الرئيسية بلوق الصفحة 42

ایران…هکذا یقرع النظام على قرع طبول الحرب لبقاءُ مجتبى خامنئي

موقع المجلس:
ففي أعقاب موت الولي الفقيه السابق علي خامنئي، تملك بعض صناع القرار في الغرب وهم مريح لكنه معيب للغاية؛ وهو الاعتقاد بأن الطبيعة الجوهرية للديكتاتورية الدينية قد تغيرت، مستندين في ذلك إلى تصور واهم بأن المجلس الأعلى للأمن القومي وحرس النظام يقودان مرحلة انتقال برغماتي وهادئ. و لکن لم يكد دخان الجنائز ومسرحيات التشييع في مدينة مشهد يتبدد، حتى وجدت منطقة الشرق الأوسط نفسها مجدداً على حافة الهاوية.

ایران...هکذا یقرع النظام على قرع طبول الحرب لبقاءُ مجتبى خامنئيولكن في 12 يوليو/تموز، تبدد هذا الوهم بالكامل عندما أقدم حرس النظام على إطلاق النار على السفن التجارية في مضيق هرمز واستهداف القواعد الأمريكية في خمس دول في المنطقة. وأثبتت هذه التحركات حقيقة صارخة: إن النظام لم يتغير، وأن ذات عقيدة البقاء الانتحارية واليائسة التي وجهت الأب طوال عقود، هي اليوم التي تملي وتصيغ تحركات وريثه وخليفته، الولي الفقيه الجديد مجتبى خامنئي.

ایران...هکذا یقرع النظام على قرع طبول الحرب لبقاءُ مجتبى خامنئيكيف تُفكك تصدعات ما بعد الحرب هيكل النظام الإيراني؟
سارعت طهران إلى ادعاء النصر بعد الحرب بناءً على مغالطة بقاء النظام، غير أن هذا الصمود المزعوم جاء بكلفة تدميرية باهظة تركت بنية السلطة ممزقة بشكل حرج، لا سيما بعد مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وتصفية كبار المسؤولين وقادة حرس النظام. وتحول التناحر الفصائلي الداخلي اليوم من صراع تقليدي على النفوذ والحصص إلى معركة وجودية محتدمة حول بقاء النظام نفسه والنهج القادر على حفظ كيان الدولة.

تصدعات ما بعد الحرب | صراع الأجنحة | الولي الفقيه | يوليو 2026
تصدعات هيكل النظام الإيراني
عهد الدم لا البرغماتية
عوضاً عن الانفتاح الدبلوماسي، آثر الولي الفقيه الجديد مضاعفة لغة الانتقام العنيف؛ ففي رسالة حادة أطلقها خلال مسرحية دفن والده، أعلن مجتبى خامنئي نواياه بوضوح مرعب قائلاً: نعاهدك على الانتقام لدمك الطاهر ودماء كافة شهداء هاتين الحربين من القتلة المجرمين الأذلاء. ولم يترك مجتبى أي مجال للتفسيرات الواهية للمحللين الغربيين الباحثين عن إصلاحيين معتدلين، حيث وجه تهديداً مباشراً لخصومه مؤكداً أن قتلة الولي الفقيد… سيحملون معهم حلم الموت الهادئ في فراشهم إلى القبر، معلناً أن هذا الثأر هو المطلب الراسخ لأمتنا.

وتتطابق هذه اللغة الحربية العلنية تماماً مع مناوراته السياسية الداخلية؛ فعندما تجرأ نائب الرئيس قائم بناه على التشكيك علناً في السلطة المطلقة لـ الولي الفقيه، قوبل بغضب عارم من غلاة المحافظين. كما كشفت رسالة سرية مسربة عن رفض مجتبى الصارم لمسودة التفاهم (MoU) المقترحة مع الولايات المتحدة، حيث صرح بعبارته الحاسمة: إنني، من حيث المبدأ، كان لدي رأي آخر؛ ليثبت بالدليل القاطع أن الهوية المتطرفة للنظام والحكم الديني المطلق هما أمران غير قابلين للتفاوض على الإطلاق.

لماذا يعتبر السلام أكثر خطورة على النظام من الحرب؟
بالنسبة لمراقب عقلاني، قد يبدو افتعال نزاع عسكري خارجي خلال مرحلة انتقال السلطة الحساسة بمثابة خطوة انتحارية؛ فالقمار بالحروب مكلف للغاية، واقتصاد إيران يئن بالفعل تحت وطأة الأنقاض. ومع ذلك، فإن كلفة السلام—أو حتى وقف حقيقي لإطلاق النار—هي بالنسبة لـنظام الملالي أعلى بكثير من كلفة الحرب.

فبدون أوكسجين الحروب، وصناعة عدو خارجي دائم، وفرض حالة الطوارئ المستمرة، تتلاشى قدرة النظام على ضبط الجبهة الداخلية وقمع الشارع؛ إذ يفسح السلام المجال للمطالب الشعبية والاجتماعية المتفجرة والناقمة للطفو على السطح. وبالإضافة إلى ذلك، تبرز المخاطر التالية:

تفجر صراعات القوة الداخلية: في غياب غطاء الحرب لفرض الولاء المطلق والتماسك الإجباري، ستخرج المعارضة الشرسة والرفض العارم للولي الفقيه الجديد مجتبى خامنئي عبر كافة مستويات مفاصل القرار إلى العلن. والواقع يؤكد أنه لولا غطاء الحرب وتصدير الأزمات، لما تمكن مجتبى—المتآكل والمعزول سياسياً وغير المقبول شعبياً—من شق طريقه لتسلم عرش الخلافة.
تمدد المقاومة المنظمة: يوفر مناخ السلم مساحة حيوية لـ وحدات المقاومة والشعب الإيراني لتسريع وتيرة عملياتها الميدانية، مستغلة الغضب الجماهيري لتفكيك أركان السلطة من الداخل.

ایران...هکذا یقرع النظام على قرع طبول الحرب لبقاءُ مجتبى خامنئيانفجار خلافات بعد سيرك جنازة: انهيار مسودة تفاهم يدفع نظام الولي الفقيه نحو خيارات انتحارية
بمجرد انتهاء مراسم تشييع جثمان الولي الفقيه السابق علي خامنئي، انفتحت مجدداً الجروح الغائرة للأزمات الداخلية وصراعات الأجنحة المتناحرة في عمق النظام حول مصير مسودة التفاهم المعلقة. ويشن تيار متشدد داخل برلمان السلطة هجوماً عنيفاً على رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث طالب الملا حميد رسائي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالإنهاء الرسمي والشامل للمسار الدبلوماسي، مما يدفع النظام نحو انسداد سياسي وخيارات انتحارية.

صراع الأجنحة | مسودة التفاهم | الولي الفقيه | يوليو 2026
انفجار الخلافات وصراع الأجنحة في إيران
ولاستباق هذه الأخطار والتحوط منها، يعتمد النظام على منطق الحرب لتبرير حملات الإرهاب الداخلي، وتنفيذ موجات إعدام السجناء السياسيين، واعتقال الآلاف تحت مظلة الحفاظ على الأمن القومي. كما يسعى النظام لإقامة جدار مادي يمنع التمرد عبر تنظيم مسيرات استعراضية قسرية وممنهجة كل ليلة للسيطرة على الشوارع والحيلولة دون تفجر احتجاجات عفوية.

سراب التنازلات الدولية:
يفسر هذا الضعف الهيكلي والهشاشة البالغة عجز طهران التام عن استغلال التنازلات الضخمة التي قدمتها واشنطن في مسودة التفاهم؛ فرغم استعداد الإدارة الأمريكية لتقديم حبل إنقاذ مالي ودبلوماسي، افتقر النظام إلى الإرادة والقدرة على الانخراط في اللعبة؛ كونه أضعف وأوهن من أن يتحمل تبعات هذا الانفتاح. وبخلاف المحللين في مراكز الأبحاث الغربية، يدرك الملالي عمق هشاشتهم؛ ويعلمون يقيناً أن الانفتاح الاقتصادي، والاندماج الإقليمي، وتطبيع العلاقات الدولية لن يجلب لهم الاستقرار؛ بل إن أي انتعاش اقتصادي سيمكن ويقوي مجتمعاً ثائراً أمضى عقوداً وهو يطالب بإسقاطهم.

المسار الواقعي الوحيد للمستقبل
على مدار 47 عاماً، حاولت المجموعة الدولية شراء الاستقرار عبر سياسات الاسترضاء الفاشلة، لتنتهي بتمويل الأزمات المستمرة التي نراها اليوم. لا يمكن رشوة هذا النظام لشراء السلام؛ لأن السلام هو بمثابة حكم الإعدام عليه.

ويتعين على المجتمع الدولي التخلي الفوري عن صيغه الدبلوماسية العقيمة، والاعتراف بالمحرك الحقيقي للتغيير: الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. إن فرض عزل اقتصادي وسياسي شامل ومطلق على النظام هو السبيل الوحيد لدعم البديل الوطني والديمقراطي الذي دفع الإيرانيون ثمنه دماءً وأرواحاً غالية.

الاسباب المتجذرة للرفض الشعبي المنظم للنظام الايراني

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
على الرغم من الفشل الذريع الذي يرافق الحملة المستميتة للنظام الکهنوتي من أجل الإيحاء بقوة النظام وثباته وکونه في مستوى کل التحديات والتهديدات المحدقة به، وعلى الرغم من إن مزاعمه لا تحظى بأي قيمة إعتبارية لدى الاوساط السياسية والخبرية، لکنه مع ذلك وکحالة لا إرادية من المستقبل الغامض الذي أصبح أمامه، يحاول مثل الغريق أن يتشبث ولو بقشة.
المساعي التي بذلها النظام وبشکل خاص أجواء الحرب من أجل إستمالة الشعب الايراني والحد من رفضه وکراهيته وغضبه العارم، وعلى الرغم من إنه وتزامنا مع تلك المساعي لم يتخلى عن إشاعة الاجواء البوليسية وتصعيد ممارساته القمعية بشکل خاص، لم تحقق أي نتيجة، ذلك إن هناك في الواقع أسباب متجذرة للرفض والکراهية الشعبية للنظام الکهنوتي حيث ليس فقط يستمر الانهيار الاقتصادي، والتضخم الجامح، والبطالة المستشرية، والفساد البنيوي، والقمع السياسي، بل وحتى يتعاظم وضطرد يوما بعد يوم.
وهنا من المفيد التنويه عن إن النظام وفي أعلى هرم السلطة يدرك خطورة وحساسية مسار الاوضاع والامر وبهذا الصدد، لا يمكن قراءة تحذيرات المسؤولين من الغضب الشعبي كتعليقات عابرة، بل كدليل على قيادة أمنية وسياسية تترقب بذعر انطلاق شرارة التحرك القادم.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد إعترف في الايام الاخيرة رئيس النظام مسعود بزشکيان بأن تفاقم الاستياء العام قد يترجم سريعا إلى احتجاجات حاشدة، قائلا بصريح العبارة: ما أخشاه هو أن نفشل في خدمة الناس بشكل صحيح، فيصيبهم الاستياء، وينزلون إلى الشوارع للاحتجاج.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية استثنائية لكونها لا تصدر عن قوى المعارضة، بل تأتي من أعلى هرم السلطة التنفيذية في النظام، مما يعكس إدراكا عميقا بأن التدهور الاقتصادي الحاد، وتردي مستويات المعيشة، والغليان الشعبي المتصاعد، قد خلقت مجتمعة بيئة خصبة وقابلة للاشتعال في أي لحظة. ولا تقتصر مخاوف المنظومة على التداعيات الاقتصادية وحدها؛ إذ يحذر المحللون السياسيون المرتبطون بالسلطة مرارا من سيناريوهات الاضطرابات الواسعة. وفي هذا الصدد، صرح المحلل التابع للنظام، فؤاد إيزدي، أن النقاشات حول أعمال الشغب، والاضطرابات، وحتى الانقلاب باتت متوقعة ومطروحة منذ فترة طويلة، مما يوضح مدى تجذر الهواجس الأمنية في الفكر السياسي الرسمي للنظام.
والذي يلفت النظر، وبنفس السياق، يواصل أئمة صلاة الجمعة المعينون من قبل مکتب الولي الفقيه وهم على إتصال وتواصل مباشر معه بالاضافة الى بقية المنابر الدعائية الاخرى للنظام توجيه اهتمام مكثف ومرتبك نحو المعارضة المنظمة؛ حيث يكررون اتهام منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بلعب الدور المحوري في تحريك وتوجيه الاضطرابات المحلية، من دون أن يعترفوا بأن سياسات النظام ونهجه المشبوه وأخطاءه الکبيرة هي من قادت البلاد الى المنعطف الخطير الحالي وإنه يجب أن يتحمل عاقبة مآلات الامور لأنه السبب الاساسي في ذلك.

