الرئيسية بلوق الصفحة 41

مؤتمر البرلمان الأوروبي لدعم إيران حرة: تضامن دولي مع المقاومة الإيرانية وإدانة صارمة لجرائم النظام الإيراني

موقع المجلس:
شهد مقر البرلمان الأوروبي انعقاد مؤتمر دولي بارز ، جمع نخبة من المشرعين والسياسيين والقادة الأوروبيين لمناقشة حقوق الإنسان ودور الاتحاد الأوروبي في هذه اللحظة الحرجة التي يمر بها السلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم. وقد تميز هذا المؤتمر بالحضور الاستثنائي للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي ألقت خطاباً شاملاً سلطت فيه الضوء على المعاناة المستمرة للشعب الإيراني تحت وطأة القمع والاعتقالات، والوتيرة المتصاعدة للإعدامات التي يستخدمها النظام كأداة لبث الرعب والترهيب.

وأكدت السيدة رجوي في كلمتها أن السبيل الوحيد لإنهاء هذه الأزمات المتلاحقة وإرساء السلام والاستقرار لا يكمن في سياسات الاسترضاء ولا في التدخلات العسكرية الخارجية، بل يكمن في إرادة الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية المنظمة من أجل إسقاط الديكتاتورية. وقد شكّلت “خطة المواد العشر” التي قدمتها السيدة رجوي المحور الأساسي الذي التف حوله المتحدثون، باعتبارها خارطة طريق ديمقراطية وموثوقة تضمن إجراء انتخابات حرة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وبناء إيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها والعالم. وفيما يلي استعراض لأبرز ما جاء في كلمات المتحدثين الأوروبيين خلال المؤتمر:

خافيير زارزالخوس (عضو البرلمان الأوروبي)

افتتح خافيير زارزالخوس المؤتمر بتأكيد الدعم الثابت والمبدئي من قبل البرلمان الأوروبي لإيران ديمقراطية، مشدداً على أن هذا الموقف ليس ظرفياً بل هو التزام حقيقي. وأوضح أن مستقبل إيران يملكه الشعب الإيراني وحده، وأن الإعدامات المتزايدة التي ينفذها نظام الولي الفقية ليست مجرد تداعيات للصراع الدائر في المنطقة، بل هي نمط منهجي للقمع والانتقام الدنيء من المعارضة. ودعا المجتمع الدولي إلى كسر حاجز الصمت، مشيداً بشجاعة المنتفضين في الداخل ومؤكداً التزام أوروبا بدعم خطة المواد العشر للسيدة رجوي.

مريم رجوي في البرلمان الأوروبي: إسقاط النظام هو المسار الوحيد لإنهاء الحروب والإعدامات
أكدت السيدة مريم رجوي من قلب البرلمان الأوروبي أن الحرب الحاسمة هي بين الشعب الإيراني ونظام الولي الفقیة. وشددت على أن خلاص المنطقة من الإرهاب والنووي يكمن في تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة، معتبرة أن النظام يرى في غضب المجتمع والمقاومة التهديد الوجودي الأكبر لبقائه.

مؤتمر البرلمان الأوروبي | أبريل 2026 – دعوة لوقف الإعدامات ودعم بديل المقاومة
مريم رجوي في البرلمان الأوروبي
بيترس أوستريفيسيوس (عضو البرلمان الأوروبي)

ركز بيترس أوستريفيسيوس على الأبعاد الأمنية والعالمية للأزمة الإيرانية، مؤكداً أن صواريخ نظام طهران باتت تشكل تهديداً مباشراً للعواصم الأوروبية. وأشار إلى إعدام 15 سجيناً سياسياً، من بينهم أعضاء في مجاهدي خلق وشبان متظاهرون، خلال شهر واحد فقط. وانتقد أوستريفيسيوس بشدة دعوات البعض للعودة إلى الماضي عبر تلميع صورة ابن الشاه، معتبراً أن ذلك يتناقض مع رغبة الإيرانيين في الحرية، وأن الحل الحقيقي يكمن حصراً في دعم قوى التغيير الداخلية والمقاومة المنظمة، محذراً من إضاعة الوقت في سياسات الاسترضاء.

فرانسيسكو أسيس (عضو البرلمان الأوروبي)

أعرب فرانسيسكو أسيس عن أسفه العميق لصمت المجتمع الدولي، وبشكل خاص صمت اليسار الأوروبي، إزاء المأساة الإنسانية وعمليات الإعدام الوحشية التي تطال الشباب الإيراني وأعضاء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. وأوضح أن الغارات الجوية لن تسقط النظام، بل المقاومة الإيرانية هي القادرة على ذلك من خلال التآزر بين الاحتجاجات الشعبية ووحدات المقاومة. وطالب الاتحاد الأوروبي بإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب، وإغلاق سفارات النظام وطرد عملائه، والاعتراف السياسي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وحيد وموثوق.

مؤتمر البرلمان الأوروبي لدعم إيران حرة: تضامن دولي مع المقاومة الإيرانية وإدانة صارمة لجرائم النظام الإيرانيأنتونيو لوبيز-إستوريز وايت (عضو البرلمان الأوروبي)

تطرق أنتونيو لوبيز-إستوريز وايت إلى الإنجاز التاريخي للبرلمان الأوروبي المتمثل في تمرير قرار بأغلبية 562 صوتاً يطالب بوضع الحرس على قوائم الإرهاب، متحدياً عرقلة بعض الحكومات الأوروبية. وأشار إلى أن نظام الولي الفقية يستغل حروب المنطقة كغطاء لتصفية الديمقراطيين في الداخل. وانتقد لوبيز-إستوريز بحدة الحكومات الغربية التي انخدعت لعقود بمصطلحات وهمية مثل “الإصلاحي” أو “المعتدل” لوصف رؤساء ملطخة أيديهم بالدماء، مؤكداً أن الشعب الإيراني يطالب فقط بحقه الطبيعي في العيش بحرية وكرامة.

ليولوكا أورلاندو (عضو البرلمان الأوروبي)

انطلق ليولوكا أورلاندو من مفهوم “التحرر من الخوف” الذي يعتبر أحد الركائز الأساسية للأمم المتحدة، معتبراً السيدة رجوي والمقاومة الإيرانية تجسيداً حياً لهذا المبدأ. وحذر أورلاندو من خطورة محاولات نظام الولي الفقية استغلال الأزمات الحالية للتفاوض على وقف إطلاق نار صوري يضمن من خلاله تواطؤ المجتمع الدولي للحفاظ على سلطته القمعية. وشدد على ضرورة فصل الدين عن الدولة، معتبراً أن الخلط بينهما هو طعنة لكليهما، ومؤكداً أن الطريق الإيراني نحو الديمقراطية يجب أن يُحترم ويُدعم أوروبياً.

کارلو تشيتشولي (عضو البرلمان الأوروبي)

قدم کارلو تشيتشولي تحليلاً سياسياً وميدانياً، مؤكداً أن نظام الولي الفقية يعيش أيامه الأخيرة، وأن نهاية الأنظمة الديكتاتورية غالباً ما تكون دموية وخطيرة. وأشار إلى فقدان النظام لأي حاضنة شعبية، واعتماده الكلي على الأذرع العسكرية كالحرس والباسيج اللذين يسيطران على مقدرات الدولة. وذكّر تشيتشولي بمقتل عشرات الآلاف من المتظاهرين العزل في الانتفاضات الأخيرة، مؤكداً أن النظام لم يعد مجرد جلاد لشعبه، بل بات مصدراً للإرهاب العالمي عبر ميليشياته كحزب الله وحماس والحوثيين.

نيكولاس باسكوال دي لا بارتي (عضو البرلمان الأوروبي)

وصف نيكولاس باسكوال النظام في إيران بأنه الأكثر إجراماً ودموية على وجه الأرض، وتصدره لقائمة الدول المنفذة لأحكام الإعدام. وأكد التزام البرلمان الأوروبي بمنع هذا النظام من الحصول على السلاح النووي بأي ثمن. ووجه رسالة مباشرة للشعب الإيراني وللمقاومة بأنهم ليسوا وحدهم، داعياً أوروبا للانتقال من مرحلة التنديد اللفظي إلى مرحلة الدعم الفعلي والملموس سياسياً ومالياً لدعم خطة المواد العشر التي تمثل القيم الأوروبية المشتركة.

آنا سترولينبيرغ (عضو البرلمان الأوروبي)

وجهت آنا سترولينبيرغ رسالة عاطفية وإنسانية مؤثرة خصت بها نساء إيران الشجاعات. وأعربت عن إعجابها العميق بالروح القتالية والتفاني الذي تظهره النساء الإيرانيات اللواتي فقدن أحباءهن في سجون النظام أو في الساحات، ومع ذلك يواصلن النضال من أجل التغيير. وتعهدت سترولينبيرغ، بصفتها سياسية شابة، بالوقوف إلى جانب المرأة الإيرانية لضمان حصولها على حقوقها الكاملة في المشاركة السياسية والتعبير في ظل إيران ديمقراطية خالية من المشانق.

كريس فان ديك (سياسي وعضو برلمان)

أبدى كريس فان ديك استغرابه واستهجانه الشديدين من النفاق الدولي، مشيراً إلى ترشيح النظام الإيراني في لجان تابعة للأمم المتحدة تعنى بحقوق المرأة والإنسان ومكافحة الإرهاب، في مفارقة صارخة مع واقعه الإجرامي. وأكد فان ديك أن معركة الشعب الإيراني هي معركة عالمية، لأن استمرار نظام الولي الفقية يعني استمرار النزاعات وتدهور الاقتصاد العالمي وارتفاع تكاليف المعيشة للمواطن الأوروبي، داعياً إلى تبني خطة السيدة رجوي كخلاص وحيد.

هيرتا دويبلر-جملين (وزيرة العدل الألمانية السابقة)

طالبت هيرتا دويبلر-جملين القادة الأوروبيين بضرورة التحرك الفوري لإيقاف “آلة القتل اللعينة” ووقف الإعدامات كشرط مسبق لأي مفاوضات. واستذكرت تجربتها كطالبة في برلين حيث شهدت جرائم جهاز الـ “سافاك” التابع للشاه، معبرة عن اشمئزازها من محاولات تلميع صورة ابن الشاه وتصريحاته العنصرية ضد الأقليات كالأكراد. وأكدت أن العودة إلى دكتاتورية الماضي هي جريمة، وأن البديل الديمقراطي الوحيد يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

غي فيرهوفشتات (رئيس وزراء بلجيكا الأسبق)

انتقد غي فيرهوفشتات بشدة غياب استراتيجية أوروبية جادة، مؤكداً أن سياسة الاسترضاء قد فشلت تماماً ولم تجلب سوى الحروب وتمدد البرنامج النووي وزيادة الإعدامات. وطالب بتطبيق استراتيجية “المشاركة النشطة” مع المقاومة الإيرانية، وتوسيع نطاق العقوبات لتشمل كل فرد في الحرس دون استثناء. كما هاجم بصراحة صمت المجلس الأوروبي ومسؤولي السياسة الخارجية في الاتحاد إزاء موجة الإعدامات، معتبراً أن هذا الصمت السياسي هو بمثابة تواطؤ مدمر يمنح النظام ضوءاً أخضر للاستمرار في جرائمه.

شكّل هذا المؤتمر في البرلمان الأوروبي نقطة تحول هامة وتظاهرة سياسية عكست إجماعاً أوروبياً متزايداً على رفض المساومة مع نظام الولي الفقية. وقد تجلت من خلال الخطابات حقيقة قاطعة مفادها أن سياسة الاسترضاء مع طهران قد ماتت، وأن الحلول العسكرية الخارجية ليست هي المخرج. وبدلاً من ذلك، تبلور موقف أوروبي موحد يرى في الشعب الإيراني، ووحدات المقاومة في الداخل، والقيادة المتمثلة في السيدة مريم رجوي، القوة الشرعية والموثوقة القادرة على إسقاط الديكتاتورية. إن رسالة البرلمان الأوروبي كانت واضحة لا لبس فيها: يجب عزل هذا النظام دبلوماسياً واقتصادياً، وتصنيف مؤسساته القمعية كمنظمات إرهابية، والوقوف بكل حزم وراء حلم الإيرانيين في بناء جمهورية ديمقراطية حرة، غير نووية، تحترم حقوق الإنسان، وتطوي إلى الأبد صفحة المشانق والاضطهاد.

وكالة رويترز: تندید المقاومة الإيرانية بالصمت الأوروبي إزاء تصاعد الإعدامات على يد النظام الإيراني

موقع المجلس:
افادت وكالة رويترز، إن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إنتقدت تقاعس الدول الأوروبية وصمتها حيال موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران. وأشارت الوكالة إلى أن هذا التنديد يأتي في أعقاب تنفيذ السلطات إعداماً جديداً يوم الأربعاء، ضمن ما تصفه المعارضة بأنه حملة قمع وحشية لتصفية المعارضين تحت غطاء الحرب.

خطاب مريم رجوي في البرلمان الأوروبي
ونقلت وكالة رويترز عن كلمة ألقتها السيدة مريم رجوي أمام البرلمان الأوروبي، قولها إن صمت قادة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في مواجهة موجة الإعدامات السياسية في إيران أمر غير مبرر.

وكالة رويترز: تندید المقاومة الإيرانية بالصمت الأوروبي إزاء تصاعد الإعدامات على يد النظام الإيرانيمريم رجوي في البرلمان الأوروبي: إسقاط النظام هو المسار الوحيد لإنهاء الحروب والإعدامات
أكدت السيدة مريم رجوي من قلب البرلمان الأوروبي أن الحرب الحاسمة هي بين الشعب الإيراني ونظام الولي الفقیة. وشددت على أن خلاص المنطقة من الإرهاب والنووي يكمن في تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة، معتبرة أن النظام يرى في غضب المجتمع والمقاومة التهديد الوجودي الأكبر لبقائه.

مؤتمر البرلمان الأوروبي | أبريل 2026 – دعوة لوقف الإعدامات ودعم بديل المقاومة
مريم رجوي في البرلمان الأوروبي
وبحسب رويترز، حذرت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية من التداعيات الخطيرة لهذا التغاضي الدولي، مؤكدة أن هذا الصمت لا يجرئ النظام الإيراني على مواصلة الإعدامات فحسب، بل يبعث برسالة ضعف تشجعه على التمادي في تطوير الأسلحة النووية وتدخلاته الإرهابية في المنطقة. وأضافت الوكالة نقلاً عنها أنه، وقبل الإعدام الأخير الذي نُفذ يوم الأربعاء، أقدم النظام على إعدام نحو 16 سجيناً سياسياً خلال شهر واحد فقط، من بينهم 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق.

تسليح عقوبة الإعدام وتبريرات النظام

وأشارت رويترز إلى أن هذا الاستغلال لظروف الحرب أثار تنديداً واسعاً؛ حيث نقلت عن منظمة العفو الدولية وصفها لتصرفات النظام بأنها مجردة من الضمير، مبينة أنه في الوقت الذي يعاني فيه السكان من تداعيات الصراع والقصف الجوي، تواصل سلطات النظام الإيراني استخدام عقوبة الإعدام كسلاح للقضاء على الأصوات المعارضة وزيادة ترويع المواطنين.

