفندياري (18 عاما) وكل محمد محمدي (24 عاما)، وهما من معتقلي انتفاضة يناير 2026 في أصفهان

البرلمان الإيطالي يقدّم إلى مريم رجوي بيان دعم أغلبية مجلسي النواب والشيوخ للحل الديمقراطي في إيران- كلمة نائب رئيس البرلمان الإيطالي

موقع المجلس:
عُقد في البرلمان الإيطالي مؤتمر موسع وهام تحت عنوان أزمة إيران: الحل الديمقراطي للمستقبل في السابع عشر من تموز/يوليو، وذلك بحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب جمع غفير من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الإيطاليين والشخصيات الدولية البارزة.

وشهد المؤتمر حدثاً مفصلياً تمثّل في إهداء كتاب بيان أغلبية أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ الإيطالي من مختلف الأحزاب السياسية إلى السيدة مريم رجوي؛ وهو البيان الذي أدان بشدة موجة الإعدامات في إيران وطالب بوقفها فوراً، مثمناً النضال الشجاع للشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض الديكتاتورية المادية ونظام الولي الفقيه الاستبدادي وكذلك الديكتاتورية السابقة للشاه، معرباً عن ترحيبه بمبادرة المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة لإعلان الحكومة المؤقتة وإجراء انتخابات حرة في غضون ستة أشهر بناءً على مشروع المواد العشر للمستقبل الذي طرحته السيدة رجوي. وكان السيد فابيو رامبيلي، نائب رئيس البرلمان الإيطالي، أحد أبرز الشخصيات الإيطالية والدولية المشاركة في المؤتمر حيث ألقى خطاباً هاماً وإليكم الترجمة الكاملة لكلمته:

البرلمان الإيطالي يقدّم إلى مريم رجوي بيان دعم أغلبية مجلسي النواب والشيوخ للحل الديمقراطي في إيران- كلمة نائب رئيس البرلمان الإيطاليمريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان
في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في مجلس الشيوخ الإيطالي
كلمة السيد فابيو رامبيلي :

«أرحب بالجميع؛ سواء أولئك الذين تواجدوا هنا من قبل وليست هذه المرة الأولى التي نجتمع فيها لمناقشة موضوع إيران ومستقبلها، وأتقدم بتحياتي الحارة إلى الضيوف الأجانب البارزين الذين يُعد حضورهم مفخرة لنا: السيد باتريك كيندي، والسيد رودي جولياني المدعي العام السابق وعمدة نيويورك السابق من عام 1994 حتى عام 2001 الذي نعرفه جميعاً. في إيطاليا، قيلت عبارات كثيرة عن النموذج الذي تركه رودي جولياني خلال فترة عموديته في مدينة معقدة مثل نيويورك؛ المدينة التي أجرؤ على القول إنها أكثر تعقيداً حتى من روما.

كما أحيي السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ والسيناتورين ماركو إسكوريا وجوليو تيرتزي، وماورو بازوكي الصحفي ومقدم هذه المراسم. وبالطبع إلى جميع الزملاء، النواب والسيناتورات الذين ليس حضورهم هنا مجرد أمر تشريفي أو شكلي؛ لأن جميع الذين شاركوا دائماً في هذه البرامج — سواء في هذه القاعة أو في الساحة المقابلة لقصر مونتيشيتوريو (مجلس النواب) وقصر ماداما (مجلس الشيوخ) — قد فعلوا ذلك بكل جوارحهم، وبإيمان قلبي وحتى بهذا الأمل والطموح بأن يكون لهم دور في تخفيف معاناة الشعب الإيراني في معركته الطويلة والتي تبدو ظاهرياً بلا نهاية (والتي نأمل ألا تكون كذلك) لنيل الحرية والسلام والديمقراطية.

إن مؤتمر اليوم يمثل فرصة للتطرق إلى موضوعات معقدة وملحة؛ موضوعات مثل الظروف السياسية والاجتماعية الحالية في إيران تحت حكم نظام الولي الفقيه، والدور الذي يلتزم المجتمع الدولي بأدائه لتسهيل الاستقرار في الشرق الأوسط، وصيانة حقوق الإنسان، وآفاق مسار حقيقي نحو السلام والديمقراطية للشعب الإيراني.

إن المقدمة الضرورية التي يجب أن تكون منطلقاً لأي تحليل هي أنه عندما نتحدث عن إيران، فإننا نتحدث عن مجتمع عريق، ذي ثقافة، وشاب من الناحية الديموغرافية؛ مجتمع يعيش منذ عقود تحت ظل نظام وحكم قمع حرياتهم الأساسية، وبالتالي عرّض تنمية هذا المجتمع ومستقبله لخطر شديد.

لقد شهد الفضاء السياسي الإيراني في السنوات الأخيرة تحولاً عميقاً. إن اندلاع الاحتجاجات الواسعة والعنيفة في إيران كشف عن نقاط ضعف بنيوية عميقة في هيكل السلطة؛ لا سيما عجز هذا النظام عن تقديم ردود مناسبة على الوضع الاقتصادي المتدهور الذي ترافقه معدلات تضخم جامحة، خاصة في قطاع السلع الأساسية والمواد الغذائية. علاوة على ذلك، كان الرد القمعي للأجهزة الأمنية في إخماد التظاهرات وحشياً للغاية، مما يظهر التنسيق والترابط، للأسف، بين الشرطة وحرس النظام والقوات المسلحة في ذلك البلد؛ الأمر الذي خلف عواقب مدمرة على المواطنين من النساء والرجال، الذين استُهدفوا بالعنف الجسدي وقُمعت حرياتهم الأساسية في آن واحد.

وقد تفاعل البرلمان الإيطالي بحسم وسرعة عمل. حيث وافقت اللجنة الثالثة للشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مجلس النواب بالإجماع في 21 ديسمبر 2022 على قرار مشترك بشأن حقوق الإنسان في إيران، يلزم الحكومة بالعمل على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف لوقف أحكام الإعدام الصادرة بحق المتظاهرين.

بالإضافة إلى ذلك، وكعلامة على الدعم السياسي الدولي الواسع لتطلعات الشعب الإيراني التحررية، مدد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مهمة بعثة تقصي الحقائق المستقلة الدولية لعامين آخرين، لرصد والتحقيق بدقة في الاتهامات الجديدة المتعلقة بالانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، والاعتقالات الجماعية، والإعدامات المعلنة كأداة للترهيب السياسي، واستغلال الظروف شبه الحربية لتبرير المحاكمات الميدانية ومصادرة الممتلكات، فضلاً عن التمييز القائم على أساس الجنس، العرق، الدين أو العقيدة والآراء السياسية.

ومن منظور العلاقات الدولية، خطت إيران في السنوات الأخيرة في مسارات لم تؤدِ إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي فحسب، بل العالمي أيضاً. إن دعم الجماعات المسلحة غير الحكومية في الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأحمر، وتحديداً الحوثيين، والإجراءات التي تعيق الملاحة الحرة في مضيق هرمز، قد ساهمت جميعها في خلق أزمة أثرت على مسارات الطاقة والتجارة الحيوية للاقتصاد العالمي.

إن النزاع الذي استمر اثني عشر يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025، وإحياء عقوبات الأمم المتحدة المتعلقة بحظر الانتشار النووي في سبتمبر 2025، ومذكرة التفاهم في الأسابيع الأخيرة مع الولايات المتحدة وما تلاها من استئناف للأعمال العدائية، كلها قطع أحجية من سيناريو دائم التغير، يلتزم فيه المجتمع الدولي بالتحرك بمواقف متوازنة، حاسمة ومدروسة.

وفي نتائج الاجتماع الأخير للمجلس الأوروبي بتاريخ 18 و19 يونيو 2026، أكد هذا المجلس مجدداً على مبدأ غير قابل للتفاوض: لن يُسمح لإيران أبداً بالحصول على سلاح نووي. إن الالتزام الكامل والمتحقق منه بالتعهدات المقبولة في إطار معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT) من خلال التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يظل شرطاً لا مفر منه لأي اتفاق وتسوية أوسع نطاقاً.

نحن نطالب بتعزيز مظلة الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان، والنساء، والأقليات الإيرانية؛ سواء داخل إيران من خلال المراقبة المستمرة للقضايا الفردية، ودعم أنشطة المحامين، والإدانة في الوقت المناسب للإعدامات، أو خارج البلاد من خلال اتخاذ تدابير لاستقبل اللاجئين، ومواجهة القمع العابر للحدود، ودعم الإيرانيين في الخارج الذين يسعون في مسار الدفاع عن حقوق المواطنة.

تدعم إيطاليا المجتمع البدني الإيراني ونظام العقوبات المفروض من الاتحاد الأوروبي ضد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؛ وهي العقوبات التي فُرضت عام 2011 ومُددت الآن حتى عام 2027 وتشمل مئات الأشخاص والكيانات المحددة؛ بما في ذلك تجميد أصول الحرس وحظر وضع الموارد الاقتصادية الأخرى تحت تصرفهم. ومن الضروري التذكير بأن هذه الأدوات لا تستهدف الشعب الإيراني، بل إن هدفها هو المسؤولون عن القمع، وهذه نقطة يجب التأكيد عليها حقاً: كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية والقمعية لنظام الولي الفقيه، والجناة المباشرون للعنف ضد المتظاهرين السلميين، والقضاة الذين يصدرون الأحكام دون محاكمة عادلة، والقادة المتورطون في عمليات القمع العابرة للحدود والتي امتدت حتى إلى أراضي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

البرلمان الإيطالي يقدّم إلى مريم رجوي بيان دعم أغلبية مجلسي النواب والشيوخ للحل الديمقراطي في إيران- كلمة نائب رئيس البرلمان الإيطاليالبرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي
أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.

البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في البرلمان الإيطالي
ومع ذلك، يجب ألا تمنع إجراءات العقوبات السكان المدنيين من الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية. لقد اتخذ البرلمان الإيطالي موقفاً واضحاً تماماً في هذا الصدد.

الزملاء المحترمون، الضيوف الأعزاء، إن تاريخ العلاقات بين أوروبا وإيطاليا وإيران هو تاريخ عريق؛ تاريخ من التبادلات الثقافية والعلمية والإنسانية والروابط الرائعة والمتبادلة التي تشكلت قبل وقت طويل جداً من أحداث العقود الأخيرة. اليوم، وبإيمان راسخ، نؤكد على حسمنا في مواجهة القامعين وتضامننا مع المناضلين وأولئك الذين يقاومون؛ مع وعينا بأن رسم مستقبل إيران يقع على عاتق الإيرانيين أنفسهم، ولكن يجب على المجتمع الدولي أن يضمن بناء هذا المستقبل في ظروف مليئة بالحرية والأمن والقوانين الدولية.

لقد طالت كلمتي قليلاً، ولكن هذا الأمر كان لازماً وضرورياً لتقديم الاحترام لكم جميعاً، وأيضاً لتقديم تقرير عن الجهود الكبيرة التي بذلتها المؤسسات الإيطالية في هذه السنوات تضامناً مع الشعب الإيراني ونضاله المشروع. شكراً لكم.»

