الرئيسية بلوق الصفحة 42

الوضع الراهن للمجتمع الإيراني: نار تحت الرماد وانهيار الشرعية

الاحتجاجات الوطنیة داخل ایران-

ایلاف- نظام مير محمدي:
مبنى تعرض لغارات جوية أميركية إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ بجنوب طهران
مبنى تعرض لغارات جوية أميركية إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ بجنوب طهران
يكشف الواقع الإيراني عن انهيار عميق في الشرعية وثقة المجتمع بالنظام، بما يجعل أي تهدئة سياسية مجرد محطة عابرة في مسار سقوطه المحتوم.

أصبح الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني مصدر قلق لقطاع من الحكام وبعض أطراف المعارضة الإيرانية على حد سواء؛ وكأن أي تهدئة في حدة التوترات، أو خوض مفاوضات، أو إبرام وقف لإطلاق النار، ولو كان مؤقتًا، من شأنه أن يعيد إحياء نظام يرزح تحت وطأة أعمق أزمة في تاريخه. بيد أن قراءة محددات المجتمع الإيراني الراهنة بعمق وبعيدًا عن الانفعالات اللحظية، تقودنا حتمًا إلى استنتاجات مغايرة تمامًا.

فمن أي زاوية نظرنا إلى هذه المعادلة المعقدة والمتعددة الأوجه، نجد أن النظام الإيراني لا يملك أي فرصة حقيقية للبقاء؛ فالمسألة غدت مسألة “وقت” ليس إلا، ولأسباب شتى، فإن هذا الوقت لن يكون بعيدًا بأي حال من الأحوال.

إن الأزمة التي يواجهها النظام الإيراني ليست مجرد أزمة اقتصادية أو سياسية عابرة، بل هي أزمة ذات طبيعة تاريخية وجودية. فالنظام لا يواجه العقوبات أو الضغوط الخارجية فحسب، بل يصطدم بانهيار كامل لشرعيته وثقة الرأي العام به، فضلاً عن أزمة اجتماعية عاصفة، وفجوة جيلية سحيقة، وإنهاك تاريخي عميق يمر به المجتمع الإيراني بأكمله، والذي يمثل طيفًا متنوعًا من القوميات. إنها فجوة لا يمكن ترميمها بدولارات الطفرة النفطية أو الاتفاقيات المرحلية كما كان يحدث في السابق.

لقد أثبتت تظاهرات شهر كانون الثاني (يناير) 2026 بوضوح جلي أن مصير النظام الإيراني يتحدد في الشوارع والساحات، لا في غرف المفاوضات أو المعادلات الأمنية. كما تظهر تجارب الأنظمة الاستبدادية عبر التاريخ أن اللحظة الحاسمة تولد عندما يتخذ المجتمع قراره الحاسم، ويرفض مطلقًا تحمل الوضع القائم. وهذا هو التوصيف الدقيق للحالة الثورية الهيولية المهيمنة على المجتمع الإيراني، وإن بدت في الوقت الراهن بمثابة جمر تحت الرماد.

وثمة نقطة جوهرية تستدعي الوقوف عندها لإزالة سوء الفهم السائد بخصوص النظام الإيراني؛ إذ يظن البعض أنه كلما اشتدت الضغوط الخارجية، أو الأزمات الأمنية، أو التوترات العسكرية، تسارعت وتيرة سقوط النظام. في حين أن المجتمع الذي يعيش كل ليلة تحت وطأة القلق المشؤوم، وعدم الاستقرار الاقتصادي، ومناخ الحرب، والإنهاك النفسي المستمر، لا يكون بالضرورة أكثر استعدادًا للنزول المتواصل إلى الشوارع.

وهنا يجب فهم “الشارع” بمعناه الحقيقي؛ إذ إنه الاسم المستعار والمسكوت عنه لدى مسؤولي النظام لانتفاضة الشعب، تلك الانتفاضة التي ستطوي سجل هذا النظام بشكل قطعي ومحتوم. ومن هذا المنطلق، يرى قادة الحكم في الحرب فرصة سانحة وملاذًا يضمن بقاءهم.

فمما لا شك فيه أن الأنظمة الدكتاتورية تجد في مناخ “حالة الطوارئ” بيئة مثالية للسيطرة على المجتمع؛ إذ يتيح الفضاء الأمني توسيع رقعة القمع، وإغراق المجتمع في دوامة الخوف والانشغالات اليومية. فالناس الذين يستبد بهم القلق اليومي على أمنهم، واقتصادهم، ومستقبلهم المعيشي، تتقلص لديهم فرص إعادة بناء العمل الجماعي المقاوم.

وفي عالم السياسة، قد تكون التهدئة المؤقتة أحيانًا جزءًا من استمرار المعركة ذاتها. لذا، فإن التوقف القصير للحرب أو حتى التوصل إلى اتفاق محدود، لا يعني بالضرورة طوق نجاة للنظام، بل قد يشكل حلقة في سلسلة مسار انهياره النهائي. فالمجتمع يحتاج طبيعيًا إلى “متنفس” يعيد من خلاله شحن طاقته الاحتجاجية، ويسترد توازنه النفسي، ويعيد تنظيم صفوفه وتوحيد تحركاته الميدانية.

ولا يفوتنا هنا استحضار حقيقة تاريخية بالغة الأهمية؛ ففي أعقاب المجزرة المروعة التي راح ضحيتها آلاف المتظاهرين خلال يومي 8 و9 كانون الثاني (يناير) 2026، وعرض جثامينهم في أكياس سوداء عبر شاشات التلفزة الحكومية لبث الرعب والترهيب، دخل المجتمع الإيراني الثائر مرحلة باتت فيها القطيعة بين السلطة والشعب غير قابلة للترميم. لم تكن تلك الأيام مجرد احتجاجات شوارع عابرة، بل كانت انعطافة تاريخية وتجاوزًا أبديًا من قِبل قطاع واسع من المجتمع لهذا النظام.

إن الدماء الكثيرة التي أُريقت في شوارع العديد من المدن الإيرانية، غسلت معها آخر ذرات شرعية النظام. قد ينجح النظام الإيراني في كسب بعض الوقت عبر البهلوانية السياسية والمساومات والمفاوضات، لكنه بات عاجزًا تمامًا عن شراء “المستقبل”. فأزمات الشرعية، وفقدان الثقة، وانهيار العلاقة مع الجماهير، هي معضلات لا يمكن للاتفاقيات الدولية أن تجد لها حلًا.

ومنذ تلك الانعطافة التاريخية المذكورة، ربما أفلحت أجهزة الحكم في الحفاظ على بقائها المادي ومظهرها الخارجي الذي نخرته الأرضة، لكنها لن تكون قادرة على إصلاح علاقتها بمثل هذا المجتمع. إن النظام الذي يجد نفسه مجبرًا على الاعتماد على القمع الواسع، والمجازر، والاعتقالات، وإشاعة الخوف الدائم للاستمرار في الحياة، قد يصمد برهة من الزمن، لكنه عجز بنيويًا عن إنتاج شرعية مستدامة. هذا هو الانهيار التاريخي الذي يسير بإيقاع وئيد، لكنه حتمي ولا رجعة فيه.

وفي ظل الإدراك التام لهذه المعطيات؛ يخطط وينظم الإيرانيون من أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، والعديد من الإيرانيين الأحرار التواقين إلى الحرية وإرساء الأمن والاستقرار في وطنهم، لتظاهرة كبرى يوم السبت الموافق 20 حزيران (يونيو) المقبل. وبحسب التقديرات الأولية للجنة المنظمة لهذه التظاهرة العظيمة، سيشارك فيها مئة ألف إيراني ليتحدوا النظام الحاكم بأعلى أصواتهم؛ مطالبين بإسقاطه، وإقامة جمهورية ديمقراطية ترتكز على مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي ومقررات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

سجون الظل في إيران: تساؤلات متزايدة حول أعداد المعتقلين ومصيرهم

موقع المجلس:
في ظل استمرار حملات الاعتقال التي أعقبت الاحتجاجات والأحداث الأمنية الأخيرة في إيران، تتزايد التساؤلات بشأن العدد الحقيقي للمحتجزين وأماكن احتجازهم وظروفهم القانونية، وسط غياب بيانات رسمية شاملة وموثوقة توضح حجم هذه الاعتقالات وطبيعتها.

سجون الظل في إيران: تساؤلات متزايدة حول أعداد المعتقلين ومصيرهمورغم مرور أشهر على موجات التوقيف الواسعة التي شهدتها البلاد، لا تزال السلطات الإيرانية تقدم معلومات محدودة ومتباينة بشأن أعداد المعتقلين والتهم الموجهة إليهم، الأمر الذي أثار مخاوف لدى منظمات حقوقية وعائلات المحتجزين بشأن مصير آلاف الأشخاص الذين لا تزال أوضاعهم غير واضحة.

سجون الظل في إيران: تساؤلات متزايدة حول أعداد المعتقلين ومصيرهم

أرقام متضاربة تثير التساؤلات

في مايو 2026، أعلن قائد الشرطة الإيراني أحمد رضا رادان أن أكثر من 6500 شخص اعتُقلوا بتهم تتعلق بالتجسس والتعاون مع جهات معادية أو الارتباط بجماعات معارضة. وأشار إلى أن مئات المعتقلين أُدرجوا ضمن ملفات أمنية خاصة، في تصريح سلط الضوء على حجم الحملة الأمنية الجارية.

إلا أن هذه الأرقام لا تبدو متسقة مع تقديرات أخرى متداولة بشأن الاعتقالات المرتبطة بالاحتجاجات السابقة. ففي حين تحدثت بعض وسائل الإعلام المحلية عن آلاف المعتقلين، أشارت تقارير حقوقية إلى أن العدد قد يكون أعلى بكثير، ما يعكس استمرار الجدل حول الحجم الفعلي للحملة الأمنية.

وزاد من حدة هذا الجدل ظهور أرقام متباينة صادرة عن مؤسسات رسمية مختلفة؛ فبينما تحدثت بعض التصريحات عن عشرات الآلاف من الموقوفين أو المشتبه بهم خلال فترات معينة، أشارت جهات قضائية إلى أعداد أقل بكثير، مؤكدة الإفراج عن نسبة كبيرة من المحتجزين. وقد أثارت هذه التناقضات شكوكاً بشأن دقة المعلومات المتاحة للرأي العام.

توسيع دائرة الاتهامات الأمنية

يرى مراقبون أن السلطات وسّعت خلال السنوات الأخيرة نطاق التهم المرتبطة بالأمن القومي، بحيث أصبحت تشمل أنشطة مختلفة تتعلق بالنشر الإعلامي أو التواصل مع وسائل إعلام خارجية أو النشاط عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن بعض الاتهامات تُصاغ بعبارات عامة وفضفاضة، الأمر الذي يمنح الأجهزة الأمنية مساحة واسعة لتفسيرها وتطبيقها على فئات متنوعة من المواطنين، بمن فيهم الصحفيون والطلاب والنشطاء وأصحاب الآراء المنتقدة.

مخاوف بشأن أماكن الاحتجاز

عند الحديث عن السجون الإيرانية، غالباً ما تُذكر مؤسسات احتجاز معروفة مثل سجن إيفين وسجن قزل حصار وسجن فشافويه، إلا أن منظمات حقوقية تؤكد وجود مراكز احتجاز أخرى تخضع لإشراف أجهزة أمنية واستخباراتية مختلفة.

وتشير هذه المنظمات إلى أن بعض العائلات تواجه صعوبات في الحصول على معلومات حول أماكن وجود أقاربها أو التواصل معهم، كما تُثار مخاوف بشأن القيود المفروضة على الزيارات والاستعانة بمحامين مستقلين في بعض القضايا ذات الطابع الأمني.

انتقادات حقوقية دولية

أصدرت منظمات حقوقية دولية، من بينها منظمة العفو الدولية، تقارير أعربت فيها عن قلقها من تصاعد الاعتقالات والمحاكمات المرتبطة بالقضايا السياسية والأمنية في إيران. كما دعت هذه المنظمات إلى ضمان احترام الإجراءات القانونية الواجبة، وتوفير معلومات واضحة عن أوضاع المحتجزين، والسماح بالرقابة المستقلة على أماكن الاحتجاز.

وترى تلك الجهات أن الشفافية في الإعلان عن أعداد المعتقلين والتهم الموجهة إليهم تشكل خطوة أساسية لتعزيز الثقة العامة وضمان احترام المعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

التعتيم ومخاوف المستقبل

يؤدي غياب المعلومات الدقيقة إلى زيادة القلق لدى الأسر والمنظمات المدنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمحتجزين الذين لا تتوفر معلومات كافية عن أوضاعهم القانونية أو أماكن وجودهم.

ويرى متابعون أن استمرار الغموض حول ملف الاعتقالات يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات بشأن حجم الحملة الأمنية وتداعياتها السياسية والاجتماعية. كما يؤكدون أن توفير بيانات واضحة وشفافة حول المعتقلين وإجراءات محاكمتهم يمثل ضرورة أساسية لضمان الحقوق القانونية وتعزيز المساءلة واحترام سيادة القانون.

هکذا حوّل النظام الإيراني الخبز إلى أداة لتركيع الشعب

موقع المجلس:
تكشف الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في إيران عن واقع اجتماعي وإنساني بالغ الصعوبة، حيث لم تعد معاناة المواطنين تقتصر على ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل، بل امتدت لتشمل أبسط مقومات الحياة اليومية. وفي ظل السياسات الاقتصادية التي اتبعتها السلطات على مدى سنوات، بات تأمين الاحتياجات الأساسية يمثل تحدياً متزايداً لشريحة واسعة من المجتمع.

هکذا حوّل النظام الإيراني الخبز إلى أداة لتركيع الشعبوتعكس شهادات نشرتها وسائل إعلام محلية حجم الضغوط التي تواجهها الأسر الإيرانية. فبعض الطلاب والموظفين باتوا يعتمدون على شراء المواد الغذائية بالدين وتقاسم مسؤولية تأمين الاحتياجات الأساسية فيما بينهم، في محاولة للتكيف مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

كما نقلت صحيفة «شرق» الحكومية في تقرير نشرته أواخر مايو 2026 شهادة أحد الخبازين في طهران، الذي أشار إلى أن بعض الزبائن يطلبون كميات صغيرة جداً من الخبز أو أجزاء من الرغيف بسبب عدم قدرتهم على شراء رغيف كامل، وهو ما يعكس التراجع المستمر في القدرة الشرائية لدى المواطنين.

أزمة اقتصادية تضغط على مختلف القطاعات

تشهد الأسواق الإيرانية حالة من الركود نتيجة ارتفاع معدلات التضخم وتآكل الدخول الحقيقية للأسر. وقد انعكس ذلك على قطاعات عديدة، من بينها التجارة والخدمات والمطاعم، حيث تراجعت المبيعات بشكل ملحوظ، ما دفع العديد من المؤسسات إلى تقليص نشاطها أو إغلاق أبوابها وتسريح العاملين فيها.