إحصائيات القمع والاعتقالات المنهجية
وأفادت رويترز بناءً على التقارير الحقوقية، أن القوات التابعة لـ الولي الفقیة قتلت الآلاف خلال الاحتجاجات العارمة المناهضة للحكومة في شهر يناير الماضي، والتي تُعد الانتفاضة الأكبر منذ عام 1979.

تحذير من مجزرة صامتة علی خطی مجزرة صیف عام 1988: النظام الإيراني يستغل أجواء الحرب لتصفية المعارضين

موقع المجلس:

تحذیراً عاجلاً اعلنت عنه منظمة المجتمعات الإيرانية في أوروبا خلال بياناً وتحذيراً عاجلاً ومروعاً تحت عنوان المجزرة الصامتة في إيران. حيث يواجه 17 سجيناً سياسياً من المعارضين وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خطر الإعدام الوشيك على يد جلادي الولي الفقیة. وتتزامن هذه الصرخة مع إدانات حقوقية ودولية واسعة تؤكد أن جرائم النظام الإيراني لن تكسر إرادة الشعب، بل ستزيد المقاومة صلابة وتنظيماً في مواجهة الاستبداد.

استنساخ مجزرة صیف عام 1988 تحت ستار الحرب
وتشير المعطيات الميدانية بوضوح إلى أن النظام الإيراني يستغل انشغال المجتمع الدولي بظروف الحرب الإقليمية الراهنة كغطاء مثالي ومظلم لتنفيذ حملة تطهير شاملة ضد المعارضين السياسيين. إن ما يجري اليوم هو استنساخ دقيق وحرفي لسيناريو مجزرة صيف عام 1988، عندما استغل النظام آنذاك ظروف الحرب لتصفية عشرات الآلاف من السجناء السياسيين سراً ودون أي محاكمات عادلة.

وما يؤكد هذا النهج الخطير والمتعمد هو موجة الإعدامات المتسارعة التي نُفذت خلال الأيام القليلة الماضية، والتي تُعد أدلة دامغة على نية النظام تفريغ السجون. فقد شهدت المعتقلات تصفية جسدية متتابعة لعدد من قادة وأعضاء مجاهدي خلق البارزين، أمثال حامد وليدي، ومحمد (نيما) معصوم شاهي، ووحيد بني عامريان وغيرهم، بناءً على تهم ملفقة. إن تعجيل هذه الإعدامات يثبت أن النظام يسابق الزمن، مستغلاً ضبابية الحرب، لإبادة المعارضة المنظمة التي يرى فيها التهديد الأكبر والفعلي لبقائه.

القمع يولد مقاومة أكثر تنظيماً

وفي سياق التنديد الدولي بهذا المخطط الدموي، علقت الشخصية الحقوقية البارزة دومينيك أتياس على هذه الإعدامات المتصاعدة عبر حسابها على منصة إكس، مسلطة الضوء على النتائج العكسية لآلة القمع والترهيب. وأكدت أتياس بكلمات حاسمة: كلما صعد حرس النظام الإيراني والملالي من عمليات الاغتيال والقمع ضد المعارضين، أصبحت المقاومة أكثر تنظيماً وقوة.

وشددت أتياس على أن مسار نيل الحرية للشعب الإيراني له ثمن باهظ يُدفع يومياً بالدماء الطاهرة التي يُسفكها جلادو النظام الإيراني، مؤكدة أن هذه التضحيات ستعبد الطريق نحو التغيير.

إن الخطر المحدق بحياة الـ 17 سجيناً سياسياً اليوم ليس مجرد إجراء قضائي عابر، بل هو جزء من عملية إبادة سياسية ممنهجة تعكس الرعب الوجودي الذي يعيشه الولي الفقیة من تنامي السخط الشعبي واتساع رقعة وحدات المقاومة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية للتدخل العاجل ووقف هذه المجزرة الصامتة.

من بإمكانه حسم الأوضاع في إيران لصالح الأمن والسلام؟

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في باریس-

ایلاف – نظام مير محمدي:
يحسم التغيير السياسي الجذري في إيران، وفق هذا الطرح، طريق الأمن والسلام عبر إسقاط النظام والاعتراف بنضال الشعب والمقاومة الإيرانية.
مثلما أنَّ الحرب الدائرة بين النظام الإيراني من جهة وبين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، صارت الشغل الشاغل للعالم، فإن المفاوضات الجارية أيضًا تأخذ حيزًا كبيرًا من الاهتمام العالمي، ولا سيما وأن هذه الحرب تطل بظلالها السلبية الكئيبة على الاقتصاد العالمي والسلام والأمن بنفس القدر، ولذلك فإن الحديث يدور الآن حول كيفية حسم هذه الحرب بما يكون في خدمة الاقتصاد والأمن والسلام العالمي.

بطبيعة الحال ليس بإمكان أحد أن يقارن بين قدرات الطرفين المتحاربين، إذ من الواضح أن النظام الإيراني هو الطرف الأضعف فيها، إلا أنه يقوم باستغلال عدة عوامل من أجل المحافظة على بقائه، ولعل في مقدمتها الموقع الجيوسياسي لإيران والإمكانات الهائلة التي تمتلكها، ناهيك عن عبثه وتلاعبه بالأمن والسلام في المنطقة استمر 47 عامًا، مما أثر على مختلف الأوضاع وجعله يقوم بتوظيف ذلك لخدمة أهدافه وغاياته، ولذلك فإنه، وكما أثبتت العقود الأربعة السابقة، أصبح العقدة وحجر العثرة الأساسي في المنطقة والعالم بوجه استتباب السلام والأمن.

الملاحظة الأهم التي يجب للمجتمع الدولي عمومًا وللدول المعنية بالدور والتأثير السلبي لهذا النظام أن يأخذوها بنظر الاعتبار، هي أن آخر ما يهمه هو مصلحة الشعب الإيراني، ولا سيما وأن الخط العام لسياساته ونهجه تحديدًا، وهذه الحرب المدمرة، تسير كلها باتجاه مضاد لما يريده ويطمح إليه الشعب الإيراني، وهذا يعني بأنه نظام فريد من نوعه من حيث الشر والعدوانية غير العادية التي يشكلها للأمن والسلام العالمي، خصوصًا وأن نشاطاته وعملياته الإرهابية قد تجاوزت حدود المنطقة ووصلت إلى سائر أرجاء العالم.

ولأن النظام يعلم جيدًا أن العالم يريد إيقاف الحرب ووضع حد لها، فإن النظام يسعى من أجل استغلال ذلك لكي يخرج من الحرب بمكتسبات تضمن له البقاء وإعادة صفوفه لكي يعود إلى ما كان عليه، حيث إن 47 عامًا المنصرمة أثبتت استحالة تخليه عن نهجه وعن مخططاته ودوره السلبي المشبوه في المنطقة والعالم، وهو الأمر الذي حذرت منه المقاومة الإيرانية على الدوام وشددت بأن هذا النظام عاش ويعيش على إثارة الحروب والأزمات وتصدير التطرف والإرهاب، بل والأهم من ذلك أنها أكدت أيضًا بأن لا الحروب ضده ولا التواصل والمفاوضات معه من خلال سياسة الاسترضاء بإمكانها أن تحدث تأثيرًا إيجابيًا في دفعه للابتعاد عن نهجه وسياساته السلبية، بل وحتى إنها تمنحه المزيد من الأسباب والعوامل للبقاء والاستمرار.

غير أن المقاومة الإيرانية، وهي تقوم بذكر كل ما أشرنا إليه آنفًا، لكنها في نفس الوقت أكدت أن حسم الأوضاع والأمور في إيران بما يخدم استتباب السلام والأمن في المنطقة والعالم ينطلق من تغيير سياسي جذري في إيران من خلال إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية وإقامة نظام سياسي يعبر عن آمال وطموحات الشعب الإيراني وأجياله القادمة، يعتمد على مرتكزات شفافة تنبع من برنامج الـ10 بنود للسيدة مريم رجوي، والذي أصبح غنيًّا عن البيان، وأن المطلوب من المجتمع الدولي ليس تقديم المال والسلاح للمقاومة الإيرانية كما أوضحت السیدة مريم رجوي بهذا الصدد، وإنما تحديد العلاقات السياسية والاقتصادية مع النظام والاعتراف بالنضال المشروع الذي يخوضه الشعب والمقاومة الإيرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام.

وختامًا، لا بد من التأكيد على أن القصف والحروب الخارجية لن تفضي إلى إسقاط النظام، فهذا النظام لن يتخلى طواعية عن طموحاته النووية، ولا عن أذرعه الميليشياوية، ولا عن نهجه القمعي في الداخل. لقد أثبتت التطورات الأخيرة أن الشعب والمقاومة الإيرانية هما القطب الأوحد الذي لا بديل له في المعادلة، فهذا هو المحرك الحاسم القادر على نقل إيران من دكتاتورية الكهنوت إلى رحاب جمهورية ديمقراطية تعددية تكرس سيادة الشعب.

إيران واللعب على حافة الهاوية

صورة لآثار الحرب و الدمار في طهران-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
واحدة من أهم الاساليب التي يتميز بها النظام الايراني وحتى يبرع بها، هو لعبه على حافة الهاوية، عندما يظل يناور ويطاول ويلف ويدور في المفاوضات ويدخلها في ممرات ودهاليز بحيث يدفع بالمفاوضات الى مرحلة حرجة أو ما يمکن بتسميته بحافة الهاوية، کما رأينا في المفاوضات التي سبقت الاتفاق النووي في تموز من عام 2015، إذ ظل يراوغ ويناور ويماطل حتى وصل الى مرحلة لا يوجد بعدها من مرحلة أخرى، في وقت کان يعلم بأن عدم التوصل الى إتفاق سينعکس سلبا عليه وسيکلفه کثيرا ولاسيما سيکون هو بحد ذاته سبب فشل المفاوضات وذلك ما کان يدعو لتأليب صقور الکونغرس الاميرکي ضده، الى جانب إنه کان في ذلك الوقت ولأسباب کثيرة ومتباينة بأمس الحاجة لإبرام الاتفاق المذکور، ولذلك جرى التوقيع في وقت کان قد وضع المرشد الاعلى السابق للنظام علي خامنئي وقبل أسبوع واحد من إبرام الاتفاق، 19 شرطا من أجل موافقته على ذلك!

اليوم، وخلال المفاوضات الايرانية ـ الاميرکية التي جرت جولة أولى منها کانت فاشلة لوجود بون شاسع بين مواقف الطرفين، فإنه وبعد تصريحات ومواقف إيرانية مختلفة وإن تميزت بالتناقض إلا إنها کانت تجمع على عدم المشارکة في الجولة الثانية للمفاوضات في إسلام آباد يوم الاربعاء ال22 من الشهر الجاري، ولکن وفي اللحظات الاخيرة وبعد طول ترقب وتوتر أعلنت باکستان عن حضور الوفد الايراني للمفاوضات.

ومن الواضح إن مختلف الاوساط السياسية والاعلامية تٶکد على خبرة الايرانيين في المفاوضات وتمکنهم من سحب مفاوضيهم الى مواضيع وأمور قد لا تکون من علاقة بالمحاور الاساسية لما هو مطروح على طاولة التفاوض، وعند إضافة ما سردناه الى عامل الخبرة هذه فإنه نکون أمام خصم ليس من السهل مفاوضاته وتحقيق مکاسب معه ولاسيما عندما يکون هو في موقف ووضع صعب کما هو عليه حاليا.

عندما يفاوض الوفد الايراني في إسلام آباد، فإنه يعلم جيدا بأن بلاده قد تکبدت أکثر من 270 مليار دولار خسائر مادية من جراء الحرب التي إندلعت في 28 فيبراير 2026، إضافة الى خسارة أکثر من 450 مليون دولار يوميا بسبب الحصار البحري الاميرکي المفرض على الموانئ الإيرانيـة، الى جانب خسائر بحدود 70 الى 80 مليون دولار يوميا بسبب قطع الانترنت، بما يعطي إنطباعا کاملا بأن الاوضاع الاقتصادية في إيرانية على شفا الانهيار الکامل، لکن الوفد الايراني رغم ذلك يلعب بالاعصاب ويراوغ ويناور حتى الحظة الاخيرة.

ومن الواضح جدا بأن الوفد الايراني الذي هو برئاسة رئيس البرلمان الايراني، قاليباف، وعلى الرغم من الاوضاع الختلفة الحرجة السائدة في داخل إيران بما فيها معارضة النظام وإحتمال إندلاع إنتفاضة عارمة قد تجعله أثرا بعد عين ويعلم بأن تهديدات بالغة الجدية تحدق به، لکنه مع ذلك لا يتخلى عن أسلوب اللعب على حافة الهاوية وهو يجد في ذلك سبيلا للحصول على مکاسب وتنازلات من الطرف الآخر، لکنه لا يعلم بأن هذه المرة تحديدا تختلف جذريا عن المرات السابقة ولسبب واضح وبسيط جدا هو إن النظام هذه المرة وعندما ننظر لمختلف أوضاعه بدقة وعناية، فإننا نجد إنه يقف فعليا على حافة هاوية السقوط!

نظام الملالي منتصر حتى لو کان مهزوما

 

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في خضم الاحداث والتطورات الجارية في الحرب المندلعة بين نظام الملالي وبين أميرکا وإسرائيل، والامور الدراماتيکية الجارية فيها من جانب الطرف الاول والتي تلفت الانظام إليها بشدة، فإنه يکتب ويقال عنها الکثير من جانب الحللين والمراقبين السياسيين الى الحد الذي يصفونها بغير العادية والمسبوقة، وحقا إنها کذلك لکونها تصدر من جانب نظام يعتبر نفسه مثالي وفوق کل الحسابات والمقاسات، إذ هو لوحده يمثل السماء!
ومن باب المحاججة، نجد من المناسب أن نفترض لو أن بلدا آخرا غير إيران کان قد واجه حربا کالتي تواجهها إيران منذ 28 فيبراير 2026، فهل کان سيتبع اسلوب وطريقة هذا النظام في التعامل مع أحداثها وتطوراتها ومآلاتها؟ من الواضح جدا وتبعا لمنطق العقل والواقع، قد کان منذ الايام الاولى سعى بکل الطرق الى الاستسلام ليس خوفا ورهبا وإنما من أجل مصلحة البلاد والشعب وعدم السماح بالمزيد من الدمار والخراب مع طرف يتفوق عليه من کل النواحي.
لکن المثير للسخرية والتهکم، إن نظام الملالي وهو يواجه هکذا حرب وکل هذه الخسائر الفادحة ولازال الحبل على الجرار، فإنه يتصرف وکأن الطرف الآخر من قد تکبد السائر ولحق به دمار هائل ولاسيما عندما نجده يفرض شروطا يعلم جيدا قبل غيره بأنها مستحيلة وليس أمام الطرف الآخر سوى الاستهزاء بها کما جرى حقا، غير إن مشکلة النظام الايراني والتي لا يتمکن من إخفائها والتغطية عليها هي إنه يخاف من شعبه ومن معارضيه أکثر مما يخاف من أعدائه، حيث يعلم بأن في حربه مع أعدائه الخارجيين، لديه أمل للبقاء عند تقديم تنازلات، إلا إنه ليس لديه أي أمل أمام شعبه ومعارضيه عندما تدور به الدوائر.
اليوم والنظام الکهنوتي يتصرف وکأنه الطرف المنتصر وحتى إنه يقوم بالتطبيل والتزمير الفارغين والعبثيين لذلك في وقت لازال العالم کله لا يعرف من الذي يحکم إيران وإن مصير مجتبى خامنئي يکتنفه غموض کبير، الى جانب إنه يعلم مدى ومستوى الغضب والتحامل الشعبي ضده وإنه في أيام لم تصل الاوضاع الى الى ما هي عليه الان بعد هذه الحرب، ومن سابع المستحيلات أن يقف الشعب موقف المتفرج مما قد حدث ولاسيما وإنه يعلم بأنها النتيجة والمحصلة التي يجب توقعها وإنتظارها من نظام راهن ببلده وشعبه من أجل تحقيق أهداف مستحيلة بموجب منطق هذا العصر وبشکل خاص وإن الشعب الايراني ليس قد فقد الثقة بالنظام فقط بل وحتى إنه صار يسخر من أفکاره ومبادئه التي جعلها غطاءا لسياساته المريبة، خصوصا وإنه يصر على إعتبار نفسه منتصرا رغم إنه مهزوم شر هزيمة!