ما بعد خامنئي… التغيير الذي لا يستطيع النظام تقديمه

صوت العراق – منى سالم الجبوري:
لم يكن غياب علي خامنئي مجرد نهاية لمرحلة سياسية، بل بداية لاختبار هو الأصعب في تاريخ نظام ولاية الفقيه. فالمعضلة التي تواجه السلطة اليوم لا تتعلق باسم المرشد الجديد أو بآليات انتقال القيادة، وإنما بقدرة منظومة قامت طوال أكثر من أربعة عقود على الانغلاق العقائدي والأمني على الاستجابة لمطالب مجتمع تغير بصورة جذرية.
لقد ترك خامنئي وراءه دولة مثقلة بأزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية متراكمة، وبنية سلطوية جعلت بقاءها مرهونا باستمرار النهج نفسه الذي أوصلها إلى هذا المأزق. ولذلك فإن أي حديث عن إصلاحات حقيقية يصطدم بسؤال جوهري: هل يستطيع النظام أن يغير الأسس التي قام عليها من دون أن يفقد أسباب بقائه؟
أولى هذه المعضلات تتمثل في الفجوة المتسعة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي. فسنوات طويلة من الدعاية السياسية لم تنجح في حجب حقيقة التراجع الاقتصادي واتساع رقعة الفقر والبطالة، الأمر الذي جعل المواطن الإيراني يقيس شرعية السلطة بما تقدمه لحياته اليومية، لا بما تبثه وسائل إعلامها من شعارات.
وفي الوقت نفسه، يطالب الإيرانيون بإنهاء التدخل المستمر في حياتهم الخاصة، ووقف القيود المفروضة على الحريات العامة، فضلا عن إعادة الاعتبار للكفاءة والعلم في إدارة الدولة بدلا من معيار الولاء العقائدي الذي أضعف المؤسسات ودفع آلاف الكفاءات إلى الهجرة.
كما يبرز تحد آخر يتمثل في إعادة بناء العلاقة بين الدولة والمجتمع، بعد سنوات من إخضاع مؤسسات المجتمع المدني والجامعات والنقابات لرقابة أمنية وسياسية مشددة، وهو واقع جعل الثقة بين الطرفين تتآكل بصورة غير مسبوقة.
اقتصاديا، يظل نفوذ الحرس الثوري في مفاصل الاقتصاد أحد أعقد الملفات. فإعادة التوازن الاقتصادي تتطلب تقليص هذا الاحتكار، وهو أمر يصعب تصوره في ظل اعتماد النظام على هذه المؤسسة بوصفها الركيزة الأساسية لحماية سلطته. وينطبق الأمر نفسه على السياسة الإقليمية التي استنزفت موارد البلاد، فيما يزداد إلحاح المطالب الشعبية بتوجيه الإمكانات لمعالجة أزمات الداخل.

إن جوهر الأزمة يكمن في أن الإصلاح الحقيقي يقتضي مراجعة شاملة للبنية السياسية والأمنية والاقتصادية التي تأسس عليها النظام، بينما يرى قادته أن أي تنازل جوهري قد يفتح الباب أمام تآكل سلطتهم. ومن هنا، تبدو إيران بعد خامنئي أمام مفارقة صعبة: فالتغيير أصبح ضرورة لا يمكن تجاهلها، لكن المنظومة الحاكمة تبدو غير قادرة على تقديمه، لأن ثمنه يدفع بالضرورة الى التخلي عن الأسس التي ضمنت بقاءها طوال العقود الماضية.

إعدام تعسفي يطال كلا من عارف خوشكار من سجناء انتفاضة 2022 ومحمد أميني دهاقاني من سجناء انتفاضة يناير 2026

في صباح یوم الأربعاء 15 يوليو 2026، شنق جلادو نظام الملالي اثنين من معتقلي انتفاضتي 2022 و يناير2026 في سجني قزلحصار بكرج وأصفهان.
أُعدم عارف خوشكار، البالغ من العمر 28 عاما، وهو من سجناء انتفاضة 2022، في سجن قزلحصار. وكان قد اعتُقل في 11 نوفمبر 2022 خلال الانتفاضة في حي فلاح بطهران، وتعرض لتعذيب وحشي. وقد حكمت عليه السلطة القضائية لنظام الجلادين بالإعدام بتهمة قتل أحد عناصر الباسيج الذي شارك بفعالية في قمع المتظاهرين.
وفي الوقت نفسه، في أصفهان، تم إعدام محمد أميني دهاقاني، وهو من معتقلي انتفاضة يناير 2026. وقد أعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين أن تهمته هي «المحاربة والإفساد في الأرض من خلال إشهار سلاح ناري من نوع كلاشينكوف مسروق من مأموري الأمن» و«الإخلال بأمن البلاد من خلال إضرام النار في مبنى القائمقامية ومركز الشرطة المركزي في دهاقان».
تدين المقاومة الإيرانية بشدة الإعدام الإجرامي لهذين الشابين من الشباب الثوار، وتطالب الأمم المتحدة مرة أخرى باتخاذ إجراءات فورية وفعالة لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
15 يوليو/تموز 2026

نيوزماكس: علي صفوي يؤكد أن إسقاط نظام الولي الفقيه هو الضمان الوحيد للسلام الإقليمي وحرية الملاحة

موقع المجلس:
استضافت شبكة نيوزماكس الأمريكية في برنامجها التحليلي كلاً من علي صفوي، العضو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والبرلمان الإيراني في المنفى، وفريد فليتز، رئيس موظفي مجلس الأمن القومي السابق والمحلل الاستخباراتي السابق في وكالة المخابرات المركزية (CIA). وركز اللقاء على التهديدات المستمرة التي يفرضها النظام الإيراني ضد مضيق هرمز، وتداعيات القرار البريطاني الأخير بحظر حرس النظام الإيراني، ورؤية المقاومة لمستقبل إيران والحلول العملية لإنهاء إرهاب الملالي.

My Interview with Newsmax on the closure of Strait of Hormuz, IRGC blacklisting by the UK government

 

تأمين مضيق هرمز: ضرورة إغلاق ثغرة الابتزاز الاقتصادي
شدد علي صفوي خلال حواره على الأهمية البالغة لبذل كل الجهود الممكنة للحفاظ على مضيق هرمز مفتوحاً بصفته ممرًا مائيًا دوليًا حيويًا للملاحة البحرية، مؤكداً أنه لا ينبغي تحت أي ظرف السماح لنظام الملالي بالسيطرة عليه. ونبّه صفوي إلى أن طهران تسعى جاهدة لابتزاز العالم واستخدام هذا الشريان الاستراتيجي لخنق الاقتصاد العالمي والضغط على القوى الكبرى.

ولكن، لفت صفوي إلى أن التركيز الحصري على مضيق هرمز أو حصر النقاش في الملف النووي يعد معالجة مجتزأة وقاصرة للأزمة الإيرانية الشاملة. وأوضح أن الحل الجذري والوحيد القابل للتطبيق لإنهاء هذه التهديدات الإقليمية يكمن في إسقاط النظام الديكتاتوري القائم. ونوه بأن هذا التغيير البنيوي يجب أن ينجزه الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، دون الحاجة لتدخل عسكري أجنبي.

تصنيف حرس النظام الإيراني الإرهابي وخطط الولي الفقيه
تطرق صفوي لقرار بريطانيا التاريخي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، مبيناً أن هذا التحرك طالبت به المقاومة الإيرانية لسنوات ونشرت من أجله كتباً ووثائق عديدة تفضح جرائم هذا الكيان. ودعا الإدارة الأمريكية إلى البناء على هذه الخطوة والاعتراف صراحة بحق الشعب الإيراني في النضال من أجل إسقاط الملالي وتغيير السلطة.

كما أورد صفوي موقف السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، وترحيبها الكبير بقرار الحظر البريطاني؛ حيث أكدت رجوي أن القضاء التام على هذا النظام العسكري الفاسد هو السبيل الأوحد لتحقيق الاستقرار والأمن الدائمين على الصعيدين الإقليمي والدولي.

الشارع الإيراني في مواجهة النظام: الحشود المفبركة والحقيقة الميدانية
وفي رده على لقطات التجمعات الحاشدة التي يبثها إعلام النظام، اتفق صفوي مع فريد فليتز بأن هذه الحشود مصطنعة ويتم إجبار الموظفين على حضورها أو استدراج الجائعين للمشاركة مقابل الحصول على طرود غذائية في ظل الفقر المدقع.

وعرض صفوي الحقائق الميدانية التالية لتوضيح مدى هشاشة النظام:

مقاطعة شعبية ساحقة: أشار صفوي إلى أن أكثر من 94% من الشعب الإيراني يعارضون هذا النظام بشكل مطلق، وهو ما ظهر بوضوح في المقاطعة التاريخية للانتخابات الرئاسية.
شعار إسقاط سلطة الولي الفقيه: أوضح أن إيران شهدت أربع انتفاضات وطنية كبرى منذ عام 2017، وكان الشعار المركزي الثابت فيها هو الموت لـ الولي الفقيه والمطالبة بإنهاء الحكم المطلق لرجال الدين.
تزييف اللقطات بالذكاء الاصطناعي: لفت صفوي إلى أن العديد من وسائل الإعلام العالمية (منها مؤسسات ألمانية كبرى) كشفت أن لقطات المسيرات المؤيدة للنظام مفبركة ومولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتضخيم الأعداد.
إثارة الحروب الخارجية كدرع واقٍ من الانفجار الشعبي
بيّن صفوي أن حرس النظام يتعمد قرع طبول الحرب وتوتير الأجواء في المنطقة كغطاء سياسي وأمني لإبقاء الشعب الإيراني تحت السيطرة، وتبرير حملات الإعدام الوحشية وغير المسبوقة منذ مجزرة عام 1988. واختتم حديثه بالتأكيد على أن أي إنهاء لهذه الأزمات الخارجية سيفتح الأجواء السياسية للداخل الإيراني، لتمكين المواطنين العزل بالاتحاد مع وحدات المقاومة من النزول للشوارع لإسقاط النظام وتحقيق السلام الحقيقي في المنطقة.