هکذا حوّل النظام الإيراني الخبز إلى أداة لتركيع الشعبويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس اتساع الفجوة بين مستويات الدخل وتكاليف المعيشة، الأمر الذي يهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لفئات واسعة من المواطنين.

تآكل الطبقة الوسطى

من أبرز مظاهر الأزمة الراهنة تراجع أوضاع الطبقة الوسطى، التي كانت تمثل تاريخياً أحد ركائز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. فالكثير من الموظفين وأصحاب المهن والمتعلمين أصبحوا يواجهون صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتهم الأساسية.

وبات اللجوء إلى الشراء بالدين أو تأجيل السداد أمراً شائعاً لدى عدد من الأسر، فيما يحاول البعض الحفاظ على مكانتهم الاجتماعية من خلال تقديم أعذار مختلفة عند العجز عن الدفع الفوري، مثل تعطل الشبكات المصرفية أو نسيان البطاقات البنكية.

مؤشرات على ضغوط معيشية متزايدة

تشير تقارير محلية إلى عدد من الظواهر التي أصبحت أكثر انتشاراً في الحياة اليومية، من بينها:

تزايد الاعتماد على الشراء بالدين في البقالات والمخابز ومحلات بيع المواد الغذائية.
نفاد الرواتب قبل نهاية الشهر لدى العديد من الأسر، حتى تلك التي تعتمد على أكثر من مصدر دخل.
صعوبة تأمين بعض الاحتياجات الأساسية مع استمرار ارتفاع الأسعار.
تسجيل زيادة في بعض جرائم السرقة المرتبطة بالمواد الغذائية منخفضة الحجم وعالية القيمة.

وتعكس هذه المؤشرات حجم الضغوط الاقتصادية التي يعيشها المواطنون، خصوصاً في ظل استمرار التضخم وتراجع القدرة الشرائية.

هکذا حوّل النظام الإيراني الخبز إلى أداة لتركيع الشعب

جدل حول أسباب التضخم

يتواصل النقاش داخل إيران بشأن الأسباب الحقيقية وراء تفاقم الأزمة الاقتصادية. ففي حين تربط بعض الجهات الرسمية جزءاً من الضغوط الاقتصادية بالعوامل الخارجية والتوترات الإقليمية، يرى عدد من الخبراء والمحللين أن السياسات الاقتصادية الداخلية والاختلالات الهيكلية لعبت دوراً أساسياً في ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة الوطنية.

وقد ازداد الجدل مع ارتفاع أسعار عدد من السلع والخدمات الأساسية، بما في ذلك الوقود والمواد الغذائية، الأمر الذي انعكس مباشرة على تكاليف المعيشة اليومية للمواطنين.

حلول محدودة وتحديات مستمرة

في مواجهة هذه الأوضاع، طرحت السلطات برامج دعم ومساعدات مالية تستهدف بعض الفئات المتضررة، إلا أن كثيراً من المراقبين يرون أن هذه الإجراءات لا تعالج جذور الأزمة، بل تقتصر على التخفيف المؤقت من آثارها.

وتبقى التحديات الاقتصادية والمعيشية في صدارة اهتمامات المواطنين، في ظل استمرار الضغوط على الدخول وارتفاع تكاليف الحياة اليومية، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول فعالية السياسات المتبعة وقدرتها على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وهم الاستقرار وديناميكيات البقاء لدى نظام طهران..

الاحتجاجات الشعبیة داخل ایران-

أمد للإعلام -د. سامي خاطر:
أمد/ نظام الملالي ومعضلة البقاء في ظل التآكل البنيوي واستنزاف الوقت
غالباً ما يُساء تفسير استمرار النظام الإيراني في السلطة على أنه مؤشر على القوة الذاتية أو التماسك الداخلي، ومع ذلك فإن التحليل الاستراتيجي للواقع الجيوسياسي والداخلي يشير إلى أن ديمومة النظام لا تعكس استقراراً بقدر ما تعكس نجاحاً مؤقتاً في إدارة الأزمات عبر مزيج من القمع المفرط والاستفادة من فجوات قائمة في النظام الدولي؛ النظام الدولي الذي اعتمد سياسة المهادنة والمساومة وتهميش المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي هو البديل السياسي الديمقراطي الوحيد لنظام الملالي الحاكم في إيران.
إن البقاء في الحكم لعدة عقود لا يعني بأي حال من الأحوال وجودٌ مشروع أو شرعية مكتسبة بل هو إشارة وتأكيد على حالة من “البقاء القسري” الذي استند طويلاً إلى سلب منجزات الغير بدءا من سلب منجزات الثورة الوطنية الإيرانية ثورة فبراير 1979 بالإضافة إلى المتغيرات الإقليمية والدولية التي ساعدت في إطالة عمر مؤسسة الملالي الحاكمة مثل وجود الاتحاد السوفياتي في حينه وكذلك الأزمات والصراعات التي شهدتها دول الجوار والتي مكنت طهران من تحويل أنظار الداخل نحو “التهديدات الخارجية” المزعومة.. تلك الأزمات التي كان معظمها من صنع الملالي أنفسهم.
أزمة الشرعية والفجوة الاجتماعية
إن التحدي الجوهري الذي يواجه سلطة طهران اليوم ليس الضغوط الخارجية بل الفجوة البنيوية المتسعة بين المجتمع والطبقة الحاكمة.. وتشير التقارير الميدانية المستقلة ومنظمات الرصد الدولية إلى أن النظام قد فقد جاذبيته الأيديولوجية التي تشكل بها بعد سلب الثورة سنة 1979 حيث تحولت الدولة من كيان يعتمد على التوافق الشعبي إلى مؤسسة تعتمد كلياً على الآليات الأمنية والقسرية.
إن التعامل مع الاحتجاجات العمالية والنشاط المدني عبر سياسات الترهيب والاعتقال لم يعد كافياً لاحتواء الاحتقان؛ فالأزمات الاقتصادية والفساد المستشري عوامل بمجملها لم تعد مجرد تحديات معيشية بل تحولت إلى محركات دافعة لرفض جذري للوضع القائم والنظام برمته يمتد عبر كافة الشرائح الاجتماعية.
تصاعد الضغوط في مرحلة “ما بعد خامنئي”
تواجه البنية السياسية في إيران ضغوطاً داخلية تتجاوز ملفات الاقتصاد إلى أزمة الخلافة المحتدمة، ورغم محاولات ضبط توازن الأجنحة عبر شخصية علي خامنئي إلا أن لحظات الانتقال في الأنظمة الاستبدادية غالباً ما تكون الشرارة التي تفضح الانقسامات الكامنة.
إن الانحسار التدريجي للأوهام التي كانت تراهن على “الإصلاح من الداخل” يعزز من فرضية أن المجتمع الإيراني قد كسر حاجز الخوف بشكل نهائي.. وهو ما تجلى بوضوح في موجات الانتفاضات المتعاقبة (2017، 2019، 2022) والتي أثبتت أن الرفض الشعبي ليس طارئاً بل هو انعكاس لاستياء بنيوي لا يمكن معالجته عبر القمع الأمني.
المأزق الاستراتيجي.. والخيارات المكلفة
تجد النخبة الحاكمة في طهران نفسها في شلل استراتيجي؛ إذ أصبحت أدوات السياسة الخارجية.. النووي، والصواريخ البالستية، والفصائل الإقليمية عبئاً اقتصادياً يفاقم العزلة الدولية ويزيد من الضغط الشعبي.. وإن أي تنازل في هذه الملفات يهدد الركائز الأساسية التي تستند إليها العقيدة الأمنية للنظام مما قد يفجر خلافات حادة داخل مراكز القوى المتصارعة.. هذا المأزق يضع النظام أمام خيارين أحلاهما مر.. فإما المضي في نهج العزلة والتدهور الاقتصادي، أو الانفتاح الذي قد يعني تقويض أسس سُلطة النظام المركزية.
التوازن الهش في مهب الريح
خلاصة المشهد الإيراني اليوم هي أن النظام يعيش على “وقت مستقطع”؛ فهو يسيطر على مفاصل الدولة لكنه فقد القدرة على قيادة المجتمع.. وإن التضخم الجامح، والبطالة وتعمق الفوارق الطبقية قد تحولت إلى محركات ثورةٍ صامتة تنبض في وجدان الشعب الإيراني، وإذا كان التاريخ لا يمنح توقيتات دقيقة لسقوط الأنظمة فإنه يؤكد أن السلطة التي تعتمد على حراب الأمن وتفتقر إلى التوافق هي سلطة تعيش حالة من التآكل المستمر.
إن مستقبل إيران لن يحدده بقاء النظام في المدى القصير.. بل ستحدده قدرة القوى الحية في المجتمع على تحويل هذا الرفض المتجذر إلى بديل سياسي يعيد صياغة العقد الاجتماعي، وهو صراع سيستمر طالما بقيت أسباب الاستياء قائمة ومترسخة تحت حكم الولي الفقيه.

التضخم يطال حتى تكاليف الدفن في إيران وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية

موقع المجلس:
في ظل استمرار موجات التضخم الحادة التي تضرب الاقتصاد الإيراني، لم تعد تداعيات الأزمة تقتصر على احتياجات الحياة اليومية، بل امتدت إلى تكاليف دفن الموتى والخدمات الجنائزية، ما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي باتت تثقل كاهل المواطنين في مختلف جوانب حياتهم.

التضخم يطال حتى تكاليف الدفن في إيران وسط تفاقم الأزمة الاقتصاديةعلى مدى سنوات، واجه الإيرانيون ارتفاعات متواصلة في أسعار السلع والخدمات الأساسية، بما في ذلك السكن والغذاء والعلاج والنقل والتعليم، الأمر الذي أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للأسر بشكل ملحوظ. ومع تصاعد معدلات التضخم، أضيفت النفقات المرتبطة بالوفاة والدفن إلى قائمة الأعباء التي تواجهها العائلات.

التضخم يطال حتى تكاليف الدفن في إيران وسط تفاقم الأزمة الاقتصاديةأزمة اقتصادية خانقة تدفع الشركات نحو الإغلاق

تشهد الأسواق الإيرانية حالة من الركود الحاد نتيجة التضخم المرتفع وتدهور القوة الشرائية للمواطنين. وقد انعكس ذلك على قطاعات واسعة من الاقتصاد، مثل المطاعم والمتاجر والخدمات المختلفة، التي سجلت انخفاضاً كبيراً في المبيعات، ما أدى إلى تسريح أعداد من العاملين وإغلاق العديد من المؤسسات أبوابها بعد تراجع الطلب على السلع والخدمات الأساسية.

وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى أن عدداً متزايداً من الشركات بات يواجه خطر الإفلاس، في وقت تكافح فيه ملايين الأسر لتأمين احتياجاتها اليومية.

ارتفاع كبير في رسوم الخدمات الجنائزية

بحسب تقرير نشرته صحيفة «دنياي اقتصاد» الحكومية في يونيو 2026، شهدت الرسوم المعتمدة في مقبرة «بهشت زهراء» بطهران زيادات ملحوظة شملت مختلف الخدمات الجنائزية. وقد ارتفعت تكلفة العديد من الخدمات، مثل نقل الجثامين والغسل الشرعي والتكفين وإجراءات الدفن وإقامة مراسم العزاء، بمعدل يقارب 40 في المائة، فيما سجلت بعض الخدمات الاستثنائية زيادات وصلت إلى نحو 50 في المائة.

وأثارت هذه الزيادات ردود فعل واسعة بسبب حجمها الكبير وتأثيرها المباشر على الأسر التي تواجه ظروفاً صعبة في لحظات الفقد والحزن.

أعباء إضافية على الأسر الإيرانية

بالنسبة لكثير من العائلات، أصبحت وفاة أحد أفراد الأسرة لا تمثل فقط صدمة إنسانية وعاطفية، بل أيضاً عبئاً مالياً جديداً. وتأتي هذه الزيادات في وقت تعاني فيه الأسر من تراجع مستمر في دخولها الحقيقية، ما يجعل توفير تكاليف الجنازة أمراً بالغ الصعوبة.

وتختلف مصاريف الدفن عن كثير من النفقات الأخرى التي يمكن تأجيلها أو تقليصها، إذ تفرض نفسها كحاجة عاجلة لا يمكن الاستغناء عنها، الأمر الذي يزيد من الضغوط المالية على المواطنين ويكشف حجم التحديات المعيشية التي يواجهونها.

زيادات واسعة في خدمات النقل والدفن

كان قطاع نقل الموتى من أكثر المجالات تأثراً بالتسعيرة الجديدة، حيث ارتفعت تكاليف سيارات الإسعاف الخاصة وخدمات نقل الجثامين داخل طهران بشكل ملحوظ. كما شملت الزيادات خدمات الغسل والتكفين وحفر القبور وحجزها وغيرها من الخدمات المرتبطة بالدفن.

وأدى ذلك إلى ارتفاع التكلفة الإجمالية للجنازات مقارنة بالسنوات الماضية، ما وضع العديد من الأسر محدودة الدخل أمام أعباء مالية إضافية يصعب تحملها.

انعكاس لأزمة اقتصادية هيكلية

يرى مراقبون أن امتداد التضخم إلى الخدمات الجنائزية يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد. فسنوات من عدم الاستقرار الاقتصادي وتراجع قيمة العملة الوطنية ومشكلات الإدارة والفساد أسهمت في تآكل القدرة الشرائية للمواطنين وتدهور مستويات المعيشة.

ويعتبر ارتفاع تكاليف الدفن دليلاً على أن آثار الأزمة لم تعد تقتصر على متطلبات الحياة الأساسية، بل باتت تشمل حتى الخدمات المرتبطة بالموت، وهو ما يعكس اتساع نطاق الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المجتمع الإيراني.

التضخم يطال حتى تكاليف الدفن في إيران وسط تفاقم الأزمة الاقتصاديةالجدل حول حجب الإنترنت يعمّق الانقسامات الداخلية

في موازاة الأزمة الاقتصادية، تشهد الساحة الإيرانية خلافات متصاعدة بشأن استمرار القيود المفروضة على الإنترنت بعد أشهر من الانقطاع الواسع. وقد تحول ملف إعادة الاتصال بالشبكة إلى محور جدل بين أجنحة السلطة، وسط انتقادات وتحذيرات من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على استمرار الحجب.

ويرى متابعون أن هذه الخلافات تعكس حالة من الارتباك والتوتر داخل مؤسسات الحكم في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية.

تساؤلات حول قدرة المجتمع على التحمل

تُظهر قضية ارتفاع رسوم الدفن في مقبرة «بهشت زهراء» اتساع الفجوة بين دخل الأسر وتكاليف المعيشة، وتثير تساؤلات متزايدة بشأن قدرة المواطنين على مواصلة تحمل الأعباء الاقتصادية المتصاعدة.