طوابير الجوع و اسعار فلكية: النظام الإيراني يحرم الإيرانيين من رغيف الخبز

موقع المجلس:
في ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية وتوالي الضربات المعيشية، يجد ملايين الإيرانيين أنفسهم اليوم عاجزين عن توفير أبسط مقومات الحياة اليومية: رغيف الخبز. لقد أدى الارتفاع الجنوني في الأسعار، والرفع التدريجي للدعم الحكومي، والاضطرابات الحادة في سلاسل توزيع الدقيق، إلى تعميق معاناة الأسر الإيرانية التي تئن بالفعل تحت وطأة تضخم غير مسبوق أفرزته سياسات النظام الإيراني الفاشلة.

طوابير الذل والأسعار الصادمة
تكشف المشاهد القادمة من مختلف المدن والمحافظات الإيرانية عن طوابير طويلة ومذلة أمام المخابز. ففي مدينة ملارد غربي العاصمة طهران، على سبيل المثال، تعاني المخابز من نقص حاد في الدقيق، مما يعجزها عن تلبية الطلب اليومي للمواطنين ويتركهم ينتظرون لساعات طويلة للحصول على الحد الأدنى من الغذاء.

طوابير الجوع و اسعار فلكية: النظام الإيراني يحرم الإيرانيين من رغيف الخبزتكلفة باهظة لمغامراتYou searched for رغيف الخبز – المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: الحرب تترك ندوباً غائرة في جسد إيران
تجسدت التداعيات الكارثية لسياسات النظام النووية وحروب الوكالة في دمار واسع ومعاناة اقتصادية خانقة. يحلل هذا التقرير كيف ضربت مغامرات الولي الفقیة صميم الحياة اليومية للمواطنين، مخلفة أزمة عميقة في سبل العيش والصحة العامة والاستقرار الاجتماعي، مما يكشف عن حجم الضريبة التي يدفعها الشعب نتيجة التدخلات الإقليمية العبثية.

تحليل الأزمة | أبريل 2026 – تداعيات مغامرات النظام على مستقبل الشعب الإيراني
التكلفة الباهظة لسياسات النظام
وما يزيد الطين بلة هو الارتفاع الفلكي في الأسعار الذي أعقب الصراعات الأخيرة والمغامرات الإقليمية للنظام. فقد قفزت أسعار الخبز التقليدي وتجاوزت التسعيرات الرسمية بأشواط؛ حيث يُباع خبز البربري بنحو 25 ألف تومان، وخبز سنكك بـ 35 ألف تومان، وهي أرقام تفوق بخمسة أضعاف تقريباً الأسعار الحكومية الوهمية المحددة بـ 5500 و7600 تومان على التوالي.

الفجوة السحيقة بين الدعاية والواقع
على الرغم من الأهمية الحيوية للخبز والقمح في الحياة اليومية للإيرانيين – وهو ما يتناقض بسخرية مريرة مع تخصيص يوم 20 أبريل كـ يوم وطني للخبز والقمح – فإن الحصول على هذه السلعة الأساسية بات ضرباً من المستحيل للطبقات الفقيرة. إن هذه الفجوة الواسعة بين سيطرة الحكومة الوهمية على الأسعار وظروف السوق الفعلية، تعكس انهياراً بنيوياً عميقاً في إدارة الدولة.

أكاذيب الاكتفاء الذاتي وفضيحة الاستيراد
لسنوات طويلة، روج مسؤولو النظام الإيراني لأسطورة الاكتفاء الذاتي في إنتاج القمح، وهي دعاية كاذبة بُنيت على أسس هشة ولم تصمد أمام أزمات المياه وسوء الإدارة الزراعية. ورغم الادعاءات المتجددة بعدم الحاجة لاستيراد القمح هذا العام، تفضح الأرقام الواقعية زيف هذه الشعارات؛ فخلال الأشهر العشرة الماضية فقط، استوردت إيران نحو 2.75 مليون طن من القمح بتكلفة تقارب المليار دولار.

وقد جاءت معظم هذه الشحنات من روسيا وعبر دول وسيطة مثل الإمارات وتركيا، مما يكشف عن التخبط المالي واللوجستي، ويزيد من تكاليف النقل والتحويلات المصرفية الناتجة عن العقوبات، وهي تكاليف يدفع ثمنها المواطن البسيط من قوت يومه.

التضخم يلتهم موائد الإيرانيين
حتى قبل التصعيد الأخير في الصراع الإقليمي، كان التضخم في إيران قد وصل إلى مستويات كارثية. فقد تجاوز التضخم النقطي حاجز الـ 70%، في حين قفز تضخم أسعار المواد الغذائية إلى أرقام مكونة من ثلاث خانات. وتؤكد البيانات الميدانية أن معدل التضخم السنوي للخبز والحبوب وحده قد بلغ رقماً مرعباً يقدر بنحو 140%.

وفي الوقت نفسه، أدت سياسات النظام المتمثلة في خفض أو إلغاء حصص الدقيق المدعوم عن العديد من المخابز، وتوحيد تسعير الدقيق بشكل مجحف، إلى إجبار المخابز على العمل بتكاليف باهظة، مما أسهم في رفع أسعار التجزئة بشكل حاد وتحميل المواطن أعباء إضافية.

التضخم في إيران: سلة الغذاء تلتهم 85% من دخل العامل في ظل سياسات الولي الفقیة
كشف تقييم حديث أن تكلفة سلة الغذاء للأسرة استنزفت 85% من الحد الأدنى لدخل العامل. ومع الارتفاع الحاد في الأسعار، يواجه العمال الإيرانيون كارثة معيشية خانقة ناتجة عن الفساد الهيكلي لنظام الولي الفقیة وتبعات سياسات الحروب التي أدت إلى انهيار القدرة الشرائية للمواطنين بشكل غير مسبوق.

أزمة معيشية | أبريل 2026 – تداعيات الانهيار الاقتصادي على جيوب الفقراء
الأزمة الاقتصادية في إيران

طوابير الجوع و اسعار فلكية: النظام الإيراني يحرم الإيرانيين من رغيف الخبزالخلاصة: رغيف الخبز كشرارة لغضب قادم
إن ما تشهده طهران وسائر المحافظات الإيرانية ليس مجرد أزمة عابرة، بل هو مؤشر خطير على انهيار اقتصادي شامل يعصف بالحياة اليومية. بالنسبة لملايين الإيرانيين، لم يعد العجز عن شراء الخبز مجرد أزمة مالية؛ بل هو تجسيد قاطع لفشل وإفلاس النظام الكهنوتي الذي يفضل إنفاق مليارات الدولارات على حروبه الخارجية وتطوير ترسانته الصاروخية وقمع معارضيه، تاركاً شعبه فريسة للجوع وطوابير الذل.

إن هذه الضغوط المعيشية الخانقة التي تحرم المواطن من أبسط حقوقه، لن تمر بصمت، بل تتراكم لتشكل وقوداً لانفجار اجتماعي حتمي يلوح في الأفق، ليؤكد من جديد أن إسقاط هذا النظام هو الشرط الأول لاستعادة الحياة الكريمة في إيران.

فرانكفورتر روندشاو: النظام الإيراني يستغل الحرب لتنفيذ إعدامات

موقع المجلس:
نشرت صحيفة فرانكفورتر روندشاو الألمانية تقريراً حذرت فيه من أن الضربات الجوية الإسرائيلية والأمريكية تعرقل بشكل كبير المقاومة المسلحة والمنظمة داخل إيران. وأكد التقرير أنه في حين تتجه أنظار العالم نحو الصراع العسكري الدائر، يستغل النظام الإيراني الحرب كغطاء لتنفيذ إعدامات استباقية بحق السجناء السياسيين وقمع حركة الاحتجاجات الميدانية التي تهدد بقاءه.

فرانكفورتر روندشاو: النظام الإيراني يستغل الحرب لتنفيذ إعدامات

إحاطة مجلس الشيوخ الأمريكي: مريم رجوي تطرح الحل الحقيقي للأزمة الإيرانية
أكدت السيدة مريم رجوي أن مفتاح الحل للأزمة يكمن في الشعب ومقاومته المنظمة، مشددة على أن نظام الولي الفقیة سيفقد سلطته إذا قبل بإصلاحات حقيقية، مما يجعل المقاومة هي المسار الفعلي الوحيد.

دبلوماسية المقاومة | أبريل 2026 – خارطة الطريق نحو جمهورية ديمقراطية

الإعدامات كأداة للقمع الاستباقي
ووثق المقال إعدام وحيد بني عامريان (33 عاماً)، وهو مهندس كهرباء وقائد وحدة تابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، تم إعدامه في سجن قزل حصار. وكانت كلماته الأخيرة التي وصلت للعلن: الحياة ليست سوى عقيدة ونضال.. كونوا على يقين أن نظامكم لن يفلت من الإسقاط. وأُعدم معه خمسة أعضاء آخرين من وحدته، تبعهم في 20 أبريل إعدام حامد وليدي (45 عاماً) ومحمد معصوم شاهي (38 عاماً).

ونقلت الصحيفة عن سحر سنائي، الناشطة المعتمدة لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قولها إن النظام الإيراني يستغل الحرب لزيادة وتيرة إعدام السجناء السياسيين، لأنه يدرك أن شيئاً ما يتبلور في الخفاء. وأيد هذا الرأي وزير الدفاع الألماني الأسبق فرانز يوزف يونغ، موضحاً أن النظام يقوم بإعدام هؤلاء النشطاء كإجراء وقائي حتى لا يشكلوا خطراً عليه بعد انتهاء الحرب.

فرانكفورتر روندشاو: النظام الإيراني يستغل الحرب لتنفيذ إعداماتالحرب تعرقل مسار التغيير الحقيقي
وأكدت سنائي أن الشعب الإيراني لا يمكنه الإطاحة بهذا النظام، الذي يقمعه بالإرهاب منذ 47 عاماً، إلا من خلال المقاومة المنظمة التي تنشط يومياً (في إشارة للتقارير التي تحدثت عن هجوم 250 من مجاهدي خلق مؤخراً على المقر الرئيسي لـ الولي الفقیة في طهران). وحذرت من أن التدخلات العسكرية الخارجية تُعطل المسار الطبيعي للثورة.

كما اتفقت وزيرة العدل الألمانية السابقة هيرتا دويبلر جميلين مع هذا الطرح، مشددة على أن مهمة إسقاط النظام تقع على عاتق الشعب الإيراني، والقنابل لا تساعد في ذلك. وطالبت بمحاكمة قادة النظام أمام المحاكم الجنائية الدولية لارتكابهم جرائم الإعدام هذه.

انتقادات حادة لـ ابن الشاه
وانتقدت الصحيفة الألمانية بشدة الحضور لـ ابن الشاه (رضا بهلوي) في وسائل الإعلام والبرلمانات الدولية، واصفة إياه بالشخصية المثيرة للجدل. وأشارت إلى افتخاره الصريح بإرث والده وجده اللذين أرهبا شعبهما. كما لفت التقرير إلى دعواته المتكررة من منفاه لتوجيه ضربات عسكرية ضد إيران، وتهديده الأخير بمحاربة الانفصاليين (في إشارة إلى المواطنين الأكراد) بالتعاون مع جيش النظام.

الطريق الوحيد لإيران حرة: “الخيار الثالث” أصبح البديل الجاهز والمنظم
أكدت تقارير دولية أن الطريق إلى إيران حرة لا يمر عبر الحرب أو الاسترضاء، بل عبر دعم “الخيار الثالث”: تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة التي تمثل البديل الديمقراطي الوحيد الجاهز لقيادة البلاد.

إعلام دولي | أبريل 2026 – البديل الديمقراطي في مواجهة الولي الفقیة

خطة النقاط العشر: خريطة طريق ديمقراطية
وفي ختام التقرير، أعلن كل من دويبلر جميلين ويونغ دعمهما الصريح لـ خطة النقاط العشر التي طرحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي تقوده منظمة مجاهدي خلق. ووصفت دويبلر جميلين الخطة بأنها دليل توجيهي هادف لبناء إيران ديمقراطية، حيث تطالب بدولة قائمة على فصل الدين عن الدولة وخالية من الأسلحة النووية، وقضاء مستقل، والمساواة الكاملة بين الجنسين، والحكم الذاتي لكردستان إيران. واعتبر يونغ أن هذه الخطة تشكل أساساً متيناً وجيداً يمكن للجميع التوافق عليه، لضمان استمرار نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية حالما تصمت أصوات القنابل.

إيران: 10 عمليات لـ وحدات المقاومة في طهران و 8 مدن أخرى رداً على إعدام عضوين بطلين من مجاهدي خلق حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي

رداً على الإعدام الإجرامي لعضوين من مجاهدي خلق، القائد حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي، استهدف الشباب الثوار وأبطال وحدات المقاومة مراكز القمع والنهب التابعة لـ نظام الملالي من خلال تنفيذ 10 عمليات جريئة في طهران ومدن دهدشت، رشت، قهدريجان، شيراز، شهركرد، تالش، رامهرمز وسميرم. وقد نُفذت هذه السلسلة من العمليات البطولية بنجاح رغم حالة التأهب لقوات العدو والظروف الأمنية ووجود كاميرات المراقبة.
وفيما يلي تفاصيل بعض من هذه العمليات:
– تفجير وإطلاق نار في مبنى السلطة القضائية للجلادين في دهدشت (محافظة كهكيلويه وبوير أحمد) مع هتاف “عاش جيش التحرير الوطني الإيراني”.
– تفجير سيارات دورية لقوى الأمن الداخلي القمعية في مركز الشرطة 17 بمدينة برند في طهران وكذلك في مدينة رشت.
– تفجير في أحد مقرات الفساد والنهب للملالي وحرس النظام في قهدريجان (محافظة أصفهان).
كما تم إضرام النار في الرموز واللافتات واللوحات الإعلانية التي تحمل صور خميني وخامنئي المشؤومة في مدن شيراز، شهركرد، تالش، رامهرمز وسميرم. ووجهت وحدات المقاومة من خلال هذه الردود النارية رسالة مفادها أنهم لن يغفروا ولن ينسوا جرائم النظام، لا سيما أفعال كبير الجلادين في السلطة القضائية وابن الطاغية حديث العهد مجتبى خامنئي، وأن عقاباً شديداً ينتظر قادة هذا النظام المتعطش للدماء.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
22 أبريل/نيسان 2026

https://www.youtube.com/watch?v=2IAMLqhktp8
بعض الصور

10 ضربات نارية:وحدات المقاومة تستهدف مراكز للقمع وتكسر حاجز الاستنفار

إيران: 10 عمليات لـ وحدات المقاومة في طهران و 8 مدن أخرى رداً على إعدام عضوين بطلين من مجاهدي خلق حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي

صراع الأجنحة والقرار الايراني

تحول الخلافات إلى تراشق علني عبر المنابر الدينية والرسمية يثبت أن النظام يعاني من تمزق غير مسبوق حول كيفية إدارة أزمة هرمز ومصير الدبلوماسية مع واشنطن.
میدل ایست اونلاین – منی سالم الجبوري:
مجتبى خامنئي النظام الايراني يكابد في مواجهة انقسامات داخلية
على الرغم من التصريحات المتتالية للرئيس الأميركي حول الحرب الجارية والمفاوضات الجارية بشأنها، تتزايد حالة التناقض والتخبط وعدم الوضوح في القرار السياسي الإيراني، لا سيما في ظل غياب دور المرشد من جهة، وتصاعد الصراع بين أجنحة النظام.

بحسب ما يُستخلص ويُستشف من مجريات الأمور والأحداث والتطورات داخل النظام الإيراني، فإنه إضافة إلى الصراع بين الجناحين الرئيسيين، فإن هناك انقسامًا وصراعًا داخل الجناحين نفسيهما، ولا سيما الجناح المتشدد الذي يقف بالمرصاد للقرارات والمواقف الصادرة من جانب الوفد الإيراني المفاوض.

ولعل الموقف المتشدد والحاد من إعلان وزير الخارجية عباس عراقجي فتح مضيق هرمز أمام السفن القادمة ومهاجمته بشدة، وقبل ذلك الاعتذار الذي قدمه الرئيس الإيراني لدول الخليج جراء مهاجمتها ثم تراجعه عن ذلك، مثالان على عدم ثبات القرار الإيراني إذا كان فيه شيء من الاعتدال والموضوعية، والتراجع عنه جراء صراع الأجنحة داخل النظام.

وبهذا الصدد، وفي انعكاس واضح لتفاقم الانقسامات وتصاعد حرب الأجنحة داخل أروقة النظام الإيراني، تحولت منابر صلاة الجمعة الرسمية إلى ساحات لتصفية الحسابات السياسية وتبادل الاتهامات. وقد بث التلفزيون الحكومي مقتطفات من هذه الخطب التي كشفت عن شرخ عميق وتمزق داخلي حاد حول إدارة ملفين حساسين: أزمة إغلاق مضيق هرمز، ومسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.

في هذا السياق، وصف إمام صلاة الجمعة في مدينة يزد قرار إغلاق مضيق هرمز بأنه أقوى وأعلى تأثيرًا من القنبلة النووية. ولم يكتف بذلك، بل دعا بوضوح إلى ما أسماه الضغط على حنجرة العدو، معتبرًا أن الحضور الميداني الاستعراضي في الشوارع يشكل أداة الضغط الرئيسية للنظام الإيراني. والأمر الأدهى من ذلك، وفي خطوة تهدف لنسف أي مسار دبلوماسي، وضع إمام الجمعة هذا شروطًا تعجيزية لأي مفاوضات، من بينها تسليم قتلة قاسم سليماني وحسن نصر الله، مما يضع جهود التسوية في طريق مسدود تمامًا.

أما إمام صلاة الجمعة في طهران، المعين من قبل المرشد الأعلى للنظام، فقد قام بتوجيه رسائل تحذير صارمة لفريق التفاوض الإيراني. وطالب خاتمي الوفد المفاوض بتبني أقصى درجات التشاؤم والحذر تجاه أميركا، مشددًا على ضرورة ألا يُخدعوا أو تمر عليهم الحيل. وفي إشارة واضحة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد خاتمي أنه لا يمكن الوثوق أبدًا بالطرف المقابل، مضيفًا أن حتى ابتسامة العدو هي فخ لا يمكن الركون إليه.

وتأتي هذه المواقف النارية والمشحونة في ظل مرحلة حرجة تتكشف فيها هشاشة وتخبط النظام الإيراني. إن تحول هذه الخلافات إلى تراشق علني وانتقادات لاذعة عبر المنابر الدينية والرسمية يثبت أن النظام يعاني من صراع وجودي وتمزق غير مسبوق حول كيفية إدارة أزمة مضيق هرمز ومصير الدبلوماسية مع واشنطن.

باریس- مؤتمر إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية بحضور رودي جولياني

جولياني يهاجم الديكتاتوريتي الشاه و الملالي خلال مؤتمر إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية:
موقع المجلس:
تحت شعار إلى الأمام نحو الجمهورية الديمقراطية، عُقد في 19 أبريل 2026 مؤتمر دولي بارز بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في العاصمة الفرنسية باريس. حیث شاركة شخصيات سياسية وازنة، على رأسهم عمدة نيويورك السابق رودي جولياني. وسلط المؤتمر الضوء على الدور المحوري للشعب الإيراني والمقاومة المنظمة في تحقيق السلام والحرية. وتميز الحدث بخطاب تاريخي ومفصل للمحامي والسياسي الأمريكي رودي جولياني، الذي قدم مرافعة سياسية وقانونية شاملة أدان فيها جرائم النظام الإيراني الحاكم، وشن هجوماً غير مسبوق على محاولات تلميع ابن الشاه، مؤكداً أن دماء وتضحيات مجاهدي خلق تمنحهم الحق الشرعي والأخلاقي لقيادة المرحلة الانتقالية نحو ديمقراطية حقيقية بقيادة السيدة مريم رجوي.

تفاصيل خطاب رودي جولياني

تحية لصمود الأشرفيين وأكبر نظام إرهابي في التاريخ
استهل العمدة رودي جولياني خطابه بالتعبير عن فخره العميق بالوقوف إلى جانب السيدة مريم رجوي وكوادر المقاومة، موجهاً تحية عاطفية خاصة لأعضاء المقاومة القادمين من أشرف. وأعرب عن دهشته من الروح المعنوية العالية والطاقة الإيجابية والتفاؤل الذي يتمتعون به رغم مرورهم بأصعب الفترات التاريخية وأقساها، مشيراً إلى القصص المروعة التي استمع إليها للتو حول ما تعرضت له عائلاتهم في الداخل.

وانتقل جولياني لوصف النظام الإيراني الحاكم، مؤكداً أنه لا يوجد ظلم في العالم خلال الـ 47 عاماً الماضية يفوق ظلم هذا النظام الإرهابي. وعقد مقارنة مباشرة بين قادة النظام وأسوأ ديكتاتوريي التاريخ، مشيراً إلى أنه من الصعب التفكير في نظام قتل من شعبه أكثر مما فعل الآيتان (خميني وخامنئي)، واصفاً إياهما بأنهما تحولا إلى نسخة مرعبة من هتلر، وأن جرائمهما ضد الإنسانية تعادل جرائم النازية. وأكد أن الأرقام تفقد معناها عندما يتجاوز عدد الضحايا 10 آلاف أو 20 ألفاً أو 30 ألفاً، في إشارة إلى المذابح الجماعية التي ارتكبها النظام.

دروس من محاكمات قادة معسكرات الاعتقال النازية
واستحضر جولياني ذكرياته في بداية مسيرته المهنية عندما كان مدعياً عاماً شاباً وتولى محاكمة قادة معسكرات الاعتقال النازية. وسرد قصة محاكمته لضابط إستوني أراد إثبات ولائه لأسياده النازيين، فقام بقتل حوالي 20 ألف شخص (10 آلاف يهودي و10 آلاف من المسيحيين الأرثوذكس والمعارضين). وكشف جولياني عن لحظة قاسية في المحكمة عندما حاول محامي الدفاع تقليل التهمة بالادعاء أن المتهم بالغ في الأرقام للحصول على ترقية، وأنه قتل 12 ألفاً فقط، فرد القاضي باستنكار: هل يصنع ذلك أي فرق حقاً؟. كما أشار إلى محاكمته لقادة معسكرات في لاتفيا، وكيف أن قراءة ملفات جرائمهم تطلبت منه يوماً كاملاً ليستعيد توازنه النفسي. وأكد جولياني أن هذه العقلية الشريرة والإجرامية هي ذاتها التي تحكم إيران اليوم.

هجوم لاذع على ابن الشاه: وريث التعذيب وسارق ثروات الشعب
وفي واحدة من أقوى محطات خطابه، تطرق جولياني إلى محاولات استنساخ الديكتاتورية السابقة، قائلاً: إذا نظرتم إلى ما اضطر الشعب الإيراني لتحمله، فإن المفارقة المرة تتمثل في أن أحد الأشخاص الذين يحاولون وضع أنفسهم في موقع السيطرة على إيران، دون أن يفعل أي شيء لمساعدة حرية إيران، هو من نسل ووريث شخصين كانا مسؤولين عن أكثر من مائة عام من التعذيب في إيران. واعتبر جولياني أن مجرد طرح هذا الشخص (ابن الشاه) لنفسه هو أمر وقح وعديم الحياء، مستنكراً تجاهل بعض وسائل الإعلام الدولية لهذه الحقيقة.

ورغم إقراره بالمبدأ الأمريكي القائل بأنه لا ينبغي معاقبة الابن بجرائم أبيه، إلا أنه استثنى ابن الشاه من هذه القاعدة، موضحاً أن السبب الوحيد الذي يمنحه أي مكانة هو اسم والده فقط. وأضاف: لو كان قد بنى نجاحه بنفسه، أو أنشأ عملاً تجارياً نفع به الناس، أو حتى شعر بالذنب تجاه جرائم والده وحاول التكفير عنها كما يفعل البعض، لكان الأمر مختلفاً. لكنه بدلاً من ذلك، يريد السلطة رغم أنه لم يمتلك وظيفة يوماً، ولم يفعل شيئاً سوى العيش بأسلوب حياة المليارديرات وأصحاب الطائرات الخاصة بأموال سُرقت من الشعب الإيراني الذي يتضور جوعاً.

وعاد جولياني بالذاكرة إلى الجذور التاريخية لأسرة بهلوي، مشيراً إلى أنهم باعوا إيران لبريطانيا العظمى مقابل النفط، وأنه لولا هذه الخيانة لكانت إيران قد نالت ديمقراطيتها في عام 1918 أو 1953. وذكر كيف كانت بريطانيا تسرق النفط وتفرض ضرائب حتى على الحصة الضئيلة المتبقية لإيران، بينما تتلقى عائلة بهلوي (وهو اسم مستعار بحسب جولياني) عمولات ضخمة، مذكراً بأن رضا شاه حصل على منصبه في الأصل لأنه كان أفضل قاتل في فرقة القراصنة (القوزاق).

شجاعة مجاهدي خلق أمام المشانق ورعب النظام
وأعرب جولياني عن اعتقاده بأن النظام الإيراني يستغل ورقة ابن الشاه عمداً لإضعاف الحماس الثوري وإخافة المترددين. وفي المقابل، أشاد بالشجاعة الأسطورية لأعضاء المقاومة، مستذكراً الشهداء الستة الذين أُعدموا مؤخراً (وحيد، وبويا، وبابك، ومحمد، وأكبر، وأبو الحسن). وقال بتأثر: لقد وقفوا هناك وضحكوا في وجه الموت. كانوا يعلمون أنهم سيُقتلون، لكن لسان حالهم كان يقول: ما نؤمن به أهم، ونحن نؤمن به بقوة لدرجة أنكم لا تستطيعون إيذاءنا. يمكنكم سلب أرواحنا، لكنكم لن تسلبوا عقيدتنا. واعتبر أن هذه الروح تمثل جميع أهالي أشرف.

كما أشار إلى أحاديثه المستمرة مع الدكتورة ماريا حول تجربتهما في أشرف، مؤكداً أنها من أشرس المدافعين عن منظمة مجاهدي خلق في وجه حملات التشهير، قائلاً: يكفي أن تجلس لخمس دقائق لكي تدرك مدى زيف وبشاعة الأكاذيب التي تُنشر ضدكم، وكيف أنها مجرد منتج من آلة الدعاية التابعة لهذا النظام الإرهابي الذي لا يتقن سوى شيئين: قتل الناس وصناعة البروباغندا (الدعاية).

مريم رجوي: جبهة «لا للشاه ولا للملالي» شرط أساسي لإسقاط نظام الولي الفقیة
خلال مؤتمر “إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية” بحضور رودي جولياني، أكدت السيدة مريم رجوي أن جوهر التغيير يكمن في رفض كافة أشكال الديكتاتورية. وأشادت بمواقف الداعمين الدوليين الذين وقفوا مع مجاهدي خلق في أحلك الظروف، مشددة على أن جبهة “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” هي الضمانة الوحيدة لتأسيس جمهورية ديمقراطية حرة.

مؤتمر المقاومة | أبريل 2026 – جبهة الشعب الإيراني ضد الاستبداد بشقيه
مريم رجوي في مؤتمر إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية
لا سلام في العالم بوجود هذا النظام
وجدد جولياني موقفه الثابت بدعم إسقاط النظام منذ 47 عاماً، مستذكراً جرائم النظام منذ أزمة الرهائن وتفجير ثكنات المارينز في لبنان، وصولاً إلى مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي. وأشار إلى الكتاب الأحمر الذي يضم أسماء الشهداء كدليل قاطع على ضرورة العدالة، مؤكداً أنه طالما بقي هذا النظام، فلن يشهد العالم أي سلام. وأضاف أن النظام يستمر بسبب طمع البعض في النفط وتخاذل وجبن آخرين، مشيداً بدور المقاومة التاريخي في كشف البرنامج النووي السري للنظام.

واستشهد جولياني باعترافات رأس النظام (خامنئي) نفسه، الذي أقر بأن المجموعة الوحيدة القادرة والمنظمة التي تستطيع الإطاحة به وتولي السلطة هي منظمة مجاهدي خلق. وحذر جولياني من أي تسويات تبقي النظام في السلطة، مشبهاً إياه بالأفعى التي يجب قطع رأسها بالكامل وعدم ترك أي أثر لها لأنها قادرة على التجدد.

مريم رجوي: القيادة القادرة على بناء إيران وتغيير الشرق الأوسط
وفي الجزء الأخير من خطابه، وجه جولياني رسالة دعم مطلقة للسيدة مريم رجوي، مؤكداً أنها الشخص الوحيد القادر على الحفاظ على وحدة البلاد وضمان سير المرحلة الانتقالية بشكل صحيح. وأوضح أن عملية إعادة بناء إيران ستكون سلسة بفضل وجود مجموعة (المجلس الوطني للمقاومة) التي وضعت خططاً مفصلة لكل قطاع على مدار 47 عاماً.

وخاطب أعضاء المقاومة قائلاً: لقد أثبتم كفاءتكم الإدارية وتضحياتكم. إن دماءكم تمنحكم الحق في إعادة بناء بلادكم. لم يقدم أحد آخر هذه الدماء؛ لم أرَ ‘ابن الشاه’ في أي من تظاهراتنا أو تجمعاتنا التي كنا نواجه فيها تهديدات بالقتل. هو لم يتحمل هذا الخطر، بل أنتم من فعلتم.

