مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارصراع الأجنحة والقرار الايراني

صراع الأجنحة والقرار الايراني

تحول الخلافات إلى تراشق علني عبر المنابر الدينية والرسمية يثبت أن النظام يعاني من تمزق غير مسبوق حول كيفية إدارة أزمة هرمز ومصير الدبلوماسية مع واشنطن.
میدل ایست اونلاین – منی سالم الجبوري:
مجتبى خامنئي النظام الايراني يكابد في مواجهة انقسامات داخلية
على الرغم من التصريحات المتتالية للرئيس الأميركي حول الحرب الجارية والمفاوضات الجارية بشأنها، تتزايد حالة التناقض والتخبط وعدم الوضوح في القرار السياسي الإيراني، لا سيما في ظل غياب دور المرشد من جهة، وتصاعد الصراع بين أجنحة النظام.

بحسب ما يُستخلص ويُستشف من مجريات الأمور والأحداث والتطورات داخل النظام الإيراني، فإنه إضافة إلى الصراع بين الجناحين الرئيسيين، فإن هناك انقسامًا وصراعًا داخل الجناحين نفسيهما، ولا سيما الجناح المتشدد الذي يقف بالمرصاد للقرارات والمواقف الصادرة من جانب الوفد الإيراني المفاوض.

ولعل الموقف المتشدد والحاد من إعلان وزير الخارجية عباس عراقجي فتح مضيق هرمز أمام السفن القادمة ومهاجمته بشدة، وقبل ذلك الاعتذار الذي قدمه الرئيس الإيراني لدول الخليج جراء مهاجمتها ثم تراجعه عن ذلك، مثالان على عدم ثبات القرار الإيراني إذا كان فيه شيء من الاعتدال والموضوعية، والتراجع عنه جراء صراع الأجنحة داخل النظام.

وبهذا الصدد، وفي انعكاس واضح لتفاقم الانقسامات وتصاعد حرب الأجنحة داخل أروقة النظام الإيراني، تحولت منابر صلاة الجمعة الرسمية إلى ساحات لتصفية الحسابات السياسية وتبادل الاتهامات. وقد بث التلفزيون الحكومي مقتطفات من هذه الخطب التي كشفت عن شرخ عميق وتمزق داخلي حاد حول إدارة ملفين حساسين: أزمة إغلاق مضيق هرمز، ومسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.

في هذا السياق، وصف إمام صلاة الجمعة في مدينة يزد قرار إغلاق مضيق هرمز بأنه أقوى وأعلى تأثيرًا من القنبلة النووية. ولم يكتف بذلك، بل دعا بوضوح إلى ما أسماه الضغط على حنجرة العدو، معتبرًا أن الحضور الميداني الاستعراضي في الشوارع يشكل أداة الضغط الرئيسية للنظام الإيراني. والأمر الأدهى من ذلك، وفي خطوة تهدف لنسف أي مسار دبلوماسي، وضع إمام الجمعة هذا شروطًا تعجيزية لأي مفاوضات، من بينها تسليم قتلة قاسم سليماني وحسن نصر الله، مما يضع جهود التسوية في طريق مسدود تمامًا.

أما إمام صلاة الجمعة في طهران، المعين من قبل المرشد الأعلى للنظام، فقد قام بتوجيه رسائل تحذير صارمة لفريق التفاوض الإيراني. وطالب خاتمي الوفد المفاوض بتبني أقصى درجات التشاؤم والحذر تجاه أميركا، مشددًا على ضرورة ألا يُخدعوا أو تمر عليهم الحيل. وفي إشارة واضحة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد خاتمي أنه لا يمكن الوثوق أبدًا بالطرف المقابل، مضيفًا أن حتى ابتسامة العدو هي فخ لا يمكن الركون إليه.

وتأتي هذه المواقف النارية والمشحونة في ظل مرحلة حرجة تتكشف فيها هشاشة وتخبط النظام الإيراني. إن تحول هذه الخلافات إلى تراشق علني وانتقادات لاذعة عبر المنابر الدينية والرسمية يثبت أن النظام يعاني من صراع وجودي وتمزق غير مسبوق حول كيفية إدارة أزمة مضيق هرمز ومصير الدبلوماسية مع واشنطن.