فالأزمة لم تعد تقتصر على قطاعات العمل أو السكن أو السلع الاستهلاكية، بل امتدت إلى أكثر المراحل حساسية في حياة الإنسان، الأمر الذي يعكس حجم التحديات التي تواجهها الأسر الإيرانية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

ويؤكد منتقدو الحكومة أن استمرار تدهور الأوضاع المعيشية واتساع دائرة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية يطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة السلطات على معالجة الأزمة وتحسين ظروف حياة المواطنين في المستقبل.

فشل الدبلوماسية وسقوط ثنائية الحرب والحوار لدى النظام الإيراني..

الفریق الایراني في المفاوضات الایرانیة الامریکیة-

أمد للإعلام -عبدالرزاق الزرزور:
أمد/ مأزق الاستراتيجية الدولية في طهران بين وهم الاحتواء وضرورة التغيير الجذري
تمخض المؤتمر السياسي الذي انعقد في البرلمان الكندي في 27 مايو 2026 عن قراءة استراتيجية حادة لمآلات التعامل الدولي مع النظام الإيراني؛ ولقد أجمعت الشخصيات السياسية والبرلمانية الحاضرة وعلى رأسهم روبرت جوزيف (معاون وزير الخارجية الأمريكي الأسبق)، على أن المقاربات الغربية الممتدة لربع قرن قد بلغت طريقاً مسدوداً.
إن الجدل الدائر في أروقة صنع القرار الدولي بات يتمحور حول تفكيك “الثنائية الزائفة” التي حصرت الخيارات في المفاوضات العقيمة أو المواجهة العسكرية المباشرة، ويشير التحليل إلى أن العقيدة السياسية للنظام قد جعلت من البرنامج النووي جزءاً لا يتجزأ من بقائه مما يجعل أي محاولة لتغيير سلوكه عبر الأدوات الدبلوماسية التقليدية ضرباً من ضروب إدارة الأزمات وليس حلاً لها.
ديناميكيات القمع ومقصلة الإعدامات
تؤكد قراءاتٍ خبيرة مختصة ومستقلة على أن تصاعد وتيرة الإعدامات السياسية في الأسابيع الأخيرة ليس مجرد رد فعل أمني بل هو استراتيجية منهجية تهدف إلى “الإبادة السياسية” لكل أصوات المعارضة المتنامية.. ويوضح التقييم الاستراتيجي الذي استند إليه السفير روبرت جوزيف أن النظام بات يواجه انتفاضات شعبية متلاحقة (بدءاً من أحداث ديسمبر ويناير الماضيين وصولاً إلى الحراك الراهن) بوسائل عنف مطلقة مما يعكس تآكلاً حاداً في الرصيد الشعبي للنظام.
إن هذا التصعيد القمعي هو في جوهره انعكاس لحالة من الهشاشة الداخلية حيث تدرك المؤسسة الحاكمة أن أي تراجع أمني قد يفتح الباب أمام انهيار سريع لمنظومة السيطرة.
أوهام “المعتدلين” وشلل استراتيجيات الاحتواء
لقد أثبتت التجربة التاريخية منذ الكشف عن البرنامج النووي السري في 2002 أن استراتيجيات الاحتواء بمختلف تلاوينها بدءاً من سياسة “الاسترضاء والمهادنة” وصولاً إلى الضربات العسكرية التكتيكية الأخيرة مثل عمليات “مطرقة منتصف الليل” و “الغضب الملحمي” لم تنجح في إحداث أي تغيير بنيوي.. ورغم ما حققته الضربات العسكرية من شلل مؤقت لقدرات التخصيب، إلا أنها لم تُنهي وجود النظام سياسياً ولم تضع حداً للطموح النووي؛ إذ تظل المؤسسة الحاكمة مستمرة في استهلاك الوقت عبر لعبة “القط والفأر” الدبلوماسية!!! وإن هذا الفشل ليؤكد حقيقة استراتيجية مفادها أن السلاح النووي هو ضمانة وجودية للنظام ولا يمكن التخلي عن هذه الضمانة دون تفكيك الهيكل السياسي الذي يتبناها.
نحو مسار دولي جديد: التغيير بيد الشعب
على ضوء المعطيات الحالية يدعو مراقبون وخبراء استراتيجيون إلى ضرورة تبني مسار دولي يتجاوز الخطاب الدبلوماسي الجامد ويرتكز على ثلاث ركائز أساسية:
1. تجفيف منابع التمويل: التوقف عن منح أي امتيازات اقتصادية توفر شريان الحياة للميليشيات والمنظومة الأمنية.
2. الاعتراف بالبديل الشعبي: التخلي عن فرضية وجود “معتدلين” داخل النظام، والاعتراف بتطلعات الشعب الإيراني لإقامة حكومة ديمقراطية تنهي حقبة الاستبداد الديني.
3. تبني رؤية مستقبلية: دعم التوجهات الديمقراطية التي تطرحها القوى المقاومة الإيرانية مثل خطة المواد العشر التي تطرحها السيدة مريم رجوي، والتي تقدم نموذجاً لإيران ديمقراطية غير نووية قائمة على فصل الدين عن السلطة.
استحقاقات المرحلة
إن بقاء النظام في طهران لم يعد يعبر عن القوة بل هو حالة من “البقاء القسري” المستند إلى القمع والرهان على الوقت المستقطع.. وإن القراءة الاستراتيجية للمشهد تخلص إلى أن التغيير الجذري ليس مجرد خيار سياسي بل هو النتيجة المنطقية الوحيدة والمستدامة لإنهاء الأزمات الإقليمية والداخلية.. وبات واضحاً أن المجتمع الدولي أمام استحقاق تاريخي يتمثل في دعم إرادة الشعب الإيراني الذي أثبت عبر انتفاضاته المتكررة أنه الفاعل الحقيقي الوحيد القادر على إنهاء هذه الحقبة، وإحداث الانتقال نحو إيران ديمقراطية ومستقرة.

صراع الاستخبارات في أوروبا: كيف تحول نظام طهران إلى تهديد عابر للحدود؟

أمد للإعلام -د. مصطفى عبدالقادر:
أمد/ شهدت القارة الأوروبية في الآونة الأخيرة تحولاً نوعياً في تقييمات التهديدات الأمنية التي تواجه استقرار مجتمعاتها. وفي هذا السياق، جاء التقرير الصادر عن جهاز الأمن والاستخبارات الدنماركي في 29 مايو 2026، ليضع النقاط على الحروف بشأن الدور المتنامي لنظام طهران في تنفيذ أنشطة أمنية توصف بـ “الإرهابية” على الأراضي الأوروبية. هذا التقييم، الذي أبقى على حالة التأهب عند الدرجة الرابعة، لا يعكس مجرد قلق لحظي، بل يشير إلى تحول بنيوي في أسلوب العمليات الاستخباراتية الإيرانية، مما يفرض تحديات جيوسياسية وأمنية جديدة على صانع القرار في الغرب.
استراتيجية “الإنكار المعقول”: توظيف الجريمة المنظمة
تُظهر القراءة التحليلية للتقرير الدنماركي، بالتوازي مع تحذيرات جهاز الأمن السويدي، أن استراتيجية النظام الإيراني قد انتقلت من الاعتماد الحصري على شبكات استخباراتية تقليدية إلى توظيف شبكات الجريمة المنظمة وعصابات الشوارع. تهدف هذه الخطوة إلى بناء ما يُعرف في الأدبيات الاستخباراتية بـ “الإنكار المعقول”؛ إذ يحاول النظام توفير مسافة دبلوماسية آمنة تتيح له التملص من المسؤولية المباشرة عن عمليات الاغتيال أو الترهيب التي تستهدف المعارضين المقيمين في أوروبا، وعلى رأسهم أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
إن هذا التكتيك ليس مجرد سلوك عشوائي، بل هو سياسة أمنية مدروسة تهدف إلى اختراق النسيج الأمني الأوروبي عبر أدوات غير رسمية، مما يصعب على الأجهزة الأمنية الغربية تعقب خيوط التمويل والتخطيط التي تعود في نهاية المطاف إلى أجهزة السلطة في طهران.
تداعيات التصعيد الإقليمي على الأمن الأوروبي
لا يمكن فصل هذه الأنشطة السرية عن سياق الصراعات الإقليمية المتفاقمة. فوفقاً للخبراء الأمنيين، هناك علاقة طردية بين توترات الشرق الأوسط – خاصة بعد الضربات التي استهدفت مواقع تابعة لـ حرس الولي الفقيه مطلع هذا العام – وتنشيط الخلايا التخريبية في الخارج. إن النظام، الذي يواجه ضغوطاً داخلية وأزمات شرعية متصاعدة، يسعى إلى “تصدير أزماته” عبر نقل ميدان الصراع إلى العواصم الأوروبية.
يأتي الكشف عن تورط عناصر مرتبطة باستخبارات أجنبية في بريطانيا ليؤكد أن الامتداد العملياتي لطهران لا يقتصر على دولة بعينها، بل يشكل تهديداً عابراً للحدود يمس سيادة الدول الأوروبية وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. هذا الواقع يضع الحكومات الغربية أمام استحقاق صعب: كيف يمكن موازنة الرغبة في الحفاظ على قنوات تواصل دبلوماسية، وبين ضرورة حماية الأمن القومي من نظام بات يرى في الترهيب العابر للحدود أداة أساسية للبقاء؟
نحو مراجعة استراتيجية: نهاية سياسة المهادنة
طوال عقود، اختزل الغرب ملف إيران في قضية البرنامج النووي والتدخلات الإقليمية، متجاهلاً التحذيرات المستمرة من قوى المعارضة حول طبيعة النظام القمعية. لكن التقارير الأمنية الأخيرة تفرض واقعاً جديداً يربط بشكل وثيق بين القمع الداخلي في إيران والإرهاب الخارجي. إن استهداف المعارضين في أوروبا يعكس، في جوهره، حالة من الارتياب العميق لدى سلطة الملالي من وجود بديل ديمقراطي مهيكل يهدد ركائز حكمهم.
إن تحول الموقف الأوروبي – المدعوم بوقائع ميدانية وملاحقات قضائية – يؤكد أن سياسة “المهادنة” قد استنفدت أغراضها. فالمواجهة الاستراتيجية اليوم لم تعد مقتصرة على منع وصول النظام إلى السلاح النووي، بل باتت تتطلب استجابة أمنية وقانونية حازمة لتحجيم أذرع النظام التي تتغلغل في المجتمعات الديمقراطية.
في الختام، يمثل تقرير الاستخبارات الدنماركية ناقوس خطر يُنذر بضرورة تبني رؤية استراتيجية أكثر شمولية. إن أمن أوروبا ومصداقية قيمها الديمقراطية يعتمدان بشكل مباشر على مدى قدرتها على التصدي لهذه التهديدات، والاعتراف بأن تصفية حسابات النظام مع خصومه على الأراضي الأوروبية هي قضية لا تخص المعارضة فحسب، بل تمس جوهر استقرار الأمن الجماعي في القارة العجوز. إن وضع حد لهذه الممارسات يتطلب تحركاً دولياً منسقاً يقطع الطريق على استغلال حرية المجتمعات الديمقراطية للنيل منها.

بنادق القمع وأوهام الوراثة.. كيف تحاصر وحدات المقاومة سلطة الاستبداد؟

بقلم – حسين داعي الإسلام:
يمر المجتمع الإيراني بواحدة من أكثر فتراته السياسية حركية؛ حيث يدور في العمق صراع جذري بين نظام محاصر بمآزقه البنيوية وتطلعات شعبية عارمة تقودها وحدات المقاومة لإسقاط سلطة الاستبداد.

بنادق القمع وأوهام الوراثة.. كيف تحاصر وحدات المقاومة سلطة الاستبداد؟يمر المجتمع الإيراني في السنوات الأخيرة بواحدة من أكثر فتراته السياسية تقلباً وحركية. وتحت رماد الأحداث الجارية، يدور تقاطع جوهري بين سلطة حاكمة محاصرة بمآزقها البنيوية، وتطلعات شعبية عارمة تسعى لإحداث تغيير جذري شامل. لقد ارتكزت استراتيجية البقاء لدى النظام على ركيزتين أساسيتين: صناعة الأزمات والمخاطرة في النزاعات الإقليمية، وتكثيف آلة القمع والترهيب في الداخل بشكل غير مسبوق. ومع ذلك، فإن القراءة الدقيقة للسلوكيات الأخيرة للأجهزة الأمنية والقضائية تثبت أن هذه الإجراءات لا تنبع من موقع قوة، بل هي نتاج رعب حقيقي وعميق من القدرة الانفجارية الكامنة في أحشاء المجتمع وخطر إسقاط النظام المحتوم.

محاولات يائسة لاحتواء بؤر الانتفاضة
تكشف الإحصاءات والتقارير الميدانية خلال الأشهر الماضية عن استراتيجية وحشية وممنهجة؛ إذ سارعت الأجهزة القضائية، بالتوازي مع التحديات الإقليمية، إلى تسريع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين والمتظاهرين. إن إعدام عشرات الشباب بتهم المشاركة في الانتفاضات، ومواجهة عناصر الحرس ، والانتماء إلى شبكات المقاومة المنظمة و وحدات المقاومة، يمثل محاولة تعمدية من النظام لخلق مناخ من الرعب العام لإخماد الغليان الشعبي.

بنادق القمع وأوهام الوراثة.. كيف تحاصر وحدات المقاومة سلطة الاستبداد؟إرث لا ينطفئ للشباب الإيراني: رسائل الشهيد وحيد بني عامريان تفضح عجز نظام الملالي
أقدم النظام الإيراني في 4 أبريل 2026 على إعدام السجين السياسي وحيد بني عامريان (33 عاماً) ورفيقه أبو الحسن منتظر، بعد موجة شنق طالت أربعة سجناء من مجاهدي خلق. ورغم محاولات الدكتاتورية لغرس الخوف، جاءت رسائل وحيد المهربة بخط يده من سجني إيفين وقزل حصار لتؤكد ثباته وتفضح عجز إرهاب النظام أمام إرادة الشباب الثائر.

صمود وتضحية | مايو 2026 – الكلمات الأخيرة للشهيد وحيد بني عامريان تتحول إلى منارة تلهم جيل الانتفاضة وتؤكد فشل الإعدامات السياسية في كسر طوق المقاومة
الشهيد وحيد بني عامريان
إن الاعتراف الصريح لقادة الأجهزة الأمنية باعتقال آلاف المواطنين (حوالي 6500 شخص) في الآونة الأخيرة، وتصنيف المئات منهم كعناصر مرتبطة بتيارات إسقاط النظام المنظمة، يفضح عمق الذعر الأمني الذي يعيشه نظام الملالي. وتحاول السلطة عبر تضخيم التهديدات الخارجية التغطية على الواقع العيني المتمثل في جاهزية المجتمع للثورة. لكن واقع الميدان يتجاوز هذه البروباغندا؛ فبنية وحدات المقاومة وخلايا الاحتجاج في مختلف المدن، ورغم الضربات الأمنية المتلاحقة، ما تزال تعمل كذراع تنفيذي لتجهيز الانتفاضة القادمة، في وقت يعجز فيه النظام عن تقديم أي حلول جذرية للأزمات الهيكلية والمحركة لهذه الاحتجاجات.