واستذكر جولياني حب مريم رجوي العميق لسكان أشرف أثناء الجهود المضنية لإخراجهم من العراق تحت قصف قاسم سليماني والميليشيات، وكيف أنها كانت لا تنام وتتابع كل التفاصيل بقلب منفطر، معتبراً أن هذا الحب وهذا التفاني يثبت أهليتها للقيادة.

وختم العمدة جولياني خطابه برؤية جيوسياسية واسعة، مؤكداً أن تسلم امرأة شجاعة وذكية ومتسامحة مثل مريم رجوي لقيادة بلد دُمّر على يد تيار ديني مهووس باضطهاد النساء، سيغير وجه الشرق الأوسط بأسره وسيكون حجر الأساس للسلام الإقليمي. وأكد أن مريم رجوي قادرة على جسر الهوة بين الإسلام والمسيحية، وتقديم الوجه الحقيقي المتسامح للدين الإسلامي للعالم، قائلاً بحماس: إن ما نناضل من أجله ليس فقط تدميرهم، بل خلق شيء مهم جداً للبشرية. خطوة عملاقة إلى الأمام. وسأختم كما أفعل دائماً: أراكم العام القادم في طهران، ولكنني أريد أن أرى ‘أشرف’ تحت أي ظرف!.

دعماً لثلاثاء لا للإعدام.. وحدات المقاومة تتضامن مع إضراب السجناء وتخلد ذكرى شهداء المشانق

موقع المجلس:
بالتزامن مع الإضراب الواسع عن الطعام الذي يخوضه السجناء السياسيون في سجون ديكتاتورية الولي الفقيه، و في تلاحم ثوري يربط بين صمود الزنازين وغضب الشوارع، نفذت وحدات المقاومة البطلة في 21 أبريل/نيسان 2026 سلسلة من النشاطات الميدانية المنظمة في 7 مدن إيرانية.

وتأتي هذه الفعاليات الجريئة ضمن الأسبوع السابع عشر بعد المائة (117) لحملة ثلاثاء لا للإعدام، تخليداً لذكرى ستة من مجاهدي خلق الأبطال الذين تم إعدامهم مؤخراً في شهر أبريل/نيسان. وتمثل هذه النشاطات تجديداً لعهد الدم مع القيم الإنسانية والنضالية العليا لهؤلاء الشهداء، وتأكيداً قاطعاً على أن مسارهم سيستمر ويتصاعد بعزيمة لا تلين.

BFMTV الفرنسية: وحدات المقاومة تتحول إلى كابوس يطارد ديكتاتورية الولي الفقیة
أكد تقرير قناة BFMTV أن وحدات المقاومة أصبحت القوة القادرة على توجيه ضربات موجعة للنظام من الداخل. واستعرض التقرير تفاصيل العمليات الميدانية والتدريبات المنسقة، موضحاً كيف نجحت هذه الوحدات في كسر حاجز الرعب وتحدي آلة قمع الولي الفقیة في قلب المدن الإيرانية.

إعلام دولي | أبريل 2026 – صدى نضال وحدات المقاومة في الصحافة العالمية

دعماً لثلاثاء لا للإعدام.. وحدات المقاومة تتضامن مع إضراب السجناء وتخلد ذكرى شهداء المشانق

مدن الانتفاضة تردد صدى الوفاء والتحدي
تحدت وحدات المقاومة الاستنفار الأمني، وشملت فعالياتها مدن: الأهواز، أصفهان، رشت، سنقر، مشهد، كرج، وشيراز، حيث رُفعت لافتات وشعارات تتحدى آلة القمع وتحول الحزن إلى غضب:

الأهواز: انطلقت رسالة التضحية واضحة: استشهاد القائد وحيد ورفاقه هو ثمن الدم من أجل السلام والحرية.
أصفهان: رُفع شعار الصمود الأبدي: الانحناء ممنوع، والحداد ممنوع.. إحياءً لذكرى المجاهد البطل محمد تقوي.
رشت: تحدى الثوار جدران السجون وحبال المشانق: لا السجون ولا الإعدامات قادرة على إيقافنا.. وفاءً للمجاهد البطل بابك عليبور.
سنقر: أعلنت وحدات المقاومة انحيازهم للموقف الوطني: ندعم حملة ‘ثلاثاء لا للإعدام’.. تخليداً لذكرى المجاهد البطل بويا قبادي.
مشهد: كُتب عهد الوفاء لأحد الرموز: المجاهد البطل أبو الحسن منتظر.. رمز المقاومة حتى الرمق الأخير.
كرج: زَيَّنَ الثوارُ الجدرانَ بشعار التكاثر الثوري: مقابل كل بطل يُقتل، سيقف ألف شخص خلفه.. إحياءً لذكرى المجاهد المشنوق أكبر دانشور كار.
شيراز: لخصت المدينة رسالة الحملة عبر لافتة شاملة: تحية لذكرى مجاهدي خلق (وحيد بني عامريان، محمد تقوي، بابك عليبور، أبو الحسن منتظر، بويا قبادي، وشاهرخ دانشور) الذين ارتقوا إلى أعواد المشانق في قمة المقاومة والقتال.
وحدات المقاومة تصعّد: إحراق قواعد الباسيج ومراكز القمع في 15 عملية متزامنة
رداً على موجة الإعدامات الإجرامية، نفذت وحدات المقاومة سلسلة هجمات منسقة طالت 15 مقراً للباسيج ومؤسسات النهب التابعة لنظام الولي الفقیة في طهران ومختلف المحافظات، مؤكدة أن دماء الشهداء ستظل وقوداً لا ينطفئ حتى إسقاط ركائز الاستبداد الديني بالكامل.

عمليات ميدانية | أبريل 2026 – الرد الثوري لوحدات المقاومة في عمق الداخل

وحدات المقاومة تصعّد: إحراق قواعد الباسيج ومؤسسات النظام في 15 عملية متزامنة

المشانق تزيدنا إصراراً
أثبتت وحدات المقاومة من خلال هذه الفعاليات المتواصلة أن ماكينة الإعدام التي يديرها نظام الولي الفقيه لبث الرعب في المجتمع، قد ارتدت عليه لتصبح حافزاً للانتفاضة. إن هذا التلاحم الميداني بين شباب الشوارع والسجناء المضربين يؤكد أن إرادة الشعب الإيراني أقوى من الاستبداد، وأن مسيرة تحرير إيران مستمرة حتى تحقيق النصر النهائي وإرساء العدالة.

الحرب ومغامرات خامنئي تترك تكلفة باهظة وندوباً غائرة في جسد الاقتصاد والمجتمع الإيراني

صور للفقر المدقع في ایران-

موقع المجلس:
صورة دمار واسع النطاق ومعاناة اقتصادية خانقة؛ لقد تجسدتها التداعيات الكارثية للسياسات النووية والصاروخية وحروب الوكالة التي ينتهجها النظام الإيراني إن الصراع الأخير بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل – والمترتب بالأساس على التدخلات الإقليمية لـ النظام الكهنوتي – امتد إلى ما هو أبعد من الساحات العسكرية، ليضرب في الصميم تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين العاديين. وحتى بعد توقف الأعمال العدائية النشطة، لا يزال حجم الدمار يتكشف يوماً بعد يوم، ليميط اللثام عن أزمة عميقة عصفت بسبل العيش، والصحة العامة، والاستقرار الاجتماعي.

الحرب ومغامرات خامنئي تترك تكلفة باهظة وندوباً غائرة في جسد الاقتصاد والمجتمع الإيرانيخسائر اقتصادية وسكنية غير مسبوقة
تشير التقديرات الرسمية الأولية إلى كارثة ذات أبعاد تاريخية. حيث أعلنت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، أن التكلفة المبدئية للأضرار تبلغ 270 مليار دولار، محذرة من أن هذا الرقم مرشح للارتفاع مع استمرار عمليات التقييم. هذا العبء المالي الساحق أصاب صلب الحياة اليومية في جميع أنحاء إيران.

التضخم في إيران: سلة الغذاء تلتهم 85% من دخل العامل في ظل سياسات الولي الفقیة
كشف تقييم حديث لصحيفة “دنياي اقتصاد” أن تكلفة سلة الغذاء للأسرة استنزفت 85% من الحد الأدنى لدخل العامل. ومع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 68% خلال أربعة أشهر، يواجه العمال الإيرانيون كارثة معيشية غير مسبوقة ناتجة عن الفساد الهيكلي لنظام الولي الفقیة وتبعات سياسات الحروب المدمرة التي أفرغت جيوب المواطنين.

أزمة معيشية | أبريل 2026 – تداعيات الانهيار الاقتصادي على معيشة العمال
الأزمة الاقتصادية ومعاناة العمال
لقد كان قطاع الإسكان من بين القطاعات الأكثر تضرراً. ووفقاً للأرقام الرسمية، تضرر 83,351 وحدة سكنية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك 39,508 منازل وممتلكات تجارية صغيرة في طهران وحدها. هذا الدمار شرد آلاف العائلات، وسلبهم المأوى ومدخرات العمر. وإلى جانب الأضرار المادية، أدى استهداف المناطق السكنية إلى تقويض شعور المواطنين بالأمان وضرب استقرارهم النفسي.

ويؤكد المحللون أن إعادة الإعمار ستستغرق سنوات وتتطلب موارد مالية ضخمة، مما يضع ضغوطاً إضافية على اقتصاد هش بطبعه. وتتحمل الأسر ذات الدخل المحدود العبء الأكبر من هذه الأزمة، في حين يُعزى جزء من هذا الدمار إلى تعمد إخفاء المنشآت الحساسة بالقرب من المناطق الحضرية المكتظة بالسكان، مما ضاعف من تعرض المدنيين للخطر.

انهيار قطاعات الصحة والتعليم والأعمال المحلية
لم يقتصر الخراب على المنازل، بل امتد ليقضي على الخدمات العامة الحيوية. فقد تم تدمير أو إلحاق أضرار بالغة بـ 322 مركزاً طبياً ومستشفى، و763 مدرسة، و55 مكتبة عامة موزعة على 12 محافظة. إن فقدان البنية التحتية للرعاية الصحية أدى إلى قطع وصول المواطنين للخدمات الطبية الحيوية في وقت الأزمة، مما يخلق عواقب طويلة الأمد قد تؤثر على أجيال قادمة. وفي الوقت ذاته، يهدد تدمير المدارس والمكتبات المستقبل التعليمي لملايين الأطفال.

الحرب ومغامرات خامنئي تترك تكلفة باهظة وندوباً غائرة في جسد الاقتصاد والمجتمع الإيراني

وعلى الصعيد الاقتصادي، أبلغ محمود نجفي عرب، رئيس غرفة تجارة طهران، عن تضرر ما لا يقل عن 300 وحدة صناعية في محافظة طهران وحدها. كل مصنع مدمر لا يمثل فقط خسارة مادية، بل يعني تشريد مئات العمال الذين يعتمدون على هذه المنشآت لإعالة أسرهم. وقد أدى شلل الإنتاج إلى انهيار في سلاسل التوريد، مما أسهم في تأجيج التضخم ونقص حاد في السلع الأساسية.

ويحذر الخبراء الاقتصاديون من أن استعادة القدرة الصناعية في ظل العقوبات القائمة ستكون مهمة شاقة ومكلفة. وفي غضون ذلك، أدى تضرر البنية التحتية الصحية في المناطق الحدودية إلى زيادة خطر تفشي الأمراض المعدية، مما يشكل تهديداً إضافياً للفئات الضعيفة كالأطفال وكبار السن.

تداعيات اجتماعية واقتصادية طويلة الأمد
لقد أدى حجم الدمار إلى إضعاف هيكل الرعاية الاجتماعية في إيران بشكل كبير وسرّع من وتيرة انتشار الفقر. إن تدمير البنى التحتية الأساسية – كشبكات توزيع المياه والكهرباء – جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة في العديد من المناطق. وهذه النتائج هي المرآة العاكسة لأولويات النظام الكهنوتي، الذي فضّل دائماً التوسع العسكري على حساب الرفاه الداخلي.

كما يمثل التدهور البيئي مصدر قلق متزايد، حيث ساهمت الانفجارات في المناطق السكنية في تلوث قد يحمل تداعيات صحية مزمنة للسكان المحليين. وبالتوازي مع ذلك، أدى هروب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية في أعقاب الصراع إلى تضاؤل آفاق التعافي الاقتصادي.

أما التكلفة النفسية فلا تقل قسوة؛ فعدم اليقين الواسع النطاق، والخوف من تجدد الصراع، وتلاشي الأمل في المستقبل، أدت جميعها إلى تصاعد موجات الهجرة، لا سيما بين الكفاءات والعمال الشباب. إن هجرة الأدمغة هذه تهدد بتفريغ البلاد من رأس مالها البشري في لحظة حرجة. و للتعويض عن هذه الخسائر المالية الفلكية، من المرجح أن تلجأ الحكومة إلى تقليص الإنفاق على برامج التنمية والرعاية الاجتماعية، مما سيُترجم إلى سحق ما تبقى من قدرة شرائية للمواطنين وانحدار مستمر في مستويات المعيشة.

دمار الحرب وعزلة الإنترنت: أزمات متداخلة تدفع نظام الولي الفقیة نحو الانهيار الشامل
يواجه نظام الولي الفقیة تسارعاً حاداً في وتيرة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، حيث تلاقت آثار دمار الحرب مع سياسة قطع الإنترنت والارتفاع الجنوني للأسعار. وتؤكد التقارير أن هذا المزيج القاتل من الضغوط العسكرية الخارجية والقرارات الداخلية الكارثية يضع قدرة النظام على البقاء محل تساؤل جدي في ظل تآكل بنيته التحتية وغليان الشارع.

تحليل الأزمة | أبريل 2026 – تلاقي الانهيار الاقتصادي والانسداد السياسي
الأزمة الاقتصادية الشاملة في إيران
أزمة متجذرة في خيارات السلطة
إن الحرب الأخيرة تقدم دليلاً صارخاً على التكلفة الباهظة للقرارات الاستراتيجية التي يتخذها النظام الإيراني. إن مبلغ الـ 270 مليار دولار كتقدير للأضرار ليس سوى جزء يسير من واقع أوسع تم فيه التضحية بالاستقرار الاقتصادي والرفاه العام والتماسك الاجتماعي.

في النهاية، يقع العبء الأكبر لهذه السياسات المدمرة على عاتق الشعب وحده. إن تدمير المنازل ومصادر الرزق والبنية التحتية يثبت بما لا يدع مجالاً للشك كيف تتحول المغامرات الجيوسياسية لـ النظام الكهنوتي إلى كوارث داخلية عميقة، تاركة الملايين يدفعون ثمن قرارات كارثية صُنعت بعيداً عن إرادتهم.

هکذا يوظف النظام الایراني الأزمات لسحق احتجاجات الشعب الایراني

موقع المجلس:
في كل مكان من العالم، تمتلك الحروب الخارجية قدرة خفية على إثارة النزعات القومية، وحرف أنظار الجماهير عن أزماتها الحقيقية وتوجيهها نحو أهداف خارجية. فالحروب تأخذ اقتصادات الدول كرهائن، وتُقزّم طموحات الحياة، وتُعد من أقوى العوامل قتلاً للحريات السياسية في الداخل. هذا هو الوجه الميداني للحرب؛ وجهٌ واسع النطاق ومطلق الفاعلية.

هکذا يوظف النظام الایراني الأزمات لسحق احتجاجات الشعب الایرانيبالنسبة للدكتاتوريات، تعتبر الحرب الأداة الأقوى لتكبيل المجتمع. إنهم يجنون أرباحاً طائلة من إشعال الصراعات لكبح جماح الشعوب، وتضييق الخناق على المعارضين، وترسيخ مواقعهم في السلطة. ومن هنا، ووفقاً لمصالح السلطة، فإن التمهيد للحرب أو إشعال فتيلها بشكل مباشر ليس سوى جزء أصيل من استراتيجية بقاء الأنظمة الاستبدادية.

المقاومة الإيرانية: إعدام إجرامي للمجاهدين البطلين حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي
أدانت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة إعدام القائد حامد وليدي والمجاهد محمد (نيما) معصوم شاهي. وأكدت السيدة مريم رجوي أن هذه الإعدامات الوحشية لن تنقذ نظام الولي الفقیة من بركان الغضب الشعبي، داعية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للتحرك الفوري لوقف مقصلة الإعدامات المتتالية التي تستهدف الشباب الثوار وعناصر المقاومة.

بيان عاجل | أبريل 2026 – تضحيات مجاهدي خلق في مواجهة مقصلة الولي الفقیة
استشهاد حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي
وبناءً على هذا المزيج بين طبيعة الحروب وأهداف الديكتاتوريين، نصل إلى نتيجة حتمية: إن القراءة الصحيحة لأي حرب تتطلب التركيز على ماهيتها. وعندما ندقق في هذه الماهية، ندرك أن أي صراع يجب أن يُقيّم عبر عدستين سياسيتين أساسيتين: المصالح الوطنية للبلاد، والتناقض السياسي الرئيسي.

تجربة الثمانينيات: استبدال التناقض لسحق الثورة
لقد كان إشعال الحرب الإيرانية العراقية نموذجاً صارخاً لهذه الاستراتيجية. فقد مهد خميني بوعي كامل لهذه الحرب لتحقيق هدفين متوازيين: داخلي وخارجي.

على الصعيد الداخلي، كان الهدف تصفية وإبطال دور القوى التقدمية والمناهضة للرجعية التي أفرزتها ثورة عام 1979، ومن ثم تهميشها وسحقها عبر سيل من الاتهامات. أما على الصعيد الخارجي، فقد سعى إلى تصدير نزعته التوسعية إلى دول المنطقة، ولأجل ذلك، أضفى على حربه طابعاً دينياً زائفاً.

لذا، كانت ماهية تلك الحرب معادية للوطن وتوسعية، وكان هدفها الأوحد سحق الحريات وترسيخ سلطة ولاية الفقيه. لقد سعى خميني إلى استبدال التناقض الرئيسي – المتمثل في الاستبداد المطلق للفقيه – بحرب خارجية، لكي يخرس الألسنة، ويكسر الأقلام، ويغلق الصحف.

وهذا ما اعترف به صراحة كبار قادة حرس النظام الإيراني لاحقاً، حين أقروا بأن الحرب كانت بمثابة المنقذ لنظامهم، وأنها منحتهم القوة والفرصة لقمع المعارضة وسحق القوى الداخلية. لقد كانت تلك الحرب انتهاكاً صارخاً للمصالح الوطنية الإيرانية، وعملية تزوير كبرى لتغيير التناقض الرئيسي للمجتمع.

حروب اليوم: 47 عاماً من تصدير الأزمات
إن الحرب والصراعات الإقليمية التي نشهدها اليوم ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج 47 عاماً من التمهيد المنهجي. لقد بدأت بهتافات الموت المتعددة في الاحتفالات الحكومية، وامتدت لتشمل رعاية وتفريخ الإرهاب الدولي. وتطورت بمرور الزمن لتشمل نشر تكنولوجيا الإرهاب وتهديد السلم العالمي عبر إشعال الحروب بالوكالة في المنطقة. وطوال هذه العقود، وتحت غطاء هذه الاستراتيجية، نُفذت أبشع عمليات القمع والجرائم السياسية والاجتماعية ضد الحرية والمساواة، ومُورست أفظع انتهاكات حقوق الإنسان تحت حكم النظام الإيراني.

في ظل هذه الأجواء المشحونة بالصراعات، تم تجميد المطالب السياسية والاجتماعية والمعيشية للشعب الإيراني، ورُبطت قسراً بنتائج سياسات النظام وحروبه. من جهة أخرى، شكلت هذه الحروب غطاءً لزيادة التهديدات ضد المواطنين، وتكثيف القمع الداخلي، وبشكل خاص، تنفيذ موجة همجية من الإعدامات بحق المجاهدين والمناضلين في شهر أبريل الماضي على يد النظام الكهنوتي.

هکذا يوظف النظام الایراني الأزمات لسحق احتجاجات الشعب الایرانيمريم رجوي تنعي الشهيدين حامد وليدي ونيما معصوم شاهي: دمهما وقود للثورة
نعت السيدة مريم رجوي المجاهدين حامد وليدي ونيما معصوم شاهي اللذين أعدمهما نظام الولي الفقیة فجر 20 أبريل. وأكدت أن هذه الدماء الطاهرة التي تسفك وفاءً لعهد الحرية لن تزيد الشعب إلا إصراراً على إسقاط النظام الكهنوتي، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتحرك العاجل لوقف موجة الإعدامات الإجرامية وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

رسالة المقاومة | أبريل 2026 – تضحيات أبطال مجاهدي خلق في سجن كرج
الشهيدان حامد وليدي ونيما معصوم شاهي
المقياس الحقيقي للقوى الوطنية
إن المبادئ السياسية التي تحكم تقييم أي حرب يجب أن تُستمد دائماً من عاملي المصالح الوطنية والتناقض الرئيسي. وبناءً على ذلك، وبعيداً عن النظام الإيراني الذي كان ولا يزال يرى بقاءه في إشعال الحروب وافتعال الأزمات، فإن أصالة أي قوة سياسية معارضة تهتم بمصير إيران وشعبها، تُقاس بمدى ابتعادها عن تأمين مصالح النظام الكهنوتي، وعدم الانجرار خلف أجنداته التي تسعى لطمس التناقض الرئيسي، المتمثل في حتمية إسقاط هذا النظام وتخليص المنطقة من شروره.

حرب ومفاوضات نظام الملالي

الحرب في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
منذ يوم 28 فيبراير 2026، حيث إندلعت الحرب الضارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وبين نظام الملالي من جهة أخرى، فإن ما يلفت النظر کثيرا هو إن الاسلوب الذي يتبعه النظام في حربه يختلف عن أي اسلوب حربي جرى في الحروب الحديثة والمعاصرة، وهو ما جعلهم يشذون أيضا في حروبهم عن دول العالم يٶکدون عدم إنتمائهم لهذا العصر.
بحسب التقديرات من جانب الخبراء العسکريين، وأساطا عسکرية مختصة بمتابعة وتقييم الحروب، فإن أکثر الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقها أو قام النظام بتوجيهها، کانت على دول لا تحاربه وإن القلة هي ما أطلقها على القوات الاميرکية وإسرائيل، ونقصد بتلك الدول، الخليجية تحديدا.
والذي يبدو واضحا إنه لازال يصر على مواصلة هجماته على دول لا تحاربه بل وحتى تسعى للتوسط من أجل إنهاء الحرب، وعلى الرغم من إنه يدعي بأنه يهاجم القواعد الاميرکية في تلك الدول، لکنها فارغة أساسا لکن هناك قواعد أميرکية في ترکيا وباکستان، إلا إنه لا يقوم بمهاجمتها لأنه يعرف بأن هذه الدول ليست کالدول الخليجية ولا يمکن أن تسکت عن ذلك أبدا.
والقصة لا تنتهي هنا، بل إن نظام الملالي متميز في المفاوضات التي يجريها أيضا، وهو لا ينظر الى ما جرى له على الارض ولا الى موازين القوى ولا الى الاوضاع السلبية جدا التي يعيشها ويواجهها الشعب من جراء الحرب والدمار الحاصل بالبلد، بل إنه يتصرف وکأنه البلد المنتصر في الحرب على الرغم من إنه ووفق کل الموازين والاعتبارات العسکرية يعتبر خاسرا ومنهزما، لکنه يرفض ذلك ويواصل تعنته في ظل أوضاع بالغة السلبية وصراع أجنحة غير مسبوق، ويقدم في مفاوضاته 10 شروط خيالية وکأنه المنتصر بلا جدال!
لکن المثير للسخرية والتهکم، إنه ومع المفاوضات التي جرت الجولة الاولى منها بدون نتيجة، فإنه من المهم جدا ملاحظة ما جاء في خطب أئمة صلاة الجمعة للنظام بخصوص المفاوضات، حيث وضع إمام صلاة جمعة يزد شروطا تعجيزية لأي مفاوضات، من بينها تسليم قتلة قاسم سليماني وحسن نصر الله، مما يضع جهود التسوية في طريق مسدود تماما.
أما أحمد خاتمي، إمام صلاة الجمعة المعين مباشرة من قبل الولي الفقیة، فقد وجه رسائل تحذير صارمة لفريق التفاوض التابع لـ النظام الإيراني. وطالب خاتمي الوفد المفاوض بتبني أقصى درجات التشاؤم والحذر تجاه أمريكا، مشددا على ضرورة ألا يُخدعوا أو تمر عليهم الحيل. وفي إشارة واضحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد خاتمي أنه لا يمكن الوثوق أبدا بالطرف المقابل، مضيفا أن حتى ابتسامة العدو هي فخ لا يمكن الركون إليه.

حملة «ثلاثاء لا للإعدام»: إضراب سجناء سياسيين في 56 سجنًا بإيران تدخل أسبوعها الـ117

موقع المجلس:

أطلقت حملة «ثلاثاء لا للإعدام» و في ظلّ استمرار موجة الاحتجاجات على تنفيذ أحكام الإعدام وتصاعد القلق العام إزاء مصير السجناء السياسيين، اطلقت بيانًا جديدًا عبّرت فيه عن موقفها من التزايد الملحوظ في إصدار وتنفيذ هذه الأحكام.

وبالتزامن مع صدور هذا البيان، أفادت تقارير بأنّ السجناء السياسيين في 56 سجنًا، أقدموا اليوم الثلاثاء، في خطوة احتجاجية، على الإضراب عن الطعام للأسبوع المئة والسابع عشر على التوالي.

وأكدت هذه الحملة، التي حظيت في الأشهر الأخيرة بدعم واسع من المواطنين، على ضرورة الوقف الفوري لعمليات الإعدام والاستجابة لمطالب المجتمع.وجاء في بيان الحملة:

بعد 52 يوماً من العزلة الرقمية وقطع الإنترنت المتعمد، وفي ظل تعتيم إعلامي خانق بدأ ينقشع نسبياً، وجه السجناء السياسيون الأحرار في إيران رسالة صمود وتحدٍّ إلى الشعب الإيراني الأبي. تأتي هذه الرسالة في وقت تدخل فيه حملة ثلاثاء لا للإعدام أسبوعها السابع عشر بعد المائة، متزامنة مع تصعيد دموي لـ النظام الإيراني الذي أقدم مؤخراً على إعدام السجينين السياسيين حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي.

حملة «ثلاثاء لا للإعدام»: إضراب سجناء سياسيين في 56 سجنًا بإيران تدخل أسبوعها الـ117

مريم رجوي تنعي الشهيدين حامد وليدي ونيما معصوم شاهي: دمهما وقود للثورة
نعت السيدة مريم رجوي المجاهدين حامد وليدي ونيما معصوم شاهي اللذين أعدمهما نظام الولي الفقیة فجر 20 أبريل. وأكدت أن هذه الدماء الطاهرة التي تسفك وفاءً لعهد الحرية لن تزيد الشعب إلا إصراراً على إسقاط النظام الكهنوتي، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتحرك العاجل لوقف موجة الإعدامات الإجرامية وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

رسالة المقاومة | أبريل 2026 – تضحيات أبطال مجاهدي خلق في سجن كرج
الشهيدان حامد وليدي ونيما معصوم شاهي
تلفيق التهم تحت غطاء الحرب
إن هذا النظام الدموي، المذعور من تصاعد الغضب الشعبي، يحاول يائساً تبرير جرائمه عبر تلفيق تهم التجسس والارتباط بإسرائيل للمعتقلين والسجناء السياسيين، مستغلاً ظروف الحرب الإقليمية الراهنة. إلا أن هذه الاتهامات الباطلة ضد رجال ونساء شجعان لم يطلبوا سوى الحرية والمساواة واستقلال إيران، وضَحّوا بكل شيء من أجل هذا الهدف، لا تزيد الشارع الإيراني إلا غضباً واحتقاراً لـ النظام الكهنوتي.

مجزرة قزل حصار: إعدامات في جنح الظلام
لقد استقبلت حملة ثلاثاء لا للإعدام مطلع العام الإيراني بجريمة مروعة أخرى، حيث فقدت ستة من خيرة أعضائها في الأسبوع الخامس عشر بعد المائة. ففي ليلة 29 مارس/آذار الماضي، شنت ميليشيات السجن بقيادة الجلادين (أشكان كمالي، وحسن قبادي، وقاسم صحرائي) هجوماً همجياً على عنبر السجناء السياسيين (الوحدة 4) في سجن قزل حصار.

وبعد اعتداء وحشي وضرب مبرح، تم عزل جميع السجناء، ليُساق ستة أبطال (وحيد بني عامريان، بويا قبادي، شاهرخ أكبر دانشوركار، بابك عليبور، محمد تقوي، وأبو الحسن منتظر) إلى أعواد المشانق بأمر من القاضي سيئ السمعة أفشاري. لقد أُعدموا قبل حتى أن تكتمل إجراءات محاكمتهم الصورية، وبدون السماح لهم بلقاء وداع أخير مع عائلاتهم، في تكتم مطلق وظلام دامس.

الانتقام من شباب الانتفاضة
ولم يكتفِ النظام المتعطش للدماء بذلك، بل أقدم على إعدام أربعة سجناء سياسيين من معتقلي انتفاضة يناير/كانون الثاني (أمير حسين حاتمي، محمد أمين بيكلري، شاهين واحد برست، وعلي فهيم) في سرية تامة. لقد أثبت النظام الإيراني بذلك أنه الوريث الشرعي لنهج خميني، الذي طالما اعتبر الحرب نعمة وفرصة ذهبية لتصفية المعارضين ونصب المشانق.

وفي خطوة تعكس مدى رعبه من الانتفاضة الشعبية، يرفض النظام حتى اللحظة تسليم جثامين هؤلاء الشهداء إلى ذويهم، ممارساً أبشع أنواع التعذيب النفسي بحق عائلات صمدت طويلاً ولم تتعب، بل وقفت أسبوعياً في الصيف والشتاء لتصدح بشعار لا للإعدام الذي بات مطلباً وطنياً عاماً.

المقاومة الإيرانية: إعدام إجرامي للمجاهدين البطلين حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي
أدانت أمانة المجلس الوطني للمقاومة إعدام القائد حامد وليدي والمجاهد محمد (نيما) معصوم شاهي. وأكدت السيدة مريم رجوي أن هذه الإعدامات الوحشية لن تنقذ نظام الولي الفقیة من بركان الغضب الشعبي، داعية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للتحرك الفوري لوقف مقصلة الإعدامات المتتالية التي تستهدف الشباب الثوار وعناصر المقاومة.

بيان عاجل | أبريل 2026 – تضحيات مجاهدي خلق في مواجهة مقصلة الولي الفقیة
استشهاد حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي
استغلال الأزمات لتمرير القمع
خلال شهر واحد فقط، أرسل نظام ولاية الفقيه العاجز والمستبد ما لا يقل عن 12 سجيناً سياسياً إلى المشانق، في عملية انتقام ممنهجة. واليوم، بينما تخيم أجواء الحرب والمصائب على سماء إيران وتستقطب الأنظار، يستغل النظام الكهنوتي غير الشرعي هذا الظرف لتنفيذ إعدامات منهجية بهدف بث الرعب ومنع اندلاع أي انتفاضة جديدة.

وتؤكد التقارير أن العشرات من معتقلي انتفاضة الشتاء يقبعون الآن في زنازين انفرادية (مثل العنبر 35 في الوحدة 3 بقزل حصار)، ومعظمهم من الشباب الذين يواجهون خطراً داهماً يهدد حياتهم.

نداء للضمير العالمي وتأكيد على استمرار المعركة
توجه حملة ثلاثاء لا للإعدام نداءً عاجلاً إلى كافة المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي للتدخل الفوري لإنقاذ حياة السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام، وتطالب بممارسة ضغط عملي حقيقي على النظام الإيراني.

كما تدعو الحملة جميع نشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمعارضين لعقوبة الإعدام إلى عدم الرضوخ لأجواء الترهيب وحالة الأحكام العرفية غير المعلنة التي يفرضها النظام في الشوارع. وتؤكد على ضرورة الاحتجاج بكل السبل الممكنة لكسر آلة القمع ووقف طوابير الموت، معلنةً بيقين مطلق أن المستقبل ملك لأولئك الذين يدفعون ثمن الحرية.

وتخليداً لذكرى هؤلاء الشهداء، وتأكيداً على المضي في دربهم، يواصل الأحرار إضرابهم عن الطعام يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، في الأسبوع السابع عشر بعد المائة، في 56 سجناً في مختلف أنحاء البلاد، وهي كالتالي:

سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)، سجن قزل حصار (الوحدات 2 و 3 و 4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس بكرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرجك، سجن خورين بوارامين، سجن جوبيندر بقزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنكرود بقم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد بأصفهان، سجن دستكرد بأصفهان، سجن شيبان بالأهواز، سجن سبيدار بالأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام بشيراز، سجن عادل آباد بشيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد بفارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد (عنبر النساء والرجال)، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن كركان، سجن سبزوار، سجن كنبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق بطوالش، سجن أزبرم بلاهيجان، سجن ديزل آباد بكرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.

مريم رجوي: جبهة ‘لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي’ شرط ضروري لإسقاط النظام الكهنوتي

موقع المجلس:
في الحرب الأخيرة، جربت دول المنطقة بمرارة شديدة كيف أن هذا النظام، رغم كل المحاولات للتكيف معه وتقديم شتى أنواع التنازلات له، لجأ في النهاية إلى الحرب والدمار ضد بلدانهم.

في الحرب الأخيرة، جربت دول المنطقة بمرارة شديدة كيف أن هذا النظام، رغم كل المحاولات للتكيف معه وتقديم شتى أنواع التنازلات له، لجأ في النهاية إلى الحرب والدمار ضد بلدانهم.

يوم الأحد 19 أبريل، في مؤتمر عُقد بحضور السيد رودي جولياني والدكتورة ماريا رايان، ألقت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية كلمة تناولت فيها التطورات الأخيرة والحل للأزمة الراهنة في إيران والمنطقة، وقالت:

أرحب بالسيد جولياني والدكتورة رايان العزيزة،

أنتم الذين وقفتم إلى جانب الشعب والمقاومة الإيرانية في اللحظات العصيبة، ودعمتم لسنوات طويلة طليعة الشعب الإيراني في أشرف. تلك السنوات التي كان فيها المالكي، بأمر من خامنئي، يرتكب المجازر التي طالت الأشرفيين، ثم نقلهم في عملية تهجير قسري إلى مخيم ليبرتي. المكان الذي أطلقتم عليه اسم ‘المسلخ’ ورفعتم أصواتكم ضده أمام كافة المحافل الدولية. وعند الانتقال من العراق إلى ألبانيا، قدمتم لهم الدعم وكنتم من أوائل الذين سارعوا لزيارة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ألبانيا.

لا ننسى وقفتكم وكفاحكم لإلغاء تهمة الإرهاب التي أُلصقت بهذه المقاومة بطلب من الملالي، وكيف غيرتم مجرى الكثير من الأحداث لصالح المقاومة.

وطوال هذه السنوات، في المحطات الفاصلة من الانتفاضة الشعبية العارمة والمقاومة وجهود الشعب الإيراني من أجل الحرية، أظهرتم السياسة الصحيحة. وخاصة في هذه المرحلة، حيث كنتم منذ فترات طويلة تفضحون البدائل المصطنعة والمزيفة، لا سيما ديكتاتورية الشاه وجهاز السافاك، وكيف أنها تشكل عقبة أمام الانتفاضة والإسقاط، مستندين في ذلك إلى وثائق موثوقة، وتحليلات عميقة، وشجاعة متفردة تتميزون بها.

وهنا أود أن أشكر الدكتورة رايان العزيزة أيضاً على مرافقتها للعمدة في هذا المسار الصعب والمليء بالتحديات، وكيف دعمتم حقوق الشعب الإيراني، وخاصة النساء الإيرانيات، وهذا بالتأكيد له قيمة كبيرة جداً لدى الشعب الإيراني.

أيها الحضور الكرام!

خلال العام الماضي، وخاصة في الأشهر الأخيرة، شهدت إيران تطورات كبيرة وغير مسبوقة.

إن انتفاضة يناير الكبرى، والمجازر التي ارتكبها الحرس التي طالت الآلاف من المنتفضين، وهلاك خامنئي، وحربين مروعتين، أوصلت أوضاع إيران إلى نقطة حاسمة.

وخلال هذه الأحداث، ثبتت حقائق هامة، منها العواقب الكارثية لسياسة الاسترضاء وتقديم التنازلات لنظام الملالي، واستحالة إصلاح النظام وحاجته الحيوية لقمع المجتمع، وبرنامجه النووي وإشعاله للحروب؛ وهي حقائق لطالما أكد عليها العمدة جولياني مراراً خلال هذه السنوات، في حين كان الكثيرون ينكرونها.

ومن بين ما ثبت أيضاً أن القصف والحرب الخارجية لا يؤديان إلى إسقاط النظام. فهذا النظام لن يتخلى عن مشروع صنع القنبلة النووية، ولا عن ميليشياته الوكيلة، ولا عن القمع الداخلي.

وفي التطورات الأخيرة، اتضحت أيضاً أهمية القطب الذي لا بديل له في المعادلة الإيرانية، ألا وهو الشعب والمقاومة الإيرانية. هذا هو العامل الحاسم الذي يمكنه نقل إيران من أسر نظام الكهنوت إلى جمهورية ديمقراطية وتعددية تحت سيادة الشعب.

الملالي خائفون من إقبال جيل جديد على الانضمام لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

لقد كان العام الماضي بالنسبة لـ المقاومة الإيرانية، فترة قفزات كبرى؛ حيث تمكنت وحدات المقاومة من لعب دور هام في انتفاضة يناير. لقد استطاعوا من خلال 630 سلسلة عمليات خلال الانتفاضة توفير درع حماية للشعب المنتفض. كما أثبتوا قدرتهم في تنظيم الشباب الثوار.

بعد ذلك، وفي ظروف كان فيها المجتمع الإيراني غاضباً ومفجوعاً بسبب المذبحة المروعة للمنتفضين، شنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هجوماً كبيراً على بيت خامنئي. شارك في هذه العملية 250 مقاتلاً من مجاهدي خلق في قلب طهران، في أكثر المواقع أمنية في البلاد.

نُفذت هذه العملية قبل خمسة أيام من الحرب الأخيرة وأغرقت النظام في الرعب. لأن الملالي يدركون أكثر من غيرهم أنه لا يوجد خطر على وجود حكمهم أشد فتكاً من قوة تنبع من داخل المجتمع.

قوةٌ تجنّد أعضاءها في بيئة العمل والحياة، ويوفر لها محيطها الاجتماعي حماية من أعين الحرس، بل وبإمكانها أن تصنع الأسلحة التي تحتاجها بنفسها.

لقد تحولت وحدات المقاومة الآن عملياً إلى فصائل تابعة لجيش التحرير تنفذ عمليات ضد قوات النظام.

إن الملالي خائفون بشكل خاص من إقبال جيل جديد على الانضمام لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية؛ جيل مضحٍ تواق للتنظيم ضمن وحدات المقاومة. الشباب الذين عندما يتم اعتقالهم، وحتى عندما يواجهون أحكام الإعدام، يظهرون شجاعة مذهلة.

إن السجناء السياسيين الـ 13 الذين أعدمهم هذا النظام المجرم خلال أيام الحرب، هم من هذا الجيل المضحي. 6 منهم كانوا من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وخلال العامين الماضيين اللذين كانوا فيهما تحت وطأة حكم الإعدام، عرضتُ صورهم مراراً في المؤتمرات الدولية، ورددتُ أسماءهم، وحذرتُ العالم من خطر إعدامهم، ولكن للأسف لم يُتخذ أي إجراء جدي.

أما الـ 7 الآخرون الذين أُعدموا في نفس الفترة، فقد كانوا من الشباب الثوار الذين اعتُقلوا خلال الانتفاضة. لقد كانوا يسعون لإسقاط النظام مستلهمين ذلك من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية و وحدات المقاومة.

إن ظهور نماذج عديدة من هؤلاء الشباب في الانتفاضة أثبت أن أبعاد عمل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية باتت تتجاوز إطار الجماعة الواحدة. لأن مسار عمل هذه الحركة تحول إلى قضية اجتماعية وجماهيرية تمضي نحو اقتلاع جذور النظام.

يسعى الملالي من خلال هذه الإعدامات إلى إعاقة تقدم استراتيجية ناجحة لإسقاط النظام. وهم يعلمون أكثر من أي شخص آخر أن هذه الاستراتيجية هي الخطر الرئيسي على وجود النظام، وبلا شك ستدك حصونه وتهزمه.

لقد أصبح النظام الآن ضعيفاً وهشاً بشكل لا رجعة فيه. يحاول ابن خامنئي تقليد سلوك والده، لكنه لن يتمكن أبداً من إنقاذ الاستبداد المغطى بالدين.

وعلى أي حال، وكما قال مسعود رجوي زعيم المقاومة في يوم تنصيبه كولي فقيه جديد: ‘إن حربنا ضد ولاية الفقيه ونظام الشاه من أجل الحرية والاستقلال حتى انتصار الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني، ستستمر بلا هوادة وبلا انقطاع’.

السلام والاستقرار في المنطقة يتحققان فقط بإسقاط النظام

أيها الأصدقاء الأعزاء!

في الحرب الأخيرة، جربت دول المنطقة بمرارة شديدة كيف أن هذا النظام، رغم كل المحاولات للتكيف معه وتقديم شتى أنواع التنازلات له، لجأ في النهاية إلى الحرب والدمار ضد بلدانهم.

لقد حذرنا مئات المرات خلال العقود الأربعة الماضية من أن السلام في المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا بإسقاط هذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. وهو الأمر الذي ثبت بوضوح اليوم.

هناك الآن مفاوضات جارية نأمل أن تحول وقف إطلاق النار إلى إنهاء دائم للحرب. إن المقاومة الإيرانية، التي كانت أول من فضح المشاريع والمراكز النووية لنظام الملالي خلال العقود الثلاثة الماضية، ترحب بتراجع النظام عن برنامج صنع القنبلة النووية. بالنسبة لنظام يعتمد بقاؤه على البرنامج النووي والميليشيات الوكيلة والقمع الداخلي، فإن هذا التطور يعني الانزلاق نحو هاوية الإسقاط.

لقد أهدر هذا البرنامج المشؤوم حتى الآن تريليوني دولار من ثروات إيران. والشعب الإيراني، الذي يُعد الضحية الرئيسية لهذا البرنامج والذي دُفعت حياته نحو الفقر والجوع بسببه، عارضه مراراً وتكراراً.

الدرس الآخر من التطورات الأخيرة هو استغلال النظام لبقايا أنصار الشاه ونجل الشاه لحرف مسار الانتفاضة والقضاء عليها. في الأيام الأولى لانتفاضة يناير، كانت الأمور تسير بشكل جيد وكان نطاقها يتسع يوماً بعد يوم. وكانت وحدات المقاومة وشبكات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تعمل على تصعيدها خطوة بخطوة بخطط وبرامج محددة. لكن الدخول الانتهازي والمشبوه لابن الشاه ودعوته في يومي 8 و 9 يناير أطلق يد النظام لارتكاب مجزرة كبيرة.

تمكن خامنئي من توحيد التناقضات الداخلية للنظام حول كيفية التعامل مع الانتفاضة لصالح المزيد من القمع. ولولا ذلك لكانت الانتفاضة قد اتسعت رقعتها وشكلت أزمة حقيقية للنظام.

لعب ابن الشاه دوراً مضللاً للقوى الأجنبية ودوراً سلبياً محبطاً بين صفوف الشعب، من خلال تأجيج التوقعات بأن النظام سيسقط بسرعة بمجرد بدء القصف.

إن كتيب الطوارئ الخاص به وتصريحاته لا تدع مجالاً للشك في أنه يسعى لإعادة إرساء نفس الديكتاتورية ونفس جهاز السافاك المروع. في الأسبوع الماضي، صرح بوضوح على التلفزيون السويدي بأنه يفتخر بأفعال والده وجده. في حين أنهما يمتلكان سجلاً مخزياً من القتل والقمع، مدعوماً بشرطة سرية دموية ونظام الحزب الواحد.

إن أي ترويج للنظام البائد يقضي على ديناميكية الشعب لتغيير النظام. لأنهم يتساءلون: لماذا يجب علينا تقديم التضحيات لإسقاط ديكتاتور من أجل استعادة ديكتاتور آخر؟

يقوم النظام بالاختراق في الدوائر المقربة من هذا الشخص، ليؤثر على سياساته وأدائه ويضعه تحت سيطرته. وتقوم الأطراف المستفيدة، من خلال هندسة الفضاء الإلكتروني والبرامج التلفزيونية لتقديم ابن الشاه كبديل، ومستعينة بالأخبار ومقاطع الفيديو المزيفة، بتسويقه كشخص سيملأ فراغ السلطة بمجرد سقوط النظام. لكن نموذج صناعة ‘جلبي’ لا يمكن أن يتكرر مرة أخرى.

إن بقايا نظام الشاه ليست مسألة مستقبل إيران، ولا هي منافس للمجلس الوطني للمقاومة، بل هي مشكلة اليوم التي تترك آثاراً مدمرة على حملة الإسقاط. ولهذا السبب، فإن تشكيل الجبهة الشعبية، أي جبهة ‘لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي’، هو شرط ضروري لإسقاط النظام الكهنوتي.