إيران.. الذئاب الحاكمة تمزق بعضها البعض!

بقلم – عبدالرحمن كوركي مهابادي:
الوضع الراهن

بالتزامن مع تقدم مشروع إسقاط نظام الملالي داخل الحدود الإيرانية على يد الشعب والمقاومة الإيرانية ونشاط وحدات المقاومة في جميع مدن الوطن، يستمر هذا المشروع بشكل آخر خارج الحدود الإيرانية. إن فضح الإرهاب الواسع وإثارة الحروب من قبل النظام الإيراني، والكشف المتزايد عن فساد المسؤولين التابعين لإيران في بلد مثل العراق، والتصريحات العدائية للمسؤولين الحاليين للنظام الإيراني ضد المجتمع الدولي، رغم أنها غير كافية، إلا أنها تمثل بداية لمسار. ونتيجة هذا المسار هي تقريب نهاية إسقاط الديكتاتورية في إيران وإنقاذ منطقة الشرق الأوسط من التدخلات المميتة للنظام الإيراني. لاسيما وأن الميليشيات الوكيلة التابعة لفيلق القدس التابع لحرس النظام الإيراني في المنطقة تتجه نحو الانهيار، وقد بدأ تساقط عناصر هذه القوات.

يمكن إضافة تصاعد حرب الذئاب الحاكمة في إيران واستعراض الجنازات لـ «خامنئي الهالك» والأكاذيب الفلكية للمسؤولين المتبقين من هذا النظام في الأجهزة الدعائية، وكذلك استئناف الحرب الخارجية، إلى تفاقم الوضع المعيشي المزري للشعب الإيراني. ولهذا السبب بالتحديد، يطالب الشعب الإيراني بإسقاط هذا النظام الديكتاتوري.

انفجار خلافات بعد سيرك جنازة: انهيار مسودة تفاهم يدفع نظام الولي الفقيه نحو خيارات انتحارية
بمجرد انتهاء مراسم تشييع جثمان الولي الفقيه السابق علي خامنئي، انفتحت مجدداً الجروح الغائرة للأزمات الداخلية وصراعات الأجنحة المتناحرة في عمق النظام حول مصير مسودة التفاهم المعلقة. ويشن تيار متشدد داخل برلمان السلطة هجوماً عنيفاً على رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث طالب الملا حميد رسائي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالإنهاء الرسمي والشامل للمسار الدبلوماسي، مما يدفع النظام نحو انسداد سياسي وخيارات انتحارية.

صراع الأجنحة | مسودة التفاهم | الولي الفقيه | يوليو 2026
انفجار الخلافات وصراع الأجنحة في إيران
الحقائق والإنجازات

هذا المسار هو نتيجة لعدة حقائق قائمة:

النظام الكهنوتي الحاكم في إيران أضعف من أي وقت مضى ويقترب من نهايته.
هذا النظام غير قابل للإصلاح ولا يمكن الوثوق به، ولم ولن يتخلى عن جوهره (أي الإرهاب وإثارة الحروب وإعدام المعارضين وغيرها)، بل وظف كل سيناريوهاته من أجل «البقاء». ويائساً ومضطراً أمام تداعيات هذه السيناريوهات، يواجه كل يوم أزمة جديدة، وعلى رأس كل هذه الأزمات «أزمة الإسقاط».
المعركة النهائية، وهي معركة الشعب الإيراني مع النظام الكهنوتي في إيران، قادمة قريباً. معركةٌ منتصرها الحتمي هو الشعب والمقاومة الإيرانية.
الحل الوحيد الذي يصل إلى نتيجة ويفرض نفسه الآن ومستقبلاً هو «الحل الثالث»، والذي يعني دعم الشعب والمقاومة الإيرانية. وبعبارة أخرى، هو الاعتراف بالمقاومة والبديل الذي تم غض الطرف عنه عمداً (!) لسنوات طوال!
العودة إلى ديكتاتورية بهلوي السابقة ليست واقعية ولا يطيقها الشعب الإيراني. الشعب الإيراني يسعى لإقامة حكومة تكون «جمهورية» و«ديمقراطية» في آن واحد. ذلك لأنهم انتفضوا ضد الديكتاتورية لعشرات السنين ودفعوا ثمناً باهظاً من أجل الانتصار عليها.
النظام الكهنوتي الحاكم وفلول الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه) ما زالوا يطالبون باستمرار الحرب، ولا يرون لأنفسهم مستقبلاً أو فرصة «بدون حرب». لأن الشعب الإيراني لم يكن ولن يكون له أي أهمية بالنسبة لهم. «أحدهما» يسعى لبقاء سلطته، و«الآخر» يسعى لاستعادة سلطته الشاهنشاهية. وفي المقابل، كان الشعب والمقاومة الإيرانية ولا يزالون ينشدون «السلام والحرية».
يتوجب على دول العالم، وخاصة دول المنطقة، ألا تضيع الفرصة وأن تهب لدعم الشعب الإيراني. لم يطلب الشعب والمقاومة الإيرانية مالاً ولا سلاحاً. إنهم يتوقعون من الحكومات أن تعترف لهم بحق المقاومة. لأن الشعب الإيراني يمتلك القدرة والإمكانية لإسقاط هذا النظام وتغييره إلى نظام جمهوري وديمقراطي. إن معركة الشعب ضد الديكتاتورية في إيران ليست مسألة بدأت بحرب خارجية أو سياسة استرضاء لتنتهي الآن عبر الاسترضاء (في الماضي) والحرب الخارجية (في الحاضر). إنها معركة كانت قائمة منذ البداية وستستمر حتى انتصار الشعب على الديكتاتورية.
استعراض الجنازات!

إنها عادة الديكتاتوريات عندما تكون على وشك السقوط، أن تظهر نفسها «قوية» وذات قاعدة اجتماعية من خلال الإنفاق الباهظ على المشاريع المناهضة للشعب. لأن كل شيء لديهم مستمد من «التهديد» أو «الترغيب»، حتى في أقرب حلقات الحماية. لكن عندما تواجه الديكتاتوريات الواقع، تجد نفسها وحيدة. لأن الواقع ليس في صفها، وشعب أي بلد هم في طليعة المعارضين الحقيقيين للديكتاتورية. وفي عصر التكنولوجيا والاتصالات، وخاصة عصر الذكاء الاصطناعي، تزداد الديكتاتوريات عزلة. لأن الشعوب واعية وقوية. إن النظام الكهنوتي يحاول من خلال «الاستعراض الجماهيري المبتذل» أن يظهر خواءه على أنه «اقتدار»، تماماً كما فعلت ديكتاتورية بهلوي في «إظهار اقتدارها الوهمي قبل بضع سنوات من إسقاطها»! تسعى الديكتاتوريات إلى إظهار جمهورها بمظهر الخامل والسلبي، ومن خلال ذلك تحويل المعارضين إلى منتقدين، والمنتقدين إلى «جزء منها»، والإيحاء بأن النظام «قوي وباقٍ»!

كيف تُفكك تصدعات ما بعد الحرب هيكل النظام الإيراني؟
سارعت طهران إلى ادعاء النصر بعد الحرب بناءً على مغالطة بقاء النظام، غير أن هذا الصمود المزعوم جاء بكلفة تدميرية باهظة تركت بنية السلطة ممزقة بشكل حرج، لا سيما بعد مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وتصفية كبار المسؤولين وقادة حرس النظام. وتحول التناحر الفصائلي الداخلي اليوم من صراع تقليدي على النفوذ والحصص إلى معركة وجودية محتدمة حول بقاء النظام نفسه والنهج القادر على حفظ كيان الدولة.

تصدعات ما بعد الحرب | صراع الأجنحة | الولي الفقيه | يوليو 2026
تصدعات هيكل النظام الإيراني
لقد خسر قادة هذا النظام، وعلى رأسهم الولي الفقيه، الساحة، ونظامهم في أضعف حالاته. كما انهار هيكل هذا النظام، وهو يزداد ضعفاً يوماً بعد يوم على جانبي حدود إيران. وفي المقابل، أصبح الشعب الإيراني أقوى من أي وقت مضى. لأن ماضيهم كان دائماً مصباحاً ينير طريق مستقبلهم.

يعلم الجميع أن هذا «الاستعراض الجماهيري»! الوهمي الكاذب هو عامل لا يمكن التعويل عليه. لأنه في أي نظام ديكتاتوري، كل شيء شكلي ويمكن أن ينقلب رأساً على عقب في غضون يوم وليلة. خاصة وأن ماء وكهرباء وخبز الناس (وإن كان قليلاً وتافهاً) في أيدي عملاء وأدوات الديكتاتورية. لكن قلوب هؤلاء الناس تنبض لشيء آخر!

ليس من العبث أنه مع هذا الاستعراض للجنازات، شهدت وتشهد حرب الذئاب داخل السلطة تصاعداً مميتاً. إنهم يمزقون بعضهم البعض، لأنهم وصلوا إلى نهاية المطاف.

اليوم الثالث من الإضراب عن الطعام والاعتصام لـ 1500 سجين في الوحدة 2 بسجن قزل حصار احتجاجا على موجة الإعدامات

نصب أجهزة تشويش من قبل الجلادين لمنع انتشار أخبار إضراب السجناء

دخل الإضراب الجماعي عن الطعام واعتصام سجناء الوحدة 2 في سجن قزل حصار بمدينة كرج، احتجاجا على تصعيد تنفيذ أحكام الإعدام اللاإنسانية ونقل السجناء إلى الزنازين الانفرادية، يومه الثالث اليوم. وفي هذه الحركة الاحتجاجية، أوقف 1500 سجين أنشطتهم اليومية ونظموا اعتصاما مطالبين بإنهاء دوامة القتل وإلغاء أحكام الإعدام.
بدأ هذا الإضراب منذ يوم الاثنين 13 يوليو إثر الزيادة غير المسبوقة في عدد الإعدامات ونقل 6 سجناء إلى الزنازين الانفرادية لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم وشيكا. ورفع السجناء في ممرات الوحدة 2 لافتات تحمل شعار “لا للإعدام”، وأطلقوا هتافات احتجاجية جماعية معلنين صمودهم أمام آلة الإعدام التابعة للنظام.
وفي خوف من أبعاد هذه الحركة الاحتجاجية ولمنع تسريب أخبار ومقاطع فيديو الاعتصام، حاول نظام الملالي يوم أمس قطع تواصل السجناء مع الخارج من خلال نصب أجهزة تشويش في محيط السجن، لمنع نشر المعلومات حول الوضع المتدهور في العنبر. وفي الوقت نفسه، هدد الجلادون وقوات حرس السجن بمداهمة العنابر لجمع الهواتف المحمولة وإجراء تفتيش عنيف. وترافقت هذه الإجراءات القمعية مع انقطاع واسع النطاق في شبكة الإنترنت وخطوط الاتصال في منطقة السجن.
وتدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان وجميع الهيئات الدولية إلى التحرك الفوري لوقف آلة الإعدام التابعة لنظام الملالي، وإرسال بعثة دولية لزيارة سجن قزل حصار واللقاء بالسجناء المضربين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
15 يوليو/تموز 2026

تحوّلات الاستراتيجية الأميركية تجاه طهران وإعادة تقييم جدوى المقاومة المنظمة!

أكثر من 30 مسؤولاً سابقاً في الأمن القومي والديبلوماسية والعسكرية الأمريكية-

المدارنت- د. مصطفى عبد القادر/ سوريا:
شهد السادس عشر من يونيو عام 2026، انعطافة لافتة في أدبيات السياسة الخارجية الأمريكية، تمثلت في صدور بيان وقعه ائتلاف عريض يضم أكثر من 30 مسؤولاً سابقاً في الأمن القومي والديبلوماسية والعسكرية الأمريكية.
هذا التحرك، الذي يدعو إلى كسر المقاطعة الديبلوماسية المفروضة منذ عقود على “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، يضع واشنطن أمام استحقاق استراتيجي جديد؛ فالمطالبة بفتح حوار مباشر مع المقاومة الإيرانية المنظمة لا تُعد مجرد دعوة سياسية عابرة، بل هي قراءة براغماتية متجددة لموازين القوى داخل الداخل الإيراني، وتقدير متأخر لإخفاق سياسات الاسترضاء التي سادت لسنوات طويلة.
تفكيك معضلة الاسترضاء
تجادل النخبة الموقعة على البيان بأن السياسة الغربية، التي اعتمدت على تجنب التواصل مع أطراف المعارضة الإيرانية تحت ذريعة عدم استفزاز النظام في طهران، كانت خطأً استراتيجياً فادحاً. وفقاً للرؤية التحليلية لهذه النخبة، فإن النظام الإيراني قد نجح في تحويل هذه المخاوف الغربية إلى أداة ابتزاز ديبلوماسي، مقايضاً “السلوك الإقليمي” بملفات حيوية كالأمن النووي وإطلاق سراح الرهائن. ومن منظور جيو/ سياسي، يُنظر إلى هذا التوجه الغربي السابق كحالة من “الارتهان للمطالب”، حيث نجحت الماكينة الدعائية لطهران في شيطنة المقاومة المنظمة، وتصويرها ككيان خارج عن الإجماع الشعبي، وهو ما يدحضه الواقع الميداني الذي يشير إلى تنامي النشاط الاحتجاجي وتجذره في عمق الجغرافيا الإيرانية.
بين الإرث الدعائي والواقع السياسي
لطالما واجهت المقاومة الإيرانية، بقيادة السيدة مريم رجوي، حملات تشويه ممنهجة تهدف إلى ربطها بصدامات تاريخية تعود لنصف قرن مضى. إلا أن التحليل الموضوعي يشير إلى أن مراكز الأبحاث المستقلة والتقارير الدولية؛ قد بدأت في تجاوز هذه الأرشيفات الدعائية. إن بروز خطة النقاط العشر التي تطرحها رجوي كبديل للحكم الحالي، قد حظي باهتمام دولي يتجاوز الخطاب العاطفي، متمثلاً في دعم أغلبية برلمانية في دول عديدة ودوائر أكاديمية وحقوقية عالمية. هذا الدعم لا ينبع من تقاطع أيديولوجي، بل من الحاجة إلى بديل مؤسسي يمتلك رؤية واضحة للفصل بين الدين والدولة، ويؤمن بالمساواة بين الجنسين في سياق جمهوري غير نووي.
إدارة التوقعات والضرورة الاستراتيجية
إن التقييم الميداني للوضع في إيران يشير إلى أن الانتفاضات التي تندلع دورياً، كحراك يناير المنصرم، ليست مجرد اضطرابات عابرة، بل هي انعكاس لبنية اقتصادية واجتماعية منهكة تحت وطأة القمع وانسداد الأفق السياسي. إن دعوة المسؤولين الأمريكيين تأتي في لحظة دقيقة تدرك فيها واشنطن أن النظام القائم يعطي أولوية مطلقة للبقاء على حساب الاستقرار الداخلي والمصالح الوطنية الإيرانية. لذا، فإن الحوار مع المعارضة ليس ترفاً سياسياً، بل هو ضرورة لفهم ديناميكيات التغيير التي ستفرض نفسها حتماً بمجرد أن تتهيأ الظروف الميدانية لانفجار غضب شعبي جديد.
مستقبل التوازنات الإقليمية
إن التوجه نحو الاعتراف بفاعلية “المقاومة الإيرانية” كطرف محاور لا يعني تبني نهج مغامر، بل يعني تبني مقاربة الواقعية السياسية التي تعترف بأن أي عملية استقرار إقليمي في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن تتحقق في ظل استمرار سياسة العزل المتبادل. إن المراهنة على استقرار النظام القائم أثبتت عدم جدواها في كبح جماح التهديدات السيبرانية، وبرامج التسلح، والتدخلات الإقليمية. وبناءً عليه، فإن التحول في الموقف الأمريكي يمثل محاولة لإعادة تموضع استراتيجي، يهدف إلى مد جسور مع قوى منظمة تتبنى خطاباً مدنياً، مما يضع طهران أمام واقع جديد تضطر فيه لمواجهة حقيقة أن سياسة “احتواء المعارضة” قد فقدت بريقها وقوتها التأثيرية لدى صناع القرار في الغرب.
خاتمة التحليل
إن التحدي القادم أمام واشنطن والحكومات الحليفة؛ ليس في كيفية التعامل مع النظام، بل في مدى قدرتها على قراءة التحولات البنيوية للمجتمع الإيراني، والتعامل مع المقاومة المنظمة كشريك محتمل لبناء استقرار مستدام ينهي عقوداً من التوتر، ويؤسس لمرحلة حكم رشيد بعيداً عن أزمات الولي الفقيه.

معضلة الهياكل الأمنية الإيرانية: بين ضغوط التصنيف الدولي وتطلعات التغيير الداخلي

قوات الحرس الارهابیة-
أمد للإعلام -د. سامي خاطر:
يشهد المشهد الجيوسياسي الدولي تحولاً نوعياً في مقاربة التعامل مع الهياكل الأمنية للنظام الإيراني، حيث تمثل الخطوة البريطانية الأخيرة بإدراج “قوات الحرس” على قوائم الإرهاب تطوراً يتجاوز الأبعاد الرمزية، ليضع الأطر القانونية الدولية أمام تحديات جديدة. هذا القرار، الذي وصفته “مريم رجوي“، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بكونه “ضرورة للسلام الإقليمي والدولي”، يعكس تراكماً طويلاً في القناعات الغربية تجاه الدور الوظيفي لهذا الجهاز، الذي لم يعد يُنظر إليه كقوة عسكرية تقليدية، بل كـ محرك استراتيجي لسياسات التوسع الإقليمي والعمليات غير التقليدية.
البنية التكوينية: “قوات الحرس” كأداة للتحكم السياسي
تُجمع تقارير مراكز الرصد الدولية على أن “قوات الحرس” قد تجاوزت مهامها الدفاعية لتصبح الركيزة الأساسية لاستدامة النظام السياسي في إيران. ووفقاً للتحليلات الاستراتيجية، فإن هذا الجهاز يمثل دولة موازية تسيطر على مفاصل الاقتصاد والسياسة الخارجية، مستندة إلى إيديولوجيا توفر لها غطاءً للتدخل في شؤون الدول المجاورة. إن التقييمات المستقلة تشير إلى أن الهيكل الإداري للحرس يعتمد على شبكة معقدة من التداخلات التي تجعل منه المظلة الأساسية لعمليات قمع الحراك الداخلي، وهو ما يتطابق مع القراءات التي طالما طرحتها المعارضة الإيرانية حول الطبيعة القمعية لهذه المؤسسة، مما يجعل من تصنيفها قانونياً خطوة في مسار طويل من المطالبات الدولية.
التداعيات القانونية: من السياسة إلى المساءلة الجنائية
إن إدراج “قوات الحرس” على قوائم الإرهاب البريطانية لا يقتصر أثره على الجانب السياسي، بل يمتد ليشمل تحولات قانونية جوهرية؛ حيث تمنح هذه الخطوة السلطات أدوات لملاحقة الواجهات الاقتصادية والمالية التابعة للحرس، والتي لطالما استفادت من الثغرات في النظام المالي العالمي. إن مراكز الدراسات الاقتصادية توضح أن هذا الإجراء قد يساهم في “تجفيف منابع التمويل”، ليس فقط للعمليات العسكرية، بل للشبكات الإعلامية والسياسية التي تروج لسياسات النظام. ومن منظور استراتيجي، هذا التصنيف يحول الانتماء لهذه القوات أو العمل لصالحها من “نشاط سياسي” إلى “مخالفة جنائية”، مما يحد بشكل كبير من حركة الوكلاء التابعين للنظام في الساحات الدولية.
الجدلية الدولية: سياسات الاسترضاء مقابل الواقعية السياسية
على مدى أربعة عقود، اتسمت العلاقة الدولية مع “قوات الحرس” بنوع من “الاسترضاء”، الذي يرى المحللون أنه ساهم في تفاقم التهديدات الأمنية وتوسيع دائرة الحروب بالوكالة. إن الدعوات التي أطلقتها المعارضة الإيرانية، ولاقت صدىً لدى نواب في البرلمانات الغربية، تؤكد أن السياسة التي تعتمد على المهادنة لم تؤدِ إلا إلى مزيد من تصعيد الانتهاكات وتأجيج الصراعات الإقليمية. إن التحول نحو “الواقعية السياسية” يعني اليوم اعترافاً بضرورة التعامل مع هذا الجهاز ككيان يهدد الاستقرار العالمي، مما يتطلب استراتيجية دولية موحدة تفرض قيوداً عملية تتجاوز مجرد الإدانات الخطابية.
المسار الاستراتيجي: الحق في النضال والمستقبل الديمقراطي
إن جوهر النقاش الاستراتيجي الحالي لا يقتصر على التصنيف الأمني، بل يمتد لمسألة “حق الشعب في النضال”. فوفقاً للمنظور الذي تدفع به المعارضة، فإن إدراج “قوات الحرس” في قوائم الإرهاب يجب أن يتبعه دعم للمطالب الشعبية في الداخل الإيراني، بوصفها القوة الوحيدة القادرة على تحقيق التغيير الديمقراطي المستدام. إن ربط هذا التصنيف بمفهوم سيادة القانون يفتح أفقاً جديداً للمجتمع الدولي للوقوف إلى جانب التطلعات نحو جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة، وهي رؤية يراها الخبراء بمثابة الضمان الوحيد لإنهاء حالة عدم الاستقرار الإقليمي الناجمة عن سياسات “قوات الحرس”.
ختاماً، إن الخطوة البريطانية تعد مؤشراً على نضوج القناعة الدولية بأن استقرار الشرق الأوسط مرهون بتحجيم الأدوار التخريبية للأجهزة الأمنية العابرة للحدود. إن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل هذه القرارات إلى سياسات عملية شاملة، لا تقتصر على فرض العقوبات فحسب، بل تمتد لتشمل مراجعة جذرية للعلاقات مع مراكز القرار في النظام الإيراني. إن التاريخ السياسي يثبت أن استقرار الأنظمة لا يتحقق عبر القوة القمعية، بل عبر الاستجابة لتطلعات الشعوب، وهو ما يجعل من تصنيف “قوات الحرس” كمنظمة إرهابية محطة فارقة في صياغة النظام الأمني المستقبلي في المنطقة.