اليوم السابع للإضراب عن الطعام والاعتصام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار

عائلات مئات السجناء يتجمعون أمام سجن قزل حصار للاحتجاج على أحكام الإعدام

اليوم الأحد 19 يوليو 2026، يقضي الإضراب عن الطعام والاعتصام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية من سجن قزل حصار يومه السابع. لقد بدأ هؤلاء السجناء منذ أسبوع احتجاجا واعتصاما تنديدا بآلة الإعدام التابعة لنظام الملالي، مطالبين بوقف أحكام الإعدام اللاإنسانية.
وأعلن السجناء المضربون، وهم يحملون لافتات كتب عليها “حق الشباب الإيراني ليس السجن والإعدام”، عن دعمهم لـ “حملة ثلاثاءات لا للإعدام”، وأكدوا أنهم سيواصلون احتجاجهم حتى تتحقق مطالبهم.
وبالتزامن مع اليوم السابع من هذا الإضراب، تجمع أكثر من 500 من عائلات السجناء أمام سجن قزل حصار مطالبين بإلغاء أحكام الإعدام. وحاول حرس السجن المجرم، من خلال مهاجمة العائلات وخلق أجواء من الرعب والخوف، منع تشكيل تجمعهم، وهو ما واجه مقاومة وهتافات احتجاجية من قبلهم.
ويمضي السجناء أسبوعهم الأول من الإضراب في وقت حرمهم فيه جلادو النظام من أبسط المرافق الأساسية. وتشير التقارير الواردة إلى تدهور الحالة الصحية لعدد من السجناء. وفي الوقت نفسه، يحاول السجانون والأجهزة الأمنية للنظام، من خلال تقييد اتصالات السجناء، إسكات صوت احتجاجهم ومنع تسريب الأخبار إلى خارج السجن.
وتدعو المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والمقررين المعنيين وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى دعم السجناء المضربين والتحرك لإنقاذ حياة آلاف السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، وتؤكد مرة أخرى على ضرورة زيارة بعثة دولية لتقصي الحقائق للسجون الإيرانية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
19 يوليو/تموز 2026

عندما يتحول البديل الديمقراطي الى محور النقاش الدولي

اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم يعد النقاش الدولي بشأن إيران يقتصر على كيفية احتواء سياسات النظام الکهنوتي أو الحد من أخطاره النووية والإقليمية، بل أخذ يتجه بصورة متزايدة نحو سؤال أكثر عمقا: ماذا بعد هذا النظام؟ وهذا ما عكسه المؤتمر الذي استضافه البرلمان الإيطالي في روما، حيث لم يكن التركيز منصبا على توصيف الأزمة الإيرانية فحسب، وإنما على البحث في البدائل السياسية الممكنة وآفاق التغيير.
أهمية المؤتمر لم تكمن في تعدد الشخصيات البرلمانية والسياسية الدولية المشاركة فيه، بل في الرسائل التي حملها بشأن التحول التدريجي في النظرة الغربية إلى الملف الإيراني. فبعد سنوات طويلة من الرهان على الحوار وسياسة الاسترضاء، بدا واضحا أن عددا متزايدا من السياسيين الغربيين يعتبر تلك السياسة قد وصلت إلى طريق مسدود، بعدما فشلت في الحد من البرنامج النووي، أو وقف تصدير الأزمات إلى المنطقة، أو تحسين أوضاع حقوق الإنسان داخل إيران.
ومن أبرز القضايا التي حظيت بإجماع واسع خلال المؤتمر، ضرورة الإبقاء على تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، باعتباره الأداة الرئيسية التي يعتمد عليها النظام في القمع الداخلي وتوسيع نفوذه الإقليمي. كما ربط عدد من المتحدثين بين نشاط الحرس وبين تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وتهديد الملاحة الدولية، واستمرار دعم الجماعات المسلحة، بما يجعل القضية الإيرانية تتجاوز حدودها الوطنية لتصبح قضية أمن دولي.
في المقابل، لم يقتصر النقاش على انتقاد النظام، بل تناول أيضا طبيعة البديل السياسي. فقد برزت خلال المؤتمر رؤية تقوم على أن التغيير المستدام لا يمكن أن يتحقق عبر التدخلات الخارجية أو عبر إعادة إنتاج نماذج حكم سابقة، وإنما من خلال إرادة الإيرانيين أنفسهم وقواهم المنظمة الساعية إلى إقامة نظام ديمقراطي يقوم على التعددية والفصل بين الدين والدولة واحترام حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، اكتسب طرح السيدة مريم رجوي لخطة النقاط العشر اهتماما لافتا، بوصفها مشروعا سياسيا يقدم تصورا متكاملا لمرحلة ما بعد النظام الحالي، يرتكز على الانتخابات الحرة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة دولة غير نووية تنتهج سياسة تقوم على التعايش والسلام مع محيطها الإقليمي والدولي.
كما عكست كلمات عدد من المسؤولين الأوروبيين والأمريكيين السابقين اتجاها متناميا نحو التشكيك بجدوى الرهان على التسويات التقليدية مع نظام الملالي، مع التأكيد أن تجاهل المطالب الشعبية الإيرانية طوال العقود الماضية أسهم في إطالة عمر الأزمة، ولم يحقق الاستقرار المنشود.
إن الرسالة الأبرز التي خرج بها مؤتمر روما تتمثل في أن مستقبل إيران لم يعد يناقش من زاوية كيفية التعايش مع النظام القائم، بل من زاوية كيفية دعم انتقال سياسي يحقق تطلعات الشعب الإيراني. وإذا كان المجتمع الدولي يبحث بالفعل عن شرق أوسط أكثر استقرارا، فإن ذلك يمر، وفق الرؤية التي برزت في المؤتمر، عبر الاعتراف بأن الحل يبدأ من الداخل الإيراني، ومن حق الإيرانيين في تقرير مستقبلهم وإقامة نظام ديمقراطي يعبر عن إرادتهم، بعيدا عن الدكتاتورية الدينية أو العودة إلى تجارب الحكم الاستبدادي السابقة.

صحيفة كوريري ديلا سيرا: رودي جولياني يؤكد أن مريم رجوي مستعدة لقيادة إيران نحو جمهورية ديمقراطية

موقع المجلس:
نشرت صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية مقابلة خاصة أجرتها الصحفية غريتا بريفيتيرا مع العمدة السابق لمدينة نيويورك والمحامي السابق لدونالد ترامب، رودي جولياني، خلال مشاركته في مؤتمر رفيع المستوى حول إيران عُقد في مقر مجلس النواب الإيطالي ، بضيافة وتنظيم من حزب أشقاء إيطاليا الحاكم. وأكد جولياني في المقابلة دعمه الراسخ والنشط للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة السيدة مريم رجوي، مشدداً على أن هذا البديل مستعد تماماً لقيادة المرحلة الانتقالية في إيران وتحويلها إلى جمهورية ديمقراطية حرة، خالية من الديكتاتورية وثيوقراطية الملالي ونظام الشاه السابق، وذلك استناداً إلى خطة النقاط العشر التي تضمن الحريات الأساسية وتنهي التمييز التاريخي ضد المرأة.

صحيفة كوريري ديلا سيرا: رودي جولياني يؤكد أن مريم رجوي مستعدة لقيادة إيران نحو جمهورية ديمقراطيةالبرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي
أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.

البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في البرلمان الإيطالي
إرث الاستبداد السابق: عودة نظام الشاه خيار غير واقعي
وفي رده على سؤال حول فرص رضا بهلوي، ابن الشاه السابق، في قيادة المرحلة الانتقالية، وصف جولياني هذا الطرح بأنه غير واقعي ومرفوض تماماً من قبل الشعب الإيراني. وأوضح أن ملايين الإيرانيين لديهم أقارب عانوا أو قُتلوا على يد الأجهزة القمعية لعائلته، مؤكداً أنه على الرغم من أن عهد الشاه كان أقل سوءاً من الفاشية الحالية، إلا أنه يظل نظاماً مستبداً ومسؤولاً عن قمع عنيف للحريات. وأضاف جولياني أن ابن الشاه يفتقر تماماً إلى أي خبرة سياسية عملية، ولم يتخذ حتى الآن موقفاً واضحاً يتبنى فيه التبرؤ من ذلك الإرث الديكتاتوري المظلم، مما يجعله خياراً ساقطاً شعبياً.

حقيقة حركة مجاهدي خلق وموقعها كعدو أول للنظام
دحض العمدة السابق لنيويورك المزاعم التاريخية التي تحاول وسم حركة مجاهدي خلق بالأيديولوجية الماركسية، موضحاً أن الحركة لم تكن يوماً ماركسية في جوهرها. وشرح جولياني تاريخياً أن ستينيات وسبعينيات القرن الماضي شهدت اعتقال القادة الحقيقيين للحركة من قبل نظام الشاه، مما سمح لبعض المجموعات الماركسية بالسيطرة المؤقتة على مفاصلها، ولكن فور الإفراج عن القادة الحقيقيين تم طرد تلك العناصر فوراً. وأشار إلى أن الحركة تتبنى وتدافع عن القيم الديمقراطية منذ أكثر من أربعة عقود، مبيناً أن استهداف النظام المستمر والشديد لها يثبت بلا شك أنها العدو الرئيسي والأكثر خطورة على بقاء السلطة الحالية.

صحيفة كوريري ديلا سيرا: رودي جولياني يؤكد أن مريم رجوي مستعدة لقيادة إيران نحو جمهورية ديمقراطيةمريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان
في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في مجلس الشيوخ الإيطالي
حتمية مواجهة نظام الولي الفقيه وانهياره من الداخل
دافع جولياني بقوة عن السياسات الصارمة التي انتهجها دونالد ترامب ضد طهران، واصفاً إياها بأنها خطوة ضرورية بل ومتأخرة، بالنظر إلى العقود الطويلة من الاعتداءات الإرهابية التي شنها النظام ضد المصالح الدولية. وحذر من الخطورة البالغة لامتلاك هذا النظام الأيديولوجي المتطرف لأسلحة نووية، معتبراً ذلك تهديداً وجودياً للأمن العالمي ولأوروبا على وجه الخصوص.

ومستشهداً بعقيدة الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان في التعامل مع الشيوعية السوفيتية (نحن نربح وهم يخسرون)، أكد جولياني استحالة التفاوض أو التعايش مع متطرفين يرون في عقيدتهم تفويضاً لتدمير الآخر، مؤكداً أن نظام الولي الفقيه يتآكل ويتدهور بشكل متسارع من الداخل وسينهار في نهاية المطاف بجهود شعبه ومقاومته المنظمة دون الحاجة الحتمية لتدخل عسكري خارجي.

باتريك كيندي: خوف نظام الملالي الحقيقي ليس من القنابل بل من مجاهدي خلق

موقع المجلس:
شهدت العاصمة الإيطالية روما انعقاد مؤتمر تجمع الإيرانيين الأحرار تحت شعار لا للإعدامات.. نعم لجمهورية ديموقراطية، وذلك بحضور لافت ومميز لعدد كبير من الشخصيات الدولية البارزة، وأعضاء البرلمان الإيطالي، وممثلي المجتمع الأوروبي. وقد ركّز المؤتمر في أعماله وجوهره على الرسالة الموجهة من السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، والتي شاركت بصفتها المتحدثة الرئيسية والرمز القائد للنضال ضد نظام الولي الفقيه لإنقاذ الشعب الإيراني. وفي هذا السياق، ألقى السيد باتريك كيندي، عضو الكونغرس الأمريكي السابق (1995-2011)، خطاباً كاملاً جاء فيه:

مريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان
في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

باتريك كيندي: خوف نظام الملالي الحقيقي ليس من القنابل بل من مجاهدي خلق

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في مجلس الشيوخ الإيطالي
كلمة السيد باتريك كيندي:

«شكراً لكم! شكراً لكم يا أصدقائي! يا أصدقائي! إنه لأمر رائع حقاً أن أكون معكم وبجانبكم. أود أن أعرب عن تقديري الصادق لجميع هؤلاء الشباب الحاضرين في هذا الجمع؛ هؤلاء النساء الشابات اللواتي يناضلن من أجل استعادة إيران حتى لا يكون هناك أي تمييز ضد المرأة هناك بعد الآن. فلنصفق جميعاً وبصوت عالٍ لهؤلاء القادة من النساء الشابات الحاضرات في هذه القاعة! وعليكم أن تؤمنوا بأنه لا يوجد شيء يزعج الملالي أكثر من فكرة أن السيدة رجوي تتولى قيادة هذه الجهود. إن هذا الموضوع سيصيبهم بالجنون حتماً! ودعونا نشكر جميع الأجيال السابقة التي ساعدتنا وأوصلتنا إلى هذه النقطة؛ نشكرهم على كل دعمهم اللامحدود والدؤوب طوال هذه السنوات. لقد كان عملكم رائعاً حقاً!

لقد خضنا طوال هذه السنوات، معركة تلو الأخرى، في العديد من النضالات المستمرة. أتذكر أننا ناضلنا لسنوات طويلة من أجل إخراج اسم منظمة مجاهدي خلق الایرانیة من القائمة السوداء. لقد كانوا قد سجلوا اسم مجاهدي خلق كمنظمة إرهابية، وقمنا بزيارة وتغطية العالم بأسره حتى تمكنا في النهاية من شطب اسم مجاهدي خلق من تلك القائمة وأعدنا القوة الدولية لهذه المنظمة. ويا له من انتصار عظيم لكل أولئك الذين قاتلوا في هذا الطريق! واليوم، انضم المجتمع الأوروبي والبرلمان الإيطالي إلى المجلس الوطني للمقاومة، ومنظمة مجاهدي خلق، والشعب الإيراني ليعلنوا دعمهم العلني لإيران جديدة. ويجب عليّ أن أشكر جميع أصدقائنا في أشرف؛ أشرف 1، أشرف 2، وأشرف 3. أنا ممتن لجميع أصدقائنا في أشرف. شكراً لكم على تضحياتكم ودعمكم المستمر.

دعونا نفكر في الوضع الذي نحن فيه اليوم. إنكم تواجهون إيران، وهي واحدة من أغنى دول العالم. ثروة تتجاوز الموارد الطبيعية من نفط وغاز؛ إيران هي أغنى دولة في العالم من حيث رأس المال البشري، والموهبة الفكرية، والإبداع، وشغف شعبها بالتقدم والتطور. شعب ذو ثقافة فارسية عريقة غيّرت مجرى التاريخ. لقد حان الوقت الآن لإعادة إيران إلى شعبها وإلى مكانتها التاريخية في العالم.

لكن هؤلاء الملالي لا يمثلون إيران أبداً. ماذا يفعلون؟ إنهم يبقون شعبهم في حالة جوع. يفضل الملالي إنفاق تريليوني دولار على برامجهم النووية بدلاً من توفير مياه شرب صحية ونقية للشعب الإيراني! إنهم يفضلون إنفاق تريليوني دولار لبناء القنابل الذرية بدلاً من إطعام الشعب الإيراني!

لذا دعونا نفهم هذا الموضوع جيداً؛ كما يقال: أولئك الذين لا يتعلمون من التاريخ محكوم عليهم بتكراره.

لقد تعلمنا درساً مما حدث عندما سيطرنا على بلدكم ووضعنا الشاه في السلطة بدلاً من مصدق. هل تعلمون ما الذي حصلنا عليه؟ دكتاتورية قمعت الشعب الإيراني، وزجت به في السجون وعذبته.

الشعب الإيراني لا يريد العودة إلى عهد الشاه! إنهم لا يريدون العودة إلى عهد الدكتاتورية! ولا يريدون العودة إلى نظام عسكري!

لقد ضحى الشعب الإيراني بحياته بالفعل ولا يزال؛ اليوم، يُقتل أشخاص ويموتون وتُزهق أرواحهم في السجون في جميع أنحاء إيران من أجل الحق في الحرية.

لقد ضحت منظمة مجاهدي خلق سابقاً بمئات الآلاف من أعضائها لتحقيق إيران حرة. الشعب مستعد تماماً؛ وما سيصنع الفارق هو أننا في المجتمع الدولي يجب أن ندعمهم وأن نسأل الناس المتواجدين في ساحات النضال والمواجهة داخل إيران: ماذا يجب علينا أن نفعل لدعمكم في سبيل استعادة بلدكم؟

إنهم هم الذين قادوا هذا النضال ودفعوا به إلى الأمام. يجب أن نقف خلفهم ونبذل كل ما في وسعنا لدعم جهودهم المنظمة؛ لتوفير وسائل الاتصال عبر دعم شبكات الأقمار الصناعية، وتأمين الدعم الداخلي اللازم لهم لكي يتمكنوا من الاستمرار في تنظيم أنفسهم.

نحن نعلم أن هذا الأمر ممكن وبشدة. إنكم تمتلكون القوة السياسية والقدرة التنظيمية العالية في مجاهدي خلق. ولديكم موقف وبرنامج سياسي محدد وواضح من خلال برنامج المواد العشر للمستقبل الذي طرحته مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ومن خلال الدمج بين هذا البرنامج السياسي للمجلس الوطني للمقاومة والتنظيم السياسي لمجاهدي خلق، فإنكم تمتلكون القوة الكاملة لاستعادة بلدكم وجلب الحرية!

والآن نحن نواجه فرصة تاريخية، لأننا نعلم أن هذا التغيير سيحدث حتماً. في الوقت الحالي، رژیم ونظام الولي الفقيه يحارب نفسه ويعيش حرباً داخلية. لا توجد بنية تحتية منظمة أو حكومة فاعلة في إيران. الناس يعيشون في مجاعة حقيقية. الاقتصاد مدمر تماماً. ويُعدم الناس بمعدلات غير مسبوقة. ولماذا كل هذا؟ لأن النظام يعلم أن قلقه ورعبه الحقيقي هو من مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة. إنهم قلقون وخائفون من هذه الحركة أكثر من خوفهم من القنابل!

البرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي
أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.

البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في البرلمان الإيطالي
يمكن للقنابل أن تستمر في السقوط، ولكن ليس هذا هو الشيء الذي سيغير إيران؛ إن ما سيغير إيران هو الشعب نفسه، بشرط أن نقوم نحن بدعمهم في جميع أنحاء العالم.

ونحن الآن أمام فرصة وعقد فريد، لأنه لا يوجد طريق أو خط للعودة إلى الوراء. إن نفس الظروف التي أدت في إيران إلى الانتفاضات الشعبية في الأعوام 2017 و2019 و2022 و2026، هي اليوم أكثر بروزاً وملموسةً ووضوحاً من أي وقت مضى في التاريخ. هذه هي اللحظة الفريدة والاستثنائية في التاريخ حيث يمكنك في النهاية استعادة بلدك.

وأود أن أقول لكم: هذا نضال يجب أن يشغل عقل وفكر كل إنسان محب للحرية في جميع أنحاء العالم؛ لأن النضال الذي تقاتلون من أجله في إيران هو نضال يجمع ويؤحد جميع الأحرار.

أتذكر أن والدي الراحل، السناتور كيندي، وقف إلى جانب المؤتمر الوطني الأفريقي (ANC) ضد نظام الفصل العنصري (الأبرتهايد) في جنوب أفريقيا. في ذلك الوقت، لم يكن أحد يعتقد أو يتصور أن بإمكانهم التخلص من نظام الفصل العنصري. لم يكن أحد يتخيل ذلك على الإطلاق. ولكن هل تعلمون ماذا حدث؟ فرض العالم الغربي في النهاية عقوبات على نظام الفصل العنصري. وتعرفون ماذا حدث بعد ذلك؟ أُطلق سراح نيلسون مانديلا من سجن جزيرة روبن وسار مباشرة ليخطو داخل القصر الرئاسي لجنوب أفريقيا!

وبالمثل تماماً، ستخرج مريم رجوي أيضاً من المنفى وتخطو مباشرة نحو قيادة إيران ديمقراطية وجديدة! أنا إيراني!»

وحدات المقاومة في زاهدان: تسلحوا قدر استطاعتكم، وواجهوا عدو الله والشعب بالسلاح

موقع المجلس:
على الرغم من أجواء الخناق والترهيب التي يفرضها نظام الملالي، جسدت وحدات المقاومة الشجاعة في مدينة زاهدان إرادة الشعب الإيراني الراسخة لإسقاط الاستبداد ، من خلال تنفيذ عمليات ميدانية واسعة ورفع اللافتات الثورية. وقد سلطت هذه الحملة المكثفة الضوء على المواقف الاستراتيجية لقيادة المقاومة، مشددة على الضرورة الملحة لإدراج حرس النظام الإيراني في قوائم الإرهاب الدولية، والرفض المطلق والقاطع لدكتاتوريات الماضي والحاضر.

كيف تتحدى وحدات المقاومة نظام الولي الفقيه وترسم معالم المستقبل في إيران؟
تسلط المادة المصورة الضوء على التحول الجوهري والعميق في الساحة الإيرانية، حيث تكشف زيف الدعاية الرسمية لنظام الولي الفقيه التي حاولت طوال عقود وضع الشعب أمام خياري الدكتاتورية الحاكمة أو الحرب الخارجية. ومع انحسار التوترات الإقليمية، عادت المبادرة السياسية بالكامل إلى الداخل والشارع المنتفض عبر تصاعد الاحتجاجات والقفزة النوعية لعمليات وحدات المقاومة المنظمة، مؤكدة أن مستقبل إيران تصيغه القوى الوطنية على الأرض وليس العواصم الخارجية.

وحدات المقاومة في زاهدان: تسلحوا قدر استطاعتكم، وواجهوا عدو الله والشعب بالسلاحوحدات المقاومة | الحراك الشعبي | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
وحدات المقاومة ومستقبل إيران
وفي تحليل عميق للأبعاد الإقليمية والدولية لإرهاب النظام، ركزت اللافتات المرفوعة في زاهدان عام 2026 على دعوة المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عملية بعيداً عن سياسة الاسترضاء. وأبرزت وحدات المقاومة رسائل السيدة مريم رجوي التي تؤكد أن إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب هو ضرورة حتمية للسلام والاستقرار والأمن في المنطقة والعالم، مشددة على أنه لمواجهة حرس النظام الإيراني، فإن الإدراج في القائمة هو أحد المتطلبات العملية. وتضمنت الشعارات تحذيراً بأن استراتيجية نظام الملالي الشريرة ترتكز على قمع الشعب الإيراني، وبرنامج صنع القنبلة النووية، وتصدير الحرب والإرهاب، مطالبة العالم بالتحرك العملي الآن ودون أي اعتبارات سياسية أو اقتصادية. وأكدت السيدة رجوي أن المجتمع الذي استيقظ، وقدم دماء شبابه على أيدي حراس الجريمة، لن يتراجع أبداً.

وحدات المقاومة في زاهدان: تسلحوا قدر استطاعتكم، وواجهوا عدو الله والشعب بالسلاحوتزامناً مع ذلك، ترددت أصداء رسائل قائد المقاومة السيد مسعود رجوي في أرجاء بلوشستان، موجهة بوصلة الانتفاضة نحو الكفاح المنظم لحسم المعركة. ونشرت وحدات المقاومة توجيهاته لعام 2026 التي تدعو الثوار للجاهزية: تسلحوا قدر استطاعتكم، وواجهوا عدو الله والشعب بالسلاح. وأوضحت رسائل القيادة أن دكتاتورية خامنئي هي في جوهرها دكتاتورية عسكرية وبوليسية، وحرس النظام الإيراني هو الأداة لحفظ النظام، مؤكدة أن هذا النظام لا يمتلك أي مستقبل أو فرصة للبقاء بدون إشعال الحروب. وتوجت هذه المواقف بهتافات زلزلت شوارع المدينة: الموت لمبدأ ولاية الفقيه السفاح، اللعنة على خميني، الموت لخامنئي المتعطش للدماء، والتحية لرجوي.

ولسد الطريق أمام أي بدائل زائفة أو العودة إلى الوراء، رسمت وحدات المقاومة خطاً فاصلاً وحاسماً، منادية بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي. وخط الثوار على الجدران عبارات تلخص وعي الانتفاضة، مثل نظام الشاه وسلطة خامنئي؛ مائة عام من الجرائم، والدكتاتورية هي دكتاتورية؛ سواء بالعمامة أو بالتاج، والموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.

وهمُ عدو خارجي: كيف تعيد الإرادة الداخلية رسم مستقبل إيران؟
أدت التهدئة الدبلوماسية ومذكرة تفاهم وقف إطلاق النار في يونيو إلى تجريد نظام الولي الفقيه من ذريعته الخارجية المتمثلة في “شبح النزاع” لتبرير القمع الداخلي. ويشير التحليل إلى أن تراجع التهديدات الخارجية لم يجلب الاستقرار للنظام، بل فتح نافذة حرجة انتقل فيها مركز الفعل والمبادرة بشكل حاسم إلى الشارع، مؤكداً أنه كلما تلاشت الفزاعات الخارجية، اتسعت رقعة المقاومة الداخلية.

وهم العدو الخارجي | المقاومة الداخلية | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
وهم العدو الخارجي وزيف ذارئع النظام
واستند الثوار إلى رؤية القيادة بأن بقايا نظام الشاه ونظام الملالي يسعون فقط لكسب السلطة والحفاظ عليها بأي ثمن. وفي المقابل، سلطت وحدات المقاومة الضوء على البديل الديمقراطي الشرعي عبر نشر دعم شخصيات دولية، مثل وزير الخارجية الإيطالي الأسبق جوليو ترتزي والبرلمانية نايک غروبيوني، لـ خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، معتبرين إياها اقتراحاً سياسياً واضحاً وموثوقاً لبناء إيران حرة وتعددية تحترم الكرامة الإنسانية، ومؤكدين أن مستقبل إيران وصنع السلام والحرية يكمن حصراً في إقامة جمهورية ديمقراطية.

إن مصير إيران، والتحرر من الدكتاتورية وإسقاط خامنئي، سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة. هذا الهدف لن يتحقق عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الاسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. كما أن المقاومة الإيرانية، من خلال رفعها شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، قد أغلقت الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.

كأس صدام

ایلاف – نزار جاف:
يقود سوء تقدير نظام الملالي لموازين القوى وإصراره على الهيمنة الإقليمية إلى مصير قد يشبه النهاية التي واجهها نظام صدام حسين.
بالرغم من مذكرة التفاهم الهشة، عادت المواجهات الساخنة من جديد بين الولايات المتحدة الأميركية ونظام الملالي، وهذه المرة يطلق الأخير تهديداته باستهداف البنى التحتية لدول في المنطقة، ويكثف من هجماته أملًا في أن يؤثر ذلك على ترامب ليعود مذعنًا إلى تلك المذكرة، وتبدأ جولات التفاوض التي هي، من حيث المضمون، تكاد أن تكون مثل الدجاجة من البيضة أم البيضة من الدجاجة.

بحكم أن للولايات المتحدة الأميركية والبلدان الغربية مصالح متجذرة في المنطقة لا يمكن التخلي عنها إطلاقًا، فإنه من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، تقبل ما يمكن وصفه بـ”شريك” يفرض نفسه، لأن ذلك لا يغيّر قواعد اللعبة المتبعة في المنطقة فحسب، وإنما يمكن حتى أن يحدث زلزالًا سياسيًا ـ فكريًا يمتد إلى الجغرافيا، وخطورة تقبل هكذا شريك من دون حسم أمره، أو على أقل تقدير لجمه وجعله في دائرة “فاتيكانية”، تكمن في تكراره مستقبلًا.

إذا عُرف الداء وُجد الدواء، مشكلة نظام الملالي تتلخص في كونه لا ينتمي إلى هذا العصر إطلاقًا، ولا سيما وقد ثبت أنه حالة شاذة من “اللادولة”، ولعل ما ذكره علي ربيعي، المساعد الاجتماعي لرئيس الجمهورية مسعود بزشكيان والمتحدث السابق باسم حكومة حسن روحاني، من أنه “لا يمكن أن تتحمل الحكومة المسؤولية إذا كانت لا تمتلك الصلاحيات اللازمة، ولا يمكن أن يقوم البرلمان أو السلطة القضائية بمهامهما الحقيقية إذا كانت القرارات الأساسية تتخذ خارج المؤسسات الدستورية”. وأمام هكذا حالة شاذة، وفي أكثر منطقة حساسية وتعقيدًا في العالم، لا يمكن إطلاقًا تقبلها والسعي من أجل التعايش معها، ولا سيما أن لا “الاستيعاب المزدوج” للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، ولا سياسة “الاسترضاء” المتبعة من قبل البلدان الغربية، قد تمكنا من تحقيق أي تقارب أو تفاهم مع هذه الحالة، وحتى إن الحرب “المحدودة” حتى الآن لم تتمكن أيضًا من ذلك، ولذا فمن الواضح جدًا أن لا نهاية لهذه القصة الغريبة شكلًا ومضمونًا إلا في طهران نفسها.

ثلاثة عشر عامًا كانت المسافة الزمنية بين مغامرة صدام حسين باحتلال الكويت وسقوط نظامه. وخلال تلك السنوات تعاقبت أحداث وتحولات كبرى، غير أن العامل الحاسم الذي قاده إلى الهاوية تمثل في قراءته الخاطئة للمعادلات السياسية الإقليمية والدولية، وعجزه عن إدراك طبيعة العلاقة بينهما وكيفية تفاعل مصالح القوى الكبرى مع التوازنات الإقليمية.

واللافت أن نظام الملالي يبدو اليوم وكأنه يعيد ارتكاب الخطأ ذاته، وإن كان بأسلوب مختلف، فبدلًا من الاحتلال العسكري المباشر، عمل على فرض نفوذ وهيمنة على عدد من الدول عبر إنشاء شبكات من الوكلاء والميليشيات، بما جعل تلك الدول تعيش أوضاعًا تشبه الوصاية أو الانتداب غير المعلن، مع إصراره على الإبقاء على هذا الواقع الشاذ، بالرغم من المتغيرات المتسارعة.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تجاوز النظام الإيراني حدود نفوذه الإقليمي بمحاولة محاكاة سلوك القوى العظمى، وسعيه الدائم إلى تقديم نفسه بوصفه قوة دولية قادرة على فرض إرادتها خارج حدودها. غير أن تجاهل حدود القوة وسوء تقدير موازين القوى الإقليمية والدولية قد يفضيان إلى النتائج نفسها التي انتهى إليها نظام صدام حسين، إذ إن الإصرار على قراءة خاطئة للواقع السياسي كثيرًا ما يقود أصحابه إلى دفع أثمان باهظة، ولذلك فإن الكأس الذي تجرعه صدام في انتظار نظام الملالي.

قرار لندن ضد الحرس الإيراني: تداعيات أمنية وقانونية وسياسية

ایلاف – نظام مير محمدي:
يفتح القرار البريطاني مرحلة أكثر تشددًا في التعامل القانوني والأمني مع الحرس الثوري، وقد يدفع دولًا أوروبية أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
يشكل قرار الحكومة البريطانية بإخضاع الحرس الثوري الإيراني لإجراءات قانونية مشددة وتجريم دعمه أو الترويج له محطة مهمة في السياسة الأمنية البريطانية تجاه النظام الإيراني. فهذا القرار، الذي جاء بعد سنوات من النقاشات داخل الأوساط السياسية والأمنية في المملكة المتحدة، لا يقتصر تأثيره على العلاقات الثنائية بين لندن وطهران، بل يحمل دلالات أوسع قد تؤثر في طريقة تعامل الدول الأوروبية مع أنشطة الحرس الثوري خارج الحدود الإيرانية.

وخلال السنوات الأخيرة، حذرت الأجهزة الأمنية البريطانية مرارًا من تزايد الأنشطة المنسوبة إلى النظام الإيراني داخل الأراضي البريطانية. كما أعلنت السلطات المختصة عن إحباط عدد من المخططات التي استهدفت معارضين إيرانيين أو أشخاصًا يتمتعون بحماية أمنية، الأمر الذي عزز القناعة لدى صنّاع القرار في لندن بضرورة تشديد الإطار القانوني لمواجهة هذه التهديدات. وفي هذا السياق، أصبحت أي أشكال الدعم أو الترويج أو التعاون مع الحرس الثوري خاضعة للمساءلة الجنائية بموجب التشريعات الجديدة.

ولا تقتصر أهمية القرار على بعده القانوني فحسب، بل تمتد إلى أبعاده الأمنية والسياسية. فمن الناحية الأمنية، تسعى بريطانيا إلى توجيه رسالة واضحة إلى الشبكات والأفراد الذين تعتبرهم السلطات مرتبطين بالحرس الثوري أو داعمين له، مفادها أن النشاط المرتبط بهذه المؤسسة لن يُنظر إليه بعد اليوم باعتباره مجرد نشاط سياسي، بل باعتباره قضية تمس الأمن الوطني البريطاني.

كما يُتوقع أن تتجاوز آثار هذا القرار حدود المملكة المتحدة، إذ يرى عدد من المراقبين أن الخطوة البريطانية قد تدفع دولًا أوروبية أخرى إلى إعادة تقييم سياساتها تجاه الحرس الثوري، وإلى بحث اتخاذ إجراءات قانونية وأمنية مشابهة، خاصة في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالأنشطة العابرة للحدود المنسوبة إليه.

ومن الناحية السياسية، يعكس القرار تحولًا ملحوظًا في مقاربة الحكومة البريطانية تجاه النظام الإيراني. فبعد سنوات حاولت فيها بعض العواصم الأوروبية الموازنة بين الحوار الدبلوماسي مع طهران وبين الاعتبارات الأمنية، يبدو أن التطورات الأخيرة دفعت الاعتبارات الأمنية إلى احتلال موقع أكثر تقدمًا في رسم السياسات الأوروبية.

وقد رحب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بهذه الخطوة، معتبرًا أنها تمثل تطورًا مهمًا في مواجهة سياسات النظام الإيراني. كما وصفت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للفترة الانتقالية، القرار بأنه خطوة إيجابية، مؤكدة أن الحرس الثوري يمثل الأداة الرئيسية للقمع الداخلي وتصدير الإرهاب والتدخلات الإقليمية، ودعت إلى اعتماد سياسة مماثلة في سائر الدول الأوروبية.

وفي المقابل، رفضت السلطات الإيرانية القرار البريطاني واعتبرته خطوة ذات دوافع سياسية، وهو ما يعكس استمرار الخلاف العميق بين طهران والعواصم الغربية بشأن دور الحرس الثوري وسياساته داخل إيران وخارجها.

وفي سياق متصل، اكتسب هذا التطور بعدًا إقليميًا مع صدور بيان وقّعه 120 من الشخصيات السياسية والبرلمانية العربية من عدد من الدول العربية، أدانوا فيه ما وصفوه بالسياسات العدوانية للنظام الإيراني وتدخله في شؤون الدول العربية ودعمه للميليشيات وتهديده لأمن المنطقة واستقرارها.

وجاء في إحدى أهم فقرات البيان: “لقد أثبتت تجربة السنوات السبع والأربعين الماضية أن القمع في الداخل، وتصدير الإرهاب، والتدخل في دول المنطقة، والسعي إلى امتلاك السلاح النووي، تشكل أركانًا ثابتة في استراتيجية هذا النظام من أجل البقاء. كما أن الهجمات الصاروخية والهجمات بالطائرات المسيّرة، ودعم القوى التابعة له، واستمرار التدخل في الدول العربية، كلها تؤكد أن النظام الإيراني ضحى بأمن المنطقة واستقرارها من أجل حماية بقائه”.

وتنسجم مضامين هذا البيان مع النقاش المتصاعد في عدد من العواصم الغربية حول العلاقة بين السياسات الداخلية للنظام الإيراني وأنشطته الإقليمية، والدور الذي تنسبه أطراف مختلفة إلى الحرس الثوري في تنفيذ هذه السياسات عبر شبكات وقوى حليفة في المنطقة.

وبصرف النظر عن تباين المواقف السياسية، فإن القرار البريطاني يحمل رسالة واضحة مفادها أن لندن باتت تنظر إلى الأنشطة المنسوبة إلى الحرس الثوري باعتبارها شأنًا يرتبط مباشرة بأمنها الوطني، وليس مجرد ملف من ملفات السياسة الخارجية.

وإذا ما اتجهت دول أوروبية أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة، فإن ذلك قد يشكل بداية مرحلة جديدة في تعامل أوروبا مع النظام الإيراني، يكون عنوانها تشديد الأدوات القانونية والأمنية في مواجهة التحديات التي ترى تلك الدول أنها تمس أمنها واستقرارها، بما قد ينعكس أيضًا على معادلات الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.

قرار في الاتجاه الصحيح

قوات الحرس الارهابیة لنظام الملالي-
بحزاني – منى سالم الجبوري:
لم يكن القرار البريطاني الأخير بتصنيف الحرس الثوري الإيراني تهديدا للأمن القومي مجرد إجراء قانوني عابر، بل يعكس تحولا مهما في طريقة تعامل بعض الدول الغربية مع النظام الإيراني. فهذا القرار جاء في مرحلة يواجه فيها النظام تحديات داخلية غير مسبوقة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول ما إذا كانت سياسة الاسترضاء التي اتبعتها بعض العواصم الغربية طوال عقود بدأت تفقد مبرراتها أمام الوقائع المتراكمة.
لقد اعتمد النظام الإيراني طويلا على الحرس الثوري بوصفه الركيزة الأساسية لاستمرار سلطته، وليس باعتباره مؤسسة عسكرية تقليدية. فقد ارتبط دوره بالقمع الداخلي، وإدارة النشاطات الأمنية والاستخباراتية، والإشراف على شبكات النفوذ الإقليمية، فضلا عن حضوره الواسع في مفاصل الاقتصاد الإيراني. ولذلك فإن أي تغيير في النظرة الدولية إلى الحرس يعني، عمليا، إعادة تقييم لطبيعة النظام نفسه.
هذا التحول لم يكن وليد لحظة سياسية طارئة، بل جاء نتيجة تراكم طويل من المعلومات والوثائق التي قدمتها المعارضة الإيرانية، وفي مقدمتها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. فمنذ سنوات ركزت المقاومة على توثيق العلاقة العضوية بين الحرس الثوري وسياسات القمع الداخلي، وكذلك ارتباطه بالأنشطة الإقليمية والبرامج العسكرية التي أثارت قلق المجتمع الدولي. وقد أسهم هذا الجهد في توفير قاعدة معلومات اعتمدت عليها دوائر سياسية وبرلمانية غربية عند مناقشة ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه طهران.
وفي هذا السياق، برز الدور السياسي لمريم رجوي التي جعلت من تصنيف الحرس الثوري هدفا ثابتا في تحركاتها الدولية، مؤكدة أن الفصل بين أجنحة الحرس المختلفة لا يعكس حقيقة بنيته، لأن جميع مؤسساته تعمل ضمن منظومة واحدة هدفها حماية سلطة ولاية الفقيه. كما ركزت المقاومة على أن معالجة ملف الإرهاب أو البرنامج النووي بمعزل عن طبيعة هذه المؤسسة الأمنية لن تحقق نتائج مستدامة.
كما أن تنامي التأييد البرلماني في عدد من الدول الغربية لم يأت نتيجة تغير المزاج السياسي فقط، وإنما بفعل تراكم الأدلة والملفات التي سلطت الضوء على نشاطات الحرس داخل إيران وخارجها. ومع مرور الوقت، أصبح من الصعب الدفاع عن استمرار سياسة تقوم على الحوار وحده دون اتخاذ خطوات عملية تحد من نفوذ هذه المؤسسة.
وفي المحصلة، فإن القرار البريطاني يتجاوز بعده القانوني، إذ يمثل مؤشرا على أن الحقائق التي جرى توثيقها على مدى سنوات بدأت تجد طريقها إلى دوائر صنع القرار. ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت دول غربية أخرى ستتبنى النهج ذاته، أم أن بعض العواصم ستواصل الرهان على سياسة أثبتت التجربة محدودية قدرتها على تغيير سلوك النظام الإيراني.

أفق التغيير في إيران: بين استراتيجيات البقاء والضرورة الديمقراطية

عين اخبار الوطن الحر-بقلم / د.سامي خاطر آكاديمي وأستاذ جامعي:
في مشهدٍ يعكس تحولاً في المقاربات الأوروبية تجاه الملف الإيراني، استضاف البرلمان الإيطالي في السادس عشر من يوليو 2026، مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، وذلك في قاعة “ريجينا” بمجلس النواب، وبحضور واسع من النخب البرلمانية الإيطالية وشخصيات دولية بارزة. هذا الحدث لم يقتصر على كونه منصة خطابية، بل جاء متزامناً مع إعلان بيان وقّعته أغلبية أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الإيطاليين، معلنين فيه دعمهم للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة، في خطوة تعكس تحولاً ملموساً في الرؤية الأوروبية تجاه طبيعة التحدي الذي تفرضه السلطة الحاكمة في طهران.
معضلة “البقاء” وعبء السلام
يرتكز التحليل الاستراتيجي للسياسة الإيرانية اليوم على مفارقة جوهرية؛ فبينما يواجه النظام ضغوطاً اقتصادية واجتماعية داخلية متصاعدة، تظهر مؤشرات هيكلية على أن استراتيجية التوسع الخارجي وإشعال الحروبليست مجرد خيار تكتيكي، بل هي “صمام أمان” يمنع الانهيار الداخلي. وتؤكد التقارير الميدانية المستقلة وشهادات الناشطين تفاقم الأزمات الاقتصادية في إيران، حيث يتآكل الناتج المحلي في ظل مستويات تضخم قياسية وبطالة مستشرية. وفي هذا السياق، يبدو أن النظام يتعامل مع السلام كـ “حبل مشنقة”، حيث إن أي تراجع عن سياسات القمع أو التسلح النووي قد يفتح الباب أمام انفجار الاحتجاجات المكبوتة، وهو ما عبر عنه صراحة مسؤولون في طهران حين أشاروا إلى أن التراجع عن خطوطهم الحالية يمثل “التحدي الوجودي الأكبر“.
الاستقرار الإقليمي كرهينة جيوسياسية
تفكيك بنية السياسة الإيرانية يكشف أن النظام قد رهن استقراره الإقليمي بجملة من الملفات الحساسة، وعلى رأسها البرنامج النووي وتصدير النفوذ عبر الأذرع الإقليمية. وتشير تقارير الرصد الدولية إلى أن النظام يواجه حالة من الانقسام الداخلي الحاد حول جدوى استمرار الحرب، وهو ما يفسر حدة التوتر في أروقة صنع القرار في طهران بعد توقيع أي تفاهمات تهدئة دولية. إن التحليل الموضوعي لمسار الأحداث يشي بأن استمرار الوضع الراهن لا يمثل خطراً على الداخل الإيراني فحسب، بل يمتد ليجعل المنطقة بأسرها في حالة تأهب دائمة، مما يقوض فرص التنمية المستدامة في الشرق الأوسط.
أزمة الحصانة والانتهاكات الممنهجة
تأتي المطالبات الدولية بتبني سياسة حازمة تجاه طهران في ظل سجل حقوقي يثير قلق المنظمات الدولية. فمنذ مطلع عام 2026، وثقت مراكز حقوقية ارتفاعاً مطرداً في أحكام الإعدام التي طالت طيفاً واسعاً من المعارضين والناشطين، فضلاً عن التضييق الممنهج على الأقليات الدينية، وهو ما توج بإدانات أممية صريحة إثر مصادرة ممتلكات كنسية في طهران. هذا الملف لم يعد شأناً داخلياً، بل تحول إلى أداة ضغط سياسي تفرض على المجتمع الدولي، ولا سيما الاتحاد الأوروبي، إعادة تقييم جدوى سياسة “الاسترضاء” التي لم تثمر عن تغيير سلوك النظام، بل ربما منحت أجهزته الأمنية شعوراً بالحصانة لمواصلة ممارساتها.
“الحل الثالث”: نحو بديل ديمقراطي
في خضم هذا المشهد المعقد، تطرح المقاومة الإيرانية ما تسميه “الحل الثالث”، وهو خيار يرفض ثنائية الحرب أو الاسترضاء، ويدعو عوضاً عن ذلك إلى دعم التغيير الشعبي المنظم. إن الاعتراف السياسي بهذا البديل – كما تجسد في المواقف البرلمانية الإيطالية – يشير إلى إدراك متزايد في العواصم الغربية بأن قوة التغيير الحقيقية تكمن في الداخل الإيراني. إن التوجه نحو تبني سياسة تدعم تطلعات الشعب في إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة، وإلغاء عقوبة الإعدام، لم يعد خياراً أخلاقياً فحسب، بل ضرورة جيوسياسية لضمان أمن المنطقة.
استنتاجات استراتيجية
إن التحدي الذي يواجه أوروبا وإيطاليا اليوم هو الانتقال من منطق “تغيير السلوك” – الذي أثبتت التجربة عدم فاعليته – إلى منطق “التعامل مع التغيير”. فالمعطيات الراهنة تؤكد أن النظام وصل إلى مرحلة من الهشاشة تجعل من أي حركة منظمة دافعاً أساسياً للتحول السياسي. وفي هذا الإطار، يمثل دعم مسارات الديمقراطية في إيران الاستثمار الاستراتيجي الأكثر فعالية؛ ليس فقط لإنهاء دورة العنف، بل لفتح الباب أمام إيران مستقرة ومسالمة تعيد صياغة دورها الإقليمي كشريك في التنمية بدلاً من كونها مصدراً للأزمات. يبقى الاختبار الحقيقي في مدى قدرة الاتحاد الأوروبي على مواءمة مواقفه السياسية مع هذه الحقائق الميدانية، وتحويل البيانات البرلمانية إلى استراتيجيات دبلوماسية ملموسة تضع أمن واستقرار الشرق الأوسط في مساره الصحيح.
د.سامي خاطر آكاديمي وأستاذ جامعي

كيف يؤثر التصدع الداخلي في إيران على نفوذها الإقليمي؟

نزاع الذئاب داخل البرلمان الایراني-

جريدة الأمة الإلكترونية – د. مصطفى عبد القادر.. أكاديمي واستاذ جامعي سوري مقيم في ألمانيا:
يعد تماسك بنية السلطة في إيران الركيزة الأساسية التي استند عليها المشروع الإقليمي للنظام الإيراني على مدى عقود. ومع دخول النظام في مرحلة من الصراعات البينية المحتدمة — التي باتت توصف بـ “حرب الذئاب” — أصبح السؤال الجوهري ليس فقط حول بقاء النظام في الداخل، بل حول قدرة “فيلق القدس” وأذرعه الإقليمية على مواصلة العمل في ظل تفكك المرجعيات المركزية في طهران. إن التحليل الاستراتيجي يشير إلى أن النفوذ الإقليمي ليس كياناً منفصلاً عن استقرار المركز، بل هو انعكاس لقوة القرار السياسي وتدفق الموارد المالية واللوجستية؛ فإذا أصاب الوهنُ المركز، فإن الأطراف بالضرورة ستتعرض للتشظي.
تصدع التراتبية والقرار الاستراتيجي
يعتمد النفوذ الإقليمي الإيراني على هيكلية هرمية صارمة تدار من مكتب “الولي الفقيه” وتنفذ عبر “فيلق القدس”. ومع احتدام الصراع بين أجنحة السلطة، أصبحت مراكز القرار تعاني من ازدواجية الولاءات وتعدد مراكز النفوذ. عندما ينشغل قادة النظام بتأمين بقائهم في السلطة ومواجهة تآكل شرعيتهم، يضطرون إلى تقليص “ميزانيات الإسقاط” المخصصة للميليشيات الوكيلة، أو على الأقل، تفقد هذه الميليشيات بوصلة التوجيه الموحدة. هذا الاضطراب يؤدي إلى حالة من “الاستقلالية القسرية” للوكلاء، حيث تبدأ الميليشيات في البحث عن مصادر تمويل ذاتية أو تحالفات براغماتية، مما يضعف السيطرة المركزية التي كانت تعتبر ميزة استراتيجية لطهران.
انهيار “عقيدة التصدير” أمام أولويات البقاء
لطالما استخدم النظام الإيراني “الأمن الإقليمي” كفزاعة لتبرير سياساته القمعية في الداخل. لكن التقارير الميدانية تشير إلى أن الانكشاف الشعبي للنظام قد أضعف قدرته على تصدير أزماته. ففي العراق ولبنان وسوريا، لم تعد البيئة الحاضنة للميليشيات كما كانت؛ إذ باتت الشعوب في تلك الدول تدرك أن استمرار وجودها العسكري مرتبط ببقاء نظام مأزوم في طهران. هذا الوعي المتنامي يعني أن النظام فقد أحد أهم أسلحته: “الغطاء الشعبي” الذي كان يتستر خلفه في المناطق التي ينشط فيها. ومع انشغال النظام بالاحتجاجات الشعبية داخل إيران، تتقلص المساحة السياسية التي يمكنه من خلالها حماية وكلائه من الضغوط الدولية والمحلية.
التبعات الاقتصادية وتآكل “الميزانيات العابرة للحدود”
تعد الأزمة الاقتصادية الخانقة في إيران المحرك الأساسي لـ “حرب الذئاب”. إن الصراع على الموارد المتبقية يتطلب توجيه كل دولار لتمويل أجهزة القمع الداخلي وحملات “الاستعراض الجماهيري” الهادفة لإظهار القوة. هذا الوضع يفرض تقليص التمويل الخارجي للميليشيات الوكيلة. ومن منظور جيوسياسي، فإن الميليشيات التي تعتمد في جوهرها على التمويل الإيراني ستواجه حالة من “الضمور التنظيمي”. إن نقص السيولة، مقترناً بضعف الإرادة السياسية في المركز، يجعل من هذه الميليشيات عرضة للانهيار أو التفكك عند أول اختبار حقيقي، سواء كان ذلك في مواجهة تحديات أمنية أو ضغوط شعبية في البلدان التي تعمل فيها.
تحول “حرب الذئاب” إلى معركة وجود إقليمي
إن الصراعات الداخلية في إيران أخرجت “البيت من الداخل” إلى العلن. وبات العالم، بما فيه الوكلاء الإقليميون، يراقبون سقوط الأقنعة. إن هذا التمزيق الذاتي يعني أن إيران لم تعد قادرة على لعب دور “القوة الإقليمية الضامنة” التي تتحكم في خيوط اللعبة. وبدلاً من ذلك، أصبحت إيران مصدر عدم استقرار يهدد أمنها الذاتي أولاً. هذا الواقع يفتح الباب أمام إعادة صياغة الخارطة السياسية في المنطقة، حيث تدرك القوى الفاعلة أن النظام في طهران في طريقه إلى الانحسار، مما يدفع الأطراف المختلفة للتحوط من التبعات الكارثية لهذا الانهيار.
الخلاصة: من القوة إلى الانكفاء
إن “حرب الذئاب” في طهران ليست مجرد أزمة عابرة؛ إنها المسمار الأخير في نعش السياسة التوسعية التي انتهجها النظام. إن التداخل بين الأزمة الاقتصادية، وضعف الشرعية، والصراع داخل أروقة السلطة، يؤدي بالضرورة إلى انكماش في القدرات الإقليمية. إن النفوذ الذي كان يُبنى على الترهيب والتمويل قد بدأ ينهار تحت وطأة التناقضات الذاتية. وبناءً عليه، فإن المستقبل يشير إلى انتقال إيران من حالة “الدولة المصدرة للأزمات” إلى حالة “الدولة المأزومة” التي سيكفيها – إن استطاعت – أن تلملم شتات جبهتها الداخلية قبل أن تتلاشى طموحاتها الإقليمية بالكامل.

استراتيجية تصدير الأزمات: قراءة في تداعيات السياسة الإقليمية للنظام الإيراني ومواقف النخب العربية

تدخلات نظام الایراني في دول المنطقة-
وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د.سامي خاطر
آكاديمي وأستاذ جامعي:
في مشهد جيوسياسي يتسم بالسيولة والتوتر، تبرز السياسات الإقليمية للنظام الإيراني كعامل ضاغط ومؤثر في معادلات الأمن القومي العربي. ومع تصاعد حدة الهجمات والتهديدات التي تطال دولاً عربية عبر منظومات الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية ، يجد المراقبون أنفسهم أمام نمط سلوكي ثابت يعتمد على “تصدير الأزمات” للخارج كآلية للبقاء في الداخل. هذا التوصيف لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى تراكمات من التجربة السياسية الممتدة على مدى أربعة عقود وسبع سنوات، والتي انتهت بقناعة لدى نخب سياسية عربية وازنة بأن هذا النهج بات يمثل تهديداً وجودياً للاستقرار الإقليمي.
جدلية البقاء وتصدير النار
تُظهر التقارير الميدانية والمؤشرات الاقتصادية أن النظام الإيراني يواجه استحقاقات داخلية متزايدة، سواء على المستوى الاقتصادي أو في ظل تنامي النشاط الشعبي المعارض. واستناداً إلى تحليل ” مركز الرصد الدولي للسياسات الإقليمية”، فإن النظام يسلك مساراً تصعيدياً ضد المحيط العربي كلما ضاق الخناق عليه داخلياً. استراتيجية التوتر هذه لا تفرق بين دول تبنت سياسات المواجهة وأخرى حاولت اعتماد مسارات الوساطة؛ فالنظام يبحث عن فضاءات حيوية خارج حدوده لتحويل الضغوط الداخلية إلى أزمات خارجية، مستخدماً وكلاءه في المنطقة كأداة لتمرير أجندته السياسية.

الموقف العربي: اصطفاف النخب ضد “سياسات الاحتواء”
في خطوة ذات دلالة سياسية عميقة، أصدرت أكثر من 120 شخصية عربية وازنة – تضم برلمانيين حاليين وسابقين ووزراء من دول عربية عدة – بياناً مفصلياً يدين السياسات العدوانية للنظام الإيراني. هذه الشخصيات، التي تمثل طيفاً واسعاً من التوجهات السياسية، خلصت إلى استنتاج استراتيجي مفاده أن سياسة الاسترضاء التي انتهجها المجتمع الدولي تجاه طهران لم تؤدِّ إلا إلى مزيد من التمادي. يؤكد البيان بوضوح أن النزاع ليس مع الشعب الإيراني، بل مع “ديكتاتورية دينية” تضحي بمصالح المنطقة وأمنها من أجل ديمومة سلطتها. هذا الإجماع بين نخبة عربية عابرة للحدود يشير إلى تحول في الإدراك الاستراتيجي العربي؛ من محاولة استيعاب سلوك النظام إلى ضرورة مواجهته عبر رؤية بديلة ترتكز على دعم التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني .

خيار “لا للحرب ولا للاسترضاء”: نحو استراتيجية بديلة للتعاطي مع أزمة إيران
يركز التحليل الاستراتيجي لهذا الموقف العربي على فكرة جوهرية: رفض الخيارات الثنائية القاتلة. فالموقعون على البيان يدركون أن “خيار الحرب” الشاملة سيؤدي إلى تداعيات كارثية على المنطقة، بينما أثبتت “سياسة الاسترضاء” عجزها عن تغيير سلوك النظام. إن الحل – حسب وجهة نظر هذه النخب – يكمن في “الخيار الثالث “، وهو دعم المقاومة المنظمة في الداخل الإيراني . هذا الطرح يستند إلى قراءة ميدانية ترى أن النظام الإيراني يعيش حالة من الهشاشة خلف قشرة استعراض القوة، وأن نشاط “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في المدن الإيرانية هو مؤشر على أن الضغط الشعبي قد بلغ مستويات متقدمة لا يمكن قمعها بالأدوات التقليدية.
الآفاق الجيوسياسية: نحو رؤية استقرار بديلة
إن هذه التحركات السياسية، والممثلة في “اللجنة العربية الإسلامية لرفض تدخلات النظام الإيراني”، تضع المنطقة أمام استحقاق جديد. فالبيان لا يقدم مجرد إدانة خطابية، بل يضع خارطة طريق سياسية تقوم على ثلاثة محاور:

1. رفض التدخلات: تأكيد سيادة الدول العربية ورفض الوصاية أو التوظيف للميليشيات المحلية.
2. نزع الشرعية: تجريد النظام من غطاء “الاستقرار” الذي يحاول ترويجه، والتركيز على طبيعته كعامل لزعزعة الأمن.
3. دعم التغيير الديمقراطي: ربط أمن المنطقة باستقرار الداخل الإيراني وتحوله نحو الديمقراطية.
في الختام، يمثل هذا الموقف الجماعي نقطة تحول في الخطاب السياسي العربي تجاه طهران. إنه يعكس إدراكاً متنامياً بأن الأمن الإقليمي لا يمكن أن يتحقق في ظل نظام يقتات على الأزمات، وأن الحل الجذري لا يكمن في هندسة توازنات القوى فحسب، بل في دعم المسارات التي تفضي إلى تغيير ديمقراطي حقيقي في إيران، كضمانة وحيدة لإرساء قواعد حسن الجوار والتعاون المشترك. إن هذا الصوت العربي الرصين يضع المجتمع الدولي أمام واقع جديد، حيث لم يعد ممكناً تجاوز إرادة شعوب المنطقة في رفض سياسات التمدد الإيراني، مهما حاول النظام تغليفها بشعارات أيديولوجية لم تعد مقنعة لأحد.

الفراغ الجيوسياسي بعد تراجع النفوذ الإيراني

تظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-
جريدة أصوات -د. مصطفى عبدالقادر آكاديمي وأستاذ جامعي:
يمثل احتمال انهيار النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني – أو تراجعه المفاجئ تحت وطأة صراعات “الذئاب” الداخلية – نقطة تحول استراتيجية في تاريخ الشرق الأوسط المعاصر. ورغم أن هذا التراجع قد يُنظر إليه من منظور الشعوب المضطهدة كخطوة نحو التحرر، إلا أنه يطرح أمام المجتمع الدولي تحدياً مركباً: كيف يمكن التعامل مع “الفراغ الجيوسياسي” الناتج عن أفول قوة إقليمية كانت تهيمن لعقود على مفاصل سياسية وعسكرية في دول مثل العراق، ولبنان، وسوريا؟
وهم الاستقرار عبر سياسات “الاسترضاء”
لقد اعتمد المجتمع الدولي، لسنوات طويلة، سياسات الاسترضاء والاحتواء الدبلوماسي مع النظام الإيراني، معتقداً أن دمج طهران في المنظومة الدولية سيؤدي إلى اعتدال سلوكها. واليوم، تبدو هذه الاستراتيجية وقد وصلت إلى طريق مسدود. ففي ظل الانهيار الوشيك لهيكل السلطة في إيران، يجد المجتمع الدولي نفسه أمام معضلة: غياب رؤية استباقية لمرحلة “ما بعد النفوذ الإيراني”. إن الفراغ الذي قد يتركه النظام ليس مجرد غياب عسكري، بل هو انهيار لمنظومات كاملة من الميليشيات والأذرع التي خلقت واقعاً هشاً في دول الجوار.
التحدي الاستراتيجي: من الاحتواء إلى الإدارة
السؤال الحقيقي ليس ما إذا كان المجتمع الدولي يمتلك استراتيجية فحسب، بل ما إذا كانت هذه الاستراتيجية قادرة على الانتقال من مرحلة “إدارة الأزمة” إلى “إدارة التحول”. تاريخياً، غالباً ما أدى سقوط الأنظمة الديكتاتورية المأزومة دون بديل ديمقراطي واضح إلى مزيد من الفوضى. ولتجنب هذا السيناريو، يتوجب على القوى الدولية القيام بخطوات مدروسة:
الاعتراف بالبديل الديمقراطي: الانتقال من دعم بقاء النظام إلى الاعتراف بحق الشعب والمقاومة الإيرانية في تقرير المصير، وهو ما يمثل “الحل الثالث” الذي يضمن انتقالاً سلمياً وسلساً للسلطة.
تفكيك البنى الميليشياوية: العمل على تعزيز سيادة الدول التي تضررت من التدخلات الإيرانية، وتفكيك البنى العسكرية غير الرسمية التي تتبع لفيلق القدس، لضمان عدم تحول الفراغ إلى حرب أهلية.
دعم قوى التغيير المحلي: توجيه الدعم للقوى المدنية والوطنية في دول المنطقة التي عانت من الوكلاء الإيرانيين، لتمكينها من ملء الفراغ السياسي ببدائل وطنية ديمقراطية.
مخاطر “الفوضى المدارة”
هناك خطر حقيقي يتمثل في أن تحاول بعض الأطراف الدولية “إدارة الفوضى” بدلاً من دعم استقرار حقيقي، وذلك من خلال المراهنة على بقايا النظام أو فلول الديكتاتوريات السابقة. إن هذه المقاربة، إذا ما اعتُمدت، ستكون تكراراً لأخطاء الماضي. الشعوب في المنطقة، بما فيها الشعب الإيراني، أثبتت وعياً سياسياً يتجاوز حسابات المصالح الدولية الضيقة. أي استراتيجية لا تعتمد على إرادة الشعوب في اختيار أنظمة جمهورية ديمقراطية ستكون مصيرها الفشل، لأنها ستواجه بالرفض الشعبي المستمر.
حتمية التنسيق الإقليمي والدولي
إن المجتمع الدولي لا يمتلك حالياً “خطة موحدة” للتعامل مع هذا الفراغ المحتمل. بينما تنشغل القوى الدولية بالملفات الاقتصادية والحروب الكبرى، ويظل ملف التغيير في إيران “رهينة” لحسابات التوازنات. ومع ذلك، فإن تصاعد “حرب الذئاب” داخل طهران يفرض على الدول الفاعلة سرعة صياغة تحالفات جديدة ترتكز على الواقع الميداني لا على الأوهام الدبلوماسية. إن الحاجة إلى استراتيجية تجمع بين الضغط على النظام وتجفيف منابع نفوذه، وبين دعم بديل وطني ديمقراطي، أصبحت ضرورة أمنية دولية وليست مجرد خيار سياسي.
إن انهيار النفوذ الإيراني لن يكون مجرد نهاية لعهد من التدخلات، بل هو بداية لمرحلة إقليمية جديدة. الاستراتيجية الناجحة للمجتمع الدولي يجب أن تقوم على مبدأ “تمكين الشعوب” بدلاً من “صناعة الأنظمة”. إن المسؤولية الدولية تكمن في توفير الضمانات اللازمة لمنع انزلاق المنطقة نحو الصراعات الشاملة خلال فترة الانتقال، وذلك عبر دعم القوى الحية التي تنشد السلام والحرية، وتهميش أدوات القمع التي تمزق النسيج الاجتماعي لدول الشرق الأوسط. إن الوقت ليس في صالح المترددين، فالأحداث على الأرض تتسارع، ومن لا يمتلك رؤية للبديل الديمقراطي، سيجد نفسه خارج معادلة الشرق الأوسط الجديد.

مريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية: نظام الملالي لن يصمد أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة

موقع المجلس:
أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في كلمة ألقتها خلال مؤتمر في مؤسسة إيناودي الإيطالية، أن نظام الملالي يواجه أزمة وجودية متفاقمة، تتجلى في الانقسامات العميقة داخل أركانه، والعجز الاقتصادي، وتصاعد الصراع بين أجنحته، بالتزامن مع استعداد المجتمع الإيراني لاستئناف الانتفاضات. وشددت على أن القصف أو التدخل الأجنبي لن يسقط النظام، وأن التغيير الحقيقي لن يتحقق إلا على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن النظام، رغم اعتماده على القمع والإعدامات والحروب والبرامج النووية والصاروخية، لن يتمكن من الصمود أمام تلاحم الانتفاضة الشعبية ووحدات المقاومة.

وفيما يلي نص كلمة السيدة مريم رجوي:

موضوع هذا المؤتمر الذي هو دراسة الوضع الحالي في إيران، يمثل في الواقع، التحدّي السياسي والجيوسياسي الأكثر إلحاحًا في عالم اليوم. ولا يكاد أحدٌ يشكّ في أنَّ التغيير في إيران سيُفضي إلى تحوّلاتٍ جوهرية على المستويين الإقليمي والعالمي.

في الوقت الحاضر، يصارع النظام الحاكم في إيران من أجل البقاء، بينما يواصل الشعب الإيراني، كما أثبت في انتفاضة يناير، سعيه الحثيث لإسقاط هذا النظام وتحقيق الديمقراطية وسيادة الشعب.

في الأشهر الأخيرة، يقيّم البعض عن طريق الخطأ أن النظام خرج من الحرب أقوى مما كان عليه. لكن هذا الادعاء يفتقر إلى أي رصيد سياسي، بل هو مجرد صدى لشعارات النظام واستعراضاته، حيث يحاول تصوير عدم سقوطه جراء الحرب كعلامة على القوة.

لقد أعلنّا منذ البداية أن القصف الأجنبي لن يؤدي إلى إسقاط النظام. إن إسقاط هذا النظام ممكن فقط على يد الشعب ومقاومته المنظمة. وتشهد الأدلة والحقائق الساطعة على أن النظام في مأزق لا منفذ له إلى الأمام ولا يملك القدرة على التراجع.

https://x.com/Maryam_Rajavi_A/status/2078104383435239885

أزمة في أركان النظام

منذ بداية الحرب في 28 فبراير 2026، استغل النظام بوضوح هذا الوضع كدرع لضمان بقائه. فمستغلا أجواء الحرب في البلاد، قام باعتقال الآلاف من الشباب المعارضين، وأعدم عددا كبيرا من المشاركين في انتفاضة يناير، بالإضافة إلى ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وفي ظل هذه الظروف، أبقى على مرتزقة الباسيج في الشوارع عدة أشهر لسدّ الطريق أمام الانتفاضات، ومن خلال سلسلة من الحيل، بما في ذلك تعطيل عمل البرلمان الذي انتُقي أعضاؤه، حاول الحيلولة دون تفاقم الصراع بين أجنحة نظامه.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار، يتجلى عدم استقرار النظام يوما بعد يوم. وتعد الصراعات الداخلية في صفوف النظام من أهم ساحات هذا الانقسام. وقد كشفت هذه المواجهة، لا سيما حول توقيع مذكرة التفاهم مع أمريكا، عن صدع كبير في قمة هرم السلطة.

حتى في مراسم تشييع جنازة خامنئي في الأسبوع الماضي، والتي كان يفترض أن تكون مشهدا لاستعراض الوحدة، هتف عدد من أزلام النظام ضد بزشكيان وقاليباف بشعار “الموت للمساوم”، وقاموا برشق وزير خارجية النظام بالحجارة.

وبعد 24 ساعة من توقيع مذكرة التفاهم، أعلن زعيم النظام رسميا أنه كان له رأي آخر من حيث المبدأ. وحول هذه القضية ذاتها، انقسم مجلس الخبراء إلى شقين متواجهين. وهذا المجلس هو المسؤول عن تعيين الولي الفقيه للنظام. ومن بين 84 عضوا في مجلس الخبراء، اصطف 61 عضوا من خلال إصدار بيان ضد مذكرة التفاهم المذكورة. وقد امتد هذا الصدع ليصل إلى صفوف الحرس والباسيج وقادتهم.

ومؤخرا، حذر ممثل الولي الفقيه في قوات الحرس من “أي جدال” حول مذكرة التفاهم. وطالب قادة الحرس والباسيج بعدم اتهام كبار مسؤولي النظام بالخيانة. كما أن أئمة الجمعة التابعين للنظام – وهم أهم المسؤولين السياسيين والدينيين للحكومة في كل مدينة أو محافظة – أخذوا يلقون خطابات واحدا تلو الآخر ضد بنود المذكرة.

بدورها، أصبحت الإذاعة والتلفزيون الحكوميان منبرا ضد رئيس النظام الذي نصبه خامنئي. وتهدده أجنحة النظام بالموت، أو تصرح بأنها ستدمر مبنى وزارة الخارجية. إن هذه التصدعات ليست بداية لمعضلة جديدة، بل هي ذروة حرب الاستنزاف التي اجتاحت كيان النظام بأسره. ولذلك، فهي ليست أزمة عابرة، ولا يمكن تجاوزها، بل هي متجذرة في الأركان الوجودية للنظام، بدءا من ماهيته وصولا إلى استراتيجيته وسياسته.

عوامل التصدع والهشاشة في النظام

السؤال المطروح هو: لماذا وقع النظام في فخ هذه التصدعات، ولماذا يعجز عن احتوائها؟ يمكن الإشارة إلى عاملين رئيسيين:

العامل الأول: استعداد المجتمع الإيراني لاستئناف الانتفاضات.

العامل الثاني: الموقف المُهدَّد لهيمنة الولي الفقيه.

وفيما يتعلق بالعامل الأول، يجب الالتفات إلى أساسه، ألا وهو الصراع بين المجتمع الإيراني والنظام الحاكم. وينبع هذا الوضع من التناقض العميق بين الاستبداد الحاكم باسم الدين والشعب والمقاومة الإيرانية، ويتفاقم باستمرار مع تراكم المعضلات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

إن هذا الصراع هو ثمرة بحر من الدماء التي أريقت من جسد الشعب الإيراني، بما في ذلك إعدام ومجزرة 100 ألف من أعضاء هذه المقاومة، وقتل الشباب في الانتفاضات المتتالية.

علاوة على ذلك، تراكمت على مدى الـ 48 عاما الماضية كميات هائلة من الاضطرابات والخراب. ولم يتم تلبية أي من المطالب السياسية والاقتصادية لمختلف شرائح الشعب، وتم انتهاك الحقوق والحريات الأساسية لشعب بأكمله بشكل تام.

لقد فاقم خامنئي خلال فترة حكمه التي استمرت 37 عاما من جميع هذه المعضلات، وفي نهاية المطاف أنهى حكمه بقتل الآلاف من الأشخاص.

ونتيجة لذلك، تحول المجتمع الإيراني إلى بركان اجتماعي نشط يثور في سلسلة من الانتفاضات المستمرة، ولا يعرف الخمود منذ ٤ عقود. إن مسار هذه الانتفاضات، التي تندلع في كل مرة في مئات المدن الإيرانية، لم يترك مجالا للشك في أنها ستتغلب في نهاية المطاف على قوى القمع والقتل، وتسقط نظام ولاية الفقيه.

لا سيما وأن المقاومة المنظمة و”وحدات المقاومة” توجه هذه الانتفاضات نحو إسقاط النظام، وتجعلها في كل مرة أكثر تنظيما واستهدافا. هذه الوحدات التي تبلغ في تقدمها المتسارع مستوى وحدات جيش التحرير، تشكل اليوم القوة الحاسمة للتغيير في المجتمع الإيراني.

تصاعد الصراع بين أجنحة النظام

لقد احتدم الصراع في قمة النظام نظرا لأن أحد الأجنحة يطالب باتخاذ تدابير، مثل احتواء الاقتصاد المنهار، للحيلولة دون تفجر الانتفاضات. بينما يرى الطرف المقابل في أي إصلاح فتحا للطريق أمام الانتفاضات، ويعتقد أنه لا يمكن سد الطريق أمامها إلا من خلال الحرب والقمع. ولهذا السبب بالتحديد، وصل النظام إلى طريق مسدود بين خياري إنهاء الحرب أو استمرارها.

والعامل الآخر الذي دفع أجنحة النظام إلى المواجهة، هو موقف ابن خامنئي. فهو لم يتمكن من أن يصبح وليا للفقيه بعد موت والده إلا من خلال استغلال ظروف الحرب والطوارئ. حيث رفض ما لا يقل عن 40 ملا من أعضاء مجلس الخبراء البالغ عددهم ٨٤ عضوا التصويت لصالحه.

واعترف أحد أعضاء مجلس الخبراء بأنه في جلسة اختيار الولي الفقيه لم يتم حتى فرز الأصوات، بل إن أحد كبار أعضاء المجلس “ألقى نظرة سريعة” على الأصوات، وقال إن “مجلس الخبراء اختار مجتبى بأغلبية ساحقة”.

وكما كان الحال على مدى الـ 48 عاما الماضية، فإن ركيزة هيمنة الولي الفقيه تتمثل في القمع الداخلي، والبرنامج النووي، وتصدير الحرب والإرهاب. وفيما يخص هذا الأمر الخطير، يعتبر هو وجزء كبير من النظام أن أي مراجعة، ولو كانت طفيفة، لهذه الاستراتيجية هي خط أحمر لا يمكن تجاوزه. ويعتقدون أن أي تنازل سيعجل بإسقاط النظام. في حين يصر جزء آخر من النظام على أن استمرار الحرب وإثارة الصراعات هو ما سيعجل بإسقاط النظام.

اقتصاد مدمر ونظام عاجز

يجب الانتباه إلى أن الصراع في قمة النظام قد اشتعل في بيئة يشكل فيها استئناف الانتفاضات خطرا وشيكا على النظام. ولهذا السبب، ومنذ اندلاع الحرب الأخيرة، سارع النظام على الفور إلى نشر قوات الباسيج ومرتزقته في الشوارع، وأبقاهم فيها لعدة أشهر لمنع الشعب من الانتفاض. فهو يدرك جيدا أن العوامل الممهدة للانتفاضة قد تعززت أكثر من ذي قبل.

بدءا من غضب وحرقة قلوب الناس بعد مجزرة يناير المروعة، وصولا إلى الاستياء العميق في المجتمع بسبب الاعتقالات والإعدامات والقطع الطويل للإنترنت، وكذلك السياسات الاقتصادية الخيانية التي دمرت حياة الناس. وبشكل خاص فيما يتعلق بالاقتصاد الإيراني، ألفت انتباه الحضور الكريم إلى حقيقة أن نظام ولاية الفقيه قد أهدر فرصة ما يقرب من نصف قرن بعد الثورة المناهضة للشاه، والتي كان ينبغي تكريسها للتنمية الديمقراطية في إيران، من أجل بناء برنامجه النووي والمدن الصاروخية. ونتيجة لذلك، يعيش الاقتصاد الإيراني اليوم حالة من السقوط الحر.

منذ سنوات، يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي تراجعا سلبيا. ومنذ سنوات، فقد الاقتصاد الإيراني قدرته على خلق فرص العمل. وأصبحت العملة الإيرانية من أقل العملات قيمة في العالم. كما تعرضت البنية التحتية للبلاد للدمار. وانهارت البيئة الإيرانية في مجالات متعددة. وتواجه العديد من المدن، بما في ذلك العاصمة، نقصا حادا في المياه. هذا البلد الذي يطفو على بحر من النفط والغاز، بات عاجزا عن تأمين احتياجاته من الطاقة. وقد قام هذا النظام، من خلال وضع اقتصاد البلاد تحت سيطرة قوات الحرس والمؤسسات التابعة لخامنئي، بتدمير الطبقة الوسطى والقطاع الخاص المستقل.

ووفقا لتجربة طويلة، فإن هذا النظام ليس عاجزا فقط عن إجراء أي إصلاح في الساحة السياسية، بل هو غير قادر أيضا على التغيير والإصلاح في الاقتصاد الإيراني.

ونتيجة لذلك، حتى لو قفزت إيرادات النظام من مبيعات النفط، أو تم الإفراج عن الأصول المالية الإيرانية المجمدة وتسليمها له، فإن الظروف الاقتصادية للبلاد لن تتحسن. لأنه، وكما هو الحال دائما، سيتم إنفاق الجزء الأكبر من العائدات على تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة وتمويل الميليشيات الوكيلة للنظام في المنطقة.

قبل ثلاثة أسابيع، قال بزشكيان، رئيس النظام: “لقد أعطينا القوة الجوفضائية التابعة لقوات الحرس 20 مليون برميل من النفط الذي كان ملكا للحكومة، لتتمكن من تجهيز نفسها” . وقبل ذلك، صرح شكارجي، المتحدث باسم الأركان العامة للقوات المسلحة، قائلا: “منذ حرب الـ 12 يوما، لم يتوقف خط إنتاج صواريخنا ولو للحظة واحدة” .

نعم، هذا مبدأ أساسي يتمثل في أن النظام لن يتخلى أبدا عن الاعتقالات والإعدامات والانتهاك المستمر لحقوق الإنسان، ولن يتخلى عن صنع القنبلة النووية ولا عن الحرب والإرهاب. ولكنه، في المقابل، لن يصمد أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة.

إن البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يناضل من أجل إرساء جمهورية ديمقراطية قائمة على سيادة الشعب، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية، وإلغاء عقوبة الإعدام.

المصدر: موقع مريم رجوي

جوليو تيرتسي : شرف كبير أن نستمع لمريم رجوي في مجلس الشيوخ

موقع المجلس:
صرح رئيس لجنة سياسات الاتحاد الأوروبي في مجلس الشيوخ الإيطالي، السيناتور جوليو تيرتسي، لموقع لا فوتشي ديل باتريوتا الإيطالي، بأن استضافة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ تمثل شرفاً عظيماً للاستماع إلى الصوت الحقيقي والمعبر عن تطلعات الشعب الإيراني. وأكد تيرتسي أن نظام الولي الفقيه يغرق بشكل متزايد في مستنقع الانتهاكات الفظيعة والجرائم الوحشية ضد شعبه، مشيراً إلى أن زوال هذا النظام بات ضرورة ملحة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن والاستقرار الدوليين وأمن أوروبا ذاتها.

https://x.com/vocedelpatriota/status/2077733307014336675

اعتراف دولي ودور ريادي للمرأة في المقاومة
أوضح السيناتور الإيطالي جوليو تيرتسي أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية معترف بها من قبل الأمم المتحدة، والدول الأوروبية، والعديد من الدول الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة، كحركة مقاومة تمثل المضطهدين السياسيين بوجه الديكتاتورية.

وأشار تيرتسي إلى الميزات الهيكلية والتاريخية للمقاومة الإيرانية بالتالي:

الالتزام بدولة القانون: يعد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الحركة الأكثر التزاماً وتماسكاً مع المفاهيم الأساسية لسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان.
التمثيل النسائي القيادي: يضم المجلس أطيافاً وتيارات متعددة تشكل نسيج المقاومة، وتمثل النساء أكثر من نصف أعضاء هذا الكيان القيادي.
فاتورة حمراء من التضحيات: لم تنجح حملات التصفية التي شنها النظام منذ بداية مقاومة والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 100 ألف معارض سياسي—في إيقاف مطالب الشعب الإيراني بالحرية.
القمع المستمر خلال العام الجاري: شهد العالم بأسره القمع الدموي الذي يمارسه النظام منذ بداية هذا العام، حيث فُقد أكثر من 2000 من أعضاء مجاهدي خلق في خضم الاحتجاجات العارمة.
تفكيك آلة القمع والسيطرة القضائية والأمنية
خلال إفادتها المفصلة أمام مجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي الأساليب العنيفة والدموية التي يستخدمها الملالي وقوات الحرس لإحكام قبضتهم على السلطة. وفصلت رجوي جوانب هذه السيطرة من خلال:

التداخل السلطوي الفاسد: شرحت آليات التداخل والدمج الكامل بين السلطات السياسية والعسكرية والقضائية لتمرير سياسات القمع وحماية النظام.
عقوبة الإعدام كوسيلة ترهيب: بينت الارتفاع الرهيب في استخدام عقوبة الإعدام بهدف بث الرعب والخوف لشل حركة الاحتجاجات الشعبية.
العزل والتعتيم الرقمي: لفتت السيدة رجوي الانتباه إلى لجوء النظام لقطع شبكات الاتصالات والإنترنت لخنق أصوات المحتجين، لا سيما من فئة الشباب الذين يواصلون النضال رغم كل المخاطر من أجل حياة حرة وكريمة.

جوليو تيرتسي : شرف كبير أن نستمع لمريم رجوي في مجلس الشيوخمريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان
في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في مجلس الشيوخ الإيطالي
إنهاء الاسترضاء ومطالب بدعم إيطالي وأوروبي حاسم
وفي رده على سؤال برلماني حول كيف يمكن للحكومة الإيطالية مساعدة الشعب الإيراني؟، شدد تيرتسي نقلاً عن السيدة رجوي على أن استقرار المجتمع الدولي وأمن أوروبا مرتبطان بإنهاء نظام الولي الفقيه.

وطالب تيرتسي باتخاذ حزمة خطوات حاسمة تشمل:

وقف سياسات الاسترضاء: إنهاء كافة سياسات المساومة والاسترضاء مع طهران؛ فما دام هذا النظام يتحكم في مقاليد الأمور، فإن المنطقة والعالم سيبقيان في حالة عدم استقرار دائم.
دعم خيار الشعب: التأكيد على أن الحل الفعلي للأزمة يكمن في إسقاط الديكتاتورية بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
العقوبات كأداة أمل ملموسة: تمثل أي عقوبات أو ضغوط تفرضها إيطاليا والاتحاد الأوروبي رسالة أمل ومساعدة عملية ملموسة للمحتجين في الداخل الإيراني.
حماية الجالية الإيرانية في روما: أثيرت خلال الجلسة قضية بالغة الحساسية تتعلق بالمعارضين الإيرانيين المقيمين في إيطاليا؛ حيث يواجهون تهديدات وضغوطاً ومخاطر ابتزاز عند مراجعتهم لتجديد جوازات سفرهم، وتطال هذه التهديدات عائلاتهم داخل الوطن.
خطة إسقاط النظام المرتكزة على ثلاثة مبادئ
اختتم السيناتور تيرتسي تقريره باستعراض الخطة الاستراتيجية التي طرحتها السيدة مريم رجوي لإسقاط النظام وإعادة بناء الدولة مستقبلاً، والتي ترتكز على ثلاثة مبادئ جوهرية:

المبدأ الأول: الاستئصال والاجتثاث الكامل لكافة الأجهزة الأمنية والعسكرية والقمعية التابعة للنظام الحالي.
المبدأ الثاني: التطبيق الكامل والواضح لمبدأ الفصل بين الأديان ومؤسسات الدولة.
المبدأ الثالث: تأسيس وإعلان جمهورية ديمقراطية تكفل الحقوق والحريات لجميع المواطنين.