تحدي التيارات الموازية وبدائل الحنين إلى الماضي
على الجانب الآخر من هذا الاستقطاب، تواجه جبهة الخلاص تحديات فكرية وبنيوية؛ فبالتزامن مع تدفق الطاقة الثورية في الشوارع، تحاول بقايا التيار التابع لدكتاتورية نظام الشاه البائد إعادة إنتاج نفسها وحرف مسار التحولات نحو الماضي. إن الدفاع العلني لبعض هذه الأوساط عن الممارسات الوحشية للعهد السابق، ومحاولة التطبيع الرمزي مع مؤسسات سيئة السمعة مثل جهاز السافاك، دق ناقوس الخطر لدى القوى الديمقراطية الحية.

تعمل هذه التحركات، بوعي أو بدون وعي، كعامل تشتيت ومنفعة تخدم بقاء سلطة الاستبداد؛ حيث يستغل النظام الحالي ظهور هذه الأطروحات الماضوية ليقنع المجتمع بأن البديل عن الوضع القائم ليس سوى العودة إلى دكتاتورية فردية بائدة. ومع ذلك، أثبتت ديناميكية المجتمع الإيراني أن الوزن الاجتماعي لهذه التيارات المصطنعة أضعف بكثير من أن يواكب المطالبات الحديثة للجيل الشاب المنتفض.

لا للوضع الراهن.. ولا لعودة الماضي

إن الخطأ الحسابي الأكبر للمحللين المرتبطين بالمنظومة الحاكمة يكمن في تجاهل النضج السياسي الذي بلغه المجتمع الإيراني. لقد وصل ثوار الخنادق والميادين، لا سيما أجيال العقود الأخيرة، إلى وعي تاريخي يتجلى بوضوح في شعاراتهم وبياناتهم الميدانية؛ حيث أعلن المجتمع بصوت هادر أنه لا يطيق استمرار الاستبداد الحالي، وفي الوقت ذاته، يرفض بشكل قاطع أي عودة إلى الوراء أو إحياء للنماذج الوراثية المنسوخة. إن هذا النموذج الفكري يستمد حيويته من الرفض المطلق لكل أشكال الحكم الفردي، فالشعب الإيراني دفع أثماناً باهظة من دماء أبنائه للتحرر من الأنظمة الفردية والأيديولوجية المعزولة، وهو يتطلع اليوم لبناء صرح جديد يصون كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.

بنادق القمع وأوهام الوراثة.. كيف تحاصر وحدات المقاومة سلطة الاستبداد؟وحدات المقاومة في زاهدان تخلد مؤسسي مجاهدي خلق وترفض دكتاتورية الولي الفقيه ونظام الشاه
نفذت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان حملة واسعة من الأنشطة الميدانية عشية الذكرى السنوية لإعدام مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. وجاءت هذه التحركات رداً على موجة الإعدامات السياسية الجديدة؛ حيث نشر الشباب شعارات تؤكد الرفض القاطع لكل من الفاشية الدينية الحاكمة وسيناريوهات إعادة إنتاج دكتاتورية الشاه السابقة، مبشرين بانتفاضة جديدة في بلوشستان.

حراك بلوشستان | مايو 2026 – الأنشطة الميدانية المتصاعدة في زاهدان تثبت فشل سياسات الترهيب الأمني وتؤكد التمسك بخيار البديل الديمقراطي
أنشطة وحدات المقاومة في زاهدان
العبور نحو جمهورية ديمقراطية وحديثة
تتحرك المسيرة العامة للمجتمع الإيراني، متجاوزة كافة العقبات والقمع الأمني، نحو هدف محدد لا رجعة عنه: إقامة جمهورية ديمقراطية، مستقلة، وتعددية. وتتشكل المبادئ الأساسية لهذا الأفق السياسي في الوجدان الجمعي للمنتفضين عبر ثلاثة محاور استراتيجية:

فصل الدين عن الدولة : كخطوة حاسمة لإنهاء الحوكمة عبر النظام الكهنوتي، وضمان حرية العقيدة والمذهب لجميع المواطنين، بحيث لا تُستغل المعتقدات كأداة للقمع السياسي.
المساواة الكاملة بين المرأة والرجل: وإلغاء كافة القوانين التمييزية، والاعتراف بالدور القيادي والمشاركة الفعالة للمرأة في كافة الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وهو ما تجسد بوضوح في تقدم النساء لصفوف الانتفاضات الأخيرة الأمامية.
حق تقرير المصير والحكم الذاتي للمكونات الوطنية: بإنهاء الاضطهاد الممنهج الناتج عن المركزية الصارمة، والاعتراف بالحقوق الثقافية وإدارة الشؤون الداخلية لمختلف القوميات الإيرانية في إطار تماميت أرض البلاد وسيادتها.
المأزق الاستراتيجي القاتل
لقد وقع النظام في فخ مأزق استراتيجي لا مخرج منه؛ فزيادة وتيرة الإعدامات والاعتقالات قد تشتري له بعض الوقت، لكنها تعجز تماماً عن إطفاء المحرك الأساسي للثورة وهو إرادة التغيير. ومن جهة أخرى، فإن محاولات إحياء الأموات السياسيين لعقود خلت ستتحطم على صخرة الوعي الحداثي للمجتمع. تعيش إيران اليوم مخاضاً تاريخياً عسيراً وصامداً؛ مخاض مجتمع عزم على أن يبني من رماد الاستبداد جمهورية ديمقراطية قائمة على المساواة والعدالة، فمستقبل إيران لن تصنعه غرف عمليات القمع التابعة لـ الولي الفقيه، بل تكتبه الخطى الثابتة لوحدات المقاومة والشباب الأحرار في الشوارع والميادين.

ایران…ضمن حملة “الثلاثاء لا للإعدام” في 56 سجناً، سجناء سياسيون يضربون عن الطعام

موقع المجلس:
في 56 سجناً بمختلف أنحاء إيران، و في واحدة من أطول وأقوى الحركات الاحتجاجية المنظمة من داخل غرف الموت، واصل خوضهم الإضراب عن الطعام في الأسبوع الثالث والعشرين بعد المائة من حملة الثلاثاء لا للإعدام، وذلك يوم الثلاثاء 2 يونيو 2026. وأطلق السجناء المضربون بياناً حذروا فيه من أن نظام الولي الفقيه يحاول استغلال المقاصل لإخماد بركان الداخل، مؤكدين أن حملات الترهيب والتعذيب لن تثنيهم عن صياغة جبهة صمود موحدة ضد الاستبداد.

أكد بيان الحملة أن الوضع الاقتصادي في البلاد يزداد تدهوراً ووخامة يوماً بعد يوم، مشيراً إلى أن السلطة الحاكمة باتت تعيش في مأزق من الأزمات المستعصية التي لا علاج لها. وأوضح السجناء أن النظام يلجأ بشكل ممنهج لتكثيف الإعدامات كوسيلة أساسية لمنع انفجار الغضب الشعبي العارم واحتواء أي جمرة قد تشعل انتفاضة أو حراكاً جديداً في الشارع.

ایران...ضمن حملة “الثلاثاء لا للإعدام” في 56 سجناً، سجناء سياسيون يضربون عن الطعامسجون إيران الخفية: الظلال المتصاعدة للاعتقالات الجماعية وإخفاء أعداد الضحايا
يواصل نظام الملالي فرض تعتيم كامل حول الحجم الحقيقي للاعتقالات الجماعية التي تلت احتجاجات يناير 2026 ونزاع الـ 12 يوماً الدامي. ويرفض النظام تقديم أي إحصاءات شفافة بشأن مصير آلاف المعتقلين المفقودين أو التهم الموجهة إليهم، وسط تحذيرات حقوقية واسعة من أن إيران تشهد حالياً واحدة من أكبر حملات القمع السياسي والتغييب القسري منذ عقود.

تغييب قسري | يونيو 2026 – سياسة الصمت المتعمد وإخفاء أعداد المعتقلين تمثل استراتيجية ممنهجة لترهيب المجتمع وحماية الجلادين من المساءلة الدولية والشرعية
سجون إيران الخفية وحملات الاعتقال الجماعي
وأشار البيان إلى أن الماكينة الإعلامية والبروباغندا الحكومية تحاول جاهدة ربط أي احتجاج قادم بـ مؤامرات خارجية لتبرير حملات السحق والقتل الميداني. وشدد المضربون على أن هذا السلوك يمثل السيناريو الثابت والتقليدي للنظام في مواجهة الانتفاضات الشعبية، تماماً كما فعلت الأجهزة الأمنية إبان انتفاضة ديسمبر الماضي لمنع تمدد الثورة.

أدانت الحملة الجريمة الأخيرة التي ارتكبها عناصر الحرس؛ حيث أعلن البيان مقتل شقيقين من المواطنين الكُرد المنتمين لمجتمع يارسان، وهما مجتبى وميثم ويسي، جراء هجوم وحشي شنه الباسداران على مكان اختفائهما. وأوضح البيان أن الشقيقين كانا ملاحقين من قبل القوات القمعية منذ انتفاضة ديسمبر واضطرا لعيش حياة مخفية وسرية قبل تصفيتهما.

وكشف البيان عن إقدام السلطات، يوم أمس، على إعدام سجينين سياسيين من معتقلي انتفاضة ديسمبر2025، وهما أشكان مالكي ومهرداد محمدي نيا؛ حيث تم تعليقهم على مشانق سجن قزلحصار لينضما إلى قوافل الأحرار الذين قدموا أرواحهم فداءً للحرية، بالتزامن مع تصاعد وتيرة استدعاء واعتقال عوائل السجناء من قبل وزارة المخابرات لفرض الصمت.

حذر البيان من خطر إعدام وشيك يهدد عشرات المعتقلين السياسيين؛ حيث تم تأكيد حكم الإعدام مجدداً بحق السجينة السياسية زهرا طبري المحبوسة في سجن لاكان برشت. كما أصدرت الشعبة 26 بقيادة القاضي أفشاري أحكاماً بالإعدام ضد بنيامين نقدي (من معتقلي انتفاضة ديسمبر)، والشقيقين حسن وحسين أميري، بالإضافة إلى صدور أحكام مماثلة ضد ناشطين من مدينة بوكان وهما رؤوف الشيخ معروفي ومحمد فرجي.

واختتم أعضاء حملة الثلاثاء لا للإعدام بيانهم بالتوجه بنداء حار إلى كافة السجناء في إيران، وإلى الشعب الإيراني الواعي، وإلى الضمائر البشرية الحية، لإعلاء صوت الاحتجاج ضد الإعدامات التعسفية والوحشية التي تصدر دون محاكمات عادلة. كما طالبوا الهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية بالتحرك العاجل واتخاذ إجراءات مؤثرة لوقف المجازر المستمرة بحق المعتقلين.

ایران...ضمن حملة “الثلاثاء لا للإعدام” في 56 سجناً، سجناء سياسيون يضربون عن الطعامتكرار مجزرة خاوران 1988.. نظام الملالي يلاحق جثامين الشهداء في السجلات الرقمية
فتحت الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الملالي جبهة جديدة تسعى من خلالها إلى محو الآثار المادية والرقمية لشهداء الانتفاضات الأخيرة في إيران. وتستهدف هذه الحملة الخفية، التي تدار داخل خوادم الكمبيوتر البلدية وقطاعات المقابر، الإزالة النظامية لأي أثر لأولئك الذين قضوا خلال الاحتجاجات، في سلوك يستنسخ أساليب التعتيم التي تلت مجزرة صیف عام 1988.

محو الأدلة | يونيو 2026 – ملاحقة الشهداء في المقابر والسجلات الرقمية تعكس ذعر النظام من انكشاف حجم جرائمه وتؤكد إصراره على طمس الحقيقة خوفاً من الملاحقة الدولية والعدالة الشعبية
نظام الملالي يلاحق جثامين الشهداء في السجلات
قائمة السجون المشاركة في الإضراب الشامل:

أعلن البيان أن السجناء السياسيين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية في 56 سجناً وهي: سجن إيفين (بند النساء والرجال)، سجن قزلحصار (الوحدات 2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس بكرج, سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين بورامين، سجن جوبيندر بقزوين، وسجون: أهر، أراك، لنجرود بقم، خرم آباد، بروجرد، ياسوج، أسد آباد بأصفهان، دستجرد بأصفهان، شيبان بالأهواز، سپيدار بالأهواز (بند النساء والرجال)، سجن نظام بشيراز، عادل آباد بشيراز (بند النساء والرجال)، فيروز آباد بفارس، دهدشت، زاهدان (بند النساء والرجال)، برازجان، rرامهرمز، بهبهان، بم، يزد (بند النساء والرجال)، كهنوج، طبس، بيرجند المركزي، مشهد، جرجان، سبزوار، غنبد كاووس، قائم شهر، رشت (بند الرجال والنساء)، رودسر، حويق بتالش، أزبرم بلاهيجان، ديزل آباد بكرمانشاه، أردبيل، تبريز، أرومية، سلماس، خوي، نقده، مياندوآب، مهاباد، بوكان، سقز، بانه، مريوان، سنندج، كامياران، وسجن إيلام.

دعوة الاتحاد الأوروبي بوقف المقاصل وضمان أمن المعارضين ضد إرهاب النظام من جانب تجمعات شبابية إيرانية في أوروبا

موقع المجلس:
شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، حراك شبابي ودبلوماسي بارز،
نشر موقع يور نيوز الإخباري تقريراً ، سلط فيه الضوء على مؤتمر موسع عقدته رابطات ومجموعات الشباب الإيراني في أوروبا. وحمل المؤتمر عنوان «إيران: موجة الإعدامات السياسية – مسؤولية الاتحاد الأوروبي وخيارات السياسة العامة؛ الشباب الإيراني ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي». وحذر المشاركون في المؤتمر من الاستخدام الممنهج لأحكام الإعدام من قبل نظام الولي الفقيه كأداة لسحق المعارضة (أو: أصحاب الفكر المغاير) ومنع اندلاع انتفاضة شعبية جديدة، مطالبين بتغيير جذري في السياسة الأوروبية.

دعوة الاتحاد الأوروبي بوقف المقاصل وضمان أمن المعارضين ضد إرهاب النظام من جانب تجمعات شبابية إيرانية في أوروباتحليل سياسي: بنادق القمع وأوهام الوراثة.. كيف تحاصر وحدات المقاومة سلطة الاستبداد؟
يمر المجتمع الإيراني بصراع جذري بين نظام محاصر بمآزقه البنيوية وتطلعات شعبية عارمة تقودها وحدات المقاومة لإسقاط الاستبداد. ورغم ارتكاز استراتيجية النظام على افتعال الأزمات الإقليمية وتكثيف آلة القمع الداخلي، فإن السلوك الأمني والقضائي الأخير يثبت أن هذه الإجراءات تنبع من رعب حقيقي وعميق من القدرة الانفجارية للمجتمع وخطر إسقاطه المحتوم.

حراك مستمر | يونيو 2026 – تصاعد الأنشطة التنظيمية لوحدات المقاومة يكسر هيبة القبضة الأمنية للنظام ويكشف عمق الأزمة الهيكلية التي تعصف بخيارات بقائه
أنشطة وحدات المقاومة ضد نظام الملالي
تصاعد مرعب في أحكام الإعدام ومطالب بقطع الشرايين الدبلوماسية
استعرض المؤتمر إحصاءات وبيانات كشفت أن سلطات النظام الإيراني أعدمت ما لا يقل عن 31 سجيناً سياسياً منذ منتصف مارس الماضي، من بينهم ثمانية عناصر ينتمون لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في موجة قمع تُعد الأعنف والأقسى منذ مجزرة صیف عام 1988. كما أشار المتحدثون إلى أن أكثر من 50 سجيناً سياسياً لا يزالون يقبعون في غرف الموت بانتظار تنفيذ أحكام الإعدام.

وفي هذا السياق، أكدت الناشطة الحقوقية المقيمة في لندن، روزا زارعي، أن المقاربة الأوروبية التقليدية تجاه طهران فشلت تماماً في تحسين أوضاع حقوق الإنسان. وطالبت زارعي الاتحاد الأوروبي باشتراط الوقف الفوري للإعدامات كأمر أساسي ومسبق لأي علاقات أو مفاوضات مستقبلية مع حكومة الملالي.

من جانبه، أوضح رئيس جمعية الشباب في بروكسل، سروش أبو طالبي، أن الإعدامات تستهدف بالدرجة الأولى جيل الشباب؛ مما يعكس ذعر الولي الفقيه وحرس النظام الإيراني من تنامي الوعي السياسي والرغبة في التغيير لدى الجيل الجديد.

بيان الألف شاب.. رفض مطلق لـ نظامي الشاه و ملالي ودعم خطة رجوي
شهد المؤتمر إعلان ممثلي الجمعيات الشبابية عن بيان مشترك وقّع عليه أكثر من 1,000 شاب إيراني من المقيمين في مختلف الدول الأوروبية. وأعلن الموقّعون رفضهم القاطع والمطلق لنظام الديكتاتورية الشاه السابقة ونظام الملالي الحالي، معبرين عن دعمهم الكامل لإقامة جمهورية ديمقراطية ترتكز على خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإدارة المرحلة الانتقالية.

وفي إطار صياغة المبادئ المستقبلية للبلاد، أكدت رعنا رحمن فرد، العضو في لجنة الشباب الإيراني-البريطاني، أن الشعب الإيراني يرفض المفاضلة القسرية بين الاستبداد أو الحرب. وأوضحت أن ركائز التغيير الحقيقي تستند إلى الإصلاح الديمقراطي، والانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام نهائياً.

دعوة الاتحاد الأوروبي بوقف المقاصل وضمان أمن المعارضين ضد إرهاب النظام من جانب تجمعات شبابية إيرانية في أوروبا

نظام الملالي يعيش على الوقت المستقطع: التماسك الهش وأوهام الاستقرار في إيران
غالباً ما يُساء فهم بقاء نظام الملالي كدليل قوة، لكن استمراره يعكس مزيجاً من القمع المفرط والظروف الدولية وغياب الحسم السياسي بدلاً من الاستقرار الحقيقي. فبينما يواجه الانهيار الاقتصادي، النزاعات الإقليمية، والانتفاضات العارمة، يتضح أن النظام يعيش مرحلة حرجة من التماسك الهش وسط تساؤلات عميقة حول قدرته على الاستمرار.

أزمة بقاء | مايو 2026 – استنفاد النظام لخيارات المناورة السياسية والاقتصادية يؤكد أن بقاءه الراهن هو مجرد تأجيل للحظة السقوط الحتمية أمام إرادة التغيير الشعبية
هشاشة نظام الملالي وأوهام الاستقرار
مواجهة ترهيب عملاء طهران والتحضير لتجمع باريس الكبير
أثار الناشط الحقوقي علي باقري مخاوف جدية بشأن تزايد ممارسات الترهيب والضغوط السياسية التي يمارسها تيار الاستبداد وعملاء النظام ضد أفراد الجالية الإيرانية والمعارضين في أوروبا. ودعا باقري السلطات الأوروبية إلى تبني سياسة عدم التسامح المطلق تجاه المتطرفين وضمان الأمن الكامل للناشطين لحمايتهم من حملات الابتزاز والترهيب الممنهجة.

وفي ختام المؤتمر، دعا المشاركون الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات صارمة على المسؤولين المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان ودعم آليات المحاسبة الدولية عبر الأمم المتحدة. كما روج المؤتمر للتجمع الدولي الحاشد المرتقب عقده في 20 يونيو المقبل في باريس. وأوضح المنظمون أن هذا الحدث يحظى بدعم وتأييد أكثر من 300 جمعية ومنظمة إيرانية في أوروبا وأمريكا الشمالية، ومن المتوقع أن يستقطب زهاء 100 ألف مشارك لإعلاء الصوت ضد الإعدامات السياسية ودعماً للبديل الديمقراطي والجمهورية الحرة القائمة على فصل الدين عن الدولة.

زاهدان في قلب المشهد: جدلية “لا” المزدوجة وتحديات الانتقال الديمقراطي في إيران

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
تشهد محافظة سيستان وبلوشستان، ولا سيما مركزها مدينة زاهدان، حراكا سياسيا وميدانيا لافتا يعيد صياغة السردية المتعلقة بمستقبل إيران السياسي. إن تحركات وحدات المقاومة والشباب المحتج، من خلال رفع اللافتات وتوزيع المنشورات التي ترفع شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، لا يمكن قراءتها كحدث عابر في الشارع الإيراني، بل كاستراتيجية سياسية متكاملة تحاول تفكيك بنية الاستبداد التاريخي والمعاصر في آن واحد. هذا التحليل يسلط الضوء على الأبعاد الجيوسياسية لهذا الطرح ومدى تأثيره على خارطة القوى داخل المجتمع الإيراني.
التفكيك البنيوي: رفض ثنائية الاستبداد تتجلى أهمية الشعارات المرفوعة في زاهدان في كونها تتبنى منهجا نقديا مزدوجا يتجاوز صراع الماضي والمستقبل. فالمطالبة بـ جمهورية ديمقراطية وتعددية مع رفض إرث نظام الشاه وواقع نظام الملالي تعبر عن نضج سياسي يسعى لقطع الطريق أمام أي محاولة لترميم بنية الاستبداد تحت مسميات مختلفة. من منظور علم السياسة، يمثل هذا الطرح محاولة لتشكيل كتلة تاريخية جديدة غير مرتبطة بالأنظمة السلطوية التي عرفتها إيران في القرن العشرين والحادي والعشرين. إن رفض التوأمة بين الاستبداد البهلوي والديني يعني أن الحركة الاحتجاجية في زاهدان تتجاوز المطالب الاقتصادية المباشرة لتصل إلى جوهر المسألة الوطنية:
تأسيس شرعية ديمقراطية نابعة من إرادة شعبية مستقلة، بعيدا عن أوهام العودة للماضي أو استدامة الحاضر القمعي.
البعد الاستراتيجي لـ وحدات المقاومة تعتمد الرؤية السياسية التي يتبناها النشطاء في زاهدان، والمستلهمة من خطابات قيادة المقاومة، على تحويل الانتفاضة الشعبية من حالة فوضى احتجاجية إلى نشاط سياسي مهيكل. إن دور وحدات المقاومة في هذا السياق يتخطى التظاهر الميداني؛ إذ يركز على تثبيت خارطة طريق سياسية تمنع الالتفاف على تضحيات الشعب. إن التركيز على زاهدان كمنطلق يعكس اعترافا بمركزية المناطق الطرفية في كسر احتكار المركز (طهران) للسلطة والقرار. ومن منظور جيوسياسي، تشكل هذه المناطق خزان الغضب الذي يمكنه إعادة تشكيل موازين القوى، خاصة في ظل فشل سياسات التنمية والاحتواء التي انتهجها المركز على مدار عقود، مما جعل من زاهدان رمزا للتحدي الممنهج لسياسات التهميش والقمع.
التحديات والآفاق: نحو جمهورية ديمقراطية يواجه الطرح الذي يتبناه ثوار زاهدان تحديات وجودية تتمثل في تضارب الأجندات الدولية والإقليمية حول مستقبل إيران. ففي الوقت الذي تبحث فيه القوى الكبرى عن حلول تحافظ على الاستقرار حتى لو كان على حساب التغيير الديمقراطي الجذري، يصر المحتجون على أن التغيير الحقيقي يجب أن ينبع من الداخل الإيراني، عبر إسقاط منظومة الاستبداد برمتها.
إن الرسائل المرفوعة في الشوارع ليست مجرد خطاب تعبوي، بل هي بيان سياسي يحدد أولويات المرحلة:
الاستقلال السياسي: نفي أي تبعية للخارج أو ارتهان لماضي الأنظمة الساقطة.
التعددية: وضع الهيكل الجمهوري كبديل وحيد لا رجعة فيه عن النظم الشمولية.
شرعية الانتفاضة: تحويل الحراك الميداني إلى أداة ضغط سياسي لا يمكن تجاهلها في أي حسابات دولية مستقبلية.
خلاصة تحليلية إن ما يحدث في زاهدان يمثل مختبرا سياسيا لصراع الإرادات في إيران. فعلى الرغم من القبضة الأمنية المششدة، استطاعت هذه الحركات أن تفرض معادلة سياسية تتجاوز خيارات الاستقرار الهش إن نجاح هذا الطرح في التحول إلى تيار عام يعتمد على قدرة وحدات المقاومة على إقناع قطاعات أوسع من الشعب الإيراني بجدوى هذا المسار الثالث– أي البديل الديمقراطي الذي يرفض الديكتاتوريتين. في المحصلة، تظل هذه التحركات مؤشرا على أن بنية الاستبداد في إيران تعاني من تصدعات بنيوية عميقة، وأن مستقبل البلاد لن يحدده صراع المراكز فحسب، بل ستصيغه هذه النماذج النضالية التي ترفض التنازل عن مبدأ الديمقراطية والتعددية كخيار لا بديل عنه في معادلة الدولة الإيرانية القادمة.

كسب الوقت والالتفاف على العقوبات الهدف الرئيسي للنظام الایرایني من المشارکة في المفاوضات

موقع المجلس:
في حوار أجرته شبكة التلفزيون الفرنسية BFMTV، أوضحت الخبيرة القانونية ومؤسسة منصة فك شفرات إيران، ماهان تاراج، أن التوترات الحالية في مضيق هرمز تعد ملفاً أساسياً للنظام الإيراني؛ كون الحصار الاقتصادي المفروض من قبل الولايات المتحدة يؤثر بشكل مباشر وحاد على الموارد المالية للسلطة. وأشارت تاراج، في المقابلة التي تناولت خلفيات المفاوضات الجارية، إلى أن الحضور الدبلوماسي الحالي لطهران لا يعكس رغبة حقيقية في إبرام اتفاق مستدام، بل هو تحرك خارجي يهدف بالدرجة الأولى إلى شراء الوقت.

الاستهلاك الإعلامي ومساعي تمديد الوقت
بيّنت ماهان تاراج أن الجلوس على طاولة المفاوضات لم يحقق أي تقدم ملموس حتى الآن، معتبرة أن المرونة التي تظهرها طهران في العلن ما هي إلا واجهة سياسية للاستهلاك الإعلامي. وأضافت أن الهدف الفعلي من هذه المناورات هو كسب الوقت للتعامل مع الضغوط الاقتصادية المتزايدة والأزمات الداخلية الناتجة عن الاحتجاجات السابقة التي شهدتها البلاد.

وانتقدت تاراج الوعود والالتزامات الشفهية السابقة التي قدمتها طهران بخصوص عدم تطوير سلاح نووي، داعية إلى ضرورة الفصل بين التصريحات الدبلوماسية الرسمية وبين الواقع على الأرض. وأكدت أن السلطة الحاكمة في طهران روجت على مدار أكثر من عشرين عاماً لفكرة أن برنامجها النووي يحمل أهدافاً مدنية وسلمية فقط، في حين تثبت الوقائع عكس ذلك.

الخلفية التاريخية للبرنامج النووي ومواقف المقاومة
تطرقت الخبيرة القانونية إلى السجل التاريخي للبرنامج النووي، مشيرة إلى أن الفتاوى الدينية الصادرة—ومنها الفتوى المنسوبة لعلي خامنئي في ديسمبر 2010 والتي حظر فيها استخدام الأسلحة النووية—تتناقض مع تصريحات علنية واعترافات صادرة عن مسؤولين ونواب سابقين داخل إيران، مثل النائب السابق علي مطهري، والذين أكدوا بوضوح أنه منذ تأسيس نظام الجمهورية الإسلامية، كان المسعى الفعلي هو الحصول على السلاح النووي كوسيلة لضمان بقاء واستمرار النظام.

وذكّرت تاراج بأن المجتمع الدولي لم يتعرف على الطبيعة السرية والعسكرية لهذا البرنامج في عام 2002 إلا بعد المؤتمر الصحفي الموسع الذي عقدته المعارضة الإيرانية المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأشارت إلى أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أدانوا طهران في مناسبات عديدة واتهموها بإدارة أنشطة موازية وإخفاء منشآت تحت الأرض دون إخطار الجهات الدولية.

كسب الوقت والالتفاف على العقوبات الهدف الرئيسي للنظام الایرایني من المشارکة في المفاوضاتالسفير روبرت جوزيف في البرلمان الكندي: تصفية البرنامج النووي مستحيلة دون إسقاط النظام الكهنوتي
شهد البرلمان الكندي مؤتمراً سياسياً ناقش التصعيد غير المسبوق للإعدامات السياسية في إيران وآليات التعامل مع الاستبداد الديني بمشاركة نواب وشخصيات بارزة كالسفير روبرت جوزيف. وركزت الكلمات على استحالة تصفية البرنامج النووي دون إسقاط النظام، داعية لصياغة استراتيجية دولية تتخلى عن أوهام المفاوضات وتدعم البديل المنظم والشعب لإقامة جمهورية ديمقراطية.

مواقف دولية | مايو 2026 – تزايد القناعات الأممية بفشل سياسات الاسترضاء يؤكد أن إنهاء التهديد النووي الإيراني يمر حتماً عبر دعم خيار التغيير الداخلي والبديل الديمقراطي
السفير روبرت جوزيف في البرلمان الكندي
ضرورة الرقابة الدولية الصارمة
واختتمت ماهان تاراج حديثها بالإشارة إلى أن التعهدات الصادرة عن النظام الإيراني تهدف في المقام الأول إلى إرباك المجتمع الدولي والتخلص من الضغوط. وحذرت من تقديم أي تنازلات أو رفع للعقوبات دون وجود آليات رقابة صارمة ومباشرة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدة أن تراجع الهيبة السياسية للنظام وضعف أجهزته القمعية في الداخل يثبتان حاجة طهران الماسة للمناورة، وأن الحل الحقيقي لإنهاء الخطر النووي يتطلب دعم تطلعات الشعب الإيراني وقواه المنظمة لإقامة جمهورية حرة، تقوم على أساس فصل الدين عن الدولة وتكون خالية تماماً من أسلحة الدمار الشامل.

تكرار مجزرة صیف عام 1988.. نظام الملالي يلاحق جثامين الشهداء في السجلات الرقمية في خاوران

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988-

موقع المجلس:

بعد أشهر من تراجع زخم الاحتجاجات في الشوارع، تشير التقارير إلى أن الأجهزة الأمنية فتحت جبهة جديدة؛ جبهة لا تستهدف الأحياء، بل تسعى لمحو الآثار المادية والرقمية للشهداء الذين قضوا خلال الاحتجاجات.

بعد أشهر من الانكفاء الظاهري للاحتجاجات في شوارع إيران، يبدو أن الجهاز الأمني التابع لـنظام الملالي قد فتح جبهة جديدة؛ جبهة خفية تدار داخل خوادم الكمبيوتر البلدية وفي القطاعات الهادئة من المقابر. هذه المرة، ليس المستهدف هم الأحياء، بل الإزالة النظامية لأي أثر مادي أو رقمي لأولئك الذين فقدوا حياتهم خلال الانتفاضات الأخيرة.

تكرار مجزرة صیف عام 1988.. نظام الملالي يلاحق جثامين الشهداء في السجلات الرقمية في خاوران

مقبرة خاوران فی طهران-

وتشير التقارير الميدانية، والوثائق المسربة، والشهادات المكتوبة من عائلات الضحايا المطالبة بالعدالة، إلى أن السلطة تتبع استراتيجية مزدوجة: التدمير المادي لشواهد القبور في العالم الواقعي، ومحو الهويات المسجلة في العالم الرقمي.

تقرير العفو الدولية: النظام الإيراني يصعد الإعدامات السياسية والاعتقالات الجماعية
أطلقت منظمة العفو الدولية تحذيرات صارمة في تقرير حقوقي يفضح تصاعد الانتهاكات داخل إيران، مؤكدة أن السلطات تستغل غطاء “ظروف الحرب” لتكثيف القمع. ووثق التقرير تصاعداً هستيرياً في الاعتقالات الجماعية التعسفية، المحاكمات الجائرة، والإعدامات السياسية، إلى جانب فرض أحكام سجن خيالية، في محاولة يائسة من النظام لتطويق الغضب الشعبي ومنع الانتفاضات.

إدانة دولية | يونيو 2026 – التوثيق الحقوقي الصادر عن منظمة العفو الدولية يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية لوقف مقصلة الإعدامات ومحاسبة قادة النظام على جرائم القمع الممنهج
تقرير منظمة العفو الدولية حول الإعدامات في إيران
عندما تختفي الهوية الوطنية: الحذف من مقبرة بهشت زهراء
تحولت مقبرة بهشت زهراء في طهران ــ وهي أكبر مقبرة في الشرق الأوسط ــ في الأسابيع الأخيرة إلى ساحة لما يمكن تسميته بـ المحو الإداري. ولسنوات طويلة، دأبت هذه المؤسسة على إتاحة قاعدة بيانات عامة عبر الإنترنت يمكن للمواطنين من خلالها تحديد موقع الدفن الدقيق لأقاربهم المتوفين عبر إدخال الاسم أو الرقم الوطني. لكن في الأسابيع الأخيرة، أسفرت عمليات البحث عن العديد من ضحايا الاحتجاجات عن نفس النتيجة الصادمة: لم يتم العثور على سجل يطابق هذه البيانات.

ووصف أحد أقارب الضحايا المدفونين في القطاع 300 بمقبرة بهشت زهراء الوضع قائلاً: ذهبنا إلى مكتب القبول لتجديد سند القبر واستكمال بعض الأوراق الإدارية. وعندما قام الموظف بمسح الرمز الشريطي الخاص بوثيقة المتوفى، أظهر النظام خطأً. وبدت عليه المفاجأة وقال إن هذا الرمز غير موجود في الشبكة. وعندما أريته الوثيقة الورقية المختومة من العام الماضي، فحص النظام مجدداً، ثم ابتعد وقال بصوت خافت: ‘النظام ليس معطلاً، هذا ملف أمني.. اذهب إلى مكتب الأمن’.

ويرى خبراء قانونيون مستقلون داخل إيران أنه بموجب المادة 581 من قانون العقوبات، فإن حذف أو تلاعب السجلات الرسمية للبلدية دون أمر قضائي صريح يعد جريمة جنائية. ومع ذلك، يبدو أن التوجيهات السرية الصادرة عن وزارة الداخلية قد تجاوزت اللوائح البلدية لمنع هذه القبور من التحول إلى نقاط تجمّع للاحتجاجات أو علامات موقع لانتفاضات المستقبل.

صب الخرسانة فوق الحقيقة
بالتوازي مع جهود التطهير الرقمي، تكثفت عمليات التدمير المادي للقبور في مدن عدة مثل طهران، وكرج، وشيراز، وسنندج. وتفاجأ العديد من العائلات عند وصولهم إلى قبور أبنائهم بوجود شواهد مكسورة، أو طلاء أسود لطخ صورهم، أو حتى تغطية القبور بأكملها بالخرسانة والأسمنت.

وفي بعض الحالات، منعت الأجهزة الأمنية تركيب شواهد قبور مخصصة تحتوي على أشعار رمزية، أو مصطلحات مثل شهيد الوطن، أو صور بدون الحجاب الإلزامي، وأُجبرت العائلات بدلاً من ذلك على استخدام شواهد موحدة تخلو تماماً من ذكر سبب الوفاة.

وفي بيان علني لها، أشارت مهسا بيرائي، ابنة مينو مجيدي ــ إحدى السيدات اللواتي قُتلن خلال احتجاجات عام 2022 والتي تعرض قبرها للتخريب مراراً ــ إلى هذا النهج بالقول: إنهم يكسرون الحجارة لأنهم يخافون من الحقيقة المحفورة عليها. يظنون أنهم بكسر الشاهد يمكنهم كسر إرادتنا. لكن القبر ليس مجرد قطعة رخام؛ إنه وثيقة تاريخية.

التاريخ يعيد نفسه: من خاوران إلى الخوادم البلدية
ليست هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها السلطة جغرافيا الموت كأداة للقمع الممنهج؛ إذ تعيد هذه الممارسات إلى الذاكرة طريقة التعامل مع جثامين الشهداء الذين أُعدموا خارج نطاق القضاء في مجزرة صیف عام 1988 ودُفنوا في مقابر جماعية بموقع خاوران، حيث جرفت الجرافات الأرض مراراً في محاولة لتسوية الذاكرة التاريخية لجيل كامل.

ومع ذلك، يرى محللون للشأن الإيراني أن انتقال هذه العملية إلى الفضاء الرقمي يمثل تطوراً خطيراً في آليات القمع؛ إذ يسعى نظام الملالي من خلال إزالة الأسماء من الأنظمة البلدية الرسمية إلى تحقيق أهداف محددة. الهدف الأول هو عرقلة جهود التوثيق التي تقوم بها منظمات حقوق الإنسان الدولية التي تحاول مطابقة أعداد الضحايا مع بيانات السجل المدني والبلديات. والهدف الثاني هو خلق شعور بالعزلة التامة لدى العائلات الثكلى، لإيهامهم بأن أبناءهم لم يولدوا ولم يموتوا في هذا البلد أصلاً.

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تنشر أسماء شهداء الانتفاضة الشعبية الشاملة لعام 2026
نشرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية القائمة الأولى لأسماء شهداء الانتفاضة الشعبية الشاملة التي اندلعت في يناير 2026 ضد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران. وأكدت المنظمة استمرار عمليات التدقيق والتحقق من الهويات، على أن يتم تحديث القائمة دورياً وإضافة أسماء جديدة فور التأكد من صحتها وتوثيقها.

توثيق الحقوق | يونيو 2026 – نشر أسماء وتفاصيل ضحايا قمع التظاهرات يجهض محاولات النظام طمس معالم جرائمه، ويقدم أدلة دامغة للمجتمع الدولي لمحاسبة المسؤولين عن التصفية الممنهجة للمحتجين
شهداء الانتفاضة الشعبية في إيران 2026
صمت بيروقراطي وتبريرات تقنية
داخل الهيكل الإداري، نُسبت التفسيرات كالعادة إلى مشاكل تقنية. ورداً على استفسارات بعض الصحفيين المحليين بشأن اختفاء هذه الأسماء، ربط مكتب العلاقات العامة في مقبرة بهشت زهراء القضية بـ تحديث البنية التحتية للخوادم ونقل البيانات إلى نظام جديد.

بيد أن مصدراً مطلعاً في إدارة تكنولوجيا المعلومات ببلدية طهران كشف لناشطين حقوقيين أن حقول المعلومات المرتبطة بالأفراد الذين تحمل ملفاتهم تصنيف وفاة مرتبطة بالأمن قد حُذفت تماماً من النظام العام، وتم تقييد الوصول إليها حصرياً لـقسم الأمن التابع للمؤسسة.

لقد لفتت حملة المحو هذه انتباه المراقبين الدوليين؛ حيث يؤكد ناشطون دوليون أن حرمان العائلات من حق الحداد والتدمير المتعمد للقبور يشكل نوعاً صارخاً من المضايقة النفسية والتعذيب. وبعيداً عن القوانين المحلية، يمثل هذا السلوك انتهاكاً مباشراً للمواثيق الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية.

وفي بلد تستمر فيه الأزمات الاقتصادية والسياسية في التعمق تحت وطأة النظام الكهنوتي، بات واضحاً أن الصراع من أجل المستقبل لم يعد مقتصراً على الشوارع والميادين، بل امتد ليتغلغل داخل خوادم الكمبيوتر البلدية وصمت المقابر. والمفارقة الكبرى هي أن جهود السلطة لمحو هذه الأسماء تحولت بذاتها إلى أقوى دليل على أن الموتى، في نظر سلطة الاستبداد، ما زالوا يشكلون تهديداً حقيقياً يرعب عهد الولي الفقيه.

الانتفاضة الشعبية ترعب النظام الإيراني أكثر من الحرب

احتجاجات شعبیة داخل ایران-
موقع المجلس:
في مقال نشرته صحيفة الرأي الأردنية للكاتب والمحلل السياسي الأردني أحمد ذيبان تناول فيه تصاعد حملات الإعدام والاعتقال في إيران، معتبراً أن هذه الإجراءات تعكس حالة الخوف والارتباك التي يعيشها النظام الإيراني في ظل الأزمات الداخلية والتطورات الأخيرة في المنطقة.

وأشار ذيبان إلى اعتراف قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان باعتقال نحو 6500 شخص منذ اندلاع الحرب الأخيرة في 28 فبراير/شباط الماضي، بتهم تتعلق بالتجسس والتعاون مع جهات خارجية أو النشاط المناهض للحكومة.

وأضاف الكاتب أن رادان كشف أيضاً عن وجود 567 حالة مرتبطة بأشخاص على صلة بجهات خارجية، وهو الوصف الذي تستخدمه السلطات الإيرانية عادة للإشارة إلى قوى المعارضة، وخاصة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مؤكداً أن حملة الاعتقالات المرتبطة بانتفاضة يناير/كانون الثاني الماضي لا تزال مستمرة.

وفي السياق نفسه، لفت ذيبان إلى الرسالة المفتوحة التي وجهها أكثر من 300 خبير دولي في القانون وحقوق الإنسان وحائز على جائزة نوبل إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 18 مايو/أيار الماضي، والتي حذرت من تصاعد حاد في عمليات الإعدام داخل إيران.

وأوضح أن الموقعين على الرسالة، ومن بينهم مسؤولون سابقون في الأمم المتحدة ورؤساء محاكم دولية وخبراء قانونيون بارزون، أكدوا أن السلطات الإيرانية تستغل أجواء الحرب وعدم الاستقرار الإقليمي لتنفيذ حملة قمع سياسي واسعة ضد المعارضين والمحتجين.

وأشار الكاتب الأردني إلى أن السجناء السياسيين والمحتجين يواجهون أحكام إعدام تعسفية بعد محاكمات تفتقر إلى المعايير القانونية الدولية، معتبراً أن ما يجري يعكس استمرار سياسة الإفلات من العقاب التي ارتبطت بمجزرة صیف عام 1988.

وأكد ذيبان أن التطورات الأخيرة تكشف حجم القلق الذي يعيشه النظام الإيراني من الأوضاع الداخلية، مشيراً إلى أن الانتفاضة الشعبية التي شهدتها البلاد في يناير/كانون الثاني الماضي أظهرت هشاشة النظام بصورة غير مسبوقة.

ورأى أن الخطر الحقيقي الذي يقلق قادة النظام لا يتمثل في الحرب الخارجية بقدر ما يتمثل في غضب المجتمع الإيراني وتنامي دور المعارضة المنظمة، مضيفاً أن السلطات تخشى بصورة خاصة تداعيات مرحلة ما بعد الحرب واحتمال انفجار احتجاجات شعبية جديدة نتيجة التدهور الاقتصادي والمعيشي.

كما لفت إلى الانتشار المكثف للقوات الأمنية في الشوارع الإيرانية، معتبراً أن ذلك يعكس استعداداً لمواجهة أي انتفاضة شعبية محتملة.

وفي ختام مقاله، أشار ذيبان إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رفع منذ بداية الحرب الأخيرة شعار «السلام والحرية»، ورحب بوقف إطلاق النار فور الإعلان عنه، مؤكداً أن تحقيق سلام دائم في إيران والمنطقة يتطلب إسقاط النظام القائم وإقامة جمهورية ديمقراطية على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.

إيران: صراع الأجنحة حول المفاوضات مع واشنطن

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

موقع المجلس:
دخل الصراع المحتدم بين أجنحة النظام في طهران مرحلة جديدة من التراشق العلني والاتهامات المتبادلة، على خلفية المفاوضات المحتملة مع الولايات المتحدة الأمريكية. وبينما تطلق الفصائل المتشددة القريبة من الولي الفقية تحذيرات شديدة اللهجة من أي توافق، تشن الوسائل الإعلامية والشخصيات المحسوبة على حكومة بزشكيان وجناح قالباف هجوماً مضاداً، مما يعكس انقساماً عميقاً في بنية السلطة حول الخيارات الاستراتيجية المقبلة.

إيران: صراع الأجنحة حول المفاوضات مع واشنطنمضيق هرمز.. ورقة ابتزاز أم فخ دولي؟
انتقد حسين شريعتمداري، ممثل الولي الفقية في صحيفة كيهان، صمت المسؤولين تجاه تسريبات ترامب المتكررة حول قرب التوصل لاتفاق يتضمن فتح مضيق هرمز. وتساءل شريعتمداري بغضب عن غياب التكذيب الرسمي الفوري لهذه الأنباء، مشككاً في إدارة النظام للمضيق بالقول: «نرى يومياً تقارير عن عبور عشرات الناقلات، لكن لا أحد يوضح ما إذا كان يتم تحصيل رسوم عبور وترانزيت منها أم لا!».

في المقابل، دعت صحيفة اعتماد الحكومية إلى الحذر الشديد، محذرة من أن أي إجراء متسرع لفرض رسوم في مضيق هرمز قد يثير حساسية دولية تؤدي إلى تحالفات جديدة ضد إيران، معتبرة أن أي قرار أحادي سيواجه تعقيدات قانونية وسياسية معقدة نظراً للملكية المشتركة للمضيق مع سلطنة عمان.

إيران: صراع الأجنحة حول المفاوضات مع واشنطنتفاقم صراع الأجنحة حول حجب الإنترنت في إيران يفضح نظاماً يرتعد رعباً من الشعب
يمر نظام الملالي بحالة فوضى داخلية متصاعدة حول قرار إعادة الاتصال بالإنترنت بعد 88 يوماً من التعتيم الرقمي غير المسبوق. وتسبب الإغلاق المستمر لأكثر من 2093 ساعة منذ فبراير 2026 في اندلاع أعتى حرب أجنحة تعيشها سلطة الاستبداد، وسط تحذيرات دولية من منظمة “نت بلاكس” بأن هذا الحجب تجاوز كافة السوابق التاريخية ويفضح الشلل الاستراتيجي للنظام.

حرب أجنحة | مايو 2026 – الخوف من اندلاع انتفاضة شعبية جديدة يحول ملف رفع الحجب عن الإنترنت إلى ساحة اشتباك وتخوين متبادل بين أركان النظام الإيراني
أزمة حجب الإنترنت وصراع الأجنحة في إيران
هجوم الراديكاليين على بزشكيان وقالباف
وصل صراع الأجنحة إلى داخل أروقة البرلمان؛ حيث شنّ النائب المتشدد حميد رسائي هجوماً عنيفاً على رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف والفريق المفاوض. وطالب رسائي بفتح أبواب البرلمان أمام الرقابة الشعبية على المفاوضات، متهماً السلطة بمحاولة تهميش دور البرلمان لمنع تسجيل المداولات والاتفاقات في الوثائق الرسمية، قائلاً بسخرية: «لماذا البرلمان مغلق؟ لأنهم لا يريدون أن يكون صاحب قرار في الاتفاقيات الدولية وفقاً للدستور».

من جهته، استنكر نبويان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي، البنود المسربة للاتفاق المحتمل، معتبرة أن التفاوض حول كل الموضوعات النووية بما فيها الطب والزراعة يمثل تنازلاً غير مقبول عن حقوق إيران السيادية.

رد الحكومة.. اتهامات بـالخيانة وإثارة الفوضى
لم تقف حكومة بزشكيان مكتوفة الأيدي؛ حيث وصف عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس، هجمات الجناح المنافس بأنها أكاذيب واتهامات مجرمة تهدف إلى تآكل هيبة الدولة وزعزعة الاستقرار النفسي للمجتمع. وأكد عباسي أن هذه التحركات المنظمة من قبل التيار الراديكالي تجاوزت حدود النقد لتصبح تهديداً أمنياً صريحاً، مشيراً إلى أن المصالح الوطنية لم تعد تشكل رادعاً لهؤلاء في مشروعهم التخريبي.

وفي محاولة لضبط الإيقاع، هدد زيني وند، معاون وزير الداخلية، بمحاسبة كل من يستخدم المنابر الرسمية والإذاعة والتلفزيون لبث الفرقة وضرب الانسجام، مؤكداً أن مجلس أمن البلاد أبلغ كافة الأركان بضرورة الالتزام بالسياسة الرسمية للنظام وعدم التصعيد.

المفاوضات مع أمريكا… الصراع الذي فجّر النواة الصلبة للنظام الإيراني
لم تعد المفاوضات مع الولايات المتحدة مجرد ملف دبلوماسي أو قضية سياسة خارجية للنظام الإيراني، بل تحولت إلى مرآة تعكس عمق الأزمة البنيوية في قلب السلطة. فالقضية اليوم ترتبط بمستقبل النظام نفسه، وتفجر صراعاً محتدماً داخل النواة الصلبة التي حكمت طوال عقود تحت شعارات “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل”.

انقسام داخلي | يونيو 2026 – الاضطرار لمفاوضة واشنطن يضرب المرتكزات الأيديولوجية لولاية الفقيه ويحول ملف العلاقات الخارجية إلى تهديد وجودي يهدد بتفكيك جبهة النظام الداخلية
أزمة المفاوضات الإيرانية الأمريكية وصراع الأجنحة
نظام غارق في التناقضات
يعكس هذا التراشق العنيف حقيقة أن الأزمة المعيشية المستفحلة ومزرعة الاستياء الجافة في الداخل الإيراني باتت تخيف أجنحة النظام، مما يدفعهم لتبادل الاتهامات. فبينما تدافع صحيفة خراسان المقربة من قاليباف عنه بالقول إن الفريق المفاوض يلتزم حرفياً بـ خطوط الولي الفقية، يرى التيار المتشدد أن أي انفتاح هو استسلام سيقوض هوية النظام، في حين يرى مراقبون أن النظام بات مضطراً لحسم أمر هذه التيارات المتصارعة قبل أن ينفجر الشارع المحتقن بفعل الغلاء والفقر كما حدث في انتفاضات ديسمبر ويناير الماضية التي انطلقت من دوافع اقتصادية واجهها النظام بالقمع الدموي.

إعدام تعسفي لـ “مهرداد محمدي نيا” و”أشكان مالكي”، اثنين من الشباب الثوار الشجعان تحت ذريعة قيادة انتفاضة يناير

بتهمة القيام بعمليات ضد أمن الدولة، وحرق حوزة دينية ومركز للباسيج في حي نصر بطهران، وإضرام النار في دراجات نارية تابعة لعناصر الباسيج

السيدة مريم رجوي: هذه الإعدامات لن تنقذ النظام الغارق في الأزمات إطلاقا، بل ستضاعف من عزيمة الشباب في النضال ضده

دعوة لمجلس الأمن والاتحاد الأوروبي لإدانة ووقف الإعدامات في إيران

أقدم جلادو نظام الملالي صباح يوم الإثنين ١ يونيو/حزيران، في جريمة أخرى ضد الإنسانية، على شنق اثنين من الشباب الثوار الشجعان، وهما “مهرداد محمدي نيا” و”أشكان مالكي”، تحت ذريعة قيادتهما للانتفاضة في يناير الماضي. وقد صدر هذا الحكم الجائر عن الفرع ١٥ لما يسمى بمحكمة الثورة في طهران برئاسة الجلاد أبو القاسم صلواتي.

وذكرت السلطة القضائية لنظام الجلادين أن التهم الموجهة لهؤلاء الشباب الثوار شملت المشاركة في عمليات ضد الأمن بقصد مواجهة النظام، وإضرام النار في مركز للباسيج داخل مسجد “جعفري” في حي نصر (كيشا) بطهران، وحرق حوزة الجهل والجريمة المسماة زورا باسم الإمام الهادي، وتخريب الممتلكات العامة، والاشتباك مع قوات الأمن والشرطة، وحرق الدراجات النارية التابعة لعناصر الباسيج، وقطع الشوارع.

ويُعد مسجد “جعفري” ومقر الباسيج المتواجد فيه أحد مراكز القمع في غرب طهران، ووفقاً لما أوردته صحيفة “همشهري” الحكومية، فقد كان هذا المسجد لمدة ٢٠ عاماً تحت سيطرة “إبراهيم رئيسي” جلاد مجزرة صیف عام ١٩٨٨. وكان الملا المجرم أحمد علم الهدى قد “أرسل رئيسي في عام ١٩٩٦ ليصبح إمام جماعة المسجد في كيشا” (صحيفة همشهري، ٢٢ أبريل ٢٠٢٥).

وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: “إن إعدام الشباب البواسل الذين نزلوا إلى الساحات من أجل حرية شعبهم ووطنهم، لن ينقذ هذا النظام الغارق في الأزمات إطلاقا، بل سيضاعف من عزيمة الشباب الثوار في النضال ضد هذا النظام غير الشرعي. سيأتي اليوم الذي يُمثل فيه قادة هذا النظام والمسؤولون عن ٤٧ عاماً من الإعدامات والمجازر أمام العدالة في إيران حرة.”

ودعت السيدة رجوي مرة أخرى مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى الإدانة القاطعة للإعدامات التعسفية في إيران واتخاذ إجراءات فعالة لوقف إعدام السجناء السياسيين والشباب الثوار، مؤكدة أن النظام الإيراني يعتبر الصمت تجاه الإعدامات اليومية بمثابة ضوء أخضر لمواصلة الجرائم وحملات القتل.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

١ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦

إعدام تعسفي لـ "مهرداد محمدي نيا" و"أشكان مالكي"، اثنين من الشباب الثوار الشجعان تحت ذريعة قيادة انتفاضة يناير

فوكس نيوز: ترامب يرجئ قراره النهائي بعد اجتماع غرفة العمليات، وجعفر زاده يؤكد تآكل أركان طهران وضعف حرس النظام

موقع المجلس:

أفادت شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية، في تقرير بثته، بأن الرئيس دونالد ترامب لم يعلن حتى الآن عن قراره النهائي بشأن الاتفاق المحتمل مع النظام الإيراني، وذلك في أعقاب اجتماع استراتيجي استمر لساعتين مع فريق الأمن القومي في غرفة العمليات بالبيت الأبيض. وذكر مذيع الشبكة أن ترامب يتمسك بعدم قبول أي اتفاق لا يلبي الخطوط الحمراء التي وضعتها واشنطن، والتي تضمن منع نظام إيران بشكل كامل من امتلاك السلاح النووي.

Trump weighing decision on Iran, remains at White House for the weekend

تعقيدات الملف الإيراني.. الثورة الداخلية تفكك حسابات طهران
وفي حوار خص به الشبكة الأمريكية، علق عليرضا جعفرزاده، معاون مدير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في أمريكا، على مجريات الأحداث مؤكداً أن القضية الإيرانية بالغة التعقيد و«لا يمكن حلها بجلسة واحدة بسيطة». وأوضح جعفرزاده أن القرار السياسي الأمريكي يجب أن يأخذ في الحسبان جملة من العوامل المتداخلة، أبرزها تاريخ العلاقات، والبرامج النووية والعسكرية للنظام، إلى جانب العامل الحاسم المتمثل في الانتفاضات والاعتراضات الداخلية العارمة التي تشهدها البلاد.

وحول التوجهات الرامية لتمديد الهدنة ووقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، فند جعفرزاده ادعاءات طهران ومساعيها لإظهار نفسها كـ متحكم ومسيطر على مضيق هرمز، مؤكداً بطلان هذه المزاعم. وأوضح من منظور اقتصادي أن إقدام النظام على إغلاق المضيق سيعود بالضرر الأكبر على إيران نفسها، مشيراً إلى أن التدهور الاقتصادي الحاد بات يشكل المحرك الأساسي لتصاعد حالة السخط والغليان الداخلي ضد السلطة.

السلاح النووي لحماية البقاء، والبديل الديمقراطي جاهز للتغيير
وفيما يتعلق بالملف النووي، شدد جعفرزاده على أن نظام إيران طور برنامجه النووي بهدف أساسي وهو ضمان بقاء النظام وحمايته من السقوط، بالرغم من الكلفة المالية الباهظة التي تكبدها. وأكد أن التفكيك الكامل والتوقف الشامل لهذا البرنامج يمثل العقبة الرئيسية ومحور الخلاف الأساسي بين الأطراف المتفاوضة.

وعن الآفاق السياسية والمستقبلية للبلاد، أشار جعفرزاده إلى وجود قوة معارضة منظمة تقود الحراك، مستعرضاً الخطط والبرامج الإستراتيجية التي طرحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإدارة المرحلة الانتقالية. وشدد على إيمان هذا التيار الراسخ بأن التغيير السياسي الجذري في إيران هو مهمة وطنية يمكن إنجازها بالكامل بأيدي الشعب الإيراني وقواه الذاتية ودون الحاجة لأي تدخل عسكري خارجي.

تآكل أجهزة القمع.. ضعف الولي الفقيه وحرس النظام
واختتم جعفرزاده تحليله بتشريح بنية السلطة الحاكمة في طهران، موضحاً أنها ترتكز بشكل مطلق على مؤسستي الولي الفقيه وحرس النظام الإيراني.

وأكد جعفرزاده أن كلا الكيانين يمران حالياً بأضعف حالاتهما التاريخية جراء الضربات المتلاحقة والتحولات السياسية والأمنية الأخيرة، مشيراً إلى أن تآكل هيبة الولي الفقيه وضعف الأجهزة الأمنية لحرس النظام يمهدان الطريق بشكل متسارع نحو حسم المعركة لصالح تطلعات الشعب الإيراني في إقامة جمهورية حرة وديمقراطية.

ایران… وحدات المقاومة خلال 20 عملية متزامنة تستهدف مقرات الحرس والباسيج

موقع المجلس:
وحدات المقاومة البطلة يوم و في تحدٍ ميداني صريح وهجوم ناري واسع، نفذت یوم السبت 30 مايو ، 20 عملية نارية متزامنة استهدفت مقار للقمع شملت مدن: طهران، رباط كريم، كهنوج (كرمان)، كرج، إيرانشهر، باغملك (خوزستان)، زاهدان، مشهد، شيراز، سبزوار، إيلام، ودورود. وجاءت هذه العمليات رداً حاسماً على محاولات نظام الملالي لبث الرعب في الشوارع داخل البلاد وخارجها عبر التهديد والبلطجة والاستعراضات البائسة.

20 عملية متزامنة لوحدات المقاومة تستهدف مقرات الحرس والباسيج في إيران

لقد وجه شباب الانتفاضة رسالة واضحة عبر هذه العمليات، مفادها أن مساعي إبن خامنئي للاحتفاظ بالسلطة عبر القمع، وأوهام إبن الشاه في العودة للسطو عليها، ستتحطم جميعها على صخرة المقاومة؛ فبعد مائة عام من الجرائم والدمار، ولى عصر الاستبدادي الشاه والملالي إلى غير رجعة.

ایران... وحدات المقاومة خلال 20 عملية متزامنة تستهدف مقرات الحرس والباسيجعلي صفوي لـ OAN: وحدات المقاومة هي البديل القادر على إسقاط النظام الإيراني ومسيرة باريس ستكون حاسمة
سلط عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، الضوء في مقابلة مع قناة “وان أمريكن نيوز” على الدور المحوري لوحدات المقاومة في الداخل الإيراني. وأكد صفوي أن هذه التشكيلات المنظمة هي القوة الحقيقية القادرة على الإطاحة بنظام الولي الفقيه، داعياً المجتمع الدولي للاعتراف العملي والدعم السياسي لهذه المعارضة الديمقراطية.

أصداء عالمية | مايو 2026 – التركيز الإعلامي على وحدات المقاومة يبرز جاهزية البديل الديمقراطي لإسقاط الاستبداد بالتزامن مع التحضيرات لمسيرة باريس الكبرى
علي صفوي على قناة وان أمريكن نيوز
دك القواعد العسكرية ومراكز التجسس
لم تكتفِ وحدات المقاومة بالهتافات، بل ترجمت غضب الشعب الإيراني إلى ضربات موجعة استهدفت الأذرع العسكرية والأمنية القمعية للنظام:

كهنوج (محافظة كرمان): دوي انفجار عنيف استهدف قاعدة لميليشيا الباسيج التابعة لـحرس النظام الإيراني.
كرج وإيرانشهر: شن الثوار هجوماً شجاعاً بالزجاجات الحارقة أدى إلى إضرام النار في قواعد لميليشيا الباسيج التابعة لـحرس النظام الإيراني.
زاهدان: استهداف وإحراق مقر وحدة الباسيج المناهض للطلاب، المسؤولة عن قمع الشباب والتجسس عليهم.
دورود: إضرام النار في اللوحة الإرشادية لمركز التجسس التابع لوزارة المخابرات سيئة الصيت.
تطهير الشوارع من رموز الديكتاتورية والمشانق
وشهدت العديد من المدن الإيرانية حملة واسعة لتطهير الشوارع من صور رموز القتل والإرهاب، لكسر جدار الخوف وتبديد الهيمنة المزيفة للنظام:

طهران: إضرام النار في لافتات ضخمة تحمل صور المقبور خميني وخامنئي السفاح، بالإضافة إلى حرق لافتات تجمع بين الولي الفقيه والجلاد رئيسي.
زاهدان: أحرق شباب الانتفاضة لافتات الولي الفقيه وابنه الجلاد مجتبى، في رسالة ترفض أي توريث للسلطة.
شيراز: إحراق ملصقات المقبور خميني ولافتات خامنئي.
كرج: إضرام النار في لافتة عملاقة للجلاد رئيسي.
باغملك (خوزستان): استهداف لافتة الولي الفقيه بالزجاجات الحارقة.
مشهد، سبزوار، وإيلام: التهمت نيران الغضب الشعبي لافتات الولي الفقيه في شوارع هذه المدن.
رباط كريم: إحراق إحدى لافتات ما يُسمى بـ السيرك الليلي للنظام، والذي يُستخدم للترويج الدعائي الكاذب.
وحدات المقاومة في زاهدان تخلد مؤسسي مجاهدي خلق وترفض دكتاتورية الولي الفقيه ونظام الشاه
نفذت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان حملة واسعة من الأنشطة الميدانية عشية الذكرى السنوية لإعدام مؤسسي منظمة مجاهدي خلق. وجاءت هذه التحركات رداً على موجة الإعدامات السياسية الجديدة؛ حيث نشر الشباب شعارات تؤكد الرفض القاطع لكل من الفاشية الدينية الحاكمة وسيناريوهات إعادة إنتاج دكتاتورية الشاه السابقة، مبشرين بانتفاضة جديدة في بلوشستان.

حراك بلوشستان | مايو 2026 – الأنشطة الميدانية المتصاعدة في زاهدان تثبت فشل سياسات الترهيب الأمني وتؤكد التمسك بخيار البديل الديمقراطي
أنشطة وحدات المقاومة في زاهدان
التحرير يُصنع في الداخل
تؤكد هذه الضربات النارية العشرين، التي امتدت من العاصمة طهران إلى زاهدان وخوزستان، أن مسار الثورة الإيرانية لا رجعة فيه. إن المعركة الحاسمة لإنهاء هذا الكابوس تُخاض اليوم في شوارع إيران، وأن مصير البلاد يُرسم حصراً بأيدي شبابها المضحين ووحدات المقاومة الباسلة. لقد أثبت هؤلاء الأبطال أن الطريق نحو الحرية وإرساء جمهورية ديمقراطية لا يمر عبر التدخلات الخارجية أو ألاعيب التوريث الشاه، بل يُعبد بـ النار والانتفاضة من الداخل، حتى إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه بالكامل.

إيران: 20 عملية بطولية لوحدات المقاومة في طهران و11 مدينة أخرى

استهداف قواعد للباسيج التابع لقوات الحرس ومؤسسات القمع

في 30 مايو، نفذت وحدات المقاومة، رغم الظروف الأمنية وانتشار كاميرات المراقبة، 20 عملية جريئة في طهران
و11 مدينة أخرى ضد مراكز القمع ورموز نظام الملالي.
تمثل هذه السلسلة من العمليات ردا قاصما على الجلادين والمعذبين ومرتزقة استخبارات الملالي وسافاك الشاه؛
هؤلاء المأجورون الذين يسعون من خلال البلطجة واستخدام السكاكين والتهديدات والاستعراضات الهزلية في
الشوارع داخل البلاد وخارجها إلى ترهيب المعارضين والمواطنين.
يسعى ابن خامنئي من خلال هذه الأساليب اليائسة إلى الحفاظ على السلطة، بينما يسعى ابن الشاه أيضا للوصول إلى
السلطة، ولكن الآن، وبعد قرن من الجرائم، ولى عهد الشاه والملالي.
وفيما يلي مراكز ومؤسسات القمع التي تم استهدافها:
– تفجير في قاعدة للباسيج التابع لقوات الحرس في كهنوج (كرمان).
– إضرام النار في قواعد للباسيج التابع لقوات الحرس في كرج وإيرانشهر بإلقاء زجاجات حارقة.
– إضرام النار في وحدة قمعية للباسيج للطلاب في زاهدان.
– إضرام النار في اللوحة الإرشادية لمركز التجسس التابع لوزارة المخابرات في دورود.
كما تم إضرام النار في الرموز واللافتات والصور المشؤومة لخميني وعلي خامنئي وإبراهيم رئيسي ومجتبى
خامنئي واللافتات الدعائية للنظام في مدن طهران ورباط كريم وباغ ملك (خوزستان) وزاهدان ومشهد وكرج
وشيراز وسبزوار وإيلام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
1 يونيو/حزيران 2026

إيران: 20 عملية بطولية لوحدات المقاومة في طهران و11 مدينة أخرىإيران: 20 عملية بطولية لوحدات المقاومة في طهران و11 مدينة أخرىإيران: 20 عملية بطولية لوحدات المقاومة في طهران و11 مدينة أخرى

السفير روبرت جوزيف: تصفية البرنامج النووي مستحيلة دون إسقاط الديكتاتورية الدينية بدعم البديل المنظم والشعب الإيراني

موقع المجلس:
شهد البرلمان الكندي يوم الأربعاء 27 مايو عقد مؤتمر سياسي تحت عنوان «التصعيد غير المسبوق في الإعدامات السياسية في إيران ودور المجتمع الدولي». وحضر المؤتمر، الذي ناقش آليات التعامل مع الاستبداد الديني في طهران، عدد من أبرز الشخصيات السياسية والبرلمانية، من بينهم جودي اسغرو (رئيسة لجنة التجارة الدولية بالبرلمان ووزيرة الهجرة الكندية السابقة)، وتوني كلمنت (وزير الخزانة الكندي السابق)، ومايكل كوبر (عضو البرلمان الكندي)، بالإضافة إلى السفير روبرت جوزيف (معاون وزير الخارجية الأمريكي الأسبق). وركزت الكلمات على ضرورة صياغة استراتيجية دولية جديدة تتخلى عن أوهام المفاوضات وتدعم تطلعات الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية.

السفير روبرت جوزيف: تصفية البرنامج النووي مستحيلة دون إسقاط الديكتاتورية الدينية بدعم البديل المنظم والشعب الإيرانيمؤتمر بالبرلمان الكندي – مريم رجوي: حرية الشعب الإيراني ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسلام العالمي
عُقد في البرلمان الكندي مؤتمر لبحث التصعيد غير المسبوق للإعدامات السياسية في إيران ودور المجتمع الدولي. وفي رسالة متلفزة للمؤتمر، أكدت السيدة مريم رجوي أن حرية الشعب الإيراني مرتبطة بالسلام العالمي، مشددة على أن النظام يمثل المصدر الرئيسي للإرهاب والحروب، والرد الوحيد عليه هو إسقاطه عبر المقاومة المنظمة.

تضامن دولي | مايو 2026 – النداءات السياسية من قلب المنابر الدولية تؤكد حتمية إسقاط الدكتاتورية الدينية كشرط أساسي لإنهاء الإرهاب الإقليمي واستعادة الاستقرار العالمي
مريم رجوي تخاطب مؤتمر البرلمان الكندي
موجات القمع ومقصلة الإعدامات كوسيلة لإبادة المعارضة
وفي خطابه أمام المؤتمر، أعرب السفير روبرت جوزيف عن اعتزازه بالمشاركة، مستنداً إلى وثيقة السياسات الخاصة بإيران التي شارك في تألیفها الخريف الماضي. وأوضح جوزيف أن الأشهر الستة التي تلت نشر التقرير شهدت تطورات ميدانية متسارعة؛ أبرزها انتفاضات ديسمبر ويناير الماضية، والتي واجهها النظام بوحشية مطلقة أسفرت عن مقتل، واعتقال، وتعذيب وإعدام الآلاف من المتظاهرين.

وأشار جوزيف إلى أن لجوء النظام المتسارع لتعليق المشانق في الأسابيع والأيام الأخيرة يستهدف بشكل مباشر «الإبادة الكاملة والمنهجية لكل صوت معارض أو منشق» داخل البلاد.

ربع قرن من الفشل الدبلوماسي وألاعيب الفأر والقط
وقدم المسؤول الأمريكي الأسبق تقييماً تاريخياً استراتيجياً أكد فيه فشل جميع الإدارات الأمريكية المتعاقبة على مدى أكثر من 25 عاماً—وتحديداً منذ عام 2002 عندما كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لأول مرة عن البرنامج النووي السري—في إقناع قادة طهران بالتخلي عن طموحاتهم النووية. وأوضح أن تلك الحكومات استهلكت مزيجاً من الأدوات شملت الدبلوماسية، والمفاوضات، والعقوبات الاقتصادية، وصولاً إلى استخدام القوة العسكرية مؤخراً، دون تغيير سلوك النظام البنيوي.

واستعرض جوزيف التباين في المقاربات الأمريكية؛ بدءاً من سياسة الاسترضاء في عهدي أوباما وبايدن، وصولاً إلى الضربات العسكرية التي وجهها ترامب للمواقع النووية عبر عملية «مطرقة منتصف الليل» في يونيو الماضي وعملية «الغضب الملحمي» الحالية.

وأكد جوزيف أنه بالرغم من النجاح التكتيكي لتلك الضربات العسكرية في شل عمليات تخصيب اليورانيوم لشهور، إن لم يكن لسنوات، إلا أن النموذج الاستراتيجي لم يتغير؛ إذ بقي ترامب مستمراً في وهم التفاوض لإنهاء البرنامج، بينما يظل المعمم الجديد—على خطى سلفه—متعهداً بإعادة بناء المشروع النووي، معتمدة السلطة على لعبة الفأر والقط في المفاوضات لكسب الوقت واقتناص الامتيازات.

السفير روبرت جوزيف: تصفية البرنامج النووي مستحيلة دون إسقاط الديكتاتورية الدينية بدعم البديل المنظم والشعب الإيرانيفوكس نيوز: ترامب يرجئ قراره النهائي بعد اجتماع غرفة العمليات، وجعفر زاده يؤكد تآكل أركان طهران
أفادت شبكة “فوكس نيوز” بأن الرئيس دونالد ترامب أرجأ قراره النهائي بشأن الاتفاق المحتمل مع النظام الإيراني بعد اجتماع استراتيجي بغرفة العمليات. ويتمسك ترامب بعدم قبول أي اتفاق لا يلبي خطوط واشنطن الحمراء لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وسط تأكيدات من علي رضا جعفر زاده حول تآكل أركان النظام وضعف الحرس الثوري.

السياسة الأمريكية | مايو 2026 – الثبات الأمريكي على الخطوط الحمراء يعمق المأزق الاستراتيجي لطهران ويكشف وهن وهشاشة أدواتها العسكرية أمام الضغوط الدولية
تقرير فوكس نيوز بشأن النظام الإيراني
تفكيك الثنائية الزائفة والاعتراف بالبديل الديمقراطي
وشدد السفير روبرت جوزيف على أن السلاح النووي يمثل جزءاً ثابتاً في الجينات البنيوية لهذا النظام. ورفض التحليل التقليدي الغربي الذي يحصر الخيارات في ثنائية قطبية زائفة: إما المفاوضات العقيمة أو الحرب الشاملة.

السفير روبرت جوزيف: تصفية البرنامج النووي مستحيلة دون إسقاط الديكتاتورية الدينية بدعم البديل المنظم والشعب الإيرانيوأكد أن البديل الحقيقي والواقعي يكمن في دعم ومساندة الشعب الإيراني لإنهاء هذه الديكتاتورية الدينية التي باتت اليوم أضعف وأكثر هشاشة وعرضة للسقوط من أي وقت مضى، جراء انهيار استراتيجية «حلقة النار»، وثبوت عجزها العسكري، وسقوط مشروعيتها الداخلية نتيجة الفساد الواسع والقمع الوحشي.

وطالب جوزيف بتبني مسار دولي حاسم يرتكز على الخطوات التالية:

قطع الشرايين الحيوية: التوقف الفوري عن منح طهران المليارات عبر الامتيازات الاقتصادية التي تستغلها لتمويل الميليشيات الإرهابية وتطوير الصواريخ وأدوات السحق الداخلي.
التخلي عن وهم المعتدلين: إسقاط التصور الخاطئ بإمكانية إحداث تغيير داخلي أو ميله للاعتدال عبر الاتفاقات.
الاعتراف بحق تقرير المصير: دعم نضال الشعب الإيراني لإقامة حكومة تحمي حقوقه الأساسية في الحياة، والحرية، والازدهار، باعتبار المواطنين هم الضحية الأولى والتهديد الأكبر لبقاء الديكتاتورية الدينية.
تأييد طرح النقاط العشر: إعلان الدعم الرسمي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ولخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، والتي تؤسس لإيران ديمقراطية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، وتكون غير نووية.
واستخلص السفير جوزيف كلمته بالتأكيد على أن التغيير الجذري وإسقاط النظام بأيدي الشعب الإيراني هو النتيجة الوحيدة المستدامة لحل الأزمة بالكامل.