في إيران أزمة الخلافة تدخل مرحلة أكثر تعقيدا

 

بحزاني – منى سالم الجبوري:
لم تكن مراسم تشييع ودفن علي خامنئي مجرد مناسبة جنائزية، بل شكلت استعراضا سياسيا واسعا أراد النظام الإيراني من خلاله التأكيد أن غياب الرجل الذي حكم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود لن يهز أركان نظام ولاية الفقيه. ولهذا، سخرت الدولة أجهزتها الأمنية والإعلامية والتنظيمية لإظهار أن انتقال السلطة تم بصورة مستقرة وأن مؤسسات الحكم ما زالت متماسكة.
لكن المشهد الذي أعقب التشييع كشف أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تنظيم مراسم ضخمة، وإنما في إدارة مرحلة ما بعد خامنئي. فقد سعى النظام إلى إقناع الداخل والخارج بأن ملف الخلافة قد حسم، إلا أن استمرار التساؤلات بشأن القيادة الجديدة، وتباين المواقف داخل دوائر الحكم، أوحيا بأن مرحلة الانتقال لا تزال محفوفة بكثير من الغموض.
وتزداد حساسية هذه المرحلة في ظل أزمات متراكمة تضغط على النظام من جميع الاتجاهات. فالاقتصاد يواجه أوضاعا متدهورة، والعقوبات الدولية مستمرة، والانقسامات داخل بنية السلطة باتت أكثر وضوحا، فيما تتصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، الأمر الذي يجعل أي تعثر في إدارة المرحلة الانتقالية أكثر كلفة من أي وقت مضى.
وفي الوقت نفسه، شهدت الساحة الإيرانية تصاعدا في نشاط وحدات المقاومة داخل مختلف المدن، بما يعكس استمرار حالة الرفض الشعبي للنظام، ويقوض محاولاته تقديم صورة توحي بأن الأوضاع الداخلية مستقرة. وقد حمل هذا التصاعد رسالة مفادها أن انتهاء مراسم التشييع لا يعني انتهاء الأزمة، بل يمثل بداية مرحلة جديدة من المواجهة السياسية داخل إيران.
وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن الخيارات التي اعتمد عليها النظام طوال العقود الماضية لم تعد قادرة على إخراجه من أزمته. فالحرب تزيد من عزلته وتفاقم أزماته الداخلية، كما أن سياسة المفاوضات لم تحقق سوى تأجيل الاستحقاقات من دون معالجة الأسباب العميقة للأزمة.
ومن هذا المنطلق، تواصل رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، التأكيد على ما تسميه “الخيار الثالث”، القائم على رفض الحرب ورفض سياسة المساومة مع النظام، والدعوة إلى التغيير على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، باعتباره السبيل الوحيد لإقامة دولة ديمقراطية تقوم على التعددية وفصل الدين عن الدولة.
إن ما بعد تشييع علي خامنئي لا يمثل نهاية أزمة الخلافة، بل بداية مرحلة أكثر تعقيدا. فالنظام يواجه اليوم اختبارا مصيريا في ظل أزمات داخلية خانقة وضغوط خارجية متزايدة، بينما تتسع الفجوة بين السلطة والمجتمع، وتتزايد المؤشرات على أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة من أي مرحلة سابقة.

هندسة “البديل المصطنع”: استراتيجيات الاحتواء وتفكيك المعارضة الإيرانية

وقفة لانصار رضا شاهر في آلمانیا- آرشیف-
أمد للإعلام د. مصطفى عبدالقادر:
أمد/ في ظل حالة السيولة السياسية التي تعيشها إيران على وقع الاحتجاجات المستمرة، يبرز تساؤل جوهري حول آليات الصراع بين السلطة ومكونات المعارضة. وبينما يرفع الشارع الإيراني شعارات تطالب بقطيعة جذرية مع الماضي والحاضر الاستبدادي، تبرز محاولات دؤوبة لإعادة تدوير شخصية رضا بهلوي في المشهد السياسي. هذا التحليل لا يبحث في طبيعة الطموحات الفردية، بل يفكك البنية الاستراتيجية لعملية “التضخيم السياسي” وكيف توظفها أجهزة النظام كأداة استخباراتية لاحتواء الغضب الشعبي وضرب مصداقية قوى التغيير الحقيقية.
حرب المعلومات: هندسة القبول الشعبي
تشير التقارير الصادرة عن مراكز الرصد الدولية إلى وجود عمليات سيبرانية منظمة تهدف إلى خلق واقع افتراضي لا يعكس بالضرورة التوازنات على الأرض. فقد كشف تقرير مجموعة “ثريدستون 71” في يناير 2026 عن نمط من العمليات التي توظف حسابات تظهر بمظهر “المعارضة الراديكالية” أو “البهلوية”، ليتبين أنها تدار من داخل مراكز نفوذ في طهران. إن الهدف الاستراتيجي من هذه العمليات ليس الترويج لعودة البهلوية بقدر ما هو صناعة استقطاب حاد، ونشر “ضجيج رقمي” يشتت جهود المعارضة المنظمة، وعلى رأسها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، عبر إشغالها بمعارك جانبية تعيد إنتاج صراعات الماضي بدلاً من التركيز على تحديات الحاضر.
مفارقة الاستقواء بالخارج: بين التكتيك والعبث السياسي
تتبنى السردية التي تروج لـ رضا بهلوي مقاربة تعتمد على فكرة “التغيير المدعوم خارجياً”، وهو طرح يخدم في جوهره الأجندة الأمنية للنظام الإيراني. إن ربط مصير التغيير السياسي بالتدخلات الخارجية أو الضربات العسكرية يمنح النظام ذريعة أخلاقية وقانونية لتخوين المحتجين وقمعهم تحت طائلة “التآمر مع الأجنبي”. هذا المسار، بحسب تحليل مجلة “تايم” في يناير 2026، يوفر للنظام أفضل أداة ممكنة لإحباط المعارضة؛ إذ يسمح له بالانتقال من موقف المدافع عن سياساته الفاشلة إلى موقف “المدافع عن السيادة الوطنية” ضد قوى تعتبرها الدعاية الرسمية “طابوراً خامساً”.
التوافق الضمني: مصلحة مشتركة في حرف المسار
لا يقتصر التوظيف على الجانب الدعائي، بل يمتد إلى مستوى الاستراتيجية الأمنية. فقد صرحت شخصيات محسوبة على أروقة صنع القرار في طهران، مثل حسين دهباشي، بأن تكريس شخصية بهلوية كواجهة للمعارضة يُعد نجاحاً أمنياً بامتياز. هذا التوافق غير المعلن بين “المعارضة البهلوية” والمنظومة الأمنية للنظام يخلق نوعاً من تبادل المنفعة غير المقصود: النظام يحتاج إلى “عدو” يمكن السيطرة عليه وتصنيفه كـ “منبوذ” في نظر الشعب، والطرف المروج لـ رضا بهلوي يجد في التغطية الإعلامية للنظام وسيلة لضمان حضوره في المشهد، على حساب القوى التي تمتلك مشروعاً هيكلياً للتغيير.
استنزاف طاقة المعارضة كأداة لتمكين النظام
إن التركيز على شخصية لا تمتلك برنامجاً وطنياً جامعاً، وتعتمد في خطابها على إرث دكتاتوري سابق، يمثل عائقاً استراتيجياً أمام تبلور جبهة تغيير وطنية موحدة. إن هذه السياسة تؤدي إلى استنزاف طاقة النشطاء في صراعات أيديولوجية عقيمة، مما يسمح للنظام بالاستفراد بالقوى الأكثر تنظيماً وتأثيراً في الميدان. لقد أثبتت التجربة الميدانية خلال انتفاضات 2022، وما تبعها من موجات قمع في 2026، أن كل محاولة لفرض قيادة خارجية لا تتقاطع مع نبض الشارع، تمنح النظام فرصاً ذهبية لتصفية الكوادر الحقيقية التي تؤمن بالتغيير الجذري النابع من الداخل.
الخاتمة: نحو تجاوز السراب السياسي
إن استمرار الترويج لنموذج رضا بهلوي لا يمثل في جوهره مشروعاً ديمقراطياً، بل هو مشروع أمني بامتياز يهدف إلى تكريس الانقسام. إن المستقبل السياسي لإيران، وفقاً للمعطيات الميدانية، يتجاوز هذه “الخيارات المستوردة”. إن قوة النظام الحقيقية لا تكمن في متانته الأمنية فحسب، بل في نجاحه في هندسة بدائل هشة تقنع الخارج بالاستمرار في نهج الاحتواء، وتقنع الداخل بأن التغيير مستحيل، مما يجعل من كشف هذا “السراب السياسي” ضرورة ملحة لاستعادة بوصلة الانتفاضة نحو أهدافها الوطنية الصرفة.

المستشارة القانونية لمجلس أوروبا : حظر تجمع باريس يضرب حرية التعبير في قلب أوروبا وينتهك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان

موقع المجلس:
أجرى تلفزيون المقاومة الإيرانية مقابلة خاصة مع البروفيسورة أنتونياتا رافاييلا إيليا، المستشارة القانونية الدولية الأقدم لدى مجلس أوروبا وأستاذة القانون الدولي. وعبرت البروفيسورة إيليا خلال حديثها عن دعمها المطلق والتزامها الأكاديمي والحقوقي بمؤازرة الشعب الإيراني في نضاله، موجّهة في الوقت ذاته إدانة قانونية وسياسية شديدة اللهجة لقرار إلغاء تجمع إيران الحرة في باريس.

أولاً: تفكيك قانوني لقرار الحظر.. انتهاك صارخ للمواثيق الأوروبية
قدمت البروفيسورة إيليا، بصفتها خبيرة بارزة في القانون الدولي، تفنيداً حقوقياً لقرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع السلمي للمقاومة الإيرانية في باريس، مركّزة على النقاط التالية:

توقيت مريب وبلا مبررات: استنكرت صدور قرار المنع في اللحظات الأخيرة الحرجة وبشكل مفاجئ، مؤكدة أن القرار افتقر تماماً لأي تفسير منطقي أو حجة قانونية متماسكة يمكن الاستناد إليها.
ضربة لحرية التعبير: شددت على أن هذا الحظر يمثل خرقاً مباشراً ومكتمل الأركان للمادة 10 (الفقرة 2) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي تكفل وتصون حرية التعبير والاجتماع السلمي.
انتكاسة للحريات في أوروبا: وصفت المستشارة القانونية هذا الإجراء بأنه لحظة قاتمة وحزينة ليس فقط للشعب الإيراني، بل لواقع الحريات العامة والديمقراطية داخل القارة الأوروبية نفسها.
ثانياً: رسالة تضامن إنسانية مع عائلات المعتقلين وضحايا الانتفاضة
لم تقتصر المقابلة على الشق القانوني، بل وجهت البروفيسورة إيليا رسالة تضامن وجدانية داعمة للداخل الإيراني:

مؤازرة السجناء وعائلاتهم: أعربت عن فخرها بوجودها صوتاً مدافعاً عن المعتقلين السياسيين الذين يواجهون ظروفاً قاسية داخل سجون النظام الإيراني، وعن عائلاتهم الصامدة في الخارج.
تحية لضحايا احتجاجات يناير: خصت بالذكر والمواساة عائلات ضحايا وشهداء الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في يناير الماضي، مؤكدة أن تضحياتهم لن تذهب سدى.
ثالثاً: دعوة لتوحيد الجهود الدولية بوجه الديكتاتورية
وفي ختام المقابلة، دعت المستشارة القانونية لمجلس أوروبا إلى صياغة جبهة حقوقية وإنسانية دولية متحدة لدعم تطلعات الشعب الإيراني:

هذا هو الوقت الذي يتطلب منا جميعاً—حقوقيين وأحراراً في كل مكان—أن نوحد جهودنا ومساعينا المشتركة لنصرة قضية الحرية والعدالة في إيران. نعدكم بأننا سنواصل النضال والوقوف إلى جانبكم كتفاً بكتف، وسنعمل بكل ما أوتينا من قوة لإيصال صوتكم العادل وتوسيع نطاق سماعه في المحافل الدولية كافة.

وكلاء النظام الإيراني… بين تراجع النفوذ وتبدل المعادلات

الکاردینیا- سعاد عزيز:
شكلت الشبكة الإقليمية التي بناها النظام الإيراني على مدى أكثر من أربعة عقود أحد أهم مرتكزات سياسته الخارجية، إذ اعتمد على جماعات مسلحة وحلفاء محليين في عدد من دول المنطقة لتوسيع نفوذه وتعزيز قدرته على التأثير في موازين القوى. وقد وفرت هذه الشبكة لطهران أوراق ضغط استخدمتها في صراعاتها الإقليمية وفي مواجهاتها مع الولايات المتحدة وحلفائها.
غير أن التطورات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الأخيرين أظهرت أن هذه الشبكة تواجه تحديات غير مسبوقة. فقد تعرض عدد من وكلاء النظام لضغوط عسكرية وسياسية واقتصادية متزايدة، فيما تراجعت قدرة طهران على تقديم الدعم الذي اعتادت توفيره لهم، نتيجة أزماتها الداخلية وتنامي الضغوط الدولية عليها.
وفي لبنان، يواجه حزب الله واقعا أكثر تعقيدا بعد الخسائر التي تكبدها على المستويين العسكري والسياسي، فضلا عن تصاعد المطالب الداخلية بحصر السلاح بيد الدولة. أما في العراق، فقد أصبحت الفصائل المسلحة الموالية لطهران أمام تحديات متزايدة، سواء بسبب الضغوط الداخلية المطالبة بتعزيز سيادة الدولة، أو نتيجة تزايد الانتقادات لدورها في تعقيد المشهد السياسي والأمني.
وفي اليمن، ورغم استمرار قدرة جماعة الحوثيين على التأثير في المعادلات الأمنية، فإن الضغوط العسكرية والاقتصادية، إلى جانب المتغيرات الإقليمية، تجعل هامش حركتها أكثر تعقيدا مما كان عليه في السابق. كما أن التطورات في سوريا أفرزت واقعا مختلفا عما كان عليه الحال خلال سنوات الحرب، الأمر الذي انعكس على حجم النفوذ الإيراني هناك.
ولا يعني ذلك أن النفوذ الإيراني في المنطقة قد انتهى، لكنه يواجه مرحلة إعادة تقييم فرضتها التحولات الإقليمية والدولية. فالوكلاء الذين كانوا يمثلون عنصر قوة بالنسبة لطهران أصبحوا، في كثير من الأحيان، عبئا سياسيا وأمنيا واقتصاديا، خصوصا في ظل تصاعد الضغوط الدولية، وتنامي النزعات الوطنية داخل الدول التي ينشطون فيها.
ويضاف إلى ذلك أن النظام الإيراني نفسه يمر بمرحلة دقيقة بعد انتقال القيادة، في وقت يواجه فيه أزمات اقتصادية خانقة، وتصاعدا في الاحتجاجات الشعبية، واستمرار نشاطات المعارضة داخل البلاد ولاسيما عمليات وحدات المقاومة في سائر أرجاء البلاد. وهذه المعطيات تجعل قدرته على المحافظة على مستوى الدعم السابق لحلفائه موضع تساؤل.
وفي هذا السياق، تؤكد رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السیدة مريم رجوي، أن إنهاء سياسة تصدير الأزمات والتدخل في شؤون دول المنطقة يبدأ من إحداث تغيير ديمقراطي داخل إيران، وترى أن ما تسميه “الخيار الثالث” القائم على رفض الحرب ورفض المساومة مع النظام، والاعتماد على الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، يمثل الطريق الأمثل لإنهاء الدور الذي تلعبه طهران عبر وكلائها.
وبذلك، يبدو أن مستقبل وكلاء النظام الإيراني سيظل مرتبطا بمستقبل النظام نفسه. فكلما ازدادت أزماته الداخلية وتقلصت موارده، ازدادت صعوبة الحفاظ على شبكة النفوذ التي شكلت طوال عقود إحدى أبرز أدوات سياسته الإقليمية.

واشنطن إكزامينر: بريطانيا تتبنى أخيراً ما أدركته المقاومة الإيرانية وتصنف حرس النظام منظمة إرهابية

موقع المجلس:
أفادت صحيفة «واشنطن إكزامينر» في تقرير لها بأن المملكة المتحدة اتخذت واحدة من أكثر الخطوات أهمية وتأثيراً في سياستها تجاه النظام الإيراني من خلال تصنيف حرس النظام الإيراني رسمياً كمنظمة إرهابية. ويقضي هذا القرار التاريخي بتجريم الانتماء إلى هذا الحرس، أو تقديم الدعم له، أو الترويج لأنشطته علناً داخل الأراضي البريطانية، مما يعكس تحولاً وإعادة تقييم شاملة للتهديدات التي تشكلها المؤسسة الأكثر نفوذاً وقوة والتابعة مباشرة لـ الولي الفقيه. ولم يأتِ هذا الإعلان المفاجئ نتيجة حدث فردي، بل توج حراكاً برلمانياً وأمنياً استمر لسنوات، إلى جانب جهود حثيثة قادتها المقاومة الإيرانية المنظمة ممثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة السيدة مريم رجوي.

واشنطن إكزامينر: بريطانيا تتبنى أخيراً ما أدركته المقاومة الإيرانية وتصنف حرس النظام منظمة إرهابيةبريطانيا تدرج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية

أعلنت الحكومة البريطانية رسمياً إدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، في خطوة تعكس تزايد المخاوف الدولية من أنشطته المزعزعة للاستقرار. ونقلت وكالة رويترز أن القرار يجرم أي انتماء للحرس أو المشاركة في اجتماعاته أو رفع شعاراته في الأماكن العامة بالمملكة المتحدة؛ مشيرة إلى أن الحرس يعمل كقوة عسكرية عقائدية موالية تماماً لنظام الولي الفقيه ويشرف على شبكة واسعة من الفصائل المسلحة في المنطقة.

بريطانيا | حرس النظام | قائمة الإرهاب | رويترز | يوليو 2026
قوات حرس النظام الإيراني
طبيعة حرس النظام : أداة قمع عابرة للحدود
على مدى عقود، واجهت الحكومات الغربية والديمقراطية صعوبة بالغة في تعريف حرس النظام وتحديد طبيعته؛ حيث دار التساؤل حول ما إذا كان يمثل جزءاً عادياً من القوات المسلحة التقليدية لدولة ذات سيادة، أم أنه كيان مختلف بنيوياً وعقائدياً.

وقد أثبتت الوقائع الميدانية بوضوح زيف الرواية الرسمية للنظام، حيث تبيّن الآتي:

خلافاً لأي مؤسسة عسكرية تقليدية تحمي الحدود، يتولى حرس النظام الإشراف المباشر على عمليات القمع الداخلي ضد المواطنين الإيرانيين.
يهيمن هذا الجهاز على مفاصل واسعة من الاقتصاد الإيراني ويوظف ريعه لتمويل ميليشيات وكيلة وأذرع مسلحة زعزعت استقرار منطقة الشرق الأوسط.
يرتبط حرس النظام بملفات تجسس، وعمليات اغتيال، ومؤامرات إرهابية، واختطاف رهائن، وهجمات سيبرانية عابرة للقارات.
لعب حرس النظام الدور المحوري والأكثر دموية في قمع الانتفاضات الشعبية، ولا سيما انتفاضة عام 2022 التي اندلعت عقب مقتل الشابة مهسا أميني، حيث اعتقل وقتل وعذب آلاف المتظاهرين الشجعان.
وقبل أن تصل الحكومات الغربية إلى هذه القناعة المتأخرة، كانت المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي تطالب لأكثر من عقد كامل بمعاملة حرس النظام كمنظمة إرهابية، مؤكدة أن هذا التصنيف ركيزة أساسية للأمن الدولي ولدعم تطلعات الشعب الإيراني في نيله للحرية.

الحراك البرلماني البريطاني وتبني خطة النقاط العشر
في بريطانيا، قادت اللجنة البريطانية من أجل الحرية في إيران (BCFIF) جهداً برلمانياً جباراً عابراً للأحزاب السياسية، ونظمت مؤتمرات عديدة وجلسات استماع وثقت جرائم حرس النظام . وتسارعت وتيرة هذا الزخم عقب وحشية القمع الإيراني في عام 2022، وزيادة القلق الأمني في لندن جراء إحباط مخططات إرهابية استهدفت نشطاء وأعضاء المقاومة الإيرانية على الأراضي البريطانية.

وبحلول عام 2023، تشكل تحالف برلماني واسع النطاق تكلل بالخطوات التالية:

وقع أكثر من 500 عضو من مجلسي العموم واللوردات بياناً رسمياً يعلن التضامن التام مع كفاح الشعب الإيراني.
أعلن البرلمانيون البريطانيون تأييدهم الكامل لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لتأسيس جمهورية ديمقراطية، علمانية، وخالية من السلاح النووي تقوم على احترام حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وفصل الدين عن الدولة.
أعلنت اللجنة البرلمانية صراحة أن تصنيف حرس النظام ككيان إرهابي هو إجراء طال انتظاره تثميناً لجهود المقاومة المستمرة في فضح جرائم هذا التنظيم.ک
السيدة مريم رجوي ترحب بخطوة الحكومة البريطانية لإدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب
أعربت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن تقديرها لقرار الحكومة البريطانية تصنيف وإدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، واصفة الخطوة بأنها ضرورية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وأكدت المقاومة الإيرانية أن قوات الحرس تمثل الأداة والآلة الرئيسية للقمع والكبت التي يستند إليها النظام الاستبدادي الحاكم لإخضاع الشعب الإيراني.

حرس النظام | قائمة الإرهاب | الحكومة البريطانية | مريم رجوي | يوليو 2026

واشنطن إكزامينر: بريطانيا تتبنى أخيراً ما أدركته المقاومة الإيرانية وتصنف حرس النظام منظمة إرهابية
مؤتمر المملكة المتحدة لدعم التغيير في إيران
المحطة الأخيرة في يونيو 2026 والرمزية التاريخية
توجت هذه الحملة الطويلة في شهر يونيو 2026، خلال مؤتمر برلماني حاشد عُقد في وستمنستر تحت عنوان السلام والحرية مع جمهورية ديمقراطية. وخلال كلمتها الرئيسية في المؤتمر، وجهت السيدة مريم رجوي نداءً مباشراً أعربت فيه عن أملها في ألا تتأخر لندن أكثر من ذلك في اتخاذ هذا القرار المصيري. وبعد أسابيع قليلة، تُرجمت هذه المطالب إلى قرار بريطاني رسمي لحماية الأمن القومي.

يمثل هذا القرار انتصاراً رمزياً وتاريخياً كبيراً لعائلات السجناء السياسيين، ولضحايا القمع، ولمناضلي المقاومة الإيرانية الذين أصروا دائماً على ضرورة محاكمة حرس النظام بناءً على أفعاله الإجرامية وليس مسمياته الرسمية. إن هذه الخطوة تؤكد أن التغييرات السياسية الكبرى لا تحدث بين عشية وضحاها، بل هي نتاج سنوات من تراكم الأدلة والعمل الدؤوب والمستمر الذي قادته المقاومة الإيرانية بإصرار لا يلين.

ایران… في 58 سجناً السجناء السياسيين یواصلون إضرابهم عن الطعام

موقع المجلس:
في أسبوعها الـ129 تواصل حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» داخل 58 سجناً في إيران.. وانضمام سجن بروجن إلى الحملة
واصل السجناء السياسيون في 58 سجناً بمختلف أنحاء إيران، اليوم الثلاثاء 14 يوليو/تموز 2026، إضرابهم عن الطعام ضمن الأسبوع التاسع والعشرين بعد المائة من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، احتجاجاً على استمرار موجة الإعدامات والقمع التي ينفذها النظام الإيراني.

وجاء في بيان الحملة، الصادر اليوم، أن عدد الإعدامات ارتفع بصورة غير مسبوقة خلال فترة رئاسة مسعود بزشكيان، مشيراً إلى إعدام سجينة في سجن عادل آباد بمدينة شيراز الأسبوع الماضي. وأضاف البيان أن سلطات النظام تواصل إصدار أحكام الإعدام والسجن المشدد بحق المعتقلين، ولا سيما معتقلي انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026.

وأوضح البيان أنه، إلى جانب عشرات الأشخاص الذين أُعدموا على خلفية تلك الانتفاضة، يوجد حالياً أكثر من مائة سجين سياسي صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، كما أصدرت السلطات أحكاماً مماثلة بحق 12 سجيناً في القضية المعروفة باسم «ميدان عليخاني» في أصفهان.

وأشار البيان إلى أن قوات حرس السجون اقتحمت، يوم الأحد، جناح السجينات السياسيات في سجن إيفين وقمعت المحتجات اللواتي اعترضن على الاكتظاظ داخل الجناح. كما أعلن أن سجناء الوحدة الثانية في سجن قزل حصار شرعوا، يوم الاثنين، في إضراب عن الطعام احتجاجاً على نقل ستة من زملائهم إلى الحبس الانفرادي تمهيداً لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

وأكدت الحملة أن السجناء المشاركين يواصلون إضرابهم عن الطعام كل يوم ثلاثاء منذ 129 أسبوعاً متتالياً، رفضاً لاستخدام الإعدام كأداة للقمع، مشيرة إلى انضمام مجموعة من سجناء سجن بروجن في محافظة جهارمحال وبختياري إلى الحملة هذا الأسبوع.

ودعا أعضاء الحملة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لمنع تنفيذ أحكام الإعدام، ولا سيما بحق معتقلي انتفاضة يناير 2026، مطالبين الجميع بأن يكونوا صوت السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

ويشارك في إضراب هذا الأسبوع سجناء سياسيون في 58 سجناً بمختلف المحافظات الإيرانية، من بينها سجون إيفين، وقزل حصار، وكرج، وطهران الكبرى، وقرجك، وشيبان، وسبيدار، وعادل آباد، وزاهدان، ومشهد، وسنندج، وتبريز، وأرومية، وكرمان، إضافة إلى سجن بروجن الذي انضم حديثاً إلى الحملة.

استراتيجية “صناعة الرمز”.. أزمة الشرعية في إيران بعد حقبة خامنئي!

المدارنت- د. سامي خاطر/ فلسطين:
خاص “المدارنت”
ما وراء الطقوس.. محاولات إعادة إنتاج السلطة
تثير التحركات السياسية والأمنية المصاحبة لمراسم التشييع الرسمية في إيران، تساؤلات استراتيجية جوهرية حول قدرة المؤسسة الحاكمة على استيعاب مرحلة “ما بعد خامنئي”.
إن الحشد المنظم والمواكب الجنائزية التي تُدار بأدوات الدولة لا يمكن قراءتها بمعزل عن حاجتها الملحة لـ ترميم الشرعية التي تآكلت بفعل عقود من الأزمات الهيكلية. ففي العلوم السياسية، لا تنجح الطقوس الاحتفالية في تحويل رمز السلطة القمعية إلى أيقونة للشرعية الشعبية ما لم تكن هناك قاعدة توافقية ترتكز على الأداء الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، وهو ما يفتقده المشهد الإيراني الراهن.
التناقض البنيوي.. الإرث بين التضخم والقمع
تُشير التقارير الميدانية ورصيد الأزمات المتراكمة إلى أن الإرث الذي خلفه (السيد) علي خامنئي، ليس “دولة قوية” كما تروج الآلة الدعائية، بل هو بلد منهك بنيوياً. إن التناقض بين الخطاب الرسمي الذي يتبنى سردية “القوة الإقليمية” وبين الواقع الاقتصادي المتمثل في معدلات التضخم الجامحة، والبطالة، وتآكل القوة الشرائية للمواطن الإيراني، خلق فجوة اتصالية عميقة بين النخبة الحاكمة والقاعدة الشعبية. لقد أدى توجيه الموارد الوطنية نحو شبكات القمع الداخلي والتدخلات العابرة للحدود إلى استنزاف القدرات التنموية للبلاد، مما جعل من الصعب على أي استعراضات أمنية أن تغطي على حقيقة الفشل في إدارة شؤون الدولة المعيشية.
الذاكرة الجماعية مقابل الرواية الرسمية
تتجاوز الأزمة الإيرانية الراهنة الأشخاص لتصل إلى جوهر النظام القائم على ولاية الفقيه. إن ذاكرة المجتمع الإيراني، المحملة بتداعيات أحداث تاريخية مفصلية — بدءاً من محطات القمع في ثمانينيات القرن الماضي، وصولاً إلى الانتفاضات المتكررة في عامي 2019 و2022، وحتى أحداث يناير 2026 — تشكل حائط صد أمام محاولات إعادة تصنيع صورة النظام. فالقوى المعارضة، مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لا تنطلق في تقييمها من فراغ، بل تستند إلى سجل موثق من التوترات الاجتماعية التي لم تعد تقبل بالمسكنات الدعائية. إن تحويل التناقضات السياسية إلى قضايا أمنية وإعدامات قانونية عمّق من هوة عدم الثقة، وحوَّل الاعتراض السياسي من حق مكفول إلى تهمة وجودية.
الجيو/ سياسية المحلية.. الانفصال عن الواقع
إن محاولة النظام استخدام المناسبات الجنائزية كأداة لتمرير شرعية استمرار النظام تعكس قصوراً في القراءة الاستراتيجية للمتغيرات “الديموغرافية” والشبابية في إيران. فالأجيال الجديدة، التي تشكل الكتلة الحرجة في الشارع، لم تعد تُعر اهتماماً لمنظومة تعتمد على “تقديس الرموز” بقدر اهتمامها بمفاهيم سيادة الشعب، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الجندرية. إن الاعتماد المفرط على الحرس والميليشيات لحماية مكتسبات النخبة الحاكمة في لحظة انتقال السلطة قد يعمق من عزلة النظام بدلاً من احتواء غضب الشارع.
رؤية استشرافية.. ديمقراطية المأسسة
في التحليل النهائي، لا تُصنع ديموقراطية الدول في مواكب التشييع، بل في مؤسسات الدولة التي تعبر عن إرادة مواطنيها. إن مستقبل إيران، وفقاً للتحولات الجيو/ سياسية، لا يتوقف عند رحيل شخصية واحدة، بل عند القدرة على تفكيك بنية “الاستبداد المؤسسي”. إن استمرار المنهج الحالي في التعامل مع التحديات — الأمنية والسياسية والاجتماعية — يضع النظام أمام خيارين أحلاهما مر: إما الإصلاح الجذري الذي يطالب به الشارع، أو الدخول في نفق من التآكل المستمر الذي لن ينتهي بمجرد انتهاء المراسم الرسمية. إن التاريخ السياسي يؤكد أن شرعية النظم تُستمد من التنمية والعدالة والمشاركة، وليس من القدرة على إدارة مراسم التأبين أو فرض الهيبة عبر الترهيب.
ملاحظة تحليلية.. إن هذا المشهد يفرض على المتابعين والباحثين قراءة “إيران ما بعد خامنئي”، كحالة دراسية في فشل الأنظمة الشمولية في تحويل السلطة “الأيديولوجية” إلى شرعية واقعية، مع التركيز على أن المحرك الحقيقي للتغيير يظل دائماً هو الذاكرة الجماعية للشعوب التي لا تمحوها الخطابات الرسمية مهما بلغت قوتها.

استمرار عمل آلة القتل التابعة للسلطة القضائية لنظام الجلادين بعد استعراض الجثث ودفن خامنئي

إعدام 9 سجناء خلال 3 أيام و32 إعداما منذ أواخر مايو في شيراز

خوفا من انتفاضة الشعب الطافح كيله، أطلق جلادو نظام الملالي، بعد المسرحية المثيرة للاشمئزاز لاستعراض الجثث، آلة القتل والإعدام مرة أخرى، وقاموا بشنق ما لا يقل عن 9 سجناء أيام الأحد والاثنين والثلاثاء، 12 إلى 14 يوليو.
صباح اليوم، أُعدم سجينان هما محي الدين عبد اللهي وحسين بالاني بتهمة «التمرد المسلح ضد نظام جمهورية إيران الإسلامية (البغي)». وأعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين أن هذين السجينين «كانا من الخلايا التابعة لداعش، حيث استقرا بعد انهيار هيكل التنظيم في العراق وسوريا في مرتفعات بمو على الشريط الحدودي بين العراق وإيران، وفي اشتباك مع أفراد هذه المجموعة قُتل 3 من الحرس» (وكالة أنباء ميزان، 14 يوليو).
يوم الاثنين 13 يوليو، تم شنق مهدي لطيفي (27 عاما) وعبد الرضا حيدري في تبريز. ويوم الأحد 12 يوليو، أُعدم 5 سجناء شنقاً، وهم: محمد إيماني (27 عاما) وأسد الله عليجاني (33 عاما) في شيروان، وحسين رحيم خانلي (32 عاما)، ومراد إيران منش، وامرأة تبلغ من العمر 52 عاما تدعى ستايش محمد بور في شيراز. ومنذ أواخر مايو وحتى الآن، تم إعدام 32 سجيناً في سجن عادل آباد بمدينة شيراز.
إن المقاومة الإيرانية تدين بشدة هذه الإعدامات الإجرامية، وتدعو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف الإعدامات في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
14 يوليو/تموز 2026

اليوم الثاني لإضراب واعتصام 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار

المقاومة الإيرانية تدعو لتحرك دولي عاجل لإنقاذ حياة السجناء المحكومين بالإعدام

استمر اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، الإضراب والاعتصام الواسع لنحو 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة 2 من سجن قزلحصار لليوم الثاني على التوالي. وتأتي هذه الحركة الاحتجاجية، التي بدأت يوم أمس الاثنين 13 يوليو، احتجاجا على نقل 6 من زملائهم إلى الزنزانات الانفرادية لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم، وكذلك استمرار إصدار أحكام الإعدام بحق السجناء.

ويطالب السجناء المضربون بالوقف الفوري لآلة الإعدام وتعديل القوانين وإلغاء عقوبة الإعدام في القضايا المتعلقة بجرائم المخدرات. وكان هؤلاء السجناء قد أجبروا النظام في أكتوبر 2025 من خلال إضراب عن الطعام استمر سبعة أيام على تأجيل تنفيذ أحكام الإعدام.

وأعلن سجناء الوحدة 2 في قزلحصار المحكومون بالإعدام أنهم سيواصلون صمودهم حتى تتحقق مطالبهم بوقف الإعدامات.

تدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى الأمم المتحدة وجميع الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لإنقاذ حياة السجناء المحكومين بالإعدام في إيران، وتؤكد على ضرورة قيام بعثة تقصي الحقائق الدولية بزيارة سجون النظام واللقاء بالسجناء المضربين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

14 يوليو/تموز 2026

حراك أنصار مجاهدي خلق في آوروبا تندیداً بالإعدامات ودعوة إلى التغيير في إيران

موقع المجلس:
شهدت عدة مدن أوروبية خلال الأيام الأولى من يوليو/تموز 2026 سلسلة من الفعاليات والأنشطة التي نظمها أبناء الجالية الإيرانية من أنصار منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بهدف تسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في إيران، والاحتجاج على تصاعد أحكام الإعدام، ولا سيما بحق المعتقلين السياسيين والمشاركين في احتجاجات يناير/كانون الثاني 2026.

Berlin Exhibition Condemns Iran Regime’s Wave of Executions and Voices Support for Freedom – Video 2

وأقيمت هذه الأنشطة في عدد من العواصم والمدن الأوروبية، من بينها برلين، ومالمو، ومانشستر، وباريس، وغوتنبرغ، وبوخارست، ولوغانو، وشملت اعتصامات، ومعارض صور، وندوات، وحملات توعية ومناشدات موجهة للرأي العام الأوروبي.

برلين.. اعتصام متواصل ومعرض حول الإعدامات

في العاصمة الألمانية برلين، واصل أنصار المقاومة الإيرانية اعتصامهم أمام السفارة الإيرانية، الذي دخل يومه الـ128، احتجاجاً على ما وصفوه بانتهاكات حقوق الإنسان وسياسات النظام الإيراني.

https://www.youtube.com/channel/UCOlKtE23ls9XtndDe2dmXcg

وتزامن الاعتصام مع إقامة معرض للصور وطاولة للكتب في 11 يوليو/تموز، ركز على قضية السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام. وشهدت الفعالية مشاركة وتضامناً من عدد من المواطنين الألمان، الذين عبروا عن دعمهم لحقوق الشعب الإيراني، كما أُقيمت وقفة تضامنية وصلاة دعاء من أجل ضحايا القمع وعائلاتهم.

Manchester Event Calls for Global Action Against Iran’s Executions and Human Rights Abuses–July 9–1

مالمو.. حملة تضامن مع أرغوان فلاحي

وفي مدينة مالمو السويدية، نظم المحتجون تجمعاً للمطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين، مع التركيز على قضية السجينة السياسية أرغوان فلاحي، البالغة من العمر 25 عاماً، والتي صدرت بحقها عقوبة الإعدام.

ورفع المشاركون صور فلاحي، ورددوا شعارات تطالب بإلغاء الحكم، مؤكدين في الوقت نفسه رفضهم لجميع أشكال الحكم الاستبدادي، سواء المرتبط بالنظام الملكي السابق أو بالنظام الحالي.

مانشستر.. الأكاديميون يوثقون الانتهاكات

وفي مدينة مانشستر البريطانية، نظمت جمعية الأكاديميين الإيرانيين في المنفى، بالتعاون مع أنصار المقاومة، معرضاً للصور وركناً للمطبوعات في 9 يوليو/تموز.

وركزت الفعالية على عرض وثائق وشهادات تتناول أوضاع حقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك قضايا الإعدامات، وقيود الإنترنت، والاحتجاجات الشعبية، إلى جانب التعريف بمطالب المحتجين الداعين إلى إقامة نظام ديمقراطي.

حراك أنصار مجاهدي خلق في آوروبا تندیداً بالإعدامات ودعوة إلى التغيير في إيران

باريس.. دعوات لدعم التغيير الديمقراطي

أما في باريس، فقد نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة معرضاً تناول تطورات احتجاجات يناير/كانون الثاني 2026، ودعا المشاركون الحكومات الغربية إلى إعادة النظر في سياساتها تجاه طهران، ودعم حق الإيرانيين في اختيار نظام سياسي قائم على التعددية والحريات العامة.

Gothenburg: MEK Supporters Mark 128th Week of “No to Execution Tuesdays” Across 57 Iranian Prisons

غوتنبرغ.. استمرار حملة “ثلاثاء لا للإعدام”

وفي مدينة غوتنبرغ السويدية، نظم المشاركون وقفة تضامنية مع حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، التي يقول المنظمون إنها مستمرة داخل عشرات السجون الإيرانية.

وركزت الوقفة على المطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، والتنديد بالإجراءات الأمنية وقيود الإنترنت داخل إيران.

MEK Supporters in Lugano, Switzerland: Exhibition Condemns Executions in Iran – July 4 - Video 2

بوخارست ولوغانو.. حملات تضامن وتواقيع

وامتدت الفعاليات كذلك إلى العاصمة الرومانية بوخارست ومدينة لوغانو السويسرية، حيث أقيمت معارض للصور وأركان تعريفية تناولت أوضاع حقوق الإنسان في إيران.

وفي لوغانو، وقع عدد من المواطنين على عريضة تضامن مع الاحتجاجات الشعبية في إيران، بينما دعا منظمو الفعاليات في المدينتين إلى ملاحقة المسؤولين الإيرانيين أمام الهيئات القضائية الدولية على خلفية ما وصفوه بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

أبرز المطالب التي رفعتها الفعاليات

ركزت الأنشطة التي نُظمت في المدن الأوروبية على مجموعة من المطالب السياسية والحقوقية، أبرزها:

الدعوة إلى الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام، والمطالبة بوقف تنفيذ الأحكام بحق السجناء السياسيين.
مطالبة المجتمع الدولي بإجراء تحقيقات ومحاسبة المسؤولين الإيرانيين المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
التأكيد على رفض جميع أشكال الحكم الاستبدادي، سواء المرتبط بالنظام الملكي السابق أو بنظام ولاية الفقيه، والدعوة إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على التعددية السياسية.
التعريف بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي يطرحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتبارها رؤية لمرحلة انتقالية تقوم على مبادئ الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان.

صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية: خروج مواقع جامعات إيرانية عن الخدمة

موقع المجلس:
أفادت صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية في تقرير لها بأن مجموعة من الناشطين الشباب المناهضين للنظام الإيراني شنوا هجوماً سيبرانياً واسع النطاق وملحوظاً استهدف العديد من المواقع الإلكترونية الأكاديمية في إيران.

صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية: خروج مواقع جامعات إيرانية عن الخدمة

الطلبة يستبدلون الصفحات الرئيسية لـ900 موقع إلكتروني في 12 جامعة إيرانية برسائل مناهضة للنظام
نفذ طلاب معارضون في إيران عملية إلكترونية واسعة النطاق في 8 يوليو 2026، تمكنوا خلالها من اختراق واستبدال الصفحات الرئيسية لأكثر من 900 موقع إلكتروني تابع لـ12 جامعة إيرانية كبرى، من بينها جامعات خوارزمي، والإمام الصادق، وتربية مدرس، وجامعة آزاد الإسلامية. وقام المهاجمون بنشر صور قيادة المقاومة الإيرانية وبث شعارات مناهضة لنظام الولي الفقيه، كاشفين عن اختراق نوعي جديد للمنظومة الأمنية الرقمية التابعة للسلطات.

اختراق إلكتروني | الجامعات الإيرانية | الحركة الطلابية | يوليو 2026
اختراق مواقع الجامعات الإيرانية
ونقلت الصحيفة الإيطالية عن صحيفة شرق الإيرانية الحكومية إقرارها بظهور شعار وصور تابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية على الموقع الرسمي للجامعة الإسلامية الحرة (دانشگاه آزاد اسلامی) فور نجاح عملية الاختراق. وتسبب هذا الهجوم الإلكتروني المنسق في إحداث شلل واختلال واسع في منصات الفصول الافتراضية والتعليم عبر الإنترنت (أونلاين) في المؤسسات التعليمية المستهدفة.

اتساع رقعة الاختراق والجامعات المستهدفة
في سياق متصل، نفذ الطلبة الثائرون في إيران عملية إلكترونية واسعة النطاق تمكنوا خلالها من انتزاع السيطرة واستبدال الصفحات الرئيسية لأكثر من 900 موقع إلكتروني فرعي ورئيسي تابع لـ12 جامعة إيرانية كبرى.

وقد شملت العملية السيبرانية شل حركية المنصات الإلكترونية للجامعات التالية:

جامعة خوارزمي، وجامعة العلوم والصناعة.
الجامعة الصناعية في أصفهان، وجامعة الفنون في أصفهان.
جامعة ياسوج، وجامعة كنبد كاووس، وجامعة الإمام الصادق.
جامعة علوم التغذية، وجامعة خواجه نصير الدين الطوسي للتكنولوجيا.
جامعة تربية مدرس، وجامعة أصفهان، بالإضافة إلى الجامعة الإسلامية الحرة.
الشعارات المرفوعة ورسالة الطلبة الثائرين
نشر المخترقون على الصفحات التي تم الاستيلاء عليها صوراً لرئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي وقائد المقاومة السيد مسعود رجوي، إلى جانب شعارات مناهضة للنظام جاء فيها:

«اللعنة على خميني مصاص الدماء».
«اللعنة على خامنئي السفاح».
«الموت لمجتبى السفاح».
«تحية لرجوي».
كما وجه الطلبة الثائرون منفذو العملية رسالة سياسية واضحة ومباشرة أكدوا فيها عزمهم على صياغة مستقبل جديد للبلاد:

إننا عازمون على كسر الحلقة المفرغة بين الشاه والملالي في تاريخ إيران، فلنشق سقف السماء ونرسم مستقبلاً جديداً.

وأعلن القائمون على الهجوم السيبراني أنهم من الطلاب المؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مشيرين إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار مواصلة الحراك الاحتجاجي والأنشطة الإلكترونية المناهضة للديكتاتورية داخل الجامعات الإيرانية.

دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران