الرئيسية بلوق الصفحة 40

شبكة إيه بي سي نيوز: المقاومة المنظمة هي الحل الوحيد وسعي حرس النظام الإيراني لجر أمريكا لحرب استنزاف،

موقع المجلس:
كشف كاظم كازرونيان، عضو المجلس الاستشاري لـ منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية، خلال مقابلة تلفزيونية مع شبكة إيه بي سي نيوز ABC News بُثت في 24 أبريل 2026، کشف عن التصدعات العميقة التي تضرب بنية النظام الإيراني من الداخل. وحذر كازرونيان من أن هدف حرس النظام الإيراني هو استدراج الولايات المتحدة إلى صراع طويل وقذر وغير قابل للربح.

استراتيجية الاستنزاف والقمع الداخلي
أوضح كازرونيان أن النظام يتبع استراتيجية الصبر في محاولة لاستنزاف أمريكا ببطء وجرها إلى صراع يستنزف الأموال والتركيز والإرادة السياسية. وبيّن أن النظام يسعى للحصول على ميزة غير متكافئة، حيث تكلفه عمليات التخريب بنسات قليلة، بينما تكلف الولايات المتحدة مليارات الدولارات للدفاع. وفي هذا السياق، يحاول حرس النظام الإيراني التكيف وامتصاص الضربات، مستخدماً الحرب كأداة للسيطرة الداخلية. وأكد كازرونيان أن قادة النظام لا يكترثون بتدمير البنية التحتية أو بمعاناة الشعب، بل يستغلون هذه الحرب كسلاح للقمع الداخلي.

تصدعات النظام وهستيريا الإعدامات
أشار كازرونيان إلى وجود تصدعات واضحة ومؤشرات على احتكاكات داخلية في النظام الإيراني، تتجلى في القرارات غير المتوقعة، واستقالة وزير الخارجية، وظهور أنباء متضاربة. وأضاف أن القضاء على كبار القادة (أهم 50 إلى 60 شخصاً) يكشف أن القيادة تعاني من ضغط كبير وضعف ملحوظ. ولمواجهة هذه الفوضى الداخلية وتكثيف القمع، صعد النظام من عمليات الإعدام، حيث قام بإعدام العديد من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي مجموعة المعارضة الرئيسية، بالإضافة إلى إعدام معتقلين شاركوا في انتفاضة يناير.

تكلفة باهظة لمغامرات الولي الفقیة: الحرب تترك ندوباً غائرة في جسد إيران
تجسدت التداعيات الكارثية لسياسات النظام النووية وحروب الوكالة في دمار واسع ومعاناة اقتصادية خانقة. يحلل التقرير كيف ضربت مغامرات الولي الفقیة صميم الحياة اليومية، مخلفة أزمة عميقة في سبل العيش والصحة العامة، مما يكشف حجم الضريبة التي يدفعها الشعب نتيجة التدخلات العبثية للنظام الكهنوتي.

تحليل الأزمة | أبريل 2026 – التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لسياسات النظام
التكلفة الباهظة لسياسات النظام
البديل الديمقراطي والنقطة العمياء للغرب
شدد كازرونيان على أن قوة التغيير الحقيقية تنبع من الداخل، وتحديداً من المقاومة المنظمة في شوارع إيران. وأكد أنه لا يوجد جيش أجنبي قادر على جلب الحرية للشعب الإيراني دون وجود قوات كبيرة على الأرض تفوق ما حدث في العراق. وأوضح أن المسار الوحيد للمضي قدماً يتمثل في وحدات المقاومة الموجودة بالفعل داخل إيران، والتي تقدم بديلاً منظماً ومنضبطاً لإسقاط النظام من خلال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية . وأشار إلى أن هذا المجلس، تحت قيادة السيدة مريم رجوي، يمتلك منصة واضحة ومساراً ديمقراطياً تم اختباره على مدى أربعة عقود.

وفي ختام حديثه، انتقد كازرونيان السياسة الغربية والأمريكية، معتبراً أن تركيزها الحصري على المحادثات النووية يمثل نقطة عمياء استراتيجية، حيث يتجاهل الغرب نقطة الضعف الأكبر للنظام والمتمثلة في الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. ودعا إلى ضرورة إعادة صياغة الاستراتيجية الغربية لدعم التغيير الذي يقوده الشعب الإيراني والابتعاد عن سياسة الاحتواء التي لم تنجح قط.

تحشيد دولي من أجل إيران حرة

مؤتمر للمقاومة الایرانیة بحضور شخصیات دولیة-

الکاردینیا- سعاد عزيز:
واحد من أصعب المواقف الاستثنائية بالغة الخطورة التي يواجهها القادة الحاليين للنظام الايراني ولاسيما مع مجهولية المرشد الاعلى للنظام ووجود رئيس ضعيف ليس له من أي دور سوى مجرد واجهة خشبية ليس إلا، في وقت إن النظام يواجه تهديدا يمکن وصفه بالوجودي ولاسيما بعد ما جرى له طوال 40 يوما من الحرب التي إندلعت في 28 فيبراير 2026، ولازالت تهدده وتحدق به.
مشکلة النظام الايراني ليست في مواجهة الخطر والتهديد الخارجي، بل إن هناك خطر وتهديد داخلي أيضا يواجهه وهو يتشعب الى قسمين الاول يتجلى في فاقم الأزمات الاقتصادية وتوالي الضربات المعيشية، يجد ملايين الإيرانيين أنفسهم اليوم عاجزين عن توفير أبسط مقومات الحياة اليومية: رغيف الخبز. لقد أدى الارتفاع الجنوني في الأسعار، والرفع التدريجي للدعم الحكومي، والاضطرابات الحادة في سلاسل توزيع الدقيق، إلى تعميق معاناة الأسر الإيرانية التي تئن بالفعل تحت وطأة تضخم غير مسبوق أفرزته سياسات النظام الإيراني الفاشلة.
أما القسم الثاني، فإنه يتجسد في نشاطات الشبکات الداخلية التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیةمن خلال تنفيذها للعمليات الثورية والتعبوية ضد مراکز ومٶسسات النظام الامنية، ومن دون شك فإن القسمان يلتقيان في خط ومسار واحد ضد النظام ولاسيما وإن إنتفاضة يناير 2026، قد کانت مصداقية لذلك.
غير إن التهديد الذي يواجهه النظام داخليا لا يعني إن التهديد الخارجي يتمثل في الحرب التي تواجهه من 28 فيبراير2026، بل إن هناك تهديد خارجي آخر هو الاخطر عليه وهو يحدق به منذ عام 1981، ونقصد به النشاطات والتحرکات الدولية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية والتي تصاعدت خلال الاشهر الاخيرة وتکاد أن تبلغ ذروتها مع الحرب التي يواجهها النظام خصوصا إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار قيام المجلس المذکور بإعلان الحکومة المٶقتة الايرانية من أجل نقل السلطة للشعب وسعيها من أجل تحشيد دولي لکسب رأي المحافل والاوساط الدولية الى جانب الرأي العام العالمي.
وبهذا السياق، لابد من أخذ المٶتمر الدولي الذي إنعقد في البرلمان الاوربي من أجل دعم إيران حرة، بنظر الاهمية والاعتبار، حيث شهد مقر البرلمان الأوروبي انعقاد مؤتمر دولي بارز ، جمع نخبة من المشرعين والسياسيين والقادة الأوروبيين لمناقشة حقوق الإنسان ودور الاتحاد الأوروبي في هذه اللحظة الحرجة التي يمر بها السلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم. وقد تميز هذا المؤتمر بالحضور الاستثنائي للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي ألقت خطابا شاملا سلطت فيه الضوء على المعاناة المستمرة للشعب الإيراني تحت وطأة القمع والاعتقالات، والوتيرة المتصاعدة للإعدامات التي يستخدمها النظام كأداة لبث الرعب والترهيب.

موقع أتالايار الفرنسي: من هي وحدات المقاومة التي تهز أركان النظام الإيراني من الداخل؟

موقع المجلس:
نشر موقع أتالايار مقالاً تحليلياً للكاتب حميد عنايت، يسلط فيه الضوء على الظاهرة الأبرز في مسار نضال الشعب الإيراني ضد الاستبداد منذ عام 2016، والمتمثلة في وحدات المقاومة. وأوضح التقرير أن هذه الشبكة، التي أسستها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وصلت خلال قرابة عقد من الزمان إلى مستوى تنظيمي عالٍ وفعال، في وقت يبذل فيه النظام الإيراني قصارى جهده لإخفاء حقيقة وجود هذا التنظيم وتوسعه في جميع أنحاء البلاد عن أعين المجتمع الدولي.

هجوم نوعي على مقر الولي الفقیة وأكثر من 4000 عملية
يقدم التقرير مثالاً صارخاً على تنامي قدرات هذه الوحدات، متمثلاً في العملية النوعية التي جرت في 23 فبراير 2026، قبيل اندلاع الحرب الراهنة. وفي ذلك اليوم، شن نحو 250 مقاتلاً من وحدات المقاومة هجوماً على المجمع شديد التحصين التابع لـ الولي الفقیة علي خامنئي. وتشير التقارير إلى مقتل أو اعتقال حوالي 100 من المهاجمين، بينما تمكن 150 آخرون من الانسحاب بأمان، وسط تكبد القوات الحكومية خسائر فادحة. وقد تم تسليم هويات 82 من الأعضاء الذين استشهدوا أو اعتقلوا (وتتراوح أعمارهم بين 18 و69 عاماً) إلى الأمم المتحدة.

وحدات المقاومة تصعّد: إحراق قواعد الباسيج ومؤسسات النظام في 15 عملية متزامنة

وحدات المقاومة تصعّد: إحراق قواعد الباسيج ومراكز القمع في 15 عملية متزامنة
رداً على موجة الإعدامات الإجرامية، نفذت وحدات المقاومة سلسلة هجمات منسقة طالت 15 مقراً للباسيج ومؤسسات النهب التابعة لنظام الولي الفقیة في طهران ومختلف المحافظات، مؤكدة أن دماء الشهداء ستظل وقوداً لا ينطفئ حتى إسقاط ركائز الاستبداد الديني بالكامل.

عمليات ميدانية | أبريل 2026 – الرد الثوري لوحدات المقاومة في عمق الداخل

وأكد الكاتب أن هذا الهجوم يوجه رسالة واضحة بوجود قوة منظمة قادرة على تحدي السلطة الحاكمة بجدية. وبحسب مصادر متعددة، نفذت هذه الشبكة أكثر من 4000 عملية ضد الهياكل القمعية التابعة للنظام خلال العام الماضي وحده، ولعبت دوراً بارزاً في توجيه وتوسيع انتفاضة يناير 2026، وهي الأحداث التي شهدت اختفاء نحو 2000 عضو من هذه الوحدات، ولا يزال مصير الكثيرين منهم مجهولاً.

هيكلية الوحدات وتنوعها المجتمعي
على الصعيد الهيكلي، تتكون كل وحدة مقاومة عادةً من ثلاثة أشخاص أو أكثر، ينتمون غالباً إلى الحي أو المدينة ذاتها. ويسمح هذا التنظيم المحلي بتعزيز الأمن الداخلي وتسهيل التوسع التدريجي للشبكة. وتتميز هذه الوحدات بتنوع اجتماعي لافت، حيث تضم في صفوفها طلاباً، وعمالاً، وأطباء، وأساتذة جامعيين، وأصحاب أعمال صغيرة، وسجناء سياسيين سابقين.

كسر حاجز الخوف ورفض كل من الديكتاتوريتين
يعمل أعضاء هذه الوحدات وهم يدركون تماماً المخاطر المترتبة على نشاطهم، من اعتقال وتعذيب وصولاً إلى المشانق، حيث تم مؤخراً إعدام 6 أشخاص بسبب انتمائهم لمنظمة مجاهدي خلق. إلا أن الهدف الأساسي لهذه الوحدات هو كسر مناخ الخوف؛ ففي مواجهة لجوء السلطات إلى الإعدامات الجماعية، تسعى هذه الشبكات لإيصال رسالة نقيضة مفادها: نحن أقوى من الإعدامات والمجازر.

وفي هذا السياق، أسهمت الوحدات في توحيد شعارات الاحتجاج وتوجيهها مباشرة ضد النظام. ومن أبرز هذه الشعارات لا للشاه ولا للملالي، والذي يعبر عن رفض قاطع لكل من الديكتاتورية الدينية الحالية والبديل الملكي الاستبدادي السابق. وتأكيداً على استمرار نشاطها، نفذت الوحدات 31 عملية في 3 مارس و20 عملية في 15 مارس، استهدفت مقرات حرس النظام الإيراني وميليشيا الباسيج وغيرها من الأجهزة الأمنية.

BFMTV الفرنسية: وحدات المقاومة تتحول إلى كابوس يطارد ديكتاتورية الولي الفقیة
أكد تقرير قناة BFMTV أن وحدات المقاومة أصبحت القوة القادرة على توجيه ضربات موجعة للنظام من الداخل. واستعرض التقرير تفاصيل العمليات الميدانية والتدريبات المنسقة، موضحاً كيف نجحت هذه الوحدات في كسر حاجز الرعب وتحدي آلة قمع الولي الفقیة في قلب المدن الإيرانية.

موقع أتالايار الفرنسي: من هي وحدات المقاومة التي تهز أركان النظام الإيراني من الداخل؟

إعلام دولي | أبريل 2026 – صدى نضال وحدات المقاومة في الصحافة العالمية

ذعر في هرم السلطة والخشية من الضياء الخالد 2
واختتم التقرير برصد علامات الذعر المتزايد في أعلى مستويات السلطة؛ حيث هدد نائب الرئيس محمد رضا عارف بأن أي محاولة من المعارضة لـ تحرير إيران ستُقابل برد دموي مشابه لمجزرة صیف عام 1988.

وفي السياق ذاته، كتب روزبه علمداري، المحلل المقرب من الحكومة، عبر منصة إكس في 8 أبريل 2026 محذراً أقطاب النظام: يجب ألا نغتر بخطاب النصر. لا ينبغي الوثوق بالعدو، ويجب ألا نتجاهل خطر اندلاع (الضياء الخالد 2). وكان علمداري يشير إلى عملية الضياء الخالد العسكرية التاريخية التي شنتها منظمة مجاهدي خلق عام 1988 انطلاقاً من الحدود ووصلت إلى عمق الأراضي الإيرانية، مما يؤكد أن رعب النظام الحقيقي يكمن في هجوم حاسم ومزلزل ينطلق هذه المرة من الداخل.

إيران.. قراءة في استراتيجية “وحدات المقاومة” ومآلات التغيير

عرض لوحدات المقاومة داخل ایران-

اليوم الثامن – اليمن- د.سامي خاطر:
تصدعات الهيكل الأمني الإيراني: قراءة في استراتيجية “وحدات المقاومة” ومآلات التغيير
في الوقت الذي تعيش فيه منطقة الشرق الأوسط حالة من السيولة الاستراتيجية، تبرز في الداخل الإيراني ديناميكيات متسارعة تعيد تعريف معادلة الصراع بين السلطة والمجتمع. لم تعد المعارضة الإيرانية مجرد ظاهرة احتجاجية عابرة، بل تحولت إلى فاعل سياسي وعسكري منظم، تجسده وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة. وتشير التقارير الصادرة عن دوريات سياسية أوروبية، وعلى رأسها صحيفة “لا ديبيش” الفرنسية، إلى أن هذه الوحدات نجحت في إحداث اختراق نوعي في جدار الرعب الذي بناه النظام لعقود، عبر تنفيذ أكثر من 4000 عملية ضد البنية الأمنية للنظام خلال العام المنصرم وحده.
تآكل الردع الأمني وفشل سياسة القمع
إن تصاعد وتيرة العمليات الميدانية لا يعكس فقط كفاءة لوجستية متنامية للمعارضة، بل يؤكد عجز الآلة العسكرية والأمنية عن احتواء حركة متجذرة في النسيج الاجتماعي. إن الهجوم الجريء الذي شنه حوالي 250 مقاتلاً من هذه الوحدات في فبراير 2026 على المقر شديد التحصين لـ الولي الفقيه في طهران، يمثل تحولاً استراتيجياً في قواعد الاشتباك. إن قدرة هؤلاء المقاتلين على اختراق المنظومات الأمنية الأكثر حماية، والانسحاب بصفوف منظمة، تشير إلى أن النظام لم يعد يواجه مجرد احتجاجات مدنية، بل بنية قتالية متماسكة ترفض الانكسار.
في المقابل، يلوذ النظام بخيار الإعدامات الانتقامية، محاولاً تغطية أزماته البنيوية عبر تصفية النشطاء تحت طائلة تهم ملفقة كـ “التجسس”. إن إعدام شخصيات كالمناضل حامد وليدي ونيما شاهي في أبريل 2026 ليس دليلاً على القوة، بل هو مؤشر على ضيق الخيارات أمام السلطة. ورغم هذه المجازر، فإن استمرار عمليات المقاومة يؤكد فشل سياسة “بث الرعب” في تحقيق أهدافها، بل على العكس، تساهم هذه الإجراءات في تعميق الفجوة بين النظام وقاعدته الاجتماعية الهشة.
التناقض الاستراتيجي: “لا للشاه ولا للملالي”
تتسم استراتيجية المعارضة برفض قاطع للعودة إلى الماضي الاستبدادي أو القبول بالحاضر اللاهوتي. إن شعار لا للشاه ولا للملالي يمثل قاعدة ارتكاز سياسية تعزز من جاذبية المقاومة لدى مختلف شرائح المجتمع من طلاب وعمال وأطباء. هذا الموقف يعكس وعياً استراتيجياً يرفض التدخل الأجنبي، ويراهن على القدرات الذاتية للشعب الإيراني. إن استهداف مقرات حرس النظام الإيراني وميليشيا الباسيج في مارس 2026 ليس إلا ترجمة ميدانية لهذه الاستراتيجية التي تهدف إلى تفكيك أدوات القمع من الداخل.
رعب النخبة وهاجس “الضياء الخالد 2”
داخل أروقة السلطة، يتسيد المشهد شعور عميق بالذعر. لقد كشفت التصريحات الصادرة عن نائب الرئيس، محمد رضا عارف، عن ذهنية استئصالية تهدد بتكرار سيناريوهات القمع التاريخية (مجزرة صیف عام 1988)، وهو اعتراف ضمني بمدى خطورة التهديد الوجودي الذي تشكله المقاومة على بقاء النظام.
ولعل التحذيرات التي أطلقها محللون مقربون من السلطة، مثل روزبه علمداري، من احتمالية اندلاع عملية تشبه الضياء الخالد 2، تعكس الخوف الجذري لدى النخبة الحاكمة من أن المعارضة قد لا تكتفي بعمليات الاستنزاف، بل تستعد لـ هجوم حاسم ينهي عقوداً من الديكتاتورية. إن الهاجس هنا ليس فقط من تحرك المعارضة من الخارج، بل من قدرتها على تحويل الداخل الإيراني إلى ساحة ثورة شاملة تُسقط هرم السلطة.
الخاتمة: حتمية التغيير
إن المشهد الإيراني اليوم يمر بمرحلة مفصلية. فالتاريخ يعلمنا أن الأنظمة التي تعتمد على القمع البحت لمواجهة تطلعات شعوبها، تصل بالضرورة إلى نقطة الانهيار. إن وحدات المقاومة، من خلال تنظيمها وتضحياتها، أثبتت أنها قوة فاعلة لا يمكن تجاهلها في أي حسابات سياسية مستقبلية. وبناءً على ما تقدم، يتضح أن استراتيجية “كسر حاجز الخوف” قد بدأت تؤتي ثمارها، مما يجعل التغيير في إيران ليس مجرد فرضية، بل مساراً تتسارع وتيرته مع كل عملية ميدانية جديدة.
د.سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

صحيفة إل إندبندينتي الإسبانية: مستقبل إيران لن يُصنع بالحرب ولا بالعودة للماضي، والمجلس الوطني للمقاومة هو البديل الديمقراطي

موقع المجلس:

نشرت صحيفة إل إندبندينتي الإسبانية مقالاً تحليلياً يسلط الضوء على المشهد السياسي الإيراني في ظل التوترات الإقليمية الراهنة. وأكدت الصحيفة أن مستقبل إيران لا يمكن أن يُفرض من الخارج عبر التدخلات العسكرية، ولا يمكن أن يكون بالعودة إلى ديكتاتوريات الماضي. وأوضح المقال أن التطورات الأخيرة كشفت بوضوح من يمثل حقاً تطلعات المجتمع الإيراني ويسعى لديمقراطية حقيقية، ومن يدعي ذلك من عواصم خارجية باحثاً عن السلطة.

صحيفة إل إندبندينتي الإسبانية: مستقبل إيران لن يُصنع بالحرب ولا بالعودة للماضي، والمجلس الوطني للمقاومة هو البديل الديمقراطيمريم رجوي: جبهة «لا للشاه ولا للملالي» شرط أساسي لتأسيس جمهورية ديمقراطية

أكدت السيدة مريم رجوي أن جوهر نضال الشعب الإيراني يرتكز على رفض كافة أشكال الديكتاتورية. وشددت على أن جبهة “لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقیة” هي الضمانة الوحيدة لمنع عودة الاستبداد السابق وضمان نقل السيادة الكاملة لجمهور الشعب في إيران حرة.

رؤية سياسية | أبريل 2026 – الموقف المبدئي للمقاومة من ديكتاتورية الشاه والملالي

سقوط شرعية ابن الشاه بدعمه لقصف إيران

انتقد المقال بشدة مواقف رضا بهلوي (ابن الشاه المخلوع)، مشيراً إلى أنه اصطف إلى جانب منطق الضغط العسكري الخارجي، وتجاوز مجرد دعم العقوبات ليصل إلى التحريض العلني على توجيه ضربات عسكرية غربية لبلاده تحت غطاء التدخل الإنساني.

وأكدت الصحيفة الإسبانية أن هذه المواقف تدمر أي شرعية سياسية له داخل إيران؛ فالشعب الإيراني، ورغم معارضته الجذرية لـ النظام الإيراني الحالي، يرفض رفضاً قاطعاً قصف وطنه وتدميره. وشدد المقال على أن الشرعية السياسية لا يمكن أن تُبنى في المنفى أو تُمنح من الخارج، بل يجب أن تتأسس على التزام راسخ بالسيادة الوطنية والمبادئ الديمقراطية.

التمسك بإرث السافاك وترهيب المعارضين

وتطرق التقرير إلى أزمة الذاكرة التاريخية لدى ابن الشاه، مشيراً إلى تصريحاته في السويد (أبريل 2026) التي عبر فيها عن فخره بإرث عائلته، متهرباً من إدانة السجل الأسود والاستبدادي لنظام والده. واعتبرت الصحيفة أن أي انتقال ديمقراطي موثوق يتطلب قطيعة صريحة وواضحة مع قمع الماضي، والرقابة، وانعدام المساءلة.

إلى جانب ذلك، انتقد المقال الثقافة السياسية السائدة بين أنصار بهلوي في الشتات الأوروبي، حيث يمارسون حملات ترهيب وتشويه وضغوط ضد الأصوات المعارضة والمختلفة معهم. وتساءلت الصحيفة: كيف يمكن لحركة تعجز عن تحمل النقد في الخارج أن تقدم ضمانات بالتزامها بالتعددية السياسية داخل البلاد؟.

مريم رجوي والمقاومة الإيرانية: البديل الديمقراطي المنظم

وأكدت الصحيفة أن النقاش حول مستقبل إيران يجب أن يركز على المبادئ التي تضمن بناء ثقة حقيقية. وتتطلب المرحلة الانتقالية رفضاً قاطعاً لكل من الاستبداد الديني المتمثل في حكم الولي الفقیة الحالي، وأشكال السلطة غير الخاضعة للرقابة الديمقراطية في الماضي الملكي.

وفي هذا السياق، أبرز المقال الدور المحوري للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بقيادة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية. وأوضحت الصحيفة أن المجلس قدم برنامجاً ديمقراطياً منظماً وشاملاً يستند إلى إرساء نظام جمهوري، وإجراء انتخابات حرة، والفصل بين الدين والدولة. وأشادت الصحيفة بهذا الخيار باعتباره يقدم مقترحاً هيكلياً يعتمد على الضمانات المؤسسية والتنظيم الميداني، وليس على الشخصنة والقيادات الفردية.

صحيفة إل إندبندينتي الإسبانية: مستقبل إيران لن يُصنع بالحرب ولا بالعودة للماضي، والمجلس الوطني للمقاومة هو البديل الديمقراطيلو ديبلومات: المقاومة ترفض إرث الشاه والتدخل الخارجي كبديل للنظام الحالي

أبرزت صحيفة “لو ديبلومات” الفرنسية موقف المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة الرافض لعودة الديكتاتورية السابقة. وأكد المقال أن الشعب الإيراني الذي أسقط نظام الشاه لن يقبل باستبدال ديكتاتورية الولي الفقیة بنظام وراثي آخر، بل يتطلع لجمهورية تقوم على صناديق الاقتراع والعدالة الاجتماعية.

إعلام دولي | أبريل 2026 – الرفض الشعبي لإرث الديكتاتورية الملكية والكهنوتية

رسالة لأوروبا وإسبانيا

واختتمت إل إندبندينتي مقالها بتوجيه رسالة للدول الأوروبية، وفي مقدمتها إسبانيا، بضرورة تبني سياسة متماسكة. وأكدت أن تجنب التصعيد العسكري لا يعني التسامح مع طهران ومسايرتها، بل يتطلب في الوقت ذاته دعماً نشطاً وعلنياً لحقوق الإنسان، والحريات السياسية، والبدائل الديمقراطية. وشددت على أن مستقبل إيران لا يمكن فرضه عبر القنابل أو الشخصيات المدعومة من الخارج، بل سينبع فقط من إرادة الشعب الإيراني وقواه الديمقراطية الحية المتجذرة في الداخل.

ایران… انهيار سبل العيش تحت وطأة النظام الكهنوتي و مطاردت کابوس الایجارات لسکان طهران

حتی سطوح البنایات تعرض للایجار للسکن-

موقع المجلس:
واقعاً اقتصادياً مريراً يتجه يعيشه الملايين من المواطنين الإيرانيين، بخطى متسارعة نحو الانهيار الشامل. وفي قلب العاصمة طهران، تحولت أزمة السكن والإيجارات إلى كابوس حقيقي يهدد استقرار الأسر ويدفع بها نحو قاع الفقر، في انعكاس مباشر للسياسات الاقتصادية الكارثية التي ينتهجها النظام الإيراني.

وتشير أحدث القراءات الميدانية لواقع سوق العقارات في المنطقتين الرابعة والخامسة في طهران خلال شهر أبريل إلى أرقام صادمة تعكس عمق الأزمة. فقد بلغ متوسط المبالغ المطلوبة كـ وديعة سكن (رهن مسبق) حوالي 10 مليارات ريال (ما يعادل 6700 دولار تقريباً)، بينما قفز الإيجار الشهري ليصل إلى 310 ملايين ريال (حوالي 205 دولارات) لشقة بمتوسط مساحة 91 متراً مربعاً وعمر بناء يقارب خمس سنوات ونصف. إن هذه الأرقام الثقيلة لا تمثل مجرد مؤشرات اقتصادية، بل هي دليل قاطع على العجز المتزايد للأسر عن تأمين أبسط حقوقها الإنسانية: المأوى.

ایران... انهيار سبل العيش تحت وطأة النظام الكهنوتي و مطاردت کابوس الایجارات لسکان طهران

التضخم في إيران: سلة الغذاء تلتهم 85% من دخل العامل في ظل سياسات الولي الفقیة
كشف تقييم حديث أن تكلفة سلة الغذاء للأسرة استنزفت 85% من الحد الأدنى لدخل العامل. ومع الارتفاع الحاد في الأسعار، يواجه العمال الإيرانيون كارثة معيشية خانقة ناتجة عن الفساد الهيكلي لنظام الولي الفقیة وتبعات سياسات الحروب التي أدت إلى انهيار القدرة الشرائية للمواطنين بشكل غير مسبوق.

أزمة معيشية | أبريل 2026 – تداعيات الانهيار الاقتصادي على جيوب الفقراء

ایران... انهيار سبل العيش تحت وطأة النظام الكهنوتي و مطاردت کابوس الایجارات لسکان طهرانالأزمة الاقتصادية في إيران
وتتجلى المفارقة المأساوية، والوجه الأكثر قسوة لهذه الأزمة، عند مقارنة هذه التكاليف الباهظة بمستويات الدخل الفعلي. فالحد الأدنى لأجر العامل الذي يعيل طفلين بالكاد يصل إلى 100 دولار شهرياً. هذا التفاوت المرعب يعني أن العامل يحتاج إلى مضاعفة دخله بأكثر من مرتين فقط لتسديد الإيجار الشهري، دون احتساب تكاليف الغذاء والدواء والمواصلات والتعليم.

وحتى بالنسبة للأزواج الذين يعملون معاً ويتقاضون رواتب متوسطة، فإن اقتطاع 310 ملايين ريال شهرياً للإيجار لم يعد مجرد عبء مالي، بل أصبح حاجزاً مرهقاً ومستحيلاً يعرقل استمرار الحياة في طهران. بالنسبة للعديد من هذه العائلات، فإن دفع هذه المبالغ يعني التخلي الإجباري عن جزء كبير من الاحتياجات المعيشية الأساسية، والانحدار السريع للغرق تحت خط الفقر.

تكلفة باهظة لمغامرات الولي الفقیة: الحرب تترك ندوباً غائرة في جسد إيران
تجسدت التداعيات الكارثية لسياسات النظام النووية وحروب الوكالة في دمار واسع ومعاناة اقتصادية خانقة. يحلل التقرير كيف ضربت مغامرات الولي الفقیة صميم الحياة اليومية، مخلفة أزمة عميقة في سبل العيش والصحة العامة، مما يكشف حجم الضريبة التي يدفعها الشعب نتيجة التدخلات العبثية للنظام الكهنوتي.

تحليل الأزمة | أبريل 2026 – التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لسياسات النظام

ایران... انهيار سبل العيش تحت وطأة النظام الكهنوتي و مطاردت کابوس الایجارات لسکان طهران
التكلفة الباهظة لسياسات النظام
وفي حين أن المتوسط العام للإيجارات في مجمل مناطق طهران يبلغ حوالي 90 مليون ريال (60 دولاراً) كإيجار شهري و12 مليار ريال كوديعة، حيث يتركز الضغط الأكبر على الوديعة المالية؛ إلا أن المُلّاك في المنطقتين الرابعة والخامسة يفرضون وزناً متساوياً تقريباً بين الوديعة والإيجار الشهري، مستغلين يأس المستأجرين وحاجتهم الماسة لسقف يؤويهم.

في المحصلة، إن تحول السكن في طهران من حق أساسي إلى حلم بعيد المنال ليس وليد الصدفة، بل هو النتيجة الحتمية لأولويات النظام الكهنوتي. فبينما تُهدر ثروات البلاد على المغامرات العسكرية، وتطوير الترسانات، وقمع المعارضين، يُترك المواطن الإيراني وحيداً ليواجه وحش الغلاء وشبح التشرد. إن هذه الأزمة السكنية الخانقة تؤكد من جديد أن جذور المعاناة اليومية تبدأ وتنتهي في سياسات هذا النظام، الذي يدفع شعبه كل يوم نحو حافة الانفجار الاجتماعي.

نظام إيراني مُثقل بالأزمات الداخلية يصعّد من حافة الهاوية دوليًا

ایلاف – مهدي عقبائي:
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب في 18 شباط (فبراير) 2026
يكشف التصعيد الإيراني في هرمز والخطاب المزدوج أن نظامًا مأزومًا داخليًا يحاول تصدير أزماته إلى الخارج والتهرب من انفجار داخلي محتمل.
لم تعد تحركات النظام الإيراني العدوانية مقتصرة على الداخل، حيث يعاني الشعب الإيراني من أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة، بل تحولت إلى تهديد مباشر للتجارة الدولية وأمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي. فالنظام، الذي كان يُنظر إليه سابقًا كقمع داخلي، بات اليوم لاعبًا خطيرًا على الساحة الدولية، يفاقم التوترات بالرغم من ما يعانيه من خسائر جسيمة.

في 22 نيسان (أبريل) 2026، أفادت مصادر أمنية بحرية بريطانية وتقارير هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن قوات إيرانية استهدفت ثلاث سفن حاويات على الأقل في مضيق هرمز. إحدى السفن، التي ترفع علم ليبيريا، تعرضت لأضرار جسيمة بعد اقتراب زورق تابع للحرس الثوري الإيراني دون إنذار وفتح النار عليها بالرشاشات والصواريخ. كما تم استهداف سفينة أخرى ترفع علم بنما، بينما أُجبرت ثالثة على التوقف.

في المقابل، تباهت وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري بهذه العمليات، ووصفتها بأنها “ضبط لسفن منحرفة تهدد الأمن البحري”، بالرغم من أن هذه الهجمات جاءت في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 8 نيسان (أبريل)، والذي نص صراحة على ضمان حرية الملاحة في المضيق.

تندرج هذه العمليات ضمن نمط متصاعد من التصعيد العسكري منذ إعلان الهدنة. رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف صرّح بأن طهران “أعدّت أوراقًا جديدة في ساحة المعركة”، في إشارة واضحة إلى نية التصعيد.

في المقابل، حاول الرئيس مسعود بزشكيان إظهار نبرة أكثر اعتدالًا، مؤكدًا أن “استمرار الصراع لا يخدم أحدًا”، إلا أن الإعلام الرسمي ركّز على ضرورة “تعويض أضرار الحرب”، ما يعكس تناقضًا واضحًا بين الخطاب السياسي والممارسة الميدانية.

بالرغم من هذا التصعيد، فإن النظام لا يتحرك من موقع قوة، بل من حالة ضعف متفاقم. فقد أدت الحرب الأخيرة إلى خسائر كبيرة في القيادات العسكرية العليا، ما أضعف بنية النظام بشكل ملحوظ.

وفي ظل عجزه عن معالجة الانهيار الاقتصادي والاحتقان الشعبي والصراعات الداخلية، يلجأ النظام إلى تصدير الأزمات للخارج، في محاولة للحفاظ على تماسكه الداخلي. بمعنى آخر، أصبح التصعيد الخارجي أداة لتعويض الهشاشة الداخلية.

تصاعدت حدة التهديدات لتشمل دول الخليج، حيث حذّر قائد في الحرس الثوري من أن أي استخدام لأراضي هذه الدول ضد إيران سيؤدي إلى “نهاية إنتاج النفط في الشرق الأوسط”.

كما دعا رئيس تحرير صحيفة “كيهان” حسين شريعتمداري إلى مصادرة سفن أميركية في مضيق هرمز والاستيلاء على شحناتها، معتبرًا ذلك “حقًا قانونيًا” لتعويض الخسائر.

نظم النظام عروضًا عسكرية واسعة في طهران خلال 21 و22 نيسان (أبريل)، في محاولة لإظهار القوة وتعزيز الروح المعنوية، بالتزامن مع استمرار الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.

في الوقت ذاته، شدد وزير الخارجية عباس عراقجي على أن أي حصار للموانئ الإيرانية يُعد “إعلان حرب”، بينما ربط المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة أي تقدم دبلوماسي برفع العقوبات فورًا.

لم يعد النظام الإيراني مجرد مشكلة داخلية، بل تحوّل إلى تهديد مباشر للاستقرار الدولي. فاستهداف السفن المدنية، والتلويح بإغلاق أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، والترويج لمفهوم “غنائم الحرب”، كلها تعكس نهجًا تصعيديًا خطيرًا. وقد أثبتت التجربة أن سياسات الاسترضاء لم تغيّر سلوكه، كما أن المواجهة العسكرية لم تُفضِ إلى نتائج مستدامة.

غير أن الواقع الأعمق يتمثل في أن النظام يضبط كل هذه المواقف المتشددة أو “المرنة” على مؤشر واحد فقط: نبض الشارع الإيراني. فهاجسه الحقيقي لا يكمن في الخارج بقدر ما يتمثل في الداخل، حيث يخشى انفجارًا اجتماعيًا واسعًا وانتفاضة شاملة قد تطيح بأسسه. يدرك النظام أن أي تراجع أو ضعف قد يسرّع هذا السيناريو، ولذلك يناور بين التصعيد والتهدئة وفق ما تمليه عليه معادلة البقاء.

كما يعي أن أي انتفاضة قادمة لن تكون كسابقاتها، بل انتفاضة أكثر تنظيمًا، تقودها ما يُعرف بـ”وحدات الانتفاضة” المرتبطة بتنظيم “مجاهدي خلق”. ومن هذا المنظور، فإن اندلاع مثل هذه الحركة، إذا تحقق، لن ينتهي إلا بتغيير جذري في بنية النظام وإسقاطه، وهو ما يفسر حالة الاستنفار الدائم ومحاولات تصدير الأزمات إلى الخارج.

حتمية الحسم: واشنطن تعيد ترتيب أوراقها وتعلن نهاية حقبة “الاسترضاء” مع طهران

لیفانت نیوز- سامي خاطر:
في تطور استراتيجي يعكس تحولاً نوعياً في المقاربة الأمريكية تجاه الملف الإيراني، شهد مجلس الشيوخ الأمريكي مؤتمراً رفيع المستوى تحت عنوان “إيران: نحو السلام والحرية”، ليشكل بذلك منعطفاً حاسماً في تعاطي واشنطن مع معضلة نظام الملالي. لم يكن المؤتمر مجرد منصة للتنديد، بل كان إعلاناً سياسياً صريحاً بتبني “الخيار الثالث” الذي تروج له المقاومة الإيرانية، وهو الخيار الذي يقطع الطريق على مغامرات التدخل العسكري أو دوامة الاسترضاء العقيمة.
فشل السياسات القديمة وضرورة التغيير الجذري
في كلمتها المركزية، وضعت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والتاريخية. لقد أكدت بوضوح أن سياسات الحوار والمفاوضات التي استنزفت عقوداً من الزمن لم تؤدِّ إلا إلى مزيد من تعنت نظام ولاية الفقيه، الذي يواصل سياساته المزدوجة: قمع الداخل وتصدير الاضطرابات عبر الوكلاء الإقليميين. إن فشل هذه السياسات لم يعد محل جدل؛ بل أصبح حقيقة استراتيجية تدفع نحو تبني مسار يعترف بأن إسقاط الدكتاتورية الدينية هو المدخل الوحيد لتحقيق الاستقرار الإقليمي والعالمي.
“الخيار الثالث”: لا لـ “الاستبداد الديني” ولا لـ “أوهام العودة”
قدمت السفيرة كارلا ساندز قراءة دقيقة للمشهد، واضعةً النقاط على الحروف فيما يخص “البديل” السياسي. لقد وجهت صفعة قوية للخطابات التي تحاول الترويج لـ ابن الشاه كبديل ديمقراطي، مؤكدة أن الشعب الإيراني الذي انتفض ضد طغيان الشاه عام 1979 لن يقبل بأي حال من الأحوال استبدال ديكتاتورية بأخرى. إن المستقبل الديمقراطي لإيران لا يمكن تشييده على أنقاض ماضٍ أسود رفضه الإيرانيون عبر تضحياتهم الجسيمة، بل يُبنى على إرادة قوى المقاومة المنظمة التي قدمت فاتورة دم باهظة (بما في ذلك مجزرة 30 ألف شهيد عام 1988) في سبيل الحرية.
تهميش “أدعياء العرش” وفراغ الميدان
في انتقاد لاذع للمتنطعين بتمثيل الشعب من الخارج، أوضح السفير مارك غينسبرغ أن الساحة السياسية الإيرانية الحقيقية تخلو تماماً من “أدعياء العرش” القابعين في لوس أنجلوس. هؤلاء الذين اكتفوا بدور المتفرج خلال سنوات الدم والمقاومة لا يمتلكون أي رصيد وطني يخولهم الحديث باسم الشعب الإيراني. إن الإجماع الدولي يتجه اليوم نحو دعم القيادة التي أثبتت ميدانياً قدرتها على مواجهة النظام، وتلك التي تتبنى خطة النقاط العشر للسيدة رجوي، والتي تعد خارطة طريق متكاملة لانتقال ديمقراطي سلمي.
إجماع “الشيوخ” على المحاسبة وقطع الطريق على “الحرس”
عكست مداخلات أعضاء مجلس الشيوخ، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، اصطفافاً جديداً ضد طهران:
السيناتور توم تيليس حذر من التهديدات النووية، مطالباً بوضع أي اتفاق تحت مجهر الكونغرس لضمان عدم الالتفاف على الحقوق الشعبية.
السيناتور كوري بوكر شدد على أن صراع الحرية في إيران هو صراع كوني بين الحق والباطل، متجاوزاً بذلك الحسابات الحزبية الضيقة.
السيناتور روي بلانت سلط الضوء على الدور الدموي لـ حرس النظام الإيراني، مؤكداً أن هذا الجهاز لا يمثل دولة، بل هو ذراع قمعي يجب تقويضه.
السفير سام براونباك وضع العالم أمام حقيقة أننا في “المنطقة الحمراء” من المواجهة، حيث لا سلام مع بقاء هذا النظام، داعياً إلى دعم مطلق لـ منظمة مجاهدي خلق الایرانیة كقوة وحيدة قادرة على إنهاء هذه الحقبة المظلمة.
إن الرسالة القادمة من قاعات الكونغرس واضحة: النظام في طهران أمام عد تنازلي، والشرعية الدولية لم تعد تُمنح للحكام الفاسدين أو المروجين للماضي، بل لتلك القوى التي استطاعت بدمائها وعزيمتها أن تشكل النواة الصلبة لبديل ديمقراطي، وتعددي، وعلني. إن إيران الغد لا تكتبها قصور السلطة، بل تكتبها وحدات المقاومة المنتشرة في عمق الجغرافيا الإيرانية، والتي باتت تمثل الكابوس الحقيقي لكل من يحاول الالتفاف على إرادة الشعب الإيراني.
تحليل الموقف: يُظهر هذا المؤتمر انتقال الملف الإيراني من خانة “الاحتواء” إلى خانة “الحسم الاستراتيجي”. إن الإجماع الحزبي في الولايات المتحدة، والربط المباشر بين إسقاط النظام ودعم المقاومة، يفرغان ادعاءات البدائل الهشة (مثل تيار الملكيين) من محتواها، ويضعان المجتمع الدولي أمام حقيقة أن المقاومة المنظمة هي القوة الوحيدة المنظمة والمؤهلة لقيادة المرحلة الانتقالية
د. سامي خا طر أكاديمي وأستاذ جامعي

زيارة ابن الشاه لألمانیا یثیر غضب الشعب الآلماني : 22 شخصية ألمانية وعشرات المنظمات تحذر البرلمان من إضفاء الشرعية عليه

موقع المجلس:
نشرته صحيفة جنرال أنتسايغر الألمانية تقریراً نقلاً عن بيان لمنظمة المساعدة الإنسانية المستقلة، شهدت الساحة الألمانية موجة من الاستنكار والرفض القاطع لزيارة ابن الشاه المخلوع، رضا بهلوي، إلى العاصمة برلين. وأفاد التقرير بأن مجموعة مكونة من 22 شخصية ألمانية بارزة، إلى جانب أكثر من 24 منظمة من الجالية الإيرانية-الألمانية، حذروا من أن أي لقاء يجمعه مع نواب البرلمان الألماني (البوندستاغ) يحمل خطراً جسيماً يتمثل في إضفاء الشرعية على شخصية سلطوية ومثيرة للانقسام.

لو ديبلومات: المقاومة ترفض إرث الشاه والتدخل الخارجي كبديل للنظام الحالي
أبرزت صحيفة “لو ديبلومات” الفرنسية موقف المجلس الوطني للمقاومةالایرانیة الرافض لعودة الديكتاتورية السابقة. وأكد المقال أن الشعب الإيراني الذي أسقط نظام الشاه لن يقبل باستبدال ديكتاتورية الولي الفقیة بنظام وراثي آخر، بل يتطلع لجمهورية تقوم على صناديق الاقتراع والعدالة الاجتماعية.

زيارة ابن الشاه لألمانیا یثیر غضب الشعب الآلماني : 22 شخصية ألمانية وعشرات المنظمات تحذر البرلمان من إضفاء الشرعية عليهإعلام دولي | أبريل 2026 – الرفض الشعبي لإرث الديكتاتورية الملكية والكهنوتية

رسالة تحذير مفتوحة لقيادات البرلمان الألماني
وبحسب المصدر ذاته، وجه الموقعون رسالة مفتوحة إلى رئيسة البوندستاغ، يوليّا كلوكنر، ورؤساء الكتل البرلمانية، معربين عن قلقهم البالغ إزاء الزيارة يوم الخميس. وضمّت قائمة الموقعين أسماءً وازنة، أبرزها يواخيم روكر (الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة)، وهورست تلتشيك (الرئيس السابق لمؤتمر ميونيخ للأمن).

وأكدت الرسالة أن منح ابن الشاه منبراً سياسياً يهدد بـ إضفاء الشرعية على نموذج سياسي استبدادي، وتقويض التطلعات الديمقراطية الحقيقية للشعب الإيراني. وقد ارتكزت الانتقادات الموجهة له على عدة نقاط جوهرية:

الافتخار بجرائم الماضي: لم يتبرأ بهلوي من السجل الدموي لوالده، بل صرح في أبريل 2026 بأنه فخور بهذا الإرث، في محاولة لطمس جرائم موثقة شملت نظام الحزب الواحد، والتعذيب الممنهج، والقمع عبر الشرطة السرية (السافاك).
معاداة القوميات والتلويح بالقمع العسكري: انتقدت الرسالة وصفه للحركات الكردية والأقليات العرقية بـ الانفصاليين في فبراير 2026، وتلميحه إلى استخدام الجيش لقمعهم مستقبلاً، مما يعكس عقلية قمعية تفتقر لأي التزام بالتعددية.
ترهيب المعارضة والتحريض الخارجي: أشارت الرسالة إلى تقارير وكالة أسوشيتد برس حول قيام أنصاره بترهيب الأصوات المعارضة لإسكاتها، منددة في الوقت ذاته بدعواته المتكررة للتدخل العسكري الأجنبي في بلاده.
التعاون مع حرس النظام الإيراني واحتكار السلطة: شكك الموقعون في نموذجه الانتقالي الذي يركز السلطات (التنفيذية والتشريعية والقضائية) في يده عبر التعيينات بدلاً من الانتخابات الديمقراطية. كما أدانوا إعلانه الاستعداد للتعاون مع قطاعات أمنية حالية، بما في ذلك حرس النظام الإيراني.
رفض قاطع من الجالية الإيرانية في ألمانيا
وبالتوازي مع ذلك، أصدرت أكثر من 24 منظمة ألمانية-إيرانية بياناً مشتركاً أدان بشدة هذه الزيارة. وصرّح حسين يعقوبي، رئيس جمعية الإيرانيين الألمان (GDI)، قائلاً: الحقيقة هي أن رضا بهلوي لم ينأَ بنفسه عن جرائم والده الموثقة جيداً. وذكّر يعقوبي بأن مدينة برلين نفسها تحمل ذكريات مريرة عن قمع والده، في إشارة إلى هجوم عملاء السافاك على الطلاب الإيرانيين المحتجين في برلين عام 1967.

زيارة ابن الشاه لألمانیا یثیر غضب الشعب الآلماني : 22 شخصية ألمانية وعشرات المنظمات تحذر البرلمان من إضفاء الشرعية عليهالطريق الوحيد لإيران حرة: “الخيار الثالث” أصبح البديل الجاهز والمنظم
أكدت تقارير دولية أن الطريق إلى إيران حرة لا يمر عبر الحرب أو الاسترضاء، بل عبر دعم “الخيار الثالث”: تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة التي تمثل البديل الديمقراطي الوحيد الجاهز لقيادة البلاد.

إعلام دولي | أبريل 2026 – البديل الديمقراطي في مواجهة الولي الفقیة

من جانبها، شنت سونيا كهنسال، المتحدثة باسم جمعية أصوات شابة، هجوماً لاذعاً مؤكدة أن رضا بهلوي لا يمثل أي شيء داخل إيران أو خارجها. وأضافت أن سياساته وشعاراته لم تؤدِ إلا إلى إحداث الانقسام والتشرذم في صفوف المعارضة.

الشعار الفيصل: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقیة
واختتم التقرير بالتذكير بالاحتجاجات العارمة التي اجتاحت إيران في يناير 2026، حيث رسم المتظاهرون خطاً أحمر فاصلاً بين تطلعاتهم الديمقراطية وكافة أشكال الديكتاتورية بهتافهم المدوي: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقیة.

وأشار التقرير إلى أن الاستقبال النقدي الغاضب لزيارة بهلوي إلى ألمانيا يتماشى تماماً مع الرفض الواسع الذي واجهه خلال زياراته الأخيرة إلى السويد وإيطاليا، حيث أجمعت الجاليات والنقابات والسياسيون على أن إشراكه لا يسهم بأي شكل في تعزيز الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران.

كاظم رجوي، الرجل الذي كتب حقوق الإنسان بدمه

بقلم – حسين داعي الإسلام:

في ذكرى اغتيال الدكتور كاظم رجوي، قالت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية على منصة اكس :
في الذكرى السنوية لاستشهاد الدكتور كاظم رجوي، الذي اغتيل في 24 نيسان/أبريل 1990 بالقرب من جنيف على أيدي الإرهابيين الذين أرسلهم النظام الإرهابي الحاكم باسم الدين في إيران، نُحيي ذكرى هذا الشهيد العظيم لحقوق الإنسان. تحيةً لكاظم رجوي الذي، كما قال هو نفسه، كتب تاريخ حقوق الإنسان في إيران بدمه. ليس بعيداً ذلك اليوم الذي ستُقام فيه الجمهورية الديمقراطية، ويَمثُلُ فيه الجناة والآمرون بهذه الجرائم أمام العدالة.

وقد أثبت حقيقة قوله: “نحن نكتب حقوق الإنسان بدمائنا”. إن خدمته، التي لا مثيل لها، لحركة حرية الشعب الإيراني، وهي الجهود الدولية المكثفة لإنقاذ حياة مسعود رجوي من الإعدام على يد ديكتاتورية الشاه، لن تُنسى.
إن دم الشهيد العظيم لحقوق الإنسان، الدكتور كاظم رجوي، يختلط الآن بدماء شهداء حرية إيران الذين سقطوا بين أيدي الاستبداد الديني. أتمنى أن تتحقق أمنيته لهذا الشعب المضطهد في يوم حرية الشعب الإيراني.
وُلد كاظم رجوي في مدينة مشهد عام 1933 .وعام 1958، حصل على درجة البكالوريوس من كلية القانون والعلوم السياسية من جامعة طهران. من خلال نشر اول كتاب له بعنوان “المقدمة في علم النفس السياسي الإيراني”، وتسجيل هذا الكتاب بصفة اولى رسالة علمية له توجّه إلى فرنسا لمواصلة دراسته.
في عام 1961، تخرج من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية في باريس مع الدكتوراه في العلوم السياسية، وبعد ذلك بعامين، حصل على الدكتوراه العامة في القانون العام.
كان يدرّس في كلية القانون بباريس واستاذ مساعد للمؤسسة العليا للدراسات العالمية في جنيف وكان استاذا في كلية الاداب والمؤسسة الجامعية للدراسات الإنمائية الاقتصادية في جنيف .
الدكتور كاظم رجوي ألف 120رسالة جامعية وكتابا باللغتين الفارسية والفرنسية اثناء التدريس الجامعي في الجامعة. و من اثاره الجامعية هو«تطور البرجوازية والحركات الشعبية في إيران» و«اعادة النظر في نظرية الحكومة» و «نشوء المنطق الجدلي» و« الثورة الايرانية ومجاهدي خلق» وآثار عديدة اخرى متبقية منه.
فمع انتصار الثورة المناهضة للملكية، انتخب كسفير إيراني في المقر الأوروبي للأمم المتحدة. وكان لبعض الوقت سفيرا ورئيسا للوفد السياسي الإيراني في السنغال وسبعة من دول أفريقيا الغربية.
ولكن بعد عشرة أشهر، وبعد اكتشاف هوية نظام الجمهورية الإسلامية، تنحى عن المناصب الدبلوماسية، ومنذ ذلك الحين ضحى بكل ما كان لديه من أصول علمية وسياسية واجتماعية وأكاديمية وبكل سخاء للمقاومة الإيرانية والكشف عن الجرائم ضد الإنسانية لنظام خميني وادانتها على الصعيد العالمي والتقاضي للدماء المسفوكة ظلما.
في فترة قبل ظهر يوم 24 أبريل 1990 (4 مايو 1990)، هذه النظرة الطيبة والناعمة، وأن الابتسامة الصامتة والهادئة والمهدئة ذهبت إلى أن تكون صامتة بشكل دائم، وذهب كاظم نحو جريمة قتل شنيعة لأنه كان يفكر لحياة الاخرين ولم يكن يفكرفي حياته. بلاهواده لحقوق الانسان و ضد القمع .
وقد بدأت أنشطة الدكتور كاظم رجوي في سياق المعارضة السياسية للنظام الحاكم والجهود المبذولة لإنقاذ حياة السجناء السياسيين في إيران خلال عهد الشاه.

كاظم رجوي، الرجل الذي كتب حقوق الإنسان بدمه

وكان أهم عمله في هذا المجال هو تركيزه على تنظيم حملة دولية ضد قمع نظام الشاه وفضح الاعتقالات والتعذيب وإعدام المعارضين السياسيين ولا سيما منظمة مجاهدي خلق الایرانیة وإنقاذ حياة شقيقه الأصغر مسعود الذي حكم عليه بالإعدام في عهد الشاه وكان من المحتمل ان يتم تنفيذ حكم الإعدام عليه سريعا.
في يوم 23 من اغسطس عام 1971، عشية الذكرى 2500 للنظام الملكي، تم اعتقالات واسعة النطاق من قبل سافاك الشاه ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
اغتيل الدكتور رجوي بعد أقل من عامين من قيام النظام بحملة تطهير جماعية ضد المعارضين الإيرانيين في سجون إيران، حيث أعدم أكثر من 30 ألف سجين سياسي في غضون أشهر قليلة، والتي أصبحت تعرف بمجزرة صیف عام 1988. تشير المحكمة السويسرية إلى استدلال المدعي بأن البروفيسور رجوي اغتيل في أعقاب مذبحة عام 1988، والتي ينبغي، وفقًا لمنطقه، أن تعتبر إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية.

تم اغتيال الدكتور رجوي من قبل فريق كوماندوز مكون من 13 عضوا أرسلوا من طهران بأمر مباشر من وزير المخابرات آنذاك علي فلاحيان، الذي أصدرت محكمة سويسرية ضده مذكرة توقيف دولية في عام 2006.
بعد اغتيال الدكتور رجوي، بدأ المدعي العام السويسري في كانتون فو تحقيقًا جنائيًا ضد 13 شخصًا متهمًا بالجريمة بالإضافة إلى فلاحيان، الذي دبر عملية الاغتيال. وفي عام 1997، صدرت مذكرة توقيف دولية بحق هؤلاء الـ 13 شخصًا، وصدرت مذكرة أخرى ضد فلاحيان في عام 2006.
في عام 2020، أبلغ المدعي العام في كانتون فو المشتكين في قضية قتل الدكتور رجوي أنه يعتزم إغلاق القضية بسبب انتهاء فترة التقادم البالغة ثلاثين عامًا. وشددت المقاومة الإيرانية حينها على أن اغتيال الدكتور كاظم رجوي “له علاقة مباشرة” بمجزرة صیف عام 1988، ما يعني أن القضية لن تخضع لتقادم الزمن 30 عاما.
في فبراير 2021، أُحيلت القضية أخيرًا إلى المحكمة الجنائية الفيدرالية، التي قضت بأنه “بالنسبة للجرائم ذات البعد التاريخي، مثل الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية”، يمكن الحفاظ على عدم التقادم، ولن ينتهي التحقيق بعد 30 عامًا .
ووفقًا للقانون السويسري، فإن مثل هذه الجريمة “يُعاقب عليها بالسجن المؤبد أو بالسجن لمدة عشر سنوات على الأقل من أي شخص، بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لمجموعة قومية أو عرقية أو دينية أو عرقية أو اجتماعية أو سياسية، على هذا النحو، يقتل أعضاء الجماعة أو يقوض بشكل خطير سلامتهم الجسدية أو العقلية. ”

كاظم رجوي، الرجل الذي كتب حقوق الإنسان بدمه
وأكدت المحكمة أن اغتيال الدكتور رجوي “جاء وفق صدور أمر في 1982 أو 1983 من قبل فلاحيان”.
وفقًا لنتائج المحكمة، “سافر الكوماندوز الإيراني إلى سويسرا ثلاث مرات بين أكتوبر / تشرين الأول 1989 وأبريل / نيسان 1990. وخلال الرحلة الأخيرة، تشكلت الكوماندوز وتتألف من ثلاثة عشر شخصًا يحملون جوازات سفر خدمة إيرانية تحمل عبارة” في مهمة “، حيث قاموا بمراقبة الضحية بحثًا عن قبل عدة أيام من اتخاذ إجراء في 24 أبريل 1990. ”
وعليه، رفضت المحكمة الفيدرالية حجج مكتب المدعي العام للاتحاد وأمرت بالتحقيق في القضية في سياق الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. كما أمرت المحكمة النيابة الكونفدرالية بدفع تكاليف المحاكمة لصالح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
تاريخ إرهاب نظام الملالي
للنظام الإيراني تاريخ طويل في الانخراط في الاغتيالات السياسية على الأراضي الأجنبية. قُتل العشرات من المعارضين على يد قتلة النظام في العقود الماضية. في السنوات الثلاث الماضية، قام النظام بعدة محاولات إرهابية فاشلة ضد عناصر المقاومة الإيرانية في فرنسا وألبانيا والولايات المتحدة.
وأدت أنشطة النظام الإرهابية إلى طرد سفيرها من ألبانيا، مما أدى إلى تحذيرات من جانب السلطات الأوروبية.
بعد هلاك خميني في عام 1989، وتولي رفسنجاني السلطة، الذي كان في الحقيقة شخصية قوية في نظام الملالي، وفي حين أن خامنئي لم يكن قد عزز موقعه كولي الفقيه حتى ذلك الوقت، كان رفسنجاني يسعى إلى القضاء على المعارضين السياسيين داخل البلاد وخارجها معتمدًا على الدعم الذي تلقاه من الغرب بوصفه قائدًا للتيار المعتدل.

كاظم رجوي، الرجل الذي كتب حقوق الإنسان بدمه

اغتيال الدكتور كاظم رجوي
أصدر خميني شخصيًا فتوى قتل الدكتور كاظم حيث كان خميني يكن له عداوة لا حدود لها. والسبب في إصدار خميني لهذه الفتوى اللاإنسانية هو الدور العظيم الذي قام به الدكتور كاظم رجوي في إثبات إدانة نظام الملالي في الأمم المتحدة؛ بسبب انتهاك حقوق الإنسان.
وبمعرفته السياسية العميقة ودوافعه ومثابرته التي يُضرب بها المثل استطاع الدكتور كاظم رجوي في عام 1985 الحصول على أول قرار من الأمم المتحدة يدين نظام الملالي.
وجاء ذلك في وقت لم يكن فيه قد تم كشف النقاب عن شخصية خميني في الغرب بعد. وعلى أي حال، لم يستطع نظام الملالي أن ينفذ فتوى قتل الدكتور كاظم رجوي في حياة خميني.
بيد أنه بعد هلاك خميني وبعد فشل كل التهديدات والإغراءات لثني الدكتور كاظم عن رسالته العظيمة في توصيل صراخ الناجين من إعدام وتعذيب نظام الملالي اللاإنساني، وضعت حكومة رفسنجاني اغتيال الدكتور كاظم رجوي في أولوية أعمالها.
لذلك، تم إرسال العديد من القتلة من وزارة الاستخبارات إلى سويسرا أكثر من مرة في عام 1989 وفي الثلث الأول من عام 1990 حتى نفذوا في نهاية المطاف نيتهم الشريرة في 24 أبريل 1990.
الدكتور كاظم رجوي صرخة الشعب الإيراني من أجل العدالة ضد نظام الملالي
كان الدكتور كاظم يحظى باحترام كبير في المقر الأوروبي للأمم المتحدة بسبب درجته الجامعية والأكاديمية العالية وسجله كأول سفير بعد الثورة ، وكان العديد من دبلوماسيي البلاد من طلابه في الجامعة في ذلك الوقت.
لكنه لم يكن ملتزماً بأي شكل بالملاحظات والمديح الدبلوماسي، ولم يتوانى عن المطالبة بحقوق الإنسان المنتهكة للشعب الإيراني.

الجملة المشهورة للدكتور كاظم هي “نكتب تاريخ حقوق الإنسان (في إيران) بدمائنا”
وفي مقال نُشر في الصفحة 3 من صحيفة نيويورك تايمز عن جهوده الدؤوبة ، كتبت الصحيفة: “في الأيام العشرة الأخيرة، يتنقل رجل منفي إيراني معارض لروح الله الخميني من وفد تمثيلي إلى آخر، آملاً وضع قرار على جدول أعمال الجمعية العامة لإدانة النظام الإيراني بسبب “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.
ولدعم حججه، قام د. كاظم رجوي ، أستاذ العلوم السياسية في سويسرا ، بتوزيع كتاب مؤلف من 76 صفحة يحتوي على قائمة من 7،746 شخصًا من المنفيين الإيرانيين الذين أُعدموا منذ يونيو 1981.
وقال الدكتور رجوي إن إعداد القائمة أدى إلى مقتل 25 شخصًا شاركوا في جمعها، لأن النظام الإيراني أعدمهم لجمعهم تلك الأسماء. وقال “لقد التقى بـ 75 وفدا من ممثليات الدول”.
كانت أسعد لحظة للدكتور كاظم عندما ، بعد كل نقاشات النظام، تم تشغيل أضواء أصوات النواب، وكان عدد الأضواء الخضراء كعلامة على تصويت إيجابي أعلى من عدد الأضواء الحمراء التي تشير إلى تصويت سلبي.
جاء كثير من سفراء الدول أو ممثليهم في اللجنة الثالثة إلى الدكتور كاظم بعد انتهاء التصويت وهنأوه والمقاومة الإيرانية على هذا الانتصار.
كان شأن ومكانة الدكتور كاظم عظيما لدرجة أنه في اليوم التالي لاستشهاده، كتب عدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء الكونغرس الأمريكي والبرلمان الأوروبي وأعضاء برلمانات الدول الأوروبية ونائب الأمين العام إيان ماسترسون رسائل إلى شقيقه مسعود، مقدمين تعازيهم على عملية الاغتيال الإجرامية هذه، وقد تم الإشادة به كبطل مدافع عن حقوق الإنسان وأثنوا على عمله لحماية حقوق الإنسان.

كتبت صحيفة نيويورك تايمز بعد بضعة أشهر في افتتاحية بعنوان “الملالي الدمويين في إيران” عن استشهاد الدكتور كاظم:
“كان من أبشع أعمال (النظام الإيراني) دوره في سلسلة من عمليات الاغتيال وإطلاق النار ضد المعارض كاظم رجوي الذي يقيم في المنفى في أبريل في سويسرا. “الدكتور كاظم رجوي ، شقيق زعيم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، كان أول سفير لإيران لدى الأمم المتحدة بعد الثورة”.
الكلمة الأخيرة هي أن الدكتور كاظم كان التجسيد الموضوعي للتضحية القصوى والإخلاص التام في سبيل إحقاق الحق والمطالبة بحقوق المذبوحين من الشعب الإيراني.

ولعل تصريحاته في أحد المظاهرات في واشنطن تعكس بشكل أفضل حياته وصراعه ونضاله الفخور:
“مهما كانت الظروف، فقد نهضنا آمام المذبح المقدس للتاريخ الإيراني، بواجبنا الإنساني والضمير الوطني والشعبي من أجل الحفاظ على شرف ومصداقية وكرامة وشرف شعبنا، كل شعبنا، وذلك قدر استطاعتنا”.

تصعبد الضغوط ومطالبة أوروبا بالاعتراف بالبديل الديمقراطي من جانب المقاومة الایرانیة في بروكسل

موقع المجلس:
نشرت مجلة يوروبيان كونزيرفاتيف الأوروبية تقريراً يسلط الضوء على الحراك السياسي والميداني المكثف الذي قاده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في العاصمة البلجيكية بروكسل. وأكد التقرير أن المقاومة أطلقت هجوماً سياسياً جديداً داخل البرلمان الأوروبي يوم الأربعاء، مطالبة الاتحاد الأوروبي بقطع علاقاته نهائياً مع النظام الإيراني على خلفية الموجة الأخيرة من إعدام المعارضين، والبدء في التعامل مع المجلس كبديل سياسي حقيقي وديمقراطي.

مريم رجوي من البرلمان الأوروبي: غضب المجتمع والمقاومة هما التهديد الحقيقي للولي الفقیة
في مؤتمر “خطوة عملية لوقف الإعدامات” بالبرلمان الأوروبي، أكدت السيدة مريم رجوي أن نظام الولي الفقیة يخشى الانتفاضة الداخلية والمقاومة المنظمة أكثر من أي حرب خارجية. وشددت على أن استمرار الإعدامات يعكس ذعر النظام من السقوط، داعية الاتحاد الأوروبي لاتخاذ سياسة حازمة تنهي الإفلات من العقاب وتدعم تطلعات الشعب الإيراني للحرية.

البرلمان الأوروبي | 22 أبريل 2026 – مريم رجوي تطرح خارطة الطريق لوقف الإجرام الكهنوتي
مريم رجوي في البرلمان الأوروبي

تنديد بالصمت الأوروبي وتصاعد الإعدامات
ونقل التقرير عن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، دعوتها الصارمة لفرض عقوبات أكثر قسوة وإغلاق سفارات النظام الإيراني في أوروبا، مشددة على ضرورة أن تتوقف بروكسل عتصعبد الضغوط ومطالبة أوروبا بالاعتراف بالبديل الديمقراطي من جانب المقاومة الایرانیة في بروكسلن التعامل مع هذا النظام وكأنه محاور لا مفر منه. ووصفت السيدة رجوي صمت القادة الأوروبيين والدول الأعضاء إزاء موجة الإعدامات بأنه غير مبرر.

وأوضحت أنه تم إعدام ما لا يقل عن 16 سجيناً سياسياً خلال الشهر الماضي، من بينهم ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وشباب شاركوا في انتفاضة يناير، محذرة من أن 11 معتقلاً آخرين يواجهون خطر الإعدام الوشيك. وأكدت أن هؤلاء المعدومين يمثلون أهدافاً ذات أولوية للسلطة التي تحاول منع ظهور هيكل قادر على قيادة انتفاضة جديدة، مؤكدة أن المعركة الرئيسية هي تلك التي تدور بين الشعب الإيراني والنظام الكهنوتي، وأن النظام يخشى الانفجار الداخلي أكثر من التدخل الأجنبي.

قدرة تعبوية استثنائية وبديل منظم
وتزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع تظاهرة حاشدة نظمها أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خارج مبنى البرلمان الأوروبي. وأشارت المجلة إلى أن هذا التجمع، الذي سد الفراغ أمام المؤسسات الأوروبية، أتاح للحركة إظهار قدرتها الفائقة على الحشد والتعبئة، وهو ما يميزها بوضوح عن باقي المجموعات المعارضة في أوروبا.

وأوضحت الصحيفة أن المقاومة تسعى لإقناع الاتحاد الأوروبي بوجود بديل منظم قادر على تجنب سيناريو الفوضى الذي تخشاه العواصم الأوروبية في حال انهيار السلطة الحالية. وفي هذا الصدد، دافعت السيدة رجوي عن خطة انتقال سياسي واضحة تعتمد على تشكيل حكومة مؤقتة، وإجراء انتخابات حرة خلال ستة أشهر، والفصل التام بين الدين والدولة.

وكالة رويترز: المقاومة الإيرانية تندد بالصمت الأوروبي حيال تصاعد الإعدامات
أفادت وكالة “رويترز” بأن السيدة مريم رجوي انتقدت بشدة تقاعس الدول الأوروبية وصمتها تجاه موجة الإعدامات الوحشية التي ينفذها نظام الولي الفقیة. وأشار التقرير إلى أن النظام يستغل ظروف الحرب لتصفية المعارضين، وسط مطالبات دولية بكسر حاجز الصمت واتخاذ إجراءات ملموسة لوقف آلة القمع والقتل المتصاعدة.

إعلام دولي | أبريل 2026 – رويترز تسلط الضوء على مطالبات المقاومة بوقف الإعدامات

تصعبد الضغوط ومطالبة أوروبا بالاعتراف بالبديل الديمقراطي من جانب المقاومة الایرانیة في بروكسل
وكالة رويترز ووقف الإعدامات في إيران
رعب النظام من انتفاضة جديدة
وفي تصريح للمجلة، أكد شاهين قبادي، المتحدث باسم الحركة، أن النظام الإيراني لم يكن يوماً بهذا الضعف أو التشرذم. وأوضح أن الإعدامات تعكس رعب النظام المباشر من اندلاع انتفاضة جديدة بمجرد انتهاء الحرب، مضيفاً: يعتقدون أنهم بقتل المعارضين سيمنعون ثورة أخرى، لكن جهودهم تذهب سدى.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن حملة الضغط هذه تأتي في وقت لا يزال فيه الاتحاد الأوروبي منقسماً بشدة ويتخذ موقفاً غامضاً، حيث تكتفي العواصم الأوروبية بإدانة القمع المنهجي، متجنبة حتى الآن اتخاذ الإجراءات الحاسمة والنهائية المطلوبة ضد النظام.

الى الامام نحو جمهورية ديمقراطية

بحزاني- منى سالم الجبوري:
مهما قيل وذکر عن الوضع الحالي للنظام الايراني ومهماکانت التحليلات السياسية لها، ففن هناك حقيقة واحدة ليس بالامکان أبدا التغاضي عنها أبدا وهي إن النظام يقف أمام منعطف ليس بعد من طريق أو سبيل للخروج أو لتجاوز هذا المنعطف ولاسيما عندما نتمعن في هذا الوضع من مختلف النواحي فإننا نجد أنفسنا أمام وضع لم يسبق أبدا إن واجه النظام مثله أبدا منذ تأسيسه ولحد الان.
هذا الوضع وبإختصار بالغ، هو مصيري بکل ما للکلمة من معنى، إذ أن النظام قد دخل معترك أو طريق لا عودة منه، نظير الذي يدخل الى وسط غابة تعج بالحيوانات المفترسة أو الذي يلقي بنفسه في وسط حريق هائل! ولذلك فإن سقوط هذا النظام وزواله أمر محسوم ولا نقصد في الحرب ذاتها وإنما في آثارها وتداعياتها والمواجهة الحاسمة التي تنتظره أمام الشعب والمقاومة الايرانية، ويزداد الحديث بهذا الصدد في الاوساط والمحافل السياسية حيث يجري تسليط الاضواء على الدور والتأثير النوعي للمقاومة الايرانية من حيث قيادتها لعملية الصراع والمواجهة الشعبية ضد النظام من أجل الحرية وإقامة الجمهورية الديمقراطية.
بهذا السياق، وفي مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في العاصمة الفرنسية باريس، وتحت شعار إلى الأمام نحو الجمهورية الديمقراطية، عقد في 19 أبريل 2026 مؤتمر دولي بارز بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ومشاركة شخصيات سياسية وازنة، على رأسهم عمدة نيويورك السابق رودي جولياني. وسلط المؤتمر الضوء على الدور المحوري للشعب الإيراني والمقاومة المنظمة في تحقيق السلام والحرية. وتميز الحدث بخطاب تاريخي ومفصل للمحامي والسياسي الأمريكي رودي جولياني، الذي قدم مرافعة سياسية وقانونية شاملة أدان فيها جرائم النظام الإيراني الحاكم، وشن هجوما غير مسبوق على محاولات تلميع ابن الشاه، مؤكدا أن دماء وتضحيات مجاهدي خلق تمنحهم الحق الشرعي والأخلاقي لقيادة المرحلة الانتقالية نحو ديمقراطية حقيقية بقيادة السيدة مريم رجوي.
واستهل العمدة رودي جولياني خطابه بالتعبير عن فخره العميق بالوقوف إلى جانب السيدة مريم رجوي وكوادر المقاومة، موجها تحية عاطفية خاصة لأعضاء المقاومة القادمين من أشرف. وأعرب عن دهشته من الروح المعنوية العالية والطاقة الإيجابية والتفاؤل الذي يتمتعون به رغم مرورهم بأصعب الفترات التاريخية وأقساها، مشيرا إلى القصص المروعة التي استمع إليها للتو حول ما تعرضت له عائلاتهم في الداخل.
وانتقل جولياني لوصف النظام الإيراني الحاكم، مؤكدا أنه لا يوجد ظلم في العالم خلال الـ 47 عاما الماضية يفوق ظلم هذا النظام الإرهابي. وعقد مقارنة مباشرة بين قادة النظام وأسوأ ديكتاتوريي التاريخ، مشيرا إلى أنه من الصعب التفكير في نظام قتل من شعبه أكثر مما فعل الآيتان (خميني وخامنئي)، واصفا إياهما بأنهما تحولا إلى نسخة مرعبة من هتلر، وأن جرائمهما ضد الإنسانية تعادل جرائم النازية. وأكد أن الأرقام تفقد معناها عندما يتجاوز عدد الضحايا 10 آلاف أو 20 ألفا أو 30 ألفا، في إشارة إلى المذابح الجماعية التي ارتكبها النظام.
وفي واحدة من أقوى محطات خطابه، تطرق جولياني إلى محاولات استنساخ الديكتاتورية السابقة، قائلا: إذا نظرتم إلى ما اضطر الشعب الإيراني لتحمله، فإن المفارقة المرة تتمثل في أن أحد الأشخاص الذين يحاولون وضع أنفسهم في موقع السيطرة على إيران، دون أن يفعل أي شيء لمساعدة حرية إيران، هو من نسل ووريث شخصين كانا مسؤولين عن أكثر من مائة عام من التعذيب في إيران. واعتبر جولياني أن مجرد طرح هذا الشخص (ابن الشاه) لنفسه هو أمر وقح وعديم الحياء، مستنكرا تجاهل بعض وسائل الإعلام الدولية لهذه الحقيقة.
ورغم إقراره بالمبدأ الأمريكي القائل بأنه لا ينبغي معاقبة الابن بجرائم أبيه، إلا أنه استثنى ابن الشاه من هذه القاعدة، موضحا أن السبب الوحيد الذي يمنحه أي مكانة هو اسم والده فقط. وأضاف: لو كان قد بنى نجاحه بنفسه، أو أنشأ عملا تجاريا نفع به الناس، أو حتى شعر بالذنب تجاه جرائم والده وحاول التكفير عنها كما يفعل البعض، لكان الأمر مختلفا. لكنه بدلا من ذلك، يريد السلطة رغم أنه لم يمتلك وظيفة يوما، ولم يفعل شيئا سوى العيش بأسلوب حياة المليارديرات وأصحاب الطائرات الخاصة بأموال سرقت من الشعب الإيراني الذي يتضور جوعا.
وأعرب جولياني عن اعتقاده بأن النظام الإيراني يستغل ورقة ابن الشاه عمدا لإضعاف الحماس الثوري وإخافة المترددين. وفي المقابل، أشاد بالشجاعة الأسطورية لأعضاء المقاومة، مستذكرا الشهداء الستة الذين أعدموا مؤخرا (وحيد، وبويا، وبابك، ومحمد، وأكبر، وأبو الحسن). وقال بتأثر: لقد وقفوا هناك وضحكوا في وجه الموت. كانوا يعلمون أنهم سيقتلون، لكن لسان حالهم كان يقول: ما نؤمن به أهم، ونحن نؤمن به بقوة لدرجة أنكم لا تستطيعون إيذاءنا. يمكنكم سلب أرواحنا، لكنكم لن تسلبوا عقيدتنا. واعتبر أن هذه الروح تمثل جميع أهالي أشرف.

أنسا الإيطالية: المقاومة الإيرانية تطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك العاجل لوقف الإعدامات

موقع المجلس:
في تقرير إخباري من العاصمة البلجيكية بروكسل، سلطت وكالة الأنباء الإيطالية أنسا الضوء على النداء العاجل الذي وجهته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أمام البرلمان الأوروبي. وحثت رجوي الاتحاد الأوروبي على اتخاذ موقف أكثر صرامة وحزماً تجاه النظام الإيراني لوقف أحكام الإعدام المتزايدة، مؤكدة أن المعركة الحاسمة والحقيقية هي تلك التي تدور بين الشعب الإيراني والنظام الکهنوتي.

وكالة رويترز: المقاومة الإيرانية تندد بالصمت الأوروبي حيال تصاعد الإعدامات
أفادت وكالة “رويترز” بأن السيدة مريم رجوي انتقدت بشدة تقاعس الدول الأوروبية وصمتها تجاه موجة الإعدامات الوحشية التي ينفذها نظام الولي الفقیة. وأشار التقرير إلى أن النظام يستغل ظروف الحرب لتصفية المعارضين، وسط مطالبات دولية بكسر حاجز الصمت واتخاذ إجراءات ملموسة لوقف آلة القمع والقتل المتصاعدة.

إعلام دولي | أبريل 2026 – رويترز تسلط الضوء على مطالبات المقاومة بوقف الإعدامات
وكالة رويترز ووقف الإعدامات في إيران

أنسا الإيطالية: المقاومة الإيرانية تطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك العاجل لوقف الإعداماتتنديد بالصمت الأوروبي واستغلال الحرب

ونقلت الوكالة عن السيدة مريم رجوي تنديدها الشديد بالتقاعس الدولي، حيث صرحت قائلة: إن صمت القادة الأوروبيين في وجه هذه الموجة من الإعدامات أمر غير مبرر. هذا الصمت لا يشجع النظام على الاستمرار في جرائمه فحسب، بل يبعث أيضاً بإشارة ضعف واضحة.

وكشفت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية عن إحصائيات مروعة لآلة القمع، مشيرة إلى أن النظام الإيراني قام بإعدام 16 سجيناً سياسياً خلال شهر واحد فقط، ومحذرة من أن هناك 11 معتقلاً على الأقل يواجهون خطر الإعدام الوشيك. وأوضحت أن السلطات الحاكمة تستغل ظروف الحرب الحالية لتكثيف قمعها الممنهج ومنع اندلاع انتفاضات شعبية جديدة.

مريم رجوي من البرلمان الأوروبي: غضب المجتمع والمقاومة هما التهديد الحقيقي للولي الفقیة
في مؤتمر “خطوة عملية لوقف الإعدامات” بالبرلمان الأوروبي، أكدت السيدة مريم رجوي أن نظام الولي الفقیة يخشى الانتفاضة الداخلية والمقاومة المنظمة أكثر من أي حرب خارجية. وشددت على أن استمرار الإعدامات يعكس ذعر النظام من السقوط، داعية الاتحاد الأوروبي لاتخاذ سياسة حازمة تنهي الإفلات من العقاب وتدعم تطلعات الشعب الإيراني للحرية.

البرلمان الأوروبي | 22 أبريل 2026 – مريم رجوي تطرح خارطة الطريق لوقف الإجرام الكهنوتي
مريم رجوي في البرلمان الأوروبي
شروط السلام ومطالب حاسمة من أوروبا
وشددت رجوي، بحسب أنسا، على أن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إسقاط الديكتاتورية الدينية على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. ودعت الدول الأوروبية إلى الوقوف صراحة إلى جانب المقاومة من أجل تأسيس جمهورية ديمقراطية في إيران.

وطالبت بأن يتحول مطلب وقف الإعدامات إلى شرط جوهري وأساسي في أي اتفاق دولي يتم إبرامه مع النظام الإيراني. واختتمت الوكالة تقريرها باستعراض المطالب العملية والمحددة التي وجهتها المعارضة للاتحاد الأوروبي، والتي شملت: الاعتراف بالحكومة المؤقتة للمقاومة، إغلاق سفارات النظام الإيراني في أوروبا، وطرد جميع العملاء المرتبطين بأجهزته الأمنية والاستخباراتية من الأراضي الأوروبية.

سكاي نيوز عربية: إعدامات إيران تثير غضبا دوليا

موقع المجلس:
دعا البرلمان الأوروبي إلى اتخاذ موقف أكثر حزما ووضوحا تجاه ملف حقوق الإنسان في إيران، وفي مقدمته وقف الإعدامات بشكل فوري، والإفراج عن جميع السجناء السياسيين.

جاء ذلك خلال المؤتمر الذي شهده البرلمان الأوروبي، الأربعاء، تحت عنوان “إيران: خطوة عملية لوقف الإعدامات.. أين يقف الاتحاد الأوروبي؟”، بمشاركة عدد من النواب الأوروبيين ومسؤولين سابقين وشخصيات سياسية، إضافة إلى رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي.

جرى تنظيم المؤتمر من قبل مجموعة “أصدقاء إيران الحرة”، حيث ركزت المداخلات على تصاعد الإعدامات في إيران، ومسؤولية الاتحاد الأوروبي في التعامل مع هذا الملف، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتدهور أوضاع حقوق الإنسان داخل البلاد.

وفي كلمتها، قالت السیدة مريم رجوي إن “المعركة الحاسمة في إيران تدور اليوم بين الشعب الإيراني والدكتاتورية الدينية”، معتبرة أن تصاعد الإعدامات يعكس حجم القلق داخل بنية النظام من اتساع “النقمة الشعبية”.

وأشارت إلى أن 16 سجينا سياسيا أُعدموا خلال شهر واحد، بينهم 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة و8 من المشاركين في المظاهرات الأخيرة، داعية الاتحاد الأوروبي إلى جعل وقف الإعدامات شرطا أساسيا في أي علاقة أو تفاهم مع طهران.

وأضافت رجوي أن “الرد على الأزمة الإيرانية لا يقتصر على الإدانة السياسية، بل يتطلب أيضا الاعتراف بحق الشعب الإيراني في التغيير”.

الإعدام يكشف عجز النظام

بدوره، ذكر رئيس لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي، خافيير سارسالخوس، في كلمته أن “الإعدامات لا تعكس قوة النظام بقدر ما تكشف عن عجزه عن مواجهة مجتمع يطالب بالتغيير”.

وقال سارسالخوس إن البرلمان الأوروبي مطالب بالحفاظ على موقف مبدئي في الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، وعدم اختزال العلاقة مع طهران في اعتبارات سياسية أو أمنية ضيقة.

كما دعا منسق حقوق الإنسان في المجموعة الاشتراكية، فرانسيسكو آسيس، إلى موقف أوروبي أكثر وضوحا في مواجهة الإعدامات والانتهاكات الجارية، مشيرا إلى أن التضامن مع الشعب الإيراني ينبغي أن يُترجم إلى سياسات عملية، لا إلى بيانات عامة فقط.

وفي السياق نفسه، قال عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، أنتونيو لوبيز إستوريز وايت، إن النقاش الأوروبي حول إيران لم يعد يقتصر على الملف النووي أو التوترات الإقليمية، بل أصبح يشمل بشكل متزايد طبيعة النظام نفسه وسجله الحقوقي، مشددا على أن تصاعد القمع الداخلي يفرض على أوروبا إعادة النظر في أولوياتها عند التعامل مع طهران.

وفي ختام المؤتمر، دعا المشاركون الاتحاد الأوروبي ومؤسساته إلى اعتماد سياسة أكثر حزما تجاه طهران، تقوم على ربط أي تطوير للعلاقات بوقف الإعدامات فورا، والإفراج عن السجناء السياسيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.

إعدامات تكشف “هشاشة الداخل”

واعتبر عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مهدي عقبائي، أن “النظام الذي يمسك الحرس الثوري بمفاصله يدفع نحو مزيد من الإعدامات بهدف الردع المسبق ومنع تشكل بيئة انتفاضية جديدة”.

وأوضح عقبائي في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “الاحتجاجات المتصاعدة في الخارج ضد الإعدامات تكسر رهان النظام على الصمت الدولي، وكلما كلما تحولت قضية الإعدامات وقطع الإنترنت إلى ملف حاضر في الإعلام والبرلمانات والمنظمات الحقوقية، ارتفعت كلفة الجريمة وتقلص هامش المناورة للنظام”.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، طالب رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إيجي، المحاكم بتسريع تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المعارضين والسجناء السياسيين.

وأشار عقبائي أن “موجة الإعدامات الأخيرة تمثل اعترافاً بالطريق المسدود والمأزق الوجودي الذي يواجه بقايا نظام ولاية الفقيه في ظل الحرب الخارجية الجارية والأزمات التي وضعت المجتمع الإيراني على حافة الانفجار الشامل”.

وأكد أن “الإعدامات التي طالت أعضاء منظمة مجاهدي خلق، رسالة استراتيجية يائسة من نظام الملالي في ذروة تآكله العسكري والسياسي”.

لحظة حسم تاريخية في إيران

صورة للاحتجاجات في ایران-

بقلم – حسين داعي الإسلام:
دخلت إيران واحدة من أكثر الفترات أهمية وحسماً في تاريخها الحديث. إن انتفاضة يناير 2026، ومقتل آلاف المتظاهرين على يد حرس النظام الإيراني، وموت الولي الفقیة للنظام علي خامنئي، إلى جانب حربين إقليميتين مدمرتين؛ كلها أحداث وضعت البلاد أمام مفترق طرق تاريخي. لم تقتصر هذه الزلازل المتتالية على هزّ أركان النظام الإيراني فحسب، بل أسقطت الأوهام التي طال أمدها حول طبيعته وأساليبه، وكشفت بوضوح عن القوى الحقيقية التي سترسم مستقبل إيران في نهاية المطاف.

التكلفة الكارثية للاسترضاء وحدود الحرب الخارجية
من أوضح الدروس المستفادة في هذه المرحلة، هو الثمن الفادح لسياسة الاسترضاء. لسنوات طويلة، جادل الكثيرون خارج إيران بأن تقديم التنازلات، وإجراء الحوارات، ومحاولات الاستيعاب قد تؤدي إلى اعتدال النظام الكهنوتي. ومع ذلك، فإن السجل الذي سطرته هذه الأحداث يشير إلى العكس تماماً. فبدلاً من الإصلاح، استمر النظام في الاعتماد على الركائز الثلاث ذاتها التي ضمنت بقاءه: القمع الداخلي، الطموح النووي، والعدوان الإقليمي.

لحظة حسم تاريخية في إيرانمريم رجوي: جبهة «لا للشاه ولا للملالي» شرط أساسي لتأسيس جمهورية ديمقراطية
أكدت السيدة مريم رجوي أن جوهر نضال الشعب الإيراني يرتكز على رفض كافة أشكال الديكتاتورية. وشددت على أن جبهة “لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقیة” هي الضمانة الوحيدة لمنع عودة الاستبداد السابق وضمان نقل السيادة الكاملة لجمهور الشعب في إيران حرة.

رؤية سياسية | أبريل 2026 – الموقف المبدئي للمقاومة من ديكتاتورية الشاه والملالي

كما أكدت التطورات الأخيرة حقيقة أخرى لا تقل أهمية: إن القصف والحروب الخارجية لا يمكنها، بمفردها، إسقاط هذا النظام. لقد ألحقت المواجهات العسكرية أضراراً بالغة، لكنها لم تغير السلوك الجوهري للنظام. لم تُقنع السلطات بالتخلي عن طموحاتها في امتلاك أسلحة نووية، أو التنازل عن حروب الوكالة، أو التوقف عن قمع شعبها. إن النظام لا يزال متمسكاً بسياسة القمع والإكراه، لأن القمع ليس عرضاً جانبياً لحكمه؛ بل هو جوهره وأساسه.

المقاومة المنظمة: البديل الحقيقي والقوة المركزية
إذا كانت هذه الأحداث قد أسقطت الفرضيات القديمة، فقد أبرزت في المقابل واقعاً جديداً وأكثر وضوحاً: الدور الحاسم للشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. لا يمكن لأي قوة خارجية أن تحل محل القوة الاجتماعية والسياسية القادرة على نقل إيران من نير النظام الكهنوتي إلى جمهورية ديمقراطية وتعددية. وفي المعادلة التي تتكشف ملامحها لمستقبل إيران، تبدو هذه القوة المركزية أكثر أهمية من أي وقت مضى.

لقد شكل العام الماضي فترة نمو استثنائي للمقاومة. فخلال انتفاضة يناير، لعبت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة دوراً محورياً، حيث نفذت مئات العمليات التي شكلت درعاً لحماية المتظاهرين، وأثبتت قدرة فائقة على تنظيم الشباب في ظل ظروف قمعية قاهرة. لا تكمن أهمية هذه الوحدات في المواجهة الميدانية فحسب، بل في هيكليتها؛ فحركة تبني جذورها في أماكن العمل والأحياء وتندمج في الحياة الاجتماعية العادية، تجعل من شبه المستحيل على الأجهزة الأمنية عزلها أو تدميرها.

لحظة حسم تاريخية في إيرانجيل جديد يطالب بإسقاط النظام
هذا هو بالضبط السبب الذي يجعل النظام يبدو مذعوراً بشدة من انجذاب جيل جديد إلى منظمة مجاهدي خلق وشبكاتها. هؤلاء الشباب، الذين تصفهم التقارير بأنهم تواقون للتنظيم ومستعدون للتضحية، أظهروا شجاعة مذهلة تحت أقسى الظروف. وحتى عند اعتقالهم، أو الحكم عليهم، أو تهديدهم بالإعدام، فقد أظهروا مرونة وصموداً يعبر عن شيء أكبر بكثير من مجرد معارضة فردية. إنه يشير إلى ظهور جيل سياسي لم يعد يبحث عن تسوية مع النظام القائم، بل يسعى لإسقاطه من جذوره.

لذلك، فإن إعدام السجناء السياسيين في خضم الحرب، بمن فيهم أعضاء منظمة مجاهدي خلق وغيرهم ممن اعتُقلوا خلال الانتفاضة، لا يُنظر إليه ببساطة كعملية قمع، بل كتعبير صريح عن الرعب. يدرك النظام الإيراني أن الخطر الحقيقي لا يكمن في اضطرابات متفرقة، بل في تقدم استراتيجية محكمة تربط بين الاحتجاج، والتنظيم، والتضحية، والاستمرارية. هذا البعد الاستراتيجي – وليس مجرد لحظات غضب معزولة – هو ما يجعل التحدي الحالي مختلفاً وجذرياً.

هشاشة هيكلية وتحول اجتماعي شامل
ما اتضح جلياً خلال الانتفاضة هو أن هذه الحركة تتجاوز الآن حدود منظمة بعينها، لتصبح ظاهرة اجتماعية أوسع. عندما تتبنى شرائح متزايدة من المجتمع أفكار الحركة ورموزها وأساليبها، فإنها لم تعد مجرد فصيل، بل تصبح تياراً جارفاً. والتيارات، وليست الفصائل المعزولة، هي التي تقتلع الأنظمة المتجذرة.

في الوقت ذاته، يبدو النظام نفسه هشاً بشكل متزايد. إن ضعفه اليوم هيكلي، وليس مؤقتاً. قد يسعى ابن خامنئي لتقليد أسلوب والده ومواقفه، لكن التقليد لا يمكن أن يستعيد سلطة تآكلت بفعل عقود من الأزمات. إن نظاماً أنهكته الحروب، والاستنزاف الاقتصادي، وأزمة القيادة، والتمرد الشعبي، لا يواجه مجرد اضطراب عابر، بل يواجه انهياراً متراكماً.

لو ديبلومات: المقاومة ترفض إرث الشاه والتدخل الخارجي كبديل للنظام الحالي
أبرزت صحيفة “لو ديبلومات” الفرنسية موقف المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة الرافض لعودة الديكتاتورية السابقة. وأكد المقال أن الشعب الإيراني الذي أسقط نظام الشاه لن يقبل باستبدال ديكتاتورية الولي الفقیة بنظام وراثي آخر، بل يتطلع لجمهورية تقوم على صناديق الاقتراع والعدالة الاجتماعية.

إعلام دولي | أبريل 2026 – الرفض الشعبي لإرث الديكتاتورية الملكية والكهنوتية

البعد الإقليمي: السلام يمر عبر التغيير الداخلي
لا يمكن تجاهل البعد الإقليمي في هذه المعادلة. لقد أدركت الدول المجاورة، بعد سنوات من محاولة إدارة العلاقات مع طهران عبر التسويات والتنازلات، العواقب المريرة لهذا النهج. إن الاعتقاد بأن التعايش مع النظام يمكن أن يضمن الاستقرار قد اهتز بشدة بفعل الدمار والحرب. لطالما جادلت المقاومة الإيرانية بأن السلام في المنطقة يعتمد بالأساس على إنهاء هذا النظام من خلال الشعب الإيراني ونضاله المنظم. وفي ضوء الأحداث الأخيرة، اكتسبت هذه الرؤية وزناً ومصداقية غير مسبوقة.

ومع استمرار جهود وقف إطلاق النار، قد تدخل إيران مرحلة جديدة. إن تراجع النظام عن برنامجه للأسلحة النووية سيكون أمراً ذو دلالة، خاصة بالنظر إلى التاريخ الطويل للمقاومة في الكشف عن مواقعه ومشاريعه النووية. لكن حتى هذا التراجع المحتمل لا يعني بالضرورة تحولاً نحو الاعتدال. فبالنسبة لنظام يعتمد بقاؤه على القمع، والميليشيات الوكيلة، والابتزاز النووي، فإن مثل هذا التراجع قد يكون ببساطة بداية لانحدار أسرع نحو السقوط.

اليوم، يتمحور مستقبل إيران حول سؤال واحد حاسم: مَن سيشكل نظام ما بعد الأزمة؟ والإجابة التي تتبلور من رحم هذه الأحداث هي أن الحل لا يكمن في الاسترضاء ولا في الحروب الخارجية. إن القوة الحاسمة والمقررة تكمن داخل إيران نفسها – في شعب دفع ثمناً باهظاً، وفي مقاومة منظمة مصممة على تحويل هذه التضحيات إلى تغيير سياسي حقيقي ومستدام.

السياسات الحمقاء لها ضريبتها الباهضة

صورة للدمار اثر القصف الجوي في طهران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم يکف نظام الملالي منذ الايام الاولى لحکمه القمعي الاسود عن سياساته المريبة على مختلف الاصعدة ولاسيما وإنه قد جعل من نهجه المتطرف أساسا ومصدرا لکل ما يصدر عنه، وهو لم يکتف بما يفعله ويقوم به من ممارسات قمعية وإنتهاکات إجرامية فظيعة بحق الشعب بل وضع المنطقة بشکل خاص والعالم بشکل عام نصب أعينه من أجل أن تشملها هذه السياسات، فهو عندما شرع بتدخلاته في المنطقة وما جلبها على بلدانها وشعوبها من حروب ومآس وأزمات فقد أضاف إليها برنامجه النووي من أجل إمتلاك السلاح النووي وجعل نفسه أمرا واقعا الى جانب إنه قد تجاوز کل الحدود في تدخلاته عندما بدأ بتزويد وکلائه بالصواريخ والطائرات المسيرة ليجعل تهديده للأمن المنطقة مضاعفا.
هذه السياسات التي إعتقدت الطغمة الدينية بأنها تجسد ذروة ذکائهم ونباهتهم إلا إنها لم تکن کذلك أبدا بل وحتى إنها کانت بداية تدحرج نظامهم نحو الهاوية، ولاسيما عندما بدأوا بالتدخل في صراعات دولية تحذر منها دول العالم لمآلاته الخطيرة عليها، إلا إن النتائج والآثار والتداعيات بالغة السلبية لتلك السياسات بدأت تنهال على رٶوسهم حتى وجدوا إن نيران الحروب والازمات التي کانوا يحرصون على إثارتها في المنطقة قد وصلت الى عقر دارهم، واليوم وحتى إن الصراع الأخير بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل – والمترتب بالأساس على التدخلات الإقليمية لـ النظام الكهنوتي – امتد إلى ما هو أبعد من الساحات العسكرية، ليضرب في الصميم تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين العاديين. وحتى بعد توقف الأعمال العدائية النشطة، لا يزال حجم الدمار يتكشف يوما بعد يوم، ليميط اللثام عن أزمة عميقة عصفت بسبل العيش، والصحة العامة، والاستقرار الاجتماعي.
بهذا الصدد، تشير التقديرات الرسمية الأولية إلى كارثة ذات أبعاد تاريخية. حيث أعلنت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، أن التكلفة المبدئية للأضرار تبلغ 270 مليار دولار، محذرة من أن هذا الرقم مرشح للارتفاع مع استمرار عمليات التقييم. هذا العبء المالي الساحق أصاب صلب الحياة اليومية في جميع أنحاء إيران.
وقد کان قطاع الإسكان من بين القطاعات الأكثر تضررا. ووفقا للأرقام الرسمية، تضرر 83,351 وحدة سكنية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك 39,508 منازل وممتلكات تجارية صغيرة في طهران وحدها. هذا الدمار شرد آلاف العائلات، وسلبهم المأوى ومدخرات العمر. وإلى جانب الأضرار المادية، أدى استهداف المناطق السكنية إلى تقويض شعور المواطنين بالأمان وضرب استقرارهم النفسي.
ويؤكد المحللون أن إعادة الإعمار ستستغرق سنوات وتتطلب موارد مالية ضخمة، مما يضع ضغوطا إضافية على اقتصاد هش بطبعه. وتتحمل الأسر ذات الدخل المحدود العبء الأكبر من هذه الأزمة، في حين يُعزى جزء من هذا الدمار إلى تعمد إخفاء المنشآت الحساسة بالقرب من المناطق الحضرية المكتظة بالسكان، مما ضاعف من تعرض المدنيين للخطر.
ولم يقتصر الخراب على المنازل، بل امتد ليقضي على الخدمات العامة الحيوية. فقد تم تدمير أو إلحاق أضرار بالغة بـ 322 مركزا طبيا ومستشفى، و763 مدرسة، و55 مكتبة عامة موزعة على 12 محافظة. إن فقدان البنية التحتية للرعاية الصحية أدى إلى قطع وصول المواطنين للخدمات الطبية الحيوية في وقت الأزمة، مما يخلق عواقب طويلة الأمد قد تؤثر على أجيال قادمة. وفي الوقت ذاته، يهدد تدمير المدارس والمكتبات المستقبل التعليمي لملايين الأطفال.
أما على الصعيد الاقتصادي، أبلغ محمود نجفي عرب، رئيس غرفة تجارة طهران، عن تضرر ما لا يقل عن 300 وحدة صناعية في محافظة طهران وحدها. كل مصنع مدمر لا يمثل فقط خسارة مادية، بل يعني تشريد مئات العمال الذين يعتمدون على هذه المنشآت لإعالة أسرهم. وقد أدى شلل الإنتاج إلى انهيار في سلاسل التوريد، مما أسهم في تأجيج التضخم ونقص حاد في السلع الأساسية.
ويحذر الخبراء الاقتصاديون من أن استعادة القدرة الصناعية في ظل العقوبات القائمة ستكون مهمة شاقة ومكلفة. وفي غضون ذلك، أدى تضرر البنية التحتية الصحية في المناطق الحدودية إلى زيادة خطر تفشي الأمراض المعدية، مما يشكل تهديدا إضافيا للفئات الضعيفة كالأطفال وكبار السن.
کما أدى حجم الدمار إلى إضعاف هيكل الرعاية الاجتماعية في إيران بشكل كبير وسرع من وتيرة انتشار الفقر. إن تدمير البنى التحتية الأساسية – كشبكات توزيع المياه والكهرباء – جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة في العديد من المناطق. وهذه النتائج هي المرآة العاكسة لأولويات النظام الكهنوتي، الذي فضل دائما التوسع العسكري على حساب الرفاه الداخلي. وبنفس السياق يمثل التدهور البيئي مصدر قلق متزايد، حيث ساهمت الانفجارات في المناطق السكنية في تلوث قد يحمل تداعيات صحية مزمنة للسكان المحليين. وبالتوازي مع ذلك، أدى هروب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية في أعقاب الصراع إلى تضاؤل آفاق التعافي الاقتصادي.
أما التكلفة النفسية فلا تقل قسوة؛ فعدم اليقين الواسع النطاق، والخوف من تجدد الصراع، وتلاشي الأمل في المستقبل، أدت جميعها إلى تصاعد موجات الهجرة، لا سيما بين الكفاءات والعمال الشباب. إن هجرة الأدمغة هذه تهدد بتفريغ البلاد من رأس مالها البشري في لحظة حرجة. و للتعويض عن هذه الخسائر المالية الفلكية، من المرجح أن تلجأ الحكومة إلى تقليص الإنفاق على برامج التنمية والرعاية الاجتماعية، مما سيترجم إلى سحق ما تبقى من قدرة شرائية للمواطنين وانحدار مستمر في مستويات المعيشة.

لا ليبر البلجيكية: متظاهرون في بروكسل يطالبون الاتحاد الأوروبي بالتحرك العاجل لوقف الإعدامات في إيران

موقع المجلس:
نشرت صحيفة لا ليبر البلجيكية تقريراً حول تظاهرة أقيمت في العاصمة بروكسل، حيث وجه المحتجون نداءً عاجلاً للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف موجة الإعدامات المتصاعدة التي ينفذها النظام الإيراني، وتأمين الإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين.

مظاهرة كبرى لأنصار مجاهدي خلق في بروكسل دعماً لجمهورية ديمقراطية في إيران.

استغلال الصراعات الإقليمية لتصفية المعارضة
وبحسب منظمي التظاهرة، فقد استغل النظام الإيراني انشغال المجتمع الدولي بالصراعات الدائرة في المنطقة وتداعيات ما بعد الحرب، لتكثيف حملات القمع الشرسة ضد المعارضين. وأوضح التقرير أنه خلال الشهر الماضي وحده، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق ما لا يقل عن 13 سجيناً سياسياً، من بينهم ستة أعضاء ينتمون إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والتي وصفها التقرير بأنها حركة المعارضة الرئيسية ضد السلطة الحاكمة.

مظاهرة كبرى لأنصار مجاهدي خلق في بروكسل دعماً لجمهورية ديمقراطية في إيران.

تسريع وتيرة الإعدامات وأحكام جديدة ضد الشباب
وأشار المنظمون إلى أن رئيس السلطة القضائية التابعة للنظام، غلام حسين محسني إيجئي، دعا علناً إلى تسريع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام. وفي هذا السياق المظلم، صدرت أوامر إعدام جديدة استهدفت نشطاء، وتحديداً الشباب الذين تم اعتقالهم خلال انتفاضة عام 2026. ووفقاً لبيانات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فقد حُكم مؤخراً على أربعة من هؤلاء الشباب، من بينهم امرأة، بالإعدام.

تجمع حاشد لأنصار المقاومة الإيرانية أمام البرلمان الأوروبي بالتزامن مع خطاب السيدة مريم رجوي.

معرض تذكاري ومشاركة عائلات الضحايا
وعلى هامش التجمع الاحتجاجي، أُقيم معرض في ساحة لوكسمبورغ (Place du Luxembourg) ببروكسل، تضمن صوراً ونُصباً تذكارية لتكريم الضحايا الذين أُعدموا مؤخراً. كما شهد الحدث حضوراً لافتاً لأفراد من عائلات ضحايا المقاومة الإيرانية، الذين تكبدوا عناء السفر للمشاركة في هذه الفعالية وإيصال صوت أبنائهم إلى قلب المؤسسات الأوروبية.

النهار العربي: مؤتمر أوروبي لدعم “إيران الحرة”: دعوات لوقف الإعدامات ومحاسبة النظام

مريم رجوي: المعركة الحاسمة في إيران هي بين الشعب والديكتاتورية.. وإسقاط النظام هو السبيل الوحيد لوقف الإعدامات

النهار العربي:
احتضن البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية، اليوم الأربعاء، حراكاً سياسياً وديبلوماسياً بارزاً تَمثل في انعقاد مؤتمر دولي تحت عنوان “إيران: خطوة عملية لوقف الإعدامات… أين يقف الاتحاد الأوروبي؟”.

المؤتمر الذي نظمه “أصدقاء إيران الحرة”، شارك فيه عشرات النواب وصناع القرار الأوروبيين، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وذلك لبحث سبل التصدي لموجة القمع المتصاعدة في الداخل الإيراني وتحديد مسؤولية المجتمع الدولي في دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو التغيير الديموقراطي.

رجوی: الحرب الحاسمة في إيران بين الشعب والديكتاتورية

وكانت مريم رجوي المتحدثة الرئيسية في الجلسة، حيث استعرضت في كلمتها آخر التطورات السياسية والحقوقية في إيران.

استهلّت رجوي كلمتها بالقول إن حضورها إلى “بيت الديموقراطية الأوروبية” يأتي للتأكيد على أنّ “الحرب الحاسمة في مصير إيران هي بين الشعب الإيراني والديكتاتورية الدينية”.

وأضافت أنّ “النظام صعّد في الأيام الأخيرة من وتيرة الإعدامات”، مشيرةً إلى “إعدام عضوين من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، هما حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي، ما يرفع عدد أعضاء المنظمة الذين أُعدموا خلال الشهر الماضي إلى ثمانية. كما أُعدم شاب من المشاركين في انتفاضة يناير، ليصل عدد المعدومين من المحتجين خلال الشهر ذاته إلى ثمانية أيضاً، وبذلك بلغ مجموع السجناء السياسيين الذين أُعدموا خلال شهر واحد 16 شخصاً، فضلاً عن مقتل معتقل تحت التعذيب”.

وأشارت إلى أنّها “كانت قد حذّرت في العام الماضي، وفي البرلمان الأوروبي نفسه، من احتمال إعدام 18 شخصاً بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق، وقد عرضت صورهم آنذاك”.

النهار العربي: مؤتمر أوروبي لدعم “إيران الحرة”: دعوات لوقف الإعدامات ومحاسبة النظاموأكّدت أنّ “النظام يستغل الأوضاع الإقليمية لزيادة وتيرة الإعدامات ومنع اندلاع انتفاضات جديدة، بالتوازي مع تصاعد حملات الاعتقال والتعذيب بحق السجناء السياسيين، وإصدار أحكام الإعدام بوتيرة متسارعة”.

ولفتت إلى أنّ “ما لا يقل عن 11 سجيناً سياسياً يواجهون حالياً خطر الإعدام”، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لإنقاذهم، ومشددةً على أن صمت قادة الاتحاد الأوروبي إزاء هذه الإعدامات “لا يمكن تبريره”، لأنه يشجع النظام على الاستمرار في القمع، ويمنحه إشارات ضعف تدفعه إلى المضي في برامجه النووية وتدخلاته الإقليمية.

وقف الإعدامات شرطاً في أي اتفاق دولي

وشدّدت على أنّ “وقف الإعدامات، بوصفه مطلباً أساسياً للشعب الإيراني، يجب أن يكون شرطاً رئيسياً في أي اتفاق دولي مع النظام”.

كما أكدت أنّ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رفع منذ اليوم الأول للحرب شعار “السلام والحرية”، مرحباً بوقف إطلاق النار فور الإعلان عنه، ومشدداً على أن السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط الديكتاتورية الدينية على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وأضافت أنّ “أوروبا، إذا أرادت أن تؤدي دوراً فعالاً في ترسيخ السلام والديمقراطية في الشرق الأوسط، فعليها أن تقف إلى جانب المقاومة من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران، محذّرةً من أن تجاهل دور الشعب والمقاومة المنظمة لا يؤدي إلا إلى إطالة عمر الديكتاتورية، وأن سياسة الابتعاد عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تمثل جوهر سياسة الاسترضاء”.

النهار العربي: مؤتمر أوروبي لدعم “إيران الحرة”: دعوات لوقف الإعدامات ومحاسبة النظام
وأكّدت أنّ “التحرر من الفاشية الدينية والتهديد النووي وحروب الوكلاء لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”.

كما شددت على أنّ نظام “ولاية الفقيه” غير قابل للإصلاح أو التغيير، وأنه، مهما حاول المناورة، لن يتخلى عن برنامجه النووي أو عن شبكاته الإقليمية، لأن بقاءه قائم على القمع.

وأوضحت أنّ “النظام، الذي واجه انتفاضة وطنية واسعة في يناير، يعيش اليوم حالة ضعف وهشاشة، ويرى في غضب الشعب والمقاومة المنظمة التهديد الرئيسي له، ولذلك يدفع بقواته إلى الشوارع لمنع اندلاع انتفاضة جديدة”.

وأشارت إلى تنامي دور “وحدات المقاومة” خلال الأشهر الأخيرة، حيث لعبت دوراً مهماً في توسيع الاحتجاجات وتوجيهها، ونفذت 630 عملية ضد مراكز الحرس الثوري الإيراني و”الباسيج” لمواجهة القمع، كما استهدفت في 23 فبراير/شباط مواقع رئيسية للنظام تُعد من الأكثر تحصيناً.

وفي 28 فبراير/شباط 2026، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل حكومة مؤقتة تهدف إلى نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية على أساس “خطة النقاط العشر”، على أن تتولى هذه الحكومة تنظيم انتخابات حرة لمجلس تأسيسي خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر بعد إسقاط النظام، ثم نقل السلطة إلى ممثلي الشعب المنتخبين.

وأكدت أن مشروع المجلس يقوم على إقامة جمهورية ديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، وضمان حقوق القوميات، وتحقيق المساواة الكاملة للمرأة، وضمان انتقال سلمي ومنظم للسلطة.

وفي ختام كلمتها، دعت المقاومة الإيرانية الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بالحكومة المؤقتة، وإغلاق سفارات النظام، وطرد عناصره، وتوفير وسائل الوصول إلى إنترنت حر للشعب الإيراني، وربط أي علاقة معه بوقف الإعدامات ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية.

مشاركة أوروبية واسعة ودعوات لاتخاذ إجراءات حازمة

شهد المؤتمر حضوراً لافتاً لنخبة من الشخصيات السياسية الأوروبية، حيث شارك في المداخلات كل من: بيتر استراويتشيوس، خافيير سارسالخوس، فرانسيسكو آسيس، النا نوادو دلکامبو، واسيلي دينكو، يوسي سارامو، كريس ون ديك، ريشارد تشارنيسكي، ميلان زور، لئولوكا أورلاندو، غي فيرهوفشتاد، هيرتا دوبلر غميلين، أنتونيو لوبيز إستوريز وايت، خوان فرناندو لوبيز أغويلار، دييغو سوليه، نورا يونکو غارسيا، دورين روكماكر، كارلو تشيتشولي، ونيكولاس باسكوال دي لا بارتي، وآنا سترولنبيرغ.

إجماع دولي على دعم خيار الشعب الإيراني

أجمع المشاركون في ختام المؤتمر على أنّ “السياسة الأوروبية تجاه إيران يجب أن تنتقل من الإدانة اللفظية إلى مربع الفعل السياسي والقانوني، عبر الاعتراف بحق المقاومة ودعم مشروع إسقاط النظام كخيار استراتيجي وحيد لضمان السلم والأمن الدوليين”.

وأكّد المؤتمرون أن “البديل الديموقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو الطرف المؤهل لقيادة المرحلة الانتقالية”، مطالبين المجتمع الدولي بفرض عزلة كاملة على النظام الإيراني وربط أي تفاهمات مستقبلية بوقف شامل للإعدامات وإطلاق سراح السجناء السياسيين، مشددين على أنّ “تضحيات الشعب الإيراني قد مهدت الطريق لنهاية عصر الفاشية الدينية”.

نقل مفاجئ وعنيف لـ 7 سجناء سياسيين من سجن إيفين إلى الوحدة 3 في سجن قزل حصار

بالتزامن مع ذلك، نُقل 3 سجناء سياسيين آخرون وهم أبو الفضل رهبر، وأميد رهبر، وفرشيد دولتياري من سجن فشافويه إلى قزل حصار

تُهمة هؤلاء الثلاثة هي العضوية في منظمة مجاهدي خلق

قامت السلطة القضائية التابعة لنظام الجلادين يوم الاثنين 13 أبريل/ نيسان 2026، بنقل سبعة من السجناء السياسيين المحتجزين في العنبر 7 بسجن إيفين، من بينهم مير يوسف يونسي من مواليد عام 1955 (71 عاماً)، بوحشية وعنف إلى الزنازين الانفرادية في الوحدة 3 بسجن قزل حصار. وكان مير يوسف يونسي قد اعتُقل في يناير/ كانون الثاني 2023 وحُكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات.

ومن بين السجناء المنقولين أيضاً مهدي وفائي ثاني 40 عاماً، الذي اعتُقل في يونيو/ حزيران 2022 وحُكم عليه بالسجن 6 سنوات بتهمة الاجتماع والتواطؤ ضد أمن البلاد والعضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

يذكر أن والدته، شيوا إسماعيلي، هي أيضاً سجينة سياسية محتجزة في عنبر النساء بسجن إيفين، حيث اعتُقلت في طهران منذ مارس/ آذار 2023 وتقضي حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات.

استخدم جلادو سجن إيفين الأصفاد والقيود وعصابات الأعين لنقل السجناء السبعة، وقاموا بحلق رؤوسهم قبل التحرك، كما تعرضوا للضرب المبرح بخراطيم المياه مما أدى إلى إصابتهم بجروح. وفي الوقت نفسه، نُقل السجناء الثلاثة أبو الفضل رهبر، وأميد رهبر، وفرشيد دولتياري من فشافويه إلى قزل حصار بذات التهمة المتعلقة بالعضوية في منظمة مجاهدي خلق.

إن المقاومة الإيرانية تطالب المقررة الخاصة وبعثة تقصي الحقائق الدولية بزيارة مكان احتجاز هؤلاء السجناء للاطلاع على وضعهم وأسباب نقلهم إلى هذا الموقع المعروف بكونه “مقتلة” للسجناء.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

23 أبريل/ نيسان 2026

نقل مفاجئ وعنيف لـ 7 سجناء سياسيين من سجن إيفين إلى الوحدة 3 في سجن قزل حصار

مريم رجوي في البرلمان الأوروبي: النظام الإيراني يعتبر غضبَ المجتمع والمقاومةَ المنظمةَ تهديداً لوجوده، لا الحربَ الخارجية

موقع المجلس:
عقد اليوم الأربعاء 22 أبريل مؤتمر« خطوة عملية لوقف الإعدامات أين يقف الاتحاد الأوروبي؟» في البرلمان الأوروبي بمشاركة عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي والقت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية كلمة في المؤتمر وفيما يلي نصها:

ممثلو شعوب أوروبا المحترمون، أيها الأصدقاء الأعزاء!

يسعدني اللقاء بكم.

لقد جئت إلى بيت الديمقراطية الأوروبية لأؤكد على هذه الحقيقة، وهي أن الحرب الرئيسية والحاسمة والمصيرية هي الحرب بين الشعب الإيراني ونظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران.

إن التخلص من النظام الكهنوتي وأسلحته النووية وميليشياته الوكيلة وإنهاء الحرب لا يمكن تحقيقه إلا بإسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.

مواقف المقاومة الإيرانية

في الظروف الخطيرة الراهنة حيث يرتبط السلام والأمن في المنطقة والعالم بالوضع في إيران، أعلن نيابة عن المقاومة الإيرانية:

1. نظام ولاية الفقيه مع ابن خامنئي، هو نفس النظام مع نفس هوية وطبيعة نظام ولاية الفقيه، ولا يمتلك أدنى قدرة على الإصلاح والتغيير. وعلى الرغم من كل المناورات، فإنه لا يتخلى عن برنامج صنع القنبلة النووية والميليشيات الوكيلة، وتعتمد حياته على القمع الوحشي للشعب.

2. إن النظام الحاكم، الذي واجه في يناير الماضي انتفاضة شعبية عارمة، يعيش حالة السقوط. ولم يكن هذا النظام في أي وقت مضى هشاً وضعيفاً ومعرضاً للخطر كما هو اليوم.

هذا النظام لا يعتبر الحرب الخارجية، بل غضب المجتمع الإيراني والمقاومة المنظمة تهديداً لوجوده. ويشعر قادة النظام بالقلق من تداعيات السلام وانفجار الانتفاضة. ومنذ موت خامنئي، أبقوا جميع قواتهم في الشوارع لمواجهة الانتفاضة العامة.

3. لقد شهدت المقاومة المنظمة تصاعداً متزايداً في الأشهر الأخيرة. وفي انتفاضة يناير، لعبت وحدات المقاومة دوراً مهماً في توسيع الانتفاضة وتوجيهها. وقد تصدوا للقمع الوحشي دفاعاً عن المتظاهرين العزل من خلال 630 هجوماً على مراكز الحرس وميليشيا البسيج وغيرها من مؤسسات النظام.

وفي 23 فبراير 2026، أي قبل الحرب الأخيرة بأيام، شنت مجاهدي خلق بـ 250 مقاتلاً هجوماً على مقر خامنئي والمراكز الحكومية الرئيسية الأخرى، أي المنطقة الأكثر حراسة في البلاد. واستشهد أو اعتُقل حوالي 100 منهم.

لقد أثاروا الرعب في صفوف النظام ضمن وحدات متعددة لجيش التحرير في طهران. وكما قال مسعود رجوي زعيم المقاومة، فإن المواجهة والتصدي لهذا النظام هي مهمة الشعب الإيراني، والشباب الثوار، والمدن المنتفضة، وجيش التحرير الوطني.

4. أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 28 فبراير 2026 عن الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية على أساس خطة النقاط العشر لهذه المقاومة.

وتتولى هذه الحكومة مسؤولية تشكيل الجمعية التأسيسية من خلال انتخابات حرة في غضون ستة أشهر كحد أقصى بعد إسقاط النظام. وبعد ذلك، تنتقل جميع السلطات إلى ممثلي الشعب في هذا المجلس لتعيين حكومة جديدة.

5. وأمام ابن خامنئي الذي يدّعي وجود حوالي 30 مليون من الفدائيين للنظام، اني أعلن مرة أخرى: إذا كان صادقاً، فليقبل بانتخابات حرة للجمعية التأسيسية أو الرئاسة تحت إشراف الأمم المتحدة على أساس مبدأ سيادة الشعب وليس سيادة الملالي!

6. منذ اليوم الأول لبدء الحرب الأخيرة، أكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على شعار السلام والحرية.

وبمجرد إعلان وقف إطلاق النار، رحب المجلس به.

كما أكدنا أن السلام الدائم لا يتحقق إلا بإسقاط النظام الكهنوتي على يد الشعب والمقاومة المنظمة وإقامة جمهورية ديمقراطية.

وإذا كانت أوروبا تريد أن تكون مؤثرة في إحلال السلام والديمقراطية في الشرق الأوسط، فيجب عليها التخلي عن أي استرضاء مع النظام الإيراني والوقوف إلى جانب المقاومة المنظمة لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران.

7. في فجر يوم الاثنين من هذا الأسبوع، قام الاستبداد المغطى بالدين بشنق اثنين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بكل قسوة، وهما القائد حامد وليدي، ومحمد معصوم شاهي.

وبهذه الجريمة، بلغ عدد أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين أُعدموا خلال ثلاثة أسابيع مضت وحدها ثمانية أشخاص. كما تم إعدام ثمانية من الشباب الثوار، وواحد منهم تم إعدامه يوم أمس كما قُتل معتقل آخر من معتقلي الانتفاضة تحت التعذيب.

وفي الوقت نفسه، قصف النظام مقرات الأحزاب الكردية الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة المتتالية مما أدى إلى استشهاد عدد من البيشمركة.

في 10 ديسمبر من العام الماضي في هذا البرلمان بالذات، إني أشرتُ إلى أحكام الإعدام الجائرة التي صدرت على 18 شخصاً بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وعرضتُ صورهم وطالبت باتخاذ إجراء عاجل.

لقد لجأ الملالي، مستغلين ظروف الحرب، إلى الإعدامات المتواصلة لقطع الطريق على الانتفاضات.

اليوم، يواجه السجناء السياسيون خطر المجازر.

إن صمت قادة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء غير مبرر.

وإني أريد أن أحتج اليوم من جديد على هذا الصمت حيال هذه الإعدامات.

وفي الوقت نفسه، جرى اعتقال عدد من الشباب بتهمة الارتباط بـ “منظمة مجاهدي خلق” ودعمها خلال الأيام والأسابيع الماضية، وقد تم إرسال قوائم تضم أسماء مجموعة منهم إلى المراجع الدولية وإعلانها. وبأوامر من رئيس السلطة القضائية للنظام، تصاعدت الضغوط وعمليات التعذيب ضد السجناء السياسيين، كما جرى تسريع محاكماتهم الصورية وإصدار الأحكام الإجرامية ضدهم.

يواجه الآن 11 سجيناً سياسياً أحكاماً بالإعدام بتهمة الانتماء إلى مجاهدي خلق، ويجب التحرك الفوري لإنقاذهم

إن ما نقوله هو أن وقف الإعدامات في إيران، بوصفه مطلباً لجميع أبناء الشعب الإيراني، يجب أن يُدرج في أي اتفاق دولي

8. إحدى أدوات النظام لمواجهة الانتفاضة والمقاومة هي إفساح المجال لبديل مصطنع حول بقايا دكتاتورية الشاه.

إن نظام الملالي لا يرى اطلاقاً في بقايا نظام الشاه أي تهديد لوجوده أبداً، بل يقول منظروه إن بقايا الشاه تساعد في بقاء النظام.

للأسف، بعض الأوساط الغربية بدوافع ومصالح مختلفة تتماشى مع النظام في صنع هذا البديل.

هذا مشروع قائم على التزوير والكذب والهندسة الإعلامية والافتراضية وصناعة الأرقام الفلكية.

هذه المسرحيات الهزلية بالطبع لن تعيد ديكتاتورية الشاه إلى إيران، لكنها تطيل من عمر النظام وتضع عقبات أمام إسقاطه.

لقد كانت نتيجة أداء بقايا الشاه في انتفاضتي 2022 و 2026 هي إثارة التفرقة في صفوف الشعب وتمهيد الطريق للمجزرة الكبرى في يناير الماضي.

يفتخر ابن الشاه بسجل والده، وكتابه للطوارئ هو إعادة بناء نفس الدكتاتورية الفاشية لوالده.

لكن الشعب الإيراني لن ينسى جرائم نظام الشاه، وخاصة تعذيب وإعدام السجناء السياسيين.

قبل يومين كانت الذكرى السنوية لاستشهاد عدد من أعضاء اللجنة المركزية لمجاهدي خلق في 19 أبريل 1972 على يد جلاوزة نظام الشاه.

ورقة حل مقاومة الشعب الإيراني

أيها النواب المحترمون!

لقد دفع نظام الملالي بإيران نحو الكارثة، وزعزع أركان السلم والأمن الإقليمي والدولي. إن الرد على هذا النظام لا يكمن في سياسة الاسترضاء ولا في الحرب الخارجية.

الرد، كما كررتُ مراراً، هو الانتفاضة المنظمة وجيش التحرير.

إن أولئك الذين يتجاهلون عامل الشعب والمقاومة في المعادلة الإيرانية، يقدمون المساعدة لاستمرار النظام الكهنوتي بأي ذريعة كانت.

هذه هي النقطة المركزية لسياسة الاسترضاء. يدرك الجميع أن أهم خط أحمر أملاه النظام على الحكومات الأوروبية هو الاقتراب من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

إن الامتثال لمطلب النظام ليس خطأً في الحسابات، بل هو اختيار له عواقب سياسية وأخلاقية.

وفي المقابل قدمت المقاومة الإيرانية بديلا ديمقراطيا و هو حل نابع من عشرات السنين من النضال المتجذر للشعب الإيراني. النضال الذي يرفض كلتا الدكتاتوريتين السابقة والحالية.

هذا البديل:

– يسعى لإقامة جمهورية ديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية المضطهدة، والمشاركة الفعالة والمتساوية للنساء في قيادة المجتمع.

– يعتمد على قوة مقاتلة ومضحية في جميع أنحاء إيران، جعلت من قوات الحرس هدفاً لعملياتها.

– يمتلك تنظيماً واسعاً وخبرة نضالية تمتد لـ 60 عاماً، ولديه القدرة على تنظيم الانتفاضة.

– يتمتع بقدرة سياسية واجتماعية وثقافية تمكنه من خلق التضامن بين القوى السياسية والمكونات الوطنية وأتباع المذاهب المختلفة.

– يضمن حقوق أبناء شعبنا المضطهدين من البلوش والعرب والكرد والتركمان.

– يمثل مساراً للقضاء على التمييز بين السنة والشيعة وأتباع المذاهب الأخرى.

– من خلال الدفاع عن مبدأ حرية الملبس وخاصة الدور الفعال والمتساوي للنساء في القيادة السياسية للمجتمع، فإنه يحفز طاقة النساء لدفع هذا الهدف إلى الأمام.

– يفتح المجال لنمو الديمقراطية والتعددية.

– وبعد إسقاط النظام، سيوفر إمكانية النقل السلمي والمنظم والديمقراطي للسلطة إلى الشعب الإيراني، بحيث لا تتكرر تجربة ليبيا أو العراق في إيران أبداً.

أيها النواب المحترمون!

أيها الأصدقاء الأعزاء!

نيابة عن المقاومة الإيرانية، أدعو الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ سياسة جديدة تجاه إيران بحيث:

– يعترف بالحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

– يغلق سفارات النظام ويطرد مرتزقة وعملاء وزارة المخابرات وقوات الحرس من أراضيه.

– يوفر الإمكانيات التقنية اللازمة لوصول الشعب الإيراني إلى الإنترنت الحر.

– يشترط العلاقات مع النظام بوقف إعدام السجناء السياسيين وقتل المتظاهرين.

– ويلاحق قادة النظام قضائياً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

المصدر: موقع مريم رجوي