جبهة ‘لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي’ هي جبهة واسعة يمكن للجميع أن ينشطوا فيها.

واليوم اتخذت هذه الجبهة أبعاداً واسعة على أرض الواقع، حيث يقف الشعب الإيراني والمكونات الوطنية المضطهدة بوجه نظام الكهنوت رافعين شعار ‘لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي’.

أيها الحضور الكرام!

نحن أمامنا أفق تتحول فيه إيران، من خلال إسقاط نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران على يد الشعب والمقاومة المنظمة، إلى بؤرة للسلام والاستقرار في المنطقة. وهو نفس الأفق الذي يرفض ديكتاتوريتي الشاه والملالي معاً.

وبعد الأحداث العظيمة التي شهدها العام الماضي، آمل أن يتخلى صناع القرار تماماً عن السياسة الخاطئة المتبعة على مدى العقود الأربعة الماضية، وأن يتجنبوا أي توجه أو رؤية تقوم على المساومة مع النظام وتجاهل المقاومة الإيرانية.

أختتم كلمتي باستذكار حدثين لا يُنسيان، يصادف اليوم ذكراهما السنوية:

الـ 19 من أبريل 1972 ، ذكرى استشهاد المجموعة الأولى من أعضاء اللجنة المركزية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية؛ علي باكري، وناصر صادق، وعلي ميهندوست، ومحمد بازركاني، الذين أُعدموا رمياً بالرصاص بأمر من الشاه.

والـ 19 من أبريل 1975 ذكرى الجريمة المروعة التي ارتكبها سافاك الشاه في تلال إيفين. والمتمثلة في إعدام عدد من الفدائيين الشهداء؛ بيجن جزني، وحسن ضيا ظريفي، وعزيز سرمدي، وسعيد كلانتري، وعباس سوركي، ومحمد جوبان زاده، وأحمد جليل أفشار، والمجاهدين الشهيدين القائد كاظم ذو الأنوار ومصطفى جوان خوشدل، رمياً بالرصاص.

إن هذين الحدثين هما مؤشران على وحشية ديكتاتورية الشاه، ومؤشران على تضحية الجيل الذي شق طريق إسقاط ديكتاتورية الشاه.

وهي المعاناة والدماء التي، وإن سطا خميني على ثمارها، إلا أن أثرها الخالد لا يزال باقياً، وتمثل الرصيد الحقيقي لكفاح شعبنا من أجل الحرية. نوجه التحية لهؤلاء الأبطال الشهداء.

المصدر: موقع مريم رجوي

أسوشيتد برس وواشنطن بوست: إعدام سجينين من مجاهدي خلق يكشف مجدداً عن التعذيب والمحاكمات السرية

شهداء حامد وليدي ومحمد (نيما) معصوم شاهي
موقع المجلس:
سلطت كل من وكالة أسوشيتد برس وصحيفة واشنطن بوست الضوء على إقدام السلطات التابعة لـ النظام الإيراني على إعدام سجينين سياسيين ينتميان إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وكشفت التقارير الدولية عن تفاصيل تتعلق بتعرض الضحيتين للتعذيب وتلفيق الاتهامات، في ظل استمرار النظام في عقد محاكمات صورية تفتقر لأدنى معايير العدالة والشفافية.

مريم رجوي تنعي الشهيدين حامد وليدي ونيما معصوم شاهي: دمهما وقود للثورة
نعت السيدة مريم رجوي المجاهدين حامد وليدي ونيما معصوم شاهي اللذين أعدمهما نظام الولي الفقیة فجر 20 أبريل. وأكدت أن هذه الدماء الطاهرة التي تسفك وفاءً لعهد الحرية لن تزيد الشعب إلا إصراراً على إسقاط النظام الكهنوتي، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتحرك العاجل لوقف موجة الإعدامات الإجرامية وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

أسوشيتد برس وواشنطن بوست: إعدام سجينين من مجاهدي خلق يكشف مجدداً عن التعذيب والمحاكمات السريةرسالة المقاومة | أبريل 2026 – تضحيات أبطال مجاهدي خلق في سجن كرج
الشهيدان حامد وليدي ونيما معصوم شاهي
تقرير أسوشيتد برس: تعذيب ومحاكمات خلف الأبواب المغلقة
أفادت وكالة أسوشيتد برس أن النظام الإيراني أعلن يوم الاثنين عن إعدام رجلين زعم أنهما متهمان بـ إشعال النار في مبانٍ. ونقلت الوكالة عن منظمة مجاهدي خلق تأكيدها المسبق بأن هذين السجينين هما من أعضائها النشطين. وأبرز التقرير النقاط التالية:

خضع المعتقلان لعمليات استجواب وتعذيب لانتزاع اعترافات قسرية، وحُكم عليهما بسبب حادثة قيل إنها وقعت قبل اعتقالهما.
بارتقاء هذين الشهيدين، يرتفع عدد أعضاء مجاهدي خلق الذين تم إعدامهم منذ بداية الحرب إلى 8 أشخاص.
نقلت الوكالة عن جماعات ومنظمات حقوق الإنسان تأكيدها أن النظام الإيراني يعمد بشكل روتيني إلى عقد محاكمات خلف الأبواب المغلقة، حيث يُحرم المتهمون تماماً من حق الرد أو الطعن في التهم الجاهزة الموجهة إليهم.
واشنطن بوست: اتهامات بأحداث وقعت بعد الاعتقال
من جانبها، أوردت صحيفة واشنطن بوست خبر استشهاد عضوي مجاهدي خلق، وكشفت عن هويتيهما وهما: حامد وليدي، ومحمد (نيما) معصوم شاهي.

وأبرزت الصحيفة الأمريكية تصريحات منظمة مجاهدي خلق التي أكدت انتماء الشهيدين لصفوفها، مسلطة الضوء على مفارقة قانونية صارخة ومثيرة للسخرية؛ حيث أوضحت المنظمة أن التهم الموجهة إليهما (إشعال النار في المباني) تتعلق بأحداث مزعومة وقعت في وقت كان فيه الضحيتان قيد الاعتقال الفعلي، مما يؤكد الطبيعة الملفقة والمسيسة لهذه الأحكام الجائرة.

تنديد بهجمات النظام الإيراني على الأحزاب الكردية: وقفات احتجاجية للإيرانيين الأحرار في سويسرا والنرويج

موقع المجلس:
تحركات ميدانية ووقفات احتجاجية، شهدتها عدة مدن في سويسرا والنرويج، نظمها الإيرانيون الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية، جنباً إلى جنب وبمشاركة فاعلة من المواطنين الأكراد الإيرانيين. وجاءت هذه الفعاليات تنديداً بالهجمات العسكرية والإرهابية التي يشنها النظام الإيراني ضد مقرات الأحزاب الكردية، وتخليداً لذكرى شهداء 19 أبريل، لتوجّه رسالة واضحة تؤكد على وحدة الصف الإيراني بكافة قومياته في مواجهة آلة القمع والاستبداد.

اسلو آکسیون ایرانیان آزاده در گرامیداشت شهدای ۳۰فروردین در مقابل پارلمان نروژ ۲۹فروردین۱۴۰۵

هجمات غادرة وسقوط شهداء
سلط المتظاهرون في كل من سويسرا والنرويج الضوء على التصعيد العسكري الأخير، حيث أقدم النظام الإيراني على شن هجومين متتاليين استهدفا قواعد ومقرات الأحزاب الكردية الإيرانية المتواجدة في الأراضي العراقية.

اسلو آکسیون ایرانیان آزاده در گرامیداشت شهدای ۳۰فروردین در مقابل پارلمان نروژ ۲۹فروردین۱۴۰۵

وقد أسفرت هذه الهجمات الغادرة عن ارتقاء 4 شهداء من المناضلين. ورفع المشاركون في الوقفات صور الشهداء واللافتات التي تدين هذه الجرائم، مؤكدين أن دماء الشهداء تزيد من عزيمة الشعب الإيراني على مواصلة النضال ورفض الخضوع.

برن سوئیس آکسیون اعتراضی ایرانیان آزاده علیه حمله به احزاب کردی و در حمایت از قیام سراسری ۲۹ فرو

رعب النظام ينبع من الداخل وليس من الخارج
وأشار المحتجون إلى مفارقة سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية؛ ففي الوقت الذي تتصاعد فيه أزمات النظام، يقوم بشن حملات إعدام واسعة النطاق ضد المعارضين السياسيين في الداخل الإيراني، بالتزامن مع توجيه ضربات بالطائرات المسيرة (الدرون) ضد مقرات الأحزاب الكردية في الخارج.

اسلو آکسیون ایرانیان آزاده در گرامیداشت شهدای ۳۰فروردین در مقابل پارلمان نروژ ۲۹فروردین۱۴۰۵

وأكد المتظاهرون أن هذا السلوك العدواني المزدوج يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن رعب النظام الإيراني الحقيقي والوجودي ينبع من الداخل، ومن الغضب الشعبي والمقاومة المنظمة، وليس من القصف الجوي أو احتمالات اندلاع حروب خارجية. فالنظام يدرك تماماً أن الخطر الأكبر على بقائه يكمن في الإرادة الشعبية المصممة على الإطاحة به.

مطالبات بتدخل دولي عاجل
وخلال هذه الوقفات الاعتراضية، أدان المواطنون الإيرانيون وأنصار المقاومة بشدة هذه الإجراءات القمعية، ووجهوا نداءات عاجلة للمجتمع الدولي. وطالب المحتجون بتدخل فوري وحازم من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية، لوضع حد لجرائم النظام الإيراني العابرة للحدود، ومحاسبة قادته على الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، مشددين على ضرورة التوقف عن سياسات الصمت تجاه إرهاب طهران.

تنديد بهجمات النظام الإيراني على الأحزاب الكردية: وقفات احتجاجية للإيرانيين الأحرار في سويسرا والنرويجتجديد العهد لمواصلة النضال
وفي ختام الفعاليات في سويسرا والنرويج، جسد المشاركون أسمى آيات التلاحم الوطني بين أنصار المقاومة والمواطنين الأكراد. وعقد المحتجون عهداً وميثاقاً غليظاً مع الشهداء الأبرار الذين سقطوا جراء هذه الهجمات، ومع كافة شهداء طريق الحرية، مؤكدين أن تضحياتهم لن تذهب هدراً. وشددوا على إصرارهم وعزمهم الثابت على مواصلة هذا الدرب والنضال الدؤوب حتى الإسقاط الكامل للديكتاتورية وتحقيق الحرية، والديمقراطية، والسلام لعموم الشعب الإيراني.

إرث الدم والحرية: 19 أبريل محطةً فاصلةً في تاريخ المقاومة الإيرانية

کوالیس الیوم- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
في التاسع عشر من أبريل عام 1972، خطّت ثلة من قادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بدمائهم فصلاً جديداً في تاريخ النضال الإيراني، حين أقدم نظام الشاه على إعدام الدفعة الأولى من أعضاء اللجنة المركزية للمنظمة، وهم: علي باكري، وناصر صادق، وعلي ميهن دوست، ومحمد بازركاني. لم يكن ذلك الإعدام مجرد تصفية جسدية لمعارضين، بل كان محاولة يائسة من ديكتاتورية بدت حينها في ذروة تجبرها وبذخها لكسر إرادة شعب يرفض الخنوع. واليوم، وبعد مرور عقود، لا تزال هذه التضحيات تشكل الوقود الاستراتيجي الذي يغذي الثورة الديمقراطية المعاصرة، تحت شعارها الجامع: “لا للشاه ولا للملالي”.
أسطورة القوة الزائفة: حين كسر “الرعد” صمت الاستبداد
في تلك الحقبة، كان الشاه يحيط نفسه بهالات زائفة من العظمة، مستنداً إلى ثروة نفطية طائلة وجهاز أمني مرعب هو “السافاك”، معلناً إيران “دولة الحزب الواحد”. كان المشهد يوحي بهدوء مطبق، ليأتي فعل مجاهدي خلق كـ “رعد في سماء صافية”، محطماً جدار الخوف. لم تكن العمليات الثورية أو مرافعات المجاهدين أمام المحاكم العسكرية مجرد ردود فعل آنية، بل كانت إعلاناً عن ولادة إسلام ثوري مناهض للاستغلال والرجعية، يرفض الانصياع لمنطق القمع، ويحول قاعات المحاكم إلى منصات لمحاكمة النظام ذاته.
المحاكمة كمنصة للسيادة الشعبية
عندما حاول الشاه استرداد هيبته عبر محاكمات علنية، ارتدّ السحر على الساحر. حين سُئل المجاهدون عن مهنتهم، أجابوا بـ “مجاهدون”، وحين سُئلوا عن جنسيتهم، أجابوا بـ “شعب إيران”. تلك الإجابات لم تكن كلمات عابرة، بل كانت إعلاناً سياسياً عن السيادة الوطنية. وفي مشهد بطولي، صرخ مسعود رجوي: “أعدمونا، هذا أعلى شرف بالنسبة لنا، منطقنا يبدأ بالشجاعة والتضحية بالنفس”. بينما بشر ناصر صادق ببزوغ الفجر في ليل الديكتاتورية المظلم. هؤلاء القادة حولوا الموت إلى انتصار استراتيجي ألهم أجيالاً من الإيرانيين.
توثيق التعذيب: شهادة العفو الدولية كمرآة للتاريخ
تكشف تقارير منظمة العفو الدولية – بما فيها زيارة المحامي نوري البلا لسجن إيفين – الوجه القبيح لنظام الشاه وتواطؤ أجهزته الأمنية. إن الشهادات الحية عن “الطاولة المعدنية الساخنة” المستخدمة لتعذيب علي ميهن دوست ورفاقه، تؤكد أن جوهر الاستبداد لا يتغير بتغير الأنظمة. لقد وثق ذلك التقرير، الذي أشار أيضاً إلى استمرار ذات الممارسات في عهد الملالي، أن نهج التعذيب والإعدامات التعسفية والاعتقالات دون محاكمات هو القاسم المشترك بين ديكتاتورية الشاه ونظام ولاية الفقيه الحالي. إن انتقال عدوى القمع من “السافاك” إلى أجهزة النظام الحالي يكشف أن البنية القمعية للدولة الإيرانية ظلت ثابتة، بينما تغيرت الأيديولوجيا التي تغلفها.
الخاتمة: حتمية السقوط
إن المقارنة التاريخية بين عام 1972 والواقع الراهن تفرض حقيقة استراتيجية لا مفر منها: إن الأنظمة التي تقوم على سحق إرادة الشعب وتغييب الحرية عبر آلات التعذيب، تحمل في طياتها بذور فنائها. لقد أثبت مجاهدو خلق على مدار نصف قرن أن الثمن الذي دُفع في 19 أبريل لم يذهب سدى؛ بل تحول إلى إرادة سياسية صلبة تسعى لإقامة ديمقراطية مستقرة في إيران. إن نظام الملالي اليوم، وهو يواجه غضب شعب يزداد وعياً وإصراراً، يتجرع ذات الكأس التي تجرعها الشاه؛ فالتاريخ لا يرحم المستبدين، وطريق الحرية الذي عبده الشهداء بدمائهم لا بد أن ينتهي ببزوغ فجر التحرير، الذي لا يرى فيه الشعب الإيراني سوى زوال الاستبداد بكل أشكاله.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي